المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الموسيقى) (تذكر وتؤنث) لفظ يوناني يُطلق على فنون العزف على آلَات الطَّرب و (علم الموسيقى) علم يبْحَث فِيهِ عَن أصُول النغم من حَيْثُ تأتلف أَو تتنافر وأحوال الْأَزْمِنَة المتخللة بَينهَا ليعلم كَيفَ يؤلف اللّحن (مَعَ)
|
|
(الموسى) (انْظُر موس)
|
|
(الموسى) آلَة يحلق بهَا الشّعْر (تذكر وتؤنث وتنون وَلَا تنون) (ج) مواس وموسيات
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْمُوسر) ذُو الْيَسَار والغنى (ج) مياسير
|
|
الموسخ:[في الانكليزية] Drug smoothing the ulcers [ في الفرنسية] Medicament adoucissant les ulceres هو عند الأطباء دواء يرخي القروح برطوبة كذا في الموجز.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
(الموسيقي) الْمَنْسُوب إِلَى الموسيقى
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
المَوْسُ: حَلْقُ الشَّعَرِ، ولُغَةٌ في المَسْيِ، أي: تَنْقِيةِ رَحِمِ الناقةِ، وتأسيسُ المُوسَى التي يُحْلَقُ بها، وبعضُهم يُنَوِّنُ مُوسَى، أو هو فُعْلَى من المَوْسِ، فالميمُ أصْلِيَّةٌ، فلا يُنَوَّنُ،ويُؤَنَّثُ أو لا،أو مُفْعَلٌ من أوسَيْتُ رأسَهُ: حَلَقْتُهُ. وموسى بنُ عِمْرانَ عليه السلامُ، واشْتِقاقُ اسمِه من الماءِ والشجرِ، فَمُو: الماءُ، وسا: الشجرُ، سُمِّيَ به لِحالِ التابوتِ والماءِ، أو هو في التَّوْراةِ: مَشِّيتِيهو، أي: وُجِدَ في الماءِ.ورجلٌ ماسٌ، كمالٍ: لا يَنْفَعُ فيه العِتابُ، أو خفيفٌ طَيَّاشٌ.والماسُ: حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ، أعْظَمُ ما يكونُ كالجَوْزَةِ نادراً، يَكْسِرُ جميعَ الأجْسادِ الحَجَرِيَّةِ، وإمساكُه في الفَمِ يَكْسِرُ الأسنانَ، ولا تَعْمَلُ فيه النارُ والحديدُ، وإنما يَكْسِرُهُ الرَّصاصُ، ويَسْحَقُهُ، فَيُؤخَذُ على المثاقِبِ، ويُثْقَبُ به الدُّرُّ وغيرُه. ولا تَقُلْ: ألْماسُ، فإِنه لَحْنٌ. والعَبَّاسُ بنُ أبي مَوَّاسٍ، ككتانٍ: كاتبٌ مُتْقِنٌ. ومُوَيْسٌ، كأُوَيْسٍ: ابنُ عِمْرانَ، مُتَكَلَّمٌ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الموسيقى: فِي كشكول الشَّيْخ بهاء الدّين العاملي هُوَ علم يعرف مِنْهُ النغم والإيقاع وَأَحْوَالهَا وَكَيْفِيَّة تأليف اللحون واتخاذ الْآلَات الموسيقاوية وموضوعه الصَّوْت بِاعْتِبَار نظامه - والنغمة صَوت لابث زَمَانا تجْرِي فِيهِ الألحان يجْرِي مجْرى الْحُرُوف من الْأَلْفَاظ - وبسائطها سَبْعَة عشر وأوتارها أَرْبَعَة وَثَمَانُونَ - والإيقاع اعْتِبَار زمَان الصَّوْت وَلَا مَانع شرعا من تعلم هَذَا الْعلم وَكثير من الْفُقَهَاء كَانَ مبرزا فِيهِ. وَصَاحب الموسيقى يتَصَوَّر الْأَنْغَام من حَيْثُ إِنَّهَا مسموعة على الْعُمُوم من أَي آلَة اتّفقت. وَصَاحب الْعَمَل إِنَّمَا يَأْخُذهَا على أَنَّهَا مسموعة من الْآلَات الطبيعية كالحلوق الإنسانية أَو الصناعية كالآلات الموسيقاوية وَمَا يُقَال من أَن ألحان الموسيقية مَأْخُوذَة من نسب الاصطكاكات الفلكية فَهُوَ من جملَة رموزهم إِذْ لَا اصطكاكات فِي الأفلاك.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
المُوسِيقا الشرقيالجذر: ش ر ق
مثال: ذهبنا إلى نادي الموسيقا الشرقيالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم مطابقة الصفة للموصوف في النوع. الصواب والرتبة: -ذهبنا إلى نادي الموسيقا الشرقية [فصيحة]-ذهبنا إلى نادي الموسيقا الشرقي [صحيحة] التعليق: على الرغم من أن مطابقة الصفة للموصوف واجبة في النعت الحقيقي فإنه قد يجوز عدم المطابقة في النوع كما في المثال الثاني؛ لأن كلمة «الموسيقا» يجوز تذكيرها على معنى العلم أو الفن، وتأنيثها على معنى الصناعة أو الحرفة، وهو ما أقره مجمع اللغة المصري. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
أمِيرُ المَوْسِم: هو أمير مجمع الحجاج.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُوسِر: الذي له مائتا درهم، أو عَرْضٌ يساوي مائتي درهم سوَى المسْكن والخادم والثياب الذي يحتاج إليه.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُوسِع: الغنيُّ والمُقْتِرُ الفقيرُ.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم الآلات العجيبة الموسيقارية
وهو: علم يتعرف منه كيفية وضعها، وتركيبها: كالعود، والمزامير، والقانون، سيما الأرغنون. ولقد أبدع واضعها فيها الصنايع العجيبة، والأمور الغريبة. قال أبو الخير: ولقد شاهدته، واستمعت به مرات عديدة، ولم تزد المشاهدة والنظرة، إلا دهشة وحيرة. ثم قال: وإنما تعرضت، مع كونها محرمة في شريعتنا، لكونها من: فروع العلوم الرياضية. أقول: وسيأتي بيان حكمة الحرمة في الموسيقى. ومن أنواع تلك الآلات: الكوس، والطبل، والنقارة، والدائرة. ومن أنواع المزامير: الناي، والسورنا، والنفير، والمثقال، والقوال، وآلة يقال له: بوري، ودودك. ومن أنواع ذات الأوتار: الطنبور، والششتا، والرباب، وآلة يقال لها: قبوز، وجنك، وغير ذلك. وقد أورد الشيخ في: (الشفاء) بصورها. وكذا: العلامة الشيرازي في: (التاج). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تبيين الأمر القديم، المروي في تعيين القبر الكريم، الموسوي
لتاج الدين: عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري. وهو: جزء. أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ). |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الموسِيقَى: علم يعرف بِهِ كَيْفيَّة تأليف الألحان، وَكَيْفِيَّة الإيقات.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المُوَسِّخُ: مَا يُرْخِي القروح برطوبته.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم الآلات العجيبة الموسيقائية
هو علم يتعرف منه كيفية وضعها وتركيبها كالعود والمزامير والقانون سيما الأرغنوك وغير ذلك ولقد أبدع واضعها فيها الصنائع العجيبة والأمور الغريبة. قال أبو الخير: ولقد شاهدته واستمعت به مرات عديدة ولم تزد المشاهدة والنظرة إلا دهشة وحيرة. ثم ثال وإنما تعرضت لها مع كونها محرمة في شريعتنا لكونها من فروع العلوم الرياضية. أقول وسيأتي بيان حكمة الحرمة في الموسيقى وعبارة: مدينة العلوم ولا نطول الكلام بذكر أنواع الآلات الموسيقية لأنها محرمة في شريعتنا وعمر طالب الآخرة أشرف من أن يضيع أوقاته في أمثال هذه وإنما تعرضت لها ههنا لأتمم أنواع العلوم. انتهى. قلت: ومن قول أصحاب هذا العلم هذا الشعر: من كل شيء لذيذ احتسى قدحا وكل ناطقة في الكون يطربني ومن أنواع تلك الآلات الكوس والطبل والنقارة والدائرة. ومن أنواع المزامير الناي والسورنا والنفير والمثقال والفوال وآلة يقال لها بوري ودودك. ومن أنواع ذات الأوتار: الطنبور والششتا والرباب وآلة يقال لها قيوزوجنك وغير ذلك. وقد أورد الشيخ في: الشفا بصورها وكذا العلامة الشيرازي في: درة التاج. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم الموسيقى
قال صاحب الفتحية الموسيقى: علم رياضي يبحث فيه عن أحوال النغم من حيث الاتفاق والتنافر وأحوال الأزمنة المتخللة بين النقرات من حيث الوزن وعدمه ليحصل معرفة كيفية تأليف اللحن هذا ما قاله الشيخ في شفاءه إلا إن لفظه بين النقرات زيدت على كلامه. وعبارته بعينها أي: معرفة النغم الحاصل من النقرات ليعم البحث عن الأزمنة التي تكون نقراتها منغمة أو ساذجة وكلامه يشعر بكون البحث عن الأزمنة التي تكون نقراها منغمة فقط. وعرفها الشيخ أبو نصر: بأنها صوت واحد لابث لزمان فإذا قدر محسوسا في الجسم الذي فيه يوجد والزمان قد يكون غير محسوس القدر لصغره فلا مدخل للبحث والصوت اللابث فيه لا يسمى نغمة والقوم قدروا أقل المرتبة المحسوسة في زمان يقع بين حرفين متحركين ملفوظين على سبيل الاعتدال فظهر لنا أنه يشتمل على بحثين البحث: الأول: عن أحوال النغم والبحث الثاني: عن الأزمنة فالأول يسمى: علم التأليف. والثاني: علم الإيقاع. والغاية والغرض منه حصول معرفة كيفية تأليف الألحان وهو في عرفهم أنغام مختلفة الحدة والثقل رتبت ترتيبا ملائما وقد يقال: وقرنت بها ألفاظ دالة على معان محركة للنفس تحريكا ملذا وعلى هذا فما يترنم به الخطباء والقراء يكون لحنا بخلاف التعريف الثالث: وهو وقرنت بها ألفاظ منظومة مظروفة الأزمنة بالأول أعم من الثاني والثالث وبين الثاني والثالث عموم من وجه. وقال في مدينة العلوم: وهو علم تعرف منه أحوال النغم والإيقاعات وكيفية تأليف اللحون وإيجاد الآلات الموسيقائية وإنما وضعوا هذه الآلات لما ليس فيه الطبيعة فلم يرخصوا الإخلال به. وموضوعه: الصوت من جهة تأثيره في النفس إما بالبسط أو بالقبض لأن الصوت إما أن يحرك النفس عن المبدأ فيحدث البسط من السرور واللذة وما يناسبها وإما إلى مبدئها فيحدث القبض والفكر في العواقب وما يناسب ذلك ومن الكتب المصنفة فيه كتاب الفارابي وهو أشهرها وأحسنها وكذا كتاب الموسيقي من أبوابالشفاء لابن سينا ولصفي الدين عبد المؤمن مختصر لطيف ولثابت بن قرة تصنيف نافع ولأبي الوفاء الجوزجاني مختصر نافع في فن الإيقاع والكتب في هذا الفن كثيرة وفيما ذكرناه كفاية انتهى كلامه. وقد اتفق الجمهور على أن واضع هذا الفن أولا: فيثاغورس من تلامذة سليمان عليه السلام وكان رأى في المنام ثلاثة أيام متوالية أن شخصا يقول له: قم واذهب إلى ساحل البحر الفلاني وحصل هناك علما غريبا فذهب من غد كل ليلة من الليالي إليه فلم ير أحدا فيه وعلم أنها رؤيا ليست مما يؤخذ جدا فانعكس وكان هناك جمع من الحدادين يضربون بالمطارق على التناسب فتأمل ثم رجع وقصد أنواع مناسبات بين الأصوات ولما حصل له ما قصده بتفكر كثير وفيض إلهامي صنع آلة وشد عليها إبريسما وأنشد شعرا في التوحيد وترغيب الخلق في أمور الآخرة فأعرض بذلك كثير من الخلائق عن الدنيا وصارت تلك الآلة معززة بين الحكماء وبعد مدة قليلة صار حكيما محققا بالغا في الرياضة بصفاء جوهره وأصلا إلى مأوى الأرواح وسعة السماوات وكان يقول: إني أسمع نغمات شهية وألحانات بهية من الحركات الفلكية وتمكنت تلك النغمات في خيالي وضميري فوضع قواعد هذا العلم. وأضاف بعده الحكماء مخترعاتهم إلى ما وضعه إلى أن انتهت النوبة إلى أرسطاطاليس فتفكر أرسطو فوضع الأغنون وهو آلة لليونانيين تعمل من ثلاثة زقاق كبار من جلود الجواميس يضم بعضها إلى بعض ويركب على رأس الزق الأوسط زق كبير آخر ثم يركب على هذه الزقاق أنابيب لها ثقب على نسب معلومة تخرج منها أصوات طيبة مطربة على حسب استعمال المستعمل وكان غرضهم من استخراج قواعد هذا الفن تأنيس الأرواح والنفوس الناطقة إلى عالم القدس لا مجرد اللهو والطرب فإن النفس قد يظهر فيها باستماع واسطة حسن التأليف وتناسب النغمات بسط فتذكر مصاحبة النفوس العالية ومجاورة العالم العلوي وتسمع هذا النداء وهو: ارجعي أيتها النفس الغريقة في الأجسام المدلهمة في فجور الطبع إلى العقول الروحانية والذخائر التوراتية والأماكن القدسية في مقعد صدق عند مليك مقتدر. ومن رجال هذا الفن من صار له يد طولى كعبد المؤمن فإن له فيه شرفية وخواجه عبد القادر بن غيبي الحافظ المراغي له فيه كتب عديدة وقد أطال ابن خلدون في بيان صناعة الغناء فمن شاء ليرجع إليه فأنه بحث نفيس. |
تكملة معجم المؤلفين
|
المفكر الإسلامي. وألف كتاباً عن والده بعنوان "هذا والدي: القصة الكاملة لحياة الشيخ مُلاَّ رمضان البوطي من ولادته إلى وفاته". - دمشق: دار الفكر، 1415 هـ، 200 ص، صدرت منه ثلاث طبعات في سنتها الأولى، وأظن أنه ترجم إلى لغات أخرى. وله ترجمة في "تاريخ علماء دمشق" 3/ 551.
وللمترجم له كتاب فيه نصائح ووصايا طبعت في كتاب، وذكر ابنه أنها قد تطبع من جديد طباعة متميزة حديثة. كما ذكر في آخر كتاب "هذا والدي" نماذج من تحقيقاته ووصاياه الدينية. روح الله الموسوي الخميني (1318 - 1409 هـ) (1900 - 1989 م) قائد الثورة الإسلامية في إيران، من كبار علماء الشيعة الإمامية (الاثني عشرية) - آية الله. في الستينات الميلادية أصبح الزعيم الأعلى لعلماء |
تكملة معجم المؤلفين
|
ص. - (اقرأ؛ 422).
- ذكرياتي الأدبية. - الست علية. - غرام الأدباء: القاهرة: دار المعارف، 1376 هـ، 140 ص. - (اقرأ؛ 157). - كتاب على الرف وقصص أخرى. - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1408 هـ، 214 ص. - (قصص عربية). - كتب في الميزان. - القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للكتاب. - هؤلاء عرفتهم. - القاهرة: دار المعارف، 1404 هـ، 157 ص. - (اقرأ؛ 485). عباس الموسوي (1373 - 1412 هـ) (1953 - 1992 م) الأمين العام لحزب الله في لبنان. من قرية النبي شيت، القريبة من بعلبك. انتخب أميناً عاماً لحزب الله في اجتماع عقد في طهران في أيلول (سبتمبر) 1990 م. |
سير أعلام النبلاء
|
أخوه جمال الدين محمد، ابن خفاجة، الموسوي:
4826-[أخوه جمال الدين محمد 1] : وَأَخُوْهُ الملكُ جَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدٌ. قِيْلَ: هُوَ عمِلَ عَلَى أَخِيْهِ، ثُمَّ تَملَّكَ، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ، فَمَا مَتَّعَهُ اللهُ، فَمَاتَ بَعْدَ مَحْمُوْدٍ بِعَشْرَةِ أَشهُرٍ، فَأَجلسُوا فِي المُلكِ وَلدَه أَبق وَهُوَ مُرَاهِقٌ، وَدُفِنَ بِتربَةِ جدِّهِ طُغْتِكِين بظاهر دمشق. 4827- ابن خَفَاجة 2: شَاعِرُ وَقتِهِ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي الفَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَفَاجَةَ الأَنْدَلُسِيُّ. لَهُ "دِيْوَانٌ" مَشْهُوْرٌ، وَلَمْ يَتعرَّضْ لِمَدحِ مُلُوْكِ الأَنْدَلُسِ، وَهُوَ القَائِلُ: وَالشَّمْسُ تَجْنَحُ لِلْغُرُوْبِ عَلِيلَةً وَالرَّعدُ يَرقِي وَالغَمَامَة تَنْفُثُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ, وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. 4828- الموسوي 3: الوَاعِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو البَرَكَاتِ، مَهْدِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحُسَيْنِيُّ المُوْسَوِيُّ. وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ، وَنَشَأَ بِبَغْدَادَ. وَسَمِعَ ابْنَ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وَابْن البَطِرِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَخُسِفَ بِجَنْزَةَ, فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَهَلَكَ فِيْهَا عَالَمٌ لاَ يحصون من المسلمين، منهم هذا الواعظ. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 296"، والعبر "4/ 93"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 265 و 266"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 105". 2 ترجمته في وفيات الأعيان "1/ 56- 57". 3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 88". |
سير أعلام النبلاء
|
الموسوي، الزيادي:
5069- الموسوي 1: السَّيِّدُ العَالِمُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ، شَيْخ هَرَاة، أَبُو الحسن، علي بن حمزة ابن إِسْمَاعِيْلَ بنِ حَمْزَةَ، الهَاشِمِيُّ العَلَوِيُّ المُوْسَوِيُّ الهَرَوِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّد بن عَلِيٍّ العُمَيْرِيّ، وَنَجِيْب بن مروان، وَأَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيّ، وَصَاعِد بن سَيَّار، وَالحَافِظ عبد الله بن يوسف الجرجاني، وجماعة. وَخَرَّجَ الحَافِظُ أَبُو النَّضْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَامِي لَهُ "جُزْءاً" عَنْ مَشَايِخه. وَمِنْ مَرْوِيَّاته كِتَاب العَوَالِي لابْنِ عَدِيّ. وَسَمِعَ "جَامِع" أَبِي عِيْسَى مِنَ الأَزْدِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ وَوَلَده، وَعَبْد اللهِ بن عِيْسَى بنِ أَبِي حَبِيْبٍ، وَحَفِيْده مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ بن عَلِيٍّ، وَحَفِيْده الآخر عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بن مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو رَوْحٍ عَبْد المُعِزِّ بن مُحَمَّدٍ البَزَّاز، وَآخَرُوْنَ. وَعَاشَ نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: عَلَوِي حَسَن السِّيْرَةِ، مَرضِي، جَمِيْل الظَّاهِر وَالبَاطِن، كَثِيْر العِبَادَة وَالخَيْر، يَتفقد الفُقَرَاء، وَيُرَاعِيْهِم، مُحْتَرم عِنْد أَهْل بَلَده، مَاتَ سَنَةَ تسع وخمسين وخمس مائة. 5070- الزيادي: الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ البغوي المقرىء الصُّوْفِيُّ، بَقِيَّةُ الكِبَارِ. سَمِعَ جَامِع أَبِي عِيْسَى مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي صَالِحٍ الدَّبَّاس فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. ذَكَرَهُ ابْن نُقْطَة وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ بِهَرَاةَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائة، فلو أنه كان بِبَغْدَادَ لَبَقِي أَصْحَابه إِلَى بَعْد الأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائة. عاش أكثر من تسعين سنة. __________ 1 ترجمته في شذرات لابن العماد "4/ 187". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: علي خان بن خلف بن عبد المطلب بن حيدر بن محمد بن فلاح، الموسوي الحسني الحويزي.
ولد: سنة (1018 هـ) ثمان عشرة وألف. من مشايخه: الشيخ محمد بن علي الحرفوشي الشامي، والشيخ صالح بن علي بن غانم وغيرهما. كلام العلماء فيه: • هدية العارفين: "الشيعي الإمامي من أكابر حويزة" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "محدث مفسر، أديب شاعر، من حكام الحويزة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، إمامي، عارف بالحديث والأدب شاعر، من أهل الحويزة -جنوبي العراق- ومن حكامها" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (1087 هـ) سبع وثمانين وألف. من مصنفاته: "منتخب التفاسير" أربع مجلدات، و "خير المقال في مدح النبي الكريم والآل"، وشرح قصيدته المقصورة في الأدب والنبوة والإمامة في أربع مجلدات. ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 355)، أعيان الشيعة (41/ 84)، معجم المؤلفين (2/ 408). * معجم المفسرين (1/ 356)، معجم المؤلفين (2/ 408)، أعيان الشيعة (41/ 85). * معجم المفسرين (1/ 360)، هدية العارفين (1/ 762)، إيضاح المكنون (2/ 568)، أمل الآمل (2/ 187) أعيان الشيعة (41/ 252)، معجم المؤلفين (2/ 438). |
|
النحوي: مصطفى بن يوسف بن مراد الأيوبي الموستاري البوسنوي الرومي الحنفي.
ولد: سنة (1061 هـ) إحدى وستين وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه حنفي، تركي المنبت، من أهل موستار تعلم في استانبول. وتولى الإفتاء في بلده إلى أن توفي" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه، أصولي، منطقي، بياني، فرضي، مشارك في غير ذلك .. " أ. هـ. • الجوهر الأسنى: "كان رحمه الله تعالى عالمًا مدققًا مغرمًا بعلم المناظرة من بين سائر الفنون، كثير التأليف فيه، مجدًا في طلب العلم، وجد في مكتبته بين الكتب أكثر من ستين كتابًا كبيرًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (1119 هـ) تسع عشرة ومائة وألف، وقيل: (1110 هـ) عشر ومائة وألف، وقيل: (1199 هـ) تسع وتسعين ومائة وألف، وهذا بعيد عن الصحة. من مصنفاته: "الفوائد العبدية" في شرح أنموذج الزمخشري في النحو، ألفه لتلميذ له اسمه عبد الله ونسبه إليه، و"نفائس المجالس" في الوعظ. ¬__________ * الجوهر الأسنى (190)، سلك الدرر (4/ 218)، هدية العارفين (2/ 443)، إيضاح المكنون (1/ 339)، الأعلام (7/ 247)، معجم المؤلفين (3/ 889). |
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
|
* ليسانس آداب ـ أدب إنجليزي ـ جامعة الإسكندرية (1959)
* ماجستير في الأدب الإنجليزي والمقارن ـ جامعة كولومبيا Columbia University ـ الولايات المتحدة الأمريكية (1964) * دكتوراه في الأدب الإنجليزي والأمريكي والمقارن ـ جامعة رتجرز Rutgers University ـ الولايات المتحدة الأمريكية (1969) * خبير الصهيونية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام (حتى عام 1975) . * عضو الوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم (حتى عام 1979) . * أستاذ بجامعة عين شمس وجامعة الملك سعود وجامعة الكويت (حتى عام 1989) * أستاذ غير متفرغ بجامعة عين شمس (1989 ـ حتى الآن) * المستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي (1992 ـ حتى الآن) . * عضو مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية ـ واشنطن ـ الولايات المتحدة (1997 ـ حتى الآن) * أستاذ زائر بجامعة ماليزيا الإسلامية فى كوالالامبور، وبعديد من الجامعات العربية وبأكاديمية ناصر العسكرية. * صدر له العديد من الكتب من أهمها: نهاية التاريخ: مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيونى (1972) كتبه حينما كان يعمل رئيساً لوحدة الفكر الصهيونى وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، كما صدر له كتاب من جزأين بعنوان: الأيديولوجية الصهيونية، دراسة حالة فى علم اجتماع المعرفة (صدرت منه طبعة ثانية من جزء واحد عام (1988) ، وقد وضع المؤلف عدة مؤلفات بالإنجليزية حينما كان يشغل منصب المستشار الثقافى للوفد الدائم للجامعة العربية لدى هيئة الأمم المتحدة (1975-1979) ، من أهمها كتاب عن الصهيونية بعنوان أرض الوعد: نقد الصهيونية السياسية. (قرر تدريسه فى عدد من الجامعات الأمريكية) ، وكتاب أخر عن تطور العلاقة بين إسرائيل وجنوب أفريقيا (نشرت منه عدة طبعات بعدة لغات) كما صدر له كتاب ثالث (بالعربية) عنوانه: الفردوس الأرضى: دراسات وانطباعات عن الحضارة الأمريكية. وفى السنوات الأخيرة صدرت للدكتور المسيرى عدة كتب من أهمها: الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية وهجرة اليهود السوفييت، وقد نشرت له دار الشروق عام 1997 الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ، ومن هو اليهودى؟ كما نشرت له عام 1998 اليد الخفية، ونشر له مركز الدراسات المعرفية والمعهد العالمى للفكر الإسلامى بواشنطن والقاهرة كتاب إشكالية التحيز (سبعة مجلدات) من تأليفه وتحريره، وللدكتور المسيرى العديد من المقالات فى الجرائد والمجلات والحوليات، العربية والأجنبية، وقد قام الدكتور المسيرى بكتابة المداخل الخاصة بالصهيونية والانتفاضة فى عدد من الموسوعات والكتب والمراجع المتخصصة، وقد ترجمت بعض أعماله إلى الفارسية والتركية والبرتغالية والفرنسية، وللدكتور المسيرى اهتمام خاص بالنقد الأدبى وتاريخ الفكر والحضارة (بحكم تخصصه الأكاديمى) ، فألقى العديد من المحاضرات عن هذه الموضوعات فى الجامعات والمؤتمرات العربية والغربية، كما نشر العديد من المقالات فى الجرائد والمجلات والحوليات العربية والأجنبية، وله عدة كتب فى الشعر الرومانتيكى الإنجليزى وشعر المقاومة الفلسطينى، ويكتب الدكتور المسيرى فى الوقت الحاضر سلسلة من القصص للأطفال تنشرها دار الشروق تحت عنوان حكايات هذا الزمان. |
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
|
الموسيقى اليهودية
Jewish Music «الموسيقى اليهودية» عبارة تفترض وجود أشكال موسيقية خاصة مقصورة على أعضاء الجماعات اليهودية، ذات سمات وخصائص يهودية معيَّنة تتَّسم بها هذه الموسيقى أينما وُجد أعضاء الجماعات اليهودية وتميِّزها عن غيرها من موسيقى الشعوب. وهذه العبارة ليست لها أية قيمة تفسيرية أو تصنيفية، إذ ليس من المعروف أن أعضاء الجماعات اليهودية كان لهم موسيقى أو آلات موسيقية مستمدة من محيطهم الحضاري. وقد حاول كورت ساخس (أحد أساتذة علم الموسيقى الإثنية البارزين) وَصْف الموسيقى اليهودية خلال المؤتمر الأول للموسيقى اليهودية الذي انعقد في باريس عام 1957، فقال: «إنها الموسيقى التي يلحنها اليهود لليهود باعتبارهم يهوداً» ، وهذا الوصف لا يضع معياراً لتحديد مدى «يهودية» أية قطعة موسيقية سوى الأصل أو العقيدة اليهودية دون اعتبار للشكل أو المضمون أو البناء الموسيقي لها، ويحاول إيجاد مظلة فضفاضة تضم تحتها تراث الجماعات اليهودية المختلفة الموسيقي المتنوع والمتباين. فهل يجوز مثلاً تصنيف سيمفونيات الموسيقار الألماني الرومانسي فليكس مندلسن، والطقاطيق الشرقية للموسيقار المصري داود حسني باعتبارها «موسيقى يهودية» لأن كلاًّ من الملحنين يهودي أو من أصل يهودي؟ وهل يجوز اعتبار الموسيقى التي تُرتَّل أو تُنشَد في المعابد اليهودية موسيقى يهودية رغم أن ألحانها قد تكون ألحاناً سلافية أو ألمانية أو عربية؟ وإذا أضفنا إلى هذا صعوبة (بل واستحالة) تعريف من هو اليهودي ـ الركيزة النهائية لتعريف ساخس ـ فإن الحديث عن «موسيقى يهودية» يصبح أمراً مستحيلاً. وأكدت الدراسات المختلفة لما يُسمَّى «الموسيقى اليهودية» ، سواء أكانت موسيقى دينية أم شعبية أم فناً موسيقياً رفيعاً، أن هذه الموسيقى تعدَّدت وتنوَّعت أشكالها وألحانها ولغتها من جماعة يهودية إلى جماعة يهودية أخرى، ومن مرحلة تاريخية إلى مرحلة تاريخية أخرى، وعبَّرت عن التقاليد الموسيقية والقيم الجمالية السائدة في المجتمعات التي عاش بينها أعضاء الجماعات اليهودية. ويؤكد لنا العَالم والمؤلف الموسيقيّ الأمريكي اليهودي هوجو ويزجال ذلك، فيقول: «لا تُوجَد أية مواصفات أو سمات محدَّدة أو موضوعية تجعل قطعة موسيقية يهودية أو غير يهودية» . ولذلك، فإن عبارة «موسيقى يهودية» ، مثلها مثل عبارات «ثقافة يهودية» و «فن يهودي» و «تاريخ يهودي» ، تحاول افتراض نوع من الوحدة والاستمرارية، بينما لا تُوجَد مثل هذه الوحدة أو الاستمرارية. ولهذا السبب، فنحن لا نتحدث عن «موسيقى يهودية» ، وإنما عن «موسيقى الجماعات اليهودية» . موسيقى الجماعات اليهودية Music of the Jewish Communities يضم العهد القديم إشارات عديدة إلى استخدام الموسيقى في الطقوس والعبادات اليهودية القديمة. وقد اقتبس العبرانيون الكثير من التراث الموسيقي في بابل ومن التراث الكنعاني والمصري والهيليني. واحتلت الموسيقى مكانة مهمة في الطقوس الدينية للهيكل، وكان يضطلع بها اللاويون، وكانت تجمع بين الغناء والعزف على الآلات الموسيقية. أما بعد هدم الهيكل (عام 70 ميلادية) ، فقد بدأ ظهور الموسيقى الدينية التي تُرتَّل أو تُنشَد في المعابد اليهودية، وتم تحريم استخدام الآلات الموسيقية فيها إلى أن يأتي الماشيَّح، كما اعتبر صوت المرأة غير محتشم وغير لائق للإنشاد الديني في المعبد. وكان يتم ترتيل المزامير على وتيرة واحدة وعلى لحن بسيط، وكانت تُرتَّل عن طريق منشد منفرد، أو من خلال التبادل الصوتي بين المنشد المنفرد ومجموعة المصلين. كما كانت تتم قراءة أو تلاوة العهد القديم بتنغيم بسيط. وفي القرن السادس، تم إدخال الترنيمة الدينية التي عُرفت باسم «بيوط» . ومع ظهور هذه الترنيمة، تطوَّر دور المنشد الديني (حازان) الذي كان يقوم بتلحين كلمات الترنيمة إلى جانب إنشادها. وتميَّز أسلوب الإنشاد بالإرتجال والتموجات الصوتية والزخارف اللحنية. وكانت الألحان تُتوارث من خلال النقل الشفوي، ولم تبدأ عملية تدوينها إلا في القرن السادس عشر بين بعض الجماعات الإشكنازية والسفاردية. والتراث والرصيد الموسيقي المختلف للجماعات اليهودية (سواء الجماعات الشرقية والسفاردية في العالم العربي الإسلامي أو الجماعات السفاردية التي استقرت في أوربا بعد طردها من إسبانيا في القرن الخامس عشر أو الجماعات الإشكنازية في غرب وشرق أوربا) تَشكَّل من خلال البيئة الثقافية التي وُجدت فيها كل جماعة على حدة. فبعد أن وصلت الفتوحات الإسلامية إلى الأندلس في القرن الثامن، بدأت الأوزان تُستخدَم في الشعر العبري. وبحلول القرن العاشر، كانت الأوزان والمقامات والألحان العربية تُستخدَم في ترتيل وإنشاد الترانيم والمزامير في المعابد اليهودية في العراق وسوريا والمغرب والأندلس. وأصبح العهد القديم يُرتَّل على مقام سيجا، وأصبحت الأناشيد والترانيم المخصصة للأعياد والمناسبات السعيدة تُرتَّل على مقام عجم، كما أصبحت تلك المخصصة للأعياد الحزينة مثل العاشر من آب أو المخصصة للجنازات تُرتَّل على مقام حجاز. وزاد الاقتباس من ألحان المجتمعات العربية الإسلامية المحيطة مع نمو النزعات القبَّالية خلال القرن السادس عشر في فلسطين، والتي أعطت للموسيقى والغناء مكانة مهمة باعتبارهما أداتين للتعبير عن حب الإله وبلوغ مراحل من الشفافية الروحية. وقد وضع إسحق لوريا وإسرائيل نادجارا أشعارهما الدينية على أنغام وألحان عربية وتركية وأندلسية، وكان نادجارا أول من خصَّص مقاماً لكل قصيدة ونَظَم الترانيم التي كتبها في ديوان من اثنى عشر مقاماً. واستخدمت الجماعات اليهودية الشرقية السلم الموسيقي العربي الذي ينقسم إلى أربعة أرباع الدرجة ويضم أربعة وعشرين صوتاً، في حين استخدمت الجماعات الإشكنازية في أوربا السلم الغربي الذي ينقسم إلى أنصاف الدرجة ويضم اثنى عشر صوتاً فقط. كما استخدم اليهود الشرقيون في أغانيهم هيكل الأغنية الشرقية الذي يعتمد على التتراكورد، وهو تَسلسُل أربعة أنغام مجموع أبعادها يساوي مسافة رابعة. أما الجماعات الإشكنازية، فاعتمدت على هيكل الأغنية الغربية الذي يعتمد على ثلاثة أنغام يفصل بين كل منها نغمة كاملة. ومازالت بعض الجماعات السفاردية في إيطاليا وبعض مناطق فرنسا تستخدم التتراكورد. كما استخدمت الجماعات الإشكنازية المقامات الغربية التي تضم نوعين فقط؛ مقام كبير ومقام صغير، في حين تكثُر في الموسيقى الشرقية المقامات والأوزان. كما تميَّز غناء الجماعات الشرقية بالطابع الشرقي الذي تسوده الجمل الموسيقية القصيرة والارتجال والزخارف اللحنية. وظهر في العصر الأموي والعباسي (الأول والثاني) ، على المستوى الشعبي، الشعراء المغنون المتجولون الذين ضموا في صفوفهم يهوداً اقتبسوا عن الشعراء العرب قواعد ممارسة فن الموسيقى والغناء، وعزفوا موسيقاهم وألقوا أشعارهم في القرى والمدن، وأيضاً في قصور الأمراء والخلفاء المسلمين. وكانوا بذلك، عاملاً مهماً في نقل الألحان والأساليب الموسيقية المحلية إلى الجماعات اليهودية، وفي تشكيل ذوقهم الموسيقي. كما كوَّن الموسيقيون الشعبيون من اليهود، وخصوصاً في المغرب العربي وفي تركيا، فرقاً موسيقية شرقية كان لبعضها صيت واسع. وفي إستنبول، كان الموسيقيون اليهود يُشكِّلون 5,6% من إجمالي الحرفيين المسجلين لدى الجماعة اليهودية في المدينة عام 1856. كما ضمت صفوف الموسيقيين والملحنين الأتراك البارزين يهوداً، خصوصاً في خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر. وفي أوربا، لعب الموسيقيون الشعبيون والمتجولون اليهود دوراً مماثلاً في نقل التراث الموسيقي الشعبي الأوربي إلى أعضاء الجماعات اليهودية خلال القرون الوسطى. واقتبست الجماعات اليهودية الإشكنازية كثيراً من ألحان ترانيمها ومزاميرها من الألحان الشعبية الأوربية. فلحن «ماوز تزور» هو الترنيمة الخاصة بعيد التدشين (حانوكاه) والذي أُخذ من لحنين شعبيين ألمانيين من القرن السادس عشر أحدهما لحن ديني لوثري، والآخر لحن أغنية للحرب. وترنيمة عيد الفصح «أدير هو» مأخوذة من لحن ألماني من القرن السابع عشر يُستخدَم أيضاً في الكنيسة المسيحية. كما أن اللحن الذي يصاحب دعاء كل النذور مقتبس من الألحان الدينية المسيحية من مدرسة دير سانت جول الغنائية بسويسرا (والتي تعود إلى القرن الحادي عشر) . كما نجد أيضاً أن لحن ترنيمة «يجدال» الذي اتخذته الحركة الصهيونية، ثم إسرائيل من بعدها، كنشيد قومي (نشيد الهاتيكفاه، أي الأمل) ، اقتُبس من الألحان الشعبية السلافية والبولندية. ورغم أن الجماعات السفاردية احتفظت ببعض الملامح الشرقية في موسيقاها الدينية، إلا أنها سرعان ما تطبعت بالتراث الموسيقي المحيط. واقتبس السفارد الكثير من الألحان الأوربية من بينها لحن مزمور «شيرا» الذي أُخذ عن لحن شعبي من القرن الخامس عشر يُسمَّى «لوم آراميه» . واستُخدم هذا اللحن نفسه في الموسيقى الخاصة بأكثر من 30 قداساً مسيحياً. كما استخدم السفارد شكل الكانتاتا الغنائي للاحتفال ببعض الأعياد والمناسبات السعيدة. وخلال عصر النهضة، بدأ ظهور موسيقيين يهود في الغرب، خصوصاً في إيطاليا، حيث جسدت موسيقاهم التراث الموسيقي والأشكال الموسيقية السائدة في ذلك العصر، مثل المادريجال، وهي القصيدة الغزلية القصيرة. وقد دعا الحاخام جودا موسكاتا (المُتوفي عام 1590) حاخام بلدة مانتوا الإيطالية إلى ضرورة دراسة علم الموسيقى كجزء من الدراسات اليهودية. كما زاد الاتجاه نحو تبنِّي عناصر الموسيقى الغربية، مثل تعدُّد الأصوات (البوليفوني) وتآلفها (الهارموني) ، في الغناء والإنشاد الديني اليهوديين. وتأسَّست جمعية موسيقية يهودية في مانتوا، وجرت محاولات لإدخال الآلات الموسيقية إلى المعبد، ولكن دون جدوى (بسبب معارضة الحاخامات) . وكان سالومون روسي (حوالي 1565 ـ حوالي 1630) من أبرز الموسيقيين اليهود في ذلك العصر، وكان أول من أدخل الغناء الكورالي الذي يعتمد على تعدُّد الأصوات إلى موسيقى المعبد اليهودي. كما كانت له مساهمات مهمة في مجال تطوير موسيقى الحجرة. أما الجماعات اليهودية الإشكنازية في شرق أوربا (يهود اليديشية) ، فتميَّزت موسيقاهم بطابعها الخاص، ويُقال إن جذورها تعود إلى يهود الخزر ويهود بيزنطة، وإن كان ذلك غير مؤكد. ولكن المؤكَّد أنها قد تأثرت بموسيقى المجتمعات السلافية المحيطة بهؤلاء اليهود سواء من حيث اللحن أو من ناحية الإيقاع. وقد انعكس تأثير الحركة الحسيدية التي بدأت تظهر في منتصف القرن الثامن عشر على الموسيقى الدينية. وقد احتلت الموسيقى لدى الحسيديين مكانة مهمة باعتبارها وسيلة اتصال بين الروح البشرية والإله، حيث لم يترددوا في اقتباس كثير من الألحان الشعبية السلافية لترانيمهم الدينية عملاً بالمقولة الحسيدية القائلة بضرورة «إنقاذ الألحان العلمانية من الشيطان» . كما ظهرت بين يهود اليديشية في القرن السادس عشر فئة من الموسيقيين المتجولين الذين يعزفون على الآلات الموسيقية، كانوا يطوفون المدن والقرى بآلاتهم الموسيقية لإحياء الأعياد والأفراح اليهودية وغير اليهودية. وقد أخذت ألحانهم الكثير من الألحان البولندية والمجرية والروسية والأوكرانية والرومانية والغجرية. وكانت لهم نقابات خاصة بهم. وحقَّق بعضهم شهرة واسعة بين اليهود وغير اليهود بفضل مهارتهم في العزف، كما نالوا إعجاب بعض كبار موسيقيي القرن التاسع عشر. ومع انعتاق الجماعات اليهودية في أوربا، خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وتزايد اندماجهم في مجتمعاتهم الأوربية، أصبح من الطبيعي احتكاك قطاعات أوسع من أعضاء الجماعات بالقيادات الموسيقية السائدة في عصرهم واكتسابهم واستيعابهم لغتها وأشكالها وأساليبها. وفي ظل هذا التطور، كان حدوث تغيُّرات في شكل وتقاليد الموسيقى الدينية للمعابد اليهودية حتمياً حتى بين الطوائف الأرثوذكسية التي كانت ترفض أي تغييرفي الطقوس الدينية، الأمر الذي أثار كثيراً من الجدل في حينها. فدخلت آلة الأرغن الموسيقية إلى المعبد اليهودي، وكانت المعابد الإصلاحية في ألمانيا أول من بادر بذلك، كما اتجهت إلى ترتيل الترانيم باللغة الألمانية واقتباس ألحان بعض الترانيم البروتستانتية الشهيرة. كما تم إدخال فرق الكورال التي تضم رجالاً ونساءً بشكل دائم في بعض المعابد. وقد استخدم كثير من المنشدين أسلوب الغناء الأوبرالي في الإنشاد، ولم يكن غريباً أن يجمع كثير منهم بين الإنشاد الديني في المعبد والغناء الأوبرالي خارجه. وكان ذلك يثير أحياناً اعتراض رجال الدين اليهودي، حيث تعرَّض أحد منشدي معبد لندن الكبير، وهو مايير ليوني (1740 ـ 1798) ، للطرد بعد أن أصر على الاشتراك في «أوبرا المسيح» لهاندل. وتَرَك كثير من المنشدين المعابد، وانخرطوا في الحياة الموسيقية العامة. وكانت فيينا، مهد كبار الموسيقيين أمثال هايدن وبيتهوفن وموزار وشوبرت، مركزاً مهماً من المراكز التي شهدت هذه التحولات. وكان من أبرز المجددين اليهود في ذلك العصر (1804 ـ 1890) الملحن الموسيقي وكبير منشدي الجماعة اليهودية في فيينا سولومون سولزر، الذي أدخل تعديلات مهمة على الأداء الموسيقي في المعبد اليهودي، خصوصاً موسيقى وفرق الكورال، واستعان بالخبرات الموسيقية لشوبرت وغيره من الملحنين غير اليهود في تلحين عمله الكبير «أغنية صهيون» . وقد تتلمذ على يدي سولزر كثير من منشدي الجماعات اليهودية في شرق أوربا الذين أثروا بدورهم في التقاليد الموسيقية للمعابد اليديشية. وشهد القرنان التاسع عشر والعشرون صعود عدد غير قليل من الملحنين الموسيقيين اليهود احتل بعضهم مكانة متميِّزة في التاريخ الموسيقي الغربي. ونظراً لأن التلحين الموسيقي ظل خاضعاً لفترات طويلة لرعاية الكنيسة المسيحية والنبلاء، لم يجد أعضاء الجماعات اليهودية في أوربا مجال التلحين الموسيقي متاحاً أمامهم. ومع انعتاق اليهود، وتزايُد معدلات العلمنة والليبرالية في القرن الثامن عشر، وصعود الطبقات الوسطى، وانتشار الحفلات الموسيقية العامة، اتسعت فرص ومجالات التلحين الموسيقي أمام الموسيقيين اليهود. ويُعَدُّ فيلكس مندلسن (1809 - 1847) أول ملحن موسيقيّ بارز من أصل يهودي منذ عصر النهضة في الغرب، وجسَّدت مؤلفاته التراث الرومانسي السائد في عصره. وكان مندلسن، وهو حفيد موسى مندلسن مؤسِّس حركة التنوير اليهودية، يمثل طبقة أثرياء اليهود الذين اندمجوا تماماً في محيطهم الثقافي الألماني. وتُعتبَر أعمال الموسيقار الألماني جوستاف ماهلر (1860 ـ 1911) من تراث المرحلة الرومانسية المتأخرة. أما الموسيقار النمساوي المولد الأمريكي الجنسية أرنولد شونبرج (1874 ـ 1951) ، فهو أحد الموسيقيين والملحنين البارزين في القرن العشرين، وهو الذي طوَّر نظاماً جديداً للتأليف الموسيقي (نظام الاثنتي عشرة نغمة) . وتُعتبَر مؤلفاته السريالية جزءاً من تراث مرحلة ما بعد الرومانسية. وقد اعتنق كلٌّ من مندلسون وجوستاف ماهلر وأرنولد شونبرج الدين المسيحي، لكن شونبرج عاد إلى اليهودية في أواخر حياته. وفي الولايات المتحدة، احتل الموسيقيون اليهود مكانة متميِّزة في مجال الموسيقى الشعبية الأمريكية، خصوصاً موسيقى المسرح الاستعراضي الغنائي (برودواي) والموسيقى التصويرية للأفلام، والموسيقى الخفيفة، وكانوا من العناصر الرائدة فيها. أما الموسيقيون اليهود الذين جاءوا إلى الولايات المتحدة قادمين من شرق أوربا حاملين معهم تراث الموسيقيين الشعبيين في هذه البلاد، فوجدوا فرصاً أوسع للعمل في المجال الموسيقي، خصوصاً في المجالات التي لا تزال تُعتبَر حديثة مثل المسرح الاستعراضي وموسيقى الأفلام والموسيقى الخفيفة. ومن أهم الموسيقيين الأمريكيين في هذا المجال، جورج جيرشوين (1898 ـ 1937) ، الذي لحن الكثير من موسيقى المسرح الاستعراضي الغنائي. ويُعَدُّ أهم أعماله «بورجي وبس» محاولة للجمع بين موسيقى الجاز والموسيقى الشعبية للزنوج في إطار أوبرالي. وتفوَّق أعضاء الجماعات اليهودية أكثر في مجال العزف، سواء من حيث عدد العازفين أو مستوى أدائهم. أما في مجال التأليف الموسيقيّ، فلم يكن الأمر كذلك رغم وجود عدد من الملحنين اليهود في القرن التاسع عشر والقرن العشرين. ويرجع السبب في ذلك إلى أن فرصة اقتحام مجال التلحين لم تُتَح لأعضاء الجماعات اليهودية بشكل واسع إلا منذ مائتي عام، في حين كان هناك رصيد من العازفين الشعبيين المهرة، وخصوصاً في شرق أوربا، والذين تميَّزوا في العزف على آلة الكمان. وبالفعل، حقَّق عازفو الكمان من اليهود، من أمثال يوسف يواقيم (1831 ـ 1907) ، درجة رفيعة في العزف والأداء الموسيقيّ. وبعد أن اكتسبت آلة البيانو شعبية بين الطبقات المتوسطة الأوربية، انضم الموسيقيون اليهود إلى قائمة العازفين المتميِّزين على البيانو، ويعد أنطون روبنشتاين (1829 ـ 1894) من أعظم عازفي البيانو في القرن التاسع عشر. ومن أشهر عازفي الكمان في الوقت الحاضر يهودي مينوهين. وقد جرت محاولات، من جانب أعضاء الجماعات اليهودية ومن جانب المعادين لليهود، لتحديد ما يتصورونه سمات مميَّزة لمؤلفات وأعمال الموسيقيين اليهود. وقد كان الموسيقار ريتشارد فاجنر من أشهر من اتجهوا إلى مثل هذا الاتجاه، فكان ينسب إلى الموسقيين اليهود بعض السمات والخصائص الفنية السلبية والمدمرة. وفي مقاله «اليهود في الموسيقى» (عام 1850) هاجم فاجنر بكل شدة فيلكس مندلسن وغيره من الموسيقيين اليهود بشكل عام. وتبنَّى النازيون آراء فاجنر الذي نال شعبية في عهدهم. وقد ذكر النازي ريتشار إيخيناو في الموسيقى والجنس أن الملحنين والموسيقيين اليهود يُشكِّلون عنصراً مدمراً لأنهم يمثلون الاتجاهات الراديكالية في الموسيقى. ومما يُذكَر أن أعمال فاجنر الموسيقية ممنوعة في إسرائيل. ومن جهة أخرى، حاول البعض وصف الأعمال الموسيقية للملحنين اليهود بأنها تمثل جمال «الفن العبري» وتتميَّز بالانفعالات العاطفية المتطرفة والمبالغة، كما تعبِّر عن أعماق الروح. وهذا الاتجاه، سواء الذي يبحث عن سمات مدمرة أو ذلك الذي يبحث عن سمات متميِّزة لأعمال الموسيقيين اليهود ليس ذا قيمة تفسيرية عالية. فإذا أمكننا وصف أعمال شونبرج بالراديكالية، فهذا لا ينطبق على غيره من الموسيقيين اليهود مثل ماهلر وغيره. وإذا كانت بعض الصفات السابق ذكرها يمكن أن تنطبق أيضاً على موسيقيين من غير اليهود مثل تشايكوفسكي وموسورسكي وفاجنر وبرامز، فإن معنى ذلك أنه ليست هناك أية سمات خاصة، تُميِّز أعمال الموسيقيين اليهود وتعزلها عن أعمال غيرهم من الموسيقيين. وكما تعدَّدت وتنوعت موسيقى أعضاء الجماعات اليهودية من تشكيل حضاري إلى آخر، تعدَّدت وتنوعت داخل كل تشكيل حضاري على حدة من مرحلة تاريخية إلى أخرى، ومن مدرسة موسيقية إلى أخرى. ولذا، فإننا نجد بين الموسيقيين اليهود (الكلاسيكيين والرومانسيين والراديكاليين والمحافظين) العاطفيين أو العقلانيين. هيرمان ليفي (1839-1900) Herman Levy موسيقيّ ألماني يهودي وُلد في ألمانيا حيث كان والده حاخاماً. تلقَّى تعليمه الموسيقي في ليبزج، كما درس على أيدي بعض الموسيقيين الألمان الكبار. لم يبرز في التأليف الموسيقيّ، ولكنه أصبح قائد أوركسترا مرموقاً واستقر منذ عام 1872 وحتى وفاته في ميونخ التي كانت تُعَدُّ آنذاك العاصمة الثقافية لألمانيا. وتميَّز ليفي بتشجيعه الموسيقيين المغمورين والجدد وبإقدامه على تقديم مؤلفاتهم الموسيقية والتي فتحت لبعضهم أبواب الشهرة. ويُعَدُّ ليفي نموذجاً لليهودي الكاره لنفسه، فقد كان مندمجاً تماماً في المجتمع الألماني وعضواً في النخبة الثقافية الألمانية، راودته مسألة اعتناق المسيحية ولكنه لم يُقدم على ذلك أبداً، كما كان شديد الاعتزاز بألمانيته. وفي عام 1864، رفض السفر للعمل في باريس قائلاً إنه كموسيقي متوحِّد قلباً وقالباً مع وطنه الألماني لا يمكنه أن يعمل في فرنسا. وكان ليفي يذهب إلى أن الفنان اليهودي، مثل غيره من الفنانين، قادر على الوصول إلى مستويات رفيعة من الأداء الفني ولكنه غير قادر على إبداع أو على إنتاج عمل يُكتَب له الخلود. كما كان ليفي من أشد المعجبين بالموسيقار ريتشارد فاجنر ومن المقربين إليه، وامتدح بحثه الذي نُشر تحت عنوان «اليهود في الموسيقى» والذي تضمن هجوماً لاذعاً على اليهود، وكان من أهم قادة الأوركسترا الذين قدموا مؤلفاته. وحاول فاجنر، دون جدوى، دفع ليفي إلى اعتناق المسيحية عندما اختاره ليكون أول من يقود عمله الموسيقي الكبير «بارسيفال» . لكن العلاقة بينهما توترت عندما تلقَّى فاجنر خطاباً من مجهول يدين قيام يهودي بقيادة عمل موسيقي ذي مضمون مسيحي واضح ويتهم ليفي بالتورط في علاقة آثمة مع زوجة فاجنر. واضطر ليفي للاستقالة من منصبه في مسرح البلاط الملكي في ميونخ. ولكن كان لتدخُّل ملك بافاريا (لودفيج الثاني) في الأمر دور في إعادة الوفاق بين الرجلين، وقام ليفي بقيادة «بارسيفال» عام 1882. داود حسني (1870-1937) Dawod Husni ملحِّن وموسيقيّ مصري يهودي. وُلد في القاهرة، وكان والده يشتغل بصياغة الحليّ وكانت والدته أعرابية الأصل. في صباه، كان داود حسني من أبرز أعضاء فرقة الأناشيد الدينية بمدرسته. وانتقل داود حسني في سن مبكرة إلى المنصورة حيث درس الموسيقى الشرقية والعزف على العود، وعاد إلى القاهرة ليعمل مطرباً. وفي سن العشرين، بدأت تتضح موهبته في مجال التلحين حيث قام بتلحين بعض الأدوار والطقاطيق والقصائد للمطربين. ويُعَدُّ داود حسني من أهم الموسيقيين المصريين، يُقرَن اسمه بموسيقيين من أمثال سيد درويش وكامل الخلعي حيث لعب دوراً بارزاً في نهضة الموسيقى في مصر وفي إثرائها في العقود الأولى من القرن العشرين. وتميَّز دور داود حسني بشكل خاص في المسرح الغنائي المصري حيث لحَّن كثيراً من المسرحيات الغنائية، وكان أول من قام بتلحين أوبرا مصرية هي «شمشون ودليلة» ، كما لحن أوبرا أخرى هي «ليلة كليوباترا» التي ألفها حسين فوزي. وتعلَّم على يديه كثير من المطربين والمطربات الذين حققوا شهرة واسعة فيما بعد مثل أم كلثوم وأسمهان. وتقوم الإذاعة الإسرائيلية بالإشارة إلى داود حسني باعتباره موسيقاراً يهودياً، وهو أمر يستحق التأمل دون شك إذ أننا لو حاولنا البحث عن أي بُعد يهودي في موسيقاه لأعيتنا الحيلة. ولذا، يُدهش كثير من المصريين الذين يعرفون أغانيه وأدواره، كما يُدهش كثير من المتخصصين الذين درسوا موسيقاه، حينما يعرفون أنه «يهودي» . ومن ناحية أخرى، فإنه رغم تميُّزه داخل الحضارة العربية الحديثة، ورغم ذيوع صيته، فإن كثيراً من الموسوعات والدراسات التي تتناول ما يُسمَّى «الثقافة اليهودية» لا تذكر اسمه، فالثقافة اليهودية عادةً ما تعني عندهم الثقافة اليديشية أو ثقافة يهود العالم الغربي. الرقص والرقصات اليهودية Jewish Dance and Dances عبارة «الرقص اليهودي» أو حتى «الرقصات اليهودية» تفترض وجود أساليب في الرقص ورقصات بعينها مقصورة على أعضاء الجماعات اليهودية، وهو الأمر الذي لم ينجح أحد في إثباته، ولذا فنحن نُسقط مثل هذه العبارات لأن مقدرتها التفسيرية والتصنيفية ضعيفة بل ومنعدمة، ونفضل أن نستخدم بدلاً من ذلك عبارة «رقصات الجماعات اليهودية» . رقصات الجماعات اليهودية Dances of the Jewish Communities يُعتبَر الرقص واحداً من أقدم الفنون على الإطلاق. عرفته جميع الأقوام والشعوب على مر العصور كجزء من طقوسها الدينية أو احتفالاتها الاجتماعية. ويوضح لنا كلٌّ من العهد القديم والتلمود ارتباط كثير من الرقصات باحتفالات وطقوس العبرانيين في التاريخ القديم، وهي رقصات لم تختلف كثيراً في شكلها أو حركاتها أو أسلوب أدائها عن الرقصات السائدة بين الشعوب المحيطة بهم في تلك العصور. وبالنسبة إلى الجماعات اليهودية، فإننا نجد أن هناك أهمية خاصة للرقص في حياتها سواء من الناحية الدينية أو من الناحية الاجتماعية، كما نجد أن أشكال الرقصات التي انتشرت بينهم وأسلوب أدائها تختلف من جماعة إلى أخرى ومن عصر إلى آخر وأنها اعتمدت بالدرجة الأولى على تقاليد المجتمعات التي عاش أعضاء الجماعات اليهودية بينها وعلى التراث الفني الثقافي لهذه المجتمعات. وعرف اليهود القدامى الرقص كجزء من طقوسهم وشعائرهم الدينية وللاحتفال بالمناسبات العديدة، مثل الانتصارات العسكرية والزواج ومواسم الحصاد. ويضم العهد القديم أحد عشر جذراً من جذور الأفعال التي تُستخدَم لوصف الرقصات والحركات الخاصة بها وأسلوب أدائها مثل الوثب والركض والدوران وغيرها. وقد استُخدمت الأفعال المأخوذة من هذه الجذور في وصف المواكب والرقصات التي كانت تتم أمام تابوت العهد. كما كانت هناك رقصات تتم في شكل حلقات، ويُرجَّح أنها كانت خاصة بالنساء. وكما أن كلمة «الرقص» كانت تحمل عند الآشوريين معنى الابتهاج، كذلك ارتبطت كلمة «حاج» العبرية التي تعني أيضاً «الابتهاج أو الاحتفال» بثلاثة أعياد يشكل الرقص فيها جزءاً أساسياً من مراسم الاحتفال، وهي: عيد الفصح وعيد الأسابيع وعيد الحصاد. والرقص، مثل الغناء، كان يُستخدَم لتمجيد الرب أو الإله، فكان داود يدعو شعبه لتمجيد الرب «بالدفوف والرقص» . كما أن كثيراً من أنبياء جماعة يسرائيل كانوا يقومون بالدعوة إلى الإله وهم يضربون الدفوف ويرقصون رقصات تتميَّز بالحركات الدائرية التي تزداد سرعة واندفاعاً إلى أن يصل الراقصون إلى حالة من النشوة والابتهاج الغامر. وكان الأنبياء يعتقدون أن هذا الرقص يعمل على إنعاش الروح الربانية التي تتحدث نيابةً عنهم، وهم في هذا يشبهون الدراويش. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هناك الرقصات الخاصة بالانتصارات العسكرية التي كانت تقوم بأدائها النساء على أنغام الدفوف والآلات الموسيقية. ومثل سائر الشعوب البدائية، كانت تُقام رقصات احتفالاً بمواسم الحصاد، فكانت تُقام في عيد المظال مواكب يومية حول المذبح (داخل المعبد) بعد تقديم القرابين، وفي ثاني أيام العيد كانت تُقام رقصة بالمشاعل يصاحبها مواكب من النساء يحملن أغصان النخيل والصفصاف. كما كانت جميع حقول الكروم تضم أماكن للرقص مخصصة للنساء فقط، ويبدو أن كثيراً من هذه الرقصات كانت من أصل كنعاني (ومن احتفالات بالإله بعل) . ولابد أن العبرانيين قد تأثروا بالمحيط الحضاري البابلي والآشوري حينما دخلوا في نطاق هذه الحضارة، كما تأثروا بالمحيط الفارسي من بعد ذلك (ولكننا لا نملك الدليل التاريخي على ذلك) . أما في العصر الهيليني، فنحن نعرف أنه رغم معارضة الحاخامات للرقص، فإن كثيراً من أعضاء الجماعات اليهودية داخل وخارج فلسطين كانوا يتبنون كثيراً من رقصات اليونانيين والرومانيين ذات الطابع الوثني، والتي كان يقوم بأدائها رجال ونساء دُربوا خصيصاً لهذا الغرض، وهذا يدل على تجذُّر العادات الهيلينية بين يهود حوض البحر الأبيض المتوسط في تلك الفترة. وقد ظهرت بين أعضاء الجماعات اليهودية رقصة ذات طابع وثني واضح كانت تُؤدَّى أمام كبار الشخصيات (ولعلها كانت تشمل حركات تعبِّر عن السجود وتدل على انعدام الذات أمام الشخصية المتألهة) . وتشير المشناه إلى وجود مراسم واحتفالات خاصة بانتقاء العرائس كانت تتم في أيام الخامس عشر من آب، وفي يوم الغفران عندما تخرج الفتيات للرقص في حقول الكروم. أما بالنسبة لاحتفالات الزفاف نفسها، فإن العهد القديم يضم إشارة واحدة فقط لإحدى الرقصات المصاحبة لهذه الاحتفالات، ويُعتَقد أن هذه الرقصة كانت تقوم بها العروس وهي تحمل في يدها سيفاً (رمزاً لرفضها أي رجل سوى عريسها الذي اختارته) . أما التلمود، فيضم وصفاً أكثر تفصيلاً لمراسم ومواكب الزواج. وكان الرقص على شرف العروس يُعَدُّ عملاً من أعمال التقوى الدينية يتنافس عليه الحاخامات، كما كان يتم أحياناً إحضار الراقصين المحترفين للمشاركة في احتفلات الزواج، فكانوا يقدمون رقصات تجمع بين حركات الأيدي والأرجل والوسط. واندثرت أغلب هذه الرقصات واختفت تماماً مع انتهاء الوجود العبراني في فلسطين كتجمُّع بشري ديني حضاري، لكن بعض هذه الرقصات بقيت لتؤدَّى بشكل شديد الاختصار داخل المعابد أو البيوت اليهودية. واتخذت الجماعات اليهودية التي استقرت ونشأت في مختلف أنحاء العالم أشكالاً جديدة من فنون الرقص نبعت من التراث الثقافي والفني السائد في التشكيلات الحضارية التي انتموا إليها والتي تشكلت تقاليدهم الحضارية في إطارها. وقبل أن نستمر في العرض التاريخي، يمكننا أن ننظر إلى الرقص من منظور التحريم. لقد كانت العقيدة اليهودية تمنع الرقص المُختلَط بين الرجال والنساء، ووضع الحاخامات خلال العصور الوسطى في أوربا قواعد صارمة بالنسبة للرقص المُختلَط بحيث أصبح يُسمَح به فقط بين الرجل وزوجته وبين الأخ وأخته وبين الأب وابنته، وأدَّى ذلك إلى تصميم رقصات مُعقَّدة يتم فيها الاختلاط بين الجنسين ولكن مع مراعاة القاعدة التي وضعها الحاخامات. وفي أحيان أخرى، كان يتم تجاهُل هذه القواعد كليةً. ومع تصاعُد معدلات العلمنة داخل المجتمعات الغربية، ومن ثم بين أعضاء الجماعات اليهودية، بدأ التراخي في تطبيق التحريمات الدينية يتزايد بما في ذلك التحريمات المتصلة بالرقص المُختلَط. وحاول الحاخامات الحد من ذلك بفرض الغرامات على المخالفين ولكن دون جدوى، خصوصاً أن الرقص المُختلَط بدأ يكتسب قبولاً وشعبية كبيرة بين الجماهير اليهودية، وذلك (دون شك) تحت تأثير البيئة المحيطة بهم. وفي العصور الوسطى اكتسب الرقص في أوربا شعبية بين أعضاء الجماعات اليهودية كنشاط اجتماعي وترفيهي شأنها في هذا شأن أعضاء مجتمع الأغلبية. وأُقيمت في كثير من الجيتوات اليهودية في فرنسا وألمانيا وبولندا دور للمناسبات تُقام فيها الحفلات الراقصة والغنائية في أيام الأعياد وأيام السبت وللاحتفال بالزواج. ويبدو أن هذه الدور أقيمت أساساً للاحتفال بالزواج وتحوَّلت تدريجياً إلى أماكن للترفيه. وكانت الرقصات التي اشتُهرت في هذه الدور رقصات شبيهة أو مماثلة للرقصات المنتشرة بين الشعوب الأوربية آنذاك. وإن كان يُرجَّح أن أصولها ترجع إلى رقصات الشعوب الأوربية المحيطة. وقد كان لكل دار من هذه الدور قائد للرقص يتميَّز بتفوُّقه في الرقص والغناء والقدرة على الارتجال، وكان يقوم بإدارة الرقصات كما كان معنياً بإدخال التنويعات الجديدة عليها. أما الجماعات اليهودية في إسبانيا والعالم العربي الإسلامي فلم تنشأ بينهم مثل هذه الدور. وعلى عكس يهود أوربا الذين عاشوا في الجيتوات الضيقة، كانت بيوت يهود الشرق من السعة بحيث تسمح بإقامة جميع الاحتفالات بداخلها. وتنوعت واختلفت أشكال وأنواع الرقصات التي تقام احتفالاً بالأعياد الدينية والمناسبات الاجتماعية من جماعة إلى أخرى. فقد ارتبط بعيد النصيب نوع من الرقصات انتشرت بين كثير من الجماعات اليهودية وإن تنوعت تفاصيلها ومظاهرها من جماعة إلى أخرى، وهي رقصة تتضمن حرق تمثال يرمز إلى هامان والقفز فوق النار والغناء. وهذه الأنواع من الرقصات تعود جذورها إلى الطقوس السائدة بين الشعوب البدائية التي كانت ترمز إلى حرق الشيطان في النار. ويشير التلمود إلى أن هذا التقليد كان سائداً بين يهود بابل، كما يبدو أن هذه الرقصات كانت موجودة بين يهود مدينة بيزنطة وكذلك بين يهود إيطاليا خلال القرنين الثاني عشر والرابع عشر، وكذلك بين يهود بولندا خلال القرن الثامن عشر حيث كان عيد النصيب شبيهاً بالكرنفال. ويُقال إن هذا التقليد كان موجوداً أيضاً بين الجماعات اليهودية في القوقاز والجزيرة العربية وشرق الهند. وكانت هناك رقصات عديدة مخصصة للاحتفال بالزواج، ففي العصور الوسطى في أوربا ظهرت رقصات كانت أقرب إلى الطقوس السرية أو الصوفية، وفي أحيان كثيرة كان الموت يُتَخذ موضوعاً لها، وفي بعض الأحيان يسقط أحد الحاضرين في حفل الزواج على الأرض كأنه ميت ويرقص من حوله الرجال والنساء وهم يغنون، ثم يقوم الرجل (من مماته) وينضم إلى الآخرين في رقصة مرح وابتهاج. وهي رقصة ترمز إلى البعث. وانتشرت مثل هذه الرقصات والأغاني بين شعوب أوربا في تلك الآونة، ومن أهمها أغنية الأطفال «رينج أروند روزيز Ring around rosies» أي «فلتلتفوا» والتي تنتهي بغناء جماعي للأطفال حيث يقولون بالإنجليزية: «آشز آشز، وي أول فول داون ashes, ashes, we all fall down» وتعني «رماد في رماد، كلنا سنَسقُط» . وهناك رقصة أخرى تُسمَّى «رقصة الموت» ظهرت في أعقاب اجتياح الأوبئة لأوربا والتي هلك فيها الملايين حيث كان يتم زواج الأيتام الفقراء في حفل يُقام في المقابر بحضور أعضاء الجماعة اليهودية. ومن الرقصات التي ارتبطت بشكل خاص بحفلات الزواج، رقصات الوصايا (متزفاه) ، وهي رقصة جماعية يقوم فيها الرجال بالرقص مع العريس والنساء مع العروس، وذلك احتراماً للقواعد الدينية الخاصة بعدم اختلاط الجنسين في الرقص. ولكن، مع تآكل احترام هذه القيود، أصبح الرجال يرقصون مع العروس ولكن مع تغطية أيديهم بشيء رمزاً للانفصال. ومع أوائل القرن التاسع عشر، أصبح التقليد المتبع هو أن يرقص الرجال مع العروس ويفصلهما منديل تمسك العروس بأحد أطرافه والرجل بطرفه الآخر. وفي بعض الأحيان، كان يُدعَى إلى حفلات الزواج المتسولون من اليهود، وكان يُسمَح لهم بالرقص مع العروس وكذلك أداء بعض الرقصات الخاصة بهم التي عُرفَت باسم «رقصة المتسولين» . أما في الأفراح الحسيدية، فكان أحد التقاليد المتبعة هو الرقص بملابس الفلاحين أو بارتداء جلد الحيوان أو زي جنود القوزاق. كما كانت الفتيات يرقصن حول العروس، والفتيان يرقصون حول العريس. أما بالنسبة للجماعات اليهودية في العالم العربي والإسلامي، فإننا نجد أنهم كانوا يحيون حفلات الزفاف بإحضار راقصات ومغنيات محترفات (عوالم) يرقصن على أنغام الطبول. وفي اليمن، كانت النساء من الضيوف يقمن بالرقص بالمزهرة أو الصحن الذي يحوي صبغة الحنة التي سيتم صبغ أيدي العروس بها. وفي مصر، كان سلوك المدعوين يتنوع بتنوُّع الخطاب الحضاري السائد. فحتى نهاية القرن التاسع عشر، قبل أن يتم تغريب أعضاء الجماعات اليهودية، كانت السيدات يقمن بالرقص مع العروس رقصات شرقية، كما كانت العروس ترقص معهن. ومع تزايُد معدلات التغريب والعلمنة، بدأت أفراح أعضاء الجماعات اليهودية تصبح غربية تماماً، فيختلط الجنسان ويرقصان التانجو أو غيرها من الرقصات الغربية الذائعة. وهناك رقصات خاصة أيضاً بيوم السبت. وقد اعتاد الحسيديون الرقص، مع انتهاء نهار السبت، حول مائدة الحاخام. وفي شرق أوربا، اعتاد الشباب اليهودي في المجر ومورافيا ورومانيا على الرقص في أيام السبت خارج المعبد على مرأى من النساء. وكانت رقصاتهم من الرقصات المنتشرة في المجتمع المحيط، مثل رقصة الحوراhora ذات الأصل الروماني (والتي أصبحت فيما بعد الرقصة الشعبية الأولى في إسرائيل) ، وكان الحاخامات ينظرون باستياء لمثل هذه الرقصات. أما بين يهود اليمن فإن الراقصين كانوا يقومون بالرقص في يوم السبت على أطراف أصابعهم مع هز الكاحل ومفصل الركبة إلى أن يصل الراقص إلى حالة من النشوة والانجذاب الديني. كما كانت تُقام رقصات احتفالاً بعملية الختان، وخصوصاً بين الجماعات اليهودية في العالم العربي والإسلامي. وأحياناً، كانت هذه الرقصات تهدف إلى إبعاد الأرواح الشريرة عن الأم والطفل، ففي صفد كانت الراقصات يرقصن مساء كل يوم عقب الولادة وحتى يوم الختان. وفي المغرب، كانت النساء يرقصن بالسيوف، وكان الرقص يجري (أحياناً) حول فراش الأم طوال الأسبوع الذي يسبق عملية الختان. أما في إيران، فكان الأب يقوم بإحضار راقصات محترفات لإحياء الليلة التي تسبق عملية الختان. وفي المغرب العربي، كان يتم إحضار صينية إلياهو التي تُستخدَم في عملية الختان في موكب من الشموع يتخلله الغناء والرقص. وفي سوريا ولبنان، يقوم سبعة من الضيوف بالرقص بالصينية كلٌّ في دوره. وفي عدن، كان الضيوف يقومون بالرقص مع كرسي إلياهو كأنهم يرقصون مع النبي إلياهو نفسه. وفي جميع الحالات، سيُلاحَظ أن الرقصات وطريقة أدائها ينبع من التقاليد الثقافية للمجتمع الذي يعيش أعضاء الجماعة اليهودية في كنفه. وهناك رقصات تذكارية تُقام إحياءً لذكرى أحد الأنبياء أو الحاخامات، فقد جرت العادة على إحياء ذكرى وفاة الحاخام سيمون بن يوحان الذي يُعتبر أبا القبَّالاه، وإليه ينسب كتابة الزوهار، حيث يجتمع الحجاج عند مقبرته في صفد للرقص والغناء. أما الحاخام الحسيدي نحمان البرتسلافي، فأمر أتباعه بإحياء ذكراه عند وفاته عن طريق دراسة المشناه والرقص عند مقبرته. وقام أتباعه لأجيال متعاقبة بتلبية رغبته وإقامة احتفال راقص إحياءً لذكراه في مقابر أومان في أوكرانيا. أما يهود جبال كروستاف في شمال العراق، فيُقال إنهم يحتفلون بعيد الأسابيع بإحياء ذكرى النبي ناحوم والاجتماع عند مقبرته والطواف حول ضريحه والغناء، في حين تقوم النساء بالرقص. وفي ثاني أيام العيد، يصعد الرجال إلى قمة أحد التلال القريبة لقراءة التوراة ثم ينزلون التل في موكب شبيه بالمواكب العسكرية حاملين السلاح ويقومون بتمثيل المعركة الكبرى التي ستؤذن بقدوم الماشيَّح، أما النساء فيستقبلن الرجال بالرقص والغناء على نغمات الدفوف. وقبل الانتقال إلى الرقص بين أعضاء الجماعات اليهودية في العصر الحديث، قد يكون من المفيد الإشارة إلى أن الحركات الحلولية المشيحانية ساعدت على انتشار الرقص بينهم. وساهمت في هذا الاتجاه حركة شبتاي تسفي بشكل خاص، ثم الحركة الفرانكية، إذ أن النزعة الترخيصية شجعت على إسقاط الحدود، بما في ذلك الحدود الخاصة بالرقص. بل إن الشعائر السرية ذات الطبيعة الجنسية لهذه الجماعات كانت تتضمن دائماً الرقص المحموم. واكتسب الرقص، مع ظهور الحركة الحسيدية في القرن الثامن عشر، أهمية كبيرة بالنسبة إلى الجماعات اليهودية في شرق أوربا، وأصبح يشكل جزءاً من حياتهم اليومية. فقد اعتبر بعل شيم طوف، مؤسس الحسيدية، الرقص شكلاً من أشكال الصلاة والعبادة أمام الرب وأداة للوصول إلى حالة من النشوة الدينية والالتصاق بالرب والتوحد به (ديفيقوت) . وهذا يتفق تماماً مع النزوع الحلولي نحو التجسد (مقابل النزوع التوحيدي نحو التبليغ) الذي يتضح أيضاً في مفاهيم مثل الخلاص بالجسد (عفودا بجاشيموت) . وبالتالي، أصبح الرقص الحسيدي نوعاً من الطقس الديني يصل من خلاله الراقص إلى حالة من النشوة والابتهاج الديني. والرقص الحسيدي كان يتم في شكل دائري، أو في حلقات، رمزاً للفلسفة الحسيدية الحلولية القائلة بأن «الكل متساو والكل عبارة عن حلقات في سلسة، والدائرة ليس لها جهة أمامية أو خلفية وليس لها بداية أو نهاية» (والنسق الحلولي العضوي في رأينا يأخذ دائماً شكل دائرة مغلقة) . والرقص الحسيدي يبدأ بطيئاً ثم يزداد إيقاعه تدريجياً إلى أن يصل إلى حالة النشوة وتصاحبه حركة التمايل وحركات الأيدي والأرجل والقفز في الهواء والتصفيق. وقد عَلَّم الحاخام نحمان البرتسلافي أتباعه أن الرقص مع الصلاة من الفروض المقدَّسة وأن كل جزء من الجسد له إيقاعه الخاص، وقام بتأليف صلاة خاصة يقوم بتلاوتها قبل الرقص مباشرةً كما دعا مع غيره من الحاخامات الحسيديين إلى ضرورة الرقص في جميع المناسبات والأعياد، حتى تلك التي تتَّسم بالوقار إحياءً لذكرى حزينة، مثل: التاسع من آب ورأس السنة ويوم الغفران، وكذلك في احتفال بهجة التوراة (سمحات توراه) . فإلى جانب المواكب المعتادة لهذا الاحتفال كان الحاخام الحسيدي يقوم بالرقص في نشوة روحية مع التوراة مرتدياً شال الصلاة (طاليت) ومحاطاً بدائرة من الحسيديين الذين يقومون بالغناء والتصفيق. وثمة نظريات مختلفة تحاول الوصول إلى أصول رقصات الحسيديين، فتذهب بعضها إلى أن أصل هذه الرقصات يعود إلى الرقصات الكنعانية البعلية التي تعلَّمها العبرانيون القدامى بعد تسلُّلهم في كنعان (وفي رأينا أن هذا الرأي بعيد عن الصواب، وينبع من رؤية اليهود ككيان حضاري مستقل له أصوله الحضارية المستقلة) . وهناك رأي يذهب إلى أن الرقصات الحسيدية تعود إلى أصل تركي، ومن ثم فهي تشبه رقصات الدراويش العثمانيين (في قونيه) حيث يدورون حول أنفسهم. ويشير أصحاب هذا الرأي إلى أن الحسيدية انتشرت في مقاطعات كانت تحت السيطرة العثمانية أو قريبة من الأثر العثماني، وأن الحركة الحسيدية تأثرت بالحركة الفرانكية التي تأثر صاحبها بالثقافة العثمانية، وأن الحسيديين ككل متأثرون بتراث المارانو السفاردي الذي كان قد دخله عنصر عثماني. كما أن أطروحة كوستلر الخاصة بأصول يهود بولندا الخزرية (التركية) يدعمها هذا الرأي. ولكن ثمة رأياً ثالثاً يرى أن رقصات الحسيديين تأثرت برقصات جماعات المنشقين المسيحيين الأرثوذكس (مثل الدوخوبور والسكوبتسي والخليستي) الذين تركوا أثراً عميقاً في فكر الحسيديين. ومما سبق، نرى أن فنون الرقص تنوعت وتعدَّدت من جماعة يهودية إلى أخرى ومن عصر إلى آخر وارتبطت في المقام الأول بالتشكيل الحضاري الذي انتمت إليه كل جماعة على حدة. ومن ثم، فإن من الصعب الحديث عن «الرقص اليهودي» باعتباره فناً له سماته وشكله وحركاته وأسلوب أدائه الخاص. والواقع أن رقصات الجماعات اليهودية، سواء بين الإشكناز أو السفارد أو الشرقيين، تجد جذورها إما في المجتمعات الأوربية (سواء في شرق أو وسط أو جنوب أوربا) أو في المجتمعات العربية والشرق أوسطية. وخير دليل على ذلك هو تعدُّد وتنوُّع الرقصات التي جاء بها المستوطنون اليهود إلى إسرائيل وهي الدولة الصهيونية التي تدَّعي «وحدة الشعب والتراث والثقافة اليهودية» ، فكانت هناك الرقصات البولندية والروسية والرومانية والرقصات العربية اليمنية. بل إن الرقصة الشعبية الأولى في إسرائيل، وهي الحورا، ما هي إلا رقصة رومانية الأصل. وليس هذا فحسب بل إن إسرائيل اتجهت، في محاولة لخلق «رقص شعبي إسرائيلي» للأخذ من تراث الرقص العربي الفلسطيني، خصوصاً رقصة الدبكة الشهيرة. ومعنى ذلك أن عملية السلب لم تقتصر على الأرض بل امتدت أيضاً إلى تراث أصحاب الأرض وفنونهم ورقصاتهم. وشهدت العصور الوسطى، وعصر النهضة في أوربا، ظهور العديد من الراقصين ومعلمي الرقص اليهود المحترفين، وكان أغلبهم من اليهود الإيطاليين أو من يهود المارانو. واكتسب الرقص في تلك الفترة أهمية كبيرة بالنسبة إلى طبقة الأمراء والنبلاء الأوربيين وأصبح يُشكّل جزءاً مهماً من تقاليدهم الاجتماعية وظهرت العديد من الرقصات الخاصة ببلاط الأرستقراطية التي أصبحت تتميَّز عن الرقصات الشائعة بين عامة الشعب. وساعد على هذا التطور ظهور معلمي الرقص، خصوصاً في إيطاليا. ويبدو أن اليهود لعبوا دوراً ريادياً في هذا المجال (ربما نتيجة ميراثهم كجماعات وظيفية) فيعود أول ذكر لمعلم رقص إلى الحاخام هاسن بن سالومو Hacen ben Salomo الذي قام عام 1313 بتعليم المسيحيين رقصة كورالية تؤدَّى أمام المذبح في الكنيسة. ويبدو أن كثيراً من اليهود اشتغلوا بهذه المهنة في إيطاليا خلال القرن الخامس عشر، الأمر الذي يدل على الأهمية التي أعطاها اليهود للرقص آنذاك أن مدرس العبري الذي كان يعلِّم أبناء الأسر اليهودية في إيطاليا العهد القديم والتلمود كان يعلمهم الموسيقى والرقص أيضاً. ومن أشهر معلمي الرقص في ذلك العصر على الإطلاق، اليهودي جوليلمو إبريو الذي كتب عام 1463 واحداً من أهم الكتب المخصصة لأصول وقواعد الرقص والذي ظل لفترة طويلة دليلاً مهماً للأرستقراطية الأوربية في هذا الشأن. وفي القرن السادس عشر، اكتسب اليهودي جاكينيو مارسانو شهرة واسعة كمعلم رقص في روما. وفي عام 1775،منح البابا حق تدريس الرقص والغناء لاثنين من يهود أنكونا، كما وُجد كثير من مدرسي الرقص اليهود في إنجلترا وفرنسا. كما انتشر في ألمانيا، خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، المغنون والمهرجون المتجولون من اليهود الذين كانوا يُقدِّمون الرقصات والتمثيليات الإيمائية والحركات البهلوانية في الأفراح وفي غيرها من المناسبات، وكانوا يشتهرون برقصتي المشاعل والسيوف. ولم يختلف الوضع كثيراً في الشرق، فكان سلاطين آل عثمان يستخدمون الموسيقيين والراقصين اليهود في بلاطهم لإحياء احتفالاتهم. ويُلاحَظ ظهور كثير من الراقصات من أصل يهودي في العالم العربي (حتى منتصف القرن العشرين) لأداء ما يُسمَّى «الرقص الشرقي» . أما في العصر الحديث، ومع تزايُد اندماج أعضاء الجماعات اليهودية في المجتمعات المحيطة بهم وانخراطهم في حياتها الثقافية والفنية، فقد ظهر بينهم مصممو الرقصات والمرموقون من الراقصين والراقصات. ففي القرن التاسع عشر، قام آرثر ميشيل سان ليون (1815 ـ 1870) ، وهو راقص ومصمِّم رقصات فرنسي، بتصميم باليه كوبيليا الشهير بالإضافة إلى العديد من الباليهات الرومانسية الأخرى والتي عُرضت في مختلف دول أوربا. كما وضع كتاب ستينو كوريوجرافي أي (التدوين المختزل للرقص) عام 1852، وهي طريقة سريعة لكتابة وتسجيل الرقص، وتُعدُّ من أوائل النظم التي وُضعت في هذا المجال. ويُعَدُّ سان ليون من أهم أساتذة الباليه ومصممي الرقصات في عصره، وقد اعتنق الكاثوليكية عندما تزوج من إحدى راقصات الباليه. أما في القرن العشرين، وعندما زاد الاهتمام في الغرب بفن الباليه، فقد ظهر كثير من راقصي وراقصات الباليه بين أعضاء الجماعات اليهودية الذين حققوا شهرة واسعة بل وساهموا في نشر هذا الفن في إنجلترا والولايات المتحدة. فقدَّمت فرقة الباليه الروسي دياجليف عدداً من الراقصات والراقصين اليهود اللامعين أمثال إيدا روبنشتاين وإليشيا ماركوفا، وكذلك ماري رامبيرت التي أسَّست فيما بعد أول فرقة للرقص الكلاسيكي في إنجلترا وتُعتبَر بالتالي من مؤسسي الباليه الإنجليزي الحديث. كما أن مصمِّم هذه الفرقة التي قدَّمت عروضها بنجاح كبير في أوربا بين عامي 1909و1929 هو ليون باسكت اليهودي الأصل. وبعد قيام الدولة السوفيتية، أُتيحت فرصة أكبر لأعضاء الجماعة اليهودية للعمل في المجال الفني وظهر عدد من الراقصات والراقصين البارزين مثل مايا بليستسكايا التي أصبحت الباليرينا الأولى في فرقة باليه البولشوي واختيرت فنانة الشعب للاتحاد السوفيتي، وهي من أعظم راقصات هذا الجيل. أما في الولايات المتحدة، فلم يتميَّز أعضاء الجماعات اليهودية بالإبداع في مجال الرقص، ولكن كانت لهم إسهامات مهمة كراقصين أو مصممي رقصات أو مؤسسي فرق باليه. بل كان لهم دور ريادي في نشر هذا الفن في الولايات المتحدة، فقد أسس ليفكون كيرستاين فرقة مدرسة الباليه الأمريكية (1934) وفرقة مدينة نيويورك، ويُعتبَر ذلك بداية ميلاد الباليه الأمريكي. كما قام معلمو الرقص الأمريكيون اليهود بتدريب كثير من راقصي الفرق الجديدة للباليه الكلاسيكي والتي تكونت في الثلاثينيات والأربعينيات. ومن مصممي الرقص المتميِّزين جيروم روبينز الذي اكتسب شهرة عالمية من خلال تصميمه رقصات «قصة الحي الغربي» . ومن بين الراقصات المتميِّزات ميلسيا هايدن ونورا كاي. وقد قامت هذه الأخيرة بتصميم رقصات باليه «الديبوك» المأخوذة عن مسرحية الكاتب اليديشي آن سكي. ومما يُذكَر أن كثيراً من اليهود وغير اليهود وضعوا باليهات من الرقص الحديث تتناول مواضيع أو قضايا تخص الجماعات اليهودية أو تستمد بعض رقصاتها من الرقصات الحسيدية مثل باليه «القرية التي عرفته» التي وضعته صوني مازلو، ويتناول حياة اليهود في روسيا القيصرية، وباليه «ذكريات» لهيلين تاميريس والذي يتناول حياة أسرة يهودية، وباليه «أحلام» الذي صممته آنا سوكولون وفيه إدانة لألمانيا النازية. كما صممت مارثا جراهام، وهي مصممة رقص غير يهودية وصاحبة واحدة من أهم فرق الرقص في الولايات المتحدة، عملين يتناولان مواضيع يهودية هما: «بعل شيم» و «نيجون» وذلك عام 1928. ولكن تناول مواضيع يهودية لا يعطي هذه الأعمال صفة اليهودية، فالشكل الفني لهذه الرقصات وأسلوب أدائها وحركاتها تنتمي كلها إلى مدرسة الفن الحديث، وهي مدرسة تميل أكثر ناحية التعبير واستعمال الحركات الطبيعية وتعتبر جزءاً من تراث فن الرقص في الغرب. وقد ظهرت في بداية القرن الحالي في العالم العربي راقصات من أعضاء الجماعات اليهودية يقمن بما يُسمَّى «الرقص الشرقي» ، ولا يزال يُوجَد عدد كبير منهن في الولايات المتحدة. وتُوجَد مدرسة لتعليم الرقص الشرقي في إسرائيل. جوليلمو إبريو (النصف الثاني من القرن الخامس عشر ( Guglielmo Ebreo أستاذ رقص إيطالي من القرن الخامس عشر، وربما يكون قد وُلد في إسبانيا قبل عام 1440، لكنه على أية حال ارتبط بمدينة بيسارو الإيطالية. ويشكِّك بعض الباحثين في أصله اليهودي، ولكن الإشارة إليه بلقب «إبريو» أو «العبري» تؤكد هذا الأصل بشكل شبه قاطع. تتلمذ على يد دومينيشينو دا بياسترا مؤسِّس إحدى مدارس الرقص الجديدة في إيطاليا. وكان الرقص يُعتبَر فناً رفيعاً للغاية في عصر النهضة، كما كان جزءاً مهماً من الحياة الاجتماعية للنبلاء والأرستقراطية الأوربية، والدليل على هذا ذلك الكمّ الكبير من الأبحاث والدراسات التي صدرت خلال هذه الفترة حول فن الرقص. وقد كتب جوليلمو بحثاً عن فن الرقص في عصر النهضة شرح فيه أهم قواعده الأساسية إلى جانب شرح مفصَّل لكثير من رقصات عصر النهضة الإيطالية. وقام بتدريس الرقص في قصور الأمراء والنبلاء الإيطاليين، كما قام بالإشراف على كثير من الاحتفالات الراقصة في المدن الإيطالية المختلفة، وأشرف عام 1475 على تنظيم الاحتفالات الضخمة بمناسبة زواج أحد نبلاء بيسارو وقام أيضاً بتصميم رقصات خاصة لهذه المناسبة. وصمم جوليلمو كثيراً من الرقصات وأعمال الباليه التي كانت تُعَدُّ متطورة للغاية بالنسبة إلى عصره. ويبدو أن جوليلمو اعتنق المسيحية فيما بعد واتخذ اسم جيوفاني أمبروجيو. ولكنه، سواء اعتنق المسيحية أم لا، فقد ظل في وظيفته كأستاذ رقص لا يعبِّر عن أية هوية يهودية بقدر ما يعبِّر عن انتمائه إلى جماعة وظيفية يضطلع أعضاؤها بوظائف هامشية أو متميِّزة أو رائدة مثل الربا أو البغاء، وهي في حالة جوليلمو «الرقص» . |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
جاء في مقدمات (المَوسُوعَة الفقهية الكويتية) (1/53) في تعريف الموسوعة ما نصه:
(تُطْلَقُ الْمَوْسُوعَةُ - أَوْ دَائِرَةُ الْمَعَارِفِ ، أَوْ الْمَعْلَمَةُ - عَلَى الْمُؤَلَّفِ الشَّامِلِ لِجَمِيعِ مَعْلُومَاتِ عِلْمٍ أَوْ أَكْثَرَ ، مَعْرُوضَةً مِنْ خِلالِ عَنَاوِينَ مُتَعَارَفٍ عَلَيْهَا ، بِتَرْتِيبٍ مُعَيَّنٍ لا يُحْتَاجُ مَعَهُ إلَى خِبْرَةٍ وَمُمَارَسَةٍ ، مَكْتُوبَةً بِأُسْلُوبٍ مُبَسَّطٍ لا يَتَطَلَّبُ فَهْمُهُ تَوَسُّطُ الْمُدَرِّسِ أَوْ الشُّرُوحِ ، بَلْ يَكْفِي لِلاسْتِفَادَةِ مِنْهَا الْحَدُّ الأَوْسَطُ مِنْ الثَّقَافَةِ الْعَامَّةِ مَعَ الإِلْمَامِ بِالْعِلْمِ الْمَوْضُوعَةِ لَهُ ، وَلا بُدَّ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مِنْ تَوَافُرِ دَوَاعِي الثِّقَةِ بِمَعْلُومَاتِهَا ، بِعَزْوِهَا لِلْمَرَاجِعِ الْمُعْتَمَدَةِ ، أَوْ نِسْبَتِهَا إلَى الْمُخْتَصِّينَ الَّذِينَ عُهِدَ إلَيْهِمْ بِتَدْوِينِهَا مِمَّنْ يُطْمَأَنُّ بِصُدُورِهَا عَنْهُمْ. فَخَصَائِصُ (الْمَوْسُوعَةِ) الَّتِي تُوجِبُ لَهَا اسْتِحْقَاقَ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ هِيَ: الشُّمُولُ ، وَالتَّرْتِيبُ السَّهْلُ ، وَالأُسْلُوبُ الْمُبَسَّطُ ، وَمُوجِبَاتُ الثِّقَةِ)(1). هذا وقد سُميت طائفة من كتب الحديث وأقراصها الليزرية باسم الموسوعة، وكلمة موسوعة لَفْظَةٌ مُوَلَّدَةٌ خطأً ! قال العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد في (فقه النوازل) (1/104-105) في بحث (المواضعة في الاصلاح) في الهامش: (معلمة: هذا هو اللفظ الذي يعين المراد منه بوضوح وسلامة مبنى ؛ وقد لهج المعاصرون بلفظ موسوعة ، وهو اصطلاح قريب العهد في صدر القرن الثالث عشر؛ وقد وقع ذلك في قصة لطيفة على لسان أحد الأعجمين ، كما في مجلة الأزهر (لواء الإسلام 26/1158) بعنوان (الأدب والعلوم) ؛ ومما جاء فيه ما نصه: (لطاش كبرى زاده كتاب باسم (موضوعات العلوم) ، ولما كانت إحدى مكتبات القسطنطينية تدون فهرساً لمحتوياتها أملى أحد موظفي المكتبة بلفظ (موسوعات العلوم) ، لأن الأعاجم يلفظون الضاد بقريب من لفظ الظاء ؛ فسمع الكاتب الضاد سيناً ، فكتب اسم الكتاب (موسوعات العلوم) ؛ وسمع ... إبراهيم اليازجي صاحب مجلة (الضياء) باسم هذا الكتاب وموضوعه فخُيِّل إليه أن كلمة (موسوعات) تؤدي معنى (دائرة معارف) فأعلن ذلك في مجلته ؛ وأخذ به أحمد زكي باشا وغيره ، فشاعت كلمة موسوعة وموسوعات لهذا النوع من الكتب ، وهي تسمية مبنية على الخطأ كما رأيت ؛ وكان العلامة أحمد تيمور باشا ، والكرملي ، وغيرهما ، يرون تسمية دائرة المعارف باسم: مَعْلَمة ، لأنه أصح وأرشق وأدل على المراد منه ؛ انتهى). __________ (1) وهذه تتمة كلامهم: (وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ التَّوْضِيحِيِّ الْعَامِّ أَنَّ " الْمَوْسُوعَةَ الْفِقْهِيَّةَ " هِيَ مَا كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخَصَائِصُ ، وَأَنَّ أَسَاسَ التَّرْتِيبِ فِيهَا هُوَ الْمُصْطَلَحَاتُ الْمُتَدَاوَلَةُ فِي الْفِقْهِ (وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الْعُنْوَانِيَّةُ لأَبْوَابِهِ وَمَسَائِلِهِ الْمَشْهُورَةِ) ، وَاَلَّتِي تُرَتَّبُ أَلِفْبَائِيًّا لِتَمْكِينِ الْمُخْتَصِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُصُولِ لِمَظَانِّ الْبَحْثِ ؛ وَإِنَّ مُوجِبَاتِ الثِّقَةِ هِيَ بَيَانُ الأَدِلَّةِ وَالْعَزْوُ لِلْمَرَاجِعِ الأَصْلِيَّةِ ، وَأَنَّهُ لا بُدَّ مِنْ التَّنْسِيقِ بَيْنَ جَمِيعِ مَعْلُومَاتِهَا بِمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّرَابُطُ وَالتَّكَامُلُ وَالْبَيَانُ الْمُتَكَافِئُ. فَهِيَ إذَنْ غَيْرُ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ: الْمُدَوَّنَاتِ ، أَوْ الْمُطَوَّلاتِ ، أَوْ الْمَبْسُوطَاتِ ، أَوْ الأُمَّهَاتِ مِنْ كُتُبٍ فِقْهِيَّةٍ لَمْ تُرَاعَ فِيهَا جَمِيعُ الْخَصَائِصِ الْمُشَارِ إلَيْهَا ، وَإِنَّ وُجُودَ خَصِيصَةٍ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ ، بِالْقَصْدِ أَوْ التَّوَافُقِ ، وَلا سِيَّمَا شُمُولُ قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنْ الْمَادَّةِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُوَثَّقَةِ ، هُوَ الَّذِي يُسِيغُ إطْلاقَ اسْمِ الْمَوْسُوعَاتِ عَلَيْهَا ، مِنْ بَابِ التَّجَوُّزِ لا الْحَقِيقَةِ ، لِأَنَّهَا تَفْتَقِرُ إلَى أَهَمِّ الْخَصَائِصِ: اتِّخَاذُ الْمُصْطَلَحَاتِ الْمُرَتَّبَةِ أَسَاسًا لِلْبَحْثِ فِيهَا ، فَضْلاً عَنْ سُهُولَةِ الأُسْلُوبِ وَإِطْلاقِ الْحُدُودِ لِلْبَيَانِ الْمُتَنَاسِقِ. وَالْفِقْهُ الْإِسْلامِيُّ غَنِيٌّ بِأَمْثَالِ تِلْكَ الْمَرَاجِعِ الَّتِي إنْ خُدِمَتْ بِفَهَارِسَ تَحْلِيلِيَّةٍ كَانَتْ بِمَثَابَةِ مَوْسُوعَاتٍ مَبْدَئِيَّةٍ لِمَذْهَبٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَهِيَ بِهَذِهِ الْخِدْمَةِ سَتَكُونُ مِمَّا يُوَطِّئُ لِلْمَوْسُوعَةِ وَيَسُدُّ الْفَرَاغَ إلَى حِينٍ ) ؛ انتهى. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
مقدمة الموسوعة العلمية
1 - هذه الموسوعة التي بين يديك تعريف عام بدين الإسلام في التوحيد والإيمان، والفضائل والآداب، والأذكار والأدعية، وأحكام العبادات والمعاملات، والقصاص والحدود وغيرها من أبواب الفقه. والمادة العلمية لهذه الموسوعة تستند إلى أصلين عظيمين هما القرآن الكريم، والسُّنة النبوية الصحيحة، بفهم سلف الأمة. وقد اخترت عامة أصولها وأحكامها ومسائلها من كتب السنة النبوية، وكتب الفقهاء المطولة والمختصرة وغيرها، إلى جانب فتاوى كبار علماء السلف في الماضي والحاضر. واعتمدت الراجح من أقوال علماء الإسلام إذا ظهرت قوة أدلته، خاصة أقوال الأئمة الأربعة (أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد) رحمهم الله. وقرنت في الغالب كل مسألة بأدلتها من الكتاب والسنة، وما لم يرد فيه نص صحيح صريح اعتمدت فيه أقوال واختيارات كبار الأئمة المجتهدين من سلف الأمة في الماضي والحاضر. وجعلت مسائل الفقه على قول واحد، راجياً من الله أن يكون هو الصواب. وقد بسطت ذكر الأدلة الشرعية في جميع أبواب الموسوعة لحاجة العالم والمتعلم والعابد والداعي وكل مسلم إلى ذلك. وعزوت الآيات القرآنية إلى مكانها بذكر اسم السورة ورقم الآية. أما الأحاديث النبوية فقد اجتهدت ألا أثبت في الموسوعة إلا ما كان حديثاً |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
3 - مقدمة
للأستاذ الدكتور/ محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف فى شهر رمضان 1417هـ الموافق فبراير 1996م تم بعون الله إنشاء " مركز الدراسات والموسوعات الإسلامية" فى إطار المجلس الأعلى للشئون الإسلامية للقيام بمهمتين أساسيتين: أولاهما: تتبع ما ينشر عن الإسلام فى الخارج باللغات الأجنبية وإعداد البحوث والدراسات باللغات ذاتها للرد العلمى عليها. ثانيهما: إصدار موسوعات إسلامية متخصصة بالعربية وباللغات الأجنبية. أما عن المهمة الأولى: فقد تم تشكيل لجنة متخصصة دائمة تعكف على رصد ما يبث عن الإسلام من معلومات على شبكة "الإنترنت الدولية" وإعداد البرامج المناسبة لتصحيح ما يحتاج من هذه المعلومات إلى تصويب، وذلك بالإضافة إلى التعريف بالإسلام بوصفه عقيدة وشريعة وأخلاقا وحضارة. ويقوم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ببث ذلك كله على موقع المجلس على شبكة الإنترنت الذى تم إنشاؤه فى 30/ 6/ 1998 م وأما عن المهمة الثانية فهى موضوع حديثنا فى هذه المقدمة. مدى الحاجة إلى موسوعات إسلامية متخصصة: من الملاحظ أن الساحة الفكرية الإسلامية تزدحم بالكثير من الضباب حول العديد من المصطلحات الإسلامية، الأمر الذى أدى إلى جدل عنيف فى الماضى والحاضر تقطعت به وشائج الوحدة الفكرية والثقافية، بل والدينية بين أبناء الأمة التى وصفها القرآن الكريم بقوله: {{إن هذه أمتكم أمة واحدة}} (الأنبياء 92) وقد أدت الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية التى مرت بالأمة الإسلامية منذ الفتنة الكبرى - التى يوصف بها ما كان من صراع مسلح بين على ومعاوية - رضى الله عنهما - إلى ظهور العديد من الفرق الإسلامية المتناحرة فى فترات مختلفة من تاريخ الأمة الإسلامية. وتحاول بعض الفئات المعاصرة أن تعيد خلافات الماضى رافعة شعارات مضللة، ومفاهيم مغلوطة، وأفكارا خاطئة، الأمر الذى أدى إلى حدوث نوع من البلبلة الفكرية لدى الكثيرين. وعلى الرغم من هذه الصورة السلبية فإن الأمة الإسلامية قد شهدت على الجانب الآخر صفحات مشرقة عكست عظمة الإسلام فى تعاليمه السامية ومبادئه الراقية التى قدمت للإنسانية أعظم حضارة عرفها الإنسان. من هنا أراد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن يسهم فى تجلية المصطلحات الإسلامية، وإزالة الغبار الذى علق بالكثير منها من أجل القضاء على البلبلة الفكرية التى أحدثتها الصراعات المختلفة. وذلك حماية للمسلمين من الاغترار بالشعارات المضللة، والدعايات الكاذبة التى يقصد من ورائها جر الأمة إلى متاهات لا يعلم إلا الله مدى ما تخبئه لها من مصير مظلم، فى وقت تحتاج فيه الأمة الإسلامية إلى تجنيد كل إمكاناتها للحاق بركب العصر، واحتلال مكانها اللائق بها على خريطة عالمنا المعاصر. وإذا كنا نحرص على تقديم الجانب المشرق الذى قدمته الحضارة الإسلامية، بهدف حفز الهمم للانطلاق مرة أخرى على خُطى الأسلاف العظام فإن ذلك لا يعنى بأى حال من الأحوال أن نغض الطرف عن الجوانب السلبية التى شابت مسيرة هذه الحضارة فى بعض الأحيان، وذلك حتى نتجنب الوقوع فيها مرة أخرى. طريقتنا فى إعداد الموسوعة: ونحن إذ نقدم ذلك كله، فإنما نقدمه بأسلوب علمى وبموضوعية متجردة، بعيدة عن التحيز أوالتعصب أو الميل الدعائى. فنحن على يقين من أن الإسلام فى عالم اليوم لا يمكن أن يخدم إلا عن طريق العلم. فالإسلام كدين لا يخشى عليه من أى تيارات مناوئة مهما كانت قوتها، طالما وجد هذا الدين من بين أبنائه من يفهمه فهما سليما فى أصوله ومبادئه، ويحسن عرضه بالأسلوب العلمى السليم. وعندما فكر المجلس فى إعداد "الموسوعة الإسلامية" كان أمامه خياران: إما أن يسير على خُطى الجهات التى سبقتنا فى إعداد مثل هذه الموسوعات التى يستغرق إعدادها جيلا أو جيلين حتى تكتمل، ويجد فيها القارئ ضالته المنشودة وبذلك نكرر ما فعله غيرنا. وإمّا أن نلجأ إلى خيار آخر: هو أن نقوم بحصر جوانب الفكر والحضارة الإسلامية، ونخرج فى كل فرع منها مجلدا خاصا مكتملا يلبى حاجة القارئ فى وقت معقول. وقد آثرنا الخيار الثانى. وتم حصر مجالات الفكر الإسلامى فى خمسة عشر مجالا على النحو التالى: العقيدة- القرآن وعلومه- السيرة والسنة- التشريع الإسلامى- الأخلاق الإسلامية - الحضارة الإسلامية ـ الفلسفة الإسلامية - التصوف الإسلامى- الفرق الإسلامية- القضايا المعاصرة- تاريخ العلوم- الفكر السياسى الإسلامى- التراجم- الأدب الإسلامى- التاريخ الإسلامى. وذلك بالإضافة إلى مجلد تمهيدى يشتمل على "المفاهيم والمصطلحات الإسلامية العامة". الموسوعة الإسلامية العامة: وهكذا استقر الرأى على أن نبدأ بمجلد يحمل عنوان: (الموسوعة الإسلامية العامة)، وتم تشكيل لجنة للإعداد لها من السادة الأساتذة العلماء. المذكورة أسماؤهم بعد هذه المقدمة. وقامت اللجنة باقتراح عدد من المداخل، وتم استكتاب طائفة كبيرة من العلماء والمفكرين زاد عددهم على المائة كما هو وارد فى الصفحات التالية. وشكلت لجنة للتحرير من الباحثين بالمجلس حتى خرج هذا العمل الذى بين أيدينا اليوم ليمثل الباكورة التمهيدية لتلك الموسوعة المأمولة فى أجزائها الخمسة عشر التى ستصدر تباعا إن شاء الله تعالى. وفى تخطيط المجلس أن يترجم كل مجلد عقب الفراغ منه إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، حتى يعم النفع بهذه الموسوعات المسلمين وغير المسلمين ممن لديهم اهتمام بالتعرف على الإسلام وحضارته وتاريخه وآدابه وكل ما يتعلق به فى مشارق الأرض ومغاربها. ويعكس هذا العمل وجهة النظر الإسلامية ليكون موازيا لما أنجزه المستشرقون فى دائرة المعارف الإسلامية، والتى تعكس تصوراتهم. وبذلك نكون قد أحدثنا نوعا من التوازن فى هذا المجال، حيث إن التصور الإسلامى فى مجال الموسوعات الحديثة مازال غائبا عن ساحة الفكر الغربى. وقد كان ذلك أحد الدوافع التى حفزتنا للقيام بهذا المشروع الكبير، على الرغم مما ندركه من ضخامة العمل وعظم المسئولية، ولكن جهود الزملاء من العلماء والباحثين وحماسهم لهذا المشروع شجعنا على المضى فيه. حتى ظهر الإصدار الأول تحت عنوان (موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة) التى ضمت (314) مصطلحا فقط. أما الموسوعة التى بين أيدينا الآن فتضم ما يقرب من (770) مادة علمية (*) بينها مصطلحات الإصدار الأول. وإذ نقدم اليوم باكورة إنتاج المجلس الأعلى للشئون الإسلامية من هذا المشروع الطموح فإننا نتوجه بالرجاء إلى العلماء والباحثين فى مجال الموسوعات والدراسات الإسلامية أن يتفضلوا مشكورين بإمدادنا بما قد يكون لديهم من ملاحظات على هذا العمل العلمى، لمراعاة ذلك فى الطبعة الثانية إن شاء الله. فهدفنا فى النهاية هو أن نقدم للقارئ الكريم عملا علميا دقيقا ومشرفا ينتفع به الناس. ولا يفوتنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسادة العلماء الذين أسهموا فى التخطيط، وجمع المصطلحات وتصنيفها، وللسادة العلماء الذين أسهموا بالكتابة فى هذا المجلد، ونسأل الله أن يجزيهم جميعا خير الجزاء، كما نعبر عن شكرنا بصفة خاصة للأخ الأستاذ الدكتور/ عبد الصبور مرزوق نائب رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وللأستاذ الدكتور/ على جمعة محمد الأستاذ بجامعة الأزهر اللذين بذلا جهودا مضاعفة فى سبيل الإعداد والتحرير لهذا المجلد وإخراجه على هذا النحو الطيب. والشكر موصول أيضا لكل من أسهم بالرأى فى الإصدار الأول وبصفة خاصة الأستاذ/ سامى خشبة. والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل. أ. د. محمود حمدى زقزوق 1من ربيع أول 1422هـ 24 من مايو 2001م __________ (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: عدد المواد في هذه النسخة الإلكترونية 684 مادة، وهو كل المتاح على موقع وزارة الأوقاف المصرية |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
3 - مقدمة
للأستاذ الدكتور/ محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف فى شهر رمضان 1417هـ الموافق فبراير 1996م تم بعون الله إنشاء " مركز الدراسات والموسوعات الإسلامية" فى إطار المجلس الأعلى للشئون الإسلامية للقيام بمهمتين أساسيتين: أولاهما: تتبع ما ينشر عن الإسلام فى الخارج باللغات الأجنبية وإعداد البحوث والدراسات باللغات ذاتها للرد العلمى عليها. ثانيهما: إصدار موسوعات إسلامية متخصصة بالعربية وباللغات الأجنبية. أما عن المهمة الأولى: فقد تم تشكيل لجنة متخصصة دائمة تعكف على رصد ما يبث عن الإسلام من معلومات على شبكة "الإنترنت الدولية" وإعداد البرامج المناسبة لتصحيح ما يحتاج من هذه المعلومات إلى تصويب، وذلك بالإضافة إلى التعريف بالإسلام بوصفه عقيدة وشريعة وأخلاقا وحضارة. ويقوم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ببث ذلك كله على موقع المجلس على شبكة الإنترنت الذى تم إنشاؤه فى 30/ 6/ 1998 م وأما عن المهمة الثانية فهى موضوع حديثنا فى هذه المقدمة. مدى الحاجة إلى موسوعات إسلامية متخصصة: من الملاحظ أن الساحة الفكرية الإسلامية تزدحم بالكثير من الضباب حول العديد من المصطلحات الإسلامية، الأمر الذى أدى إلى جدل عنيف فى الماضى والحاضر تقطعت به وشائج الوحدة الفكرية والثقافية، بل والدينية بين أبناء الأمة التى وصفها القرآن الكريم بقوله: {{إن هذه أمتكم أمة واحدة}} (الأنبياء 92) وقد أدت الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية التى مرت بالأمة الإسلامية منذ الفتنة الكبرى - التى يوصف بها ما كان من صراع مسلح بين على ومعاوية - رضى الله عنهما - إلى ظهور العديد من الفرق الإسلامية المتناحرة فى فترات مختلفة من تاريخ الأمة الإسلامية. وتحاول بعض الفئات المعاصرة أن تعيد خلافات الماضى رافعة شعارات مضللة، ومفاهيم مغلوطة، وأفكارا خاطئة، الأمر الذى أدى إلى حدوث نوع من البلبلة الفكرية لدى الكثيرين. وعلى الرغم من هذه الصورة السلبية فإن الأمة الإسلامية قد شهدت على الجانب الآخر صفحات مشرقة عكست عظمة الإسلام فى تعاليمه السامية ومبادئه الراقية التى قدمت للإنسانية أعظم حضارة عرفها الإنسان. من هنا أراد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن يسهم فى تجلية المصطلحات الإسلامية، وإزالة الغبار الذى علق بالكثير منها من أجل القضاء على البلبلة الفكرية التى أحدثتها الصراعات المختلفة. وذلك حماية للمسلمين من الاغترار بالشعارات المضللة، والدعايات الكاذبة التى يقصد من ورائها جر الأمة إلى متاهات لا يعلم إلا الله مدى ما تخبئه لها من مصير مظلم، فى وقت تحتاج فيه الأمة الإسلامية إلى تجنيد كل إمكاناتها للحاق بركب العصر، واحتلال مكانها اللائق بها على خريطة عالمنا المعاصر. وإذا كنا نحرص على تقديم الجانب المشرق الذى قدمته الحضارة الإسلامية، بهدف حفز الهمم للانطلاق مرة أخرى على خُطى الأسلاف العظام فإن ذلك لا يعنى بأى حال من الأحوال أن نغض الطرف عن الجوانب السلبية التى شابت مسيرة هذه الحضارة فى بعض الأحيان، وذلك حتى نتجنب الوقوع فيها مرة أخرى. طريقتنا فى إعداد الموسوعة: ونحن إذ نقدم ذلك كله، فإنما نقدمه بأسلوب علمى وبموضوعية متجردة، بعيدة عن التحيز أوالتعصب أو الميل الدعائى. فنحن على يقين من أن الإسلام فى عالم اليوم لا يمكن أن يخدم إلا عن طريق العلم. فالإسلام كدين لا يخشى عليه من أى تيارات مناوئة مهما كانت قوتها، طالما وجد هذا الدين من بين أبنائه من يفهمه فهما سليما فى أصوله ومبادئه، ويحسن عرضه بالأسلوب العلمى السليم. وعندما فكر المجلس فى إعداد "الموسوعة الإسلامية" كان أمامه خياران: إما أن يسير على خُطى الجهات التى سبقتنا فى إعداد مثل هذه الموسوعات التى يستغرق إعدادها جيلا أو جيلين حتى تكتمل، ويجد فيها القارئ ضالته المنشودة وبذلك نكرر ما فعله غيرنا. وإمّا أن نلجأ إلى خيار آخر: هو أن نقوم بحصر جوانب الفكر والحضارة الإسلامية، ونخرج فى كل فرع منها مجلدا خاصا مكتملا يلبى حاجة القارئ فى وقت معقول. وقد آثرنا الخيار الثانى. وتم حصر مجالات الفكر الإسلامى فى خمسة عشر مجالا على النحو التالى: العقيدة- القرآن وعلومه- السيرة والسنة- التشريع الإسلامى- الأخلاق الإسلامية - الحضارة الإسلامية ـ الفلسفة الإسلامية - التصوف الإسلامى- الفرق الإسلامية- القضايا المعاصرة- تاريخ العلوم- الفكر السياسى الإسلامى- التراجم- الأدب الإسلامى- التاريخ الإسلامى. وذلك بالإضافة إلى مجلد تمهيدى يشتمل على "المفاهيم والمصطلحات الإسلامية العامة". الموسوعة الإسلامية العامة: وهكذا استقر الرأى على أن نبدأ بمجلد يحمل عنوان: (الموسوعة الإسلامية العامة)، وتم تشكيل لجنة للإعداد لها من السادة الأساتذة العلماء. المذكورة أسماؤهم بعد هذه المقدمة. وقامت اللجنة باقتراح عدد من المداخل، وتم استكتاب طائفة كبيرة من العلماء والمفكرين زاد عددهم على المائة كما هو وارد فى الصفحات التالية. وشكلت لجنة للتحرير من الباحثين بالمجلس حتى خرج هذا العمل الذى بين أيدينا اليوم ليمثل الباكورة التمهيدية لتلك الموسوعة المأمولة فى أجزائها الخمسة عشر التى ستصدر تباعا إن شاء الله تعالى. وفى تخطيط المجلس أن يترجم كل مجلد عقب الفراغ منه إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، حتى يعم النفع بهذه الموسوعات المسلمين وغير المسلمين ممن لديهم اهتمام بالتعرف على الإسلام وحضارته وتاريخه وآدابه وكل ما يتعلق به فى مشارق الأرض ومغاربها. ويعكس هذا العمل وجهة النظر الإسلامية ليكون موازيا لما أنجزه المستشرقون فى دائرة المعارف الإسلامية، والتى تعكس تصوراتهم. وبذلك نكون قد أحدثنا نوعا من التوازن فى هذا المجال، حيث إن التصور الإسلامى فى مجال الموسوعات الحديثة مازال غائبا عن ساحة الفكر الغربى. وقد كان ذلك أحد الدوافع التى حفزتنا للقيام بهذا المشروع الكبير، على الرغم مما ندركه من ضخامة العمل وعظم المسئولية، ولكن جهود الزملاء من العلماء والباحثين وحماسهم لهذا المشروع شجعنا على المضى فيه. حتى ظهر الإصدار الأول تحت عنوان (موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة) التى ضمت (314) مصطلحا فقط. أما الموسوعة التى بين أيدينا الآن فتضم ما يقرب من (770) مادة علمية (*) بينها مصطلحات الإصدار الأول. وإذ نقدم اليوم باكورة إنتاج المجلس الأعلى للشئون الإسلامية من هذا المشروع الطموح فإننا نتوجه بالرجاء إلى العلماء والباحثين فى مجال الموسوعات والدراسات الإسلامية أن يتفضلوا مشكورين بإمدادنا بما قد يكون لديهم من ملاحظات على هذا العمل العلمى، لمراعاة ذلك فى الطبعة الثانية إن شاء الله. فهدفنا فى النهاية هو أن نقدم للقارئ الكريم عملا علميا دقيقا ومشرفا ينتفع به الناس. ولا يفوتنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسادة العلماء الذين أسهموا فى التخطيط، وجمع المصطلحات وتصنيفها، وللسادة العلماء الذين أسهموا بالكتابة فى هذا المجلد، ونسأل الله أن يجزيهم جميعا خير الجزاء، كما نعبر عن شكرنا بصفة خاصة للأخ الأستاذ الدكتور/ عبد الصبور مرزوق نائب رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وللأستاذ الدكتور/ على جمعة محمد الأستاذ بجامعة الأزهر اللذين بذلا جهودا مضاعفة فى سبيل الإعداد والتحرير لهذا المجلد وإخراجه على هذا النحو الطيب. والشكر موصول أيضا لكل من أسهم بالرأى فى الإصدار الأول وبصفة خاصة الأستاذ/ سامى خشبة. والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل. أ. د. محمود حمدى زقزوق 1من ربيع أول 1422هـ 24 من مايو 2001م __________ (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: عدد المواد في هذه النسخة الإلكترونية 684 مادة، وهو كل المتاح على موقع وزارة الأوقاف المصرية |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المؤرخ الموسوعي البيروني.
440 رجب - 1049 م محمد بن أحمد أبو الريحان البيروني الخوارزمي. مؤرخ محقق وجغرافي مدقق، وفلكي نابه، ورياضي أصيل، وفيزيائي راسخ، ومترجم متمكن، وُلد في بيرون إحدى ضواحي خوارزم، كتب في كل ما كان معروفًا من علوم عصره، وهو بذلك يُعد أحد الموسوعيين. اطلع ياقوت الحموي على فهرس كتبه في مرو، حيث كان في 60 ورقة بخط دقيق. وعلى الرغم من أن البيروني لم يكن عربيًا، إلا أنه كان مقتنعًا بأن اللغة العربية هي اللغة الوحيدة الجديرة بأن تكون لغة العلم، وقد نسب إليه أنه قال: الهجو بالعربية أحب إليَّ من المدح بالفارسية. ومن أشهر كتب البيروني: الآثار الباقية عن القرون الخالية، وهو من أبرز كتب التقاويم، القانون المسعودي في علم الفلك والجغرافيا والهندسة، الاستيعاب في صنعة الأسطرلاب، تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن، تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، التفهيم لصناعة التنجيم. وغيرها كثير، وللبَيْرُوني لَمَحاتٌ علمية سبق بها عصره منها قوله بأن وادي السند كان يومًا قاع بحر ثم غطَّته الرواسب الفَيْضيّة بالتدريج، والقول بدوران الأرض حول محْورها، توفي في غزنة (كابول الآن) في 3 رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - ماني المُوَسْوس، هُوَ أَبُو الْحَسَن محمد بْن القاسم الْمِصْرِيُّ، الأديب الشاعر، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل بغداد. لَهُ نظمٌ بديع، وكان يسكن مزاجه فِي بعض الأوقات. كان في دولة المتوكل. قال ابن المرزباني: أنشدتُ لِماني: سلي عائداتي كيفَ أَبْصَرْنَ حالتي ... فإن قلت قد حابينني فسلي الناسا فإن لم يقولوا مات أو هو ميت ... فزيدي قلبي إذا جُنونًا ووِسْواسا وقال أَبُو هفّان الشاعر: أنشدني أَبُو الْحَسَن ماني لنفسه: ما ساءني إعراضها عني ولكن سرني ... سألقاها عِوَضٌ من كلّ وجهٍ حَسَنِ وأنشد المبرد لِماني: هِيف الخصُورِ قَواصدُ النَّبْلِ ... قَتَّلْنَنا بالأَعْين النُّجْلِ كحّل الجمالُ جُفونَ أعْيُنها ... فغَنين عَنْ كَحَلٍ بلا كُحْلِ وكَأنَّهُنَّ إذا أردنَ خُطًا ... يَقْلَعْنَ أرْجُلّهنَّ مِن وَحْلِ وقال أَحْمَد بْن عبيد الله: أنشدني ماني الموسوس قال: أنشدنا العديا الحنفي المصري لنفسه: ما أنصفتك الْجُفُونَ لم تَكِفِ ... وقد رأين الحبيب لم يقف -[981]- فإن ديارًا دبّ الزمانُ لَها ... فباعَ فيها الْجَفَاء باللطف ثم استعارت مسامعا كسد اللـ ... ـوم عليها من عاشق كلف كأنها إذْ تقنّعت بِبِلًى ... شَمْطَاء ما تستقلُّ من خَرَفِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
122 - جعيفران الموسوس، [الوفاة: 241 - 250 ه]
صاحب النَّظم الرائق. -[1103]- هو جعفر بن علي بن السَّري، أبو الفضل الأديب، وسوس في آخر عمره، وجُنَّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
276 - إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر، أَبُو جَعْفَر العلوي الموسَوِي المكّي القاضي. [المتوفى: 399 هـ]
حدّث بدمشق عَنْ أَبِي سَعِيد ابن الْأعْرابي، وسلم بن الفضل، والآجري. وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيّ الْأهوازي، ورشأ بْن نظيف، وعَلِيّ الحنّائي، وأخوه أَبُو القاسم إِبْرَاهِيم، وآخرون. وكان قاضي الحَرَميْن، تُوُفِّي فِي رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - الحُسَيْن بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، الشريف الطاهر ذو المناقب، ويُلَقَّب أيضاً بالأوحد، أبو أحمد الحُسينيُّ الموسويُّ البغداديُّ، [المتوفى: 400 هـ]
والد الرضي والمرتضى. من سادة الشيعة ومعمريهم، ولد سنة أربع وثلاثمائة، وقد وَلَّاه بهاء الدولة قضاء القضاة، فلم يُمَكِّنه القادر بالله. وقد ولِي النقابة وله خمسون سنة، ثم عزله العباس بن الحسن الشِّيرازي وزير عز الدولة، وَقَلَّدَ أبا محمد بن الناصر العلوي. ثم وَلِي الشريف أبو أحمد النقابة مدةً، ثم مَرِضَ فوَلِيَ مكانه أبو الحسن علي بْن أحمد بْن إسحاق، ثم وَلِيها أبو الفتح محمد بن عُمر العلوي الكوفي أمير الحاج، فلما مات قُلِّد أبو أحمد النقابة والمظالم وإمرة الحج، فاستخلف وَلَديه الرَّضي والمُرْتضي، ثم عُزِل وقُلِّد النقابة أبو الحسن محمد بن الحسن الزَّيْدي، ثم أعيد أبو أحمد، وهي الولاية الخامسة، وبقي إلى أن توفي عن بضع وتسعين سنة، وقد شاخ وأضَرَّ، وقلَّ من بلغ هذا السن من كبار العلويين. توفي في هذه السنة، وصَلَّى عليه ابنه الشريف المُرْتَضَى شيخ الرافضة وعالمهم، ودُفِن في داره، ثم نُقِلَ إلى مشهد الحُسين عليه السلام. وكان فيه دين وخَيْر وَتَعَبُّد على بدعته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - محمد ابن الطّاهر ذي المناقب الحسين بْن موسى بْن محمد أبو الحَسَن العلويّ المُوسَويّ المعروف بالشّريف الرّضيّ، [المتوفى: 406 هـ]
نقيب الطّالبيّين، من ولد موسى بْن جعفر بْن محمد. -[112]- لَهُ " ديوان " شِعر مشهور، وشعره في غاية الحُسن. وصنَّف كتابًا في " معاني القرآن " يتعذَّر وجود مثله. وكان غير واحد من الأدباء يقولون: الشّريف الرّضيّ أشعر قُريش. وكان مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وذكر الثّعالبيّ أنّه ابتدأ بنظْم الشعْر وهو ابن عشْر سِنين. قَالَ، وهو أشعر الطّالبيّين ممّن مضي منهم ومَن غَبَر عَلَى كثرة شُعرائهم المُفلقين، ولو قلت إنّه أشعر قُرَيش لم أبعُد عَنِ الصدْق. وكان هُوَ وأبوه نقيب الطالبيين، ولي النقابة في أيّام أَبِيهِ. وديوانه في أربع مجلّدات. وقيل: إنّ الشّريف الرَّضيّ أحضر درس أَبِي سَعِيد السيرافي النحوي ليعلمه ولم يبلغ عشر سِنين، فأمتحنه يومًا فقال: ما علامة النَّصْب في عُمَر؟ فقال: بُغض عليّ. فعجب السيرافيّ والجماعة من حِدّة خاطره. وللرّضيّ كتاب " مجاز القرآن " أيضًا. -[113]- وكان أبوه شيخا معمرا، تُوفي سنة أربعمائة، وقيل: سنة ثلاث وأربعمائة، وقد جاوز التّسعين. فرثاه أبو العلاء المَعَريّ. ومن شِعر الرَّضيّ يا قلبُ ما أنتَ من نجد وساكنه ... خلفت نجدا وراء المُذبحِ الساري راحت نوازعٌ من قلبي تتبعُهُ ... عَلَى بقايا لباناتٍ وأوطارِ يا صاحبي قفا لي واقضيا وطرا ً وحَدّثاني عَنْ نجْدٍ بأخبارِ ... هَلْ رُوضتْ قاعُهُ الوَعْساء أم مُطرتْ خميلة الطَّلْح ذات البان والغارِ ... أم هَلْ أبيتُ ودارٌ دون كاظمةٍ داري وسُمار ذاك الحيّ سُماري ... تضوعُ أرواحُ نجد من ثيابهمُ عند القدوم لقرب العهد بالدار وللرضي اشترِ العز بما شئـ ... ـت فما العزُّ بغالِي بقِصار الصفر إنْ شئت ... أو السُمر الطوالِ لَيْسَ بالمغبون عقلا ... من شرى عِزا بمالِ إنما يدخر الما ... ل لأثمان المعالي تُوُفّي فِي المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
181 - عليّ بن الحسين بن موسى، الشّريف أبو طالب العلويّ المُوسَوِيّ نقيب الطّالبيّين ببغداد، المعروف بالشّريف المرتضى ذو المجدين. [المتوفى: 436 هـ]
كان شاعرًا ماهرًا، متكلِّمًا ذكيًّا، له مصنَّفات جمّة على مذهب الشِّيعة، حدَّث عن: سهل بن أحمد الدّيباجيّ، وأبي عُبَيْد الله المرزُبانيّ، وغيرهما. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان مولده في سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مائة. وهو أخو الشّريف الرّضيّ. قلتُ: كلٌّ منهما رافضيٌ، وكان المرتضى رأسًا في الاعتزال، كثير الاطّلاع والجِدال. قال ابن حزْم في " المِلَلِ والنِّحَل ": ومن قول الإماميّة كلها قديمًا وحديثًا أنّ القرآن مبدلٌ، زيدَ فيه ونقصَ منه، حاشى عليّ بن الحسين بن موسى، وكان إماميًّا فيه تظاهرٌ بالإعتزال، ومع ذلك فإنّه يُنْكر هذا القول -[558]- ويكفر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يَعْلَى الطُّوسيّ، وأبو القاسم الرّازيّ. قلتُ: وقد اختلف في كتاب " نهج البلاغة " المكذوب على عليّ عليه السّلام، هل هو وَضْعه، أو وضع أخيه الرَّضِيّ. وقد حكى عنه ابن بَرْهان النَّحويّ أنّه سمعَه وَوجْهُهُ إلى الحائط يعاتبُ نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واسترحما فرحما، أفأنا أقول ارتدّا؟ قلتُ: وفي تصانيفه سبّ الصّحابة وتكفيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - الحسن ابن الشريف المُرْتَضي عليّ الموسويّ الرّافضيّ، كان يُلقّب بالَأظهر. [المتوفى: 442 هـ]
شيعيّ جلْد، معتزليٌّ لهُ تواليف، مات كهْلا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
356 - أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، الشَّيْخ أبو منصور بن الذبح الهاشمي الموسوي الكوفي الخطيب. [المتوفى: 500 هـ]
ولد سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وحدَّثَ ببغداد عَنْ العَلَويّ، وابن فَدَويْه، وعنه أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين، والسلفي. لم أجد وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - علي بن محمد بن محمد بن المحسن بن يحيى بن جعفر بن عليّ بن محمد بن عليّ الرضا بن موسى بن جعفر الصّادق بن محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه، السيد أبو طالب الموسوي [المتوفى: 500 هـ]
نقيب مشهد علي بالعراق. وكان شيخا معمرا له قعدد في النسب، ولد سنة ثلاث وأربعمائة، روى عنه السِّلفي شيئا عن أبي الحسين ابن المهتدي بالله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
221 - المهديّ بن محمد بن إسماعيل بن مهديّ بْن إبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم بْن موسى بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصّادق، أبو البركات بن أبي جعفر العَلَويّ، الموسَوِيّ، الواعظ. [المتوفى: 534 هـ]
وُلِد بأصبهان في سنة ثلاثٍ وثمانين وأربعمائة، ونشأ ببغداد. قال ابن السّمعانيّ: هكذا أملى علي نسبه، فقال السيد النسابة أحمد بن علي ابن السّقّاء: هذا نسبٌ مختلِط، وكان مليح الوعظ، متودِّدًا، ظريفًا، كثير التّرداد إلى أصبهان، ثمّ صاهر شيخنا إسماعيل بن أبي سعد، وسمع: ابن البَطِر، وأبا عبد الله النّعاليّ، وثابت بن بُندار، كتبتُ عنه بمَرْو، خَسِفَ بِجَنْزة -[620]- سنة أربعٍ وثلاثين، وهلك فيها عالمٌ لَا يُحْصَوْن من المسلمين، منهم المهديّ بن محمد العَلَويّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
202 - إسماعيل بْن محمد بْن إسماعيل بْن المهديّ بْن إبراهيم أبو الغنائم الهاشميّ، العَلَويّ، الحسينيّ، الموسويّ، الأصبهانيّ. [المتوفى: 544 هـ]
نشأ ببغداد، وسمع أبا الخطّاب بْن البَطِر، وأبا عبد الله النّعاليّ الحافظ، وثابت بْن بُندار، وحدَّث، وتوفي ببلاد فارس في هذه السنة أو بعدها. روى عنه: عبد الرحيم ابن السمعاني. |