الصفحة 18 من 33

المطلب الثاني: المنهج معالمه ومرتكزاته

نستطيع أن نحدد منهج الجابري في كتابه من خلال الوقوف على السؤال الأساسي الرئيسي الذي طرحه في مقدمة كتابه، والذي يحدد المنطلق له في جهده التفسيري.

حيث طرح السؤال الآتي"كيف نفهم القرآن" [1] ؟

وبين أنه لا مغامرة تنطوي على طرح هذا السؤال، إنما المغامرة الكبرى هي الإجابة عنه في ضوء معطيات العصر الذي نعيش فيه [2] .

والجابري لم يحدد ما هي هذه المعطيات، كما لم نجد في كتابه وهو يجيب عن هذا السؤال من خلال جهده المبثوث في كتابه، لم نجد ما يحدد أو يبين هذه المغامرة الكبرى، حيث لم يطرح فهما جديدا للآيات في ضوء الزمن المعاصر تختلف عن المعطيات في العصور السابقة.

كما لم نجد أية معالجة موضوعية أو فكرية للقضايا المعاصرة والأزمات التي تعاني منها الإنسانية اليوم.

فأين إذن هي المغامرة الكبرى هذه؟!!!

وإذا كنا نعلم أن الكتاب جاء كله إجابة على هذا السؤال، فإننا نستطيع أن نحدد حينها وزن هذا الجواب بمعايير علمية ومنهجية، يعطينا تصورا عميقا عن القيمة العلمية لهذا الجهد، نأتيك وفق هذا الترتيب:

* معالم منهجه:

يمكن بيان معالم منهج الجابري في كتابه من خلال كلامه هو وما صرح به، ولكن الذي نحتاجه هنا فوق ذلك، هو بيان جدوى هذا المنهج، ليس في أبعاده العامة - فقد وضحت ذلك في

(1) - الجابري، فهم القرآن الحكيم، ص 10.

(2) - الجابري، فهم القرآن الحكيم، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت