الصفحة 14 من 43

الآية الثانية: قوله تعالى:"فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أُرسلت به إليكم ويستخلف ربي قومًا غيركم ولا تضرونه شيئًا إن ربي على كل شيء حفيظ" [هود:57]

تفسير الآية:

هذا الخطاب من نبي الله هود عليه السلام إلى قومه يحذرهم فيه قائلًا: إنكم إن أعرضتم عما جئتكم به من عبادة الله وحده فقد قامت عليكم الحجة بإبلاغي رسالة ربي لكم.

"ويستخلف ربي قومًا غيركم"أي يبدلكم بقوم يعبدونه وحده ولا يشركون به شيئا.

"ولا تضرونه شيئًا"أي لا تقدرون له على ضرٍ إذا أراد هلاككم أو أهلككم. (1)

الآية الثالثة: قوله تعالى:"قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون" [الأعراف:129]

تفسير الآية:

هذا الخطاب من نبي الله موسى عليه السلام لقومه بني إسرائيل حيث أوصاهم بالاستعانة بالله والصبر على ما أصابهم من فرعون وقومه , فالأرض لله يورثها من يشاء من عباده , والعاقبة لمن اتقاه واتبع أمره , وبعد أن اشتكى بنوا إسرائيل أمرهم لموسى من أن فرعون قد آذاهم قبل مجيئه وبعده قال لهم على وجه الترجي"عسى ربكم أن يهلك عدوكم"وهو ما حصل حيث أغرق الله فرعون وجنده.

"ويستخلفكم في الأرض"أي يجعلكم تخلفونهم في سكنى الأرض من بعد هلاكهم لا تخافون أحدًا من الناس (2) .

"فينظر كيف تعملون"أي فيرى ربكم ماذا تعملون بعدهم من استجابتكم لأمره ومسارعتكم بطاعته, (3) .

(1) أنظر: تفسير الطبري 9/ 60 , وتفسير البغوي 2/ 328 , وتفسير ابن كثير 2/ 170 , وتفسير التحرير والتنوير 12/ 101 - 102.

(2) أنظر: تفسير الطبري 6/ 29 , وتفسير البغوي 2/ 159 , وتفسير النسفي 1/ 434 لعبد الله بن أحمد النسفي (ت 710 هـ) دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى 1415 هـ.

(3) أنظر المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت