الصفحة 19 من 33

المبحث الأول من هذا البحث، ولكن جدوى المنهج من خلال إشارات الجابري إلى ذلك وتطبيقاته التي قام بها.

ويمكن تحديد معالم منهجه من خلال النقاط التالية:

أولًا: اعتماده ترتيب النزول في محاولة الوصول إلى فهم القرآن، وهو الطريق الذي اتبعه للإجابة على السؤال الذي قدمه في مقدمة كتابه.

ولأنه يعلم وعورة الطريق وصعوبته في تحديد ترتيب دقيق متفق عليه لنزول سور القرآن وآياته، فإنه يعلن من البداية أن الجهد سيكون عليه مضاعفا. لأن عليه"في البداية التأكد من مصداقية أي ترتيب للنزول نأخذ به" [1] .

وهو أيضا يشير إلى وجود لوائح مروية تحدد هذا الترتيب، لكنه يرى أن من الواجب إعادة النظر في هذه اللوائح في ضوء أمرين اثنين [2] : الأخذ بالاعتبار المرويات التي تتحدث عن تاريخ نزول هذه السورة أو تلك، أو عن مناسبات نزول بعض آياتها، سواء وافق ذلك ترتيب اللوائح أو خالفه.

وهذا كتابه بين أيدينا، لم نجد فيه إشارة من قريب أو بعيد إلى دراسته هذه اللوائح وإعادة النظر فيها وفق دراسة حديثية نقدية، أو وفق دراسة تحليلية تعالج الجانب الثاني الذي ذكره، وهو مناسبات النزول لبعض الآيات.

وهو يذكر مرة أخرى مرجعيات ثلاثة اعتمدها في ترتيب النزول.

1 -لوائح ترتيب النزول المتوفرة.

2 -ما ورد من أخبار ومرويات حول أسباب نزول هذه السورة أو تلك، هذه الآية أو تلك.

3 -ما استفاده من السور نفسها، من آياتها وسياقها، ووجوه اتصال بعضها مع بعض.

(1) - الجابري، فهم القرآن الحكيم، ص 13.

(2) - الجابري، فهم القرآن الحكيم، ص 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت