نتائج البحث عن (السبي) 50 نتيجة

(السبيب) سبيب الشَّخْص سبه وسبيب الْفرس شعر ذَنبه وعرفه وناصيته
(السبيجة) الثَّوْب الَّذِي يُقَال لَهُ سبجة
(السبيخة) الْقطعَة من الْقطن تعرض ليوضع فِيهَا الدَّوَاء وتوضع فَوق الْجرْح أَو الْقطن المنفوش وَمَا لف مِنْهُ بعد الندف للغزل وَمَا تناثر من ريش الطَّائِر (ج) سبيخ وسبائخ
(السبيكة) من الذَّهَب أَو الْفضة كتلة من الذَّهَب أَو الضة مصبوبة على صُورَة مَعْلُومَة كالقضبان وَنَحْوهَا (مج) وكل قِطْعَة مستطيلة من مَعْدن (ج) سبائك
(السَّبِيل) الطَّرِيق وَمَا وضح مِنْهُ (يذكر وَيُؤَنث) وَالسَّبَب والوصلة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا}} وَالْحِيلَة (ج) سبل وأسبلة وسبيل الله الْجِهَاد وَالْحج وَطلب الْعلم وكل مَا أَمر الله بِهِ من الْخَيْر واستعماله فِي الْجِهَاد أَكثر والحرج يُقَال لَيْسَ عَليّ فِي كَذَا سَبِيل وَالْحجّة يُقَال لَيْسَ لَك عَليّ سَبِيل وَابْن السَّبِيل الْمُسَافِر الْمُنْقَطع بِهِ وَهُوَ يُرِيد الرُّجُوع إِلَى بَلَده وَلَا يجد مَا يتبلغ بِهِ
(السَّبي) المأسور (وصف بِالْمَصْدَرِ) يُقَال قوم سبي وَالنِّسَاء لِأَنَّهُنَّ يسبين الْقُلُوب أَو لِأَنَّهُنَّ يسبين (ج) سبي

(السَّبي) المأسور والمأسورة وَهِي سبية أَيْضا والسباء وَجلد الْحَيَّة الَّذِي تسلخه (ج) سَبَايَا
(السبية) الدرة يُخرجهَا الغواص من الْبَحْر (ج) سَبَايَا
السّبيل:[في الانكليزية] Road ،way [ في الفرنسية] Chemin ،route هو الطريق والسّبل بضمتين الجمع. وسبيل الله الجهاد والحج وطلب العلم. وابن السبيل پسر راه يعني راه رونده وآينده. وهذه إضافة لازمة كابن الماء كذا في بعض كتب اللغة. وفي جامع الرموز في مصرف الزكاة سبيل الله وإن عمّ كلّ طاعة إلّا أنه خصّ بالغزو إذا أطلق كما في المضمرات. ولذا قال أبو يوسف المراد بالذين في سبيل الله في مصرف الزكاة منقطع الغزاة. وعن محمد أنّ المراد منقطع الحاج.وقيل حملة القرآن. وقيل طلبة العلم.

حَفَرُ السَّبِيعِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

حَفَرُ السَّبِيعِ:
بفتح السين، وكسر الباء الموحدة، والسبيع: قبيلة، وهو السبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن خيوان بن نوف ابن همدان، ولهم بالكوفة خطّة معروفة، قال محمد ابن سعد: حفر السبيع موضع بالكوفة، ينسب إليه أبو داود الحفري، يروي عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة، مات سنة 203 وقيل 206.
السَّبيعُ:
محلّة السبيع، بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء، وآخره عين مهملة، والسبيع أيضا: السّبيع، وهو جزء من سبعة أجزاء: وهي المحلة التي كان يسكنها الحجاج بن يوسف، وهي مسماة بقبيلة السبيع رهط أبي إسحاق السبيعي، وهو السبيع بن السّبع ابن صعب بن معاوية بن كبير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان (واسم همدان أوسلة) بن مالك بن زيد بن أوسلة بن زيد بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان، وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة من أهل العلم.
السُّبَيْلَةُ:
تصغير السّبلة، وهو مقدّم اللحية: موضع في أرض بني تميم لبني حمّان منهم، قال الراعي:
قبح الإله، ولا أقبّح غيرهم، ... أهل السّبيلة من بني حمّانا
متوسدون على الحياض لحاهم ... يرمون عن فضلائها فضلانا
السَّبيلُ والسَّبيلَةُ: الطَّريقُ، وما وَضَحَ منه، ويُؤَنَّثُ، ج: ككُتُبٍ،و {{على اللهِ قَصْدُ السَّبيلِ}} : اسمُ جِنْسٍ لقولهِ {{ومنها جائِرٌ}}{{أنْفقوا في سَبيل الله}} ، أي: الجِهادِ، وكلِّ ما أمَرَ الله به من الخَيْرِ، واسْتِعْمالُهُ في الجِهادِ أكثَرُ.وابنُ السَّبيلِ: ابنُ الطَّريقِ، أَي: الذي قُطِعَ عليه الطَّريقُ.والسابِلَةُ من الطُّرُقِ: المَسْلوكَةُ، والقومُ المُخْتَلِفَةُ عليها.وأَسْبَلَتِ الطَّريقُ: كثُرَتْ سابِلَتُها،وـ الإِزارَ: أرْخاهُ،وـ الدَّمْعَ: أرْسَلَهُ،وـ السماءُ: أمْطَرَتْ.والسَّبولَةُ، ويُضَمُّ،والسَّبَلَةُ، محرَّكةً،والسُّنْبُلَةُ، بالضم: الزَّرْعَةُ المائِلَةُ.والسَّبَلُ، محرَّكةً: المَطَرُ، والأَنْفُ، والسَّبُّ والشَّتْمُ، والسُّنْبُلُ، وغِشاوَةُ العَيْنِ من انْتِفاخِ عُروقِها الظاهِرَةِ في سَطْحِ المُلْتَحِمَةِ، وظُهورُ انْتِساجِ شيءٍ فيما بينهما كالدُّخانِ.والسَّبَلَةُ، محرَّكةً: الدائِرةُ في وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيا، أو ما على الشارِبِ منَ الشَّعَرِ، أو طَرَفُهُ، أَو مُجْتَمَعُ الشارِبَيْنِ، أَو ما على الذَّقَنِ إلى طَرَفِ اللِحْيَةِ كُلِّها، أو مُقَدَّمُها خاصَّةً، ج: سِبالٌ، وما سالَ من وبَرِ البَعيرِ في مَنْحَرِه.وجَرَّ سَبَلَتَه: ثِيابَهُ. وذُو السَّبَلَةِ: خالدُ بنُ عَوْفِ بنِ نَضْلَةَ من رُؤسائِهِم.وبَعيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ، أَي: رِقَّةِ جِلْدِهِ.وكتَبَ في سَبَلَةِ الناقَةِ: طَعَنَ في ثُغْرَةِ نَحْرِها.ونَشَرَ سَبَلَتَه، أَي: جاءَ مُتَوَعِّداً.ورجُلٌ سَبَلانِيٌّ، محرَّكةً، وكمُحْسِنٍ ومُكْرَمِ ومحدِّثٍ ومُعَظَّمٍ وأحمدَ: طَويلُ السَّبَلَةِ.وعيْنٌ سَبْلاءُ: طَويلَةُ الهُدْبِ.ومَلأَهَا إلى أسْبالِها، أي: حُروفها وشِفاهِها. وكمُحْسِنٍ: الذَّكَرُ، والضَّبُّ، والسادِسُ أَو الخامِسُ منِ قداحِ المَيْسِرِ، واسمُ ذِي الحِجَّةِ. وكمُعَظَّمٍ: الشيخُ السَّمِجُ. وخُصْيَةٌ سَبِبَةٌ، كفرِحةٍ: طويلَةٌ.وبنُو سَبالَة: قبيلةٌ.والسُّبْلَةُ، بالضم: المَطَرَةُ الواسِعةُ.وإِسْبِيلٌ، كإِزْمِيلٍ: د.وككتابٍ: ع بين البَصْرَةِ والمدينةِ.وكجَبَلٍ: ع قُرْبَ اليمامةِ، وفرسٌ، وابنُ العَجْلانِ: صحابيٌّ طائِفيٌّ، ووالِدُ هُبَيْرَةَ المُحَدِّثِ، أَو هو بالشينِ. وذو السَّبَلِ بنُ حَدَقَةَ بنِ بَطَّةَ.وسَبَلٌ من رِماحٍ: طائفةٌ منها، قليلةٌ أو كثيرةٌ.وسَبْلَلٌ: ع.وسَبَّلَهُ تَسْبيلاً: جعله في سبيلِ اللهِ تعالى. وذو السِّبالِ، ككِتابٍ: سعدُ بنُ صُفَيْحٍ، خالُ أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه. وكشَدَّادٍ: جَدُّ والِدِ أزْدادِ بنِ جَميلِ ابن موسى المُحَدِّثِ.سَلْسَبيلُ: عَيْنٌ في الجنةِ، مَعْرفَةٌ، زِيدَتِ الألِفُ في الآيةِ للازْدِواجِ، وسيأتي.وبنُو سُبَيلَةَ، كجُهَيْنَةَ: قبيلةٌ.وسَبَلانُ، محرَّكةً: جَبَلٌ، ولَقَبُ المُحدِّثِينَ سالِمٍ مولى مالِكِ بنِ أوسٍ، وإبراهيمَ ابنِ زِيادٍ، وخالِدِ بنِ عبدِ اللهِ، وأبي عبدِ اللهِشَيخِ خالدِ ابنِ دِهْقانَ.وأسْبَلَ عليه: أكثَرَ كلامَهُ عليه،وـ الدَّمْعُ، والمطرُ: هَطَلاَ،وـ السماءُ: أمطرتْ،وـ إِزارَهُ: أرخاهُ،وـ الزَّرْعُ: خَرَجَتْ سُبولَتُه.
السبيلا: فِي قَوْله تَعَالَى: {{وأضلونا السبيلا}} . الْألف فِيهِ للإشباع فَلَا إِشْكَال.
السبيل: طريق الجادة السائلة عليه الظاهر لكل سالك منهجه، فهو أخص من الطريق فإنه كل ما يطرق الطارق معتادا كان أو غيره كما يأتي: سبيل الله: طريقه التي أمر بسلوكها، واشتقاقه من الجريان من قولك سبل السحاب مطر، والستر أرسله وطوله فسمي الطريق سبيلا لكثرة الجريان فيه بالمشي.
ابن السبيل: هو المسافر البعيد عن منزله له مال ما معه.
السبيلان: في قولهم ما خرج من السبيلين القُبُل والدُّبُر.

6513- أبو إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة، أو مزينة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6513- أبو إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة، أو مزينة
د ع: أبو إسحاق الهمداني السبيعي عن رجل من جهينة أو مزينة.
(2093) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلا ينادي في الشعاب: يا حرام، يا حرام، وهو شعارهم! فقال: " يا حلال يا حلال ".
أخرجاه أيضا
3411- السبيعي 1:
الشَّيْخُ الحَافِظُ البَارعُ المُسْنِدُ, أَبُو مُحَمَّدٍ, الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ الهَمْدَانِيُّ السَّبِيْعِيُّ الحَلَبِيُّ، وَإِلَيْهِ يُنْسبُ دربُ السَّبِيْعِيِّ بِحَلَبَ.
ارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ حُبَّان، وَعَبْدِ اللهِ بنِ ناجية, والقاسم بنِ زَكَرِيَّا المطَرَّز، وَعُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاغَديِّ, وَعُمَرَ بنِ أَيُّوْبَ السَّقَطِيِّ, وَأَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ, وَهذهِ الطَّبَقَةِ.
حدَّث عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ, وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُكَيْرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ, وَالمُفِيْدُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ الشِّيْعِيُّ، وَالقَاضِي أَبوَ العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ, وَآخرُوْنَ.
وَكَانَ زعراً عَسِراً فِي الرِّوَايَةِ, إلَّا أَنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقلِ عَلَى تَشيُّعٍ فِيْهِ.
وثَّقه ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ.
قَالَ ابْنُ أُسَامَةَ الحَلَبِيُّ: لَو لَمْ يَكُنْ للحَلبيِّينَ مِنَ الفَضِيلَةِ إلَّا الحَسَنُ السَّبِيْعِيُّ لكَفَاهُمْ. كَانَ وَجْهاً عِنْدَ الملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ, وَكَانَ يُعَظِّمُهُ وَيَزُورُهُ فِي دَارِهِ. قَالَ: وصنَّف لَهُ كِتَابَ "التَّبْصرَةِ فِي فَضْلِ العِتْرَةِ المَطَهَّرَةِ"، وَكَانَ لَهُ بَيْنَ العامَّة سُوقٌ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي وَقَفَ حمَّامَ السَّبِيْعِيِّ عَلَى العَلَوِيِّينَ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ السَّبِيْعِيَّ عَنْ حَدِيْثِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءَ فَقَالَ: لَهُ قصَّةٌ, قرأَ عَلَيْنَا ابْنُ نَاجيَةَ مُسندَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ, فَدَخَلْتُ عَلَى البَاغَنْدِيِّ فَأَخبرتُهُ, فَقَالَ: أَقرأُ عليكُمْ حَدِيْثَ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ؟ فنظَرْتُ فِي الجُزءِ فلَمْ أَجِدْهُ, فَقَالَ: اكتُبْ: ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ, فَقُلْتُ: عَمَّن؟ وَمنعْتُهُ مِنَ التَّدْليسِ فَقَالَ: حدَّثني محمد بن عبيدة الحافظ, حدثنا
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 272"، والعبر "2/ 355"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 898"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 139"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 71".
التَّعْرِيفُ:
1 - السَّبِيل الطَّرِيقُ. وَابْنُ السَّبِيل الْمُسَافِرُ الَّذِي انْقَطَعَ بِهِ الطَّرِيقُ (1) - وَأَوْسَعُ مَا قِيل فِي تَعْرِيفِهِ الاِصْطِلاَحِيِّ أَنَّهُ: الْمُنْقَطِعُ عَنْ مَالِهِ سَوَاءٌ كَانَ خَارِجَ وَطَنِهِ أَوْ بِوَطَنِهِ أَوْ مَارًّا بِهِ.
وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ قُيُودًا فِي التَّعْرِيفِ تَرْجِعُ إِلَى شُرُوطِ اعْتِبَارِهِ مَصْرِفًا مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ السَّبِيل إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ حَسَبَ حَاجَتِهِ، وَلاَ يَحِل لَهُ مَا زَادَ عَنْ ذَلِكَ.
وَالأَْوْلَى لَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَسْتَقْرِضَ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ. وَأَوْجَبَهُ الْمَالِكِيَّةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَقِيرًا فِي بَلَدِهِ. وَخَالَفَ فِي هَذَا الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ، حَيْثُ لاَ يَقُولُونَ بِوُجُوبِ الاِسْتِقْرَاضِ وَلاَ بِأَوْلَوِيَّتِهِ (2) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 - يُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي مَصَارِفِ الزَّكَاةِ وَالْفَيْءِ وَقِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ.
__________
(1) لسان العرب وتاج العروس (سبل)
(2) بدائع الصنائع 2 / 46 ط المطبوعات العلمية، وابن عابدين 2 / 61، 62 ط بولاق، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي 1 / 456 ط المكتبة التجارية، والمجموع 2 / 205 ط المنيرية، والبجيرمي 2 / 317 ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج 3 / 93، 101 ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية للماوردي ص 139، 140 ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 121 ط مصطفى الحلبي، وتفسير القرطبي 8 / 10، 11 ط دار الكتب، وتحفة المحتاج 7 / 160 ط دار صادر.

9 - أحكام الأسرى والسبي

موسوعة الفقه الإسلامي

9 - أحكام الأسرى والسبي
- الأسرى: هم الرجال المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بأَسْرهم أحياء.
- السبي: هم نساء وصبيان الكفار إذا ظفر بهم المسلمون أحياء.
- أقسام الأسرى:
أسرى الحرب من الكفار من جملة الغنائم، وهم على قسمين:
1 - النساء والصبيان، وهؤلاء يُسترقّون بمجرد السبي، ويُقسمون مع الغنائم كما يُقسم المال.
2 - الرجال المقاتلون، وهؤلاء يخير فيهم الإمام بين أربعة أمور:
المنّ عليهم .. أو الفداء بمال أو بأسرى .. أو قتلهم .. أو استرقاقهم.
يفصل الإمام بما هو الأصلح والأنفع للإسلام والمسلمين.
وتقدير المصلحة يتم بحسب ما يُرى في الأسير من قوة بأس، وشدة نكاية، أو أنه مرجو الإسلام، أو مأمون الخيانة، أو مطاع في قومه، أو أن المسلمين في حاجة إلى المال أو المهنة ونحو ذلك.
1 - قال الله تعالى: {{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67)}} [الأنفال: 67].
2 - وقال الله تعالى: {{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا}} ... [محمد: 4].
2 - ابن السبيل
هو المسافر المنقطع عن بلده، وليس لديه من المال ما يعينه على الوصول إليها.
وهو من الأصناف الثمانية الذين تدفع لهم الزكاة، وقد ذكرهم الله تعالى فى قوله: {{إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم}} التوبة:60.
وابن السبيل المنقطع به طريقه نوعان؛ لأنه إما غريب مسافر يجتاز بالبلد، وإما منشئ سفراً من بلد مقيم به ولوكان وطنه.
وقد ذهب الإمام مالك وأحمد بن حنبل رضى الله عنهما إلى أن المستحق للزكاة هو ابن السبيل المجتاز دون المنشئ لأن السبيل: الطريق، وابنها: الملازم لها الكائن فيها، والقاطن فى بلده ليس بمسافر، ويعطى بشرط ألا يجد مقرضا يقرضه، فإن وجد مقرضا وكان له من المال ببلده ما يفى بقرضه فلا يعطى الزكاة ويعطاها أيضا عندهما إن وجد مقرضا لكن ليس له فى بلده ما يكفى السداد.
وأما الشافعية: فابن السبيل عندهم يعطى من الصدقة مطلقا سواء أكان منشئا سفرا من بلد مقيم به ولو كان وطنه، أم كان غريبا مسافرا يجتاز بالبلد حتى لو كان هناك من يقرضه كفايته وله ببلده ما يقضى به دينه.
وقد اشترط الفقهاء أن يكون سفره فى طاعة، أو فى غير معصية واختلفوا فى السفر المباح: فالشافعية على أنه يعطى منها حتى لو كان سفره للتنزه.
أ. د/عبد الصبور مرزوق
__________
مراجع الاستزادة:
1 - المهذب لأبى إسحاق الشيرازى 1/ 173 ط عيسى الحلبى.
2 - الاختيار لتعليل المختار للموصلى الحنفى 1/ 56 إدارة المعاهد الأزهرية1993م.
3 - كفاية الأخيار حل غاية الاختصار للحصنى الشافعى 1/ 201 فيصل عيسى الحلبى.
4 - الشرح الصغير للدردير 2/ 197 ط عيسى البابى الحلبى.
5 - الكافى فى فقه الإمام أحمد 1/ 347 فيصل عيسى الحلبى.
6 - النظام الاقتصادى فى الإسلام د/أحمد العسال، ود/فتحى عبد الكريم ص112 مكتبة وهبه، فقه السنة للسيد سابق مكتبة دار التراث1/ 334

254 - ع: عمرو بن عبد الله، أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - ع: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الْكُوفَةِ.
رَأى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ.
وَرَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَنْ خَلائِقَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَيَنْفَرِدُ بِالأَخْذِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامًا طَلابَةً لِلْعِلْمِ.
رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَزَائِدَةُ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَالأَجْلَحُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَالْجَرَّاحُ أَبُو وَكِيعٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَحَجَّاجٌ، وَحُدَيْجٌ وَزُهَيْرٌ ابْنَا مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَحَمَّادُ الأَبُحُّ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ، وَزَائِدَةُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، والمسعودي، وعمار بن رزيق، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَوَرْقَاءُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَحَفِيدُهُ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُهُ يُونُسُ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ.
وَقَدْ غَزَا الرُّومُ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ؛ كَمْ عَطَاءُ أَبِيكَ؟ قُلْتُ: ثَلاثِمِائَةٍ؛ يَعْنِي فِي الشَّهْرِ، قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدْتُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ لِسَنَتَيْنِ بقيتا منها.
وقال ابن المديني: رَوَى عَنْ سَبْعِينَ رَجُلا أَوْ ثَمَانِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَأَحْصَيْتُ مَشْيَخَتَهُ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِمِائَةِ شَيْخٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُمِائَةِ شَيْخٍ.
وَقَالَ آخَرُ: سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ صحابياً. -[474]-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ الزُّهْرِيُّ فِي الْكَثْرَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَوْا أَبَا إِسْحَاقَ قَالُوا: هَذَا عَمْرٌو الْقَارِئُ، هَذَا الَّذِي لا يَلْتَفِتُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذِي يَحْمَدَ بْنِ السَّبِيعِ، قَالَ: وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وَرَوى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قُمْ يَا عَمْرُو فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: غَزَوْتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ سِتَّ غَزَوَاتٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُهُ.
وَرَوَى شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا أَقَلْتُ عَيْنَيَّ غُمْضًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة.
وقال وكيع: حدثنا الأَعْمَشُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ غَضًّا.
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ فِي وَصِيَّةٍ فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي.
وَقِيلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاق مِنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ، -[475]- هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ مُجَاهِدٍ وَمِنَ الْحَسَنِ وابن سيرين.
وقال عمر بن شبيب المسلي: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى يَسُوقُهُ إِسْرَائِيلُ - يَعْنِي ابْنَ ابْنِهِ - وَيَقُودُهُ ابْنُهُ يُوسُفُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ. قَالَ: ذَهَبَ شَرُّكَ وَبَقِيَ خَيْرُكَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يُحَرِّضُ الشَّبَابَ، يَقُولُ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى أَعْتَمِدَ عَلَى رَجُلَيْنِ، فَإِذَا اعْتَدَلْتُ قَائِمًا قَرَأْتُ بِأَلْفِ آيَةٍ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ كَبُرْتُ وَضَعُفْتُ مَا أَصُومُ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَالاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَشُهُورَ الْحُرُمِ، رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: حَفِظَ الْعِلْمَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةُ رِجَالٍ؛ فَلِأَهْلِ مَكَّةَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ شِهَابٍ، وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ، وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَاقِلَةً.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَغْتَابُ أَحَدًا قَطُّ، إِذَا ذُكِرَ رَجُلا مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ.
وَقَالَ فُضَيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: أَبُو إِسْحَاقُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جِئْتُ بِمُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ مَعِي شَفِيعًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقُلْتُ لِإِسْرَائِيلَ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ: صَلَّى بِنَا الشَّيْخُ الْبَارِحَةَ فَاخْتَلَطَ، فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَخَرَجْنَا.
وَقِيلَ: إِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَإِسْرَائِيلُ -[476]- حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء، وَإِنَّمَا أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
وَقَالَ أحمد: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَإِذَا هُوَ فِي قُبَّةٍ تَرْكِيَّةٍ وَمَسْجِدٍ عَلَى بَابِهَا، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهُ الْفَالِجُ لا تَنْفَعُنِي يَدٌ وَلا رِجْلٌ.
وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ: مَا أَفْسَدَ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ.
قُلْتُ: لا يُسْمَعُ هَذا مِنْ مُغِيرَةَ وَلا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ دَخَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ غَالِبًا عَلَى الْكُوفَةِ. وَفِيهَا أَرَّخَهُ الْهَيْثَمُ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَحْمَدُ، وَالْفَلاسُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ.
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ رُبَّمَا دَلَّسَ.

52 - حفص بن سليمان، أبو سلمة الخلال السبيعي، مولاهم، الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

52 - حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو سَلَمَةَ الْخَلالُ السَّبِيعِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
وَزِيرُ السَّفَّاحِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوِزَارَةِ فِي دَوْلَةِ بَنِي -[634]- الْعَبَّاسِ، وَكَانَ أَدِيبًا عَالِي الْهِمَّةِ عَالِمًا بِالسِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ، وَكَانَ السَّفَّاحُ يَأْنَسُ بِهِ لِحُسْنِ مُفَاكَهَتِهِ، وَكَانَ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّيَارِفَةِ بِالْكُوفَةِ، فَأَنْفَقَ أَمْوَالَهُ فِي إِقَامَةِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَسَارَ بِنَفْسِهِ إِلَى خُرَاسَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ تَابِعًا لَهُ، وَقَدْ تَوَهَّمُوا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ الْخَلالِ عِنْدَ إِقَامَةِ السَّفّاحِ مَيْلا إِلَى آلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا بُويِعَ السَّفَّاحُ وَاسْتَوْزَرَهُ بَقِيَ فِي النُّفُوسِ مَا فِيهَا.
وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ حَسَّنَ لِلسَّفَّاحِ قَتْلَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ بَذَلَ أَمْوَالَهُ فِي إِقَامَةِ دَوْلَتِنَا، وَقَدْ صَدَرَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ فَنَغْفِرُهَا، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مُسْلِمٍ امْتِنَاعِ السَّفَّاحِ جَهَّزَ مَنْ قَتَلَ أَبَا سَلَمَةَ غِيلَةً فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَتَلَتْهُ الْخَوَارِجُ، وَكَانَ قَتْلُهُ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ خِلافَةِ السَّفَّاحِ وَمَا كَرِهَ السَّفَّاحُ ذَلِكَ.
وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: وَزِيرُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
إِنَّ الْوَزِيرَ وَزِيرُ آلِ مُحَمَّدٍ ... أوْدَى فَمَنْ يَشْنَاكَ صَارَ وَزِيرًا
وَأَرَى الْمَسَاءَةَ قَدْ تَسُرُّ وَرُبَّمَا ... كَانَ السُّرُورُ بِمَا كَرِهْتَ جَدِيرًا

436 - ع: يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

436 - ع: يوسف بْن إسحاق بْن أَبِي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله السَّبيعي الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وجده، والشعبي، ومحمد بْن المنكدر،
وَعَنْهُ: ابنه إِبْرَاهِيم، وابنا عمه إسرائيل بْن يونس، وأخوه عيسى، وسفيان بن عيينة.
قَالَ ابْن عيينة: لم يكن فِي ولد أَبِي إِسْحَاق أحفظ مِنْهُ، ومنهم من ينسبه إِلَى جدّه فَيَقُولُ: يوسف بْن أَبِي إِسْحَاق.
مات سنة سبع وخمسين ومائة.

441 - م 4: يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

441 - م 4: يونس بْن أَبِي إسحاق السَّبيعيُّ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
والد إسرائيل، وعيسى،
رَوَى عَنْ: أنس بْن مالك، وناجية بْن كعب، ومجاهد، والشعبي، وَأَبِي بُرْدَةَ وَأَبِي بَكْرٍ ابْنَيْ أَبِي مُوسَى الأشعري، وأبيه عمرو بْن عَبْد الله، وهلال بْن خباب، وجماعة،
وَعَنْهُ: ابنه عيسى، وابن الْمُبَارَك، ويحيى القطان، وابن مهدي، ووكيع، ويحيى بْن آدم، وقبيصة، والفريابي، وعلي بْن محمد المدائني، وخلق كثير.
كان من علماء الكوفة، وهو من بيت علم وحديث.
قَالَ ابْن مهدي: لم يكن بِهِ بأس.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس.
وقال بندار: قَالَ سلم بن قتيبة: قدمت من الكوفة فَقَالَ لِي شُعْبَة: مَن لقيت؟ قُلْتُ: لقيت فلانًا وفلانًا، ولقيت يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: مَا حدّثك؟ فأخبرته، فسكت ساعة، وقلت له: قال: حدثنا بَكْر بْن ماعز، قَالَ: فلم يقل لك: حدثنا ابْن مَسْعُود؟.
وقال يحيى القطَّان: كَانَتْ فِيهِ غفلة.
وقال أَحْمَد: حديثه مضطرب.
قَالُوا: توفي سنة تسع وخمسين ومائة.

21 - ع: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي الحافظ، أبو يوسف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

21 - ع: إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ، أَبُو يُوسُفَ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ،
وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسِماكِ بْنِ حَرْبٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَأَكْثَرَ عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ ثَبْتٌ فِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
رَوَى حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِسْرَائِيلُ ثِقَةٌ، وَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْ حِفْظِهِ.
وَسُئِلَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَيُّهُمَا أَثْبَتُ: إِسْرَائِيلُ، أَوْ أَبُو عَوَانَةَ؟ قَالَ: إِسْرَائِيلُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ شَيْبَانَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَذَا وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَضْعِفُهُ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ فَوْقَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ صالح الحديث.
قال غنجار في " تاريخه ": حدثنا أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سهل، قال: حدثنا -[308]- السري بن عباد المروزي، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَقِيقٍ الْبَلْخِيُّ الزاهد، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لقيت العلماء، وَأَخَذْتُ مِنْ آدَابِهِمْ، لَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَأَخَذْتُ لِبَاسَ الدُّونِ منه، رأيت عليه إزارا قدر أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَأَخَذْتُ الْخُشُوعَ مِنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَهُ لا يَعْرِفُ مَنْ يَمِينِهِ وَلا مَنْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ تَفَكُّرِ الآخِرَةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّنْيَا عَمَلٌ، وَأَخَذْتُ قَصْدَ الْمَعِيشَةِ مِنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، طَلَبْنَا مِنْهُ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: بِشَرْطِ أَنْ نَتَغَدَّى وَنَتَعَشَّى عِنْدَهُ، فَكَانَ يقدم إلينا خبر الشَّعِيرِ وَإِدَامَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ، فَقَالَ: هَذَا لِمَنْ يَطْلُبُ الْفِرْدَوْسَ وَيَهْرُبُ مِنَ النَّارِ، وَأَخَذْتُ الزُّهْدَ مِنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، طَلَبْتُ مِنْهُ كِتَابَ " الزُّهْدِ "، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا، فَرَجَوْتُ بَرَكَةَ دُعَائِهِ، وَدَخَلْتُ مَنْزِلَهُ فَإِذَا قُدُورٌ تَغْلِي بَيْنَ حَامِضٍ وَحُلْوٍ، فَأَنْكَرْتُ، فَقَالَ لِي خَادِمُهُ: لا عَلَيْكَ يَا خُرَاسَانِيُّ، إِنَّهُ لم يأكل منه سَبْعِ سِنِينَ لَحْمًا، وَإِنَّهُ لَيَتَّخِذُ كُلَّ يَوْمٍ تِسْعَ قُدُورٍ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ وَالْمَرْضَى وَمَنْ لا حِيلَةَ لَهُ. وَأَخَذْتُ التَّعَاوُنَ وَالتَّوَكُّلَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، كُنَّا عِنْدَهُ فِي رَمَضَانَ، فَأُهْدِيَ إِلَيْهِ سَلَّةُ تِينٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَسَاكِينَ، فَقُلْنَا: لَوْ تَدَعُ لَنَا شَيْئًا، قَالَ: أَلَسْتُمْ صوام؟ قُلْنا: بَلَى، قَالَ: لَيْسَ لَكُمْ حَيَاءٌ، لَيْسَ لَكُمْ رِعَةٌ، أَمَا تَخَافُونَ اللَّهَ لِطُولِ أَمَلِكُمْ إِلَى الْعَشَاءِ، وَسُوءِ ظَنِّكُمْ بِاللَّهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، ثُمَّ قَالَ: ثِقُوا بِاللَّهِ، أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ.
وَأَخَذْتُ الْحَلالَ، وَتَرْكَ الشُّبَهِ مِنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: مُذْ خَرَجَ السُّودَانُ فَإِنِّي لَمْ آكُلْ مِنْ فَوَاكِهِ مَكَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ مِصْرَ وَهُوَ خَبِيثٌ! قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ أَنْ لا آكُلَ طَعَامًا حَتَّى تَحِلَّ لِي الْمَيْتَةُ، فَكَانَ يُجَوِّعُ نَفْسَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخْشَى ضَعْفَ الْعِبَادَةِ وَإِلا مَا أَكَلْتُهُ، اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِيهِ من خبيث فلا تؤاخذني بِهِ، ثُمَّ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ.
قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الْكُتُبِ الصِّحَاحِ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا صَالِحًا خَاشِعًا مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سنة إحدى. -[309]-
قال عباس الدوري: حدثنا حجين بن المثننى قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا إِسْرَائِيلُ بَغْدَادَ فَقَعَدَ فَوْقَ بَيْتٍ، وَقَامَ رَجُلٌ وَالنَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَأَخَذَ دَفْتَرًا، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ مِنَ الدَّفْتَرِ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَامَّتِهِ، وَالنَّاسُ قُعُودٌ لا يَنْظُرُونَ فِيهِ، فَقَامَ الشَّيْخُ، وَقَعَدَ النَّاسُ فَكَتَبُوهُ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: إِسْرَائِيلُ كَانَ يَحْيَى بْنُ سعيد لا يرضاه، وكان ابْنُ مَهْدِيٍّ يَرْضَاهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى لا يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِيلَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: كُنَّا نَكْتُبُ عِنْدَهُ مِنْ حِفْظِهِ.
فقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي قَالَ: قَالَ لِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ أخي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما احْفَظِ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الحراني، سمعت عيس بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُنَا سُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، وعد قوما، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ يَأْتُونَ أَبِي فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِسْرَائِيلَ، فَهُوَ أَرْوَى عَنْهُ مِنِّي، وَأَتْقَنُ لَهَا، وَكَانَ قَائِدَ جَدِّهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِسْرَائِيلُ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ شريك، إلا في أبي إسحاق، فإن شريكا أضبط.
وقال أبو داود وجماعة: هو أقوى مِنْ شَرِيكٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ: قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: إِسْرَائِيلُ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ولا الساقط، وقال مُرَّةُ: فِي حَدِيثِهِ لِينٌ.

284 - ع: عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي أبو عمرو الكوفي الحافظ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

284 - ع: عيسى بن يونس بْن أَبِي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله السَّبيعيّ أبو عَمْرو الكوفيُّ الحافظ [الوفاة: 181 - 190 ه]
أحد الأئمة الأعلام وشيخ الإسلام.
نزل الثَّغْر بالحَدَث مُرابطًا في سبيل الله، وهو أصغر من أخيه إسرائيل.
رأى جدّه،
وَسَمِعَ: أباه، وهشام بن عُرْوة، وحُسينًا المعلم، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، والْجُرَيريّ، ومُجالدًا، وزكريا بن أبي زائدة، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، وعُمر مولى غفرة، وخلْقًا سواهم،
وَعَنْهُ: حمّاد بن سَلَمة أحد شيوخه، وإسحاق بن راهَوَيْه، وأحمد، وإبراهيم بْن موسى الفراء، وأبو بكر بْن أبي شيبة، وسُفيان بن وكيع، وعليّ بن حُجْر، وعليّ بن خَشْرَم، ونصر بن عليّ، والحسن بن عَرَفَة، وأُمم.
سُئِلَ عنه ابن المَدِينيّ فقال: بخٍ بخٍ، ثقة مأمون.
وقال يعقوب السَّدُوسيّ: حدثنا إبراهيم بن هاشم: سمعتُ بِشْر بن الحارث يقول: كان عيسى بن يونس يعجبُه خطّي، ويأخذ القِرْطاس فيقرأه، فكتبت من نسخة قوم شيئًا كان ليس من حديثه، فكأنّهم لمّا رأوا إكرامه لي أدخلوا عليه أحاديث فجعل يقرأ عليّ، ويضرب على تلك الأحاديث، فغمّني ذلك، فقال: لا يغمك، لو كان واوا ما قدروا أن يدخلوها علي.
وقال أحمد بن داود الحداني: سمعتُ عيسى بن يونس يقول: لم يكن في أسناني أحد أبصر بالنَّحْو منّي، فدخلني منه نخْوَة فتركته.
قال أحمد بن حنبل: الذي كنّا نخبر أنّ عيسى بن يونس كان سنةً في الغزو، وسنةً في الحجّ، وقد قدِم بغداد في شيءٍ من أمر الحصون، فأُمِرَ له بمال، فأبى أن يقبله. -[940]-
وقال أحمد بن جَناب: غزا عيسى بن يونس خَمْسًا وأربعين غزوة، وحجّ خمسًا وأربعين حجّة.
وقال جعفر البرمكيّ: ما رأيت في القراء مثل عيسى بن يونس، فذكر أنه عُرض عليه مائة ألف درهم فقال: والله لا يتحدّث أهل العلم أنّي أكلتُ للسُّنّة ثمنًا.
قال الوليد بن مسلم: ما أبالي من خالفني في الأوزاعيّ، ما خلا عيسى بن يونس، فإنّي رأيت أخذه أخذًا مُحكمًا.
وقال ابن مَعِين: رأيتُ عيسى بن يونس، وعليه قِباءٌ محشُوّ، وخُفّان أحْمَران، يعني أنه كان بزي الأجناد.
قال الوليد بن مسلم: أفضل مَن بَقِيّ من علماء العرب أبو إسحاق الفَزَاريّ، وعيسى بن يونس، ومَخْلَد بن الحسين.
وقال محمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ: يا أصحاب الحديث، ألا تكونون مثل عيسى بن يونس كان إذا جاء إلى الأعمش ينظرون إلى هَدْيه وسمته.
قال وكيع وذكر عيسى: ذاك رجلٌ قد قهر العِلْم.
وقال أبو زُرْعة: حافظ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: حُجّة، هو أثبت من أخيه إسرائيل.
وقال ابن سعد: ثِقة ثَبت.
وسُئل أحمد بن حنبل عن عيسى بن يونس فقال: عيسى يُسأل عنه؟.
قال محمد بن المنذر الكِنْديّ: إنّ المأمون جاء إلى عيسى بن يونس فسمع منه، فأعطاه عشرة آلاف دِرهم فردها، وقال: ولا شُربة ماء على حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال أحمد بن جَنَاب: مات عيسى سنة سبعٍ وثمانين ومائة، وكذا ورخه سُليمان بن عَمْر الرَّقّيّ، وعليّ بن بحر، وعبد الله بن جعفر. -[941]-
وقال محمد بن مُصَفَّى: مات في نصف شعبان سنة ثمان وثمانين ومائة، وفيها أرّخه المدائنيّ، ومحمد بن المثنَّى، وأبو داود.
وقال ابن سعد، وغيره: مات سنة إحدى وتسعين ومائة.

10 - خ م د ت ن: إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

10 - خ م د ت ن: إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله الهمَدانيّ السَّبِيعيّ الكوفيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: أَبِيه، وجدّه،
وَعَنْهُ: أبو كُرَيْب، وإسحاق بْن منصُور السَّلُوليّ، وأبو عُبَيْدة بن أَبِي السَّفَر.
ضعّفه ابن مَعين.
وقال أبو حاتم: حسن الحديث.
وقال النَّسَائيّ: لَيْسَ بالقويّ.
قلت: حديثه في الصحيحين. وتوفي سنة ثمانٍ وتسعين.

213 - الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي، وقيل: السبيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

213 - الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي، وَقِيلَ: السَّبيعي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ الخطيب: رَوَى عَنْ: علي ابن الْمَدِينِيِّ، وَبِشْر الحافي.
وَعَنْهُ: ابن السماك، وأبو بكر الشافعي. وثقه الدارقطني.
وصوابه: الشيعي. وكان يَقُولُ ابن السَّمَّاك وحده: السبيعي.
تُوُفِّي سنة ثمان وثمانين.

438 - محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد، أبو عبد الله الهمداني السبيعي مولاهم، الكوفي النحوي الملقب بعقدة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

438 - محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد، أبو عبد الله الهمداني السبيعي مولاهم، الكُوفيُّ النَّحْوِيّ الملقب بعُقدة، [الوفاة: 281 - 290 ه]
والد الحَافِظ أبي العَبَّاس بن عُقدة.
كَانَ ديّنًا ورعًا ناسكًا، ولقبّوه بعُقْدة لعلمه بالتصريف والعربية.
تُوُفِّي في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين.

326 - عمر بن حفص الهمداني البخاري السبيري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - عمر بن حفص الهَمْدَانيُّ البُخاريُّ السَّبِيريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
نسبة إلى قرية ببُخَارى.
سَمِعَ: عليّ بن حُجْر، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ.
وَعَنْهُ: محمد بن محمد بن صابر، وغيره. -[990]-
تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين في صَفَر، وله رحلة ويُعرف بالرّباطيّ.

7 - الحسن بن أحمد بن صالح، الحافظ أبو محمد الهمداني السبيعي الحلبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

7 - الحسن بن أحمد بن صالح، الحافظ أبو محمد الهمداني السَّبيعي الحلبي، [المتوفى: 371 هـ]
من أولاد أبي إسحاق السَّبيعي، وإليه يُنسب بحلب درب السُّبيعي.
كان حافظًا متقِنًا رحّالًا، عالي الرّواية، خبيرًا بالرّجال والعلَل، فيه تشيُّع -[357]- يسير. رحل وسمع من محمد بن حِبّان، وعبد الله بن ناجية، ويَمُوت بن المُزَرّع، وعمر بن أيّوب السّقطي، وقاسم بن زكريّا، وعمر بن محمد الكَاغَدي، وأبي مَعْشَر الدّارمي، ومحمد بن جرير الطّبَري، وأحمد بن هارون البرديجي، وطائفة.
رَوَى عَنْهُ: الدارقطني، وأبو بكر البرقاني، وأبو طالب بن بُكَيْر، وَأَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي، وَأَبُو نعيم الأصبهاني، والشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان شيخ الرافضة، والشريف محمد الحراني.
وكان عسراً في الرواية زعرا، وثقة ابن أبي الفوارس.
وقال ابن أسامة الحلبي: لو لم يكن للحلبيّين من الفضيلة إلّا أبو محمد الحسن بن أحمد السَّبيعي لَكَفَاهم؛ كان وجيهًا عند سيف الدولة، وكان يزوره في داره، وصنّف له كتاب " التَّبْصِرة في فضيلة العترة المطهرة ". وكان له في العامة سوق، وهو الذي وقف حمّام السَّبيعي على العلويّين.
تُوُفِّي السَّبِيعي في سابع عشر ذي الحجة.
قال الحاكم: سألت أبا محمد الحسن السّبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء، فقال: لهذا الحديث قصة، قرأ علينا ابن ناجية مُسْنَد فاطمة بنت قَيْس سنة ثلاثمائة، فدخلت على الباغَنْدِي، فقال: من أين جئتَ؟ قلت: من مجلس ابن ناجية. قال: إيش قرأ عليكم؟ قلت: أحاديث الشَّعبي عن فاطمة بنت قيس، فقال: مرّ لكم عن إسماعيل بن رجاء، عن الشَّعبي؟ فنظرت في الْجُزْء فلم أجد، فقال: أُكْتُب: ذكر أبو بكر بن أبي شَيْبَة، قلت: عن مَن؟ ومنعته من التَّدليس، فقال: حدّثني محمد بن عُبَيْدة الحافظ، قال: حدّثني محمد بن المُعَلَّى الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بِشْر العَبْدِي، عن مالك بن مِغْوَلٍ، عن إسماعيل بن رجاء، عن الشَّعبي، عن فاطمة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصة الطّلاق والسُّكنى والنَّفقَة. ثم انصرفتُ إلى حلب، وكان عندنا بحلب بغداديّ يُعرف بابن سَهْل، فذكرت له هذا الحديث، فخرج إلى الكوفة، وذاكر أبا العبّاس بن سعيد، فكتب أبو العباس هذا الحديث، عن ابن سهل، عنّي، عن الباغَنْدي، ثم اجتمعت مع فلان، يعني الْجِعَابي، فذاكَرْتُهُ، فلم يعرِفْه، ثم اجتمعنا برَمْلَة، فلم يعرِفْه، ثم اجتمعنا بعد سنين -[358]- بدمشق، فاستعادَني إسنادهَ تَعجُّبًا ثم اجتمعنا ببغداد، فذكرنا هذا الباب، فقال: حدثناه علي بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، ولم يدر أنّ هذا الأثرم غير ذاك، فذكرتُ قصّتي لفلان المفيد وأتى عليه سنُون، فحدّث بالحديث عن الباغندي، ثم قال السبيعي: المذاكرة تكشف عُوار من لا يَصْدُق.
قال الخطيب: كان ثقةً حافظًا مُكْثِرًا عسِرًا في الرّواية، ولما كان بأخرة عَزَم على التّحديث والإملاء، فتهيأ لذلك، فمات. حدثت عن الدارقطني، قال: سمعت السَّبيعي يقول: قدِم علينا الوزير أبو الفتح بن حنزابة إلى حلب، فتلقّاه النّاس، فعرف أنّي محدّث، فقال لي: تعرف إسنادًا فيه أربعة من الصّحابة؟ فذكرت له حديث عمر في العُمالة، فعرف لي ذلك، وصارت لي به عنده منزلة.

23 - عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن علي، أبو القاسم السبيي، ثم المصري؛ الرجل الصالح، المعروف بابن نخيسة الجيار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ، أَبُو القاسم السِّبْيي، ثُمَّ الْمَصْرِيّ؛ الرجل الصالح، المعروف بابن نُخيسة الجيار. [المتوفى: 581 هـ]
وُلِد سنة ثمانٍ وخمسمائة.
وسمع من سلطان بْن إِبْرَاهِيم المقدسي؛ وأجاز لَهُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن طَلْحَةَ التِّنِّيسيّ ابن النّخّاس.
روى عَنْهُ المصريون.
قال الحافظ زكي الدّين المنذري: حدثنا عَنْهُ جماعة من شيوخنا. وسِبْيه: مثل صِبْية بباء موحدة، من قُرى عسقلان، ونُخيسة والنّخّاس: بنون ثم خاء معجمة فيهما. والجيار: بجيم، ثُمَّ ياء آخر الحروف.

السبيل الأحمد إلى علم: خليل بن أحمد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

السبيل الأحمد، إلى علم: خليل بن أحمد
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري.
المتوفى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة.

ضياء السبيل إلى معاني التنزيل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ضياء السبيل، إلى معاني التنزيل
تفسير.
للشيخ: محمد بن علي بن محمد بن علان الصديقي، المكي.
المتوفى: سنة 1057، سبع وخمسين وألف.
ملقى السبيل
مختصر.
في المواعظ.
في: أربعة كراسة.
على: الحروف.
لأبي العلاء: أحمد بن عبد الله المعري، التنوخي.
المتوفى: سنة 449، تسع وأربعين وأربعمائة.

إبراهيم بن يوسف [خ م د ت س] بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن أبيه وجده.
وعنه أبو كريب وجماعة.
روى عباس عن يحيى: ليس بشئ.
وقال الجوزجاني: ضعيف.
وقال النسائي: ليس بالقوي [وقال أبو داود: ضعيف] () .
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
قلت: مات مع سفيان بن عيينة في عام.
وقال أبو نعيم: لم يسمع من أبيه شيئاً.

إسرائيل بن يونس [ع] بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي أحد الاعلام

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال عيسى بن يونس: قال لي أخي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق
كما أحفظ السورة من القرآن.
وقال أحمد بن حنبل: ثقة، وجعل يعجب من حفظه، وقال أيضا: كان ثبتا.
كان يحيى القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات وكان لا يرضاه وقال أبو حاتم: صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق.
وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، في حديثه لين.
وروى محمد بن أحمد بن البراء، عن ابن المديني: إسرائيل ضعيف.
وقال ابن سعد: منهم من يستضعفه.
وقال ابن حزم الظاهري: ضعيف.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قلت: إسرائيل اعتمده البخاري ومسلم في الأصول، وهو في الثبت كالاسطوانة، فلا يلتفت إلى تصعيف من ضعفه.
نعم شعبة أثبت منه إلا في أبي إسحاق.
توفى سنة اثنتين وستين ومائة.
وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
وأما يحيى القطان فكان لا يحدث عنه ولا عن شريك.
وقد يروى عمن هو دونهما، فإنه روى عن مجالد.
وقد روى عباس الدوري، عن ابن معين، قال: قال يحيى بن سعيد: لو لم أرو إلا عمن أرضى ما رويت إلا عن خمسة.
ثم قال ابن معين: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء، إنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة.
أحمد في مسنده، حدثنا أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، حدثنا سعد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: لا وأبي.
فقال رسول الله ﷺ: مه إنه من حلف بشئ دون الله فقد أشرك.
حديث غريب.
وقال عباس: حدثنا حجين بن المثنى: قدم إسرائيل بغداد، فاجتمع الناس عليه، فأقعد فوق موضع مرتفع، فقام رجل معه دفتر، فجعل يسأله منه ولا ينظر فيه، فلما قام
إسرائيل قعد الرجل فأملاه على الناس.
قلت: هذا يدل على ضعف سماع أولئك على هذه الصورة / لا على ضعف إسرائيل في نفسه.
وقال حجاج الأعور: قلنا لشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق.
قال: سلوا عنها إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني.
وأما ابن مهدي فقال: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري.
وقد طول ابن عدى ترجمته، وسردله جملة أحاديث أفراد، وقال: هو ممن يحتج به.
وروى الميموني، عن أحمد بن حنبل، قال: إسرائيل صالح الحديث.
وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: إسرائيل فوق أبي بكر ابن عياش.
أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي بقراءتي، عن عبد العزيز بن محمد، أنبأنا زاهر ابن طاهر، أنبأنا عبد الرحمن بن علي التاجر، حدثنا يحيى بن إسماعيل، أنبأنا مكي بن عبدان، أنبأنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبيد الله هو ابن موسى، أنبأنا إسرائيل، عن عمار الدهني، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نحر عنا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرة بقرة.
هذا حديث غريب.
وكان إسرائيل مع حفظه وعلمه صالحا خاشعا لله كبير القدر.
[أسعد وأسفع وأسلم]

عمر بن إبراهيم العلوي الزيدى الكوفي الحنفي الشيعي المعتزلي إمام مسجد أبي إسحاق السبيعى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وأجاز له محمد ابن علي بن عبد الرحمن العلوي، وسمع أبا القاسم بن المنثور الجهني، وأبا بكر الخطيب، وجماعة، وسكن الشام في شبيبته مدة، وبرع في العريية والفضائل.
روى عنه ابن السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وكان مشاركا في علوم، وهو فقير متقنع خير دين على بدعته، وكان مفتى الكوفة ويقول: أفتى بمذهب أبي حنيفة ظاهرا وبمذهب زيد تدينا.
وحكى أبو طالب بن الهراس الدمشقي عنه أنه صرح له [بالقول] () بخلق القرآن وبالقدر.
وقال ابن ناصر: سمعت أبيا () النرسى يقول: عمر بن إبراهيم جارودي المذهب، ولا يرى الغسل من الجنابة.
مات سنع تسع وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه ثلاثون ألفا، وقد قرأ عليه بالروايات يعيش بن صدقة الفراتي.

عمرو بن عبد الله [ع] أبو إسحاق السبيعي من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسى ولم يختلط

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وقد تغير قليلا.
وقال أبو حاتم: ثقة، يشبه الزهري في الكثرة.
وقال فضيل بن غزوان: كان أبو إسحاق يقرأ القرآن في كل ثلاث.
وقال غيره: كان أبو إسحاق صواما قواما.
قلت: ولد في أيام عثمان، ورأى عليا وأسامة بن زيد، وفرض له معاوية العطاء ثلاثمائة في الشهر.
وروى جرير، عن مغيرة، قال: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق [والأعمش] () .
وقال الفسوي: قال ابن عيينة: حدثنا أبو إسحاق - في المسجد ليس معنا ثالث.
وقال الفسوي: فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه.

يوسف بن إسحاق [ع] بن أبي إسحاق السبيعى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال العقيلي: يخالف في حديثه.
ولعله أتى من منصور بن وردان العطار () عنه.
قلت: نعم، فإن يوسف ثبت حجة، وناهيك أن ابن عيينة يقول: لم يكن في ولد أبي إسحاق أحفظ منه.
وقد ينتسب إلى جده فيقال: يوسف بن أبي إسحاق.
روى عن جده، والشعبي.
وعنه ابنه إبراهيم، وابنا عمه إسرائيل وعيسى ابنا يوسف.
مات سنة سبع وخمسين ومائة.

يونس بن أبي إسحاق [م عو] عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعى الكوفي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن أنس، وناجية بن كعب، ومجاهد.
وعنه ابناه إسرائيل وعيسى والقطان وخلق.
قال ابن مهدي: لم يكن به بأس.
وقال أبو حاتم: صدوق، لا يحتج به.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن خراش: في حديثه لين.
وقال ابن حزم في المحلى: ضعفه يحيى القطان وأحمد بن حنبل جدا.
قلت: بل هو صدوق، ما به بأس، ما هو في قوة مسعر ولا شعبة، روى على عن يحيى بن سعيد، قال: كانت فيه غفلة.
وقال أحمد: حديثه مضطرب، وقال عبد الله ابن أحمد: سألت أبي عن يونس بن أبي إسحاق قال: كذا وكذا.
قلت: هذه العبارة يستعملها عبد الله بن أحمد كثيرا فيما يجيبه به والده، وهى بالاستقراء كناية عمن فيه لين.
وروى ابن أبي مريم والدارمى عن ابن معين: ثقة.
قلت: مات يونس سنة تسع وخمسين ومائة، وهو في عشر التسعين، إن لم يكن تجاوزها.
قرأت على الابرقوهى، أخبرنا زيد البيع، أخبرنا ابن قفرجل، أخبرنا عاصم، أخبرنا ابن مهدي، حدثنا المحاملى، حدثنا أبويحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد ابن يحيى، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، قال بلال: أتيت النبي ﷺ أوذنه بالصلاة () صلاة الغداة، وهو يريد الصيام، فدعا بماء فشرب، ثم ناولنى فشربت، ثم خرج إلى الصلاة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت