نتائج البحث عن (رَمادٌ) 25 نتيجة

(الأرمادا) الأسطول الإسباني الَّذِي هَزَمه الإنجليز فِي الْقرن السَّادِس عشر الميلادي وَتردد ذكره فِي التَّارِيخ (مج)
(الرماد) مَا تخلف من احتراق الْموَاد (ج) أرمدة وَهُوَ كثير الرماد كريم وَهُوَ من طَرِيق الْكِنَايَة وسفي الرماد فِي وَجهه تغير
(الرَّمَادَة) الطَّائِفَة من الرماد والهلكة وعام الرَّمَادَة عَام أصَاب النَّاس فِيهِ جَدب وقحط فِي عهد عمر بن الْخطاب (سنة 18 هـ) فَكَانَ عَام هلكة
(الرَّمَادِي) مَا يشبه لَونه لون الرماد
سفرمادي:
يعرف أيضاً باسم طير الجراد، وهو طائر صغير يبحث عن الجراد ويقتله (مخطوطة الاسكوريال ص893) وانظر كازيري (1: 319).
رَمَادانُ:
تثنية رماد ثمّ عرب: جفر في الطريق لبني المرقع من بني عبد الله بن غطفان عند القصيم، قال جرير:
أخو اللّؤم ما دام الغضا حول عجلز، ... وما دام يسقى في رمادان أحقف
وفي رواية ثعلب: رمادان، بالضم، في قول الراعي:
فحلّت نبيّا أو رمادان دونها ... رعان وقيعان من البيد سملق
الرَّمادَةُ:
اشتقاقه معروف، وهي في عدة مواضع، منها: رمادة اليمن، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي صاحب عبد الرزاق وأبا داود الطيالسي، روى عنه عبد الله البغوي وابن صاعد، رحل إلى الشام والعراق والحجاز، وكان ثقة، توفي سنة 265 عن 83 سنة. ورمادة فلسطين: وهي رمادة الرملة، ينسب إليها عبد الله بن رماحس القيسي الرمادي، روى عن أبي عمرو زياد بن طارق روى عنه أبو القاسم الطبراني. ورمادة المغرب، ينسب إليها أبو عمرو يوسف بن هارون الكندي الرمادي الشاعر القرطبي، والرّمادة: بلدة لطيفة بين برقة والإسكندرية قريبة من البحر لها سور ومسجد جامع وبساتين فيها أنواع الثمار، وهي قريبة من برقة. والرمادة أيضا: بلدة من وراء القريتين على طريق البصرة وهو نصف الطريق من البصرة إلى مكّة.
والرّمادة أيضا: محلّة كبيرة كالمدينة في ظاهر مدينة حلب متصلة بالمدينة لها أسواق ووال برأسه. والرّمادة أيضا: محلّة أو قرية من نواحي نيسابور. والرّمادة أيضا: قرية من قرى بلخ معروفة. والرّمادة أيضا:
موضع في شق بني تميم ولعلّها في طريق البصرة، وقال الحفصي: الرمادة وقرماء من قرى امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم باليمامة ذات نخيل. ورمادة أبيط:
سبخة بحذاء القصيبة بينها وبين الجنوب تفضي إليها أودية الرغام ويؤخذ منها الملح، قال ذو الرّمّة:
أصيداء هل قيظ الرّمادة راجع ... لياليه أو أيّامهنّ الصّوالح؟
سَرْماد
صورة كتابية صوتية من سَرْمَد: الدائم الذي لا ينقطع.
بُرَمَادَة
اسم مركب من السابقة ب ورمادة من (ر م د) بمعنى ما تخلف من احتراق النار والهلكة، وعام الرمادة عام أصاب الناس في جدب وقحط سنة في عهد عمر بن الخطاب فلم يقم فيه عمر حد السرقة. يستخدم للذكور.
برمادة
عن الفارسية برمدة بمعنى اسم ابن ساوه شاه وقد أسره برهام جوبين، أو من برمودة بمعنى شيء.
أَحَاله رمادًاالجذر: ح و ل

مثال: حرق الخشب فأحاله رمادًاالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل إلى المفعول الثاني بنفسه، وهو يتعدى بحرف الجر. المعنى: غيّره من حال إلى حال

الصواب والرتبة: -حرق الخشب فأحاله إلى رماد [فصيحة]-حرق الخشب فأحاله رمادًا [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «أحال» بنفسه إلى المفعول الأول، وتعديته بحرف الجر «إلى» إلى المفعول الثاني، ويمكن تضمين الفعل «أحال» معنى الفعل «صَيَّر» فيكون متعديًا إلى مفعولين بنفسه.
رُمَادالجذر: ر م د

مثال: أَلْقَى الرُّماد في الطريقالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم ورود هذه الكلمة بهذا الضبط في المعاجم. المعنى: ما تخلف من احتراق المواد

الصواب والرتبة: -ألقى الرَّماد في الطريق [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم القديمة والحديثة «الرماد» - بفتح الراء - بمعنى: ما تخلَّف من احتراق المواد، وقد جاء ذلك في قوله تعالى: {{أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ}} إبراهيم/18.

أَسمَاء مَا فِي الدَّار من الدِّمن والرَّماد وَنَحْوهمَا

المخصص

أَبُو عبيد، الكِرْس - الأَبْوال والأَبْعار وغيرُهما يتَلَبْد بعضُهما على بعض، ابْن دُرَيْد، وَالْجمع أَكْراس وكلُّ شيءٍ تَراكبَ فقد تَكارسَ وَبِه سُمِّيت الكُرَّاسة، أَبُو عبيد، الدِّمْن - مَا سَوَّدوا من آثَار البَعَر وَغَيره وَهُوَ اسمٌ للْجِنْس كالسِّدْر والدِّمَن - جمع دِمْنة كسِدْرة وسِدّر وَقيل الدَّمنْة آثَار الناسِ وَمَا سَوَّدوا والدِّمْن البعَر نفْسُه،

ابْن دُرَيْد، دَمَّنت الغنَمُ الموضِعَ - بَوَّلت فِيهِ وبَعْرت والدِّمَانُ - الرَّمادُ وَلَيْسَ بثَبْت ودَمُّونٌ فَعُّول من الدَّمْن، أَبُو عبيد، الْوَأْلة مثل تَمْرة - أبْعارُ الغَنَم والإبِل وأبْوالُها جَمِيعًا وَقد أوْالَ المكانَ، وَقَالَ مرّة، أوْالَت الماشِيةُ فِي المَكان - أثَّرَتْ بأبْوالها وأبْعارها وَأنْشد أَجْنٍ ومًصْفَرِّ الجِمَام مُوأَل صَاحب الْعين، السُّفْعة - مَا فِي الدَّارِ من زِبَّل ورَمَاد وقُمُام متَلَبِّد وَالْجمع سُفَع وَأنْشد أوِدمْنةٌ نَسَفتْ عَنْهَا الصَّبَا سُفَعاً كَمَا تُنَشَّر بعد الطِّيَّة الكُتُب

صالح الهادي القرمادي

تكملة معجم المؤلفين

دار الثقافة، 1404 هـ، 191 ص.
- قل للمؤمنات: مقالات حول عمل المرأة. - جدة: دار المجتمع، 1412 هـ، 63 ص.
- المرأة المسلمة بين نظريتين. - مكة المكرمة: رابطة العالم الإسلامي، 1409 هـ، 106 ص. - (دعوة الحق؛ 83).
- من أجل بلدي. - بيروت: المكتب التجاري، 1384 هـ، 240 ص.

صالح الهادي القرمادي
(1352 - 1402 هـ) (1933 - 1982 م)
أستاذ، باحث، لغوي، أديب، مترجم.
نشأ في وسط شعبي بحي الحلفاوين بالعاصمة التونسية. واشتغل - منذ عودته من باريس - بالتدريس في الجامعة التونسية، واهتم باللسانيات والترجمة، وأسس "قسم الألسنية" في بداية الستينات ْالميلادية ضمن مركز الدراسات والبحوث
1703- الرمادي 1: "د، ت"
الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُفِيْدُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَشَّارٍ الجَرْجَرَائِيُّ ثُمَّ البَصْرِيُّ الرَّمَادِيُّ صَاحِبُ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ رَجَاءَ المَكِّيِّ وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَإِسْمَاعِيْلُ القاضي وتمتام،
وَأَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَيُوْسُفُ القَاضِي وَأَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ. وَرَوَى: التِّرْمِذِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
قَالَ البُخَارِيُّ: يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ وَهُوَ صَدُوْقٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَأَنَّ سُفْيَانَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَشَّارٍ لَيْسَ بِابْنِ عُيَيْنَةَ يَعْنِي: مِمَّا يُغْرِبُ عَنْهُ.
وَقَالَ النسائي: ليس بالقوي.
وقل ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَأَلْتُ الزُّرَيْقِيَّ بِالبَصْرَةِ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ وَاللهِ أَزْهَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لاَ أَعْلَمُ مِمَّا أُنْكِرُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ وَصَلَ حَدِيْثاً مُرْسَلاً. قَالَ: وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مُتْقِناً ضَابِطاً صَحِبَ سُفْيَانَ دَهْراً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيْلَ: سنة سبع وعشرين ومائتين.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 308"، والتاريخ الكبير "1/ ترجمة 890"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 225"، والضعفاء الكبير للعقيلي "1/ ترجمة 35"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 225"، والكامل لابن عدي "1/ ترجمة 102"، والأنساب للسمعاني "6/ 158"، وميزان الاعتدال "1/ 23"، والكاشف "1/ ترجمة 121"، والعبر "1/ 398"، وتهذيب التهذيب "1/ 108"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 59".
2133- الرمادي 1: "ق"
الإِمَامُ الحَافِظُ الضَّابطُ، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ سَيَّارِ بنِ مُعَارِكٍ الرَّمَادِيُّ البَغْدَادِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الرَّزَّاقِ بكُتُبِهِ، وَعَنْ زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَهَاشِمِ بنِ القَاسِمِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَالأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، وَعَفَّانَ وَيَحْيَى بنِ أَبِي بُكَيْرٍ، وَعُثْمَانَ بنِ عُمَرَ بنِ فَارِسٍ وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيْلِ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ وَمُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِالحِجَازِ وَاليَمَنِ، وَالعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْمَاعِيْلُ القاضي وابن أبي الدنيا، وأبو العَبَّاسِ بنُ سُرَيْجٍ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالمَحَامِلِيُّ وَابْنُ مَخْلَدْ وَمُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلٍ البَلْخِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ وَإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، وَالحُسَيْنُ بنُ يَحْيَى بنِ عَيَّاشٍ القَطَّانُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَقَالَ فِي "تَارِيْخِهِ": سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَمائَتَيْنِ وَصَنَّفَ المُسْنَدَ الكَبِيْرَ.
وَكَانَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ يَقُوْلُ: أَنَا أَسْكُتُ مِنْ أَمرِ الرَّمَادِيِّ عَلَى شَيْءٍ أَخَافُ أَنْ لاَ يَسَعنِي كُنْتُ رُبَّمَا سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّمَادِيُّ يَعْنِي يَذْكُرُهُ بِكُنْيَتِهِ، وَقَدْ كَانَ رفيقاً وَصَاحِباً ليَحْيَى فِي رحلتِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أُورْمَةَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَالَ الآخرُ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ كَانَا سوَاءً.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "2/ ترجمة 169"، وتاريخ بغداد "5/ 151"، والأنساب للسمعاني "6/ 163"، واللباب لابن الأثير "2/ 63"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 589"، وميزان الاعتدال "1/ 158"، والعبر "2/ 30"، والوافي بالوفيات "8/ 192"، وتهذيب التهذيب "1/ 83 ".
التَّعْرِيفُ:
1 - الرَّمَادُ فِي اللُّغَةِ: دُقَاقُ الْفَحْمِ مِنْ حُرَاقَةِ النَّارِ، وَالْجَمْعُ: أَرْمِدَةٌ وَأَرْمِدَاءُ، وَأَصْل الْمَادَّةِ يُنْبِئُ عَنِ الْهَلاَكِ وَالْمَحْقِ، يُقَال: رَمِدَ رَمَدًا وَرَمَادَةً وَرُمُودَةً: هَلَكَ، وَلَمْ تَبْقَ فِيهِ بَقِيَّةٌ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{مَثَل الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ}} (1) . ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لأَِعْمَال الْكُفَّارِ فِي أَنَّهُ يَمْحَقُهَا كَمَا تَمْحَقُ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الرَّمَادَ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ (2) .
وَيُقَال: فُلاَنٌ " عَظِيمُ الرَّمَادِ "، كِنَايَةً عَنِ الْكَرَمِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ (3) .
وَالرَّمَادُ فِي الاِصْطِلاَحِ يُسْتَعْمَل فِي الْمَعْنَى
اللُّغَوِيِّ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَا بَقِيَ بَعْدَ احْتِرَاقِ الشَّيْءِ (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
التُّرَابُ وَالصَّعِيدُ:
2 - التُّرَابُ مَا نَعُمَ مِنْ أَدِيمِ الأَْرْضِ، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ تُرْبَةٌ، وَهِيَ ظَاهِرُ الأَْرْضِ، وَجَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وَتِرْبَانٌ (5) .
وَالصَّعِيدُ وَجْهُ الأَْرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّعِيدَ فِي قَوْله تَعَالَى: {{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}} (6) هُوَ التُّرَابُ الطَّاهِرُ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ (7) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالرَّمَادِ:
طَهَارَةُ الرَّمَادِ:
3 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الرَّمَادَ الْحَاصِل مِنِ احْتِرَاقِ الشَّيْءِ الطَّاهِرِ طَاهِرٌ مَا لَمْ تَعْتَرِهِ النَّجَاسَةُ؛ لأَِنَّ حَرْقَ الشَّيْءِ لاَ يُنَجِّسُهُ، بَل هُوَ سَبَبُ التَّطْهِيرِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمَّا جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ،
أَخَذَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا، ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ (8) . مَعَ مَنْعِهِ ﷺ عَنِ التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ وَالْحَرَامِ.
أَمَّا الرَّمَادُ الْحَاصِل مِنْ أَصْلٍ نَجِسٍ بَعْدَ احْتِرَاقِهِ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ:
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمُخْتَارُ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَالتُّونُسِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَخِلاَفُ الظَّاهِرِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الرَّمَادَ الْحَاصِل مِنِ احْتِرَاقِ شَيْءٍ نَجِسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ طَاهِرٌ، وَالْحَرْقُ كَالْغَسْل فِي التَّطْهِيرِ (9) . قَال فِي الدُّرِّ: (وَإِلاَّ لَزِمَ نَجَاسَةُ الْخُبْزِ فِي سَائِرِ الأَْمْصَارِ) أَيْ لأَِنَّهُ كَانَ يُخْبَزُ بِالرَّوْثِ النَّجِسِ، وَيَعْلَقُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الرَّمَادِ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ (10) .
وَلأَِنَّ النَّارَ تَأْكُل مَا فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ، أَوْ تُحِيلُهُ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ، فَيَطْهُرُ بِالاِسْتِحَالَةِ وَالاِنْقِلاَبِ، كَالْخَمْرِ إِذَا تَخَلَّلَتْ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَالْمَخْبُوزُ بِالرَّوْثِ النَّجِسِ طَاهِرٌ
وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ رَمَادِهِ، وَتَصِحُّ الصَّلاَةُ بِهِ قَبْل غَسْل الْفَمِ مِنْ أَكْلِهِ، وَيَجُوزُ حَمْلُهُ فِي الصَّلاَةِ، كَمَا ذَكَرَهُ الدُّسُوقِيُّ (11) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَقَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِِلَى أَنَّ الرَّمَادَ الْحَاصِل مِنِ احْتِرَاقِ النَّجِسِ نَجِسٌ؛ لأَِنَّ أَجْزَاءَ النَّجَاسَةِ قَائِمَةٌ، وَالإِْحْرَاقُ لاَ يَجْعَل مَا يَتَخَلَّفُ مِنْهُ شَيْئًا آخَرَ، فَلاَ تَثْبُتُ الطَّهَارَةُ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ النَّجِسَةِ (12) .
قَال الْبُهُوتِيُّ: لاَ تَطْهُرُ نَجَاسَةٌ بِاسْتِحَالَةٍ، وَلاَ بِنَارٍ، فَالرَّمَادُ مِنَ الرَّوْثِ النَّجِسِ نَجِسٌ (13) .
التَّيَمُّمُ بِالرَّمَادِ:
4 - الأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ قَوْله تَعَالَى: {{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}} (14) قَال الْحَنَفِيَّةُ (عَدَا أَبِي يُوسُفَ) وَالْمَالِكِيَّةُ: الصَّعِيدُ مَا صَعِدَ أَيْ ظَهَرَ مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ، فَهُوَ ظَاهِرُ الأَْرْضِ، فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِكُل مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ، كَمَا يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ: جُعِلَتْ لِيَ الأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا (15) . وَكُل مَا يَحْتَرِقُ بِالنَّارِ فَيَصِيرُ رَمَادًا،
كَالشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ فَلَيْسَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الصَّعِيدُ هُوَ التُّرَابُ، كَمَا نُقِل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: (الصَّعِيدُ: تُرَابُ الْحَرْثِ، وَالطَّيِّبُ: الطَّاهِرُ) وَالْمُرَادُ بِالْحَرْثِ أَرْضُ الزِّرَاعَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالرَّمَادِ وَلَوْ كَانَ طَاهِرًا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِتُرَابٍ وَلاَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ (16) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ إِنْ دُقَّ الْخَزَفُ أَوِ الطِّينُ الْمُحْرَقُ لَمْ يَجُزِ التَّيَمُّمُ بِهِ كَذَلِكَ، كَمَا لاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِأَجْزَاءِ الأَْرْضِ الْمَحْرُوقَةِ لأَِنَّ الطَّبْخَ أَخْرَجَهَا عَنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ التُّرَابِ (17) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا أُحْرِقَ تُرَابُ الأَْرْضِ مِنْ غَيْرِ مُخَالِطٍ حَتَّى صَارَ أَسْوَدَ جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ، لأَِنَّ الْمُتَغَيِّرَ لَوْنُ التُّرَابِ لاَ ذَاتُهُ، كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ الرَّمَادَ إِذَا كَانَ مِنَ الْحَطَبِ لاَ يَجُوزُ بِهِ التَّيَمُّمُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْحَجَرِ يَجُوزُ (18) .
مَالِيَّةُ الرَّمَادِ وَتَقَوُّمُهُ:
5 - الْمَال مَا يَمِيل إِلَيْهِ الطَّبْعُ، وَيَجْرِي فِيهِ الْبَذْل
وَالْمَنْعُ، وَالْمُتَقَوِّمُ مَا يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ شَرْعًا (19) . وَكُل طَاهِرٍ ذِي نَفْعٍ غَيْرُ مُحَرَّمٍ شَرْعًا مَالٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ مُتَقَوِّمٌ بِتَعْبِيرِ الْحَنَفِيَّةِ (20) . وَعَلَى ذَلِكَ فَالرَّمَادُ الطَّاهِرُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّهُ مِمَّا يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ شَرْعًا، وَقَدْ ثَبَتَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي التَّدَاوِي فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الْمُتَقَدِّمِ ف / 3.
فَالْعُرْفُ جَارٍ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ خَالِصًا وَمَخْلُوطًا بِإِلْقَائِهِ فِي الأَْرْضِ لاِسْتِكْثَارِ الرِّيعِ فِي الزِّرَاعَةِ، وَنَحْوِهَا. وَلَمْ يَرِدِ النَّصُّ بِالنَّهْيِ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ، فَكَانَ مُتَمَوَّلاً مُنْتَفَعًا بِهِ عِنْدَ النَّاسِ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ.
كَذَلِكَ الرَّمَادُ الْحَاصِل مِنْ حَرْقِ النَّجِسِ أَوِ الْمُتَنَجِّسِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِطَهَارَتِهِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَإِنَّ الرَّمَادَ الْحَاصِل مِنِ احْتِرَاقِ النَّجِسِ طَاهِرٌ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ عِنْدَهُمْ (21) .
أَمَّا مَنْ يَقُول بِبَقَائِهِ نَجِسًا، وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ فَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلاَفِ أَصْل الرَّمَادِ. فَإِنْ كَانَ أَصْل الرَّمَادِ قَبْل احْتِرَاقِهِ نَجِسًا بِحَيْثُ لاَ يُعْتَبَرُ مَالاً مُتَقَوِّمًا فِي الشَّرْعِ، كَالْخَمْرِ
وَالْخِنْزِيرِ، وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ الْمَسْفُوحِ، وَرَجِيعِ الآْدَمِيِّ وَنَحْوِهَا، وَكَالْكَلْبِ وَالْحَشَرَاتِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ الَّتِي لاَ نَفْعَ فِيهَا عِنْدَ الْبَعْضِ مَعَ تَفْصِيلٍ فِيهَا، فَمَا يَتَخَلَّفُ مِنْ حَرْقِ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ مِنَ الرَّمَادِ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ، فَلاَ يُعْتَبَرُ مَالاً مُتَقَوِّمًا عِنْدَهُمْ لأَِنَّ الْمُتَخَلِّفَ مِنَ النَّجَاسَةِ جُزْءٌ مِنْهَا، وَالْحَرْقُ لاَ يَجْعَلُهُ شَيْئًا آخَرَ (22) .
قَال الدَّرْدِيرُ: النَّجَاسَةُ إِذَا تَغَيَّرَتْ أَعْرَاضُهَا لاَ تَتَغَيَّرُ عَنِ الْحُكْمِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ عَمَلاً بِالاِسْتِصْحَابِ (23) . (ر: بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف 7 - 12) .
__________
(1) سورة إبراهيم / 18.
(2) متن اللغة، ولسان العرب، والمعجم الوسيط مادة: (رمد) ، والقرطبي 9 / 353.
(3) قوله: " عظيم الرماد ". ورد من حديث عائشة في حديث أم زرع. أخرجه البخاري (الفتح 9 / 255 ط السلفية) . وانظر فتح الباري 9 / 265.
(4) القرطبي 9 / 353.
(5) المصباح المنير، ولسان العرب، والمعجم الوسيط مادة (ترب) .
(6) سورة النساء / 43.
(7) المصباح المنير ولسان العرب في مادة (صعد) ، وابن عابدين 1 / 161، والدسوقي 1 / 155.
(8) حديث: " لما جرح وجه النبي ﷺ ". أخرجه البخاري (الفتح 6 / 97 - ط السلفية) من حديث سهل بن سعد.
(9) حاشية ابن عابدين 1 / 217، وبدائع الصنائع للكاساني 1 / 85، وحاشية الدسوقي 1 / 57، 58، ونهاية المحتاج 1 / 230، وأسنى المطالب 1 / 19، والمغني 1 / 72، وكشاف القناع 1 / 186، 187.
(10) الدر المختار 1 / 217، ومواهب الجليل للحطاب 1 / 107.
(11) المراجع السابقة، وحاشية ابن عابدين 5 / 469.
(12) المراجع السابقة.
(13) كشاف القناع 1 / 186.
(14) سورة النساء / 43.
(15) حديث: " جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ". أخرجه البخاري (1 / 533 - ط السلفية) من حديث جابر بن عبد الله.
(16) ابن عابدين 1 / 159، 161، والدسوقي 1 / 155، ومغني المحتاج 1 / 96، والمغني لابن قدامة 1 / 249، وكشاف القناع 1 / 172.
(17) حاشية الدسوقي 1 / 156، والمغني لابن قدامة 1 / 249، ومغني المحتاج 1 / 96.
(18) مراقي الفلاح 1 / 64، وحاشية ابن عابدين 1 / 161.
(19) مجلة الأحكام العدلية م126، 127، وابن عابدين 4 / 100.
(20) الزيلعي 4 / 126، والدسوقي 3 / 10، والقليوبي 2 / 157، وكشاف القناع 3 / 152.
(21) المراجع السابقة، والبناية على الهداية 9 / 328.
(22) نهاية المحتاج 1 / 230، وابن عابدين 4 / 103، والبدائع 1 / 85، 5 / 140، وجواهر الإكليل 1 / 9، والدسوقي 1 / 57، 58، وحاشية القليوبي 2 / 257، والمغني لابن قدامة 1 / 72، وكشاف القناع 1 / 186، 3 / 156.
(23) الشرح الكبير مع الدسوقي 1 / 57، 58.

القحط وعام الرمادة في الحجاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القحط وعام الرمادة في الحجاز.
20 محرم - 641 م
كما أصاب الشام طاعون عمواس فقد أصيبت الحجاز بقحط شديد جدا وجفاف عام وسمي ذلك اليوم بعام الرمادة حتى طلب عمر الغوث من مصر ومن الشام فأرسل له عاملاه عليها المؤونة التي خففت عن الناس.

33 - د ت: إبراهيم بن بشار الرمادي، أبو إسحاق البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

33 - د ت: إبراهيم بن بشار الرمادي، أبو إسحاق البَصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
وأصله من جَرْجَرايا.
عَنْ: سُفْيان بن عُيَيْنة، وأبي معاوية، وعبد الله بن رجاء المكّيّ، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وغيرهم.
وَعَنْهُ: أبو داود، والترمذي بواسطة، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وإسماعيل القاضي، وتَمْتَام، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، وآخرون، ويوسف بن يعقوب القاضي.
قال البخاريّ: يَهِمُ في الشيء بعد الشيء.
وهو صَدُوق، وروى عنه في غير " الصّحيح ".
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سمعت أبي يقول: كأنّ سُفْيان الذي يروى عنه إبراهيم بن بشّار ليس سُفْيان بن عُيَيْنة، يعني ممّا يُغْرب عنه.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بالقويّ.
وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق لكنه يهِمّ.
وقال ابن عَديّ: سألت محمد بن أحمد الزُّرَيْقيّ بالبصرة عن الرماديّ فقال: كان والله أزْهَد أهل زمانه.
وقال ابن عَديّ: لا أعلم أُنكِر عليه إلّا هذا الحديث الذي ذكره البخاريّ، يعني حديثًا رواه النّاس عن ابن عُيَيْنة مُرْسَلًا فَوَصَله هو. قال: وباقي حديثه عن ابن عُيَيْنة وأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم. وهو عندنا من أهل الصِّدْق.
وقال ابن حِبّان: كان متقنًا ضابطًا، صحب سُفْيان سِنِين كثيرة، فإنّه قال: حدثنا سُفْيان بمكّة وعبّادان، وبين السَّماعَيْن أربعون سنة. -[517]-
تُوُفّي سنة أربعٍ، وقيل: سنة سبعٍ وعشرين.
ومن أقرانه: إبراهيم بن بشّار الخُراسانيّ الزّاهد. سيأتي في الطبقة الآتية.

79 - ق: أحمد بن منصور بن سيار بن معارك، الحافظ أبو بكر الرمادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

79 - ق: أَحْمَد بْن مَنْصُورٌ بْن سيار بن معارك، الحافظ أبو بَكْر الرّماديّ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الثقات المشاهير.
سَمِعَ: أَبَا النّضر، ويزيد بْن هارون، وأبا دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، وزيد بْن الحُبَاب، وأسود بْن عامر، وعبد الرّزّاق - رحل إليه - وعفّان، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، وخلْقًا بالشام والعراق واليمن ومصر.
رحل مع يحيى بْن مَعِين، وكتبَ وصنَّف " المُسْنَد "، وكان له حفظ ومعرفة.
وَعَنْهُ: ابن ماجة، وإسماعيل القاضي، وأبو القاسم البغوي، وابن صاعد، والمحاملي، وابن أبي حاتم، وابن عياش القطان، وإسماعيل الصفار، وطائفة.
قال ابن أبي حاتم: كان أبي يوثقه.
وعن إبراهيم بن أورمة قال: لو أن رجلين قال أحدهما: حدثنا الرمادي، وقال الآخر: حدثنا أبو بَكْر بْن أبي شَيْبَة، كانا سواء.
قال ابن المنادي: مات الرمادي سنة خمس وستّين لأربع بقين من ربيع الآخر، وقد استكمل ثلاثًا وثمانين سنة.

125 - يوسف بن هارون، أبو عمر الرمادي القرطبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - يوسف بْن هارون، أبو عُمَر الرَّماديّ القُرطبي، [المتوفى: 403 هـ]
شاعر أهل الأندلس في عصره.
روى كتاب " النوادر " لأبي علي القالي، عنه. رَوَى عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ قطعة من شعره.
وكان يُلقب بأبي جَنِيش. وكان فقيرًا مُعدما في آخر أيّامه، ومنهم من يلقّبه بأبي رماد. وروى عَنْهُ من القدماء الوليد بن بكر الأندلسي، فمن قصيدته في أَبِي عَلَى القاليّ، أوّلها:
مَن حاكم بيني وبين عذُولي ... الشّجْوُ شَجْوي والعويلُ عَوِيلي
في أيّ جارحةٍ أصون مُعذبي ... سلمتْ من التّعذيب والتنكيلِ
إنّ قلتُ في بَصَري فَثَّم مَدَامعي ... أو قلتُ في كَبِدي فَثَمّ غليلي
وله في أَلْثَغ:
لا الرّاء تطمع في الوصال ولا أنا ... الهجرُ يجمعنا فنحن سواءُ
فإذا خلوتُ كتبْتُها في راحتي ... وبكيتُ منتحبًا أَنَا والراءُ
وله:
لا تُنكروا غُزر الدموع فكل ما ... ينحلُ من جسميِ يصير دموعا -[70]-
والعبدُ قد يَعْصِي وأحلف أنّني ... ما كنتُ إلا سامعًا ومُطيعا
قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلّما ... يمنُن عليّ بِرَدّهِ مصدوعَا
ومن شعره رواه عنه الوليد بن بكر:
بُحتْ بوجدي ولو عزا ... من يكون من جلمد لباحا
أضعُتمُ الرُشد في مُحب ... لَيْسَ يرى في الهوى جناحا
لم يستطْع حَمْلَ ما يُلاقي ... فشقَّ أثوابه وناحا
محير المُقلتين قل لي ... هَلْ شربَتْ مُقلتاك راحَا
نفسي فِداء لِمة وخد ... أكملت اللَّيلَ والصَّباحَا
ومُقلة أولعتْ بقتلي ... قد صيّرت لحْظَها سلاحا
وعَقْرَبٍ سُلطت علينا ... تملأ أكبادَنا جراحا
ومن شعره في صاحب سرقُسطة عَبْد الرحمن بن محمد التُجيبي، وأجازه بثلاثمائة دينار:
قفوا تشهدوا بثّي وإنكار لائمي ... عليَّ بكائي في الرُسوم الطواسم
أيأمنُ أن يغدُو حريق تَنَفُّسي ... وإلا غريقًا في الدّموع السَّواجم
وما هِيَ إلا فُرقةٌ تبعث الأَسَى ... إذا نزلت بالنّاس أو بالبهائم
وله:
قَالُوا اصْطَبِر وهو شيء لستُ أعرفه ... من لَيْسَ يعرف صبرًا كيف يصطبرُ
أوصى الخلي بأن يُغضني الملاحظ عَنْ ... غرِّ الوجوه ففي إهمالها غررُ
وفاتنُ الحُسنِ قتالُ الهَوَى نظرتْ ... عيني إِليْهِ فكان الموتُ والنظرُ
ثمّ انتصرتُ بعيني وهي قاتلتي ... ماذا تريد بقتلي حين تنتصرُ
وقد كَانَ المستنصر بالله سجَنه مُدَّةً لَكْونه هجاه تعريضا في هذا البيت:
يُولي ويعزل في يومه ... فلا ذا يتمُ ولا ذا يتمُ

إبراهيم بن بشار [د ت] الرمادي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

صاحب سفيان بن عيينة، من أهل جرجراياً، ليس بالمتقن، وله مناكير.
قال يحيى بن معين: رأيته ينظر في كتاب وابن عيينة يقرأ ولا يغير شيئاً، / ليس معه ألواح ولا دواة.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه فلم يعجبه.
وقال: كان يكون عند سفيان فيقوم فيجيئون إليه الخراسانية، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عيينة.
فقلت له: أما تتقي الله! أما تراقب الله! أو كما قال.
وقال ابن عدي: سألت محمد بن أحمد الزريقي بالبصرة، عن إبراهيم بن بشار الرمادي، فقال: كان والله زاهد أهل زمانه.
وقال البخاري: قال لي إبراهيم الرمادي: حدثنا سفيان، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ: كلكم راع ومسئول.
وهذا وهم، كان ابن عيينة يرسله.
قال ابن عدي: إبراهيم لا أعلم أنكر عليه إلا هذا، وباقي حديثه عن ابن عيينة مستقيم.
وهو عندنا من أهل الصدق.
وقال البخاري: يهم في الشئ بعد الشئ، وهو صدوق.
وقال عبد الله بن أحمد [بن الحنبل] () : سمعت أبي يقول: كان سفيان الذي يروى عنه إبراهيم بن بشار ليس بسفيان ببن عيينة، يعنى مما يغرب عنه.
وكان مكثرا عنه.
قال ابن حبان - في الثقات: كان متقنا ظابطا، صحب سفيان مدة، فإنه قال: حدثنا سفيان بمكة وبعبادان وبين السماعين أربعون سنة.
وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي.
قلت: وآخر من حدث عنه الفضل بن الحباب الجمحي.
ومات سنة بضع وعشرين ومائتين.
فأما سميه فهو صاحب إبراهيم بن أدهم.

أحمد بن منصور [ق] أبو بكر الرمادي الحافظ الثقة مشهور

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

سمع
يزيد بن هارون، وعبد الرزاق.
وعنه المحاملى والصفار وخلق.
وثقه الدارقطني وغيره.
قال محمد بن رجاء البصري: قلت لأبي داود: لم أرك تحدث عن الرمادي! قال: رأيته يصحب الرافضة () فلم أحدث عنه.
قلت: مات سنة خمس وستين () ومائتين.
في اللغة: دقاق الفحم من حراقة النار، والجمع: أرمدة، وأرمداء، وأصل المادة ينبئ عن الهلاك والمحق، يقال: «رمد رمدا، ورمادة، ورمودة» : هلك ولم تبق فيه بقية، قال الله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ. [سورة إبراهيم، الآية 18].
ضرب الله مثلا لإعمال الكفار في أنه يمحقها كما تمحق الريح الشديدة الرماد في يوم عاصف.
ويقال: «فلان عظيم الرماد» : كناية عن الكرم.
«المعجم الوسيط (رمد) 1/ 385، والموسوعة الفقهية 23/ 137».

ما يَبْقَى مِن الـمَوادِ الـمُحْتَرِقَةِ بعد احْتِراقِها.
Ash: The residue that remains when something is burned.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت