نتائج البحث عن (جلال) 50 نتيجة

(الْجلَال) يُقَال فعلت ذَلِك من جلالك من أَجلك

(الْجلَال) من كل شَيْء معظمه وَخلاف دقاقه

(الْجلَال) الغطاء وَجمع جلّ
(إجلال) يُقَال فعلت كَذَا من إجلالك وَمن أجل إجلالك من أَجلك
(الْجَلالَة) من الْمَاشِيَة الَّتِي تَأْكُل الجلة والعذرة
الجلال من الصفات: ما يتعلق بالفهر والغضب.
الجلال:[في الانكليزية] Greatness ،magnificence ،splendour ،the Venerated (God)[ في الفرنسية] Grandeur ،magnificence splendeur ،le Venere (Dieu)بالفتح وتخفيف اللام في اللّغة بزركي كما في المنتخب. وأيضا احتجاب الذّات بتعيّنات الأكوان، ولكلّ جمال عدّة وجوه من الجلال كذا في كشف اللّغات. وفي اصطلاح الصوفية معناه: إظهار استغناء المعشوق عن عشق العاشق، وذلك دليل على فناء وجود وغرور العاشق، وإظهار عجزه، وبقاء ظهور المعشوق بحيث يحصل للعاشق اليقين بأنّه هو. كذا في بعض الرسائل. وفي الإنسان الكامل الجلال عبارة عن ذاته تعالى بظهوره في أسمائه وصفاته كما هي عليه، هذا على الإجمال. وأما على التفصيل فإنّ الجلال عبارة عن صفة العظمة والكبرياء والمجد والسّناء وكل جمال له فإنّ شدة ظهوره يسمّى جلالا كما أنّ كل جلال له فهو في مبادي ظهوره على الخلق يسمّى جمالا.ومن هاهنا قيل إنّ لكل جمال جلالا ولكل جلال جمالا، وإنّ بأيدي الخلق لا يظهر لهم من جمال الله إلّا جمال الجلال أو جلال الجمال. وأما الجمال المطلق والجلال المطلق فإنه لا يكون شهوده إلّا لله وحده، فإنّا قد عبرنا عن الجلال بأنّه ذاته باعتبار ظهوره في أسمائه وصفاته كما هي عليه له في حقّه، ويستحيل هذا الشهود إلّا له. وعبرنا عن الجمال بأنّه أوصافه العلى وأسماؤه الحسنى، واستيفاء أوصافه وأسمائه للخلق محال. وفي حواشي شرح العقائد النسفية في الخطبة: الجلال صفة القهر. ويطلق الجلال أيضا على الصفات السلبية مثل أن لا يكون الله تعالى جسما ولا جسمانيا ولا جوهرا ولا عرضا ونحو ذلك من السوالب. ويقول في كشف اللّغات: ويقال أيضا للصّفات الباطنيّة للحقّ تعالى صفات الجلال، ولصفات الظّاهر صفات الجمال. وفي اصطلاح المتصوفة: الجلال احتجاب الحقّ عن البصائر والأبصار، لأنّه لا أحد من سوى الله يرى ذاته المطلقة. ومما يناسب هذا يجئ في لفظ المحبّة.
جَلّالٌ:
بالفتح، وتشديد اللام الأولى: اسم لطريق نجد إلى مكة، قال نصر: سمي به كما سمي مثقب والقعقاع كذا قال ولا أعرف معناه، وخبرنا رجل من ساكني الجبلين أن جلّالا رمل في غربي سلمى وحدّه من جهة القبلة غوطة بني لام ومن الشمال اللّوى ومن الغرب عرفجاء وشرقيّه بقعاء قال الراعي:
يهيب بأخراها بريمة، بعد ما ... بدا رمل جلّال لها وعوابقه
أي نواحيه. وفي حديث الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال: التقطت شبكة على ظهر الجلّال بقلة الحزن فأتيت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقلت: اسقني شبكة على ظهر الجلّال الحديث ذكره النّضر بن شميل. والشبكة والشبك:
الآبار المجتمعة.
مِجْلَال
من (ج ل ل) كثير الجلاء والزوال عن وطنه، وشديد العظم وشديد التنزه.
جَلَّال
من (ج ل ل) الغطاء وجمع جل: معظم كل شيء وفخذ من المجمع بالعراق.
بِن جَلَال
من (ج ل ل) العظم والفخامة؛ وعن العبرية بمعنى جلمود.
الْجلَال: من الصِّفَات مَا يتَعَلَّق بالقهر وَالْغَضَب. وَقد يُقَال جلال الذَّات وَيُرَاد بِهِ الصِّفَات السلبية أَعنِي لَيْسَ بجوهر وَلَا جسم وَغير ذَلِك كَمَا يُرَاد بِكَمَال الصِّفَات الصِّفَات الثبوتية. وَإِنَّمَا يُرَاد بِجلَال الذَّات الصِّفَات السلبية لِأَنَّهَا أَسبَاب الْجلَال وَالْعَظَمَة. فَإِن الْغَرَض من الصِّفَات السلبية تَنْزِيه ذَاته تَعَالَى عَن النقائص فَيحصل بهَا جَلَاله وعظمته تَعَالَى كَمَا ذكرنَا فِي الْحَوَاشِي على شرح العقائد النسفية.

الصِّفَات الجلالية

دستور العلماء للأحمد نكري

الصِّفَات الجلالية: مَا يتَعَلَّق بالقهر والعزة وَالْعَظَمَة.
الجلال: احتجاب الحق عنا بعزته، والجمال تجليه لنا برحمته، ذكره التونسي. وقال ابن الكمال: الجلال من الصفات ما يتعلق بالقهر والغضب، وقال الراغب: الجلالة عظم القدر وبغيرها التناهي فيه، وخص به تعالى فقيل ذو الجلال، ولم يستعمل في غيره. والجليل العظيم القدر وليس خاصا به.

الجلال عند أهل الحقيقة: نعوت القهر من الحضرة الإلهية.
الصفات الجلالية: ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة.
الجَلاَّلة: هي التي تأكل العَذِرَةَ ولا تأكل غيرها حتى أُنتِن لحمُها والجَلَّة البِعرة.
الجِلال: بالكسر جمعُ الجُل للدابة كالثوب للإنسان، والجَلالُ بالفتح، من الصفات ما يتعلق بالقهر والغضب في "البصائر" الجَلاَلة: عظمُ القدر وبلا هاء التناهي في عظم القدر والشأن.
الصفاتُ الجلالية: هي ما يتعلق بالقهر، والصفات السلبية: ما كان مسلوباً عنه تعالى كالنقص والجهل. الصِّفَة: بالكسر- ما يقوم بالموصوف كالعلم والسواد قال السيد: "هي الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها".

أخلاق جلالي، المسمى (بلوامع الإشراق)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أخلاق جلالي، المسمى (بلوامع الإشراق)
فارسي.
وسيأتي في: اللام.
ترجمة: الجلال البلقيني
لأخيه: علم الدين صالح البلقيني.
المتوفى: سنة 864، أربع وستين وثمانمائة.
تفسير: الجلالين
من أوله، إلى آخر: سورة الإسراء.
للعلامة، جلال الدين: محمد بن أحمد المحلي، الشافعي.
المتوفى: سنة 864، أربع وستين وثمانمائة.
ولما مات، كمله:
الشيخ، المتبحر، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
كتب: (تتمة) على نمطه، بتعبير وجيز.
وهو مع كونه: صغير الحجم، كبير المعنى، لأنه لب لباب التفاسير.
وكان المحلي لم يفسر الفاتحة.
وفسر السيوطي تفسيرا مناسبا، و(تكملته) من غير مباينة، ولم يتكلم الشيخان على تفسير البسملة، فتكلم عليها بأقل ما ينبغي من الكلام، بعض العلماء من زبيد، وكتب ذلك (حاشية) بالهامش.
قال بعض علماء اليمن: عددت حروف القرآن، وتفسيره للجلالين، فوجدتهما متساويين، إلى سورة المزمل، ومن سورة المدثر: التفسير زائد على القرآن.
فعلى هذا يجوز حمله بغير الوضوء. انتهى.
وعليه حاشية:
لشمس الدين: محمد بن العلقمي.
سماها: (قبس النيرين).
أولها: (أحمدك اللهم حمدا لا انقطاع... الخ).
فرغ عن تأليفها: في جمادى الأولى، سنة 952، اثنتين وخمسين وتسعمائة.
وحاشية:
مسماة: (بالجمالين).
لمولانا: الفاضل، نور الدين: علي بن سلطان: محمد القاري، نزيل مكة المكرمة.
المتوفى: بها، سنة 1010، عشر وألف.
وهي: حاشية مفيدة.
أولها: (الحمد لله ذي الجلال والجمال والكمال... الخ).
فرغ من تأليفها: في أواخر ذي الحجة، سنة 1004، أربع وألف.
و (شرح الجلالين).
لمحمد بن محمد الكرخي.
وهو كبير.
في مجلدات.
سماه: (مجمع البحرين، ومطلع البدرين).
وله: (حاشية صغرى).
جلال وجمال
منظومة، فارسية.
لمولانا: آصفي، وترجمتها: لمولانا: مصطفى الإمام السلطاني، في عصر السلطان: أحمد خان.
الجَلاَّلَة: الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة.

جلال التَّمْر وأوعيته ونثر مافيها

المخصص

صَاحب الْعين الجلة - وعَاء يتَّخذ من الخوص وَالْجمع جلال وجلل أبوعبيد النوط - الجلة الصَّغِيرَة فِيهَا التَّمْر ابْن السّكيت هِيَ القوصرة والدوخلة مشددتان أبوحنيفة وتخففان ابْن دُرَيْد السل والسلة - من أوعية التَّمْر قَالَ ولاأحسبها عَرَبِيَّة عَليّ والسل لَيست بِجمع سلة لِأَنَّهُ من النَّوْع الْمَصْنُوع وانما هُوَ من بَاب دَار ودارة وان كَانَ قد يجِئ من الْمَصْنُوع مثل تَمْرَة وتمر الاأنه نَادِر لايقاس عَلَيْهِ وَبَاب دارة وَدَار أَكثر من بَاب سفينة وسفين فتفهمه سيبوبه سلة وسلال ابْن السّكيت الوفيعة - هنة تتَّخذ من العراجين والخوص مثل السلَّة والخصف - الْجلَال الحرانية واحدتها خصفة أبوحنيفة الخصفة - الجلة الْعَظِيمَة الَّتِي تكون عدلا وَالْجمع خصاف والقليف - الْجلَال الْوَاحِدَة قليفة والجلال كلهَا سفائف الْوَاحِدَة سفيفة وسفيف وَقد أسفت الخوص - نسجته أبوعبيد سففته وأسففته ورملته وأرملته كَذَلِك ابْن دُرَيْد الْمُحصن - المكتلة أبوعبيد أفرثت الجلة نثرت مافيها أبوحنيفة فرثها يقرثها فرثا وفرثها وَقَالَ ندلت التَّمْر من الجلة

أندله ندلا وندلته - اذا أخرجته كتلا بيديك أَو بيد وَاحِدَة وَأنْشد: ندلاً وَلَا تندلي تنتيفا وَكَذَلِكَ الْخَبَر من السفرة والتنتيف - أَن تَأْخُذ مِنْهُ شيأ قَلِيلا ابْن دُرَيْد الدعن - سعف يضم بعضه إِلَى بعض ويرمل بالشريط ويبسط عَلَيْهِ التَّمْر أزدية غَيره السد من قضبان وَالْجمع سداد وسدود قَالَ صَاحب الْعين القفعة - هنة تتَّخذ من خوص يجنى فِيهَا التَّمْر وَنَحْوه والمعاجر - ماينسج من لِيف كالجوالق ابْن دُرَيْد جلة تجلاء - عَظِيمَة ابْن السّكيت جلة تجونة كَذَلِك غَيره أننفضت جلة التَّمْر - اذا نفضت جَمِيع مَا فِيهَا صَاحب الْعين الزبيل - القفة وَقيل الجراب وَالْجمع زبل وزبلان أبوعبيد وَهُوَ الزبيل والعرق - الزبيل وَقد تقدم السيرافي الكريد - جلة التَّمْر وَقد مثل بِهِ سيبوبه
الخليلي"، و"مجمع المتناقضات"، و"اعترافات"، و"جغرافية البلاد العربية"، و"آل فتْلة كما عرفتهم"، و"ما أخذ الشعر العربي من الفارسية والشعر الفارسي من العربية"، و"كنت معهم في السجن"، و"مقدمة في تاريخ القصة العراقية"، و"حبوب الاستقلال"، و"خيال الظل"، و"حديث السِّعلى". وجل هذا النتاج طبع أكثر من مرة، إلى جانب عشرات المقالات والتعليقات (¬3) ..

جكرخوين = شيخموس
جلال السيد
(000 - 1413 هـ) (000 - 1993 م)
من مؤسسي ومنظِّري حزب البعث العربي الاشتراكي مع ميشيل عفلق وغيره.
وهو من دير الزور بسورية.
¬__________
(¬3) الفيصل ع 109 (رجب 1406 هـ) ص 150 - 151.
له مؤلفات في السياسة والحزب، منها:
- حزب البعث العربي.
- بيروت: دار النهار، 1393 هـ، 316 ص.

جلال العشري
(1358 - 1409 هـ) (1939 - 1989 م)
ناقد فني.
ولد بالمحلة الكبرى في مصر، وحصل على ليسانس آداب قسم الفلسفة - جامعة القاهرة. ثم عمل بالصحافة، وكان سكرتيراً لتحرير مجلة "الفكر المعاصر" ثم مديراً لتحرير مجلة "المجلة" ومجلة "الشعر". عمل ناقداً أدبياً وفنياً بمجلة الإذاعة والتلفزيون، وأستاذاً محاضراً بالمعهد العالي للفنون المسرحية، والمعهد العالي للنقد الفني.
له عدة ترجمات من الأدب الغربي في الأدب والمسرح، ومجموعة من الكتب المطبوعة في الآداب والنقد المسرحي من

جلال فاروق الشريف

تكملة معجم المؤلفين

- الموسوعة الفلسفية المختصرة (ترجمة بالاشتراك مع آخرين). - بيروت: دار القلم، - 140 هـ، 611 ص.

جلال فاروق الشريف
(1344 - 1403 هـ) (1925 - 1983 م)
صحفي، كاتب، مترجم.
ولد في دمشق، ونال الإجازة في الحقوق من جامعة دمشق عام 1948.
عمل في التعليم والصحافة، ورأس جريدة "الوحدة" في دمشق، وشارك في تأسيس جريدة "تشرين" أوائل السبعينات الميلادية، ورأس تحرير مجلة "الموقف الأدبي" التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب.
وبدأ نشر مقالاته في مجلة "الأديب" البيروتية، و"البعث" السورية.

أعماله المطبوعة:
- عناقيد القصب - مختارات من الأدب الأميري - ترجمة - دمشق - دار الرواد 1951.

جلال الدين الحمامصي

تكملة معجم المؤلفين

جلال الدين الحمامصي
(000 - 1408 هـ) (000 - 1988 م)
كاتب صحفي.
بدأ العمل الصحفي عام 1935 م رغم تخرجه من كلية الهندسة. بدأ محرراً رياضياً بجريدة (الأهرام) ثم رئيساً للقسم الرياضي بجريدة (كوكب الشرق) ثم انضم إلى أسرة (روز اليوسف) ثم (دار الهلال)، ومنها إلى رئاسة تحرير جريدة (الزمان)، ثم جريدة (الأخبار) عند إنشائها. كما تولى منصب نائب المدير العام لدار التحرير للطباعة والنشر، ورئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط، ورئيس تحرير (الأخبار) مرة أخرى (¬2).

من أعماله:
- حوار وراء الأسوار. - ط 4. - القاهرة: المكتب المصري الحديث.
- القربة المقطوعة. - ط 3. - القاهرة: دار الشروق، 1402 هـ.
¬__________
(¬2) الشرق الأوسط ع 3341 - 2/ 6/1408 هـ.

جلال الدين النقاش

تكملة معجم المؤلفين

- ماذا في السودان. - القاهرة: دار المعارف، 1365 هـ، 203 ص.
- من الخبر إلى الموضوع الصحفي. - القاهرة: دار المعارف، 1385 هـ، 238 ص.
- المندوب الصحفي. - القاهرة: دار المعارف، 1383 هـ (أكثر من جزء). - (دراسات صحفية).

جلال الدين النقاش
(1328 - 1409 هـ) (1910 - 1989 م)
أديب، شاعر غنائي.
ولد في تونس. تخرَّج من جامعة الزيتونة. نشر قصائده في مجلات: "العالم الأدبي" و"الثريا" و"الندوة" بتونس (¬1).

له مجموعة من التآليف، منها:
ديوان شعر، ورواية سقوط قرطاجنة، أو، مهرية الأغلبية، والمأمون العباسي، والمعز لدين الله،
¬__________
(¬1) ديوان الشعر العربي 1/ 528.

سعاد جلال = محمد سعاد جلال

تكملة معجم المؤلفين

آباد (¬1).

سعاد جلال = محمد سعاد جلال
سعد إبراهيم أبو معطي
(1348 - 1413 هـ) (1930 - 1993 م)
الأديب، الشاعر، التربوي.
ولد في بلدة "الشعراء" من الوشم بالسعودية.
والتحق بمدرسة شقراء الأولى، وأنهى دراسته الابتدائية عام 1364 هـ، والتحق بدار التوحيد عام 1365 هـ، ودرس سنواتها الأولى والرابعة والخامسة فقط، وانقطع عن الدراسة سنتين، ثم عاد ليكمل المرحلة الثانوية، والتحق بكلية الشريعة عام 1370 هـ، وأنهى دراستها عام 1373 هـ.
تعيَّن بعد تخرجه مباشرة مديراً لمعهد عنيزة العلمي، وبقي فيه عامي 1374
¬__________
(¬1) البعث الإسلامي مج 36 ع 1 (رمضان 1411 هـ) ص 101.
ثلاثة دواوين شعرية أخرى (¬2).

صلاح جلال
(000 - 1411 هـ) (000 - 1991 م)
رئيس اتحاد الصحافيين الأفارقة، نقيب الصحفيين المصريين، وكيل المجلس الأعلى للصحافة في مصر، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام.
بدأت مسيرته الصحافية في جريدة "أخبار اليوم"، ومنها انتقل إلى "الأهرام" رئيساً للقسم العلمي بها، ورئيساً لتحرير مجلة "الشباب وعلوم المستقبل" التي تصدر عن مؤسسة الأهرام، وكان صاحب فكرة إنشاء نوادي العلوم عام 1969 م، وقام بدور اجتماعي وعلمي من خلال رعايته لتلك النوادي، ومشاركته في العديد من
¬__________
(¬2) الفيصل ع 112 (شوال 1406 هـ) ص 143، دليل الإعلام والأعلام ص 412، الأخبار ع 10586 (13/ 8/1406 هـ)، الأهرام ع 36294 (13/ 8/1406 هـ) والعدد الذي يليه.
ومن أعماله:
- ثم جاءته الشهادة؛ والكتيبة الخرساء - الرياض: دار المعراج، 1413 هـ، 32 ص.
- الفستان والرصاص: مجموعة قصص قصيرة 1 - 7 - ط 2 - الرياض: دار الأصالة، 1407 هـ، 79 ص.
- المعارك الأدبية بين زكي مبارك ومعاصريه - الرياض: دار الكتاب السعودي، 1406 هـ، 33 ص.
- ومن الحزن ما قتل وقصص أخرى - القاهرة: دار الصحوة، 1410 هـ، 71 ص.
- بالإضافة إلى كتابين عن الزيات (صاحب الرسالة) درس فيهما إنتاجه الأدبي وتأثيره الثقافي. وقد نشر أحدهما، وكان يعمل لنشر الآخر.

محمد جلال كشك
(1347 - 1414 هـ) (1928 - 1993 م)
الكاتب، الصحفي، الباحث، المفكر.

محمد سعاد جلال

تكملة معجم المؤلفين

حصل على جائزة الدولة عام 1948 م عن كتابه القانوني المتميز، الذي يعتبر من أهم المراجع القانونية "حق الدولة والأفراد على الأموال العامة" (¬1).
وله كتب قانونية أخرى.

محمد سعاد جلال
(1328 - 1403 هـ) (1910 - 1983 م)
عالم أصولي، فقيه أزهري، خطيب.
ولد في المنيا بصعيد مصر، وحصل على العالمية من الأزهر، والدكتوراه في الشريعة، وعمل مدرساً، ثم أستاذاً للأصول والفقه بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، وجامعة دمشق، والجامعة الإسلامية بالسودان.
وكان خطيباً بارعاً في المحافل، وكاتباً مرموقاً، وقد ظل على مدى عشرين عاماً يكتب للقارىء يومياً عموده بجريدة "الجمهورية"
¬__________
(¬1) مائة شخصية مصرية وشخصية ص 226 - 228.

جلال الدين الحمامصي

تكملة معجم المؤلفين

وتوفي في الدوحة.
قال الشعر في عنفوان شبابه، وله ديوان كبير لم يطبع بعد (¬2).

جلال الدين الحمامصي
يزاد في ترجمته:
ومما كتب فيه: جلال الدين الحمامصي ودخان لا يطير في الهواء/محمود فوزي. - القاهرة: الدار الفنية للنشر، 1408 هـ، 180 ص.

جميل حبيب صليبا
(1320 - 1396 هـ) (1902 - 1976 م)
فيلسوف، كاتب، مفكر، محقق.
ولد في قرية القرعون
¬__________
(¬2) تاريخ لنجة ص 68.

محمد سعاد جلال

تكملة معجم المؤلفين

الحياة الأدبية السعودية.
صدر له ديوان وحيد عام 1397 هـ بعنوان "غناء وشجن" عن دار الرفاعي بالرياض، و90% من شعره لا يزال مخطوطاً في قصاصات الجرائد والمجلات تنتظر من يجمعها وينشرها (¬2).

محمد سعاد جلال
يضاف إلى ترجمته:
وكانت له منزلته في الأوساط العلمية في الأزهر وغيره. وكانت له رحلات كثيرة. كتب في الصحف والمجلات، وذكر أن له ستة آلاف مقالة معدة للنشر (¬3).

محمد سعيد المسلم
يلاحظ في ترجمته:
هو محمد سعيد موسى المسلم.
¬__________
(¬2) البلاد ع 8598 (28/ 10/1407 هـ) وع 8604 (5/ 11/1407 هـ).
(¬3) الأخبار ع 10619 (22/ 9/1406 هـ).

جلال الدولة، الأزهري

سير أعلام النبلاء

جلال الدولة، الأزهري:
4014- جلال الدولة 1:
صَاحِبُ العِرَاقِ، المَلِكُ جَلاَلُ الدَّوْلَةِ، أَبُو طَاهِرٍ؛ فيروزجرد بن الملك بهاء الدولة أبي نصر بن السُّلْطَانِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ رُكنِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيه، الدَّيْلَمِيُّ.
تَمَلَّكَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ لَيِّنَةً، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُه المَلِكُ العَزِيْزُ أَبُو مَنْصُوْرٍ، فَكَانَتْ أَمورُه وَاهيَةً كَأَبِيهِ.
وَكَانَ جَلاَلُ الدَّوْلَة شِيْعِيّاً كَأَهْل بَيْتِه وَفِيْهِ جُبْنٌ، وَعسكَرُهُ مَعَ قلَّتِهم طَامعُوْنَ فِيْهِ.
عَاشَ نَيِّفاً وخمسون سَنَةً، وَذَاق نكداً كَثِيْراً كَمَا ذكرنَاهُ فِي "تاريخنا" في الحوادث.
تُوُفِّيَ سَنَةَ 435. وَإِنَّمَا كَانَ سُلْطَانَ العَصْر ابْنُ سبكتكين.
4015- الأزهري 2:
المحدث الحجة المقرىء، أَبُو القَاسِمِ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، الأَزْهَرِيُّ البَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، ابْنُ السَّوَادِي، وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الفَتْحِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مَاسِي، وَأَبِي سَعِيْدٍ الحُرْفِيّ، وَابنِ عُبَيْد العَسْكَرِي، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيّ، وَعِدَّة.
وَكَانَ مِنْ بحور الرِّوَايَة.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ المَعْنِيِّين بِالحَدِيْثِ وَالجَامعين لَهُ، مَعَ صدقٍ وَاسْتقَامَةٍ وَدوَام تلاوة. سمع: نا مِنْهُ المُصَنَّفَاتِ الكِبَار، وَكَمَّل الثَّمَانِيْنَ. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وثلاثين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 118"، والعبر "3/ 183"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 37"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 255".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 385"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 117"، والعبر "3/ 183"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 37"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 255".

الجواد، ابنه جلال الدين علي، سديد الدولة

سير أعلام النبلاء

الجواد، ابنه جلال الدين علي، سديد الدولة:
5037- الجواد 1:
الوَزِيْرُ الصَّاحبُ، المُلَقَّبُ بِالجَوَادِ، أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَزِيْرُ صَاحِبِ المَوْصِلِ زِنْكِي الأَتَابَكِ.
وَلاَّهُ زِنْكِي نِيَابَةَ الرَّحبَةِ وَنَصِيْبِيْن، وَاعتمدَ عَلَيْهِ.
وَكَانَ كَرِيْماً نَبِيلاً، مُحبَّباً إِلَى الرَّعِيَّةِ، دَمِثَ الأَخلاَقِ، كَامِلَ الرِّئَاسَةِ، امْتَدَحَهُ القَيْسَرَانِيُّ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ:
سَقَى اللهُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْ جَانبِ الغَرْبِ ... مَهاً وَرَدَتْ مَاءَ الحَيَاةِ مِنَ القَلْبِ
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ يُنفِّذُ فِي السَّنَةِ إِلَى الحَرَمَيْنِ مَا يَكفِي الفُقَرَاءَ، وَوَاسَى النَّاسَ فِي قَحطٍ حَتَّى افْتَقَرَ وَبَاعَ بَقْيَارَهُ، وَأَجرَى المَاءَ إِلَى عرفَاتَ أَيَّامَ المَوْسِمِ، وَأَنشَأَ مَدْرَسَةً بِالمَدِيْنَةِ، ثُمَّ وَزَرَ لغَازِي بنِ زنكي، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لأَخِيهِ مَوْدُوْدٍ، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتكثَرَ إِقطَاعَهُ، وَثقُلَ عَلَيْهِ، فَسَجَنَهُ فِي سَنَةِ558، فَمَاتَ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً مِنْ ضجيجِ الضُّعَفَاءِ وَالأَيْتَامِ، وَدُفِنَ بِالمَوْصِلِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ عَامٍ، فَدُفِنَ بِالمَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ.
5038- ابْنُهُ جَلاَلُ الدِّينِ عَلِيٌّ 2:
وَكَانَ ابْنُهُ جَلاَلٌ عَلِيٌّ أَحَدَ البُلَغَاءِ، دُوِّنَتْ رَسَائِلُهُ، وَعَنْهُ أَخَذَ مَجدُ الدِّينِ المُبَارَكُ بنُ الأَثِيْرِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ وَزَرَ أيضًا.
5039- سديد الدولة 3:
كَاتِبُ السِّرِّ لِلْخِلاَفَةِ، سَدِيدُ الدَّوْلَةِ، مُحَمَّدُ بنُ عبد الكريم بن إبراهيم ابن رِفَاعَةَ الشَّيْبَانِيُّ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ.
أَقَامَ فِي كِتَابَةِ الإِنشَاءِ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَنَابَ فِي الوزَارَةِ، وَنُفِّذَ رسولًا إلى الشام وإلى خراسان.
__________
1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 301"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 704"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 365"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 185".
2 ترجمته في وفيات الأعيان "5/ 146".
3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 299"، وشذرات الذهب "4/ 184".
النحوي، المفسر: المقرئ: أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الأصل، ثم الرومي الحنفي، أَبو المفاخر بن أبي الفضائل، جلال الدين ابن قاضي القضاة حسام الدين.
ولد: سنة (651 هـ) وقيل (652 هـ)، إحدى أو اثنتين وخمسين وستمائة.
من مشايخه: أَبوه، والفخر بن البخاري، ويزيد بن أيوب الحنفي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان محبوبًا للناس كثير الصدقة جوادًا، متع بحواسه إلا السمع .. اشتغل كثيرًا وكان جامعًا للفضائل، ومحبة أهل العلم مع السخاء، وحسن العشرة" أ. هـ.
* الوجيز: "ووقعت له أعجوبة مع امرأة من الجن حكاها الشبلي في آكام المرجان" أ. هـ.
* الطبقات السنية: "قال ابن حبيب في حقه: إمام مذهبه عارف بنقد فضته وذهبه، حسن التلطف، كثير التعفف ذو نفس زكية وسيرة مرضية وأخلاق كريمة ومنافب وجوهها وسيمة معروف بالمكارم موصوف بالهمم والعزائم" أ. هـ.
من أقواله: في الدرر "كان إذا مرض يقول:
¬__________
(¬1) لم نجده في كتب الذهبي المتوفرة لدينا.
* الذيل على العبر (244)، البداية والنهاية (14/ 225)، الوفيات (1/ 492)، المقفى الكبير (1/ 356)، السلوك (2/ 3 / 674)، الدرر الكامنة (1/ 126)، المنهل الصافي (1/ 264)، النجوم (10/ 109)، الدارس (1/ 517)، وجيز الكلام (1/ 11)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 35)، الطبقات السنية (1/ 326)، الجواهر المضية (1/ 154)، معجم المفسرين (1/ 33).

أخبرني رسول الله - ﷺ - في المنام، أني أعمر. فكان كذلك فإنه أكمل تسعين سنة وزاد .. وكان يحفظ في كل يوم ثلاثمائة سطر"
أ. هـ.
وفاته: سنة (745 هـ) خمس وأربعين وسبعمائة.

صفة الوجه "قال عند قوله تعالى {كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون وكذلك أهل السموات إلا ما شاء الله ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم فإن الرب تعالى وتقدس لا يموت بل هو الحي الذي لا يموت أبدًا" ¬

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

6 - صفة الإتيان والمجيء: "قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} [البقرة: 210.
يقول تعالى مهددًا للكافرين بمحمد صلوات الله وسلامه عليه: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} يعني يوم القيامة لفصل القضاء بين الأولين والآخرين، فيجزى كل عامل بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ولهذا قال تعالى: {{وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} كما قال تعالى: {{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (*) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (*) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى}} [الفجر: 21 - 23.
وقال: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ}} الآية.
وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير ها هنا، حديث الصور بطوله من أوله. عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - وهو حديث مشهور، وساقه غير واحد من أصحاب المسانيد وغيرهم، وفيه أن الناس إذا اهتموا لموقفهم في العرصات تشفعوا إلى ربهم بالأنبياء واحدًا واحدًا من آدم فمن بعده، فكلهم يحيد عنها، حتى ينتهوا إلى محمّد - ﷺ - فإذا جاؤوا إليه، قال: أنا لها، أنا لها، فيذهب فيسجد لله تحت العرش، ويشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء بين العباد فيشفعه الله، ويأتي في ظلل من الغمام بعدما تنشق السماء وينزل من فيها من الملائكة ثم الثانية، ثم الثالثة، إلى السابعة، وينزل حملة العرش والكروبيون، قال: وينزل الجبار عزَّ وجلَّ في ظلل من الغمام
¬__________
(¬1) تفسير ابن كثير: (3/ 536).
(¬2) تفسير ابن كثير: (4/ 272).

والملائكة، ولهم زجل من تسبيحهم يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العزة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبوح قدوس سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي السلطان والعظمة، سبحانه سبحانه أبدًا أبدًا (¬1)، ثم ذكر حديثًا رواه ابن مردويه ثم ذكر عن أبي العالية، هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام، والملائكة يقول والملائكة يجيئون في ظلل من الغمام، والله تعالى يجيء فيما يشاء، وهي في بعض القراءات {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} والملائكة في ظلل من الغمام، هي قبله {{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا}} (¬2).
وقال عند قوله تعالى: {{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (*) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}}.
يعني لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعدما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق، محمّد - ﷺ -، بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحدًا بعد واحد، فكل يقول لست بصاحب ذاكم، حتى تنتهي النوبة إلى محمّد - ﷺ - فيقول: أنا لها، فيذهب فيشفع عند الله تعالى في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله تعالى في ذلك، وهي أول الشفاعة، وهي المقام المحمود، كما تقدم بيانه في سورة سبحان، فيجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء كما يشاء والملائكة يجيئون بين يديه صفوفًا صفوفًا (¬3).
التعليق:
هذه التفسيرات التي ذكرها الإمام ابن كثير في تفسير سورة البقرة، وفي سورة الفجر، صريحة بأن الشيخ ابن كثير يثبت صفة المجيء والإتيان، ولا سيما أنه أكد ذلك بما نقله عن الإمام ابن جرير في ذكره لحديث الصور، وهو صريح في هذه الصفة، لا يحتمل التأويل، فرحمة الله عليه رحمة واسعة"
.
7 - تفسير الكرسي: "قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} الآية. قال بعد سياق الأقوال والآثار، وقد زعم بعض المتكلمين على علم الهيئة من الإسلاميين، أن الكرسي عندهم، هو الفلك الثامن، وهو فلك الثوابت الذي فوقه الفلك التاسع، وهو الفلك الأثير، ويقال له الأطلس، وقد رد ذلك عليهم آخرون، وروى ابن جرير من طريق جبير عن الحسن البصري أنه كان يقول: الكرسي هو العرش، والصحيح أن الكرسي غير العرش، والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار، وقد اعتمد ابن جرير على حديث عبد الله بن خليفة عن عمر في ذلك، وعندي في صحته نظر والله أعلم (¬4).
¬__________
(¬1) قال أحمد شاكر في تعليقه على ابن جرير: هذا الحديث ضعيف من جهتين، من جهة إسماعيل بن رافع ضعيف جدًّا، ومن جهة الرجل المبهم في السند، انظر الجزء الرابع (ص 268).
(¬2) تفسير ابن كثير (1/ 248).
(¬3) تفسير ابن كثير: (4/ 510).
(¬4) المصدر نفسه: (1/ 210).

التعليق:
والصواب ما صح عن ابن عباس وغيره، أن الكرسي موضع القدمين وفيه إثبات الصفة لله تعالى، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي على أنه قد روي مرفوعًا عند أبي الشيخ في العظمة"
.
8 - صفة المحبة: "قال عند قوله تعالى: {{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}} [البقرة: 205. وقوله تعالى: {{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}} أي لا يحب من هذه صفاته، ولا من يصدر منه ذلك (¬1).
وقال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}} [آل عمران: 31 - 32.
هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في نفس الأمر، حتى يتبع الشريعة المحمدية، والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - ﷺ - قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (¬2).
ولهذا قال: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض العلماء الحكماء، ليس الشأن أن تُحِب، إنما الشأن أن تُحَب وقال الحسن البصري، وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية فقال: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} (¬3).
التعليق:
الحافظ ابن كثير يثبت صفة المحبة على ما هو ظاهر من تفسيراته لآيات المحبة، فقد فسرها على ظاهرها، ولم يؤول شيئًا منها جزاه الله خيرًا"
.
9 - صفة اليد: "قال عند قوله تعالى: {{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ}} [الزمر: 67 قال هم الكفار، الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم فمن آمن أن الله على كل شيء قدير، فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك، فلم يقدر الله حق قدره، وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف" (¬4).
10 - صفة الفوقية: "قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} [الأنعام: 18 أي هو الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الجبابرة، وعنت له الوجوه، وقهر كل شيء، ودانت له الخلائق، وتواضعت لعظمة جلاله، وكبريائه، وعظمته، وعلوه، وقدرته، على الأشياء واستكانت وتضاءلت بين يديه، وتحت
¬__________
(¬1) تفسير ابن كثير: (1/ 347).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية (3/ 1344).
(¬3) تفسير ابن كثير: (1/ 358).
(¬4) تفسير ابن كثير: (4/ 62).

قهره وحكمه (¬1).
التعليق:
وهذه الآية من أدلة العلو لله تعالى، وكان ينبغي للحافظ ابن كثير أن يبين ذلك بيانًا شافيًا، وإن كان أشار إلى ذلك إشارة خفيفة في تفسير الآية فرحمة الله عليه"
.
11 - إثبات الرؤية: "قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}} [الأنعام: 103.
فيه أقوال للأئمة من السلف، أحدها لا ندركه في الدنيا، وإن كانت تراه في الآخرة، كما تواترت به الأخبار عن رسول الله - ﷺ - من غير طريق ثابت في الصحاح والمسانيد والسنن، كما قال مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "
من زعم أن محمدًا أبصر ربه فقد كذب". وفي رواية "على الله فإن الله تعالى قال: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} " رواه ابن أبي حاتم، من حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي الضحى، عن مسروق، ورواه غير واحد عن مسروق، وثبت في الصحيح وغيره عن عائشة من غير وجه، وخالفها ابن عباس فعنه إطلاق الرؤية، وعنه أنه رآه بفؤاده مرتين، والمسألة تذكر في أول سورة النجم إن شاء الله.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر محمّد بن مسلم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن معين قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول: في قوله: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} قال: هذا في الدنيا.
وذكر أبي عن هشام بن عبد الله أنه قال: نحو ذلك، وقال آخرون: لا تدركه الأبصار، أي جميعها وهذا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له في الدار الآخرة.
وقال آخرون من المعتزلة، بمقتضى ما فهموه من الآية أنه لا يرى في الدنيا والآخرة، فخالفوا أهل السنة والجماعة في ذلك، مع ما ارتكبوه من الجهل بما دلّ عليه كتاب الله، وسنة رسوله.
فأما الكتاب فقوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (*) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 22 - 23، وقال تعالى عن الكافرين {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} قال الإمام الشافعي: فدل هذا على أن المؤمنين لا يحجبون عنه تبارك وتعالى.
وأما السنة، فقد تواترت الأخبار عن أبي سعيد، وأبي هريرة وابن جرير وصهيب وبلال، وغير واحد من الصحابة عن النبي - ﷺ - أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات، وفي روضات الجنات، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه آمين.
وقيل المراد بقوله {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} أي: العقول. رواه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين، عن الفلاس، عن ابن مهدي، عن أبي الحصين يحيى بن الحصين، قارئ أهل مكة أنه قال ذلك وهذا غريب جدًّا، وخلاف ظاهر الآية، وكأنه اعتقد الإدراك في معنى الرؤية والله أعلم.
وقال آخرون: لا منافاة بين إثبات الرؤية ونفي الإدراك فإن الإدراك أخص من الرؤية، ولا يلزم من نفي الأخص انتفاء الأعم ثم اختلف هؤلاء في الإدراك المنفي ما هو فقيل: معرفة الحقيقة،
¬__________
(¬1) المصدر نفسه: (2/ 126).

فإن هذا لا يعلمه إلا هو وإن رآه المؤمنون، كما أن من رأى القمر فإنه لا يدرك حقيقته وكنهه وماهيته، فالعظيم أولى بذلك، وله المثل الأعلى، قال ابن علية في الآية: "
هذا في الدنيا" رواه ابن أبي حاتم.
وقال آخرون: الإدراك أخص من الرؤية، وهو الإحاطة، قالوا: ولا يلزم من عدم الإحاطة عدم الرؤية، كما لا يلزم من إحاطة العلم، عدم العلم، قال تعالى: {{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}} [طه: 110، وفي صحيح مسلم (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) (¬1)، ولا يلزم من عدم الثناء، فكذلك هذا.
قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} قال: لا يحيط بصر أحد بالملك.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، حدثنا أسباط عن سماك، عن عكرمة، أنه قيل له: لا تدركه الأبصار قال: ألست ترى السماء قال: بلى، قال: فكلها ترى وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذه الآية {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} وهو أعظم من أن تدركه الأبصار، ثم ذكر بقية الأقوال والآثار"
. (¬2)
12 - صفة العين: "قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}} [هود: 37 (بأعيننا) أي بمرأى منا. (¬3)
قال عند قوله تعالى: {{وَأَلْقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} [طه: 39 قال أبو عمران الجوني تربى بعين الله، وقال قتادة: تغذى على عيني، وقال معمر بن المثنى: ولتصنع على عيني بحيث أرى، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعني أجعله في بيت الملك لينعم ويترف وغذاؤه عندهم غذاء الملك فتلك الصنعة. (¬4)
التعليق:
وهذه الآيات من أعظم الأدلة على إثبات صفة العين لله تعالى، فكان ينبغي للحافظ ابن كثير أن يبين الصفة، ثم يذكر اللوازم التي هي الرؤية، والعلم، والحفظ والإدراك وغير ذلك من اللوازم"
.
13 - صفة المعية: "قال عند قوله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}} [الحديد: 4.
أي رقيب عليكم شهيد على أعمالكم، حيث كنتم، وأين كنتم؟ من بر، أو بحر، في الليل أو النهار، في البيوت أو في القفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم كما قال الله تعالى: {{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}}
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الصلاة: رقم الحديث (222).
(¬2) تفسير ابن كثير: (2/ 161).
(¬3) المصدر نفسه: (4/ 444).
(¬4) تفسير ابن كثير: (3/ 147).

[هود: 5، وقال تعالى: {{سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}} [الرعد: 10. فلا إله غيره، ولا رب سواه وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله - ﷺ - قال لجبريل لما سأله عن الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (¬1).
وروى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي، من حديث نصر بن خزيمة بن جنادة بن علقمة، حدثني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: قال عمر جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: زودني حكمة أعيش بها، فقال: (استح الله كما تستحي رجلا من صالح عشيرتك). هذا حديث غريب، وروى أبو نعيم من حديث عبد الله بن علوية العامرى مرفوعًا، (ثلاث من فعلهن فقد طعم الإيمان إن عبد الله وحده، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه في كل عام، ولم يعط، الهرمة، ولا الردية، ولا الشريطة، اللئيمة، ولا المريضة ولكن من أوسط أموالكم)، وقال رجل: يا رسول الله ما تزكية المرء نفسه. فقال: (يعلم أن الله معه حيث كان).
وقال نعيم بن حماد رحمه الله: حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن غنم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت) غريب وكان الإمام أحمد رحمه الله ينشد هذين البيتين:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما تخفي عليه يغيب
وقال عند قوله تعالى: {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلا هُوَ مَعَهُمْ أَينَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ}} [المجادلة: 7، وقوله: {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ}} الآية. أي من سر ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر، إلا هو معهم أينما كانوا، أي مطلع عليهم، يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله أيضًا تكتب ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له.
كما قال تعالى: {{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}} [التوبة: 78.
وقال تعالى: {{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيهِمْ يَكْتُبُونَ}} [الزخرف: 80.
ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية، معية علمه تعالى، ولا شك في إرادة ذلك، ولكن وسمعه أيضًا مع علمه بهم وبصره، نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الإيمان (1/ 114 الفتح) ومسلم عن ابن عمر وأبي هريرة في الإيمان (1/ 27).

لا يغيب عنه من أمورهم شيء (¬1) "
أ. هـ.
وفاته: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير"، و"البداية والنهاية" وغير ذلك.

النحوي، المفسر: الحسن بن أحمد بن محمّد بن عليّ بن صلاح بن أحمد بن الهادي، الحسني، العلوي المعروف بالجلال.
ولد: سنة (1014 هـ)، وقيل: (1013 هـ) أربع عشرة، وقيل: ثلاث عشرة وألف.
من مشايخه: أخذ عن القاضي الحسن بن يحيى حابس، والسيد الإمام محمّد بن عز الدين المفتي الصنعاني وغيرهما.
من تلامذته: ولده محمّد بن الحسن، والقاضي الحسين بن عبد الحفيظ المهلا الشرفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* البدر الطالع: "برع في جميع العلوم العقلية والنقلية، وصنف التصانيف الجليلة، فمنها (ضوء النهار) جعله شرحًا للأزهار للامام المهدي، وحرر اجتهاداته على مقتضى الدليل، ولم يعبأ بمن وافقه من العلماء أو خالفه، وهو شرح لم تشرح الأزهار بمثله، بل لا نظير له في الكتب المدونة في الفقه، وفيه ما هو مقبول وما هو غير مقبول، وهذا شان البشر، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم، وما أظن بسبب كثرة الوهم في ذلك الكتاب إلا أن هذا السيد كالبحر الزخار، وذهنه كشعلة نار فيبادر إلى تحريم ما
¬__________
* معجم الأدباء (2/ 825)، الوافي (11/ 383)، بغية الوعاة (1/ 499)، معجم المؤلفين (1/ 533).
* غاية النهاية (1/ 208)، الدرر (2/ 94)، الشذرات (8/ 451)، إنباء الغمر (1/ 248).
* خلاصة الأثر (2/ 17)، البدر الطالع (1/ 191)، نشر العرف (2/ 568)، معجم المفسرين (1/ 136)، الأعلام (2/ 182)، معجم المؤلفين (1/ 536).

يظهر له، واثقًا بكثرة علمه وسعة دائرته وقوة ذهنه"
.
ثم قال: "ولكن مع اعترافي بعظيم قدره وطول باعه وتبريزه في جميع أنواع المعارف، وكان له مع أبناء دهره قلاقل وزلازل كما جرت به عادة أهل القطر اليمني من وضع جانب أكابر علمائهم المؤثرين لنصوص الأدلة على أقوال الرجال" أ. هـ.
* نشر المعارف: "السيد الإمام الحافظ الناقد البارع المجتهد النظار .. وقد ترجمه السيد الحافظ إبراهيم بن القاسم بن المؤيد في الطبقات فقال: كان عالمًا متبحرًا منطقيًا أصوليًا، محققًا جدليًا، لا يجارى، له أنظار ثاقبة، ومسائل معروفة متناقلة، وحلاوة عبارته، ورشاقة مقالته، مما لم يسبق إليه.
وكان مبرزًا في الفنون على أنواعها"
.
ثم قال: "وترجمة السيد إبراهيم الحوئي الحسيني في نفحات العتب فقال:
المحلى في حلية العلوم والفضائل، والأخير الذي أتى بما لم تستطعه الأوائل، برز في جميع العلوم العقلية والنقلية، وحقق جميع الفنون الأصلية والفرعية، والآلية واجتهد ونظر وأنصف، وترقى في مدارج السالكين إلى رب العالمين، حتى وصل إلى درجة الواصلين وأشرقت إليه الأنوار، وانفتحت له أبواب الأسرار، وكان ذا همة علية، ونفس أبية، وذكاء متوقد، وألمعية وفطانة، وسمات نبوية، وأخلاق مصطفوية، وشمائل علوية، واختلط لنفسه هجرة في الجراف، واستمر بها عامة عمره، معتزلًا"
أ. هـ.
من أقواله: ومن شعره في رسول الله - ﷺ - من قصيدته البائية:
يا راكبًا يهوى لقبر محمّد ... عرج به متمسكلًا بزابه
واقر السلام عليه من حب به ... يبلغ إليه القدس في محرابه
ولك الشفاعة والكرامة عنده ... فاشفع بجاهك ماله منجا به
وفاته: سنة (1084 هـ) أربع وثمانين وألف.
من مصنفاته: "شرح الكافية" في النحو، و"تكملة الكشف على الكشاف" و"شرح الفصول في أصول الدين".

النحوي، اللغوي، المفسر: عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمّد بن سابق الدين بن الفخر عُثْمَان بن ناظر الدين محمّد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب الخُضيري الأسيوطي.
ولد: سنة (849 هـ) تسع وأربعين وثمانمائة.
من مشايخه: الشمس محمّد بن موسى الحنفي، والعلم البُلْقيني، والشرف المُنَاوي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
¬__________
* الوجيز (3/ 1056)، الضوء اللامع (4/ 71)، معجم المفسرين (1/ 263)، الأعلام (3/ 300)، أعلام الفكر في دمشق (191)، معجم المؤلفين (2/ 85).
* الضوء اللامع (4/ 65)، معجم المفسرين (1/ 264)، الشذرات (10/ 74)، الكواكب السائرة (1/ 226)، البدر الطالع (1/ 328)، معجم المؤلفين (2/ 82)، حسن المحاضرة (1/ 142)، ترجم لنفسه، المفسرون بين التأويل والإثبات (2/ 181)، المسائل الاعتزالية (1/ 31)، الأعلام (3/ 301).

• حسن المحاضرة قال عن نفسه: "رزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة" أ. هـ.
• قال صاحب كتاب "المفسرون بين التأويل والإثبات" في معرض كلامه عن تفسير الجلالين: "أما الجلالان، فالسيوطي شهرته تغني عن ذكره، فقد ضرب به المثل في ميدان التأليف نثره ونظمه، واشتهر بتلخيصه لكثير من كتب المتقدمين في كل الفنون، في النحو، والفقه الشافعي، والحديث، والتفسير، ومن أعظم كتبه في التفسير: الدر المنثور، والجامع الكبير، والصغير في الحديث، وألفية المصطلح التي قال: إنه نظمها في خمسة أيام قال في آخرها:
نظمتها في خمسة أيام ... بقدرة المهيمن العلام
وله كتاب في ذم الكلام وأهله، والمنطق وعلمه، سماه: صون المنطق، لخص فيه كتاب الهروي وزاد عليه.
وأما في التفسير المسمى بالجلالين، فهو أشعري كبير، ما ترك صفة إلا أولها، وما قلناه في السيوطي، يقال في صديقه الجلال المحلى في التأويل، فكلاهما مؤول للصفات على مذهب الأشاعرة.
1 - صفه الاستواء:
قال عند قوله تعالى {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}.
{{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} هو سرير الملك، استواء يليق به (¬1).
وقال في سورة طه: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} (¬2).
2 - صفة الرحمة:
قال في تفسير {{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}}.
أي ذي الرحمة، وهي إرادة الخير لأهله (¬3).
3 - صفة الاستهزاء:
قال عند قوله تعالى: {{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}}.
يجازيهم باستهزائهم (¬4).
4 - صفه الوجه:
الجلالان يؤولان الصفات التي أثبتها السلف ويعطلانها عن معناها، ومن ذلك صفة الوجه.
عند قوله تعالى: {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} إلا إياه (¬5).
وعند قوله تعالى: {{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ}} ذاته (¬6).
وعند قوله تعالى: {{إلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى}} أي طلب ثواب الله (¬7)، وليس في واحدة من هذه الآيات إثبات لصفة الوجه عند الجلالين فتأمله.
5 - صفة المجيء والإتيان:
قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}}.
¬__________
(¬1) تفسير الجلالين: (1/ 182).
(¬2) نفس المصدر: (2/ 26).
(¬3) نفس المصدر: (2/ 1).
(¬4) نفس المصدر: (6/ 1)
(¬5) نفس المصدر: (123).
(¬6) نفس المصدر: (282).
(¬7) نفس المصدر: (367).

أي أمره كقوله: {{أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ}} أي عذابه (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ أوْ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}} أي أمره بمعنى عذابه (¬2).
وقال عند قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}} أي أمره (¬3).
6 - تفسير الكرسي
قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}}.
قيل: أحاط علمه بهما، وقيل: ملكه، وقيل: الكرسي نفسه مشتمل عليهما لعظمته، لحديث (ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس) (¬4)
7 - صفة النفس
قال عند قوله تعالى: {{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}} أن يغضب عليكم (¬5).
قال عند قوله تعالى: {{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}}. أي ما يخفيه من معلوماتك (¬6).
8 - صفة المحبة:
قال عند قوله تعالى: {{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}}.
لا يحبهم بمعنى أنه يعاقبهم.
وقال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ}} بمعنى يثيبكم (¬7).
9 - صفة الفوقية
قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} وهو القاهر، القادر الذي لا يعجزه شيء مستعليًا فوق عباده (¬8).
وقال عند قوله تعالى: {{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}} يخافون أي الملائكة حال من ضمير يستكبرون. ربهم من فوقهم، حال منهم أي عاليًا عليهم بالقهر (¬9).
10 - صفة اليد:
ذهب الجلالان في تفسيرهما إلى تأويل صفة اليد وتعطيلها عن معناها، جاء في تفسير قوله تعالى: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} يد الله مغلولة، مقبوضة عن إدرار الرزق علينا، كنوا به عن البخل -تعالى الله عن ذلك- {{وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} مبالغ في الوصف بالجود، وثني اليد لإفادة الكثرة، إذ غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطي بيديه (¬10).
وجاء عند قوله تعالى: {{قَال يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}} أي توليت خلقه وهذا تشريف لآدم، فإن كل مخلوق تولى الله خلقه (¬11).
وقال عند قوله تعالى: {{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ
¬__________
(¬1) تفسير الجلالين: (42/ 1).
(¬2) نفس المصدر: (174/ 1).
(¬3) نفس المصدر: (363/ 2).
(¬4) نفس المصدر: (54/ 1).
(¬5) نفس المصدر: (68/ 1).
(¬6) نفس المصدر: (1/ 149).
(¬7) تفسير الجلالين: (67/ 1).
(¬8) نفس المصدر: (152/ 1).
(¬9) نفس المصدر: (305/ 1).
(¬10) تفسير الجلالين: (136/ 1).
(¬11) نفس المصدر: (194/ 2).

قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ}}
.
{{قَبْضَتُهُ}} أي مقبوضته له أي في ملكه وتصرفه بيمينه بقدرته (¬1).
إثبات الرؤية قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}}.
أي لا تراه، وهذا مخصوص برؤية المؤمنين له في الآخرة، لقوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}}.
وحديث الشيخين: (إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر) وقيل: لا تحيط به {{وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} أي يراها ولا تراه، ولا يجوز في غيره أن يدرك البصر، وهو لا يدركه ولا يحيط به علمًا (¬2).
وفاته: سنة (911 هـ) إحدى عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "
الدر المنثور" في التفسير، و"الإتقان في علوم القرآن"، و"بغية الوعاة" وغيرها كثير.

المفسر: محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم، أبو عبد الله، الأنصاري جلال الدين، المحلي القاهري الشافعي.
ولد: سنة (791 هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة.
من مشايخه: البرماوي، والبساطي وغيرهما.
من تلامذته: السخاوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "وصفه ابن خضر بالمتانة والتحقيق وقرأ عليه من لا يحصى كثرة وارتحل الفضلاء للأخذ عنه. كان إمامًا علامة محققًا نظارًا مفرط الذكاء صحيح الذهن بحيث كان يقول بعض المعتبرين إن ذهنه يثقب الماس. حاد القريحة قوي المباحثة .. " أ. هـ.
• الشذرات: "كان متقشفًا في مركبه وملبسه ويتكسب بالتجارة ... وكان علّامة آية في الذكاء
¬__________
* الضوء (7/ 115)، نظم العقيان (138)، معجم المؤلفين (3/ 114)، كشف الظنون (1/ 235)، هدية العارفين (2/ 201).
* وجيز الكلام (2/ 729)، الضوء اللامع (7/ 39)، بدائع الزهور (2/ 355)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 84)، الشذرات (9/ 447)، البدر الطالع (2/ 115)، الأعلام (5/ 333)، معجم المؤلفين (3/ 93)، كشف الظنون (1/ 124 و 407)، هدية العارفين (2/ 202)، المفسرون بين التأويل والإثبات (2/ 181).

والفهم. كان بعض أهل عصره يقول فيه: إن ذهنه يثقب الماس .. وكان هذا العصر في سلوك طريق السلف على قدم من الصلاح والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يواجه بذلك أكابر الظلمة والحكام .. "
أ. هـ.
• الأعلام: "أصولي مفسر عَرّفه ابن العماد بتفتازاني العرب .. وكان يقول: إن ذهني لا يقبل الخطأ، ولم يكن يقدر على الحفظ. حفظ مرة كراسًا من بعض الكتب فامتلأ بدنه حرارة" أ. هـ.
• قلت: ذكره صاحب كتاب المفسرون بين التأويل والإثبات ووصفه بأنه مؤول للصفات على مذهب الأشاعرة فقال: "وأما في التفسير المسمى بالجلالين، فهو -أي السيوطي- أشعري كبير، ما ترك صفة إلا أولها، وما قلناه في السيوطي، يقال في صديقه الجلال المحلي في التأويل، فكلاهما مؤول للصفات على مذهب الأشاعرة" أ. هـ.
• قلت: وقد نقلنا كلام المغراوي في كتابه المفسرون بين التأويل والإثبات حول تفسير الجلالين في ترجمة السيوطي فلتراجع تلك الترجمة.
وفاته: سنة (864 هـ) أربع وستين وثمانمائة.
من مصنفاته: صنف كتابًا في التفسير أتمه الجلال السيوطي، فسمي "تفسير الجلالين" و"كنز الراغبين" و "البدر الطالع في حل جمع الجوامع" في أصول الفقه.

النحوي، اللغوي: محمّد بن محمود النظام، جلال الدين.
من مشايخه: بهاء الدين الأخميمي، وأَبو البقاء وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كان عارفًا بالفقه والأصول والعربية والنظم ... وكان بزي الجند وكان يعرف قديمًا بابن صاحب شيراز" أ. هـ.
* تاريخ ابن قاضي شهبة: "شارك في الأدب والمنطق ونظم جيدًا ثم صار له تصدير بالجامع الأموي يجلس فيه ويقرأ عليه، وكان الترك يعظمونه ويجلسونه فوقهم .. " أ. هـ.
* البغية: "إمام منكلي بُغا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (784 هـ) أربع وثمانين وسبعمائة.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت