نتائج البحث عن (عَمِهَ ) 26 نتيجة

(عَمِهَ)الْعَيْنُ وَالْمِيمُ وَالْهَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى حَيْرَةٍ وَقِلَّةِ اهْتِدَاءٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: عَمِهَ الرَّجُلُ يَعْمَهُ عَمَهًا، وَذَلِكَ إِذَا تَرَدَّدَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ. قَالَ اللَّهُ: {{وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}} [الأعراف: 186] . قَالَ يَعْقُوبُ: ذَهَبَتْ إِبِلُهُ الْعُمَّيْهَى، مُشَدَّدَةُ الْمِيمِ، إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَتْ.

بَاب أَوْصَاف الشّجر الَّتِي تعمه دون الْأَوْصَاف الَّتِي تخص وَاحِدًا وَاحِدًا

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة النَّبَات كُله ثَلَاث أَصْنَاف شَيْء باقٍ على الشتَاء أَصله وفرعه وَشَيْء آخر يبيد الشتَاء فَرعه ويبقي أَصله فَيكون نَبَاته فِي أرومته تِلْكَ الْبَاقِيَة وَشَيْء ثَالِث يبيد الشتَاء فَرعه وَأَصله فَيكون نَبَاته مِمَّا ينتثر من بزوره ثَعْلَب وَهُوَ العابط من النَّبَات لِأَنَّهُ يعبط الأَرْض - أَي يشقها وكل مَا لَا يقوم على أرومٍ من الْحبّ والبزور عابطٌ أَبُو حنيفَة وكل ذَلِك أَيْضا يتفرق ثَلَاثَة أَصْنَاف اخر فصنفٌ يسمو صعداً على سَاقه مستغنياً

بِنَفسِهِ عَن غَيره وصنفٌ يسمو أَيْضا صعداً إِلَّا أَنه لَا يسْتَغْنى بِنَفسِهِ وَيحْتَاج إِلَى مَا يتَعَلَّق بِهِ ويرق فِيهِ وصنفٌ ثالثٌ لَا وَلَكِن يتسطح على وَجه الأَرْض فينبت مفترشاً فَيُقَال لكل مَا سما بِنَفسِهِ - شجرٌ دقٌ أَو جلّ قاوم الشتَاء أَو عجز عَنهُ وَقيل لَهُ شجرٌ لِأَنَّهُ شجر وسما وكل مَا سمكته ورفعته فقد شجرته قَالَ العجاج وَوصف ثَوْر وحشٍ رفع أَغْصَان الشّجر عَن نَفسه: وَشَجر الهداب عَنهُ فجفا بمدرين فَوق أنف أذلفا مدر ياه قرناه أَبُو حَاتِم الشّجر لغةٌ فِي الشّجر ابْن السّكيت أرضٌ شجيرة وشجرة وشجراء - كَثِيرَة الشّجر والمشجر - منبت الشّجر وهذ الْمَكَان أشجر من هَذَا - أَي أَكثر شَجرا ابْن دُرَيْد وادٍ أشجر وشجيرق - كثير الشّجر ابْن السّكيت شَاجر المَال - رعى الشّجر صَاحب الْعين والمشجر من التصاوير - مَا كَانَ على صفة الشّجر أَبُو حنيفَة فَمَا كَانَ مِنْهُ ينْبت على بزره وَلَا ينْبت فِي أرومة وَكَانَ مِمَّا يهْلك فَرعه فاسمه - الجنبة لِأَنَّهُ فَارق الشّجر الَّذِي يبْقى فَرعه وَأَصله وَالشَّجر الَّذِي يبيد فَرعه وَأَصله وَكَانَ جنبةً بَينهمَا غير وَاحِد وَاحِدَة البقل بقلةٌ وَفِي الْمثل (لاتنبت البقلة الا الحقلة) الحقلة - القراح وَقد أبقلت الأَرْض أَبُو حنيفَة وَهِي المبقلة والمبقلة والبقالة ابْن السّكيت أبقلت الأَرْض وبقلت وَقد بقل الرمث وأبقل وَهُوَ بَاقِل وَقيل إِذا خرج فِي أَعْرَاض الشّجر كأظفار الطير وأعين الْجَرَاد قبل أَن يستبين ورقه فَذَلِك الابقال وَيُقَال حِينَئِذٍ صَار الشّجر بقلة وَاحِدَة وبقل النبت يبقل بقولاً - طلع والبقلة - بقل الرّبيع وأرضٌ بقلةٌ وبقيلة وَقد ابتقلت الْمَاشِيَة وتبقلت - رعت البقل وَقيل تبقلها - سمنها عَن البقل وتبقل الْقَوْم وابتقلوا وأبقلوا - تبقلت ماشيتهم أَبُو حنيفَة وَمَا تعلق بِالشَّجَرِ فرقى فِيهِ وَعصب بِهِ فَهُوَ فِي طَريقَة الْعصبَة قَالَ الْفَارِسِي سمي بذلك لتعصب منبته بِهِ وتنشبه إِيَّاه وَأنْشد: إِن سليمى علقت فُؤَادِي تنشب العصب فروع الْوَادي صَاحب الْعين الخوصة - الجنبة ابْن السّكيت هِيَ من نَبَات الصَّيف وَقيل هِيَ مَا نبت على أرومة وَقيل إِذا ظهر أَخْضَر العرفج على أبيضه فَتلك الخوصة وَقد أخوص أَبُو حنيفَة وَمَا افترش وَلم يسم فَهُوَ فِي طَريقَة السطاح وَقد زعم أَبُو عُبَيْدَة أَنه النَّجْم على أَن كل مَا طلع من الأَرْض فقد نجم وَهُوَ إِلَى أَن تتبين وجوهه كَذَلِك فقصدنا فِي هَذَا الْبَاب إِلَى ذكر الشّجر المقاوم للشتاء الْبَاقِي أَصله وفرعه وَأَن أرْسلت الِاسْم ارسالا عَاما فالشجر كُله صنفان صنفٌ ذُو ورق أَو مَا يجْرِي مجْرى الْوَرق وصنفٌ لَا ورق لَهُ وَلَا مَا يقوم مقَام الْوَرق وَإِنَّمَا نَبَاته قضبان سلبٌ وَالْوَرق - كل مَا تبسط تبسطاً وَمَا كَانَ لَهُ عير فِي وَسطه تَنْتَشِر عَنهُ حاشيتاه وَمَا لَيْسَ بورقٍ إِلَّا أَنه يقوم مقَام الْوَرق فَهُوَ الهدب والفتل وَحكى عَن أبي عُبَيْدَة العبل قَالَ وَهُوَ كل ورق مفتول وَكَذَلِكَ حكى عَن أبي عَمْرو والفتل أَيْضا صَحِيح وَهُوَ مالم ينبسط وَلَكِن تفتل وَكَانَ كالهدب وَذَلِكَ كهدب الطرفاء والأثل والأرطى وَقد اعتزل النّخل هَذَا كُله كَمَا اعتزل الشّجر فلايسمى شَجرا إِلَّا على التَّأْوِيل أَنه سما فشجر وَإِلَّا فَلَا وَلَو أَن قَائِلا قَالَ فِي أرضي مائَة شجرةٍ يُرِيد مائَة نَخْلَة لم يكن مصيباً وكل مَا أشبه النّخل وَجرى مجْرَاه فَهُوَ مثله وَإِنَّمَا ورقه خوصٌ فِي رطبه ويابسه وَأيهمَا يُقَال لَهُ الخوص فِي بَابه فَانِي مُفْرد النّخل وعازله عَن الشّجر وَكَذَلِكَ الْكَرم وَالزَّرْع ان شَاءَ الله تَعَالَى وَذُو الهدب وَالْوَرق أَيْضا صنفان صنفٌ مِنْهُ يعيل وصنفٌ لَا يعبل والاعبال - سُقُوط الْوَرق فِي قبل الشتَاء وللشجر تجنيس آخر وتصنيف سنذكرهما على حدةٍ ان شَاءَ الله تَعَالَى الشّجر وَجَمِيع النبت إِذا طلع من الأَرْض فنجم فَهُوَ بذرٌ قبل أَن يَتلون بلون أَو تعرف وجوهه وَهُوَ أَيْضا جدرٌ وَقد بذرت الأَرْض وأجدرت وَهَذَا غير الْجدر الْخَاص من النَّبَات وَقَالَ أَبُو نصر

نجم الشّجر ينجم نجوماً وَفطر يفْطر فطوراً وبقل يبقل بقولاً وَذَلِكَ أول مَا يطلع وَقد تقدم الْبُقُول فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر وَهَذَا أَيْضا يصلح فِي نَبَات أفنانه إِذا بَدَأَ الشّجر فِي الايراق قَالَ أَبُو نصر بصص الْوَرق حِين ينفتح وَهُوَ مثل تبصيص الجرو إِذا فتح عَيْنَيْهِ فَإِذا ارْتَفع وَلم ينتشر فَهُوَ عنقرٌ وعنقر وَكَذَلِكَ أصل الْقصب والبردي وَذكر ذَلِك أَبُو نصر قَالَ وَإِذا انْتَشَر فَهُوَ حِينَئِذٍ خوصةٌ وَقد أخوص وَقَالَ بعض الْعلمَاء هُوَ الغرنوق والجميع الغرانيق وَيُقَال للشاب الناعم الطري غرنوق وغرانق وَقد تقدم وَهَذَا غير النَّوْع من الشّجر الَّذِي يُقَال لَهُ الغرانق وَاحِدهَا أَيْضا غرنوق فَإِذا سما وَهُوَ فِي ذَلِك رخصٌ بعد رطيبٌ فَهُوَ عسلوج وغملوج قَالَ طرفَة وَوصف نسَاء: كبنات المخر يمأدن كَمَا أنبت الصَّيف عساليج الْخضر وَيُقَال أَيْضا عسلج قَالَ العجاج وَوصف جَارِيَة: وبطن أيمٍ وقواماً عسلجا يَعْنِي اللين والترؤد وَبَنَات المخر والبخر - سحائب بيضٌ منتصبة تظهر فِي الْمشرق فِي قبل الصَّيف ذكر ذَلِك الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَبُو نصر كل نبتٍ يخرج ملتوياً قبل أَن يَتلون بسواد أَو أَزْرَق أَو حمرَة فَهُوَ عسلوج غَيره هُوَ العسلج والعسلوج والعسلاج وَقد عسلجت الشَّجَرَة وَقيل عساليج الشَّجَرَة - عروقها الَّتِي تنجم مِنْهَا أَبُو حنيفَة فَإِذا اشْتَدَّ فَهُوَ عاسٍ وَقد عسا وَهُوَ عردٌ وَقد عرد يعرد عروداً وَكَذَلِكَ العارد والعرند مثل العرد وَمِنْه قيل لناب الْبَعِير إِذا اشْتَدَّ بعد فطوره قد عرد قَالَ ذُو الرمة يصف الابل: يصعدن رقشاً بَين عوجٍ كَأَنَّهَا زجاج القنا مناه نجيم وعارد وَبِهَذَا اسْتدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَن النُّون فِي عرند زَائِدَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة فَإِذا كَانَ قَضِيبًا سامقاً غضاً فَهُوَ خرعوب وأملود وَإِذا أنثت قلت خرعوبة وأملودة وأملود قَالَ امْرُؤ الْقَيْس وَوصف جَارِيَة: برهرهة رخصَة رؤدة كخرعوبة البانة المنفطر وَأنْشد أَبُو زيد فِي العسلج:

جَارِيَة شبت شبَابًا عسلجا فِي حجرٍ من لم يَك عَنْهَا ملفجا ابْن دُرَيْد غصنٌ أغلوجٌ - ناعم أَبُو حنيفَة وَهُوَ أَيْضا خوطٌ وَالْجمع خيطان ابْن السّكيت هُوَ الخوط ابْن سنة أَبُو حنيفَة وكل غصنٍ خوطٌ وقضيبٌ قَالَ قيس بن الخطيم يصف جَارِيَة: حوراء جيداء يستضاء بهَا كَأَنَّهَا خوط بانةٍ قصف وَلَا يُقَال غصنٌ وَلَا فننٌ وَلَا فرعٌ ضَعِيف من نعْمَته غلا لما كَانَ من الشّجر ابْن دُرَيْد فرق قومٌ بَين الْغُصْن والفنن فَقَالُوا الْغُصْن الْقَضِيب الَّذِي لَا يتشعب والفنن المتشعب غير وَاحِد الْجمع غصون وأغصان وغصنة وَقد غصنته أغصنه غصناً - أَخَذته من شجرته والغصنة - الشعبة الصَّغِيرَة وَالْجمع غصنٌ أَبُو حنيفَة فَأَما الفنن فافنانٌ لَا غير وَقَالَ بعض أهل الْعلم كل غصنٍ - عذبةٍ وعذبةٌ وَكَأن العذبة الَّتِي تكون فِي رَأس السَّيْف وَفِي الرمْح من هَذَا فَأَما العلبة فغصنٌ عَظِيم يتَّخذ مِنْهُ المقطرة أزدية حَكَاهَا ابْن دُرَيْد قَالَ وَجَمعهَا علب غَيره العذق - كل غُصْن ذِي شعب أَبُو حنيفَة الخصلات - الغصون الْوَاحِدَة خصْلَة قَالَ حميد بن ثَوْر وَوصف امْرَأَة: بعطفين من عوهجٍ عينهَا إِلَى الْفَرْع والخصلات العلى وكل قضيبٍ رطبٍ أَو يابسٍ - خرصٌ وخرص وخرص ذكر الْفَتْح أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ غَيره هِيَ لُغَة هُذَيْل وَالْجمع أخراصٌ وخرصان وَمِنْه سميت الرماح الخرصان وَالرمْح خرصٌ والخرص والقضيب وَالْعود يكون للرطب واليابس وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: وَالْعود يعصر مَاؤُهُ وَلكُل عيدَان عصاره فَإِذا تفرع الْقَضِيب وَصَارَ فِي حد الشّجر وَقَوي وَصَارَ لَهُ ساقٌ فَهُوَ - مستوقٌ وَقد سوق قَالَ العجاج: ضرب هدال الأيكة المسوق وَزعم بَعضهم أَن نبيتته أَصله الَّذِي ينْبت مِنْهُ وكل قضيبٍ نابتٍ فِي أصلٍ أَو شَجَرَة - حظوة والجميع الحظوات والحظاء وَقَالَ أَوْس بن حجر فِي وصف قَوس: تعلمهَا فِي غيلها وَهِي حظوةٌ بوادٍ بِهِ نبعٌ كثيرٌ وحثيل وَمَا بَين الأَرْض وَبَين متشعب أفنانه هُوَ السَّاق وَهِي حاملة الشَّجَرَة وَهِي من النَّخْلَة الْجذع وَلم أسمع بالجذع فِي غير النَّخْلَة فان جَاءَ فمستعار فَإِذا غلظت فَهِيَ شَجَرَة غلباء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَحَدَائِق غلبا) وَأَصلهَا الَّذِي يَلِي الأَرْض - قصرتها وَالْجمع قصر ذكر ذَلِك اللحياني وَمِنْه قَول جلّ اسْمه: (إِنَّهَا ترمي بشررٍ كالقصر) فِي قِرَاءَة من حرك ولغلظ قصرتها قيل لَهَا غلباء كَمَا قيل للغليظ الْعُنُق أغلب وَيُقَال لما فِي جَوف الأَرْض من أَصْلهَا أرومتها وَالْجمع أروم وَمِنْه قيل للرجل الشريف (إِنَّه لفي أرومة صدقٍ) وَيُقَال لقصرة الشَّجَرَة أَيْضا عجزها وَمِنْه قَول الله عز وَجل اسْمه: (كَأَنَّهُمْ أعجاز نخلٍ منقعر) فان كَانَت دقيقة السَّاق فَهِيَ سوقاء وَمَعَ ذَلِك طولٌ وَإِذا كَانَ ذَلِك فِي النّخل خَاصَّة فدق أَسْفَل النَّخْلَة فَهِيَ - صنبور وَقد صنبرت وَسَيَأْتِي ذكره شجرةٌ شعواء - منتشرة الأغصان صَاحب الْعين الشماليل - مَا تفرق من شعب الغصان أَبُو حنيفَة فَإِذا طَالَتْ الشَّجَرَة قيل صاحت تصيح قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال بِأَرْض بني فلَان شجرٌ قد صَاح - أَي طَال قَالَ وإياه أَرَادَ العجاج بقوله:

كالكرم إِذْ نَادَى من الكافور وَإِنَّمَا قَالَ نَادَى لِأَنَّهُ يُقَال للنبات إِذا ارْتَفع عَن اللعاع ناه يُنَوّه وَهُوَ نَبَات نائهٌ وَمِنْه قيل للشجر إِذا طَال صَاح ونادى مثله لِأَن التنويه صياحٌ ونداءٌ قَالَ الْأَصْمَعِي أَرَادَ العجاج إِذْ صَاح فَلم يستقم لَهُ الشّعْر فَقَالَ نَادَى قَالَ عَليّ هَذَا قَول الْأَصْمَعِي وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن الشّعْر يَسْتَقِيم مَعَ صَاح على احْتِمَال الطي وَلم يكن الْأَصْمَعِي عروضياً أَبُو حنيفَة وَإِذا أسْرع الشّجر النَّبَات وَطَالَ قيل شجرٌ غمالجٌ والغملوج - الناعم الغض من النَّبَات وَقد تقدم ابْن دُرَيْد الأملوج - الْغُصْن الناعم وَقيل هُوَ - الْعرق من عروق الشّجر يغمس فِي الثرى ليلين أَبُو عبيد الوشيجة - عرق الشَّجَرَة وَأنْشد: تيسٌ قعيدٌ كالوشيجة أعضب شبه التيس من ضمره بِهِ صَاحب الْعين الشنغوب والشنغوب والشنغب - أعلي الأغصان

نعوت التَّمْر من قبل طعمه وَقدمه

المخصص

ابْن دُرَيْد تمرحت وتحموت - شَدِيد الْحَلَاوَة قَالَ أبوعلي تَمْرَة حميت وحميته - حلوة وَهَذِه التمرة أحمت من هَذِه وكل مامتن أَو متن فَهُوَ حميت ونرى الحميت الَّذِي هُوَ العكة الممتنة بالسمن والرب مِنْهُ وَقَالَ تَمْرَة وخواخة - حلوة وَقيل مسترخية ابْن دُرَيْد تمر وخواخ - لاحلاوة لَهُ أبوعبيد عتق التَّمْر وَغَيره وَعتق يعْتق أبوزيد تمر خندريس - قديم وَقد تقدم فِي الْحِنْطَة وَالْخمر الصيغل - التَّمْر الَّذِي يلتزق بعضه بِبَعْض ويكتز فاذا فلقته رَأَيْت فِيهِ كالخيوط وَأنْشد: يغذي بصيغل كنيز متاوز ومحض من الألبان غير مخيض

جارية بن قدامة عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

جارية بن قدامة
عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.
324 - حدثنا يعقوب بن [إبراهيم] نا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن جابر بن قدامة: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قل لي شيئا ينفعني [وأقلل لعلي أعقله] قال: " لا تغضب " قال: فقال ذلك مرارا كل ذلك يقول له: " لا تغضب.

ثم توفي عمه أبو طالب وزوجته خديجة

سير أعلام النبلاء

ثم توفي عمه أبو طالب وزوجته خديجة:
يقال في قوله تعالى: {{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}} [الأنعام: 26] أنها نزلت في أبي طالب ونزل فيه: {{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}} [القصص: 56] .
قال سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله تعالى: {{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ}} قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وينأى عنه.
ورواه حمزة الزيات، عن حبيب، فقال: عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وقال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا عم قل: لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله". فقالا: أي أبا طالب! أترغب عن ملة عبد المطلب! قال: فكان آخر كلمة أن قال: على ملة عبد المطلب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك". فنزلت: {{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}} [التوبة: 113، 114] الآيتين، ونزلت: {{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}} [القصص: 56] ، أخرجه مسلم1.
وللبخاري مثله من حديث شعيب بن أبي حمزة.
وقد حكى عن أبي طالب، واسمه عبد مناف، ابنه علي، وأبو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ابن عون، عن عمرو بن سعيد، أن أبا طالب، قال: كنت بذي المجاز مع ابن أخي، فعطشت، فشكوت إليه، فأهوى بعقبه إلى الأرض، فنبع الماء فشربت.
وعن بعض التابعين، قال: لم يكن أحد يسود في الجاهلية إلا بمال، إلا أبو طالب وعتبة بن ربيعة.
قلت: ولأبي طالب شعر جيد مدون في السيرة وغيرها.
وفي "مسند أحمد" من حديث يَحْيَى بنُ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عن حبة العرني، قال: رأيت عليا ضحك على المنبر حتى بدت نواجذه، ثم ذكر قول أبي طالب، ظهر علينا أبو
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري "4675"، ومسلم "24".

اغتيال الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بقصره وتولي ابن عمه يزيد بن الوليد الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بقصره وتولي ابن عمه يزيد بن الوليد الخلافة.
126 جمادى الآخرة - 744 م
لما تولى الوليد الخلافة سار في أول أمره سيرة حسنة مع أنه كان قد اشتهر عنه أنه صاحب شراب ولكن الذي ولد النقمة عليه أنه عقد لولديه بالخلافة من بعده الحكم وعثمان وهما لم يبلغا سن الرشد بعد كما أسرف في شرابه وانتهاك المحرمات فثقل ذلك على الناس ونقموا عليه مما حداهم إلى أن بايعوا سرا لابن عمه يزيد بن الوليد فنادى يزيد بخلع الوليد الذي كان غائبا في عمان الأردن وكان قد وضع نائبا له على دمشق ففر منها وأرسل يزيد جماعة من أصحابه بقيادة عبدالعزيز بن الحجاج بن عبدالملك إلى الوليد بن يزيد فقتلوه في البخراء في قصره الذي كان للنعمان بن بشير فكانت مدة خلافته سنة وثلاثة أشهر تقريبا.

ظفر المأمون بعمه إبراهيم بن المهدي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظفر المأمون بعمه إبراهيم بن المهدي.
210 ربيع الثاني - 825 م
كان إبراهيم المهدي قد خرج على المأمون وبايعه أهل بغداد إلا أن الأمر لم يدم في يده طويلا حتى انفض عنه الناس وتركوه فاختفى مدة ست سنين وشهور ثم ظفر به المأمون, فاستعطفه إبراهيم فعفى عنه وتركه.

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.
333 - 944 م
زاد الخلاف بين أمير الأمراء توزون وبين الخليفة المتقي فراسل الأخير الإخشيد صاحب مصر وطلب منه أن يحضر إليه فأشار إليه أن يراسل توزون ويعرض عليه الصلح، فوافق كما طلب منه المسير إلى مصر فلم يرض ورجع الخليفة إلى بغداد فاستقبله توزون فغدر به وأدخله إلى مخيم وكحل عينيه بميل محمى فسمل عينيه وأدخله إلى بغداد وهو كذلك، وأحضر عبدالله بن المكتفي وبايعه بالخلافة وأجبر المتقي على مبايعته كذلك وحبس المتقي في جزيرة بالنهر حتى توفي فيه بعد خمس وعشرين سنة عام 357هـ، وكانت خلافة المتقي لله ثلاث سنين وخمسة أشهر وثمانية عشر يوماً.

دخول عضد الدولة البويهي بغداد وخروج ابن عمه بختيار عز الدولة البويهي منها وقتله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول عضد الدولة البويهي بغداد وخروج ابن عمه بختيار عز الدولة البويهي منها وقتله.
367 - 977 م
سار عضد الدولة إلى بغداد، وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته، وأن يسير عن العراق إلى أي جهة أراد، وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك، فاختلف أصحاب بختيار عليه في الإجابة إلى ذلك، إلا أنه أجاب إليه لضعف نفسه، وأرسل إليه عضد الدولة يطلب منه ابن بقية، فقلع عينيه وأنفذه إليه، وتجهز بختيار بما أنفذه إليه عضد الدولة، وخرج عن بغداد عازماً على قصد الشام، وسار عضد الدولة فدخل بغداد، وخطب له بها، ولم يكن قبل ذلك يخطب لأحد ببغداد، وأمر بأن يلقى ابن بقية بين قوائم الفيلة لتقتله، ففعل به ذلك، فلما صار بختيار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل، وكثرة أموالها، وأطمعه فيها، وقال إنها خير من الشام وأسهل، فسار بختيار نحو الموصل، وكان عضد الدولة قد حلفه أنه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودة ومكاتبة كانت بينهما، فنكث وقصدها، فلما صار إلى تكريت أتته رسل أبي تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ويسلمه إياه، وإذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه، وقاتل معه عضد الدولة، وأعاده إلى ملكه ببغداد، فقبض بختيار على حمدان وسلمه إلى نواب أبي تغلب، فحبسه في قلعة له، وسار بختيار إلى الحديثة، واجتمع مع أبي تغلب، وسارا جميعاً نحو العراق، وكان مع أبي تغلب نحو من عشرين ألف مقاتل، وبلغ ذلك عضد الدولة، فسار عن بغداد نحوهما، فالتقوا بقصر الجص بنواحي تكريت ثامن عشر شوال، فهزمهما، وأسر بختيار، وأحضر عند عضد الدولة، فلم يأذن بإدخاله إليه، وأمر بقتله فقتل، وذلك بمشورة أبي الوفاء طاهر بن إبراهيم، وقتل من أصحابه خلق كثير، واستقر ملك عضد الدولة بعد ذلك، وكان عمر بختيار ستاً وثلاثين سنة، وملك إحدى عشرة سنة وشهوراً.

خلع الخليفة العباسي الطائع لله واستخلاف ابن عمه القادر بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الخليفة العباسي الطائع لله واستخلاف ابن عمه القادر بالله.
381 شعبان - 991 م
قيل في سبب خلع الطائع- وهو عبدالكريم أبو بكر- عدة أشياء منها أنه عجز عن دفع مصاريف الجند ومنها أنه بسجنه للشيخ المفيد سبب ذلك جفوة بينه وبين بهاء الدولة، وقيل غير ذلك، فكان خلعه حين جاء بهاء الدولة إلى دار الخلافة وقد جلس الطائع متقلداً سيفاً. فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض، وتقدم أصحابه فجذبوا الطائع بحمائل سيفه وتكاثروا عليه ولفوه في كساء، وحمل في زبزب في الدجلة وأصعد إلى دار الملك. وارتج البلد، وظن أكثر الناس أن القبض على بهاء الدولة، ونهبت دار الخلافة، وماج الناس، إلى أن نودي بخلافة القادر. وكتب على الطائع كتاب بخلع نفسه، وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله، فتشغبت الجند يطلبون رسم البيعة، وترددت الرسل بينهم وبين بهاء الدولة، ومنعوا الخطبة باسم القادر، ثم أرضوهم وسكنوا، وأقيمت الخطبة للقادر في الجمعة الآتية، والقادر هذا ابن عم الطائع المخلوع. واسمه أحمد، وكنيته أبو العباس ابن الأمير إسحاق ابن الخليفة جعفر المقتدر ولما حمل الطائع إلى دار بهاء الدولة أشهد عليه بالخلع، وكان مدة خلافته سبع عشرة سنة وثمانية شهور وستة أيام، وحمل إلى القادر بالله لما ولي الخلافة، فبقي عنده إلى أن توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ليلة الفطر، وصلى عليه القادر بالله، وكبر عليه خمساً.

وفاة مودود بن مسعود وقيام عمه عبدالرشيد بن محمود بالأمر بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة مودود بن مسعود وقيام عمه عبدالرشيد بن محمود بالأمر بعده.
441 رجب - 1049 م
في العشرين من رجب، توفي أبو الفتح مودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنوي، صاحب غزنة، وكان ملكه تسع سنين وعشرة أشهر، وكان موته بغزنة، ثم قام في الملك بعده ولده، فبقي خمسة أيام ثم عدل الناس عنه إلى عمه علي بن مسعود، وكان مودود لما ملك قبض على عمه عبد الرشيد بن محمود وسجنه في قلعة ميدين، بطريق بست، فلما توفي كان وزيره قد قارب هذه القلعة، فنزل عبد الرشيد إلى العسكر ودعاهم إلى طاعته، فأجابوه وعادوا معه إلى غزنة، فلما قاربها هرب عنها علي بن مسعود، وملك عبد الرشيد، واستقر الأمر له، ولقب شمس دين الله سيف الدولة، وقيل جمال الدولة، ودفع الله شر مودود عن داود.

الحرب بين السلطان ملكشاه وعمه قاورت بك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين السلطان ملكشاه وعمه قاورت بك.
465 - 1072 م
لما بلغ قاورت بك، وهو بكرمان، وفاة أخيه ألب أرسلان سار طالباً للري يريد الاستيلاء على الممالك، فسبقه إليها السلطان ملكشاه ونظام الملك، وسارا منها إليه، فالتقوا بالقرب من همذان في شعبان، وكان العسكر يميلون إلى قاورت بك، فحملت ميسرة قاورت على ميمنة ملكشاه، فهزموها، وحمل شرف الدولة مسلم بن قريش، وبهاء الدولة منصور بن دبيس بن مزيد، وهما مع ملكشاه، ومن معهما من العرب والأكراد، على ميمنة قاورت بك فهزموها، ومضى المنهزمون من أصحاب السلطان ملكشاه إلى حلل شرف الدولة، وبهاء الدولة، فنهبوها غيظاً منهم، حيث هزموا عسكر قاورت بك، وجاء رجل سوادي إلى السلطان ملكشاه، فأخبره أن عمه قاورت بك في بعض القرى، فأرسل من أخذه وأحضره، فأمر سعد الدولة كوهرائين فخنقه، وأقرر كرمان بيد أولاده، وسير إليهم الخلع، وأقطع العرب والأكراد إقطاعات كثيرة لما فعلوه في الوقعة.

انهزام بركيارق من عمه تتش وملكه أصبهان بعد ذلك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام بركيارق من عمه تتش وملكه أصبهان بعد ذلك.
487 شوال - 1094 م
انهزم بركيارق من عسكر عمه تتش. وكان بركيارق بنصيبين، فلما سمع بمسير عمه إلى أذربيجان، سار هو من نصيبين، وعبر دجلة من بلد فوق الموصل، وسار إلى إربل، ومنها إلى بلد سرخاب بن بدر إلى أن لقي بينه وبين عمه تسعة فراسخ، ولم يكن معه غير ألف رجل، وكان عمه في خمسين ألف رجل، فسار الأمير يعقوب بن آبق من عسكر عمه، فكبسه وهزمه، ونهب سواده، ولم يبق معه إلا برسق، وكمشتكين الجاندار، واليارق، وهم من الأمراء الكبار، فسار إلى أصبهان. فمنعه من بها من الدخول إليها، ثم أذنوا له خديعة منهم ليقبضوا عليه، فلما قاربها خرج أخوه الملك محمود فلقيه، ودخل البلد، واحتاطوا عليه، فاتفق أن أخاه محموداً حم وجدر، فأراد الأمراء أن يكحلوا بركيارق، فمات محمود سلخ شوال، فكان هذا من الفرج بعد الشدة، وجلس بركيارق للعزاء بأخيه، ثم إن بركيارق جدر، بعد أخيه، وعوفي وسلم، فلما عوفي كاتب مؤيد الملك وزيره الأمراء العراقيين، والخراسانيين، واستمالهم، فعادوا كلهم إلى بركيارق، فعظم شأنه وكثر عسكره.

هزيمة السلطان السلجوقي محمود أمام جيوش عمه سنجر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة السلطان السلجوقي محمود أمام جيوش عمه سنجر.
513 جمادى الأولى - 1119 م
كانت حرب شديدة بين سنجر وابن أخيه السلطان محمود، وكان سنجر عزم على قصد بلد الجبال والعراق وما بيد محمود ابن أخيه، ثم إن السلطان محموداً أرسل إلى عمه سنجر شرف الدين أنوشروان بن خالد وفخر الدين طغايرك بن اليزن، ومعهما الهدايا والتحف، وبذل له النزول عن مازندران، وحمل مائتي ألف دينار كل سنة، فوصلا إليه وأبلغاه الرسالة، فتجهز ليسير إلى الري، فأشار عليه شرف الدين أنوشروان بترك القتال والحرب، فكان جوابه في ذلك: إن ولد أخي صبي، وقد تحكم عليه وزيره والحاجب علي، فلما سمع السلطان محمود بمسير عمه نحوه، ووصول الأمير أنر في مقدمته إلى جرجان، تقدم إلى الأمير علي بن عمر، وضم إليه جمعاً كثيراً من العساكر والأمراء، فالتقيا بالقرب من ساوة ثاني جمادى الأولى من السنة، واستهان عسكر محمود بعسكر عمه بكثرتهم وشجاعتهم، وكثرة خيلهم، فلما التقوا ضعفت نفوس الخراسانية لما رأوا لهذا العسكر من القوة والكثرة، فانهزمت ميمنة سنجر وميسرته، واختلط أصحابه، واضطرب أمرهم، وساروا منهزمين فألجأت سنجر الضرورة، عند تعاظم الخطب عليه، أن يقدم الفيلة للحرب، وكان من بقي معه قد أشاروا عليه بالهزيمة، فقال: إما النصر أو القتل، وأما الهزيمة فلا. فلما تقدمت الفيلة، ورآها خيل محمود، تراجعت بأصحابها على أعقابها، فأشفق سنجر على السلطان محمود في تلك الحال، وقال لأصحابه: لا تفزعوا الصبي بحملات الفيلة، فكفوها عنهم، وانهزم السلطان محمود ومن معه في القلب، ولما تم النصر والظفر للسلطان سنجر أرسل من أعاد المنهزمين من أصحابه إليه، ووصل الخبر إلى بغداد في عشرة أيام، فأرسل الأمير دبيس بن صدقة إلى المسترشد بالله في الخطبة للسلطان سنجر، فخطب له في السادس والعشرين من جمادى الأولى، وقطعت خطبة السلطان محمود، وحمل له السلطان محمود هدية عظيمة، فقبلها ظاهراً، وردها باطناً، ولم تقبل منه سوى خمسة أفراس عربية، وكتب السلطان سنجر إلى سائر الأعمال التي بيده كخراسان وغزنة، وما وراء النهر، وغيرها من الولايات، بأن يخطب للسلطان محمود بعده، وكتب إلى بغداد مثل ذلك، وأعاد عليه جميع ما أخذ من البلاد سوى الري، وقصد بأخذها أن تكون له في هذه الديار لئلا يحدث السلطان محمود نفسه بالخروج.

الحرب بين السلطان مسعود وعمه السلطان سنجر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين السلطان مسعود وعمه السلطان سنجر.
526 رجب - 1132 م
لما توفي السلطان محمود سار السلطان سنجر إلى بلاد الجبال، ومعه الملك طغرل ابن السلطان محمد، وكان عنده قد لازمه، فوصل إلى الري، ثم سار منها إلى همذان، فوصل الخبر إلى الخليفة المسترشد بالله والسلطان مسعود بوصوله إلى همذان، فاستقرت القاعدة بينهما على قتاله، وأن يكون الخليفة معهم، وتجهز الخليفة، وقطعت خطبة سنجر من العراق جميعه، ووصلت الأخبار بوصول عماد الدين زنكي ودبيس بن صدقة إلى قريب بغداد، فأما دبيس فإنه ذكر أن السلطان سنجر أقطعه الحلة، وأرسل إلى المسترشد بالله يضرع ويسأل الرضا عنه، فامتنع من إجابته إلى ذلك، وأما عماد الدين زنكي فإنه ذكر أن السلطان سنجر قد أعطاه شحنكية بغداد، فعاد المسترشد بالله إلى بغداد، وأمر أهلها بالاستعداد للمدافعة عنها، وجند أجناداً جعلهم معهم، ثم إن السلطان مسعوداً وصل إلى دادمرج، فلقيهم طلائع السلطان سنجر في خلق كثير، وأما سنجر ومسعود فالتقى عسكراهما بعولان، عند الدينور، وكان مسعود يدافع الحرب انتظاراً لقدوم المسترشد، ووقعت الحرب، وقامت على ساق، وكان يوماً مشهوداً، فانهزم السلطان مسعود وسلم من المعركة، وكانت الوقعة ثامن رجب.

وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب وإقامة ابن عمه عز الدين مسعود صاحب الموصل ليحفظها من صلاح الدين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب وإقامة ابن عمه عز الدين مسعود صاحب الموصل ليحفظها من صلاح الدين.
577 رجب - 1181 م
توفي الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود صاحب حلب بها، وعمره نحو تسع عشرة سنة، ولما اشتد مرضه وصف له الأطباء شرب الخمر للتداوي فلم يفعل فلما أيس من نفسه، أحضر الأمراء، وسائر الأجناد، ووصاهم بتسليم البلد إلى ابن عمه عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي، واستحلفهم على ذلك، فقال له بعضهم: إن عماد الدين ابن عمك أيضاً، وهو زوج أختك، وكان والدك يحبه ويؤثره، وهو تولى تربيته، وليس له غير سنجار، فلو أعطيته البلد لكان أصلح وعز الدين له من البلاد من نهر الفرات إلى همذان، ولا حاجة به إلى بلدك، فقال له: إن هذا لم يغب عني، ولكن قد علمتم أن صلاح الدين قد تغلب على عامة بلاد الشام سوى ما بيدي، ومتى سلمت حلب إلى عماد الدين يعجز عن حفظها وإن ملكها صلاح الدين لم يبق لأهلنا معه مقام، وإن سلمتها إلى عز الدين أمكنه حفظها بكثرة عساكره وبلاده، فاستحسنوا قوله وعجبوا من جودة فطنته مع شدة مرضه وصغر سنه ولما قضى نحبه أرسل الأمراء إلى أتابك عز الدين يستدعونه إلى حلب، فسار هو ومجاهد الدين قايماز إلى الفرات، وأرسل فأحضر الأمراء عنده من حلب، فحضروا، وساروا جميعاً إلى حلب، ودخلها في العشرين من شعبان، وكان صلاح الدين حينئذ بمصر، وأقام بحلب عدة شهور، ثم سار عنها إلى الرقة.

بداية الخلاف بين هولاكو وابن عمه بركة خان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية الخلاف بين هولاكو وابن عمه بركة خان.
660 - 1261 م
كان سبب عداوة بركة وهولاكو أن وقعة كانت بينهما، قتل فيها ولد هولاكو وكسر عسكره وتمزقوا في البلاد، وصار هولاكو إلى قلعة بوسط بحيرة أذربيجان محصورا بها، وأرسل إليه بركة يطلب منه نصيبا مما فتحه من البلاد وأخذه من الأموال والأسرار، على ما جرت به عادة ملوكهم، فقتل رسله فاشتد غضب بركة، وكاتب الظاهر ليتفقا على هولاكو، فلما بلغ ذلك السلطان سر به، وفرح الناس باشتغال هولاكو عن قصد بلاد الشام، وكتب السلطان إلى النواب بإكرام الوافدية من التتار، وكانوا مائتي فارس بأهاليهم، فحسنت حالهم، ودخلوا في الإسلام، وكتب السلطان إلى الملك بركة كتاباً، وسيره مع الفقيه مجد الدين والأمير سيف الدين كسريك.

خروج أرغون بن أبغا المغولي على عمه أحمد سلطان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج أرغون بن أبغا المغولي على عمه أحمد سلطان.
682 جمادى الأولى - 1283 م
خرج أرغون بن أبغا على عمه تكدار المسمى أحمد سلطان بخراسان، فسار إليه وهزمه ثم أسره، فقامت الخواتين مع أرغون، وسألن الملك تكدار أحمد في الإفراج عنه وتوليته خراسان، فلم يرض بذلك، وكانت المغول قد تغيرت على تكدار، لكونه دخل في دين الإسلام وإلزامه لهم بالإسلام، فثاروا وأخرجوا أرغون من الاعتقال، وطرقوا ألناق نائب تكدار ليقتلوه ففر منهم فأدركوه وقتلوا تكدار أيضاً في العام التالي، وأقاموا أرغون بن أبغا ملكا، فولى أرغون وزارته سعد الدولة اليهودي، وولى ولديه خربندا وقازان خراسان، وعمل أتبكهما الأمير نوروز.

خلع السلطان المنصور صلاح الدين وتولية ابن عمه شعبان الأشرف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان المنصور صلاح الدين وتولية ابن عمه شعبان الأشرف.
764 شعبان - 1363 م
في يوم الاثنين رابع عشر شعبان اقتضى رأى الأمير يَلبغَا خلع السلطان فوافقه الأمراء على ذلك، فخلعوه من الغد لاختلال عقله، وسجنوه ببعض الدور السلطانية من القلعة، فكانت مدة سلطنته سنتين وثلاثة أشهر وستة أيام، لم يكن له سوى الاسم فقط وتولى بعده السلطان الملك الأشرف زين الدين أبو المعالي شعبان بن الأمجد حسين بن الناصر محمد بن قلاوون السلطنة وعمره عشر سنين، ولم يل أحد من بني قلاوون وأبوه لم يل السلطنة سواه، وكان من خبره أن الأمير يلبغا جمع الأمراء بقلعة الجبل، حتى اتفقوا على خلع السلطان المنصور، ثم بكروا في يوم الثلاثاء النصف من شعبان إلى القلعة وأحضروا الخليفة أبا عبد الله محمد المتوكل على الله وقضاة القضاة الأربع، وأعلموهم باختلال عقل المنصور وعدم أهليته للقيام بأمور المملكة، وأن الاتفاق وقع على خلعه فخلعوه، وأحضروا شعبان بن حسين وأفاضوا عليه خلعة السلطنة، ولقبوه بالملك الأشرف زين الدين أبي المعالي، وأركبوه بشعار السلطة، حتى جلس على تخت الملك وحلفوا له، وقبلوا الأرض على العادة، وكتب إلى الأعمال بذلك فسارت البرد في أقطار المملكة، وخلع على أرباب الوظائف.

خلع الملك الحفصي أبي البقاء خالد وتولي ابن عمه أبي العباس أحمد المستنصر بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الملك الحفصي أبي البقاء خالد وتولي ابن عمه أبي العباس أحمد المستنصر بالله.
772 ربيع الثاني - 1370 م
خلع أبو البقاء، خالد بن إبراهيم بن أبي بكر متملك تونس، بعد إقامته في الملك سنة وتسعة أشهر تنقص يومين وهو الخامس عشر من ملوك الحفصيين بتونس وكان صبيا والأمر بيد الحاجب ابن المالقي، وقام بعده ابن عمه أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم وقد كان هذا أمير قسنطينة وبجاية، فلما استطاع الزحف على تونس قتل الحاجي ابن المالقي وفر خالد المخلوع لكنه قبض عليه ونفي إلى الغرب لكنه غرق في البحر فتملك أبو العباس هذا وتلقب بالمستنصر بالله في يوم السبت ثامن عشر ربيع الآخر.

القتال بين ملك الحفصيين أبو عمرو عثمان وبين عمه أبي الحسن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القتال بين ملك الحفصيين أبو عمرو عثمان وبين عمه أبي الحسن.
843 - 1439 م
جرت حروب بأفريقية من بلاد المغرب، وذلك أنه لما مات أبو فارس عبد العزيز، وقام من بعده حفيده المنتصر أبو عبد الله محمد بن أبى عبد الله ولى عمه أبا الحسن على بن أبي فارس بجاية وأعمالها، فلما مات المنتصر، وقام من بعده أخوه أبو عمرو عثمان بن أبي عبد الله، إمتنع عمه أبو الحسن من مبايعته، ورأى أنه أحق منه، ووافقه فقيه بجاية منصور بن على بن عثمان وله عصبة وقوة فاستبد بأمر بجاية وأعمالها، فسار أبو عمرو من تونس في جمع كبير لقتاله، فالتقيا قريبًا من تبسة وتحاربا، فإنهزم أبو الحسن إلى بجاية، ورجع أبو عمرو إلى تونس، ثم خرج أبو الحسن من بجاية، وضم إليه عبد الله بن صخر من شيوخ إفريقية، ونزل بقسطنطينة وحصرها وقاتل أهلها مدة، فسار إليه أبو عمرو من تونس في جمع كبير، فلما قرب منه سار أبو الحسن عائدًا إلى جهة بجاية، فتبعه أبو عمرو حتى لقيه وقاتله، فإنهزم منه بعد ما قتل أبو الحسن عدة من أصحابه، وعاد كل منهما إلى بلده، فلما كان في هذه السنة أعمل أبو عمرو الحيلة في قتل عبد الله بن صخر حتى قتله، وحملت رأسه إليه بتونس، ففت ذلك في عضد أبي الحسن، ثم جهز أبو عمرو العساكر من تونس في إثر ذلك، فنازلت بجاية عدة أيام، حتى خرج الفقيه منصور بن على إلى قائد العسكر، وعقد معه الصلح ودخل به إلى بجاية، وعبر الجامع وقد أجتمع به الأعيان، وجاء أبو الحسن ووافق على الصلح وأن تكون الخطبة لأبي عمرو، ويكون هو ببجاية في طاعته، وترجع العساكر عن بجاية إلى تونس، فلما تم عقد الصلح أقيمت الخطة باسم أبي عمرو، وعادت العساكر تريد تونس فبلغهم أن أبا عمرو خرج من تونس نحوهم لقتال أبي الحسن، فأقاموا حتى وافاهم، ووقف على ما كان من أمر الصلح، فرضي به، وأخذ في العود إلى جهة تونس، فورد عليه الخبر بأن أبا الحسن خاف على نفسه من أهل بجاية، فخرج ليلاً حتى نزل جبل عجيسة فأقر عساكره حيث ورد عليه الخبر، وسار جريدة في ثقاته، ودخل مدينة بجاية، فسر أهلها بقدومه، وزينوا البلد، فرتب أحوالها وإستخلف بها أصحابه، وعاد إلى معسكره، واستدعي شيوخ عجيسة فأتاه طائفة منهم فأرادهم على تسليم أبى الحسن إليه، وبذل لهم المال، فأبوا أن يسلموه، فتركهم وعاد إلى تونس فكثر جمع إلى الحسن بالجبل، وأقام به مدة، ثم خاف من عجيسة أن تغدر به، ولم يأمنهم على نفسه، فسار ونزل جبل عياض قريبًا من الصحراء.

خلع أمير السعديين محمد الثاني وتولي عمه عبد الملك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع أمير السعديين محمد الثاني وتولي عمه عبد الملك.
982 - 1574 م
إن محمد الثاني أبا عبدالله زعيم السعديين قد كان هرب منه عماه عبدالملك بن محمد المهدي أبو مروان وأحمد المنصور الذين استنجدا بالدولة العثمانية في الجزائر، فوجدت الدولة العثمانية في انشغال ملك أسبانيا فيليب الثاني بأحداث أوروبا الغربية حيث ثورة الأراضي المنخفضة، فرصة مناسبة للتدخل في المغرب، فأمدوا المولى عبدالملك بجيش قوامه خمسة آلاف مقاتل مسلحين بأحسن الأسلحة، ودخل المولى عبدالملك فاس بعد أن أحرز انتصاراً كبيراً على ابن أخيه المتوكل وعاد الجيش أدراجه إلى الجزائر، وقام عبدالملك بإصلاحات في دولته من أهمها أمر بتجديد السفن، وبصنع المراكب الجديدة، فانتعشت بذلك الصناعة، اهتم بالتجارة البحرية، وكان للأموال التي غنمها من حروبه على سواحل المغرب سبب في انتعاش ونمو الميزان الاقتصادي للدولة، أسس جيشاً نظامياً متطوراً واستفاد من خبرة الجندية العثمانية وتشبه بهم في التسليح والرتب، استطاع أن يبني علاقات متينة مع العثمانيين وجعل منهم حلفاء وأصدقاء وإخوة مخلصين للمسلمين في المغرب، فرض احترامه على أهل عصره، حتى الأوروبيين، احترموه وأجلوه أهتم بتقوية مؤسسات الدولة ودواوينها وأجهزتها، واستطاع أن يشكل جهازاً شورياً للدولة أصبح على معرفة بأمور الدولة الداخلية، وأحوال السكان عامة، وعلى دراية بالسياسة الدولية وخاصة الدول التي لها علاقة بالسياسة المغربية وكان أخوه أبوالعباس أحمد المنصور بالله الملقب في كتب التاريخ بالذهبي ساعده الأيمن في كل شؤون الدولة.

نهوض عبدالله بن الشيخ لحرب عمه أبي فارس واستيلاؤه على مراكش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهوض عبدالله بن الشيخ لحرب عمه أبي فارس واستيلاؤه على مراكش.
1015 شعبان - 1606 م
دعا الشيخ ابن الغالب بالله المتغلب تجار فاس فاستسلف منهم مالا كثيرا وأظهر من الظلم وسوء السيرة وخبث السريرة ما هو شهير به ثم تتبع قواد أبيه فنهب ذخائرهم واستصفى أموالهم وعذب من أخفى من ذلك شيئا منهم ثم جهز جيشا لقتال أخيه أبي فارس بمراكش وكان عدد الجيش نحو الثمانية آلاف وأمر عليه ولده عبدالله فسار بجيوشه فوجد أبا فارس بمحلته في موضع يقال له إكلميم ويقال في مرس الرماد فوقعت الهزيمة على أبي فارس وقتل نحو المائة من أصحابه ونهبت محلته وفر هو بنفسه إلى مسفيوة ودخل عبدالله بن الشيخ مراكش فأباحها لجيشه فنهبت دورها واستبيحت محارمها واشتغل هو بالفساد ومن يشابه أباه فما ظلم حتى حكي أنه زنى بجواري جده المنصور واستمتع بحظاياه وأكل في شهر رمضان وشرب الخمر فيه جهارا وعكف على اللذات وألقى جلباب الحياء عن وجهه وكان دخوله مراكش في العشرين من شعبان من هذه السنة

خلع السلطان العثماني عثمان الثاني وقتله وإعادة عمه مصطفى الأول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان العثماني عثمان الثاني وقتله وإعادة عمه مصطفى الأول.
1031 رجب - 1622 م
غضب الخليفة عثمان الثاني بن أحمد الأول على الانكشارية من طلبهم الراحة وخلودهم إلى الكسل وإلزامه على الصلح مع بولونيا، فعزم على التخلص من هذه الفئة الباغية، ولأجل الاستعداد لتنفيذ هذا الأمر الخطير أمر بحشد جيوش جديدة في ولايات آسيا وأهتم بتدريبها وتنظيمها وشرع فعلاً في تنفيذ هدفه، وعلمت الانكشارية بذلك فهاجوا وماجوا وتذمروا واتفقوا على عزل السلطان وتم لهم ذلك في 9 رجب من هذه السنة, وأعادوا مكانة السلطان مصطفى الأول المخلوع سابقا وقتلوا السلطان عثمان الثاني، فكانت مدة حكمه أربع سنوات وأربعة أشهر.

-ثم توفي عمه أبو طالب وزوجته خديجة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ثُمَّ تُوُفِّيَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَزَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ.
يُقَالُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ}}. أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ وَنَزَلَ فِيهِ {{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}}.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ}} قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْأَى عَنْهُ.
وَرَوَاهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبٍ، فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَمُّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ". فَقَالَا: أَيْ أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! قَالَ: فَكَانَ آخِرُ كَلِمَةٍ أَنْ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ " فَنَزَلَتْ: {{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}} الْآيَتَيْنِ، وَنَزَلَتْ: {{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}} أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلْبُخَارِيِّ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ.
وَقَدْ حَكَى عَنْ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ، ابْنُهُ عَلِيٌّ، وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِذِي الْمَجَازِ

مقدام ابن داود بن عيسى بن تليد الرعيني أبو عمرو المصري عن عمه سعيد بن تليد وأسد بن موسى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وعنه ابن أبي حاتم، والطبراني، وجماعة.
قال النسائي في الكنى: ليس بثقة.
وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه.
وقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيها مفتيا، لم يكن بالمحمود في الرواية.
مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
ذكر ابن القطان أن الطبراني روى عن مقدام، عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: طعام البخيل داء، وطعام السخى شفاء.
( [علي بن محمد المصري الواعظ، حدثنا مقدام، حدثنا ذويب بن عمامة، حدثنا
عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: تلا رسول الله ﷺ: أفلا ()
يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها، فقال غلام: بلى يا رسول الله إن عليها لاقفالها () ولا يفتحها إلا الذى أقفلها.
فلما ولى عمر طلبه ليستعمله.
وذؤيب ضعيف]
) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت