فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 41

بعد هذه الجولة في قطاع الخدمات المالية في الولايات المتحدة، والوظائف المتاحة في هذا القطاع، يمكن الخروج بالنتائج التالية:

أولًا:

قطاع الخدمات المالية في الولايات المتحدة قطاع عريض ٌ، ويمتد ليشمل التأمين، والبنوك، والإسكان، والائتمان، والاستشارات والوساطة المالية , ولا تتخصص الشركات عادةً في خدمةٍ واحدةٍ فقط مما سبق، بل تمارس عددًا من الأعمال والخدمات في آن معا ً، وبعض الشركات العملاقة تكاد تأتي على الخدمات السابقة جميعها.

ثانيًا:

يمثل هذا القطاع انعكاسًا للنظام الاقتصادي الرأسمالي، والذي عليه العمل في أمريكا. ولذلك فإن التعامل بالربا ركن أساسي ٌ فيه، لا تكاد تنفك عنه معاملة ٌ مالية ٌ، فإما أن تكون المعاملة قرضا ً ربويًا بصور ٍ متعددة الطرق والمسمّيات، أو أن تكون قرضًا ًحسنًا ً لكنها تفضي إلى الربا حتمًا ً أو غالبا ً، كما في شركات الائتمان، أو أن لاتكون مالية ً ولكنها تفضي إلى الربا حتما ً، وقليل ٌ منها مالي ّ لايفضي إلى الربا كتجارة العملات وإصدار الشيكات السّياحية.

ثالثًا:

الربا الذي يتم التعامل على أساسه في هذا القطاع هو ربا النسيئة، وليس لربا الفضل وجود يذكر.

رابعًا:

الوظائف والأعمال المتاحة في هذا القطاع تتظافر في إتمام المعاملات الربوية، وتباشر الربا بدرجات متفاوتة، ولكنها بمجموعها تفضي إلى الربا حتمًا ً.

خامسًا:

ولذلك، فإن العمل في هذا القطاع محرم ٌ تحريم مقاصد، لا تبيحه إلا الضرورة بمفهومها الشرعي، وتراعى ضرورة كل شخص ٍعلى حدةٍ.

سادسًا:

عند الضرورة - ولو توقعًا بغلبة الظن - يجوز العمل في هذا القطاع. ويأخذ المسلم من مُرتّبه بقدر ما يدفع عنه الضرورة، وتُنزّل الحاجة منزلة الضرورة في إباحة المحظور، فيأخذ بقدر ما يدفع حاجته أيضا ً، ولا يزيد عن مقدار الحاجة، بل يتخلص من المال الزائد بإنفاقه في مصالح المسلمين العامة، ويرجى له الثواب على تخلصه من المال الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت