|
أدم: الأُدْمةُ: القَرابةُ والوَسيلةُ إِلى الشيء. يقال: فلان أُدْمَتي إِليك أَي وَسيلَتي. ويقال: بينهما أُدْمةٌ ومُلْحة أَي خُلْطةٌ، وقيل: الأُدْمة الخُلْطة، وقيل: المُوافَقةُ. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والاتِّفاق؛ وأَدَمَ الله بينهم يَأْدِمُ أَدْماً. ويقال: آدَم بينهما يُؤْدِمُ إِيداماً أَيضاً، فَعَل وأَفْعَل بمعنى؛ وأَنشد: والبِيضُ لا يُؤْدِمْنَ إِلاَّ مُؤْدَما أَي لا يُحْبِبْنَ إِلاَّ مُحَبَّباً موضِعاً (* قوله «الا محبباً موضعاً» الذي في التهذيب: الا محبباً موضعاً لذلك). وأَدَمَ: لأَمَ وأَصْلَح وأَلَّفَّ ووفَّق وكذلك آدم يُؤْدِمُ، بالمدّ، وكل موافق إِدامٌ؛ قالت غاية الدُّبَيْرِيَّة: كانوا لِمَنْ خالَطَهُمْ إِداما وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه قال للمغيرة بن شُعبة وخَطَبَ امرأَة لو نَظَرْت إِليها فإِنه أَحْرى أَن يُؤْدَمَ بينكما؛ قال الكسائي: يُؤدَم بينكما يعني أَن تكون بينهما المحبَّة والاتِّفاق؛ قال أَبو عبيد: لا أَرى الأَصل فيه إِلا من أَدْمِ الطعام لأَن صَلاحَه وطِيبَه إِنما يكون بالإِدامِ، ولذلك يقال طعام مَأْدُومٌ. قال ابن الأَعرابي: وإِدامُ اسم امرأَة من ذلك؛ وأَنشد: أَلا ظَعَنَتْ لِطِيَّتِها إِدامُ، وكلُّ وِصالِ غانِيةٍ زِمامُ (* قوله «زمام» كذا في الأصل، وشرح القاموس بالزاي، ولعله بالراء). وأَدَمَهُ بأَهْلهِ أَدْماً: خَلَطه. وفلان أَدْمُ أَهْلِه وأَدْمَتُهم أَي أُسْوَتُهم، وبه يُعْرَفون. وأَدَمَهم يَأْدُمُهم أَدْماً: كان لهم أَدَمَةٌ؛ عن ابن الأَعرابي. التهذيب: فلان أَدَمَةُ بني فلان، وقد أَدَمَهم يَأْدُمُهم وهو الذي عَرّفهم الناس. الجوهري: يقال جعلتُ فلاناً أَدَمَةَ أَهلي أَي أُسْوَتَهُم. والإِدامُ: معروف ما يُؤْتَدَمُ به مع الخبز. وفي الحديث: نِعْمَ الإِدام الخَلُّ؛ الإِدام، بالكسر، والأُدْمُ، بالضم: ما يؤكل بالخبز أَيَّ شيء كان. وفي الحديث: سَيِّدُ إِدامِِ أَهْل الدُّنيا والآخرة اللحمُ؛ جعل اللحم أُدْماً وبعض الفقهاء لا يجعله أُدْماً ويقول: لو حَلَفَ أَن لا يَأْتَدِمَ ثم أَكل لَحْماً لم يحنَث، والجمع آدِمةٌ وجمع الأُدْمِ آدامٌ، وقد ائتَدَمَ به. وأَدَمَ الخبز يَأْدِمُه، بالكسر، أَدْماً: خلطه بالأُدْم، وقال غيره: أَدَمَ الخبزَ باللحم؛ وأَنشد ابن بري: إِذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُه بلَحْمٍ، فذاك أَمانَة الله الثَّريدُ وقال آخر: تَطْبُخه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ قال: وشاهد الإِدامِ قولُ الشاعر: الأَبْيَضانِ أَبْرَدا عِظامِي: الماءُ والفَثُّ بلا إِدامِ وفي حديث أُمّ مَعْبَد: أَنا رأَيت الشاةَ وإِنها لَتأْدُمُها وتَأْدُم صِرْمَتها (* قوله «وانها لتأدمها وتأدم صرمتها» ضبط في الأصل والنهاية بضم الدال). وفي حديث أَنس: وعَصَرَتْ عليه أُمُّ سُلَيْم عُكَّةً لها فأَدَمَتْه أَي خَلَطته وجعلت فيه إِداماً يؤْكل، يقال فيه بالمَدّ والقَصْر، وروي بتشديد الدال على التكثير. وفي الحديث: أَنه مَرَّ بقوم فقال: إِنَّكم تَأْتَدِمون على أَصحابكم فأَصْلِحوا رِحالَكم حتى تكونوا شامَةً في الناس، أَي إِنَّ لكم من الغِنى ما يُصْلِحكم كالإِدامِ الذي يُصلِح الخُبز، فإِذا أَصلَحتم حالكم كنْتُم في الناس كالشَّامة في الجسَد تَظْهرون للناظِرين؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في بعض كتب الغريب مَرْوِيّاً مَشْروحاً، والمعروف في الرواية: إِنكم قادِمون على أَصحابكم فأَصْلِحوا رِحالَكم، قال: والظاهر، والله أَعلم، أَنه سَهْوٌ. وفي حديث خديجة، رضوان الله عليها: فوالله إِنك لتَكْسِبُ المَعْدُوم وتُطْعِم المأْدوم. وقول امرأَة دُرَيد بن الصِّمَّة حين طلَّقها: أَبا فلان، أَتُطَلِّقُني؟ فوالله لقد أَبْثَثْتَك مَكْتُومي، وأَطْعَمْتُك مَأْدُومي، وجئتُك باهِلاً غير ذات صِرارٍ؛ إِنما عَنَت بالمَأْدُومِ الخُلُق الحسَن، وأَرادت أَنها لم تَمْنَع منه شيئاً كالناقة الباهِلة التي لم تُصَرَّ ويأْخُذ لبنَها مَن شاء. وأَدَمَ القومَ: أَدَمَ لهم خُبْزَهم؛ أَنشد يعقوب في صفة كلاب الصيد: فهي تُباري كلَّ سارٍ سَوْهَقِ، وتُؤْدِمُ القوم إِذا لم تُغْبقِ (* قوله «فهي تباري إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم في مادة سهق عل غير هذا الوجه وأتى بمشطورين بين هذين المشطورين). وقولهم: سَمْنُهم في أَديمهم، يعني طَعامَهم المَأْدُوم أَي خُبزهم راجع فيهم. التهذيب: من أَمثالهم: سَمْنُكم هُرِيقَ في أَدِيمِكم أَي في مَأْدُومِكم، ويقال: في سِقائكم. والأَدِيمُ: الجِلْد ما كان، وقيل: الأَحْمَر، وقيل: هو المَدْبوغُ، وقيل: هو بعد الأَفيق، وذلك إِذا تَمَّ واحْمَرَّ، واستعاره بعضهم للحرب فقال أَنشده بعضهم للحرث بن وَعْلة: وإِيَّاك والحَرْبَ التي لا أَدِيمها صحيحٌ، وقد تُعْدَى الصِّحاحُ على السُّقْمِ إِنما أَراد لا أَدِيمَ لها، وأَراد على ذَوات السُّقْم، والجمع آدِمَةٌ وأُدُمٌ، بضمتين؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن من قال رُسْل فسكَّنَ قال أُدْمٌ، هذا مطرد، والأَدَمُ، بنصب الدال: اسم للجمع عند سيبويه مثل أَفِيقٍ وأَفَقٍ. والآدامُ: جمع أَدِيمٍ كَيَتيمٍ وأَيْتام، وإِن كان هذا في الصفة أَكثر، قال: وقد يجوز أَن يكون جمع أَدَمٍ؛ أَنشد ثعلب:إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها حَمْراءَ من مكَّة، أَو حَرَامِها، أَو بعض ما يُبْتاع من آدامِها والأَدَمَةُ: باطنُ الجلْد الذي يَلي اللحم والبَشَرةُ ظاهرها، وقيل: ظاهرهُ الذي عليه الشعَر وباطنه البَشَرة؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكون الأَدَم جمعاً لهذا بل هو القياس، إِلاَّ أَن سيبويه جعله اسماً للجمع ونَظَّره وأَفَيقٍ، وهو الأَدِيمُ أَيضاً. الأَصمعي: يقال للجلد إِهابٌ، والجمع أُهُبٌ وأَهَبٌ، مؤنثة، فأَما الأَدَمُ والأَفَقُ فمذكَّران إِلاّ أَن يقْصد قَصْد الجلودِ والآدِمَة فتقول: هي الأَدَمُ والأَفَقُ. ويقال: أَدِيمٌ وآدِمَةٌ في الجمع الأَقلّ، على أَفعِلة. يقال: ثلاثة آدِمةٌ وأَربعة آدِمةٍ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لرجل ما مالُكَ؟ فقال: أَقْرُنٌ وآدِمةٌ في المَنِيئةِ؛ الآدِمةُ، بالمدّ: جمع أَديم مثل رَغِيف وأَرْغِفة، قال: والمشهور في جمعه أُدَم، والمَنِيئةُ، بالهمز: الدِّباغ. وآدَمَ الأَدِيمَ: أَظهر أَدَمَتَهُ؛ قال العجاج: (* قوله «قال العجاج» عبارة الجوهري في صلب: والصلب، بالتحريك، لغة في الصلب من الظهر، قال العجاج يصف امرأة: ريا العظام فخمة المخدّم * في صَلَبٍ مثل العِنانِ المُؤْدَمِ) : في صَلَبٍ مثل العِنانِ المُؤْدَمِ وأَدِيمُ كل شيء: ظاهِرُ جلْدِه. وأَدَمَةُ الأَرض: وجهُها؛ قال الجوهري: وربما سمي وجْهُ الأَرض أَديماً؛ قال الأَعشى: يَوْماً تَراها كَشِبْه أَرْدِية الـ ـعَصْب، ويوماً أَدِيُمها نَغِلا ورجل مُؤْدَمٌ أَي مَحبْوب. ورجل مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: حاذقٌ مُجَرَّب قد جمع لِيناً وشدَّةً مع المعرفة بالأُمور، وأَصلُه من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَته، فالبَشرةُ ظاهِرةُ، وهو مَنْبتُ الشعَر. والأَدَمةُ: باطِنُه، وهو الذي يَلي اللَّحْم، فالذي يراد منه أَنه قد جَمع لينَ الأَدَمةِ وخُشونَة البَشرة وجرَّب الأُمورَ؛ وقال ابن الأَعرابي: معناه كريم الجلْدِ غلِيظُه جَيِّده؛ وقال الأَصمعي: فلان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ أَي هو جامع يصلُح للشدَّة والرَّخاء، وفي المثل: إِنما يُعاتَبُ الأَدِيمُ ذو البَشرةِ أَي يُعادُ في الدِّباغِ، ومعناه إِنما يُعاتَب من يُرْجَى وفيه مُسْكةٌ وقُوَّةٌ ويُراجَع مَن فيه مُراجَعٌ. ويقال: بَشَرْتُه وأَدَمْتُه ومَشَنْتُه أَي قَشَرْته، والأدِيمُ إِذا نَغِلَتْ بَشَرَته فقد بَطَل. ويقال: آدَمْتُ الجلد بَشَرْتُ أَدَمَتَهُ. وامرأَة مُؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: إِذا حسن مَنْظَرُها وصحَّ مَخْبَرُها. وفي حديث نَجبَة: ابنتُك المُؤْدَمَة المُبْشَرة. يُقال للرجل الكامل: إِنه لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أَي جمع لينَ الأَدَمِة ونُعُومَتَها، وهي باطن الجِلْد، وشدَّة البشرة وخُشونَتها، وهي ظاهره. قال ابن سيده: وقد يقال رجل مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ وامرأَة مُبْشَرة مُؤْدَمَةٌ فيُقدِّمون المُبْشَر على المؤدَم، قال: والأَول أَعرف أَعني تقديم المُؤْدَمِ على المُبْشَر. وقيل: الأَدَمةُ ما ظهر من جلدة الرأْس. وأَدَمَةُ الأَرض: باطِنُها، وأَدِيُمها، وَجْهُها، وأَدِيمُ الليل: ظلمته؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:قد أَغْتَدِي والليلُ في جَرِيمِه، والصُّبْحُ قد نَشَّمَ في أَدِيمهِ وأَدِيمُ النهار: بَياضُه. حكى ابن الأَعرابي: ما رأَيته في أَدِيمِ نَهارٍ ولا سَوادِ لَيْلٍ، وقيل: أَدِيمُ النهار عامَّته. وحكى اللحياني: جئتُك اديمَ الضُّحي أَي عند ارتفاع الضُّحى. وأَديمُ السماء: ما ظهَر منها. وفلان بَرِيءُ الأَدِيمِ مما يُلْطخ به. والأُدْمَةُ: السُّمرةُ. والآدَمُ من الناس: الأَسْمَرُ. ابن سيده: الأُدْمةُ في الإِبل لَوْنٌ مُشْرَب سَواداً أَو بياضاً، وقيل: هو البياضُ الواضِحُ، وقيل: في الظِّباء لَوْنٌ مُشْرَبٌ بياضاً وفي الإِنسان السُّمرة. قال أَبو حنيفة: الأُدْمةُ البياضُ، وقد أَدِمَ وأَدُمَ، فهو آدمُ، والجمع أُدْمٌ، كسَّروه على فُعْل كما كسَّروا فَعُولاً على فُعُل، نحو صَبور وصُبُرٍ، لأَن أَفْعَل من الثلاثة (* قوله «لأن أفعل من الثلاثة إلخ» هكذا في الأصل، ولعله لان أفعل من ذي الثلاثة وفيه زيادة كما أن فعولا إلخ). وفيه كما أَن فَعُولاً فيه زيادة وعدة حُروفه كعِدَّة حُروف فَعُول، إِلاَّ أَنهم لا يثقِّلون العين في جمع أَفْعَل إِلاَّ أَن يُضطَرَّ شاعر، وقد قالوا في جمعه أُدْمانٌ، والأُنثى أَدْماءُ وجمعها أُدْمٌ، ولا يجمع على فُعْلان؛ وقول ذي الرمة: والجِيدُ، من أُدْمانَةٍ، عَتُودُ عِيبَ عليه فقيل: إِنما يقال هي أَدْماءُ، والأُدْمان جمع كأَحْمَر وحُمْران، وأَنت لا تقول حُمْرانة ولا صُفْرانة، وكان أَبو عليّ يقول: بُنَيَ من هذا الأَصل فُعْلانة كخُمْصانة. والعرب تقول: قُرَيْش الإِبلِ أُدْمُها وصُهْبَتُها، يذهبون في ذلك إِلى تفضيلها على سائر الإِبلِ، وقد أَوضحوا ذلك بقولهم: خَيرُ الإِبل صُهْبُها وحُمْرُها، فجعلوهما خيرَ أَنواع الإِبل، كما أَنّ قُرَيْشاً خيرُ الناس. وفي الحديث: أَنه لمَّا خرج من مكة قال له رجل: إِن كنتَ تُريد النساء البيضَ والنُّوقَ الأُدْمَ فعَلَيْكَ بَبَنِي مُدْلِجٍ؛ قال ابن الأَثير: الأُدْم جمع آدم كأَحْمَر وحُمْر. والأُدْمة في الإِبل: البياض مع سواد المُقْلَتَيْن، قال: وهي في الناس السُّمرة الشديدة، وقيل: هو من أُدْمة الأَرض، وهو لَوْنُها، قال: وبه سمي آدم أَبو البَشَر، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. الليث: والأُدْمةُ في الناس شُرْبةٌ من سَواد، وفي الإِبِل والظِّباء بَياض. يقال: ظَبْيَة أَدْماء، قال: ولم أَسمع أَحداً يقول للذُّكور من الظِّباء أُدْمٌ، قال: وإن قيل كان قياساً. وقال الأَصمعي: الآدَمُ من الإِبل الأَبْيض، فإِن خالطته حُمْرة فهو أَصْهب، فإِن خالَطَتِ الحُمْرة صَفاءً فهو مُدَمّىً. قال: والأُدْمُ من الظِّباء بيضٌ تَعْلوهُنّ جُدَدٌ فيهنَّ غُبْرة، فإِن كانت خالصة البَياض فهي الآرامُ. وروى الأَزهري بسنده عن أَحمد بن عبيد بن ناصح قال: كُنّا نأْلَف مجلِس أَبي أَيوب بن أُخت الوزير فقال لنا يوماً، وكان ابنُ السكيت حاضراً: ما تَقولُْ في الأُدْمِ من الظِّباء؟ فقال: هي البيضُ البُطون السُّمْر الظُّهور يَفْصِل بين لَوْنِ ظُهورِها وبُطونها جُدَّتان مِسْكِيَّتان، قال: فالتفت إِليَّ وقال: ما تقول يا أَبا جعفر؟ فقلت؟ الأُدْمُ على ضَرْبين: أَما التي مَساكنها الجِبال في بِلاد قَيسْ فهي على ما وَصَف، وأَما التي مَساكنها الرمْل في بلاد تَميم فهي الخَوالِص البَياض، فأَنكر يعقوب واستأْذن ابنُ الأَعرابي على تَفِيئَةِ ذلك فقال أَبو أَيوب: قد جاءكم مَن يفصِل بينكم، فدَخَل، فقال له أَبو أَيوب: يا أَبا عبد الله، ما تقول في الأُدْم من الظِّباء؟ فتكلَّم كأَنما يَنْطِق عن لسان ابن السكِّيت، فقلت: يا أَبا عبد الله، ما تقول في ذي الرمة؟ قال: شاعر، قلت: ما تقول في قصيدته صَيْدَح (* قوله «في قصيدته صيدح» هكذا في الأصل والتهذيب وشرح القاموس، ولعله في قصيدته في صيدح لأنه اسم لناقة ذي الرمة ويمكن أن يكون سمى القصيدة باسمها)؟ قال: هو بها أَعرف منها به، فأَنشدته: من المُؤْلِفاتِ الرَّمْل أَدْماءُ حُرَّةٌ، شُعاعُ الضُّحى في مَتْنِها يَتَوَضَّح فسكت ابنُ الأَعرابي وقال: هي العرب تقول ما شاءت. ابن سيده: الأُدْمُ من الظِّباء ظِباء بيضٌ يَعْلوها جُدَدٌ فيها غُبْرة، زاد غيره: وتسكُن الجِبال، قال: وهي على أَلْوان الجبال؛ يقال: ظَبْية أَدْماء؛ قال: وقد جاء في شعر ذي الرمة أُدْمانة؛ قال: أَقُول للرَّكْب لمَّا أَعْرَضَتْ أُصُلاً: أُدْمانةٌ لمْ تُرَبِّيها الأَجالِيدُ قال ابن بري: الأَجاليد جمع أَجْلاد، وأَجْلاد جمع جَلَد، وهو ما صَلُب من الأَرض، وأَنكر الأَصمعي أُدْمانة لأَن أُدْماناً جمعٌ مثل حُمْران وسُودان ولا تدخله الهاء، وقال غيره: أُدْمانةٌ وأُدْمان مثل خُمْصانة وخُمْصان، فجعله مُفرداً لا جمعاً، قال: فعلى هذا يصح قوله. الجوهري: والأُدْمة في الإِبِلِ البياض الشديد. يقال: بعير آدَم وناقة أَدْماء، والجمع أُدْمٌ؛ قال الأَخْطل في كَعْب بن جُعَيْل: فإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَرْ كما ضَجْرَ بازِلٌ من الأُدْمِ، دَبْرَت صَفْحَتاه وغارِبُهْ ويقال: هو الأَبيضُ الأَسودُ المُقْلَتَيْن. واختُلف في اشتِقاق اسم آدَم فقال بعضهم: سُمِّيَ آدَم لأَنه خُلِق من أَدَمةِ الأَرض، وقال بعضهم: لأُدْمةٍ جعلَها الله تعالى فيه، وقال الجوهري: آدَمُ أَصله بهمزتين لأَنه أَفْعَل، إِلا أَنهم لَيَّنُوا الثانية، فإِذا احتَجْت إِلى تحريكها جعلتها واواً وقلت أَوادِم في الجمع، لأَنه ليس لها أَصل في الياء معروف، فَجُعِلَ الغالبُ عليها الواو؛ عن الأَخفش؛ قال ابن بري: كل أَلِفق مجهولة لا يُعْرَف عَمَّاذا انْقِلابُها، وكانت عن همزة بعد همزة يدعو أَمْرٌ إِلى تحريكها، فإِنها تبدَل واواً حملاً على ضَوارب وضُوَيْرب، فهذا حكمُها في كلام العرب إِلا أَن تكون طَرفاً رابعةً فحينئذ تبدل ياءً؛ وقال الزجاج (*قوله «وقال الزجاج إلخ» كذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وقال الزجاج يقول أهل اللغة في آدم إن اشتقاقه من أديم الأرض لأنه خلق من تراب): يقول أَهلُ اللغة إِنَّ اشْتِقاق آدم لأَنه خُلِق من تُراب، وكذلك الأُدْمةُ إِنَّما هي مُشَبَّهة بلَوْن التُّراب؛ وقوله: سادُوا الملُوكَ فأَصْبَحوا في آدَمٍ، بَلَغُوا بها غُرَّ الوُجوهِ فُحُولا جعل آدمَ اسْماً للقَبيلة لأَنه قال بَلَغوا بها، فأَنّث وجمَع وصرف آدم ضرورة؛ وقوله: الناسُ أَخْيافٌ وشَتَّى في الشِّيَمْ، وكلُّهم يَجْمَعُهم بيتُ الأَدَمْ قيل: أَراد آدَم، وقيل: أَراد الأَرض؛ قال الأَخفش: لو جعلت في الشعر آدَم مع هاشم لجَاز؛ قال ابن جني: وهذا هو الوجه القويُّ لأَنه لا يحقِّق أَحدٌ همزةَ آدَم، ولو كان تحقيقُها حَسَناً لكان التحقيقُ حَقيقاً بأَن يُسْمَع فيها، وإِذا كان بَدلاً البتَّة وجَب أَن يُجْرى على ما أَجْرَتْه عليه العرب من مُراعاة لفظِه وتنزيل هذه الهمزة الأَخيرة منزلةَ الأَلفِ الزائدة التي لا حظَّ فيها للهمزة نحو عالم وصابر، أَلا تَرهم لما كسّروا قالوا آدَم وأَوادِم كسالِم وسَوالِم؟ والأَدَمانُ في النَّخْل: كالدَّمانِ وهو العَفَن، وسيأْتي ذكره؛: وقيل: الأَدَمانُ عَفَن وسَوادٌ في قلْب النَّخْلة وهو وَدِيُّه؛ عن كُراع، ولم يقل أَحَد في القَلْب إِنه الوَدِيُّ إِلاَّ هو. والأَدَمان: شجرة؛ حكاها أَبو حنيفة، قال: ولم أَسمعها إِلا من شُبَيْل بن عزرة. والإِيدامةُ: الأَرضُ الصُّلْبة من غير حجارة مأْخوذة من أَديم الأَرض وهو وَجْهُها. الجوهري: الأَياديمُ مُتون الأَرض لا واحد لها؛ قال ابن بري: والمشهور عند أهل اللغة أَن واحدتها إِيدامة، وهي فيعالة من أَدِيم الأَرض؛ وكذا قال الشيباني واحدتها إِيدامةٌ في قول الشاعر: كما رَجَا من لُعابِ الشمْسِ، إِذَ وقَدَتْ، عَطْشانُ رَبْعَ سَراب بالأَيادِيمِ الأَصمعي: الإِيدامةُ أَرض مُسْتَوِية صُلْبة ليست بالغَليظة، وجمعها الأَياديمُ، قال: أُخِذَتِ الإِيدامةُ من الأَديمِ؛ قال ذو الرمَّة: كأَنَّهُنَّ ذُرى هَدْيٍ محوبة عنها الجِلالُ، إِذا ابْيَضَّ الأَياديمُ (* قوله «كأنهن ذرى إلخ» الشطر الاول في الأصل من غير نقط، وكتب في هامش الأصل وشرح القاموس: كأنهن ذرى هدي بمجوبة ثم شرحه شارح القاموس بمثل ما هنا، ولعل عنها في البيت بمعنى عليها كما يؤخذ من تفسيره). وابْيِضاضُ الأَياديمِ للسَّراب: يعني الإِبل التي أُهْدِيَتْ إِلى مكة جُلِّلَتْ بالجِلال. وقال: الإِيدامةُ الصُّلْبة من غير حجارة. ابن شميل: الإِيدامةُ من الأَرض السَّنَد الذي ليس بشديد الإشْراف، ولا يكون إِلا في سُهول الأَرض، وهي تنبت ولكن في نَبْتِها زُمَرٌ، لِغِلَظِ مكانها وقِلَّة اسْتقْرار الماء فيها. وأُدمى، على فُعَلى، والأُدَمى: موضع، وقيل: الأُدَمى أَرض بظهر اليمامة. وأَدام: بلد؛ قال صخر الغيّ: لقد أَجْرى لِمَصْرَعِه تَلِيدٌ، وساقَتْه المَنِيَّةُ من أداما وأُدَيْمَةُ: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة: كأَن بَني عَمْرو يُرادُ ، بدارهم بِنَعْمانَ، راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزبُ يقول: كأَنهم من امتناعِهم على مَن أَرادهم في جَبَل، وإِن كانوا في السَّهْل.
|
|
عدمل: العُدْمُلُ والعُدْمُلِيُّ والعُدامِلُ والعُدامِليُّ: كلُّ مُسِنٍّ قديمٍ (* قوله «كل مسنّ قديم إلخ» عبارة المحكم: كل مسن قديم، وقيل هو القديم وقيل هو القديم الضخم إلخ) وقيل: هو القديم الضَّخْم من الضِّباب، قيل ذلك له لِقِدَمِه، والأُنثى عُدْمُلِيَّة، وزعم أَبو الدُّقَيْش أَنه يُعَمَّر عُمْرَ الإِنسان حتى يَهْرَم فيُسَمى عُدْمُلِيّاً عند ذلك ؛ قال الراجز: في عُدْمُلِيِّ الحَسَب القَدِيم وخصَّ بعضُهم به الشجرَ القديم؛ ومنه قول أَبي عارم الكلابي: وآخُذُ في أَرْطىً عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. وغُدُرٌ عَدامِل: قديمة؛ قال لبيد: يُباكِرْنَ من غَوْلٍ مِياهاً رَوِيَّةً، ومن مَنْعجٍ زُرْقَ المُتُونِ عَدامِلا الأَزهري: وأَكثر ما يقال على جهة النسبة رَكِيَّةٌ عُدْمُلِيَّة أَي عاديَّة قديمةٌ، والجمع العَدامِل. والعُدْمُول: الضِّفْدِعُ عن كراع، وليس ذلك بمعروف إِنما هو العُلْجُوم؛ وأَنشد ابن بري لجِران العَوْد على أَن العُدْمُول الضِّفْدع: ماشحون قليلاً من مُسَوَّمةٍ من آجِنٍ رَكَضَتْ فيه العَدامِيلُ (* قوله «ماشحون إلخ» هكذا رسم في الأصل). العُدْمُلُ: الشيء القديم، وكذلك العُدْمُول؛ وقالت زينب أُخت يزيد بن الطَّثَريَّة: تَرى جازِرَيْه يُرْعَدان، ونارُه عليها عَدامِيلُ الهَشِيم، وصامِلُه وأَنشد ابن بري في العُدْمُلِيِّ: من مَعْدِنِ الصِّيران عُدْمُلِيِّ
|
|
عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وذهابه، وغلبَ على فَقْد المال وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فهو عَدِمٌ، وأَعدَم إذا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وكذلك العُدْم، إذا ضَمَمْتَ أَوَّله خَفَّفت فقلت العُدْم، وإن فتحتَ أَوَّله ثَقَّلْت فقُلت العَدَم، وكذلك الجُحْد والجَحَد والصُّلْب والصَّلَب والرُّشْد والرَّشَد والحُزْن والحَزَن. ورجلٌ عَديمٌ: لا عقلَ له. وأَعدَمَني الشيءُ: لم أَجِدْه؛ قال لبيد: ولقَدْ أَغْدُو، وما يَعْدِمُني صاحِبٌ غيرُ طَويلِ المُحْتَبَل يعني فرساً أَي ما يَفْقِدُني فرسي، يقول: ليس معي أَحدٌ غيرُ نَفْسي وفرَسي، والمُحتَبلُ: موضع الحبل فوق العُرْقوب، وطولُ ذلك الموضع عيْبٌ، وما يُعْدِمُني أَي لا أَعدَمُه. وما يَعْدَمُني هذا الأَمرُ أَي ما يَعْدُوني. وأَعْدَمَ إعْداماً وعُدْماً: افتقر وصار ذا عُدْمٍ؛ عن كراع، فهو عَديمٌ ومُعدِمٌ لا مالَ له، قال: ونظيره أَخضَر الرجلُ إحضاراً وحُضْراً، وأَيسَرَ إيساراً ويُسْراً، وأَعسَرَ إعساراً وعُسْراً، وأَنذَرَ إنذاراً ونُذْراً، وأَقبَلَ إقبالاً وقُبْلاً، وأَدْبرَ إدْباراً ودُبْراً، وأَفحَشَ إفحاشاً وفُحْشاً، وأَهجَرَ إهجاراً وهُجْراً، وأَنْكَرَ إنكاراً ونُكْراً؛ قال: وقيل بل الفُعْلُ من ذلك كلِّه الاسمُ والإفعالُ المصدر؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح لأَن فُعْلاً ليس مصدر أَفعَل. والعَديمُ: الفقير الذي لا مالَ له، وجمعه عُدَماء. وفي الحديث: مَنْ يُقْرِضُ غيرَ عديمٍ ولا ظَلومٍ؛ العَديمُ: الذي لا شيء عنده، فعِيلٌ بمعنى فاعل. وأَعدَمَه: مَنَعه. ويقول الرجل لحبيبه: عَدِمْتُ فَقْدَك ولا عَدِمتُ فضلَك ولا أَعدَمني الله فضلَك أَي لا أَذهبَ عني فضلَك. ويقال: عَدِمتُ فلاناً وأَعدَمنِيه اللهُ؛ وقال أَبو الهيثم في معنى قول الشاعر:وليسَ مانِعَ ذي قُرْبى ولا رَحِمٍ، يَوْماً، ولا مُعْدِماً من خابِطٍ وَرَقا قال: معناه أَنه لا يفتقر من سائلٍ يسأله ماله فيكون كخابطٍ وَرَقاً؛ قال الأَزهري: ويجوز أَن يكون معناه ولا مانعاً من خابطٍ وَرَقاً أَعْدَمْتُه أَي مَنعتُه طَلِبتَه. ويقال: إنه لعَدِيمُ المعروفِ وإنه لعديمةُ المعروف؛ وأَنشد إني وَجدْتُ سُبَيْعَة ابْنَة خالدٍ، عند الجَزورِ، عَدِيمةَ المَعْروفِ ويقال: فلانٌ يَكسِبُ المَعْدومَ إذا كان مَجْدوداً يكسِبُ ما يُحْرَمُه غيرُه. ويقال: هو آكَلُكُم للمَأْدُومِ وأَكْسَبُكم للمعدوم وأَعْطاكم للمحروم؛ قال الشاعر يصف ذئباً: كَسُوب له المَعْدومَ مِن كَسْبِ واحِدٍ، مُحالِفُه الإقْتارُ ما يتمَوَّلُ أَي يَكسِبُ المعدومَ وحدَه ولا يتموَّلُ. وفي حديث المَبْعث: قالت له خديجةُ كلا إنك تَكْسِبُ المعدومَ وتَحْمِلُ الكَلَّ؛ هو من المَجْدُودِ الذي يَكْسِبُ ما يُحْرَمُه غيرُه، وقيل: أَرادت تَكسِبُ الناسَ الشيءَ المعدومَ الذي لا يَجِدونَه مما يحتاجون إليه، وقيل: أَرادات بالمعدوم الفقيرَ الذي صارَ من شدَّة حاجته كالمعدوم نفْسِه، فيكون تَكْسِبُ على التأْويل الأَولِ متعدِّياً إلى مفعول واحد هو المعدومُ، كقولك كَسَبْتُ مالاً، وعلى التأْويل الثاني والثالث يكون متعدِّياً إلى مفعولين؛ تقول: كَسَبْتُ زيداً مالاً أَي أَعطيتُه، فمعنى الثاني تُعْطي الناسَ الشيءَ المعدومَ عندهم فحذف المفعول الأَول، ومعنى الثالث تعطي الفقراءَ المالَ فيكون المحذوفُ المفعولَ الثاني. وعَدُمَ يَعْدُمُ عَدامةً إذا حَمُقَ، فهو عَدِيمٌ أَحْمقُ. وأَرض عَدْماءُ: بيضاءُ. وشاةٌ عَدْماءُ: بيضاء الرأْسِ وسائرُها مُخالِفٌ لذلك. والعَدائمُ: نوع من الرُّطَب يكون بالمدينة يجيءُ آخرَ الرُّطَب. وعَدْمٌ: وادٍ بحَضْرَمَوْتَ كانوا يزرعون عليه فغاضَ ماؤه قُبَيْلَ الإسلامِ فهو كذلك إلى اليوم. وعُدامةُ: ماءٌ لبني جُشَم؛ قال ابن بري: وهي طَلُوبٌ أَبْعدُ ماءٍ للعرب؛ قال الراجز: لما رأَيْتُ أَنه لا قامَهْ، وأَنه يَوْمُك من عُدامَهْ (* زاد في التكملة: ويقولون قد عدّموه أي بتشديد الدال أي قالوا إنه مجنون. وقول العامة من المتكلمين: وجد فانعدم خطأ والصواب وجد فعدم أي مبنيين للمجهول).
|
|
عردم: العِرْدامُ والعَرْدَمُ: العِذْقُ الذي فيه الشماريخُ، وأَصلُه في النخلة. والعُرْدُمانُ: الغليظُ الشديدُ الرقبة؛ قال رؤبة: ويَعْتَلي الرأْسَ القُمُدَّ عَرْدَمُهْ (* قوله «ويعتلي إلخ» صدره كما في التكملة: وعندنا ضرب يمر معصمه). عَرْدَمُه: عُنُقُه الشديد. والعَرْدَمُ: الضخْمُ التارُّ الغليظُ القليلُ اللحمِ، والعَرْدُ مثلُه. والعَرْدَمُ: الغُرْمُولُ الطويلُ الثخينُ المُتْمَهِلُّ. والعَرْدمةُ: الشدّةُ والصلابةُ؛ يقال: إِنه لَعَرْدَمُ القَصَرةِ؛ قال العجاج: نَحْمي حُمَيَّاها بعَرْدٍ عَرْدَمِ قال: إِذا قلت للعَرْدِ عَرْدَم فهو أَشدُّ من العَرْد، كما يقال للبَلِيد بَلْدَم فهو أَبلدُ وأَشَدُّ.
|
|
عندم: العَنْدَمُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ. وقيل: هو الأَيْدَعُ. وقال محارب العَنْدَم صِبْغ الداربرنيان (* قوله «الداربرنيان» هو هكذا في التهذيب). وقال أَبو عمرو: العَنْدَمُ شجر أَحمر. وقال بعضهم: العَنْدَمُ دمُ الغَزال بِلِحاء الأَرْطى يطبخان جميعاً حتى ينعقدا فتختضب به الجواري؛ وقال الأَصمعي في قول الأَعشى: سُخامِيَّة حمراء تُحْسَبُ عَنْدَما قال: هو صِبْغٌ زعم أَهل البحرين أَن جواريهم يختضبن به. الجوهري: العَنْدَمُ البَقَّمُ، وقيل: دم الأَخوين؛ قال الشاعر: أَما وَدِماءٍ مائراتٍ تَخالُها، على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما
|
|
حدم: الأَزهري: الحَدْمُ شدة إحماء الشيء بحَرِّ الشمس والنار، تقول: حَدَمَه كذا فاحْتَدَمَ؛ وقال الأَعشى: وإدْلاجُ لَيْلٍ على غِرَّةٍ، وهاجِرَة حَرُّهامحْتَدِمْ الفراء: للنار حَدَمَةٌ وحَمَدَةٌ وهو صوت الإلتهاب. وحَدَمةُ النار، بالتحريك: صوت التهابها. وهذا يوم مُحْتَدِمٌ ومُحْتَمِدٌ: شديد الحر. والإحْتِدامُ: شدة الحر. وقال أَبو زيد: احْتَدَمَ يومُنا احْتَمَدَ. اين سيده: حَدْمُ النار والحرِّ وحَدَمُهما شدة احتراقهما وحَمْيُهما. الجوهري: احْتَدَمَت النار التهبت. غيره: احْتَدَمَتِ النارُ والحرُّ اتقدا. واحْتَدَمَ صدرُ فلان غيظاً واحْتَدَمَ عليَّ غيظاً وتَحَدَّمَ: تَحَرّقَ، وهو على التشبيه بذلك، وما أَدْرِي ما أَحْدَمَه. وكل شيء الْتهب فقد احْتَدَمَ. والحَدَمَةُ: صوت جوف الأَسْود من الحيَّات. الأَزهري: قال أَبو حاتم الحَدَمَةُ من أصوات الحيَّة صوتُ حَفِّه كأَنه دَوِيٌّ يَحْتَدِمُ. واحْتَدَمَتِ القِدْرُ إذا اشتدّ غَلَيانُها. قال أَبو زيد: زَفِيرُ النارِ لَهَبُها وشَهِيقُها وحَدَمُها وحَمَدُها وكَلْحَبَتُها بمعنى واحد. واحْتَدَمَ الشرابُ إذا غَلَى؛ قال الجعدي يصف الخمر: رُدَّتْ إلى أَكْلَفِ المَناكِبِ مَرْ شومٍ مُقيمٍ في الطين مُحْتَدِمِ قال الأَزهري: أَنشد أَبو عمرو (* قوله «أنشد أبو عمرو إلخ» ليس محل ذكره هنا بل محل مادة د ح م). قالَتْ: وكيفَ وهو كالمُبَرْتَكِ؟ إني لطولِ الفَشْلِ فيه أَشْتَكِي، فادْحَمْهُ شيئاً ساعةً ثم ابْرُكِ ابن سيده: احْتَدَمَ الدمُ إذا اشتدت حمرته حتى يَسْوَدّ، وحدَمَهُ. الجوهري: قِدْرٌ حُدَمَةٌ سريعة الغَلْي، وهو ضد الصَّلُود. وفي حديث عليّ: يوشِكُ أَن تَغشاكم دَواجي ظُلَلِهِ واحْتِدامُ عِلَلِه أَي شدتها، وهو من احْتِدام النار أَي التهابها وشدة حرها. وحُدْمَة: موضع (* قوله «وحدمة موضع» عبارة المحكم: وحدمة مضبوطاً بالضم وقيل حدمة مضبوطاً كهمزة موضع، وصرح بذلك كله في التكملة) معروف.
|
|
دمث: دَمِثَ دَمَثاً، فهو دَمِثٌ: لانَ وسَهُلَ. والدَّماثَةُ: سُهولةُ الخُلُق. يقال: ما أَدْمَثَ فلاناً وأَلْيَنَه ومكانٌ دَمِثٌ ودَمْثٌ: لَيِّنُ المَوْطِئ؛ ورملَةٌ دَمَثٌ، كذلك، كأَنها سُمِّيَتْ بالمصدر؛ قال أَبو قِلابَة: خَوْدٌ ثَقالٌ، في القِيام، كرَمْلةٍ دَمَثٍ، يُضِيءُ لها الظلامُ الحِنْدسُ ورجلٌ دَمِثٌ بَيِّنُ الدَّماثةِ والدُّمُوثة: وَطِيءُ الخُلُقِ. والدَّمْثُ: السُّهول من الأَرض، والجمع أَدْماث ودِماثٌ؛ وقد دَمِثَ، بالكسر، يَدْمَثُ دَمَثاً. التهذيب: الدِّماثُ السُّهولُ من الأَرض، الواحدة دَمِثةٌ، وكل سَهْلٍ دَمِثٌ، والوادي الدَّمِثُ: السائلُ، ويكون الدِّماثُ في الرمال وغير الرمال. والدَّمائِثُ: ما سَهُلَ ولانَ، أَحدهما دَميثةٌ؛ ومنه قيل للرجل السَّهْل الطَّلْق الكريم: دَمِثٌ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: دَمِثٌ ليس بالجافي؛ أَراد أَنه كان لَيِّنَ الخُلُق في سهولة، وأَصله من الدَّمْثِ، وني الأَرضُ اللينة السهْلة الرِّخْوةُ، والرملُ الذي ليس بمُتَلبِّدٍ. وفي حديث الحجاج في صفة الغَيْثِ: فلبَّدتِ الدِّماثَ أَي صَيَّرَتْها لا تَسُوخُ فيها الأَرجلُ، وهي جمع دَمْثٍ. وامرأَة دَميثةٌ: شُبِّهَتْ بدِماثِ الأَرض، لأَنها أَكرم الأَرض. ويقال: دَمَّثْتُ له المَكانَ أَي سَهَّلْتُه له. الجوهري: الدَّمِثُ المكان اللَّيِّنُ ذو رمل. وفي الحديث: أَنه مالَ إِلى دَمَثٍ من الأَرض، فبال فيه، وإِنما فعل ذلك لئلاَّ يَرْتَدَّ إِليه رَشاشُ البول. وفي حديث ابن مسعود: إِذا قرأْتُ آلَ حم، وَقعْتُ في رَوضاتٍ دَمِثاتٍ، جمع دَمِثةٍ. ودَمَّثَ الشيءَ إِذا مَرَسَه حتى يَلينَ. وتَدمِيثُ المَضْجَع: تَلْيينه. وفي الحديث: من كذَبَ عليّ، فإِنما يُدَمِّثُ مَجلِسَه من النار أَي يُمَهِّدُ ويُوَطِّئُ؛ ومَثَلٌ للعَرب: دَمِّثْ لجَنْبِك، قبلَ اللَّيلِ، مُضْطَجَعا أَي خُذْ أُهْبته، واسْتَعِدَّ له، وتَقَدَّمْ فيه قبلَ وُقوعه. ويقال: دَمِّثْ لي ذلك الحديثَ حتى أَطْعَنَ في حَوصِه؛ أَي اذْكُرْ لي أَوَّله، حتى أَعْرفَ وجْهَه. والأُدْمُوثُ: مكانُ المَلَّةِ إِذا خُبِزَتْ.
|
|
دمج: دَمَجَ الأَمْرُ يَدْمُجُ دُمُوجاً: استقام. وأَمْرٌ دُماج ودِماج: مستقيم. وتَدامَجوا على الشيءِ: اجْتَمَعوا. ودامجه عليهم (* قوله «دامجه عليهم إلخ» كذا بالأصل.) دِماجاً: جامعه. وصُلْح دِماجٌ ودُماجٌ مُحْكَمٌ قَويٌّ. وأَدْمَجَ الحَبْلَ: أَجاد فَتْلَه؛ وقيل: أَحْكَمَ فَتْلَه في رِقَّةٍ؛ وقوله: إِذْ ذَاكَ إِذْ حَبْلُ الوِصالِ مُدْمَشُ إِنما أَراد مُدْمَجُ، فأَبدل الشين من الجيم لمكان الرَّويِّ. ودَمَجَتِ الماشِطَةُ الشعر دَمْجاً، وأَدْمَجَتْه: ضَفَرَتْه. ورجل مُدْمَجٌ ومُنْدَمِجٌ: مُداخَل كالحَبْلِ المُحْكَمِ الفَتْلِ؛ ونسوة مُدْمَجاتُ الخَلْقِ ودُمَّجٌ: كالحبل المُدْمَج؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: واللهِ لَلنَّوْمُ وبِيضٌ دُمَّجُ، أَهْوَنُ من لَيْلِ قِلاصٍ تَمْعَجُ (* قوله«والله للنوم إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس، وكتب بهامش الأصل كذا: والله لا النوم.) قال ابن سيده: ولم نجد لها واحداً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: يُحاوِلْنَ صَرْماً أَو دِماجاً على الخَنا، وما ذاكُمو من شِيمَتي بسَبِيلِ هو من قولك: أَدْمَجَ الحبلَ إِذا أَحكم قتله أَي يُظْهِرْنَ وصْلاً مُحْكَمَ الظاهر فاسدَ الباطن. الليث: مَتْنٌ مُدْمَجٌ، وكذلك الأَعضاءُ مُدْمَجَة، كأَنها أُدْمِجَتْ ومُلِسَتْ كما تُدْمِجُ الماشطةُ مَشْطَةَ المرأَة إِذا ضفرت ذوائبها؛ وكلُّ ضفيرة منها على حِيالِها تسمى دَمَجاً واحداً. وتَدامَجَ القومُ على فلان تَدامُجاً إِذا تضافروا عليه وتعاونوا. وصلح دُماج، بالضم: مُحْكَمٌ؛ قال ذو الرمة: وإِذ نَحْنُ أَسْبابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنا دُماجٌ قُوَاها، لم يَخُنْها وَصُولُها أَبو عمرو: الدُّماجُ الصُّلْحُ على غير دَخَنٍ. الأَزهري في ترجمة دجم: ودَجَمَ الرجلَ: صاحَبَهُ. ويقال: فلان مُدَاجِمٌ لفلان ومُدامِجٌ له. والمُدامَجَةُ: مثل المُداجاةِ؛ ومنه الصلح الدُّماجُ، بالضم، وهو الذي كأَنه في خَفاءٍ، ويقال: هو التَّامُّ المحكم. ودِماجُ الخَطِّ: مُقاربته منه. وكلُّ ما فُتِلَ فقد أُدْمِجَ. ومَتْنٌ مُدْمَجٌ: بَيِّنُ الدُّمُوجِ: مُمَلَّسٌ، وهو شاذ لأَنه لا يُعرف له فعل ثلاثي غير مزيد. وأَدْمَجَ الفرسَ: أَضْمَرَهُ. والدُّموج: الدُّخول. الجوهري: دَمَجَ الشيءُ دُموجاً إِذا دخل في الشيءِ واستحكم فيه، وكذلك انْدَمَجَ وادَّمَجَ، بتشديد الجال، وادْرَمَّجَ، كل هذا إِذا دخل في الشيءِ واستتر فيه. وأَدْمَجْتُ الشيءَ إِذا لففته في ثوب. والشيءُ المُدْمَجُ: المُدْرَجُ مع ملاسته. وفي الحديث: من شق عصا المسلمين وهم في إِسلامٍ دامجٍ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسلام من عنقه؛ الدَّامِجُ: المجتَمِعُ. والدُّموجُ: دخول الشيءِ في الشيءِ؛ ومنه حديث زينب: أَنها كانت تكره النَّقْطَ والإِطراف إِلا أَن تَدْمُجَ اليد دَمْجاً في الخِضاب أَي تعم جميع اليد؛ ومنه حديث عليّ، عليه السلام: بل انْدَمَجْتُ على مَكنونِ علْمٍ، لو بُحْتُ به لاضْطَرَبْتم اضْطِرابَ الأَرْشِيَةِ في الطَّوِيِّ البَعيدَةِ؛ أَي اجتمعتُ عليه وانطويتُ واندرجتُ. وفي الحديث: سبحان من أَدْمَجَ قَوائم الذَّرَّةِ والهَمَجة. ودَمَج في البيت يَدْمُجُ دُمُوجاً: دخل. التهذيب: دَمَجَ عليهم ودَمَرَ وادْرَمَّجَ وتَغَلَّى عليهم، كل بمعنى واحد. ودَمَجَ الرجلُ في بيته والظبي في كِناسِهِ وانْدَمَجَ: دَخَلَ. ورجل دُمَّيْجَةٌ: متداخل، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِراش، وَوَجَّابَةٍ يَحْتَمِي أَن يُجِيبا أَبو الهيثم قال: مفعال لا تدخل فيه الهاء، قال: وقد جاءَ حرفان نادران: المِدْماجَةُ، وهي العمامة؛ المعنى أَنه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ كأَنه نعت للعمامة. ويقال: رجل مِجْدامَةٌ إِذا كان قاطعاً للأُمور؛ قال أَبو منصور: هذا مأْخوذ من الجَدْمِ، وهو القطع؛ وأَنشد: ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِراش مأْخوذ من ادَّمَجَ في الشيءِ إِذا دخل فيه. وادَّمَجَ في الشيءِ ادِّماجاً وانْدَمَجَ انْدِماجاً إِذا دخل فيه. ونَصْلٌ مُنْدَمِجٌ أَي مُدَوَّرٌ. وليلة دامِجَةٌ: مظلمة. وليلٌ دامِجٌ أَي مظلم. ودَمَجَتِ الأَرنبُ تَدْمُجُ دُمُوجاً في عدوها: أَسرعت، وهو سرعة تقارب قوائمها في الأَرض؛ وفي المحكم: أَسرعت وقاربت الخَطْوَ، وكذلك البعير إِذا أَسرع وقارب خَطْوَه في المَنْحاةِ؛ أَنشد ثعلب: يُحْسِنُ في مَنْحاتِه الهَمالِجا، يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا أَبو زيد: يقال هو على تلك الدَّجْمَةِ والدَّمْجَةِ أَي الطريقة. والمُدْمَجُ: القِدْحُ؛ وقال الحرث بن حِلِّزَة: أَلْفَيتَنا للضَّيْفِ خَيْرَ عَِمارَةٍ، إِلاَّ يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفُ المُدْمَجِ يقول: إِن لم يكن لبن أَجَلْنا القِدْحَ على الجَزُور فنحرناها للضيف.
|
|
دملج: الدَّمْلَجَةُ: تسوية الشيءِ كما يُدَمْلَجُ السِّوارُ. وفي حديث خالد بن مَعْدانَ: دَمْلَجَ الله لُؤْلُؤَةً؛ دَمْلَجَ الشَّيءَ إِذا سوَّاه وأَحسن صنعته. والدُّمْلُجُ (* قوله «والدملج» بضم فسكون، واللام تفتح وتضم كما في القاموس.) والدُّمْلُوجُ: المِعْضَدُ من الحُليِّ، ويقال: أَلْقى عليه دَمالِيجَهُ. اللحياني: دُمْلِجَ جِسْمُه دَمْلَجَةً أَي طُويَ طَيّاً حتى أَكثر لحمه: وأَنشد ابن الأَعرابي: والبِيضُ في أَعْضادِها الدَّمالِيجْ ومُعْطِياتٌ بُدَّلٌ في تَعْويجْ والدَّمالِيجُ: الأَرَضُونَ الصِّلابُ. والمُدَمْلَجُ: المُدْرَجُ الأَمْلَسُ؛ قال الراجز: كأَنَّ منها القَصَبَ المُدَمْلَجا سُوقٌ مِنَ البَرْديِّ ما تَعَوَّجا والدُّمْلُجُ والدُّمْلوجُ: الحَجَرُ الأَمْلَس. ودُمْلُجٌ: اسم رجل، قال: لا تَحْسِبي دَراهِمَ ابْني دُمْلُجِ تأْتِيكِ، حتى تُدْلِجِي وتَدْلُجي
|
|
دمخ: دَمَّخَ الرجلُ: طأْطأَ ظهرَه، والحاء لغة وقد تقدم. ودَمَّخَ ودَنَّخَ إِذا طأْطأَ رأْسه. ودَمْخٌ: اسم جبل؛ قال طَهْمانُ بن عمرو الكلابي: كَفَى حَزَناً أَني تَطالَلْتُ كي أَرَى ذُرَى قُلَّتَيْ دَمْخٍ، فما تُرَيانِ تطاللت أَي مددت عُنُقي لأَنظر. ودَمْخٌ: جبل بين أَجبال ضِخامٍ في ناحية ضَرِيَّةَ. يقال: أَثقلُ من دَمْخِ الدِّماخ؛ ابن سيده: والدِّماخُ موضع؛ وقال أَبو رِياشٍ: إِنما هو دَمْخ فجمعه بما حوله؛ وقال آخر: تركتُه أَركانَ دَمْخٍ لا بقَعْر ابن الأَعرابي: الدَّمْخ الشَّدْخُ. يقال: دَمَخه دَمْخاً إِذا شَدَخه.
|
|
دمر: الدَّمارُ: اسْتِئْصالُ الهلاك. دَمَرَ القوم يَُدْمُرونَ دَماراً: هلكوا. ودَمَرَهُم: مَقَتَهُم، ودَمَرَهُمُ الله ودَمَّرَهُمْ تَدْمِيراً. وفي التنزيل العزيز: فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً؛ يعني به فرعون وقومه الذين مُسِخُوا قِرَدة وخنازير؛ ودَمَّرَ عليهم كذلك. وفي حديث ابن عمر: قد جاء السَّيْلُ بالبَطْحاء حتى دَمَّرَ المكانَ الذي كان يصلي فيه أَي أَهلكه. يقال: دَمَّرَه تدميراً ودَمَّرَ عليه بمعنى؛ ويروى: دَفَنَ المكانَ، والمراد منها دُرُوسُ الموضع وذهابُ أَثره. ورجلٌ دَامِرٌ: هالك لا خير فيه. يقال: رجلٌ خاسِرٌ دامِرٌ؛ عن يعقوب. كَدَابِرٍ، وحكى اللحياني أَنه على البدل وقال: خَسِرٌ ودَمِرٌ ودَبِرٌ فأَتبعوهما خَسِراً؛ قال ابن سيده: وعندي أَن خَسِراً على فعله ودَمِراً ودَبِراً على النسب. وما رأَيت من خَسَارَتِهِ ودَمَارَتِهِ ودَبارَته. وقد دَمَرَ عليهم يَدْمُرُ دَمْراً ودُمُوراً: دخل بغير إِذن، وقيل: هجم، وهو نحو ذلك؛ ومنه قوله في الحديث: من نظر من صِيْرِ باب فقد دَمَرَ؛ قال أَبو عبيد وغيره: دَمَرَ أَي دخل بغير إِذن، وهو الدُّمُورُ، وقد دَمَرَ يَدْمُرُ دُمُوراً ودَمَقَ دَمْقاً ودُمُوقاً. وفي الحديث أَيضاً: من سبق طَرْفُه استئذانَه فقد دَمَر أَي هَجَمَ ودخل بغير إِذن، وهو من الدَّمارِ الهلاكِ لأَنه هجوم بما يكره، وفي رواية: من اطَّلَعَ في بيت قوم بغير إِذنهم فقد دَمَر، والمعنى أَن إِساءَة المُطَّلِع مثلُ إِساءة الدامر. والمُدَمِّرُ: الصائد يُدَخِّنُ في قُتْرَتِه للصيد بأَوْبارِ الإِبل كيلا تجد الوَحْشُ رِيحُه، وفي الصحاح: وتدمير الصائد أَن يُدَخِّنَ قُتْرَتَهُ؛ وقال أَوْسُ ابن حَجَرٍ: فَلاقَى عليها، من صَبَاحَ، مُدَمِّراً لِنَامُوسِهِ من الصَّفيحِ سَقَائِفُ (* قوله «من الصفيح» كذا بالأصل، ومثله في الأساس، والذي في الصحاح بين الصفيح). والدُّمارِيُّ والتَّدْمُرِيُّ والتُّدْمُريُّ من اليرابيع: اللَّئِيمُ الخِلْقَةِ المكسورُ البَراثِنِ الصُّلْبُ اللَّحْمِ، وقيل: هو الماعز ومنها وفيه قِصَرٌ وصِغَرٌ ولا أَظفار في ساقيه ولا يدرك سريعاً، وهو أَصغر من الشُّفارِيِّ؛ قال: وإِنِّي لأَصْطادُ اليَرابِيعَ كُلَّها: شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا قال: وأَما ضَأْنُها فهو شُفَارِيُّها، وعلامة الضأْن فيها أَن له في وسط ساقه ظفراً في موضع صِيْصِيَةِ الديك. ويوصف الرجل اللئيم بالتَّدْمُرِيّ. ابن سيده: والتَّدّمُرِيُّ اللئيم من الرجال. والتَّدْمُرِيَّةُ من الكلاب: التي ليست بِسَلُوقِيَّةٍ ولا كدْرِيَّة. وتَدْمُرُ: مدينة بالشام؛ قال النابغة: وخَيِّسِ الجِنَّ إِنِّي قد أَذِنْتُ لهم يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ الفراء عن الدُّبَيْرِيَّةِ: يقال ما في الدار عَيْنٌ ولا عَيِّنٌ ولا تَدْمُرِيٌّ ولا تُدْمُرِيٌّ ولا تامُورِيٌّ ولا دُبِّيٌّ ولا دِبِّيٌّ بمعنى واحد.
|
|
دمثر: الدُّماثِرُ: السَّهْلُ من الأَرض. وأَرض دِمَثْرٌ: سهلة. وأَرض دُماثِرٌ إِذا كانت دَمْثاءَ؛ وأَنشد الأَصمعي في صفة إِبل: ضَارِبَة بِعَطَنِ دُماثِرِ أَي شَرِبَتْ فَضَرَبَتْ بِعَطَن، ودَمْثَرٌ: دَمِثٌ. والدَّمْثَرَةُ: الدَّمَاثَةُ؛ وقول العجاج: حَوْجَلَة الخَبَعْثَنِ الدِّمَثْرَا وبعير دُمَثِرٌ دُماثِرٌ إِذا كان كثير اللحم وثِيراً.
|
|
دمس: دَمَس الظلامُ وأَدْمَسَ وليلٌ دامسٌ إِذا اشتدّ وأَظلم. وقد دَمَسَ الليل يَدْمِسُ ويَدْمُسُ دَمْساً ودُمُوساً وأَدْمَسَ: أَظلم، وقيل: اختلط ظلامه. وفي كلام مسيلمة: والليل الدَّامِس هو الشديد الظلمة. ودَمَسَه يَدْمُسُه ويَدْمِسُه دَمْساً: دفنه. ودَمَّسَ الخَمْرَ: أَغلق عليها دَنَّها؛ قال: إِذا ذُقْتَ فاها قلتَ: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ، أُريدَ به قَيْلٌ فَغُودِرَ في سأْبِ والتدميس: إِخفاء الشيء تحت الشيء، ويقال بالتخفيف. أَبو زيد: المُدَمَّسُ المَخْبوء. ودَمَسْتُ الشيء: دفنته وخَبَأْته، وكذلك التَّدْمِيسُ. ودَمَّسَ الشيءَ: أَخفاه. ودَمَسَ عليه الخبرَ دَمْساً: كَتَمَه البتة. والدِّماسُ: كل ما غَطَّاك. أَبو عمرو: دَمَسْت الشيء غطيته. والدَّمَسُ: ما غُطِّي؛ وأَنشد للكميت: بلا دَمَسٍ أَمرَ القَريبِ ولا غَمْلِ أَبو زيد: يقال أَتاني حيث وَارى دَمَسٌ دَمْساً وحيث وارى رُؤْيٌ رُؤْياً، والمعنى واحد، وذلك حين يُظْلِمُ أَوَّلُ الليل شيئاً؛ ومثله: أَتاني حين تقول أَخوك أَم الذئب. وروى أَبو تراب لأَبي مالك: المُدَّمَّسُ والمُدَنَّسُ بمعنى واحد. وقد دَنَّسَ ودَمَّسَ. والدِّماسُ: كساء يطرح على الزِّقِّ. ودَمَسَ المرأَة دَمْساً: نكحها كَدَسَمها؛ عن كراع. والدِّيماس والدَّيْماسُ: الحَمَّامُ. وفي الحديث في صفة الدجال: كأَنما خَرَجَ من ديماس؛ قال بعضهم: الدِّيماسُ الكِنُّ؛ أَراد أَنه كان مُخَدَّراً لم يَرَ شمساً ولا ريحاً، وقيل: هو السَّرَبُ المظلم، وقد جاءَ في الحديث مفسراً أَنه الحَمَّام. والدِّيْماسُ: السَّرَب؛ ومنه يقال دَمَسْتُه أَي قَبَرْتُه. أَبو زيد: دَمَسْته في الأَرض دَمْساً إِذا دفنته، حيّاً كان أَو مَيِّتاً؛ وكان لبعض الملوك حبس سماه دَيْماساً لظلمته. والدِّيماسُ: سجن الحجاج بن يوسف، سمي به على التشبيه، فإِن فتحتَ الدال جمع على دَياميسَ مثل شيطان وشياطين، وإِن كسرتها جمعت على دَماميس مثل قِيْراطٍ وقَراريطَ، وسمي بذلك لظلمته. وفي حديث المسيح: أَنه سَبْطُ الشَّعرِ كثيرُ خِيلان الوجه كأَنه خَرَجَ من دِيماس؛ يعني في نَضْرَتِه وكثرة ماء وجهه كأَنه خرج من كِنٍّ لأَنه قال في وصفه: كأَنَّ رأْسَه يَقْطُرُ ماءً. والمُدَمِّسُ والمُدَمَّسُ: السجن. ويقال: جاء فلان بأُمور دُمْسٍ أَي عِظام كأَنه جمعُ دامِسٍ مثل بازِلٍ وبُزْلٍ. والدُّودَمِسُ: الحيةُ، وقيل: ضرب من الحيات مُحْرَنْفِشُ الغَلاصِمِ، يقال ينفخ نَفخاً فيُحْرِقُ ما أَصابه، والجمع دَوْدَمِساتٌ ودَوامِيسُ. وقال أَبو مالك: المُدَمَّسُ الذي عليه وَضَرُ العَسَل. وقال أَبو عمرو: دَمَسَ الموضعُ ودَسَمَ وسَمَدَ إِذا دَرَسَ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
دمص: الدَّمْصُ: الإِسْراعُ في كل شيء، وأَصله في الدجاجة، يقال: دَمَصَت بالكَيْكةِ. ويقال للمرأَة إِذا رَمَت ولدها بِزَجْرة واحدة: قد دَمَصَت به وزَكَبَت به. ودَمَصَت الناقةُ بولدها تَدْمص دَمْصاً: أَزْلَقَتْه. ودَمَصَت الكلبة بِجرْوِها: أَلْقَتْه لغير تمام. التهذيب: يقال دَمَصَت الكلْبةُ ولدها إِذا أَسْقَطته، ولا يقال في الكلاب أَسْقَطَت. ودَمَصَت السِّبَاعُ إِذا ولدت ووَضَعَتْ ما في بطونها. والدَّمَصُ: رِقَّةُ الحاجِبِ من أُخُرٍ وكَثافَتُه مِنْ قُدُمٍ، رجل أَدْمَصُ؛ ودَمِصَ رأْسُه: رَقّ شعرُه. والدَّمَصُ: مصدر الأَدْمَصِ، وهو الذي رَقّ حاجبُه من أُخُرٍ وكَثُفَ من قُدُمٍ، أَو رَقّ من رأْسِه موضعٌ وقلَّ شعرُه، وربما قالوا: أَدْمَصَ الرأْسُ إِذا رقّ منه موضع وقلّ شعرُه. والدِّمْص، بكسر الدال: كلُّ عِرْق من أَعراق الحائط ما عدا العِرْق الأسفل فإِنه رِهْصٌ. والدُّمَيْصُ: شجر؛ عن السيرافي. والدَّوْمَصُ: البَيْضُ؛ عن ثعلب؛ وأَنشد لغادية الدُّبَيْريّة في ابنها مُرْهِب: يا لَيْتَهُ قد كان شيْخاً أَدْمَصا، تُشَبَّه الهمامةُ منه الدَّوْمَصا ويروى: الدَّوْفَصا، وقد تقدم ذكر الدَّوْفَص. أَبو عمرو: يقال للبَيْضةِ الدَّوْمصةُ. الجوهري: والدَّوْمَصُ بَيْضةُ الحديد.
|
|
دمع: الدَّمْع: ماء العين، والجمع أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ منه دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بن زيد بن علي، رضوان الله عليهم، لُقِّبَ بذلك لكثرة دَمْعِه، فَعُوتِبَ على ذلك فقال: وهل ترَكتِ النارُ والسَّهمان لي مَضْحَكاً؟ يريد السهْمَين اللذين أَصابا زيد بن علي ويحيى بن زيد، رضي الله عنهم، وقتلا بخُراسانَ. ودَمَعتِ العينُ ودَمِعت تدْمَع، فيهما، دمْعاً ودَمَعاناً ودُموعاً، وقيل دَمِعَت دَمَعاً، وامرأَة دَمِعةٌ ودَمِيعٌ، بغير هاء، كلتاهما: سريعة البكاء كثيرة دمع العين؛ الأَخيرة عن اللحياني، من نسوة دَمْعَى ودَمائعَ، وما أَكثر دَمْعَتها، التأْنيث للدَّمْعة. وقال الكسائي وأَبو زيد: دَمَعَت، بفتح الميم، لا غير. ورجل دَمِيعٌ من قوم دُمَعاء ودَمْعَى. وعين دَموع: كثيرة الدَّمْعة أَو سريعتها؛ واستعار لبيد الدَّمْع في الجفْنة يَكْثرُ دسَمُها ويَسِيل فقال: ولكنَّ مالي غالَه كُلُّ جَفْنةٍ، إِذا حانَ وِرْدٌ، أَسْبَلَتْ بدُمُوعِ يقال: جَفْنةٌ دامِعةٌ وقد دَمِعَت ورَذِمَت. والمَدامِعُ: المآقي وهي أَطراف العين. والمَدْمَع: مَسِيل الدمع. قال الأَزهري: والمَدْمَعُ مُجْتَمَعُ الدَّمْع في نواحي العين، وجمعه مَدامِعُ. يقال: فاضت مَدامِعه. قال: والماقِيانِ من المَدامِع والمُؤْخِران كذلك. والدُّمُع، بضم الدال، والدِّماعُ، كلاهما: سِمةٌ من سِماتِ الإِبل في مَجْرى الدَّمْع. وقال أَبو علي في التذكرة: والدُّمُع سمة في مَدْمَع العين خطّ صغير، وبعير مَدْمُوعٌ. وقال ابن شميل: الدِّماع مِيسمٌ في المَناظِر سائلٌ إِلى المَنْخَر، وربما كان عليه دِماعانِ. ودَمَعَ المطرُ: سالَ، على المثَل؛ قال: فبَات يأْذَى من رَذاذٍ دَمَعا ويوم دَمّاعٌ: ذو رَذاذٍ. وثَرًى دَموعٌ ودامِعٌ ودَمّاعٌ ومكانٌ كذلك إِذا كان نَدِيًّا يتحلَّبُ منه الماء أَو يكاد؛ قال: من كلِّ دَمّاعِ الثَّرَى مُطَلَّلِ وقد دَمَع. قال أَبو عدنان: من المياه المَدامِعُ، وهي ما قطر من عُرْضِ جبل؛ قال: وسأَلت العُقَيْليّ عن هذا البيت: والشمسُ تَدْمَعُ عَيْناها ومُنْخُرها، وهنَّ يَخْرُجْن من بِيدٍ إِلى بِيدِ فقال: هي الظهيرة إِذا سال لُعاب الشمس. وقال الغَنوي: إِذا عَطِشَت الدَّوابُّ ذَرِفَت عُيونها وسالت مَناخِرها. وشَجَّة دامِعةٌ: تَسِيلُ دَماً، وهي بعد الدَّامِية، فإِن الدامِيةَ هي التي تَدْمَى من غير أَن يسيل منها دم، فإِذا سال منها دم فهي الدّامعةُ، بالعين غير المعجمة؛ وقال ابن الأَثير: هو أَن يسيل الدَّم منها قَطْراً كالدَّمْع. والدُّماعُ ودُمّاعُ الكَرْم: هو ما يسيل منه أَيام الربيع. وأَدْمَعَ الإِناءَ إِذا مَلأَهُ حتى يَفِيضَ. وقدَحٌ دَمْعان إِذا امتلأَ فجعل يَسِيل من جَوانِبه.والإِدْماع: مَلْء الإِناء. يقال: أَدْمِعْ مُشَقَّرَكَ أَي قَدَحَك، قاله ابن الأَعرابي. والدُّماعُ: نبت، ليس بثَبت. والدُّماع، بالضم: ماء العين من عِلَّة أَو كِبر، ليس الدَّمْعَ؛ وقال: يا مَنْ لْعَيْنٍ لا تَني تَهْماعا، قد تَرَكَ الدَّمْعُ بها دُماعا والدَّمْع: السيَلانُ من الرَّاوُوق، وهو مِصْفاة الصَّبّاغ.
|
|
دمغ: الدِّماغُ: حَشْوُ الرأْسِ، والجمع أَدْمِغةٌ ودُمُغٌ. وأُمّ الدِّماغِ: الهامةُ، وقيل: الجلدة الرَّقِيقةُ المشتملة عليه. والدَّمْغُ: كسر الصَّاقُورةِ عن الدِّماغ. دَمَغَه يَدْمَغُه دَمْغاً، فهو مَدْموغٌ ودَمِيغٌ، والجمع دَمْغى، وكذلك مَرَةٌ دَمِيغٌ من نِسْوةٍ دَمْغى؛ عن أَبي زيد. وفي حديث عليّ، عليه السلام: رأَيت عَيْنَيْه عَيْنَيْ دَمِيغٍ؛ رجل دَمِيغٌ ومَدْموغ: خرج دِماغُه. ودَمَغَه: أَصابَ دِماغَه. ودَمَغَه دَمْغاً: شَجَّه حتى بَلَغَتِ الشجّةُ الدّماغ، واسمها الدَّامِغةُ. وفي حديث علي، عليه السلام: دامِغِ جَيْشاتِ الأَباطِيل أَي مُهْلِكِها. يقال: دَمَغَه دَمْغاً إذا أَصاب دِماغَه فقتله. وفي حديث ذكر الشِّجاجِ: الدامغةُ التي انتهت إلى الدماغ، والدَّامِغةُ من الشجاج التي تَهْشِمُ الدّماغ حتى لا تُبْقي شيئاً. والشجاج عشرة: أَولها القاشرةُ وهي الحارِصةُ ثم الباضعةُ ثم الدّاميةُ ثم المُتَلاحِمةُ ثم السِّمْحاقُ ثم المُوضِحة ثم الهاشِمةُ ثم المُنَقِّلةُ ثم الآمّةُ ثم الدَّامِغة، وزاد أَبو عبيد: الدّامِغةُ بعين مهملة بعد الدامية. ودَمَغَتْه الشمسُ دَمْغاً: آلَمَتْ دِماغَه. ودَمِيغُ الشيطان: نَبْزُ رجل من العرب كان الشيطانُ دَمَغَه. والدّامِغةُ: حَدِيدةٌ تُشَدُّ بها آخرةُ الرَّحل. الأَصمعي: يقال للحديدة التي فوق مؤخَّرة الرحل الغاشِيةُ، وقال بعضهم: هي الدّامِغةُ؛ وقال ذو الرمة: فَرُحْنا وقُمْنا، والدَّوامِغُ تَلْتَظي على العِيسِ من شَمْسٍ بَطِيءٍ زَوالُها قال ابن شميل: الدَّوامِغُ على حاقِّ رُؤوس الأَحْناء من فوقها، واحِدتُها دامِغة، وربما كانت من خشب وتُؤْسَرُ بالقِدِّ أَسْراً شديداً، وهي الخَذارِيفُ، واحدها خُذْرُوف. وقد دَمَغَتِ المرأَةُ حَوِيَّتَها تَدْمَغُ دَمْغاً. قال الأَزهري: الدّامغة إذا كانت من حديد عُرِّضَت فوق طرَفَي الحِنْوَيْنِ وسُمِّرَتْ بمِسْمارين، والخذاريفُ تشدّ على رؤوس العَوارِضِ لئلا تتفَكَّكَ. أَبو عمرو: أَحْوَجْتُه إلى كذا وأَحْرَجْتُه وأَدْغَمْتُه وأَدْمَغْتُه وأَجْلَدْتُه وأَزْأَمْتُه بمعنًى واحد. والدّامِغةُ: طَلْعةٌ طَوِيلةٌ صُلْبة تخرج من بين شَظِيّاتِ قُلْبِ النَّخْلة فَتُفْسِدُها إِن تُرِكَتْ، فإِذا عُلِم بها امْتُصِخَتْ، والقَهْرُ والأَخْذُ من فوقُ دَمْغٌ كما يَدْمَغُ الحَقُّ الباطلَ. ودَمَغَه يَدْمَغُه دَمْغاً: غَلَبه وأَخذه من فوق. وفي التنزيل: بَل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل فيَدْمَغُه؛ أَي يَعْلوه ويغلبه ويُبْطِله؛ قال الأَزهري: فيَدْمَغُه فيذهب به ذَهابَ الصَّغارِ والذُّلِّ. وأَدْمَغَ الرجلُ طَعامَه: ابتلَعه بعد المَضْغ، وقيل قَبْلَه، وهو أَشبه. ودَمَغَتِ الأَرضُ: أَكَلتْ؛ عن ابن الأَعرابي. وحكى اللحياني: دَمَغَهم بمُطْفِئةِ الرَّضْف، يعني بمُطْفئة الرضْف الشاةَ المهْزولة، ولم يفسر دمغهم إلا أَن يَعْني غَلَبَهم.
|
|
دمق: دَمَقه يَدْمُقُه دَمْقاً: كسر أسنانه كدَقَمه؛ وأنشد الأصمعي: ويأْكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتا، ويَدْمُقُ الأَقْفالَ والتَّابوتا ويَخْنُق العَجُوزَ أو تَمُوتا، أو تُخْرِجَ المأْقُوطَ والمَلْتوتا ودقَمَ فاه ودَمقَه دَقْماً ودَمْقاً إذا كسر أسنانه. ودَمقَه في البيت يَدْمِقُه ويَدْمُقُه دَمْقاً فهو مَدْموق ودَميق، وأدْمقَه: أدخله فيه. وانْدمقَ عليهم بَغْتة: دخل بغير إذن، وكذلك دمَقَ أيضاً دموقاً. والاندماق: الانخِراط. واندمَق الصيّادُ في قُترته واندمق منها أيضاً إذا خرج. ودَمَق الصيّادُ في قُترته واندمق فيها: دخل، واندمق منها: خرج، ضدّ؛ وأدْمقْته إدماقاً. وفيهم دَمْقٌ إذا كانوا يدخلون على القوم بغير إذن فيأْكلون طعامهم؛ وروى شمر بإسناد له أن خالداً كتب إلى عُمر: إنَّ الناسَ قد دَمَقُوا في الخَمْر وتَزاهَدُوا في الحَدِّ؛ أي أنهم تهافَتُوا في شُربها وانبسطوا وأكثروا منه. قال شمر: قال ابن الأَعرابي دَمَقَ الرجلُ على القوم ودَمَر إذا دخل بغير إذن، ومعنى قوله دَمَقُوا في الخمر أي دخلوا واتَّسعوا؛ قال رؤبة يصف الصائدَ ودخوله في قُتْرته: لَمّا تَسَوَّى في خَفِيِّ المُنْدَمَقْ قال: مُنْدَمَقُه مَدُخَلُه؛ وقال غيره: المُندَمق المُتَّسِع. والدمَق، بالتحريك: الثلج مع الريح يغشى الإنسان من كل أوْب حتى يكادَ يقتل مَن يُصيبه، فارسي معرّب. ويومٌ داموقٌ: ذو وَعْكةٍ، فارسي معرب لأن «الدَّمَهْ» بالفارسية النفس فهو دَمَهْكِر أي آخذ بالنفس. والدُّمَّيْقُ: اسم. ابن الأَعرابي: الدَّمْقُ السَّرِقة. ويقال: أخذ فلان من المال حتى دَقِمَ (* قوله «حتى دقم» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: حتى دمق). وحتى فَقِمَ أي حتى احْتَشَى.
|
|
دمخق: دَمْخَقَ في مَشْيه وحَدِيثه يُدَمْخِق دَمْخقةً: تَثاقل؛ وقال الليث: وهو الثقيل في مشيه الحديد في تكلفه؛ ومثله اشتقاق الفعل، فما كان من الفعل الرباعي نحو دَمْخقَ وشَيْطنَ بوزن فَعْلَل قلت شَيْطنَ فلان، وإذا قلت شيطنَ فإنه منه تحويل إلى حال الشيطان، فإذا قُدّم الفعل فهو واحد في كل وجه، وذلك أنك تقول فعلوا قالوا، وللاثنين فعلا قالا، فلما أظهَرت الاسم قلت فعل القوم، فإذا قدَّمْتَ الأَسماء قلت القوم فعلوا وإنما فعلوا خبر الأَسماء ولم تجعل للقوم فِعلاً لأنك تقول عبد الله ضربته، فالهاء هي لعبد الله؛ وكذلك الواو التي في فعلوا هي للقوم، فافهم ذلك ونحوه. قال أبو منصور: لم أجد دَمْخقَ لغير الليث وأرجو أن يكون صحيحاً.
|
|
دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فيه. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قال أبو نُخَيْلةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّمْشقُ: الناقة الخَفِيفة السريعة؛ وأنشد أبو عبيدة قول الزفيان: ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ يُنِيرُ، أو يُسْدِي به الخَوَرْنَقُ وَرَدْتهُ، والليلُ داجٍ أبْلَقُ، وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ، كأنَّها بعدَ الكَلالِ زَوْرقُ قال: وكذلك ناقة دِمَشْقٌ مثالُ حِضَجْر. ودِمَشْقُ: مدينة، من هذا أخذ، قيل: فَدَمْشِقُوها أي ابنُوها بالعجلة؛ قال الجوهري: دِمَشْقُ قصبة الشام؛ قال الوليد بن عقبة: قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِرِ المُعَنَّى تُهَدِّر في دِمَشْقَ، وما تَرِيمُ ويروى: تُهدّد. التهذيب: دِمَشْق اسم جُند من أجْناد الشام. ودَمْشَقْت في الشيء: أسْرَعْت. الأَزهري في ترجمة دشق: جمل دَوْشق إذا كان صخماً، فإن كان سريعاً فهو دَمْشَق.
|
|
دملق: المُدَمْلَق من الحجر ومن الحافرِ: الأَملس المُدَوَّر مثل المُدَمْلَك والمُدَمْلَج؛ قال رؤبة: بِكُلّ موْقُوعِ النُّسورِ أخْلَقا لأمٍ يَدُقُّ الحجَر المُدَمْلَقا قال: وكذلك الحافر؛ قال: وحافِرٌ صُلْب العُجَى مُدَمْلَقُ، وساقُ هَيْقٍ أنْفُها مُعَرَّقُ وأنشد ابن بري لأَبي النجم: وكلّ هِنْدِيّ حَديدِ الرَّوْنَقِ، يَفْلِقُ رأسَ البيضةِ المُدَمْلَقِ وحجر دُمَلِقٌ ودُمْلُوقٌ ودُمالِقٌ مُدَمْلَقٌ دُمْلُوقٌ: شديدُ الاسْتدارة؛ وأنشد: وعَضَّ بالناس زَمانٌ عارقُ، يَرْفَضُّ منه الحَجرُ الدُّمالِقُ أبو خيرة: الدُّمْلُوق والدُّمالق الحجر الأَملس مثل الكف. وفي حديث ثمود: رماهم الله بالدَّمالِق أي بالحجارة المُلْسِ، وجمع دَمالِق دَمالِيقُ، وقد دُمْلِقَ؛ وقيل: الدُّمَلِقُ الحجر الأَملس الصُّلب؛ يقال: دَمْلَقَه ودَمْلَكه إذا مَلَّسه وسَوّاه؛ ومنه حديث ظَبْيانَ وذكر ثموداً فقال: رماهم الله بالدَّمالِق وأهلكهم بالصَّواعِق؛ التفسير الأَخير لابن قتيبة. وفَرج دُمالِقٌ: واسع عظيم؛ قال جندل بن المثنى: جاءتْ به مِن فَرجها الدُّمالِقِ وشيخ دُمالِقٌ: أصلعُ. ورجل دُمالق الرأسِ: محلوقُه. ورجل دَمَلَّقُ الوجه: مُحَدَّده. قال أبو حنيفة: الدُّمالِقُ من الكَمأة أصغر من العُرْجون وأقصر ما يكون في الروض، وهو طيّب، وقلَّما يَسودّ، وهو الذي كأن رأسه مِظَلّة.
|
|
دمك: يقال للأَرنب السريعة العَدْوِ: دَمُوك، وقد دَمَكَتِ الأَرنب تعدْمُكُ دُمُوكاً. والدَّمْك: أَسرع ما يكون من عدوها. وبَكْرة دَمُوك: صلبة؛ قال: صَرَّافَة القَبِّ دَمُوكاً عاقِرا عاقر: لا مثل لها ولا شبه، وقيل: بَكْرة دَمُوك ودَمَكوك سريعة المَرّ، وكذلك كل شيء شريع المر، وقيل: هي البكرة العظيمة يستقى بها على السَّانية. وفي التهذيب: الدَّمُوك أَعظم من البكرة يستقى بها على السانية، وجمع الدَّمُوك دُمُك. ودَمَك الشيءَ يَدْمُكه دَمْكاً: طحنه. ورَحِّى دَمُوك: سريعة الطحن، وربما قالوا رَحًى دَمَكْمَك أَي شديدة الطحن. ويقال: أَصابتهم دامِكة من دَوامك الدهر أَي داهية. والدَّامِكة: الداهية. وشهر دَمِيك: تام كدَكيك؛ كلاهما عن كراع. ويقال: أَقمت عنده شهراً دَمِيكاً أَي شهراً تامّاً؛ قال كعب: دابَ شهرين ثم شَهْراً دَميكا والمِدْماكُ: السافُ من البناء؛ أَنشد ثعلب: تَدُكّ مِدْماكَ الطَّوِيِّ قَدَمُهْ يعني ما بني على رأس البئر. الأَصمعي: السافُ في البناء كل صف من اللبنِ، وأَهل الحجاز يسمونه المِدْماك. وروي عن محمد بن عمير قال: كان بناء الكعبة في الجاهلية مِدْماك حجارة ومِدْماك عيدان من سفينة انكسرت؛ وأَنشد الأَصمعي: ألا يا ناقِضَ الميثا ق مِدْماكاً فمِدْماكا وفي حديث إبراهيم وإِسمعيل، عليهما الصلاة والسلام: كانا يبنيان البيت فيرفعان كل يوم مِدْماكاً؛ قال: الصف من اللبنِ أَو الحجارة في البناء عند أَهل الحجاز مِدماك، وعند أَهل العِراق سافٌ، وهو من الدَّمْك التوثيق، والمِدْماك خيط البَنَّناء والنجَّار أَيضاً. وقال شجاع: دَمَكَت الشمسُ في الجَوِّ ودَلَكتْ إذا ارتفعت. والدَّمُوك: اسم فرس؛ وقال: أنا ابن عَمْروٍ، وهي الدَّمُوكُ، حَمْراء في حارِكها سُمُوكُ، كأن فاها قَتَبٌ مَفْكُوكُ ودَمَك الشيءُ يَدْمُك دُموكاً أي صار أَملس. والمِدْمَكُ: المِطْمَلةُ، وهو ما يوسع به الخبز. وابن دُماكة: رجل من سودان العرب. والدَّمَكْمَك من الرجال والإِبل: القوي الشديد. قال ابن بري: وجمع الدَّمَكْمَكِ دَمامِك؛ أَنشد أَبو عليّ عن أَبي العباس: رأَيتُكِ لا تُغْنينَ عنِّي فَتْلَةً، إذا اخْتَلَفَتْ فيّ الهَراوى الدَّمامِكُ وذكره الأَزهري في الرباعي؛ قال ابن جني: الكاف الأُولى من دَمَكْمَك زائدة، وذلك أنها فاصلة بين العينين، والعينان متى اجتمعتا في كلمة واحدة مفصولاً بينهما فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائداً، نحو عَثَوْثَل وعَقَنْقَل وسُلالِم وخَفَيْدَد، وقد ثبت أَن العين الأُولى هي الزائدة، فثبت إذاً أَن الميم والكاف الأُوليين هما الزائدتان، وأَن الميم والكاف الأُخريين هما الأَصلان، فاعرف ذلك. أَبو عمرو: الدَّميك الثلج. ويقال لزَوْرِ الناقة دامِك؛ قال الأَعشى: وزَوْراً تَرى في مِرْفَقَيْه تجانُفاً نبيلاً، كبيت الصَّيْدَنانِيِّ دامِكا أَبو زيد: دَمَك الرجلُ في مشيه إذا أَسرع، ودَمَكت الإبل ليلتها.
|
|
دملك: الدُّمْلوك: الحجر الأَملس المستدير. وحجر مُدَمْلَك مُدَمْلَق، وقد تَدَمْلَكَ ثديُها، ولا يقال تَدَمْلَقَ. وسهم مُدَمْلَك: وحجر مُدَمْلَك، كلاهما: مخَلَّق. والمُدَمْلَك: المفتول المعصوب. وتَدَمْلَك ثدي المرأَة: فَلَّك ونَهَد؛ وأَنشد: لم يَعْدُ ثَدْياها عن انْ تَفَلَّكا مُسْتَنْكِرانِ المَسّ، قد تَدَمْلَكا ونصل مُدَمْلَك: أَملس مدور، وتقول منه: دَمْلَكْتُ الشيء فتَدَمْلَك. وحافر مُدَمْلَك: مثل مُدَمْلق ومُدمْلّج. والدُّمْلوك: الحجر المدور.
|
|
دمل: الدَّمَالُ: التمر العَفِن الأَسود الذي قد قَدُم، يقال: جاء بتمر دَمَال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل إِدْراكه حتى يَسْوَدّ. والدَّمَال: ما رَمَى به البحرُ من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. الليث: الدَّمال السِّرْقِينُ ونحوُه، وما رَمَى به البحرُ من خُشارة ما فيه من الخَلْق مَيِّتاً نحو الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فهو دَمَال؛ وأَنشد: دَمالُ البُحورِ وحيِتانُها وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلي: خَيال لعَبْدَة قد هاجَ لي خَبالاً من الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ قال: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إِذا ذهبوا. والدَّمال: ما تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البعر والوَأْلةِ وهي البعر مع التراب؛ قال: فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال، ومُظْلِماً ليس على دَمال وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدَّمال، بالفتح: السِّرجين ونحوه. ودَمَل الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلاً دَمْلاً ودَمَلاناً وأَدْمَلَها: أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها. والدَّمَّال: الذي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ: صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يعقوب: وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى، وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: أَنه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛ قال الأَحمر: يَدْمُل أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن معالجتها بها وهي السِّرْجِين؛ ومنه قيل للجرح: قد انْدَمل إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَل بين القوم يَدْمُل دَمْلاً: أَصْلح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛ قال الكميت: رَأَى إِرَةً منها تُحَشُّ لِفتْنة، وإِيقاد راجٍ أَن يكون دَمالَها يقول: يرجو أَن يكون سبب هذه الحرب كما أَن الدَّمَالَ يكون سبباً لإِشعال النار. والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ على التَّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِيءَ والتَحم وتَماثَل؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: فكيفَ بِنَفْسٍ كُلَّما قلتُ: أَشْرَفَتْ على البُرْءِ من دَهْماء، هِيضَ اندِمالُها؟ ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فَيَبْرا، ويَبْقَى الدَّهْرَ، ما جَرَح اللِّسانُ (* قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس: وجرح الدهر). والانْدِمال: التَّماثُل من المرض والجُرْحِ، وقد دَمَلَه الدَّواءُ فانْدَمَل. وفي حديث أَبي سَلمةَ: دَمِل جُرْحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به أَي انخَتَم على فساد ولا يعلم به. والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع دَمامِيل؛ وأَنشد: وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ (* قوله «وامتهد الغارب فعل الدمل» هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما). وقيل لهذه القُرْحَة دُمَّل لأَنها إِلى البُرْء والانْدِمال ما هي. وانْدَمَل المريض: تماثَل، واندمَل من وجَعه كذلك، ومن مرَضه إِذا ارتفع من مرضِه ولم يَتِمِّ بُرْؤه. والدَّمْل: الرِّفْق. ودامَلَ الرجلَ: داراه ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أَبو الأَسود: شَنِئْتُ من الإِخْوان من لستُ زائِلاً أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاء المُخَرَّقِ والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأَنشد ابن بري لابن الطَّيْفان الدارِمي والطَّيْفانُ أُمُّه: ومَوْلىً كمَوْلى الزِّبْرِقان دَمَلْتُه، كما اندَمَلَتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكَسْر ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم، ويقال للسِّرْجين الدَّمال لأَن الأَرض تُصْلَح به.
|
|
ددم: الدُّوادِمُ والدُّوَدِمُ، على وزن الهُدَبِدِ: شيء شِبْهُ الدَّمِ يخرج من السَّمُرَةِ، وخاصّته مذكورة في باب الصُّموغِ؛ قال الأَزهري: هو الحُذالُ. يقال: قد حاضت السَّمُرَةُ إذا خرج ذلك منها، وقال في موضع آخر: الدِّمْدِمُ ما يبس من الكلإ والشجر، وقيل: هو الدِّنْدِنُ؛ قال ابن بري: قال أَبو زياد الحُذالُ شيء آخر غير الدُّوَدِمِ يشبهه، يأكله مَنْ يعرفه ومنْ لا يعرفه يظنه دُوَدِماً.
|
|
دمم: دَمَّ الشيءَ يَدُمُّه دَمّاً: طلاه. والدَّمُّ والدِّمامُ ما دُمَّ به. ودُمَّ الشيءُ إذا طُليَ. والدِّمامُ، بالكسر: دواء تُطْلى به جبهةُ الصبي وظاهرُ عينيه، وكل شيء طُليَ به فهو دِمامٌ؛ وقال يصف سَهْماً:وخَلَّقْتُهُ، حتى إذا تَمَّ واسْتَوَى، كمُخَّةِ ساقٍ أو كمتْنِ إمامِ، قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثلاثاً، فلم يَزِغْ عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بدِمامِ يعني بالدِّمامِ الغِراءَ الذي يُلَزَقُ به ريشُ السهم، وعَنى بالثلاث الريشات الثلاث التي تُرَكَّبُ على السهم، ويعني بالحِقْو مُسْتَدَقَّ السهم مما يلي الريش، وبُصِّرَتْ: يعني ريش السهم طُلِيَتْ بالبَصِيرةِ، وهي الدم. والدِّمامُ: الطِّلاءُ بحمرة أو غيرها؛ قال ابن بري: وقوله في البيت الأول وخَلَّقته: مَلَّسْته، والإمامُ الخيط الذ يُمَدُّ عليه البناءُ؛ وقال الطِّرِمَّاح في الدِّمامِ الطِّلاءِ أيضاً: كلّ مَشْكُوكٍ عَصافِيره، قانئ اللَّوْنِ حَديث الدِّمام وقال آخر: من كل حَنْكَلةٍ، كأَنَّ جَبِينها كَبِدٌ تَهَيَّأَ للبِرامِ دِماما وفي كلام الشافعي، رضي الله عنه: وتَطْلي المُعْتَدَّةُ وجهها بالدِّمامِ وتمسحه نهاراً. والدِّمامُ: الطلاء؛ ومنه دَمَمْتُ الثوبَ إذا طليته بالصِّبْغِ. ودَمَّ النبتَ: طَيَّنَهُ. ودَمَّ الشيءَ يَدُمُّهُ دَمّاً: طلاه وجَصَّصَهُ. الجوهري: دَمَمْتُ الشيءَ أَدُمُّهُ، بالضم، كذا طليته بأَيّ صِبْغٍ كان. والمَدْمُومُ: الأحمر. وقِدْرٌ دَمِيمٌ ومَدْمومةٌ ودمِيمةٌ؛ الأخيرة عن اللحياني: مَطْلِيَّةٌ بالطِّحالِ أو الكَبدِ أو الدَّمِ. وقال اللحياني: دَمَمْتُ القِدْرَ أَدُمُّها دَمّاً إذا طليتها بالدم أو بالطِّحال بعد الجَبْرِ، وقد دُمَّت القدر دَمّاً أي طُيِّنت وجُصِّصَتْ. ابن الأعرابي: الدَّم نبات، والدُّمُّ القُدور المَطْلِيَّةُ، والدُّمُّ القرابة، والدِّمَمُ التي تُسَد بها خَصاصاتُ البِرامِ من دَمٍ أو لِبَإٍ. ودَمَّ العينَ الوَجِعةَ يَدُمُّها دَمّاً ودَمَّمها، الأخيرة عن كراع: طلى ظاهرها بدمامٍ. ودَمَّتِ المرأَة ما حول عينها تَدُمُّهُ دَمّاً إذا طَلَتْه بصبر أو زَعْفران. التهذيب: الدَّمُّ الفعل من الدِّمامِ، وهو كل دواء يُلْطَخُ على ظاهر العين، وقول الشاعر: تَجْلُو، بقادِمَتَيْ حَمامَةِ أَيْكَةٍ، بَرَداً تُعَلُّ لِثاتُهُ بدِمامِ يعني النَّؤُور وقد طُلِيَتْ به حتى رشح. والمَدْمُومُ: الممتلئ شَحْماً من البعير ونحوه. وقد دُمَّ بالشَّحم أي أُوقِرَ؛ وأَنشد ابن بري للأَخضر بن هُبَيْرَةَ: حتى إذا دُمَّتْ بِنِيٍّ مُرْتَكِمْ والمدْموم: المتناهي السمن الممتلئ شحماً كأَنه طلي بالشحم؛ قال ذو الرمة يصف الحمار: حتى انْجَلى البَرْدُ عنه، وهو مْحْتَفِرٌ عَرْضَ اللِّوَى زَلِقُ المَتْنَيْنِ مَدْمُومُ ودُمَّ وجهُهُ حُسْناً: كأَنه طُليَ بذلك، يكون ذلك في المرأَة والرجل والحمار والثَّوْرِ والشاة وسائر الدوابِّ، ويقال للشيء السمين: كأَنَّما دُمَّ بالشحم دَمّاً، وقال عَلْقَمَةُ: كأَنه من دَمِ الأَجْواف مَدْمُومُ ودُمَّ البعير دَمّاً إذا كثر شحمه ولحمه حتى لا يجد اللامِسُ مَسَّ حَجْم عظم فيه، ودَمَّ السفينة يَدُمُّها دَمّاً: طلاها بالقار. ودَمَّ الصَّدْعَ بالدم والشعر المُحْرَقِ يَدُمُّه دَمّاً ودَمَّمَهُ بهما، كلاهما: جُمِعا ثم طلي بهما على الصَّدْعِ. والدِّمَّةُ: مَرْبِضُ الغنم كأَنه دُمَّ بالبول والبعر أي طُليَ به؛ ومنه حديث إبراهيم النخعي: لا بأْس بالصلاة في دِمَّةِ الغنم؛ قال بعضهم؛ أراد في دِمْنَةِ الغنم، فحذف النون وشدد الميم، وفي النهاية: فقلب النون ميماً لوقوعها بعد الميم ثم أَدغم، قال أبو عبيد: هكذا سمعت الفَزاريّ يُحَدِّثه، وإنما هو في الكلام الدِّمْنَةُ بالنون، وقيل: دِمَّةُ الغنم مَربضُها كأَنه دُمَّ بالبول والبعر أي أُلْبِسَ وطُليَ. ودَمَّ الأرضَ يَدُمُّها دَمّاً: سوّاها. والمِدَمَّةُ: خشبة ذات أسنان تُدَمُّ بها الأرضُ بعد الكِرابِ. ويقال لليَرْبُوعِ إذا سَدَّ فا جُحْرِهِ بنَبِثته: قد دَمَّه يَدُمُّه دَمّاً، واسم الجُحْرِ الدَّمَّاء، ممدود، والدُّمَّاءُ والدُّمَّةُ والدُّمَمَةُ؛ قال ابن الأَعرابي: ويقال الدُّمَماءُ والقُصَعاء في جُحْر اليَرْبوع. الجوهري: والدَّامَّاء إحدى جِحَرَةِ اليَرْبوع مثل الرَّاهِطاء؛ قال ابن بري: أَسماء جِحَرَة اليربوع سبعة: القاصِعاءُ والنافِقاءُ والراهِطاءُ والدَّامَّاءُ والعانِقاءُ والحاثِياءُ واللُّغَزُ، والجمع دَوامُّ على فَواعِل، وكذلك الدُّمَّةُ والدُّمَمَةُ أيضاً على وزن الحُمَمَةِ. ودَمَّ اليربوعُ جُحْرَهُ أي كنسه؛ قال الكسائي: لم أسمع أحداً يُثَقِّلُ الدَّمَ؛ ويقال منه: قد دَمِيَ الرجلُ أو أُدْمِيَ. ابن سيده: ودَمَّ اليَرْبوعُ الجُحْر يَدُمُّهُ دَمّاً غطَّاه وسوَّاه. والدُّمَمَةُ والدّامَّاءُ: تراب يجمعه اليربوع ويُخْرِجُهُ من الجُحْر فَيَدُمُّ به بابه أي يسويه، وقيل هو تراب يَدُمُّ به بعض جِحَرَتهِ كما تُدَمُّ العينُ بالدِّمامِ أي تُطْلى. ودَمَّ يَدُمُّ دَمّاً: أسرع. والدِّمّةُ: القَمْلَةُ الصغيرة أو النَّمْلةُ. والدِّمَّةُ: الرجل الحقير القصير، كأنه مشتق من ذلك. ورجل دَمِيمٌ: قبيح، وقيل: حقير، وقوم دِمامٌ، والأُنثى دَمِيمةٌ، وجمعها دَمائِمُ ودِمامٌ أَيضاً. وما كان دَمِيماً ولقد دَمَّ وهو يَدِمُّ دَمامةً، وقال الكسائي: دَمَمْتَ بعدي تَدُمُّ دَمامَةً، قال ابن الأَعرابي: الدَّمِيمُ، بالدال، في قَدِّه، والذَّمِيمُ في أخلاقه؛ وقوله: كضَرائرِ الحَسْناءِ قُلْنَ لِوجهِها، حَسَداً وبَغْياً: إنَّه لدَمِيمُ إنما يعني به القبيح، ورواه ثعلب لذَميم، بالذال، من الذَّمِّ الذي هو خلاف المدح، فرُدَّ ذلك عليه. وقد دَمَمْتَ تَدِمُّ وتَدُمُّ ودَمِمْتَ ودُمِمْتَ دَمامة، في كل ذلك: أَسْأْتَ. وأَدْمَمْتَ أي أَقْبَحْت الفعْلَ. الليث: يقال أَساء فلان وأَدَمَّ أي أقبح، والفعل اللازم دَمَّ يَدِمُّ. والدميم: القبيح. وقد قيل: دَمَمْتَ يا فلان تَدُمُّ، قال: وليس في المضاعف مثله. الجوهري: دَمَمْتَ يا فلان تَدِمُّ وتَدُمُّ دَمامة أَي صِرْت دَميماً؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: وإني، على ما تَزْدَري من دَمَامتَي، إذا قيسَ ذَرعي بالرِّجال أَطُولُ قال: وقال عثمان بن جني دَمِيمٌ من دَمُمْتَ على فَعُلْتَ مثل لَبُبْتَ فأَنت لَبِيبٌ. وفي الحديث: كان بأُسامة دَمامَةٌ، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: قد أَحْسَنَ بنا إذ لم يكن جارِيةً؛ الدَّمامةُ، بالفتح: القِصَرُ والقُبْحُ؛ ومنه حديث المُتْعَةِ: هو قريب من الدَّمامةِ. وفي حديث عمر: لا يُزَوِّجَنَّ أَحدُكم ابْنَتَهُ بدَميم. ودَمَّ رأْسَه يَدُمُّهُ دَمّاً: ضربه فَشَدَخه وشَجَّهُ. وقال اللحياني: هو أن تضربه فتَشْدَخَهُ أو لا تَشْدَخهُ. ودَمَمْتُ ظهره بآجُرَّةٍ أَدُمُّهُ دَمّاً: ضَرَبته. ودمَّ الرجل فلاناً إذا عَذَّبه عذاباً تامّاً، ودَمْدَمَ إِذا عذب عذاباً نامًّا. والدَّيْمومةُ: المفازة لا ماء بها؛ وأَنشد ابن بري لذي الرُّمَّةِ: إذا التَخَّ الدَّياميمُ والدَّيْمُومُ والدَّيْمومةُ: الفلاة الواسعة. ودَمْدَمْتُ الشيء إذا أَلْزَقْتَهُ بالأرض وطحْطحْته. ودَمَّهُمْ يَدُمُّهُمْ دَمّاً: طحنهم فأهلكهم، وكذلك دَمْدَمَهُمْ ودَمْدَمَ عليهم. وفي التنزيل العزيز: فدَمْدَمَ عليهم رَبُّهُمْ بذَنْبهم؛ أي أَهلكهم، قال: دَمْدَمَ أَرْجَفَ؛ وقال ابن الأنباري: دَمْدَمَ أي غَضِب. وتَدَمْدَمَ الجرحُ: برأَ؛ قال نصيب: وإن هَواها في فؤادي لقُرْحَةٌ دَوىً، مُنذُ كانت، قد أَبَتْ ما تَدَمدَمُ الدَّمْدَمَةُ: الغَضَب. ودَمْدَمَ عليه: كَلَّمَه مُغْضَباً؛ قال: وتكون الدَّمْدَمَةُ الكلام الذي يُزْعج الرجلَ، إلاَّ أن أكثر المفسرين قالوا في دَمْدَمَ عليهم أي أَرْجَفَ الأرضَ بهم؛ وقال أَبو إسحق: معنى دَمْدَمَ عليهم أي أَطبق عليهم العذاب. يقال: دَمَمْتُ على الشيء (* قوله «دممت على الشيء إلخ» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: دمدمت على الشيء ودمدمت عليه القبر. وفي التكملة: ان دمم ودمدم بمعنى واحد). أي أطبقت عليه، وكذلك دَمَمْت عليه القبر وما أَشبهه. ويقال للشيء يُدْفَنُ: قد دَمْدَمْتُ عليه أي سوَّيت عليه، وكذلك يقال: ناقة مَدْمُومة أي قد أُلبِسَها الشحمُ، فإذا كرّرتَ الإطْباقَ قلت دَمْدَمْتُ عليه. والدَّمْدامَةُ: عُشْبة لها ورقة خضراء مُدَوّرة صغيرة، ولها عِرْق وأَصل مثل الجَزَرة أَبيض شديد الحلاوة يأْكله الناس، ويرتفع من وسطها قَصَبة قدر الشبر، في رأْسها بُرْعُومةٌ مثل بُرْعومة البصل فيها حب، وجمعها دَمْدامٌ؛ حكى ذلك أبو حنيفة. والدُّمادِمُ: شيء يشبه القَطِرانَ يسيل من السَّلَمِ والسَّمُرِ أَحمرُ، الواحد دُمَدِمٌ، وهو حَيْضَةُ أُمِّ أَسْلَمَ يعني شجرَةً. وقال أبو عمرو: الدِّمْدِمُ أُصول الصِّلِّيانِ المُحِيل في لغة بني أَسَد، وهو في لغة بني تميم الدِّنْدِنُ. شمر: أُمُّ الدَّيْدَمِ هي الظبية؛ وأنشد: غَرَّاء بَيْضاء كأُمِّ الدَّيْدَمِ والدُّمَّةُ: لُعْبَةٌ. والدُّمَّةُ: الطريقة. والدِّمَّةُ، بالكسر: البعرة. والدُّمادِم من الأرض: روابٍ سهلةٌ. والمُدَمَّمُ: المطوي من الكِرارِ؛ قال الشاعر: تَرَبَّعُ بالفَأْوَيْنِ ثم مَصِيرُها إلى كلِّ كَرٍّ، من لَصاف، مُدَمَّمِ
|
|
دمن: دِمْنةُ الدار: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ الناس وما سَوَّدوا، وقيل: ما سَوَّدوا من آثار البَعَر وغيره، والجمع دِمَن، على بابه، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ودَمَّنتِ الماشيةُ المكانَ: بَعَرت فيه وبالت. ودَمَّن الشاءُ الماء، هذا من البَعَر؛ قال ذو الرمة يصف بقرة وحشية: إذا ما عَلاها راكِبُ الصّيْفِ لم يَزَلْ يَرَى نَعْجةً في مَرْتَع، فيُثيرُها مُوَلَّعةً خَنْساءَ ليْستْ بنعْجة، يُدَمِّن أَجْوافَ المِياه وَقِيرُها. ودَمّن القومُ الموضعَ: سوّدوه وأَثَّروا فيه بالدِّمْن؛ قال عَبيد بن الأَبرص: مَنْزِلٌ دَمّنه آباؤُنا الـ ـمُورثُون المَجْدَ في أُولى اللَّيالي. والماء مُتَدَمِّن إذا سقَطَت فيه أَبعار الغَنَم والإِبل. والدِّمْن: ما تَلَبَّد من السِّرقِينِ وصار كِرْساً على وجه الأَرض. والدِّمْنة: الموضع الذي يَلْتبدُ فيه السِّرقِين، وكذلك ما اختلط من البعر والطين عند الحوض فتَلَبَّد. الصحاح: الدِّمْن البَعر؛ قال لبيد: راسِخُ الدِّمْن على أَعضادِه، ثَلَمَتْه كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ. ودمَنْتُ الأَرضُ: مثل دَمَلْتها، وقيل: الدِّمْن اسم للجنس مثل السِّدْر اسم للجنس. والدِّمَن: جمع دِمْنة، ودِمْنٌ (* قوله «ودمن» بالرفع عطف على والدمن). ويقال: فلانِ دِمْنُ مالٍ كما يقال إزاءُ مالٍ. والدِّمْنة: الموضع القريب من الدار. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَن، قيل: وما ذاك؟ قال: المرأَة الحسناء في المَنْبت السُّوء؛ شبه المرأَة بما ينبت في الدِّمَن من الكلأِ يُرى له غَضارة وهو وَبيء المرْعى مُنْتِن الأَصل؛ قال زُفَر بن الحرث: وقد يَنْبُت المَرْعى على دِمَن الثَّرَى، وتَبْقى حَزازاتُ النُّفوسِ كما هيَا والدِّمْنة: الحقد المُدَمِّن للصدر، والجمع دِمن، وقيل: لا يكون الحقد دِمْنة حتى يأْتي عليه الدهر وقد دَمِن عليه. وقد دَمِنَت قلوبُهم، بالكسر، ودَمِنْت على فلان أَي ضَغِنْت؛ وقال أَبو عبيد في تفسير الحديث: أَراد فسادَ النَّسَب إذا خيف أَن تكون لغير رِشْدة، وإنما جعلها خضراء الدِّمَن تشبيهاً بالبقلة الناضرة في دمنة البعر، وأَصل الدِّمْن ما تُدَمِّنه الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها أَي تُلَبِّده في مرابضها، فربما نبت فيها النباتُ الحسن النَّضِير، وأَصله من دِمْنة، يقول: فَمَنظَرُها أَنيق حسن؛ ومنه الحديث: فيَنْبُتون نباتَ الدِّمْن في السيل؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، بكسر الدال وسكون الميم، يريد البعر لسرعة ما ينبت فيه؛ ومنه الحديث: فأَتينا على جُدْجُد مُتَدَمِّن أَي بئر حولها الدِّمْنة. وفي حديث النخعيّ: كان لا يرى بأْساً بالصلاة في دِمْنة الغنم. والدِّمنة: بقية الماء في الحوض، وجمعها دِمْن؛ قال علقمة بن عَبْدَة: تُرادى على دِمْن الحِياضِ، فإِن تَعَفْ فإِنّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكوبُ. والدَّمْن والدَّمان: عَفَن النخلة وسوادُها، وقيل: هو أَن يُنسِغَ النخل عن عَفَن وسواد. الأَصمعي: إذا أَنْسَغَت النخلة عن عفن وسواد قيل قد أَصابه الدَّمَان، بالفتح. وقال ابن أَبي الزِّناد: هو الأَدَمانُ. وقال شمر: الصحيح إذا انْشَقَّت النخلةُ عن عفن لا أَنْسَغَت، قال: والإِنْساغ أَن تُقْطَع الشجرةُ ثم تَنْبت بعد ذلك. وفي الحديث: كانوا يَتَبايَعُون الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلاحُها، فإِذا جاء التقاضي قالوا أَصاب الثمرَ الدَّمانُ؛ هو بالفتح وتخفيف الميم فساد الثمر وعفَنُه قبل إدراكه حتى يسودّ، من الدِّمْن وهو السرقين. ويقال: إذا أَطلعت النخلة عن عَفَن وسواد قيل أَصابها الدَّمانُ، ويقال: الدَّمال أَيضاً، باللام وفتح الدال بمعناه؛ ابن الأَثير: كذا قيده الجوهري وغيره بالفتح، قال: والذي جاء في غريب الخطّابي بالضم، قال: وكأَنه أَشبه لأَن ما كان من الأَدواء والعاهات فهو بالضم كالسُّعال والنُّحاز والزُّكام. وقد جاء في هذا الحديث: القُشام والمُراض، وهما من آفات الثمرة، ولا خلاف في ضمِّهما، وقيل: هما لغتان، قال الخطابي: ويروى الدَّمار، بالراء، قال: ولا معنى له. والدَّمان: الرَّماد. والدَّمان: السّرْجين. والدَّمان: الذي يُسَرقِنُ الأَرضَ أَي يَدْبِلها ويَزْبِلُها. وأَدْمَن الشرابَ وغيرَه: لم يُقْلِعْ عنه؛ وقوله أَنشده ثعلب: فَقُلنا: أَمِن قبَرْ خَرَجْتَ سَكَنْتَه؟ لكَ الوَيْلُ أَم أَدْمَنْتَ جُحْرَ الثَّعالب؟ معناه: لزمتَه وأَدْمَنْت سُكناه، وكأَنه أَراد أَدْمنْت سُكنى جُحْر الثعالب لأَن الإِدْمان لا يقع إلا على الأَعراض. ويقال: فلان يُدْمِنُ الشُّرب والخمر إذا لزِم شربها. يقال: فلان يُدْمِنُ كذا أَي يُديمه. ومُدْمِن الخمر الذي لا يُقْلع عن شربها. يقال: فلان مُدْمن خمر أَي مُداومُ شربِها. قال الأَزهري: واشتقاقه من دَمْنِ البعر. وفي الحديث: مُدْمِن الخمر كعابد الوثَن؛ هو الذي يُعاقِر شربها ويلازمه ولا ينفك عنه، وهذا تغليظ في أَمرها وتحريمِهِ. ويقال: دَمَّن فلان فِناءَ فلان تَدْمِيناً إذا غشيه ولزمه؛ قال كعب بن زهير: أَرْعى الأَمانةَ لا أَخُونُ ولا أُرى، أَبداً، أُدَمِّن عَرْصَة الإِخْوانِ (* قوله «عرصة الإخوان» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في التكملة: عرصة الخوَّان. ودَمَّن الرجلَ: رخَّص له؛ عن كراع. والمُدَمَّن: أَرض. ودَمُّون؛ بالتشديد: موضع، وقيل: أَرض؛ حكاه ابن دريد؛ وأَنشد لامرئ القيس: تَطاولَ الليلُ علينا دَمُّون، دَمُّون إنَّا مَعشَرٌ يمانُونْ، وإِنَّنا لأَهْلِنا مُحِبُّونْ. وعبد الله بن الدُّمَيْنة: من شعرائهم.
|
|
جدم: الجَدَمةُ،بالتحريك: القصيرُ من الرجال والنساء والغنَم، والجمع جَدَمٌ؛ قال: فما لَيلَى من الهَيْقاتِ طُولاً، ولا لَيْلى من الجَدَمِ القِصارِ والاسم الجَدَم، على لفظ الجمع؛ هذه وحدها عن ابن الأَعرابي خاصة؛ وقال الراجز في الجَدَمَةِ القصيرة من النساء: لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ، سَمِعْتُ من فَوْقِ البُيوتِ كَدَمَه إذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الجَدَمَه، يَؤُرُّها فَحْلٌ شَديدُ الضَّمْضَمَهْ الكَدَمَة: الحركة، والخَرِيعُ. الماجِنة، والعَنْقَفِيرُ: السَّلِطة، والجَدَمة: القصيرةُ؛ قال ابن بري: ويروى الحُذَمة، بالحاء على مثال هُمَزة، قال: والأَوّل هو المَشْهور، وكذلك ذكره أَبو عمرو. وشاةٌ جَدَمَةٌ: رَدِيِئة. والجَدَمُ: الرُّذالُ من الناس؛ عن ابن الأَعرابي؛ وبه فسر قوله: من الجَدَمِ القِصارِ. والجَدَمَةُ: ما لم يَنْدقَّ من السُّنْبُل وبقي أَنصافاً. والجَدَمة أيضاً: ما يُغَرْبَلُ ويُعْزَل ثم يُدَقّ فيخرج منه أَنْصافُ سُنْبُلٍ ثم يُدَقّ ثانيةً، فالأُولى القَصَرة، والثانية الجَدَمةُ والجُدامةُ، وقيل للحَبَّة قِشْرَتانِ: فالعُلْيا جَدَمةٌ والسُّفْلى قَصَرة. ابن سيده: والجَدَم ضَرْب من التمر. وقال أبو حنيفة: الجُدامِيُّ ضَرْبٌ من التمر باليمامة، وهو بمنزلة الشُّهْرِيز بالبصرة والتَّبِّيّ بالبحرين؛ قال مُلَيْح: بذِي حُبُكٍ مثلِ القُنِيِّ، تَزِينُه جُدامِيَّةٌ من نَخْل خَيْبرَ دُلَّخِ التهذيب: والجُدامُ أَصْل السَّعَف. ونخلة جُدامِيَّة: كثيرة السَّعَف. وفي نوادر الأَعراب: أَجْدَم النخْلُ وزَبَّب إذا حَمل شِيصاً. ونخل جادِم وجُدامِيّ: مُوقَرٌ. وإجْدَمْ وهِجْدَم على البدَل كلاهما: من زَجْر الخيل إذا زُجِرت لِتَمْضِيَ. ويقال للفرس: إجْدَمْ وأَقْدِمْ إذا هِيجَ ليَمْضِيَ. وأَقْدِمْ أَجْودها. وأَجْدَمَ الفرسَ: قال له إجْدَمْ، وسنذكر ذلك مستوفى في هجدم.
|
|
جردم: الجَرْدَمَة في الطعام: مثل الجَرْدَبَة. ابن سيده: جَرْدَمَ على الطعام وفي الطعام لغة في جَرْدَب، وهو أن يستر ما بين يديه من الطعام بشماله لئلا يتناوله غيره. وقد تقدّم شرحه؛ وقال يعقوب: ميمه بدل من باء جَرْدَبَ؛ وأَنشد: هذا غُلامٌ لَهِمٌ مُجَرْدِمُ، لزادِ مَنْ رافَقَه مُزَرْدِمُ ورجل جَرْدَمٌ: كثير الكلام. وجَرْدَمَ السِّتِّين: جاوَزَها؛ عن ابن الأَعرابي. وجَرْدَمَ ما في الجَفْنة: أَتَى عليه؛ عنه أَيضاً. وجَرْدَمَ الخُبْزَ: أكله كلَّه. شمر: هو يُجَرْدِمُ ما في الإناء أي يأْكله ويُفْنيه. وجَرْدَم إذا أكثر الكلام. والجَرْدَمَةُ: الإسراعُ؛ عن كراع.
|
|
باب الدال والنون والميم معهما ن د م، م د ن، د م ن مستعملات
ندم: النَّدَمُ والنَّدامة واحد، ونَدِمَ فلان فهو نادِمٌ سادِمٌ، وهو نَدْمانُ سَدْمانُ أي نادِمٌ مُهتَمٌّ، وجمعُة نَدامَى سَدامَى ونِدامٌ سِدامٌ .ونَديم الرجلِ: شَريبُه ونَدْمانُه ، وجمعُه النُدَماء والنَّدامَى. والتَنَدُّمُ: التَحَسُّر، وهو أن يتَّبِعَ الإنسانُ أمراً نَدَماً، وقيل: التَقَدُّمُ قبل التَنَدُّم. مدن: المدينة فعيلة تُهمَزُ في الفَعائل، لأنّ الياءَ زائدة، ولا تهمَزُ ياءُ المعايش لأن الياء أصلية. [والمدينة اسمُ مدينة الرسول- عليه السلام- خاصّة،] والنسبة إلى المدينة مَدَنيٌّ، للإِنسان، وحمامةٌ مدينيّةٌ، فُرِّق بين الإنسان والحمامة. وكل أرض يُبنَى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهو مدينتها، [والنسبة إليها مَدَني. ويقال للرجلِ العالِم بالأمر: هو ابنُ بَجْدَتِها، وابن مدينتها، قال الأخطل: ربت وربا في كرمها ابن مدينة...يظل على مسحاته يتركل وابنُ مدينةٍ أي العالم بأمرها. ويقال للأَمَة: مَدينةٌ أي مَمْلوكة، والميم ميمُ مفعول، ومَدَنَ الرجل إذا أتى المدينة] .دمن: الدِّمنُ: ما تَلَبَّدَ من السِّرْقين وصارَ كِرْساً على وَجهِ الأرض، وكذلك ما اختَلَطَ من البَعْر والطِّين عند الحوض، قال لبيد: راسخ الدمن على أعضاده...ثلمته كل ريح وسَبَل واسمُ البُقعَةِ وخُصُوص الموضع الدِّمْنةُ. والدِّمْنةُ: ما اندَمَن من الحِقْدِ في الصَّدْر. وفلانٌ يُدْمِن الخَمْرَ والشُّرْبَ أي يُديُمُ شُرْبَها، ومُدْمِنْ الخمر: الذي لا يُقلِعُ عن شُربِها. والمَدمَنُ: موضعُ الدِّمنةِ من النّار. |
|
قدمس: القُدْمُوس والقُدْمُوسة: الصخرة العظيمة؛ قال الشاعر: ابْنا نِزارٍ أَحلاَّني بِمنزلةٍ، في رأس أَرْعَنَ عادِيِّ القَداميسِ وجيش قُدْمُوس: عظيم. والقُدْمُوس: الملك الضخْم، وقيل: هو السيد. والقُدْمُوس: القَديم؛ قال عُبَيْدُ بن الأَبرص: ولنا دارٌ ورِثْناها عن الْـ أَقْدمِ القُدْمُوس، من عَمٍّ وخال وعِزٌّ قُدْمُوس وقِدْماسٌ: قديم. يقال: حَسَب قُدْمُوس أَي قديم. والقُدْمُوس: المتقدِّم. وقُدْمُوس أَي قديم. والقُدْمُوس: المتقدِّم. وقُدْموسُ العسكَر: مُقَدَّمُه؛ قال: بذي قَدامِيسَ لُهامٍ لَوْ دَسَرْ والقُدْموس والقُدامِس: الشديد.
|
|
قحدم: القَحْدَمةُ والقَمَحْدُوةُ والقَحْدُوةُ (* قوله «والقحدوة» كذا بالأصل مضبوطاً، وفي شرح القاموس: والمقحدوة بزيادة ميم قبل القاف) : الهَنةُ الناشزة فوق القفا، وهي بين الذُّؤابة والقفا مُنحدة عن الهامة، إذا استلقى الرجل أَصابت الأَرض من رأْسه؛ قال: فإن يُقْبِلُوا نَطْعُنْ ثُغُورَ نُحورِهم، وإنْي يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعالي القَماحِدِ (* قوله «فان يقبلوا إلخ» تقدم في قمحد: أتى به هنا شاهداً على التفسير).الأَزهري: أَبو عمرو تقَحْْدَمَ الرجلُ في أَمره تقَحْدُماً إذا تشدد، فهو مُتَقَحْدِمٌ؛ وقَحْدَم: اسم رجل مأْخوذ منه.
|