• فمتعلق الحكم الوضعي بجعل تحصيل الزجر علة (=غرض) في وجوب القصاص هو جلب الزجر،
• ومتعلق الحكم الوضعي بجعل السفر سببا لإباحة الفطر هو السفر،
• ومتعلق الحكم الوضعي بجعل الإحصان شرطا في وجوب رجم الزاني هو الإحصان،
• ومتعلق الحكم الوضعي بجعل القتل مانعا من استحقاق الإرث هو القتل.
وهذا المتعلق ـ سواءٌ أكان للحكم التكليفي أم الوضعي ـ يشتمل على الوصف المتضمن الذي هو العلة:
• إما اشتمالا ماديا حقيقيَّا: كما هو الحال في اشتمال شرب الخمر على تناول المادة المسكرة فيها وهي المسمَّاة بالكحول الإيثيلي،
• وإما اشتمالا معنويا: كما هو الحال في اشتمال السفر على المشقة، والجماع في رمضان على هتك حرمة الشهر. وفي مثل هذه الحالة يكون معنى الاشتمال ـ غالبا ـ هو الإفضاء والتَّأدِيَة والاستِلزام، فالسفر مُفْضٍ ومُؤَدٍّ ومُستَلزِمٌ للمشقَّة، والجماع مفضٍ ومُؤَدٍّ ومستلزمٌ لهتك حرمة الشهر ... وهكذا.
والآن، بعد شرح معنى متعلق الحكم، وبيان معنى اشتماله على الوصف المُتضمَّن، بقي أن نمثِّل لهذا الوصف تبعا لمتعلَّقات الحكمين: التكليفي والوضعي باختلاف أنواع هذه المتعلقات:
• الوصف المُتَضمَّن في متعلق الحكم التكليفي:
المثال: تناول المادة المسكرة (الكحول الإيثيلي) المُتضمَّن في شرب الخمر. والثمنية المُتضمَّنة في بيع الذهب بالذهب متفاضلا.
• الوصف المُتضمَّن في متعلق الحكم الوضعي:
• أولا: الوصف المُتضمَّن في العلَّة (=الغرض) : المثال: الزجر المُتضمَّن في جلب الزجر الذي هو العلة (الغرض) من وجوب القصاص. والسُّكر المُتضمَّن في دفع السكر الذي هو العلة (الغرض) من تحريم الخمر. ونلاحظ أنَّ الوصف المُتَضمَّن هنا هو المصلحة أو المفسدة نفسها لا جلبها أو دفعها. وبهذا تختلف العلة بمعنى الوصف المتضمن عن العلة بمعنى الغرض في هذا السِّياق. وعلى الرغم من هذا التفريق الإجرائي بين