نتائج البحث عن (أَجن) 50 نتيجة

أجن: الآجِنُ: الماءُ المتغيّرُ الطعمِ واللونِ، أَجَنَ الماءُ يأْجِنُ ويأْجُن أَجْناً وأُجوناً؛ قال أَبو محمد الفقعسي: ومَنْهل فيه العُرابُ مَيْتُ (* قوله: العراب؛ هكذا في الأصل، ولم نجد هذه اللفظة فيما لدينا من المعاجم، ولعلها الغراب).، كأَنه من الأُجونِ زَيْتُ، سَقَيْتُ منه القومَ واسْتَقَيْتُ وأَجِنَ يأْجَنُ أَجَناً فهو أَجِنٌ، على فَعِلٍ، وأَجُنَ، بضم الجيم، هذه عن ثعلب، إذا تغيَّر غير أَنه شَروبٌ، وخص ثعلب به تغيُّرَ رائحته، وماءٌ أَجِنٌ وآجِنٌ وأَجِينٌ، والجمع أُجونٌ؛ قال ابن سيده: وأَظنه جمعَ أَجْنٍ أَو أَجِنٍ. الليث: الأَجْنُ أُجونُ الماءِ، وهو أَن يَغْشاه العِرْمِضُ والورقُ؛ قال العجاج: عليه، من سافِي الرِّياحِ الخُطَّطِ، أَجْنٌ كنِيِّ اللَّحْمِ لم يُشَيَّطِ. وقال علقمة بن عَبَدة: فأَوْرَدَها ماءً كأَنَّ جِمامَه، من الأَجْنِ، حِنَّاءٌ معاً وصَبِيبُ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ارْتوَى من آجِنٍ؛ هو الماءُ المتغيِّرُ الطعمِ واللونِ. وفي حديث الحسن، عليه السلام: أَنه كان لا يَرى بأْساً بالوُضوء من الماء الآجنِ. والإجّانَةُ والإنْجانةُ والأَجّانةُ؛ الأَخيرة طائية عن اللحياني: المِرْكَنُ، وأَفصحُها إجّانةٌ واحدة الأَجاجينِ، وهو بالفارسية إِكَّانه؛ قال الجوهري: ولا تقل إنْجانة. والمِئْجَنةُ: مِدقَّةُ القَصّارِ، وترْكُ الهمز أَعلى لقولهم في جمعها مَواجن؛ قال ابن بري: المِئْجَنةُ الخشبةُ التي يَدُقُّ بها القصّارُ، والجمعُ مآجِنُ، وأَجَنَ القصّار الثوبَ أَي دَقَّه. والأُجْنةُ، بالضم: لغة في الوُجْنةِ، وهي واحدة الوُجَنات. وفي حديث ابن مسعود: أَن امرأَته سأَلته أَن يَكْسُوَها جِلْباباً فقال: إني أَخشى أَن تَدَعي جِلْبابَ الله الذي جَلْبَبَكِ، قالت: وما هو؟ قال: بيتُك، قالت: أَجَنَّك من أَصحابِ محمدٍ تقول هذا؟ تريد أَمِنْ أَجلِ أَنك، فحذفت مِنْ واللامَ والهمزة وحرَّكت الجيم بالفتح والكسره والفتحُ أَكثر، وللعرب في الحذف بابٌ واسع كقوله تعالى: لكنا هو الله ربي، تقديره لكني أَنا هو اللهُ ربي، والله أَعلم.
(أج ن)

أجَن المَاء يأجِن، ويأجُن أجْناً، وأجُونا، وأجِن أجَناً، وأجنُ، بِضَم الْجِيم، هَذِه عَن ثَعْلَب: تغير، غير أَنه شروب.

وخَصّ ثَعْلَب بِهِ تغير رَائِحَته.

وَمَاء أجِن، وآجِن، وأجين.

وَالْجمع: أُجُون، وَأَظنهُ جمع أَجِن أَو آجن.

والإِجَّانة، والإنجانة، والأجَّانة، الْأَخِيرَة طائية عَن اللحياني: المركن وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: إكانة.

والمِنْجَنة: مدقة الْقصار وَترك الْهَمْز أَعلَى لقَولهم فِي جمعهَا: مَواجِن.
أجن:
أجن
(} الآجِنُ) ، بالمدِّ: (الماءُ المُتَغَيِّرُ الطَّعْمِواللَّوْنِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غيرُهُ: لنَحْو مكث.
وَفِي المصْباحِ: إلاَّ أنَّه يُشْرَبُ والآسِنُ الَّذِي يُشْرَبُ، كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهِ تعالَى.
وَقد ( {{أَجَنَ) الماءُ، (كضَرَبَ ونَصَرَ؛ و) حَكَى الزُّبَيْديُّ:}} أَجِنَ مثْلُ (فَرِحَ) ، {{يَأْجَنُ (}} أَجْناً) ، بالفَتْحِ، مَصْدَر الأَوَّلَين، ( {{وأَجَناً) ، محرَّكةً مَصْدَرُ الأَخِيرِ، (}} وأُجوناً) ، كقُعودٍ مَصْدَر الثَّانِي، فَهُوَ {{أَجِنٌ}} وآجِنٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي محمدٍ الفَقْعسيّ:
ومَنْهل فِيهِ الغُرابُ مَيْتُكأَنَّه من {{الأُجونِ زَيْتُ سَقَيْتُ مِنْهُ القومَ واسْتَقَيْتُ وقالَ عَلْقمةُ بنُ عَبَدة:
فأَوْرَدَها مَاء كأَنَّ جِمامَه مِن}}
الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعًا وصَبِيبُ ( {{والأَجْنَةُ، مُثَلَّثَةً: الوَجْنَةُ) ، واحِدَةُ}} الوُجَنات، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الضمِّ.
( {{وأَجَنَ) القصَّارُ (الثَّوْبَ: دَقَّهُ) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(}} والإِجَّانَةُ، بالكَسْرِ مُشدَّدةً، {{والإِيجانَةُ) ، بالياءِ، (}} والإِنْجانَةُ)
، بالنُّونِ، (مكسورتينِ) ، الأَخيرَةُ طائِيَّة عَن اللّحْيانيّ، (م) مَعْروفٌ وَهُوَ المِرْكَنُ، {{أَجاجِينُ) .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: وَلَا تَقُل}}
إِنْجانَة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{{أَجُنَ الماءُ، ككَرُمَ: تَغَيَّر، عَن ثَعْلَب.
ووَقَعَ فِي الاقْتِطافِ:}}
أَجنَ كمنعَ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ: وَهُوَ غيرُ مَعْروفٍ إلاَّ أَنْ يكونَ مِن بابِ التَّداخُل فِي اللّغَتَيْن.
وماءٌ {{أَجِنٌ، ككَتِفٍ،}} وأَجِينٌ، كأَميرٍ، والجَمْعُ {{أَجونٌ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: أَظنُّه جَمْعَ}}
أَجْنٍ أَو {{آجِنٍ.
}}
والمِيْجَنَةُ: مِدَقَّةُ القصَّارِ، وترْكُالهَمْز أَعْلى لقوْلِهم فِي جَمْعِها {{مَواجِن.
وقالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُها}}
مآجِنُ.
{{وأَجينُ لقيبط مدينةٌ بالهِنْدِ.
}}
وإِجْنا، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بمِصْرَ، كَذَا فِي فُتوحِ مِصْر.
{وأُجانُ، كغُرابٍ: بلَيْدَةٌ بأَذَرْبِيْجان بَيْنها وبينَ تَبْريز عَشر فَراسِخ فِي طريقِ الرَّيِّ، عَن ياقوت.
[أجن]يقال في صدره على إحنة، أي حقد، ولا تقل حنة. والجمع إجن. وقد أَحِنْتُ عليه بالكسر. قال الشاعر : إذا كان في صَدْرِ ابن عَمِّكَ إحْنَة فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دَفينها والمؤاحَنَةُ: المُعاداةُ.
[أجن]الآجِنُ: الماء المتغيِّر الطعم واللون. وقال الشاعر علقمة: فأوردها ماءً كأنَّ جمامَهُ من الأجْنِ حِنَّاء معاً وَصَبيبُ وقد أَجَنَ الماء يَأَجِنُ ويَأجُنُ أَجْناً وأجوناً. قال الراجز : ومنهل فيه الغراب ميت كأنه من الاجون زيت وحكى اليزيدي: أَجِنَ الماءُ بالكسر يأجن أجنا، فهو أجن على فعل.والاجانة: واحدة الاجاجين. ولا تقل إنجانة. والاجنة بالضم: لغة في الوُجنْةِ وهي واحدة الوُجُناتِ. وأَجَنَ القَصَّار الثوبَ، أي دَقّهُ.
[أجن]فيه ح: ارتوى من "أجن" هو الماء المتغير الطعم واللون من أجن ياجن وأجن ياجن أجنا وأجونا. وح: سألت امرأة ابن مسعود جلباباً فقال: أخشى أن تدعى جلباب الله يعني بيته، قالت: "أجنك" من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، تريد من أجل أنك فحذفت من واللام والهمزة وحركت الجيم بالفتح وبالكسر.
[أجناد]فيه: أجنادين بفتح همزة وسكون جيم وبنون وفتح دال مهملةموضع من نواحي دمشق به كانت الوقعة بين الروم والمسلمين. ن: أهل "الأجناد" وروى أمراء الأجناد والمراد بها مدن الشام الخمس.
أ ج ن: (الْآجِنُ) الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ، وَقَدْ (أَجَنَ) الْمَاءُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَدَخَلَ وَحَكَى الْيَزِيدِيُّ (أَجِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَجِنٌ) عَلَى فَعِلٍ. وَ (الْإِجَّانَةُ) وَاحِدَةُ (الْأَجَاجِينِ) وَلَا تَقُلْ: إِنْجَانَةٌ.
أجَنَ يأجُن، أَجْنًا وأُجُونًا، فهو آجِن وأَجِن• أجَن الماءُ: تغيَّر طعمُه ولونُه ورائحتُه "يُفْسد الرجلَ المُجون كما يُفسد الماءَ الأُجون".

أجِنَ يأجَن، أَجَنًا، فهو أَجِن• أجِن الماءُ: أجَن؛ تغيَّر طعمُه ولونُه ورائحتُه.

أَجْن [مفرد]: مصدر أجَنَ.

أَجَن [مفرد]: مصدر أجِنَ.

أَجِن [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أجَنَ وأجِنَ.

أَجَنَة [مفرد]: ج أَجَنات: أداة من الحديد الصلب تُستعمل في كسر الأجسام الصُّلبة.

أُجون [مفرد]: مصدر أجَنَ.
أج ن

نقول: يفسد الرجل المجون، كما يفسد الماء الأجون.
(أَجن) : الأَجّانَةُ: لغة في الإِجّانَةِ.
(أجن)المَاء أجنا وأجونا تغير طعمه ولونه ورائحته يُقَال يفْسد الرجل المجون كَمَا يفْسد المَاء الأجون والقصار الثَّوْب دقه

(أجن) المَاء أجنا أجن فَهُوَ أجن

(أجن) أجونة وأجانة أجن فَهُوَ أجين
(أجن) جن الشَّيْء عَنهُ استتر وَالْمَرْأَة جَنِينا حَملته وَالشَّيْء ستره وَجعل لَهُ مَا يجنه وَالْمَيِّت جنَّة وَفِيالحَدِيث (ولي دفن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وإجنانه عَليّ وَالْعَبَّاس) وَالله فلَانا أذهب عقله وَالشَّيْء صَدره أكنه
(الأجنة) أَدَاة من الْحَدِيد الصلب تسْتَعْمل فِي كسر الْأَجْسَام الصلبة (د)
(أجنأ) عَلَيْهِ جنأ عَلَيْهِ وَالشَّيْء عطفه وحناه
(الأجنأ) الأحدب وَالَّذِي فِي كَاهِله انحناء على صَدره
(أجنب) تبَاعد وَيُقَال أجنب عَنهُ وَصَارَ جنبا وَمَرَّتْ عَلَيْهِ ريح الْجنُوب وَالرِّيح جنبت وَفُلَانًا الشَّيْء نحاه عَنهُ
(الأجنب) الْبعيد فِي الْقَرَابَة أَو فِي الغربة وَالَّذِي لَا ينقاد (ج) أجانب
(الْأَجْنَبِيّ) الأجنب وَيُقَال هُوَ أَجْنَبِي من هَذَا الْأَمر لَا تعلق لَهُ بِهِ وَلَا معرفَة وَمن لَا يتمتع بجنسية الدولة (ج) أجانب
(أجنف) جنف وَفُلَانًا صادفه جنفا فِي حكمه
(أجنى) الثَّمر حَان اجتناؤه وَالشَّجر صَار لَهُ جنى يجنى وَالْأَرْض صَار فِيهَا الجنى وَكثر جناها وَالله الْمَاشِيَة أنبت لَهَا الجنى وَفُلَانًا الثَّمر مكنه من اجتنائه
(أ ج ن) : (مَاءٌ آجِنٌ) وَأَجِنٌ وَقَدْ أَجَنَ أُجُونًا وَأَجِنَ أَجَنًا إذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ غَيْرَ أَنَّهُ مَشْرُوبٌ وَقِيلَ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ مِنْ الْقِدَمِ وَقِيلَ غَشِيَهُ الطُّحْلُبُ وَالْوَرَقُ (وَالْإِجَّانَةُ) الْمِرْكَنُ وَهُوَ شِبْهُ لَقَنٍ تُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَالْجَمْعُ أَجَانِينُ وَالْإِنْجَانَةُ عَامِّيَّةٌ.
أجن: ماجن = ماجل: حوض كبير يجمع فيه الماء (معجم الإدريسي).
مِيجن: بالعامية مَيْجن بالفتح وجمعه مواجن: بيزر (مطرقة خشبية ذات رأسين) (الكالا).
ميجنة: بيزر (مطرقة خشبية ذات رأسين) (زيشر 22: 116) والرجوع إلى لين يوضح لماذا أثبت هاتين الكلمتين.
(أجن)- في حَديثِ عَلىِّ، رَضى الله عنه: "أنَّه ارتَّوَى من آجِنِ".- وفي حَدِيث الحَسَن: "أَنَّه كان لا يَرَى بأْساً بالوُضُوءِ من الماءِ الآجِن".الماءُ الآجِنُ والآسِنُ: المُتغَيِّر. والفِعل منه أَجَن يَأجِن ويَأْجُن، إذا تَغيَّر من انْعِقاد العِرمِض عليه أو غَيرِه أَجْناً وأُجونًا، ويقال: ماء أَجْن أَيضاً، ويُقال: أَجِنَ فهو أَجِن ولَيْسَا بِفَصيحَيْن.- في حديث ثابت "أنَّ مَلِكا متَمرِّدا دخلت بَقَّةٌ في مَنْخِره، فصارت في دِماغِه، فإذا طنَّت، أي طَارَت حتى سُمِع لِطيَرانها صوتٌ، ضربوا رأسَه بمِيجَنَة".المِيجَنَة: عَصاً يَضْرب بها القَصَّارُ الثَّوبَ ويقال لها: الكُذَين. وقال الكلبىُّ. المِيجَنَة: الصَّخْرة، وقال الأَسلمىُّ: وجِّن جِلدَتَك: أي اضْرِبْها بالمِيجَنة.والمِيجَنَة والمِيكَعَة: عود يُدقُّ به جِلدُ البَعِر إذا سُلِخ، يُمرَّنُ به؛ يقال: أصل الكلمة الواو، فلذلك قال: وَجِّن، فعلى هذالا تُهمَز المِيجَنة، وقيل: هو من أَجَن القَصَّار الثَّوبَ: أي دَقَّه، فإن كان من هذا جَازَ هَمْزُ المِيجَنة، والجَمْعُ المَآجِن والمَوَاجِن.- في حديث ابنِ مَسْعود، رضي الله عنه: " أجَنَّك من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - تَقولُ هذا؟ ".: أىْ مِنْ أجْلِ أَنَّك، والعَربُ تَفعَل هذا، تَدَعُ كلمةَ مِنْ مع أَجْل تَقُول: فَعلْت هذا أَجلَك، تُرِيد به من أَجلِك، قال الشّاعر:* أَجْلَ أَنَّ الله قد فَضَّلكم * ويقال: من أَجلِك وإجلاكَ، وفَتْح الجيم أكثرُ في أَجَنَّك، وربما تُكْسَر، وقد حُذِف من أَجنَّك اللَّام والألف، كما حُذِف من قَوله تعالَى: {{لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي}} : أي لكن أَنا هو الله رَبِّى، حُذِفَت همزةُ أنا فالتَقتَ نُونَان، فأُدغِمت إحداهُما في الأُخرى، وفي نَحوِ هذا أنشد الكِسَائِىُّ:لهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيَمةٌ...ملِيحةُ أطرافِ البنان كَعابُ يريد: لله أنّك، فأسقَط إحدى اللَّامين من لله وحذف الهمزةَ من أَنَّك. وفي "أنا" في الوَصْل ثَلاثُ لُغات: إحدَاها "أَنَا" كما قال عَزَّ مِنْ قَائلٍ: {{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ}} الأَصل أَلفٌ ونُونٌ، لكنه يُكتَب في المصحف بأَلِف بعد النُّون، فعلى هذا قراءَةُ مَنْ قَرأ: {{لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي}} .اللُّغَة الثَّانِيَة: أنَا مُشْبَعةً، كما قال الشاعر:* أنَا أبو بَرْزَةَ إذْ جَدَّ الوَهَلْ * وقال آخر:أَنَا سَيفُ العَشِيرة فاعْرِفُونى...حُمَيداً قد تَذَرَّيتُ السَّنامَا فعَلَى هذا قِراءَةُ مَنْ قَرأ: {{لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ}}.اللُّغة الثّالِثة: أنْ بِسكُون النُّون، وهو أَضعفُ الوُجوهِ، وحَذفُ الأَلفِ أَقواها.وقِيل: خُفِّفَت أَنْ ضرَبيْن من التَّخفيف: أحدهما حَذْفالهَمْزة، والثَّانى حذفُ إحدى النُّونَين، فَوَلِيت النُّونُ الباقِية اللَّامَ، وهما مُتفاوِتَا المَخْرجَينَ، فقُلِبت اللَّام نُوناً، وأُدغِمت في النون، وحَقُّ المُدْغَم أن يُسَكَّن، فالْتَقَى السَّاكنان هي والجِيم، فُحرِّكَت الجِيمُ بالكَسْر فصار: أَجِنّك.
  • أجن
وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَن امْرَأَته سَأَلته أَن يَكْسُوهَا فَقَالَ: إِنِّي أخْشَى أَن تَدَعِي جِلبابَ اللهِ الَّذِي جَلَبَبَكِ قَالَت: وَمَا هُوَ قَالَ: بيتُك قَالَت: أجِنَّك من أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَقول هَذَا.قَالَ الْكسَائي [وَغَيره -] : قَوْلهَا: أجِنَّك تُرِيدُ: أَمن أجل أَنَّك فتركتْ مِنْ وَالْعرب تفعل ذَلِك تدع مِنْ مَعَ أجَل تَقول: فعلت ذَلِك أَجلك بِمَعْنى من أَجلك قَالَ عدي بن زيد: [الرمل]

أجل إنّ الله قد فضّلكم...فَوق مَا أحكي بصُلْب وإزارِ

[يُقَال -] أجل وإجل أَرَادَ: من أجل وأَرَادَ بالصُلب الْحسب وبالإزار العفّة ويروى أَيْضا: فَوق من أحكأ صُلبا بإزار. يُقَال: أحكأت الْعقْدَة إِذا أحكمتها عقدا. وَقَوْلها: أجنّك فحذفت الْألف وَاللَّام كَقَوْلِه: {{لَكِن هَوَ اللهُ رَبّي}} يُقَال: إِن مَعْنَاهُ لكني أَنا هُوَ الله رَبِّي وَالله أعلم فحذفت الْألف فالتقت النونان فجَاء التَّشْدِيد بذلك وأنشدنا الْكسَائي: [الطَّوِيل]

لَهِنَّك مِن عَبْسِيّةٍ لَوَسِيمةٌ...على هَنَوات كَاذِب من يَقُولهَا/ أَرَادَ: لله إنكِ لَوَسِيةٌ فأسقط إِحْدَى اللامين من الله وَحذف الْألف 3 / ب من إِنَّك وَكَذَلِكَ اللَّام من أجل حذفت وكما قَالَ: [الْكَامِل]

لاهِ ابنُ عّمكَ والنَّوىَ يعدو

فَحذف اللَّام وَهُوَ من هَذَا أَيْضا.
(أجَنَ)(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «ارتَوَى مِنْ آجِنٍ» هُوَ الْمَاءُ المُتَغَيُّر الطَّعْم وَاللَّوْنِ. وَيُقَالُفِيهِ أَجِنَ وأَجَنَ يَأْجَنُ ويَأْجِنُ أَجْناً وأُجُوناً فَهو آجِنٌ وأَجِنٌ.(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَاءِ الآجِنِ» .(س) - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ امرأتَه سألتْه أنْ يَكْسُوَهَا جلْبَابا فَقَالَ: إِنِّي أخْشَى أنْ تَدَعِي جِلْبَابَ اللَّهِ الَّذِي جَلْبَبك، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْتُكِ، قَالَتْ: أجَنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ تَقُولُ هَذَا؟» تُرِيدُ: أَمِنْ أَجْلِ أَنَّكَ، فَحَذَفَتْ مِنْ وَاللَّامَ وَالْهَمْزَةَ وحُرّكَت الجيم بالفتح والكسر، والفتح أكثر. والعرب فِي الْحَذْفِ بَابٌ وَاسِع، كَقَوْلِهِ تَعَالَى لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي تَقْدِيرُهُ لَكِنْ أَنَا هُوَ اللَّهُ رَبِّي.فِيهِ ذِكْرُ (أَجْنَادَيْن) وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، وَبِالنُّونِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تُكْسَر: وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمَشْهُورُ مِنْ نَوَاحِي دِمَشْقَ، وَبِهِ كَانَتِ الْوَقْعَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ.
أَجْنَادُ الشام:
جمع جند، وهي خمسة: جند فلسطين، وجند الأردنّ، وجند دمشق، وجند حمص، وجند قنّسرين. قال احمد بن يحيى بن جابر:
اختلفوا في الأجناد، فقيل سمّى المسلمون فلسطين جندا، لأنه جمع كورا، والتجنّد: التجمّع، وجنّدت جندا أي جمعت جمعا، وكذلك بقية الأجناد. وقيل:
سمّيت كل ناحية بجند كانوا يقبضون أعطياتهم فيه.
وذكروا أن الجزيرة كانت مع قنّسرين جندا واحدا، فأفردها عبد الملك بن مروان وجعلها جندا برأسه، ولم تزل قنّسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان ليزيد بن معاوية، فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج جندا برأسه، فلما استخلف الرشيد، أفرد قنسرين بكورها، فجعلها جندا، وأفرد العواصم، كما نذكره في العواصم إن شاء الله، وقال الفرزدق:
فقلت: ما هو إلا الشام تركبه، ... كأنما الموت في أجناده البغر
والبغر: داء يصيب الإبل، تشرب الماء فلا تروى.
أَجْنَادَيْن:
بالفتح، ثم السكون، ونون وألف، وتفتح الدال فتكسر معها النون، فيصير بلفظ التثنية، وتكسر الدال، وتفتح النون بلفظ الجمع، وأكثر أصحاب الحديث يقولون إنه بلفظ التثنية، ومن المحصّلين من يقوله بلفظ الجمع: وهو موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين. وفي كتاب أبي حذيفة إسحاق ابن بشير بخط أبي عامر العبدري: أن أجنادين من الرملة من كورة بيت جبرين، كانت به وقعة، بين المسلمين والروم، مشهورة. وقالت العلماء بأخبار الفتوح: شهد يوم أجنادين مائة ألف من الروم، سرّب هرقل أكثرهم، وتجمّع الباقي من النواحي، وهرقل يومئذ بحمص، فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا، ثم إن الله تعالى هزمهم وفرّقهم، وقتل المسلمون منهم خلقا، واستشهد من المسلمين طائفة، منهم عبد الله بن الزبير بن عبد المطّلب ابن هاشم بن عبد مناف، وعكرمة بن أبي جهل، والحارث بن هشام، وأبلى خالد بن الوليد يومئذ بلاء مشهورا، وانتهى خبر الوقعة إلى هرقل فنخب
قلبه وملئ رعبا، فهرب من حمص إلى أنطاكية.
وكانت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبي بكر، رضي الله عنه، بنحو شهر، فقال زياد بن حنظلة:
ونحن تركنا أرطبون مطرّدا، ... إلى المسجد الأقصى، وفيه حسور
عشيّة أجنادين لما تتابعوا، ... وقامت عليهم بالعراء نسور
عطفنا له تحت العجاج بطعنة، ... لها نشج نائي الشهيق غزير
فطمنا به الروم العريضة، بعده ... عن الشام أدنى ما هناك شطير
تولّت جموع الروم تتبع إثره، ... تكاد من الذعر الشديد تطير
وغودر صرعى في المكرّ كثيره، ... وعاد إليه الفلّ، وهو حسير
وقال كثيّر بن عبد الرحمن:
إلى خير أحياء البريّة كلّها، ... لذي رحم أو خلّة متأسّن
له عهد ودّ لم يكدّر بريبة، ... وناقول معروف حديث ومزمن
وليس امرؤ من لم ينل ذاك، كامرئ ... بدا نصحه فاستوجب الرّفد محسن
فإن لم تكن بالشام داري مقيمة، ... فإن بأجنادين كنّي ومسكني
منازل صدق، لم تغيّر رسومها، ... وأخرى بميّافارقين فموزن
أَجْنِقانُ:
بالفتح، ثم السّكون، وكسر النّون، وقاف وألف ونون، ويروى بمدّ أوله، وقد ذكر قبل، وهي من قرى سرخس. ويقال له:
أجنكان، بلسانهم أيضا.
مَا أَجَنّالجذر: ج ن ن

مثال: ما أَجَنّ فلانًا! الرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء التعجب من فعل مبني للمجهول، وهو خلاف للقاعدة.

الصواب والرتبة: -ما أَجَنّ فلانًا! [فصيحة]-ما أَشدّ جنون فلان! [فصيحة] التعليق: أجاز بعض اللغويين التعجب من الفعل المبني للمجهول، وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري ذلك عند أمن اللبس، هذا بالإضافة إلى ما سمع عن العرب من قولهم: ما أجنَّه.
أجناس التجنيس
لأبي علي: حسن بن محمد العراق، الحلبي.
المتوفى: سنة 803، ثلاث وثمانمائة.
أورد فيه: سبع قصائد التي مدح بها القاضي: البرهان بن جماعة.
الأجناس، في أصول الفقه
لأبي سعيد: عبد الملك بن قريب الأصمعي.
المتوفى: سنة 215، خمس عشرة ومائتين.
الأجناس، في الفروع
للشيخ، الإمام، أبي العباس: أحمد بن محمد الناطفي، الحنفي.
المتوفى: سنة 446، ست وأربعين وأربعمائة.
جمعها: لا على الترتيب.
والناطف: نوع من الحلواء.
ثم إن: الشيخ، أبا الحسن: علي بن محمد الجرجاني، الحنفي.
رتبها على: ترتيب: (الكافي).
وجمع:
صاعد بن منصور الكرماني، الحنفي.
كتابا.
في الأجناس أيضا.
حدث ببعضه عنه الدستجردي في بغداد.
فسمعه: محمد بن خسرو البلخي.
وجمع: الإمام، حسام الدين: عمر بن عبد العزيز - الشهيد سنة 536 - أجناسا، يقال لها: (الواقعات).
وللشيخ، أبي حفص: عمر بن محمد النسفي.
المتوفى: سنة 537.
كتاب في: أجناس الفقه.

الانتصار، لما في الأجناس من الأسرار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الانتصار، لما في الأجناس من الأسرار
للإمام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة خمس وخمسمائة.
(أَجَنَ)الْهَمْزَةُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. وَأَجَنَ الْمَاءُ يَأْجُنُ وَيَأْجِنُ: إِذَا تَغَيَّرَ، وَهِيَ الْفَصِيحَةُ. وَرُبَّمَا قَالُوا أَجِنَ يَأْجَنُ، وَهُوَ أَجُونٌ. قَالَ:

كضِفْدِعِ مَاءٍ أَجُونٍ يَنِقْ

فَأَمَّا الْمِئْجَنَةُ خَشَبَةُ الْقَصَّارِ فَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْوَاوِ. والْإِجَّانُ كَلَامٌ لَا يَكَادُ أَهْلُ اللُّغَةِ يُحِقُّونَهُ.

أَجنَاس الْبر وَالشعِير

المخصص

صَاحب الْعين الْحِنْطَة - البراسم للْجمع وَلَيْسَ لَهُ وَاحِد من لَفظه وَجَمعهَا حنط والحناط - بَائِعهَا وحرفته الحناطة أبوحنيفة من أَجنَاس الْبر البرنجانية وَهِي نبيلة الْحبّ والقرشية - وَهِي صلبة فِي الطَّحْن خشنة الدَّقِيق وسفاها أسود وسنبلتها عَظِيمَة وَالْبر الَّذِي عَلَيْهِ الْمعول واليه مرجع جَمِيع الحنط - هِيَ المابية بَيْضَاء إِلَى الصُّفْرَة حبها دون حب البرنجانية والسمراء - حِنْطَة غبراء رقيقَة سريعة الانفراك دقيقة الْقصب سريعة الاندياس إِلَى الرقة مَا هِيَ وَهِي أوضع الْحِنْطَة وأقلها ريعا والمهرية - وَهِي حَمْرَاء عَظِيمَة السنبل غَلِيظَة الْقصب مدحرجة والتربية - وَهِي حَمْرَاء وسنبلتها حَمْرَاء ناصعة الْحمرَة رقيقَة تنتثر من أدنى برد أَو ريح والمكببة - وَهِي غبراء مستديرة وَلذَلِك سميت مكببة وسنبلها غليظ أَمْثَال العصافير وتبنها غليظ لاتنشط لَهُ الْأكلَة وَهِي أريع الْحِنْطَة كَيْلا ودقيقا والمحمولة - وَهِي حِنْطَة غبراء مدحرجة كَأَنَّهَا حب الْقطن فِي الْحِنْطَة أَكثر نتها حبا وَلَا أضخم سنبلا وَهِي كَثِيرَة الرّيع وَلَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم والعلس - حِنْطَة جَيِّدَة سمراء عسرة الاستنقاء جدا لاتنقى الا بالمناحير وَهِي طيبَة الْخبز وتشبه القرشية فِي الطحين يجِئ دقيقها خشنا وسنبلها لطاف وَهِي مَعَ ذَلِك قَليلَة الرّيع وَقيل العلس مقترن الْحبّ حبتان حبتان لايتخلص بعضه من بعض حَتَّى يدق بالمواجن - وَهِي المهاريس يَعْنِي لاينتقى ولايندق وهالبر وَرقا وقصبا والفوم - الْحِنْطَة وَقيل الْحُبُوب واحدته فومة وَهِي أيضاالبر ابْن الْأَعرَابِي الحطائطة - برة صَغِيرَة حَمْرَاء أبوعبيد البثنية - ضرب من الْحِنْطَة أبوحنيفة وَالشعِير سيبوبه الشّعير وَالشعِير كسروا للمضارعة وَهُوَ مطرد فِي كل فعيل ثَانِيه حرف من حُرُوف الْحلق الْوَاحِدَة شعيرَة وبائعه شعيري وَلَيْسَ مِمَّا جَاءَ على فعال أبوحنيفةومن أَجنَاس الشّعير الْعَرَبِيّ - وَهُوَ أَبيض وسنبله حرفان عريض وحبه كبار أكبر من شعير الْعرَاق وَهُوَ أَجود الشّعير والحبشي - وَهُوَ أسود الْحبّ والسنبل وسنبله حرفان وخبزه طيب والجعرة - وَهِي شعير غليظ الْقصب عريض الأذنة ضخم السنابل وَكَأن سنابله جراء الخشخاش ولسنبله حُرُوف عدَّة وحبه عَظِيم طَوِيل أَبيض وَكَذَلِكَ سنبله وسفله وَهُوَ رَقِيق خَفِيف الْمُؤْنَة فِي الدياس والآفة اليه سريعة أدنى شؤبوب من مطر وَهُوَ كثير الرّيع طيب الْخبز والسلت - حب بَين الشّعير وَالْبر اذا نقي انجرد من قشرة فَكَانَ مثل الْبر وَهُوَ ضَرْبَان بَان أَخْضَر وأصفر وَيُقَال لأخضره اللصب ابْن دُرَيْد السلت - حب يشبه الشّعير أَو هُوَ الشّعير بِعَيْنِه وَقيل هُوَ الشعسر الحامض والشيتعور - الشّعير

بَاب أَجنَاس الْعِنَب

المخصص

قَالَ سِيبَوَيْهٍ عنبة وعنب وأعنابٌ أبوعبيد العنباء - الْعِنَب وَأنْشد غَيره: يطعمن أَحْيَانًا وحيناً يسقين العنباء المتنفى والتين وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ رجلٌ عانبٌ - ذُو عنبٍ أَبُو حنيفَة وَمن أَجنَاس الْعِنَب الجرشِي وَهُوَ أطيب الْعِنَب كُله - وَهُوَ أَسحر رَقِيق يبكر فيلح عَلَيْهِ النَّاس وَقد يزيب وعناقيده طوال وحبه متفرق يكون العنقود مِنْهُ ذِرَاعا وَمِنْه الأقماعي الْألف مِنْهُ مَكْسُورَة وَقيل الأقماعي وَهُوَ غلَّة النَّاس وأصل الْعِنَب الَّذِي عَلَيْهِ يعْتَمد - وَهُوَ أَبيض فَإِذا انْتهى اصفر فَصَارَ كالورس وَهُوَ مدحرج كبارٌ مكتنز العناقيد كثير المَاء وَلَيْسَ وَرَاء عصيره غايةٌ فِي الْجَوْدَة وَمِنْه عُيُون الْبَقر - وَهُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك عِظَام الْحبّ مدحرجٌ يزيب وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة وَمِنْه السكر -

وَهُوَ عنبٌ أَبيض رطب عذب من طرائف الْعِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله وَمِنْه أَطْرَاف العذارى - وَهُوَ عِنَب أَبيض طوال كَأَنَّهُ البلوط يشبه بأصابع العذارى المخضبة لطوله وعنقوده نَحْو الذِّرَاع متداحس وَقد يزيب وَمِنْه الضروع - وَهُوَ عِنَب أَبيض كبار الْحبّ قَلِيل المَاء عَظِيم العناقيد مِنْهُ الزَّبِيب الَّذِي يُسمى الطَّائِفِي وعناقيده متراصفة الْحبّ وَمِنْه التبوكي - وَهُوَ عِنَب أَحْمَر كبار كالضروع فِي الْعظم إِلَّا أَن الضروع أحلى مِنْهُ وأكبر عناقيد ويزيب كَأَنَّهُ التَّمْر الشهريزي فِي الْكبر وَمِنْه الدوالي - وَهُوَ أسود غير حالك وعناقيده أعظم العناقيد كلهَا وعنبه جافٌ يتكسر فِي الْفَم مدحرج ويزيب وَمِنْه النواسي والنواسي وَهُوَ الشَّامي وَهُوَ كَأَنَّهُ أَذْنَاب الثعالب - وَهُوَ عِنَب أَبيض كثير العناقيد مدحرج الْحبّ كثير المَاء حُلْو ويزيب وَمِنْه الكلافي - وَهُوَ عِنَب أَبيض فِيهِ خضرَة وَإِذا زبب جَاءَ زبيبه أكلف وَلذَلِك سمي الكلافي وَقيل هُوَ مَنْسُوب إِلَى كلاف - وَهُوَ بلدٌ فِي شقّ الْيمن مَعْرُوف كَمَا نسبوا الجرشِي والتبوكي والتربي وَمِنْه الْقَبْر - وَهُوَ عِنَب أَبيض فِيهِ طول وعناقيده متوسطة ويزيب وَمِنْه الحبشي وَلم ينعَت لنا وَمِنْه الكمشمش - وَهُوَ الحمنان وعناقيده بيضٌ أَمْثَال أَذْنَاب الثعالب أَبُو حَاتِم الحمنان - ضرب من عِنَب الطَّائِف أسود إِلَى الْحمرَة قَلِيل الْحبّ وَهُوَ أَصْغَر الْعِنَب حبا وَقيل هُوَ الْحبّ الصغار ين الْحبّ الْكِبَار أَبُو حنيفَة وَمِنْه المختم زنة حَبَّة مِنْهُ أَكثر من أَرْبَعَة أساتير أَبُو حَاتِم الرَّمَادِي - ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف أسود أغبر وَقَالَ حبلة عَمْرو - ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف بَيْضَاء محددة الاطراف متداخصة العناقيد وَقيل كل أصل من الْعِنَب حبلة والجوزة - ضرب من الْعِنَب لَيْسَ بكبير وَلكنه يصفر جدا إِذا أينع

أَجنَاس النّخل وَالتَّمْر

المخصص

أبوحنيفة هِيَ الْأَجْنَاس والجنوس وَأنْشد: تخيرتها صالحات الجنو س لاأستميل ولاأستقيل أبوعبيد كل جنس من النّخل لايعرف اسْمه فَهُوَ جمع أبوحنيفة كل مَالا يعرف اسْمه من التَّمْر فَهُوَ دقل واحدته دقلة وَهِي الأدقال أبوعبيد أدقل النّخل من الدقل أبوحنيفة تَمْرَة دقلة وتمرتان دقلتان وَتَمْرَة دقل وتمرتان دقل قَالَ أَبُو الْحسن وَلَيْسَ شئ من الْأَجْنَاس يثنى وَيجمع إِلَّا التَّمْر أبوعبيد وَيُقَال للدقل الألوان وَاحِدهَا لون أبوحنيفة اللينة من النّخل - مالم تكن عَجْوَة أَو برفية ابْن دُرَيْد اللونة واللينة - النَّخْلَة وَجَمعهَا لين ولون وليان وَأنْشد: وسالفة كسحوق الليا ن أضرم فِيهَا الغوى السّعر ولايلتفت إِلَى روايتهم كسحوق اللبان لقصر شَجَره وانما هِيَ قعدة إِنْسَان وَقد زعم السكرِي أَن اللبان الصنوبر فاذا كَانَ كَذَلِك فَالرِّوَايَة صَحِيحَة قَالَ أَبُو عَليّ لينَة من قَوْله تَعَالَى (ماقطعتم من لينَة أوتركتموها) تكون فعلة وفعلة وَسَأَلت مُحَمَّد بن السرى هَل اشتقاق لينَة مِنْهُ - وَهُوَ اسْم مَوضِع قَالَ نعم هُوَ مَوضِع كثير الطين وَقَالَ ماتنبت الليان الاهناك وَأنْشد: تَسْأَلنِي اللين وهمي فِي اللَّبن واللين لاينبت إلافي الطين أبوعبيد الرعال - الدقل واحدتها رعلة وَيُقَال لفحلها الراعل وَعم أبوحنيفة بالراعل جَمِيع فحاحيل النّخل وَقد تقدم والخصاب - نخل الدقل الْوَاحِدَة خصبة وَقد تقدم أَن الخصبة النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَأَنَّهَا الطلعة أبوحنيفة الشدن - ضرب من التَّمْر وَكَذَلِكَ الهيرون والهنم ابْن دُرَيْد وَقيل الهنم - التَّمْر أيا كَانَ أبوحنيفة وَأم جرذان - نَخْلَة تحبها الجرذان فتصعدها فتأكل مِنْهَا وَلذَلِك سميت أم جرذان قَالَ وروى الاصمعي عَن نابغ بن أبي نعيم أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعَا لأم جرذان مرَّتَيْنِ فَزعم أهل الْمَدِينَة أَنَّهَا أَصْبِر على اللقط من غَيرهَا وَأم جرذان بِالْمَدِينَةِ مثل البرني بِالْبَصْرَةِ تلقط أبدا حَتَّى لايبقى عَلَيْهَا شئ وَذَلِكَ لعظم بركتها وَيُقَال لأم جرذان مشان ومشان وموشان وَأَصلهَا بِالْفَارِسِيَّةِ موشاق وَيُقَال رطب مشان وَهِي أم جرذان رطبا فاذا

جف فَهُوَ الكبيس وَمن ردئ تمر الْحجاز الجعرور ومصران الْفَأْرَة وَمَعِي الْفَأْرَة وعذق ابْن حبيق والجيسوان سمي بذلك لطول شماريخه شبه بالذوائب وَأَصلهَا فَارسي والذؤابة يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كيسوان والبرني والبرني فَارسي انما هُوَ بارني بار الْحمل وني تَعْظِيم ومبالغة أبوعبيد أخْتَار فِي السهر يزتمر سهريز وَلَا تضف وَيُقَال شهريز وَالسِّين أحب الي من الشين وَالْعرب تعرب الشين سينا فَتَقول نيسابور ونسابور وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شين وَكَذَلِكَ الدشت تحوله سينا فَتَقول دست وفعليل أَكثر فِي كَلَامهم من فعليل وَلذَلِك اخْتَارُوا السرجين على السرجين أبوحنيفة تمر سهريز وسهريز مَأْخُوذ من حمرَة اللَّوْن ابْن السّكيت تمر سهريز بِالْكَسْرِ لاغير أبوعبيد بسر كريثاء وقريثاء أبوحنيفة وقراثاه وَقَالَ تَمْرَة قريثاء وَتَمْرَة قريثاء وتمرتان قريثاوان ولاتكاد الاضافة تكون فِي البرني لِأَن البرني هُوَ التَّمْر وَهُوَ مَنْسُوب كتميمي وهروي وَيُقَال للسهريز القطيعاء سميت بذلك لصغرها وَهُوَ الأوتكي وَأنْشد: والصفرى - تمر يمَان أصفر يجفف بسرا وقندة الرّقاع - تَمْرَة بَين التمرة والقسبة علعلبكة والخضرية - تَمْرَة خضراء كَأَنَّهَا زجاجة تستظرف للونها صَاحب الْعين رب رَبَاح - ضرب من التَّمْر أبوحنيفة الهلبات - ضرب من رطب الْبَصْرَة وَمن رطبها بسر الجهندر وَبسر المجدر والجناسري والخوارزمي والباهين والطياب والغواني والعمري وَبسر الطبر الْأَحْمَر أبوعبيد الطَّرِيق - ضرب من النّخل وَأنْشد: وكل كميت كجذع الطَّرِيق يجْرِي على سلطات لثم وَقد تقدم أَنَّهَا الطوَال وَأَنَّهَا الصَّفّ من النّخل أبوحنيفة الأطبرق - أبكر نخل الْحجاز نخله كُله وَهِي صفراء الْبُسْر وَالتَّمْر والبرشومة والبرشومة والشقمة - أبكر نخل الْبَصْرَة وَتسَمى القسب والعزف سمى بِهِ لتبكيره يُقَال للنخلة الَّتِي تطعم أول النّخل عرف والمقدام - أبكر نخل عمان سميت بذلك لتقدمها النّخل بِالْبُلُوغِ وَقَالَ بَين أَن تلقح إِلَى أَن تُؤْكَل رطبا خَمْسُونَ لَيْلَة واعشواء - من مُتَأَخّر النّخل حملا والباهين - نَخْلَة بهجر لايزال علها السّنة كلهَا الاشهر وَاحِدًا طلع جَدِيد وكبائس مبسرة وَأخر مرطبة ومتمرة وبالبصرة نَخْلَة يُقَال لَهَا العمانية على مثل ذَلِك الاأنه لم يستن الشَّهْر والتعضوض - ضرب من التَّمْر واحدته تعضوضة وَهِي تَمْرَة طحلاء كَبِيرَة رطبَة صقرة لذيذة من جيد التَّمْر وشهيه وَهِي تحمل بهجر ألف رَطْل والحمر والحومر - التَّمْر الْهِنْدِيّ ورقه مثل ورق الجلاف الَّذِي يُقَال لَهُ الْبَلْخِي وَيُقَال لثمره الصبار وَقيل شَجَره كشجر الْجَوْز وثمره قُرُون كثمر القرط والطن والطن - ضرب من الرطب أَحْمَر شَدِيد الْحَلَاوَة كثير الصَّقْر يُقَال لصقره السيلان لِأَنَّهُ اذا جمع سَالَ سيلا من غير اعتصار لرطوبته والعقدان - ضرب من التَّمْر والعمر والعمر - نخل

السكر والفوفل - نَخْلَة مثل نَخْلَة النَّار جيل تحمل كبائس فِيهَا الفوفل أَمْثَال التَّمْر فَمِنْهُ أسود وَمِنْه أَحْمَر وَلَيْسَ من نَبَات أَرض الْعَرَب ابْن دُرَيْد الجدم - ضرب من التَّمْر والعشوان - ضرب من النّخل أَو التَّمْر والبيذخ - نَخْلَة مَعْرُوفَة وخاروج - ضرب من النّخل ومعاليق - ضرب من النّخل وَأنْشد: لَئِن نجوت ونجت معالق من الدبا إِذْ المرزوق وَقيل هُوَ ضرب من التَّمْر لاواحد لَهَا والناقم - ضرب من التَّمْر والعجمضي - ضرب من التَّمْر مَعْرُوف غَيره بحنة وَابْنَة بحنة وَجَمعهَا بحن - نَخْلَة مَعْرُوفَة وَبهَا سميت الْمَرْأَة والبحون - ضرب من الرطب بِالْمَدِينَةِ والمعد - ضرب من الرطب وَالْعرْف - البرشوم وَقيل هُوَ الْعرف فَأَما الغرف فَضرب من النّخل عِنْد أهل الْبَحْرين وَهِي الْأَعْرَاف

أَجنَاس البلس

المخصص

التِّبْن واحدته تبنة - وَهُوَ البلس وَقيل البلس وَالشَّجر التِّبْن فَمن أجناسه الجلداسي وَهُوَ أجوده يغْرس غرسا - وَهُوَ أسود لَيْسَ بالحالك فِيهِ طول وبطونه بيض والقلارى - وَهُوَ أَبيض متوسط ويابسه أصفر كَأَنَّهُ يدهن لصفائه ويلتزم كالتمر والطُّبّار - وَهُوَ أكبر تين رُؤِيَ كُميت إِذا أَنى تشقق ويُقشَر عِنْد الْأكل لغلظ لحائه والفَيلَهاني - وَهُوَ أسود يَلِي الطُّبّار فِي الكِبر مدوّر شَدِيد السوَاد جيد الزَّبِيب يتفلع إِذا بلغ والصّدّى - وَهُوَ أَبيض الظَّاهِر أكحل الْجوف صَادِق الْحَلَاوَة إِذا أُرِيد تزبيبه فُطّح فجَاء كالفلك والمُلاحيُّ والملاّحي - وَهُوَ صَغِير أَمْلَح صَادِق الْحَلَاوَة ويُزبَّب والوحشي - وَهُوَ مَا تَبَاعَدت منابته فنبت فِي الْجبَال وشواطئ الأودية وَيكون من كل لون وَهُوَ أَصْغَر التِّين وَإِذا أُكل جنياً أحرق الْفَم صَادِق الْحَلَاوَة ويزبب والأزغب - وَهُوَ أكبر من الوحشي عَلَيْهِ زغب فَإِذا جُرد من زغبه خرج أسود وَهُوَ غليظ حُلْو من رَدِيء التِّين وتين الرقَع والرُّقعة - شَجَرَة عَظِيمَة كالجوزة وَرقهَا كورق القثّاء وَلَا يُسمى تيناً إِلَّا أَن يُضَاف إِلَى شجرته وَمِنْه تين الجمّيز - وَهُوَ حُلْو رطْب لَهُ معاليق طوال ويزبب وضربٌ آخر من الجمّيز لَهُ شجرٌ عِظام الْوَاحِدَة جميزة وجميْزى تحمل حملا كالتين فِي الخِلقة ورقتها أَصْغَر من ورقة التِّين وتينها أصفر صغَار وأسود يُسمى التِّين الذّكر والأصفر مِنْهُ حُلْو وَالْأسود يدمي الْفَم وَلَيْسَ لتينها علاقَة هُوَ لاصق بِالْعودِ.

أَجنَاس اليقطين

المخصص

كل شَجَرَة لَا تقوم على سَاق فَهِيَ - يَقْطِين وَبِه سمي الرجل.
أَبُو حنيفَة: من اليقطين - التامول وَهُوَ ينْبت نَبَات اللوبياء ويرتقي الشّجر وَمَا يُنصب لَهُ وَطعم ورقه طعم القرنفل وريحه طيّبة ويمضغ فينتفع بِهِ وَهُوَ عجمي وَقد تقدم فِي الشّجر الطّيب الرّيح وَمن اليقطين - الْبِطِّيخ وَهُوَ أول مَا يخرج قعْسر صَغِير ثمَّ يكون خضَفاً ثمَّ يكون قُحّاً والحدَج يجمعه وَقد تقدم فِي الحنظل ثمَّ يكون بطّيخاً.
ابْن السّكيت: هُوَ البِطّيخ والطِّبّيخ.
أَبُو عبيد: هِيَ المَبطخة والمبطُخة وَقد أبطخ الْقَوْم - كثر عِنْدهم البطّيخ.
غَيره: تفلّعت البطّيخة - تشقّقت

وَقد تقدم فِي العقِب وَنَحْوهَا والقُحّ - البطيخة الَّتِي لم تنضج وكل جافٍ - قُحّ وَأنْشد: لَا أَبْتَغِي سَيْب اللَّئِيم القُحِّ ابْن دُرَيْد: الخِرْبِزُ - الْبِطِّيخ.
صَاحب الْعين: دنّخَت البطيخة - خرج بَعْضهَا وَانْهَزَمَ بعض والفقّوص - البطيخة قبل أَن تنضج.
ابْن دُرَيْد: يُقَال للحدَج الجُحّ من قَوْلهم جَحّ الشَّيْء يجحّه جحّاً - إِذا سحبه وكل شجر انبسط على الأَرْض فَهُوَ الجُحّ كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ انجَحّ على الأَرْض - إِذا انسحب.
أَبُو حنيفَة: هُوَ القثّاء والقُثّاء والمَقْثأة والمَقثؤة وَقد أقثأت الأَرْض وأقثأ الْقَوْم.
صَاحب الْعين: قثّاءة رهيدة ناعمة - والرّهيد من كل شَيْء - الناعم والرّهادة - الرّخاصة.
أَبُو حنيفَة: السّواف - القثّاء والشّعارير - صغَار القثّاء الْوَاحِد شُعرورة سميت بذلك لما عَلَيْهَا من الزّغب وَهِي الزُغْب والضّغابيس - صغَار القثّاء وَقد تقدم ذكره فِي الكمأة وَمَا هُوَ على طريقها وَيُقَال للقثّاء القُشعُر واحدته قُشعُرة والقَثَد - الْخِيَار واحدته قثَدة.
صَاحب الْعين: القَرع - حمل اليقطين.
ابْن دُرَيْد: اشتقاقه من الرَّأْس.
ابْن السّكيت: هُوَ القرع والقرْع وَهُوَ الدُبّاء واحدته دُبّاءة.
ابْن الْأَعرَابِي: وَهِي الدَّبَّة.
سِيبَوَيْهٍ: الْجمع دِباب.
صَاحب الْعين: اللفّاح - نَبَات يَقطيني أصفر شَبيه بالباذنجان.
قَالَ ابْن دُرَيْد: مَا أَدْرِي مَا صحّته.
أَبُو حنيفَة: الباذنجان بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ المَغْد والوغْد.
قطرب: المغْد والمغَد - الباذنجان وَقيل هُوَ شَبيه بِهِ وَقيل هُوَ جنَى التّنضُب.
صَاحب الْعين: وَهُوَ اللفّاح وَقد تقدم أَنه شَبيه بِهِ.
أَبُو حنيفَة: الأنَب - الباذنجان واحدته أتَبة والحدَق واحدته حدَقة.
قَالَ أَبُو عَليّ: شُبِّه بحدَق المَها.

بَاب مَا جَاءَ مُثَنَّىً من أَسمَاء الْأَجْنَاس وصفاتها

المخصص

ابْن السّكيت: المَلَوان: اللَّيْل والنّهار، وَأنْشد: أَلا يَا ديار الحَيِّ بالسّبْعانِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ وهما الفَتَيان والرِّدْفان والأَجَدان.
أَبُو عُبَيْد: الجَديدان: اللَّيْل والنّهار، وهما ابْنا سُباتٍ، وَأنْشد: فكُنَّا وهمْ كابنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا سِواً ثُمَّ كَانَا مُنْجِداً وتَهامِيا وَقَالَ: مَا رَأَيْته مُذْ أَجْرَدان وجَريدان وأَبْيَضان: يُرِيد يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن.
ابْن السّكيت: العَصْران: اللَّيْل والنّهار، أَبُو عُبَيْد: هما الغَداة والعَشِيّ، ابْن السّكيت: الصَّرْعان: الْغَدَاة والعَشِيّ، وأنْشَد: كأنَّني نازِعٌ يَثْنيه عَن وَطَنٍ صَرْعانِ رائِحةً عَقْلٌ وتَقْييدُ وهما الكَرَّتان والقَرَّتان، وأنْشَد: يَعْدوا عَلَيْهَا القَرَّتَيْنِ غُلامُ وهما البَردان والأَبْردان، قَالَ غَيره: دَعَا أَعْرَابِي فَقَالَ: أذاقَكَ اللهُ البَرْدَيْنِ وجَنَّبَكَ الأمريْنِ وكفاكَ شَرَّ الأَجْوَفَيْن: البَرْدان: بَرْدُ الغِنى وبَرْدُ الْعَافِيَة، والأمران: الفَقْرُ والعُرْي، والأَجْوفان: البَطْن والفَرْج.
ابْن السّكيت: القَمَران: الشّمس وَالْقَمَر، وهما الأَزْهَران.
أَبُو عُبَيْد: الأَسْوَدان: التّمر وَالْمَاء، ابْن السّكيت: ضافَ قومٌ مُزَبِّداً المَدَنِيَّ فَقَالَ لَهُم: مَا لكم عِنْدِي إلاّ الأَسْوَدان، قَالُوا: إِن فِي ذَلِك لمَقْنَعاً التّمر وَالْمَاء، قَالَ: مَاذَا كُم عَنَيْتُ، إِنَّمَا أردتُ الحَرَّة وَاللَّيْل.
أَبُو عُبَيْد: الأَبْيَضان: الخُبْز وَالْمَاء، وَقيل: الشّحْم والشّباب.
ابْن السّكيت: هما اللَّبَن وَالْمَاء وأنْشَد: ولكِنَّهُ يَأتي ليَ الحَوْلُ كامِلاً وماليَ إلاّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ أَبُو عُبَيْد: الأَصْفَران: الذَّهبُ والزَّعْفَران، وَقيل: الوَرْس والزعفران، والأَحْمَران: الخَمْر وَاللَّحم.
ابْن السّكيت: فَإِذا قلتَ الأَحامَرة فَفِيهَا الخَلوق وأنْشَد: إنَّ الأَحامِرةَ الثّلاثةَ أَهْلَكَتْ مَالِي وكنتُ بهَا قَديماً مُولَعا الخَمْرَ واللحمَ السّمينَ وأَطَّلي بالزعفرانِ فَلَا أوالُ مُوَلَّعا

أَبُو عُبَيْد: الأَطْيَبان: الفَم والفَرْج، وَقيل: الطّعام والنّكاح، وَقيل: النّوم والنّكاح.
ابْن السّكيت: تركته فِي الأَهْيَغَيْن: أَي الطّعام والشّراب، وَقد تقدَّم والحَجَران: الذَّهَب وَالْفِضَّة، والأَصْمَعان: القلبُ الذكِيُّ والرأي العازم.
وَقَوْلهمْ إِنَّمَا المَرْء بأَصْغَرَيْه: يَعْنِي بِقَلْبِه وَلسَانه، وَقَوْلهمْ: مَا يَدري أَيُّ طَرَفَيْه أطول: يَعْنِي نَسَبَه من قِبَل أَبِيه ونَسَبَه من قِبَل أمِّه، وَيُقَال: لَا يملك طَرَفَيْه: يَعْنِي فَمه واسْتَه إِذا شرب الدّواء وسَكِر، والغاران: البَطْن والفَرْج، وَيُقَال للرجل: إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ غارَيْه، وأنْشَد: ألم تَرَ أنَّ الدّهْرَ يومٌ وليلةٌ وَأَن الْفَتى يَسْعى لغارَيْهِ دائبا وهما الأَجْوَفان والأَصْرَمان: الذِّئب والغُراب: لِأَنَّهُمَا انْصَرَما من النّاس وأنْشَد: على صَرْماءَ فِيهَا أَصْرَماها وخِرِّيتُ الفَلاةِ بهَا مَليلُ والأَبْهَمان عِنْد أهل الْبَادِيَة: السّيْل والجَمَل الهائج يتعوّذ مِنْهُمَا، وهما الأَعْمَيان، وَعند أهل الْأَمْصَار السّيْل والحَريق، والفَرْجان: سِجِسْتان وخُراسان، وَقيل: السّنْد وخُراسان وأنْشَد: على أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمِّرِي والأَقْهَبان: الْفِيل والجاموس وأنْشَد: والأَقْهَبَيْنِ الفيلَ والجاموسا والمَسْجِدان: مَسْجِد مَكَّة وَمَسْجِد الْمَدِينَة وأنْشَد: لكم مَسْجِدا اللهِ المَزورانِ والحَصا لكم قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَي وأَقْتَرا أَرَادَ من أَثْرَي وَمن أَقْتَر، والحَرَمان: مَكَّة وَالْمَدينَة، والخافقان: المَغْرِب والمَشْرِق لِأَن اللَّيْل والنّهار يَخْفِقان فيهمَا، أَبُو عُبَيْد: الحِيرَتان: الحِيرة والكوفة وأنْشَد: نحنُ سَبَيْنا أُمَّكُم مُقْرِضاً يومَ صَبَحْنا الحيرَتَيْنِ المَنون أَرَادَ الْحيرَة والكوفة، والبَصْرَتان: البَصرة والكوفة، وأنْشَد: فقُرى العِراقِ مِقيلُ يَومِ واحدٍ والبَصْرَتانِ وواسِطٌ تَكْميلُهُ تَكْميلُهُ: الْهَاء لليوم كأنَّ ذَلِك يُسار كلُّه فِي يومٍ وَاحِد، ابْن السّكيت: المصْران: الْكُوفَة والبَصْرة وهما العِراقان، وَقَوله تَعَالَى: (لَوْلَا نُزِّل هَذَا القُرآنُ على رجلٍ من القَرْيَتَيْنِ عَظيم) .
يَعْنِي مَكَّة والطّائف، والرَّافِدان: دِجْلَة والفُرات وأنْشَد: بَعَثْتُ على العِراقِ ورافِدَيْه فَزارِيَّاً أَحَذَّ يدِ القَميصِ والنّسْران: النّسْر الطّائر والنّسر الْوَاقِع، والسّماكان: السّماك الأعزل والسّماك الرّامح، وَسمي رامحاً لِأَن قُدَّامَه كوكباً وَسمي أَعْزَل لِأَنَّهُ لَيْسَ قُدَّامه شَيْء، والخَراتان: نجمان، والشّعْرَيان: الشّعْرى العَبور والشّعْرى الغُمَيْصاء، والذِّراعان: نجمان، والهِجْرَتان: هِجْرَة إِلَى الْحَبَشَة وهجرة إِلَى الْمَدِينَة.
والمُحِلَّتان: القِدْر والرَّحى، فَإِذا قيل المُحِلاَّت فَهُوَ القِدر والرّضحى والدّلو والشّفرة والفأس: أَي من كَانَ عِنْده هَذَا حَلَّ حَيْثُ شَاءَ وَإِلَّا فَلَا بُد لَهُ من أَن يُجاوِر النّاس ليستعير مِنْهُم بعض هَذِه الْأَشْيَاء وأنْشَد:

لَا يَعْدِلَنْ أَتاوِيُّونَّ تَضْرِبُهُمْ نَكْباءُ صِرٌّ بأَصْحابِ المُحِلاَّتِ الأَتاوِيُّون: الغُرباء: أَي لَا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّونَ أحدا بأصحاب المُحِلاّت، قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: هَذَا على حذف الْمَفْعُول كَمَا قَالَ تَعَالَى: (يومَ تُبَدَّلُ الأَرْض غيرَ الأَرْض والسّموات) .
غَيره: وَمن المُحِلاَّت: القِرْبَة والجَفْنَة والزَّنْد.
ابْن السّكيت: الأَبْتَران: العَيْر وَالْعَبْد: سُميا أَبْتَرَيْن لقِلَّةِ خَيْرِهما.
غَيره: وهما الإِحَصَّان لِأَنَّهُمَا يُماشِيان سِنَّهُما حَتَّى يَهرما فيُنْقَصُ أثمانهما.
وَقَالَ: اشْوِ لنا من بَريمَيْها: من الكَبِد والسّنام.
قَالَ أَبُو عَليّ: سُميا بَريمين لأَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ الكَبِد فيَشُقُونها ويَضْفِرون بهَا شَحم السّنام والكَبِد سَوْداء وشحم السّنام أَبيض فسميا بَريمَين لاخْتِلَاف ألوانهما لِأَن البَريم الحَبْل المَفْتول يكون فِيهِ لونان.
ابْن السّكيت: الحاشيتان: ابنُ المَخاض وَابْن اللَّبون، وَقَالَ: أرسلَ بَنو فلَان رائداً فَانْتهى إِلَى أرضٍ قد شَبِعَتْ حاشِيَتاها، والصُّرَدان: عِرْقان مُكْتَنِفا اللِّسَان، وأنْشَد: وأَيُّ النّاسِ أَغْدَرُ من شآمٍ لَهُ صُرَدانِ مُنْطَلِقُ اللِّسانِ والصَّدْمتان: جَانب الجَبين، والنّاظِران: عِرْقان فِي مَجرى الدّمع على الْأنف من جانبيه، وأنْشَد: قليلةُ لَحمِ النّاظِرَيْنِ يَزينُها شابٌ ومَخْفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ والشّأْنان: عِرْقان ينحدران من الرّأس إِلَى الحاجبين ثمَّ الْعَينَيْنِ، والقَيْنان: مَوْضِع القَيْد من وَظيفَي الْبَعِير، وأنْشَد: دانى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمومةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عَنهُ الأَناعيمُ وَقَالَ: جَاءَ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْه: إِذا جَاءَ يتَوَعَّد، وَجَاء يضْرب أَزْدَرَيْه: إِذا جَاءَ فَارغًا، والنّاهِقان: عظمان ينْدُران من ذِي الحافِر فِي مَجرى الدّمع، وَيُقَال لَهما أَيْضا النّواهِق وأنْشَد: بِعاري النّواهِقِ صَلْتِ الجَبينِ يَسْتَنُّ كالتّيْسِ ذِي الحُلَّب والجَبَلان: جَبلا طَيِّيء: سَلمى وأَجَأ ويُنسَب إِلَيْهِمَا الأَجَئِيُّون، وَيُقَال إِنَّهَا الحَسَنَة وهما الْوَجْه والقَدَم، وَقَالَ: ابْتُعتُ الغَنَم اليَدَيْن بثَمَنَيْن بعضُها بِثمن وَبَعضهَا بِثمن آخر، قَالَ بعض الْعَرَب: إِذا حَسُن من الْمَرْأَة خَفِيَّاها حَسُن سائرُها: يَعْنِي صَوتهَا وأَثَر وَطْئِها لِأَنَّهَا إِذا كَانَت رَخيمة الصَّوْت دلَّ على خَفَرِها وَإِذا كَانَت مُقارِبة الخُطا وتَمَكَّنَ أَثَر وَطْئِها دَلَّ ذَلِك على أَن لَهَا أردافاً وأوْراكاً، قَالَ: وسُئل ابنُ لِسان الحُمَّرِة عَن الضّأن فَقَالَ: مالُ صِدْقٍ قُرَيَّةٌ لَا حُمَّى بهَا إِذا أفلَتَتْ من حَزَّتَيْها: يَعْنِي من المَجَر فِي الدّهْر الشّديد وَمن النّشَر وَهُوَ أَن تنتشِر بِاللَّيْلِ فتأتي عَلَيْهَا السّباع، والمُتَمَنِّعان: البَكْرة والعَناق يتَمَنَّعان على السّنَة بفَتائهما وانهما يَشْبعان قبلَ الجِلَّة وهما المُقاتِلَتان عَن أَنفسهمَا، وَقَالَ: رِعْيُ بني فلَان المُرَّتان: يَعْنِي الأَلاء والشّيح، وَيُقَال: مَا لَهُم الفَريضَتان والفُرْضَتان: وهما الجَذَعة من الْغنم والحِقَّة من الإِبل.
ابْن السّكيت: همْ حَوْله وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وَلَا تقلْ حَوَالِيه، وَقد أفرده سِيبَوَيْهٍ وأنْشَد: أَهَدَموا بيتَك لَا أَبَا لَكا وَأَنا أَمشي الدّألى حَوالَكا

شهداء أجنادين واليرموك

سير أعلام النبلاء

شُهَدَاءُ أَجْنَادِيْنَ وَاليَرْمُوْكِ:
وَقْعَةُ أَجْنَادِيْنَ كَانَتْ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ جِبْرِيْنَ فِي جُمَادَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ فَاسْتُشْهِدَ:
نُعَيْمُ بنُ النَّحَّامِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.
وَأَبَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ الأُمَوِيُّ وَقِيْلَ: قُتِلَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ عُثْمَانَ لَمَّا نَفَّذَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَسُوْلاً إِلَى قُرَيْشٍ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ.
وَهِشَامُ بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَخُو عَمْرٍو يُكْنَى أَبَا مُطِيْعٍ اللَّذَانِ قَالَ فِيْهِمَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ابْنَا العَاصِ مؤمنان" وقيل: قتل يوم اليرموك.
وَكَانَ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً يَتَمَنَّى الشَّهَادَةَ فَرُزِقَهَا.
وَضِرَارُ بنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ أَحَدُ الأَبْطَالِ لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيْثٌ وَاحِدٌ وَكَانَ عَلَى مَيْسرَةِ خَالِدٍ يَوْمَ بُصْرَى وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ وَقِيْلَ: مَاتَ بِالجَزِيْرَةِ بَعْدُ.
وَطُلَيْبُ بنُ عُمَيْرِ بنِ وَهْبِ بنِ كَثِيْرِ بنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ العَبْدَرِيُّ أَخُو مُصْعَبٍ وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْوَى بَدْرِيٌّ مِنَ السَّابِقِيْنَ هَاجَرَ أَيْضاً إِلَى الحَبَشَةِ الهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: قِيْلَ: كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَشْتُمُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخَذَ طُلَيْبٌ لَحْيَ جَمَلٍ فَشَجَّهُ بِهِ قَالَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ: فَأَوْثَقُوْهُ فَخَلَّصَهُ أَبُو لَهَبٍ خَالُهُ.
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْجْنَبِيُّ فِي اللُّغَةِ الْغَرِيبُ، وَيُقَال لِلْغَرِيبِ أَيْضًا جَنْبٌ، وَأَجْنَبُ، وَمِنْ مَعَانِي الْجَنَابَةِ: الْغُرْبَةُ. وَاجْتَنَبَ فُلاَنٌ فُلاَنًا إِذَا تَجَنَّبَهُ وَابْتَعَدَ عَنْهُ، وَنَقَل فِي التَّاجِ عَنِ الأَْسَاسِ: " وَمِنَ الْمَجَازِ: هُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ كَذَا، أَيْ لاَ تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ وَلاَ مَعْرِفَةَ " يَعْنِي كَمَا تَقُول: فُلاَنٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْ هَذَا الْعِلْمِ، أَوْ عَنْ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ. فَيُطْلَقُ الأَْجْنَبِيُّ عَلَى مَنْ هُوَ غَرِيبٌ حِسًّا أَوْ مَعْنًى.
2 - وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ عَرَّفَ هَذَا الْمُصْطَلَحَ، وَلَكِنْ بِاسْتِقْرَاءِ. مَوَاضِعِ وُرُودِهِ فِي كَلاَمِهِمْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَفْظٌ لَيْسَ لَهُ مَعْنًى وَاحِدٌ، بَل يُفَسَّرُ فِي كُل مَقَامٍ بِحَسَبِهِ (1) . فَمِنْ مَعَانِيهِ مَا يَلِي:
أ - الأَْجْنَبِيُّ الْبَعِيدُ عَنْكَ فِي الْقَرَابَةِ، وَهُوَ الَّذِي لاَ تَصِلُهُ بِكَ رَابِطَةُ النَّسَبِ، كَقَوْل الْمَحَلِّيِّ فِي شَرْحِ مِنْهَاجِ الطَّالِبِينَ (2) : " الأَْجْنَبِيُّ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ بِغَيْرِ إِذْنٍ ". قَال عَمِيرَةُ فِي حَاشِيَتِهِ: " الْمُرَادُ بِالأَْجْنَبِيِّ غَيْرُ الْوَارِثِ. قَالَهُ شَيْخُنَا. وَقِيَاسُ الصَّوْمِ أَنْ يُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْقَرِيبِ ".
ب - وَالأَْجْنَبِيُّ الْغَرِيبُ عَنِ الأَْمْرِ مِنْ عَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِمْ: " لَوْ أَتْلَفَ الْمَبِيعَ أَجْنَبِيٌّ قَبْل قَبْضِهِ
فَسَدَ الْعَقْدُ "
أَيْ شَخْصٌ غَرِيبٌ عَنِ الْعَقْدِ، لَيْسَ هُوَ الْبَائِعُ وَلاَ الْمُشْتَرِي. وَكَقَوْلِهِمْ: " هَل يَصِحُّ شَرْطُ الْخِيَارِ لأَِجْنَبِيٍّ " وَيُسَمَّى الأَْجْنَبِيُّ إِذَا تَصَرَّفَ فِيمَا لَيْسَ لَهُ: " فُضُولِيًّا "
ج - وَالأَْجْنَبِيُّ: الْغَرِيبُ عَنِ الْوَطَنِ، وَدَارُ الإِْسْلاَمِ كُلُّهَا وَطَنٌ لِلْمُسْلِمِ. فَالأَْجْنَبِيُّ عَنْهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَلاَ ذِمِّيٍّ.
د - وَالأَْجْنَبِيُّ عَنِ الْمَرْأَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا لَهَا. وَالْمَحْرَمُ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ بِنَسَبٍ أَوْ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ وَقِيل بِمُطْلَقِ سَبَبٍ، وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا كَابْنِ عَمِّهَا وَابْنِ خَالِهَا.
انْقِلاَبُ الأَْجْنَبِيِّ إِلَى ذِي عَلاَقَةٍ، وَعَكْسُهُ:
3 - يَنْقَلِبُ الأَْجْنَبِيُّ إِلَى ذِي عَلاَقَةٍ فِي أَحْوَالٍ، مِنْهَا:
أ - بِالْعَقْدِ، كَعَقْدِ النِّكَاحِ، فَإِنَّهُ تَنْقَلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الأَْجْنَبِيَّةُ إِلَى زَوْجَةٍ، وَكَعَقْدِ الشَّرِكَةِ، وَعَقْدِ الْوَكَالَةِ وَنَحْوِهِمَا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ مِنَ الْفِقْهِ.
ب - بِالإِْذْنِ وَالتَّفْوِيضِ وَنَحْوِهِمَا (3) ، كَتَفْوِيضِ الطَّلاَقِ إِلَى الْمَرْأَةِ أَوْ إِلَى غَيْرِهَا، وَكَالتَّوْكِيل وَالإِْيصَاءِ.
ج - بِالاِضْطِرَارِ، كَأَخْذِ مَنِ اشْتَدَّ جُوعُهُ مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ فَائِضًا عَنْ ضَرُورَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ (4) .
د - حُكْمُ الْقَضَاءِ، كَنَصْبِ الأَْجْنَبِيِّ وَصِيًّا أَوْ
نَاظِرًا عَلَى الْوَقْفِ.
4 - وَيَنْقَلِبُ ذُو الْعَلاَقَةِ إِلَى أَجْنَبِيٍّ فِي أَحْوَالٍ، مِنْهَا:
أ - ارْتِفَاعُ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ صَارَ الأَْجْنَبِيُّ ذَا عَلاَقَةٍ، كَطَلاَقِ الْمَرْأَةِ، وَفَسْخِ عَقْدِ الْبَيْعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
ب - قِيَامُ الْمَانِعِ الَّذِي يَحُول دُونَ كَوْنِ السَّبَبِ مُؤَثِّرًا، وَذَلِكَ كَرِدَّةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، يُصْبِحُ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجْنَبِيًّا عَنِ الآْخَرِ، فَلاَ عِشْرَةَ وَلاَ مِيرَاثَ.
ج - حُكْمُ الْقَضَاءِ، كَالْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُولِي وَزَوْجَتِهِ عِنْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَالتَّفْرِيقِ لِلضَّرَرِ، وَالْحُكْمِ بِاسْتِحْقَاقِ الْعَيْنِ لِغَيْرِ ذِي الْيَدِ.
اجْتِمَاعُ ذِي الْعَلاَقَةِ وَالأَْجْنَبِيِّ:
5 - إِذَا اجْتَمَعَ ذُو عَلاَقَةٍ وَأَجْنَبِيٌّ، فَذُو الْعَلاَقَةِ هُوَ الأَْوْلَى (5) ، كَمَا يَلِي.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ لِلأَْجْنَبِيِّ بِحَسَبِ مَعَانِيهِ الْمُخْتَلِفَةِ:
أَوَّلاً: الأَْجْنَبِيُّ الَّذِي هُوَ خِلاَفُ الْقَرِيبِ:
6 - لِلْقَرِيبِ حُقُوقٌ وَمِيزَاتٌ يَنْفَرِدُ بِهَا عَنِ
الأَْجْنَبِيِّ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوْلَى مِنَ الأَْجْنَبِيِّ بِرِعَايَةِ الشَّخْصِ الْمُحْتَاجِ إِلَى الرِّعَايَةِ وَالنَّظَرِ كَمَا فِي الأَْمْثِلَةِ التَّالِيَةِ:
أ - أَنَّ الْقَرِيبَ لَهُ حَقُّ الْوِلاَيَةِ عَلَى نَفْسِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ دُونَ الأَْجْنَبِيِّ.
ب - وَأَنَّ لَهُ حَقَّ الْحَضَانَةِ لِلصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ دُونَ الأَْجْنَبِيِّ، وَيُقَدَّمُ أَوْلَى الأَْقَارِبِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْحَضَانَةِ حَسَبَ تَرْتِيبٍ مُعَيَّنٍ.
وَإِذَا تَزَوَّجَتِ الْحَاضِنَةُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ مِنَ الْمَحْضُونِ سَقَطَ حَقُّهَا فِي الْحَضَانَةِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ لِلأُْمِّ: أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي. (6) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْحَضَانَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
ج - وَأَنَّ الْقَرِيبَ أَوْلَى مِنَ الأَْجْنَبِيِّ بِتَغْسِيل الْمَيِّتِ، وَبِالإِْمَامَةِ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُعْرَفُ فِي أَبْوَابِ الْجَنَائِزِ (7) .
ثَانِيًا: الأَْجْنَبِيُّ فِي التَّصَرُّفَاتِ وَالْعُقُودِ:
7 - الْمُرَادُ بِالأَْجْنَبِيِّ هُنَا مَنْ لَيْسَتْ لَهُ صَلاَحِيَةُ التَّصَرُّفِ، وَالَّذِي لَهُ صَلاَحِيَةُ التَّصَرُّفِ هُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَالْوَصِيُّ وَالْوَكِيل وَنَحْوُهُمْ، فَمَنْ سِوَاهُمْ أَجْنَبِيٌّ.
فَإِنْ تَصَرَّفَ الإِْنْسَانُ فِي حَقٍّ هُوَ فِيهِ أَجْنَبِيٌّ، عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَهُ لِنَفْسِهِ، فَتَصَرُّفُهُ بَاطِلٌ.
أَمَّا إِنْ تَصَرَّفَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ لَهُ وِلاَيَةٌ أَوْ نِيَابَةٌ فَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْفُضُولِيَّ وَاخْتَلَفُوا فِي تَصَرُّفِهِ ذَاكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مَوْقُوفًا عَلَى الإِْجَازَةِ (8) . (ر: إِجَازَةُ. فُضُولِيٍّ) .
ب - الأَْجْنَبِيُّ وَالْعِبَادَةُ:
8 - لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الأَْجْنَبِيِّ عَنْ حُكْمِ الْوَلِيِّ فِي شَأْنِ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ عَنِ الْغَيْرِ، فَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ عَنِ الْحَيِّ، إِذْ لاَ بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنَ النِّيَّةِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ الْقَضَاءُ عَنِ الْمَيِّتِ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ. إِنْ تَبَرَّعَ بِهِ الْوَلِيُّ أَوِ الأَْجْنَبِيُّ فَفِي إِجْزَائِهِ عَنِ الْمَيِّتِ خِلاَفٌ. أَمَّا الْعِبَادَاتُ الْمَالِيَّةُ الْمَحْضَةُ كَالزَّكَاةِ وَبَعْضِ الْكَفَّارَاتِ وَفِدْيَةِ الصَّوْمِ، أَوِ الْمَالِيَّةِ الْبَدَنِيَّةِ كَالْحَجِّ، فَلاَ يَصِحُّ كَذَلِكَ فِعْلُهَا عَنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، إِنْ كَانَ حَيًّا قَادِرًا. وَأَمَّا فِعْلُهَا عَنِ الْمَيِّتِ فَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوِ الْوَصِيِّ إِذَا أَوْصَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ قَبْل وَفَاتِهِ بِذَلِكَ، فِي حُدُودِ ثُلُثِ التَّرِكَةِ، عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ. وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ تَنْفُذُ مِنْ كُل الْمَال، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا أَمْ لَمْ يُوصِ، كَسَائِرِ الدُّيُونِ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ لِمَعْرِفَتِهِ إِلَى أَبْوَابِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَالْكَفَّارَاتِ (9) .
ج - تَبَرُّعُ الأَْجْنَبِيِّ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ:
9 - تَبَرُّعُ الأَْجْنَبِيِّ بِأَدَاءِ مَا تَرَتَّبَ عَلَى الْغَيْرِ مِنَ الْحُقُوقِ جَائِزٌ، وَذَلِكَ كَوَفَاءِ دَيْنِهِ، وَدَفْعِ مَهْرِ زَوْجَتِهِ وَنَفَقَتِهَا وَنَفَقَةِ أَوْلاَدِهِ. وَلَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ إِنْ كَانَ فَعَل ذَلِكَ بِإِذْنِ حَاكِمٍ، أَوْ نَوَى الرُّجُوعَ بِهِ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُرْجَعُ لِمَعْرِفَتِهِ إِلَى الأَْبْوَابِ الْخَاصَّةِ بِتِلْكَ الْحُقُوقِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ (10) .
ثَالِثًا: الأَْجْنَبِيُّ بِمَعْنَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الْوَطَنِ:
10 - الأَْجْنَبِيُّ عَنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ هُوَ الْحَرْبِيُّ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا وَلاَ ذِمِّيًّا، وَلاَ يَحِقُّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ دُخُول دَارِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ بِأَمَانٍ، فَإِذَا دَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ بِالأَْمَانِ سُمِّيَ مُسْتَأْمَنًا. وَلِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الأَْجْنَبِيِّ بِهَذَا الْمَعْنَى (ر: أَمَانٌ. مُسْتَأْمَنُونَ. أَهْل الْحَرْبِ) .
رَابِعًا: الأَْجْنَبِيُّ عَنِ الْمَرْأَةِ:
11 - خَصَّصَتِ الشَّرِيعَةُ الأَْجَانِبَ بِأَحْكَامٍ خَاصَّةٍ، دُونَ الزَّوْجِ وَذَوِي الْمَحْرَمِ. وَذَلِكَ رِعَايَةً لِسَلاَمَةِ الْمَرْأَةِ، وَمُحَافَظَةً عَلَيْهَا مِنْ أَنْ يَصِل إِلَيْهَا مَا يَجْرَحُ كَرَامَتَهَا. وَقَدْ يَسَّرَتِ الشَّرِيعَةُ فِي الْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا، إِذْ أَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ يُبِيحُ لِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالآْخَرِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلسَّكَنِ بَيْنَهُمَا، لِتَتِمَّ حِكْمَةُ اللَّهِ بِدَوَامِ النَّسْل وَنُشُوئِهِ فِي كَنَفِ الأَْبَوَيْنِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ، وَلَمْ تُضَيِّقِ الشَّرِيعَةُ أَيْضًا
فِي الْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَمَحْرَمِهَا لأَِنَّ مَا يَقُومُ بِأَنْفُسِهِمَا مِنَ الْمَوَدَّةِ وَالاِحْتِرَامِ يَحْجُبُ نَوَازِعَ الرَّغْبَةِ، وَلِكَيْ تَتَمَكَّنَ الْمَرْأَةُ وَأَقَارِبُهَا الأَْقْرَبُونَ مِنَ الْعَيْشِ مَعًا بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ، وَالزَّوْجُ وَالْمَحْرَمُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفَانِ لِلأَْجْنَبِيِّ، فَوَضَعَتِ الشَّرِيعَةُ حُدُودًا لِلْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَهُ، تَتَلَخَّصُ فِيمَا يَلِي:
أ - النَّظَرُ:
12 - فَيَحْرُمُ عَلَى الأَْجْنَبِيِّ النَّظَرُ إِلَى زِينَةِ الْمَرْأَةِ وَبَدَنِهَا، كُلِّهِ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، أَوْ مَا عَدَا الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ عِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ. وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَتِرَ عَنِ الأَْجْنَبِيِّ بِتَغْطِيَةِ مَا لاَ يَحِل لَهُ رُؤْيَتُهُ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْتَنِعَ عَنِ النَّظَرِ مِنْ بَدَنِ الأَْجْنَبِيِّ - وَالْمَحْرَمُ مِثْلُهُ - إِلاَّ إِلَى مَا سِوَى الْعَوْرَةِ، أَوْ إِلَى مَا عَدَا مَا تَنْظُرُهُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْمَرْأَةِ.
ب - اللَّمْسُ:
13 - فَلاَ يَلْمِسُ الأَْجْنَبِيُّ بَدَنَ الْمَرْأَةِ.
ج - الْخَلْوَةُ:
14 - فَلاَ يَحِل لِلرَّجُل وَالْمَرْأَةِ إِذَا كَانَا أَجْنَبِيَّيْنِ أَنْ يَخْلُوَ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ مَرْفُوعًا إِيَّاكُمْ وَالدُّخُول عَلَى النِّسَاءِ وَحَدِيثِهِ الآْخَرِ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ (11)
د - صَوْتُ الْمَرْأَةِ:
15 - فَيَحْرُمُ اسْتِمَاعُ الأَْجْنَبِيِّ لِصَوْتِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْقَوْل الْمَرْجُوحِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لأَِنَّهُ عَوْرَةٌ. وَفِي كَثِيرٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَتَفْصِيلٌ وَاسْتِثْنَاءَاتٌ يُرْجَعُ لِمَعْرِفَتِهَا إِلَى بَابِ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، وَإِلَى أَوَائِل أَبْوَابِ النِّكَاحِ وَبَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاَةِ فِي كُتُبِ سَائِرِ الْمَذَاهِبِ (12) .
__________
(1) انظر مثلا: حاشية عميرة 3 / 174، والمبسوط 2 / 70، والمحلي 10 / 23
(2) بحاشية عميرة 3 / 174 ط الحلبي.
(3) انظر ابن عابدين2 / 475 و5 / 100 وغيرها، والقليوبي 3 / 221، والمغني6 / 471
(4) جواهر الإكليل4 / 204، والقليوبي4 / 263، والمغني 8 / 602 وما بعدها.
(5) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 323 ط المطبعة العامرة العثمانية 1304، وحاشية البيجوري2 / 239 ط دار المعرفة 1398، والمغني 2 / 280 و6 / 456 وما بعدها ط 3 المنار، وشرح الخرشي2 / 20، وحاشية الدسوقي2 / 1، ومغني المحتاج3 / 151
(6) رواه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث عمر بن شعيب أبيه عن جده (تلخيص الحبير4 / 10)
(7) ابن عابدين1 / 575، 591، والحطاب2 / 212، والمجموع 5 / 132، 141، 142، والقليوبي1 / 322، والمغني2 / 483 ط 3
(8) ابن عابدين4 / 134، وجواهر الإكليل1 / 339 و2 / 5، والقليوبي2 / 160، والمغني4 / 205، 479 ط 3، والقواعد لابن رجب 417، 418
(9) انظر مثلا: الروح لابن القيم، المسألة 16، ومغني المحتاج 2 / 469، 479، وابن عابدين1 / 237، 492، و2 / 239، وجواهر الإكليل2 / 25، والمغني2 / 683
(10) انظر مثلا: مغني المحتاج2 / 369، والمغني 5 / 670
(11) فتح الباري 9 / 330 ط السلفية.

حكم مصافحة المرأة الأجنبية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكم مصافحة المرأة الأجنبية:
المرأة الأجنبية التي تحرم مصافحتها أو الخلوة بها هي من ليست زوجة ولا محرماً له.
والمَحْرم: من يحرم نكاحها على التأبيد إما بالقرابة أو بالرضاع أو بالمصاهرة.
* لا يجوز لإخوان الزوج أو أعمامه أو أخواله أو بني عمه أن يصافحوا زوجات إخوانهم، أو أعمامهم، أو أخوالهم، أو بني عمهم كسائر الأجنبيات؛ لأن الأخ ليس محرماً لزوجة أخيه وكذا من سبق.
*لا يجوز لأحد أن يصافح أجنبية منه، وأشد منه أن يُقَبِّلها، سواء كانت شابة أو عجوزاً، وسواء كان المصافح شاباً أو شيخاً كبيراً بحائل أو بغير حائل لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إني لا أصافح النساء)). أخرجه النسائي وابن ماجه (¬1).
* يحرم على المرأة المسلمة مصافحة الأجانب عنها، ويحرم ركوبها في السيارة وحدها مع الأجنبي وحده كالسائق.
* يحرم على الزوجين الوطء بمرأى أحد، وإفشاء الأسرار الزوجية المتعلقة بالوقاع بينهما، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجلُ يفضي إلى امرأته، وتُفضي إليه، ثم ينشر سرَّها)). أخرجه مسلم (¬2).
* يحرم على المرأة إذا دعاها زوجها إلى الفراش أن تمتنع منه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبانَ عليها، لَعَنَتْها الملائكة حتى تُصبح)). متفق عليه (¬3).
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه النسائي برقم (4181)، صحيح سنن النسائي رقم (3897). وأخرجه ابن ماجه برقم (2874)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (2323).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (1437).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3237)، ومسلم برقم (1436)، واللفظ له.

معركة أجنادين وهزيمة الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة أجنادين وهزيمة الروم.
15 - 636 م
سار عمرو بن العاص إلى أجنادين وهي تقع قريبا من الفالوجة ومكان عبور فلسطين من الجنوب إذ رابط فيها الأرطبون وكانت قوة للروم في الرملة وأخرى في بيت المقدس وطال تأخر فتحها وكانت مرسلات بين الطرفين حتى ذهب عمرو بنفسه إلى الأرطبون وكادوا يقتلونه ولكنه فطن لهم وخادعهم ورجع سالما ثم حدث قتال عظيم يشبه يوم اليرموك حتى دخل المسلمون أجنادين ثم تقدموا إلى بيت المقدس.

الامتيازات الأجنبية للبندقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الامتيازات الأجنبية للبندقية.
923 شعبان - 1517 م
قامت الدولة العثمانية في تاريخ العشرين من شهر شعبان من هذا العام بإبرام معاهدة تجارية مع البندقية منح بموجبها قنصل البندقية في القسطنطينية الحق في الفصل بأمور تركات رعيته وإرسال ترجمان لحضور المرافعات في القضايا التي يكون أفراد رعيته طرفا فيها أمام القضاء العثماني وامتدت هذه المعاهدة إلى مصر والشام بعد استيلاء العثمانيين عليهما، فكانت هذه المعاهدة أساس الامتيازات الأجنبية في البلاد الإسلامية.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت