نتائج البحث عن (اشتق) 49 نتيجة

(الِاشْتِقَاق) (فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة) صوغ كلمة من أُخْرَى على حسب قوانين الصّرْف
(اشتق) الْفرس وَنَحْوه فِي عدوه شقّ وَفُلَان فِي الْكَلَام أَو الْخُصُومَة وَنَحْوهَا ترك الْقَصْد آخِذا بجوانبه وَالطَّرِيق فِي الفلاة مضى فِيهَا وَيُقَال اشتق طَرِيقه فِي الْأَمر سلكه فِي قُوَّة والكلمة من غَيرهَا صاغها مِنْهَا
الاشتقاق: نزع لفظٍ من آخر، بشرط مناسبتهما معنىً وتركيبًا، ومغايرتهما في الصيغة.
الاشتقاق الصغير: هو أن يكون بين اللفظين تناسبٌ في الحروف والتركيب، نحو: ضرب، من: الضرب.
الاشتقاق الكبير: هو أن يكون بين اللفظين تناسبٌ في اللفظ والمعنى دون الترتيب، نحو: جبذ، من: الجذب.
الاشتقاق الأكبر: هو أن يكون بين اللفظين تناسبٌ في المخرج، نحو: نعق، من النهق.
الاشتقاق:[في الانكليزية] Derivation [ في الفرنسية] Derivation عند أهل العربية يحدّ تارة باعتبار العلم، كما قال الميداني: هو أن تجد بين اللفظين تناسبا في أصل المعنى والتركيب، فتردّ أحدهما إلى الآخر؛ فالمردود مشتق والمردود إليه مشتق منه. وتارة باعتبار العمل كما يقال: هو أن تأخذ من اللفظ ما يناسبه في التركيب فتجعله دالا على معنى يناسب معناه؛ فالمأخوذ مشتق والمأخوذ منه مشتق منه، كذا في التلويح في التقسيم الأول. مثلا الضارب يناسب الضرب في الحروف والمعنى، وقد أخذ منه بناء على أن الواضع لما وجد في المعاني ما هو أصل تتفرع منه معان كثيرة بانضمام زيادات إليه عيّن بإزائه حروفا وفرّع منها ألفاظا كثيرة بإزاء المعاني المتفرعة على ما تقتضيه رعاية المناسبة بين الألفاظ والمعاني، فالاشتقاق هو هذا الأخذ والتفريع، لا المناسبة المذكورة، وإن كانت ملازمة له فالاشتقاق عمل مخصوص، فإن اعتبرناه من حيث أنّه صادر عن الواضع احتجنا إلى العلم به لا إلى عمله، فاحتجنا إلى تحديده بحسب العلم كما قال الميداني، والحاصل منه العلم بالاشتقاق، فكأنّه قيل: العلم بالاشتقاق هو أن تجد بين اللفظين تناسبا في أصل المعنى والتركيب فتعرف ارتداد أحدهما إلى الآخر وأخذه منه، وإن اعتبرناه من حيث أنه يحتاج أخذنا إلى عمله عرّفناه باعتبار العمل، فنقول هو أن تأخذ الخ هذا حاصل ما حققه السيّد الشريف في حاشية العضدي في المبادئ اللغوية.اعلم أنّه لا بدّ في المشتق اسما كان أو فعلا من أمور: أحدها أن يكون له أصل، فإنّ المشتق فرع مأخوذ من لفظ آخر، ولو كان أصلا في الوضع غير مأخوذ من غيره لم يكن مشتقا. وثانيها أن يناسب المشتق الأصل في الحروف إذ الأصالة والفرعية باعتبار الأخذ لا تتحققان بدون التناسب بينهما والمعتبر المناسبة في جميع الحروف الأصلية، فإنّ الاستسباق من السبق مثلا يناسب الاستعجال من العجل في حروفه الزائدة والمعنى، وليس بمشتق منه بل من السبق. وثالثها المناسبة في المعنى سواء لم يتفقا فيه أو اتفقا فيه، وذلك الاتفاق بأن يكون في المشتق معنى الأصل إمّا مع زيادة كالضرب فإنه للحدث المخصوص، والضارب فإنه لذات ما له ذلك الحدث، وإمّا بدون زيادة سواء كان هناك نقصان كما في اشتقاق الضرب من ضرب على مذهب الكوفيين أو لا، بل يتحدان في المعنى كالمقتل مصدر من القتل، والبعض يمنع نقصان أصل المعنى في المشتق وهذا هو المذهب الصحيح. وقال البعض لا بدّ في التناسب من التغاير من وجه فلا يجعل المقتل مصدرا مشتقا من القتل لعدم التغاير بين المعنيين. وتعريف الاشتقاق يمكن حمله على جميع هذه المذاهب.التقسيمالاشتقاق أي مطلقا إن جعل مشتركا معنويا أو ما يسمّى به إن جعل مشتركا لفظيا ثلاثة أقسام، لأنه إن اعتبرت فيه الموافقة في الحروف الأصول مع الترتيب بينها يسمّى بالاشتقاق الأصغر، وإن اعتبرت فيه الموافقة فيها بدون الترتيب يسمّى بالاشتقاق الصغير، وإن اعتبرت فيه المناسبة في الحروف الأصول في النوعية أو المخرج للقطع بعدم الاشتقاق في مثل: الحبس مع المنع والقعود مع الجلوس يسمّى بالأكبر. مثال الأصغر الضارب والضرب، ومثال الصغير كنى وناك، ومثال الأكبر ثلم وثلب، فالمعتبر في الأصغر الترتيب، وفي الصغير عدم الترتيب، وفي الأكبر عدم الموافقة في جميع الحروف الأصول، بل المناسبة فيها، فتكون الثلاثة أقساما متباينة. وأيضا المعتبر في الأصغر موافقة المشتق للأصل في معناه وفي الصغير والأكبر مناسبة فيه بأن يكون المعنيان متناسبين في الجملة، هكذا ذكر صاحب مختصر الأصول. والمشهور تسمية الأول بالصغير والثاني بالكبير والثالث بالأكبر: والاشتقاق عند الاطلاق يراد به الأصغر. وتعريف الاشتقاق المذكور سابقا كما يمكن أن يكون تعريفا لمطلق الاشتقاق كما هو الظاهر، لكون المناسبة أعمّ من الموافقة كذلك يمكن حمله على تعريف الاشتقاق الأصغر بأن يراد بالتناسب التوافق.وفي تعريفات الجرجاني والاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا ومغايرتهما في الصيغة. الاشتقاق الصغير وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في الحروف والترتيب نحو ضرب من الضرب. والاشتقاق الكبير وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في اللفظ والمعنى دون الترتيب نحو جبذ من الجذب. والاشتقاق الأكبر وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في المخرج نحو نعق من النهق انتهى. اعلم أنّ من اشترط التغير في المعنى نظر إلى أنّ المقاصد الأصلية من الألفاظ معانيها، وإذا اتحد المعنى لم يكن هناك تفرّع وأخذ بحسبه، وإن أمكن بحسب اللفظ فالمناسب أن يكون كل واحد أصلا في الوضع وعرّف المشتق بما ناسب أصلا بحروفه الأصول ومعناه بتغير ما، أي في المعنى. ومن لم يشترط اكتفى بالتفرّع والأخذ من حيث اللفظ، فحذف قيد التغير من هذا التعريف. فإن قلت نحو أسد مع أسد يندرج في التعريفين فما تقول في ذلك جمعا ومفردا. قلت يحتمل القول بالاشتراك فلا اشتقاق، ويمكن أن يعتبر التغير تقديرا فيندرج فيهما ويكون من نقصان حركة وزيادة مثلها، وإمّا الحلب والحلب بمعنى واحد فيمكن أن يقال باشتقاق أحدهما عن الآخر كالمقتل مع القتل وأن يجعل كل واحد أصلا في لوضع لعدم الاعتداد بهذا التغير القليل. فإن قلت ما الفرق بين الاشتقاق والعدل المعتبر في منع الصرف؟ قلت المشهور أنّ العدل يعتبر فيه الاتحاد في المعنى والاشتقاق إن اشترط فيه الاختلاف في المعنى كانا متباينين وإلّا فالاشتقاق أعمّ، إلّا أن الشيخ ابن الحاجب قد صرّح في بعض مصنفاته بمغايرة المعنى في العدل، فالأولى أن يقال إنه صيغة من صيغة أخرى، مع أنّ الأصل البقاء عليها والاشتقاق أعمّ من ذلك، فالعدل قسم منه. ولذلك قال في شرحه للكافية عن الصيغة المشتقة: هي منها، فجعل ثلاث مشتقة من ثلاثة ثلاثة، هذا كله خلاصة ما ذكره السيد الشريف في حاشية العضدي.اعلم أنّ المشتق قد يطّرد كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة وأفعل التفضيل وظرفي الزمان والمكان والآلة، وقد لا يطّرد كالقارورة، فإنها مشتقة من القرار لأنها لا تطلق على كل مستقرّ للمائع، وكالدّبران مشتق من الدبر ولا يطلق مما يتصف به إلّا على خمسة كواكب في الثور، وكالخمر مشتق من المخامرة مختص بماء العنب إذا غلى واشتدّ وقذف بالزبد، ولا يطلق على كلّ ما توجد فيه المخامرة ونحو ذلك، وتحقيقه أنّ وجود معنى الأصل في المشتق قد يعتبر بحيث يكون داخلا في التسمية وجزأ من المسمّى، والمراد ذات ما باعتبار نسبة معنى الأصل إليها بالصدور عنها أو الوقوع عليها أو فيها أو نحو ذلك، فهذا المشتق يطّرد في كلّ ذات كذلك كالأحمر فإنه لذات ما لها حمرة، فاعتبرت في المسمّى خصوصية صفة أعنى الحمرة مع ذات ما [فاطّرد] في جميع محاله، وقد يعتبر وجود معنى الأصل من حيث أن ذلك المعنى مصحّح للتسمية بالمشتق، مرجّح لها من بين سائر الأسماء، من غير دخول المعنى في التسمية، وكونه جزأ من المسمّى والمراد بالمشتق حينئذ ذات مخصوصة فيها المعنى لا من حيث هو، أي ذلك المعنى في تلك الذات، بل باعتبار خصوصها، فهذا المشتق لا يطّرد في جميع الذوات المخصوصة التي يوجد فيها ذلك المعنى، إذ مسمّاه تلك الذات المخصوصة التي لا توجد في غيرها كلفظ الأحمر إذا جعل علما لولد له حمرة. وحاصل التحقيق الفرق بين تسمية الغير بالمشتق لوجود المعنى فيه فيكون المسمّى هو ذلك الغير والمعنى سببا للتسمية به، كما في القسم الثاني، فلا يطّرد في مواضع وجود المعنى، وبين تسميته لوجوده أي مع وجود المعنى فيه فيكون المعنى داخلا في المسمّى كما في القسم الأول، فيطّرد في جميعها، فاعتبار الصفة في أحدهما مصحّح للاطلاق وفي الآخر موضّح للتسمية.

فائدة:المشتق عند وجود معنى المشتق منه حقيقة اتفاقا كالضارب لمباشر الضرب وقبل وجوده مجاز اتفاقا كالضارب لمن لم يضرب وسيضرب، وبعد وجوده منه وانقضائه كالضارب لمن قد ضرب [قبل] وهو الآن لا يضرب، فقد اختلف فيه على [ثلاثة] أقوال: أولها مجاز مطلقا، وثانيها حقيقة مطلقا، وثالثها أنه إن كان مما يمكن بقاؤه كالقيام والقعود فمجاز، وإن لم يكن مما يمكن بقاؤه كالمصادر السيّالة نحو التكلم والأخبار فحقيقة، ودلائل الفرق الثلاث تطلب من العضدي وحواشيه.
فائدة:قال مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في مبحث الماهية: اعلم أنّ في معنى المشتق أقوالا: الأول أنه مركب من الذات والصفة والنسبة وهو القول المشهور. الثاني أنه مركب من النسبة والمشتق منه فقط واختاره السيّد السّند، واستدل عليه بأن مفهوم الشيء غير معتبر في الناطق، وإلّا لكان العرض العام داخلا في الفصل ولا ما يصدق هو عليه وإلّا انقلب الإمكان بالوجوب في ثبوت الضاحك للإنسان مثلا، فإنّ الشيء الذي له الضحك هو الإنسان وثبوت الشيء لنفسه ضروري. وأنت تعلم أنّ مفهوم المشتق ليس فصلا بل يعبّر عن الفصل، وما ذكر من لزوم الانقلاب ففيه ذهول عن القيد مع أنّ دخول النسبة التي هي معنى غير مستقل بالمفهومية في حقيقة من غير دخول أحد المنتسبين فيها مما لا يعقل. والثالث ما ذهب إليه المحقق الدّواني من أنه أمر بسيط لا يشتمل على النسبة، فإنه يعبّر عن الأسود والأبيض ونحوهما بالفارسية «بسياه وسفيد» ونظائرهما، ولا يدخل فيه الموصوف لا عاما ولا خاصا، وإلّا كان معنى قولك الثوب الأبيض الثوب الشيء الأبيض، أو الثوب الثوب الأبيض وكلاهما معلوم الانتفاء، بل معناه أي معنى المشتق هو القدر الناعت المحمول بالعرض مواطأة وحده، أي من غير أن يعتبر في الموصوف ولا النسبة، بل الأمر البسيط الذي هو مفهوم المبدأ، أي المشتق منه بحيث يصحّ كونه نعتا لشيء، هكذا في شرح السّلّم للمولوي مبين. وليس بينه وبين المشتق منه تغاير حقيقة فالأبيض إذا أخذ لا بشرط شيء فهو عرضي ومشتق، وإذا أخذ لا بشرط شيء فهو عرض ومشتق منه، وإذا أخذ بشرط شيء فهو ثوب أبيض مثلا.فحاصل كلام المحقق أنه لا فرق بين العرض والعرضي والحمل حقيقة، وإنما الفرق بالاعتبار كما بين الجنس والمادة، فالأبيض إذا أخذ من حيث هو هو أي لا بشرط شيء فهو يحمل على الجسم ويتّحد معه ويحمل على البياض ويتّحد معه أيضا، لكنه فرّق بين الاتحادين فإنّ اتحاده مع الجسم اتحاد عرضي بأنّ مبدأه كان قائما به، فبهذه الجهة يتّحد معه ويحمل عليه، واتحاده مع البياض اتحاد ذاتي لأن الشيء لا يكون خارجا عن نفسه بل اتحاده معه ذاتي بأنه لو كان البياض موجودا بنفسه بحيث لا يكون قائما بالجسم لكان أبيض بالذات، فالأبيض عند هذا المحقق معنى بسيط لا تركيب فيه أصلا ولا مدخل فيه للموصوف لا عاما ولا خاصا، ولهذا قال ذلك المحقق: إنّ المشتق بجميع أقسامه لا يدل على النسبة ولا على الموصوف لا عاما ولا خاصا، هكذا في شرح السلّم للمولوي مبين. وأنت تعلم أنّ الأمر لو كان كذلك لكان حمل الأبيض على البياض القائم بالثوب صحيحا وذلك باطل بالضرورة، مع أنه مستبعد جدا، كيف ويعبر بالفارسية عن البياض «بسفيدي وعن الأبيض بسفيد». والحق أن حقيقة معنى المشتق أمر بسيط ينتزعه العقل عن الموصوف نظرا إلى الوصف القائم به.فالموصوف والوصف والنسبة كلّ منها ليس علّة ولا داخلا فيه، بل منشأ لانتزاعه وهو يصدق عليه، وربما يصدق على الوصف والنسبة فتدبّر.
فائدة:قال في الإحكام؛ هل يشترط قيام الصفة المشتق منها بما له الاشتقاق فذلك مما أوجبه أصحابنا، ونفاه المعتزلة وكأنه اعتبر الصفة احترازا عن مثل: لابن وتامر مما اشتق من الذوات، فإنّ المشتق منه ليس قائما بما له الاشتقاق، فإنّ المعتزلة جعلوا المتكلّم [الله تعالى] لا باعتبار كلام هو له، بل باعتبار كلام حاصل بجسم كاللّوح المحفوظ وغيره، ويقولون لا معنى لكونه متكلّما، إلّا أنه يخلق الكلام في الجسم. وتوضيح ذلك يطلب من العضدي وحواشيه.اعلم أنّ الاشتقاق كما يطلق على ما عرفت كذلك يطلق على قسم من التجنيس عند أهل البديع، وقد سبق. ويقول بعضهم: الاشتقاق هو جمع كلمات في النظم أو النثر بحيث تكون حروفها متقاربة ومتجانسة بعضها مع بعض، وأفضله ما كان مشتقا من كلمة واحدة نحو قوله تعالى: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ، وفي الحديث: «الظلم ظلمات يوم القيامة». ومثل:
«البدعة شرك الشرك». وفي النثر: الإكبار الوافر للخالق الذي أكرمني بأنواع عوارف العرفان أنا العبد العديم الشكر المنكر للحق. وفي الشعر:إذا وصل إلى من عطف قبولك ذرة فإنها تنقلني في الثروة من الثّرى إلى الثريا كما ورد في الشعر العربي قول القائل:إنما الدنيا الدّواهي والدّواهي قط لا تنجو بلاهي والبلاهي وقال في جامع الصنائع: هذا خاص بالكلمات العربية، ومثاله: الحكيم هو الذي يعلم أن الحكم المحكم لا يكون حقا لشخص ما.
شبيه الاشتقاق:[في الانكليزية] Syllepsis [ في الفرنسية] Syllepse هو نوع من أنواع ردّ العجز على الصّدر، وذلك بأن يأتي الشاعر بلفظتين متجانستين إحداهما في صدر البيت والثانية في عجزه دون أن تكونا مشتقتين من أصل واحد، وأن يكون معناهما مختلفا، كالبيت التالي وترجمته:لا يمكن للفلك صاحب القبة (القلعة) الزرقاء أن يحصر جفاء عشقك وبيان جمالك.كذا في مجمع الصنائع، والشاهد في البيت الفارسي كلمتا: حصر و (حصار) وهي بمعنى القلعة. كذا في مجمع الصنائع.
الِاشْتِقَاق: عِنْد عُلَمَاء التصريف اقتطاع فرع من أصل يَدُور فِي تصاريفه مَعَ تَرْتِيب الْحُرُوف وَزِيَادَة الْمَعْنى وَهَذَا تَعْرِيف للاشتقاق الصَّغِير.

وَأما تَعْرِيفه: الشَّامِل لجَمِيع أَنْوَاعه فَهُوَ أَن تَجِد بَين اللَّفْظَيْنِ تنَاسبا فِي أحد المدلولات الثَّلَاثَة. واشتراكا فِي جَمِيع الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة مُرَتبا أَو غير مُرَتّب أَو اشتراكا فِي أَكثر الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة مَعَ تقَارب مَا بَقِي فِي الْمخْرج كنعق من نهق. وَالْمرَاد بِأَن تَجِد أَن تعلم فَهَذَا تَعْرِيف الْعلم بالاشتقاق لَا نَفسه وَكلمَة أَو للتنويع لَا للتشكيك. فَلَا يرد أَن التشكيك يُنَافِي التَّعْرِيف. فَاعْلَم أَن الِاشْتِقَاق على ثَلَاثَة أَنْوَاع صَغِير وكبير وأكبر. أما الِاشْتِقَاق الصَّغِير فكون اللَّفْظَيْنِ متناسبين فِي أحد المدلولات الثَّلَاثَة، ومشتركين فِي الْحُرُوف وَالتَّرْتِيب كضرب من الضَّرْب، وَأما الِاشْتِقَاق الْكَبِير فَهُوَ أَن تكون بَينهمَا مُنَاسبَة ومشاركة فِي الْحُرُوف دون التَّرْتِيب كجبذ من جذب، وَأما الِاشْتِقَاق الْأَكْبَر فَهُوَ أَن يكون بَينهمَا مُنَاسبَة ومشاركة فِي أَكثر الْحُرُوف مَعَ تقَارب مَا بَقِي فِي الْمخْرج كنعق من نهق.وَاعْلَم أَن لمعْرِفَة زِيَادَة الْحُرُوف ثَلَاثَة طرق. الأول الِاشْتِقَاق وَالْمرَاد بِمَعْرِِفَة زِيَادَة الْحُرُوف أَنه إِذا أوردت الْكَلِمَة وفيهَا بعض حُرُوف الزِّيَادَة الْعشْرَة أَعنِي حُرُوف (الْيَوْم تنسيها) وَرَأَيْت ذَلِك الْحَرْف قد سقط فِي بعض تصاريف الْكَلِمَة الَّذِي يُوَافِقهَا فِي الْمَعْنى والتركيب حكمت بِزِيَادَة ذَلِك الْحَرْف وَالثَّانِي عدم النظير وَمَعْنَاهُ أَنَّك لَو حكمت بأصالة الْحَرْف أَو زيادتها لزم بِنَاء لم يُوجد فِي كَلَامهم كنون قرنفل فَإنَّك تحكم بزيادتها إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَام فعلل مثل سفرجل بِضَم الْجِيم وَالثَّالِث كَثْرَة زِيَادَة ذَلِك الْحَرْف فِي ذَلِك الْموضع كالهمزة إِذا وَقعت أَولا وَبعدهَا ثَلَاثَة أصُول نَحْو احمر. وَإِذا تعَارض بَعْضهَا مَعَ بعض يحكم بالترجيح. وتفصيل هَذَا الْمُجْمل أَن الِاشْتِقَاق مُحَقّق وَشبه اشتقاق لِأَن الدّلَالَة إِن كَانَت على الْمَعْنى الْمُشْتَرك ظَاهِرَة كضارب من الضَّرْب فالاشتقاق حِينَئِذٍ مُحَقّق وَإِن لم تكن الدّلَالَة كَذَلِك فَحِينَئِذٍ شبه الِاشْتِقَاق ثمَّ الِاشْتِقَاق الْمُحَقق إِن لم يُعَارضهُ اشتقاق آخر تعين الْعَمَل بِهِ. إِذْ الحكم بِهِ قَطْعِيّ. وَإِن عَارضه اشتقاق آخر فَإِن تَسَاويا يجوز فِيهِ الْأَخْذ بِأَيّ شِئْت وَإِن ترجح أَحدهمَا فَالْحكم بالراجح وتفصيل الْأَمْثِلَة فِي المطولات.
الاشتقاق: نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتها معنى وتركيبا ومغايرتهما صيغة.
الاشتقاق الكبير: أن يكون بين لفظين تناسب في المخرج.

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» مباشرة من الاسم الجامد

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» مباشرة من الاسم الجامد

مثال: فُلان أَحْمَر من فلانالرأي: مرفوضةالسبب: لاشتقاق أفعل التفضيل مباشرة من اسم جامد.

الصواب والرتبة: -فلانٌ أكثر حِمَارِيَّة من فلان [فصيحة]-فلانٌ أَحْمَر من فلان [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» من اسم جامد).

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»

مثال: هَذِه الشجرة أَخْضَر من غيرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء.

الصواب والرتبة: -هذه الشجرة أخضر من غيرها [فصيحة]-هذه الشجرة أشَدّ خُضْرة من غيرها [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»).

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» من الفعل المبني للمجهول

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» من الفعل المبني للمجهول

مثال: هو أََشْهَر من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من فعل مبني للمجهول.

الصواب والرتبة: -هو أََشْهَر من أخيه [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» من الفعل المبني للمجهول).

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» من غير الثلاثي

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» من غير الثلاثي

مثال: إِنَّه أَنْصَف من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من غير الثلاثي مباشرة.

الصواب والرتبة: -إِنَّه أَشدّ إنْصافًا من أخيه [فصيحة]-إِنَّه أَنْصَف من أخيه [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» من غير الثلاثي).

اشْتِقَاق اسم الفاعل على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق اسم الفاعل على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان

مثال: ثَوْب دَاكِنالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها جاءت على غير أوزان العربية.

الصواب والرتبة: -ثوب أَدْكَن [فصيحة]-ثوب دَاكِن [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ الوصف على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان).

اشْتِقَاق اسم المفعول من الفعل اللازم

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق اسم المفعول من الفعل اللازمالأمثلة: 1 - آرَاء ممتزَجة 2 - أَجْرى مباحثات متعمَّقة 3 - أَقْبَلوا على الحضور بشكل متزايَد 4 - تَنَاوَل موضوعات مختلَفة 5 - حساب مغلُوط 6 - حساسية مُفْرَطة 7 - حُكْم متقادَم 8 - شَرِكة مُساهَمَة مصرية 9 - ضَرَبَه ضربًا مُبَرَّحًا 10 - طَرِيق مزدَوَج 11 - طَرِيق مشتَرَك 12 - عَقَد المأذون القِرَان 13 - غَبَاءٌ مستحكَم 14 - قُوَّات مُخْتَلَطة 15 - كَانَت المظاهرات مقتصَرَة على طلاب الجامعة 16 - كَانَ كالمحجور لا يملك من أمره شيئًا 17 - لَبِسَ ملابس مُحْتَشَمة 18 - مُحْتَدَم غيظًا 19 - مِن المتعذَّر الآن إحداث تقدُّم في عملية السلام 20 - مِن المتعيَّن حدوث السلام 21 - هَذَا أمر مندوبٌ 22 - هَذَا ثوب مُفْتَخَرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.

الصواب والرتبة:1 - آراء مُمْتَزِجَة [فصيحة]-آراء ممتزَجة [صحيحة]2 - أَجْرى مباحثات متعمِّقة [فصيحة]-أَجْرى مباحثات متعمَّق فيها [فصيحة]-أَجْرى مباحثات متعمَّقة [صحيحة]3 - أقبلوا على الحضور بشكل متزايِد [فصيحة]-أقبلوا على الحضور بشكل متزايَد فيه [فصيحة]-أقبلوا على الحضور بشكل متزايَد [صحيحة]4 - تناول موضوعات مختلِفة [فصيحة]-تناول موضوعات مختلَفٌ فيها [فصيحة]-تناول موضوعات مُخْتَلَفَة [صحيحة]5 - حساب مَغْلُوط فيه [فصيحة]-حساب مَغْلُوط [صحيحة]6 - حساسية مُفْرِطة [فصيحة]-حساسية مُفْرَطَة [صحيحة]7 - حُكْم متقادِم [فصيحة]-حُكْم متقادَم [صحيحة]8 - شركة مُساهِمَة مصرية [فصيحة]-شركة مُساهَمَة مصرية [صحيحة]9 - ضربه ضربًا مُبَرِّحًا [فصيحة]-ضربه ضربًا مُبَرَّحًا [صحيحة]10 - طريق مُزْدَوِج [فصيحة]-طريق مُزْدَوَج [صحيحة]11 - طريق مُشْتَرِك [فصيحة]-طريق مُشْتَرَك فيه [فصيحة]-طريق مُشْتَرَك [صحيحة]12 - عقد المأذون القِرَان [صحيحة]-عقد المأذون له القِرَان [فصيحة مهملة]13 - غباء مُسْتَحْكِم [فصيحة]-غباء مُسْتَحْكَم [صحيحة]14 - قوات مُخْتَلِطَة [فصيحة]-قوات مُخْتَلَطَة [صحيحة]15 - كانت المظاهرات مُقْتَصِرَة على طلاب الجامعة [فصيحة]-كانت المظاهرات مُقْتَصَرَة على طلاب الجامعة [صحيحة]16 - كان كالمحجور عليه لا يملك من أمره شيئًا [فصيحة]-كان كالمحجور لا يملك من أمره شيئًا [صحيحة]17 - لبس ملابس مُحْتَشِمة [فصيحة]-لبس ملابس مُحْتَشَمة [صحيحة]18 - مُحْتَدِم غيظًا [فصيحة]-مُحْتَدَم غيظًا [صحيحة]19 - من المتعذِّر الآن إحداث تقدُّم في عمليَّة السلام [فصيحة]-من المتعذَّر الآن إحداث تقدُّم في عمليَّة السلام [صحيحة]20 - من المتعَيِّن حدوث السلام [فصيحة]-من المتعَيَّن عليه حدوث السلام [فصيحة]-من المتعَيَّن حدوث السلام [صحيحة]21 - هذا أمر مَنْدُوب إليه [فصيحة]-هذا أمر مَنْدُوب [صحيحة]22 - هذا ثوب فاخِر [فصيحة]-هذا ثوب مُفْتَخَر [صحيحة] التعليق: إذا جاء اسم المفعول من الفعل اللازم صحبه الحرف الذي يتعدى به أو الظرف، ويمكن تصحيح الاستعمالات المرفوضة اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري إسقاط الجار والمجرور من الوصف المأخوذ من الفعل المتعدي بحرف، وذلك على الحذف والإيصال، وهو تخريج ذكرته المعاجم القديمة كالمصباح والتاج.

اشْتِقَاق اسم الهيئة على وزن «فَعْلَة»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق اسم الهيئة على وزن «فَعْلَة»

مثال: هُوَ حسن الجَلْسَةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصوغ اسم الهيئة على وزن «فَعْلَة».

الصواب والرتبة: -هو حسن الجِلْسَة [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ اسم الهيئة).

اشْتِقَاق الوصف من الفعل اللازم والمتعدي

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق الوصف من الفعل اللازم والمتعدي

مثال: رَجُل مخمولالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.

الصواب والرتبة: -رجل خامل [فصيحة]-رجل مخمول [فصيحة] التعليق: (انظر: مَجِيء الوصف من الفعل اللازم أو المتعدي).

اشْتِقَاق «فَعَّل» للمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق «فَعَّل» للمبالغة

مثال: بَدَّع فلانٌ في عملهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل «بَدَّع» في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -بَدَّعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]-بَدُعَ فلانٌ في عمله [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية اشتقاق «فَعَّل» للتكثير والمبالغة).

اشْتِقَاق «فَعَّل» ومصدره للدلالة على معانٍ حديثة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق «فَعَّل» ومصدره للدلالة على معانٍ حديثة

مثال: تَحْدِيث العقل العربيالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الكلمة بهذا المعنى في المعاجم.

الصواب والرتبة: -تحديث العقل العربي [فصيحة] التعليق: (انظر: التَّوَسُّع في اشتقاق «فَعَّل» ومصدره للدلالة على معانٍ حديثة).

اشْتِقَاق فعل التعجب من الفعل الجامد

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق فعل التعجب من الفعل الجامد

مثال: أَنْعِم بمحمدٍ رجلاًالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لاشتقاق فعل التعجب من الفعل الجامد «نِعْم».

الصواب والرتبة: -أَنْعِمْ بمحمَّدٍ رجُلاً [صحيحة] التعليق: (انظر: التعجب من الفعل الجامد).

اشْتِقَاق فعل التعجب من الفعل المبني للمجهول

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق فعل التعجب من الفعل المبني للمجهول

مثال: مَا أَجَنّ فلانًا! الرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء التعجب من فعل مبني للمجهول، وهو خلاف القاعدة.

الصواب والرتبة: -ما أَجَنّ فلانًا! [فصيحة]-ما أَشدّ جنون فلان! [فصيحة] التعليق: (انظر: التعجب من الفعل المبني للمجهول).

الاشْتِقَاق من أسماء الأعيان

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الاشْتِقَاق من أسماء الأعيانالأمثلة: 1 - أَمَّمَت الحكومة المصنع 2 - المَتْحف المصري مليء بالآثار 3 - بَرْمَجَ الآلة 4 - بَلْوَرَ الفكرة 5 - تَبَلْوَرَت في شِعره آمال أمته 6 - تَبْيِئة المنطقة 7 - تَصَحُّر الأراضي الزراعيّة يمثل خطرًا على اقتصادنا 8 - تَطْبِيع العلاقات بين الدولتين 9 - تَلْفَزَ الحفلَ 10 - تَلْفَنَ الرجلُ 11 - جَبَّسَ الطبيبُ العظمَ 12 - جَدْوَلة الديون 13 - حَوْسَبَ ملفات القضيّة 14 - طَبَّعَ السفير العلاقات 15 - عَرْبَن قبل شراء السيارة 16 - عَمِلَ على تَحْجِيم المشكلة 17 - عَمَلِيّة التَّبْويض خاصّة بالأنثى 18 - قَنَّنَت الحكومة التبرع بأعضاء الجسم بعد الوفاة 19 - لابدّ من تَجْذير الأفكار قبل طرحها 20 - نَوْرَجَ السنابلَالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم.

الصواب والرتبة:1 - أَمَّمَت الحكومة المصنع [فصيحة]2 - المَتْحف المصري مليء بالآثار [فصيحة]-المُتْحَف المصري مليء بالآثار [فصيحة]3 - بَرْمَجَ الآلة [فصيحة]4 - بَلْوَرَ الفكرةَ [فصيحة]5 - تَبَلْوَرَت في شِعره آمال أمته [فصيحة]6 - تَبْيئَة المنطقة [فصيحة]7 - تَصَحُّر الأراضي الزراعيّة يمثل خطرًا على اقتصادنا [فصيحة]8 - تَطْبِيع العلاقات بين الدولتين [فصيحة]9 - تَلْفَزَ الحفلَ [فصيحة]10 - تَلْفَنَ الرجلُ [فصيحة]11 - جَبَّسَ الطبيبُ العظمَ [فصيحة]12 - جَدْوَلة الديون [فصيحة]13 - حَوْسَب ملفات القضية [فصيحة]14 - طَبَّعَ السفير العلاقات [فصيحة]15 - عَرْبَنَ قبل شراء السيارة [فصيحة]16 - عمل على تَحْجِيم المشكلة [فصيحة]17 - عمليَّة التَّبْويض خاصّة بالأنثى [فصيحة]18 - شَرَّعَت الحكومة التبرع بأعضاء الجسم بعد الوفاة [فصيحة]-قَنَّنَت الحكومة التبرع بأعضاء الجسم بعد الوفاة [فصيحة]19 - لابُدَّ من تجذير الأفكار قبل طرحها [فصيحة]20 - نَوْرَجَ السنابلَ [فصيحة] التعليق: اعتمد مجمع اللغة المصري على كثرة اشتقاق العرب من الأسماء الجامدة مثل: «أثَّث» بمعنى وطَّأ، و «تَبَغْدد» بمعنى انتسب إلى بغداد أو تشبّه بأهلها، و «تَفَرْعن» بمعنى تخلَّق بخلق الفراعنة، فأقرّ الاشتقاق من أسماء الأعيان من غير تقييد بالضرورة لما في ذلك من إثراء للغة، وكان قد أقرّ أيضًا جواز تكملة فروع مادة لغوية لم تذكر بقيتها في المعاجم.

التَّوَسُّع في اشتقاق «فَعَّل» ومصدره للدلالة على معانٍ حديثة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

التَّوَسُّع في اشتقاق «فَعَّل» ومصدره للدلالة على معانٍ حديثةالأمثلة: 1 - تَتَّجِه البلاد الصحراوية إلى تعذيب مياه البحار 2 - تَحْدِيث العقل العربي 3 - هُنَاك خطة لتَحْضِير القرىالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم استعمال هذه الكلمات بهذا المعنى في المعاجم.

الصواب والرتبة:1 - تَتَّجِه البلاد الصحراوية إلى تعذيب مياه البحار [صحيحة]2 - تحديث العقل العربي [فصيحة]3 - هناك خطة لتحضير القرى [فصيحة] التعليق: من الممكن التوسّع في اشتقاق «فَعَّل» ومصدره للدلالة على معانٍ حديثة، كما في المصدر «تحديث» الذي يدل في أصل معناه على الإخبار أو التكليم، ويمكن التوسع في معناه بجعل «فَعَّل» دالاًّ على الجعل والصيرورة، بمعنى جعل الشيء حديثًا، حيث إن أصل المادة يدل على ما يناقض القِدَم، وكذلك المصدر «تحضير» الذي لم يرد في المعاجم، حيث يمكن اشتقاق «فَعَّل» منه للدلالة على نقل الحَدَث، وذلك بمعنى تحويل القرى إلى حَضَر؛ وذلك استنادًا إلى قراري مجمع اللغة المصري في جواز الاشتقاق من الأسماء، وتكملة مادة لغوية لم تُذْكر بقيتها في المعاجم، وكذلك المصدر «تعذيب» الذي أصبحت الحاجة مُلحّة لاشتقاقه للدلالة على تحلية المياه الملحة، فصيغة «فَعَّل» هنا تدل على إيقاع الفعل على آخر، وقد أجاز مجمع اللغة المصري المصدرين: «تحديث» و «تحضير» بدلالتهما المعاصرة، وترك المجال مفتوحًا لاشتقاق نظائرهما عندما تدعو الحاجة لذلك.

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعَّل» للتكثير والمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعَّل» للتكثير والمبالغةالأمثلة: 1 - اتَّجَهَت الدولة إلى تَصْنيع بعض المناطق الزراعية 2 - بَدَّع فلانٌ في عمله 3 - تَيَّس فُلان 4 - حَتَّمَ عليه السَّفر 5 - حَزَّر المتسابق الإجابة 6 - حَصَّبَ الطفلُ 7 - حَلَّلَ الدَّمَ 8 - حَلَّى القهوة 9 - خَدَّرَ الطبيبُ المريضَ 10 - زَنَّخ السَّمْنُ 11 - سَرَّع خطواتِه 12 - شَرَابٌ مُثَلَّج 13 - ضَخَّمَ المشروع 14 - نَمَّلت رجلي 15 - هَذَا الأمر مُحتَّمالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود معظم هذه الأفعال في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة:1 - اتَّجهت الدولة إلى تَصْنيع بعض المناطق الزراعية [صحيحة]2 - بَدَّعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]-بَدُعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]3 - تَيَّس فُلانٌ [فصيحة]4 - حَتَّمَ عليه السَّفر [فصيحة]-حَتَمَ عليه السَّفر [فصيحة]5 - حَزَرَ المتسابق الإجابة [فصيحة]-حَزَّرَ المتسابق الإجابة [فصيحة]6 - حَصِبَ الطفلُ [فصيحة]-حُصِبَ الطفلُ [فصيحة]-حُصِّبَ الطفلُ [فصيحة]-حَصَّبَ الطفلُ [صحيحة]7 - حَلَّلَ الدَّمَ [فصيحة]8 - حلَّى القهوةَ [فصيحة]9 - خَدَّرَ الطبيبُ المريضَ [فصيحة]10 - زَنِخَ السَّمْنُ [فصيحة]-زَنَّخ السَّمْنُ [فصيحة]11 - سَرُع في خطواتِه [فصيحة]-سَرَّع خطواتِه [صحيحة]12 - شرابٌ مُثَلَّج [فصيحة]-شرابٌ مَثْلُوج [فصيحة مهملة]13 - ضَخَّمَ المشروعَ [فصيحة]14 - نَمِلَت رجلي [فصيحة]-نَمَّلت رجلي [صحيحة]15 - هذا الأمر مُحَتَّم [فصيحة]-هذا الأمر محتوم [فصيحة] التعليق: الانتقال من الفعل الثلاثي المجرد إلى الفعل المزيد بالتضعيف كثير في لغة العرب؛ وذلك إما للتكثير والمبالغة، أو للتعدية، كما في قوله تعالى: {{وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ}} يوسف/23، وقد جعل مجمع اللغة المصري ذلك قياسًا، وبناء على ذلك يمكن تصويب الاستعمالات المرفوضة.

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعْلَل» من مضعف الثلاثي للدلالة على المبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعْلَل» من مضعف الثلاثي للدلالة على المبالغة

مثال: حَتْحَتَ الشيءَالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها مما شاع على ألسنة العامة.

الصواب والرتبة: -حَتَّ الشيءَ [فصيحة]-حَتْحَتَ الشيءَ [صحيحة] التعليق: (انظر: فعلل للمبالغة).

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعَل» من العضو للدلالة على إصابته

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعَل» من العضو للدلالة على إصابتهالأمثلة: 1 - حَلَقَه الداء 2 - رَجَلَ فلانًا 3 - صَدَغَ فلانًاالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم.

الصواب والرتبة:1 - حَلَقَه الداءُ [صحيحة]2 - رَجَلَ فلانًا [صحيحة]3 - صَدَغَ فلانًا [صحيحة] التعليق: أقرّ مجمع اللغة المصري قياسيّة اشتقاق «فَعَلَ» من العضو للدلالة على إصابته، بناء على ما نقل عن العرب من إجرائهم لهذا الاشتقاق، وما نصّ عليه بعض النحاة من أنّه مطّرد، مثل: جَبَهَ، وأَفَخَ، ورَأَسَ، وأَنَفَ، وبَطَنَ
... ، كما أجاز المجمع الاشتقاق من أسماء الأعيان عند الحاجة.

قِياسِيَّة الاشتقاق من أسماء الأعيان

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة الاشتقاق من أسماء الأعيان

مثال: أَمَّمَت الحكومة المصنعالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم.

الصواب والرتبة: -أَمَّمَت الحكومة المصنع [فصيحة] التعليق: (انظر: الاشتقاق من أسماء الأعيان).
علم الاشتقاق
هو علم باحث عن كيفية خروج الكلم بعضها عن بعض بسبب مناسبة بين المخرج والمخارج بالأصالة والفرعية بين الكلم لكن لا بحسب الجوهرية بل بحسب الهيئة.
مثلا يبحث في الاشتقاق عن مناسبة نهق ونعق بحسب المادة.
وموضوعه: المفردات من الحيثية المذكورة.
ومباديه: كثير منها: قواعد ومخارج الحروف.
ومسائله: القواعد التي يعرف منها أن الأصالة والفرعية بين المفردات بأي طريق يكون وبأي وجه يعلم ودلائله مستنبطة من قواعد علم المخرج وتتبع ألفاظ العرب واستعمالاتها.
والغرض منه: تحصيل ملكة يعرف بها الانتساب على وجه الصواب.
وغايته: الاحتراز عن الخلل في الانتساب الذي يوجب الخلل في ألفاظ العرب.
وأعلم أن مدلول الجواهر بخصوصها يعرف من اللغة وانتساب البعض إلى البعض على وجه كلي إن كان في الجوهر فالاشتقاق.وإن كان في الهيئة فالصرف فظهر الفرق بين العلوم الثلاثة وإن الاشتقاق واسطة بينهما ولهذا استحسنوا تقديمه على الصرف وتأخيره عن اللغة في التعليم.
ثم إنه كثيرا ما يذكرني في كتب التصريف وقلما يدون مفردا عنه إما لقلة قواعده أو لاشتراكهما في المبادئ حتى أن هذا من جملة البواعث على اتحادهما والاتحاد في التدوين لا يستلزم الاتحاد في نفس الأمر.
قال صاحب الفوائد الخاقانية: اعلم أن الاشتقاق يؤخذ تارة باعتبار العلم وتارة باعتبار العمل
وتحقيقه: أن الضارب مثلا يوافق الضرب في الحروف والأصول والمعنى بناء على أن التواضع عين بإزاء المعنى حروفا وفرع منها ألفاظ كثيرة بإزاء المعاني المتفرعة على ما يقتضيه رعاية التناسب فالاشتقاق هو هذا التفريع والأخذ.
فتحديده بحسب العلم بهذا التفريع الصادر عن الوضع وهو أن تجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والتركيب فتعرف رد أحدهما إلى الآخر وأخذه منه.
وإن اعتبرناه من حيث احتياج أحد إلى عمله عرفناه باعتبار العمل فتقول: هو أن تأخذه من أصل فرعا يوافقه في الحروف والأصول وتجعله دالا على معنى يوافق معناه انتهى.
والحق أن اعتبار العمل زائد غير محتاج إليه وإنما المطلوب العلم باشتقاق الموضوعات إذ الوضع قد حصل وانقضى على أن المشتقات مرويات عن أهل اللسان ولعل ذلك الاعتبار لتوجيه التعريف المنقول عن بعض المحققين.
ثم إن المعتبر فيهما الموافقة في الحروف الأصلية ولو تقديرا إذ الحروف الزائدة في الاستفعال والافتعال لا تمنع وفي المعنى أيضا إما بزيادة أو نقصان فلو اتحدا في الأصول وترتيبها كضرب من الضرب فالاشتقاق صغيرا أو توافقا في الحروف دون التركيب كجبذ من الجذب فهو كبيرا ولو توافقا في أكثر الحروف مع التناسب في الباقي كنعق من النهق فهو أكبر.
وقال الإمام الرازي: الاشتقاق أصغر وأكبر فالأصغر كاشتقاق صيغ الماضي والمضارع واسم الفاعل والمفعول وغير ذلك من المصدر والأكبر هو تقلب اللفظ المركب من الحروف إلى انقلاباته المحتملة.
مثلا: اللفظ المركب من ثلاثة أحرف يقبل ستة انقلابات لأنه يمكن جعل كل واحد من الحروف الثلاثة أولى هذا اللفظ وعلى كل من هذه الاحتمالات الثلاثة يمكن وقوع الحرفين الباقيين على وجهين.
مثلا: اللفظ المركب من ك ل م يقبل ستة انقلابات كلم كمل ملك لكم لمك مكل
واللفظ المركب من أربعة أحرف يقبل أربعة وعشرين انقلابا وذلك لأنه يمكن جعل كل واحد من الأربعة ابتداء تلك الكلمة.
وعلى كل من هذه التقديرات الأربعة يمكن وقوع الأحرف الثلاثة الباقية على ستة أوجه كما مر والحاصل من ضرب الستة في الأربعة أربعة وعشرون وعلى هذا القياس المركب من الحروف الخمسة.
والمراد من الاشتقاق الواقع في قولهم: هذا اللفظ مشتق من ذلك اللفظ هو الاشتقاق الأصغر غالبا والتفصيل في مباحث الاشتقاق من الكتب القديمة في الأصول وقد أفرده بالتدوين شيخنا العلامة الإمام القاضي محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - وسماه نزهة الأحداق ولي كتاب في ذلك سميته العلم الخفاق من علم الاشتقاق. وهو كتاب نفيس جدا لم يسبق إليه.علم الاصطرلاب
هو: علم يبحث فيه عن كيفية استعمال آلة معهودة يتوصل بها إلى معرفة كثير من الأمور النجومية على أسهل طريق وأقرب مأخذ مبين في كتبها: كارتفاع الشمس ومعرفة الطالع وسمت القبلة وعرض البلاد وغير ذلك أو عن كيفية وضع الآلة على ما بين في كتبه وهو من فروع علم الهيئة كما مر.
وأصطرلاب: كلمة يونانية أصلها بالسين وقد يستعمل على الأصل وقد تبدل صادا لأنها في جوار الطاء وهو لأكثر معناها ميزان الشمس وقيل: مرآة النجم ومقياسه.
ويقال له باليونانية أيضا: اصطرلاقون.
وأصطر: هو النجم.
ولاقون: هو المرآة ومن ذلك سمي: علم النجوم واصطر يومياً.
وقيل: إن الأوائل كانوا يتخذون كرة على مثل الفلك ويرسمون عليها الدوائر ويقسمون بها النهار والليل فيصححون بها الطالع إلى زمن إدريس - عليه السلام - وكان لإدريس ابن يسمى: لاب وله معرفة في الهيئة فبسط الكرة واتخذ هذه الآلة فوصلت إلى أبي هـ فتأمل وقال: من سطره فقيل: سطرلاب فوقع عليه هذا الاسم.
وقيل: اسطر جمع سطر ولاب اسم رجل.
وقيل: فارسي معرب من أستاره ياب أي مدرك أحوال الكواكب قال بعضهم: هذا الظهر وأقرب إلى الصواب لأنه ليس بينهما فرق إلا بتغيير الحروف وفي مفاتيح العلوم الوجه هو الأول.
وقيل: أول من صنعه بطليموس وأول من علمه في الإسلام إبراهيم بن حبيب الفزاري
ومن الكتب المصنفة فيه تحفة الناظر وبهجة الأفكار وضياء الأعين.
اشتقاق الأسماء
لأبي نصر: أحمد بن حاتم الباهلي.
المتوفى: سنة عشرين ومائتين.
ولأبي الوليد: عبد الملك بن قطز المهدوي.
المتوفى: سنة ست وخمسين ومائتين.
اشتقاق أسماء المواضع والبلدان
لحجة الأفاضل: علي بن محمد الخوارزمي.
المتوفى: سنة ستين وخمسمائة.
الاشْتِقَاق: رد لفظ إِلَى آخر لموافقته فِي حُرُوفه الْأَصْلِيَّة، ومناسبته فِي الْمَعْنى.
علم الاشتقاق
وهو علم باحث عن: كيفية خروج الكلم بعضها عن بعض، بسبب مناسبة بين المخرج والخارج بالأصالة والفرعية، باعتبار جوهرها، والقيد الأخير يخرج الصرف، إذ يبحث فيه أيضا عن الأصالة الفرعية بين الكلم، لكن لا بحسب الجوهرية، بل بحسب الهيئة.
مثلا: يبحث في الاشتقاق، عن مناسبة نهق ونعق بحسب المادة، وفي الصرف عن مناسبته بحسب الهيئة، فامتاز أحدهما عن الآخر، واندفع توهم الاتحاد.
وموضوعه: المفردات من الحيثية المذكورة.
ومباديه: كثيرة، منها:
قواعد مخارج الحروف.
ومسائله: القواعد التي يعرف منها أن الأصالة والفرعية بين المفردات، بأي طريق يكون، وبأي وجه يعلم.
ودلائله: مستنبطة من قواعد علم المخارج، وتتبع مفردات ألفاظ العرب، واستعمالاتها.
والغرض منه: تحصيل ملكة يعرف بها الانتساب على وجه الصواب.
وغايته: الاحتراز عن الخلل في الانتساب.
واعلم: أن مدلول الجواهر بخصوصها يعرف من اللغة.
وانتساب البعض إلى البعض على وجه كلي، إن كان في الجوهر: فالاشتقاق.
وإن كان في الهيئة: فالصرف.
فظهر الفرق بين العلوم الثلاثة.
وإن الاشتقاق واسطة بينهما، ولهذا استحسنوا تقديمه على الصرف، وتأخيره عن اللغة في التعليم.
ثم إنه كثيرا ما يذكر في كتب التصريف، وقلما يدون مفردا عنه، إما لقلة قواعده، أو لاشتراكهما في المبادي، حتى إن هذا من جملة البواعث على اتحادهما.
والاتحاد في التدوين، لا يستلزم الاتحاد في نفس الأمر.
قال صاحب (الفوائد الخاقانية) : اعلم: أن الاشتقاق يؤخذ تارة باعتبار العلم، وتارة باعتبار العمل، وتحقيقه: أن الضارب مثلا يوافق الضرب في الحروف الأصول والمعنى، بناء على أن الواضع عين بإزاء المعنى حروفا، وفرع منها ألفاظا كثيرة بإزاء المعاني المتفرعة على ما يقتضيه رعاية التناسب.
فالاشتقاق: هو هذا التفريع والأخذ، فتحديده بحسب العلم بهذا التفريع الصادر عن الوضع، هو أن نجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والتركيب، فتعرف رد أحدهما إلى الآخر، وأخذه منه.
وإن اعتبرناه من حيث احتياج أحد إلى عمله، عرفناه باعتبار العمل، فنقول: هو أن تأخذ من أصل فرعا، توافقه في الحروف الأصول، وتجعله دالا على معنى يوافق معناه. انتهى.
والحق: أن اعتبار العمل زائد غير محتاج إليه، وإنما المطلوب العلم باشتقاق الموضوعات، إذ الوضع قد حصل وانقضى، على أن المشتقات مرويات عن أهل اللسان، ولعل ذلك الاعتبار لتوجه التعريف المنقول عن بعض المحققين، ثم إن المعتبر فيهما الموافقة في الحروف الأصلية ولو تقديرا، إذ الحروف الزائدة في الاستفعال والافتعال لا تمنع.
وفي المعنى أيضا: إما بزيادة أو نقصان، فلو اتحدا في الأصول وترتيبها، كضرب من الضرب، فالاشتقاق صغير.
ولو توافقا في الحروف دون الترتيب، كجبذ من الجذب، فهو كبير.
ولو توافقا في أكثر الحروف، مع التناسب في الباقي، كنعق من النهق، فهو أكبر.
وقال الإمام الرازي: الاشتقاق: أصغر، وأكبر.
فالأصغر: كاشتقاق صيغ الماضي، والمضارع، واسم الفاعل، والمفعول، وغير ذلك من المصدر.
والأكبر: هو تقلب اللفظ المركب من الحروف إلى انقلاباته المحتملة.
مثلاً: اللفظ المركب من ثلاثة أحرف، يقبل ستة انقلابات، لأنه يمكن جعل كل واحد من الحروف الثلاثة أول هذا اللفظ.
وعلى كل من هذه الاحتمالات الثلاثة، يمكن وقوع الحرفين الباقيين على وجهين.
مثلاً: اللفظ المركب من ك ل م يقبل ستة انقلابات: كلم، كمل، ملك، لكم، لمك، مكل.
واللفظ المركب من أربعة أحرف: يقبل أربعة وعشرون انقلابا، وذلك لأنه يمكن جعل كل واحد من الأربعة ابتداء تلك الكلمة.
وعلى كل من هذه التقديرات الأربعة: يمكن وقوع الأحرف الثلاثة الباقية على ستة أوجه، كما مر.
والحاصل من ضرب الستة في الأربعة: أربعة وعشرون، وعلى هذا القياس المركب من الحروف الخمسة.
والمراد من الاشتقاق الواقع في قولهم: هذا اللفظ مشتق من ذلك اللفظ، هو: الاشتقاق الأصغر غالبا.
والتفصيل في مباحث الاشتقاق من الكتب القديمة في الأصول.

الاسم واشتقاقه

معجم القواعد العربية


وفي اشْتِقاق الاسمِ قَوْلان:
الأول: أَنَّه مُشتَقٌّ من السُّمُو - وهو رَأي البَصْريين - والثاني من السِّمةِ - وهي العَلاَمة - وهو رأي الكوفيين، والصحيحُ الأول، وهو السُّموُ بدليل جَمْعِه على "أسْماء" وتَصْغِيره على "سُمَيّ".
ويقال: سَمَا يسمو سُمُوّاً إذا عَلاَ، وكأنه قيل: اسمٌ أي ما عَلاَ وظَهَر فَصَارَ عَلَماً، وكلُّ ما يَصِح أن يُذكر فَلَهُ اسمٌ في الجُمْلة.
والاسْمُ: كلمةٌ تَدُلُّ على المُسَمَّى دَلاَلَةَ الإشَارَةِ دونَ الإفادَة، وذلك أنَّكَ إذا قلت: زيدٌ، فكأنَّكَ قلتَ: ذاك، والإفادةُ أن يكون الاسمُ في جملةٍ مُفيدة، والفعلُ المُتَصَرِّفُ من الاسم قولُك: "أَسْمَيْتُ" و "سمَّيت" مُتَعَدٍّ لمفعولين نحو: "سَمَّيتُه بزيد".
والاسمُ قِسمان: اسمُ ذاتٍ، واسمُ مَعْنىً، فاسم الذات: ما وُضِع لمعنىً قائمٍ بغيره كالسَّوادِ والبياضِ والأخْذ والعَطاء وأمثالِ ذلك.


-1 تعرِيفُه:
هو أَخذُ كَلِمَةٍ من أُخرى بنوعِ تَغْيير مع التَّناسُب في المعنى، والتَّغيير: إمَّا في الهَيْئَة فقط كـ "نَصَر" من "النَّصر" أو في الهَيْئَة والحروف بالزيادة أو النقص كالأمر من النَّصر "انْصُر" والأمر من الوَعد "عِد" والاشتِقاقُ من أصْلِ خواصِّ كلامِ العَرب، فإنَّهم أَطْبَقُوا على أنَّ التَّفرِقَة بين اللفظ العَربيّ والعَجميّ بصحَّةِ الاشتقاق.
-2 أركانُ الاشتقاق:
أركانه أربعة:
(1) المشتَقّ.
(2) المُشْتَقُ منه.
(3) المُشارَكَةُ بينَهما في المعنى والحروف.
(4) التَّغيير.
فإنْ فَقَدْنا التَّغْييرَ لَفظاً حَكَمْنا بالتَّغيير تقديراً.
-3 المشتقات:
المشتقاتُ عَشْرة: "الماضِي، والمضارعُ، والأمْر، واسمُ الفاعل، واسمُ المفعُول، والصفةُ المُشَبَّهة، واسمُ التَّفَضيل، واسمُ الزَّمان، واسمُ المكان، واسم الآلة" (راجع: بحروفها).
-4 أقسام الاشتقاق:
(1) الاشتقاق الصَّغير وهو ما اتَّحدَتْ الكَلِمَتان فيه حروفاً وترتيباً كـ "عَلَم" من "العِلْم" وهو كل ما سَبَق، وهو المقصودُ عند الصَّرفيين.
(2) الاشتقاقً الكبير وهو ما اتَّحدَتْ فيه الكَلِمتان حُروفاً لا تَرْتيباً كـ "اضْمَحَّل الشيءُ" و "امْضَحلَّ" و "طمَس الطريقُ" و "طسَم" انطمس ودَرس.
(3) الاشتقاقً الكبير وهو ما اتَّحدَتُ الكَلِمتانِ فيه، في أكثر الحروف مع تَنَاسب في الباقي كـ "الفَلْق والفَلْج" وهما الشقُّ. و "ألِهَ ودَلِهَ" بمعنى تحيرَّ.
-5 أَصلُ المُشْتَقّات:
أصلُ جميع المشتَقات "المَصْدَر، لأنَّ معناهُ بَسيط، ومعنى غَيْره مُرَكَّب وقال الكوفيون: أصل المُشتقَّات: الفِعل، لأنَّ المصدر تابعٌ له في الإعلال "أقَامَ إقامةً". والتَصْريُّون أنفُسُهم يُعبِّرون في كَلامِهِم عن رَأي الكُوفيين إذْ يَقُولون: إذا كان الفعلُ كَذَا فَمَصْدَرُه كذا يَجْعَلُونَ بالتَّطبِيق الأصالةَ للفِعل.
-6 لا يَدْخلُ الاشتِقاقُ في أَشْياء:
لا يدخُلُ الاشتقَاق في خَمسةِ أَشْياء:
(1) الأسماءِ الأَعْجَمِّية كـ "
إسماعيلَ".
(2) أسماءِ الأصوَات كـ "
غَاقِ".
(3) الأسماء الواغلة في الإبهَام كـ "
مَنْ" و "ما".
(4) اللغاتِ المتضادَّة كـ "
الجَوْن" للأبْيِض والأَسْود.
(5) الأسماءِ الخُماسيَّة كـ "
سَفَرْجَل".
ويجوزُ أنْ يَدخُل الاشتِقاقُ في بعضِ الحروف وقد قالوا "
أَنْعَمَ لَه بكذا" أيْ قال له: نَعَمْ، و "سوَّفْتُ الرجلَ". أي قُلتُ له: شَوْفَ أَفْعَلُ، و "شأَلْتُك الحَاجَةَ فَلَوْ لَيْت" أي قلت لي: لَوْلاَ. و "لاَلَيْتَ" وهو كلمةٌ واحدةٌ: أي قلتَ لي: لاَ، لاَ وأشباه ذلك.


١ ـ تعريفه: هو نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا ومغايرتهما في الصّيغة، نحو اشتقاق كلمة «كاتب» من «كتب»، و «مطبعة» من «طبع».

٢ ـ أصله: اختلف البصريّون والكوفيّون حول أصل الاشتقاق، فقال البصريّون إن الأصل هو المصدر، وذهب الكوفيّون إلى أن الفعل هو الأصل. أمّا حجج البصرّيين، فتتلخص بما يلي:

أ ـ إنّ المصدر يدل على زمان مطلق، أما الفعل فيدلّ على زمان معيّن. وكما أنّ المطلق أصل للمقيّد، فكذلك المصدر أصل للفعل.

ب ـ إنّ المصدر اسم، والاسم يقوم بنفسه، ويستغني عن الفعل، لكن الفعل لا يقوم بنفسه، بل يفتقر إلى غيره ومن يقوم بنفسه ولا يفتقر إلى غيره وهو أولى بأن يكون أصلا ممّا لا يقوم بنفسه ويفتقر إلى غيره.

ج ـ إنّ المصدر إنما سمّي كذلك لصدور الفعل عنه.

د ـ إنّ المصدر يدلّ على شيء واحد وهو الحدث، أما الفعل فيدلّ بصيغته على شيئين: الحدث والزمان المحصّل. وكما أن الواحد أصل الاثنين فكذلك المصدر أصل الفعل.

ه ـ إنّ المصدر له مثال واحد نحو «الضرب»، و «القتل»، والفعل له أمثلة مختلفة، كما أن الذهب نوع واحد وما يوجد منه أنواع وصور مختلفة.

و ـ إن الفعل يدل بصيغته على ما يدل عليه المصدر. فالفعل «ضرب» مثلا يدلّ على ما يدلّ عليه «الضرب» الذي هو المصدر، وليس العكس صحيحا. لذلك كان المصدر أصلا والفعل فرعا، لأن الفرع لا بد من أن يكون فيه الأصل.

ز ـ لو كان المصدر مشتقا من الفعل، لكان يجب أن يجري على سنن في القياس، ولم يختلف كما لم يختلف أسماء الفاعلين والمفعولين، ولوجب أن يدلّ على ما في الفعل

من الحدث والزمان، وعلى معنى ثالث، كما دلّت أسماء الفاعلين والمفعولين على الحدث وذات الفاعل والمفعول به. فلمّا لم يكن المصدر كذلك، دلّ على أنه ليس مشتقا من الفعل.

وأما حجج الكوفيّين، فأهمها ما يلي:

أ ـ إن المصدر يصحّ لصحّة الفعل ويعتلّ لاعتلاله، نحو: «قاوم قواما وقام قياما».

ب ـ إن الفعل يعمل في المصدر، نحو:

«ضربت ضربا». وبما أن رتبة العامل قبل رتبة المعمول، وجب أن يكون المصدر فرعا على الفعل.

ج ـ إن المصدر يذكر تأكيدا للفعل، نحو: «ضربت ضربا». ورتبة المؤكّد قبل رتبة المؤكّد.

د ـ إنّ ثمّة أفعالا لا مصادر لها، وهي:

نعم، بئس، عسى، ليس، فعلا التعجب، وحبّذا، فلو كان المصدر أصلا، لما خلا من هذه الأفعال، لاستحالة وجود الفرع من غير أصل.

ه ـ إن المصدر لا يتصوّر معناه ما لم يكن فعل فاعل، والفاعل وضع له «فعل» و «يفعل»، فينبغي أن يكون الفعل الذي يعرف به المصدر أصلا للمصدر.

واختلف الباحثون المعاصرون أيضا حول هذا الأصل. ولعل أقرب المذاهب إلى الحقيقة، مذهب فؤاد ترزي الذي يتلخص بما يلي:

أ ـ إنّ أصل الاشتقاق، في العربيّة، ليس واحدا، فقد اشتقّ العرب من الأفعال (١) ، والأسماء (٢) (الجامد منها والمشتق) ، والحروف (٣) ، ولكن بأقدار تقلّ حسب ترتيبها التالي: الأفعال، ثم الأسماء، فالحروف.

ب ـ إنّ ما ندعوه بالمشتقّات، بما فيها المصادر، قد اشتقّ من الأفعال بصورة عامّة.

ج ـ إنّ هذه الأفعال، بدورها، قد تكون أصيلة مرتجلة، وقد تكون اشتقّت من أسماء جامدة، أو ما يشبه الأسماء الجامدة من

(١) اشتقّوا أفعالا من أفعال، نحو: «أعلم، علّم، تعالم، استعلم ... » من «علم»، واشتّقوا أسماء من أفعال، كاشتقاق الأسماء المشتقّة (اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبّهة ... ) نحو، كاتب، مكتوب .. » من «كتب».

(٢) اشتقّوا أفعالا من أسماء، نحو: «برقت» من البرق، و «توّج» من التاج، و «استحجر» من الحجر ... ، وأسماء من أسماء، نحو «فارس» من فرس، و «جمّال» من جمل، و «عسّال» من العسل.

(٣) اشتّقوا أفعالا من الحروف، نحو: «لا ليت لي»، أي: قلت لي: لا، ونحو «ساوفت»، أو «سوّفت»، أي قلت: سوف ... واشتقّوا أسماء من الأحرف، نحو: «الكشكشة»، و «الكسكسة» (إبدال كاف المخاطب المؤنّث شينا أو سينا، أو زيادة الشين والسين بعد كاف المخاطب المؤنث، كما في بعض اللهجات العربية) .

أسماء الأصوات والحروف.

٣ ـ أنواعه: الاشتقاق عند بعضهم أربعة أنواع:

أ ـ الاشتقاق الأصغر، أو الصغير، أو العام، وهو نزع لفظ من آخر آصل منه، بشرط اشتراكهما في المعنى والأحرف الأصول وترتيبها. كاشتقاقك اسم الفاعل «ضارب» واسم المفعول «مضروب» والفعل «تضارب» وغيرها من المصدر «الضرب» على رأي البصريّين، أو من الفعل «ضرب» على رأي الكوفيّين. وهذا النوع من الاشتقاق هو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في اللغة العربيّة، وأكثرها أهمّيّة؛ وعليه تجري كلمة «اشتقاق» إذا أطلقت دون تقييد.

ب ـ الاشتقاق الأكبر، أو الإبدال اللغويّ: هو الاشتقاق الكبير عند ابن جنّي (انظر: ج) ، وعند غيره: إقامة حرف مكان آخر في الكلمة، نحو: «طنّ ودنّ، نعق ونهق.

السراط والصراط»
. وهو نوعان: صرفيّ ولغويّ (انظر: الإبدال (٢ )) وأغلب الظن أنّ الإبدال اللّغويّ، في معظم شواهده، أقرب إلى أن يكون ظاهرة صوتيّة من أن يكون ظاهرة اشتقاقيّة، ومرده إلى تقارب الحروف المبدلة بالمخرج الصوتيّ والصفة الصوتيّة، أو بأحدهما، وإلى الخطأ في السمع، والتصحيف، واللثغة.

ج ـ الاشتقاق الكبير، أو القلب اللّغويّ: هو، عند ابن جنّي، ويسميه الاشتقاق الأكبر، أن يكون بين كلمتين: إحداهما أصل والثانية فرع، تناسب في اللفظ والمعنى دون ترتيب الحروف، نحو: «جذب وجبذ، حمد ومدح، اضمحلّ وامضحلّ». وقد أنكر بعض الباحثين هذا النوع من الاشتقاق متّهمين ابن جنّي بالتعسّف والتكلفّ، لأنّ «الاعتقاد بصحة هذه النظريّة يترتّب عليه أمران: الأوّل أنّ لكل حرف من حروف العربيّة قيمة دلاليّة خاصّة لا يضيرها تغيّر موقع الحرف في اللفظة، أو تغييره بحرف آخر من مخرجه.

والثاني أنّ صوت الحرف هو الذي يؤدّي إلى هذه القيمة الدلاليّة. وفي كلّ من هذين الأمرين ما فيه من مجافاة للواقع، وحدّ لمدلولات اللغة»
. وأغلب الظن أنّ بعض أمثلة هذا القلب اللغويّ في الحروف يعود إلى أسباب عدّة، منها الاختلاف في التقديم والتأخير، (نحو: صاعقة وصاقعة) ، والاضطرار في بعض المواضع بسبب السجع، أو القافية، أو الإتباع، وغلط الرواة، واضطراب الحروف على اللسان (نحو: لعمري ورعملي) ، والرّغبة في تخفيف اللفظ، أو التفنّن فيه.

د ـ الاشتقاق الكبّار، أو النحت

هو أن ينتزع من كلمتين أو أكثر كلمة جديدة تدلّ على معنى ما انتزعت منه.

وتكون هذه الكلمة إمّا اسما كالبسملة (من قولك: بسم الله) ، أو فعلا كـ «حمدل» (من قولك: الحمد لله) ، أو حرفا كـ «إنّما» (من «إنّ» و «ما») ، أو مختلطة كـ «عمّا» (من «عن» و «ما») . وقد أنكر بعض الباحثين اعتبار النحت قسما من الاشتقاق وحجّته أن لغوّيينا المتقدّمين لم يعتبروه من ضروب الاشتقاق، وأنه يكون في نزع كلمة من كلمتين أو أكثر، في حين أنّ الاشتقاق يكون في نزع كلمة من كلمة. زد على ذلك أنّ غاية الاشتقاق استحضار معنى جديد، أمّا غاية النحت، فالاختصار ليس إلّا.

والنحت أربعة أنواع: أ ـ نسبيّ، وهو أن تنسب شيئا أو شخصا أو فعلا إلى اسمين، نحو: «عبشميّ» و «تعبشم» في النسبة إلى «عبد شمس».

ب ـ فعليّ، وهو ما ينحت من الجملة دلالة على منطوقها، وتحديدا لمضمونها، نحو: «حوقل» (قال: لا حول ولا قوة إلا بالله) ، و «بعثر» (أي: بعث وأثار) .

ج ـ اسميّ، وهو أن تنحت من كلمتين اسما، نحو: «جلمود» (من جلد وجمد) .

د ـ وصفيّ، وهو أن تنحت من كلمتين كلمة تدل على صفة بمعناها أو بأشدّ من هذا المعنى، نحو: «صهصلك» (من «الصهيل» وهو صوت الحصان و «الصلق» وهو الشديد القويّ) .


هو علم يبحث في أصل المشتقات، واشتقاق الكلمات بعضها من بعض. انظر: الاشتقاق. وهو، عند بعضهم، علم الصّرف، انظر: الصّرف.

علم الاشتقاق
وهو علم باحث عن: كيفية خروج الكلم بعضها عن بعض، بسبب مناسبة بين المخرج والخارج بالأصالة والفرعية، باعتبار جوهرها، والقيد الأخير يخرج الصرف، إذ يبحث فيه أيضا عن الأصالة الفرعية بين الكلم، لكن لا بحسب الجوهرية، بل بحسب الهيئة.
مثلا: يبحث في الاشتقاق، عن مناسبة نهق ونعق بحسب المادة، وفي الصرف عن مناسبته بحسب الهيئة، فامتاز أحدهما عن الآخر، واندفع توهم الاتحاد.
وموضوعه: المفردات من الحيثية المذكورة.
ومباديه: كثيرة، منها:
قواعد مخارج الحروف.
ومسائله: القواعد التي يعرف منها أن الأصالة والفرعية بين المفردات، بأي طريق يكون، وبأي وجه يعلم.
ودلائله: مستنبطة من قواعد علم المخارج، وتتبع مفردات ألفاظ العرب، واستعمالاتها.
والغرض منه: تحصيل ملكة يعرف بها الانتساب على وجه الصواب.
وغايته: الاحتراز عن الخلل في الانتساب.
واعلم: أن مدلول الجواهر بخصوصها يعرف من اللغة.
وانتساب البعض إلى البعض على وجه كلي، إن كان في الجوهر: فالاشتقاق.
وإن كان في الهيئة: فالصرف.
فظهر الفرق بين العلوم الثلاثة.
وإن الاشتقاق واسطة بينهما، ولهذا استحسنوا تقديمه على الصرف، وتأخيره عن اللغة في التعليم.
ثم إنه كثيرا ما يذكر في كتب التصريف، وقلما يدون مفردا عنه، إما لقلة قواعده، أو لاشتراكهما في المبادي، حتى إن هذا من جملة البواعث على اتحادهما.
والاتحاد في التدوين، لا يستلزم الاتحاد في نفس الأمر.
قال صاحب (الفوائد الخاقانية) : اعلم: أن الاشتقاق يؤخذ تارة باعتبار العلم، وتارة باعتبار العمل، وتحقيقه: أن الضارب مثلا يوافق الضرب في الحروف الأصول والمعنى، بناء على أن الواضع عين بإزاء المعنى حروفا، وفرع منها ألفاظا كثيرة بإزاء المعاني المتفرعة على ما يقتضيه رعاية التناسب.
فالاشتقاق: هو هذا التفريع والأخذ، فتحديده بحسب العلم بهذا التفريع الصادر عن الوضع، هو أن نجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والتركيب، فتعرف رد أحدهما إلى الآخر، وأخذه منه.
وإن اعتبرناه من حيث احتياج أحد إلى عمله، عرفناه باعتبار العمل، فنقول: هو أن تأخذ من أصل فرعا، توافقه في الحروف الأصول، وتجعله دالا على معنى يوافق معناه. انتهى.
والحق: أن اعتبار العمل زائد غير محتاج إليه، وإنما المطلوب العلم باشتقاق الموضوعات، إذ الوضع قد حصل وانقضى، على أن المشتقات مرويات عن أهل اللسان، ولعل ذلك الاعتبار لتوجه التعريف المنقول عن بعض المحققين، ثم إن المعتبر فيهما الموافقة في الحروف الأصلية ولو تقديرا، إذ الحروف الزائدة في الاستفعال والافتعال لا تمنع.
وفي المعنى أيضا: إما بزيادة أو نقصان، فلو اتحدا في الأصول وترتيبها، كضرب من الضرب، فالاشتقاق صغير.
ولو توافقا في الحروف دون الترتيب، كجبذ من الجذب، فهو كبير.
ولو توافقا في أكثر الحروف، مع التناسب في الباقي، كنعق من النهق، فهو أكبر.
وقال الإمام الرازي: الاشتقاق: أصغر، وأكبر.
فالأصغر: كاشتقاق صيغ الماضي، والمضارع، واسم الفاعل، والمفعول، وغير ذلك من المصدر.
والأكبر: هو تقلب اللفظ المركب من الحروف إلى انقلاباته المحتملة.
مثلاً: اللفظ المركب من ثلاثة أحرف، يقبل ستة انقلابات، لأنه يمكن جعل كل واحد من الحروف الثلاثة أول هذا اللفظ.
وعلى كل من هذه الاحتمالات الثلاثة، يمكن وقوع الحرفين الباقيين على وجهين.
مثلاً: اللفظ المركب من ك ل م يقبل ستة انقلابات: كلم، كمل، ملك، لكم، لمك، مكل.
واللفظ المركب من أربعة أحرف: يقبل أربعة وعشرون انقلابا، وذلك لأنه يمكن جعل كل واحد من الأربعة ابتداء تلك الكلمة.
وعلى كل من هذه التقديرات الأربعة: يمكن وقوع الأحرف الثلاثة الباقية على ستة أوجه، كما مر.
والحاصل من ضرب الستة في الأربعة: أربعة وعشرون، وعلى هذا القياس المركب من الحروف الخمسة.
والمراد من الاشتقاق الواقع في قولهم: هذا اللفظ مشتق من ذلك اللفظ، هو: الاشتقاق الأصغر غالبا.
والتفصيل في مباحث الاشتقاق من الكتب القديمة في الأصول.
اشتقاق الأسماء
لأبي نصر: أحمد بن حاتم الباهلي.
المتوفى: سنة عشرين ومائتين.
ولأبي الوليد: عبد الملك بن قطز المهدوي.
المتوفى: سنة ست وخمسين ومائتين.

اشتقاق أسماء المواضع والبلدان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

اشتقاق أسماء المواضع والبلدان
لحجة الأفاضل: علي بن محمد الخوارزمي.
المتوفى: سنة ستين وخمسمائة.

كتاب: اشتقاق أسماء الرياحين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كتاب: اشتقاق أسماء الرياحين
لأبي القاسم: يوسف بن عبد الله الزجاجي.
المتوفى: سنة 415، خمس عشرة وأربعمائة.
كتاب الاشتقاق
لأبي إسحاق: إبراهيم بن محمد السري، الزجاج، النحوي.
المتوفى: سنة 313.
ولأبي جعفر: أحمد بن محمد النحاس، النحوي.
المتوفى: سنة 338، ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
ولأبي الحسن: سعيد بن مسعدة البلخي، الأخفش الأوسط.
المتوفى: سنة 221، إحدى وعشرين ومائتين.
ولابن خالويه: حسين بن أحمد اللغوي.
المتوفى: سنة 370.
ولأبي العباس: محمد بن يزيد، المعروف: بالمبرد، النحوي.
المتوفى: سنة 485، خمس وثمانين ومائتين.
ولأبي بكر: محمد بن الحسن، المعروف: بابن دريد اللغوي.
المتوفى: سنة 321، إحدى (2/ 1392) وعشرين وثلاثمائة.
ولأبي علي: محمد بن المستنير، المعروف: بقطرب النحوي.
المتوفى: سنة 206، ست ومائتين.
ولأبي بكر: محمد بن السري، المعروف: بابن السراج النحوي.
المتوفى: سنة 316.

لمعة الإشراق في الاشتقاق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

لمعة الإشراق، في الاشتقاق
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
وله: (اللمعة، في نكت القطعة) .
هو في اللغة: الإقطاع.
واصطلاحا من حيث قياسه بالفاعل: رد لفظ إلى لفظ آخر،- وإن كان الآخر مجازا- لمناسبة بينهما في المعنى بأن يكون معنى الثاني في الأول (و) في الحروف الأصلية: بأن تكون فيهما على ترتيب واحد كما في الناطق من النطق.
رد لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية، وقد يطرد كاسم الفاعل، وقد يختص كالقارورة.
«غاية الوصول ص 44».

أَخْذُ كَلِمَةٍ فَأَكْثرَ مِن كَلِمَةٍ أُخْرَى مع التَّناسُبِ بَيْنَهُما في اللَّفْظِ والمَعْنَى.
Derivation: Deriving a word or more from another word, with a correlation between them in pronunciation and meaning.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت