التمويل المالي الإسلامي موجه في المرحلة الحالية للعالم الإسلامي، وفى المستقبل يمكن أن يتوجه لدول وبلاد وأنظمة سياسية أخرى.
يمكن إبراز ذلك في الدول والمجتمعات الآتية على سبيل المثال لا الحصر:
يجري النظر إلى الهند باعتبارها مكانا محتملا للصرافة الإسلامية، بمقدوره اجتذاب مستثمرين من الهنود غير المقيمين بالبلاد، وقد أطلقت بعض كبرى الشركات الهندية منتجات مالية إسلامية في البلاد، لذا فهي تحتاج إلى مهنيين، وقد أوضحت أروى تابيا، مسؤولة الربط الهندية لدى معهد لندن للأوراق المالية والاستثمار، بأنه"على الرغم من أنه لا يزال من المبكر إصدار حكم، يمكننا رصد الكثير من الاهتمام بين المهنيين الهنود بفرصة اكتساب معرفة في المجال المالي الإسلامي، ويمكن خوض الامتحان عبر الحواسب الآلية من داخل مراكز في بنغالور وكولكتا وتشيناي وغورغاون وحيدر آباد ومومباي ونيودلهي، تستهدف الدورة التدريبية مهنيين استثماريين جددا ومتمرسين متخصصين في مجالات التمويل والتجارة والاستثمار المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية. وتتناول الدورة القضايا المالية الإسلامية من منظورين فني وشرعي" [1] .
وبالنسبة إلى أعداد متزايدة من الخبراء الماليين في الهند الراغبين في إتقان الصرافة الإسلامية، تتوافر بعض المعاهد الأكاديمية المحلية التي فتحت أبوابها خصيصا لتوفير دورات تدريبية في التمويل الإسلامي والصرافة الإسلامية للهنود.
ومن بين هذه المؤسسات «معهد الصرافة والتمويل الإسلامي» ، ويوجد مقره في مدينة حيدر آباد الواقعة جنوب البلاد. وقد وقع المعهد مذكرة تفاهم مع جامعة حيدر آباد لتوفير دراسة لعامين بعد التخرج تمنح درجة علمية في الاقتصاد والصرافة والتمويل الإسلامي. ويفد على المعهد، الذي يتيح دورات تدريبية عبر شبكة الإنترنت وبرامج تقوم على الاتصال المباشر داخل عدد من المراكز المنتقاة في الهند، مشتركون من مختلف أرجاء البلاد، ومن الخارج أيضا.
ويجري حاليا الترويج لما يوصف بأنه أول دورة جامعية من نوعها في الهند، التي من المقرر أن تطلقها جامعة أليغاره الإسلامية، وتمنح دبلوما بعد دراسة تستمر عاما بعد التخرج في مجال الصرافة والتمويل الإسلاميين بناء على مبادئ الشريعة الإسلامية.
(1) جريدة الشرق الأوسط، نمو التدريب على التعاملات الشرعية مع تنامي صناعة المصرفية الإسلامية، الموقع الإلكتروني:
التاريخ الإطلاع: 30/ 03/2010.