نتائج البحث عن (الْأُمِّي) 50 نتيجة

(الْأَمِير) من يتَوَلَّى الْإِمَارَة وَمن ولد فِي بَيت الْإِمَارَة (ج) أُمَرَاء والمشاور وأمير الْمُؤمنِينَ لقب لخليفة الْمُسلمين
(الْأُمِّي) نِسْبَة إِلَى الْأُم أَو الْأمة وَمن لَا يقْرَأ وَلَا يكْتب والعيي الجافي
(الأمية) مؤنث الْأُمِّي ومصدر صناعي مَعْنَاهُ الْغَفْلَة أَو الْجَهَالَة
(الأميم) من يهذي لإصابة أم رَأسه وَالْحسن الْقَامَة
(الأميمة) مصغر الْأُم ومطرقة الْحداد
(الْأمين) الْحَافِظ الحارس والمأمون وَمن يتَوَلَّى رقابة شَيْء أَو الْمُحَافظَة عَلَيْهِ (ج) أُمَنَاء
الأَمِيرِيَّةُ:منسوبة إلى الأمير: من قرى النيل من أرض بابل، ينسب إليها أبو النّجم بدر بن جعفر الضرير الشاعر، دخل واسطا في صباه وحفظ بها القرآن المجيد وتأدّب، ثم قدم بغداد فصار من شعراء الديوان، وجعل له على ذلك رزق دارّ، وأقام بها إلى أن مات في رمضان سنة 611، ومن شعره:عذيري من جيل غدوا، وصنيعهم...بأهل النّهى والفضل شرّ صنيعولؤم زمان لا يزال موكّلا...بوضع رفيع، أو برفع وضيعسأصرف صرف الدهر عني بأبلج،...متى آته لم آته بشفيع
الأُمَيْشِطُ:بلفظ التصغير: موضع في شعر عديّ ابن الرقاع:فظلّ بصحراء الأميشط يومه...خميصا، يضاهي ضغن هادية الصّهب
الأُمَيْلِحُ:تصغير الأملح وقد تقدّم: ماء لبني ربيعة الجوع، قال زيد بن منقذ أخو المرّار من القصيدة الحماسية:بل ليت شعري متى أغدو تعارضني...جرداء سابحة، أو سابح قدمنحو الأميلح أو سمنان متبكرا،...بفتية فيهم المرّار والحكم؟!المرار والحكم: أخواه.
الأُمَيْلِحانِ:تثنية الذي قبله: من مياه بلعدويّة ثم لبني طريف بن أرقم، منهم باليمامة أو نواحيها، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة.
الأَمين:ضد الخائن: المذكور في القرآن المجيد، فقال جل وعلا: وهذا البلد الأمين، هو مكة.
الأُمْيُوط:بلدة في كورة الغربية من أعمال مصر.
نهرُ الأمير:
بواسط، ينسب إلى العباس بن محمد بن
عليّ بن عبد الله بن العباس وهو قطيعة له، ويقال إلى عيسى بن عليّ بن عبد الله بن العباس. ونهر الأمير أيضا: بالبصرة حفره المنصور ثم وهبه لابنه جعفر فكان يقال نهر أمير المؤمنين ثم نهر الأمير.
نَهْرُ الأمير
من (ن ه ر)، ومن (أ م ر) انظر: أمير، فيكون المعنى على سبيل المجاز عطاء الأمير وجوده.
الأمي: من لا يحسن الكتابة، نسب إلى أمه لأن عادة النساء الجهل بالكتابة، ذكره أبو البقاء.
الأمير: من تولَّى أمْرَ قَوم.

الاستعداء من الأمير

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الاستعداء من الأمير: طلبُ المعونة منه في الانتقام من الأعداء.

إنسان العيون، في سيرة الأمين المأمون

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إنسان العيون، في سيرة الأمين المأمون
للشيخ: علي الحلبي.
وهو في مجلدين ضخمين.
أوله: (حمدا لمن نضر وجوه أهل الحديث... الخ).
ذكر فيه: أن (عيون الأثر) لابن سيد الناس، أحسن ما ألف فيه، لكنه أطال بذكر الإسناد.
و (سيرة الشمس الشامي) أتى فيها بما هو في أسماع ذوي الأفهام كالمعادات، فرأى التلخيص لهاتين السيرتين، مع الضميمة إليهما، بإشارة الشيخ، أبي المواهب: محمد البكري.
ثم إنه ذكر شيئا من أبيات القصيدة الهمزية للبوصيري، وتائية السبكي، مع ديوانه، المسمى: (ببشرى اللبيب، بذكر الحبيب).

تحفة الأمين، فيمن يقبل قوله بلا يمين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الأمين، فيمن يقبل قوله بلا يمين
لعلم الدين: صالح بن سراج الدين: عمر بن رسلان البلقيني.
المتوفى: سنة (668)،... وثمانمائة.
تحفة الأمير، في صنعة الإكسير
وهو فارسي مترجم.
على ثلاثة أقسام.
الأول: في الشرائط.
الثاني: في المقدمات.
الثالث: في المقاصد.
التراضي، بين الأمير والقاضي
رسالة.
للشيخ، تاج الدين: علي بن محمد بن الدريهم بن عبد العزيز الموصلي.
المتوفى: سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
- المؤامرة الكبرى: اغتيال فلسطين ومحق العرب. - د. م: دار النيل، 1375 هـ.
- دراسة علمية مركزة عن الأسباب الحقيقية لنكبة فلسطين: 15 أيار 1948 م.
- بيروت: دار النشر العربية، 1379 هـ.

الأمين داود
(000 - 139 هـ) (000 - 197 م)
باحث مشارك.
أستاذ بجامعة أم درمان الإسلامية. له مؤلفات قيمة عن الفكر الجمهوري - (فكر المرتد محمود محمد طه الذي قتل حداً أول عام 1984، والذي كان يفسر القرآن تفسيراً مخالفاً لتفسير أهل السنة، وكان قد ادعى النبوة) وله أيضاً مؤلفات في الختان الفرعوني. توفي في أواخر السبعينات (¬2).
¬__________
(¬2) زودني بهذه الترجمة الأستاذ عبد السيد عثمان من السودان.

عمر بهاء الدين الأميري

تكملة معجم المؤلفين

عمر بهاء الدين الأميري
(1337 - 1412 هـ) (1918 - 1992 م)
شاعر الإسلام الحنون.
صاحب فكر، وجهاد، وإبداع، وتفوق.
ولد ونشأ في حلب، وحصَّل إجازة الحقوق من جامعة دمشق، ودرس الأدب وفقه اللغة في جامعة السوربون بباريس، وعمل في المحاماة، وكان يجيد الفرنسية والأوردية والتركية.
مثَّل بلاده وزيراً مفوَّضاً في السعودية وباكستان.
واشترك في حرب فلسطين متطوعاً في جيش الإنقاذ عام 1948 م. وجاهد بقلمه وشعره دفاعاً عن القدس وفلسطين، يصف الهزيمة ويبشر بالنصر.
وأسهم في عدد من المؤتمرات العربية الإسلامية في العالم.
عمل مدرَّساً للحضارة الإسلامية في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس في مدينة فاس. كما عمل أستاذ كرسي الدراسات الإسلامية والتيارات المعاصرة في دار الحديث

محمد المختار بن محمد الأمين الجكني الشنقيطي

تكملة معجم المؤلفين

محمد المختار بن محمد الأمين الجكني الشنقيطي
(1337 - 1405 هـ) (1918 - 1985 م)
العالم، المحدِّث، الأديب، أحد كبار علماء الإسلام.
ولد في "الشقيق" على مقربة من مدينة الرشيد في موريتانيا. وكان جده المختار عالم زمانه في تلك البلاد، وكان والده رأس قبيلته.
حفظ القرآن الكريم، وبدأ رحلة طويلة في طلب العلم قطع خلالها أكثر من خمسة آلاف كيلو متر على قدميه. وقصد الحج، وألقى عصاه في المدينة المنورة، وأكمل هناك تحصيله العلمي، ثم في مكة المكرمة على يد مشايخ أجلاء.
درَّس في جدة والرياض، ثم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وكان ذا محصول علمي وفير، في التفسير والحديث وعلم الأنساب والرجال ثم التاريخ، ويحفظ أشعاراً كثيرة.

أخوه الأمير روح بن حاتم

سير أعلام النبلاء

1217- أخوه الأَمِيْرُ رَوح بنُ حَاتِمٍ 1:
وَلِيَ المَغْرِبَ أَيْضاً، ثُمَّ قَدِمَ، فَوَلِيَ الكُوْفَةَ وَالبَصْرَةَ، وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ كَأَخِيْهِ، وَوَلِيَ السِّنْدَ أَيْضاً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَآثِرُ فِي الكرم.
__________
1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 125"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 239"، والعبر "1/ 266"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 275".
1423- الأمين 1:
الخليفة أبو عبد الله محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المَنْصُوْرِ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ البَغْدَادِيُّ.
وَأُمُّهُ زُبَيْدَةُ بِنْتُ الأمير جعفر بن المَنْصُوْرِ.
عَقَدَ لَهُ أَبُوْهُ بِالخِلاَفَةِ بَعْدَهُ، وَكَانَ مَلِيْحاً بَدِيْعَ الحُسْنِ، أَبْيَضَ، وَسِيْماً طَوِيْلاً ذَا قُوَّةٍ وَشَجَاعَةٍ، وَأَدَبٍ وَفَصَاحَةٍ وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ التَّدْبِيْرِ، مفرط التَّبْذِيْرِ أَرْعَنَ لَعَّاباً مَعَ صِحَّةِ إِسْلاَمٍ وَدِيْنٍ.
يقال: قتل مرة أسدًا بيديه.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 336"، والعبر "1/ 325"، وشذرات الذهب لابن العماد "1/ 350"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 135".

ابن خزيمة، والعقبي، والأمين

سير أعلام النبلاء

ابن خزيمة، والعقبي، والأمين:
3138- ابن خُزَيْمَة 1:
الشَّيْخُ المُحَدِّث الثِّقَة, أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ خُزَيْمَةَ البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ أَبَا قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيَّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحٍ المَدَائِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيّ, وَأَحْمَدَ بنَ سعيد الجمال, وطبقتهم ببغداد, ولم يرحل.
حدَّث عنه: الدارقطني والحاكم، وابن رزقويه, وأبو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَخُوْهُ عَبْد المَلِكِ, وَآخَرُوْنَ.
وقال أبو الفتح بنُ أَبِي الفَوَارس: هُوَ أَوَّل شَيْخٍ سَمِعْتُ مِنْهُ.
قُلْتُ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ, وتوفِّي فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَعَ لِي الجُزْء الثَّالِث مِنْ حَدِيْثه، وَهُوَ أَقدمُ شَيْخٍ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ بِشْرَان.
3139- العَقَبِيّ 2:
الشَّيْخُ العَالِمُ الصَّدُوْق, أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ العَقَبِيُّ الدِّهْقَانُ, يَسْكُنُ بِالعَقَبَةِ الَّتِي بِقُرْبِ دِجْلَةَ.
سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بنِ حَيَّان, وَالعَبَّاس بنَ مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي الدُّنْيَا، وَعَبْد الكَرِيْم الدَّيرعَاقُولِي، وَطَائِفَةً.
حدَّث عَنْهُ: الحَاكِمُ وَابْنُ رَزْقُوَيْه, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو القَاسِمِ الحُرْفِي, وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ بِشْرَان, وَغَيْرهُم.
وَكَانَ موثَّقًا.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
3140- الأمين:
هُوَ شَيْخُ الحنفيِّة العَلاَّمَة, أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هِشَام البُخَارِيّ, ويلقَّب بِالأَمِيْن.
سَمِعَ أَبَا الموجَّه مُحَمَّدَ بنَ عَمْرٍو, وَسَهْل بن شَاذَوَيْه, وَصَالِحَ بنَ مُحَمَّد جَزَرَة.
وحجَّ وحدَّث فِي طَرِيقه.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حيُّويه, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الدَّقَّاق.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ فَقِيْه أَهْلِ النَّظَر فِي عصره, كَتَبْنَا عَنْهُ.
قُلْتُ: أرَّخ وَفَاتَه غُنْجَار في سنة ست وأربعين وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 374"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 374".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 183"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 375".

ابن موهب، الأمين، صاحب دمشق

سير أعلام النبلاء

ابن موهب، الأمين، صاحب دمشق:
4823- ابْنُ مَوْهَب 1:
أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ مَوْهَبٍ، الجذامي, الأندلسي, المريي, المحدث.
رَوَى عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ العُذْرِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بنِ وَرْدُوْنَ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ صَاحِبِ الأَحباسِ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبدِ البَر، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَاجِي.
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: كَانَ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ وَالعِلْمِ وَالذّكَاءِ وَالفهْمِ، لَهُ "تَفْسِيْرٌ" مُفِيْدٌ، وَمَعْرِفَةٌ بِأُصُوْلِ الدِّينِ، حَجَّ، وَأَخَذُوا عَنْهُ، وَأَجَازَ لَنَا، مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى وَلَهُ إِحْدَى وَتِسْعُوْنَ سَنَةً, عَامَ اثْنَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ, مِنْهُم عبد الله بن محمد الأشيري.
4824- الأمين 2:
الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُوْرٍ عَلِيُّ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، الأَمِيْنُ، رَاوِي "الجعديَّات" عَنِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصِّرِيفِيْنِيّ.
وَسَمِعَ أَيْضاً مِنَ النِّعَالِيِّ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ.
رَوَى عَنْهُ: وَلدُه أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ سُكَيْنَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وآخرون.
وَكَانَ نَاظَرَ الأَيْتَامِ، دَيِّناً خَيِّراً، مُتَعَبِّداً صَوَّاماً، ثِقَةً مُتَوَاضِعاً.
مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ.
4825- صاحب دمشق 3:
الملك شهاب الدين أبو القاسم محمود بن تاج الملوك بوري بن الأَتَابِكِ طُغْتِكِيْنَ.
تَملَّكَ بَعْدَ مَقْتَلِ أَخِيْهِ, بِإِعَانَةِ أُمِّهِ زُمُرُّدٍ، وَكَانَ مقدمَ عَسْكَرِهِ معِين الدِّينِ أَنُر.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَتِ الأُمُوْرُ تجرِي فِي أَيَّامِهِ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، إِلَى أَنْ وَثَبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَدَمِهِ، فَقتلُوْهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَجَاءَ أَخُوْهُ مِنْ بَعْلَبَكَّ، فَتَسَلَّمَ دِمَشْقَ بِلاَ مُنَازعَةٍ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى بنُ القلاَنسِيِّ: قَتَلَهُ أَلَبقش الأَرمنِيُّ، وَيُوْسُفُ الخَادِمُ الَّذِي وَثِقَ بِهِ فِي نَوْمِهِ، وَالفَرَّاشُ، فَكَانُوا ثَلاَثتُهُم يَبِيْتُوْنَ حَوْلَ فِرَاشِهِ، فَقَتَلُوْهُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَخَرَجُوا خُفْيَةً، ثُمَّ طُلِبُوا، فَهَرَبَ ألبقش، وصلب الآخران.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 426"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "14/ 5"، والعبر "4/ 88"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 99".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 75"، والعبر "4/ 88"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 100".
3 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 296"، والعبر "4/ 92"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 264"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 103".

الأمير السيد، العبادي

سير أعلام النبلاء

الأمير السيد، العبادي:
5656- الأمير السيد 1:
المُسْنِدُ السَّيِّد الأَمِيْر أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَن ابْن الأَمِيْر السَّيِّد عَلِيِّ ابْنِ المُرْتَضَى أَبِي الحُسَيْنِ ابن عَلِيِّ العَلَوِيُّ، الحَسَنِيُّ، البَغْدَادَيُّ.
حَدَّثَ عَنِ: الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ نَاصِرٍ بِكِتَابِ "الذُّرِّيَّة الطَّاهرَةِ" وَمَا مَعَهُ لِلدُّوْلاَبِيِّ. وَكَانَ صَدْراً مُكَرَّماً، وَسَرِيّاً، مُحْتَشِماً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّد بنُ المُبَارَكِ المخرمَي شَيْخ لِلْفرضِي، وَالشَّيْخ عِزّ الدِّيْنِ الفَاروثَيُّ، وَظَهِيْر الدِّيْنِ عَلَي ابْنِ الكَازرونِيِّ المُؤَرِّخ، وَالعِمَاد إِسْمَاعِيْل ابْن الطَّبَّالِ، وَالرَّشِيْد بن أَبِي القَاسِمِ. وَآخر أَصْحَابه بِالإِجَازَةِ: تَقِيّ الدِّيْنِ سُلَيْمَان الحَاكِم.
وسماعه من ابن ناصر في الخامسة.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ هِبَة اللهِ بن هِلاَلٍ الدَّقَّاق.
وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّة جَعْفَر بن حَسَنِ ابْنِ السَّيِّد الحَسَنِ ابنِ الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ الله عنه.
5657- العبادي 2:
شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ العَلاَّمَةُ جَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عبد الملك ابن عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ هَارُوْنَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْبُوْبِ بنُ الوَلِيْدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ، العَبَّادِيّ، المَحْبُوبِيّ، البُخَارِيّ، الحَنَفِيّ.
انْتَهَت إِلَيْهِ مَعْرِفَة المَذْهَبِ، وَكَانَ ذَا هَيْبَةٍ وَتعبُّدٍ.
تَفقَّه بِالعَلاَّمَة عِمَاد الدِّيْنِ عُمَر بن بَكْرٍ الزَّرَنْجَرِيّ، عَنْ أَبِيْهِ وَابْنِ مَازَة، كِلاَهُمَا عَنْ شَمْس الأَئِمَّة السَّرْخَسِيّ، عَنْ شَمْس الأَئِمَّة الحَلْوَائِيِّ، عَنِ الحُسَيْنِ بنِ الخَضِرِ النَّسَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الكُمَارِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الأُسْتَاذ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَفْصٍ البُخَارِيّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَمَّد بنِ الحَسَنِ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي حَنِيْفَةَ.
نَعَمْ، وَتَفَقَّهَ أَيْضاً بِفَخْرِ الدِّيْنِ حَسَنِ بنِ مَنْصُوْرٍ قَاضِي خَان، وَسَمِعَ مِنْهُ ومن أبي المظفر ابن السمعاني.
تَفقه بِهِ خلق، وَسَمِعَ مِنْهُ: سَيْف الدِّيْنِ سَعِيْد بن مُطَهَّرٍ البَاخَرْزِيّ، وَشَرَف الدِّيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد العَدَوِيّ، وَجَمَال الدِّيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ، وَالعَلاَّمَة حَافِظ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن محمد بن صر البُخَارِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تَرْجَمَه لَنَا الفَرَضِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ وله أربع وثمانون سنة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 281"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 135".
2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 137".
اللغوي: إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى اللخمي، جمال الدين الأميوطي (¬1).
ولد: سنة (715 هـ) خمس عشرة وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الشحنة وابن جماعة وابن سيد الناس وغيرهم.
من تلامذته: أبو حامد بن ظهيرة.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "تفقه وأخذ العربية ومهر في الفقه والأصلين والعربية ودرس وأفتى وناب في الحكم في القاهرة ثم تحول إلى مكة وبقي فيها إلى أن مات" أ. هـ.
• وجيز الكلام: "ممن جاور بمكة وتصدى فيها للتدريس والتحديث، مع فصاحة اللسان، وجودة الحفظ" أ. هـ.
• الشذرات: "صحب شهاب الدين بن الميلق وأخذ عنه الأصول والتصوف، وسمع صحيح البخاري من الحجار وسمع مسلم من الواني" أ. هـ.
وفاته: سنة (790 هـ) تسعين وسبعمائة.
من مصنفاته: جمع بين "الشرح الكبير والروضة، و"التهذيب" بيّض نص الكتاب في سبع مجلدات.

المفسر: إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير بن محمد بن علي الحمزيّ الحسني الهاشمي.
ولد: سنة (1141 هـ) إحدى وأربعين ومائة وألف.
¬__________
* سلك الدرر (1/ 22)، الأعلام (1/ 68)، نفحة الريحانة (2/ 86)، أعلام الفكر في دمشق (25)، معجم المؤلفين (1/ 69)، إيضاح المكنون (1/ 207) هدية العارفين (1/ 37).
* أعيان الشيعة (5/ 335)، معجم المفسرين (1/ 21)، معجم المؤلفين (1/ 59).
* نيل الوطر (1/ 28)، البدر الطالع (1/ 420 - 424)، الأعلام (1/ 69 - 70) معجم المؤلفين (1/ 58)، معجم المفسرين (1/ 21).

من مشايخه: والده، ويوسف بن الحسين بن أحمد بن زبارة.
كلام العلماء فيه:
• البدر الطالع: "من أعيان العلماء وأكابر الفضلاء جامع بين الشريعة والطريقة عارف بفنون لاسيما الحديث والتفسير وله في التصوف والتسليك يد طولى" أ. هـ.
• نيل الوطر: "قصد اليهود في يوم عيد لهم إلى كنيستهم وهم يستمعون أحبارهم، فصلى في الكنيسة ركعتين ثم تلا سورة القصص، فأقبلوا عليه يستمعون وتركوا ما هم فيه، فلما ختمها التفت فإذا كبير الأحبار يبكي، ويقول: صدق الله تعالى فطمع صاحب الترجمة في إسلامه فتأخر فقال مالك تأخرت فقال سمعنا القرآن من غيرك فما فعل بنا شيئًا وإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من شاء.
• الأعلام: "
واعظ، مفسر، من متصوفي الزيدية نعته صاحب نيل الوطر بعالم الدنيا وحافظها وخطيب الأمة وواعظها، ولد وتعلم في صنعاء ودعا إلى اتباع السنة زاجرًا عن الطريقة المذهبية" أ. هـ.
وفاته: سنة (1213 هـ) ثلاث عشرة ومائتين ألف.
من مصنفاته: له تفسير غريب سماه "
مفاتيح الرضوان في تفسير القرآن بالقرآن" (¬1) و"فتح المتعال الفارق بين أهل الهدى والضلال".

المقرئ: أحمد بن أسد بن عبد الواحد بن أحمد الأميوطي السكندري القاهري الشافعي، الشهاب أَبو العباس بن أسد الدين أبي القوة.
ولد: سنة (808 هـ) ثمان وثمانمائة.
من مشايخه: الجلال البلقني، والولي العراقي، وتلا على ابن الجزري، وغيرهم كثير.
من تلامذته: السخاوي "صاحب الضوء اللامع"، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "كان متواضعًا مستكثرًا من تحصيل نفائس الكتب، متمولًا كثير التحصيل من الوظائف والأملاك، وكذا المعاملات والقضاء قليل المصروف، ولهذا كان ماله في نمو مع كونه أيضًا غير متأنق في مركبه وملبسه، وليس فيه عيب سوى المبالغة في الحرص وحب الدنيا" أ. هـ.
* الوجيز: "وانتفع به الفضلاء سيما في القراءات ..... وكان حريصًا على تحصيل العلم، متين الأسئلة، حسن الخط، زائد الأدب" أ. هـ.
* بدائع الزهور: "كان عالمًا فاضلًا" بارعًا في العلم، عارفًا بالقراءات بالروايات السبع" أ. هـ.
وفاته: سنة (872 هـ) اثنتين وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: نظم رسالة ابن المجدي في الميقات أرجوزة سماها "
غنية الطالب في العمل بالكواكب"، وشرع في شرح على الشاطبية، وذيل على تاريخ العيني.

اللغوي، أحمد الأمين الشنقيطي.
ولد: سنة (1289 هـ) تسع وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
في مقدمة كتاب "الوسيط في تراجم أدباء شنقيط" للمصنف بقلم فؤاد سيد أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية: (قال: وكان شديد الاتصال بعلماء مصر في ذلك العصر وبخاصة السيد محمد توفيق البكري، نقيب الأشراف وشيخ الطرق الصوفية .. وكان له دراية بالتعاليم الصوفية كما يفهم ذلك من مؤلفه في الدفاع عن الطريقة التيجانية المسمى درء النبهاني عن حرم سيدي الشيخ أحمد التيجاني" أ. هـ.
* قلت: من الكتب التي قام بتحقيقها كتاب "
أمالي السيد المرتضى في التفسير والحديث" وعند مراجعة هذا الكتاب رأينا المؤلف قد أول بعض الصفات حيث أوَّل اليد بالنعمة والقدرة، والوجه بالذات، ولم يعلق المحقق على ذلك. وما تكون تلك للتأويلات إلا هي تأويلات المذهب الأشعري في الأسماء الصفات .. والله أعلم.
وفاته: سنة (1331 هـ)
إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "
الدرر اللوامع على همع الهوامع شرح جمع الجوامع" جزآن في العلوم العربية، و"الوسيط في تراجم أدباء شنقيط"، وغير ذلك.

المفسر: خلف بن أحمد بن محمد بن اللّيث، أمير بَخارى، وابن أميرها السجستاني، أبو أحمد المغربي.
ولد: سنة (320 هـ)، وقيل: (326 هـ) عشرين، وقيل: ست وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: علي بن بندار الصوفي، ومحمد بن علي الماليني صاحب عثمان الدارمي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان عالمًا فاضلًا أديبًا تقصده الشعراء، ... وكان في أول أمره على مذهب أهل الرأي، و: كان أهل مذهبه يغرونه بقتل من خالف مذهبه فقتل ألوفا كثيرة على ذلك أهل الرأي ثم إن الأمير خلف بن أحمد رجع عن مذهب أهل الرأي إلى مذهب أهل الحديث فقتل خلقًا كثيرًا من أهل الرأي". أ. هـ.
• السير: "جمع عدة من الأئمة على تأليف تفسير عظيم حاوٍ لأقوال المفسرين والقراء والنحاة والمحدثين. فقال أبو النضر في كتاب
¬__________
* بغية الملتمس (1/ 352)، الصلة (1/ 171)، معرفة القراء (1/ 465)، غاية النهاية (1/ 271)، المقفى الكبير (3/ 760)، الغنية (147).
* الأنساب (7/ 44)، الكامل (9/ 82)، السير (17/ 116)، العبر (3/ 70)، الوافي (13/ 364)، الشذرات (4/ 520)، معجم المفسرين (1/ 173)، الأعلام (2/ 309)، معجم المؤلفين (1/ 673)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 399 هـ) ط. تدمري، معجم البلدان (3/ 192)، معجم الأدباء (3/ 1258).

(اليميني) بلغني أنه أنفق عليهم في أسبوع عشرين ألف دينار"
أ. هـ.
• الوافي: "كان أوحد الملوك في إجلال أهل العلم والإفضال على العلماء ... توفي شهيدًا في الحبس ببلاد الهند" أ. هـ.
• الأعلام: "نزل عن الإمارة مكرهًا إلى ابنه طاهر سنة (390)، ثم فتك بطاهر (وهو وحيده) وأراد إظهار القوة فانقلب عليه قواد جيشه وحاصره السلطان محمود بن سبكتكين سنة (393 هـ)، فاضطر إلى الاستسلام فبعثه إلى الجوزجان منفيًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (399 هـ) تسع وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: صنف "في تفسير القرآن" كتابًا كبيرًا نحو (120 مجلد).

المفسر: عبد الحسين بن أحمد الأميني.
ولد: سنة (1320 هـ) عشرين وثلاثمائة وألف.
¬__________
* معجم المفسرين (1/ 256)، أعلام الشيعة نقباء البشر (1030)، معجم المؤلفين العراقيين (2/ 230)، معجم المؤلفين (2/ 52).
* معجم المفسرين (1/ 256)، الأعلام (3/ 278)، معجم المؤلفين العراقيين (2/ 225)، معجم المولفين (2/ 52)، "الغدير في الكتاب والسنة والأدب" للمترجم له- دار الكتاب العربي، بيروت- لبنان، ط (3) لسنة (1387 هـ- 1967 م).

كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "مؤرخ، أديب، من فقهاء الإمامية مولده ووفاته بإيران. نشأ وأقام في النجف" أ. هـ.
* قلت: كتاب "الغدير في الكتاب والسنة والأدب" للمترجم له أورد فيه خزعبلات وأكاذيب كثيرة جدًّا، بل إن الكتاب من بدايته إلى نهايته مبني على الأحاديث الضعيفة الموضوعة والكلام المكذوب على الرسول - ﷺ - والصحابة والتابعين وغيرهم.
من يلاحظ الكتاب يرى العجب فقد جعل في (2/ 33) ترجمة علي - رضي الله عنه - كما يلي: "أمير المؤمنين، وسيد المرسلين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين وأول القوم إيمانًا وأوفاهم بعهد الله، وأعظمهم مزية، وأقومهم بأمر الله، وأعلمهم بالقضية ورواية الهدى ومنار الإيمان، وباب الحكمة، والمسوس في ذات الله، خليفة النبي الأقدس صلى الله عليهما وآلهما، علي بن أبي طالب، الهاشمي الطاهر، وليد الكعبة المشرفة، ومطهرها من كل صنم ووثن، الشهيد في البيت الإلهي (جامع الكوفة). فوليد البيت فاض شهيدًا في بيت هو من أعظم بيوت الله .. " أ. هـ.
انظر كيف بالغ في جعل جامع الكوفة من أعظم بيوت الله.
وقد ذكر في الجزء الثاني من كتابه هذا أن نزول آية {{أفَمَن شَرَحَ اللْهُ صَدرَهُ}} للإسلام في علي - رضي الله عنه -، وكذلك {{أفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا}} في علي، و {{هُوَ أيدَكَ بنَصرهٍ وَبالمُؤمِنِينَ}} والمؤمنين: {{يأَيُهَا النبي حَسبُكَ اللْهُ وَمَنِ اتَبعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ}} في علي و {{مِنَ المُؤمِنِينَ رجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ}} في علي، وغيرها كثير.
وكتابه هذا لا يخلو من شتم الصحابة (رضوان الله عليهم)، وخاصة معاوية وعمرو بن العاص وغيرهما كثير.
وفاته: سنة (1392 هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "شهداء الفضيلة"، و "رياض الأنس" في التفسير، وله "كامل الزيارة" لجعفر بن محمّد قولويه، وله كتاب "الغدير في الكتاب والسنة والأدب" وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: محسن بن عبد الكريم بن علي
¬__________
* نيل الوطر (2/ 199)، الأعلام (5/ 286)، معجم المؤلفين (3/ 19).
* الأعلام (5/ 287)، معجم المؤلفين (3/ 18)، معجم المؤلفين العراقيين (3/ 89، 91)، الفرائد الغوالي على شواهد الأمالي للسيد المرتضى - محسن الجواهري (1355 هـ) مطبعة الآداب - النجف.
* أحسن الوديعة (2/ 280)، الأعلام (5/ 287)، تاريخ علماء دمشق (2/ 633)، معجم المؤلفين (3/ 19)، أعلام الأدب والفن (1/ 230).

بن محمّد الأمين بن أبي الحسن موسى بن حيدر بن أحمد بن إبراهيم، الحسيني، العاملي.
ولد: سنة (1284 هـ)، وقيل: (1282 هـ) أربع وثمانين، وقيل: اثنتين ومائتين وألف.
من مشايخه: محمّد طه نجف، والسيد عقد بن السيد هاشم الموسوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء دمشق: "درس قواعد اللغة العربية والمنطق والبلاغة والفقه. وأصوله في مدارس جبل عامل، نال شهادة الاجتهاد عن علماء الشيعة في النجف .. " أ. هـ.
• أحسن الوديعة: " ... كان مشتغلا بالتدريس والإمامة والإفتاء والتأليف، والمطالعة، والمباحثة .. " أ. هـ.
• قلت: هو صاحب كتاب "أعيان الشيعة"، الإمامي، وأحد الشيوخ المعتبرين عند الشيعة، وهو أشهر من أن يذكر عقيدته ومذهبه ... والله تعالى الموفق.
وفاته: سنة (1371 هـ) إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: رسالة في النحو، منظومة في الصرف، أعيان الشيعة وغيرها.

المفسر: محمّد الأمير المؤيد بالله بن القاسم بن محمّد اليمني.
ولد: سنة (990 هـ) تسعين وتسعمائة.
من مشايخه: والده وغيره.
¬__________
* ذيول العبر (84)، الدر الكامنة (4/ 266)، الديباج المذهب (2/ 317)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 232)، الشذرات (8/ 68)، مشاهير التونسيين (363)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 338)، معجم المؤلفين (3/ 595).
* إيضاح المكنون (3/ 303)، خلاصة الأثر (4/ 122)، البدر الطالع (2/ 238)، معجم مصنفات القرآن الكريم (2/ 241) وفيه اسمه محمّد بن إسماعيل، غاية الأماني (815)، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن (618)، الأعلام (7/ 6).

كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "فضائله حلية الأزمنة والحقب إنه السيد الذي ظهرت فضائله في البلاد وأذعن لفضله الحاضر والباد، واجتمعت كلمة اليمن إليه، وأخرج الأتراك بأسرهم، وأقبلت عليه الفتوحات من كل جهة وقام بنصرته أخوته الحسن والحسين وأحمد وإسماعيل، وكان إمامًا جليلًا مفننًا في كثير من العلوم قائمًا بأعباء الإمامة مباشرًا للأمور بنفسه، لا ينام من الليل إلا قليلًا محسنًا إلى الفقراء، حافظًا للبلاد كلها" أ. هـ.
• البدر الطالع: "أخذ العلم عن علماء اليمن المشهورين بذاك الزمن. . . وبرع في عدة علوم ودرس وأفتى واشتهر فضله وزهده وورعه وعفته وحسن تدبيره" أ. هـ.
• الأعلام: "إمام زيدي (¬1)، عظيم السلطان في اليمن. . . قام بعد وفاة أبيه سنة (1029 هـ) وانقادت له الديار اليمنية أعاليها وتهائمها، وحضرموت وأعمالها وكان عالمًا متفننًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (1054 هـ) أربع وخمسين وألف.
من مصنفاته: له تفسير القرآن، وله رسائل كثيرة.

النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز السنباوي الأزهري، المعروف بالأمير.
ولد: سنة (1154 هـ) أربع وخمسين ومائة وألف.
من مشايخه: الشيخ المنير، والشيخ أحمد الجوهري في "شرح الجوهرة" للشيخ عبد السلام وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* عجائب الآثار: "سمع من المسلسل بالأولية وتلقى طريق الشاذلية من سلسلة مولاي عبد الله الشريف وشملته إجازة الشيخ الملوي" أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالعربية من فقهاء المالكية، اشتهر بالأمير لأن جده أحمد كانت له إمرة في الصعيد" أ. هـ.
وفاته: سنة (1232 هـ) اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على مغني اللبيب لابن هشام" في العربية مجلدان، و"حاشية على شرح الشيخ خالد على الأزهرية" في النحو، و"تفسير المعوذتين".

*محمد الأمين هو «محمد بن هارون الرشيد»، وُلد بالرصافة وأمه «زبيدة» ابنة «جعفر الأكبر بن المنصور»، تولى الخلافة عقب وفاة أبيه «هارون الرشيد» باعتباره ولى عهده، وكان عمره حينئذٍ ثمانية وعشرين عامًا.
تشير مصادر التاريخ إلى أن بداية الخلاف بينه وبين أخيه المأمون كانت من جانب «الأمين»، حين خالف أمر والده «الرشيد» فى مرضه، بأن يكون ما فى معسكره من أموال ومتاع وجند لأخيه «المأمون»، فى «مرو»؛ مما أحدث أثرًا سيئًا فى نفس «المأمون».
وكانت الخطوة التالية قيام «الأمين» بتعيين ابنه «موسى» وليا للعهد بدلاً من أخويه «المأمون» و «المؤتمن»، فقام «المأمون» بإسقاط اسم «الأمين» من الطرز والسّكَة، ومنع البريد من الوصول إليه بأخبار «خراسان»، ثم طلب من أخيه «الأمين» أن يرد إليه مائة ألف دينار كان والده «الرشيد» قد أوصى بها إليه فرفض «الأمين»، ثم تطور الصراع بينهما إلى المواجهة العسكرية، فجهز «الأمين» جيشًا بقيادة «على بن عيسى بن ماهان»، وجهَّز «المأمون» جيشًا ضخمًا بقيادة «طاهر بن الحسين»، ودارت عدة معارك بين الجيشين انتهت بمحاصرة «بغداد» ومقتل «الأمين» سنة (198هـ= 813م)، وقد دامت خلافة «الأمين» أربع سنوات وثمانية أشهر وخمسة أيام.
*الأمين بن هارون الرشيد هو محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن المنصور، أبو عبدالله أو أبو موسى، سادس خلفاء الدولة العباسية.
ولد ببغداد فى شوال سنة (170 هـ = 786 م) وتلقى تعليمه فى صغره على الكسائى العالم اللغوى وقرأ عليه القرآن.
وكان الأمين حسن الصورة، وشجاعًا، وفصيحًا.
وفى سنة (175 هـ = 791 م) قسم أبوه الرشيد الدولة بينه وبين أخيه المأمون ثم أوصى له بالخلافة من بعده.
فلما توفى الرشيد سنة (193 هـ = 809 م) بويع للأمين بالخلافة، ولم يكن الأمين والمأمون على وفاق فى حياة أبيهما، فلما مات الرشيد ساءت العلاقة بينهما، وقد شجع على ذلك الوزير الفضل بن الربيع وزير الأمين، وتفاقم الأمر حتى إن الأمين أعدَّ جيشًا بقيادة قائده على بن عيسى وأمره بالتوجه إلى خراسان واليًا عليها، وعزل أخيه المأمون، ولكن هذا الجيش هزم، وقُتل على بن عيسى وأرسل الأمين أكثر من جيش كان مصيرهم الهزيمة أمام جيش المأمون حتى خلعت أكثر الأقاليم طاعتها له وبايعت المأمون بالخلافة فأرسل المأمون قائده طاهر بن الحسين فاستولى على بغداد، وهرب منها الأمين ولكن بعض العجم لحقوا به وقتلوه فى صفر سنة (198 هـ = 813 م).

وزارة الأمير ضياء الملك أبي نصر أحمد بن نظام الملك

تاريخ دولة آل سلجوق

وزارة الأمير ضياء الملك أبي نصر أحمد بن نظام الملك
قال: لما نكب سعد الملك طمح إلى الوزارة عمرو وزيد، ووصل يوم نكبته الأمير ضياء الملك، وخطير الملك أبو منصور محمد بن الحسين الميبذي، وكان قد استدعى من فارس. فاختلفت عليهما الآراء، فرأى السلطان حفظ الجانبين. وأمر بتولية الصاحبين، وجعل دست الوزارة للنظامي، ومنصب الاستيفاء للميبذي. وألف بتأليفهما قلوب خواصه، وخص كلا منهما باستخلاصه. وأعطى سياسة ملكه حقها.
وجلا بسناء إحسانه أفقها. قالت الحكماء: "منازل السياسة أربع: فالأولى سياسة الرجل نفسه، والثانية سياسة أهله وولده ومن يضمه منزله، والثالثة سياسة بلد واحد يتقلده، والرابعة سياسة الملك كله. فمتى عجز عن منزلة من هذه المنازل، فهو عن التي تليها أعجز". لا جرم ابتلى هذا الوزير بشفعة نسبه، وهو غير خبير بسلوك مذهبه ولم يكن من شغله ولا من أربه. وكانت علامته: "أحمد الله على نعمه".
فقضى حقه بشغل عجزت اللقاة الدهاة عن القيام به، ووقع اسم الاستيفاء على الخطير كما يدعى بالجهل اسم النبوة أبو جهل. فلم يكن للمنصب المأهول دسته بأهل.
وخواجه مختص الملك صاحب ديوان الرسائل، معدم من الفضائل. وهو عند أولئك أكتب الكتاب، ويعجز عن كتب خمسة أسطر بالفارسية، فضلا عن العربية.
قال أنوشروان: وأنا ولاني السلطان الخزانة، فإنه استدعاني إلى خلوته وخصني بكرامته. وسلم إلى خزائن ممالكه. وكان هؤلاء الأكابر إنما يصلون إلى السلطان في الباركاة إذا جلس لعامته، وأنا أختص بخلواته، واستسعد بمحادثته. فعظمت وجاهتي بمواجهته، وحسدني أكابر الدولة على منزلتي. وانتظروا زلتي ومذلتي. واتفق في ذلك الوقت، أن الأمير السيد أبا هاشم الحسني-رحمه الله-رئيس همذان، قد تغير عليه رأي السلطان. وذلك لأن قوما من أرباب الدولة تناصروا عليه، وأدبوا عقارب مكايدهم إليه. وأطمعوا المتوج ابن أبي سعد الهمذاني في إيالة همذان ورئاستها، وكان المتوج هذا من جهة الرئيس منكوبا وبيده مضروبا. فأوقعوه في معارضته. وعرضوه لواقعته.
وأغلقوا على الأمير السيد وعلى أولاده باب داره وسدوا عليه طريق فراره. وقرروا عليه سبعمائة ألف دينار أحمر، سوى ما يلزمه من توابع ولوازم هي أكثر من أن

الأمين محمد بن هارون الرشيد 193هـ ـ 198هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الأمين محمد بن هارون الرشيد 193هـ ـ 198ه

الأمين : محمد أبو عبد الله بن الرشيد كان ولي عهد أبيه فولي الخلافة بعده و كان من أحسن الشباب صورة أبيض طويلا جميلا ذا قوة مفرطة و بطش و شجاعة معروفة يقال : إنه قتل مرة أسدا بيده و له فصاحة و بلاغة و أدب و فضيلة لكن كان سيء التدبير كثير التبذير ضعيف الرأي أرعن لا يصلح للإمارة فأول ما بويع بالخلافة أمر ثاني يوم ببناء ميدان جوار قصر المنصور للعب بالكرة ثم في سنة أربع و تسعين عزل أخاه القاسم عما كان الرشيد ولاه و وقعت الوحشة بينه و بين أخيه المأمون و قيل إنه الفضل بن الربيع علم أن الخلافة إذا أفضت إلى المأمون لم يبق عليه فأغر الأمين به و حثه على خلعه و أن يولي العهد لأبنه موسى و لم بلغ المأمون عزل أخيه القاسم قطع البريد عن الأمين و أسقط اسمه من الطرز و الضرب ثم أمن الأمين أرسل إليه يطلب منه أن يقدم موسى على نفسه و يذكر أنه قد سماه الناطق بالحق فرد المأمون ذلك و أباه و خامر الرسول معه و بايعه بالخلافة سرا ثم كان يكتب إليه بالأخبار و يناصحه من العراق و لما رجع و أخبر الأمين بامتناع المأمون أسقط اسمه من ولاية العهد و طلب الكتاب الذي كتبه الرشيد و جعله بالكعبة فأحضره و مزقه وقويت الوحشة و نصح الأمين أولو الرأي و قال له خزيمة بن خازم : يا أمير المؤمنين لن ينصحك من كذبك و لن يغشك من صدقك لا تجرئ القواد على الخلع فيخلعوك و لا تحملهم على نكث العهد فينكثوا ببيعتك و عهدك فإن الغادر مغلول و الناكث مخذول فلم ينتصح و أخذ يستميل القواد بالعطاء و بايع بولاية العهد لابنه موسى و لقبه الناطق بالحق و هو إذ ذاك طفل رضيع فقال بعض الشعراء في ذلك :

( أضاع الخلافة غش الوزير ... و فسق الأمير و جهل المشير )

( لواط الخليفة أعجوبة ... و أعجب منه حلق الوزير )

( فهذا يدوس و هذا يداس ... كذاك لعمري خلاف الأمور )

( فلو يستعفان هذا بذاك ... لكانا بعرضة أمر ستير )

( و أعجب من ذا و ذا أننا ... نبايع للطفل فينا الصغير )

( و من ليس يحسن غسل استه ... و لم يخل من بوله حجر ظير )

( و ما ذاك إلا بفضل و بكر ... يريدان طمس الكتاب المنير )

( و ما ذان لولا انقلاب الزما ... ن في العير هذان أو في النفير )

و لما تيقن المأمون خلعه تسمى بإمام المؤمنين و كوتب بذلك و ولي الأمين علي بن عيسى بن ماهان بلاد الجبال همذان و نهاوند و قم و أصبهان في سنة خمس و تسعين فخرج علي بن عيسى من بغداد في نصف جمادى الآخر و معه الجيش لقتال المأمون في أربعين ألفا في هيئة لم ير مثلها و أخذ معه قيد فضة ليقيد به المأمون بزعمه فأرسل المأمون لقتاله طاهر بن الحسين في أقل من أربعة آلاف فكانت الغلبة له و ذبح علي و هزم جيشه و حملت رأسه إلى المأمون فطيف بها في خراسان و سلم على المأمون بالخلافة و جاء الخبر الأمين و هو يتصيد السمك فقال للذي أخبره : ويلك ! دعني فإن كوثرا صاد سمكتين و أنا ما صدت شيئا بعد و قال عبد الله بن صالح الجرمي : لما قتل أرجف الناس ببغداد إرجافا شديدا و ندم الأمين على خلعه أخاه وطمع الأمراء فيه و شغبوا جندهم لطلب الأرزاق من الأمين و استمر القتال بينه و بين أخيه و بقي أمر الأمين كل يوم في الإدبار لا نهماكه في اللعب و الجهل و أمر المأمون في ازدياد إلى أن بايعه أهل الحرمين و أكثر البلاد بالعراق و فسد الحال على الأمين جدا و تلف أمر العسكر و نفذت خزائنه و ساءت أحوال الناس بسبب ذلك و عظم الشر و كثر الخراب و الهدم من القتال و رمي المجانيق و النفط حتى درست محاسن بغداد و عملت فيها المراثي و من جملة ما قيل في بغداد :

( بكيت دما على بغداد لما ... فقدت غضارة العيش الأنيق )

( أصابتها من الحساد عين ... فأفنت أهلها بالمنجنيق )

و دام حصار بغداد خمسة عشر شهرا و لحق غالب العباسيين و أركان الدولة بجند المأمون و لم يبق مع الأمين يقاتل عنه إلا غوغاء بغداد و الحرافشة إلى أن استهلت سنة ثمان و تسعين فدخل طاهر بن الحسين بغداد بالسيف قصرا فخرج الأمين بأمه و أهله من القصر إلى مدينة المنصور و تفرق عامة جنده و غلمانه و قل عليهم القوت و الماء

قال محمد بن راشد : أخبرني إبراهيم بن المهدي أنه كان مع الأمين بمدينة المنصور قال : فطلبني ليلة فقال : ما ترى طيب هذه الليلة و حسن القمر و ضوءه في الماء ؟ فهل لك في الشراب ؟ قلت : شأنك فشربنا ثم دعا بجارية اسمها ضعف فتطيرت من اسمها فأمرها أن تغني فغنت بشعر النابغة الجعدي :

( كليب لعمري كان أكثر ناصرا ... و أيسر ذنبا منك ضرج بالدم )

فتطير بذلك و قال : غني غير هذا فغنت :

( أبكى فراقهم عيني فأرقها ... إن التفرق للأحباب بكاء )

( ما زال يعدو عليهم ريب دهرهم ... حتى تفانوا و ريب الدهر عداء )

( فاليوم أبكيهم جهدي و أندبهم ... حتى أؤوب و ما في مقلتي ماء )

فقال لها : لعنك الله ! ما تعرفين غير هذا ؟ فقالت : ظننت أنك تحب هذا ثم غنت :

( أما ورب السكون و الحرك ... إن المنايا كثيرة الشرك )

( ما اختلف الليل و النهار و لا ... دارت نجوم السماء في الفك )

( إلا لنقل السلطان عن ملك ... قد زال سلطانه إلى ملك )

( و ملك ذي العرش دائم أبدا ... ليس بفان و لا بمشترك )

فقال لها : قومي لعنك الله ! فقامت فعثرت في قدح بلور له قيمة فكسرته فقال : ويحك يا إبراهيم ! أما ترى ؟ و الله ما أظن أمري إلا قرب فقلت : بل يطيل الله عمرك و يعز ملكك فسمعت صوتا من دجلة : {{ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان }} فوثب محمد مغتما و قتل بعد ليلتين أخذ و حبس في موضع ثم أدخل عليه قوم من العجم ليلا فضربوه بالسيف ثم ذبحوه من قفاه و ذهبوا برأسه إلى طاهر فنصبها على حائط بستان و نودي : هذا رأس المخلوع محمد و جرت جثته بحبل ثم بعث طاهر بالرأس و البرد و القضيب و المصلى و هو من سعف مبطن إلى المأمون و اشتد على المأمون قتل أخيه و كان يجب أن يرسل إليه حيا ليرى فيه رأيه فحقد بذلك على طاهر بن الحسين و أهمله نسيا منسبا إلى أن مات طريدا بعيدا و صدق قول الأمين فإنه كان كتب بخطه رقعة إلى طاهر بن الحسين لما انتدب لحربه فيها : يا طاهر ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقنا فكان جزاؤه عندنا إلا السيف فانظر لنفسك أو دع : يلوح بأبي مسلم و أمثاله الذين بذلوا نفوسهم في النصح لهم فكان مآلهم القتل منهم و لإبراهيم بن المهدي في قتل الأمين :

( عوجا بمغنى طل داثر ... بالخلد ذات الصخر و الآجر )

( و المرمر المسنون يطلى به ... و الباب باب الذهب الناضر )

( و أبلغا عني مقالا إلى ال ... مولى عن المأمور و الآمر )

( قولا له : با ابن ولي الهدى ... طهر بلاد الله من طاهر )

( لم يكفه أن حز أوداجه ... ذبح الهدايا بمدى الجازر )

( حتى أتى يسحب أوصاله ... في شطن هذا مدى السائر )

( قد برد الموت على جفنه ... فطرفه منكسر الناظر )

و مما قيل فيه :

( لم نبكيك ؟ لماذا ؟ للطرب ... يا أبا موسى و ترويج اللعب )

( و لترك الخمس في أوقاتها ... حرصا منك على ماء العنب )

( و شنيف أنا لا أبكي له ... و على كوثر لا أخشى العطب )

( لم تكن تصلح للملك و لم ... تعطك الطاعة بالملك العرب )

( لم نبكيك لما عرضتنا ... للمجانيق و طورا للسلب )

و لخزيمة بن الحسن على لسان زبيدة قصيدة يقول فيها :

( أتى طاهر لا طهر الله طاهرا ... فما طاهر فيما أتى بمطهر )

( فأخرجني مكشوفة الوجه حاسرا ... و أنهب أموالي و أخرب أدؤري )

( يعز على هارون ما قد لقيته ... و مربي من ناقص الخلق أعور )

( تذكر أمير المؤمنين قرابتي ... فديتك من ذي حرمة متذكر )

قال ابن جرير : لما ملك الأمين اتباع الخصيان و غالى بهم و صيرهم لخلوته و رفض النساء و الجواري

و قال غيره : لما ملك وجه إلى البلدان في طلب الملهين و أجرى لهم الأرزاق و اقتنى الوحش و السباع و الطيور و احتجب عن أهل بيته و أمرائه و استخف بهم و محق ما في بيوت الأموال و ضيع الجواهر و النفائس و بنى عدة قصور للهو في أماكن و أجاز مرة من غنى له :

( هجرتك حتى قلت : لا يعرف القلى ... و زرتك حتى قلت : ليس له صبر )

بملء زورقة ذهبا و عمل خمس حراقات ـ جمع حراقة : بالفتح و التشديد ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمي به العدو ـ على خلقه الأسد و الفيل و العقاب و الحية و الفرس و أنفق في عملها أموالا فقال أبو نواس :

( سخر الله للأمين مطايا ... لم تسخر لصاحب المحراب )

( فإذا ما ركابه سرن برا ... سار في الماء راكبا ليث غاب )

( أسدا باسطا ذراعيه يهوي ... أهرت الشدق كالح الأنياب )

قال الصولي : حدثنا أبو العيناء حدثنا محمد بن عمرو الرومي قال : خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه فجعل الأمين يمسح الدم عن وجهه ثم قال :

( ضربوا قرة عيني ... و من أجلي ضربوه )

( أخذ الله لقلبي ... من أناس أحرقوه )

و لم يقدر على زيادة فأحضر عبد اللع بن التيمي الشاعر فقال له : قل عليهما فقال :

( ما لمن أهوى شبيه ... فبه الدنيا تتيه )

( و صله حلو و لكن ... هجره مر كريه )

( من رأى الناس له الفض ... ل عليهم حسدوه )

( مثل ما قد حسد القا ... ئم بالملك أخوه )

فأوقر له ثلاث بغال دراهم فلما قتل الأمين جاء التيمي إلى المأمون و امتدحه فلم يأذن له فالتجأ إلى الفضل بن سهل فأوصله إلى المأمون فلما سلم عليه قال : هيه يا تيمي :

( مثل ما قد حسد القا ... ئم بالملك أخوه )

فقال التيمي :

( نصر المأمون عبد الله ... لما ظلموه )

( نقض العهد الذي قد ... كان قدما أكدوه )

( لم يعالمه أخوه ... بالذي أوصى أبوه )

فعفا عنه و أمر له بعشرة آلاف درهم

و قيل : إن سليمان بن منصور رفع إلى الأمين أن أبا نواس هجاه فقال : يا عم أقتله بعد قوله :

( أهدى الثناء إلى الأمين محمد ... ما بعده بتجارة متربص )

( صدق الثناء على الأمين محمد ... و من الثناء تكذب و تخرص )

( قد ينقص البدر المنير إذا استوى ... و بهاء نور محمد ما ينقص )

( و إذا بنو المنصور عد خصالهم ... فمحمد يا قوتها المتخلص )

قال أحمد بن حنبل : إني لأرجو أن يرحم الله الأمين بإنكاره على إسماعيل بن علية فإنه أدخل عليه فقال له : يا ابن الفاعلة أنت الذي تقول : كلام الله مخلوق ؟

قال المسعودي : ما ولي الخلافة إلى و وقتنا هذا هاشمي ابن هاشمية سوى علي بن أبي طالب و ابنه الحسن و الأمين فإن أمه زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور و اسمها أمة العزيزة و زبيدة لقب لها

و قال إسحاق الموصلي : اجتمعت في الأمين خصائل لم تكن في غيره كان أحسن الناس وجها و أسخاهم و أشرف الخلفاء أبا و أما حسن الأدب عالما بالشعر لكن غلب عليه الهوى و اللعب و كان مع سخائه بالمال بخيلا بالطعام جدا

و قال أبو الحسن الأحمر : كنت ربما أنسيت البيت الذي يستشهد في النحو فينشدنيه و ما رأيت في أولاد الملوك أذكى منه و من المأمون و كان قتله في المحرم سنة ثمان و تسعين و مائة و له سبع و عشرون سنة

مات في أيامه من الأعلام : إسماعيل بن علية و غندر و شقيق البلخي الزاهد و أبو معاوية الضرير و مؤرج السدوسي و عبد الله بن كثير المقرئ و أبو نواس الشاعر و عبد الله بن وهب صاحب مالك و ورش المقرئ و وكيع و آخرون

و قال علي بن محمد النوفلي و غيره : لم يدع للسفاح و لا للمنصور و لا للمهدي و لا للهادي و لا الرشيد على المنابر بأوصافهم و لا كتبت في كتبهم حتى ولي الأمين فدعي له بالأمين على المنابر و كتب عنه : من عبد الله محمد أمير المؤمنين و كذا قال العسكري في الأوائل أول من دعي له بلقبه على المنابر الأمين

و من شعر الأمين يخاطب أخاه المأمون و يعيره بأمه لما بلغ عنه أنه لما بلغه عنه أنه يعدد مثالبه و يفضل نفسه عليه أنشده الصولي :

( لا تفخرن عليك بعد بقية ... والفخر يكمل للفتى المتكامل )

( و إذا تطاولت الرجال بفضلها ... فأربع فإنك لست بالمتطاول )

( أعطاك ربك ما هويت و إنما ... تلقى خلاف هواك عند مراجل )

( تعلو المنابر كل يوم آملا ... ما لست من بعدي إليه بواصل )

( فتعيب من يعلو عليك بفضله ... و تعيد في حقي مقال الباطا )

قلت : هذا نظم عال فإن كان له فهو أحسن من نظم أخيه و أبيه

قال الصولي : و مما رواه جماعة له في خادمه كوثر و قد سقاه و هو على بساط نرجس و البدر قد طلع و قد رواه بعضهم للحسين بن الضحاك الخليع و كان نديمه لا يفارقه :

( وصف البدر حسن ... وجهك حتى خلت أني أراه لست أراكا )

( و إذا ما تنفس النرجس الغ ... ض توهمته نسيم ثناكا )

( خدع للمني تعللني في ... ك بإشراق ذا و نكهة ذاكا )

( لأقيمن ما حييت على الشكر لهذا و ذاك إذ حكياكا )

و له في خادمة أيضا :

( ما يريد الناس من ص ... ب بمن يهوى كثيب )

( كوثر ديني و دنيا ... ي و سقمي و طبيبي )

( أعجز الناس الذي يلح ... ى محبا في حبيب )

و له لما يئس من الملك و علا عليه طاهر :

( يا نفس قد حق الحذر ... أين المفر من القدر ؟ )

( كل امرئ مما يخا ... ف و يرتجيه على خطر )

( من يرتشف صفو الزما ... ن يغص يوما بالكدر )

و أسند الصولي أن الأمين قال لكتابه : اكتب [ من عبد الله محمد أمير المؤمنين إلى طاهر بن الحسين : سلام عليك أما بعد فإن الأمر قد خرج بيني و بين أخي إلى هتك الستور و كشف الحرم و لست آمن أن يطمع في هذا الأمر السحيق البعيد لشتات ألفتنا و اختلاف كلمتنا و قد رضيت أن تكتب لي أمانا لأخرج إلى أخي فإن تفضل علي فأهل لذلك و إن قتلني فمروة كسرت مروة و صمصامة قطعت صمصامة و لأن يفترسني السبع أحب إلي أن ينبحني الكلب ] فأبى طاهر عليه

و أسند عن إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي قال : كان أبي يكلم الأمين و المأمون بكلام يتفصحان به و يقول : كان أولاد الخلفاء من بني أمية يخرج بهم إلى البدو حتى يتفصحوا و أنتم أولى بالفصاحة منهم

قال الصولي : و لا نعرف للأمين رواية في الحديث إلا هذا الحديث الواحد : حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال : رأيت عند الحسين بن الضحاك جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل فسألوه عن الأمين و أدبه فوصف الحسين أدبا كثيرا قيل : فالفقه قال المأمون أفقه منه قيل : فالحديث قال : ما سمعت منه حديثا إلا مرة فغنه نعي إليه غلام له مات بمكة فقال : [ حدثني أبي عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن علي بن عبد الله عن ابن عباس عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : من مات محرما حشر ملبيا ]

قال الثعالبي في لطائف المعارف : كان أبو العيناء يقول : لو نشرت زبيدة ضفائرها ما تعلقت إلا بخليفة أو ولي عهد فإن المنصور جدها و السفاح أخو جدها و المهدي عمها و الرشيد زوجها و الأمين ابنها و المأمون و المعتصم ابنا زوجها و الواثق و المتوكل ابنا ابن زوجها و أما ولاة العهود فكثيرة

و نظيرتها من بني أمية عاتكة بنت يزبد بن معاوية : يزيد أبوها و معاوية جدها و معاوية بن يزيد أخوها و مروان بن الحكم حموها و عبد الملك زوجها و يزيد ابنها و الوليد بن يزيد ابن ابنها و الوليد و هشام و سليمان بنو زوجها و يزيد و إبراهيم ابنا الوليد بن عبد الملك ابنا ابن زوجها

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.
175 - 791 م
أخذ الرشيد بولاية العهد من بعده لولده محمد بن زبيدة وسماه الأمين، وعمره إذ ذاك خمس سنين وقد كان الرشيد يتوسم النجابة والرجاحة في عبد الله المأمون، ويقول: والله إن فيه حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت، وإني لأقدم محمد بن زبيدة وإني لأعلم أنه متبع هواه ولكن لا أستطيع غير ذلك، ثم لما حج علق هذا الكتاب في جوف الكعبة كنوع من التثبيت لهذا العهد فلا يستجرئ أحد على نقضه.

أخذ هارون الرشيد لولده (المأمون) ولاية العهد من بعد أخيه (الأمين).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ هارون الرشيد لولده (المأمون) ولاية العهد من بعد أخيه (الأمين).
182 - 798 م
أخذ الرشيد للمرة الثانية حيث كانت الأولى عام 175هـ لولده عبد الله المأمون ولاية العهد من بعد أخيه محمد الأمين بن زبيدة، وذلك بالرقة بعد مرجعه من الحج، وضم ابنه المأمون إلى جعفر بن يحيى البرمكي وبعثه إلى بغداد ومعه جماعة من أهل الرشيد خدمة له، وولاه خراسان وما يتصل بها، وسماه المأمون.

اختلاف الأمين والمأمون ابنا هارون الرشيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اختلاف الأمين والمأمون ابنا هارون الرشيد.
193 جمادى الآخرة - 809 م
كان الرشيد في أثناء مسيره إلى خراسان وكان المأمون في مرو بخراسان وكان الأمين في بغداد فأخذ الرشيد البيعة من جنده الذين معه أن يطيعوا للمأمون ويبقوا معه ولكن الفضل بن الربيع عاد بالجند إلى بغداد ثم أوحى للأمين أن يعقد البيعة لابنه موسى ثم للمأمون فلما علم بذلك المأمون قطع البريد عن الأمين وأسقط اسمه من الطرز وأمن رافع بن الليث وأكرمه كما أكرم هرثمة بن أعين الذي كان مكلفا بقتال رافع فقويت فكرة خلع المأمون من ولاية العهد وتولية ابنه مكانه، وأمر الخليفة الأمين بالدعاء لابنه موسى على المنابر بعد ذكر المأمون والقاسم، فتنكر كل واحد من الأمين والمأمون لصاحبه وظهر الفساد بينهما وهذا أول الشر والفتنة بين الأخوين. ثم أرسل الأمين في أثناء السنة إلى المأمون يسأله أن يقدم ولد الأمين موسى المذكور على نفسه ويذكر له أنه سماه الناطق بالحق؛ فقويت الوحشة بينهما أكثر.

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).
193 جمادى الآخرة - 809 م
كان الرشيد قد عقد الخلافة لابنه الأمين ثم للمأمون لمكانة زبيدة والدة الأمين وإلا فالمأمون أكبر منه، فبويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد، صبيحة الليلة التي توفي فيها؛ وكان المأمون حينئذ بمرو، فكتب حمويه مولى المهدي، صاحب البريد إلى نائبه ببغداد، وهو سلام بن مسلم، يعلمه بوفاة الرشيد، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزاه وهنأه بالخلافة، فانتقل من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة وبايعه الناس.

موقعة الري وهزيمة جيش الأمين أمام جيش المأمون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة الري وهزيمة جيش الأمين أمام جيش المأمون.
195 - 810 م
عقد الأمين لعلي بن عيسى بن ماهان بالإمرة على الجبل وهمذان وأصبهان وقم وأمره بحرب المأمون وجهزه بجيش كبير، فلما وصل الجيش إلى الري تلقاه طاهر بن الحسين قائد المأمون فاقتتل الطرفان فقتل علي بن عيسى بن ماهان وانهزم جيشه ولما وصل الخبر إلى الأمين جهز جيشا آخر بإمرة عبدالرحمن بن جبلة الأنباري ولكنه هزم هو أيضا فهرب بجيشه إلى همذان وطلب الأمان من طاهر بن الحسين فأمنهم ولكنهم غدروا به وبجيشه وقتلوا منهم الكثير فنهض إليهم طاهر وقاتلهم فقتل عبدالرحمن بن جبلة وفر من نجا من القتل، ثم عاد الأمين فوجه أحمد بن يزيد وعبد الله بن حميد بن قحطبة في أربعين ألفا إلى حلوان لقتال طاهر بن الحسين وكان هذا في العام التالي فلما وصلوا إلى قريب من حلوان خندق طاهر على جيشه خندقا وجعل يعمل الحيلة في إيقاع الفتنة بين الأميرين، فاختلفا فرجعا ولم يقاتلاه، ودخل طاهر إلى حلوان وجاءه كتاب المأمون بتسليم ما تحت يده إلى هرثمة بن أعين، وأن يتوجه هو إلى الأهواز ففعل ذلك.

انقلاب داخلي في بغداد على الخليفة العباسي الأمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انقلاب داخلي في بغداد على الخليفة العباسي الأمين.
196 رجب - 812 م
كان الأمين قد أرسل عبدالملك بن صالح بن علي إلى الشام ليجمع له الجند لكنه توفي في الرقة فتولى أمر الجند الحسين بن علي بن ماهان فعاد بهم إلى بغداد ورفض القدوم على الأمين الذي أرسل إليه من يحضره فاقتتل الطرفان وانهزم الجمع الذين أرسلهم الأمين، فخلع الحسين الأمين يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب، وأخذ البيعة للمأمون من الغد يوم الاثنين فلما أصبح الناس يوم الأربعاء طلبوا من الحسين بن علي أعطياتهم واختلفوا عليه وصار أهل بغداد فرقتين، فرقة مع الأمين وفرقة عليه، فاقتتلوا قتالا شديدا فغلب حزب الخليفة أولئك، وأسروا الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان وقيدوه ودخلوا به على الخليفة ففكوا عنه قيوده ثم إن الأمين عفا عن الحسين وولاه الجند وسيره إلى حلوان، فلما وصل إلى الجسر هرب في حاشيته وخدمه فبعث إليه الامين من يرده، فركبت الخيول وراءه فأدركوه فقاتلهم وقاتلوه فقتلوه لمنتصف رجب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت