|
(الإخشيد) لقب مُلُوك فرغانة وَمَعْنَاهُ ملك الْمُلُوك ولقب مُحَمَّد بن طغج الَّذِي تولى إِمَارَة مصر عَام 326 هـ 937 م لِأَن آباءه من مُلُوك فرغانة (مَعَ)
|
سير أعلام النبلاء
|
العزيزي وابن الإخشيد:
2925- العزيري 1: الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُزَير، السِّجِسْتَانِيُّ المفسِّر، مُصَنِّفُ "غَرِيْب القُرْآنِ". كَانَ رجُلاً فَاضِلاً خَيّراً. أَلف "الغَرِيْب" فِي عِدَّةِ سِنِيْنَ وَحَرَّره، وَرَاجَعَ فِيْهِ أَبَا بَكْرٍ بنَ الأَنْبَارِيّ، وَغَيْرَهُ. رَوَاهُ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَطَّة، وَعُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَمْعَان، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ السَّامَرِّيُّ المُقْرِئ، وَكَانَ مُقِيْماً بِبَغْدَادَ، لَمْ يذكْر لَهُ ابْنُ النَّجَّار وَفَاةً. قَالَ: وَالصَّحِيْحُ عُزير -بِرَاءٍ، رَأَيْتُهُ بِخَطِ ابْنِ نَاصرٍ الحَافِظ. وَذَكَرَ أَنَّهُ شَاهَدَه بِخَطِّ يدِه، وَبخطِ غَيْر وَاحِدٍ مِنَ الَّذِيْنَ كَتَبُوا كِتَابَهُ عَنْهُ، وكانوا متثبتين. قَالَ: وَذَكَر لِي ابْنُ الأَخضر شَيْخُنَا، أَنَّهُ رَأَى نُسْخَةً "بِالغَرِيْب" بِخَطِ مُؤلِّفه، وَفِي آخِره: وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بنُ عُزير -بِالرَّاءِ المهملَة. وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا التِّبْرِيزيُّ: رَأَيْتُ بِخَطِّ ابْنِ عُزير، وَعَلَيْهِ علاَمَةُ الرَّاء غَيْر المعجمَة. وَأَمَّا الدَّارَقُطْنِيّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغنِي، وَالخَطِيْبُ، وَابْنُ مَاكُوْلاَ، فَقَالُوا: عُزيز بِمعجمتين، مُحَمَّدُ بنُ عُزير صَاحِب "الغَرِيْب". فَبعد هَؤُلاَءِ الأَعلاَمِ مَنْ يَسْلَم مِنَ الوَهْم؟. بقِي ابْنُ عُزير إِلَى حُدُوْدِ الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. 2926- ابن الإخشيد 2: العَلاَّمَةُ الأُسْتَاذُ، شَيْخُ المُعْتَزِلَة، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بيغجُور الإِخْشِيد، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. كَانَ يَدْرِي الحَدِيْثَ، وَيَرْوِيْهِ عَنْ أَبِي مُسْلِم الكَجِّيّ وَطَبَقَتِهِ وَيَحتجُّ بِهِ فِي توَالِيفه، وَكَانَ ذَا تعبُّدٍ وَزهَادَةٍ، لَهُ قريَةٌ تقومُ بِأَمره، وَكَانَ يُؤثر الطَّلبَة. وَله مَحَاسِن عَلَى بِدْعتِه، وَلَهُ توَالِيفُ فِي الفِقْهِ، وَفِي النَّحْوِ وَالكَلاَمِ. وَدَارُهُ بِبَغْدَادَ فِي سُوق العَطَش. وَكَانَ لاَ يَفْتُر مِنَ العِلْمِ وَالعِبَادَة. لَهُ كتَاب "نقل القُرْآن"، وكتَاب "الإِجْمَاع"، وكتَاب "اخْتِصَارِ تَفْسِيْر مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْر"، وكتَاب "المعونَة فِي الأُصُوْل" وَأَشيَاء مُفِيْدَةٌ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَان سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "4/ 95". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 309"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "7/ 216"، ولسان الميزان "1/ 231". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *الدولة الإخشيدية [323 - 358 هـ = 935 - 969 م].
الولاة الإخشيديون: 1 - «أبو بكر محمد بن طغج الإخشيدى» [323 - 334هـ = 935 - 946م]. 2 - «أبو القاسم أنوجور بن الإخشيد» [334 - 349هـ = 946 - 960م]. 3 - «أبو الحسن على بن الإخشيد» [349 - 355 هـ = 960 - 966م]. 4 - «أبو المسك كافور الإخشيدى» [355 - 357هـ = 966 - 968م]. 5 - «أبو الفوارس أحمد بن على» [357 - 358 هـ = 968 - 969م]. وجميع هؤلاء الولاة من الأسرة الإخشيدية، ماعدا «كافوراً» الذى انتسب إليهم. 1 - «محمد بن طغج الإخشيد» [323 - 334هـ]: هو «محمد بن أبى بكر بن طغج (معناها فى التركية: عبدالرحمن) بن جق»، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية». اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. الإخشيد فى مصر: جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد بن طغج الإخشيد هو «محمد بن أبى بكر بن طغج (معناها فى التركية: عبدالرحمن) بن جق»، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية».
اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى بلاده، واستطاع بكفاءته وذكائه أن يتغلب على العواقب التى صادفته كافة، وأخذت «مصر» والشام و «الحجاز» تستعيد مكانتها ثانية، بعد أن استطاع «ابن طغج» رد الفاطميين وإيقاف زحفهم على «مصر»، فحاول الفاطميون استمالته إلى جانبهم، ولكنه رفض، وظل وفيا للخلافة العباسية، واستطاع فى مدة قصيرة أن يبسط سلطانه على «مصر» والشام، وأعاد إليهما النظام، وعرف كيف يسوس الناس فيهما، فعاش حياته عزيزًا كريمًا. فلما شعر بدنو أجله عهد إلى ابنه «أبى القاسم أنوجور» بالحكم من بعده، |
|
*الإخشيد هو «محمد بن أبى بكر بن طغج (معناها فى التركية: عبدالرحمن) بن جق»، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية».
اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى بلاده، واستطاع بكفاءته وذكائه أن يتغلب على العواقب التى صادفته كافة، وأخذت «مصر» والشام و «الحجاز» تستعيد مكانتها ثانية، بعد أن استطاع «ابن طغج» رد الفاطميين وإيقاف زحفهم على «مصر»، فحاول الفاطميون استمالته إلى جانبهم، ولكنه رفض، وظل وفيا للخلافة العباسية، واستطاع فى مدة قصيرة أن يبسط سلطانه على «مصر» والشام، وأعاد إليهما النظام، وعرف كيف يسوس الناس فيهما، فعاش حياته عزيزًا كريمًا. فلما شعر بدنو أجله عهد إلى ابنه «أبى القاسم أنوجور» بالحكم من بعده، وجعل «كافورًا» وصيا عليه لأن «أنوجور» كان فى ذلك الوقت |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*كافور الإخشيدى وُلد «كافور» بين سنتى (291 و308هـ) فلم تُحدَّد سنة ولادته تحديدًا دقيقًا - وكانت كنيته «أبا المسك»، وبدأ حياته مملوكًا بسيطًا، اشتراه «محمد بن طغج» من رجل يُدعَى «محمود بن وهب»، وتوسَّم فيه «الإخشيد» الذكاء، فاحتفظ به ورباه فى بيته تربية عالية، فلما رآه يتقدم ازداد إعجابه به واختصه من بين عبيده وأولاه ثقته وأعتقه، وأخذ يرقيه فى بلاطه حتى جعله من كبار قواده؛ لما يتمتع به من ذكاء وصفات طيبة، وبعثه قائدًا أعلى على رأس جيوشه لمحاربة أعداء الدولة، وعهد إليه بتربية ولديه «أبى القاسم أنوجور» و «أبى الحسن على»، كما عهد إليه بأن يكون وصيا عليهما فى الحكم من بعده.
عندما تولَّى «أنوجور» حكم «مصر» سنة (334هـ) كان لايزال طفلا صغيرًا لا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، فقام «كافور» بتدبير أموره وأمور الدولة، وبقيت علاقتهما - كما كانت - علاقة الأستاذ بتلميذه، وأصبح «كافور» صاحب السلطان المطلق فى إدارة الدولة الإخشيدية، واستطاع التغلب على المشاكل التى قابلت الدولة فى مستهل ولاية «أنوجور»، وتمكن من القبض على زمام الأمور بيده، وخاطبه الناس بالأستاذ، وذُكِرَ اسمه فى الخطبة، ودُعى له على المنابر فى «مصر» والبلاد التابعة لها، كما عامل رؤساء الجند وكبار الموظفين معاملة حسنة، فاكتسب محبتهم واحترامهم، فلما كبر «أنوجور» شعر بحرمانه من سلطته، فظهرت الوحشة بينه وبين أستاذه «كافور»، وحاول البعض أن يوقع بينهما، وطلبوا من «أنوجور» أن يقوم بمحاربة «كافور»، فلما علمت أم «أنوجور» بذلك خافت عليه، وعملت على الصلح بينه وبين «كافور»، وما لبث «أنوجور» أن مات سنة (349هـ). كان ولى عهد «أنوجور» فى الحكم ولدًا صغيرًا هو «أحمد بن أبى الحسن على»، فحال «كافور» دون توليته بحجة صغر سنه، واستصدر كتابًا من الخليفة العباسى يقره فيه على توليته «مصر» سنة (355هـ) بدلا من هذا الطفل الصغير، فتولى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أحمد بن على بن الإخشيد هو أحمد بن على بن الإخشيد محمد بن طغج التركىّ المصرى.
ولِى سلطنة مصر بعد وفاة كافور الإخشيدى فى (20 من جمادى الأولى 357 هـ = 23 من أبريل 968 م)، وكان صبيًّا لم يبلغ الحادية عشرة من عمره، وقد أجمع أولو الأمر على بيعته، ولم يخرج على البيعة إلاَّ الحسن بن عبيد الله بن طغج الذى أخذ البيعة لنفسه، واستولى على ما كان لكافور من أموال الرملة. ولم تستقر البلاد فى عهد أحمد بن على حتى دخلها الفاطميون سنة (358 هـ = 969 م). وخلال العام الذى تولى فيه أحمد السلطنة حسنت سيرته،، وأمر بتعطيل المواخير ورفع الكُلَف والمؤن، ونشر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الدولة الإخشيدية تنسب هذه الدولة لمحمد بن طغج بن جق الإخشيدى (طغج معناها فى التركية: عبدالرحمن)، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية».
اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى بلاده، واستطاع بكفاءته وذكائه أن يتغلب على العواقب التى صادفته كافة، وأخذت «مصر» والشام و «الحجاز» تستعيد مكانتها ثانية، بعد أن استطاع «ابن طغج» رد الفاطميين وإيقاف زحفهم على «مصر»، فحاول الفاطميون استمالته إلى جانبهم، ولكنه رفض، وظل وفيا للخلافة العباسية، واستطاع فى مدة قصيرة أن يبسط سلطانه على «مصر» والشام، وأعاد إليهما النظام، وعرف كيف يسوس الناس فيهما، فعاش حياته عزيزًا كريمًا. فلما شعر بدنو أجله عهد إلى ابنه «أبى القاسم أنوجور» |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الدولة الإخشيدية في مصر ويتولى السلطة فيها محمد بن طغج التركي الملقب بالإخشيد.
323 - 934 م الإخشيد محمد بن طغج بن جف الفرغاني ولي مصر ثانيا من قبل الخليفة الراضي بالله محمد على الصلاة والخراج بعد عزل الأمير أحمد بن كيغلغ عنها بعد أمور وقعت ودخل الإخشيذ هذا إلى مصر أميرا عليها بعد أن سلم الأمير أحمد بن كيغلغ في يوم الخميس لست بقين من شهررمضان وقال صاحب البغية لخمس بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وأقر على شرطته سعيد بن عثمان ثم ورد عليه بالديارالمصرية أبو الفتح الفضل بن جعفربن محمد بالخلع من الخليفة الراضي بالله بولايته على مصر فلبسها وقبل الأرض ورسم الخليفة الراضي بالله بأن يزاد في ألقاب الأمير محمد هذا الإخشيذ في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة لقب بالإخشيذ والإخشيذ بلسان الفرغانة ملك الملوك وطغج عبد الرحمن والإخشيذ لقب ملوك فرغانة كما أن أصبهبذ لقب ملوك طبرستان وصول لقب ملوك جرجان وخاقان لقب ملوك الترك والأفشين لقب ملوك أشروسنة وسامان لقب ملوك سمرقند وقيصر لقب ملوك الروم وكسرى لقب ملوك العجم والنجاشي والحطي لقب ملوك الحبشة وفرعون قديما لقب ملوك مصر وحديثاً السلطان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقعة قنسرين وانتصار الإخشيد على الحمدانيين.
333 - 944 م ركب سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان إلى حلب فتسلمها من يأنس المؤنسي، ثم سار إلى حمص ليأخذها فجاءته جيوش الإخشيد محمد بن ظغج مع مولاه كافور فاقتتلوا بقنسرين، فلم يظفر أحد منهما بصاحبه، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة، ثم عاد إلى حلب فاستقر ملكه بها، فقصدته الروم في جحافل عظيمة، فالتقى معهم فظفر بهم فقتل منهم خلقا كثيرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد بن طغج الإخشيدي مؤسس الدولة الإخشيدية وتولي ابنه مكانه وقيام خادمه كافور بالأمور.
334 - 945 م مات الإخشيد أبو بكر محمد بن طغج، صاحب ديار مصر، وكان مولده سنة ثمان وستين ومائتين ببغداد، وكان موته بدمشق، وقيل مات سنة خمس وثلاثين، وولي الأمر بعده ابنه أبو القاسم أنوجور، فاستولى على الأمر كافور الخادم الأسود، وهو من خدم الإخشيد، ولما ثبت أمر أنوجور المذكور وكان صغيرا صار الخادم كافور الإخشيذي مدبر مملكته فكان كافور يطلق في كل سنة لابن أستاذه أنوجور هذا أربعمائة ألف دينار ويتصرف كافور فيما يبقى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير دولة الإخشيد بمصر وتولي أخيه مكانه.
349 - 960 م هو أنوجور بن الإخشيد محمد، تولى إمرة مصر صغيرا فكان الذي يتحكم بالأمور كلها كافور، ولما كبر أنوجور خصلت بينه وبين كافور وحشة بسبب استبداد كافور بالحكم مع أن الاسم لأنوجور، ولكن لم يلبث أن توفي أنوجور في آخر هذه السنة وحمل إلى القدس ودفن بجانب والده، بعد أن كانت مدة ولايته أربع عشرة سنة، فخلفه أخوه علي الإخشيدي وأقره الخليفة على ذلك، ولكن بقي كافور هو المستبد بالحكم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة علي الإخشيدي أمير مصر وتولي كافور مكانه.
355 محرم - 966 م تولى علي مكان أخيه أنوجور بعد موته، ثم فسد ما بين علي بن الإخشيد صاحب مصر وبين مدبر مملكته كافور الإخشيدي ومنع كافور الناس من الاجتماع به حتى اعتل علي بعلة أخيه أنوجور ومات لإحدى عشرة خلت من المحرم وحمل إلى المقدس ودفن عند أبيه الإخشيد وأخيه أنوجور وبقيت مصر من بعده أياماً بغير أمير وكافور يدبر أمرها على عادته في أيام أولاد الإخشيد ومعه أبو الفضل جعفر بن الفرات. ثم ولي كافور إمرة مصر باتفاق أعيان الديار المصرية وجندها وكانت مدة سلطنة علي بن الإخشيد المذكور على مصر خمس سنين وشهرين ويومين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة كافور الإخشيدي بمصر.
357 جمادى الأولى - 968 م كافور بن عبدالله كان يلقب بالأستاذ، كان عبدا نوبيا اشتراه السلطان أبو بكر محمد بن طغج الإخشيد وأعتقه ورقى به حتى صار من كبار قواده، وكان قد تملك أمر مصر في ولاية أبي القاسم الإخشيدي فكانت زمام الأمور بيده هو لا بيد أمير مصر الإخشيدي، ثم لما مات أبو القاسم وخلفه أخوه علي أيضا بقي الحال لكافور كما هو ثم لما مات علي تولى كافور إمرة مصر لمدة سنتين، إلى أن توفي في القاهرة عن 65 عاما وقيل أنه حمل إلى القدس ودفن فيها، وقد كان شهما كريما حسن السياسة، ثم بعد وفاته تولى أحمد بن علي الإخشيد الأمر، وكانت مدة تحكم كافور اثنين وعشرين سنة منها سنتين وثلاثة أشهر استقلالا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية الدولة الإخشيدية بمصر.
358 - 968 م كانت نهاية الدولة الإخشيدية بعد أن توفي كافور الإخشيدي ملك بعده أحمد بن علي الإخشيدي عدة أشهر وأمور مصر كانت سيئة جدا، فالغلاء من جهة والقحط من جهة أخرى وكثرة المغاربة من طرف الفاطميين من جهة أيضا، فصارت أمور الدولة لا زمام لها، مما أغرى المعز الفاطمي بالهجوم عليها فأرسل القائد جوهر فدخلها فكانت هذه نهاية الدولة الإخشيدية وبداية الدولة الفاطمية في مصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
271 - أحمد بن علي بن بيَغْجور، أبو بكر بن الإخشيد المتكلم المعتزلي. [المتوفى: 326 هـ]
روى في مصنفاته عن: أبي مسلم الكَجّيّ، وموسى بن إسحاق الْأَنْصَارِيّ، ومات كهلا في هذا العام. قال الوزير أبو محمد بن حزم: رأيت لأبي بكر أحمد بن علي بن بيغجور المعروف بابن الإخشيد، أحد أركان المعتزلة، وكان أبوه من أبناء ملوك فرغان الأتراك، وقد ولي أبوه الثغور، وكان أبو بكر يتفقه للشافعي، فرأيت له في بعض كتبه يقول: التّوبة هي الندم فقط، وإن لم يَنْوِ مع ذلك -[519]- ترك المراجعة لتلك الكبيرة. وهذا أشنع ما يكون من قول المرجئة. لأن كلّ مسلم نادم على ما يفعله من الكبائر. قلت: ومن تلامذة أبي بكر هذا القاضي أبو الحسن محمد بن محمد بن عَمْرو النَّيْسابوريّ المعتزليّ الملقّب بالبِيض. ورأيتُ له كتابًا حافلًا في نقل القرآن. وقد روى فيه عن جماعة وبحثَ فيه بحوثًا جيّدة. عاش ستًا وخمسين سنة، أرّخه الخطيب. وقد ارتحل إلى أبي خليفة الْجُمَحيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
179 - شُعْلة بْن بدر الأمير أَبُو الْعَبَّاس الإخشيدي. [المتوفى: 345 هـ]
كَانَ بطلًا شجاعًا كثير الاحتكار. غَلَت الأسعار فِي أيّامه. ولي دمشق أيّام المطيع لأبي القاسم بْن الإخشيد. وقتل فِي نواحي طَبَريَّة فِي حربٍ بينه -[821]- وبين متولّيها مُلْهَم العُقَيْليّ فِي ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - محمود، وهو أنُوجُور بْن الإخشيد التُّرْكيّ، [المتوفى: 349 هـ]
صاحب مصر وابن صاحبها. مات شابًّا كما سيأتي فِي ترجمة كافور الإخشيديّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
157 - علي بن الإخشيد [المتوفى: 355 هـ]
صاحب مصر. مات شابا في هذه السنة كما هو مذكور في ترجمة كافور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - كافور الخادم الأسود الحبشي، الأستاذ أبو المِسْك الإخشيدي السلطان. [المتوفى: 356 هـ]
اشتراه الإخشيذ من بعض رؤساء المصريين، وكان أسود بصّاصًا، فيقال: أنه ابتيع بثمانية عشر دينارًا، ثم إنّه تقدّم عند الإخشيذ صاحب مصر لعقله ورأيه وسَعْده إلى أن كان من كبار القوّاد، وجهّزه في جيش لحرب سيف الدولة، ثمّ إنّه لما مات أستاذه صار أتابك ولده أبي القاسم أنوجور وكان صبيًّا، فَغَلَبَ كافورُ على الأمور وبقي الاسمُ لأبي القاسم والدَّسْت لكافور حتى قال وكيله: خدمت كافور وراتبه كل يوم ثلاث عشر جراية، وتُوُفّي وقد بلغت على يدي كل يوم ثلاثة عشر ألف جراية. وأَنُوجُور معناه بالعربي محمود. ولي مملكة مصر والشام إلّا اليسير منها بعقد الراضي بالله، والمدبّر له كافور، ومات في سنة تسع وأربعين وثلاث مائة -[106]- عن ثلاثين سنة، وأُقيم مكانه أخوه أبو الحسن عليّ، فأخذت الروم في أيّامه حلب وطَرَسُوس والمَصّيصة وذلك الصقْع. ومات علي في أول سنة خمس وخمسين عن إحدى وثلاثين، فاستقلّ كافور بالأمر، فأشاروا عليه بإقامة الدعوة لولد لعليّ المذكور، فاحتجّ بصِغَره، وركب في الدَّسْت بخِلَعٍ أظهر أنّها جاءته من الخليفة وتقليد، وذلك في صفر سنة خمس وخمسين، وتمّ له الأمر. وكان وزيره أبا الفضل جعفر بن الفرات، وكان راغباً في الخير وأهله. ولم يبلُغْ أحدٌ من الخُدّام ما بلغ كافور، وكان ذكيًا له نظرٌ في العربيّة والأدب والعِلم. وممن كان في خدمته أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي النَّحوي صاحب الزَّجَّاج، فدخل يومًا على كافور أبو الفضل بن عيّاش، فقال: أدام الله أيّامِ سيّدنا - بخفض أيّام - فتبسّم كافور ونظر إلى النجيرمي فوثب النجريمي وقال ارتجالًا: ومثل سيّدنا حالتْ مهابَتُه ... بين البليغ وبين القول بالحَصَرِ فإنْ يكن خَفَضَ الأيام من دَهَشٍ ... وشدّة الخوف لا من قلّة البَصَر فقد تَفَاءَلْتُ في هذا لسيدنا ... والفأل نأثره عن سيد البشر بأن أيامه خفض بلا نصب ... وأن دولته صفو بلا كدر فأمر له بثلاثمائة دينار. وكان كافور يُدْني الشعراء ويُجِيزُهُم، وكان يُقرأ عنده كل ليلة السّيَر وأخبار الدولة الأموّية والعبّاسية، وله نُدَماء. وكان عظيم الحِمّيَة يمتنع من الأمراق، وعنده جَوَارٍ مُغَنّيات، وله من الغلمان الرُّوم والسُّود ما يتجاوز الوصف. زاد مُلْكُه على ملك مولاه الإخشيذ، وكان كريمًا كثير الخِلَع والهِبات، خبيرًا بالسياسة، فطِنًا، ذكيًّا، جيّد العقل، داهيةً، كان يُهادي المُعِزّ صاحب المغرب ويُظْهِر مَيْلَه إليه، وكذا يُذْعن بطاعة بني العباس ويُداري ويخدع هؤلاء وهؤلاء. ولما فارق المتنّبي سيفَ الدولة مُغَاضِبًا له سار إلى كافور، وقال: قواصدَ كافورٍ تَوَارِكَ غيرِهِ ... ومن قصد البحرَ استقَلَّ السَّوَاقيا -[107]- فجاءت بنا أنسانَ عين زمانه ... وخلّت بياضًا خلفها ومآقيا فأقام عنده أربع سنين يأخذ جوائزه. وله فيه مدائح، وفارقه سنة خمسين، وهجاه بقوله: مَن علَّم الأسود المخصي مكرمة ... أقوامه البيض أم آباؤه الصيد وذاك أنّ الفُحُولَ البِيض عاجزةٌ ... عن الجميل فكيف الخصْية السُّود وهرب ولم يسلك الدّرْبَ، ووُضِعت عليه العيون والخيل فلم يُدْرِكوه، وسار على البّرّية ودخل بغداد، ثم مضى إلى شيراز فمدح عَضُدَ الدولة. وكانت أيام كافور سديدة جميلة، وكان يُدعَى له على المنابر بالحجاز ومصر والشام والثُّغور وطَرَسُوس والمَصَّيصة، واستقلّ بمُلك مصر سنتين وأربعة أشهر. قرأت في " تاريخ " إبراهيم بن إسماعيل، إمام مسجد الزبير - كان حيًّا في سنة بِضعٍ وسبعين وخمس مائة - قال: كان كافور شديد السَّاعد لا يكاد أحد يمدّ قوسه، فإذا جاؤوه بِرَام دعا بقومه، فإنّ أظهر العجز ضحك وقدّمه وأثبته، وإنْ قوى على مدّه واستهان به عبس ونقصت منزلتُه عنده. ثم ذكر له حكايات تدل على أنَّه مُغْرًى بالرَّمْي، قال: وكان يداوم الجلوسَ للناس غدوة وعشيّة، وقيل: كان يتهجّد ثم يمرّغ وجهه ساجدًا ويقول: اللهمّ لا تسلّط عليّ مخلوقًا. تُوُفّي في جُمادى الأولى سنة ست، وقيل: سنة سبع وخمسين، وعاش بِضعًا وستّين سنة. ويقال: إنّه وُجِد على ضريحه منقورًا: ما بالُ قبرِكَ يا كافور منفرداً ... بالضحضح المرت بعد العسكر اللجب يدوس قَبرك أفناءُ الرّجال وقد ... كانت أُسُودُ الثَّرى تخشاك في الكُتُب |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
228 - كافور، الأستاذ أبو المِسْك الإخشيدي، [المتوفى: 357 هـ]
أمير مصر والشام. قيل: تُوُفّي فيها، وقيل في الماضية كما ذكرناه، فالله أعلم. ثم رأيت في تاريخ علي بن محمد الشمشاطي وفاته في سنة سبعٍ في ثاني عشر جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
90 - إسماعيل بن الفضل بن أَحْمَد بن محمد بن علي بن الإخشيد، التّاجر الأصبهانيّ المعروف بالسّرّاج. [المتوفى: 524 هـ]
سمع: أبا القاسم بن أبي بكر الذَّكوانيّ، وأبا طاهر بن عبد الرحيم، وعليّ بن القاسم المقرئ، وأبا العباس بن النُّعْمان الصّائغ، وأحمد بن الفضل الباطِرْقانيّ، وأبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازيّ، وجماعة. روى عنه: أبو طاهر السِّلَفيّ، وكنّاه أبا سعد ووثقه، وأبو موسى المديني، ويحيى الثقفي، وناصر الويرج، وخلف بن أحمد الفراء، وأسعد بن أحمد الثقفيّ، وأبو جعفر الصَّيْدلانيّ، وآخرون. سمعه أبو موسى يقول: وُلِدت ليلة نصف شعبان سنة ستٍ وثلاثين وأربعمائة، قال: وكان أبي اسمه محمد، وكنيته أبو الفضل، فغلب عليه الفضل. -[398]- قلت: وكان من المكثرين في السّماع والرّواية، وقرأ القرآن على المشايخ، وكان تاجرًا أمينًا. كناه أبو سعد السمعاني أبا الفتح وقال: كان سديد السّيرة، قرأ بروايات، ونسخ أجزاء كثيرة، وكان واسع الرواية، موثوقًا به، كتب إلي بالإجازة، فمن مسموعاته: " طبقات الصّحابة " لأبي عَروبة، في أربعةٍ وعشرين جزءًا، بروايته عن أبي طاهر بن عبد الرحيم، عن ابن المقرئ، عنه، وكتاب " الإشراف في اختلاف العلماء " لابن المنذر، بروايته عن ابن عبد الرحيم، عن ابن المقرئ، عنه، وكتاب " السنن " للحلواني، رواية المفضل الجندي، عنه. قلت: توفي في رمضان، وقيل في شعبان، وله فوائد مروية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *الدولة الإخشيدية [323 - 358 هـ = 935 - 969 م].
الولاة الإخشيديون: 1 - «أبو بكر محمد بن طغج الإخشيدى» [323 - 334هـ = 935 - 946م]. 2 - «أبو القاسم أنوجور بن الإخشيد» [334 - 349هـ = 946 - 960م]. 3 - «أبو الحسن على بن الإخشيد» [349 - 355 هـ = 960 - 966م]. 4 - «أبو المسك كافور الإخشيدى» [355 - 357هـ = 966 - 968م]. 5 - «أبو الفوارس أحمد بن على» [357 - 358 هـ = 968 - 969م]. وجميع هؤلاء الولاة من الأسرة الإخشيدية، ماعدا «كافوراً» الذى انتسب إليهم. 1 - «محمد بن طغج الإخشيد» [323 - 334هـ]: هو «محمد بن أبى بكر بن طغج (معناها فى التركية: عبدالرحمن) بن جق»، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية». اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. الإخشيد فى مصر: جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد بن طغج الإخشيد هو «محمد بن أبى بكر بن طغج (معناها فى التركية: عبدالرحمن) بن جق»، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية».
اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى بلاده، واستطاع بكفاءته وذكائه أن يتغلب على العواقب التى صادفته كافة، وأخذت «مصر» والشام و «الحجاز» تستعيد مكانتها ثانية، بعد أن استطاع «ابن طغج» رد الفاطميين وإيقاف زحفهم على «مصر»، فحاول الفاطميون استمالته إلى جانبهم، ولكنه رفض، وظل وفيا للخلافة العباسية، واستطاع فى مدة قصيرة أن يبسط سلطانه على «مصر» والشام، وأعاد إليهما النظام، وعرف كيف يسوس الناس فيهما، فعاش حياته عزيزًا كريمًا. فلما شعر بدنو أجله عهد إلى ابنه «أبى القاسم أنوجور» بالحكم من بعده، |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإخشيد هو «محمد بن أبى بكر بن طغج (معناها فى التركية: عبدالرحمن) بن جق»، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية».
اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى بلاده، واستطاع بكفاءته وذكائه أن يتغلب على العواقب التى صادفته كافة، وأخذت «مصر» والشام و «الحجاز» تستعيد مكانتها ثانية، بعد أن استطاع «ابن طغج» رد الفاطميين وإيقاف زحفهم على «مصر»، فحاول الفاطميون استمالته إلى جانبهم، ولكنه رفض، وظل وفيا للخلافة العباسية، واستطاع فى مدة قصيرة أن يبسط سلطانه على «مصر» والشام، وأعاد إليهما النظام، وعرف كيف يسوس الناس فيهما، فعاش حياته عزيزًا كريمًا. فلما شعر بدنو أجله عهد إلى ابنه «أبى القاسم أنوجور» بالحكم من بعده، وجعل «كافورًا» وصيا عليه لأن «أنوجور» كان فى ذلك الوقت |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*كافور الإخشيدى وُلد «كافور» بين سنتى (291 و308هـ) فلم تُحدَّد سنة ولادته تحديدًا دقيقًا - وكانت كنيته «أبا المسك»، وبدأ حياته مملوكًا بسيطًا، اشتراه «محمد بن طغج» من رجل يُدعَى «محمود بن وهب»، وتوسَّم فيه «الإخشيد» الذكاء، فاحتفظ به ورباه فى بيته تربية عالية، فلما رآه يتقدم ازداد إعجابه به واختصه من بين عبيده وأولاه ثقته وأعتقه، وأخذ يرقيه فى بلاطه حتى جعله من كبار قواده؛ لما يتمتع به من ذكاء وصفات طيبة، وبعثه قائدًا أعلى على رأس جيوشه لمحاربة أعداء الدولة، وعهد إليه بتربية ولديه «أبى القاسم أنوجور» و «أبى الحسن على»، كما عهد إليه بأن يكون وصيا عليهما فى الحكم من بعده.
عندما تولَّى «أنوجور» حكم «مصر» سنة (334هـ) كان لايزال طفلا صغيرًا لا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، فقام «كافور» بتدبير أموره وأمور الدولة، وبقيت علاقتهما - كما كانت - علاقة الأستاذ بتلميذه، وأصبح «كافور» صاحب السلطان المطلق فى إدارة الدولة الإخشيدية، واستطاع التغلب على المشاكل التى قابلت الدولة فى مستهل ولاية «أنوجور»، وتمكن من القبض على زمام الأمور بيده، وخاطبه الناس بالأستاذ، وذُكِرَ اسمه فى الخطبة، ودُعى له على المنابر فى «مصر» والبلاد التابعة لها، كما عامل رؤساء الجند وكبار الموظفين معاملة حسنة، فاكتسب محبتهم واحترامهم، فلما كبر «أنوجور» شعر بحرمانه من سلطته، فظهرت الوحشة بينه وبين أستاذه «كافور»، وحاول البعض أن يوقع بينهما، وطلبوا من «أنوجور» أن يقوم بمحاربة «كافور»، فلما علمت أم «أنوجور» بذلك خافت عليه، وعملت على الصلح بينه وبين «كافور»، وما لبث «أنوجور» أن مات سنة (349هـ). كان ولى عهد «أنوجور» فى الحكم ولدًا صغيرًا هو «أحمد بن أبى الحسن على»، فحال «كافور» دون توليته بحجة صغر سنه، واستصدر كتابًا من الخليفة العباسى يقره فيه على توليته «مصر» سنة (355هـ) بدلا من هذا الطفل الصغير، فتولى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أحمد بن على بن الإخشيد هو أحمد بن على بن الإخشيد محمد بن طغج التركىّ المصرى.
ولِى سلطنة مصر بعد وفاة كافور الإخشيدى فى (20 من جمادى الأولى 357 هـ = 23 من أبريل 968 م)، وكان صبيًّا لم يبلغ الحادية عشرة من عمره، وقد أجمع أولو الأمر على بيعته، ولم يخرج على البيعة إلاَّ الحسن بن عبيد الله بن طغج الذى أخذ البيعة لنفسه، واستولى على ما كان لكافور من أموال الرملة. ولم تستقر البلاد فى عهد أحمد بن على حتى دخلها الفاطميون سنة (358 هـ = 969 م). وخلال العام الذى تولى فيه أحمد السلطنة حسنت سيرته،، وأمر بتعطيل المواخير ورفع الكُلَف والمؤن، ونشر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الدولة الإخشيدية تنسب هذه الدولة لمحمد بن طغج بن جق الإخشيدى (طغج معناها فى التركية: عبدالرحمن)، أحد أبناء ملوك «فرغانة» ببلاد «ما وراء النهر»، وكان الملوك فى هذه البلاد يتخذون من لفظة «الإخشيد» لقبًا لهم، فأطلق هذا اللقب على «محمد بن طغج»، وتسمت به دولته، وعُرفَت باسم «الدولة الإخشيدية».
اتصل «جق» جد «الإخشيد» بالخلفاء العباسيين، أما «طغج» والده؛ فقد كان على درجة عظيمة من الثراء وسعة العيش، واتصل بخدمة الطولونيين فى عهد «خمارويه»؛ الذى ولاه على «دمشق» و «طبرية»، فلما سقطت الدولة الطولونية، تولَّى «محمد ابن طغج» ولاية «دمشق»، ثم أُضيفت إليه ولاية «مصر»، ولكنه أناب عنه من يحكمها، ولم يغادر «دمشق»، ولكن محاولات الفاطميين للسيطرة على «مصر» جعلت الخليفة العباسى «الراضى» يطلب من «ابن طغج» أن يقوم بنفسه على حكم «مصر» والشام، حتى يُوقِف الزحف الفاطمى، ويعيد الاستقرار والأمان إلى الولايتين. جاء «محمد بن طغج» سنة (323هـ)، وبدأ يؤسس دعائم دولته الكبرى بها، وضُمت إلىه «الحجاز» - التى ظلت مرتبطة بمصر عدة قرون بعد ذلك - كما حصل من الخليفة سنة (323هـ) على حق توريث حكم البلاد التى تحت يده لأسرته من بعده، فأصبحت هذه الولايات فى عداد الدول المستقلة. بذل «محمد بن طغج» جهودًا كبيرة فى إعادة الاستقرار والأمان إلى بلاده، واستطاع بكفاءته وذكائه أن يتغلب على العواقب التى صادفته كافة، وأخذت «مصر» والشام و «الحجاز» تستعيد مكانتها ثانية، بعد أن استطاع «ابن طغج» رد الفاطميين وإيقاف زحفهم على «مصر»، فحاول الفاطميون استمالته إلى جانبهم، ولكنه رفض، وظل وفيا للخلافة العباسية، واستطاع فى مدة قصيرة أن يبسط سلطانه على «مصر» والشام، وأعاد إليهما النظام، وعرف كيف يسوس الناس فيهما، فعاش حياته عزيزًا كريمًا. فلما شعر بدنو أجله عهد إلى ابنه «أبى القاسم أنوجور» |