الصفحة 2 من 33

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد

فإن كتاب الله الخالد قد حاز من العناية بالتأليف فيه وبيان مفرداته وتفسير ألفاظه ما لم يحزه كتاب في الكون. وكيف لا يكون ذلك وهو كتاب الهداية الذي أراد الله به إخراج الناس من الظلمات إلى النور (( (( (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ (( (( (( (( (( . [إبراهيم:1]

وقد تعددت مشارب العلماء واختلفت اتجاهاتهم ومفاهيمهم في تفسير القرآن الكريم، وهذه مسائل قد وضحها علماؤنا في حديثهم وكتبهم التي تحدثوا فيها عن اتجاهات التفسير ومناهج المفسرين.

ولكن تبق مسألة لازال الحديث فيها بين العلماء يأخذ مكانه سواء في جانبها التأصيلي أم جانبها التطبيقي، وهي في غاية الأهمية إذ ينبني عليها شكل منهجي في تصور منهج تفسير القرآن الكريم، تلكم هي قضية التعامل مع النص القرآني حسب ترتيب النزول.

وهذا البحث سأتناول فيه هذه المسألة من جانبين اثنين:

الأول: الجانب التأصيلي. إذ من الضروري بيان مفهوم هذا المنهج وموقف العلماء فيه وجدواه العلمية والمنهجية.

الثاني: الجانب التطبيقي حيث سأتناول آخر جهد تفسيري وفق هذا المنهج وهو جهد الدكتور محمد عابد الجابري في كتابه: فهم القرآن الحكيم التفسير الواضح حسب ترتيب النزول من جانب وصفي وتحليلي ونقدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت