|
رقن: الرِّقَانُ والرَّقُونُ والإِرْقانُ: الحِنَّاء، وقيل: الرَّقُون والرِّقَانُ الزعفران؛ قال الشاعر: ومُسْمِعَة إذا ما شئتَ غَنَّتْ مُضَمَّخَة الترائِب بالرِّقَانِ. قال ابن خالويه: الرِّقانُ والرَّقُونُ الزعفران والحنَّاء. وفي الحديث: ثلاثة لا تَقْرَبُهم الملائكة، منهم المُتَرَقِّن بالزعفران أَي المتلطخ به. والرَّقْنُ والتَّرَقُّنُ والارْتِقانُ: التلطخ بهما. وقد رَقَّنَ رأْسه وأَرْقَنه إذا خضبه بالحناء. والرَّاقِنَة: المختضبة، وهي الحسنة اللون؛ قال الشاعر: صَفْراءُ راقِنَةٌ كأَنَّ سُمُوطَها يَجْرِي بِهِنَّ، إذا سَلِسْنَ، جَدِيلُ ويقال: امرأَة راقنة أَي مختضبة بالحناء؛ قال أَبو حَبِيبٍ الشَّيْباني: جاءَت مكَمْثِرَةً تَسْعَى ببَهْكَنةٍ صَفْراءَ راقِنةٍ كالشَّمْسِ عُطْبُولِ ورَقَنَتِ الجاريةُ ورَقَّنَتْ وتَرَقَّنَتْ إذا اختضبت بالحناء؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: غِياثُ، إن مُتُّ وعِشْتُ بعدِي، وأَشْرَفَتْ أُمُّكَ للتَّصَدِّي، وارْتَقَنتْ بالزَّعْفرانِ الوَرْدِي فاضْرِبْ، فِداكَ والدِي وجَدِّي، بين الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِ، ضَرْبَةَ لا وانٍ ولا ابن عَبدِ. وأَرْقَنَ الرجلُ لحيته، والتَّرْقينُ مثله. وتَرَقَّنَ بالطيب واسْتَرْقَنَ؛ عن اللحياني: كما تقول تَضَمَّخَ. ورَقَّنَ الكتاب: قارب بين سطوره، وقيل: رَقَّنَه نَقَّطَه وأَعجمه ليتبين. والمَرْقُون: مثل المَرْقُوم. والتَّرْقِين في كتاب الحُسْبانات: تسويد الموضع لئلا يتوهم أَنه بُيِّضَ كيلا يقع فيه حساب. الليث: التَّرْقِين تَرْقِين الكتاب وهو تزيينه، وكذلك تزيين الثوب بالزعفران والورس؛ وأَنشد: دار كَرَقْمِ الكاتب المُرَقِّنِ والمُرَقِّنُ: الكاتب، وقيل: المُرَقِّن الذي يُحَلِّق حَلَقاً بين السُّطور كتَرْقِين الخضاب. ورَقَّن الشيءَ: زينه. والرُّقُون: النُّقوش. والرَّقِينُ، بفتح الراء ورفع النون: الدرهم، سمي بذلك للتَّرْقِين الذي فيه، يعنون الخَطَّ؛ عن كراع، قال: ومنه قولهم وِجْدَانُ الرَّقِين يغطي أَفْنَ الأَفِين. وأَما ابن دريد فقال: وِجْدانُ الرَّقِين يعني جمع رِقَةٍ، وهي الوَرِقُ.
|
|
(ر ق ن)
الرقان، والرقون، والإرقان: الْحِنَّاء. وَقيل: الرقون، والرقان: الزَّعْفَرَان. والرقن، والترقن، والارتقان: التلطخ بهما. وَقد رقن راسه، وأرقنه.والراقنة: المختضبة، وَهِي الْحَسَنَة اللَّوْن. ورقنت الْجَارِيَة، ورقنت: إِذا اختضبت. وترقن بالطيب، واسترقن، عَن اللحياني، كَمَا تَقول: تضمخ. ورقن الْكتاب: قَارب بَين سطوره. وَقيل: رقنه: نقطه وأعجمه ليتبين. ورقن الشَّيْء: زينه. والرقون: النقوش. والرقين، بِفَتْح الرَّاء وَرفع النُّون: الدِّرْهَم، سمي بذلك للترقين الَّذِي فِيهِ، يعنون الْخط، عَن كرَاع، قَالَ: وَمِنْه قَوْلهم: " وجدان الرقين يغطى أفن الأفين " وَأما ابْن دُرَيْد فَقَالَ: " وجدان الرقين " يَعْنِي: جمع رقة: وَهِي الْوَرق. |
|
درقن
الدراقن، كعلابط، الْجَوْهَرِي (وَقد تشدد الرَّاء، وَهُوَ الْمَشْهُور على الْأَلْسِنَة: (المشمش، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الخوخ، لُغَة شامية، وَقَالَ يسمون الخوخ الدراقن، وَهُوَ مُعرب سرياني أَو رومي، ونقلة الجواليقي فِي معربه وَقَول المُصَنّف فِي تَفْسِيره: المشمش غير مَعْرُوف. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ |
|
رقن
: (الرَّقُونُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ، والإِرْقانُ، بالكسْرِ: الحِنَّاءُ) ، كَمَا فِي المحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأُولَيَيْن. (و) قيلَ: الرَّقُونُ والرِّقانُ: (الزَّعْفَرانُ) ؛ قَالَ الشاعِرُ: ومُسْمِعَةٌ إِذا مَا شئْتَ غَنَّتْمُضَمَّخَةُ الترائِبِ بالرِّقانِ(وتَرَقَّنَتِ) بالمرْأَةُ: (اخْتَضَبَتْ بهما) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثةٌ لَا تَقْرَبُهم الملائِكَةُ، مِنْهُم المُتَرَقِّن بالزَّعْفَرَان) ، أَي المُتَلَطِّخُ بِهِ. (وأَرْقَنَ) الرَّجُلُ (لِحْيَتَهُ ورَقَّنَها) رَقناً: (خَضَبَها بهما. (والمَرْقُونُ) : مِثْلُ (المَرْقُوم؛ و) أَيْضاً (الرَّقيمُ. (والتَّرْقينُ: التَّرْقيمُ. (و) تَرْقينُ الكِتابِ: (المُقارَبَةُ بينَ السُّطورِ. (و) قيلَ: (نَقْطُ الخَطِّ وإِعْجامُه ليَتَبَيَّنَ. (و) أَيْضاً: (تَحْسينُ الكِتابِ وتَزْيينُه) ؛ عَن اللَّيثِ؛ وأَنْشَدَ: دَار كَرَقْمِ الكابتِ المُرَقِّنِ (و) قالَ الجوْهرِيُّ: التَّرْقينُ: (تَسْويدُ مواضعَ فِي الحُسْباناتِ لِئلاَّ يُتَوَهَّمَ أَنَّها بُيِّضَتْ) كيْلاَ يَقَعَ فِيهِ حِسَاب. (و) الرَّقِينُ، (كأَميرٍ: الدِّرْهَمُ) ، سُمِّي بذلِكَ للتَّرْقينِ الَّذِي فِيهِ يَعْنونَ الخَطَّ، عَن كُراعٍ؛ قالَ: وَمِنْه قوْلُهم: وِجْدَانُ الرَّقِين يُغَطي أَفْنَ الأَفِينِ. وأمَّا ابنُ دُرَيْدٍ فقالَ: وِجْدانُ الرَّقِين يَعْني جَمْع رِقَةٍ، وَهِي الوَرِقُ. (والَّراقِنَةُ: الحَسَنَةُ اللَّوْنِ) مِنَ النِّساءِ، (و) هِيَ (المُخْتَضِبَةُ) أيْضاً: قالَ الشَّاعِرُ: صَفْراءُ راقِنَةٌ كأنَّ سُمُوطَهايَجْرِي بهِنَّ إِذا سَلِسْنَ جَدِيلُوقالَ أَبو حبيبٍ الشَّيْبانيُّ: جاءَتْ مُكَمْتِرَةً تَسْعَى ببَهْكَنةٍ صَفْراءَ راقِنَةٍ كالشَّمْسِ عُطْبُولِوأَرْقَنَ الطعامَ: رَوَّاهُ بالدَّسَمِ. (والرَّقَنُ، محرَّكةً: بَيْضُ الرَّخَمِ. (وارْتَقَنَ: تَضَمَّخَ بالزَّعْفَرانِ، كأَرْقَنَ) . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: تَرَقَّنَتْ بالحِنَّاءِ: اخْتَضَبَتْ؛ وأَنْشَدَ: غِياثُ إِن مُتُّ وعِشْتَ بعدِيوأَشْرَفَتْ أُمُّك للتَّصَدِّيوارْتَقَنَتْ بالزَّعْفرانِ الوَرْدِفاضْرِبْ فِداكَ والدِي وَجَدِّيبين الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِضَرْبَةَ لاوانٍ وَلَا ابْن عَبْدِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: التَّرْقينُ مِثْل الإِرْقان فِي خَضبِ اللّحْيَةِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. وتَرَقَّنَ بالحِنَّاءِ: تَلَطَّخَ بِهِ، وكذلِكَ اسْتَرْقَنَ؛ عَن اللّحْيانيّ. وتَرْقِينُ الثّوْبِ: تَزْيينُه بالزَّعْفَرَانِ والورِسِ. والمُرَقِّنُ، كمحدِّثٍ: الكاتِبُ، وَالَّذِي يُحَلِّق حَلَقاً بينَ السُّطورِ كتَرْقِينِ الخضَابِ. والرُّقُونُ: النُّقُوشُ. وأَرْقانيا: اسمٌ لبَحْرِ الخرزِ، قالَهُ أَبو الرَّيْحان البيرونيُّ المُنَجِّمُ. وأَرْقَنِينُ: بلدٌ بالرُّومِ غَزَاهُ سَيْفُ الدَّوْلةِ، وذَكَرَه أَبو فراسٍ، فقالَ: إِلَى أَن وَرَدْنا أَرْقَنِينَ بسوقِهاوقد نَكَلَتْ أَعْقابُنا والمَخاصِرُورَوَاهُ بعضُهم بالفاءِ والقافِ أَكْثر، عَن ياقوت، رَحِمَه الّلهُ تعالَى. |
|
(سرقن)الأَرْض سمدها بالسرقين
|
|
رقن
التَّرْقِيْنُ: تَزْيِينُ الكِتابَةِ والثَّوبِ بالزَّعْفَران. والرًّقُوْنُ: النُّقُوش. وامْرَأةٌ راقِنَةٌ: مُخْتَضِبَةٌ بالرَّقُوْنِ والرِّقَانِ وهو الحِنّاءُ والزَّعْفَرانُ، ورَقَنَتْ وأرْقَنَتْ. وقيل: الراقِنَةُ: الحَسَنَةُ اللَّوْنِ. والرَّقَنُ: بَيْضُ الرَّخَمَ. والارْتِقَانُ: التَّضَمُّخُ بالزَّعفران. والإرْقانُ: الزَّعْفَران نَفْسُه، ثَوْبٌ مُرَقَّنٌ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أَرْقَنِينُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، وكسر النون، وياء ساكنة، ونون: بلد بالروم غزاه سيف الدولة بن حمدان، وذكره أبو فراس فقال: إلى أن وردنا أرقنين نسوقها، ... وقد نكلت أعقابنا والمخاصر ورواه بعضهم بالفاء، والأول أكثر. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَغْدَ خَزَرْقَنْد:
هذا اسم مركب من ثلاثة بلاد، ينسب إليه أبو روح عبد الحي بن عبد الله بن موسى ابن الحسين بن إبراهيم السلامي البغد خزرقندي، وكان أبوه يقول: إنما قيل لابني البغدخزرقندي لأن أبا بغداديّ وأمه خزريّة وولد بسمرقند، سمع أباه، وتوفي بنسف في تاسع صفر سنة 421. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رُقُنُ:
موضع في شعر زهير، قال: كم للمنازل من عام ومن زمن ... لآل أسماء بالقفّين فالرّقن |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سَمَرْقَنْدُ:
بفتح أوّله وثانيه، ويقال لها بالعربيّة سمران: بلد معروف مشهور، قيل: إنّه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر، وهو قصبة الصّغد مبنيّة على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه، قال أبو عون: سمرقند في الإقليم الرابع، طولها تسع وثمانون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف، وقال الأزهري: بناها شمر أبو كرب فسميت شمر كنت فأعربت فقيل سمرقند، هكذا تلفظ به العرب في كلامها وأشعارها، وقال يزيد بن مفرّغ يمدح سعيد بن عثمان وكان قد فتحها: لهفي على الأمر الذي ... كانت عواقبه النّدامه تركي سعيدا ذا النّدى، ... والبيت ترفعه الدّعامه فتحت سمرقند له، ... وبنى بعرصتها خيامه وتبعت عبد بني علا ... ج، تلك أشراط القيامه وبالبطيحة من أرض كسكر قرية تسمى سمرقند أيضا، ذكره المفجّع في كتاب المنقذ من الإيمان في أخبار ملوك اليمن قال: لما مات ناشر ينعم الملك قام بالملك من بعده شمر بن افريقيس بن أبرهة فجمع جنوده وسار في خمسمائة ألف رجل حتى ورد العراق فأعطاه يشتاسف الطاعة وعلم أن لا طاقة له به لكثرة جنوده وشدّة صولته، فسار من العراق لا يصدّه صادّ إلى بلاد الصين فلمّا صار بالصّغد اجتمع أهل تلك البلاد وتحصّنوا منه بمدينة سمرقند فأحاط بمن فيها من كلّ وجه حتى استنزلهم بغير أمان فقتل منهم مقتلة عظيمة وأمر بالمدينة فهدمت فسميت شمركند، أي شمر هدمها، فعرّبتها العرب فقالت سمرقند، وقد ذكر ذلك دعبل الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها ويردّ بها على الكميت ويذكر التبابعة: وهم كتبوا الكتاب بباب مرو، ... وباب الصّين كانوا الكاتبينا وهم سمّوا قديما سمرقندا، ... وهم غرسوا هناك التّبّتينا فسار شمر وهو يريد الصين فمات هو وأصحابه عطشا ولم يرجع منهم مخبّر، فبقيت سمرقند خرابا إلى أن ملك تبّع الأقرن بن أبي مالك بن ناشر ينعم فلم تكن له همّة إلّا الطلب بثأر جدّه شمر الذي هلك بأرض الصين فتجهّز واستعدّ وسار في جنوده نحو العراق فخرج إليه بهمن بن إسفنديار وأعطاه الطاعة وحمل إليه الخراج حتى وصل إلى سمرقند فوجدها خرابا، فأمر بعمارتها وأقام عليها حتى ردّها إلى أفضل ما كانت عليه، وسار حتى أتى بلادا واسعة فبنى التّبّت كما ذكرنا، ثمّ قصد الصين فقتل وسبى وأحرق وعاد إلى اليمن في قصة طويلة، وقيل: إن سمرقند من بناء الإسكندر، واستدارة حائطها اثنا عشر فرسخا، وفيها بساتين ومزارع وأرحاء، ولها اثنا عشر بابا، من الباب إلى الباب فرسخ، وعلى أعلى السور آزاج وأبرجة للحرب، والأبواب الاثنا عشر من حديد، وبين كلّ بابين منزل للنوّاب، فإذا جزت المزارع صرت إلى الربض وفيه أبنية وأسواق، وفي ربضها من المزارع عشرة آلاف جريب، ولهذه المدينة، أعني الداخلة، أربعة أبواب، وساحتها ألفان وخمسمائة جريب، وفيها المسجد الجامع والقهندز وفيه مسكن السلطان، وفي هذه المدينة الداخلة نهر يجري في رصاص، وهو نهر قد بني عليه مسنّاة عالية من حجر يجري عليه الماء إلى أن يدخل المدينة من باب كسّ، ووجه هذا النهر رصاص كلّه، وقد عمل في خندق المدينة مسنّاة وأجري عليها، وهو نهر يجري في وسط السوق بموضع يعرف بباب الطاق، وكان أعمر موضع بسمرقند، وعلى حافات هذا النهر غلّات موقوفة على من بات في هذا النهر وحفظة من المجوس عليهم حفظ هذا النهر شتاء وصيفا مستفرض ذلك عليهم، وفي المدينة مياه من هذا النهر عليها بساتين، وليس من سكة ولا دار إلّا وبها ماء جار إلّا القليل، وقلّما تخلو دار من بستان حتى إنّك إذا صعدت قهندزها لا ترى أبنية المدينة لاستتارها عنك بالبساتين والأشجار، فأمّا داخل سوق المدينة الكبيرة ففيه أودية وأنهار وعيون وجبال، وعلى القهندز باب حديد من داخله باب آخر حديد، ولما ولي سعيد بن عثمان خراسان في سنة 55 من جهة معاوية عبر النهر ونزل على سمرقند محاصرا لها وحلف لا يبرح حتى يدخل المدينة ويرمي القهندز بحجر أو يعطوه رهنا من أولاد عظمائهم، فدخل المدينة ورمى القهندز بحجر فثبت فيه فتطيّر أهلها بذلك وقالوا: ثبت فيها ملك العرب، وأخذ رهانهم وانصرف، فلمّا كانت سنة 87 عبر قتيبة بن مسلم النهر وغزا بخارى والشاش ونزل على سمرقند، وهي غزوته الأولى، ثمّ غزا ما وراء النهر عدّة غزوات في سنين سبع وصالح أهلها على أن له ما في بيوت النيران وحلية الأصنام، فأخرجت إليه الأصنام فسلب حليها وأمر بتحريقها، فقال سدنتها: إن فيها أصناما من أحرقها هلك! فقال قتيبة: أنا أحرقها بيدي، وأخذ شعلة نار وأضرمها فاضطرمت فوجد بقايا ما كان فيها من مسامير الذهب خمسين ألف مثقال، وبسمرقند عدّة مدن مذكورة في مواضعها، منها: كرمانية ودبوسية وأشروسنة والشاش ونخشب وبناكث، وقالوا: ليس في الأرض مدينة أنزه ولا أطيب ولا أحسن مستشرفا من سمرقند، وقد شبهها حضين بن المنذر الرقاشي فقال: كأنّها السماء للخضرة وقصورها الكواكب للإشراق ونهرها المجرّة للاعتراض وسورها الشمس للإطباق، ووجد بخط بعض ظرفاء العراق مكتوبا على حائط سمرقند: وليس اختياري سمرقند محلّة ... ودار مقام لاختيار ولا رضا ولكنّ قلبي حلّ فيها فعاقني ... وأقعدني بالصغر عن فسحة الفضا وإنّي لممّن يرقب الدّهر راجيا ... ليوم سرور غير مغرى بما مضى وقال أحمد بن واضح في صفة سمرقند: علت سمرقند أن يقال لها ... زين خراسان جنّة الكور أليس أبراجها معلّقة ... بحيث لا تستبين للنّظر ودون أبراجها خنادقها ... عميقة ما ترام من ثغر كأنّها وهي وسط حائطها ... محفوفة بالظّلال والشّجر بدر وأنهارها المجرّة وال ... آطام مثل الكواكب الزّهر وقال البستي: للنّاس في أخراهم جنّة، ... وجنّة الدنيا سمرقند يا من يسوّي أرض بلخ بها، ... هل يستوي الحنظل والقند؟ قال الأصمعي: مكتوب على باب سمرقند بالحميرية: بين هذه المدينة وبين صنعاء ألف فرسخ، وبين بغداد وبين إفريقية ألف فرسخ، وبين سجستان وبين البحر مائتا فرسخ، ومن سمرقند إلى زامين سبعة عشر فرسخا، وقال الشيخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله ابن المظفّر الكسّي بسمرقند أنبأنا أبو الحسن عليّ بن عثمان بن إسماعيل الخرّاط إملاء أنبأنا عبد الجبار بن أحمد الخطيب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخطيب أنبأنا محمد بن عبد الله بن عليّ السائح الباهلي أنبأنا الزاهد أبو يحيى أحمد بن الفضل أنبأنا مسعود بن كامل أبو سعيد السكّاك حدثنا جابر بن معاذ الأزدي أنبأنا أبو مقاتل حفص بن مسلم الفزاري أنبأنا برد بن سنان عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، أنّه ذكر مدينة خلف نهر جيحون تدعى سمرقند ثمّ قال: لا تقولوا سمرقند ولكن قولوا المدينة المحفوظة، فقال أناس: يا أبا حمزة ما حفظها؟ فقال: أخبرني حبيبي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أن مدينة بخراسان خلف النهر تدعى المحفوظة، لها أبواب على كلّ باب منها خمسة آلاف ملك يحفظونها يسبّحون ويهلّلون، وفوق المدينة خمسة آلاف ملك يبسطون أجنحتهم على أن يحفظوا أهلها، ومن فوقهم ملك له ألف رأس وألف فم وألف لسان ينادي يا دائم يا دائم يا الله يا صمد احفظ هذه المدينة، وخلف المدينة روضة من رياض الجنة، وخارج المدينة ماء حلو عذب من شرب منه شرب من ماء الجنّة ومن اغتسل فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، وخارج المدينة على ثلاثة فراسخ ملائكة يطوفون يحرسون رساتيقها ويدعون الله بالذكر لهم، وخلف هؤلاء الملائكة واد فيه حيّات وحيّة تخرج على صفة الآدميّين تنادي يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ارحم هذه المدينة المحفوظة، ومن تعبّد فيها ليلة تقبّل الله منه عبادة سبعين سنة، ومن صام فيها يوما فكأنّما صام الدهر، ومن أطعم فيها مسكينا لا يدخل منزله فقر أبدا، ومن مات في هذه المدينة فكأنّما مات في السماء السابعة ويحشر يوم القيامة مع الملائكة في الجنة، وزاد حذيفة بن اليمان في رواية: ومن خلفها قرية يقال لها قطوان يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفع كلّ شهيد منهم في سبعين من أهل بيته، وقال حذيفة: وددت أن يوافقني هذا الزمان وكان أحبّ إليّ من أن أوافق ليلة القدر، وهذا الحديث في كتاب الأفانين للسمعاني، وينسب إلى سمرقند جماعة كثيرة، منهم: محمد بن عدي بن الفضل أبو صالح السمرقندي نزيل مصر، سمع بدمشق أبا الحسين الميداني، وبمصر أبا مسلم الكاتب وأبا الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق الحلبي وأبا الحسين أحمد بن محمد الأزهر التنيسي المعروف بابن السمناوي ومحمد ابن سراقة العامري وأحمد بن محمد الجمّازي وأبا القاسم الميمون بن حمزة الحسيني وأبا الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي وأبا الحسن علي بن محمد ابن سنان، روى عنه أبو الربيع سليمان بن داود بن أبي حفص الجبلي وأبو عبد الله بن الخطّاب وسهل بن بشر وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن ثابت العثماني الديباجي وأبو محمد هيّاج بن عبيد الحطّيني، ومات سنة 444 وأحمد بن عمر بن الأشعث أبو بكر السمرقندي، سكن دمشق مدة وكان يكتب بها المصاحف ويقرأ ويقرئ القرآن، وسمع بدمشق أبا علي بن أبي نصر وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، روى عنه أبو الفضل كمّاد بن ناصر بن نصر المراغي الحدّادي، حدث عنه ابنه أبو القاسم، قال ابن عساكر: سمعت الحسن بن قيس يذكر أن أبا بكر السمرقندي كان يكتب المصاحف من حفظه وكان لجماعة من أهل دمشق فيه رأي حسن فسمعت الحسن بن قيس يذكر أنّه خرج مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة فقدّموه يصلي بهم وكان مزّاحا، فلمّا سجد بهم تركهم في الصلاة وصعد إلى شجرة، فلمّا طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه فإذا هو في الشجرة يصيح صياح السنانير فسقط من أعينهم، فخرج إلى بغداد وترك أولاده بدمشق واتصل ببغداد بعفيف الخادم القائمي فكان يكرمه وأنزله في موضع من داره، فكان إذا جاءه الفرّاش بالطعام يذكر أولاده بدمشق فيبكي، فحكى الفرّاش ذلك لعفيف الخادم فقال: سله عن سبب بكائه، فسأله فقال: إن لي بدمشق أولادا في ضيق فإذا جاءني الطعام تذكّرتهم، فأخبره الفرّاش بذلك، فقال: سله أين يسكنون وبمن يعرفون، فسأله فأخبره، فبعث عفيف إليهم من حملهم من دمشق إلى بغداد، فما أحسّ بهم أبو بكر حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلّف أمّه وأخويه عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة ثمّ قدموا بعد ذلك فلم يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات، وسألت ابنه أبا القاسم عن وفاته فقال في رمضان سنة 489. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قَرْقَنّةُ:
قال أبو عبيد البكري: ويقابل سفاقس في البحر جزيرة تسمّى قرقنّة، هكذا يكتب أهل الدراية، ويتلفظ بها أهل تلك البلاد بالتخفيف فيقولون قرقنة، وهي في وسط البحر بينها وبين سفاقس في ذلك البحر الميّت القصير القعر عشرة أميال، وليس لبحر هناك حركة في وقت، وبحذاء هذا الموضع في البحر على رأس هذا القصر بيت مشرف مبنيّ، بينه وبين البرّ الكبير نحو أربعين ميلا، فإذا رأى ذلك البيت أصحاب السفن الواردة من الإسكندرية وغيرها أداروها إلى مواضع معلومة، وفي هذه الجزيرة آثار بنيان وصهاريج للماء كثيرة، ويدخل أهل سفاقس إليها دوابهم لأنها خصبة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قنطرة سَمَرْقَنْدَ:
رأس القنطرة: قرية بسمرقند كانت قديما يقال لها خشوفغن، ينسب إليها قنطريّ فلذلك ذكرناها هنا، خرج منها جماعة، منهم: أبو منصور جعفر بن صادق بن جنيد القنطري، روى عن خلف بن عامر البخاري ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وتوفي سنة 315. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مدينة سَمَرْقَنْد:
قد نسب إليها جماعة من المحدثين، منهم: إسماعيل بن أحمد المديني السمرقندي أبو بكر، روى عن أبي عمر الحوضيّ، روى عنه محمد بن عيسى الغزّال السمرقندي، ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند، ومحمد بن عبيد الله بن محمد أبو محمد السمرقندي المديني، حدث عنه الإدريسي، وعبد الله ابن محمد بن صالح بن مساور البزّاز المديني السمرقندي أبو محمد، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وطبقته، وعبد الله بن محمد القسّام المديني أبو محمد السمرقندي، وعلي بن إسحاق المفسر المديني عن سفيان ابن عيينة وطبقته، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن سهل أبو محمد المديني يعرف بحافد أبي محمد البلخي عن أبيه وغيره، ومحمد بن عون المديني السمرقندي عن محاضر بن المورّع، ومحمد بن عيسى ابن قريش بن فرقد الغزّال المديني السمرقندي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، ومحمد بن عامر ابن محمد المديني السمرقندي. |
|
(ترقن) أرقن
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تواريخ سمرقند
ألف فيه: أبو العباس: جعفر بن محمد المستغفري. المتوفى: سنة اثنتين وأربعمائة. وأبو سعد: عبد الرحمن بن محمد الإدريسي. المتوفى: سنة 405. والذيل عليه: المسمى: (بالقند). لأبي حفص: عمر بن محمد النسفي. المتوفى: سنة سبع وعشرين وخمسمائة. و (منتخب القند). لتلميذه: محمد بن عبد الجليل السمرقندي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: السمرقندي
المسمى: (ببحر العلوم). سبق ذكره. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَقَنَ)الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالنُّونُ بَابٌ يَقْرُبُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. يُقَالُ رَقَّنْتُ الْكِتَابَ: قَارَبْتُ بَيْنَ سُطُورِهِ. وَتَرَقَّنَتِ الْمَرْأَةُ: تَلَطَّخَتْ بِالزَّعْفَرَانِ. وَالرَّقُونُ وَالرِّقَّانِ: الزَّعْفَرَانُ. وَالْمَرْقُونُ: الْمَنْقُوشُ. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الْحَسَنَةِ اللَّوْنِ النَّاعِمَةِ: رَاقِنَةٌ.
|
سير أعلام النبلاء
|
أحمد بن نصر العتكي السمرقندي، عبد الله بن الصباح، علي بن سهل:
2046- أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ العَتَكِي السَّمَرْقَنْديّ 1: يَرْوِي عَنِ ابن عينية، وَجَمَاعَةٍ. حَمَلَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَطَائِفَةٌ. 2047- عبد الله بن الصَّباح 2: "خَ، م، د، ت، س" الإِمَامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ, أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُمُ, البَصْرِيُّ, العَطَّارُ. حَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَوَاءَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ -سِوَى ابْنِ مَاجَهْ- وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو البَزَّارُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. قِيْلَ: مات سنة خمسين. وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ تَيْمِيَةَ, أَنَّ السَّرَّاجَ قَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وخمسين. 2048- علي بن سهل 3: "د" ابن موسى، وَقِيْلَ: عَلِيُّ بنُ سَهْلِ بنِ قَادِمٍ, الإِمَامُ, الحُجَّةُ, أَبُو الحَسَنِ النَّسَائِيُّ, ثُمَّ الرَّمْلِيُّ, أَخُو مُوْسَى بنِ سَهْلٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ نَسَائِيٌّ, سَكَنَ الرَّملَةَ. قُلْتُ: سَمِعَ الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَضَمْرَةَ بنَ رَبِيْعَةَ، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي "سُنَنِهِ"، وَالنَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" وَوَثَّقَهُ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ جَرِيْرٍ، وَالعَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ ومائتين. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 390". 2 ترجمته في الجرح والتعديل "5/ ترجمة 399"، والكاشف "2/ ترجمة 2814"، وتهذيب التهذيب "5/ 264"، وتقريب التهذيب "1/ 423"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3571". 3 ترجمته في الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1039"، والكاشف "2/ ترجمة 3982"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 5852"، وتهذيب التهذيب "7/ 329"، وتقريب التهذيب "2/ 38"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4992". |
سير أعلام النبلاء
|
3083- السَّمَرْقَنْدِيّ 1:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ المُحَدِّث, أَبُو عَمْرٍو, عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ بن وَرْدَان السَّمَرْقَنْدِي, ثُمَّ المِصْرِيّ الحَذَّاء. مَوْلِدُهُ سنة خمسين ومائتين. سَمِعَ أَحْمَدَ بن شَيْبَان الرَّمْلِيّ، وَأَبَا أُمَيَّة الطَّرَسُوْسِيّ, وَمُحَمَّدَ بنَ حمَّاد الطِّهْرَانِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الحَكَمِ القِطْرِي, وَجَمَاعَةً. حدَّث عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَابْن جُمَيْع، وَالحَافِظ عَبْد الغنِي الأَزْدِيُّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بن النَّحَّاسِ, وَالخصيب بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّد, وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاج الإِشْبيلِي, وَسِبْطُهُ مُحَمَّدُ بنُ ذَكْوَان التِّنِّيْسِيّ -شَيْخٌ لِلْحَبَّال, وَجَمَاعَةٌ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: ثِقَةٌ, لَهُ سَمَاعَاتٌ صِحَاح فِي كُتُب أَبِيْهِ. توفِّي فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. انْتَهَى إِلَيْهِ علُّو الإِسْنَاد بِمِصْرَ, وَهُوَ أَعْلَى شَيْخٍ لعَبْد الغنِي. وَقَدْ رَوَى بِالإِجَازَة أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بنِ شَيْبَان. وَبَعْض النَّاس يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ, ينْسبهُ إِلَى جَدِّه. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ, أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ القَاضِي حُضُوْراً, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ, أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ طَلاَّبٍ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ, حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ شَيْبَان, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سرية قِبَل نَجْدٍ, فَبلغت سُهْمَانهُم اثْنَيْ عَشَرَ بعيراً, فَنَفَلَنَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعِيراً بعيرًا2. __________ 1 ترجمته في العبر "2/ 267"، وشذرات الذهب "2/ 370". 2 صحيح: أخرجه البخاري "4338"، ومسلم "1749"، وأبو داود "2741"، "2742"، "2744"، "2745"، "2746". |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب سمرقند، الشيباني
4487- صَاحِبُ سَمَرْقَند: الخَان أَحْمَدَ، كَانَ جَبَّاراً مَارِقاً، قَامَ عَلَيْهِ الأُمَرَاءُ، وَأَمسَكُوهُ، ثُمَّ عَقَدُوا لَهُ مَجْلِساً، فَادَّعَوْا أَنَّهُ زِنْدِيْق، فَجحد، فَأَقَامُوا الشُّهُودَ عليه بعَظَائِم، فَأَفتَى الفُقَهَاءُ بِقَتْلِهِ، فَخَنقوهُ، وَسَلْطنُوا بَعْدَهُ ابْنَ عَمِّهِ مسعُوْداً، سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة. 4488- الشَّيْبَاني 1: الشَّيْخُ المُسْنِد، أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عُلْوَانَ بنِ عَقِيْلِ بنِ قَيْسٍ، الشَّيْبَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، السَّقْلاَطونِيُّ، النَّصْرِيّ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. سَمِعَ: أَبَا نَصْرٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ حَسْنُوْنَ، وَأَبَا القَاسِمِ الحُرْفِي، وَعُثْمَانَ بنَ دُوْسْت، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَن بن رَامِين. حَدَّثَ عَنْهُ: قَاضِي المَارستَان، وَوَلَدُه عبدُ البَاقِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَعُمَرُ بن ظَفَر، وَأَبُو الكَرَم بن الشَّهْرُزُورِي، وَفَخرُ النِّسَاء شُهْدَةُ، وَعَتِيْقُ بنُ صَيلاَء. مَوْلِدُه سَنَةَ ثلاثٍ وَأَرْبَعِ مائَة. قَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: تُوُفِّيَ فِي رَجَب سَنَة إِحْدَى وتسعين وأربع مائة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 106". |
سير أعلام النبلاء
|
4548- السَّمَرقندي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الرَّحَّالُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قَاسم بن جَعْفَرٍ السَّمَرْقَنْدي، الكُوَخْمِيثنِي. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة. وَصَحِبَ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ المُسْتغفرِيَّ الحَافِظ، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ. وَسَمِعَ: عَبدَ الصَّمد العَاصِمِي، وَحَمْزَةَ بنَ مُحَمَّدٍ الجَعْفَرِيّ، وَأَبَا حَفْصٍ بن مسرو، وَأَبَا عُثْمَانَ الصَّابونِي، وَأَبَا سَعْد الكَنْجَرُوذِيَّ، وَأَمْثَالَهُم، وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ مَنْصُوْرٌ الكَاغَدي، وَلَمْ يَرْحَلْ إِلَى العِرَاقِ، وَقَدْ جَمَعَ وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، وَوجيهٌ الشَّحَّامِي، وَأَبُو الأَسَعْد بن القُشَيْرِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَامِعٍ خَيَّاط الصُّوف، وَالجُنَيْد القَاينِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَأَلت عنه إسماعيل الحافظ، فئقال: إِمَامٌ حَافظٌ، سَمِعَ، وَجَمَعَ, وَصَنَّفَ. وَقَالَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ النسفِي فِي كِتَابِ "القنْد": هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ، قِوَامُ السُّنَّة أَبُو مُحَمَّدٍ، نَزِيْلُ نَيْسَابُوْر، لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ فِي نفه فِي الشَّرْق وَالغرب، لَهُ كِتَاب "بَحر الأَسَانِيْد فِي صِحَاح المسَانِيْد" جمع فِيْهِ مائَة أَلْف حَدِيْث، فَرتَّب وَهذَّب، لَمْ يَقع فِي الإِسْلاَمِ مِثْلُه، وَهُوَ ثَمَان مائَة جُزْء. وَقَالَ عَبدُ الغَافِر فِي "السِّيَاق": أَبُو مُحَمَّدٍ عَدِيمُ النَّظيرِ فِي حِفْظِهِ، اسْتَوْطَنَ بِنَيْسَابُوْرَ، وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنِ المُسْتغفرِي، مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1047"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 394". |
سير أعلام النبلاء
|
4692- ابن السَّمَرْقَندي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن المُقْرِئِ المُحَقِّقِ أَحْمَد بن عُمَرَ بنِ أَبِي الأَشْعَثِ بن السَّمَرْقَنْدي، الدِّمَشْقِيُّ المَوْلِد، البَغْدَادِيُّ الدَّارِ، اللُّغَوِيّ، أَخُو المُحَدِّث إِسْمَاعِيْل. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ الخَطِيْب، وَعَبْدَ العَزِيْزِ الكَتَانِي، وَأَبَا نَصْرٍ بنَ طَلاَّب، وَعبدَ الدَّائِم الهِلاَلِي بِدِمَشْقَ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَالصَّرِيفِيْنِي، وَعِدَّةً بِبَغْدَادَ، وَعبدَ الرَّحْمَن بن مُحَمَّدِ بنِ عَفِيْفٍ بِبُوشنج، وَعَلِيُّ بنَ مُوْسَى الموسوِي بِمَرْوَ، وَكَامِلَ بن إِبْرَاهِيْمَ الخَنْدَقِي بجرجان، وَالفَضْلَ بنَ المُحِبِّ، وعدةٌ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ بن شكرويه وَطَبَقَتَهُ بِأَصْبَهَانَ. وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ يَفهَم وَيَدْرِي، مَعَ الإِتْقَان وَالتَّحرِّي وَالدِّيْنِ، وَسَعَةِ الأَدبِ، وَكَانَ يَقرَأُ لنِظَام المُلك عَلَى الشُّيُوْخِ، وَيُفِيدُهُ. خَرَّجَ لِنَفْسِهِ "المُعْجَمَ". مَوْلِدُهُ سَنَةَ "444". حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَقَالَ: كَانَ فَاضِلاً عَالِماً، ثِقَةً، ذَا لسنٍ وعربيةٍ، إِذَا قرَأَ أَعربَ وَأَغرب. قُلْتُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة، وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ كِبَارِ تَلاَمذَةِ أَبِي عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ فِي القِرَاءات، وَسيَأْتِي أَخُوْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ يَكتُب مَلِيحاً، وَيَضْبِطُ صَحِيْحاً، كَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِفْظ وَالثِّقَة. رَوَى عَنْهُ: أَخُوْهُ وَبِنْتُه كَمَال، وَابْنُ نَاصر، وَهِبَةُ اللهِ بن مُكرَّم، وَشَيْخَانَا ذَاكرُ بنُ كَامِلٍ، وَيَحْيَى بنُ بَوشٍ. وَقَالَ عَبدُ الغَافِر فِي "السِّيَاق": أَبُو مُحَمَّدٍ السمرقندي شاب، فَاضِلٌ، حَافظٌ، حديدُ الخَاطرِ، خَفِيفُ الرُّوح. إِلَى أن قال: كان حافظ وقته. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 238"، والعبر "4/ 37"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1065"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 49". |
سير أعلام النبلاء
|
4812- ابن السَّمَرْقَنْدِي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُفِيْدُ المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي الأَشْعَثِ، السَّمَرْقَنْديُّ، الدِّمَشْقِيُّ المَوْلِدِ، البَغْدَادِيُّ الوَطَنِ، صَاحِبُ المَجَالِسِ الكَثِيْرَةِ. وُلِدَ بِدِمَشْقَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ أخيه الحافظ عبد الله. سَمِعَا: أَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ، وَعَبْدَ الدَّائِمِ بنَ الحَسَنِ، وَأَبَا نَصْرٍ بنَ طَلاَّبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ عبد الواحد بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكتَانِيَّ، ثُمَّ انتقلَ بِهِمَا الوَالِدُ إِلَى بَغْدَادَ، فَسمِعَا مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ المُسْلِمَةِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ هَزَارْمَرْدَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مُنْتَابٍ، وَمَالِكٍ البَانِيَاسِيِّ، وَطَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ القَوَّاسِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ القَطَّانِ، وَعَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، وَابْنِ الأَخْضَرِ الأَنْبَارِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ يَحْيَى الحكَّاكِ، وَمُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ اللاَّلْكَائِيِّ، وَابْنِ خَيْرُوْنَ، وَرِزقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَيُوْسُفَ بنِ الحَسَنِ التَّفَكُّرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مَسْعَدَةَ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَالنِّعَالِيِّ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ رِزْمَةَ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ البناء، وأحمد __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 98"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 269"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 112". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الدارمي، التميمي، السمرقندي الحافظ، أبو محمد. صاحب المسند.
ولد: سنة (181 هـ)، وقيل: (182 هـ) إحد ى وثمانين، وقيل: اثنتين وثمانين ومائة. ¬__________ * ذيول العبر (153)، المعجم المختص (88)، معجم شيوخ الذهبي (260)، الوافي (17/ 240)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 382)، الدرر الكامنة (2/ 371)، المقفى الكبير (4/ 401)، المقصد الأرشد (2/ 41)، الشذرات (8/ 136). * تاريخ بغداد (10/ 29)، الأنساب (2/ 441)، المنتظم (12/ 92)، مختصر تاريخ دمشق (13/ 10)، طبقات الحنابلة لأبي يعلى (1/ 188)، العبر (2/ 8)، السير (12/ 224)، تاريخ الإسلام (وفيات 255) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (2/ 534)، الوافي (17/ 242)، تهذيب التهذيب (5/ 285)، المقفى (4/ 415)، النجوم (3/ 22)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 242)، الشذرات (3/ 245)، معجم المفسرين (1/ 311)، الأعلام (4/ 95)، معجم المؤلفين (2/ 251)، تقريب التهذيب (522). من مشايخه: يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، وجعفر بن عون وغيرهم. من تلامذته: حدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي، وبقي بن مخلد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان أحد الرحالين في الحديث والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له، مع الثقة والصدق والورع والزهد. كان على غاية العقل، وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والتقلل والزهاد. . وكان ثقة وزيادة" أ. هـ. • المنتظم: "كان أبو الفضل محمّد بن إبراهيم يقول: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر عبد الله بن عبد الرحمن فقال: ذلك السيد، ثم قال أحمد: عرض عليّ الكفر فلم أقبل، وعرضت عليه الدنيا فلم يقبل" أ. هـ. • السير: "وقال أبو حاتم بن حبان: كان الدارمي من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن حفظ وجمع، وتفقه، وصنف وحدَّث، وأظهر السنة ببلده، ودعا إليها وذبَّ عن حريمها، وقمع من خالفها. . . قلت -أي الذهبي-: قد كان الدارمي ركنًا من أركان الدين، قد وثقه أبو حاتم الرازي والناس. . ." أ. هـ. • الوافي: "كان من أوعية العلم يجتهد ولا يقلد. . . كان أحد الرحالين والحُفاظ، موصوفًا بالثقة والزهد، يُضرب به المثل في الديانة والزهد. . . قال أبو حاتم: ثقة صدوق، له مناقب كثيرة" أ. هـ. • المقفى: "قال عبد الرحمن بن سليمان البلخي: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى الحماني، فقال: تركناه لقول عبد الله بن عبد الرحمن، لأنه إمام. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه. وقال محمّد بن إبراهيم الشيرازي: كان الدرامي على غاية من العقل، والديانة ممن يضرب به المثل في الحلم والدراية والحفظ والعبادة والزهاد، أظهر على الأثر بسمرقند، وكان مفسرًا كاملًا وفقهًا عالمًا" أ. هـ. وفاته: سنة (255 هـ)، وقيل: (254 هـ) خمس وخمسين، وقيل: أربع وخمسين ومائتين. من مصنفاته: "المسند"، و"التفسير"، و"كتاب الجامع". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: عمر بن محمّد بن بُحير الهمذاني السمرقندي البجيري.
ولد: سنة (223 هـ) ثلاث وعشرين ومائتين. من مشايخه: عيسى بن حمَّاد زُغبة، وبشر بن معاذ العَقَدي وطبَقتهما. من تلامذته: محمّد بن محمّد بن صابر، وأعينُ بن جعفر السمرقندي وغيرهما. كلام العلماء عليه: * السير: "قال أَبو سعد الأدريسي: كان فاضلًا خيرًا ثبتًا في الحديث له الغاية في طلب الآثار والرحلة". وقال: "الإمام الحافظ الثبت الجوال مصنف المسند ومحدث ما وراء النهر ... كان من أوعية العلم .. " أ. هـ. * تذكرة الحفاظ: "قال أَبو سعد الأدريسي: كان فاضلًا خيرًا ثبتًا في الحديث ... قلت: لم يقع لي من عواليه لبعد دياره، وهو صدوق، وقد تفرد بحديث حسن .. " أ. هـ. * تاريخ الإسلام: له الرحلة الواسعة والمعرفة التامة، وهو من أبناء المحدِّثين، فإن أباه رحال كبير" أ. هـ. * الشذرات: "الحافظ الكبير ... وكان صدوقًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (311 هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة، وعاش (88) سنة. من مصنفاته: "الصحيح" و (التفسير). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: أبو القاسم بن أبي بكر الليثي السمرقندي.
كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "أديب عارف بالتفسير، من فقهاء الحنفية" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "بياني مشارك في بعض العلوم" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (888 هـ) ثمان وثمانين وثمانمائة. من مصنفاته: حاشية على تفسير البيضاوي، و"شرح العضدية" وغيرهما. |
|
المقرئ: محمّد بن محمود بن محمّد بن أحمد، شمس الدين، السمرقندي.
من مشايخه: والده محمود، ومحمد بن عبد الله بن محمّد المعروف بابن العبد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "إمام بارع مجود. ولمحمد هذا كتاب في التجويد لا بأس به لولا أنه ذكر إظهار الغنة والإخفاء عند الميم الساكنة إذا لم يكن بعدها أحد حروف (بوف) وهذا غلط منه ومن غيره وكأنهم لما رأوا النص على الإظهار في هذه الأحرف الثلاثة حسبوا أن يكون الإخفاء عند باقي الحروف وقد بينا ذلك في (النشر) -أي كتاب ابن الجزري النشر في القراءات العشر- وحققناه" أ. هـ. * الأعلام: "عالم بالقراءات، أصله من سمرقند ومولده بهمذان وإقامته ببغداد" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (780 هـ) ثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: "القراءات السبع" بالجداول، و"التجريد في التجويد". ¬__________ * "معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ" للمترجم له - دار الجيل - بيروت - ط (1) لسنة (1412 هـ- 1992 م)، وقد ترجم لنفسه في هذا الكتاب. * غاية النهاية (2/ 260)، كشف الظنون (2/ 1152)، هدية العارفين (2/ 106)، الأعلام (7/ 87)، معجم المؤلفين (3/ 705). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: نصر بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، أبو الليث، الملقب بإمام الهدى.
من مشايخه: أبو جعفر الهنذواني، ومحمد بن ¬__________ * غاية النهاية (2/ 335) وسماه نصر بن زياد، وقد كرر ترجمته في (2/ 338)، وذكر اسمه كما هو مثبت، تاريخ الإسلام (وفيات 314) ط. تدمري، تاريخ بغداد (13/ 295)، المنتظم (13/ 259)، السير (14/ 465)، العبر (2/ 160)، البداية والنهاية (11/ 165)، النجوم (3/ 216)، الشذرات (4/ 71). * "بحر العلوم" (تفسير أبي الليت السمرقندي) تحقيق الدكتور عبد الرحيم الزقة مطبعة الرشاد -بغداد- ط (1)، لسنة (1405 هـ 1985)، وكذلك بتحقيق الشيخ علي محمّد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود والدكتور زكريا عبد المجيد النوتي -طبعة دار الكتب العلمية- بيروت - ط (1) لسنة (1413 هـ-1993 هـ)، الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية (1/ 282)، جهود علماء الحنفية (1/ 64)، الفوائد البهية (220)، الأعلام (4/ 27)، الجواهر المضية (3/ 544)، تاج التراجم (275)، مفتاح السعادة (2/ 277)، تذكرة الحفاظ (3/ 971)، السير (16/ 322)، تاريخ الإسلام (وفيات 375) ط تدمري إيضاح المكنون (1/ 474)، هدية العارفين (2/ 490)، كشف الظنون (1/ 243 و 334). الفضل بن أنيف البخاري وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر محمّد بن عبد الرحمن الترمذي، ومحمد بن عبد الرحمن الزيدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "الإمام الفقيه الزاهد .. وتروج عليه الأحاديث الموضوعة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "الإمام الفقيه. له رحلة وحفظ .. وهومن أهل طرطوسة" أ. هـ. • الجواهر المضية: "وهو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة والتصانيف المشهورة" أ. هـ. • جهود علماء الحنفية: "الملقب عند الحنفية بإمام الهدى كأبي منصور الماتريدي هو من كبار أئمة الحنفية ومن عظماء الماتريدية" أ. هـ. • قلت: قال محقق تفسير السمرقندي الدكتور عبد الرحيم أحمد الزقة في مقدمته: "قد وهب حياته للعلم والتحصيل، والبحث والتدقيق والنصح والإرشاد والتركيز والتوجيه (تنبيه الغافلين)، وكان ورعًا زاهدًا وفقيهًا متصوفًا يعيش في (بستان العارفين) حتى عرف بالفقيه، ولقب بإمام الهدى .. ". وقد أورد الدكتور الزقة بعض كتب أبو الليث السمرقندي والكلام عنها في مقدمته عن تأليفات صاحب الترجمة فقال عن كتابه "تنبيه الغافلين": "وهذا الكتاب يمكن أن نعتبره كتابًا في التصوف والوعظ والأخلاق والتأمل، الهدف منه ربط القلوب بخالقها العظيم، وتقوية صلة العبد بربه سبحانه وتعالي، وقد أورد أبو الليث فيه طائفة من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وتجارب ونصائح السابقين الأولين من عباد الله المخلصين، مما يهذب الأخلاق، ويصون الجوارح، ويطهر القلوب حتى تسير في الطريق المستقيم الذي رسمه الله سبحانه وتعالى لعباده، وبينه رسوله - ﷺ - يقول أبو الليث في مقدمة كتابه: (وجمعت في كتابي هذا شيئًا من الموعظة والحكمة، شافيًا للناظرين فيه، ووصيتي له أن ينظر فيه بالتذكر والتفكر لنفسه أولًا، ثم بالاحتساب بالتذكير لغيره ثانيًا. وقال الذهبي: فيه موضوعات كثيرة". ثم قال الدكتور الزقة عن كتابه "بستان العارفين": "وهذا الكتاب كتاب ثقافي إسلامي يتضمن موضوعات مختلفة في الدين والفسلفة، وأحكام الشريعة، ومقسم إلى (159) بابًا. يقول أبو الليث في مقدمته: إني قد جمعت في كتابي هذا من فنون العلم ما لا يسع جهله، ولا التخلف عنه للخاص والعام، واستخرجت ذلك من كتب كثيرة، وأوردت فيه ما هو الأوضح للناظر فيه، والراغب إليه، وبينت الحجج فيما يحتاج إليه من الحجة بالكتاب والأخبار والنظر والآثار، وتركت الغوامض من الكلام، وحذفت أسانيد الأحاديث تخفيفًا للراغبين فيه، وتسهيلًا للمجتهدين، والتماسًا لمنفعة الناس، وأنا أرجو الثواب من الله تعالى، وسميته: بستان العارفين). وقد ذكر صاحب كشف الظنون: هذا الكتاب بأنه في التصوف والذي أراه: أنه ليس في التصوف وحيث إنني قرأت الكتاب - وتبين لي أنه كتاب جمع بين دفتيه علمًا غزيرًا، وثقافة إسلاميةً عاليةً وواسعةً في علوم الشريعة، لا غنى للمسلم عنها، فالباب الأول منه: في الحث على طلب العلم، والباب الثاني: في كتابة العلم، والثالث، في الفتوى والرابع: فيمن يجوز له الفتوى، والخامس: في الاختلاف بين الفقهاء وهل كلا القولين صواب؟ أم أن أحدهما صواب والآخر خطأ؟ وناقش أبو الليث هذه المسألة -التي تكلم فيها العلماء كثيرًا- مناقشة علمية وبين رأي المعتزلة الذين قالوا: بأن كلا القولين صواب، وأخذ بقول جمهور الفقهاء والعلماء الذين قالوا: بأن أحدهما صواب والآخر خطأ إلَّا أن المخطئ لا إثم عليه. والباب السابع: في رواية الحديث والإجازة، والثامن في أخذ العلم عن الثقات، ثم أباحة مجلس الوعظ وصلاحية الواعظ وآداب المستمعين وتفضيل الفقه على سائر العلوم، ومناظرة أهل العلم وآداب المتعلم، وقبول القضاء وعدم قبوله، وآداب القاضي، وفضل تعلم القرآن وتعلميه، والمكي والمدني وقراءة النبي - ﷺ - على أبي بن كعب وهكذا إلى نهاية الكتاب الذي ينتهى بأبواب في بعثته - ﷺ - ثم في هجرته ومغازيه، وختمه بباب الدعوات. وهكذا تجد من استعراض هذه الأبواب أن الكتاب ليس في التصوف كما ذهب (حاجى خليفة) كما أنه ليس كتابًا في الوعظ كما ذهب الدكتور صلاح الناهي، وإنما هو كتاب لا غنى عما فيه لكل مسلم، ولا بد من معرفة هذه الأمور، وفهمها، لأنها تنظم علاقة الإنسان بخالقه ومجتمعه ونفسه". وتكلم الدكتور أيضًا عن كتابه "بيان عقيدة الأصول": "ذكره بروكلمان وقال: هو (في الإيمان) وله شرح لمجهول، وقد نشر باللغة الألمانية، وأشار إلى أنه هو نفسه الموجود في القاهرة باسم (رسالة في أصول الدين) وله شرح لمجهول بعنوان: (العلوم) كما ذكر سزكين بقوله: وهو (يبحث في العقيدة) وأشار إلى وجود نسخ كثيرة منه في مكتبات العالم. وقد رجعت إلى هذه الرسالة الموجودة في دار الكتب المصرية تحت رقم (323 / علم كلام) كما هو ثابت في فهرسة دار الكتب، فوجدت أن هذه الرسالة عبارة عن أربع ورقات، وأولها، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين على أمور الدنيا والدين، والحمد لله رب العالمين الذي لا رب غيره، ولا معبود سواه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وحبيبه الذي اصطفاه .. أما بعد فهذه نبذة في أصول الدين وذلك أول واجب على المكلف، وهي ثلاثة أصول: الأصل الأول: في معرفة الله سبحانه وتعالى وذلك أول واجب على الإنسان .. وإذا قيل ما هي أصول الدين الثلاثة فليقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه، فإن قيل له من ربك فليقل ربي الله الذي رباني بنعمته وفضله، وهو معبودي ما لي معبود سواه، والدليل على ذلك (الحمد لله رب العالمين) وأنا من العالمين، فكل ما سوى الله عالم، وأنا من ذلك العالم. وخاتمة هذه الرسالة: وإذا قيل: هل بعده نبي أم لا؟ فليقل ما بعده إلا الساعة، وليس بعده نبي، والدليل على ذلك قول تعالى: (ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) لا نبي بعده رواه الترمذي والبرقاني واللفظ له .. والله أعلم" أ. هـ. • قلت: وإليك بعض المواضع المنقولة من تفسيره المسمى (بحر العلوم) طبعة بيروت- دار الكتب العلمية حيث قال (2/ 336): " {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}}: أي حكمه، ويقال: كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض، ويقال: استولى وملك كما يقال استوى فلان على بلد كذا يعني استولى عليها وملكها فالله تعالى بين لخلقه قدرته وتمام ملكه أنه يملك العرش وله ما في السموات وما في الأرض". وقال في (3/ 27): {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} فيها تقويم يعني: خلق العرش قبل السموات، ويقال: كان فوق العرش من غير أن يوصف بالإستقرار على العرش ويقال: استوى أمره على بريته فوق عرشه كما استوى أمره وسلطانه وعظمته دون عرشه وسمائه". وقال في (1/ 15): " {{فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}}: يعني أينما تولوا وجوهكم في الصلاة فثم وجه الله يعني، قال: بعضهم فثم قبلة الله، ويقال: يعني فثم رضي الله، ويقال: فثم ملك الله". وقال (2/ 19): " {{ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ}}: يعني صبروا على طلب مرضاة الله تعالى". وفي (1/ 277): " {{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ}}: يعني النبوة والكتاب والهدى، بيد الله أي: بتوفيق الله. ثم قال: (3/ 253): {{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ}}: يعني يد الله بالنصرة والغلبة والمغفرة فوق أيديهم بالطاعة". وقال: (3/ 331): {{وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ}} يعني: الثواب من الله تعالى لا سلطان لأحد عليها". وقال في قوله تعالى: {{وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ}}: أي بقدرته. {{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ}} يعني أضاءت {{بِنُورِ رَبِّهَا}} أي بعدل ربها، ويقال: وأشرقت وجوه من على الأرض بمعرفة ربها، وأظلم وجوه من على الأرض بنكرة ربها. هذا ما تيسر نقله من تفسيره وتلاحظ فيه تأويل الآيات على مذهب الماتريدية من أهل التأويل. وفاته: سنة (373 هـ) ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وقيل (375 هـ) خمس وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" أجزاء متفرقة منه وهو غير كبير، وله "عمدة العقائد"، و"بستان العارفين" تصوف، و"شرح الجامع الصغير" في الفقه. |
|
*سمرقند اسم يطلق على إقليم ومدينة فى جمهورية أوزبكستان الإسلامية.
الإقليم يقع شمالها، أما المدينة فتقع على ضفة نهر زرافستان، وتبعد (130) ميلا عن بخارى. واتصل اسم سمرقند بالتاريخ الإسلامى فى خلافة معاوية، رضى الله عنه، عام (57هـ=677م) حين فتحها صُلْحًا سعيد بن عثمان بن عفان أمير خراسان، ثم أعاد فتحها بعد قتال شديد قتيبة بن مسلم فى خلافة الوليد بن عبد الملك عام (93هـ=711م)، وينسب إلى قتيبة أنه عمل على نشر الإسلام بين أهلها الوثنيين. وقد أصبحت سمرقند منذ القرن الثالث الهجرى عاصمة لعدد من الدول التى قامت فى آسيا الوسطى، مستقلة عن دولة الخلافة الإسلامية، مثل الدولة السامانية ثم الإيلخانية ثم دولة السلاجقة، إلى أن غزاها جنكيزخان، الذى خربها وأحالها إلى أطلال عام (1221م). وعندما استولى عليها تيمورلنك جعلها عاصمة لإمبراطوريته، ودخلت سمرقند عصرًا من الازدهار. وتقع سمرقند بعد ذلك تحت أيدى الشيبانيين ثم أيدى أمراء بخارى حتى احتلها الروس عام (1285هـ=1868م) وأصبح أميرها مظفر الدين تحت السيادة القيصرية، ثم أصبحت سمرقند عاصمة لجمهورية أوزبكستان حتى عام (1930م). وأنشأ الروس سمرقند الحديثة، تفصلها عن المدينة القديمة قلعة سمرقند. ومن آثارها جامع جورأمير، وجامع شاهى زندا ومسجد مزار شاه، الذى أقيم حول ضريح الصحابى قثم بن العباس، وكذلك قبر تيمورلنك. وسمرقند مركز لعدة صناعات، تشمل: نسج الحرير والقطن، والصناعات الثقيلة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(قتيبة بن مسلم) يتولى إمارة (خراسان) ويفتح (بخارى وسمرقند).
91 - 709 م مهد قتيبة بن مسلم بلاد الترك الذين كانوا قد نقضوا ما كانوا عاهدوه عليه من المصالحة، وذلك بعد قتال شديد وحرب يشيب لها الوليد، وذلك أن ملوكهم كانوا قد اتعدوا في العام الماضي في أول الربيع أن يجتمعوا ويقاتلوا قتيبة، وأن لا يولوا عن القتال حتى يخرجوا العرب من بلادهم، فاجتمعوا اجتماعا هائلا لم يجتمعوا مثله في موقف، فكسرهم قتيبة وقتل منهم أمما كثيرة، ورد الأمور إلى ما كانت عليه ثم لا يزال يتتبع نيزك خان ملك الترك الأعظم من إقليم، إلى إقليم، ومن كورة إلى كورة، ومن رستاق إلى رستاق، ولم يزل ذلك دأبه ودأبه حتى حصره في قلعة هنالك شهرين متتابعين، حتى نفذ ما عند نيزك خان من الأطعمة، وأشرف هو ومن معه على الهلاك، فبعث إليه قتيبة من جاء به مستأمنا مذموما مخذولا، فسجنه عنده ثم قتله ومن معه لما أوقع قتيبة بأهل بخارى هابه الصغد فرجع طرخون ملكهم ومعه فارسان، فدنا من عسكر قتيبة فطلب رجلاً يكلمه، فأرسل إليه قتيبة حيان النبطي، فطلب الصلح على فدية يؤديها إليهم، فأجابه قتيبة إلى ما طلب وصالح، ورجع طرخون إلى بلاده ورجع قتيبة ومعه نيزك ثم غدر نيزك بعد ذلك |