الصفحة 16 من 20

لقد نجحت المصارف الإسلامية في التصدي للأزمة المالية العالمية التي شهدتها السوق المالية الأمريكية وأسواقا أخرى، وهو ما فشل فيه عدد كبير من البنوك العالمية بحسب مسؤولين وخبراء اقتصاديون.

وتوقع الخبراء أن تصب أزمة الرهن العقاري في مصلحة البنوك والمصارف الإسلامية، من خلال جذب عدد أكبر من العملاء الذين سيبحثون عن البديل في تلك الأزمة، مشيرين إلى أن ذلك سيزيد من حجم التمويل الإسلامي على مستوى العالم.

وخلال انعقاد"قمة رويترز للتمويل الإسلامي"في الفترة من 2 - 4 فبراير/2008 في العاصمة البحرينية المنامة، أرجع دنكان سميث رئيس وحدة المعاملات الإسلامية في المؤسسة العربية المصرفية ABC نجاة المصارف الإسلامية من الرهن العقاري إلى"التزامها بتعاليم الشريعة الإسلامية في معاملاتها".

وعلى الصعيد ذاته قال محافظ البنك المركزي البحريني رشيد المعراج: إن البنوك الإسلامية محصنة بدرجة كبيرة ضد أزمة الرهن العقاري، وهو ما يجعلها تتوسع متجاوزة معقلها الرئيسي في الأسواق العربية والآسيوية. و أرجع المعراج ذلك إلى أن البنوك الإسلامية لا تتعامل في سندات بضمان رهن عقاري، لأن هذه المعاملات المصرفية المركبة لا تتماشى مع الشريعة الإسلامية.

ولقد إنعكست أزمة المالية على أداء معظم أسواق المال في مختلف أرجاء العالم، وظهر ذلك جليا في اضطرار بنوك عالمية مثل"سيتي جروب"و"يو. بي. إس"لشطب أصول تزيد قيمتها على 80 مليار دولار، بسبب خسائر سوق الإئتمان.

وفي المقابل فإن البنوك الإسلامية في ماليزيا والخليج العربي لم تتأثر بشيء يذكر من الأزمة، وبحسب محمد نور يعقوب مساعد وزير المالية الماليزي في قمة رويترز للتمويل الإسلامي فقد نجت حملة الصكوك والسندات الإسلامية من انعكاسات الأزمة، وقد دفع هذا الأمر المسؤولين بهونج كونج إلى طلب الاستشارات من خبراء الاقتصاد الإسلامي في ماليزيا.

ويضيف يعقوب أن"الاهتمام بالصكوك المالية الخاضعة لنظام الشريعة الإسلامية الذي يحرم الاستثمار في قطاعات مثل الخمر والقمار، بدأ يظهر في الصين وكوريا الجنوبية". [1]

(1) الموقع الإلكتروني: www.islamonline.net

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت