|
تنكت
: وَمِنْهَا تَنْكُت، بضمَ فنون ساكِنة فَفتح: مَدِينَة بالشاشِ وَرَاءَ جَيْحُونَ وسَيْحُونَ، مِنْهَا أَبو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الحسنِ بْنِ الْقَاسِم بن الْفضل، أَقامَ بالأَنْدَلس، واشتهر برِواية صحِيح مُسْلِم بالعِراق ومِصْرَ والأَنْدَلس، عَن عبد الغافر الفارِسيّ. |
تاج العروس لمرتضى الزبيدي
|
(احتنك) الدَّابَّة جعل فِي حنكها الْأَسْفَل حبلا يَقُودهَا بِهِ والتجارب الرجل حنكته وَيُقَال احتنك الرجل صَار حكيما مهذبا وَالشَّيْء استأصله يُقَال احتنك الْجَرَاد الأَرْض واحتنك مَا عِنْد فلَان وَفُلَانًا استولى عَلَيْهِ واستماله وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{لأحتنكن ذُريَّته إِلَّا قَلِيلا}}
|
|
تَنَك: (بالتركية تَنَكَة): صفيح (بوشر، همبرت 85). وفي رحلة إلى عوادة ص 339: التنك الأصفر أو النحاس الأصفر في صفائح.
تَنْكَة (فارسية): اسم نقد فارسي وزنها ديناران ونصف الدينار من دنانير المغرب (ابن بطوطة 1: 293، 3: 187) تَنَكَة= تنك: صفيح (همبرت 171) |
|
التّنكيت:[في الانكليزية] Using of a shaft of wit or a flash of inspiration [ في الفرنسية] Emploi d'une anecdote ou d'un trait d'esprit بالكاف كالتصريف هو عند البلغاء أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسدّ مسدّه لأجل نكتة في المذكور ترجّح مجيئه على ما سواه، كقوله تعالى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى خصّ الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم وهو تعالى ربّ كل شيء، لأن العرب كان ظهر فيهم رجل يعرف بابن أبي كبشة عبد الشعرى ودعا خلقا إلى عبادتها فأنزل الله تعالى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى التي ادعيت فيها الربوبية. كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
تَنْكُتُ:
بضم الكاف، وتاء مثناة: مدينة من مدن الشاش من وراء سيحون خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو الليث نصر بن الحسن بن القاسم بن الفضل التنكتي، ويكنى أبا الفتح أيضا، رحل إلى المغرب وأقام بالأندلس يسمع ويسمّع، وكان من التجار المكثرين المشهورين بفعل الخير والبرّ، اشتهر برواية صحيح مسلم بالعراق ومصر والأندلس عن عبد الغافر الفارسي، وكان سمع بنيسابور أبا الفتح ناصر بن الحسن بن محمد العمري وبمصر أبا الحسن محمد بن الحسين بن الطفال وإبراهيم بن سعيد الحبّال، وسمع بالشام نصرا الزاهد المقدسي وأبا بكر الخطيب الحافظ، روى عنه أبو القاسم السمرقندي ونصر بن نصر العكبري وأبو بكر الزاغوني وغيرهم، وكان مولده سنة 406، ومات في ذي القعدة سنة 486. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خَرْتَنْكُ:
بفتح أوله، وتسكين ثانيه، وفتح التاء المثناة من فوق، ونون ساكنة، وكاف: قرية بينها وبين سمرقند ثلاثة فراسخ، بها قبر إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ينسب إليها أبو منصور غالب بن جبرائيل الخرتنكي، وهو الذي نزل عليه البخاري ومات في داره، حكى عن البخاري حكايات. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
لَتَنْكَشَةُ:
بفتح أوله وثانيه، ونون ساكنة، وفتح الكاف، وشين معجمة: مدينة بالأندلس من أعمال كورة جيّان ينقل منها الخشب فيعمّ الأندلس، ولها حصون حصينة وبسيط كبير. |
المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي
|
التنكير والتعريفوقفت طويلا عند الاسم النكرة، أتبين ما قد يدل عليه التنكير من معنى، ودرست ما ذكر العلماء من معان، قالوا إن هذا التنكير يفيدها، وبدا لى من هذا التأمل الطويل أن النكرة يراد بها، واحد من أفراد الجنس، ويؤتى بها، عند ما لا يراد تعيين هذا الفرد، كقوله سبحانه: وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (القصص 20). فليس المراد هنا تعيين الرجل، ولكن يراد هنا أن يصل إلى موسى نبأ الائتمار عليه بالقتل.والنكرة بعدئذ تفيد معناها مطلقا من كل قيد، أما ما يذكره علماء البلاغة من معان استفيدت من النكرة، فإنها لم تفدها بطبيعتها، وإنما استفادتها من المقام الذى وردت فيه، فكأنما المقام هو الذى يصف النكرة، ويحدد معناها، فكلمة حياة مثلا تدل على معناها المجرد، والمقام يهبها معنى التحقير حينا، والتعظيم حينا آخر، والنوعية من موضع ثالث، ولنقف قليلا عند بعض الآيات التى ورد فيها الاسم نكرة، نتبين مدى الجمال في وروده.قال تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ (البقرة 96). أولا ترى أن المراد هنا بيان حرص هؤلاء الناس على مطلق حياة، وأنها غالية عندهم كل الغلو، لا يعنيهم أن تكون تلك الحياة رفيعة أو وضيعة، ولهذا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، ومن هنا جاء التنديد بهم، لأن الإنسان المثالى، لا يريد الحياة، إلا إذا كانت رفيعة صالحة.وقال تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة 179). وهنا تجد المراد كذلك مطلق حياة يستفيدها المجتمع من حكم القصاص، هى تلك التى يظفر بها من يرتدع عن القتل، ولا يقدم عليه خوفا، أن تناله يد القانون فيقتل، فهذا الحكم العادل، استزاد به المجتمع حياة بعض الأفراد الذين كانوا عرضة للقتل قصاصا.وقال تعالى: قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ (آل عمران 183، 184). فالرسل منكرة لا تدل على أكثر من معنى المرسلين والكثرة إنما استفيدتمن هذه الصيغة من جموع التكثير، الدالة على هذه الكثرة، أما التعظيم فلا يستفاد من التنكير، وإنما يستفاد من وصف هؤلاء الرسل، بأنهم جاءوا بالبينات، فالمقام هو الذى عظم هؤلاء الرسل، وقد تأتى الكلمة نفسها في مقام آخر، ويكون ما يحيط بها دالا على حقارتها وضعتها، مما يدل على أن التنكير في ذاته لا يؤذن بتعظيم ولا تحقير.وقال تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (البقرة 279). فكلمة حرب منكرة، لا تدل على أكثر من حقيقتها، وإذا كان ثمة تعظيم لهذه الحرب فمنشؤه وصفها بأنها من الله ورسوله، وإن حربا يثيرها الله، جديرة أن تبعث في النفس أشد ألوان الفزع والرعب.وقال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة 72). فلا تحمل كلمة رضوان في الآية معنى أكثر من العطف، أما أن يدل التنكير هنا على التقليل لا تفيده النكرة وحدها، وإن كان معنى الآية يحتمل، أن قليل رضوان الله أكبر من الجنات والمساكن الطيبة، لأن النكرة تطلق على القليل والكثير فما يطلق عليه رضوان قل أو كثر، أكبر مما أثيبوا به.ودل المقام على تعظيم الاسم المنكر، فى قوله تعالى: وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (الأعراف 113). ذلك أنهم يطلبون مكافأة على عمل ضخم يقومون به، هو إبطال دعوة موسى، والإبقاء على دين فرعون، أو لا يكون ثواب ذلك عظيما يناسبه.كما دل المقام على تعظيم الذكر، فى كل آية وردت فيها تلك الكلمة منكرة، كقوله تعالى: أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا (الأعراف 63).وقوله تعالى: وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (يوسف 104). فوصفه حينا بأنه من الله، وحينا بأنه ذكر للعالمين، وحينا بأنه مبارك، يؤذن بعظمة هذا الذكر وجلال قدره.كما دل المقام على التقليل في قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (الجاثية 32). ألا ترى أن جحدهم للساعة، لا يؤذن إلا بظن ضئيل في وجودها يتردد في رءوسهم. وقد تكون الكلمة النكرة موحية بمعنى حقير إلى النفس، كما في قوله تعالى: أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (الكهف 37). وقوله سبحانه: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (عبس 17 - 19).ولأن النكرة لا تدل على شىء معين، كان استخدامها في بعض المقام مثيراللشوق والرغبة في المعرفة، كما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (الصف 10). ولأنها تدل على القليل والكثير كانت بعد النفى لقصد العموم وعلى ذلك قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ (البقرة 2).وتحدث العلماء عن تنكير السلام الصادر من الله في قوله سبحانه: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (يس 58). وقوله: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (الصافات 79). وقوله:سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (الصافات 130). وقوله: وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (مريم 15). وقوله: قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ (هود 48). والذى أحسه فى هذا التعبير أن المقام هنا يدل على تعظيم هذا السلام الصادر منه سبحانه، والمقام ينبئ بهذا التعظيم ويشير إليه.وتستخدم ألوان المعارف في القرآن الكريم في مواضعها الدقيقة الجديرة بها:فيستخدم الضمير الذى يجمع بين الاختصار الشديد، والارتباط المتين، بين جمل الآية بعضها وبعض، ومن روائع استخدام ضمير المخاطب، أن يأتى به مخاطبا كل من يستطاع الخطاب معه، عند ما يكون الأمر من الوضوح بمكان، ومن ذلك قوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ (السجدة 12).وقوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (سبأ 51). فكأن سوء حالهم من الوضوح لدرجة ظهوره لكل أحد.وعادة القرآن في ضمائر الغيبة أنها تتفق إذا كان مرجعها واحدا، حتى لا يتشتت الذهن ولا يغمض المعنى، ولذا كانت الضمائر كلها تعود إلى موسى، فى قوله سبحانه: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (طه 38، 39). وما بعدها. وليس من قوة النظم في شىء أن يعود بعض هذه الضمائر على موسى وبعضها الآخر على التابوت. كما تعود الضمائر كلها إلى الله في قوله تعالى:لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (الفتح 9).فإن اتحد الضميران، وكانا يعودان إلى مختلفين، كان المقام يحددهما تحديدا واضحا؛ ومن ذلك قوله سبحانه: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (الكهف 22). فضمير فيهم يرجع إلى أهل الكهف، وضمير منهم يرجع إلى ما رجع إليه ضمير سيقولون.ولكن الكثير في الاستعمال القرآنى أن يخالف بين الضمائر إذا تعدد مرجعها لسهولة التمييز كما في قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ (التوبة 36).فضمير منها وهو لاثنى عشر شهرا، أتى به مفردا، وضمير منهن وهو للأربعة، أتى به جمعا، وكلا الأمرين جائز في كليهما، ولكن سنة القرآن إذا أعاد الضمير على جمع ما لا يعقل، أعاده مفردا إذا كان لأكثر من عشرة، وجمعا إذا كان لأقل منها .وإذا كان مرجع الضمير مفرد اللفظ جمع المعنى، راعى الأسلوب القرآنى اللفظ أولا، والمعنى ثانيا عند تعدد الضمير، وذلك أجمل في السياق من العكس، وتأمل ذلك في قوله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (البقرة 8). وقوله سبحانه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً (الأنعام 25)، فإن هذا الأسلوب حديثا عن كل فرد من أفراد هذا المجموع أولا، ثم حديثا عنه في جماعة ثانيا.وقد لا تجد في الآية مرجعا للضمير، ولكنك تحس بوضوح معناه أيما وضوح، لدلالة المقام على هذا المرجع، ومن ذلك قوله سبحانه: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (الرحمن 26)، فالضمير في عليها يعود إلى الأرض، من غير أن يجرى لها ذكر، ولكنك لا تجد حرجا ولا مشقة في إدراك معناه.وقد يضع القرآن الاسم الظاهر موضع الضمير، لأمور تلمسها في كل مكان حدث فيه هذا الوضع، وتأمل قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (العنكبوت 19، 20). فوضع الله مكان ضميره لأن هذا الاسم يوحى بالجلال، المؤذن بيسر بدء الخلق عليه، وقدرته على إنشاء النشأة الآخرة.وقوله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَىالْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها(التوبة 25، 26). ففي إظهار المؤمنين بدل أن يقول ثمّ أنزل الله سكينته عليكم، إظهار لمن ثبت منهم في مظهر من يستحق اسم المؤمن الحقيقى.وقوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (سبأ 43). فأظهر الذين كفروا بدل الإتيان بضمير يعود عليهم، لما فيذلك من إبرازهم متعنتين جاحدين، لا يرعون ما يجب أن يكون للحق، من حسن القبول والرضا به، والاطمئنان إليه، وفي ذلك تشنيع عليهم، وتصوير لمدى ضلالهم ومكابرتهم، وعلى هذا المنهج جاء قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (ص 1 - 4). وهو بذلك يشير إلى أن هذا القول لا يكون إلا من كافر يخفى الحق ولا يقربه.ومما استخدمه القرآن ضمير الشأن أو القصة، وهو ضمير لا مرجع له، تسمعه النفس فتتهيأ لسماع ما يأتى بعده، لأن الأسلوب العربى لا يأتى بهذا الضمير إلا في المواطن التى يكون فيها أمر مهم، تراد العناية به، فيكون هذا الضمير أداة للتنبيه، يدفع المرء إلى الإصغاء، فإذا وردت الجملة بعده استقرت في النفس واطمأن إليها الفؤاد.واستمع إلى قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص 1). أو لا ترى الشوق يحفز السامع عند ما يصغى إلى هذا الضمير- إلى أن يدرك ما يراد به، فإذا وردت الجملة ثبتت في النفس، وقرت في القلب.وقوله تعالى: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج 46).تجد للضمير هنا من الإثارة وتثبيت المعنى، ما يبين عن فضل هذا الضمير، وما يمنحه الأسلوب من قوة وحسن بيان.ويستخدم القرآن العلم ولم يستخدم الكنية إلا في قوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (المسد 1)، وفي اختيار هذه الكنية من الذم، ما ليس في الاسم، وهذا هو السر في اختيارها، وقل استخدامه كذلك للقب، ومنه استخدام إسرائيل، لقب يعقوب، ومعناه عبد الله، وقيل صفوة الله، ولم تخاطب اليهود في القرآن إلا ب «يا بنى إسرائيل» . ومنه المسيح، لقب لعيسى، قيل معناه الصديق، وقيل الذى لا يمسح ذا عاهة إلا برئ .ويأتى اسم الإشارة للقرب في القرآن، مؤذنا بقربه، قربا لا يحول دون الانتفاع به، ومن هنا أوثر هذا النوع من أسماء الإشارة، فى قوله سبحانه: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (الإسراء 9)، أو لا ترى أن المقام هنا مقام حديث عن هاد، يقود إلى أقوم الطرق، ولأن يكون هذا الهادى قريبا أنجح لرسالته، وأقطع لعذر من ينصرف عن الاسترشاد بهديه، بينما استخدم اسم الإشارة للبعيد، مشيرا إلى القرآن نفسه عند ما تحدث عن بعده عن الريب، فكان الحديث عنه باسم الإشارة البعيد، أنسب في الدلالة على ذلك.ويستخدم اسم الإشارة للقريب تنبيها على ضعة المشار إليه، كما في قوله تعالى: وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ (الأنبياء 36)، وقوله سبحانه: وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (الفرقان 41)، وكأن في اسم الإشارة للقريب، ما يشير إلى أن هذا الشخص القريب منا، والذى نعلم من أموره ما نعلم، لا تقبل منه دعوى الرسالة، ولا يليق به أن يذكر آلهتنا بسوء.ويستخدم اسم الإشارة للبعيد أحيانا ليدل على ارتفاع مكانته، وبعده عن أن يكون موضع الأمل والرجاء، كما في قوله سبحانه، على لسان امرأة العزيز: قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ (يوسف 32)، أو ليدل على ما يجب أن يكون عليه من بعد في المكان والمنزلة، ولعل من ذلك قوله تعالى: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (آل عمران 175).وفي اسم الإشارة لون من الإيجاز والتنبيه معا، عند ما يشير إلى موصوف بصفات عدة، فينبنى الحكم على هذه الصفات، كما في قوله سبحانه: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (الأنفال 2 - 4).ويأتى القرآن بالاسم الموصول، عند ما تكون صلته هى التى عليها مدار الحكم، كما في قوله سبحانه: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَاالْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا(النساء 122). وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (آل عمران 91).والمجيء باسم الموصول، فضلا عما ذكرناه، يثير في النفس الشوق إلى معرفة الخبر، وقد تكون الصلة نفسها ممهدة لهذا الخبر ودالة عليه، واقرأ قوله تعالى:الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (التوبة 20 - 22). أو لا ترى في الصلة ما يوحى إليك بأنه قد أعد لهم خير عظيم، يناسب إيمانهم وهجرتهم، وجهادهم بأموالهم وأنفسهم.ومن خصائص اسم الموصول استطاعته أن يخفى تحته اسم المذنب، وفي ذلك من الرجاء في هدايته، ما ليس في إفشاء اسمه وفضيحته، وتأمل قوله تعالى:وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (الحج 8)، وقوله تعالى:وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ (العنكبوت 10)، وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (لقمان 6).ففي هذا وغيره ذم لمن يتصف بذلك، ودعوة له في صمت إلى الإقلاع والكف، ومن ذلك قوله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (البقرة 204). وجاء قوله تعالى بعده: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (البقرة 207). ليكون في مقابلته، حتى تكون الموازنة قوية جلية، تدفع إلى العمل الصالح ابتغاء مرضاة الله.وقد يعدل القرآن عن العلم إلى الاسم الموصول، إذا كان فيه زيادة تقرير لأمر يريده القرآن، كما في قوله تعالى: وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ (يوسف 23).ألا ترى في ذكر اسم الموصول زيادة تقرير لعفته، فهو في بيتها، ووسائل إغرائه موفورة عندها، وهو تحت سلطانها، ولن تفهم هذه المعانى إذا جاء باسمها.ويستخدم اسم الموصول كذلك، لإظهار أن الأمر لا يستطاع تحديده بوصف، مهما بولغ فيه، تلمس ذلك في قوله تعالى: قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (الشعراء 18، 19). وقوله تعالى: فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (طه 78). وفي ذلك ترك للخيال يسبح ليكمل الصورة ويرسمها.ويستخدم القرآن التعريف بأل، فتكون للعهد حينا، وللجنس حينا آخر، ومن أجمل مواقعها فيه أن تستخدم لاستغراق خصائص الجنس، كما في قوله تعالى:ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (البقرة 2). فكأنه قال ذلك هو الكتاب المستكمل لخصائص جنسه، فهو الكتاب الكامل.وتأتى الإضافة في القرآن أحيانا لتعظيم المضاف كقوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (النمل 88). أو تحقيره كما في قوله سبحانه:أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (المجادلة 19).وقد يعدل عن الإضافة، حيث يبدو في ظاهر الأمر أن المقام لها، كما في قوله سبحانه على لسان إبراهيم لأبيه: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (مريم 45). فالعدول عن إضافة العذاب إلى الرحمن لعدم التجانس بينهما، فالمناسب للعذاب أن يضاف إلى الجبار، أو المنتقم مثلا، لا إلى مصدر النعم، أما السر في وصف العذاب بأنه من الرحمن، فالإشارة إلى أن العذاب إنما كان، لأنه كفر بمن كان مصدرا للنعمة، ولم يقم بواجب شكره.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
تَنْوِين التنكير: وَهُوَ تَنْوِين يدل على أَن مدخوله غير معِين نَحْو صه أَي إسكت سكُوتًا مَا فِي وَقت مَا. وَهُوَ فَارق بَين الْمعرفَة والنكرة. وَلَا بَأْس أَن يكون تَنْوِين وَاحِد يُفِيد التَّمَكُّن والتنكير كالتنوين فِي رجل فَإِذا جعلته علما كَانَ متمحضا للتمكن كَمَا ذهب إِلَيْهِ نجم الْأَئِمَّة الشَّيْخ الرضي الاسترآبادي رَحمَه الله. وَثَالِثهَا:
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتَنْكَفَ العملَالجذر: ن ك ف
مثال: اسْتَنْكَفَ العملَ معهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدي الفعل بنفسه. المعنى: امتنع استكبارًا الصواب والرتبة: -اسْتَنْكَفَ عن العملِ معه [فصيحة]-اسْتَنْكَفَ من العملِ معه [فصيحة]-اسْتَنْكَفَ العملَ معه [صحيحة] التعليق: ورد الفعل متعديًا بـ «عن»، و «من» في المعاجم، وفي المأثور من كلام العرب، ويمكن تصحيح استعماله متعديًا بنفسه عن طريق تضمينه معنى الفعل «أبى»، أو «كره»، وقد عدته بعض المعاجم الحديثة بنفسه كالأساسي. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
المُرَكَّبات من حيث المطابقة في التعريف والتنكير وعدمها
مثال: رُقِّي الفَرِيق أوَّل محمودالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير. الصواب والرتبة: -رُقِّيَ الفريق الأوَّل محمود [فصيحة]-رُقِّيَ الفريق أوَّل محمود [مقبولة] التعليق: (انظر: معاملة المركبات معاملة المفرد). |
|
أرتنك
هو اسم كتاب: ماني النقاش. ويقال له: دستور الماني (ماني). فيه: صور غريبة، ونقوش عجيبة. |
الإعجاز البياني للقرآن لعائشة عبد الرحمن
|
{{يَفْتِنَكُمُ}}وسأل نافع عن معنى قول الله - عز وجل -: {{أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}}قال ابن عباس: أن يضلكم الذين كفروا بالعذاب والجهد.واستشهد بقول الشاعر:كلُّ امرئ من عبادِِ الله مضُطَهِدٍ. . . بِبَطْنِ مَكةَ مقهورٍ ومفتونِ = الكلمة من آية النساء 101:{{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا}}مادة (فتن) أصل يدل على ابتلاء واختبار، ومنه الفتنة الامتحان، فتن الدينار، والمعدن، بالنار. وفتنه الشيطان وفتنته الدنيا، وقيل الشيطان فتان (المقاييس والأساس) قال الفراء: أهل الحجاز يقولون فتنتُ الرجل وربيعة وقسي وأسد وجميع أهل نجد يقولون: أفتنته وفرق بينهما الخليل وسيبويه فقالا: فتنته، جعلته فتنة وأفتنته جعلته مفتَتَنا (جامع القرطبي، في آية النساء) وقال ابن فارس في (المقاييس) يقال: فتنة وأفتنة وأنكر الأصمعي أفتن."اقتصر الطبري في الآية، على ذكر وجه الفتنة، قال: وقتنتهم إياهم فيها، حملُهم عليهم وهم ساجدون حتى يقتلوهم أو يأسروهم فيمنعوهم من إقامتها ويحولوا بينهم وبين عبادة الله وإخلاص التوحيد له." وبينه الراغب، قال: أصل الفتن إدخال الذهب في النار لتظهر جودته من رداءته. . . وجُعلت الفتنة كالبلاء فيما تدفع إليه الإنسان من شدة ورخاء. وهما في الشدة أظهر وأكثر استعمالا. "وهم لا يفتنون، أي لا يختبرون" (المفردات)وقريب منه قول ابن الأثير: وقد كثر استعمالها فيما أخرجه الاختبار، للمكروه. ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر والقتال والإحراق والإزالة، والصرف عن الشيء (النهاية)بكل من الامتحان، والبلاء والابتلاء، والفتنة، جاء القرآن ولعل استقراء آياتها جميعاً يهدي إلى ملحظ في سياق الاستعمال لكل منها:الامتحان بمعنى الاختبار، في آيتين، وهو من الله تعالى في آية الحجرات 9 {{أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}} ومن الذين آمنوا للمهاجرات في آية الممتحنة 10: {{فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}}وجاء الابتلاء مرة واحدة في ابتلاء الأوصياء رشد اليتامى (النساء 6) وغلب مجيئه فيما يبتلى به الله تعالى عباده: {{وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}} {{وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ}} {{وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}} {{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}} ونظائرها. ومعها الآيتان في اليوم الآخر، بدلالة السياق:الطارق 9: {{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}} ويونس 30 وأما الفتنة فتكون من الله تعالى في مثل آيتى العنكبوت {{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}} ونظائرها.وتكون الفتنة من الشيطان (الأعراف 27) والسَّحر (البقرة 102) والمنافقين (الحديد 14) ومن الكفار والمشركين في آية النساء 101 - وفيها المسألة - وآيات (يونس 83، التوبة 47، الإسراء 74، المائدة 49، العنكبوت 10، البروج 10) ومن قتنة الناس بعضهم لبعض (الفرقان 20)وقول الراغب وابن الأثير، إن البلاء والفتنة أظهر في الشدة وأكثر استعمالا، يؤيده الاستقراء. ويقلُّ مجيئها في الابتلاء بالنعمة والخير، ومع اقترانه بالابتلاء بالضيق والشر، كما في آيات:النمل 40 {{لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ}} الأنبياء 35 {{وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}} والأعراف 167، والمَلْك 2، والفجر 15. ومنه الحديث: "ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء".
|
سير أعلام النبلاء
|
4473- التُّنْكُتي 1:
الشيخ الجليل العالم المحدث أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ، التُّركِي، الشَّاشِيُّ، التُّنْكُتِي. وَتُنْكُت: بلد مِنْ أَعْمَالِ الشَّاش. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَع مائَة. وَسَمِعَ عَلَى كِبَرٍ مِنْ أَبِي الحَسَنِ الطَّفَّال بِمِصْرَ، وَمِنْ أَبِي الحُسَيْنِ الفَارِسِيّ، وَابْن مَسْرُوْر بِنَيْسَابُوْرَ، وَمِنَ الخَطِيْب بِصُوْر، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّة مِنَ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ المَعَافِرِيّ، وَبَالأَنْدَلُس مِنِ ابْنِ دِلْهَاث. وَجَاب النَّوَاحِي تَاجراً وَمُحَدِّثاً، وَكَثُرت أَمْوَالُه جِدّاً. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعبدُ الخَالِق اليوسفِي، وَنَصْرُ بنِ نَصْرٍ العُكْبَرِيّ، وَطَاهِر بن مُفَوِّز. وَرَوَى "الصَّحِيح" بِالأَنْدَلُسِ، وَكَانَ دَيِّناً وَرِعاً وَقُوْراً رَئِيْساً متصدِّقاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وأربع مائة. رحمه الله. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "3/ 88"، واللباب لابن الأثير "1/ 224- 225"، والصلة لابن بشكوال "2/ 637"، والعبر "3/ 314". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
مصطلح يطلق على: 1 - مخالفة ترتيب سور القرآن الكريم، كأن تقرأ مثلا سورة الفلق ثم تقرأ سورة الإخلاص. 2 - مخالفة ترتيب الآيات في السورة الواحدة. حكم تنكيس القرآن: 1 - تنكيس القرآن بالمعنى الأول مشروع لا حرج فيه، وإن شاع بين الناس أنه حرام أو مكروه غير مشروع. والأدلة على ذلك كثيرة، منها: - قوله تبارك وتعالى: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [المزمل: 20]. - روى مسلم عن حذيفة أنه صلى وراء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأنه قرأ في صلاته في ركعة واحدة سورة البقرة ثم النساء ثم آل عمران، وهذا مخالفة لترتيب المصحف. - هذا وليس من الواجب على القارئ والمصلي أن يراعي ترتيب المصحف، فيقرأ السورة والتي تليها مباشرة، ففي الصحيحين أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة في الركعة الأولى: الم (1) السجدة، وفي الثانية: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ. وكذا كان عليه السلام يقرأ في صلاة العيد سورة (ق) في الركعة الأولى وفي الثانية سورة القمر. - وقد وردت آثار كثيرة بذلك النكس، فهذا عمر بن الخطاب قرأ مرة في الركعة الأولى من الصبح سورة الكهف وفي الثانية سورة يوسف. * فليس ثمّة دليل على وجوب مراعاة الترتيب المصحفي لا نزولا من البقرة إلى الناس، ولا صعودا من الناس إلى البقرة. بل هذا متروك للقارئ، وإن كان الأفضل أن يراعي الترتيب المصحفي، لأن ترتيب القرآن على هذا النسق فيه فوائد وإشارات بالغة. 2 - أمّا تنكيس القرآن بالمعنى الثاني فهو حرام غير مشروع، لأن فيه إخلالا بالنظم القرآني. فمن المقطوع به أن القرآن الكريم قرأه جبريل على رسول الله عليهما الصلاة والسلام، مرتبة آياته في سوره كما هو الآن، حتى إن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان عند نزول القطعة القرآنية يأمر كتّابه كتّاب الوحي أن يضعوها في الموضع الذي يحدده لهم. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - فِي الْمِصْبَاحِ: اسْتَنْكَحَ بِمَعْنَى نَكَحَ، وَفِي تَاجِ الْعَرُوسِ وَأَسَاسِ الْبَلاَغَةِ: وَمِنَ الْمَجَازِ اسْتَنْكَحَ النَّوْمُ عَيْنَهُ غَلَبَهَا (1) . وَفُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَطْ هُمُ الَّذِينَ يُعَبِّرُونَ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَى الْغَلَبَةِ مُسَايِرِينَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ فَيَقُولُونَ: اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ أَيِ اعْتَرَاهُ كَثِيرًا. وَبَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ يُعَبِّرُونَ عَنْ ذَلِكَ بِغَلَبَةِ الشَّكِّ أَوْ كَثْرَتِهِ بِحَيْثُ يُصْبِحُ عَادَةً لَهُ. (2) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - فَسَّرَ الْمَالِكِيَّةُ الشَّكَّ الْمُسْتَنْكِحَ بِأَنَّهُ الَّذِي يَعْتَرِي صَاحِبَهُ كَثِيرًا، بِأَنْ يَأْتِيَ كُل يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً، فَمَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ فِي الْحَدَثِ بِأَنْ شَكَّ هَل أَحْدَثَ أَمْ لاَ بَعْدَ وُضُوئِهِ؟ فَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَرَجِ، وَأَمَّا لَوْ أُتِيَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ فَيُنْقَضُ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِغَالِبٍ، وَلاَ حَرَجَ فِي التَّوَضُّؤِ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الْمُذَهَّبِ. (3) وَانْظُرْ (شَكّ) . وَمَنْ اسْتَنْكَحَهُ خُرُوجُ الْمَذْيِ أَوِ الْوَدْيِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَفِي الْحُكْمِ تَيْسِيرٌ يُنْظَرُ فِي (سَلَس) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 3 - الشَّكُّ الْغَالِبُ يَرِدُ ذِكْرُهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِل الْفِقْهِ كَالْوُضُوءِ، وَالْغُسْل، وَالتَّيَمُّمِ، وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَالصَّلاَةِ، وَالطَّلاَقِ، وَالْعَتَاقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَتُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهَا وَفِي مُصْطَلَحِ (شَكّ) . __________ (1) المصباح المنير، وتاج العروس، وأساس البلاغة مادة (نكح) . (2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 122 وما بعدها ط عيسى الحلبي، وحاشية ابن عابدين 1 / 101 ط بولاق أولى، وتحفة المحتاج بهامش حاشية الشرواني 1 / 156 ط دار صادر، وكشاف القناع 1 / 363 ط أنصار السنة. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/350): (قولهم "تعرف وتنكر" أي يأتي مرة بالمناكير ، ومرة بالمشاهير)؛ وكذلك قال زكريا الأنصاري في (شرحه ألفية العراقي) (2/12).
قلت: فهو ضعيف لا يحتج بما تفرد به ، وإنما يحتج بما توبع عليه بالشروط المقررة في تقوية الحديث بمجموع طرقه عند علماء العلل ومن سار وراءهم من أهل العلم المحققين. وتُضبط كلمتا هذه العبارة ، بالتاء - أو الياء - والنون ؛ فكلا الوجهين مستعمل(1). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تنكز نائب السلطان بدمشق يشتري أسرى مسلمين من تجار الفرنج ويكرمهم.
727 - 1326 م قدم إلى ميناء بيروت من سواحل الشام تجار الفرنج بمائة وأربعين من أسارى المسلمين، قد اشتروهم من الجزائر، فاشتراهم الأمير تنكز، وأفاد التجار في كل أسير مائة وعشرين درهماً على ما اشتراه به، وكسا تنكز الجميع وزودهم، وحملهم إلى مصر، فسر المسلمون بقدومهم، وجد تجار الفرنج في شراء الأسرى رغبة في الفائدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تنكز نائب السلطان على دمشق يجري عينا في القدس.
728 ربيع الأول - 1328 م كان قبل سنتين أمر تنكز نائب السلطان على دمشق بإجراء عين إلى القدس حيث قل الماء فيها كثيرا وبلغه ما فعله جابان بإجراء عين في مكة فأراد أن يكون له أيضا شرف ذلك، وفي هذه السنة كملت العين التي أجراها الأمير تنكز بالقدس، بعد ما أقام الصناع فيها مدة سنة، وبنى لها مصنعاً سعته نحو مائتي ذراع مرخم بين الصخرة والمسجد، وركب في الجبل مجاري نقب لها في الحجر حتى دخل الماء إلى القدس، فكان لها يوم شهود، وأنشأ تنكز بالقدس أيضاً خانكاه وحمام وفيسارية، فعمرت القدس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القبض على تنكز نائب السلطان على دمشق وقتله.
741 - 1340 م كان سبب تغير الحال بين السلطان وتنكز - مع أن السلطان متزوج من بنت تنكز وأراد كذلك تزويج ولديه من بنات تنكز، - لما قتل تنكز جماعة من النصارى بسبب افتعالهم الحريق بدمشق عنف عليه السلطان وأن في ذلك سببا لقتل المسلمين في القسطنطينية، وزاد الأمر أنه أمره بإحضار الأموال المتحصلة من جراء هذه الحادثة وأن يجهز بناته فاعتذر تنكز بانشغاله بعمارة ما أكله الحريق وأنه أنفق تلك الأموال في ذلك، وزاد الأمر كذلك سعاية بعض الحاسدين عليه لدى السلطان حتى أمر السلطان بإحضاره إلى مصر، فخرج جيش من مصر لإحضاره من دمشق وكان تنكز قد عرف بالأمر فخرج وأخرج أمواله وأهله، فوصل إليه الأمراء من القاهرة وعرفوه مرسوم السلطان وأخذوه وأركبوه إكديشاً، وساروا به إلى نائب صفد، وهو واقف بالعسكر في ميدان الحصا، وأمر طشتمر بتنكز فأنزل عن فرسه على ثوب سرج وقيده قرمجي مملوكه، وأخذه الأمير بيبرس السلاح دار، وتوجه به إلى الكسوة، فحدث له إسهال ورعدة خيف عليه منه الموت، وأقام بها يوماً وليلة، ثم مضى به بيبرس إلى القاهرة في يوم الثلاثاء سابع المحرم: وصل الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام وهو متضعف، صحبة الأمير بيبرس السلاح دار، وأنزل من القلعة بمكان ضيق حرج، وقصد السلطان ضربه بالمقارع فقام الأمير قوصون في الشفاعة له حتى أجيب إلى ذلك وبعث إليه السلطان يهدده حتى يعترف بما له من المال، ويذكر من كان موافقاً على العصيان من الأمراء، فأجاب تنكز بأنه لا مال له سوى ثلاثين ألف دينار وديعة عنده لأيتام بكتمر الساقي، وأنكر أن يكون خرج عن الطاعة، فأمر السلطان في الليل فأخرج مع ابن صابر المقدم وأمير جندار، وحمل في حراقة بالنيل إلى الإسكندرية، فقتله بها إبراهيم بن صابر المقدم، في يوم الثلاثاء خامس عشر ودفنوه بالإسكندرية، ثم نقلوه إلى تربته بدمشق رحمه الله، وقد جاوز الستين، ويذكر أن لتنكز هذا أوقاف كثيرة من ذلك مرستان بصفد، وجامع بنابلس وعجلون، وجامع بدمشق، ودار الحديث بالقدس ودمشق، ومدرسة وخانقاه بالقدس، ورباط وسوق موقوف على المسجد الاقصى، وتتبعت أموال تنكز، فوجد له ما يجل وصفه واشتملت جملة ما أبيع له على مائتي ألف دينار، فكان جملة العين ستمائة ألف دينار وأربعمائة دينار، ومع ذلك كان له أعمال جدية في دمشق فأزال المظالم، وأقام منار الشرع وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وأزال ما كان بدمشق وأعمالها من الفواحش والخانات والخمارات، وبالغ في العقوبة على ذلك حتى قتل فيه، وغيرها من عمارة المدارس والأوقاف والمساجد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
206 - نَصْر بن الحسن بن القاسم بن الفضل، أبو اللَّيْث، وأبو الفتح التُّرْكيّ التُّنْكتيّ الشّاشيّ، [المتوفى: 486 هـ]
نزيل سَمَرْقَنْد، وتُنْكُت: بلده عند الشّاش. وُلِد سنة ست وأربعمائة، ورحل في كِبَرِه، فسمع بنَيْسابور " صحيح مسلم " من عبد الغافر الفارسيّ. وسمع من أبي حفص بن مسرور، وأبي عامر الحسن النَّسَويّ، وبصور من أبي بكر الخطيب، وبمصر من أبي الحسن ابن الطّفّال وغيره، وبالإسكندرية من الحُسَين بن محمد المَعَافِريّ، وبالأندلس من أحمد بن دِلْهَاث العُذْريّ، وجماعة. ودخل الأندلس وغيرها تاجرًا، وأقام بالأندلس ثلاث سِنين، وصدر عنها في شوّال سنة ثلاث وستّين، وقال: كنّاني أبي أبا اللّيْث، فلمّا قدِمْتُ مصرَ كنّوني أبا الفتح، حتّى غلبت عليَّ. قال السّمعانيّ: روى لنا عنه أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الخالق بن أحمد، ونصر العُكْبَريّ ببغداد؛ وعبد الخالق بن زاهر بنَيْسابور. وسكن نَيْسابور في آخر عمره، وبها تُوُفّي. ومن جملة خيراته السّقاية والمِرْجَل في وسط الجامع الجديد بها. -[571]- قال: وقيل إنّ تَرِكَتَه قُوِّمَت بعد موته مائةً وثلاثين ألف دينار. وقال عبد الغافر بن إسماعيل: هو شيخ مشهور، ورِع، نظيف، بهيّ متجمِّل، متطلّس. جال في الآفاق، وحدَّث، ورأى العز والقبول بسبب تسميع " مسلم ". وسمع منه الخلْق في تلك الدّيار، وبورك له في كسْبه، حتّى حصل على أموالٍ جمّةٍ، وعاد إلى نَيْسابور. وكانت معه أوقارٌ من الأجزاء والكُتُب، وحدَّث ببعضها. وقال ابن بَشّكُوال: كان عظيم اليَسَار، كريمًا، كثير الصَّدَقات، كامل الخَلْق، حَسَن السَّمْت والخُلُق، نظيف المكسب والملبس، ينمُّ عليه من الطِّيب ما يعرفه مَن يأْلَفَهُ، وإنْ لم يُبْصر شخْصَهُ، وما يبقى على ما يسلك من الطّريق رائحته بُرْهة، فيَعرف به من يسلك ذلك الطّريق إثره أنّه مشى عليه. وقال الحُمَيْديّ: نصّر بن الحسن بن أبي القاسم بن أبي حاتم بن الأشعث الشّاشيّ التُّنْكُتيّ نزيل سَمَرْقَنْد، دخل الأندلس، وحدَّث، ولقيناه ببغداد، وسمعنا منه. وكان رجلًا مقبول الطّريقة، مقبول اللّقاء، ثقة فاضلًا. قلت: ورَّخ السّمعانيّ وفاته في السّابع والعشرين من ذي القعدة، سنة ستٍّ وثمانين، ودُفِن بالحِيرة. وهذا الصّحيح، ووهِم مِن قال سواه. قال أبو الحسن طاهر بن مُفَوَّز: اتّصل بنا أنّ أبا الفتح هذا تُوُفّي في أَطْرابُلُسَ الشّام سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. وقيّده ابن نُقْطَة فقال: التُّنْكُتيّ: بضمّ التّاء والكاف. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
هو جعل الاسم نكرة أي دالّا على قدر شائع، ويكون ذلك بوسائل، منها: ١ ـ حذف «أل» التعريف، نحو: «الرجل ـ رجل». ٢ ـ تثنيته، نحو: «زيد ـ زيدان»،، وعند التثنية تدخل عليه «أل» التعريف التي لا تدخل إلّا على النكرة، كما يوصف بالنكرة، نحو: «جاء زيدان كريمان». ٣ ـ جمعه جمع مذكّر سالما، أو جمع مؤنّث سالما، نحو: «زيد ـ زيدون»، «فاطمة ـ فاطمات». ٤ ـ إدخال تنوين التنكير عليه، نحو: «مررت بيزيد ويزيد آخر»، فـ «يزيد» الأوّل معرفة، وهو ممنوع من الصرف، و «يزيد» الثاني نكرة، وقد دخله تنوين التنكير. ٥ ـ إضافته إلى نكرة، نحو: «جاء زيد رجل»: |
|
أرتنك
هو اسم كتاب: ماني النقاش. ويقال له: دستور الماني (ماني) . فيه: صور غريبة، ونقوش عجيبة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجواب الأشد، في تنكير الأحد، وتعريف الصمد
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان شاني تنكلو
فارسي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب تنكلوشا البابلي
.... |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
في «المصباح» : استنكح: بمعنى نكح، وفي «تاج العروس»، و «أساس البلاغة» : ومن المجاز: استنكح النوم عينه غلبها.
وفقهاء المالكية فقط هم الذين يعبرون بهذا اللفظ عن معنى الغلبة مسايرين المعنى اللغوي. فيقولون: استنكحه الشك: أي أغراه كثيرا، وبقية الفقهاء يعبرون عن ذلك بغلبة الشك أو كثرته بحيث يصبح عادة له. انظر: «أساس البلاغة (نكح) ص 654، والقاموس المحيط (نكح) ص 314، والموسوعة الفقهية 4/ 128». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
غَلَبَةُ الشَّكِّ وكثْرَةُ دُخُولِهِ على الإنْسانِ في عِبادَتِهِ.
Prevalent doubt: Prevalence of doubt and its frequent influence on a person while performing acts of worship. |