نتائج البحث عن (عَزَّ ) 50 نتيجة

مُعِزّ الدين
مركب من معز والدين بمعنى مقوي الدين وناصره.
عِزّ الكَفْرَاوِي
مركب من عز والكفراوي.
عِزّ الدِّين
مركب من عِزّ والدين بمعنى من يقوى به الدين.
عز الدّوْلَة
مركب من عز والدولة بمعنى من تقوى به الدولة.

بغية الطالب، لأعز المطالب، في الأسماء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بغية الطالب، لأعز المطالب، في الأسماء
للشيخ، الإمام: محمد بن شهاب الدين الأطغاني، الحلبي.
المتوفى: سنة 727.
تفسير: عز الدين
عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي.
المتوفى: سنة 606، ست وستمائة (660)، ستين وستمائة.
وهو تفسير كبير.
ولابنه: عبد اللطيف:
المتوفى: سنة 697، سبع وتسعين وستمائة.
(تفسير) أيضا.
(دَعَزَ)الدَّالُ وَالْعَيْنُ وَالزَّاءُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ الدَّفْعُ وَالنِّكَاحُ.
(رَعَزَ)الرَّاءُ وَالْعَيْنُ وَالزَّاءُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. عَلَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْمُرَاعِزُ: الْمُعَاتِبُ.
(عَزَّ)الْعَيْنُ وَالزَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَقُوَّةٍ وَمَا ضَاهَاهُمَا، مِنْ غَلَبَةٍ وَقَهْرٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: " الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُوَ مِنَ الْعَزِيزِ. وَيُقَالُ: عَزَّ الشَّيْءُ حَتَّى يَكَادَ لَا يُوجَدُ ". وَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ بِلَفْظٍ آخَرَ أَحْسَنُ، فَيُقَالُ: هَذَا الَّذِي لَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ عَزَّ الرَّجُلُ بَعْدَ ضَعْفٍ وَأَعْزَزْتُهُ أَنَا: جَعَلْتُهُ عَزِيزًا. وَاعْتَزَّ بِي وَتَعَزَّزَ. قَالَ: وَيُقَالُ عَزَّهُعَلَى أَمْرٍ يَعُِزُّهُ، إِذَا غَلَبَهُ عَلَى أَمْرِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: " مَنْ عَزَّ بَزَّ "، أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ. وَيَقُولُونَ: " إِذَا عَزَّ أَخُوُكَ فَهُنْ "، أَيْ إِذَا عَاسَرَكَ فَيَاسِرْهُ. وَالْمُعَازَّةُ: الْمُغَالَبَةُ. تَقُولُ: عَازَّنِي فُلَانٌ عِزَازًا وَمُعَازَّةُ فَعَزَزْتُهُ: أَيْ غَالَبَنِي فَغَلَبْتُهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الشَّيْبَ وَالشَّبَابَ:

وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ...وَعَشَّشَ فِي وَكْرَيْهِ جَاشَتْ لَهُ نَفْسِي

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ عَزَزْتُ عَلَيْهِ فَأَنَا أَعِزُّ عِزًّا وَعَزَازَةً، وَأَعْزَزْتُهُ: قَوَّيْتُهُ، وَعَزَّزْتُهُ أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: تَقُولُ: أُعْزِزْتُ بِمَا أَصَابَ فُلَانًا، أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ وَاشْتَدَّ.

وَمِنَ الْبَابِ: نَاقَةٌ عَزُوزٌ، إِذَا كَانَتْ ضَيِّقَةَ الْإِحْلِيلِ لَا تَدُِرُّ إِلَّا بِجَهْدٍ. يُقَالُ: قَدْ تَعَزَّزَتْ عَزَازَةً. وَفِي الْمَثَلِ: " إِنَّمَا هُوَ عَنْزٌ عَزُوزٌ لَهَا دَرٌّ جَمٌّ ". يُضْرَبُ لِلْبَخِيلِ الْمُوسِرِ. قَالَ: وَيُقَالُ عَزَّتِ الشَّاةُ تَعُزُّ عُزُوزًا، وَعَزُزَتْ أَيْضًا عُزُزًا فَهِيَ عَزُوزٌ، وَالْجَمْعُ عُزُزٌ. وَيُقَالُ اسْتُعِزَّ عَلَى الْمَرِيضِ، إِذَا اشْتَدَّ مَرَضُهُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: رَجُلٌ مِعْزَازٌ، إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْمَرَضِ; وَاسْتَعَزَّ بِهِ الْمَرَضُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ وَهُوَ شَاكٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ - أَيْ مَاتَ - فَانْتَقَلَ إِلَى سَعْدِابْنِ خَيْثَمَةَ ".» وَرَجُلٌ مَعْزُوزٌ، أَيِ اجْتِيحَ مَالُهُ وَأُخِذَ. وَيُقَالُ اسْتَعَزَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ وَعَلَى عَقْلِهِ. وَاسْتَعَزَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ، إِذَا لَجَّ فِيهِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَزَازَةُ: أَرْضٌ صُلْبَةٌ لَيْسَتْ بِذَاتِ حِجَارَةٍ، لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ. قَالَ:

مِنَ الصَّفَا الْعَاسِي وَيَدْعَسْنَ الْغَدَرْ...عَزَازَهُ وَيَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ

وَيُقَالُ الْعَزَازُ: نَحْوٌ مَنِ الْجِهَادِ، أَرْضٌ غَلِيظَةٌ لَا تَكَادُ تُنْبِتُ وَإِنْ مُطِرَتْ، وَهِيَ فِي الِاسْتِوَاءِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثُمَّ اشْتُقَّ الْعَزَازُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَعَزَّزَ لَحْمُ النَّاقَةِ، إِذَا صَلُبَ وَاشْتَدَّ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَكْتُبُ عَنْهُ، فَكُنْتُ أَقُومُ لَهُ إِذَا دَخَلَ أَوْ خَرَجَ، وَأُسَوِّي عَلَيْهِ ثِيَابَهُ إِذَا رَكِبَ، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي قَدِ اسْتَفْرَغْتُ مَا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ يَوْمًا فَلَمْ أَقُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: "
إِنَّكَ بَعْدُ فِي الْعَزَازِ فَقُمْ "، أَرَادَ: إِنَّكَ فِي أَوَائِلِ الْعِلْمِ وَالْأَطْرَافِ، وَلَمْ تَبْلُغِ الْأَوْسَاطَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَذَلِكَ أَنَّ الْعَزَازَ تَكُونُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَجَوَانِبِهَا، فَإِذَا تَوَسَّطْتَ صِرْتَ فِي السُّهُولَةِ.

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَعْزَزْنَا: صِرْنَا فِي الْعَزَازِ. قَالَ الْفَرَّاءُ، أَرْضٌ عَزَّاءٌ لِلصُّلْبَةِ، مِثْلَ الْعَزَازِ. وَيُقَالُ اسْتَعَزَّ الرَّمْلُ وَغَيْرُهُ، إِذَا تَمَاسَكَ فَلَمْ يَنْهَلْ. وَقَالَ رُؤْبَةُ:بَاتَ إِلَى أَرْطَاةِ حُقْفٍ أَحْقَفَا...مُتَّخِذًا مِنْهَا إِيَادًا هَدَفًا

إِذَا رَأَى اسْتِعْزَازَهُ تَعَفَّفَا

وَمِنَ الْبَابِ: الْعَزَّاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. قَالَ:

وَيَعْبِطُ الْكُومَ فِي الْعَزَّاءِ إِنْ طُرِقَا

وَالْعِزُّ مِنَ الْمَطَرِ: الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ; وَأَرْضٌ مَعْزُوزَةٌ، إِذَا أَصَابَهَا ذَلِكَ. أَبُو عَمْرٍو: عَزَّ الْمَطَرُ عِزَازَةً. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ أَصَابَنَا عِزٌّ مِنَ الْمَطَرِ، إِذَا كَانَ شَدِيدًا. قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي السَّيْلِ. قَالَ الْخَلِيلُ: عَزَّزَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ: لَبَّدَهَا، تَعْزِيزًا. وَيُقَالُ إِنَّ الْعَزَازَةَ دُفْعَةٌ تُدْفَعُ فِي الْوَادِي قِيدَ رُمْحٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَطَرٌ عِزٌّ، أَيْ شَدِيدٌ. قَالَ: وَيُقَالُ هَذَا سَيْلٌ عِزٌّ، وَهُوَ السَّيْلُ الْغَالِبُ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْعُزَيْزَاءُ مِنَ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ عُكْوَتِهِ وَجَاعِرَتِهِ. قَالَ ثَعْلَبَةُ الْأَسَدِيُّ:

أُمِرَّتْ عُزَيْزَاهُ وَنِيطَتْ كُرُومُهُ...إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وَصُلْبٍ مُوَثَّقِ

الْكُرُومُ: جَمْعُ كَرْمَةٍ، وَهِيَ رَأْسُ الْفَخِذِ الْمُسْتَدِيرُ كَأَنَّهُ جُونَةٌ. وَالْعُزَيْزَاءُ مَمْدُودٌ، وَلَعَلَّ الشَّاعِرَ قَصَرَهَا لِلشِّعْرِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا مَمْدُودَةٌ قَوْلُهُمْ فِي التَّثْنِيَةِعُزَيْزَاوَانُ. وَيُقَالُ هُمَا طَرَفَا الْوَرِكِ. وَالْعُزَّى: تَأْنِيثُ الْأَعَزِّ، وَالْجَمْعُ عُزَزٌ. وَيُقَالُ الْعُزَّانُ: جَمْعُ عَزِيزٍ، وَالذُّلَانُ: جَمْعُ ذَلِيلٍ. يُقَالُ أَتَاكَ الْعُزَّانُ. وَيَقُولُونَ: "
أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ "، وَ " أَعَزُّ مِنَ الْأَبْلَقِ الْعَقُوقِ "، وَ " أَعَزُّ مِنَ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ " وَ " أَعَزُّ مِنْ مُخَّةِ الْبَعُوضِ ". وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ عَزَّ عَلَيَّ كَذَا، أَيِ اشْتَدَّ. وَيَقُولُونَ: أَتُحِبُّنِي؟ فَيَقُولُ: لَعَزَّ مَا، أَيْ لَشَدَّ مَا.
(قَعَزَ)الْقَافُ وَالْعَيْنُ وَالزَّاءُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا طَرِيفَةُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: قَعَزْتُ الْإِنَاءَ: مَلَأْتُهُ. وَقَعَزْتُ فِي الْمَاءِ: عَبَبْتُ.
(مَعَزَ)الْمِيمُ وَالْعَيْنُ وَالزَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَصَلَابَةٍ. مِنْهُ الْأَمْعَزُ وَالْمَعْزَاءُ: الْحَزْنَ الْغَلِيظُ مِنَ الْأَمَاكِنِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَجُلٌ مَاعِزٌ: شَدِيدُ عَصْبِ الْخَلْقِ وَمِنْهُ الْمَعْزُ الْمَعْرُوفُ، وَالْمَعِيزُ: جَمَاعَةٌ كَضَئِينٍ، وَذَلِكَ لِشِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ فِيهَا لَا تَكُونُ فِي الضَّأْنِ. وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَوْعَالِ وَالثَّيَاتِلِ مُعُوزٌ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْتَمْعَزَ الرَّجُلُ فِي أَمْرِهِ: جَدَّ.
(وَعَزَ)الْوَاوُ وَالْعَيْنُ وَالزَّاءُ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ فِي التَّقْدِمَةِ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: وَعَزْتُ إِلَيْهِ: تَقَدَّمْتُ فِي الْأَمْرِ، وَأَوْعَزْتُ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ إِذَا تَقَدَّمْتَ إِلَيْهِ فَأَمَرْتَهُ بِهِ.

عبد الله بن نعيم بن النحام سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا. قال: وعبد الله بن ماعز سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن إسماعيل البخاري تسمية نفر ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن اسمه عبد الله ولم أجد لهم عندي حديثا وذكر ابن إسماعيل أسماءهم ولم يذكر لهم حديثا.
قال ابن إسماعيل:

عبد الله بن نعيم بن النحام
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
قال:
وعبد الله بن ماعز
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.

3158- عبد الله بن ماعز التميمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3158- عبد الله بن ماعز التميمي
د ع: عَبْد اللَّه بْن ماعز التميمي عداده فِي البصريين، حديثه عند الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن.
روى الهنيد بْن الْقَاسِم، عَنِ الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَبْد اللَّه بْن ماعز، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعه، فَقَالَ: إنه ماعز أسلم آخر قومه، وَإِنَّهُ لا يجني عَلَيْهِ إلا يده، فبايعه عَلَى ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
4554- ماعز التميمي
ب د ع: مَاِعزُ التَّميمي.
سكن البصرة.
2335 روى وهيب بْن خَالِد، عن الْجُرَيري، عن حَيَّان بْن عُميَر، عن ماعز، أن رجلاً أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قَالَ: " إيمان بالله وحده، وجهاد فِي سبيله ".
ورواه شعبة، عن الْجُرَيري، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، عن ماعز.
(1423) أَنْبَانَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي مَسْعُودٍ يَعْنِي الْجَرِيرِيَّ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن مَاعِزٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللَّهِ، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ، تَفْضُلُ سَائِرَ الْعَمَلِ، كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِهَا ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ لَمْ يَنْسُبْهُ، بَلْ قَالَ: لا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ.
وَرَوَى أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟

4555- ماعز أبو عبد الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4555- ماعز أبو عبد الله
د ع: ماعز أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن ماعز قيل: إنه المتقدم.
روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّهِ، يعد فِي أهل البصرة.
روى حديثه أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن صالح، عن أَبِي سلمة موسى بْن إِسْمَاعِيل، عن الهنيد بْن الْقَاسِم، عن الجعيد بْن عبد الرحمن، أن عَبْد اللَّهِ بْن ماعز حدثه، أن ماعزا أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكتب لَهُ كتابا: " إن ماعزا أسلم آخر قومه، وأنه لا يجني عَلَيْهِ إلا يده.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
4556- ماعز بن مالك
ب د ع: ماعز بْن مالك الأسلمي هُوَ الَّذِي أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاعترف بالزنى، فرجمه.
روى حديث رجمه ابن عباس، وبُريدة، وَأَبُو هريرة.
قَاله ابن منده، وَأَبُو نُعيم.
وقال أَبُو عمر: ماعز بْن مالك الأسلمي معدود فِي المدنيين، كتب لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابا بإسلام قومه، وهو الَّذِي اعترف بالزنى فرجمه، روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّهِ حديثا واحدا.
(1424) أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعُوَيْسِ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبِ بْنِ الطَّلايَةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حدثنا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، حدثنا أَبُو حَنِيفَةَ، عن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرَّ بِالزِّنَا، فَرَدَّهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَقَرَّ بِالزِّنَا، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ سَأَلَ عَنْهُ قَوْمَهُ: " هَلْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ " قَالُوا: لا، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
فَابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ جَعَلا مَاعِزًا ثَلاثَ تَرَاجِمَ، وَقَالا فِي الثَّانِي، الَّذِي هُوَ مَاعِزٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ: هُوَ الأَوَّلُ.
وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَجَعَلَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْمَرْجُومَ هُوَ مَاعِزٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ التَّمِيمِيِّ: مَاعِزٌ، رَجُلٌ آخَرُ، لا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
4557- ماعز بن مجالد
ما عز بْن مجالد بْن ثور البَكائي يرد نسبه عند ذكر أبيه.
وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن الكلبي.

عز الدين القلق

تكملة معجم المؤلفين

وله تجربة طويلة لتوجيه الحركة الإسلامية في الهند، وكان من المتحمسين لفكرة الجماعة الإسلامية ومنهجها، ودافع عنها في مجلته، وانتقد المذاهب والأفكار الأخرى بقوة وصرامة.
صدرت له عدة مؤلفات، وثلاثة دواوين شعر بالأردية (¬2).

عز الدين القلق
(1355 - 1398 هـ) (1936 - 1978 م)
سياسي، مناضل.
ولد في حيفا، ونال شهادة في الرياضيات والفيزياء والكيمياء من جامعة دمشق. اهتم منذ مطلع شبابه بالكتابة، فانضم إلى رابطة "وحي القلم"، ونشر مجموعة من قصصه في الصحف السورية، وترافق ذلك مع نشاطه الفكري والسياسي الذي كان من نتيجته اعتقاله ثلاث
¬__________
(¬2) البعث الإسلامي مج 31 ع 4 (ذو الحجة 1406 هـ) ص 99.
"العرب" الأسبوعية، ومطبعة "العرب" في القدس منذ سنة 1932 م.

ويزاد في مؤلفاته:
- النظام السياسي (ترجمة).
- سيرة التنوخي والشيخ الفاضل، 1935.
- حديث الإذاعة، 1942.
- التنوخي الأمير جمال الدين عبد الله والشيخ محمد أبو هلال.
- أبو جعفر المنصور وعروبة لبنان (¬1).

عز الدين فريد
(000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م)
العالم الجغرافي.
من مصر.

راجع وقدم لكتب عديدة، ومن مؤلفاته خاصة:
- أصول الجغرافيا
¬__________
(¬1) والمعلومات السابقة من كتابه الأخير.

عبد اللَّه بن ماعز التميمي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره في الصحابة البغوي. وقال ابن مندة: عداده في أهل البصرة.
وروى هو وسمّويه من طريق هنيد أن عبد اللَّه بن ماعز حدثه أنّ ما عزا أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فبايعه، وقال: إن ما عزا أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا يده، فبايعه على ذلك.
وأورده ابن مندة بلفظ آخر بهذا السند إلى هنيد، عن عبد اللَّه بن ماعز: حدثه أنه أتى النبيّ
صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: إن ماعزا أخذ ماله وإنه لا عبا، ثم بايعه على ذلك،
وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. كذا أورد المتن، وأظن أن فيه «1» تصحيفا.
وذكر البغويّ أن البخاري ذكره في الصحابة، وأخرج له الحديث المذكور، والّذي رأيته أنا أن البخاري ذكره في التابعين من تاريخه، ولم يزد على قوله: روى عنه هنيد بن القاسم. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثا، وليس هو بالمشهور.

عبد اللَّه بن ماعز

الإصابة في تمييز الصحابة

بن مالك الأسلمي الّذي رجم أبوه في حياة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكر أبو عمر في ترجمة ماعز أنّ ابنه عبد اللَّه روعي عنه، فإن يكن كذلك فهو من الصحابة، ولكن أخشى أن يكون التبس عليه بالذي قبله.

ز عبد اللَّه بن ماعز

الإصابة في تمييز الصحابة

بن مجالد «2» بن ثور البكّائي.
تقدم ذكره في ترجمة بشر بن معاوية البكّائي.

عبد اللَّه بن ماعز التميمي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره في الصحابة البغوي. وقال ابن مندة: عداده في أهل البصرة.
وروى هو وسمّويه من طريق هنيد أن عبد اللَّه بن ماعز حدثه أنّ ما عزا أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فبايعه، وقال: إن ما عزا أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا يده، فبايعه على ذلك.
وأورده ابن مندة بلفظ آخر بهذا السند إلى هنيد، عن عبد اللَّه بن ماعز: حدثه أنه أتى النبيّ
صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: إن ماعزا أخذ ماله وإنه لا عبا، ثم بايعه على ذلك،
وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. كذا أورد المتن، وأظن أن فيه «1» تصحيفا.
وذكر البغويّ أن البخاري ذكره في الصحابة، وأخرج له الحديث المذكور، والّذي رأيته أنا أن البخاري ذكره في التابعين من تاريخه، ولم يزد على قوله: روى عنه هنيد بن القاسم. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثا، وليس هو بالمشهور.

عبد اللَّه بن ماعز

الإصابة في تمييز الصحابة

بن مالك الأسلمي الّذي رجم أبوه في حياة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكر أبو عمر في ترجمة ماعز أنّ ابنه عبد اللَّه روعي عنه، فإن يكن كذلك فهو من الصحابة، ولكن أخشى أن يكون التبس عليه بالذي قبله.

ز عبد اللَّه بن ماعز

الإصابة في تمييز الصحابة

بن مجالد «2» بن ثور البكّائي.
تقدم ذكره في ترجمة بشر بن معاوية البكّائي.

ماعز بن مالك الأسلمي

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن حبّان: له صحبة «5» . وهو الّذي رجم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وغيرهما، وجاء ذكره في حديث أبي بكر الصديق وأبي ذر «6» وجابر بن سمرة، وبريدة بن الحصيب، وابن العباس، ونعيم بن هزّال «7» ، وأبي سعيد الخدريّ، ونصر الأسلمي، وأبي برزة: سماه بعضهم وأبهمه بعضهم وفي بعض طرقه
أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم.
وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي الزبير، عن جابر أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما رجم ماعز بن مالك قال: لقد رأيته يتحضحض «1» في أنهار الجنة
ويقال: إن اسمه غريب، وماعز لقب وسيأتي ذلك في ترجمة أبي الفيل في الكنى-
وفي حديث بريدة أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: «استغفروا لماعز» .
بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء البكائي «2» ذكر ابن الكلبيّ في النسب أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. قال الرّشاطي «3» لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
قلت: ولفظ ابن الكلبي في «الجمهرة» صحب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ومضى له ذكر في بشر بن معاوية بن ثور.
غير منسوب «4» .
قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، وله حديث في مسند أحمد وغيره، ونسبه ابن مندة، فقال التميمي، سكن البصرة.
وأخرج أحمد والبخاريّ في التاريخ من طريق أبي مسعود الجريريّ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير، عن ماعز- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال:
«الإيمان باللَّه وحده «5» ، ثمّ الجهاد، ثمّ حجّة مبرورة يفضل الأعمال كما بين مطلع الشّمس ومغربها»
رواه ثقات «6» .
وأورده البخاريّ من وجه آخر، والبغويّ من وجهين عن الجريريّ، عن حبان بن عمير، عن ماعز- أنّ رجلا سأل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أيّ الأعمال أفضل؟ فذكر نحوه، فكأن للجريري فيه شيخين.
آخر «7» .
أفرده البخاري والبغوي عن الّذي قبله، وترجم له ماعز والد عبد اللَّه، وجوّز ابن مندة
أن يكونا واحدا، وأورده من طريق الهنيد بن القاسم، عن الجعيد، بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن ماعز حدثه أنّ ما عزا أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فكتب له كتابا إن ماعزا أسلم آخر قومه، وإنه لا تجني عليه إلا يده. انتهى.
وقيل عن عبد اللَّه بن ماعز، عن أبيه.
وقد تقدم بيانه في ترجمة عبد اللَّه بن ماعز.
ذكر من اسمه مالك
بعين مهملة ثم زاي، ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي، أبو بيهس، واسمه عمرو، والمستوعز لقب.
قال المفضّل الضّبيّ: كان عمّر زمانا طويلا، وكان من فرسان العرب في الجاهلية.
وقال المرزباني: يقال إنه عاش في أيام معاوية، ويقال: عاش ثلاثمائة وعشرين سنة، ويقال: مات في صدر الإسلام.
وقال الأصمعيّ: قال أبو عمرو بن العلاء: عاش المستوعز ثلاثمائة سنة وعشرين سنة، وذكر أبو جعفر في زيادات كتاب المجاز لأبي عبيدة، عن الأصمعيّ: قيل للأصمعيّ:
من أين أوتي هذا؟ قال: من قبل أخواله.
وأخرج أبو عليّ بن السّكن، من الطريق الأصمعيّ: سمعت عقبة بن رؤبة بن العجاج يقول: مرّ المستوعز بن ربيعة بعكاظ يقوده ابن ابنه، فقال له رجل: أحسن إليه، فطالما حملك. فقال: من ظننته؟ قال: أباك أو جدك. قال: فإنه ابن ابني، فقال: لو كنت المستوعز ما زدت، قال: فأنا المستوعز.
وقال أبو حاتم السّجستانيّ: عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة حتى أدرك الإسلام، فأمر بهدم البيت الّذي كانت ربيعة تعظمه في الجاهلية، وهو القائل يشكو من طول عمره:
ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وعمرت من عدد السّنين مئينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي ... وازددت من عدد الشّهور سنينا
هل ما بقي إلا كما قد فاتني ... يوم يمرّ وليلة تحدونا
[الكامل] قال: وبين المستوعز وبين مضر بن نزار تسعة آباء وبين عمرو بن قمة وبين نزار عشرون أبا.
قلت: فشارك عمرو بن قمئة في ذلك من كبار الصحابة.
. أدرك الجاهلية روى حسين المعلم عن عبد اللَّه بن بريدة، عنه- أنه رأى أبا ذر يصلي الضّحى «2» . ذكره ابن مندة مختصرا، وتبعه ابن أبي حاتم وأبو نعيم.
أو ما عص «1» ، بن قيس بن خلدة الأنصارية ثم من بني زريق.
ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
3334- معز الدولة 1:
السُّلْطَانُ أَبُو الحُسَيْنِ, أَحْمَدُ بنُ بُوَيْه بنِ فَنَّا خُسْرُو بنِ تَمَّامِ بنِ كُوْهِي الدَّيْلَمِيُّ الفَارِسِيُّ, قَدْ سَاقَ نسبَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ إِلَى كِسْرَى بَهْرَامَ جُور, فَاللهُ أَعلمُ.
كَانَ أَبُوْهُ سمَّاكًا, وَهَذَا رُبَّمَا احتَطَبَ. تملَّك العِرَاقَ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً, وَكَانَ الخَلِيْفَةَ مقهوراً مَعَهُ، وَمَاتَ مبطونًا, فعهد إلى ابنه عز الدولة بَخْتِيَارَ وَكَانَ يَتَشَيَّعُ, فَقِيْلَ: تَابَ فِي مَرَضِهِ وترضَّى عَنِ الصَّحَابَةِ, وتصدَّق، وَأَعْتَقَ, وَأَرَاقَ الخُمُورَ, وَنَدِمَ عَلَى مَا ظَلَمَ, ورَدَّ الموَاريثَ إِلَى ذَوِي الأَرحَامِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الأَقطعُ, طَارَتْ يَسَارُهُ فِي حَرْبٍ، وَطَارَتْ بَعْضُ اليُمْنَى, وَسَقَطَ بَيْنَ القَتْلَى ثُمَّ نَجَا, وتملَّك بَغْدَادَ بِلاَ كلفَةٍ، وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ, وَكَانَ فِي الاِبْتِدَاءِ تبعاً لأَخِيهِ الملكِ عمَادِ الدَّوْلَةِ.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ ثَلاَثٌ وَخمسُوْنَ سَنَةً.
وَقَدْ أَنشَأَ دَاراً غَرِمَ عَلَيْهَا أَرْبَعينَ أَلفَ أَلفِ دِرْهَمٍ, فَبَقِيَتْ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِ مائَةٍ وَنُقِضَتْ, فَاشتَرَوا جَردَ مَا فِي سُقُوفِهَا مِنَ الذَّهَبِ بِثَمَانيَةِ آلاَفِ دينار.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزيّ "7/ 38"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 72"، والعبر "2/ 303"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 14"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 18".

عز الدولة، والصكوكي، وابن حرارة

سير أعلام النبلاء

عز الدولة، والصكوكي، وابن حرارة:
3366- عزّ الدَّوْلَة 1:
صَاحِبُ العِرَاقِ, المَلِكُ أَبُو مَنْصُوْرٍ بُخْتِيَارُ, ابْنُ الملك معز الدولة أَحْمَدَ بنِ بُوَيْه بنِ فَنَّا خسْرُو الدَّيْلَمِيُّ.
تَزَوَّجَ الطَّائِعُ للهِ بِبِنْتِهِ شَهْنَازَ عَلَى مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ.
وَكَانَ شَدِيدَ البَأْسِ, يُمْسِكُ ثَوْراً بِقَرنَيْهِ فَيَصرَعهُ.
وَكَانَ مُسْرِفاً مبذِّرًا.
تَسَلطَنَ بَعْدَ أَبِيهِ, وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عمِّه عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ، وَأُسرَ مَمْلُوْكٌ بَدِيْعُ الجَمَالِ لعزِّ الدَّوْلَةِ, فتجنَّن عَلَيْهِ, وَتركَ الأَكْلَ وَبَكَى, وافتُضِحَ, وَكَتَبَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ, وَخَضَعَ وَبَذَلَ فِي فِدَائِهِ عوديَّتين؛ ثمنُ إِحدَاهُمَا مائَةُ أَلْفٍ, وَقَالَ: رَضِيْتُ بردِّه, وَأَدَعُ المُلكَ, فَرَدَّهُ.
وَقِيْلَ: كَانَ رَاتِبُهُ مِنَ الشَّمعِ فِي الشَهْرِ عِدَّةُ قنَاطيرٍ.
التَقَى هُوَ وَعَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, فَقُتِلَ فِي المَصَافِّ, فَنَدِمَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَبَكَى لَمَّا جِيْءَ بِرَأْسِهِ.
عَاشَ سِتّاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
وَضَاعَ أَمرُ الإِسلاَمِ بِدولَةِ بَنِي بُوَيْه، وَبَنِي عُبَيْدٍ الرافضة, وتركو الجِهَادَ, وَهَاجَتْ نَصَارَى الرُّوْمِ، وَأَخَذُوا المَدَائِنَ, وَقَتَلُوا وسبوا.
3367- الصُّكوكي 2:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُتْقِنُ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيَّا بنِ حُسَيْنٍ النَّسَفِيُّ الصُّكوكي.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ، وَصَالِحِ بنِ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُوْشَنْجِيِّ, وَطَبَقَتِهِم.
ذكرَهُ جَعْفَرُ المُسْتَغْفِرِيُّ فِي "تَاريخِ نَسَفٍ" فَقَالَ: كَانَ حَافِظاً مُؤَلِّفاً لِلأَبْوَابِ, عَارِفاً بِحَدِيْثِ أَهْلِ بلدِهِ, تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: مَا وَقَعَ لِي حَدِيْثُهُ, ولا أكاد أعرفه.
3368- ابن حرارة 3:
الإِمَامُ الحَافِظُ الرحَّال, أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَسَدٍ, الأَسَدِيُّ البَرْدَعِيّ.
ارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ, سَمِعَ حَامِدَ بنَ شُعَيْبٍ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ, وَعَبْدَ اللهِ بنَ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيَّ، وَابنَ جَوْصَا, وَعِدَّةً.
حدَّث عَنْهُ: حسنُ بنُ جَعْفَرٍ الطَّيِّبِيُّ شيخٌ لِلْخَلِيْلِيِّ.
قَالَ الخليلِيّ: يُعْرَف أَبُوْهُ بِحَرَارَةَ, قَالَ: وَقَدْ رَوَى مِنْ حِفْظِهِ زيَادَةً عَلَى ثَلاَثِيْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ بِقَزْوِينَ وَالرَّيِّ, وَمَا كَانَ مَعَهُ وَرقَةً, وفي أماليه غَرَائِب وَكلاَمٌ يُسْتَفَادُ, حدَّث عَنْهُ شُيُوخُنَا, تُوُفِّيَ بقزوين سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 89-90"، والعبر "2/ 343"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 129"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 59".
2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 883"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 369".
3 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 911"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 379".

العز ابن الحافظ

سير أعلام النبلاء

5472- العز ابن الحافظ 1:
الإِمَامُ العَالِمُ الحَافِظُ المُفِيْدُ الرَّحَّالُ عِزُّ الدِّيْنِ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ ابْنُ الحَافِظِ الكَبِيْرِ تَقِيِّ الدِّيْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُوْرٍ الجَمَّاعِيْليُّ، المَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصَّالِحِيُّ، الحَنْبَلِيُّ.
مَوْلِدُهُ بِالدَّيْرِ الصَّالِحِيِّ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي أَحَدِ الرَّبِيْعَيْنِ.
وَارْتَحَلَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ، فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ بنِ شَاتيلَ، وَنَصْرِ اللهِ القَزَّاز، وَمَنْ بَعْدَهُمَا. وَتَفَقَّهَ عَلَى: نَاصِحِ الإِسْلاَمِ ابْنِ المَنِّيِّ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي المَعَالِي بنِ صَابِرٍ، وَمُحَمَّدِ بن أبي الصقر، والخضر بن طاووس، وَأَقدَمُ شَيْخٍ لَهُ أَبُو الفَهْمِ بنُ أَبِي العَجَائِزِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْنَا مِنْهُ وَبِقِرَاءتِهِ كَثِيْراً، وَكَتَبَ كَثِيْراً، وَحَصَّلَ الأُصُوْل وَاسْتَنسَخَ، وَكَانَ يُعِيرُنِي الأُصُوْلَ، وَيُفِيدُنِي، وَيَتَفَضَّلُ إِذَا زُرْتُهُ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ مَتْناً وَإِسْنَاداً، عَارِفاً بِمَعَانِيهِ وَغَرِيْبِهِ، مُتْقِناً لِلأَسْمَاءِ مَعَ ثِقَةٍ وَعِدَالَةٍ، وَأَمَانَةٍ وَدِيَانَةٍ، وَكيس وَتَودُّدٍ، وَمُسَاعِدَةٍ لِلْغُربَاءِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ: كَانَ حَافِظاً، فَقِيْهاً، ذَا فُنُوْنٍ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ قِرَاءةً وَأَسْرَعَهَا، وَكَانَ غَزِيْرَ الدَّمعَةِ عِنْدَ القِرَاءةِ، ثِقَةً، مُتْقِناً، سَمْحاً، جَوَاداً.
قُلْتُ: وَارْتَحَلَ بِأَخِيْهِ أَبِي مُوْسَى، فَسَمِعَا بِأَصْبَهَانَ مِنْ مَسْعُوْدٍ الجَمَّالِ، وَعَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ محمد الكاغد، وَأَبِي المَكَارِمِ اللَّبَّانِ، وَعِدَّةٍ.
وَقَالَ الضِّيَاءُ: سَافَرَ العِزُّ مَعَ عَمِّهِ الشَّيْخِ العِمَادِ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ عَشرَ سِنِيْنَ، فَاشْتَغَلَ بِالفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَالخِلاَفِ، وَكَانَ يَقرَأُ لِلنَّاسِ الحَدِيْثَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ بِمَسْجِدِ دَارِ بطِّيْخٍ، ثُمَّ انتَقَلَ إِلَى الجَامِعِ، إِلَى مَوْضِعِ أَبِيْهِ، فَكَانَ يَقرَأُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. وَطُلِبَ إِلَى المَلِكِ المُعَظَّمِ، فَقَرَأَ لَهُ فِي "المُسْنَدِ" عَلَى حَنْبَلٍ وَأَحَبَّهُ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِي المَجْلِسِ بِالجَامِعِ، وَطَلَبَ مِنْهُ مَكَاناً لِلْحَنَابِلَةِ بِالقُدْسِ، فَأَعْطَاهُ مَهْدَ عِيْسَى، وَكَانَ يُسَارِعُ إِلَى الخَيْرِ، وَإِلَى مَصَالِحِ الجَمَاعَةِ، وَكَانَ لاَ يَكَادُ بَيْتُهُ يَخلُو مِنَ الضُّيُوفِ.
ثُمَّ سَرَدَ لَهُ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ عِدَّةَ مَنَامَاتٍ رُؤِيَتْ لَهُ، تَدُلُّ عَلَى فَوزِهِ.
وَقَدْ رَثَاهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ.
وَمَاتَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاءُ، وَالقُوْصِيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ.
وَسَمِعنَا بِإِجَازَتِهِ عَلَى أَبِي حَفْصٍ ابْنِ القَوَّاسِ، وَخَطُّهُ كَبِيْرٌ مَلِيحٌ رَشِيقٌ، لِي جَمَاعَةُ أَجزَاءٍ بِخَطِّهِ، رَحِمَهُ اللهُ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَصَاحِبُ حَلَبَ المَلِكُ الظَّاهِرُ، وَالقَاضِي ثِقَةُ المُلْكِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُجَلِّي المِصْرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيٍّ الزُّهْرِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ صَاحِبُ شُرَيْحٍ، وَالصَّائِنُ عبد الواحد بن إسماعيل الدمياطي.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1126"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 218"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 56، 57".

ابن درباس، العز الضرير

سير أعلام النبلاء

ابن درباس، العز الضرير:
5945- ابن درباس 1:
الإِمَامُ القَاضِي كَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ ابن قاضي القضاة صدر الدِّيْنِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عِيْسَى بنِ دِرباسٍ المَارَانِيُّ، المِصْرِيّ، الشَّافِعِيّ، الضّرِيرُ، المُعَدَّلُ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَاهُ، وَالبُوْصِيْرِيَّ، والأرتاحي، والقاسم بن عَسَاكِرَ، وَأَبَا الجُودِ، وَجَمَاعَةً، وَأَجَازَ لَهُ السِّلَفِيُّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَعَلَمُ الدِّيْنِ الدُّوَادَارِيُّ، وَالشَّيْخُ شَعْبَانُ الإِرْبِلِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَالمِصْرِيُّونَ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ المَشَايِخِ. دَرَّسَ، وَأَفتَى، وَأَشغلَ، وَنَظَمَ الشِّعْرَ، وَجَالَسَ المُلُوْكَ.
تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5946- العِزُّ الضَّرِيرُ 2:
العَلاَّمَةُ المُتَفَنِّنُ الفَيْلَسُوْفُ الأُصُوْلِيُّ عِزُّ الدِّيْنِ حَسَنُ بن محمد بن أحمد ابن نَجَا الإِرْبِلِيُّ، الضّرِيرُ، الرَّافضِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
كَانَ بَاهِراً فِي عُلُوْمِ الأَوَائِلِ. أَقرَأَ فِي بَيْتِهِ مُدَّةً، وَكَانَ يُقْرِئُ الفَلاَسِفَةَ وَالمُسْلِمِيْنَ وَالذِمَّةَ، وَلَهُ هَيْبَةٌ وَصَوْلَةٌ، إلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلَوَاتِ، وطويته خبيثة، وكان قدرًا، لاَ يَتوقَّى النّجَاسَات، ابْتُلِيَ بِأَمْرَاضٍ وَعُمِّرَ، وَكَانَ أَحَدَ الأَذكيَاءِ.
مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وله أربع وسبعون سنة.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1452"، والنجوم الزاهرة "7/ 205"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 299".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 207، 208"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 301".

‏<br> ماعز بْن مَالِك الأسلمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


معدود فِي المدنيين، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ كتابا بإسلام قومه، وَهُوَ الَّذِي اعترف على نفسه بالزنا تائبا منيبا، وَكَانَ محصنا فرجم. روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّهِ بْن ماعز حديثا واحدا.
المفسر عبد العزيز بن عبد السلام بن القاسم بن الحسن بن محمّد المهذب، الشيخ عز الدين بن عبد السلام، أبو محمّد السُّلَمي، الدمشقي الشافعي.
ولد: سنة (577 هـ)، وقيل: (578 هـ) سبع وسبعين، وقيل: ثمان وسبعين وخمسمائة.
من مشايخه: الخشوعي، وعبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي وغيرهما.
من تلامذته: تقي الدين بن دقيق العيد: وهو الذي لقّبه: سلطان العلماء، وعلاء الدين أبو الحسن علي الباجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* فوات الوفيات: "كان ناسكًا ورعًا، أمّارًا بالمعروف نهّاءً عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "وذكر أن الشيخ عز الدين لبس خرقة التصوف من الشيخ شهاب الدين السُّهْرَوَرْدِيّ، وأخذ عنه، وذكر أنه كان يقرأ بين يديه "رسالة القُشيري"، فحضره مرّة الشيخُ أبو العباس المرْسيّ لما قدِم من الإسكندرية إلى القاهرة. فقال له الشيخ عز الدين: تكلّم على هذا الفصل. فأخذ المرسي يتكلم، والشيخ عز الدين يزحفُ في الحلقة، ويقول: اسمعوا هذا الكلام الذي هو حديث عهدٍ بربه.
وقد كانت للشيخ عزّ الدين اليد الطّولى في التصوف، وتصانيفه قاضية بذلك.
وحكى قاضي القضاة بدرُ الدين بن جماعة، رحمه الله، أن الشيخ لما كان بدمشق وقع مرّة غلاء كبيرٌ حتى صارت البساتين تُباع بالثمن القليل، فأعطته زوجته مصاغًا لها وقالت: اشترِ لنا به بُستانًا نصيفُ به، فأخذ ذلك المصاغ وباعه وتصدّق بثمنه، فقالت له: يا سيّدي اشتريت لنا؟ قال: [نعم بستانًا في الجنة، إني وجدتُ الناس في شدّة فتصدقتُ بثمنه. فقالت له زوجته: جزاك الله خيرًا.
وحكى أنه كان مع فقره كثير الصّدقات، وأنه ربما قطع من عمامته، وأعطى فقيرًا يسأله إذا لم يجدْ معه غيرَ عمامته، وفي هذه الحكاية ما يدل على أنه كان يلبَس العمامة، وبلغني أنه كان يلبس قبع لبَّادٍ وأنه كان يحضر المواكب السلطانية به، فكأنه كان يلبسُ تارة هذا وتارةً هذا، على حسب ما يتّفق من غير تكلُّف.
قال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد: كان ابن عبد السلام أحدَ سلاطين العلماء، وعن الشيخ جمال الدين بن الحاجب أنه قال: ابنُ عبد السلام أفقه من الغزالي.
وحكى القاضي عزُّ الدين الهكاري بن خطيب
¬__________
* فوات الوفيات (1/ 350)، العبر (5/ 260)، البداية (13/ 248)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 209)، ذيل مرآة الزمان (2/ 172)، المختصر من أخبار البشر (3/ 215)، النجوم (7/ 208)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 137)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 315)، الشذرات (7/ 522)، الأعلام (4/ 21)، معجم المؤلفين (2/ 162)، معجم المفسرين (1/ 287)، عقد الجمان (1/ 338)، "
الإمام العز بن عبد السلام وأثره في الفقه الإسلامي" لعلي الفقير -دار أنس بن مالك- عمان- الأردن- ط (1) لسنة (1409 هـ- 1989 م)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 681).

الأشمونين في مصنَّف له، ذكر فيه سيرة الشيخ عزّ الدين، أن الشيخ عزّ الدين أفتى مرةً بشيء ثم ظهر له أنه خطأ، فنادى في مصر والقاهرة على نفسه: من أفتى له فلان بكذا فلا يعملْ به فإنه خطأ"
أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "كان يحضر السماع ويرقص ويتواجد .. " أ. هـ.
* قلت: قال مؤلف كتاب (الإمام العز بن عبد السلام وأثره في الفقه الإسلامي) لعلي الفقير قال (ص 96): "لعل حديثنا عن عقيدة الشيخ عز الدين من نافلة القول، إذا علمنا أنه أحد الأشاعرة المتفق معهم في معتقدهم، وعقيدته عقيدة أهل الكتاب والسنة، وبحثنا فيه سيكون من باب تكرار ما كتبه العلماء في العقائد، فلا داعي لذكر معتقده بالتفصيل، وسأقتصر في هذا المبحث على بعض المسائل التي له فيها رأي بارز، ومعتقد يجدر بنا أن نشير إليه، ومن هذه الأمور:
عليه بسبب عقيدته في الصفات التي يوافق بها ما عليه السلف الصالح، لنتطرق إلى حوادث الفتنة والمراحل التي مرّت فيها ثم وسأذكر ما نقله ابن السبكي عن عبد اللطيف بن الشيخ عز الدين في هذا الموضوع، فهو واف بكل جوانب عقيدة الشيخ رحمه الله.
ذكر عبد اللطيف أن طائفة من مبتدعة الحنابلة القائلين بالحرف والصوت، كانوا يكرهون الشيخ عز الدين ويطعنون فيه، وكان السلطان يصحبهم في صغره وتربى على معتقدهم في ذلك، وقرروا في ذهنه أن الذي هم عليه اعتقاد السلف، وأنه اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وفضلاء أصحابه، واختلط هذا بلحم السلطان ودمه، وصار يعتقد أن مخالف ذلك كافر حلال الدم، فلما أخذ السلطان في الميل إلى الشيخ عز الدين دست هذه الطانفة إليه وقالوا: إنه أشعري العقيدة يخطئ من يعتقد الحرف والصوت أولًا: تعريف الإيمان، وهل يزيد وينقص؟ وتعليقه بالمشيئة.
عرّف الإمام العز -رحمه الله- الإيمان بأنه "
تصديق القلب بما أوجب الرب التصديق بها، وهذا هو الإيمان الحقيقي.
أما الإيمان المجازي فهو عبارة عن فعل كل طاعة وترك كل معصية، لأنهما مسببان عن الأيمان الحقيقيا.
وقال في معرض كلامه عن الأيمان بالصفات والقول فيها (102): (أخرت الكلام عن هذا الموضوع نظرًا لما ترتب عليه من فتنة للإمام العز من قبل الحنابلة عندما أغروا السلطان الأثرف ويبدعه.
ومن جملة اعتقاده أنه يقول بقول الأشعري أن الخبز لا يشبع والماء لا يروي والنار لا تحرق، فاستهال ذلك السلطان واستعظمه ونسبهم إلى التعصب عليه، فكتبوا فتيا في مسألة الكلام وأوصلوها إليه، مريدين أن يكتب عليها بذلك فيسقط موضعه عند السلطان وكان الشيخ قد اتصل به ذلك كله، كلما جاءته الفتيا، قال: هذه الفتيا كتبت امتحانًا لي، والله لا كتبتُ إلا ما هو الحق، فكتب العقيدة المشهورة:
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله: الحمد لله ذي العزة والجلال والقدرة والكمال،

والإنعام والإفضال، الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ليس بحسم مصور، ولا جوهر محدود مقدر، ولا يشبه شيئًا، ولا يشبهه شيء، ولا تحيط به الجهات، ولا تكتنفه الأرضون ولا السماوات كان قبل أن يكون المكان، ودبّر الزمان، وهو الآن على ما عليه كان، خلق الخلق وأعمالهم وقدّر أرزاقهم وآجالهم، فكل نعمة منه فهي فضل، وكل نقمة منه فهي عدل: {{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}} استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله، وبالمعنى الذي أراده، استواء منزهًا عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول، والانتقال فتعالى الله الكبير المتعال، عما يقول أهل الغي والضلال، بل لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته، مقهورون في قبضته، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، مطلع على هواجس الضمائر وحركات الخواطر، حي مريد، سميع بصير، عليم قدير، متكلم بكلام، قديم أزلي ليس محرف ولا صوت، ولا يتصور في كلامه أن ينقلب مدادًا في الألواح والأوراق، شكلًا ترمقه العيون والأحداق، كما زعم أهل الحشو والنفاق، بل الكتابة من أفعال العباد، ولا يتصور في أفعالهم أن تكون قديمة، ويجب احترامها لدلالتها على كلامه، كما يجب احترام أسمائه لدلالتها على ذاته، وحق لما دلّ عليه وانتسب إليه أن يعتقد عظمته وترعى حرمته، ولذلك يجب احترام الكعبة والأنبياء والعباد والصلحاء:
أمر على الديار ديار ليلى ... أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حبّ الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا
ولمثل ذلك يقبل الحجر الأسود، ويحرم على المحدِث أن يمس المصحف، أسطره وحواشيه التي لا كتابة فيها، وجلده وخريطته التي هو فيها، فويل لمن زعم أن كلام الله القديم شيء من ألفاظ العباد، أو رسم من أشكال المداد".
وقال في (115)
:
"
ومما تجدر الإشارة إليه أن الإمام العز لا يكفر المجسمة وإنما يفسقهم ويبدعهم، وقد سئل عن قول ابن، أبي زيد المالكي ( .. بأن الله على عرشه بذاته) هل هو اعتقاد بالجهة؟ فأجاب: بأنه اعتقاد بالجهة فلا يكفر من يقول بالجهة وكذلك سائر المبتدعة لأن العلماء لم يخرجوهم عن الإسلام بذلك، بل حكموا لهم بالإرث من المسلمين وبالدفن في مقابرهم وفي تحريم أموالهم ودمائهم وإيجاب الصلاة عليهم، ولا مبالاة بمن كفّرهم لمراغمته لما عليه الناس.
وذكر ابن التلمساني أن القائلين بالحلولية لا يكفرون، وادعى الإجماع على ذلك، وادعى أيضًا أن ظاهر نص الإمام العز يفيد ذلك، أي في عدم تكفير الحلولية.
ورد عليه ابن حجر بقول: لا يسلم له ذلك لأنه لا مطابقة بين الأمرين فما يستدل به على الحلولية لا ينطبق على مسألة الجهة.

قلت: لقد نصّ الإمام العز على المسألتين في كتابه القواعد -أعني مسألة الحلولية ومسألة اعتقاد الجهة- فذكر أن اعتقاد الجهة خطأ معفو عنه لمشقة الخروج منه والانفكاك عنه، لأن اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العلم ولا متصل به، ولا داخل فيه ولا خارج عنه، لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة ولا يهتدي إليه أحد إلا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم، فلأجل هذه المشقة، عفا الله عنها في حق العامة، لأن الرسول - ﷺ - لم يلزم العامة بالبحث في ذلك واكتفى منهم بظاهر الإيمان فقط، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون، ولولا أن الله قد سامحهم بذلك وعفا عنه لعسر الانفصال منه.
وأما الحلول فقد ذكر:
أن من زعم أن الإله يحل في شيء من أجساد الناس أو غيرهم فهو كافر لأن الشرع إنما عفا عن المجسمة لغلبة التجسيم على الناس، فإنهم لا يفهمون موجودًا في غيى جهة بخلاف الحلول فإنه لا يعم الابتلاء به، ولا يخطر على قلب عاقل ولا يعفى عنه.
بعد هذا اللفظ الصريح من الإمام في تكفير معتقد الحلول فلا يسلم لابن التلمساني ما نسبه إلى الإمام العز رحمه الله".
* موقف ابن تيمية من الأشاعرة: "
الإمام العلم المشهور، وهو أحد تلامذة الآمدي، ويلاحظ أن وفاته كانت قبل ولادة شيخ الإسلام ابن تيمية بسنة واحدة تقريبًا، وقد تميز العز بن عبد السلام بكونه من أعلام العلماء وغيرهم، ولذلك فدفاعه عن مذهب الأشاعرة وتقريره له في كتبه له أثر في الناس، وقد كانت إحدى محنه الكبار بسبب مسألة الحرف والصوت، وقد ألف في ذلك عقيدته المسماة "الملحة في اعتقاد أهل الحق" قرر فيها مذهب الأشاعرة في كلام الله وإنكار الحرف والصوت وشنع على مخالفيه من الحنابلة، ووصفهم بالحشو وأغلظ عليهم، وقد أفرد ولده عبد اللطيف ما جرى له في رسالة، ونقلها السبكي، الذي نقل أيضًا "الملحة" بكاملها، ومما تجدر ملاحظته أن شيخ الإسلام رد على العز في رسالته هذه -وأغلظ عليه أحيانًا- مع أنه مدحه في أول الجواب عن الفتوى. والأدلة على أشعرية العز واضحة، وقد سجل خلاصة لعقيدته في كتابه المشهور قواعد الأحكام، أما تأويله لبعض الصفات، فواضح في كتابه الإشارة إلى الإيجاز فقد أول صفات المجيء، والقبضة، واليدين، والنزول، والضحك، والفرح، والعجب، والإستواء، والهبة، والغضب، والسخط وغيرها، وهو ممن ينفي العلو والفوقية ويتأولهما، كما أن الشيخ له ميل إلى التصوف، فقد ذكر في كتابه القواعد أنواع العلوم التي يمنحها الأنبياء والأولياء فذكر منها: (الضرب الثاني: علوم إلهامية، يكشف بها عما في القلوب، فيرى أحدهم بعينيه من الغائبات ما لم تجر العادة بسماع مثله ... ومنهم من يرى الملائكة والشياطين والبلاد النائية، بل ينظر إلى ما تحت الثرى، ومنهم من يرى السموات وأفلاكها وكواكبها وشمسها وقمرها على ما هي عليه، ومنهم من يرى اللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه، وكذلك يسمع أحدهم صرير الأقلام وأصوات

الملائكة والجان، ويفهم أحدهم منطق الطير، فسبحان من أعزهم وأدناهم"، وهذا تصوف غال، وقد أباح في فتاويه السماع وذكر أنواعه، ومنع من الرقص المصاحب له.
والملاحظ في منهج العز -رحمه الله- أنه مع قسوته على مخالفيه في مسألة كلام الله إلا أنه ذكر في بعض كتبه وفتاويه وجوها من الأعذار لهم، فذكر في الفتاوي مثلًا أن معتقد الجهة لا يكفر، كما ذكر أن من قال بالحرف والصوت مسلم ويجب رد السلام عليه، أما في القواعد فقد ذكر أن مسائل قدم كلام الله، والصفات الخبرية كالوجه واليدين، والجهة وغيرها"
مما لا يمكن تصويب للمجتهدين فيه، بل الحق مع واحد منهم، والباقون مخطئون معفوا عنه لمشقة الخروج منه والإنفكاك عنه ولا سيما قول معتقد الجهة ... "أ. هـ.
وفاته: سنة (660 هـ)
ستين وستمائة.
من مصنفاته: "
التفسير الكبير" و "الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز" في مجاز القرآن و ... بداية السؤال في تفضيل الرسول".

المفسر: عبد العزيز بن الإمام العلّامة علاء الدين أبي الحسن علي بن العز بن عبد العزيز بن عبد المحمود، عز الدين، أبو البركات المقدسي، الحنبلي.
ولد: سنة (770 هـ)، وقيل: (768 هـ) سبعين، وقيل: ثمان وستين وسبعمائة.
من مشايخه: العماد محمّد بن عبد الرحمن بن عبد المحمود السهروردي، وابن اللحّام وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان عجبًا في بني آدم كثير الدهاء والحيل ونقل عنه أشياء مضحكة" أ. هـ.
* الضوء: "لم يكن بالمحمود ويحكى عنه في كل الرشوة العجائب .. ".
وقال: "كان فقيهًا متقشفًا طارحًا للتكلف في ملبسه ومركبه بحيث يردف عبده معه على بغلته .. وتنقل عنه أشياء مضحكة توسع في حكاية كثير منها كحمله السمك في كمه وهو في قرطاس وحضوره كذلك للتدريس وغفلته عن ذلك بحيث ضرب القطة بكمه فانتشر ما فيه كل ذلك لكثرة دهائه ومكره وحيله .. قال العيني: ولم يكن طويل الباع في العلم بل كان شديد الخفة والتقشف بحيث يضحك الناس منه وربما لم يسلم الناس من لسانه" أ. هـ.
* الدارس: "وكان منفورًا، لم تحمد سيرته في القضاء .. " أ. هـ.
* الشذرات: "قاضي الأقاليم .. الشيخ الإمام العالم المفسر .. ولي قضاء بيت المقدس بعد فتنة اللنك .. وهو أول حنبلي ولي القدس .. وكان فقيهًا دينًا متقشفًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (846 هـ) ست وأربعين وثمانمائة.
من مصنفاته: مختصر المغني، وشرح الشاطبية، وصنف في المعاني والبيان و"جنة المتوكلين الأخيار" تشتمل على تفسير آيات الصبر والتوكل في مجلد.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت