وقد أشار الله سبحانه إلى هذا النوع من الاستخلاف في قوله تعالى"آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه" [الحديد:7] , حيث نسب الاستخلاف إلى الأفراد مباشرة , فهم مستخلفين فيما تحت أيديهم من الأموال. كما أن النصوص التي تثبت الملكية الخاصة تدل عليه.
فكل من ملك مالًا بطريق شرعي فهو مستَخْلَف فيه , سواء كان مسلمًا أو كافرًا , برًا أو فاجرًا أو غير ذلك كما قال تعالى"كلًا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورًا" [الإسراء:20] , أي كلا الفريقين ممن كان يريد الدنيا , أو يريد الآخرة نعطيه من رزقنا , وما كان رزقنا ممنوعًا عن أحد من عبادنا إذا اتخذ الأسباب الموصلة إليه (1) .
وقد بيَّن في آيات أخرى أنه يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر الرزق لمن يشاء منهم"الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له" [العنكبوت:62] .
(1) أنظر: تفسير البغوي 3/ 91 , والمنتخب في تفسير القرآن الكريم صـ 412 المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - القاهرة - الطبعة التاسعة عشرة 1422 هـ.