نتائج البحث عن (صَفَّاري) 16 نتيجة

صَفَّاري
من (ص ف ر) نسبة إلى صَفَّار بمعنى صانع النحاس، أو إلى صفارة بمعنى أداة الصفير.
صُفَارِي
من (ص ف ر) نسبةإلى صُفَار بمعنى الصَّغِير.
صِفارِي
من (ص ف ر) نسبة إلى صفار بمعنى ما بقى من أسنان الدابة من التبن والعلف.

الصفاري، أبوه، ابن صابر

سير أعلام النبلاء

الصفاري، أبوه، ابن صابر:
5214- الصفاري:
العَلاَّمَةُ، قَوَامُ الدِّيْنِ، أَبُو المَحَامِدِ حَمَّادُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ شِيْث الوَائِلِيُّ، البُخَارِيُّ، الحَنَفِيُّ، ابْنُ الصَّفَّارِيِّ.
سَمِعَ مِنْ أبيه، وإسماعيل ابن البيهقي.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ البَيْلَقِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن سَالاَرَ الخُوَارِزْمِيّ، وَعُبَيْد اللهِ بن إِبْرَاهِيْمَ المَحْبُوبِيّ، وَالحُسَيْن بن عُمَرَ التِّرْمِذِيّ الأَدِيْب، وَبرْهَان الإِسْلاَم عُمَر بن مَازَة، وَتَاج الإِسْلاَم مُحَمَّد بن طَاهِرٍ الخُدَابَاذِيّ، نَبَّأَنِي بِهَذَا أَبُو العَلاَءِ الفَرَضِيّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
5215- أبوه:
العَلاَّمَةُ رُكْنُ الدِّيْنِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ.
سَمِعَ مِنْ وَالِده الإِمَام إِسْمَاعِيْل، وَعَلِيّ بن عُمَرَ بنِ خَنْبٍ البَزَّاز، وَعَبْد العَزِيْزِ بن المُسْتَقِرِّ الكَرْمِيْنِيّ، وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدٍ النَّسَفِيّ الأَدِيْب، وَشَيْخ الإِسْلاَم أَحْمَد بن عُثْمَانَ العَاصِمِي البَلْخِيّ، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَبُوْهُ: إِسْمَاعِيْل بنُ إِسْحَاقَ الوَائِلِي: رَوَى عَنْ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الشُّرُوْطِيّ، وَعَبْد الغَافِر بن مُحَمَّدٍ الفارسي، وأبي عاصم محمد بن علي البَلْخِيّ. مَا ذكر لَهُ أَبُو العَلاَءِ وَفَاة. بقي إلى نحو سنة خمس مائة، وحدث عنه ولده.
5216- ابن صابر 1:
الشَّيْخُ أَبُو المَعَالِي عَبْدُ اللهِ ابْنُ المُحَدِّثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ صَابِرٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ سَيِّدَةَ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنَ الشَّرِيْف النَّسِيْب، وَأَبِي طَاهِرٍ الحِنَّائِيّ، وَعَلِيّ ابْن المَوَازِيْنِيِّ، وَعِدَّة.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَبُو المَعَالِي شَابّ قَدِمَ مِنْ بَغْدَادَ لِلتجَارَة، سَمِعْتُ مِنْهُ "المُروءة" لِلضَّرَّابِ.
وَقَالَ ابْنُ صَصْرَى: بَاعَ كتب أَبِيْهِ وعمه بثمن بخس، وأعرض في وَسط عُمُره عَنِ الخَيْر، ثُمَّ أَقلع، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الغَنِيّ الحَافِظ، وَالشَّيْخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، وَالحَافِظ الضِّيَاء، وَعَبْد الحَقِّ بن خَلَفٍ، وَعُمَر بن المُنَجَّى، وَسَالِم وَيَحْيَى ابْنَا عَبْد الرَّزَّاقِ، وَآخَرُوْنَ.
وَلأَبِيْهِ فِيْهِ:
بِأَبِي كُلُّ أَزرقِ العَيْنَيْنِ ... أَبيضِ الوَجْهِ لونُهُ كَاللُّجَيْنِ
مَا تَأَمَّلتُ حُسْنَ عَيْنَيْهِ إِلاَّ ... زَادَنِي فَرحَةً وَقُرَّةَ عَيْنِ
سَمِعَهُمَا منه السلفي.
__________
1 ترجمته في العبر "4/ 229"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 256".
*الصفارية (دولة) أسسها «يعقوب بن الليث الصفَّار» (6) فى بلاد «فارس» و «خراسان» على أنقاض «الدولة الطاهرية»، فى عهد «المعتز بالله» (252 - 255هـ) بعد أن أظهر كفاءة ملحوظة فى محاربة الخارجين على الخلافة والتخلص من الطاهريين بإذن من الخليفة العباسى «المعتز بالله».
واستطاع «يعقوب بن الليث» أن يضم إلى «الدولة الصفارية» كثيرًا من الأماكن التى استطاع السيطرة عليها فى بلاد «فارس» و «خراسان» وأعلن ولاء دولته - فى البداية - للخلافة العباسية.
وعندما تولى «المعتمد على الله» الخلافة، أصر أخوه «الموفق» على أن يكون ولاء «الدولة الصفارية» للخلافة ولاءً تاما لا صوريا، إلا أن «يعقوب بن الليث» رفض ذلك، وتدهورت العلاقة بين الطرفين، وهدد «يعقوب» بدخول عاصمة الخلافة وبسط سلطانه عليها، مما أدى إلى حدوث صدام مسلح بين «الدولة الصفارية»، والخلافة فى منطقة «واسط» بالعراق، وكان لظهور الخليفة العباسى «المعتمد» على رأس جيش الخلافة أثر كبير فى هزيمة «يعقوب بن الليث»، ورغم هزيمته فقد استمر فى تحدى الخلافة ورفض التفاهم معها حتى تُوفى فى «جنديسابور» سنة (265هـ= 879م) ثم تولى رئاسة «الدولة الصفارية» بعد وفاة «يعقوب بن الليث» أخوه «عمرو بن الليث»، الذى كان حريصًا على كسب ود الخلافة حتى يؤكد سلطانه الروحى فى بلاده، فاعترف به الخليفة «المعتمد» واليًا على «خراسان» و «السِّند» و «سجستان» و «كرمان» و «فارس» و «أصبهان»، وعندما تولى «المعتضد» الخلافة بعد وفاة عمه «المعتمد» أقر «عَمْرًا» على ما فى يده.
وقد نشط «عمرو» فى توسيع حدود دولته وتطلع إلى غزو بلاد «ما وراء النهر»، حيث «الدولة السامانية»، وعبر نهر «جيحون» ولكن السامانيين تصدوا له بقيادة زعيمهم «إسماعيل بن أحمد السامانى» وهزموه، وأخذوه أسيرًا إلى الخليفة «المعتضد» الذى سجنه حتى مات فى سجنه سنة (287هـ= 900م)، وقد تولى زعامة

الخوارج الصفارية يبنون مدينة سلجماسة بالمغرب الأقصى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخوارج الصفارية يبنون مدينة سلجماسة بالمغرب الأقصى.
140 - 757 م
استطاع عاصم بن جميل أن يهزم حبيب بن عبدالرحمن الفهري فدخل القيروان وولى عليها عبدالملك بن أبي الجعد وسار هو خلف حبيب حتى قتله فأصبح للصفرية نفوذهم الكبير في المغرب ثم لما انهزموا أمام الإباضية اتجهوا نحو المغرب الأقصى والأوسط واستطاع أبو قرة تأسيس دولة في ناحية تلمسان كما استطاع أبو القاسم سمكو بن واسول من إرساء قواعد دولة بني مدرار في سجلماسة.

(يعقوب بن الليث الصفار) يستولي على (هراة) ويقاتل أتباع طاهر فيما عرف تاريخيا بمعارك (الصفارية والأهرية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(يعقوب بن الليث الصفار) يستولي على (هراة) ويقاتل أتباع طاهر فيما عرف تاريخيا بمعارك (الصفارية والأهرية).
253 - 867 م
كان يعقوب بن الليث وأخوه عمرو يعملان الصفر بسجستان، ويظهران الزهد والتقشف. وكان في أيامهما رجل من أهل سجستان يظهر التطوع بقتال الخوارج، يقال له صالح المطوعي، فصحبه يعقوب، وقاتل معه، فحظي عنده، فجعله صالح مقام الخليفة عنه، ثم هلك صالح، وقام مقامه إنسان آخر اسمه درهم، فصار يعقوب مع درهم كما كان مع صالح قبله. ثم إن صاحب خراسان احتال لدرهم لما عظم شأنه وكثر أتباعه، حتى ظفر به وحمله إلى بغداد فحبسه بها ثم أطلقه، وخدم الخليفة بغداد، وعظم أمر يعقوب بعد أخذ درهم، وصار متولي أمر المتطوعة مكان درهم، وقام بمحاربة الشراة، فظفر بهم، وأكثر القتل فيهم، حتى كاد يفنيهم، وخرب قراهم، وأطاعه أصحابه بمكره، وحسن حاله، ورأيه، طاعة لم يطيعوها أحداً كان قبله، واشتدت شوكته، فغلب على سجستان، وأظهر التمسك بطاعة الخليفة، وكاتبه، وصدر عن أمره، وأظهر أنه هو أمره بقتال أتباعه، فخرج عن حد طلب الشراة، وصار يتناول أصحاب أمير خراسان للخليفة، ثم سار من سجستان إلى هراة، من خراسان، هذه السنة، ليملكها وكان أمير خراسان محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، وعامله على هراة محمد بن أوس الأنباري، فخرج منها لمحاربة يعقوب في تعبئة حسنة، وبأس شديد، وزي جميل، فتحاربا واقتتلا قتالاً شديدا فانهزم ابن أوس، وملك يعقوب هراة وبوشنج، وصارت المدينتان في يده، فعظم أمره حينئذ، وهابه أمير خراسان وغيره من أصحاب الأطراف.

تأسيس الدولة الصفارية وانهيار الدولة الطاهرية بخراسان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تأسيس الدولة الصفارية وانهيار الدولة الطاهرية بخراسان.
255 - 868 م
استولى يعقوب بن الليث الصفار على كرمان؛ وسبب ذلك أن علي بن الحسين بن شبل كان على فارس، فكتب إلى المعتز يطلب كرمان، ويذكر عجز الطاهرية، وأن يعقوب قد غلبهم على سجستان، وكان علي بن الحسين قد تباطأ بحمل خراج فارس، فكتب إليه المعتز بولاية كرمان، وكتب إلى يعقوب بن الليث بولايتها أيضا يلتمس إغراء كل واحد منهما بصاحبه ليسقط مؤونة الهالك عنه، وينفرد بالآخر، وكان كل واحد منهما يظهر طاعة لا حقيقة لها والمعتز يعلم ذلك منهما فأرسل علي بن الحسين طوق بن المغلس إلى كرمان، وسار يعقوب إليها فسبقه طوق واستولى عليها وأقبل يعقوب حتى بقي بينه وبين كرمان مرحلة، فأقام بها شهرين لا يتقدم إلى طوق، ولا طوق يخرج إليه، فلما طال ذلك عليه أظهر الارتحال إلى سجستان، فارتحل مرحلتين، وبلغ طوقاً ارتحاله فظن أنه قد بدا له في حربه، وترك كرمان، فوضع آلة الحرب، وقعد للأكل والشرب والملاهي، واتصل يعقوب إقبال طوق على الشرب، فكر راجعا فطوى المرحلتين في يوم واحد، فلم يشعر طوق إلا بغبرة عسكره، فأحاط به وأصحابه، فذهب أصحابه يريدون المناهضة والدفع عن أنفسهم، فقال يعقوب لأصحابه: أفرجوا للقوم! فمروا هاربين، وخلوا كل ما لهم، وأسر يعقوب طوقاً، وكان علي بن الحسين قد سير مع طوق في صناديق قيوداً ليقيد بها من يأخذه من أصحاب يعقوب، وفي صناديق أطوقة وأسورة ليعطيها أهل البلاء من أصحاب نفسه، فلما غنم يعقوب عسكرهم رأى ذلك، فقال: ما هذا ياطوق؟ فأخبره، فأخذ الأطوقة والأسورة فأعطاها أصحابه، وأخذ القيود والأغلال فقيد بها أصحاب علي ثم دخل كرمان وملكها مع سجستان.

حروب بين أمراء الصفاريين والعلويين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حروب بين أمراء الصفاريين والعلويين.
260 - 873 م
كان عبد الله السجزي ينازع يعقوب بن الليث الصفار الرئاسة بسجستان، فقهره يعقوب، فهرب منه عبد الله إلى نيسابور، فلما سار يعقوب إلى نيسابور، هرب عبد الله إلى الحسن بن زيد العلوي بطبرستان، فسار يعقوب في أثره، فلقيه الحسن بن زيد بقرية سارية، وكان يعقوب قد أرسل إلى الحسن يسأله أن يبعث إليه عبد الله ويرجع عنه، فإنه إنما جاء لذلك لا لحربه، فلم يسلمه الحسن، فحاربه يعقوب، فانهزم الحسن، ومضى نحو السر وأرض الديلم، ودخل يعقوب سارية، وآمل، وجبى أهلها خراج سنة، ثم سار في طلب الحسن، فسار إلى بعض جبال طبرستان، وتتابعت عليه الأمطار نحواً من أربعين يوما فلم يتخلص إلا بمشقة شديدة، وهلك عامة ما معه من الظهر، ثم أراد الدخول خلف الحسن، فوقف على الطريق الذي يريد أن يسلكه، وأمر أصحابه بالوقوف، ثم تقدم وحده، وتأمل الطريق، ثم رجع إليهم فأمرهم بالانصراف، وقال لهم: إنه لم يكن طريق غير هذا وإلا لا طريق إليه، وكان نساء أهل تلك الناحية قلن للرجال: دعوه يدخل، فإنه إن دخل كفيناكم أمره، وعلينا أسره لكم. فلما خرج من طبرستان عرض رجاله، ففقد منهم أربعون ألفا وذهب أكثر ما كان معه من الخيل، والإبل، والبغال والأثقال، وكتب إلى الخليفة بما فعله مع الحسن من الهزيمة، وسار إلى الري في طلب عبد الله لأنه كان قد سار إليها بعد هزيمة الحسن، فلما قاربها يعقوب كتب إلى الصلاني واليها يخيره بين تسليم عبد الله إليه فينصرف عنه، وبين المحاربة، فسلم إليه عبد الله فرحل عنه، وقتل عبد الله.

وفاة يعقوب بن الليث مؤسس الدولة الصفارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة يعقوب بن الليث مؤسس الدولة الصفارية.
265 شوال - 879 م
مات يعقوب بن الليث الصفار تاسع شوال بجند يسابور من كور الأهواز، وكانت علته القولنج، فأمره الأطباء بالاحتقان بالدواء، فلم يفعل، واختار الموت. وكان المعتمد قد أنفذ إليه رسولاً وكتاباً يستميله ويترضاه، ويقلده أعمال فارس، فوصل الرسول ويعقوب مريض، فلم يلبث يعقوب أن مات، وكان الحسن بن زيد العلوي يسمي يعقوب بن الليث السندان لثباته؛ وكان يعقوب قد افتتح الرخج، وقتل ملكها وأسلم أهلها على يده، وكانت مملكته واسعة الحدود، وكان يدعي الإلهية، فقتله يعقوب، وافتتح الخلجية وزابل وغير ذلك، وكان الصفار قد غلب على سجستان ونيسابور والديلم وفارس فطمع وقدم بغداد غازيا فقابله جيش الموفق وهزمه فانسحب الصفار إلى واسط، وبعد ما مات قام بالأمر بعده أخوه عمرو بن الليث، وكتب إلى الخليفة بطاعته، فولاه الموفق خراسان، وفارس، وأصبهان، وسجستان، والسند، وكرمان، والشرطة ببغداد.

السامانيون الذين أسسوا دولة في سمرقند وبخارى وما وراء النهر يقوضون دولة الصفارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السامانيون الذين أسسوا دولة في سمرقند وبخارى وما وراء النهر يقوضون دولة الصفارية.
288 - 900 م
قضى يعقوب بن الليث الصفار على الدولة الطاهرية، وأقام دولته على أنقاضها، فأمر الخليفة أن يجهز جيشًا بقيادة أخيه الموفق لمواجهة يعقوب، وذلك في عام 262هـ / 876م ويشاء الله أن تدور الدائرة على يعقوب فيهزم، ولكن المعتمد يرى الاحتفاظ بولائه للخلافة، فمثله يمكن الاعتماد عليه في مواجهة الثورات والانتفاضات، فبعث إليه يستميله ويتَرضَّاه، ويقلده أعمال فارس وغيرها مما هو تحت يديه، ويصل رسول الخليفة إليه، وهو في مرض الموت، ولكن بعد أن كَوَّنَ دولة، وبسط سلطانه عليها. ويظهر أخوه (عمرو) من بعده ولاءَهُ للخليفة، فيوليه الخليفة خراسان، وفارس، وأصبهان، وسجستان، والسند، وكرمان، والشرطة ببغداد، وكان عمرو كأخيه ذا أطماع واسعة، فانتهز فرصة تحسن العلاقة بينه وبين الخليفة وراح يتمم رسالة أخيه. فاتجه بنظره إلى إقليم ما وراء النهر الذي كان يحكمه السامانيون، ولكن قوتهم لا يستهان بها، فكتب إلى الخليفة المعتضد ليساعده على تملك هذا الإقليم، ثم هُزم عمرو بن الليث الصفار هزيمة ساحقة، ووقع أسيرًا في أيدي السامانيين، وأُرسل إلى بغداد ليقضى عليه فيقتل سنة 289هـ / 902م. ولم تكد تمر ثماني سنوات حتى كان السامانيون قد قضوا نهائيا على الصفاريين واستولوا على أملاكهم

قيام الدولة السامانية وزوال الدولة الصفارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الدولة السامانية وزوال الدولة الصفارية.
298 رجب - 911 م
استولى أبو نصر أحمد بن إسماعيل السامانيُّ على سِجِستان، وسبب ذلك أنّه لمّا استقرّ أمره، وثبت ملكه، خرج في سنة سبع وتسعين ومائتين إلى الرَّيّ، وكان يسكن بخارى، ثمّ سار إلى هراة، فسيّر منها جيشاً في المحرّم سنة ثمان وتسعين إلى سِجِستان، وسيّر جماعة من أعيان قوّاده وأمرائه، منهم أحمد بن سهل، ومحمّد بن المظفَّر، وسيمجور الدواتيُّ، وهو والد آل سيمجور ولاة خُراسان للسامانيّة، واستعمل أحمد على هذا الجيش الحسينَ بن عليّ المَروَرُوذيَّ، فساروا حتّى أتوا سجستان، وبها المعدَّل بن عليّ بن الليث الصَّفّار وهو صاحبها، فلمّا بلغ المعدَّل خبرهم سيّر أخاه أبا عليّ محمّد بن عليّ بن الليث إلى بُست والرُخَّج ليحمي أموالها، ويرسل منها الميرة إلى سجستان، فسار المير أحمد بن إسماعيل إلى أبي عليّ ببُست، وجاذبه، وأخذه أسيراً، وعاد به إلى هَراة، وأمّا الجيش الذي بسجستان فإنّهم حصروا المُعدَّل، وضايقوه، فلمّا بلغه أنّ أخاه أبا عليّ محمّداً قد أُخذ أسيراً، صالح الحسينَ بن عليّ، واستأمن إليه، فاستولى الحسين على سجستان، فاستعمل عليها الأميرَ أحمد أبا صالح منصور بن إسحاق، وهو ابن عمّه، وانصرف الحسين عنها ومعه المعدّل إلى بخارى؛ ثمّ إنّ سجستان خالف أهلها سنة ثلاثمائة، ولمّا استولى السامانيّة على سجستان بلغهم خبر مسير سُبكرى في المفازة من فارس إلى سجستان، فسيّروا إليه جيشاً، فلقوه وهو وعسكره قد أهلكهم التعب، فأخذوه أسيراً، واستولوا على عسكره، وكتب الأمير أحمد إلى المقتدر بذلك، وبالفتح، فكتب إليه يشكره على ذلك، ويأمره بحمل سُبكرى، ومحمّد بن عليّ بن الليث، إلى بغداد، فسيّرهما، وأُدخلا بغداد مشهورَيّن على فيلَينْ، وأعاد المقتدر رسل أحمد، صاحب خُراسان، ومعهم الهدايا والخلع.

نهاية الدولة الصفارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية الدولة الصفارية.
393 - 1002 م
ملك يمين الدولة محمود بن سبكتكين سجستان، وانتزعها من يد خلف بن أحمد الصفار، كان سبب أخذها أن يمين الدولة لما رحل عن خلف بعد أن صالحه، سنة تسعين وثلاثمائة، عهد خلف إلى ولده طاهر، فلما استقر طاهر في الملك عق أباه وأهمل أمره، فلاطفه أبوه ورفق به، حتى قبض عليه وسجنه، وبقي في السجن إلى أن مات فيه، وأظهر عنه أنه قتل نفسه، ولما سمع عسكر خلف وصاحب جيشه بذلك تغيرت نياتهم في طاعته، وكرهوه، وامتنعوا عليه في مدينته، وأظهروا طاعة يمين الدولة، وخطبوا له، وأرسلوا إليه يطلبون من يتسلم المدينة، ففعل وملكها، واحتوى عليها في هذه السنة، وعزم على قصد خلف وأخذ ما بيده والاستراحة من مكره. فسار إليه، وهو في حصن الطاق، وله سبعة أسوار محكمة، يحيط بها خندق عميق، عريض، لا يخاض إلا من طريق على جسر يرفع عند الخوف، فنازله وضايقه فلم يصل إليه، فلم يزل أصحاب يمين الدولة يدفعونهم، فلما رأى خلف اشتداد الحرب، وأن أسواره تملك عليه، وأن أصحابه قد عجزوا، أرسل يطلب الأمان، فأجابه يمين الدولة إلى ما طلب وكف عنه، فلما حضره عنده أكرمه واحترمه، وأمر بالمقام في أي البلاد شاء.

200 - حماد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن أحمد بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم بن افلذ بن أبان بن عقبة بن يزيد، الإمام قوام الدين أبو المحامد ابن الإمام ركن الدين أبي إسحاق ابن الإمام أبي إبراهيم الوائلي، البخاري ابن الصفاري الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

200 - حماد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن شيث بْن نصر بْن شيث بْن الحَكَم بْن افلذ بْن أبان بْن عُقْبة بْن يزيد، الْإِمَام قِوام الدين أَبُو المحامد ابْن الْإِمَام رُكْن الدين أَبِي إِسْحَاق ابْن الْإِمَام أَبِي إِبْرَاهِيم الوائلي، الْبُخَارِيّ ابن الصّفّاري الحنفي. [المتوفى: 576 هـ]
سمع من أبيه، وإسماعيل بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن البيهقي. وعنه إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد البَيلقي، وإبراهيم بْن سالار الخُوارزميّ، وأبو الفضل عُبَيْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم المحبوبي، والأديب أَبُو عليّ الحسين بْن عُمَر التَرْمِذيّ، وبُرهان الْإِسْلَام عُمَر بْن مَسْعُود بْن مازة، وآخرون آخرهم موتًا تاج الْإِسْلَام مُحَمَّد بْن طاهر بْن مُحَمَّد الخُداباذيّ الْبُخَارِيّ، نقلت ذلك من خط الفرَضيّ.
ثم قَالَ: وأبوه رُكْن الدين من كبار مشايخ بخارى. سمع على والده، وعلى عُمَر بْن منصور البزّاز المعروف بخَنب، وعبد العزيز بن المستقر -[582]- الكرمينيّ، وأجاز له جماعة سماهم الفرضي، روى عنه ابنه هذا، والأديب أبو الفتح محمد بن محمود النسفي، وشيخ الْإِسْلَام أَبُو نصر أَحْمَد بْن عثمان العاصمي البلخي، وغيرهم. قال: وتُوُفي رُكْن الدين بعد سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة. وأبوه إِسْمَاعِيل الوائلي. روى عَن عُمَر بْن عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن النضْر الشُروطي، وأبي عاصم مُحَمَّد بْن علي البلْخي، وأبي الْحُسَيْن عَبْد الغافر بْن مُحَمَّد الفارسي. وعنه ولده رُكن الدين. ولم يذكر الفرَضيّ لهذا وفاة.
*الصفارية (دولة) أسسها «يعقوب بن الليث الصفَّار» (6) فى بلاد «فارس» و «خراسان» على أنقاض «الدولة الطاهرية»، فى عهد «المعتز بالله» (252 - 255هـ) بعد أن أظهر كفاءة ملحوظة فى محاربة الخارجين على الخلافة والتخلص من الطاهريين بإذن من الخليفة العباسى «المعتز بالله».
واستطاع «يعقوب بن الليث» أن يضم إلى «الدولة الصفارية» كثيرًا من الأماكن التى استطاع السيطرة عليها فى بلاد «فارس» و «خراسان» وأعلن ولاء دولته - فى البداية - للخلافة العباسية.
وعندما تولى «المعتمد على الله» الخلافة، أصر أخوه «الموفق» على أن يكون ولاء «الدولة الصفارية» للخلافة ولاءً تاما لا صوريا، إلا أن «يعقوب بن الليث» رفض ذلك، وتدهورت العلاقة بين الطرفين، وهدد «يعقوب» بدخول عاصمة الخلافة وبسط سلطانه عليها، مما أدى إلى حدوث صدام مسلح بين «الدولة الصفارية»، والخلافة فى منطقة «واسط» بالعراق، وكان لظهور الخليفة العباسى «المعتمد» على رأس جيش الخلافة أثر كبير فى هزيمة «يعقوب بن الليث»، ورغم هزيمته فقد استمر فى تحدى الخلافة ورفض التفاهم معها حتى تُوفى فى «جنديسابور» سنة (265هـ= 879م) ثم تولى رئاسة «الدولة الصفارية» بعد وفاة «يعقوب بن الليث» أخوه «عمرو بن الليث»، الذى كان حريصًا على كسب ود الخلافة حتى يؤكد سلطانه الروحى فى بلاده، فاعترف به الخليفة «المعتمد» واليًا على «خراسان» و «السِّند» و «سجستان» و «كرمان» و «فارس» و «أصبهان»، وعندما تولى «المعتضد» الخلافة بعد وفاة عمه «المعتمد» أقر «عَمْرًا» على ما فى يده.
وقد نشط «عمرو» فى توسيع حدود دولته وتطلع إلى غزو بلاد «ما وراء النهر»، حيث «الدولة السامانية»، وعبر نهر «جيحون» ولكن السامانيين تصدوا له بقيادة زعيمهم «إسماعيل بن أحمد السامانى» وهزموه، وأخذوه أسيرًا إلى الخليفة «المعتضد» الذى سجنه حتى مات فى سجنه سنة (287هـ= 900م)، وقد تولى زعامة
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت