الصفحة 17 من 20

في الأخير يمكن القول أن قطاع التمويل الإسلامي الذي بدأ منذ نحو 3 عقود يشهد نموا كبيرا في جذب انتباه المستثمرين والمصرفيين في أنحاء العالم في السنوات الأخيرة.

يمكن حصر أهم نتائج تزايد الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي عقب الأزمة المالية العالمية في النقاط التالية:

-عقد ملتقيات، مؤتمرات، منتديات، وندوات لمناقشة أهمية ودور الاقتصاد الإسلامي في مواجهة الأزمات المالية، أو كبديل للنظام الرأسمالي في مختلف دول العالم سواء كانت إسلامية أوغربية.

-فتح تخصصات للاقتصاد الإسلامي في مختلف الجامعات العالمية.

-القيام بدورات تدريبية مهنية و تعليمية للموظفين و للطلاب في مجال التمويل الإسلامي.

-سن القوانين لإنشاء البنوك الإسلامية، وإصدار تعليمات فيما يخص تطبيق صيغ التمويل الإسلامي، وفي دول كانت تحارب ذلك إلى وقت قريب مثل فرنسا.

-تنظيم تداول الصكوك الإسلامية و الأوراق المالية في الأسواق المالية العالمية.

وكمثال للمؤتمرات والندوات، وفي فرنسا تقوم جمعية تحديث من أجل التطور الاقتصادي والعقاري (AIDIMM) في العاصمة باريس و ضواحيها، و بشكل مستمر على مدى الأشهر الأخيرة بالسفر إلى جميع أنحاء فرنسا، و بالتعاون مع الأعوان المحليين (الجمعيات والهيئات والبلديات، والجامعات، المهنيين، والأعوان الاجتماعيين والاقتصاديين، الخ ... ) ، تقوم بإجراء المؤتمرات أو التدريب في شتى أنحاء فرنسا تتعلق بالتمويل الإسلامي. [1]

كما أن أعضاء لجنة المراجعة والمطابقة و البحث في التمويل الإسلامي (ACERFI) قاموا أيضا بتقديم مؤتمرهم الأخير الذي عقد في جامعة باريس دوفين حول موضوع"إدارة المخاطر في التمويل الإسلامي."

لقد كشفت الأزمة المالية الحالية عن تنامي الوعي و الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي عالميا، خاصة في المجتمعات غير الإسلامية، ويعود هذا أساسا إلى انهيار مبادئ النظام الرأسمالي والتي تتنافى مع مبادئ الاقتصاد الإسلامي، ويعود أيضا إلى عدم تأثر البنوك الإسلامية بهذه الأزمة المالية العالمية بشكل كبير مقارنة بالبنوك التقليدية التي لم تستطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت