فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 41

وذلك أن يكون الوصف المعتبر في الحكم مذكورا ً مع غيره في النص، فينقّح بالاجتهاد ... والثاني المسمى (بتخريج المناط) وهو راجع إلى أن النص الدال على الحكم لم يتعرض للمناط،، فكأنه أخرج بالبحث، وهو الاجتهاد القياسي، وهو معلوم، .... ).

وفي موضوع المهن والأعمال، ثبت الحكم بمدركه الشرعي، وبقي النظر في تعيين محله، وهذا ما سيحاول هذا البحث-إن شاء الله-الوصول إليه.

مصادر معلومات البحث:

المعلومات الواردة في هذا البحث إما أن تكون معلوماتٍ فقهيةَ فتؤخذ من مصادرها المعروفة، أو أن تكون معلوماتٍ تطبيقية ميدانية، فيُرجع في معرفتها إلى مواقع الشركات المعنيّة على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) للتعرف على أنشطة هذه الشركات وطريقة ممارستها لأنشطتها، وإلى موسوعة المعارف (ويكيبديا) كطرفٍ محايدٍ ومصدر ٍ علمي معتمد للمعلومات، والجلوس المباشر مع موظفي بعض الشركات للاستماع إلى شرحهم وتفصيلهم لطريقة عملهم وأنواع الخدمات المالية التي يقدمونها لعملائهم، وإلى الخبرة الشخصية للباحث، حيث مضى على إقامتي في الولايات المتحدة سبع سنوات، وقفت خلالها على تفصيل بعض الأعمال ومدى الضرورة أو الحاجة إلى ممارستها، ومدى مخالطة الحرام للحلال فيها.

الضوابط الفقهية للبحث:

1 -الأصل في العادات والمعاملات الإباحة، مالم تخالف نصا ً أو إجماعا ً.

2 -الأخذ بالأيسر من أقوال العلماء وقرارات المجامع الفقهية ما دام الاجتهاد صحيحا ً.

3 -لا اعتداد بالدّار في تغيّر الأحكام التكليفية، فالوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة والحرمة أحكام ٌ ثابتة ٌمقررة ٌشرعا ً، سواءً أقام المكلف في دار الإسلام أو في دار الكفر.

4 -مذهب الأحناف في إباحة التعامل بالعقود الفاسدة بين المسلم والكافر في دار الحرب مذهب مرجوح، استفاض البلاغ عند أهل العلم بوهن وضعف هذا الرأي، وأنه لا ينهض أمام الأدلة الصحيحة الصريحة القائلة بحرمة التعامل بالعقود الفاسدة إطلاقا ً.

5 -الذي يؤثّر في الأحكام التكليفية هو الضرورة أو الحاجة بالمفهوم الفقهي وليس الأصولي، على ما سيأتي بيانه مفصلًا في موضعه إن شاء الله. وأما أثر كلٍ منهما على المهن و الوظائف فهو مدار البحث في هذه المحاولة المتواضعة، وهو محور مناقشات المؤتمر (أثر الضرورة والحاجة وعموم البلوى فيما يحل ويحرم من المهن والوظائف خارج ديار الإسلام) .

وأما النص على كون المهن والوظائف خارج ديار الإسلام، فهي دعوة للبحث والنظر في هذه المسألة وليس إملاءً للحكم وتقريرا ً له ابتداءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت