نتائج البحث عن (الغور) 47 نتيجة

(الْغَوْر) كل منخفض من الأَرْض وَمن كل شَيْء قَعْره وعمقه يُقَال سبر غوره تبين حَقِيقَته وسره وَمثل الْبَيْت الصَّغِير المنقور فِي الْجَبَل (ج) غيران وأغوار وَيُقَال فلَان بعيد الْغَوْر داهية وَمَاء غور غائر وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{قل أَرَأَيْتُم إِن أصبح ماؤكم غورا فَمن يأتيكم بِمَاء معِين}}
الغَوْر:
بالفتح ثم السكون، وآخره راء، والغور:
المنخفض من الأرض، وقال الزّجّاج: الغور أصله ما تداخل وما هبط، فمن ذلك غور تهامة يقال للرجل: قد أغار إذا دخل تهامة، وغور كل شيء:
قعره، وكلّ ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور لأنهما اسمان لمسمّى واحد، قال أعرابيّ
أراني ساكنا من بعد نجد ... بلاد الغور والبلد التهام
فربّتما مشيت بحرّ نجد ... وربّتما ضربت به الخيا
وربّتما رأيت بحرّ نجد ... على اللأواء أخلاقا كراما
أليس اليوم آخر عهد نجد؟ ... بلى فاقروا على نجد السلاما
قال الأزهري: الغور تهامة وما يلي اليمن، وقال الأصمعي: ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة، وطرف تهامة: من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق، والمدارج:
الثنايا الغلاظ، وقال الباهلي: كلّ ما انحدر سيله مغرّبا عن تهامة فهو غور، وقال الأصمعي: يقال غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور، وهكذا قال الكسائي وأنشد قول جرير:
يا أمّ طلحة ما رأينا مثلكم ... في المنجدين ولا بغور الغائر
لو كان من أغار لكان مغيرا، فلما قال الغائر دلّ على أنه من غار يغور، وسئل الكسائي عن قول الأعشى:
نبيّ يرى ما لا ترون، وذكره ... أغار، لعمري، في البلاد وأنجدا
فقال: ليس هذا من الغور وإنما هو من أغار إذا أسرع، وكذلك قال الأصمعي، وروى ابن الأنباري أن الأصمعي كان يروي هذا البيت:
نبيّ يرى ما لا ترون، وذكره ... لعمري غار في البلاد وأنجدا
وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: غار القوم وأغاروا إذا انحدروا نحو الغور، قال: والعرب تقول: ما أدري أغار فلان أم أنجد أي ما أدري أتى الغور أم أتى نجدا، وكذلك قال الفراء واحتج بقول الأعشى.
والغور: غور الأردنّ بالشام بين البيت المقدّس ودمشق، وهو منخفض عن أرض دمشق وأرض البيت المقدس ولذلك سمي الغور، طوله مسيرة ثلاثة أيام، وعرضه نحو يوم، فيه نهر الأردنّ وبلاد وقرى كثيرة، وعلى طرفه طبرية وبحيرتها ومنها مأخذ مياهها، وأشهر بلاده بيسان بعد طبرية، وهو وخم شديد الحر غير طيب الماء وأكثر ما يزرع فيه قصب السكر، ومن قراه أريحا مدينة الجبّارين، وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة وفي طرفه الشرقي بحيرة طبرية. وغور العماد: موضع في ديار بني سليم. والغور أيضا غور ملح: ماء لبني العدوية، قال الهيش بن شراحيل المازني مازن بني عمرو بن تميم:
فان قتلت أخي، إذ حمّ مقتله، ... فلست أول عبد ربّه قتلا
لقيته طيّبا نفسا بميتته ... لما رأى الموت لا نكسا ولا وكلا
وقد دعوتك يوم الغور من ملح ... إلى النزال فلم تنزل كما نزلا
فلا عدمت امرأ هالتك خيفته ... حتى حسبت المنايا تسبق الأجلا
ولا أسنّة قوم أرشدوك بها ... سبل الفرار فلم تعدل بها سبلا
وكان الهيش من قتّال بني مازن وشجعانها وشعرائها، والأيام والأحاديث في الغور كثيرة، وقالت ماجدة البكرية:
ألا يا جبال الغور خلّين بيننا ... وبين الصّبا يجري علينا شنينها
لقد طال ما جالت ذراكنّ بيننا ... وبين ذرى نجد فما نستبينها
وقال جميل:
يغور، إذا غارت، فؤادي وإن تكن ... بنجد يهم منّي الفؤاد إلى نجد
أتيت بني سعد صحيحا مسلّما، ... وكان سقام القلب حبّ بني سعد
وقال الأحوص:
وإنك إن تنزح بك الدار آتكم ... وشيكا، وإن يصعد بك العيس أصعد
وإن غرت غرنا حيث كنت وغرتم، ... أو أنجدت أنجدنا مع المتنجّد
متى تنزلي عينا بأرض وتلعة ... أزرك ويكثر حيث كنت تردّدي
الغَوْرَةُ:
بفتح أوله ورواه بعضهم بالضم ثم السكون، والراء، والهاء: موضع جاء ذكره في الأخبار فيما أقطعه النبي، صلّى الله عليه وسلّم، مجّاعة بن مرارة من نواحي اليمامة الغورة وغرابة والحبل.
الغَوْرُ: القَعْرُ من كلِّ شيءٍ،كالغَوْرَى، كسَكْرَى، وما بين ذاتِ عِرْقٍ إلى البَحْرِ، وكلُّ ما انْحَدَرَ مُغَرِّباً عن تهامَةَ،وع مُنْخَفِضٌ بين القُدْسِ وحَوْرانَ مَسِيرَةَ ثَلاثةِ أيامٍ في عَرْضِ فَرْسَخَيْنِ،وع بِدِيارِ بني سُلَيْمٍ، وماءٌ لبني العَدَوِيَّةِ، وإِتْيانُ الغَوْرِ،كالغُؤُورِ والإِغارَةِ والتَّغْويرِ والتَّغَوُّرِ، والدُّخُولُ في الشيءِ،كالغُؤُورِ والغِيارِ، وذَهابُ الماءِ في الأرضِ،كالتَّغْوِيرِ، والماءُ الغائرُ، والكَهْفُ،كالمَغارَةِ والمَغارِ، ويُضَمَّانِ،(والغارِ) .وغارَتِ الشمسُ غِياراً وغُؤُوراًوغَوَّرَتْ: غَرَبَتْ.أو الغارُ: كالبَيْتِ في الجَبَلِ، أو المُنْخَفِضُ فيه، أو كلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأرضِ، أو الجُحْرُ يَأوِي إليه الوَحْشِيُّج: أغْوارٌ وغِيرانٌ، وما خَلْفَ الفَراشَةِ من أعْلَىالفَمِ، أو الأُخْدُودُ بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، أو داخِلُ الفَمِ، والجمعُ الكثيرُ من الناسِ، وَوَرَقُ الكَرْمِ، وشَجَرٌ عظامٌ له دُهْنٌ، والغُبارُ، وابنُ جَبَلَةَ المحدِّثُ، أو هو بالزاي، ومكيالٌ لأَهْلِ نَسَفَ مِئَةُ قَفيزٍ، والجَيْشُ، والغِيرَةُ، بالكسر.والغارانُ: الفَمُ والفَرْجُ، والعَظْمانِ فيهما العَيْنانِ.وأغارَ: عَجَّلَ في المَشْي، وشَدَّ الفَتْلَ، وذَهَبَ في الأرضِ،وـ على القَوْمِ غارَةً وإِغارَةً: دَفَعَ عليهم الخَيْلَ،كاستَغارَ،وـ الفَرَسُ: اشْتَدَّ عَدْوُهُ في الغارَةِ وغيرِها،وـ بِبَنِي فلانٍ: جاءَهُم لِيَنْصُروهُ، وقد يُعَدَّى بإِلَى، وأسْرَعَ، ومنه: "أشْرِقْ ثَبيرُ كَيْما نُغيرَ"، أي: نُسْرِعَ إلى النَّحْرِ.ورجُلٌ مِغْوارٌ، بَيِّنُ الغِوارِ، بكسرهما: كثيرُ الغاراتِ.وغارَهمُ اللهُ تعالى بِخَيْرٍ يَغُورُهُم ويَغيرهُم: أصابَهُم بِخِصْبٍ ومَطَرٍ،وـ النَّهارُ: اشْتَدَّ حَرُّهُ.واسْتَغْوَرَ اللهَ تعالى: سألَهُ الغَيرَةَ، وقد غارَ لهم وغارَهُم غِياراً.واللهُمَّ غُرْنا بِغَيْثٍ: أغِثْنا به.والغائِرَةُ: القائِلَةُ، ونِصْفُ النَّهارِ.وغَوَّرَ تَغْويراً: دَخَلَ فيه، ونَزَلَ فيه، ونامَ فيه،كغارَ، وسارَ فيه.واسْتَغارَ الشَّحْمُ فيه: اسْتَطَارَ، وسَمِنَ،وـ الجَرْحَةُ: تَوَرَّمَتْ. ومُغيرةُ، وتكسرُ الميمُ، ابنُ عَمْرِو بنِ الأَخْنَسِ، وابنُ الحَارِثِ، وابنُ سَلْمانَ، وابنُ شُعْبَةَ، وابنُ نَوْفَلٍ، وابنُ هِشامٍ: صَحابِيُّونَ، وفي المحدِّثينَ: خَلْقٌ.والغَوْرَةُ: الشَّمْسُ، والقائلَةُ،وع، وبالضم: ة عِندَ بابِ هَراةَ.وهو غُورَجِيٌّ، على غير قياسٍ، وبلا هاءٍ: ناحِيَةٌ بالعَجَمِ، ومِكْيالٌ لأَهْلِ خَوَارَزْمَ اثْنا عَشَرَ سُخّاً.وتَغاوَرُوا: أغارَ بعضُهم على بعضٍ.والغُوَيْرُ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ م لِبَنِي كَلْبٍ، ومنه قولُ الزَّبَّاء لمَّا تَنَكَّبَ قَصيرٌ بالأَجْمالِ الطَّريقَ المَنْهَجَ، وأخَذَ على الغُوَيْرِ:"عَسى الغُوَيْرُ أبْؤُساً"، أو هو تَصْغيرُ غارٍ، لأَنَّ أُناساً كانوا في غارٍ، فانْهارَ عليهم، أو أتاهمُ فيه عَدُوٌّ، فَقَتَلوهُم، فصارَ مَثَلاً لكُلِّ ما يُخافُ أن يأتِيَ منه شَرٌّ.واغْتارَ: انْتَفَعَ.واسْتَغَارَ: أرادَ هُبوطَ أرضٍ غَوْرٍ.والغَوارَةُ، كسحابةٍ: ة بِجَنْبِ الظَّهْرانِ.وغُورِينُ، بالضم: أرضٌ.وغُورِيانُ، بالضم: ة بِمَرْوَ. وذُو غَاوَرَ، كهاجَرَ: من ألهانِ بنِ مالِكٍ.والتَّغْويرُ: الهَزيمَةُ، والطَّرْدُ.والغارَةُ: السُّرَّةُ.والغِوَرُ، كعِنَبٍ: الدِّيَةُ.
الغور: بالفتح، من كل شيء: قعره، ومنه فلان بعيد الغور أي حقود أو عارف بالأمور.
فلسطين: رام الله - 1978.
- الفكر الاجتماعي في الإسلام: الناصرة - 1978.
- تاريخ مسيرة الشعوب العربية الحديثة: 3 أجزاء - القدس - 1979.
- الصهيونية المعاصرة: 1983.
- فلسطين في العهد العثماني: عمان - الأردن - د. ت.
- الحركات الاجتماعية في الإسلام: بيروت - 1981.
- الإسلام والعملية الثورية.
- الحركة القومية العربية والقضية الفلسطينية (¬1).

إميل الغوري
(1325 - 1404 هـ) (1907 - 1984 م)
صحفي.
ولد في القدس، ونال شهادة الحقوق. أصدر
¬__________
(¬1) موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين ص 76 - 77.

الغورجي، الصاعدي، الثقفي

سير أعلام النبلاء

الغورجي، الصاعدي، الثقفي:
4426- الغُوَرِجي 1:
الشيخ الثقة الجليل، أبي بكر أحمد بن عبد الصمد بن أبي الفَضْلِ، الغُورَجي، الهَرَوِيُّ، التَّاجِرُ، رَاوِي "جَامِع أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيّ" عَنْ عَبْد الجَبَّارِ الجَرَّاحِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: المُؤْتَمَن السَّاجِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ الكَرُوْخِي، وَغَيْرهُمَا. وثقه المحدث الحسين بن محمد الكتبي.
عنه فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِهَرَاةَ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ.
4427- الصَّاعِدي 2:
قاضي القضاة، رئيس نيسابور، أبي نصر أحمد بن محمد بن صاعد ابن مُحَمَّدٍ الصَّاعديُّ. وُلِدَ سَنَةَ عَشر.
وَسَمِعَ مِنْ: جدّه أَبِي العَلاَءِ صَاعِد، وَأَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: زَاهِرٌ وَوَجِيهٌ ابنا الشحامي، وعبد الله بن الفزاري، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ زَاهِر، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ السمعاني: تعصب بأخرة المَذْهَب حَتَّى أَدَّى إِلَى إِيحَاشِ العُلَمَاء، وَإِغرَاءِ الطّوَائِف، حَتَّى لُعنوا عَلَى المَنَابِرِ، حَتَّى أَبْطَلَهُ نِظَامُ الْملك.
أَملَى مَجَالِسَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: شَيْخُ الإِسْلاَمِ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ, سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وثمانين وأربع مائة.
4428- الثَّقَفِي 3:
الشَّيْخُ العَالِم المُعَمَّر، مُسْنِدُ الوَقْتِ، رَئِيْسُ أَصْبَهَان ومعتمدها، أَبِي عَبْد اللهِ القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْد الثَّقَفِيّ، الأَصْبَهَانِيّ، صَاحِبُ "الأربعين" و "الفوائد العشرة".
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 44"، واللباب لابن الأثير "2/ 393"، والعبر "3/ 297"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 365".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 49"، والعبر "3/ 299"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردى "5/ 129".
3 ترجمته في العبر "3/ 325"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1227"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 393".
اللغوي: محمّد بن جعفر بن محمّد الغوري، أَبو سعيد.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "أحد أئمة اللغة المشهورين والأعلام في علم اللسان المذكورين" أ. هـ.
من مصنفاته: صنف كتاب "ديوان الأرب" في عشرة مجلدات ضخمة.

الفصل الثالث عشر *الدولة الغورية [543 - 612 هـ = 1148 - 1215م].
النشأة والتكوين: كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته.
ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م).
ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م).
العلاقات الخارجية:
*قانصوه الغورى هو أبو النصر قانصوه بن عبد الملك الظاهرى، الملقَّب بالأشرف، أحد ملوك الجراكسة المماليك بمصر وُلِد سنة (850 هـ = 1446 م).
كان مملوكاً للسلطان الأشرف قايتباى، ثم أعتقه، وخدم الغورى عددًا من سلاطين المماليك، وتولَّى الحجابة فى حلب، ثم بويع بالسلطنة فى القاهرة سنة (906 هـ = 1501 م) وكان عمره قد جاوز الستين.
بدأ عهده بتشتيت شمل مثيرى الفتن والقلاقل، وقاوم بصلابة وحزم الثورات التى قامت، وأعد أسطولا لحماية التجارة من غارات البرتغاليين، فقد دأب البرتغاليون بقيادة «فاسكودى جاما» على إثارة القلاقل فى الدول الإسلامية المتاخمة لطريقهم إلى المشرق محاولين بذلك السيطرة على طرق التجارة بين الشرق والغرب، إلا أن سلاطين المماليك وقفوا لهم بالمرصاد، واستطاعوا ردهم على أعقابهم أكثر من مرة، على الرغم مما كان يعانيه هؤلاء السلاطين من الفتن والاضطرابات داخل البلاد.
حاول «الغورى» إعادة السيطرة البحرية إلى بلاده ودعم موقفه، وبعث إلى البابا يهدده إذا لم يكف البرتغاليون عن غاراتهم، إلا أن الضعف العام الذى حل بالدولة نتيجة الاضطرابات وزيادة نفقات المماليك أدى إلى سيطرة البرتغاليين على طرق التجارة، وعمل «الغورى» على رد غارات البرتغاليين، وأخذ يستعد لذلك، إلا أن الدولة العثمانية أرسلت قوة حربية للسيطرة على بلاد الشام، ثم أمدت هذه القوة بالجنود والمعدات وحولتها إلى جيش كبير حارب المماليك فى منطقة «مرج دابق» بالشام، فتمكن العثمانيون من هزيمة المماليك، وقتلوا السلطان «الغورى» الذى كان يقود الجيش بنفسه فى سنة (922هـ = 1516م).
*الغورى هو أبو النصر قانصوه بن عبد الملك الظاهرى، الملقَّب بالأشرف، أحد ملوك الجراكسة المماليك بمصر وُلِد سنة (850 هـ = 1446 م).
كان مملوكاً للسلطان الأشرف قايتباى، ثم أعتقه، وخدم الغورى عددًا من سلاطين المماليك، وتولَّى الحجابة فى حلب، ثم بويع بالسلطنة فى القاهرة سنة (906 هـ = 1501 م) وكان عمره قد جاوز الستين.
بدأ عهده بتشتيت شمل مثيرى الفتن والقلاقل، وقاوم بصلابة وحزم الثورات التى قامت، وأعد أسطولا لحماية التجارة من غارات البرتغاليين، فقد دأب البرتغاليون بقيادة «فاسكودى جاما» على إثارة القلاقل فى الدول الإسلامية المتاخمة لطريقهم إلى المشرق محاولين بذلك السيطرة على طرق التجارة بين الشرق والغرب، إلا أن سلاطين المماليك وقفوا لهم بالمرصاد، واستطاعوا ردهم على أعقابهم أكثر من مرة، على الرغم مما كان يعانيه هؤلاء السلاطين من الفتن والاضطرابات داخل البلاد.
حاول «الغورى» إعادة السيطرة البحرية إلى بلاده ودعم موقفه، وبعث إلى البابا يهدده إذا لم يكف البرتغاليون عن غاراتهم، إلا أن الضعف العام الذى حل بالدولة نتيجة الاضطرابات وزيادة نفقات المماليك أدى إلى سيطرة البرتغاليين على طرق التجارة، وعمل «الغورى» على رد غارات البرتغاليين، وأخذ يستعد لذلك، إلا أن الدولة العثمانية أرسلت قوة حربية للسيطرة على بلاد الشام، ثم أمدت هذه القوة بالجنود والمعدات وحولتها إلى جيش كبير حارب المماليك فى منطقة «مرج دابق» بالشام، فتمكن العثمانيون من هزيمة المماليك، وقتلوا السلطان «الغورى» الذى كان يقود الجيش بنفسه فى سنة (922هـ = 1516م).
*الغورية (دولة) كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته.
ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م).
ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م).
كانت مدينة «فيروزكوه» أشهر مدن الغوريين، ومركز حضارتهم، وقصبة
في الفرنسية/ Algorithmc
في الانكليزية/ Algorithm
أصل هذا اللفظ عربي، وهو مشتق من اسم الخوارزمي الذي كان لكتابه في الجبر والمقابلة أثر كبير في تاريخ الرياضيات.
والالغوريتما في الأصل هي الترقيم العشري، أو اجراء العمليات الحسابية باحلال الأرقا الهندية محل الحروف والألفاظ. أما في أيامنا هذه فتطلق على مجموعة الرموز والطرق المستعملة في العمليات الحسابية.
والالغوريتمي ( Algorithmique) هو المنسوب إلىالالغوريتما، ويطلق على الرموز التي تسمح بالتعبير عن قواعد المنطق القديم أو عمليات المنطق الجديد تعبيرا دقيقا.

غزوة يمين الدولة الغزنوي بلاد الغور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غزوة يمين الدولة الغزنوي بلاد الغور.
401 - 1010 م
كانت بلاد الغور تجاور غزنة، وكان الغور يقطعون الطريق، ويخيفون السبيل، وبلادهم جبال وعرة، ومضايق غلقة، وكانوا يحتمون بها، ويعتصمون بصعوبة مسلكها، فلما كثر ذلك منهم أنف يمين الدولة محمود بن سبكتكين أن يكون مثل أولئك المفسدين جيرانه، وهم على هذه الحال من الفساد والكفر، فجمع العساكر وسار إليهم وعلى مقدمته التونتاش الحاجب، صاحب هراة، وأرسلان الجاذب صاحب طوس، وهما أكبر أمرائه، فسارا فيمن معهما حتى انتهوا إلى مضيق قد شحن بالمقاتلة، فتناوشوا الحرب، وصبر الفريقان، فسمع يمين الدولة الحال، فجد في السير إليهم، وملك عليهم مسالكهم، فتفرقوا، وساروا إلى عظيم الغورية المعروف بابن سوري، فانتهوا إلى مدينته التي تدعى اهنكران، فبرز من المدينة في عشرة آلاف مقاتل، فقاتلهم المسلمون إلى أن انتصف النهار، فرأوا أشجع الناس وأقواهم على القتال، فأمر يمين الدولة أن يولوهم الأدبار على سبيل الاستدراج، ففعلوا. فلما رأى الغورية ذلك ظنوه هزيمة، فاتبعوهم حتى أبعدوا عن مدينتهم، فحينئذ عطف المسلمون عليهم ووضعوا السيوف فيهم فأبادوهم قتلاً وأسراً، وكان في الأسرى كبيرهم وزعيمهم ابن سوري، ودخل المسلمون المدينة وملكوها، وغنموا ما فيها، وفتحوا تلك القلاع والحصون التي لهم جميعها، فلما عاين ابن سوري ما فعل المسلمون بهم شرب سماً كان معه، فمات وأظهر يمين الدولة في تلك الأعمال شعار الإسلام، وجعل عندهم من يعلمهم شرائعه وعاد.

الغوريون يستولون على غزنة ويزيلون حكم الغزنويين عنها ويهاجمون بلاد الهند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الغوريون يستولون على غزنة ويزيلون حكم الغزنويين عنها ويهاجمون بلاد الهند.
550 - 1155 م
استولى شملة التركماني على خوزستان، وكان قد جمع جمعاً كثيراً من التركمان وسار يريد خوزستان، وصاحبه حينئذ ملكشاه بن محمد، فسير الخليفة إليه عسكراً، فلقيهم شملة في رجب، وقاتلهم، فانهزم عسكر الخليفة، وأسر وجوههم، ثم أحسن إليهم وأطلقهم، وأرسل يعتذر، فقبل عذره، وسار إلى خوزستان فملكها وأزاح عنها ملكشاه ابن السلطان محمود، وفيها سار الغز إلى نيسابور، فملكوها بالسيف، فدخلوها وقتلوا محمد بن يحيى الفقيه الشافعي ونحواً من ثلاثين ألفاً، وكان السلطان سنجر له اسم السلطنة، وهو معتقل لا يلتفت إليه، حتى إنه أراد كثيراً من الأيام أن يركب، فلم يكن له من يحمل سلاحه، فشده على وسطه وركب، وكان إذا قدم له طعام يدخر منه ما يأكله وقتاً آخر، خوفاً من انقطاعه عنه، لتقصيرهم في واجبه، ولأنهم ليس هذا مما يعرفونه.

وفاة ملك الغور علاء الدين وملك ابنه محمد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ملك الغور علاء الدين وملك ابنه محمد.
556 ربيع الثاني - 1161 م
توفي الملك علاء الدين الحسين بن الحسين الغوري ملك الغور بعد انصرافه عن غزنة وكان عادلًا من أحسن الملوك سيرة في رعيته ولما مات ملك بعده ابنه سيف الدين محمد وأطاعه الناس وأحبوه وكان قد صار في بلادهم جماعة من دعاة الإسماعيلية وكثر أتباعهم فأخرجوا من تلك الديار جميعها ولم يبق فيها منهم أحدًا وراسل الملوك وهاداهم واستمال المؤيد صاحب نيسابور وطلب موافقته.

انهزام الخطا من الغورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام الخطا من الغورية.
594 - 1197 م
عبر الخطا نهر جيحون إلى ناحية خراسان، فعاثوا في البلاد وأفسدوا، فلقيهم عسكر غياث الدين الغوري وقاتلهم فانهزم الخطا، وكان سبب ذلك أن خوارزم شاه تكش كان قد سار إلى بلد الري، وهمذان وأصفهان وما بينهما من البلاد، وملكها، وتعرض إلى عساكر الخليفة، وأظهر طلب السلطنة والخطبة ببغداد، فأرسل الخليفة إلى غياث الدين ملك الغور وغزنة يأمره بقصد بلاد خوارزم شاه ليعود عن قصد العراق، وكان خوارزم شاه قد عاد إلى خوارزم، فراسله غياث الدين يقبح له فعله، ويتهدده بقصد بلاده وأخذها، فأرسل خوارزم شاه إلى الخطا يشكو إليهم من غياث الدين، فساروا وعبروا جيحون في جمادى الآخرة، وكان الزمان شتاء، وكان شهاب الدين الغوري أخو غياث الدين ببلاد الهند، والعساكر معه، وغياث الدين به من النقرس ما يمنعه من الحركة، إنما يحمل في محفة، والذي يقود الجيش ويباشر الحروب أخوه شهاب الدين، فلما وصل الخطا إلى جيحون سار خوارزم شاه إلى طوس، عازماً على قصد هراة ومحاصرتها، وعبر الخطا النهر، ووصلوا إلى بلاد الغور وقتلوا وأسروا ونهبوا وسبوا كثيراً لا يحصى، فاستغاث الناس بغياث الدين، فلم يكن عنده من العساكر ما يلقاهم بها، فراسل الخطا بهاء الدين سام ملك باميان يأمرونه بالإفراج عن بلخ، أو أنه يحمل ما كان من قبله يحمله من المال، فلم يجبهم إلى ذلك، وعظمت المصيبة على المسلمين بما فعله الخطا، فانتدب الأمير محمد بن جربك الغوري، وهو مقطع الطالقان من قبل غياث الدين، وكان شجاعاً، وكاتب الحسين بن خرميل، وكان بقلعة كرزبان، واجتمع معهما الأمير حروش الغوري، وساروا بعساكرهم إلى الخطا، فبيتوهم، وكبسوهم ليلاً، فأتاهم هؤلاء الغورية وقاتلوهم، وأكثروا القتل في الخطا، وانهزم من سلم منهم من القتل، ثم قويت قلوبهم، وثبتوا واقتتلوا عامة نهارهم فقتل من الفريقين خلق عظيم، ولحقت المتطوعة بالغوريين، وأتاهم مدد من غياث الدين وهم في الحرب، فثبت المسلمون، وعظمت نكايتهم في الكفار.

ملك خوارزم شاه ما كان أخذه الغورية من بلاده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك خوارزم شاه ما كان أخذه الغورية من بلاده.
598 - 1201 م
في سنة سبع وتسعين ملك غياث الدين وأخوه شهاب الدين ما كان لخوارزم شاه محمد بن تكش بخراسان ومرو ونيسابور وغيرها، وعادا عنها بعد أن أقطعا البلاد، فلما اتصل بخوارزم شاه عود العساكر الغورية عن خراسان، ودخول شهاب الدين الهند، أرسل إلى غياث الدين يعاتبه ويهدده، فغالطه غياث الدين في الجواب لتمديد الأيام بالمراسلات، ويخرج أخوه شهاب الدين من الهند بالعساكر، فإن غياث الدين كان عاجزاً باستيلاء النقرس عليه، فلما وقف خوارزم شاه على رسالة غياث الدين أرسل إلى علاء الدين الغوري، نائب غياث الدين بخراسان، يأمره بالرحيل عن نيسابور، ويتهدده إن لم يفعل، فكتب علاء الدين إلى غياث الدين بذلك، ويعرفه ميل أهل البلد إلى الخوارزميين، فأعاد غياث الدين جوابه يقوي قلبه، ويعده النصرة والمنع عنه، وجمع خوارزم شاه عساكره وسار عن خوارزم نصف ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وملك خوارزم شاه مدينة مرو، وسار إلى نيسابور وبها علاء الدين، فحصره، وقاتله قتالاً شديداً، وطال مقامه عليها، وراسله غير مرة في تسليم البلد إليه، وهو لا يجيب إلى ذلك انتظاراً للمدد من غياث الدين، فبقي نحو شهرين، فلما أبطأ عنه النجدة أرسل إلى خوارزم شاه يطلب الأمان لنفسه ولمن معه من الغورية، وأنه لا يتعرض إليهم بحبس ولا غيره من الأذى، فأجابه إلى ذلك، وحلف لهم، وخرجوا من البلد وأحسن خوارزم شاه إليهم، ووصلهم بمال جليل وهدايا كثيرة، وطلب من علاء الدين أن يسعى في الصلح بينه وبين غياث الدين وأخيه، فأجابه إلى ذلك. ثم سار خوارزم شاه إلى سرخس، وبها الأمير زنكي، فحصره أربعين يوماً، وجرى بين الفريقين حروب كثيرة، فضاقت الميرة على أهل البلد، لا سيما الحطب، فأرسل زنكي إلى خوارزم شاه يطلب منه أن يتأخر عن باب البلد حتى يخرج هو وأصحابه ويترك البلد له، فراسله خوارزم شاه في الاجتماع به ليحسن إليه وإلى من معه، فلم يجبه إلى ذلك، واحتج بقرب نسبه من غياث الدين، فأبعد خوارزم شاه عن باب البلد بعساكره، فخرج زنكي فأخذ من الغلات وغيرها التي في المعسكر ما أراد لا سيما من الحطب، وعاد إلى البلد وأخرج منه من كان قد ضاق به الأمر، فندم حيث لم ينفعه الندم؛ ورحل عن البلد، وترك عليه جماعة من الأمراء يحصرونه، فلما أبعد خوارزم شاه سار محمد بن جربك من الطالقان، وهو من أمراء الغورية، وأرسل إلى زنكي أمير سرخس يعرفه أنه يريد أن يكبس الخوارزميين لئلا ينزعج إذا سمع الغلبة، وسمع الخوارزميون الخبر، ففارقوا سرخس، وخرج زنكي ولقي محمد بن جربك وعسكر في مرو الروذ، وأخذ خراجها وما يجاورها، فسير إليهم خوارزم شاه عسكراً مع خاله، فلقيهم محمد بم جربك وقاتلهم، فلما سمع خوارزم شاه ذلك عاد إلى خوارزم، وأرسل إلى غياث الدين في الصلح، فأجابه عن رسالته مع أمير كبير من الغورية يقال له الحسين بن محمد المرغني، ومرغن من قرى الغور، فقبض عليه خوارزم شاه.

وفاة غياث الدين ملك الغور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة غياث الدين ملك الغور.
599 جمادى الأولى - 1203 م
توفي غياث الدين أبو الفتح محمد بن سام الغوري، صاحب غزنة وبعض خراسان وغيرها، وأخفيت وفاته، وكان أخوه شهاب الدين بطوس، عازماً على قصد خوارزم شاه، فأتاه الخبر بوفاة أخيه، فسار إلى هراة، فلما وصل إليها جلس للعزاء بأخيه في رجب، وأظهرت وفاته حينئذ، وخلف غياث الدين من الولد ابناً اسمه محمود، لقب بعد موت أبيه غياث الدين، وأما سيرة غياث الدين فإنه كان مظفراً منصوراً في حروبه، لم تنهزم له راية قط، وكان قليل المباشرة للحروب، وإنما كان له دهاء ومكر، وكان جواداً، كثير الصدقات والوقوف بخراسان، بنى المساجد والمدارس بخراسان لأصحاب الشافعي، وبنى الخانكاهات في الطرق، وأسقط المكوس، وكان رحمه الله، ينسخ المصاحف بخطه ويقفها في المدارس التي بناها، ولم يظهر منه تعصب على مذهب، ويقول: التعصب في المذاهب من الملك قبيح؛ إلا أنه كان شافعي المذهب، فهو يميل إلى الشافعية من غير أن يطمعهم في غيرهم، ولا أعطاهم ما ليس لهم.

استيلاء الأمير عماد الدين الغوري صاحب بلخ على مدينة ترمذ.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الأمير عماد الدين الغوري صاحب بلخ على مدينة ترمذ.
601 ذو القعدة - 1205 م
سار الأمير عماد الدين عمر بن الحسين الغوري، صاحب بلخ، إلى مدينة ترمذ، وهي للأتراك الخطا، فافتتحها عنوة، وجعل بها ولده الأكبر، وقتل من بها من الخطا، ونقل العلويين منها إلى بلخ، وصارت ترمذ دار إسلام، وهي من أمنع الحصون وأقواها.

استيلاء خوارزم شاه على بلاد الغورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء خوارزم شاه على بلاد الغورية.
602 - 1205 م
بعد مكاتبة الحسين بن خرميل، والي هراة، خوارزم شاه، ومراسلته في الانتماء إليه والطاعة له، ترك طاعة الغورية، وخداعه لغياث الدين، ومغالطته له بالخطبة له والطاعة، انتظاراً لوصول عسكر خوارزم شاه، ووصل عسكر خوارزم شاه، فلقيهم ابن خرميل، وأنزلهم على باب البلد، فقالوا له: قد أمرنا خوارزم شاه أن لا نخالف لك أمراً، فشكرهم على ذلك؛ وكان يخرج إليهم كل يوم، وأقام لهم الوظائف الكثيرة.

قتل شهاب الدين الغوري ملك غزنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل شهاب الدين الغوري ملك غزنة.
602 شعبان - 1206 م
أول ليلة من شعبان، قتل شهاب الدين أبو المظفر محمد ابن سام الغوري، ملك غزنة وبعض خراسان، بعد عودته من لهاوور، بمنزل يقال له دميل، وقت صلاة العشاء، وكان سبب قتله أن نفراً من الكفار الكوكرية لزموا عسكره عازمين على قتله، كما فعل بهم من القتل والأسر والسبي، فلما كان هذه الليلة تفرق عنه أصحابه، وبقي وحده في خركاه، فثار أولئك النفر، فقتل أحدهم بعض الحراس بباب سرادق شهاب الدين، فلما قتلوه صاح، فثار أصحابه من حول السرادق لينظروا ما بصاحبهم، فأخلوا مواقفهم، وكثر الزحام، فاغتنم الكوكرية غفلتهم عن الحفظ، فدخلوا على شهاب الدين وهو في الخركاه، فضربوه بالسكاكين اثنتين وعشرين ضربة فقتلوه، فدخل عليه أصحابه، فوجدوه على مصلاه قتيلاً وهو ساجد، فأخذوا أولئك الكفار فقتلوهم، وقيل إنما قتله الإسماعيلية لأنهم خافوا خروجه إلى خراسان، فلما قتل اجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك بن خوجا سجستان، فتحالفوا على حفظ الخزانة والملك، ولزوم السكينة إلى أن يظهر من يتولاه، وتقدم الوزير إلى أمير داذ العسكر بإقامة السياسة، وضبط العسكر.

قتل غياث الدين محمود صاحب الغور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل غياث الدين محمود صاحب الغور.
604 - 1207 م
سلم خوارزم شاه هراة إلى خاله أمير ملك وسار إلى خوارزم، أمره أن يقصد غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن سام الغوري، صاحب الغور وفيروزكوه، وأن يقبض عليه وعلى أخيه علي شاه بن خوارزم شاه، ويأخذ فيروزكوه من غياث الدين، فسار أمير ملك إلى فيروزكوه؛ وبلغ ذلك إلى محمود، فأرسل يبذل الطاعة ويطلب الأمان، فأعطاه ذلك، فنزل إليه محمود، فقبض عليه أمير ملك، وعلى علي شاه أخي خوارزم شاه، فسألاه أن يحملهما إلى خوارزم شاه ليرى فيهما رأيه، فأرسل إلى خوارزم شاه يعرفه الخبر، فأمره بقتلهما، فقتلا في يوم واحد، واستقامت خراسان كلها لخوارزم شاه، وذلك سنة خمس وستمائة أيضاً، وغياث الدين هذا هو آخر ملوك الغورية، وقد كانت دولتهم من أحسن الدول سيرة، وأعدلها وأكثرها جهاداً.

قيام الدولة الخلجية في الهند على أنقاض الدولة الغورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الدولة الخلجية في الهند على أنقاض الدولة الغورية.
689 جمادى الآخرة - 1290 م
الخلجيون أصلهم من الترك الأفغانيين، وكانوا أسرة محاربة، ظهر أمرها من أيام الغزنويين، ويرى بعض المؤرخين أنهم ينتسبون إلى "قليج خان" أحد أصهار "جنكيز خان" والذي نزل بجبال "الغور" بعد هزيمة "خوارزم شاه"، وحرف اسمه بعد ذلك إلى "خلج"، وعرف ورثته بـ "الخلجيون"، واندمجوا في الحياة في "أفغانستان"، واعتنقوا الإسلام في عهد سلاطين الدولة الغزنوية، وضم الجيش الغزنوي فرقًا منهم أسهمت في فتح الهند. وظهر أمرهم منذ أيام الدولة الغورية، وازداد نفوذهم في عهد المماليك، وتولوا حكم إقليم "البنغال"، ونهضوا بالوظائف الكبرى في الدولة. وبعد وفاة "غياث الدين بلبن" تولى حفيده "كيقباد" الحكم، وكان شابًا لاهيًا منصرفًا عن إدارة الدولة، وهو ما أطمع الخلجيين في الإطاحة بنظام الحكم في "دلهي"، فجمعوا أمرهم تحت قيادة زعيمهم "فيروز"، ودخلوا "دلهي"، وأسقطوا حكم بيت "غياث الدين بلبن"، وأعلن فيروز نفسه سلطانًا، ولقب نفسه بـ "جلال الدين"، وذلك في الثاني من جمادى الآخرة 689هـ = 13 من يونيو1290م). واستطاع السلطان جلال الدين أن يجذب القلوب التي كانت نافرة منه بعد اجتياح قواته مدينة "دلهي" وقتلها "كيقباد"، وقد كان شيخًا كبيرًا في السبعين من عمره، يميل إلى الحلم والسماحة؛ فنجح في أن يتألف القلوب من حوله، وبلغ من سماحته أنه عفا عن بعض الثائرين عليه، وفكَّ أغلالهم، وأجلسهم بمجلسه، وقال لهم: كنتم زملائي، وقد جعلني الله ملكًا؛ فأنا أشكر الله على نعمته، ولا أنسى الماضي، وأنتم بوفائكم لأميركم من "آل بلبن" قد قمتم بواجبكم، ولا يمكن أن أحاسبكم على هذا الوفاء. وقد نجح السلطان "جلال الدين" في رد غارات المغول حين عاودوا هجومهم على الهند، وأسر منهم ألوفًا، وأنزلهم بضواحي "دلهي"، ثم خرج في سنة (694هـ = 1214م) لفتح "الدكن"، وتمكن من التغلب على إمارة "ديوكر" الهندية، ودخل الدكن؛ فكان أول من دخلها من سلاطين المسلمين. وكان من إفراط السلطان في حسن الظن بمن حوله أن استطاع ابن أخيه علاء الدين محمد أن يستدرجه إلى مقامه في "كره"؛ بدعوى مشاهدة بعض الغنائم الثمينة التي أتى بها من "الدكن"، ودبر له مَن قتله قبل أن يلتقيا في (4 من رمضان 694 هـ = 18 من يوليو 1295م).

قتل السلطان العادل طومان باي وتسلطن الأشرف قانصوه الغوري.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل السلطان العادل طومان باي وتسلطن الأشرف قانصوه الغوري.
906 شوال - 1501 م
بعد أن تسلطن العادل طومان باي قام بعزل أنصار الأشرف جانبلاط وولى أنصاره هو وقتل بعض الأمراء وقبض على آخرين وسجنهم، فأثار هذا حفيظة بعض الأمراء عليه حتى الذين كانوا نصروه بالأمس على جانبلاط فاتفق الأمراء بقيادة قانصوه الغوري وقاموا بخلعه فهرب العادل طومان باي ولكنه قبض عليه ثم قتل بعد أن كانت مدة سلطنته ثلاثة أشهر وعشرة أيام، وكان قانصوه الغوري أولا قد هاب السلطنة لكن اتفق الأمراء على سلطنته فبويع بحضور الخليفة المستمسك بالله والقضاة الأربعة وتلقب بالملك الأشرف قانصوه بن عبدالله الأشرفي الغوري، ويذكر أن أصله من بلاد الغور وهي بلاد في جبال خراسان قريبا من هراة، كان قد اشتراه الملك الأشرف قايتباي ثم أعتقه.

(سليم الأول) يتابع انتصاراته فيهزم (قانصوه الغوري المملوكي) في (مرج دابق) ويفتح سورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(سليم الأول) يتابع انتصاراته فيهزم (قانصوه الغوري المملوكي) في (مرج دابق) ويفتح سورية.
922 رجب - 1516 م
إن ما قام به العثمانيون من استيلاء على إمارة ذي القادر التي كانت تابعة للدولة المملوكية وتوجههم إلى الشام أثار مخاوف السلطان المملوكي قانصوه الغوري الذي جهز جيشا وتوجه به إلى الشام وزاد هذا الأمر أن المماليك وقفوا مع الصفويين ضد العثمانيين في ذي القادر ومرعش، كما أن أمراء الشام شجعوا العثمانيين على القدوم لخوفهم من الزحف البرتغالي، وربما أيضا زاد هذا أن علاء الدين الهارب من عمه سليم الأول والذي لجأ إلى قانصوه الغوري ولم يسلمه الأخير لسليم، كل ذلك ولد هذا التنافر بين الدولتين اللتين أصبحتا على عتبة الحرب، وكان السلطان قانصوه الغوري لعلمه بقوة الجيش العثماني أرسل رسولا للصلح الذي رفضه سليم الأول فسار بجيشه إلى الشام والتقى الطرفان في مرج دابق غربي مدينة حلب في الخامس والعشرين من رجب، ثم إن نواب الشام خيري بك نائب حلب وجانبردي نائب الشام انضموا إلى العثمانيين فانتصر العثمانيون على المماليك وقتل سلطانهم فيها ودخل السلطان سليم حلب وحماة وحمص ودمشق دون أي مقاومة، وأبقى ولاة الشام على ولاياتهم حسبما وعدهم، ثم اتجه إلى مصر، الذين كانوا قد عينوا سلطانا آخر هو طومان باي، وعين السلطان سليم جانبردي الغزالي على دمشق وعين فخر الدين المعني على جبال لبنان وهو درزي ولكنه كان ممن ساعد العثمانيين على المماليك رغبة في الولاية.

قتل السلطان الأشرف قانصوه الغوري وتسلطن طومان باي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل السلطان الأشرف قانصوه الغوري وتسلطن طومان باي.
922 رجب - 1516 م
إن السلطان المملوكي قانصوه الغوري كان قد سار بجيش ضد العثمانيين وانهزم جيشه في مرج دابق، وقتل فيها السلطان الأشرف قانصوه الغوري وعمره إذ ذاك يقارب الثمانين عاما، وكانت مدة سلطنته ستة عشر سنة وعدة أشهر، فاختار المصريون سلطانا جديدا هو نائبه الذي تركه السلطان قانصوه على مصر طومان باي، الذي تلقب بالملك الأشرف بعد أن أقسم له الأمراء بالطاعة وبايعوه وبايعه الخليفة كذلك، ويذكر أن أصله من بلاد الغور اشتراه قانصوه الغوري وقدمه للملك الأشرف قايتباي ثم ورثه ابنه الناصر محمد الذي أعتقه.

302 - فارس بن محمد الغوري، أبو القاسم الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - فارس بْن محمد الغوريّ، أبو القاسم الواعظ. [المتوفى: 348 هـ]
عَنْ: حامد بْن شعيب، والباغَنْديْ، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: ابنه محمد بْن فارس، وابن رزْقَوَيْه، وعبد العزيز الستوري.
وثقه الخطيب وورخه.

303 - محمد بن فارس بن محمد بن محمود، أبو الفرج الغوري، ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

303 - محمد بْن فارس بْن محمد بْن محمود، أبو الفَرَج الغوريّ، ثمّ البغداديّ. [المتوفى: 409 هـ]
سَمِعَ أبا الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي، وعلي بن محمد المصري، والنجاد، وأجاز لَهُ محمد بْن مَخْلَد العطّار، وكان يُمْلي في جامع المهديّ.
قَالَ الخطيب: كتبت عَنْهُ مجلسًا، وكان صدوقًا صالحًا. بلغني أنّه وُلِد في شوّال سنة ثمانِ وعشرين، ومات في شعبان، ودفن بداره.
قلت: وروى عَنْهُ جماعة آخرهم عَبْد الواحد بْن عليّ العلاف.

230 - يوسف بن أحمد بن صالح، أبو القاسم الغوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

230 - يوسف بْن أَحْمَد بْن صالح، أبو القاسم الغُوريّ. [المتوفى: 467 هـ]
لقّن خلْقًا ببغداد، وكان من أعيان أصحاب الحماميّ.
مات فِي رجب، سمع منه: مكي الرميلي، وأبو محمد ابن السَّمَرْقَنْديّ.

2 - أحمد بن عبد الصمد بن أبي الفضل، أبو بكر الغورجي الهروي التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - أحمد بن عبد الصّمد بن أبي الفضل، أبو بكر الغُورَجيّ الهَرَويّ التاجر. [المتوفى: 481 هـ]
سمع " الجامع " لأبي عيسى من الجراحي. روى عنه المؤتمن السّاجيّ، وعبد الملك الكَرُوخيّ. وتُوُفّي في ذي الحجّة بهَرَاة.
وثّقه الحسين بن محمد الكُتُبيّ.

201 - الحسين بن الحسين، الملك علاء الدين الغوري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

201 - الْحُسَيْن بْن الْحُسَيْن، الملك علاء الدين الغوري [المتوفى: 556 هـ]
صاحب الغُور.
تُوُفّي بعد رجوعه من محاصرة مدينة غَزْنَة. وكان من أجْوَد الملوك سِيرةَ في رعيته. وتملك بعده ابنه الملك سيف الدين محمد فأطاعه الناس وأحبوه. وكان قد كثُر فِي جبالهم الإسماعيليَّة، فأخرجهم من تلك الأرض، ونظفها -[111]- منهم، وراسل الملوك وهاداهم، واستَمال صاحب نَيْسابور المؤيِّد أي أَبَه وهادنه.

289 - محمد بن الحسين، الملك سيف الدين ابن الملك علاء الدين، الغوري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

289 - مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، الملك سيف الدِّين ابن الملك علاء الدِّين، الغوري، [المتوفى: 558 هـ]
صاحب الغور.
تملك بعد أبيه فلم تطل سلطنته. سار بعساكره لغزو الغز وهم ببلخ، فاتفق أنه انفرد من عسكره يتفرّج ويتصيَّد، فشعر به أمراء الغُزّ، فأسرعوا إليه وأحاطوا به، فقاتلهم أشدّ قتال، إلى أنّ قُتل هُوَ وجماعة، وأُسِر الباقون، وبلغ جيشه الخبر، فانهزموا.
وكان عادلًا، حسن السيرة، لما ملك هراة منع جُنْده من أذِيَّة المسلمين.
قُتِلَ فِي رجب من هذه السنة وله نحوٌ من عشرين سنة.

530 - غياث الدين، السلطان أبو الفتح محمد بن سام بن الحسين بن الحسن الغوري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - غياث الدّين، السّلطان أبو الفتح مُحَمَّد بْن سام بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الغُوريّ [المتوفى: 599 هـ]
صاحب غَزْنَة، أخو السّلطان شهاب الدّين.
أنبأني ابن البُزُوريّ أنه كان ملكًا عادلاً، وللمال باذلاً، محسنا إلى رعيته، رؤوفا بهم في حكمه وسياسته. كانت ثغور الأيّام به بواسم، وكلّها بوجودة أعياد ومواسم، قرب العلماء، وأحب الفضلاء، وبنى المساجد والرُّبَط والمدارس، وجدّد من مواطن العبادات ما كان دارسًا، وأدَرَّ الصَّدَقَات، وبنى فِي الطُّرُق الخانات. وكان بالجود والسّخاء موصوفًا.
قلت: امتدّت أيّامه، وأَسَنّ ومرض بالنِّقْرِس مدَّةً.
ذكر العدل شمس الدّين الْجَزَريّ فِي تاريخه أنّه تُوُفّي فِي السّابع والعشرين مِن جُمادى الأولى، ودُفن بتُربةٍ له إِلَى جانب جامع هَرَاة.
قال ابن الأثير: وكان عادلًا سخيًّا، قرّب العلماء وبنى المدارس والمساجد، وكان مظفَّرًا فِي حروبه لم ينكسر له عسكر. وكان ذا دهاءٍ ومكر وكرم. أسقط المكوس ولم يتعرض لمال أحمد. وكان من مات بلا وارث -[1179]- تصدق بما خلّفه. وكان فِيهِ فضل وأدب. وقد نسخ عدَّة مصاحف، ولم يبدُ منه تعصبٌ لمذهب، وكان يقول: التّعصُّب قبيح.
وأمّا أخوه شهاب الدّين فإنّه قُتل غِيلة. ثُمَّ إن خُوارزْم شاه مُحَمَّد بْن تكش قصد غَزْنَة في سنة خمس وست مائة، وظفر بالملك غياث الدّين محمود ولد غياث الدّين مُحَمَّد بْن سام وقتله بعد أنْ آمنه، وترك بغزنة جلال الدين ابن خُوارزم شاه. ولمّا تُوُفّي غياث الدّين مُحَمَّد كان الأمير تاج الدّين ألدُز أحد موالي الملوك الغوريَّة قد استولى على باميان وبلْخ، فسار إِلَى غياث الدّين ابن غياث الدّين ليكون فِي نصره، فحضر بغَزْنَة وأحضر العلماء وفيهم رسول الخليفة مجد الدّين يحيى بْن الربيع مدرس النظامية، وكان قد نفذ رسولا إِلَى شهاب الدّين الغُوريّ، فَقُتِلَ شهاب الدّين وابن الرَّبِيع بغَزْنَة، فالتمس تاج الدّين ألْدز أنْ ينتقل إِلَى دار المملكة، وأن يخاطَبَ بالمُلك، فركب هُوَ والأمراء فِي خدمة غياث الدّين محمود، وعليه ثياب الحُزْن على شهاب الدين، فتغيرت نية جماعة من الدّولة لأنّهم كانوا يطيعونه، أعني ألْدُز، بناءً على أنّه يحصّل الملك لغياث الدّين، فَلَمَّا رَأَى انحرافهم فرّق فيهم الأموال ورضوا، وأذِن لجماعةٍ من الأمراء وأولاد الملوك أن يكونوا فِي خدمة غياث الدّين، فلمّا استقرّوا عنده بعث إليه خِلعة، وطلب منه ألدُز أن يُسلطنه وأن يعتقه من الرِّقِّ؛ لأنّه كان لعمّه الشّهيد شهاب الدّين، وأنْ يزوّج ولده بابنة ألدُز. فلم يُجِبْه غياث الدّين محمود. واتّفق أنّ جماعة من الغُوريَّة أغاروا على أعمال كرْمان، وهي إقطاع قديم لألدُز، فجهَّز ألدُز صهره وراءهم فظفر بهم وقتلهم. ثُمَّ إنّ ألدُز فرّق الأموال، وأجرى رسوم مولاه شهاب الدّين، واستقام أمره.
وجرت لهم أمورٌ طويلة حكاها شمس الدين ابن الْجَزَريّ فِي أوائل تاريخه، وأنّ ألدُز مَلَكَ مدينة لهاوور وعدَّة مدائن، وأنّه التقى هُوَ وشمس الدّين الدزمش مملوك قُطْب الدّين أَيْبَك فتى شهاب الدّين الغُوريّ فأُسِر تاج الدّين ألدُز فِي المصافّ فقُتل. وكان محمود السّيرة فِي رعيّته.

81 - شهاب الدين، السلطان أبو المظفر محمد بن سام الغوري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

81 - شهابُ الدّين، السّلطان أَبُو المظفر مُحَمَّد بْن سام الغوريّ [المتوفى: 602 هـ]
صاحب غَزْنة.
قتلته الباطنيَّة - لعنهم الله - في شعبان، وهو أخو السّلطان غياث الدّين أَبُو الفتح مُحَمَّد، المذكور سنة تسعٍ وتسعين، وقد امتدّت أيامهما وافتتحا بلادًا كثيرة، وشَهِدا حروبًا عديدة.
قَالَ أبو الحسن ابن الأثير في " تاريخه ": قُتل السّلطان شهاب الدّين الغوري صاحب غزنة والهند وبعض خُراسان بمُخَيَّمِهِ بعد عَوده من لهاوُر، وذلك أن نَفَرًا من الكُفّار الكوكريَّة لزِموا عسكره عازمينَ عَلَى اغتياله لِما فعل بهم من القَتْل والسَّبْي، فلمّا كانت هذه اللّيلة، تفرَّقَ عَنْهُ أصحابُه، وكان معه من الأموال ما لا يُحصى، فإنّه كَانَ عازمًا عَلَى قصْد الخطَا والاستكثار من العساكر، وتفريق المال فيهم، وكان عَلَى نِيَّة جيّدة من قتال الكفّار، فكان ليلتئذٍ وحده في خركاه، فثار أولئك النّفر، فقتلوا بعضَ الحرس، فصاح المقتولُ، فثار إِلَيْهِ الحرسُ من مواقفهم من حول السّرَادِق لينظروا ما الأمر، وأخلوا مراكزَهم، فاغتنم الكوكريَّة الفرصة، وهجموا عَلَى السّلطان، فضربوه بالسكاكين وخرجوا، فدخل عَلَيْهِ أصحابُه فوجدوه عَلَى مُصلاه قتيلًا وهو ساجد، وأُخِذ أولئك فقُتلوا، وحفظ الوزيرُ والأمراءُ الخزائن، وصَيَّروا السّلطان في مِحَفَّة، وحفّوها بالجسم والصّناجق يُوهمون أَنَّهُ حَيّ. وكانت -[60]- الخزانة على ألفين ومائتي جَمَل، وسارُوا إِلى أن وصلوا إِلى كرمان، وكاد يَتَخَطَّفُهُمْ أهلُ تِلْكَ النّواحي، فخرج إليهم الأميرُ تاج الدّين ألْدُز، فجاء ونزل وقَبَّلَ الأرضَ، وكشف المِحَفَّة، فلمّا رأى السّلطان ميتًا، شقٌ ثيابَه وبكى، وبكى الأمراء وكان يومًا مشهودًا. وكان ألْدُز من أكبر مماليكه وأَجَلّهم، فلمّا قُتل شهاب الدّين، طمع أن يملك غَزْنة، وحُمِل السّلطان إِلى غَزْنة، فدُفِنَ في التّربة الّتي أنشأها. وكان ملكًا شجاعًا غازيًا، عادلًا، حَسَن السّيرة، يحكم بما يُوجبه الشّرع، يُنصِفُ الضّعيفَ والمظلوم، وكان يَحْضُرُ عنده العلماء؛ وقد جاء أنّ الفخر الرّازيّ صاحبَ التّصانيف وعظ عنده مرَّة، فَقَالَ في كلامه: يا سلطان العالم، لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى " وأن مردنا إلى الله "، فانتحب السّلطانُّ بالبكاء.
استوفى ابن الأثير ترجمته وهذه نُخْبَتُهَا، وقال: كَانَ شافعيًّا كأخيه، وقيل: كَانَ حنفيًّا. ولمّا ملك أخوه غياثُ الدّين باميان، أقطعها ابنَ عمّه شمس الدّين مُحَمَّد بْن مسعود، وزوّجَه بأخته، فولدت منه ولدًا اسمه: بهاء الدّين سام. فلمّا تُوُفّي شمس الدّين وولي باميان بعده ابنُه عبّاس، أخذ غياثُ الدّين منه المُلْك، وأعطاه لابن أخته بهاء الدّين. وعَظُم شأَنُه، وعلا محلُّه، وأحبّه أمراءُ الغُوريَّة. فلمّا قُتل الآن خالُه، سار إليه بعض الأمراء فَعرّفَهُ، فكتب إِلى الأمراء: إنّني واصل. وكتب إِلى علاء الدّين مُحَمَّد بْن عليّ ملك الغوريَّة يستدعيه إِلَيْهِ، وإلى غياث الدّين محمود ابن السّلطان غياث الدّين خاله، وإلى حسين بْن جرميك والي هَرَاة، يأمرهما بإقامة الخُطْبَة لَهُ. وأقام أهل غَزْنة ينتظرونه، ومالت الأتراك الخاصّكيَّة إِلى غياث الدّين ابن أستاذهم، فلمّا سار من باميان ومعه ولداه: علاء الدّين مُحَمَّد، وجلال الدّين، وَجَد صُداعًا فنزل، فقوي بِهِ الصُّداع وعظُم، فأيقن بالموت، فأحضر ولديه، وعَهِدَ إِلى علاء الدّين، وأمرهما بقصد غَزْنة، وضَبْط المُلْك والرفق بالرعية، وبذل الأموال. ثُمَّ مات، فصار ولداه إلى غزنة، فنزلا دار الملك، وتسلْطَنَ علاء الدّين، وأنفق الأموالَ فلم يُطِعه ألدز، وجيش وصار إلى غزنة، فالتقاه عسكر علاء الدّين فانهزموا، وأحاط ألْدُز بالقلعة، وحَصَرَ علاء الدين، ثم نزل بالأمان وحلف له -[61]- ألْدُز، ورَدَّ إِلى باميان في أسوأ حال، فإن الأتراك نهبوه.

274 - محمود بن محمد بن سام، السلطان غياث الدين ابن السلطان الكبير غياث الدين الغوري، آخر ملوك الغورية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

274 - محمودُ بْن مُحَمَّد بْن سام، السّلطان غياث الدين ابن السلطان الكبير غياث الدّين الغُوريّ، آخر ملوك الغوريَّة. [المتوفى: 605 هـ]
قَالَ ابنُ الأثير: ولقد كانت دولتُهم من أحسن الدّول سيرة وأعدلها وأكثرها جهادًا. قَالَ: وكان محمودٌ عادلًا حليمًا كريمًا.
قلت: سارَ إِلَيْهِ أمير ملك، خال خُوارزم شاه، فحاصره، ونزل إِلَيْهِ بالأمانِ، فغدر بِهِ وقتله وقتل معه عليّ شاه، كما هُوَ في الحوادث.

52 - مؤيد الملك وزير السلطان شهاب الدين الغوري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - ظهير الدين الغوري، الصوفي، حسين بن عبد الله بن أبي بكر بن علي الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - ظهير الدِّين الغوريّ، الصُّوفيّ، حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن أبي بَكْر بْن عليّ الحَنَفِيّ. [المتوفى: 695 هـ]
من كبار الصُّوفيّة بالسُّمَيساطيّة، وله معرفة بالفقه والعربيّة. وله مشاركة فِي الحديث والتّاريخ. ولم يزل حريصًا على العِلم والتّحصيل فِي الشيخوخة.
تُوُفّي فِي سلخ رمضان فِي عَشْر السّبعين. وهو والد الفقيه شمس الدين الغوري.
الفصل الثالث عشر *الدولة الغورية [543 - 612 هـ = 1148 - 1215م].
النشأة والتكوين: كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته.
ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م).
ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م).
العلاقات الخارجية:
*قانصوه الغورى هو أبو النصر قانصوه بن عبد الملك الظاهرى، الملقَّب بالأشرف، أحد ملوك الجراكسة المماليك بمصر وُلِد سنة (850 هـ = 1446 م).
كان مملوكاً للسلطان الأشرف قايتباى، ثم أعتقه، وخدم الغورى عددًا من سلاطين المماليك، وتولَّى الحجابة فى حلب، ثم بويع بالسلطنة فى القاهرة سنة (906 هـ = 1501 م) وكان عمره قد جاوز الستين.
بدأ عهده بتشتيت شمل مثيرى الفتن والقلاقل، وقاوم بصلابة وحزم الثورات التى قامت، وأعد أسطولا لحماية التجارة من غارات البرتغاليين، فقد دأب البرتغاليون بقيادة «فاسكودى جاما» على إثارة القلاقل فى الدول الإسلامية المتاخمة لطريقهم إلى المشرق محاولين بذلك السيطرة على طرق التجارة بين الشرق والغرب، إلا أن سلاطين المماليك وقفوا لهم بالمرصاد، واستطاعوا ردهم على أعقابهم أكثر من مرة، على الرغم مما كان يعانيه هؤلاء السلاطين من الفتن والاضطرابات داخل البلاد.
حاول «الغورى» إعادة السيطرة البحرية إلى بلاده ودعم موقفه، وبعث إلى البابا يهدده إذا لم يكف البرتغاليون عن غاراتهم، إلا أن الضعف العام الذى حل بالدولة نتيجة الاضطرابات وزيادة نفقات المماليك أدى إلى سيطرة البرتغاليين على طرق التجارة، وعمل «الغورى» على رد غارات البرتغاليين، وأخذ يستعد لذلك، إلا أن الدولة العثمانية أرسلت قوة حربية للسيطرة على بلاد الشام، ثم أمدت هذه القوة بالجنود والمعدات وحولتها إلى جيش كبير حارب المماليك فى منطقة «مرج دابق» بالشام، فتمكن العثمانيون من هزيمة المماليك، وقتلوا السلطان «الغورى» الذى كان يقود الجيش بنفسه فى سنة (922هـ = 1516م).
*الغورى هو أبو النصر قانصوه بن عبد الملك الظاهرى، الملقَّب بالأشرف، أحد ملوك الجراكسة المماليك بمصر وُلِد سنة (850 هـ = 1446 م).
كان مملوكاً للسلطان الأشرف قايتباى، ثم أعتقه، وخدم الغورى عددًا من سلاطين المماليك، وتولَّى الحجابة فى حلب، ثم بويع بالسلطنة فى القاهرة سنة (906 هـ = 1501 م) وكان عمره قد جاوز الستين.
بدأ عهده بتشتيت شمل مثيرى الفتن والقلاقل، وقاوم بصلابة وحزم الثورات التى قامت، وأعد أسطولا لحماية التجارة من غارات البرتغاليين، فقد دأب البرتغاليون بقيادة «فاسكودى جاما» على إثارة القلاقل فى الدول الإسلامية المتاخمة لطريقهم إلى المشرق محاولين بذلك السيطرة على طرق التجارة بين الشرق والغرب، إلا أن سلاطين المماليك وقفوا لهم بالمرصاد، واستطاعوا ردهم على أعقابهم أكثر من مرة، على الرغم مما كان يعانيه هؤلاء السلاطين من الفتن والاضطرابات داخل البلاد.
حاول «الغورى» إعادة السيطرة البحرية إلى بلاده ودعم موقفه، وبعث إلى البابا يهدده إذا لم يكف البرتغاليون عن غاراتهم، إلا أن الضعف العام الذى حل بالدولة نتيجة الاضطرابات وزيادة نفقات المماليك أدى إلى سيطرة البرتغاليين على طرق التجارة، وعمل «الغورى» على رد غارات البرتغاليين، وأخذ يستعد لذلك، إلا أن الدولة العثمانية أرسلت قوة حربية للسيطرة على بلاد الشام، ثم أمدت هذه القوة بالجنود والمعدات وحولتها إلى جيش كبير حارب المماليك فى منطقة «مرج دابق» بالشام، فتمكن العثمانيون من هزيمة المماليك، وقتلوا السلطان «الغورى» الذى كان يقود الجيش بنفسه فى سنة (922هـ = 1516م).
*الغورية (دولة) كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته.
ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م).
ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م).
كانت مدينة «فيروزكوه» أشهر مدن الغوريين، ومركز حضارتهم، وقصبة

غاية الغور في مسائل الدور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

غاية الغور، في مسائل الدور
للإمام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة.
ألفها في مسألة: السريجية، على عدم وقوع الطلاق، ثم رجع وأفتى بوقوعه.
أوله: (الحمد لله ذو الفضل والنعم ... الخ) .
ذكر فيه: أنه لما دخل بغداد، سنة 484، أربع وثمانين وأربعمائة، تواترت عليه الأسئلة عن دور الطلاق، وذكر أنه رأى أكثرهم قد أطبقوا على إبطال الدور فصنف ... الخ) .
الغور، في الدور
للإمام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة.
ألفه في: المسألة السريجية، يرجع فيه عن تصحيحه.
وقد ألف قبل هذا: (غاية الغور) .

نهاية الغور في مسائل الدور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نهاية الغور، في مسائل الدور
للإمام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت