الصفحة 20 من 33

وهو يحدد في كتابه الآخر"مدخل إلى القرآن الكريم"جملة من الأسس والمعايير التي يمكن اعتبارها في ترتيب النزول [1] .

1 -معيار التميز بين المكي والمدني، ويتضح ذلك من خلال المضمون والأسلوب.

2 -سور القرآن ووقائع السيرة النبوية، حيث يربط بين موضوعات السور ووقائع السيرة النبوية ويشير إلى أمرين اثنين بهذا الصدد:

الأول منهما: يتعلق بأن أوائل السور المكية نزولا كانت تنقسم إلى قسمين فالقسم الأول منها نزل في أوائل النبوة. ولكن الباقي ينتمي بموضوعه وأسلوبه إلى مراحل متأخرة.

والثاني منهما: ما يرتبط بسرية الدعوة والجهر بها. وهو يقسم هذه المرحلة باعتبارات ثلاثة مختلفة. حيث يجعلها:

1 -لحظة الدعوى السرية.

2 -لحظة إظهار الدعوى.

3 -لحظة التعرض لأصنام قريش وآلهتهم وتأكيد البعث ...

وهذا التقسيم أو التفصيل هو الذي جعله يعتمد لائحة خاصة به في ترتيب نزول السور والآيات.

ومع كامل الاحترام والتقدير لجهد الدكتور الجابري في هذا التقسيم إلا أنه ينبغي أن نسجل اعتراضا على هذا التقسيم. حيث نجد فيه تحكما وتعميما لمقتضياته ومضامينه في تعميمها على موضوعات سور العهد المكي وأسلوبها.

وإذا نظرنا أيضا في المراحل الثلاثة التي ميز بها العهد النبوي المكي، وبنى عليه ترتيب السور والآيات وفق مقتضى خصائص هذه المراحل، فإننا لا نجد إشارة محددة لهذه المراحل وفق هذا التقسيم الموضوعي عند علماء السيرة، فهي إذن ليست موضع اتفاق.

(1) - الجابري، مدخل إلى القرآن، ص 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت