|
أججأَجَّ1 أَجَجْتُ، يَؤُجّ، اؤجُج/ أُجَّ، أَجًّا وأَجيجًا، فهو أجوج• أجَّتِ النارُ: تلهَّبت واضطرمت وتوقَّدت، وسُمع صوت لهيبها "أجَّت النيرانُ وامتدّ الحريقُ في الدار".• أجَّ النَّهارُ: اشتدّ حرُّه.
أجَّ2 أَجَجْتُ، يَؤُجّ، اؤجُجْ/ أُجَّ، أُجُوجًا وأُجُوجةً، فهو أُجاج، والمفعول مَأْجوج (للمتعدِّي)• أجَّ الماءُ: اشتدَّت ملوحتُه " {{هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ}} ".• أجَّ الماءَ: صيَّره شديد الملوحة. أجَّجَ يؤجِّج، تأجيجًا، فهو مُؤجِّج، والمفعول مُؤجَّج• أجَّجْتُ النَّارَ: ألهبتُها وأشعلتها "أجَّج لهيبَ الذكرى".• أجَّج الشَّرَّ بينهم: أثاره وأوقده "أجَّج العداوةَ/ الحقد/ الفتنة بينهم- أجّج ثورةً في الأقاليم".• أجَّج الماءَ: أجَّهُ، صيَّره شديد الملوحة. تأجَّجَ يتأجَّج، تأجُّجًا، فهو مُتأجِّج• تأجَّجتِ النَّارُ: مُطاوع أجَّجَ: اشتعلت، التهبت وتوقّدت "تأجَّج اللهب- تأجَّجتِ المشاعرُ" ° تأجَّج فلان غضبًا أو ذكاءً: ظهر عليه الغضب أو الذكاء بوضوح- شوق مُتأجِّج: مشتعل، حارٌّ شديد.• تأجَّج الحَرُّ: اشتدّ. أُجاج [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أجَّ2.• الأُجاج: (كم) ماءٌ أو محلول شديد الملوحة والمرارة. أجّ [مفرد]: مصدر أَجَّ1. أَجوج [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أَجَّ1. أُجوج [مفرد]: مصدر أجَّ2. أُجوجة [مفرد]: مصدر أجَّ2. أَجيج [مفرد]:1 -مصدر أَجَّ1.2 -صوتُ التهاب النار.3 -(كم) تفاعل كيميائيّ شديد يولِّد حرارة أو ضوءًا أو كليهما، ولكنّه لا يحدث بسرعة تكفي لإحداث انفجار. |
|
عجج: عَجَّ يَعِجُّ ويَعَجُّ عَجّاً وعجيجاً، وضجَّ يَضِجُّ: رفع صوته وصاحَ؛ وقيَّده في التهذيب فقال: بالدعاءِ والاستغاثة. وفي الحديث: أَفضل الحجّ العَجُّ والثَّجُّ؛ العجُّ: رفع الصوت بالتَّلْبيَة، والثَّجُّ: صَبُّ الدم، وسَيَلان دماء الهَدْيِ؛ يعني الذبح؛ ومنه الحديث: أَن جبريل أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: كن عَجَّاجاً ثَجَّاجاً. وفي الحديث: من قتل عُصْفُوراً عَبَثاً عَجَّ إِلى الله تعالى يوم القيامة. وعَجَّةُ القوم وعَجِيجُهم: صِياحُهم وجَلَبتهم؛ وفي الحديث: من وحَّد الله تعالى في عَجَّتِه وجبتْ له الجنة، أَي من وحَّده عَلانِيَة برفع صوته. ورجل عاجٌّ وعَجْعاجٌ وعَجَّاجٌ: صيّاح، والأُنثى بالهاء؛ قال: قَلْبٌ تَعَلَّقَ فَيْلَقاً هَوْجَلاً، عَجَّاجَةً هَجَّاجَةً تَأَلاَّ، لَتُصْبِحَنَّ الأَحْقَرَ الأَذَلاَّ اللحياني: رجل عَجْعاجٌ بَجْباجٌ إِذا كان صَيَّاحاً. وعَجْعَجَ: صوَّت؛ ومضاعفته دليل على تكريره. والبعير يَعِجُّ في هَديره عَجّاً وعَجِيجاً: يُصَوِّت. ويُعَجْعِجُ: يردِّد عَجِيجَه ويُكَرِّرُه؛ قال أَبو محمد الحذلمي: وقَرَّبُوا لِلْبَينِ والتَّقَضِّي، من كلِّ عَجَّاجٍ تَرَى للْغَرْضِ، خَلْفَ رَحَى حَيزُومه كالغَمْضِ الغمض: المطمئن من الأَرض. وعَجَّ: صاح. وجَعَّ: أَكل الطِّين. وعَجَّ الماءُ يَعِجُّ عَجيجاً وعَجْعَجَ، كلاهما: صوَّت؛ قال أَبو ذؤَيب: لكُلِّ مَسيلٍ منْ تِهَامَةَ، بعدما تَقَطَّعَ أَقْرانُ السَّحابِ عَجيجُ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: بأَوْسَعَ، منْ كَفِّ المُهاجِرِ، دَفْقَةً، ولا جَعْفَر عَجَّت إِليه الجَعافرُ عَجَّت إِليه: أَمدَّته، فللسَّيل صوْت من الماءِ، وعَدَّى عَجَّت بإِلى لأَنها إِذا أَمدَّته فقد جاءَته وانضَمَّتْ إِليه، فكأَنه قال: جاءَت إِليه وانضمت إِليه. والجَعْفَرُ هنا: النهر. ونهرٌ عَجَّاج: تسمع لمائه عَجيجاً أَي صوْتاً؛ ومنه قول بعض الفَخَرة: نحن أَكثر منكم ساجاً ودِيباجاً وخَراجاً ونَهْراً عَجَّاجاً. وقال ابن دريدٍ: نهر عَجَّاج كثير الماءِ؛ وفي حديث الخيل: إِن مَرَّت بنهر عَجَّاج فشرِبت منه كُتبت له حسَنات؛ أَي كثير الماءِ كأَنه يَعِجُّ من كثرته وصَوْت تدفُّقه. وفَحْلٌ عَجَّاج في هَديره أَي صيَّاح؛ وقد يجيءُ ذلك في كل ذي صوْت مِن قوس وريح. وعَجَّت القوس تَعِجُّ عَجيجاً: صوَّتت، وكذلك الزَّنْدُ عند الوَرْيِ. والعَجَاج: الغُبار، قيل: هو من الغبار ما ثَوَّرَتْه الريح، واحدته عَجاجة، وفعله التَّعْجيجُ. وفي النوادر: عَجَّ القوم وأَعَجُّوا، وهَجُّوا وأَهَجُّوا، وخَجُّوا وأَخَجُّوا إِذا أَكثروا في فُنُونه الرُّكوبَ (* قوله «في فنونه الركوب» هكذا في الأصل، وعبارة القاموس في هذه المادة وعج القوم اكثروا في فنونهم الركوب.). وعَجَّجَته الرِّيح: ثَوَّرتْهُ. وأَعَجَّتِ الرِّيح، وعَجَّت: اشتدَّ هُبوبها وساقت العجاج. والعَجَّاج: مُثِير العجاج. والتعجيجُ: إِثارة الغُبار. ابن الأَعرابي: النُّكْبُ في الرياح أَربعٌ: فنَكباءُ الصَّبا والجَنُوب مِهْيافٌ مِلْواحٌ، ونكباءُ الصَّبا والشَّمال مِعْجاجٌ مِصْرادٌ لا مطر فيه ولا خيرَ، ونَكْباءُ الشَّمال والدَّبُور قَرَّةٌ، ونَكْباءُ الجَنُوب والدَّبور حارَّة؛ قال: والمِعْجاجُ هي التي تُثِير الغُبار. ويوم مِعَجٌّ وعَجَّاجٌ، ورياحٌ مَعاجِيجُ: ضِدُّ مَهَاوين (* قوله «ضد مهاوين» هكذا في الأصل وشرح القاموس.). والعَجَاجُ: الدُّخَان؛ والعَجَاجَة أَخصُّ منه. وعَجَّجَ البيتَ دُخَاناً فَتَعَجَّجَ: مَلأَهُ. والعَجَاجة: الكثير من الإِبل؛ قال شَمِر: لا أَعرفُ العَجاجة بهذا المعنى. وقال ابن حبيب: العَجْعاجُ من الخيل النَّجِيب المُسِنُّ. والعُجَّة: دقيق يُعجَن بسَمْن ثم يُشْوَى؛ قال ابن دريد: العُجَّة ضرْب من الطعام لا أَدري ما حدُّها. قال الجوهري: العُجَّة هذا الطعام الذي يُتخذ من البيض، أَظنُّه مولَّداً. قال ابن دريد: لا أَعرف حقيقة العُجَّة غير أَن أَبا عمرو ذكر لي أَنه دقيق يعجن بسمن؛ وحكى ابن خالويه عن بعضهم أَن العُجَّة كلُّ طعام يُجمع مثل التمر والأَقِطِ. وجئتهم فلم أَجد إِلاَّ العَجَاج والهَجَاج؛ العَجَاج: الأَحمق. والهَجَاج: مَن لا خير فيه. وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى يأْخذ الله شَريطَتَه من أَهل الأَرض، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لا يعرفون معروفاً ولا يُنْكِرون منكراً؛ قال الأَزهري: أَظنه شُرْطَته أَي خياره، ولكنه كذا رُوي شَريطَتَه. والعَجَاجُ من الناس: الغَوْغاءُ والأَراذِل ومَن لا خير فيه، واحدهم عَجاجة، وهو كنحو الرَّجَاجِ والرَّعاعِ؛ قال: يَرضَى، إِذا رَضِي النِّساءُ، عَجَاجَةً، وإِذا تُعُمِّدَ عَمْدُهُ لم يَغْضَب والعَجَّاج بن رؤْبة السَّعْدي: من سعد تميم، هذا الراجز؛ يقال: أَشعر الناس العَجَّاجان أَي رؤْبة وأَبوه (* قوله «أي رؤبة وأبوه» في القاموس في مادة رأب رؤبة بن العجاج بن رؤبة اهـ. وبه يظهر ما قبله.)؛ قال ابن دريد: سمي بذلك لقوله: حتى يَعجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجَا، ويُودِيَ المُودِي، ويَنْجُو مَنْ نَجا (* قوله «ثخناً» كذا في الأَصل والصحاح وشرح القاموس، ولعلها شجناً.) أَي استغاث. قال الليث: لَمَّا لم يستقم له أَن يقول في القافية عَجَّا، ولم يصح عَجَجاً ضاعفه، فقال: عَجْعَجا، وهُمْ فُعَلاءُ لذلك. ويقال للناقة إِذا زجرتها: عاج، وفي الصحاح: عاجِ، بكسر الجيم، مخففة. وقد عَجْعَجَ بالناقة إِذا عَطَفها إِلى شيء فقال: عَاجِ عَاجِ. والعَجْعَجة في قضاعة: كالعَنْعَنة في تميم يُحَوِّلون الياء جيماً مع العين، يقولون: هذا راعِجَّ خرج مَعِجْ أَي راعِيّ خرج مَعِي؛ كما قال الراجز: خالي لَقِيطٌ وأَبو عَلِجِّ، المُطْعِمَان اللَّحم بالعَشِجِّ وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ، يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجِّ أَراد: عَليّ والعَشِيّ والبَرْنيّ والصِّيصِيّ. وفلان يَلُفُّ عَجَاجَته على بَني فلان أَي يُغِير عليهم؛ وقال الشَّنْفَرَى: وإِني لأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ عَجَاجَتي على ذِي كِساءٍ، من سُلامَان، أَو بُرْدِ أَي أَكْتَسِحَ غنيَّهم ذا البُرْدِ، وفقيرهم الكساءِ. وطَرِيقٌ عاجٌّ زاجٌّ إِذا امتلأَ.
|
|
حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قصده. وحَجَجْتُ فلاناً واعتَمَدْتُه أَي قصدته. ورجلٌ محجوجٌ أَي مقصود. وقد حَجَّ بنو فلان فلاناً إِذا أَطالوا الاختلاف إليه؛ قال المُخَبَّلُ السعدي: وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كثِيرةً، يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا أَي يَقْصِدُونه ويزورونه. قال ابن السكيت: يقول يُكْثِرُونَ الاختلاف إِليه، هذا الأَصل، ثم تُعُورِفَ استعماله في القصد إِلى مكة للنُّسُكِ والحجِّ إِلى البيت خاصة؛ تقول حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا. والحجُّ قَصْدُ التَّوَجُّه إِلى البيت بالأَعمال المشروعة فرضاً وسنَّة؛ تقول: حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا إِذا قصدته، وأَصله من ذلك. وجاء في التفسير: أَن النبي، صلى الله عليه ولم، خطب الناسَ فأَعلمهم أَن الله قد فرض عليهم الحجَّ، فقام رجل من بني أَسد فقال: يا رسول الله، أَفي كلِّ عامٍ؟ فأَعرض عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فعاد الرجلُ ثانيةً، فأَعرض عنه، ثم عاد ثالثةً، فقال عليه الصلاة والصلام: ما يؤمنك أَن أَقولَ نعم، فَتَجِبَ، فلا تقومون بها فتكفرون؟ أَي تدفعون وجوبها لثقلها فتكفرون. وأَراد عليه الصلاة والسلام: ما يؤمنك أَن يُوحَى إِليَّ أَنْ قُلْ نعم فَأَقولَ؟ وحَجَّه يَحُجُّه، وهو الحجُّ. قال سيبويه: حجَّه يَحُجُّه حِجًّا، كما قالوا: ذكره ذِكْراً؛ وقوله أَنشده ثعلب: يومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلوجا، وكلَّ أُنثَى حَمَلَتْ خَدُوجا وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَؤُوجا، ويَسْتَخِفُّ الحَرَمَ المَحْجُوجا فسَّره فقال: يستخف الناسُ الذهابَ إِلى هذه المدينة لأَن الأَرض دُحِيَتْ من مكة، فيقول: يذهب الناس إِليها لأَن يحشروا منها. ويقال: إِنما يذهبون إِلى بيت المقدس. ورجلٌ حاجٌّ وقومٌ حُجَّاجٌ وحَجِيجٌ والحَجِيجُ: جماعةُ الحاجِّ. قال الأَزهري: ومثله غازٍ وغَزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونادٍ ونَدِيٌّ، للقومِ يَتَناجَوْنَ ويجتمعون في مجلس، وللعادِينَ على أَقدامهم عَدِبٌّ؛ وتقول: حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا، فأَنا حاجٌّ. وربما أَظهروا التضعيف في ضرورة الشعر؛ قال الراجز: بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَو حاجِجِ ويجمع على حُجٍّ، مثل بازلٍ وبُزْلٍ، وعائذٍ وعُودٍ؛ وأَنشد أَبو زيد لجرير يهجو الأَخطل ويذكر ما صنعه الجحافُ بن حكيم السُّلمي من قتل بني تَغْلِبَ قوم الأَخطل باليُسُرِ، وهو ماءٌ لبني تميم: قد كانَ في جِيَفٍ بِدِجْلَةَ حُرِّقَتْ، أَو في الذينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ وكأَنَّ عافِيَةَ النُّسُور عليهمُ حُجٌّ، بأَسْفَلِ ذي المَجَازِ نُزُولُ يقول: لما كثر قتلى بني تَغْلِبَ جافَتِ الأَرضُ فحُرّقوا لِيَزُولَ نَتْنُهُمْ. والرَّحُوبُ: ماءٌ لبني تغلب. والمشهور في رواية البيت: حِجٌّ، بالكسر، وهو اسم الحاجِّ. وعافِيةُ النسور: هي الغاشية التي تغشى لحومهم. وذو المجاز: سُوقٌ من أَسواق العرب. والحِجُّ، بالكسر، الاسم. والحِجَّةُ: المرَّة الواحدة، وهو من الشَّواذِّ، لأَن القياس بالفتح. وأَما قولهم: أَقْبَلَ الحاجُّ والداجُّ؛ فقد يكون أَن يُرادَ به الجِنسُ، وقد يكون اسماً للجمع كالجامل والباقر. وروى الأَزهري عن أَبي طالب في قولهم: ما حَجَّ ولكنه دَجَّ؛ قال: الحج الزيارة والإِتيان، وإِنما سمي حاجًّا بزيارة بيت الله تعالى؛ قال دُكَين: ظَلَّ يَحُجُّ، وظَلِلْنا نَحْجُبُهْ، وظَلَّ يُرْمَى بالحَصى مُبَوَّبُهْ قال: والداجُّ الذي يخرج للتجارة. وفي الحديث: لم يترك حاجَّةً ولا داجَّة. الحاجُّ والحاجَّةُ: أَحد الحُجَّاجِ، والداجُّ والدَّاجَّةُ: الأَتباعُ؛ يريد الجماعةَ الحاجَّةَ ومَن معهم مِن أَتباعهم؛ ومنه الحديث: هؤلاء الداجُّ وليْسُوا بالحاجِّ. ويقال للرجل الكثير الحجِّ: إِنه لحَجَّاجٌ، بفتح الجيم، من غير إِمالة، وكل نعت على فَعَّال فهو غير مُمَالِ الأَلف، فإِذا صيَّروه اسماً خاصّاً تَحَوَّلَ عن حالِ النعت، ودخلته الإِمالَةُ، كاسم الحَجَّاجِ والعَجَّاجِ. والحِجُّ: الحُجَّاجُ؛ قال: كأَنما، أَصْواتُها بالوادِي، أَصْواتُ حِجٍّ، مِنْ عُمانَ، عادي هكذا أَنشده ابن دريد بكسر الحاء. قال سيبويه: وقالوا حَجَّةٌ واحدةٌ، يريدون عَمَلَ سَنَةٍ واحدة. قال الأَزهري: الحَجُّ قَضاءُ نُسُكِ سَنَةٍ واحدةٍ، وبعضٌ يَكسر الحاء، فيقول: الحِجُّ والحِجَّةُ؛ وقرئ: ولله على الناسِ حِجُّ البيتِ، والفتح أَكثر. وقال الزجاج في قوله تعالى: ولله على الناس حَِجُّ البيت؛ يقرأُ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الأَصل. والحَجُّ: اسم العَمَل. واحْتَجَّ البَيْتَ: كحَجَّه عن الهجري؛ وأَنشد: تَرَكْتُ احْتِجاجَ البَيْتِ، حتى تَظَاهَرَتْ عليَّ ذُنُوبٌ، بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ وقوله تعالى: الحجُّ أَشهُرٌ معلوماتٌ؛ هي شوَّال وذو القعدة، وعشرٌ من ذي الحجة. وقال الفراء: معناه وقتُ الحج هذه الأَشهرُ. وروي عن الأَثرم وغيره: ما سمعناه من العرب حَجَجْتُ حَجَّةً، ولا رأَيتُ رأْيَةً، وإِنما يقولون حَجَجْتُ حِجَّةً. قال: والحَجُّ والحِجُّ ليس عند الكسائي بينهما فُرْقانٌ. وغيره يقول: الحَجُّ حَجُّ البيْتِ، والحِجُّ عَمَلُ السَّنَةِ. وتقول: حَجَجْتُ فلاناً إِذا أَتَيْتَه مرَّة بعد مرة، فقيل: حُجَّ البَيْتُ لأَن الناسَ يأَتونه كلَّ سَنَةٍ. قال الكسائي: كلام العرب كله على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلاّ قولَهم حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيتُ رُؤْيَةً.والحِجَّةُ: السَّنَةُ، والجمع حِجَجٌ. وذو الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ، سمي بذلك لِلحَجِّ فيه، والجمع ذَواتُ الحِجَّةِ، وذَواتُ القَعْدَةِ، ولم يقولوا: ذَوُو على واحده. وامرأَة حاجَّةٌ ونِسْوَةٌ حَواجُّ بَيْتِ الله بالإِضافة إِذا كنّ قد حَجَجْنَ، وإِن لم يَكُنَّ قد حَجَجْنَ، قلت: حَواجُّ بَيْتَ الله، فتنصب البيت لأَنك تريد التنوين في حَواجَّ، إِلا أَنه لا ينصرف، كما يقال: هذا ضارِبُ زيدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زيداً غداً، فتدل بحذف التنوين على أَنه قد ضربه، وبإِثبات التنوين على أَنه لم يضربه. وأَحْجَجْتُ فلاناً إِذا بَعَثْتَه لِيَحُجَّ. وقولهم: وحَجَّةِ الله لا أَفْعَلُ بفتح أَوَّله وخَفْضِ آخره، يمينٌ للعرب. الأَزهريُّ: ومن أَمثال العرب: لَجَّ فَحَجَّ؛ معناه لَجَّ فَغَلَبَ مَنْ لاجَّه بحُجَجِه. يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجاجاً ومُحاجَّةً حتى حَجَجْتُه أَي غَلَبْتُه بالحُجَجِ التي أَدْلَيْتُ بها؛ قيل: معنى قوله لَجَّ فَحَجَّ أَي أَنه لَجَّ وتمادَى به لَجاجُه، وأَدَّاه اللَّجاجُ إِلى أَن حَجَّ البيتَ الحرام، وما أَراده؛ أُريد: أَنه هاجَر أَهلَه بلَجاجه حتى خرج حاجّاً. والمَحَجَّةُ: الطريق؛ وقيل: جادَّةُ الطريق؛ وقيل: مَحَجَّة الطريق سَنَنُه. والحَجَوَّجُ: الطَّرِيقُ تستقيم مَرَّةً وتَعْوَجُّ أُخْرى؛ وأَنشد: أَجَدُّ أَيامُك من حَجَوَّجِ، إِذا اسْتَقامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ والحُجَّة: البُرْهان؛ وقيل: الحُجَّة ما دُوفِعَ به الخصم؛ وقال الأَزهري: الحُجَّة الوجه الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخصومة. وهو رجل مِحْجاجٌ أَي جَدِلٌ. والتَّحاجُّ: التَّخاصُم؛ وجمع الحُجَّةِ: حُجَجٌ وحِجاجٌ. وحاجَّه مُحاجَّةً وحِجاجاً: نازعه الحُجَّةَ. وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: غلبه على حُجَّتِه. وفي الحديث: فَحَجَّ آدمُ موسى أَي غَلَبَه بالحُجَّة. واحْتَجَّ بالشيءِ: اتخذه حُجَّة؛ قال الأَزهري: إِنما سميت حُجَّة لأَنها تُحَجُّ أَي تقتصد لأَن القصد لها وإِليها؛ وكذلك مَحَجَّة الطريق هي المَقْصِدُ والمَسْلَكُ. وفي حديث الدجال: إِن يَخْرُجْ وأَنا فيكم فأَنا حَجِيجُه أَي مُحاجُّهُ ومُغالِبُه بإِظهار الحُجَّة عليه. والحُجَّةُ: الدليل والبرهان. يقال: حاجَجْتُه فأَنا مُحاجٌّ وحَجِيجٌ، فَعِيل بمعنى فاعل. ومنه حديث معاوية: فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي أَي أَغْلِبُه بالحُجَّة. وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً، فهو مَحْجوجٌ وحَجِيج، إِذا قَدَحَ بالحَديد في العَظْمِ إِذا كان قد هَشَمَ حى يَتَلَطَّخ الدِّماغُ بالجم فيَقْلَعَ الجِلْدَة التي جَفَّت، ثم يُعالَج ذلك فَيَلْتَئِمُ بِجِلْدٍ ويكون آمَّةً؛ قال أَبو ذؤَيب يصف امرأَة: وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتى كأَنَّها أُسِيٌّ، على أُمِّ الدِّماغ، حَجِيجُ وكذلك حَجَّ الشجَّةَ يَحُجُّها حَجّاً إِذا سَبَرها بالمِيلِ ليُعالِجَها؛ قال عذارُ بنُ دُرَّةَ الطائي: يَحُجُّ مَأْمُومَةً، في قَعْرِها لَجَفٌ، فاسْتُ الطَّبِيب قَذاها كالمَغاريدِ المَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، هو صَمْغٌ معروف. وقال: يَحُجُّ يُصْلِحُ مَأْمُومَةً شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ الرأْس؛ وفسر ابن دريد هذا الشعر فقال: وصف هذا الشاعر طبيباً يداوي شجة بعيدَة القَعْر، فهو يَجْزَعُ من هَوْلِها، فالقذى يتساقط من استه كالمَغاريد؛ وقال غيره: استُ الطبيب يُرادُ بها مِيلُهُ، وشَبَّهَ ما يَخْرُجُ من القَذى على ميله بالمغاريد. والمَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، وهو صمغ معروف. وقيل: الحَجُّ أَن يُشَجَّ الرجلُ فيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن المُغْلَى حتى يظهر الدم، فيؤْخذَ بقطنة. الأَصمعي: الحَجِيجُ من الشِّجاجِ الذي قد عُولِجَ، وهو ضَرْبٌ من علاجها. وقال ابن شميل: الحَجُّ أَن تُفْلَقَ الهامَةُ فَتُنْظَرَ هل فيها عَظْم أَو دم. قال: والوَكْسُ أَن يقَعَ في أُمِّ الرأْس دم أَو عظام أَو يصيبها عَنَتٌ؛ وقيل: حَجَّ الجُرْحَ سَبَرَهُ ليعرف غَوْرَهُ؛ عن ابن الأَعرابي: والحُجُجُ: الجِراحُ المَسْبُورَةُ. وقيل: حَجَجْتُها قِسْتُها، وحَجَجْتُهُ حَجّاً، فهو حَجِيجٌ، إِذا سَبَرْتَ شَجَّتَه بالمِيل لِتُعالِجَه.والمِحْجاجُ: المِسْبارُ. وحَجَّ العَظْمَ يَحُجُّهُ حَجّاً: قَطَعَهُ من الجُرْح واستخرجه، وقد فسره بعضهم بما أُنشِدْنا لأَبي ذُؤَيْبٍ. ورأْسٌ أَحَجُّ: صُلْبٌ. واحْتَجَّ الشيءُ: صَلُبَ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ يصف الركاب في سفر كان سافره: ضَرَبْنَ بكُلِّ سالِفَةٍ ورَأْسٍ أَحَجَّ، كَأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ والحَجاجُ والحِجاجُ: العَظْمُ النابِتُ عليه الحاجِبُ. والحِجاجُ: العَظْمُ المُسْتَديرُ حَوْلَ العين، ويقال: بل هو الأَعلى تحت الحاجب؛ وأَنشد قول العجاج: إِذا حِجاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا وقال ابن السكيت: هو الحَجَّاجُ (* قوله «الحجاج» هو بالتشديد في الأَصل المعوّل عليه بأَيدينا، ولم نجد التشديد في كتاب من كتب اللغة التي بأيدينا.). والحِجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العين وعليه مَنْبَتُ شعَر الحاجب. والحَجَاجُ والحِجَاجُ، بفتح الحاءِ وكسرها: العظم الذي ينبت عليه الحاجب، والجمع أَحِجَّة؛ قال رؤْبة: صَكِّي حِجاجَيْ رَأْسِه وبَهْزي وفي الحديث: كانت الضبُعُ وأَولادُها في حَِجاجِ عينِ رجل من العماليق. الحِجاج، بالكسر والفتح: العظم المستدير حول العين؛ ومنه حديث جَيْشِ الخَبَطِ: فجلس في حَِجَاج عينه كذا كذا نفراً؛ يعني السمكة التي وجدوها على البحر. وقيل: الحِجاجان العظمان المُشرِفانِ على غارِبَي العينين؛ وقيل: هما مَنْبَتا شعَرِ الحاجبين من العظم؛ وقوله: تُحاذِرُ وَقْعَ الصَّوْتِ خَرْصاءُ ضَمَّها كَلالٌ، فَحالَتْ في حِجا حاجِبٍ ضَمْرِ فإِن ابن جني قال: يريد في حِجاجِ حاجِبٍ ضَمْرٍ، فحذف للضرورة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد بالحجا ههنا الناحية؛ والجمع: أَحِجَّةٌ وحُجُجٌ. قال أَبو الحسن: حُجُجٌ شاذ لأَن ما كان من هذا النحو لم يُكَسَّر على فُعُلٍ، كراهية التضعيف؛ فأَما قوله: يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ، للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ، كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الحَواجِجِ فإِنه جمع حِجاجاً على غير قياس، وأَظهر التضعيف اضطراراً. والحَجَجُ: الوَقْرَةُ في العظم. والحِجَّةُ، بكسر الحاءِ، والحاجَّةُ: شَحْمَةُ الأُذُنِ، الأَخيرة اسم كالكاهل والغارب؛ قال لبيد يذكر نساء: يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ في كلِّ حِجَّةٍ، وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْناقُهُنَّ عَواطِلا غَرائِرُ أَبْكارٌ، عَلَيْها مَهابَةٌ، وعُونٌ كِرامٌ يَرْتَدينَ الوَصائِلا يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ أَي يَثْقُبْنَهُ. والوصائِلُ: بُرُودُ اليَمن، واحدتها وَصِيلة. والعُونُ جمع عَوانٍ: للثيِّب. وقال بعضهم: الحِجَّةُ ههنا المَوْسِمُ؛ وقيل: في كل حِجَّة أَي في كل سنة، وجمعها حِجَجٌ. أَبو عمرو: الحِجَّةُ والحَجَّةُ ثُقْبَةُ شَحْمَة الأُذن. والحَجَّة أَيضاً: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّق في الأُذن؛ قال ابن دريد: وربما سميت حاجَّةً. وحَِجاجُ الشمس: حاجِبُها، وهو قَرْنها؛ يقال: بدا حِجاجُ الشمس. وحَِجاجا الجبل: جانباه. والحُجُجُ: الطرُقُ المُحَفَّرَةُ. والحَجَّاجُ: اسم رجل؛ أَماله بعض أَهل الإِمالة في جميع وجوه الإِعراب على غير قياس في الرفع والنصب، ومثل ذلك الناس في الجرِّ خاصة؛ قال ابن سيده: وإِنما مثلته به لأَن أَلف الحجاج زائدة غير منقلبة، ولا يجاورها مع ذلك ما يوجب الإِمالة، وكذلك الناس لأَن الأَصل إِنما هو الأُناس فحذفوا الهمزة، وجعلوا اللام خَلَفاً منها كالله إِلا أَنهم قد قالوا الأُناس، قال: وقالوا مررت بناس فأَمالوا في الجر خاصة، تشبيهاً للألف بأَلف فاعِلٍ، لأَنها ثانية مثلها، وهو نادر لأَن الأَلف ليست منقلبة؛ فأَما في الرفع والنصب فلا يميله أَحد، وقد يقولون: حَجَّاج، بغير أَلف ولام، كما يقولون: العباس وعباس، وتعليل ذلك مذكور في مواضعه. وحِجِجْ: من زَجْرِ الغنم. وفي حديث الدعاءِ: اللهم ثَبِّت حُجَّتي في الدنيا والآخرة أَي قَوْلي وإِيماني في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر.
|
|
بجج: بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَة يَبُجُّها بَجًّا: شَقَّها؛ قال جُبَيْهَا الأَشجعيُّ في عنزٍ له منحها لرجل ولم يردّها: فجاءَتْ، كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها عَسالِيجُه، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ وكلُّ شَقٍّ بَجٌّ؛ قال الراجز: بَجَّ المَزاد مُوكَراً مَوْفُورا ويقال: انْبَجَّتْ ماشيتُكَ من الكَلإِ إِذا فتقها السِّمَنُ من العُشْبِ، فأَوْسَعَ خواصرها؛ وقد بَجَّها الكَلأُ؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعيّ، وهذا البيت أَورده الجوهري: فجاءَت؛ قال ابن بري: وصوابه لجاءَت، قال: واللام فيه جوابُ لو في بيت قبله وهو: فَلَوْ أَنها طافتْ بنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ، نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فهو كالِحُ قال: والقَسْوَرُ ضَرْبٌ من النبت، وكذلك الثامر. والكالح: ما اسْوَدَّ منه. والمتناوح: المتقابل. يقول: لو رعت هذه الشاة نبتاً أَيبسه الجدبُ قد ذهب دِقُّه، وهو الذي تنتفع به الراعية، لجاءَت كأَنها قد رعت قَسْوَراً شديد الخُضْرَةِ، فسمنت عليه حتى شَقَّ الشحمُ جِلْدَها؛ قال محمد بن المكرم: ورأَيت بخط الشيخ الفاضل رضي الدين الشاطبي، صاحبنا، رحمه الله، ما صورته: قال أَبو الحسن بن سيده أَخبرنا أَبو العلاءِ أَن الرِّقَّ ورَقُ الشجر؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعي: فَلَو أَنها قامَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ، نَفى الجدبُ عنه رِقَّهُ، فهو كالح قال: هكذا أَنشدَناه رِقَّه، وليس من لفظ الوَرَق، إِنما هو في معناه. والطُّنْبُ: العود اليابس. قال: وفي الجمهرة لابن دريد: دِقُّ كلِّ شيءٍ دون جِلِّه، وهو صِغارُه ورَدِيُّه. ودِقُّ الشجر: حشيشُه، وقالوا: دِقُّه صغارُ وَرَقِه، وأَنشدوا بيت جبيها: نفى الدِّقُّ عنه جَدْبُه، فهو كالح والبَجُّ: الطعنُ يخالط الجوف ولا ينفذ؛ يقال: بَجَجْتُه أَبُجُّهُ بَجّاً أَي طعنته؛ وأَنشد الأَصمعي لرؤْبة: قَفْخاً، على الهامِ، وبَجّاً وَخْضا ابن سيده: بَجَّه بَجّاً طَعَنَهُ؛ وقيل طعنه فخالطت الطعنةُ جوفَه. وبَجَّه بَجّاً: قطعه؛ عن ثعلب، وأَنشد: بَجَّ الطبيبُ نائطَ المَصْفُور وقوله، صلى الله عليه وسلم: إِن الله قد أَراحكم من الشَّجَّة والبَجَّة؛ قيل في تفسيره: البَجَّةُ الفَصِيد الذي كانت العرب تأْكُلُهُ في الأَزْمَةِ، وهو من هذا، لأَن الفاصدَ يشق العِرْقَ؛ وفسره ابن الأَثير فقال: البَجُّ الطعن غير النافذ، كانوا يفصدون عِرق البعير ويأْخذون الدم، يتبلَّغون به في السنة المجدبة، ويسمونه الفصيد، سمي بالمرة الواحدة من البَجِّ؛ أَي أَراحكم الله من الفحط والضيق بما فتح عليكم من الإِسلام. وبَجَّه بالعصا وغيرها بَجّاً: ضربه بها عن عِراضٍ (* قوله «عن عراض» بكسر العين جمع عرض، بضمها، أَي ناحية. قال في القاموس: ويضربون الناس عن عرض، لا يبالون من ضربوا.)، حيثما أَصابت منه. وبَجَّهُ بمكروه وشر وبلاء: رماه به. والبَجَجُ: سَعَةُ العين وضَخْمُها. بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً، وهو بَجِيجٌ، والأُنثى بَجَّاءُ. وفلانٌ أَبَجُّ العين إِذا كان واسعَ مَشَقِّ العين؛ قال ذو الرمة: ومُخْتَلَقٍ لِلْمُلكِ أَبْيَضَ فَدْغَمٍ، أَشَمَّ أَبَجَّ العَين، كالقَمَرِ البَدْرِ وعينٌ بَجَّاءُ: واسعةٌ. والبُجُّ: فَرخُ الحمام كالمُجِّ؛ قال ابن دريد: زعموا ذلك؛ قال: ولا أَدري ما صحتها. والبَجَّةُ: صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل، وبه فسر بعضهم ما تقدم من قوله، صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ قَدْ أَراحَكمْ من الشَّجَّةِ والبَجَّة. ورجل بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ: بادِنٌ مُمْتَلِئٌ منتفخ؛ وقيل: كثير اللحم غليظه. وجاريةٌ بَجْباجَةٌ: سمينة؛ قال أَبو النجم: دارٌ لبَيْضاءَ حَصانِ السِّترِ، بَجْباجَةِ البَدْنِ، هَضِيمِ الخَصْرِ قال ابن السكيت: إِذا كان الرجل سميناً ثم اضطرب لحمه، قيل: رجلٌ بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ؛ قال نقادة الأَسدي: حتى تَرى البَجْباجَةَ الضَّيَّاطا، يَمْسَحُ، لمَّا حالَفَ الإِغْباطا، بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه، المُخاطا الإِغباط: ملازمة الغبيط وهو الرَّحْل. قال ابن بري: قال ابن خالويه: البَجْباجُ الضَّخْمُ؛ وأَنشد الراعي: كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعاقِدُهُ بِواضِحٍ، من ذُرى الأَنْقاءِ، بَجْباجِ مِنْطَقُها: إِزارها؛ يقول: كأَن إِزارها دِيرَ على نَقا رَمْلٍ، وهو الكثيب. ورمل بَجْباجٌ: مجتمعٌ ضَخْمٌ. وقال المفضل: بِرْذَوْنٌ بَجْباجٌ ضعيفٌ سريعُ العَرَق؛ وأَنشد: فليس بالكابي ولا البَجْباجِ ابن الأَعرابي: البُجُجُ الزِّقاق المُشَقَّقَة. أَبو عمرو: حَبْلٌ جُباجِبٌ بُجابِجٌ: ضَخْمٌ. والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يفعله الإِنسان عند مناغاة الصبي بالفم. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: أَن هذا البَجْباجَ النَّفَّاج لا يدري أَيْنَ اللهُ، عز وجل؛ من البَجْبَجَةِ التي تُفْعَل عند مُناغاة الصبي. وبَجْباجٌ فَجْفاجٌ: كثير الكلام. والبَجْباجُ: الأَحمقُ. والنَّفَّاج: المتكبر.
|
|
دجج: دَجَّ القَوْمُ يَدِجُّونَ دَجّاً ودَجِيجاً ودَجَجاناً: مَشَوْا مَشْياً رُوَيْداً في تَقارُبِ خَطْوٍ؛ وقيل: هو أَن يقبلوا ويدبروا؛ وقيل: هو الدبيب بعينه. ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرع، ودَجَّ يَدِجُّ ودَبَّ يَدِبُّ، بمعنى: قال ابن مقبل: إِذا سَدَّ بالمَحْلِ آفاقَها جَهامٌ، يَدِجُّ دَجِيجَ الظُّعُنْ قال ابن السكيت: لا يقال يَدِجُّون حتى يكونوا جماعة، ولا يقال ذلك للواحد، وهم الدَّاجَّةُ. وفي الحديث: قال لرجلٍ أَين نزلت؟ قال: بالشق الأَيسر من منة، قال: ذاك منزل الداجِّ فلا تنزله. ودَجَّ البيتُ إِذا وَكَفَ.وأَقبل الحاجُّ والدَّاجُّ: الذين يحجون، والداجُّ: الذين معهم من الأُجراء والمُكارينَ والأَعوان ونحوهم، لأَنهم يَدِجُّونَ على الأَرض أَي يَدِبُّونَ ويَسْعَوْنَ في السفر، وهذان اللفظان وإِن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع، كقوله تعالى: مستكبرين به سامِراً تَهْجُرُونَ. وقيل: هم الذين يدبون في آثارهم من التجار وغيرهم. وفي حديث ابن عمر: رأَى قوماً في الحجِّ لهم هيئة أَنكرها، فقال: هؤلاء الداجُّ وليسوا بالحاجِّ. الجوهري: وأَما الحديث: ما تركت من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إِلا أَتَيْتُ، فهو مخفف، إِتباع للحاجة. قال ابن بري: ذِكْرُ الجوهري هذا في فصل دجج وَهَمٌ منه، لأَن الداجة أَصلها دوجة، كما أَن حاجة أَصلها حوجة، وحكمها حكمها، وإِنما ذكر الجوهري الداجة في فصل دجج لأَنه توهمها من الداجَّةِ الجماعةِ الذين يَدِجُّونَ على الأَرض أَي يَدِبُّون في السير، وليست هذه اللفظة من معنى الحاجة في شيء. ابن الأَثير: وفي الحديث، قال لرجل: ما تركت حاجَّة ولا داجَّة. قال؛ وهكذا جاء في رواية، بالتشديد. قال الخطابي: الحاجَّةُ القاصدون البيت، والدَّاجَّةُ الراجعون، والمشهور هو بالتخفيف، وأَراد بالحاجة الصغيرى، وبالداجة الكبيرة، وهو مذكور في موضعه. وفي كلام بعضهم: أَمَا وَحَواجِّ بيت الله ودَواجِّه لأَفْعَلَنَّ كذا وكذا. وقال أَبو عبيد: في حديث ابن عمر هؤلاء الداجُّ وليسوا بالحاجِّ، قال: هم الذي يكونون مع الحاج مثل الأُجراء والجمَّالين والخدم وما أَشبههم؛ وقيل: إِنما قيل لهم داجّ لأَنهم يدجون على الأَرض. والدَّجَجانُ: هو الدَّبِيبُ في السير؛ وأَنشد: باتَتْ تُداعي قَرَباً أَفايِجا، تَدْعُو بذاك الدَّجَجانَ الدَّارِجَا قال أَبو عبيد: فأَراد ابن عمر أَن هؤلاء لا حج لهم، وليس عندهم شيء إِلاَّ أَنهم يسيرون ويَدِجُّونَ، ولا حج لهم. أَبو زيد: الداجُّ التُّبَّاعُ والجَمَّالُون، والحاجُّ أَصحاب النيَّات، والزَّاجُّ المراؤُون. والدِّجاجة والدِّجاجةُ: معروفة، سميت بذلك لإقبالها وإِدبارها، تقع على الذكر والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس، مثل حمامة وبطة؛ أَلا ترى إِلى قول جرير: لَمَّا تَذَكَّرْتُ بالدَّيْرَيْنِ، أَرَّقَني صَوْتُ الدَّجاجِ، وضَرْبٌ بالنَّواقيس إِنما يعني زُقَاءَ الدُّيوك؟ والجمع دَجَاجٌ ودِجَاجٌ ودَجائج، وفتح الدال أَفصح، فأَما دجائج فجمع ظاهر الأَمر، وأَما دِجاجٌ فقد يكون جمع دجاجَةٍ كَسِدْرَةٍ وسِدَرٍ، في أَنه ليس بينه وبين واحدة إِلا الهاء، وقد يكون تكسير دجاجة على أَن تكون الكسرة في الجمع غير الكسرة التي كانت في الواحد، والأَلف غير الأَلف لكنها كسرة الجمع وأَلفه، فتكون الكسرة في الواحد ككسرة عين عِمامة، وفي الجمع ككسرة قاف قِصاع وجيم حِفان. وقد يكون جمع دجاجة على طرح الزائد، كقولك صَحْفَة وصِحاف فكأَنه حينئذ جمع دَجَّةٍ. وأَما دَجاجٌ فمن الجمع الذي ليس بينه وبين واحده إِلا الهاء كحمامة وحمام ويمامة ويمام. قال سيبويه: وقالوا دَجاجةٌ ودَجاجٌ ودَجاجاتٌ، قال: وبعضهم يقول دِجاج ودَجاج ودَجاجات ودِجاجات؛ وقول جرير: صوتُ الدَّجاج وقَرْعٌ بالنَّواقِيسِ قال: أَراد أَرَّقني انتظار صوت الدجاج أَي الديوك، وذلك أَنه كان مُزمِعاً سَفَراً فأَرِقَ ينتظره. ودِجْ دِجْ: دعاؤك بالدَّجاجة. ودَجْدَجَ بالدُّجاجة: صاح بها فقال: دِجْ دِجْ. ودَجْدَجْتُ بها وكَرْكَرْتُ أَي صِحْتُ. ودَجْدَجَتِ الدَّجاجةُ في مشيها: عَدَتْ. والدُّجُّ: الفَرُّوج؛ قال: والدِّيكُ والدُّجُّ مع الدَّجاج وقيل: الدُّجُّ مولَّد؛ وقيل في قول لبيد: باكَرْتُ حاجَتَها الدَّجاجَ بِسُحْرَةٍ انه أَراد الديك وصَقِيعَه في سُحْرَةٍ. التهذيب: وجمع الدَّجاج دُجُجٌ. والدَّجاجُ: الكُبَّةُ من الغَزْلِ، وقيل: الحِفْشُ منه، وجَمْعُها دَجاجٌ؛ وأَنشد قول أَبي المقدام الخزاعي في أُحْجِيَّتِه: وعَجُوزاً رأَيتُ باعَتْ دَجاجاً، لمْ يُفَرِّخْنَ، قد رأَيتُ عُضالا ثُمَّ عادَ الدَّجاجُ مِنْ عَجَبِ الدَّهـ ـرِ فَراريجَ، صِبْيَةً أَبْذالا والدِّجاجُ هذا جمع دَجاجةٍ لكُبَّةِ الغَزْلِ. والفَراريجُ: جمع فَرُّوج للدُّرَّاعة والقَباءِ. والأَبْذالُ: التي تبتذل في اللباس. والدَّجاجةُ: ما نَتَأَ من صَدْرِ الفَرَسِ؛ قال: بانتْ دَجاجَتُه عن الصَّدْرِ وهما دَجاجتان عن يمين الزَّوْرِ وشماله؛ قال ابن بُراقة الهَمْداني: يَفْتَرُّ عن زَوْرِ دَجاجَتَيْنِ والدُّجَّةُ، بالضم: شدّة الظلمة. وقد تَدَجْدَجَ الليلُ؛ وليلٌ دَجوجٌ ودَجوجيٌّ ودُجاجي ودَيْجُوجٌ: مظلم. وليلة دَيْجُوجٌ: كظلمة. ودَجْدَجَ الليلُ: أَظلم. وجمع الدَّيْجُوجِ دَياجِيجٌ ودَياجٍ، وأَصله دَياجِيجٌ، فخففوه بحذف الجيم الأَخيرة؛ قال ابن سيده: التعليل لابن جني. وشَعَرٌ دَجوجِيٌّ ودَجِيجٌ: أَسود؛ وقيل: الدَّجِيجُ والدَّجْداجُ: الأَسود من كل شيء. وليلة دَجْداجَةٌ: شديدة الظلمة. ودَجَّجَتِ السماءُ تَدْجِيجاً: غَيَّمَت. وتَدَجَّجَ في سلاحه: دخل. والمُدَجِّجُ والمُدَجَّجُ: المُتَدَجِّجُ في سلاحه. أَبو عبيد: المُدَجْدِجُ اللابس السلاح التام؛ وقال شمر: ويقال مُدَجِّجٌ أَيضاً. الليث: المُدَجِّجُ الفارس الذي قد تَدَجَّجَ في شِكَّتِه أَي شاكُّ السِّلاحِ، قال أَي دخل في سلاحه كأَنه تغطى به. وفي حديث وهب: خرج داودُ مُدَججاً في السلاح، روي بكسر الجيم وفتحها، أَي عليه سلاح تام، سُمي به لأَنَه يَدِجُّ أَي يمشي رُوَيْداً لثقله؛ وقيل: لأَنه يتغطى به، من دجَّجَتِ السماءُ إِذا تَغَيَّمَت. والمُدَجَّجُ الدُّلْدُلُ من القنافذ. ابن سيده: والمُدَجَّجُ القنفذ، قال: أُراه لدخوله في شوكه؛ وإِياه عنى الشاعر بقوله: ومُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه، مُحْمَرَّةٍ عَيْناه كالكَلْبِ الأَصمعي: دَجَجْتُ السِّتْرَ دَجّاً إِذا أَرخيته، فهو مَدْجُوجٌ. ابن الأَعرابي: الدُّجُجُ الجبال السود، والدُّجُجُ أَيضاً: تراكم الظلام. والدُّجَّةُ: شدة الظلمة، ومنه اشتقاق الدَّيْجُوج بمعنى الظلام. وليل دَجُوجِيٌّ وشعر دَجُوجِيٌّ وسواد دَجُوجِيٌّ، وتَدَجْدَجَ الليلُ، فهي دَجْداجَةٌ؛ وأَنشد: إِذا رِداءُ ليلةٍ تَدَجْدَجا وبَعِير دَجُوجِيٌّ وناقة دَجُوجِيَّة أَي شديدة السواد. وناقة دَجَوْجاةٌ: منبسطة على الأَرض. والدِّجَّةُ: جلدة قدر أُصبعين توضع في طرف السَّيْر الذي تعلق به القوس، وفيه حلقة فيها طرف السير. ودِجاجَةُ: اسم امرأَة (* قوله «ودجاجة اسم امرأة» قال الوزير أَبو القاسم المغربي في أنسابه: فأما الأسماء فكلها دجاجة بكسر الدال، فمن ذلك دجاجة بنت صفوان شاعرة اهـ. من شرح القاموس باختصار.). ودَجُوجٌ: موضع؛ قال أَبو ذؤَيب: فإِنَّكَ عَمْري، أَيَّ نَظْرَةِ عاشِقٍ نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دُونَنا ودَجُوجُ ودَجُوجٌ: اسم بلد في بلاد قيس.
|
|
ضجج: ضَجَّ يَضِجُّ ضَجّاً وضَجيجاً وضَجَاجاً وضُجاجاً، الأَخيرة عن اللحياني: صاح، والاسم الضَّجَّة. وضَجَّ البعير ضَجيجاً وضَجَّ القوم ضَجاجاً. قال: وضَجَّ القوم يَضِجُّون ضَجيجاً: فَزِعُوا من شيء وغُلِبوا، وأَضَجُّوا إِضْجاجاً إِذا صاحوا فجَلَّبُوا. أَبو عمرو: ضَجَّ إِذا صاح مستغيثاً. وسمعت ضَجَّة القوم أَي جَلَبتهم؛ وفي حديث حُذيفة: لا يأْتي على الناس زمان يَضِجُّون منه إِلاّ أَرْدَفَهُمُ الله أَمراً يشغَلُهم عنه. الضَّجيج: الصِّياح عند المكروه والمشَقَّة والجزَع. وضاجَّه مُضاجَّة وضِجاجاً: جادله وشارَّه وشاغَبَه، والاسم الضَّجَاج، بالفتح، وقيل: هو اسم من ضاجَجْتُ، وليس بمصدر. والضَّجاج: القَسْر؛ وأَنشد الأَصمعي في الضِّجاج والضَّجاج المُشاغَبة والمُشارَّة: إِنّي إِذا ما زَبَّبَ الأَشْداقُ، وكَثُرَ الضَِّجاجُ واللّقاقُ (* قوله «واللقاق» هكذا في الأَصل والذي في الصحاح في مادة لقق: واللقلاق.) وقال آخر: وأَغْشَبَ الناسُ الضِّجاجَ الأَضْجَجا، وصاحَ خاشِي شَرِّها، وهَجْهَجا أَراد الأَضَجَّ، فأَظهر التضعيف اضطراراً، وهذا على نحو قولهم: شِعْر شاعر؛ التهذيب في قول العجاج: وأَعْشَبَ الأَرض الأَضْجَجا (* قوله «وأعشب الأرض إلخ» هكذا في الأصل.). قال: أَظهر الحرفين وبنى منه أَفعل لحاجته إِلى القافية، وقد وصف بالمصدر منه، فقيل: رجل ضِجَاج، وقوم ضُجُجٌ؛ قال الراعي: فاقْدُرْ بِذَرْعِكَ، إِنِّي لن يُقَوِّمَني قَوْلُ الضِّجاجِ، إِذا ما كنتُ ذا أَوَدِ والضَِّجاجُ: ثمر نَبْت أَو صَمْغٌ تَغسل به النساء رؤوسهن، حكاها ابن دريد بالفتح، وأَبو حنيفة بالكسر، وقال مَرَّة: الضِّجاج كل شجرة تُسَمُّ بها السِّباع أَو الطَّير. وضَجَّجَها: سَمَّها. ابن الأَعرابي: الضَِّجاج صَمْغٌ يؤْكل، فإِذا جَفَّ سُحِق، ثم كيلَ وقُوِّيَ بالقَلْيِ، ثم غُسِل به الثوب فيُنَقِّيه تنقية الصابون. والضَّجُوج من النوق: التي تَضِجُّ إِذا حُلِبت. التهذيب: الضِّجاجُ العاج، وهو مِثْل السِّوار للمرأَة؛ قال الأَعشى: وتَرُدُّ معطوفَ الضَّجاج على غَيْل، كأَن الوَشْمَ فيه خِلَلْ
|
|
[هجج]هجَّجَتْ عينُهُ: غارت. وعينٌ هاجَّةٌ، أي غائرةٌ. والهَجيجُ: الوادي العميق. وهَجيج النارِ: أجيجها، مثل هَراق وأراق. وركب فلانٌ هَجاجَ غير مجرًى، وهَجاج أيضاً مثل قطام، إذا ركب رأسه. قال الشاعر: وهو المتمرِّس بن عبد الرحمن الصحاريّ: فلا يَدَعُ اللئامُ سبيلَ غَيٍّ * وقد رَكِبوا على لَوْمي هَجاجِ قال الأصمعيّ: تقول للناس إذا أردتَ أن يكفُّوا عن الشئ: هجاجيك وهذا ذيك، على تقدير الاثنين.ورجل هجاجة، أي أحمق. قال الشاعر: هجاجة منتخب الفؤاد * كأنه نعامة في وادى وقولهم: هجهج: زجر للغنم، مبنى على الفتح . وقال :
بفرق يخشبه بهجهج ناعقه * وهجهجت بالسبع، أي صِحْتُ به وزجرته ليكُفَّ. قال لبيد: أو ذر زوائد لا يُطاقُ بأرضه * يغشى المُهَجْهِجَ كالذَنوبِ المُرسلِ * وهَجْهَجَ الفحلُ في هديره. والهجهاج: النفور، حكاه أبو عبيد. وهج مخفف: زجر للكلب، يسكَّن وينوَّن، كما يقال بَخٍ وبخ. قال الشاعر :سفرت فقلت لها هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ وذكرتُ حينَ تبرقعت هبارا |
|
كجج: الكُجَّةُ، بالضم والتشديد: لُعْبَةٌ للصبيان؛ قال ابن الأَعرابي: هو أَن يأْخذ الصبيُّ خَزَفَةً فيدوّرها ويجعلها كأَنها كُرةٌ ثم يَتَقَامَرُونَ بها. وكَجَّ الصبيُّ: لَعِبَ بالكُجَّةِ. وفي حديث ابن عباس: في كل شيءٍ قِمارٌ حتى في لَعِب الصبيان بالكُجَّةِ، حكاه الهرويّ في الغريبين. التهذيب: وتسمى هذه اللُّعْبَةُ في الحضر ياسمين: الخِرْقَةُ يقال لها التُّونُ، والآجُرَّةُ يقال لها البُكْسةُ.
|
|
خجج: خَجَّت الريح في هبوبها تَخُجُّ خُجُوجاً: الْتَوَتْ. وريح خُجُوج: تَخُجُّ في هبوبها أَي تلتوي. قال: ولو ضوعف وقيل: خَجْخَجَتِ الريح، كان صواباً. والخَجُوج من الرياح: الشديدة المَرِّ، وقد خَجْخَجَتْ؛ قال ابن سيده: وقيل هي الشديدة من كل ريح ما لم تُثِرْ عَجاجاً. وخَجِيج الريح: صوتها. شمر: ريح خجُوح وخجَوْجَاةٌ: تَخُجُّ في كل شَقٍّ أَي تشقُّ. قال وقال ابن الأَعرابي: ريح خَجَوْجاةٌ طويلة دائمة الهبوب. وقال أَبو نصر: هي البعيدة المَسْلَك الدائمة الهُبوب. وقال ابن أَحمر يصف الريح: هَوْجاءُ رَعْبَلَةُ الرَّواح، خَجَوْ جاةُ الغُدُوِّ، رَواحُها شَهْرُ قال: والأَصل خَجُوج. وقد خَجَّتْ تَخُجُّ؛ وأَنشد أَبو عمرو: وخَجَّتِ النَّيْرَجَ مِنْ خَرِيقِها وروى الأَزهري بإِسناده عن خالد بن عروة قال: سمعت عليّاً، عليه السلام، وذكر بناء الكعبة فقال: إِن إِبراهيم حين أَمر ببناء البت ضاق به ذرعاً، قال: فبعث الله إِليه السكينة وهي ريح خجوج لها رأْس فتطوَّقت بالبيت كطوق الحَجَفَةِ، ثم استقرَّت، قال: فبنى إِبراهيم حين استقرّت، فجعل إِسمعيل يناوله الحجارة، فلما انتهى إِلى موضع الحِجْر أَعيا إِسمعيل فأَتى إِبراهيم بالحِجْرِ. وقال الأَصمعي: الخَجُوجُ الريح الشديدةُ المرِّ؛ وقال ابن شميل: هي الشديدة الهبوب الخَوَّارَةُ لا تكون إِلا في الصيف، وليست بشديدة الحر. وفي كتاب القتيبي: فتطوَّت موضعَ البيت كالحَجَفَة. وقيل: ريح خَجُوج أَي شديدة المرور في غير استواءٍ. قال: وأَصل الخَجِّ الشقّ. قال ابن الأَثير: وحاءَ في كتاب المعجم الأَوسط للطبراني عن علي، رضي الله عنه، أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: السكينة ريح خَجُوجٌ. وفي الحديث الآخر: إِذا حَمَل، فهو خَجُوج. وفي حديث الذي بنى الكعبة لقريش: كان روميّاً في سفينة أَصابتها ريح فخَجَّتْها أَي صرفتها عن جهتها ومقصدها بشدة عصفها. والخَجُّ: الدَّفْعُ. وفي النوادر: الناس يَهُجُّونَ هذا الواديَ هَجّاً ويَخُجُّونه خَجّاً أَي ينحدرون فيه ويَطَؤُونه كثيراً. وخَجَّ بها: ضَرَطَ. وخَجَّ برجله: نَسَفَ بها التراب في مشيه. وخَجْخَجَ الرجلُ: لم يُبْد ما في نفسه. والخَجْخَجَةُ: سُرْعَةُ الإِناخَةِ والحُلُولِ. والخَجْخَجَةُ: الانقباض والاستخفاءُ في موضع خَفِيٍّ، وفي التهذيب: في موضع يخفى فيه، قال: ويقال أَيضاً بالحاءِ. ورجل خَجَّاجَةٌ: أَحمق لا يعقل. ابن سيده: والخَجْخاجَةُ والخَجَّاجَةُ الأَحمق. والخَجْخاج من الرجال: الذي يَهْمِزُ الكلامَ، ليست لكلامه جِهَةٌ، قال أَبو منصور: لم أَسمع خَجَّاجَةً في نعت الأَحمق إِلا ما قرأْته في كتاب الليث قال: والمسموع من العرب خَجَّاية؛ قاله ابن الأَعرابي وغيره. النضر: الخَجْخاجُ من الرجال الذي يُري أَنه جادٌّ في أَمره وليس كما يُري. الفراءُ: خَجْخَجَ الرجل وجَخْجَخَ إِذا لم يُبْدِ ما في نفسه؛ قال أَبو منصور: وهذا يقرب من قول النضر وهو أَصح مما قاله الليث في الخَجْخاجِ. والخَجُّ: الجِماعُ. وخَجَّ جاريته: مسحها. والخَجْخَجَةُ: كناية عن النكاح. واخْتَجَّ الجملُ والناشطُ في سيره وعدوه إِذا لم يستقم، وذلك سُرْعَةٌ مع التواءِ. الليث: الخَجْخَجَة تُوصَفُ في سرْعَةِ الإِناخة وحلول القوم.والخَجَوْجى من الرجال: الطويل الرجلين.
|
|
مجج: مَجَّ الشرابَ والشيءَ مِن فيه يَمُجُّه مَجّاً ومَجَّ به: رَماه؛ قال رَبيعةُ بن الجَحْدَرِ الهُذَليّ: وطَعْنةِ خَلْسٍ، قد طَعَنْتُ، مُرِشّةٍ يَمُجُّ بها عِرْقٌ، من الجَوْفِ، قالِسُ أَراد يَمُجُّ بدَمِها؛ وخصَّ بعضهم به الماءَ؛ قال الشاعر: ويَدْعُو بِبَرْدِ الماءِ، وهو بَلاؤُه، وإِنْ ما سَقَوْه الماءَ، مَجَّ وغَرْغَرا هذا يصف رجلاً به الكَلَبُ، والكَلِبُ إِذا نظر إِلى الماء تَخَيَّل له فيه ما يَكْرَهُه فلم يشربه. ومَجَّ بريقه يَمُجُّه إِذا لفَظَه. وانْمَجَّتْ نقطة من القلم: تَرَشَّشَتْ. وشيخ ماجٌّ: يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيعُ حَبْسَه من كُثْره. وما بقي في الإِناء إِلاَّ مَجَّةٌ أَي قَدْرُ ما يُمَجُّ. والمُجاجُ: ما مَجَّه من فيه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَخذ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماء، فمجَّها في بئر ففاضَت بالماء الرَّواءِ. شمر: مَجَّ الماءَ من الفمِ صَبَّه من فمه قريباً أَو بعيداً، وقد مَجَّه؛ وكذلك إِذا مَجَّ لُعابَه، وقيل: لا يكون مَجّاً حتى يُباعِدَ به. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال في المَضْمضةِ للصائم: لا يَمُجُّه ولكن يشرَبُه، فإِنَّ أَوَّلَه خَيْرُه؛ أَراد المَضْمَضة عند الإِفطار أَي لا يُلقيه من فيه فيذهب خُلُوفُه، ومنه حديث أَنس: فمَجَّه في فيه؛ وفي حديث محمود بن الربيع: عَقَلْتُ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَجَّةً مَجَّها في بئر لنا. والأَرضُ إِذا كانت رَيَّا من الندى، فهي تمجُّ الماء مَجّاً. وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: الأذُنُ مَجَّاجةٌ وللنَّفْسِ حَمْضَةٌ؛ معناه أَن للنفس شَهْوَةً في استماعِ العلم والأُذنُ لا تَعِي ما تَسْمَعُ، ولكنها تلقيه نسياناً، كما يُمَجُّ الشيءُ من الفم. والمُجاجةُ: الريق الذي تمجه من فيك. ومُجاجةُ الشيءِ: عُصارَتُه. ومُجاجُ الجَرادِ: لُعابُه. ومُجاجُ فمِ الجارية: رِيقُها. ومُجاجُ العنب: ما سالَ من عصيره. ويقال لما سالَ من أَفواهِ الدَّبَى: مُجاجٌ؛ قال الشاعر: وماء قَديم عَهْدُه، وكأَنَّه مُجاجُ الدَّبَى، لاقَتْ بهاجِرةٍ دَبَى (* قوله «وماء قديم إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً. وقوله: «وفي رواية إلخ» كذا فيه أَيضاً.) وفي رواية: لاقت به جِرة دَبَى. ومُجاجُ النحلِ: عَسَلُها، وقد مَجَّتْه تَمُجُّه؛ قال: ولا ما تَمُجُّ النَّحْلُ من مُتَمَنِّعٍ، فقد ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفا لِيا وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يأْكُلُ القِثَّاءَ بالمُجاجِ أَي بالعَسَلِ، لأَن النحل تمُجُّه. الرياشي: المَجاجُ العُرْجُونُ؛ وأَنشد: بِقابِلٍ لَفَّتْ على المَجاجِ قال: القابِلُ الفَسِيلُ؛ قال: هكذا قُرئَتْ، بفتح الميم، قال: ولا أَدري أَهو صحيح أَم لا؟ ويقال للمطر: مُجاجُ المُزْنِ، وللعَسلِ: مُجاجُ النَّحْلِ، ابن سيده: ومُجاجُ المُزْنِ مَطَرُه. والماجُّ من الناسِ والإِبل: الذي لا يستطيعُ أَن يُمْسِكَ رِيقَه من الكِبَر. والماجُّ: الأَحمقُ الذي يَسيلُ لُعابُه؛ يقال: أَحمق ماجٌّ للذي يسيل لعابه؛ وقيل: هو الأَحمق مع هَرَمٍ، وجمع الماجِّ من الإِبلِ مَجَجةٌ، وجمع الماجِّ من الناس ماجُّونَ، كلاهما عن ابن الأَعرابي، والأُنثى منهما بالهاء. والماجُّ: البعير الذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابه. والماجُّ: الناقة التي تَكْبَرُ حتى تَمُجَّ الماءَ من حَلْقِها. أَبو عمرو: المَجَجُ بُلوغُ العِنَبِ. وفي الحديث: لا تَبِعِ العِنَبَ حتى يَظْهَرَ مَجَجُه أَي بُلوغُه. مَجَّجَ العِنَبُ يُمَجِّجُ (* قوله «مجج العنب يمجج» هذا الضبط وجد بنسخة من النهاية يظن بها الصحة، ومقتضى ضبط القاموس المجج، بفتحتين، أن يكون فعله من باب تعب. قوله «والمجاج حب» ضبط في الأصل مجاج، بضم الميم.) إِذا طابَ وصار حُلْواً. وفي حديث الخُدْرِيِّ: لا يَصْلُحُ السلَفُ في العنب والزيتون وأَشباهِ ذلك حتى يُمَجِّجَ؛ ومنه حديث الدَّجال: يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثم يُكَحِّبُ ثم يُمَجِّجُ. والمَجَجُ: اسْترخاءُ الشِّدْقينِ نحو ما يَعْرضُ للشيخ إِذا هَرِمَ. وفي الحديث: أَنه رأَى في الكعبةِ صورةَ إِبراهيم، فقال: مُروا المُجَّاجَ يُمَجْمِجُون عليه؛ المُجّاجُ جمع ماجٍّ، وهو الرجلُ الهَرِمُ الذي يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيع حَبْسَه. والمَجْمَجَةُ: تَغْييرُ الكِتابِ وإِفْسادُه عما كُتِبَ. وفي بعض الكتب: مروا المَجّاجَ، بفتح الميم، أَي مُروا الكاتب يُسَوِّدُه، سمِّي به لأَنَّ قلمه يَمُجُّ المِدادَ. والمَجُّ والمُجاجُ: حَبٌّ كالعَدَسِ إِلا أَنه أَشدّ استدارةً منه. قال الأَزهري: هذه الحبة التي يقال لها الماشُ، والعرب تسميه الخُلَّر والزِّنَّ. أَبو حنيفة: المَجَّةُ حَمْضَةٌ تُشْبِهُ الطَّحْماءَ غير أَنها أَلطف وأَصغر. والمُجُّ: سيف من سُيوفِ العرب، ذكره ابن الكلبي. والمُجُّ: فَرْخُ الحَمامِ كالبُجِّ؛ قال ابن دريد: زعموا ذلك ولا أَعرف صحته. وأَمَجَّ الفَرَسُ: جَرى جَرْياً شديداً؛ قال: كأَنَّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجا، فَوْقَ الجُلاذِيِّ إِذا ما أَمْجَجا أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التضعيف للضرورة. الأَصمعي: إِذا بَدأَ الفَرَسُ يَعدو قبل أَن يَضْطَرِمَ جَرْيُه، قيل: أَمَجَّ إِمْجاجاً. ابن الأَعرابي: المُجُجُ السُّكارى، والمُجُجُ: النَّحْل. وأَمَجَّ الرجلُ إِذا ذهبَ في البِلادِ. وأَمَجَّ إِلى بلدِ كذا: انْطَلَقَ. ومَجْمَجَ الكِتابَ: خَلَّطَه وأَفسَدَه. الليث: المَجْمَجَةُ تَخْليطُ الكِتابِ وإِفْسادُه بالقلم. ومَجْمَجْتُ الكِتابَ إِذا ثَبَّجْتَه ولم تُبَيِّنِ الحروفَ. ومَجْمَجَ الرجلُ في خَبرِه: لم يبينه. ولَحْمٌ مُمَجْمَجٌ: كثير. وكَفَلٌ مُتَمَجْمِجٌ: رَجْراجٌ (* قوله «وكفل متمجمع: رجراج إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس: وكفل ممجمج كمسلسل مرتج وقد تمجمج.) إِذا كان يَرْتَجُّ من النَّعْمةِ؛ وأَنشد: وكَفَلٍ رَيَّانَ قد تَمَجْمَجا ويقال للرجل إِذا كان مُسْتَرْخِياً رَهِلاً: مَجْماجٌ؛ قال أَبو وجْزَةَ: طالَتْ عَلَيْهِنَّ طُولاً غَيرَ مَجْماجِ ورجلٌ مَجْماجٌ كَبَجْباجٍ: كثيرُ اللحم غليظه. وقال شجاع السُّلَمِيُّ: مَجْمَجَ بي وبَجْبَجَ إِذا ذهَبَ بك في الكلام مَذهَباً على غير الاستِقامة وردّكَ من حال إِلى حال. ابن الأَعرابي: مَجَّ وبَجَّ، بمعنى واحد.
|
|
نجج: نَجَّتِ القُرْحَةُ تَنِجُّ، بالكسر، نَجًّا ونَجِيجاً: رَشَحَت؛ وقيل: سالَتْ بما فيها. الأَصمعي: إِذا سال الجُرْح بما فيه، قيل: نَجَّ يَنِجُّ نَجِيجاً؛ قال القَطِران: فإِنْ تَكُ قُرْحةٌ خَبُثَتْ ونَجَّتْ، فإِنَّ الله يَفعل ما يَشاء وهذا البيت أَورده الجوهري منسوباً لجرير، ونبه عليه ابنُ بَرِّي في أَماليه أَنه للقَطِران، كما ذكره ابن سيده. يقال: خَبُثَتِ القُرْحة إِذا فسَدت وأَفْسَدت ما حَولها؛ يُريد أَنها، وإِن عَظُمَ فسَادُها. فاللهُ قادرٌ على إِبْرَائِها. وفي حديث الحجاج: سأَحْمِلُك على صَعْبٍ حَدْباءَ (* قوله «صعب حدباء» كذا ضبط صعب في الأصل بالتنوين، وكذا فيما بأيدينا من النهاية هنا وفي حدبر.) حِدْبارٍ يَنِجُّ ظهرُها أَي يسيلُ قَيْحاً، وكذلك الأُذُن إِذا سال منها الدَّمُ والقَيْحُ. وأُذُنٌ نَجَّةٌ: رافِضةٌ بما لا يُوَافِقُها من الحديث. ويقال: جاء بِأَدْبَرَ يَنِجُّ ظهرُه. ونَجَّ الشيءَ من فيه نَجًّا: كمجَّه. ونَجْنَجَ في رأْيه وتَنَجْنَجَ: اضطرَبَ. وتَنَجْنَجَ لحمُه (* قوله «وتنجنج لحمه إلخ» تبع الجوهري فيه. والذي في القاموس هو غلط، وإِنما هو تبجبج، بياءين اهـ. وفي شرحه أَصل الردّ للهروي في الغريبين.) أَي كَثُرَ واسترخَى. ونَجْنَجَ أَمْرَه إِذا ردَّد أَمْرَه ولم يُنَفِّذْه؛ وقال ذو الرمة: حتى إِذا لم يَجِدْ وَغْلاً ونَجْنَجَها مَخافةَ الرَّمْيِ، حتى كلُّها هِيمُ والنَّجْنَجَةُ: التحريك والتقليب. ويقال: نَجْنِجْ أَمْرَك فلَعَلَّك تَجِدُ إِلى الخُرُوج سَبيلاً. ونَجْنَجَ إِذا هَمَّ بالأَمْرِ ولم يَعْزِم عليه. الليث: النَّجْنَجةُ الجَوْلَةُ عند الفَزْعةِ؛ وقال العجاج:ونَجْنَجَتْ بالخَوْف مَن تَنَجْنَجا أَبو تراب: قال بعضُ غَنيٍّ: يقال لجَْلَجْتُ اللُّقْمة ونَجْنَجْتها إِذا حَرَّكْتَها في فِيك وردَّدْتَها فلم تَبْتَلِعْها.شجاع السّلَمي: مَجْمَجَ بي ونَجْنَجَ إِذا ذَهَب بكَ في الكلام مَذْهباً على غير الاسْتِقامة،وردَّكَ مِنْ حالٍ إِلى حالٍ. ابن الأَعرابي: مَجَّ ونَجَّ، بمعنى واحد؛ وقال أَوس: أُحاذِرُ نَجَّ الخَيلِ فَوْقَ سَراتِها، ورَبًّا غَيُوراً، وَجْهُه يتمَعَّر نَجَّتُها: إِلْقاؤُها زَوالَها (* هكذا في الأصل.) عن ظهورها.ونَجْنَجَ الرجُلَ: حَرَّكَه. ونَجْنَجَه عن الأَمر: كَفَّه؛ قال: فَنَجْنَجَها عن ماءِ حَلْيَةَ، بعدما بَدَا حاجِبُ الإِشْراق، أَو كاد يُشْرِقُ والنَّجْنَجَةُ: الحَبس عن المَرْعى. ونَجْنَجَ إِبلَه نَجْنَجَةً إِذا ردّها عن الماء. الجوهري: نَجْنَجَ إِبِلَه إِذا ردَّها على الحَوض؛ وأَنشد بيت ذي الرمة: حتى إِذا لم يجد وَغْلاً ونَجنَجَها والنَّجْنَجَةُ: تَرْديدُ الرأْي. ونَجْنَجت عيْنُه غارت. واليَنْجُوجُ والأَنجُوجُ: العود الذي يُتبَخَّرُ به؛ قال أَبو دواد: يَكْتَبِينَ الأَنْجُوجَ في كَبَّةِ المَشْـ ـتَى، وبُلْهٌ أَحْلامُهُنَّ وِسامُ وفي حديث سَلْمَانَ: أَهْبِطَ آدَمُ من الجنة وعليه إِكْلِيلٌ، فَتحاتَّ منه عودُ الأَنْجُوج؛ هو لغة في العود الذي يُتَبَخَّر به، والمشهور فيه أَلَنْجوج ويَلَنْجُوج وأَلَنْجَج، والأَلف والنون زائدتان؛ وفي الحديث: مَجامِرُهُمُ الأَلَنْجوج؛ قال ابن الأَثير: كأَنه يَلِجُّ في تَضَوُّعِ رائحتهِ، وهو انتشارُها.
|
|
رجج: الرَّجاجُ، بالفتح: المهازيل من الناس والإِبل والغنم؛ قال القُلاخُ بنُ حَزْنٍ: قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَاجِ، فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجاجِ مَحوَة: اسم علم لريح الجَنُوب. والعجاج: الغبار. ودَمَّرَت: أَهلكت. ونعجة رَجَاجَةٌ: مهزولة. والإِبل رَجْراجٌ، وناس رَجْراجٌ: ضُعَفَاء لا عقول لهم. الأَزهري في أَثناء كلامه على هملج؛ وأَنشد: أَعطى خَليلي نَعْجَةً هِمْلاجَا رَجَاجَةً، إِنَّ لها رَجَاجَا قال: الرَّجاجة الضعيفة التي لا نِقْيَ لها؛ ورجال رَجَاجٌ: ضعفاء. التهذيب: الرَّجاجُ الضُّعَفاءُ من الناس والإِبل؛ وأَنشد: أَقْبَلْنَ، مِنْ نِيرٍ ومِنْ سُواجِ، بالقَوْمِ قد مَلُّوا من الإِدْلاجِ، يَمْشُونَ أَفْواجاً إِلى أَفْوَاجِ، مَشْيَ الفَرَارِيجِ مع الدَّجَاجِ، فَهُمْ رَجَاجٌ وعلى رَجَاجِ أَي ضعفوا من السير وضعفت رواحلهم. ورِجْرِجَةُ الناس: الذين لا خير فيهم. والرِّجْرِجةُ: شِرارُ الناس. وفي حديث الحسن (* قوله «وفي حديث الحسن» أَي لما خرج يزيد ونصب رايات سوداً، وقال: أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز. فقال الحسن في كلام له: نصب قصباً علق عليها خرقاً ثم اتبعه رجرجة من الناس، رعاع هباء. والرجرجة، بكسر الراءين: بقية الحوض كدرة خاثرة تترجرج. شبه بها الرذال من الأتباع في أنهم لا يغنون عن المتبوع شيئاً كما لا تغني هي عن الشارب؛ وشبههم أيضاً بالهباء، وهو ما يسطع مما تحت سنابك الخيل. وهبا الغبار يهبو وأهبى الفرس، كذا بهامش النهاية.) أَنه ذكر يزيد بن المهلب، فقال: نَصَبَ قَصَباً عَلَّقَ فيها خِرَقاً، فاتَّبَعَهُ رِجْرِجةٌ من الناس؛ شمر: يعني رُذال الناس ورِعاعهم الذين لا عقول لهم؛ يقال: رِجْراجَة من الناس ورِجْرجَةٌ. الكلابيّ: الرِّجْرِجَةُ من القوم: الذين لا عقل لهم. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: الناس رَجاجٌ بعد هذا الشيخ، يعني مَيْمُونَ ابنَ مِهْرانَ؛ هم رِعاعُ الناس وجُهَّالُهم. ويقال للأَحمق: إِن قبلبك لكثيرُ الرَّجْرَجَةِ؛ وفلانٌ كثير الرَجْرِجَةِ أَي كثير البُزاق. والرَّجْرِجَةُ: الجماعة الكثيرة في الحرب. والرَّجاجَةُ: عِرِّيسَةُ الأَسد. ورَجَّةُ القوم: اختلاط أَصواتهم، ورَجَّةُ الرَّعد: صوته. والرَّجُّ: التحريك؛ رَجَّهُ يَرُجُّهُ رَجّاً: حَرَّكَهُ وزَلْزَلَه فارْتَجَّ، ورَجْرَجَهُ فَتَرَجْرَجَ. والرَّجُّ: تحريكك شيئاً كحائط إِذا حركته، ومنه الرَّجْرَجَةُ، قال الله تعالى: إِذا رُجَّتِ الأَرضُ رَجًّا؛ معنى رُجَّتْ: حُرِّكَتْ حركة شديدة وزُلْزِلَتْ. والرَجْرَجَةُ: الاضطراب. وارْتَجَّ البحر وغيره: اضطرب؛ وفي الحديث: من ركب البحر حين يَرْتَجُّ فقد برئت منه الذمة، يعني إِذا اضطربت أَمواجه؛ وهو افْتَعَلَ من الرَّجِّ، وهو الحركة الشديدة؛ ومنه: إِذا رُجَّتِ الأَرضُ رَجًّا. وروي أَرْتَجَ من الإِرتاج الإِغْلاق، فإِن كان محفوظاً، فمعناه أَغلق عن أَن يركب، وذلك عند كثرة أَمواجه؛ ومنه حديث النفخ في الصور: فَتَرْتَجُّ الأَرض بأَهلها أَي تضطرب؛ ومنه حديث ابن المسيب: لما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارْتَجَّتْ مكةُ بِصَوْتٍ عالٍ. وفي ترجمة رخخ: رَخَّه شَدَخَه؛ قال ابن مقبل: فَلَبَّدَهُ مَسُّ القِطارِ، ورَخَّه نِعاجٌ رَوافٍ، قَبْلَ أَن يَتَشَدَّدا قال: ويروى ورَجَّه، بالجيم؛ ومنه حديث عليٍّ، عليه السلام: وأَما شيطان الرَّدْهَةِ فقد لقِيتُه بِصعْقةٍ سمِعتُ لها وَجْبَةَ قَلْبِه ورَجَّةَ صدره؛ وحديث ابن الزبير: جاء فَرَجَّ البابَ رَجّاً شديداً أَي زعزعه وحركه. وقيل لابنةِ الخُسِّ: بمَ تعرفين لِقاحَ ناقتك؟ قالت: أَرى العَيْنَ هاجَ، والسَّنَامَ راجَ، وتَمْشي وتَفَاجَ. وقال ابن دريد: وأُراها تَفَاجُّ ولا تبول مكان قوله وتمشي وتَفاج؛ قالت: هاجَ فذكَّرَتِ العَيْنَ حملاً لها على الطرْف أَو العضو، وقد يجوز أَن تكون احتملت ذلك للسجع. والرَّجَجُ: الاضطراب. وناقة رَجَّاءُ: مضطربة السَّنامِ؛ وقيل: عظيمة السَّنامِ. وكَتِيبَةٌ رَجْراجَة: تَمَخَّضُ في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها؛ قال الأَعشى: ورَجْراجَةٍ، تَغْشَى النَّواظِرَ، فَخْمَةٍ، وكُومٍ، على أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائِلُ وامرأَة رَجْراجَةُ: مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ كفلها ولحمها. وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جاء وذهب. وثَرِيدَةٌ رِجْراجَةٌ: مُلَيَّنَةٌ مُكْتَنِزَةٌ. والرِّجْرِجُ: ما ارْتَجَّ من شيء. التهذيب: الارْتِجاجُ مطاوعة الرَّجِّ. والرِّجْرِجُ والرِّجْرِجَةُ، بالكسر: بقية الماء في الحوض؛ قال هِمْيانُ بنُ قُحافَةَ: فَأَسْأَرَتْ في الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا، قَدْ عادَ من أَنْفاسِها رَجَارِجَا الصحاح: والرِّجْرِجَةُ، بالكسر، بقيةُ الماء، في الحوض،الكَدِرَةُ المختلطةُ بالطين. وفي حديث ابن مسعود: لا تقوم الساعة إِلا على شِرارِ الناس كرِجْرِجَة الماء الخبيت؛ الرِّجرِجة، بكسر الراءين: بقية الماء الكدر في الحوض المختلطة بالطين ولا ينتفع بها؛ قال أَبو عبيد: الحديث يروى كرِجْراجَةٍ، والمعروف في الكلام رِجْرِجَة؛ والرَّجْراجَةُ: المرأَة التي يَتَرَجْرَجُ كفلها. وكَتِيبة رَجْراجَة: تموج من كثرتها؛ قال ابن الأَثير: فكأَنه، إِن صحت الرواية، قصد الرِّجْرِجة، فجاء بوصفها لأَنها طينة رقيقة تترجرج؛ وفي حديث عبد الله بن مسعود: لا تقوم الساعة إِلا على شرار الناس كرِجْراجَةِ الماء التي لا تُطْعِمُ (* قوله «التي لا تطعم» من اطعم أي لا طعم لها. وقوله «الذي لا يطعم» هو يفتعل من الطعم، كيطرد من الطرد أي لا يكون لها طعم، أَفاده في النهاية.) ؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو عبيد، وإِنما المعروف الرِّجْرِجَةُ؛ قال: ولم أَسمع بالرِّجْراجَةِ في هذا المعنى إِلاَّ في هذا الحديث؛ وفي رواية: كرِجْرِجَةِ الماء الخبيث الذي لا يَطَّعِمُ. قال أَبو عبيد: أَما كلام العرب فرِجْرِجَةٌ، وهي بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين، لا يمكن شربها ولا ينتفع بها، وإِنما تقول العرب الرَّجْراجَةُ للكتيبة التي تموج من كثرتها؛ ومنه قيل: امرأَة رَجْراجَة يتحرك جسدها، وليس هذا من الرِّجْرِجة في شيء. والرِّجْرِجَةُ: الماء الذي قد خالطه اللُّعابُ. والرِّجرِجُ أَيضاً: اللُّعابُ؛ قال ابن مقبل يصف بقرة أَكل السبع ولدها: كادَ اللُّعاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها، ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَنَاطِيلُ وهذا البيت أَورده الجوهري (* قوله «وهذا البيت أورده الجوهري إلخ» وضبط الرجرج في البيت، بكسر الراءين بالقلم، في نسخة من الصحاح، كما ضبط كذلك في أصل اللسان، ولكن في القاموس الرجرج كفلفل أي بضم الراءين، نبت. ولعل الضبطين سمعا.) شاهداً على قوله: والرِّجْرِجُ أَيضاً نبت، وأَنشده. ومعنى يَسْحَطُها: يذبحها ويقتلها، أَي لما رأَت الذئب أَكل ولدها، غصت بما لا يغص بمثله لشدة حزنها. والخناطيل: القطع المتفرّقة، أَي لا تسيغ أَكل الحَوْذانِ واللُّعاعِ مع نعومته. والرِّجْرِجُ: ماءُ القَريسِ. والرَّجْرَجُ: نعت الشيء الذي يَتَرَجْرَجُ؛ وأَنشد: وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرَجا والرِّجْرِجُ: الثريد المُلَبَّقُ. والرَّجْراجُ: شيء من الأَدوية. الأَصمعي وغيره: رَجْرَجْتُ الماءَ ورَدَمْتُه أَي نَبَثْتُه. وارْتَجَّ الكلامُ: التبس؛ ذكره ابن سيده في هذه الترجمة، قال: وأَرض مُرْتَجَّةُ كثيرة النبات.
|
|
سجج: سَجَّ بِسَلْحِه سَجّاً: أَلقاه رقيقاً.وأَخَذَه لَيْلَتَه سَجٌّ: قَعَدَ مَقاعِدَ رِقاقاً. وقال يعقوب: أَخذه في بطنه سَجٌّ إِذا لان بطنه. وسَجَّ الطائر سَجّاً: حذف بِذَرْقه. وسَجَّ النعام: أَلقى ما في بطنه؛ ويقال: هو يَسُجُّ سَجّاً ويَسُكُّ سَكّاً إِذا رمى ما يجيء منه. ابن الأَعرابي: سَجَّ بِسَلْحِه وتَرَّ إِذا حذف به، وسَجَّ يَسُجُّ إِذا رقَّ ما يجيء منه من الغائط. وسَجَّ سَطْحَه يَسُجٍّه سَجّاً إِذا طَيَّنَه. وسَجَّ الحائطَ يَسُجُّه سَجّاً: مسحه بالطين الرقيق، وقيل: طَيَّنَهُ. والمِسَجَّةُ: التي يطلى بها، لغة يمانيةٌ؛ وفي الصحاح: الخشبة التي يطين بها: مِسَجَّةٌ، وهي بالفارسية المالَجَه؛ ويقال لِلْمالَقِ: مِسَجَّة ومِمْلَقٌ ومِمْدَرٌ ومِمْلَطٌ ومِلْطاطٌ. والسُّجَّةُ: الخيل. الجوهري: السَّجَّةُ والبَجَّةُ صَنمان. ابن سيده: السَّجَّة صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل، وبه فسر قوله، صلى الله عليه وسلم: أَخرجوا صدقاتكم فإِن الله قد أَراحكم من السَّجَّة والبَجَّة. والسَّجَاجُ: اللبن الذي يجعل فيه الماء أَرَقَّ ما يكون؛ وقيل: هو الذي ثلثه لبن وثلثاه ماء؛ قال: يَشْرَبُه مَحْضاً، ويَسْقِي عِيالَهُ سَجاجاً، كأَقْرابِ الثَّعالِب، أَوْرَقا واحدته سَجاجَة. وأَنكر أَبو سعيد الضرير قول من قال: إِن السَّجَّةَ اللَّبَنة التي رققت بالماء، وهي السَّجَاجُ؛ قال: والبَجَّةُ الدم الفصيد، وكان أَهل الجاهلية يَتَبَلَّغُون بها في المجاعات. قال بعض العرب: أَتانا بِضَيْحَةٍ سَجَاجَةٍ ترى سَوَادَ الماء في حَيْفها؛ فسَجَاجَةٌ هنا بدل إِلاَّ أَن يكونوا وَصَفُوا بالسَّجَاجَةِ، لأَنها في معنى مخلوطة، فتكون على هذا نعتاً؛ وقيل في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم: إِن الله قد أَراحكم من السَّجَّةِ؛ السجَّةُ: المَذِيقُ كالسَّجَاجِ، وقد تقدّم أَنه صنم وهو أَعرف؛ قاله الهروي في الغريبين. والسَّجْسَجُ: الهواء المعتدل بين الحر والبرد؛ وفي الحديث: نهار الجنة سجسج أَي معتدل لا حَرَّ فيه ولا قَرَّ؛ وفي رواية: ظِلُّ الجنة سَجْسَج، وقالوا: لا ظلمة فيه ولا شمس؛ وقيل: إِن قدر نوره كالنور الذي بين الفجر وطلوع الشمس. ابن الأَعرابي: ما بين طلوع الفجر إِلى طلوع الشمس يقال له السَّجْسَجُ، قال: ومن الزوال إِلى العصر يقال له الهَجيرُ والهاجِرَةُ، ومن غروب الشمس إِلى وقت الليل الجُنْحُ والجِنْحُ، ثم السَّدَفُ والمَلَثُ والمَلَسُ. وكلُّ هواء معتدل طيب: سَجْسَجٌ. ويومٌ سَجْسَجٌ: لا حَرٌّ مؤْذٍ، ولا قَرٌّ. وفي حديث ابن عباس: وهواؤها السَّجْسَجُ. وريح سَجْسَجٌ: لينة الهواء معتدلة؛ وقول مليح: هَلْ هَيَّجَتْكَ طُلُولُ الحَيِّ مُقْفِرَةً، تَعْفُو، مَعارِفَها، النُّكْبُ السَّجَاسِيجُ؟ احتاج فَكَسَّرَ سَجْسَجاً على سجاسيج؛ ونظيره ما أَنشده سيبويه من قوله:نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيف وأَرضٌ سَجْسَجٌ: ليست بسهلة ولا صُلْبَةٍ؛ وقيل: هي الأَرض الواسعة؛ قال الحرث بنُ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيُّ: طاف الخَيالُ، ولا كَلَيْلَةِ مُدْلِجِ، سَدِكاً بِأَرْحُلِنا، فَلَمْ يَتَعَرَّجِ إِني اهْتَدَيْتُ، وكُنتُ غَيرَ رَجِيلَةٍ، والقَوْمُ قَد قطَعُوا مِتانَ السَّجْسَجِ يقول: لم أَرَ كَلَيلة أَدْلَجها إِلينا هذا الخيالُ مِن هولهاوبُعدها منا. ولم يتعرّج: لم يُقِمْ. والتعريجُ على الشيء: الإِقامةُ. والمِتانُ: جمع مَتْنٍ، وهو ما صَلُبَ من الأَرض وارتفع. والرَّجِيلَة: القويةُ على المشي. وسَدِكٌ: مُلازِمٌ. وفي الحديث: أَنه مَرَّ بوادٍ بين المسجدين، فقال: هذه سَجاسِجُ مُرَّ بها موسى، عليه السلام؛ هي جمع سَجْسَج، وهي الأَرض ليست بصلبة ولا سهلة.والسُّجُجُ: الطَّاياتُ (* قوله «الطايات» جمع طاية، وهي السطح، والممدرة المطلية بالطين.) المُمَدَّرَةُ. والسُّجُجُ أَيضاً: النقوش الطيبة.أَبو عمرو: جَسَّ إِذا اخْتَبَرَ، وسَجَّ إِذا طَلَعَ.
|
|
شجج: الشَّجَّة: واحِدَةُ شِجاجِ الرَّاْس، وهي عشر: الحارِصَةُ وهي التي تَقْشِرُ الجلد ولا تُدْمِيه، والدَّامِيَة وهي التي تُدْمِيهِ، والباضِعَةُ وهي التي تشق اللحم شقّاً كبيراً، والسِّمْحاقُ وهي التي يبقى بينها وبين العظم جلدة رقيقة، فهذه خمس شِجاجٍ (* قوله «فهذه خمس شجاج» المذكور أربع فقط فلعله سقط من قلم الناسخ الخامسة وهي الدامعة بالعين المهملة، من دمعت الشجة: جرى دمها فهي دامعة كما في المصباح.) ليس فيها قصاص ولا أَرش مقدَّر وتجب فيها حكومة؛ والمُوضِحَةُ وهي التي تبلغ إِلى العظم وفيها خمس من الإِبل، ثم الهاشمة وهي التي تَهْشِمُ العظم أَي تكسره، وفيها عشر من الإِبل، والمُنَقِّلةُ وهي التي ينقل منها العظم من موضِع إِلى موضع، وفيها خمس عشرة من الإِبل، ثم المَأْمُومَةُ ويقال: الآمَّةُ وهي التي لا يبقى بينها وبين الدماغ إِلا جلدة رقيقة، وفيها ثلث الدية، والدَّامِغَةُ وهي التي تبلغ الدماغ، وفيها أَيضاً ثلث الدية؛ والشَّجَّةُ: الجُرْحُ يكون في الوجه والرأْس فلا يكون في غيرهما من الجسم، وجمعها شِجاجٌ. وشَجَّهُ يَشُجُّه ويَشِجُّه شَجّاً، فهو مَشْجُوجٌ وشَجِيجٌ من قوم شَجَّى، الجمع عن أَبي زيد. والشَّجِيجُ والمُشَجَّجُ: الوَتِدُ لِشَعَثِهِ، صِفةٌ غالبة؛ قال: ومُشَجَّجٍ، أَمَّا سَواءُ قَذالِهِ فَبَدا، وغَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ ووتِدٌ مَشْجُوجٌ وشَجِيجٌ ومُشَجَّجٌ: شُدِّدَ لكثرة ذلك فيه. وشَجَّهُ قِصاصَ شَعَره، وعلى قِصاصِ شعره. والشَّجَجُ: أَثر الشَّجَّةِ في الجَبِين، والنعت أَشَجُّ؛ ورجل أَشَجُّ بَيِّنُ الشَّجَج إِذا كان في جبينه أَثر الشَّجَّةِ. وكان بينهم شِجاجٌ أَي شَجَّ بعضُهم بعضاً. الليث: الشَّجُّ كسر الرأْس؛ أَبو الهيثم: الشَّجُّ أَن يعلو رأْسَ الشيءِ بالضرب كما يَشُجُّ رأْسَ الرجل، ولا يكون الشَّجُّ إِلا في الرأْس. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: شَجَّكِ أَو فَلَّكِ؛ الشَّجُّ في الرأْس خاصة في الأَصل، وهو أَن تضربه بشيءٍ فتجرحه فيه وتشقه، ثم استعمل في غيره من الأَعضاء. وفي الحديث في ذكر الشِّجاجِ جمع شَجَّةٍ، وهي المرّة من الشَّجِّ، والخمر تُشَجُّ بالماءِ؛ وقال زهير يصف عَيْراً وأُتُنَه: يَشُجُّ بها الأَماعِزَ، وهي تَهْوي هُوِيَّ الدَّلْوِ، أَسْلَمها الرِّشاءُ أَي يعلو بالأُتن الأَماعِزَ. والوَتَدِ يسمى شَجِيجاً. وشَجَّ الخمر بالماءِ ويَشِجُّها شَجّاً: مزجها. وفي حديث جابر: أَرْدَفَني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فالتقمتُ خاتم النبوّة فكان يَشُجُّ عليَّ مِسْكاً، أَيْ أَشمُّ منه مسكاً، وهو من شَجَّ الشرابَ إِذا مزجه بالماءِ، كأَنه كان يخلطُ النسِيم الواصِلَ إِلى مَشَمِّه بريح المسك؛ ومنه قول كعب: شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ من ماءٍ مَحنِيَةٍ أَي مزجت وخلطت. وشَجَّ المفازة يَشُجُّها شَجّاً: قطعها. وشَجَّ الأَرض براحلته شَجّاً: سار بها سيراً شديداً. وشَجَّتِ السفينةُ البحرَ: خرقته وشقته، وكذلك السابحُ. وسابحٌ شَجَّاجٌ: شديدُ الشَّجِّ؛ قال: في بَطْنِ حُوتٍ بِهِ في البحرِ شَجَّاجِ وشَجَجْتُ المفازةَ: قطعتها؛ قال الشاعر: تَشُجُّ بيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفةٍ، كأَنَّ لها بَوّاً، بِنِهْيٍ، تُغاوِلُهْ وفي حديث جابر: فأَشْرَعَ ناقَتَه فشرِبت فَشَجَّتْ، قال: هكذا رواه الحُمَيدي في كتابه، وقال: معناه قطَعَت الشُّرب، من شَجَجْت المَفازة إِذا قطعتَها بالسَّيْر، قال: والذي رواه الخطابي في غَريبه، وغيره: فََشَجَتْ، على أَن الفاءَ أَصلية والجيم مخفَّفة، ومعناه: تفاجَّت أَي فرَّقت ما بين فَخِذَيْها لِتَبول. ومن أَمثالهم: فلان يَشُجُّ بِيَدٍ ويَأْسُو بأُخرى إِذا أَفسد مرَّة وأَصلح مرة. والشَّجَجُ والشَّجاج: الهواءُ؛ وقيل: الشَّجَجُ نَجْم.
|
|
ثجج: الثَّجُّ: الصَّبُّ الكثيرُ، وخص بعضهم به صَبَّ الماء الكثير؛ ثَجَّهُ يَثُجُّهُ ثَجّاً فَثَجَّ وانْثَجَّ، وثَجْثَجَهُ فَتَثَجْثَجَ. وفي الحديث: تمامُ الحج العَجُّ والثَّجُّ. العج: العجيج في الدعاء. والثَّجُّ: سفكُ دماء البُدْنِ وغيرها. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الحج فقال: أَفضلُ الحجِّ العَجُّ والثَّجُّ. سَيَلانُ دماء الهَدْيِ والأَضاحي. وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: فحَلَب فيه ثَجّاً أَي لبناً سائلاَ كثيراً. والثَّجُّ: السَّيَلانُ. ومَطَرٌ مِثَجٌّ وثَجَّاجٌ وثَجِيجٌ؛ قال أَبو ذؤيب: سَقَى أُمِّ عَمْروٍ، كلَّ آخِر لَيْلَةٍ، حَناتِمُ سُحْمٌ، ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ معنى كلَّ آخر لَيلةٍ: أَبداً. وثَجِيجُ الماء: صوتُ انصبابه. وفي حديث رُقَيْقَةَ: اكْتَظَّ الوادي بِثَجيجِه أَي امتلأَ بسيله. وماء ثَجُوجٌ وثَجّاجٌ: مَصْبوبٌ. وفي التنزيل: وأَنزَلْنا منَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً. المحكم: قال ابن دريد: هذا مما جاء في لفظ فاعل، والموضع مفعول، لأَن السحاب يَثُجُّ الماءَ، فهو مَثْجُوجٌ. وقال بعض أَهل اللغة: ثَجَجْتُ الماءَ أَثُجُّه ثَجّاً إِذا أَساله. وثَجَّ الماءُ نفْسُه يَثُجُّ ثُجُوجاً إِذا انْصَبَّ، فإِذا كان كذلك فأَنْ يكون ثَجَّاجٌ في معنى ثاجٍّ أَحسنُ من أَن يُتكلف وَضْعُ الفاعل موضعَ المفعول، وإِن كان ذلك كثيراً. ويجوز أَثْجَجْتُه بمعنى ثَجَجْتُه. ودَمٌ ثَجّاجُ: مُنْصَبٌّ مُصَوَّبٌ؛ قال: حتى رَأَيْتُ العَلَقَ الثَّجَّاجا، قد أَخْضَلَ النُّحُورَ والأَوْداجا وفي حديث المستحاضة فقالت: إِني أَثُجُّه ثَجّاً؛ قال: هو من الماء الثَّجَّاجِ السائل. ومَطَرٌ ثَجَّاجٌ: شديد الانصباب جدّاً. وأَتانا الوادي بثَجِيجِه أَي بسيله. وقولُ الحسن في ابن عباس: إِنه كان مِثَجّاً أَي كان يصُبُّ الكلام صَبّاً؛ شبَّه فصاحته وغَزارةَ منطقه بالماء الثَّجُوجِ.والمِثَجُّ، بالكسر، من أَبنية المبالغة. وعَينٌ ثَجُوجٌ: غزيرةُ الماء؛ قال: فصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ، عَيْناً، بِغَضْيانَ، ثَجُوجِ العُنْبُبِ والمُثَجَّجُ من اللبن: الذي قد بَرَقَ (* قوله «الذي قد برق إلخ» الذي في القاموس برق السقاء كنصر وفرح: أَصابه حر أَو برد فذاب زبده وتقطع فلم يجتمع.) في السِّقاءِ مِن حَرٍّ أَو بَرْدٍ فلا يَجْتَمِعُ زُبْدُهُ. ورجلٌ مِثَجٌّ إِذا كان خطيباً مُفَوَّهاً. ابن سيده، أَبو حنيفة: الثَّجَّةُ الأَرضُ التي لا سِدْرَ بها، يأْتيها الناسُ فيَحْفِرونَ فيها حياضاً، ومن قِبَلِ الحِياضِ سميت ثَجَّةً. قال: ولا تُدعى قبل ذلك ثَجَّةً، وجمعها ثَجَّاتٌ، ولم يَحْكِ فيها جمعاً مكسراً. التهذيب: ابن شميل: الثَّجَّةُ الرَّوْضةُ إِذا كان فيها حياض ومِساكاتٌ للماء يصوّب في الأَرض، لا تُدعى ثَجَّةً ما لم يكن فيها حياض. وقال الأَزهري عقيب ترجمة ثوج: أَبو عبيد الثَّجَّةُ الأُقْنَةُ، وهي حُفْرَةٌ يحتفرها ماء المطر؛ وأَنشد: فَوَرَدَتْ صادِيَةً حِرَارا، ثَجَّاتِ ماءٍ حُفِرَتْ أُوَارا، أَوْقاتَ أُقْنٍ، تَعْتَلي الغِمارا وقال شمر: الثَّجَّةُ، بفتح الثاء وتشديد الجيم، الروضة التي حَفَرَت الحياضَ، وجمعُها ثَجَّاتٌ؛ سميت بذلك لثَجِّها الماءَ فيها.
|
|
وجج: الوَجُّ: عِيدانٌ يُتبخر بها، وفي التهذيب: يُتَداوَى بها؛ قال الأَزهري: ما أُراه عربيّاً محضاً؛ وقيل: الوَجُّ ضَرْب من الأَدوية، فارسي معرّب. والوَجُّ: خشبة الفَدَّانِ. ووَجٌّ: موضع بالبادية، وقيل: هي بلد بالطائف، وقيل: هي الطائف؛ قال أَبو الهِنْدِيِّ واسمه عبد المؤمن بن عبد القدّوس: فإِن تُسْقَ من أَعْنابِ وَجٍّ فإِننا لنا العَيْنُ تَجْرِي، من كَسِيسٍ ومن خَمْرِ الكَسِيسُ: نبيذ التمر؛ وقال: لَحاها اللهُ صابِئَةً بِوَجٍّ، بمكةَ أَو بأَطْرَافِ الحَجُونِ وأَنشد ابن دريد: صَبَحْتُ بها وَجّاً، فكانت صَبِيحَةً على أَهل وَجٍّ، مثلَ راغِيةِ البَكْرِ وفي الحديث: صَيْدُ وَجٍّ وعِضاهُه حرامٌ مُحَرَّمٌ؛ قال: هو موضع بناحية الطائف ويحتمل أَن يكون حَرّمه في وقت معلوم ثم نسخ. وفي حديث كعب: أَن وَجًّا مُقَدَّسٌ، منه عَرَجَ الربُّ إِلى السماء؛ وفي الحديث: إِن آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها اللهُ بِوَجٍّ، قال: وَجٌّ هو الطائف، وأَراد بالوطأَة الغَزاةَ ههنا، وكانت غزوة الطائف آخر غزواته، صلى الله عليه وسلم. ابن الأَعرابي: الوَجُّ السُّرعة. والوُجُجُ: النعام السريعة العَدْوِ؛ وقال طرفة: وَرِثَتْ في قَيسَ مَلْقَى نُمْرُقٍ، ومَشَتْ بين الحَشايَا مَشْيَ وَجّ وقيل: الوَجُّ القَطا.
|
|
زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابن سيده: الزُّجُّ الحديدة التي تُرَكَّبُ في أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ به الرُّمْح في الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع زُجّ الرمح زِجاجٌ، بالكسر، لا غير؛ وفي الصحاح: ولا تقل أَزِجَّة. وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، على البدل: ركَّبَ فيه الزُّجَّ وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجٌّ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ: أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُنَصَّلا قال ابن الأَعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجَّ؛ وروي عنه أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْتُ الرُّمح جعلت له زُجّاً، ونَصَلْتُه: جعلت له نَصْلاً، وأَنْصَلْتُه: نزعت نَصْلَه؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إِذا نزعت زُجَّه؛ قال: ويقال لنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قال زهير: ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ ، فإِنه يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأَمر الصغير صار إِلى الأَمر الكبير؛ وقال أَبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول: إِن الزج ليس يطعن به، إِنما الطعن بالسنان، فمن أَبى الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به، أُعطي العوالي، وهي التي بها الطعن. قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على الصلح. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أَعداءهم إِذا أَرادوا الصلح بأَزجة الرماح؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصلح، وإِلا قلبوا الأَسنة وقاتلوهم.ابن الأَعرابي: زَجَّ إِذا طعن بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً: طعنه بالزُّجِّ ورماه به، فهو مَزْجُوج. والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الفحل: أَنيابه؛ وأَنشد: لهازِجاجٌ ولَهاة فارِضُ وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كله على التشبيه. الأَصمعي: الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع من عندها.والمِزَجُّ، بكسر الميم: رمح مصير كالمِزْراقِ في أَسفله زُجٌّ. وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُّ زَجّاً: رمى به. والزَّجُّ: رميك بالشيء تَزُجُّ به عن نفسك. والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصَّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً: الحمير المُقْتَتِلَةُ. والزَّجَّاجَةُ: الاست، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ والزبل. وزَجَّ الظلِيمُ برجله زَجّاً: عدا فرمى بها. وظليم أَزَجُّ: يَزُّجُّ برجليه؛ ويقال للظليم إِذا عَدا: زَجَّ برجليه. والزَّجَجُ في النعامة: طولُ ساقيها وتباعد خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويل الساقين. والأَزَجُّ من النعام: الذي فوق عينه ريش أَبيض، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ: النعام، الواحدة زَجَّاءُ، وأَزَجُّ للذكر، وهو البعيد الخَطْوِ؛ قال لبيد:يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ يقول: رأْس هذا الفرس مع رأْس الزُّجِّ يباريه بخدِّه. والزُّج ههنا: السنان. بأَسِيل: بخد طويل. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. ونعامة زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة: جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ جُماليَّةٌ أَي عظيمة الخلق كأَنها جمل. وحَرْفٌ: قوية. وسَناد: مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف: عظم الساق. والسَّهْوَقُ: الطويل. ويَشُلُّها: يطردها. والزَّجَجُ في الإِبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب. والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الحاجبين ودِقَّتُهُما وطولهما وسُبُوغُهما واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل: الزَّجَجُ دِقَّة في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل أَزَجُّ، وحاجب أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ. وزَجَّجَتِ المرأَةُ حاجبها بالمِزَجِّ: دققته وطوّلته؛ وقيل: أَطالته بالإِثمد؛ وقوله: إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً، وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا إِنما أَراد: وكحلن العيونَ؛ كما قال: شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ أَراد: وآكل تمرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر: عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً، حتى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها أَي وسقيتها ماءً بارداً. يريد أَن ما جاء من هذا فإِنما يجيء على إِضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله قول الآخر: يا لَيْتَ زَوْجَكِ، قد غَدا مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاَ تقديره: وحاملاً رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري عجز بيت على: زججت المرأَة حاجبيها، وهو: وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا قال: هو للراعي وصوابه يُزَجِّجْنَ؛ وصدره: وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ، يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا وبعده: أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ، سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا ذات غِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون: جمع كِدْنٍ، وهو ما توطئ به المرأَة مركبها من كساء ونحوه. وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ الحواجب؛ الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أَهل اليمن. وفي حديث الذي استسلف أَلف دينار في بني إِسرائيل: فأَخذ خشبة فنقرها وأَدخل فيها أَلف دينار وصحيفة، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها أَي سَوَّى موضع النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر؛ قال ابن الأَثير: ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ النصل، وهو أَن يكون النَّقْرُ في طرف الخشبة، فترك فيه زُجّاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. وازْدَجَّ النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وفي حديث عائشة قالت: صلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ليلةً في رمضان فتحدّثوا بذلك فأَمسى المسجد من الليلة المقبلة زاجّاً؛ قال ابن الأَثير: قال الجرمي أَظنه جأْزاً أَي غاصّاً بالناس، فقلب، من قولهم: جَئِزَ بالشراب جَأَزاً إِذا غُصَّ به؛ قال أَبو موسى: ويحتمل أَن يكون راجّاً، بالراء؛ أَراد أَنَّ له رَجَّةً من كثرة الناس. والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: القوارير، والواحدة من ذلك زُجاجَةٌ، بالهاء، وأَقلها الكسر. الليث: والزُّجاجَةُ في قوله تعالى: القِنْديلُ. وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذكره ذو الرمة: فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ يعني الحمير سَخِطت على مرتعها ليبسه. أَبو عبيدة: يقال للقَدَحِ: زُجاجَة، مضمومة الأَول، وإِن شئت مكسورة، وإِن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ وزُجاج وزَجاجٌ. والزَّجَّاجُ: صانع الزُّجاج، وحرفته الزِّجاجَةُ؛ قال ابن سيده: وأُراها عِراقِيَّة. وفي الحديث ذكر زُجِّ لاوَةَ، وهو بضم الزاي وتشديد الجيم: موضع نَجْدِيٌّ بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحاكَ بن سفيان يدعو أَهله إِلى الإِسلام. وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العَدَّاءَ بن خالد.
|
|
فجج: الفَجُّ الطريق الواسع بين جَبَلين؛ وقيل: في جبَل أَو في قُبُلِ جَبَل، وهو أَوسع من الشِّعْبِ. الفَجُّ: المَضْرِب البعيد، وقيل: هو الشِّعْب الواسع بين الجبَلين، وقال ثعلب: هو ما انخفض من الطرُق، وجمعه فِجاج وأَفِجَّةٌ، الأَخيرة نادرة؛ قال جندل ابن المثنى الحارِثِي: يَجِئْنَ من أَفِجَّةٍ مَناهِجِ وقوله تعالى: من كل فَجٍّ عَمِيق؛ قال أَبو الهيثم: الفَجُّ الطريق الواسع في الجبَل. وكل طريق بَعُد، فهو فَجٌّ. ويقال: افْتَجَّ فلان افْتِجاجاً إِذا سلك الفِجاجَ. وفي حديث الحجّ: وكل فِجاجِ مكَّة مَنْحَرٌ، هو جمع فَجٍّ، وهو الطريق الواسع؛ ومنه الحديث: أَنه قال لعمر: ما لكتَ فَجّاً إِلا سلك الشيطان فَجّاً غيره؛ وفَجُّ الرَّوْحاء سَلَكَه النبي، صلى الله عليه وسلم، إِلى بَدْرٍ، وعامَ الفتح والحجّ. ووادٍ إِفْجِيجٌ: عَمِيقٌ، يمانية، وبعضهم يجعل كلَّ وادٍ إِفْجِيجاً، وربما سُمي به الثِّنْيُ في الجبَل. والإِفْجِيجُ: الوادي الواسع، وهو معنى الفَجِّ. ابن شميل، الفَجُّ كأَنه طريق، قال: وربما كان طريقاً بين جَبَلين أَو فَأْوَيْن، ويَنْقادُ ذلك يومين أَو ثلاثة إِذا كان طريقاً أَو غير طريق، وإِن يكن طريقاً، فهو أَرِيضٌ كثير العُشْب والكَلإِ. والفَجُّ في كلام العرب: تفريجُك بين الشيئين، يقال: فاجَّ الجلُ يُفاجُّ فِجاجاً ومُفاجَّةً إِذا باعَد إِحْدى رجليه من الأُخرى ليبول؛ وأَنشد: لا تَمْلإِ الحَوْضَ فِجاجٌ، دونَهُ، إِلا سِجالٌ رُذُمٌ يَعْلُونَهُ والفَجَجُ في القَدَمَين: تباعُد ما بينهما، وهو أَقبح من الفَحَج؛ وقيل: الفَجَجُ في الإِنسان تباعُد الركبتين، وفي البهائم تباعُد العُرْقُوبَينِ. فَجَّ فَجَجاً، وهو أَفَجُّ بَيِّنُ الفَجَجِ. وفَجَّ رِجْليه وما بين رجليه يَفُجُّهُما فَجّاً: فتحه وباعَدَ ما بينهما؛ وفاجَّ: كذلك. وقد فَجَجْتُ رِجْلَيَّ أَفُجُّهُما وفَجَوْتُهُما إِذا وسَّعت بينهما. والفَجَجُ أَقبح من الفَحَجِ؛ يقال: هو يمشي مُفاجّاً وقد تَفاجَّ. ابن الأَعرابي: الأَفَجُّ والفَنْجَلُ معاً المُتباعِد الفَخِذين الشديد الفَجَجٍ، ومثله الأَفْجَى؛ وأَنشد: اللهُ أَعطانِيك غيرَ أَحْدَلا، ولا أَصَكَّ، أَو أَفَجَّ فَنْجَلا وفي الحديث: كان إِذا بال تَفاجَّ حتى نَأْوِي له: التَّفاجُّ: المُبالغى في تفريج ما بين الرجلين، وهو من الفَجِّ الطريق، ومنه حديث أُم مَعْبَد: فتفاجَّت عليه ودرَّت واجْتَرَّتْ؛ ومنه حديث عُبادة المازني: فركِب الفحل فتَفاجَّ للبوْل؛ ومنه الحديث: حين سُئل عن بني عامر، فقال: جَمَل أَزْهَر مُتَفاجٌّ؛ أَراد أَنه مُخْصِب في ماء وشجر، فهو لا يزال يَبُول لكثرة أَكله وشربه. ورجل مُفِجُّ الساقين إِذا تباعدت إِحداهما من الأُخرى. وفيما سَبَّ به حجل بن شكل الحَرِثَ بن مصرّف بين يَدَي النُّعمان: إِنه لَمُفِجُّ الساقَين قَعْوُ الأَلْيَتَيْن. وقَوْسٌ فَجَّاء: ارتفعت سِيَتُها فبان وَتَرُها عن عَجْسِها؛ وقيل: قَوْسٌ فَجَّاءُ ومُنْفَجَّةٌ: بانَ وَتَرُها عن كَبِدها. وفَجَّ قَوْسَه، وهو يَفُجُّها فَجّاً: رفع وَتَرَها عن كَبِدِها مثل فَجَوْتُها، وكذلك فَجَأَ قَوْسَه. الأَصمعي: من القِياسِ الفَجَّاء والمُنْفَجَّة والفَجْواء والفارِجُ والفَرْجُ: كل ذلك القوس التي يَبِينَ وَتَرُها عن كَبِدِها، وهي بَيِّنَةُ الفَجَجِ؛ قال الشاعر: لا فَجَجٌ يُرَى بها ولا فَجا وأَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِهِ. والنَّعامة تَفِجُّ إِذا رَمَتْ بصَوْمِها. وقال ابن القِرِّيَّةِ: أَفجَّ إِفْجاجَ النَّعامة، وأَجْفل إِجْفالَ الظَّلِيم؛ وأَفَجَّتِ النَّعامة، كذلك. والفِجاجُ: الظَّلِيم يَبيض واحدة؛ قال: بَيْضاء مِثْل بَيْضَة الفِجاجِ وحافِرٌ مُفِجٌّ: مُقَبَّبٌ وَقاحٌ، وهو محمود. وفَجَّ الفرس وغيره: هَمَّ بالعَدْوِ. والفِجُّ من كل شيء: ما لم يَنْضَج. وفَجاجَتُه: نَهاءَتُهُ وقِلَّة نُضْجِه. وبِطِّيخٌ فِجٌّ إِذا كان صُلباً غير نَضِيج. وقال رجل من العرب: الثمار كلها فِجَّةٌ في الربيع حين تنعقد حتى يُنْضِجها حَرُّ القَيْظِ أَي تكون نِيئَةً. والفِجُّ: النِّيءُ. الصحاح: الفِجُّ، بالكسر، البِطِّيخ الشامِيُّ الذي تسميه الفُرْس الهِنْدي. وكل شيء من البِطِّيخ والفواكه لم يَنضَج، فهو فِجٌّ. ابن الأَعرابي: الفُجُجُ الثُّقلاء من الناس. ابن سيده: والفَجَّان عيودُ الكِباسَة، قال: وقضينا بأَنه فَعْلان لغلبة باب فَعْلان على باب فَعَّالٍ؛ أَلا ترى إِلى قوله، صلى الله عليه وسلم، للوفد القائلين له: نحن بَنُو غَيَّان، فقال: أَنتم بنو رَشْدانَ؟ فحمله على باب «غ و ي» ولم يحمله على باب «غ ي ن» لغََبلَة زيادة الأَلف والنون. ورجل فَجْفَجٌ وفُجافِجٌ وفَجْفاج: كثير الكلام والفَخْر بما ليس عنده؛ وقيل: هو الكثير الكلام والصِّياح والجَلَبة؛ وقيل: هو الكثير الكلام بلا نِظام؛ وقيل: هو المُجَلِّبُ الصَّيَّاح، والأُنثى بالهاء، وفيه فَجْفَجَة؛ وأَنشد أَبو عبيدة لأَبي عارِم الكلابي في صفة بَخِيل: أَغْنَى ابنُ عمرو عن بخِيلٍ فَجْفاجْ، ذِي هَجْمَةٍ يُخْلِفُ حاجاتِ الرَّاجْ شُحْم نَوَاصِيها، عِظام الإِنْتَاجْ، ما ضَرَّها مَسُّ زمانٍ سَحَّاجْ وفي حديث عثمان: أَن هذا الفَّجْفاج لا يدري أَين الله عز وجل؛ هو المِهْذار المِكْثار من القَوْل؛ قال ابن الأَثير: ويروى البَجْباج، وهو بمعناه أَو قريب منه. وأَفَجَّ الرجلُ أَي أَسرع.
|
|
لجج: الليث: لَجَّ فلان يَلِجُّ ويَلَجُّ، لغتان؛ وقوله: وقد لَجَِجْنا في هواك لَجَجا قال: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وما العَفْوُ إِلاَّ لامْرِئٍ ذي حَفِيظةٍ، متى يُعْفَ عن ذَنْبِ امرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ ابن سيده: لَجِجْتُ في الأَمرِ أَلَجُّ ولَجَجْتُ أَلِجُّ لَجَجاً ولجَاجاً ولَجاجَةً، واسْتَلْجَجْتُ: ضَحِكْتُ؛ قال: فإِنْ أَنا لم آمُرْ، ولم أَنْهَ عَنْكُما، تَضاحَكْتُ حتى يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشري ولَجَّ في الأَمر: تمَادى عليه وأَبَى أَن يَنْصَرِفَ عنه، والآتي كالآتي، والمصدر كالمصدر. وفي الحديث: إِذا اسْتَلَجَّ أَحدُكم بيمينِهِ فإِنه آثَمُ له عند الله من الكَفَّارةِ، وهو اسْتَفْعَلَ من اللَّجاجِ. ومعناه أَن يحلف على شيءٍ ويرى أَن غيره خير منه، فَيُقِيمُ على يمينه ولا يَحْنَثُ فذاك آثَمُ؛ وقيل: هو أَن يَرَى أَنه صادقٌ فيها مُصيبٌ، فَيَلِجُّ فيها ولا يُكَفِّرها؛ وقد جاء في بعض الطرق: إِذا اسْتَلْجَجَ أَحدكم، بإِظهار الإِدغام، وهي لغة قريش، يظهرونه مع الجزم؛ وقال شمر: معناه أَن يَلِجَّ فيها ولا يكفرها ويزعم أَنه صادق؛ وقيل: هو أَن يَحْلِفَ ويرى أَنَّ غيرها خير منها، فيقيم للبِرِّ فيها ويترك الكفَّارة، فإِن ذلك آثَمُ له من التكفير والحِنْثِ، وإِتْيانِ ما هو خَيْرٌ. وقال اللحياني في قوله تعالى: ويَمُدُّهم في طُغْيانِهم يَعْمَهون أَي يُلِجُّهُمْ. قال ابن سيده: فلا أَدري أَمِنَ العرب سمع يُلِجُّهُمْ أَم هو إِدْلال من اللحياني وتجاسُر؟ قال: وإِنما قلت هذا لأَني لم أَسمع أَلْجَجْتُه. ورجلٌ يلَجوجٌ ولَجُوحةٌ، الهاء للمبالغة، ولُجَجةٌ مثل هُمزة أَي لَجُوجٌ، والأُنثى لَجُوجٌ؛ وقول أَبي ذؤيب: فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بعدَ ابنِ عَنْبَسٍ، فقد لَجَّ من ماءِ الشُّؤُون لَجُوجُ أَراد: دَمْعٌ لَجُوجٌ، وقد يُستعمل في الخيل؛ قال: من المُسْبَطِرّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ والمُلاجَّةُ: التمادي في الخُصومةِ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنِينُها فسره فقال: لَجَّ بي أَي ابْتُلِيَ بي، ويجوز عندي أَن يريد: ابْتُلِيتُ أَنا به، فَقَلَب. ومِلْجاجٌ كَلَجُوجٍ؛ قال مليح: من الصُّلْبِ مِلْجاجٌ يُقَطِّعُ رَبْوَها بُغامٌ، ومَبْنِيُّ الحَصيرين أَجْوَفُ (* قوله «الحصيرين» كذا بالأصل.) ولُجَّةُ البَحْر: حيث لا يُدْرَكُ قَعْرُه. ولُجُّ الوادي: جانبُه. ولُجُّ البحرِ: عُرْضُه؛ قال: ولُجُّ البحرِ الماءُ الكثير الذي لا يُرَى طرَفاه، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي الحديث: من ركب البحر إِذا التَجَّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه؛ والتَّجَ الأَمرُ إِذا عَظُمَ واخْتَلَطَ. ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمُه. ولُجَّةُ الماءِ، بالضم: مُعْظَمُه، وخص بعضهم به معظم البحر، وكذلك لُجَّةُ الظَّلامِ، وجمعه لُجٌّ ولُجَجٌ ولِجاجٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وكيفَ بِكم يا عَلْوُ أَهلاً، ودُونَكمْ لِجاجٌ، يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ، وَبِيدُ؟ واسْتَعارَ حِماسُ بن ثامِلٍ اللُّجَّ لليل، فقال: ومُسْتَنْبِحٍ في لُجِّ لَيْلٍ، دَعَوْتُه بِمَشْبُوبَةٍ في رأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ يعني مُعْظَمَه وظُلَمَه. ولُجُّ اللَّيْلِ: شِدَّةُ ظُلْمَتِهِ وسواده: قال العجاج يصف الليل: ومُخْدِرُ الأَبْصارِ أَخْدَرِيُّ لُجٌّ، كأَنَّ ثِنْيَه مَثْنِيُّ أَي كأَنَّ عِطْفَ الليلِ معطوفٌ مَرَّة أُخرى، فاشتدّ سوادُ ظُلْمَتِه. وبحرٌ لُجاجٌ ولُجِّيٌّ: واسعُ اللُّجِّ واللُّجُّ: السَّيْفُ، تشبيهاً بِلُجِّ البحر. وفي حديث طلحة بن عبيد: إِنهم أَدْخلوني الحَشَّ وقَرَّبُوا فَوَضَعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ؛ قال ابن سيده: وأَظنُّ أَنَّ السيف إِنما سمِّيَ لُجّاً في هذا الحديث وحده. قال الأَصمعي: نُرى أَن اللُّجَّ اسم يسمى به السيفُ، كما قالوا الصَّمْصامةُ وذو الفَقار ونحوه؛ قال: وفيه شَبَهٌ بلُجَّةِ البحر في هَوْلِهِ؛ ويقال: اللُّجُّ السيف بلغة طيِّئ؛ وقال شمر: قال بعضهم: اللُّجُّ السيف بلغة هُذَيْل وطَوائِفَ من اليمن؛ وقال ابن الكلبي: كان للأَشْتَر سيف يسميه اللُّجَّ واليَمَّ؛ وأَنشد له: ما خانَنِي اليَمُّ في مَأْقِطٍ ولا مَشْهَدٍ، مُذْ شَدَدْتُ الإِزارا ويروى: ما خانني اللُّجُّ. وفلان لُجَّةٌ واسِعةٌ، على التشبيه بالبحر في سَعته. وأَلَجَّ القومُ ولَجَّجُوا: ركبوا اللُّجَّة. والتَجَّ المَوْجُ: عَظُمَ. ولَجَّجَ القومُ إِذا وقَعُوا في اللُّجَّة. قال الله تعالى: في بَحْرٍ لُجِّيٍّ؛ قال الفراء: يقال بحر لُجِّيّ ولِجِّيّ، كما يقال سُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ، ويقال: هذا لُجُّ البحر ولُجَّةُ البحر. وقال بعضهم اللُّجّةُ الجماعة الكثيرة كلجة البحر، وهي اللُّجُّ. ولَجَّجَتِ السَّفينةُ أَي خاضَتِ اللُّجَّةَ، والتجَّ البحر التِجاجاً، والتَجَّتِ الأَرضُ بالسَّرابِ: صار فيها منه كاللُّجِّ. والتجَّ الظلامُ: التَبَسَ واختلط. واللَّجّةُ: الصوت؛ وأَنشد لذي الرمّة: كأَنَّنا، والقِنانُ القُودُ تَحْمِلُنا، مَوْجُ الفُراتِ إِذا التَجَّ الدَّيامِيمُ أَبو حاتم: الْتَجَّ صار له كاللُّجَج من السَّرابِ. وسمعت لَجَّةَ الناس، بالفتح، أَي أَصواتهم وصخَبهم؛ قال أَبو النجم: في لَجّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ ولَجَّةُ القوم: أَصواتهم. واللَّجّةُ واللَّجْلَجَةُ: اختِلاطُ الأَصواتِ. والتجَّت الأَصوات: ارتفعت فاختلطت. وفي حديث عِكَْرِمة: سمعت لهم لَجّة بآمِينَ، يعني أَصوات المصلِّين. واللَّجّةُ: الجلَبَةُ. وأَلَجَّ القومُ إِذا صاحوا؛ وقد تكون اللَّجّة في الإِبل؛ وقال أَبو محمد الحَذْلَمِيُّ: وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيهْ يعنيى أَصواتها كأَنها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمُه ليوردها الماء، ورواه بعضهم لَخَّتُها. ولَجَّ القومُ وأَلَجُّوا: اختلطت أَصواتهم. وأَلَجَّتِ الإِبلُ والغنم إِذا سمعتَ صوتَ رَواعِيها وضَواغِيها. وفي حديث الحُدَيْبيةِ: قال سُهَيْلُ بن عمرو: قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بيني وبينك أَي وَجَبَتْ؛ قال هكذا جاء مشروحاً، قال: ولا أَعرف أَصله. والْتَجَّتِ الأَرضُ: اجتمع نبتها وطالَ وكثُرَ، وقيل: الأَرض المُلْتَجّةُ الشديدةُ الخُضْرةِ، التفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ. وأَرض بقْلُها مُلْتَجٌّ، وعين مُلْتَجَّةٌ، وكأَنَّ عَيْنَه لُجَّةٌ أَي شديدةُ السوادِ؛ وعين مُلتَجَّةٌ، وإِنه لشديدُ التجاجِ العين إِذا اشتَدَّ سوادُها. والأَلَنْجَجُ واليَلَنْجَجُ: عودُ الطيبِ، وقيل: هو شجر غيرُهُ يُتَبَخَّرُ به؛ قال ابن جني: إِن قيل لك إِذا كان الزائد إِذا وقع أَوّلاً لم يكن للإِلحاق، فكيف أَلحقوا بالهمزة في أَلَنْجَجٍ، وبالياء في يَلَنْجَجٍ؟ والدليل على صحة الإِلحاق ظهور التضعيف؛ قيل: قد عُلم أَنهم لا يُلحقون بالزائد في أَوَّل الكلمة إِلاَّ أَن يكون معه زائد اخر، فلذلك جاز الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلَنْجَجٍ ويَلَنْجَجٍ، لمَّا انضمّ إِلى الهمزة والياءِ النونُ. والأَلَنْجُوجُ واليَلَنْجُوجُ: كالأَلنجج. واليلنجج: عود يُتبخر به، وهو يَفَنْعَلٌ وأَفَنْعَلٌ؛ قال حُمَيْدُ ابن ثَوْر: لا تَصْطَلي النارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجاً، قد كَسَّرَتْ من يَلَنْجُوجٍ له رقَصا وقال اللحياني: عُود يَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجيجٌ فَوُصِفَ بجميع ذلك، وهو عُودٌ طيّب الريح. واللَّجْلجةُ: ثِقَلُ اللِّسانِ، ونَقْصُ الكلامِ، وأَن لا يخرج بعضه في أَثر بعض. ورجل لَجْلاجٌ وقد لَجْلَجَ وتَلَجْلَجَ. وقيل الأَعرابي: ما أَشدُّ البردِ؟ قال: إِذا دَمَعَتِ العَيْنان وقطر المَنْخران ولَجْلَجَ اللِّسان؛ وقيل: اللَّجْلاجُ الذي يجولُ لسانه في شِدْقه. التهذيب: اللَّجلاجُ الذي سَجِيَّةُ لسانه ثِقَلُ الكلامِ ونَقْصُه. الليث: اللَّجْلَجةُ أَن يتكلم الرجل بلسان غير بَيِّنٍ؛ وأَنشد: ومَنْطِقٍ بِلِسانٍ غيرِ لجْلاجِ واللَّجْلَجةُ والتَّلَجْلُج: التَّرَدُّدُ في الكلام. ولَجْلَجَ اللُّقْمةَ في فِيهِ: أَدارَها من غير مَضْغٍ ولا إِساغةٍ. ولَجْلَجَ الشيءَ في فِيهِ: أَدارَه. وتَلَجْلَجَ هو، وربما لَجْلَجَ الرجلُ اللُّقْمةَ في الفم في غير مَوْضِع؛ قال زهير: يُلَجْلِجُ مُضْغةً فيها أَنِيضٌ أَصَلَّتْ، فهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ الأَصمعي: أَخذتَ هذا المال فأَنت لا تردُّه ولا تأْخذه كما يُلَجلِجُ الرجل اللقمةَ فلا يَبْتَلِعُها ولا يلقيها. الجوهري: يُلَجْلِجُ اللقمةً في فيه أَي يردِّدها فِيهِ لِلمَضْغِ. ابن شميل: اسْتَلَجّ فلان مَتاعَ فلان وتَلَجَّجَه إِذا ادَّعاه. أَبو زيد، يقال: الحَقُّ أَبْلَجُ والباطلُ لَجْلَج أَي يُرَدَّدُ من غير أَن يَنْفُذ، واللَّجْلَجُ: المخْتَلِطُ الذي ليس بمستقيم، والأَبْلَجُ: المُضِيءُ المُستقيمُ. وفي كتاب عمر إِلى أَبي موسى: الفَهْمَ الفَهْمَ فيما تَلَجْلَجَ في صَدْرِكَ مما ليس في كتاب ولا سُنَّة أَي تَرَدَّدَ في صَدْرِك وقَلِقَ ولم يَسْتَقِرَّ؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: الكَلِمةُ من الحِكْمَةِ تكون في صدر المُنافِقِ، فَتَلَجْلَجُ حتى تخرج (* قوله «حتى تخرج» هذا ما بالأصل والذي في نسخة يوثق بها من النهاية على اصلاح بها تسكن بدل تخرج.) إِلى صاحبها أَي تتحرك في صدره وتَقْلَقُ حتى يَسْمَعَها المؤْمن فيأْخذَها ويَعِيَها؛ وأَراد تتلجلج فحذف تاء المضارعة تخفيفاً. وتَلَجْلَجَ بالشيءِ: بادَرَ. ولَجْلَجَه عن الشيء: أَداره ليأْخذه منه. وبَطْنُ لُجَّان: اسم موضع؛ قال الراعي: فقلت والحَرَّةُ السَّوْداءُ دونَهُم، وبَطْنُ لُجَّانَ لما اعْتادَني ذِكَري
|
|
يأجج: الأَصمعي: في الحديث ذكر يَأْجَج؛ التهذيب: يَأْجِجُ، مهموز مكسور الجيم الأُولى: مكان من مكة على ثمانية أَميال، وكان من منازل عبد الله بن الزبير، فلما قتله الحجاج أَنزله المُجَذَّمِينَ ففيه المُجَّذَّمونَ؛ قال الأَزهري: قد رأَيتهم؛ وإِياها أَراد الشماخ بقوله: كأَني كَسَوتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قارِحاً، من اللاءِ ما بين الجَنَابِ فَيَأْجَجِ ابن سيده: يَأْجَجُ، مفتوح الجيم، مصروف ملحق بجَعْفَرٍ، حكاه سيبويه، قال: وإِنما نحكم عليه أَنه رباعي لأَنه لو كان ثلاثيّاً لأُدغم، فأَما ما رواه أَصحاب الحديث من قولهم يَأْجِجُ، بالكسر، فلا يكون رباعيّاً لأَنه ليس في الكلام مثل جعفر، فكان يجب على هذا أَن لا يظهر، لكنه شاذ مُوَجَّهٌ على قولهم: بَجِجَتْ عَيْنُه وقَطِطَ شَعَرُه؛ ونحو ذلك مما أُظهر فيه التضعيف، وإِلاَّ فالقياس ما حكاه سيبويه. وياجِ وأَياجِج: من زجر الإِبل؛ قال الراجز: فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ، تَكَفُّحُ السَّمائم الأَواجِجِ وقِيلُ: يَاجٍ وَأَيا أَباجِجِ عاتٍ منَ الزَّجْرِ، وقِيلُ: جاهِجِ
|
|
(أجج)- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {{يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ}} .قيل: هما مشتقان من أَجَّةِ الحَرِّ، وهي شِدّته وتَوقُّده، ومنه أَجِيجُ النَّار: تَوقُّدها.وهو في حديث الطُّفَيل: "طَرفُ سَوطِه يتأجَّج".فعَلَى هذا يكون مهموزا.والتَّقدِير في يَأْجوج (يَفْعول)، وفي مَأْجُوج (مَفْعُول)، فلهذا تَركَ هَمزتَهما، ذكر ذَلِك الأَزهرِىّ قال: ويجوز أن يكونا مفعولين وإنما لم يُصرفَا للتَّعريف والتَّأنِيث، لأنّهما اسمان لقَبِيلَتَين، وأَكثرهُم على أنهما اسمان أَعجَمِيّان، فلذلك لم يُهمزَا ولم يُصرَفا للعُجمة والتَّعريف.وقال سَعِيدٌ الأَخفشُ: يَاجُوج من يَجَّ، ومَاجُوج من مَجَّ وقال قُطْرب: مَنْ لم يَهْمِز فَمَاجُوج: فَاعُول، مِثْل دَاوُد وجَارُود، ويكون من المَجّ، ويَاجُوج فاعول من يَجّ، ذَكَره في الكِتاب الكَبِيرفي القِراءَات والأَسْماءِ الأعجَمِية، ومثلها لا يُهمَز نَحْو: هَارُوت، ومَارُوت، وطَالُوت، وجَالُوت، وقَارُون.قال قُطرْب: يجوز أَن يكون الأَصلُ الهَمزَ فخَفَّف إذا لم يُهمَز كسائر ما يُهمَز، وإن كانا أعجمِيَّين، فإن العرب تَلفِظ بالعجمية بألفاظ مختلفة، ويجوز أن يكونا من الأَجَّة، وهي الاخْتِلاط كما قال تعالى في صفتهم: {{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ}} جاء في تفسيره: أي مُخْتَلِطين بعضهم في بعض، مُقْبِلين ومُدْبِرين حَيارَى.ولَعلَّ يَجَّ الذي ذَكَره الأَخفَشُ وقُطرْب مُخَفَّف الهَمْز من أَجَّ, وإلاّ فإِن يَجَّ لا يُعرَف في كلام العرب لِقُربِ مَخرجَى الجِيمِ واليَاء.وقال الجَبَّان: هما اسمان مُعرَّبان من يَغُوغَاء ومَغُوغَاء، ولعلَّهما من لسان التُّرك، والله تعالى أعلم.
|
|
(ب ج ج) و (ب ج ب ج)
بَجّ الْجرْح والقرحة يبُجّها بَجاًّ شقها، قَالَ جبيهاء الْأَشْجَعِيّ: فَجَاءَت كأنَّ القَسْور الجَوْن بجَّها...عسالِيجُه والثَّامِرُ المُتناوِحُ وكل شقّ: بَجّ، قَالَ الراجز: بَجّ المزادِ موكَرا موفورا وبَجَّه بَجّا: طعنه. وَقيل: طعنه فخالطت الطعنة جَوْفه. وبَجَّه بجّا: قطعه، عَن ثَعْلَب، وانشد: بَجَّ الطبيبِ نائطَ المصفوروَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن الله قد اراحكم من السَّجَّة والبَجَّة " قيل فِي تَفْسِيره: البَّجة: الفصيد الَّذِي كَانَت الْعَرَب تَأْكُله فِي الأزمة، وَهُوَ من هَذَا؛ لِأَن الفاصد يشق الْعرق. وبَجَّه بالعصا وَغَيرهَا بَجّاً: ضربه بهَا عَن عراض حَيْثُمَا أَصَابَت مِنْهُ. وبَجَّه بمكروه وَشر بلَاء: رَمَاه بِهِ. والبَجَج: سَعَة الْعين وضخمها. بَجَّ يَبُجّ بَجَجاً، وَهُوَ بَجِيج. وَالْأُنْثَى: بَجَّاء. والبُجّ: فرخ الْحمام: كالمج، قَالَ ابْن دُرَيْد: زَعَمُوا ذَلِك وَلَا ادري مَا صِحَّتهَا. والبَجَّة: صنم كَانَ عبد من دون الله، وَبِه فسر بَعضهم مَا تقدم من قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن الله اراحكم من السَّجَّة والبَجَّة ". وَرجل بَجْباج، وبجباجة: ممتلئ منتفخ. وَقيل: هُوَ: كثير اللَّحْم غليظه. والبَجْبجَة: شَيْء يَفْعَله الْإِنْسَان عِنْد مناغاة الصَّبِي. |
|
(د ج ج) و (د ج د ج)
دَجّ الْقَوْم يدِجّون دَجّا، ودَجِيجا، ودَجَجاناً: مَشوا مشيا رويدا فِي تقَارب خطو. وَقيل: هُوَ أَن يقبلُوا ويدبروا. وَقيل: هُوَ الدبيب بِعَيْنِه. وَأَقْبل الحاجُّ والداجُّ، الْحَاج: الَّذين يحجّون، والدّاجّ: الَّذين مَعَهم من الأجراء والمكارين وَنَحْوهم. وَقيل: هم الَّذين يدبون فِي اثارهم من التُّجَّار وَغَيرهم. وَفِي كَلَام بَعضهم: أما وحَوَاجّ بَيت الله ودَوَاجِّه لأفعلنَّ كَذَا وَكَذَا. والدَّجاجة، والدِّجاجة: مَعْرُوفَة؛ سميت بذلك لإقبالها وإدبارها، يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى. وَجَمعهَا: دِجَاج، ودَجاج، ودَجائج. فَأَما دجائج: فَجمع ظَاهر الامر، وَأما دِجاج: فقد يكون جمع دِجاجة، كسِدْرة وسِدْر، فِي انه لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلَّا الْهَاء.وَقد يكون تكسير: دِجَاجة، على أَن تكون الكسرة فِي الْجمع غير الكسرة الَّتِي كَانَت فِي الْوَاحِد، وَالْألف غير الْألف، لَكِنَّهَا كسرة الْجمع والفه، فَتكون الكسرة فِي الْوَاحِد ككسرة عين " عِمَامَة " وَفِي الْجمع ككسرة قَاف " قصاع " وجيم " جفان "؛ وَقد يكون جمع: دَجَاجة على طرح الزَّائِد كَقَوْلِك: صَحْفَة وصحاف، فَكَأَنَّهُ حِينَئِذٍ جمع دَجَّة. وَأما دَجاج فَمن الْجمع الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلَّا الْهَاء كحمامة، ويمامة ويمام. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا دَجَاجة، ودَجَاج، ودَجاجات. وَقَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: دِجَاجة ودِجاج، ودِجاجات وَقَول جرير: لمَّا تذكّرْتُ بالدَّيْرين أرَّقَني...صوتُ الدَّجَاج وقَرْعٌ بالنَّواقيس أَرَادَ: أرقني انْتِظَار صَوت الدَّجاج: أَي الديوك، وَذَلِكَ أَنه كَانَ مزمعا سفرا فأرق ينتظره. ودَجْدَجت الدَّجاجةُ فِي مشيها: عدت. والدُّجّ: الْفروج. قَالَ: والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجاج وَقيل: الدُّجّ مولد. الدَّجاج: الكبة من الْغَزل. وَقيل: الحِفْش مِنْهُ. وَجَمعهَا: دَجَاج. والدَّجَاجة: مَا نتأ من صدر الْفرس، قَالَ: بَانَتْ دَجَاجَتُه عَن الصَّدْر وهما دجاجتان عَن يَمِين الزُّور وشماله، قَالَ ابْن براقة الْهَمدَانِي: يفتَرُّ عَن زَوْر دَجَاجتين والدُّجَّة: الظلمَة.وَقد تدجدج اللَّيْل. وليل دَجُوج، ودَجُوجيّ، ودُجاجِيّ ودَيْجُوج: مُظلم. وَجمع الدَّيجوج: دياجيج ودَياجٍ، وَأَصله دياجيج، فخففوا بِحَذْف الْجِيم الْأَخِيرَة، التَّعْلِيل لِابْنِ جني. وَشعر دَجُوجي، ودَجِيج: اسود. وَقيل: الدَّجِيج، والدَّجْداج: الْأسود من كل شَيْء. وَلَيْلَة دَجْداجة: شَدِيدَة الظلمَة. ودجَّجت السَّمَاء: غيمت. وتَدَجَّج فِي سلاحه: دخل. والمُدَجَّج، والمدَجِّج: المتدجِّج فِي سلاحه. والمُدَجَّج: الْقُنْفُذ، أرَاهُ لدُخُوله فِي شوكه، وإياه عَنى الشَّاعِر بقوله: ومُدَجَّجٍ يَسْعى بشكَّته...محمرَّةٍ عَيناهُ كالكَلْب والدَّجَّة: جلدَة قدر إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طرف السّير الَّذِي تعلق بِهِ الْقوس وَفِيه حَلقَة فِيهَا طرف السّير. ودِجَاجة: اسْم امْرَأَة. ودَجُوج: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فَإنَّك عمري أيَّ نظرة عاشقٍ...نظرتَ وقُدْسٌ دُوننَا ودَجُوجُ وَمن خَفِيف هَذَا الْبَاب: دِجْ دِجْ: دعاؤك بالدجاجة. |
|
(ض ج ج)
ضَجَّ يضِجّ ضَجاًّ، وضَجيجا، وضَجَاجا، وضُجاجا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: صَاح. وَالِاسْم: الضَّجَّة. وضَجَّ الْقَوْم: فزعوا من شَيْء وغلبوا. وأضَجُّوا: صاحوا فجلبوا.وضاجَّه مضاجَّة، وضِجاجا: جادله. والضَّجَاج: القسر. والضَّجَاج: المشاغبة والمشارة، قَالَ: وأغْشَتِ الناسَ الضَّجَاج الأضْجَجا وصاحَ خاشِي شرِّها وهَجْهَجا أَرَادَ: الأَضَجَّ، فأظهر التَّضْعِيف اضطرارا، وَهَذَا على نَحْو قَوْلهم: شعر شَاعِر. وَقد وصف بِالْمَصْدَرِ مِنْهُ فَقيل: رجل ضَجَاج، وَقوم ضُجُج، قَالَ الرَّاعِي: فاقدُرْ بذَرْعك إِنِّي لن يقوِّمني...قولُ الضَّجَاج إِذا مَا كنتُ ذَا أوَدِ والضَّجَاج: ثَمَر نبت، أَو صمغ تغسل بِهِ النِّسَاء رءوسهن، حَكَاهَا ابْن دُرَيْد بِالْفَتْح، وَأَبُو حنيفَة بِالْكَسْرِ. وَقَالَ مرّة: الضَّجَاج: كل شَجَرَة تسم بهَا السبَاع أَو الطير. وضَجَّجَها: سمها. |
|
(ك ج ج)
الكجة: لعبة للصبيان، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ أَن يَأْخُذ الصَّبِي خزفة فيدورها كَأَنَّهَا كرة، ثمَّ يتقامرون بهَا. وكج الصَّبِي: لعب بالكجة، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: " فِي كل شَيْء قمار حَتَّى لعب الصّبيان بالكجة " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. |
|
(م ج ج) و (م ج م ج)
مَجَّ الشَّيْء من فِيهِ يَمُجّه مَجّا، ومَجّ بِهِ: رَمَاه، قَالَ ربيعَة بن الجحدر الْهُذلِيّ:وطعنةٍ خَلْسٍ قد طعنتَ مُرِشَّة...يمجّ بهَا عِرْق من الْجوف قالسُ أَرَادَ: يمج بدمها، وَخص بَعضهم بِهِ المَاء، قَالَ الشَّاعِر: وَيَدْعُو بَبْرد المَاء وهْو بلاؤه...وإمَّا سَقَوه الماءَ مَجّ وغرغرا هَذَا يصف رجلا بِهِ الكَلَب، والكَلِب إِذا نظر إِلَى المَاء تخيل لَهُ فِيهِ مَا يكرههُ فَلم يشربه. وَمَا بَقِي فِي الْإِنَاء إلاَّ مجَّة: أَي قدر مَا يُمجّ. والمُجَاج: مَا مَجَّه من فِيهِ. ومُجَاج الْجَرَاد: لعابه. ومُجَاج النَّحل: عسلها. وَقد مجَّته تَمُجّه، قَالَ: وَلَا مَا تمجّ النَّحْل من متمنّع...فقد ذقتُه مُسْتطرَفا وَصفا ليا ومُجَاج المُزْن: مطره. والماجّ من النَّاس وَالْإِبِل: الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَن يمسك رِيقه من الْكبر. والماجّ: الأحمق. وَقيل: هُوَ الأحمق مَعَ هرم. وَجمع الماجّ من الْإِبِل: مَجَجة. وَجمع الماجّ من النَّاس: ماجّون، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا بِالْهَاءِ. والمَجَج: استرخاء الشدقين، نَحْو مَا يعرض للشَّيْخ إِذا هرم. والمَجّ، والمُجَاج: حب كالعدس إِلَّا انه اشد استدارة مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَجَّة: حمضة تشبه الطحماء غير أَنَّهَا الطف وأصغر. والمُجّ: سيف من سيوف الْعَرَب، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ. والمُجّ: فرخ الْحمام كالبج. قَالَ ابْن دُرَيْد: زَعَمُوا ذَلِك، وَلَا اعرف مَا صِحَّتهَا.وأمَجَّ الْفرس: جرى جَريا شَدِيدا، قَالَ: كَأَنَّمَا يَسْتَضرِمان العَرْفَجا فَوق الجَلاَذيّ إِذا مَا أمْجَجا أَرَادَ: أمجَ فأظهر التَّضْعِيف للضَّرُورَة. وَقيل: هُوَ إِذا بَدَأَ يعدو قبل أَن يضطرم جريه. وأَمَجّ إِلَى بلد كَذَا: انْطلق. ومَجْمَج الْكتاب: خلَّطه وأفسده. وَلحم مُمَجمجّ: كثير. وكَفَل مُتَمَجْمِج: رَجْراج. وَرجل مَجْاج، كبجباج: كثير اللَّحْم غليظه. انْتهى الثنائي الصَّحِيح |
|
(ن ج ج) و (ن ج ن ج)
نَجَّت القرحة تَنِجّ نَجّا، ونَجِيجا: رشحت. وَقيل: يالت بِمَا فِيهَا، قَالَ القطران: فَإِن تَكُ قُرْحَةٌ خَبُثت ونَجَّت...فإنَّ الله يفعلُ مَا يشاءُ وَكَذَلِكَ: الْأذن إِذا سَالَ مِنْهَا الدَّم والقيح. وَأذن نَجَّة: رافضة لما لَا يُوَافِقهَا من الحَدِيث. ونَجَّ الشَّيْء من فِيهِ نَجّا: كمجَّه. ونَجْنَجَ فِي رَأْيه، وتَنَجنَج: اضْطربَ.ونجنج الرجل: حركه. ونجنجه عَن الْأَمر: كفَّه، قَالَ: فنجنجها عَن مَاء حَلْيَة بَعْدَمَا...بدا حاجبُ الْإِشْرَاق أَو كَاد يُشْرِق والنَّجنجة: الْحَبْس عَن المرعى. ونَجْنَجتْ عينه: غارت. واليَنْجُوج، والأنْجوج: الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ، قَالَ أَبُو دَاوُد: يَكْتَبِين الأَنْجُوجَ فِي كَبَّةِ المَشْ...تَى وبُلْهٌ أحلامهن وسامُ |
|
(ر ج ج) و (ر ج ر ج)
الرَّجَاج: المهازيل من النَّاس وَالْإِبِل وَالْغنم، قَالَ: قد بَكَرتْ مَحْوةُ بالعَجَاج فدمَّرت بقيَّة الرَّجَاج والرِّجَاجة: عِرِّيسة الْأسد. ورَجَّة الْقَوْم: اخْتِلَاط اصواتهم. وَقيل: رَجَّتُهم: اصواتهم. ورَجَّة الرَّعْد: صَوته. والرَّجّ التحريك. رَجّه يَرُجّه رجّا، فَرَجّ يَرُجّ رَجّا، وارتَجّ، ورَجْرجه فترجرج.وَقيل لابنَة الخس: بِمَ تعرفين لقاح نَاقَتك؟ قَالَت: " أرى الْعين هاج، والسنام راجّ، وتمشي وتَمَاجّ " وَقَالَ ابْن دُرَيْد: وأراها " تَفَاجّ وَلَا تبول " مَكَان قَوْله: " وتمشي وتَفَاجّ " قَالَت: هاجا فَذكرت الْعين حملا لَهَا على الطّرف أَو الْعُضْو. وَقد يجوز أَن يكون احتملت ذَلِك للسجع. والرَّجَج: الِاضْطِرَاب. وناقة رَجّاء: مضطربة السنام. وكتيبة رَجْراجة: تمخض فِي سَيرهَا، قَالَ الْأَعْشَى: ورجراجةٌ تُعْشِى النّواظَر فَخْمةٌ...وكومٌ على أكتافهن الرَّحائلُ وَامْرَأَة رَجْراجة: مُرْتجَّة الكفل. وثريدة رَجْراجة: مَلَيَّنة مكتنزة. والرِّجْرِج: مَا ارتج من شَيْء. ورِجرِجة النَّاس: الَّذين لَا خير فيهم. والرجْرِج، والرِّجْرِجة: بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض، قَالَ هميان بن قُحَافَة: فأسأرتْ فِي الحَوْض حِضْجا حاضِجا قد عَاد من أنفاسها رَجَارِجا وَفِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود: " كرجراجة المَاء الَّتِي لَا تطعم ". حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف الرَّجْرِجة، وَلم اسْمَع بالرجراجة فِي هَذَا الْمَعْنى إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. والرِّجرِج: المَاء الَّذِي قد خالطه اللعاب. والرِّجْرِج، أَيْضا: اللعاب، قَالَ ابْن مقبل يصف بقرة أكل السَّبع وَلَدهَا: كَاد اللُّعَاعُ من الحَوْذان يَسْطَحُها...ورِجْرِج بَين لَحْيَيْها خَنَاطيلُوالرِّجْرِج: مَاء القريس. والرِجْرِجة: شرار النَّاس. وارتَجَّ الظلام: الْتبس. وَأَرْض مرتجَّة: كَثِيرَة النَّبَات. |
|
(س ج ج) و (س ج س ج)
سَجَّ بسلحه سَجاًّ: القاه رَقِيقا. وَأَخذه ليلته سَجّ: قعد مقاعد رقاقا. وَقَالَ يَعْقُوب: أَخذه فِي بَطْنه سَجّ: إِذا لَان بَطْنه. وسَجَّ الطَّائِر سَجاًّ: حذف بذرقه. وسَجَّ النعام: ألْقى مَا فِي بَطْنه. وسَجَّ الْحَائِط يسُجّه سَجّا: مَسحه بالطين الرَّقِيق. والمِسَجَّة: الَّتِي يطلى بهَا، لُغَة يَمَانِية، وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ: المالجة. والسَّجَّة، الْخَيل. والسَّجَّة: صنم كَانَ يعبد من دون الله، وَبِه فسر قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أخرجُوا صَدقَاتكُمْ فَإِن الله قد أراحكم من السَّجّة والبَجَّة ". والسَّجَاج: اللَّبن الَّذِي يَجْعَل فِيهِ المَاء أرق مَا يكون. وَقيل: هُوَ الَّذِي ثلثة لبن وثلثاه مَاء، قَالَ: يشربه مَحْضاً ويَسْقِى عيالَه...سَجَاجاً كأقراب الثعالب أوْرَقا واحدته: سَجَاجة. قَالَ بعض الْعَرَب: أَتَانَا بضيحة سَجَاجةٍ ترى سَواد المَاء فِي حيفها. فسجاجة هُنَا: بدل، إلاَّ أَن يَكُونُوا وصفوا بالسَّجَاجة؛ لِأَنَّهَا فِي معنى مخلوطة فَتكون على هَذَا نعتا، وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن الله قد أراحكم من السَّجَّة ": السَّجَّة: المذيق كالسَّجَاج، وَقد تقدم أَنه صنم، وَهُوَ اعرف، قَالَه الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. والسَّجْسَج: مَا بَين الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس.والسَّجْسَج: الْهَوَاء المعتدل بَين الْحر وَالْبرد، وَفِي الحَدِيث: " نَهَار الْجنَّة سَجْسَجُ لَا حر فِيهِ وَلَا قر ". وَقَالُوا: لَا ظلمَة فِيهِ وَلَا شمس. وَقيل: إِن قدر نوره كالنور الَّذِي بَين الْفجْر وطلوع الشَّمْس. وريح سَجْسَجٌ: لينَة الهبوب معتدلة، وَقَول مليح: هَل هَيَّجَتْك طُلولُ الحيّ مقُفِرةً...تَعفُو معارفَها النُّكْبُ السَّجاسِيجُ احْتَاجَ فَكسر سَجْسجا على سجاسِيج، وَحكمه: سجاسج، وَنَظِيره مَا انشده سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: نَفْىَ الدَّراهيم تنقادُ الصياريف وَأَرْض سَجْسَج: لَيست بسهلة وَلَا صلبة. وَقيل: هِيَ الأَرْض الواسعة. |
|
(ش ج ج)
الشَّجَّة: الْجرْح يكون فِي الْوَجْه وَالرَّأْس وَلَا يكون فِي غَيرهمَا من الْجِسْم. وَجَمعهَا: شِجاج. وشجَّه يَشُجُّه شَجّا، فَهُوَ مَشْجوج، وشَجيج، من قوم شَجَّى، الْجمع عَن أبي زيد. والشَّجِيج والمُشَجَّج: الوتد لشعثه، صفة غالبة، قَالَ:ومُشَجَّج أمَّا سواءُ قَذَالِه...فَبَدَا وغيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ وشجَّه قصاص شعره، وعَلى قصاص شعره. والشَّجَج: اثر الشَّجَّة فِي الجبين، والنعت: أشَجّ. وَكَانَ بَينهم شِجاجٌ: أَي شَجَّ بَعضهم بَعْضًا. وشَجَّ الْخمر بِالْمَاءِ يشُجُّها، ويَشِجُّها شَجًّا: مزجها. وشجَّ الْمَفَازَة يَشُجُّها شَجاًّ: قطعهَا. وشجّ الأَرْض براحلته شَجّا: سَار بهَا سيراً شَدِيدا. وشّجَّت السَّفِينَة الْبَحْر: خرقته. وَكَذَلِكَ: السابح. وسابح شَجّاج: شَدِيد الشَّجّ، قَالَ: فِي بطن حوت بِهِ فِي الْبَحْر شَجَّاج والشَجَج، والشَّجَاج: الْهَوَاء. وَقيل: الشَجَج: نجم. |
|
(ث ج ج) و (ث ج ث ج)
الثَّجّ: الصب الْكثير. وَخص بَعضهم بِهِ: صب المَاء الْكثير. ثجَّه يثُجّه ثَجاًّ فثجّ، وانثجّ، وثجثجه فتثجثج، وَفِي الحَدِيث: " تَمام الْحَج العَجّوالثَّجّ " العَجّ: العَجِيج فِي الدُّعَاء، والثَجُّ: سَفْك دِمَاء الْبدن وَغَيرهَا. والثَّجّ: السيلان. ومطر مِثَجّ، وثَجَّاج، وثجِيج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: سَقَى أمَّ عَمْرو كلَّ آخِر لَيْلَة...حناتِمُ سُحْمٌ ماؤهنّ ثَجِيجُ معنى كل آخر لَيْلَة: أبدا. وثَجِيجُ المَاء: صَوت انصبابه. وَمَاء ثَجُوج، وثَجّاج: مصبوب، وَفِي التَّنْزِيل: (وأنزلنَا من المُعْصِرات مَاء ثجَّاجا) قَالَ ابْن دُرَيْد: هَذَا مِمَّا جَاءَ فِي لفظ فَاعل والموضع مفعول؛ لِأَن السَّحَاب يَثُجّ المَاء فَهُوَ مَثْجوج، وَقد قدمت قَول بعض أهل اللُّغَة: ثَجَجت المَاء وثَجَّ المَاء نَفسه. فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَأن يكون ثَجّاج فِي معنى ثاجّ أحسن من أَن يتَكَلَّف وضع الْفَاعِل مَوضِع الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ ذَلِك كثيرا. وَدم ثَجَّاج: منصب مصوت، قَالَ: حتَّى رأيتُ العَلَق الثَّجّاجَا قد أخْضل النُّحُورَ والأوداجا وَعين ثَجُوج: غزيرة المَاء، قَالَ: فصبَّحَتْ والشّمسُ لم تَقَضَّبِ عَيناً بغًضْيانَ ثَجُوجَ العُنْبُبِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الثَّجَّة: الأَرْض الَّتِي لَا سدر بهَا، ياتيها النَّاس فيحفرون فِيهَا حياضاً، وَمن قبل الْحِيَاض، سميت ثَجّة. قَالَ: وَلَا تدعى من قبل ذَلِك ثَجَّة. وَجَمعهَا: ثَجّات، وَلم يَحْكِ فِيهَا جمعا مكسرا |
|
(ز ج ج)
الزُّجّ: الحديدة الَّتِي فِي اسفل الرمْح. وَالْجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة. وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على الْبَدَل: ركب فِيهِ الزُّجَّ، قَالَ أَوْس بن حجر: أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه...نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُنَصّلاً قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال: أزجَّه: إِذا أَزَال مِنْهُ الزجَّ. وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه بِهِ. والزِّجاج: الأنياب. وزُجّ الْمرْفق: طرفه المحدد، كُله على التَّشْبِيه. والمِزَجّ: رمح قصير فِي أَسْفَله زُجْ. وزَجّ بالشَّيْء من يَده يزُجّ زَجّا: رمى بِهِ. والزَّجَّاجة: الاست؛ لِأَنَّهَا تزج بالضرط والزبل. وزَجَّ الظليم بِرجلِهِ زجاًّ: عدا فَرمى بهَا. وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه. والزَّجَج فِي النعامة: طول سَاقيهَا وتباعد خطوها، يُقَال: ظليم أَزجّ. وَرجل أزَجّ: طَوِيل السَّاقَيْن. والزَّجَج فِي الْإِبِل: روح فِي الرجلَيْن وتحنيب. والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما. حَاجِب أزَجّ، ومُزَجَّج. وزجَّجتِ الْمَرْأَة حاجبها: أطالته بالإثمد، وَقَوله: إِذا مَا الغانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا...وزَجَّجن الحواجبَ والعُيوناإِنَّمَا أَرَادَ: وكحلن الْعُيُون، كَمَا قَالَ: شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ أَرَادَ: وآكل تمر وأقط، وَمثله كثير. والمِزَجَّة: مَا يزجَّج بِهِ الْحَاجِب. والأزَجُّ: الْحَاجِب اسْم لَهُ فِي لُغَة أهل الْيمن. وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه. والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: الْقَوَارِير، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِالْهَاءِ، واقلها الْكسر. والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج. وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية. |
|
(ف ج ج) و (ف ج ف ج)
الفَجّ: الطَّرِيق الْوَاسِع فِي جبل أَو فِي قبل جبل، وَهُوَ أوسع من الشّعب. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَا انخفض من الطّرق. وَجمعه: فِجاج، وأفِجَّة، الْأَخِيرَة نادرة، قَالَ جندل بن الْمثنى الْحَارِثِيّ. يجئن من أَفِجَّة مَنَاهِج ووادٍ إفْجِيج: عميق، يَمَانِية. وَبَعْضهمْ يَجْعَل كل وَاد إفجِيجا، وَرُبمَا سمي بِهِ الشق فِي الْجَبَل. والفَجَج فِي الْقَدَمَيْنِ: تبَاعد مَا بَينهمَا. وَهُوَ أقبح من الفَجَج. وَقيل: الفَجَج فِي الْإِنْسَان: تبَاعد الرُّكْبَتَيْنِ، وَفِي الْبَهَائِم: تبَاعد العرقوبين. فَجّ فَجَجا، وَهُوَ أفج. وفَجّ رجلَيْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ: فَتحه وباعد مَا بَينهمَا. وفاجَّ: كَذَلِك. وَرجل مُفِجّ السَّاقَيْن إِذا تَبَاعَدت إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى، وَفِيمَا سبّ بِهِ جحل بن شكل الْحَارِث بن مصرف بَين يَدي النُّعْمَان: " إِنَّه لمُفِجّ السَّاقَيْن قَعُوُّ الأَلْيتين ". وقوس فَجَّاء: ارْتَفَعت سيتها فَبَان وترها عَن عجسها. وَقيل: قَوس فَجَّاء ومُنْفَجَّة: بَان وترها عَن كَبِدهَا.فَجَّها يَفُجّها فَجّا: رفع وترها عَن كَبِدهَا. وأفَجَّ الظليم: رمى بصومه. والفِجَاج: الظليم. وَقَالَ اللحياني: الفِجَاج: الظليم يبيض وَاحِدَة قَالَ: بَيْضَاء مثل بَيْضة الفَجاج وحافر مُفِجّ: مقبَّبٌ وقاح. وفَجّ الْفرس وَغَيره: همَّ بالعَدْو. والفِجُّ من كل شَيْء: مَا لم ينضج. وفَجاجته: نهاءته وَقلة نضجه. والفجَّانُ: عود الكباسة، قضينا بِأَنَّهُ " فَعْلان " لغلبه بَاب فَعْلان على بَاب فعّال؛ أَلا ترى إِلَى قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للوفد الْقَائِلين لَهُ: نَحْو بَنو غيان، فَقَالَ: " انتم بَنو رشدان " فَحَمله على بَاب " غ وي " وَلم يحملهُ على بَاب " غ ي ن " لغَلَبَة زِيَادَة الْألف وَالنُّون وَقد ذكر هَذَا فِي غير مَوضِع من الْكتاب. وَرجل فَجْفَج، وفجافِج، وفَجْفاج: كثير الْكَلَام وَالْفَخْر بِمَا لَيْسَ عِنْده. وَقيل: هُوَ الْكثير الْكَلَام بِلَا نظام. وَقيل: هُوَ المجلب الصياح، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ، وانشد أَبُو حنيفَة لأبي عَارِم الْكلابِي فِي صفة نخل: أغْنى ابْن عَمْرو عَن بَخيلٍ فَجْفاجْ ذِي هَجْمة يُخْلِف حاجات الراجْ سُحْمٌ نَوَاصِيهَا عِظامُ الأثباجْ مَا ضرَّها مسُّ زمانٍ سَحَّاجْ |
|
(ل ج ج) و (ل ج ل ج)
لَجِجتُ فِي الْأَمر أَلَجّ، ولَجَجْت ألِجّ لَجَجا، ولجاجاً، ولَجَاجة، واستلْجَجت:مَحَكت، قَالَ: فَإِن أَنا لم آمُر وَلم أَنه عنكما...تضاحكت حَتَّى يستلجّ ويَسْتشري ولجّ فِي الْأَمر: تَمَادى عَلَيْهِ وأبى أَن ينْصَرف عَنهُ والآتي كالآتي والمصدر كالمصدر. وَقَالَ اللحياني فِي قَوْله تَعَالَى: (ويمدّهم فِي طغيانهم يعمهون) أَي يُلجُّهم، فَلَا أَدْرِي أَمن الْعَرَب سمع يُلجُّهم أم هُوَ إدلال من اللحياني وتجاسر؟؟ وَإِنَّمَا قلت هَذَا لِأَنِّي لم اسْمَع ألججته. وَرجل لَجُوج، ولَجُوجة، ولُجَجَة. وَالْأُنْثَى: لَجُوج، وَقَول أبي ذُؤَيْب: فَإِنِّي صبرت النَّفس بعد ابْن عنْبَسٍ...فقد لَجّ من مَاء الشئون لَجُوجُ أَرَادَ: دمع لَجُوج. وَقد يسْتَعْمل فِي الْخَيل، قَالَ: مِن المسبطِرَّات الجِيادِ طِمرَّةٌ...لجوج هَواهَا السبسب المتماحلُ وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي: دَلْو عرَاك لجَّ بِي منينُها فسره فَقَالَ: لجّ بِي: أَي ابتُلى بِي. وَيجوز عِنْدِي أَن يُرِيد: ابْتليت أنابه فَقلب. ومِلجاج: كلَجوج، قَالَ مُلَيح: من الصُّهْبِ مِلْجاجٍ يقطِّع رَبْوَها...بُغَامٌ ومَبْنىّ الحَصِيرَين أجوف ولُجَّة المَاء: معظمه. وَخص بَعضهم بِهِ: مُعظم الْبَحْر. وَكَذَلِكَ: لُجَّة الظلام، وَجمعه: لُجّ، ولُجَج، ولِجَاج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:وَكَيف بكم يَا عَلْوَ أَهلا ودونكم...لِجَاٌج يُقَمِّسن السَّفِين وبيدُ واستعار حماس بن ثامل الُّلجَّ لِليْل، فَقَالَ: ومستنبح فِي لُجّ ليل دَعوته...بمشوبة فِي رَأس صَمْد مقابِل يَعْنِي: معظمه وظلمه. وبحر لُجَاج، ولُجّيّ: وَاسع اللُّجّ. واللُّجّ: السَّيْف تَشْبِيها بلج الْبَحْر، وَفِي حَدِيث طَلْحَة: " إِنَّهُم أدخلوني الحش وقربوا فوضعوا اللُّجّ على قُفَىَّ ". وأظن أَن السَّيْف إِنَّمَا سمي لُجّاً فِي هَذَا الحَدِيث وَحده. وفلاة لُجّيّة: وَاسِعَة على التَّشْبِيه بالبحر فِي سعته. وألَجَّ الْقَوْم، ولَجَّجُوا: ركبُوا اللُّجَّة. والتَجَّ الموج: عظم. والتجَّت الأَرْض بِالسَّرَابِ: صَار فِيهَا مِنْهُ كاللُّجّ. والتَجَّ الظلام: الْتبس. ولَجَّةُ الْقَوْم: اصواتهم. واللَّجَّة، واللَّجلجة: اخْتِلَاط الْأَصْوَات. وَقد تكون اللَّجَّة فِي الْإِبِل، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي: وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيةْ يَعْنِي: اصواتها كَأَنَّهَا نطربه وتسترحمه ليوردها المَاء، وَرَوَاهُ بَعضهم: " لخَّتُها ". ولجّ الْقَوْم وألَجُّوا، والتَجُّوا: اخْتلطت أَصْوَاتهم. والجَّت الْإِبِل وَالْغنم: إِذا سَمِعت صَوت رواغيها وضراغيها. والْتَجَّت الأَرْض: اجْتمع نباتها وَطَالَ وَكثر. وَقيل: الملتجَّة: الشَّدِيدَة الخضرة، الْتفت أَو لم تلتف.والألَنجَجُ، واليلنْجَج: عود الطّيب. وَقيل: هُوَ شجر غَيره يتبخر بِهِ. قَالَ ابْن جني: إِن قيل لَك إِذا كَانَ الزَّائِد إِذا وَقع أَولا لم يكن للإلحاق فَكيف ألْحقُوا بِالْهَمْزَةِ فِي أَلَنْجَجَ، وبالياء فِي يَلَنْجَج، وَالدَّلِيل على صِحَة الْإِلْحَاق ظُهُور التَّضْعِيف؟ قيل: قد علم أَنهم لَا يلحقون بِالزَّائِدِ من أول الْكَلِمَة إِلَّا أَن يكون مَعَه زَائِد آخر، فَلذَلِك جَازَ الْإِلْحَاق بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاء فِي ألنجج ويلنجج لما انْضَمَّ إِلَى الْهمزَة وَالْيَاء وَالنُّون. والأَلَنْجُوج، واليَلَنْجوج: كالألَنجَج، واليَلَنْجَج. وَقَالَ اللحياني: عود يَلَنْجُوج، وألنْجُوج، وأَلَنْجِيج، فوصف بِجَمِيعِ ذَلِك، وَهُوَ عود طيب الرّيح. واللََّجْلَجة: ثقل اللِّسَان وَنقص الْكَلَام وَألا يخرج بعضه فِي إِثْر بعض. رجل لَجْلاَج، وَقد لَجْلَج، وتَلَجْلَج، قيل لأعرابي: مَا اشد الْبرد؟ قَالَ: إِذا دَمَعَتْ العينان. وقطر المنخران، ولجلج اللِّسَان. وَقيل: اللَّجْلَاج: الَّذِي يجول لِسَانه فِي شدقه. ولجلج اللُّقْمَة فِي فِيهِ: أجالها من غير مضغ وَلَا إساغة. ولجلج الشَّيْء فِي فِيهِ: ادار. وتلجلج هُوَ. وتلجلج بالشَّيْء: بادره. ولجلجه عَن الشَّيْء: أداره لياخذه مِنْهُ. وبطن لجان: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي: فَقلت والحَرَّة السَّوْدَاء دونهم...وبَطْن لَجَّان لمّا اعتادني ذِكرى |
|
(ي أج ج)
يَأجَج، مَفْتُوح الْجِيم مَصْرُوف مُلْحق بِجَعْفَر، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَإِنَّمَا يحكم عَلَيْهِ أَنه رباعي لِأَنَّهُ لَو كَانَ ثلاثيا لأدغم. وَأما مَا رَوَاهُ أَصْحَاب الحَدِيث من قَوْلهم " يأجِج " بِالْكَسْرِ فَلَا يكون رباعيا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر. فَكَانَ يحب عَليّ هَذَا أَلا يظْهر، لكنه شَاذ موجه على قَوْلهم: لححت عينه، وقطط شعره وَنَحْو ذَلِك مِمَّا أظهر فِيهِ التَّضْعِيف. وَإِلَّا فَالْقِيَاس مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. |
|
(وَج ج)
الوَجّ: عَبْدَانِ يتبخر بهَا. والوَجّ: خَشَبَة الفدان. ووَجّ: مَوضِع بالبادية. وَقيل: هِيَ الطَّائِف، قَالَ: فَإِن تُسْقَ من أعناب وجٍّ فإنّنا...لنا العَيْنُ تجرِي من كَسِيس وَمن خمر وَقَالَ: لحاها الله صابئةً بوجّ...بمكَّة أَو بأطرافِ الحَجُونوَأنْشد ابْن دُرَيْد: صَبَحْتُ بهَا وَجًّا فَكَانَت صَبِيحةً...على أهلِ وَجّ مثل راغية الَبْكِر |
|
عجج
: ( {{عَجَّ}} يَعِجّ) ، كضَرَب يَضْرِب، (و) {{عَجّ (}} يَعَجّ كيَمَلّ) أَي بسكر الْعين فِي الْمَاضِي وفتحِها فِي الْمُضَارع، خلافًا لمن تَوَهَّم أَنه بِفَتْح الْعين فيهمَا نظرا إِلى ظاهرِ عبارةِ المصنِّف، وَهُوَ غيرُ وَارِد لعدَمِ حَرْفِ الحَلْقِ فِيهِ، وشذَّ: أَبَى يَأْبَى، وَقد تقدّم لنا هَذَا البحثُ مَراراً، وسيأْتي أَيضاً فِي بعض الْمَوَاضِع من هاذا الشرحِ ( {{عَجًّا}} وعَجِيجاً) ، وَكَذَا ضَجّ يَضِجّ: إِذا (صاحَ) ، وقيَّده الأَزهريّ بالدعاءِ والاستغائة، (ورفَعَ صَوْتَه) . وَفِي الحَدِيث: (أَفضَلُ الحجِّ {{العَجُّ والثَّجُّ) ، العَجُّ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَة. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ قَتل عُصْفوراً عَجَّ إِلى اللَّهِ تَعَالى يومَ الْقِيَامَة) . }} وعَجَّةُ القومِ وعَجِيجُهم: صِياحُهم وجَلَبَتُهم. وَفِي الحَدِيث: (منْ وَحَّدَ الله تَعَالَى فِي {{عَجَّته وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ) أَي مَنْ وَحَّدَه عَلانِيَةٌ، (}} كعَجْعَجَ) ، مضاعفاً، دليلٌ على التكريرِ غيه. (و) عَجَّ (النَّاقةَ: زَجَرَها) . فِي (اللِّسَان) : وَيُقَال للنَّاقَةِ إِذا زَجَرْتَهَا: عَاجْ. وَفِي (الصّحاح) عَاجِ، بِكَسْر الْجِيم مُخَفَّفَة. وَقد {{عَجْعَجَ بالنَّاقَةِ، إِذا عَطَفَهَا إِلى شَيْءٍ (فَقَالَ:}} عاجِ عاجِ) .(و) فِي النَّوَادِر: عَجَّ (القَومُ) {{وأَعَجّوا، وهَجّوا وأَهَجّوا، وخَجُّوا وأَخَجّوا: إِذا (أَكثَرُوا فِي فُنُونهم) وَيُوجد فِي بعض النّسخ: فِي فنونهِ (الرُّكوبَ) . (و) }} عَجَّت (الرِّيحُ) وأَعَجَّت (: اشتدَّتْ) ، أَو اشتدَّ هُبُوبُها (فأَثارَت) وسَاقَت العَجَاجَ أَي (الغُبَارَ، {{كأَعَجّ، فيهمَا) ، وَقد عُرِفتْ.}} وعَجَّجَتْه الرِّيحُ: ثَوَّرَتْه. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: النُّكْتُ فِي الرِّياح أَربعٌ: فَنَكْباءُ الصَّبَا والجَنوبِ مِهْيَافٌ مِلْواحٌ، ونَكْبَاءُ الصَّبَا والشَّمالِ مِعْجَاجٌ مِصْرَادٌ لَا مطَرَ فِيهَا وَلَا خير، ونَكْباءُ الشَّمَالِ الودَّبُورِ قَرَّةٌ، ونكباءُ الجَنُوبِ والدَّبُورِ حارَّةٌ. قَالَ: {{والمعْجَاج: هِيَ الَّتِي تُثير الغُبَارَ. (ويومٌ}} مُعجّ {{وعَجّاجٌ ورِيَاحٌ}} مَعَاجِيجُ) ضدُّ مَهَاوِينَ. {{والعَجّاجُ: مُثيرُ}} العَجَاجِ. {{والتَّعْجيجُ: إِثارةُ الغُبَارِ. (}} والعْجَّة، بالضَّمْ) : دَقيقٌ يِعجَن بسَمْن ثمَّ يُشْوَى. قَالَ ابْن دُريد: {{العُجَّة: ضَرْبٌ من الطَّعَام، لَا أَدري مَا حَدُّها. وَفِي (الصّحاح) : (طَعَامٌ) يُتَّخَذُ (من البَيْض. مُولَّدٌ) . قلت: لغةٌ شاميّة. قَالَ ابْن بَرِّيّ. قَالَ ابنُ دُريد: لَا أَعرف حقيقةٍ}} العُجّةِ، غير أَن أَبا عَمْرو ذَكَرَ لي أَنه دَفيقٌ يُعْجَن بسَمْنٍ. وَحكى ابْن خالَوَيْه عَن بَعضهم أَن العُجّةَ كلُّ طعامٍ يُجمَع، مثل التَّمْر والأَقِط. (و) جِئْتُهم فَلم أَجد إِلاَّ {{العَجَاجَ والهَجَاجَ. (العَجَاجُ، كسَحَابٍ: الأَحْمَق) ، والهَجَاجُ: مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ. (و) العَجَاجُ: (الغُبَار) . وَقيل: هُوَ من الغُبَارِ مَا ثَوَّرَتْه الرِّيحُ، واحِداتُه عَجَاجَةٌ، وفِعْلُه التَّعْجِيجُ. (و) العَجَاجُ: (الدُّخَانُ:،}} والعَجَاجَةُأَخَصُّ مِنْهُ. (و) فِي الحَدِيث: (لَا تَقُوم السّاعةُ حَتَّى يأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَته من أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى {{عَجَاجٌ لَا يَعْرِفِون مَعروفاً وَلَا يُنْكِرُونَ مُنكَراً) . قَالَ الأَزهريّ: العَجَاجُ: (رَعَاعُ النَّاسِ) والغَوْغاءُ والأَراذِلُ ومَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، واحدُه عَجَاجَةٌ، قَالَ: يَرْضَى إِذا رَضِيَ النِّسَاءُ}} عَجَاجَةٌ وإِذَا تُعُمِّد عَمْدُه لم يَغْضَبِ ( {{والعَجَاجَة: الإِبلُ الكثيرةُ العَظِيمةُ) ؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الفَرّاء. وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرِف العَجَاجَة بهاذا المَعْنَى. (و) فُلانٌ (لَفَّ}} عَجَاجَتَه عَلَيْهِم) : إِذا (أَغَارَ عَلَيْهِم) . وَقَالَ الشَّنْفَرَى. وإِني لأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ {{- عَجَاجَتِي على ذِي كِسا مِن سَلاَمانَ أَو بُرْدِ أَي أَكتسح غَنيَّهم ذَا البُرْد، وفَقِيرَهم ذَا الكسَارِ. (و) فِي المَقَامات الحَرِيريّة: ثمَّ إِنه (لَبَّدَ}} عَجَاجَتَه) وغَيَّضَ مُجَاجَته: أَي (كفَّ عمَّا كَانَ فِيهِ) . ( {{والعَجَّاجُ) الصَّيّاحُ مِن كلِّ ذِي صَوْتٍ) من قَوْسٍ ورِيحٍ؛ نَهْرٌ}} عَجَّاجٌ، وفَحْلٌ {{عَجّاجٌ فِي هَدِيرِه.}} وعَجَّت القَوْسُ {{تَعِجُّ}} عَجِيجاً: صَوَّتت، ( {{كالعَجْعاجِ) والعاجِّ. والأُنثى بالهاءِ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: رجل}} عَجْعَاجٌ بَجْبَاجٌ: إِذا كَانَ صَيّاحاً. والبَعير {{يَعجّ فِي هَدِيرِه عَجًّا}} وعَجيجاً: يُصوِّتُ {{ويُعَجْعِج: يُردِّدُ}} عَجِيجَه ويُكَرِّره. وَقَالَ غَيره: {{عَجَّ: صاحَ. وجَعَّ: أَكلَ الطِّينَ، وعَجّ الماءُ}} يَعِجّ {{عَجيجاً}} وعَجْعَجَ، كِلَاهُمَا: صَوَّتَ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب: لكلِّ مَسِيلٍ من تهَامةَ بَعْدَما تَقَطّعَ أَقْرَانُ السَّحابِ {{عَجِيجُ ونَهْر}} عَجّاجٌ: تَسْمع لمائِهِ! عَجِيجاً،أَي صَوْتاً. وَمِنْه قَوْلُ بعض الفَخَرة: نَحن أَكثرُ مِنْكُم ساجاً ودِيباجاً وخَرَاجاً ونَهراً {{عَجّاجاً) . وَقَالَ ابْن دُريد: نهر}} عَجّاجٌ: كثيرُ الماءِ (وَفِي حَدِيث الْخَيل (إِن مَرَّت بنهر عَجَّاج فشَرِبتْ مِنْهُ كُتِبتْ لَهُ حَسناتٌ) أَي كثير الماءِ) كأَنه {{يَعِجّ من كَثرتِه وصَوْتِ تَدفُّقه. (و) العَجّاج (بن رُؤبةَ) بنِ العَجّاجِ السّعْديّ، من سَعْدِ تَمِيم، (الشَّاعِر، وهُمَا) ، أَي (}} العَجّاجانِ) أَشعرُ النَّاس. قَالَ ابنُ دُرَيد: سُمِّيَ بذالك لقَوْله: حَتَّى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجَا وَاسم {{العَجَّاج عبدُ اللَّهِ. (}} والعَجْعَاج: النَّجيب المُسِنّ من الخَيْل) ، قَالَه ابنُ حبيب. (و) يُقَال (طَرَيقٌ {{عاجٌّ) زَاجٌّ، أَي (مُمْتَلىءٌ) . (}} وعَجْعَجَ البَعيرُ: ضُرِبَ فَرَغَا) وصَوَّتَ (أَو حُملَ عَلَيْهِ حِمْلٌ ثقيلٌ) فصوَّتَ لأَجله. ( {{وعَجَّجَ البَيتَ من الدُّخَان) . وَفِي نُسْخَة: دُخَاناً (}} تَعْجيجاً) : إِذا (مَلأَه {{فتَعَجَّجَ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من الْمَادَّة: (}} العَجْعَجَة: وَهِي فِي قُضَاعَة كالعَنْعَنة فِي تَميم) ، يُحَوِّلون الياءَ جيماً مَعَ الْعين، يَقُولُونَ: هَذَا راعجَّ خَرَجَ! مَعِجْ: أَي راعيَّ خَرجَ مَعي، كَمَا قَالَ الراجز: خَالِي لَقيطٌ وأَبو عَلجِّ المُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بالعَشجَّ وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ يُقْلَعُ بالوَدَّ وبالصِّيصِجِّ أَرادَ علِيّ، والعَشِيّ، والبَرْنيّ،والصِّيصيّ. وَفِي الأَساس: وَمن المُسْتَعَار: جاريةٌ عَجَّ ثَدْياهَا: تَكَعَّبَتْ. ودَخلَ وَله رائحةٌ تَعِجّ بالمَسْجِد. ! والعَجَاجَة: الهَبْوة، كالهَجَاجة، وسيأْتي فِي هَجّ. |
|
حجج
: ( {{الحَجُّ: القَصْدُ) مُطْلَقاً. حَجَّهُ}} يَحُجُّه {{حَجًّا: قَصَدَه،}} وحَجَجْتُ فُلاناً، واعْتَمَدْتُه: قَصَدْتُه. ورجلٌ {{مَحْجُوجٌ، أَي مقصودٌ. وَقَالَ جمَاعَة: إِنّه القَصْدُ لمُعَظَّمِ. وَقيل: هُوَ كَثْرَةُ القَصْدِ لمُعَظَّمٍ، وهاذا عَن الْخَلِيل. (و) }} الحَجُّ (: الكَفُّ) {{كالحَجْحَجَةِ، يُقَال:}} حَجْحَجَ عَن الشَّيْءِ {{وحَجّ: كفَّ عَنهُ، وسيأْتي. (و) الحَجُّ (: القُدُومُ) ، يُقَال:}} حَجَّ علينا فلانٌ، أَي قَدِمَ. (و) {{الحَجّ (: سَبْرُ الشَّجَّةِ}} بِالمِحْجاجِ) للمُعالَجَةِ. {{والمِحْجاجُ: اسمٌ (للمِسْبَارِ) . }} وحَجَّهُ {{يَحُجُّه}} حَجًّا، فَهُوَ {{مَحْجُوجٌ،}} وحَجِيجٌ، إِذا قَدَحَ بالحَدِيد فِي العَظْمِ إِذا كَانَ قد هَشَمَ حَتَّى يَتَلَطَّخَ الدِّماغُ بالدَّمِ، فيقْلَعَ الجِلدةَ الّتي جَفَّتْ، ثمَّ يُعَالَج ذَلِك فيَلْتَئِم بجِلْدٍ، ويكونُ آمَّةً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ امرأَةً: وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حتّى كأَنّها أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّمَاغِ {{حَجِيجُ وَكَذَلِكَ}} حَجَّ الشَّجَّةَ {{يَحُجُّها}} حَجًّا، إِذا سَبَرهَا بالمِيلِ ليُعَالِجَها، قَالَ عذارُ بنُ دُرَّةَ الطّائِيّ: ! يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِها لَجَفٌ فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاها كالمَغارِيدِ يَحُجُّ، أَي يُصْلِحُ. مَأْمُومَة: شَجَّة بَلَغَتِ أُمَّ الرَّأْسِ. وفسّر ابنُ دُرَيْد هاذا الشعرَ فَقَالَ: وعصفَ الشاعِرُ طَبِيباً يُدَاوهي شَجَّةً بَعيدةَ القَعْرِ، فَهُوَ يَجْزَع من هَوْلِهَا، فالقَذَى يَتساقطُ من استهِ كالمَغارِيد،والمَغَاريد: جَمعُ مُغْرُودٍ، وَهُوَ صَمْغٌ معرُوف. وَقَالَ غَيره: استُ الطبيبِ يُراد بهَا مِيلُهُ، وشَبَّهَ مَا يَخرج من القَذَى على مِيلِه بالمَغَارِيد. وَقيل: الحَجُّ: أَن يُشَجَّ الرَّجُلُ، فيَخْتَلِطَ الدَّمُ بالدِّماغِ، فيُصَبَّ عَلَيْهِ السَّمْنُ المُغْلَى حتّى يَظْهرَ الدصمُ فيُؤْخَذَ بقُطْنَةٍ. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: {{الحَجِيجُ من الشِّجَاجِ: الَّذِي قد عُولِجَ، وَهُوَ ضَرحبٌ من عِلاجها. وَقَالَ ابنُ شُميل الحَجُّ: أَنْ تُفْلَقَ الهامَةُ، فتُنْظَرَ هَل فِيهَا عَظْمٌ أَو دَمٌ، قَالَ: والوَكْسُ: أَن يَقَعَ فِي أُمِّ الرأْسِ دَمٌ أَو عِظَامٌ، أَو يُصيبَها عَنَتٌ. وَقيل: حَجّ الجُرْحَ: سَبَرَه ليَعرف غَوْرَه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقيل:}} حَجَجْتُها: قِسْتُهَا. {{وحَجَّ العَظْمَ}} يحُجُّه {{حَجًّا: قَطَعَه من الجُرْحِ واسْتَخْرَجَه. (و) الحَجُّ: (الغَلَبَةُ}} بالحُجَّةِ) ، يُقَال: {{حَجَّهُ}} يَحُجُّه {{حَجًّا، إِذا غَلَبَه على}} حُجَّتِه. وَفِي الحَدِيث: ( {{فحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أَي غَلَبَه بالحُجَّة، وَفِي حَدِيث معاويةَ: (فجَعَلْتُ}} أَحُجُّ خَصْمِي) أَي أَغلِبُه بالحُجَّة. (و) الحَجُّ: (كَثْرَةُ الاخْتلاف والتَّرَدُّدِ) ، وَقد {{حَجَّ بَنو فُلان فُلاناً، إِذا أَطالُوا الاختلافَ إِلَيْهِ، وَفِي التّهذيب: وتقولُ:}} حَجَجْتُ فُلاناً، إِذا أَتَيْتَه مَرّةً بعد مرّةٍ، فَقيل: حُجَّ البيتُ؛ لأَنّهم يأْتُونَه كلَّ سنَةٍ: قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْديّ: وأَشْهَدُ من عَوْفغ حُلُولاً كِثيرَةٌ يَحُجُّونَ سبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَاأَي يَقْصِدُونَه ويَزُورُونَه. (و) قَالَ ابْن السِّكِّيت: يَقُول: يَكْثِرُون الاختلافَ إِليه، هَذَا الأَصلُ ثمّ تعُورِف استعمالُه فِي (قَصْدِ مَكَّةَ للنُّسُكِ) . وَفِي اللِّسَان: الحَجُّ: (قَصْدُ) التَّوَجُّه إِلى البَيْت بالأَعمالِ المشروعةِ فَرْضاً وسُنَّةً، تَقول: {{حَجَجْتُ البَيتَ}} أَحُجُّه {{حَجًّا، إِذا قصَدْتَه، وأَصْلُه من ذالك. وَقَالَ بعضُ الفُقَهَاءِ: الحَجُّ: القَصْدُ، وأُطْلِق على المَنَاسِكِ لأَنّها تَبَعٌ لقَصْدِ مكَّةَ، أَو الحَلْق، وأُطْلِق على المَناسكِ لأَنَّ تمامَها بِهِ، أَو إِطَالَة الِاخْتِلَاف إِلى الشّيْءِ، وأُطلقَ عَلَيْهَا لذالك. كَذَا فِي شرْح شَيخنَا. (و) تَقول: حَجَّ البَيْتَ}} يَحُجُّه {{حَجًّا، و (هُوَ حَاجُّ) ، ورُبما أَظهروا التَّضعيفَ فِي ضرورةِ الشِّعر قَالَ الرَّاجز: بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَ (وحَاجِجِ) و (ج:}} حُجَّاجٌ) ، كعُمّارٍ، وزُوَّارٍ، ( {{وحَجِيجٌ) ، قَالَ الأَزهريّ ومثلُه: غازٍ وغزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونَادٍ ونَدِيٌّ، للْقَوْم يَتَنَاجَوْن، ويَجْتَمِعُون فِي مَجلسٍ، وللعادِينَ على أَقدامِهم عَدِيٌّ. وَنقل شَيخنَا عَن شُرُوح الكافيةِ والتَّسْهِيل: أَنّ لفظَ}} حَجِيج اسمُ جَمْعٍ، والمصنّف كثيرا مَا يُطْلِقُ الجمْعَ على مَا يكون اسْم جمعٍ أَو اسْم جِنْسٍ جَمعيّ؛ لأَن أَهل اللُّغَة كثيرا مَا يُرِيدُونَ من الجمعِ مَا يدُلّ لفظُه على جمع كهاذا، وَلَو لم يكنْ جَمْعاً عِنْد النُّحاةِ وأَهلِ الصَّرف. (و) يُجمع على (! حُجٍّ) ، بالضّمّ، كبازلٍ وبُزْلٍ، وعائَذٍ وعُوذٍ، وأَنشد أَبو زيدٍ لجرير يهجو الأَخطلَ، وَيذكر مَا صنعه الجَحَّافُ بنُ حَكهيم السُّلَمِيّ من قتل بني تَغْلِبَ قَومِ الأَخْطَلِ باليُسُر، وَهُوَ ماءٌ لبني تَميم:قَدْ كَانَ فِي جِيَفٍ بدِجْلَةَ حُرِّقَتْ أَوفِي الذِينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ وكَأَنَّ عافِيَةَ النُّسُورِ عليهمُ حُجٌّ بأَسْفَلِ ذِي المَجَازِ نُزُولُ يَقُول: لما كَثُرَت قَتْلَى بني تَغْلِبَ جافَت الأَرْضُ، فحُرِّقُوا؛ لِيزولَ نَتْنُهُم، والرَّحُوب: ماءٌ لبني تَغْلِب، وَالْمَشْهُور روايةُ البَيْت (حِجٌّ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اسْمُ الحَاجِّ، وعافِيَةُ النُّسور: هِيَ الغَاشِيَة الَّتِي تَغْشَى لُحُومَهم، وَذُو المَجَاز: من أَسواقِ العَرَبِ. وَنقل شيخُنا عَن ابْن السّكّيت: الحجُّ، بِالْفَتْح: القَصْدُ، وبالكسر: القَومُ {{الحُجَّاج. قلت: فيستدْرَك على المصنّف ذالك. وَفِي اللِّسَان: الحِجُّ بالسكر: الحُجَّاجُ قَال: كأَنَّمَا أَصْواتُهَا بالوَادِي أَصواتُ}} حِجَ من عُمَانَ عَادِي هَكَذَا أَنشدَه ابنُ دُريد بِكَسْر الحاءِ. (وَهِي {{حَاجَّةٌ من}} حَوَاجّ) بيتِ الله، بالإِضافَة، إِذا كُنّ قد {{حَجَجْنَ، وإِنْ لم يَكُنَّ قد}} حَجَجْنَ قلت: {{حَوَاجُّ بيْتَ الله، فتنصب الْبَيْت؛ لأَنّك تريدُ التنوينَ فِي حَوَاجّ إِلاّ أَنّه لَا ينْصَرف، كَمَا يُقَال: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زَيْداً غَدا، فتَدُلّ بِحَذْف التَّنْوِين على أَنّه قد ضَرَبَه، وبإِثْبَاتِ التَّنْوِين على أَنه لم يَضْرِبْه، كَذَا حقّقه الجوهريّ وَغَيره. (و) }} الحِجُّ (بالكسرِ: الاسْمُ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: {{حَجَّهُ}} يَحُجُّهُ {{حِجًّا، كَمَا قَالُوا: ذَكَرَهُ ذِكْراً. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَجُّ: قَضَاءُ نُسُكِ سَنَةٍ واحِدةٍ، وبعضٌ يكسِر الحاءِ فَيَقُول}} الحِجُّ {{والحِجَّةُ، وقُرِىءَ {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ}} حِجُّ الْبَيْتِ} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 97) وَالْفَتْح أَكثر. وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}} يُقْرَأُ بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، والفَتْحُ الأَصل. وروى عَن الأَثْرَمِ قَالَ: والحَجُّوالحِجُّ، لس عِنْد الكسائِيّ بَينهمَا فُرْقانٌ. ( {{والحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ (المَرَّةُ الواحِدَةُ) من الحَجِّ، وَهُوَ (شَاذٌّ) لورودهِ على خلاف القِياس؛ (لأَنَّ القِيَاسَ) فِي المَرَّةِ (الفَتْحُ) فِي كلّ فعلٍ ثلاثيّ، كَمَا أَنَّ القياسَ فِيمَا يَدُلُّ على الهَيْئَةِ الكسرُ، كَذَا صرّح بِهِ ثَعْلَب فِي الفصيح، وقَلَّدَه الجوهريُّ والفيوميّ والمصنّف وَغَيرهم. وَفِي اللّسان: روى عَن الأَثْرَمِ وَغَيره: مَا سمعْنَا من الْعَرَب}} حَجَجْتُ {{حَجَّةً، وَلَا رأَيْتُ رَأَيَةً، وإِنما يَقُولُونَ: حَجَجْتُ}} حِجَّةً. وَقَالَ الكسائيُّ: كلامُ العربِ كلّه على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلا قَوْلَهُم: حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيت رُؤْيَةً فَتبين أَنّ الفَعْلَة للمرّة تقال بِالْوَجْهَيْنِ: الكسرِ على الشُّذُوذِ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي كَلَامهم والفتحِ على القِياس. (و) الحِجَّةُ (: السَّنَةُ) والجَمْعُ حِجَجٌ. (و) الحِجَّةُ! والحَاجَّةُ: (شَحْمَةُ الأُذُنِ) ، الأَخِيرَة اسمٌ، كالكاهِلِ والغَارِبِ، قَالَ لَبيدٌ يذكر نسَاء: يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِي كُلّ حِجَّةٍ وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعناقُهنَّ عَواطِلاَ غَرَائِرُ أَبْكَارٌ عَلَيْهَا مَهَابَةٌ وعُونٌ كِرَامٌ يَرْتَدِينَ الوَصائِلاَ يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرَ، ايي يَثْقُبْنَه، والوَصائل: بُرُودُ اليَمَنِ، (واحدتها وَصِيلَة) والعُونُ: جمع عَوان للثَّيّبِ، وَقَالَ بعضُهم: الحِجّة هُنَا: المَوْسِمُ. (ويُفْتَحُ) ، كَذَا ضُبطَ بخطّ أَبي زكريّا فِي هَامِش الصِّحَاح. (و) عَن أَبي عَمرٍ و: الحِجَّةُ: ثُقْبَةُشَحْمَةِ الأُذن، والحَجَّةُ (بِالْفَتْح: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّقُ فِي الأُذُنِ) قَالَ ابْن دُريد: وَرُبمَا سُمّيتْ {{حاجَّةً. (و) }} الحُجَّةُ (بالضَّمّ) : الدَّلِيلُ و (البُرْهَانُ) وَقيل: مَا دُفِعَ بِهِ الخَصْمُ، وَقَالَ الأَزهريّ: الحُجَّةُ: الوَجْهُ الَّذِي يكون بِهِ الظَّفَرُ عِنْد الخُصومة. وإِنما سُمِّيَت حُجّةً لأَنّها تُحَجُّ، أَي تُقْصَدُ، لأَنّ القَصْدَ لَهَا وإليها، وجمعُ الحُجّة وحِجَاجٌ. ( {{والمِحْجاجُ) بِالْكَسْرِ: (الجَدِلُ) ككَتِفٍ، وَهُوَ الرَّجلُ الكثيرُ الجَدَلِ. (و) تَقول: (}} أَحْجَجْتُه) إِذا (بَعَثْتهُ ليَحُجّ) . (و) قَوْلهم: و ( {{حَجَّةِ الله لَا أَفْعَلُ، بِفَتْح أَوّلِه، وخَفْضِ آخِرهِ: يَمِينٌ لَهُمْ) ، كَذَا فِي كُتُبِ الأَيْمَانِ. (}} وحَجْحَجَ) بالمَكَان: (أَقَامَ) بِهِ فَلم يَبْرَحْ، {{كتَحَجْحَجَ. (و) }} الحَجْحَجَةُ: النُّكُوصُ، يُقَال: حَمَلُوا على القَومِ حَمْلَةً ثمّ {{حَجْحَجُوا. }} وحَجْحَجَ الرّجُلُ: (نَكَصَ) ، وَقيل عَجَزَ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ: ضَرْباً طِلَحْفاً ليسَ {{بالمُحَجْحِجِ أَي لَيْسَ بالمُتَوَانِي المُقَصِّر. (و) }} حَجْحَجَ عَن الشيْءِ: (كَفَّ) عنهُ. (و) حَجْحَجَ الرّجلُ: أَرادَ أَن يقولَ مَا فِي نفسِه ثمَّ (أَمْسَكَ عَمّا أَرادَ قَوْلَهُ) . وَفِي الْمُحكم: حَجْحَجَ الرجلُ: لم يُبْدِ مَا فِي نفسِه. {{والحَجْحَجَةُ: التَّوَقُّفُ عَن الشيْءِ والارْتِدَاعُ. (}} والحَجَوَّجُ، كَحَزَوَّرٍ) ، أَي بِفَتْح أَوّله وَتَشْديد ثالثه المفتوح (: الطَّرِيقُ يَسْتَقِيمُ مَرَّةً ويَعْوَجُّ أُخْرَى) ، وأَنشد: أَجَدُّ أَيّامِكَ من! حَجَوَّجِ إِذا اسْتَقَامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ( {{والحُجُجُ، بِضَمَّتَيْنِ: الطُّرُقُ المُحَفَّرَةُ) . وَمثله فِي اللّسَان، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنّه جَمعٌ، وَهل مفردُه}} حَجِيجٌ، كطَرِيقٍ؟ أَو {{حِجَاجٌ، ككِتَاب؟ أَو لَا مُفردَ لَهُ؟ احتمالاتٌ، وسيأْتي. (و) }} الحُجُجُ (الجِرَاحُ المَسْبُورَةُ) ، ومفرده {{حَجِيجٌ، كطَرِيق،}} حَجَجْتُه {{حَجًّا فَهُوَ}} حَجِيجٌ، وَقد تقدَّم. (و) من الْمجَاز: ( {{الحِجَاجُ) بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: الجَانِبُ) والنّاحيةُ،}} وحِجَاجَا الجَبَلِ: جانِبَاه. (و) {{الحِجَاجُ}} والحَجَاجُ: (عَظْمٌ) مُسْتَدِيرٌ حولَ العَينِ (يَنْبُتُ عَلَيْهِ الحَاجِبُ) ، وَيُقَال: بل هُوَ الأَعلَى تحتَ الحاجِبِ، وأَنشد قولَ العَجّاج: إِذا {{حَجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا وَقَالَ ابْن السّكّيت: هُوَ}} الحَجاجُ. والحَجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العَينِ، وَعَلِيهِ مَنْبَتُ شَعَرِ الْحَاجِب، وَفِي الحَدِيث (كانَت الضَّبُعُ وأَولادُها فِي حَجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ من العَمَالِيقِ) وَفِي حَدِيث جَيْشِ الخَبَطِ (فجَلَسَ فِي حَجَاجِ عَيْنِه كَذَا كَذَا نَفَراً) يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وجَدُوهَا على الْبَحْر. وأَما قولُ الشّاعر: تُحَاذِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَرْصَاءُ ضَمَّها كَلاَلٌ فحَالَتْ فِي حَجَا حَاجِبٍ ضَمْرٍ فإِنّ ابنَ جِنّى قَالَ: يريدُ فِي حَجَاج حاجِبٍ ضَمْرٍ، فَحذف للضَّرُورة. قَالَ ابْن سَيّده: وعِنْدِي أَنّه أَرادَ بالحَجا هنَا النّاحِيَةَ. والجمعُ {{أَحِجَّةٌ}} وحُجُجٌ، بِضَمَّتَيْنِ. قَالَ أَبو الْحسن: {{الحُجُجُ شاذَ؛ لأَن مَا كَانَ من هاذا النَّحْوِ لم يُكَسَّر على فُعُلٍ؛ كارهيةَ التَّصْعِيفِ، فأَمّا قَوْله: يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ}} الحَواجِجِفإِنه جَمَعَ حَجَاجاً على غير قِيَاس، وأَظهر التّضْعِيف اضطِراراً. (و) الحَجَاجُ (: حاجِبُ الشَّمْسِ) يُقَال: بدا حَجَاجُ الشَّمْسِ، أَي حاجِبُها، وَهُوَ قَرْنُهَا، وَهُوَ مَجاز. ( {{والحَجْحَجُ: الفَسْلُ) الرَّدِىءُ والمُتَوَانِي المُقَصِّر. (واس) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي اللِّسَان وَغَيره من أُمهات اللُّغة ورَأْسٌ (أَحَجُّ: صُلْبٌ) ، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسيّ يَصف الرِّكابَ فِي سَفرٍ: ضَرَبْنَ بِكُلِّ سالِفَةٍ وَرأْسٍ }} أَحَجَّ كأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ (وفَرَسٌ أَحَجُّ: أَحَقُّ) ، وسياأتي فِي الْقَاف. (و) يُقَال للرَّجُلِ الكثيرِ الحَجِّ: إِنه لحَجّاجٌ، بِفَتْح الْجِيم من غير إِمَالَةٍ وكلّ نَعْتٍ على فَعَّالٍ فَهُوَ غَيرُ مُمَالِ الأَلفِ، فإِذا صَيَّرُوه اسْما خاصًّا تحوّل عَن حالِ النّعت، ودخلته الإِمالةُ، كاسم الحَجّاجِ والعَجّاجِ. وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجِ والعَجّاجِ. وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجُ أَمالَهُ بعضُ أَهلِ الإِمالة فِي جميعِ وُجُوهِ الإِعرابِ على غير قِيَاس، فِي الرّفع والنَّصب، ومثلُ ذالك (النّاسُ) فِي الجَرّ خاصّةً، قَالَ ابْن سِد: وإِنْمَا مثَّلْتُه بِهِ؛ لأَنّ أَلفَ الحَجّاجِ زائدةٌ غير منقلبة، وَلَا يُجَاوِرُهَا مَعَ ذَلِك مَا يُوجِبُ الإِمالَةَ، وكذالك النّاس؛ لأَنّ الأَصلَ إِنما هُوَ الأُناس، فحذفوا الهمزةَ وَجعلُوا الّلامَ خَلَفاً عَنْهَا، كالله، إِلا أَنّهم قد قالُوا: الأُناس، قَالَ: وقالُوا: مَرَرْتُ بنَاسٍ، فأَمالُوا فِي الجَرِّ خاصَّةً، تَشْبِيها للأَلف بأَلف فاعِل؛ لأَنّها ثَانِيَة مثلهَا، وَهُوَ نَادِر؛ لأَنّ الأَلفَ ليستْ منقلبةً، فأَمّا فِي الرّفع والنّصْب فَلَا يُمِيلِ أَحدٌ. وَقد يقولُون: (حَجَّاجٌ) ، بِغَيْر أَلفٍ ولامٍ، وَهُوَ (اسْم) رجل، كَمَا يَقُولُونَ: العَبّاس، وعَبّاس. (و) حَجَّاجُ (: ة، ببَيْهَقَ) .(ويَحُجُّ) بِصِيغَة الْمُضَارع (الفاسيّ: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بنِ أَبهي حَاجَ، فَقِيهٌ) مالِكِيٌّ، شَارِح المُدَوَّنَةِ وَغَيرهَا، ترجَمه أَحمد بَابا السودانِيّ فِي كِفاية المُحْتَاج. ( {{والتَّحَاجُّ: التَّخاصُمُ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قولُهُم: أَقْبَلَ}} الحَاجُّ والدَّاجُّ، يُمْكِن أَن يُرَادَ بِهِ الجِنْسُ، وَقد يكون اسْما للجَمْعِ، كالجامِلِ والبَاقِرِ. وروى الأَزهَريّ عَن أَبي طالبٍ فِي قَوْلهم: مَا حَجَّ ولاكنَّه دَجَّ، قَالَ: الحَجُّ: الزِّيارةُ والإِتْيَانُ. وإِنما سُمِّيَ حاجًّا بزِيارةِ بَيتِ الله تَعالى، قَالَ: والدَّاجُّ: الَّذِي يَخْرُجُ للتِّجارة، وَفِي الحَدِيث: (لم يَتْرُكْ {{حاجَّةً وَلَا دَاجَّةً) الحَاجُّ والحَاجَّةُ: أَحَدُ الحُجَّاجِ، والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ: الأَتْباع، يُرِيد الجَماعةَ الحَاجَّةَ، ومَن مَعَهم مِن أَتْبَاعِهِم، وَمِنْه الحديثُ: (هؤلاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسوا بالحَاجِّ) . }} واحْتَجَّ الشَّيْءُ: صَلُبَ. واحتَجَّ البَيْتَ، {{كحَجَّهُ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد: تَرَكْتُ}} احتِجَاجَ البَيْتِ حَتَّى تَظَاهَرَتْ عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ وَذُو {{الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ؛ سُمِّيَ بذالك}} للحَجّ فِيهِ، وَالْجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ، وَلم يَقُولُوا: ذَوُو على واحِدِه. وَنقل القَزَّازُ فِي غَريبِ البُخَارِيّ: وأَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ الّذي يَقع فِيهِ الحَجُّ فالفَتْحُ فِيهِ أَشهرُ، وَالْكَسْر قليلٌ، وَمثله فِي مشَارقِ عِيَاضٍ، ومَطَالِعِ ابنِ قَرقولَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن أَمثالِ العَرَبِ: (لَجَّ {{فحَجَّ) . مَعْنَاهُ: لَجَّ فغَلَبَ مَنْ لاجَّهُ بِحُجَجِة، يُقَال:}} حاجَجْتُه {{أُحاجُّه}} حِجَاجاً {{ومُحاجَّةً حَتَّى}} حَجَجْتُه، أَي غَلَبْتُه! بالحُجَج الَّتِي أَدْلَيْتُ بهَا، وَقيل: معناهُ: أَي أَنَّه لَجَّ وتَمَادَى بِهِ لَجَاجُه، وأَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ حَجَّ البيتَ الحرامَ (وَمَا أَراده، أُريدَأَنّه هاجَرَ أَهلَهُ بلَجَاجِه حَتَّى خرجَ حَاجًّا) . وسَلَكَ المَحَجَّةَ، وَهِي الطَّرِيقُ. وَقيل: جَادَّةُ الطَّرِيقِ، وَقيل: {{مَحَجَّةُ الطّريقُ: سَنَنُه، والجمعُ}} المَحَاجُّ، تقولُ: عَلَيْكُم بالمَنَاهِج النَّيِّرةِ، {{والمَحاجِّ الواضِحَةِ. }} والحُجَّةُ بالضَّم: مصدرٌ بِمَعْنى {{الاحْتِجَاجِ واسلاتِدْلال. وَفِي التَّهْذِيب:}} مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ: هِيَ المَقْصِدُ والمَسْلَكُ. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: (إِن يَخْرُجْ وأَنا فِيكُمْ فأَنا {{حَجِيجُه) أَي مُحاجِجُه ومُغالِبُه بإِظهارِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ. }} والحَجَجُ: الوَقْرَةُ فِي العَظْم. {{وحَجْحَجْ: مِن زَجْرِ الغَنَمِ. }} وحَجْحَجَ، {{وتَحَجْحَجَ: صاحَ. وكَبْشٌ}} حَجْحَجَ، أَي عَظِيمٌ، قَالَ: أَرسَلْتُ فِيهَا {{حَجْحَجاً قد أَسْدَسَا وَمن أَمثالِ الميدانيّ قولُهُم: (نَفْسُكع بِمَا}} تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ) أَي أَنت بِمَا فِي قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك. |
|
بجج
: ( {{بَجَّ: شَقَّ) يُقَال: بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَةَ}} يَبُجُّهَا {{بَجًّا: شَقَّها، وكُلّ شَقَ بَجٌّ، قَالَ الرّاجز: بَجَّ المَزادِ مُوكَراً مَوْفُورَا (و) بَجَّ: (طَعَنَ بالرُّمْحِ) . ابْن سَيّده:}} بَجَّهُ بَجًّا: طَعَنَه، وَقيل: طَعَنَه فخَالَطَتِ الطَّعْنَةُ جَوْفَهُ، وَقَالَ غَيره: {{البَجُّ: الطَّعْنُ يُخالِط الجَوْفَ وَلَا يَنْفُذ، يُقَال:}} بجَجْته ( {{أَبُجُّهُ) بَجًّا، أَي طَعَنْتهُ، وأَنشد الأَصمعيّ لرُؤبَةَ: قَفْخاً على الهَامِ}} وبَجًّا وَخْضَا (و) من الْمجَاز: بَجَّ (الكَلأُ الماشِيَةَ) بَجًّا: (أَسْمَنَهَا) ، أَي فَتَقَهَا السِّمَنُ من العُشْب (فَوَسِعَتْ) لذالك (خَوَاصِرُهَا، وَهِي {{مُبْتَجَّةٌ) ، هاكذا من بَاب الافتعال. وَفِي اللّسان:}} انْبَجَّتِ الماشِيَةُ فَهِيَ{{مُنْبَجَّةٌ، من بَاب الانفعال، قَالَ جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيّ، فِي عَنْزٍ لَهُ مَنَحَهَا لرَجُلٍ وَلم يَرُدَّها: فَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها عَسالِيجُه والثّامِرُ المُتَناوِحُ قَالَ ابْن بَرّيّ: أَورده الجوهريّ (فَجَاءَتْ) ، وَصَوَابه (لَجَاءَتْ) قَالَ: واللاّم فِيهِ جوابُ (لَوْ) فِي بيتٍ قبله، وَهُوَ: فَلَوْ أَنّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ نَفَى الدِّقَّ عنهُ جَدْبُه وَهُوَ كالِحُ قَالَ: والقَسْوَرُ: ضربٌ من النّبْتِ، وكذالك الثَّامِرُ، والكالحُ: مَا اسْوَدّ مِنْهُ، والمُتَنَاوِحُ: المُتَقَابِلُ. يَقُول: لَو رَعَتْ هاذا الشَّاةُ نَبْتاً أَيْبسَه الجَدْبُ، قد ذَهَبَ دِقُّه، وَهُوَ الّذي تَنْتَفِعُ بِه الرّاعيةُ، لجاءَت كأَنّهَا قدْ رَعتْ قَسْوَراً شديدَ الخُضْرَةِ فسَمِنَتْ عَلَيْهِ، حتّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَها. (و) }} البَجَجُ: سَعَةُ العَينِ وضَخْمُهَا {{بَجَّ}} يَبَجُّ {{بَجَجاً، وَهُوَ بَجِيجٌ، والأُنْثَى بَجّاءُ. و (}} الأَبَجُّ: الوَاسِعُ مَشَقِّ العَيْنِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: ومُخْتَلَقٍ للمُلْكِ أَبيضَ فَدْغَمٍ أَشَمَّ {{أَبَجَّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ وعَيْنٌ}} بَجّاءُ: واسِعةٌ. ( {{والبَجَّةُ: بَثْرَةٌ فِي العَيْنِ) . (وصَنَمٌ) كَانَ يُعْبَدُ من دون الله عزّ وجلّ. (و) }} البَجَّةُ: (دَمُ الفَصِيدِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَراحَكُمُ الله من الجَبْهةِ والسجَّةِ) ، هاكذا بالسّين الْمُهْملَة مضبوط عندنَا، ونَصّ الحديثِ على مَا أَخرجه غيرُ وَاحِد من المُحَدِّثِين: (إِنَّ الله قَدْ أَراحَكُم مِنَ الشَّجَّةِ (والبَجَّةِ)) هاكذا بالشّين الْمُعْجَمَة، قيل فِي تَفْسِيره: هاذا (لأَنَّهُمْ كانُوا يَأْكُلُونَها) أَي البَجَّة، وصَوَّبَ شيخُنا تذكيرَ الضّميرِ، وأَنّهعائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ (فِي الجَاهِلِيَّةِ) فِي الأَزْمَةِ، وَهُوَ من هاذا، لأَنّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ. وفسّرَه ابنُ الأَثيرِ، فَقَالَ: {{البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النَّافِذ، كَانُوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ، ويأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ بِهِ فِي السّنَةِ المُجْدِبَةِ ويُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّيَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ، أَي أَراحكم الله من القَحْطِ والضِّيق بِمَا فَتَحَ عَلَيْكُم من الإِسلام. وفسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ كَذَا فِي النّهاية، والّلسان. (}} وبُجَّانَةُ، كرُمّانَة: د، بالأَنْدَلُسِ، مِنْهُ مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ، صاحِبُ النَّسائِيّ) . {{والبُجُّ، بالضّم: فَرْخُ الطّائِرِ (كالمُجّ) قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا ذالك، قَالَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُها. (و) }} البُجُّ (: سَيْفُ زُهَيْرِ بنِ جَنابٍ) الكَلْبِيّ، وَقيل: هُوَ المُجّ، عَن ابنِ الكلبِيّ، وسيأْتي. (و) {{البَجُّ (بِالْفَتْح: اسمٌ) . (}} والبَجْبَاجُ و) البَجْبَاجَةُ (بهاءٍ) : البادِنُ المُمْتَلِىءُ المُنْتَفِخُ، وَقيل: كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه، وجاريةٌ {{بَجْبَاجَةٌ: سَمينَةٌ، قَالَ أَبو النَّجْمِ: دَارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ }} بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: البَجْبَاج {{والبَجْبَاجَةُ (: السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ) ، قَالَ نِقَادَةُ الأَسديّ: حَتَّى تَرَى}} البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا يَمْسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا الإِغباطُ: مُلازَمَةُ الغَبِيطِ، وَهُوَ الرَّحْلُ. (والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يُفْعَل عِنْد مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ) بالفَمِ.( {{والبُجُجُ، بضَمَّتَيْنِ) : قيل: مفردُه}} بَجِيجٌ، وَقيل: هُوَ اسمُ جَمْعٍ (: الزِّقاقُ) بِالْكَسْرِ، (المُشَقَّقَةُ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ. (و) من الْمجَاز: ( {{باجَجْته}} فبَجَجْته) أَي (بارَزْته فغَلَبْته) . وَمن ذَلِك: النِّساءُ {{يَتَبَاجَجْنَ فِيمَا بَيْنَهُنّ: يتَباهَيْنَ ويَتَفَاخَرْنَ وتَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا. (}} وتَبَجْبَجَ لَحْمُهُ: كثرَ واسْتَرْخَى) بِسَبَبِهِ مَرضٍ، كَذَا قيَّدَه بعضُهم، وَقيل: تَوَرُّمٌ مَعَ استِرْخاءٍ. (ورَجُلٌ {{بُجَابِجٌ، كعُلابِطٍ: بادِنٌ) مُنْتَفِخٌ. وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ، قَالَ ابْن خالَوَيْه:}} البَجْباجُ: الضَّخْمُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ: كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه بَوَاضِحٍ منْ ذُرَى الأَنْقاءِ {{بَجْبَاجِ مِنْطَقُهَا: إِزارُهَا، يَقُول: كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ، وَهُوَ الكَثِيبُ. (وَرمل}} بَجْبَاجٌ: مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ) . ( {{وبُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ) . (}} والبَجَاجَةُ من النَّاسِ: الرَّدِىءُ مِنْهُمْ) الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ، وَهُوَ المِهْذارُ، وسيأْتي قَرِيبا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {{بَجَّهُ}} بَجًّا: قَطَعَهُ، عَن ثَعْلَب. وأَنشد: بَجَّ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِ {{وبَجَّه بالعَصَا وغيرِهَا}} بَجًّا: ضَرَبَه بهَا عَن عِرَاضٍ حَيْثُما أَصابَتْ مِنْهُ. {{وبَجَّهُ بمَكْرُوهٍ وشَرَ وبَلاَءٍ: رَمَاهُ بِهِ. وَقَالَ المُفَضَّلُ: بِرْذَوْنٌ}} بَجْبَاجٌ: ضَعِيفٌ سَرِيعُ العَرَقِ، وَأنْشد: فَلَيْسَ بالكَابِي وَلَا البَجْبَاجِ وَعَن أَبي عَمْرو: جَمَلٌ جُبَاجِبٌ! بُجَابِجٌ: ضَخْمٌ.وَفِي حَدِيث عثمانَ رَضِي الله عَنهُ (إِنّ هَذَا {{البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْرِي أَينَ الله عَزَّ وجَلَّ) ، من}} البَجْبَجَةِ، وَهِي المُنَاغَاةُ. {{وبَجْبَاجٌ فَجْفاجٌ: كثيرُ الكلامِ. }} والبَجْبَاجُ: الأَحمَقُ، والنَّفّاجُ: المُتَكَبِّر. وَفِي الأَساس: وَهُوَ المِهْذارُ، وَتقول (العربُ) : أَقْصِرْ من {{بَجَابِجِكَ قَلِيلا. وَفِي التّهذيب والأَساسِ: فلانٌ}} يَتَبَجَّجُ بفلانٍ ويَتَمَجَّجُ، بِالْمِيم، إِذا كَانَ يَهْذِي بِهِ إِعْجاباً، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَي يَفْتَخِرُ ويُبَاهِي بِهِ. وَفِي نوادِرِ أَبي زَيْدٍ، فِي قولِ أَعْرَابِيّ من بني تَمِيم: لما استمَرّ بهَا شَيْحَانُ {{مُبْتَجِجٌ قَالَ:}} المُبْتَجِجُ: المُفْتَخِرُ. نَقله شَيخنَا. |
|
دجج: ( {{دَجَّ) الرَّجُلُ (}} يَدِجُّ) ، بِالْكَسْرِ، ( {{دَجِيجاً) }} ودَجًّا، {{ودَجَجَاناً، محرّكة: مَشَى مَشْياً روَيْداً فِي تَقَارُبِ خَطْوٍ، وَقيل: هُوَ أَنْ يُقْبِلَ ويُدْبِرَ.ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرعَ.}} ودَجَّ {{يَدِجّ إِذا (دَبَّ فِي السَّيْرِ) ، قَالَ ابْن السّكّيت لَا يُقَال:}} يَدِجُّونَ، حَتَّى يَكُونُوا جمَاعَة، وَلَا يُقَال ذالك للواحِد، وهم {{الدَّاجَّةُ.(و) دَجَّ (البَيْتُ دَجًّا: وَكَفَ) .(و) دَجَّ (فُلانٌ) إِذا (تَجَرَ) لأَنه يَدِبُّ على الأَرْض ويَسعَى فِي السَّفَر.(و) دَجَّ دَجًّا، إِذا (أَرْخَى السِّتْرَ) ، فَهُوَ}} مَدْجوجٌ حَكَاهُ، الأَصمعيّ.( {{والدُّجُجُ بضمَّتَيْن) : تَرَاكُمُ الظَّلامِ و (شِدَّةُ الظُّلْمَةِ،}} كالدُّجَّةِ) ، بالضمْ، وَمِنْه اشتقاق {{الدَّيْجُوج بِمَعْنى الظّلام.(و) عَن ابنِ الأَعرابيِّ:}} الدُّجُجُ (: الجِبَالُ السُّودُ) .(و) يُقَال (أَسْوَدُ {{دُجْدُجٌ}} ودُجَاجِيٌّ بضمّهما) ، أَي (حَالِكٌ) شديدُ السَّوَادِ.(ولَيْلَةٌ {{دَيْجُوجٌ}} ودَجْدَاجَةٌ) ، بِالْفَتْح: (مُظْلِمَةٌ) .{{ودَجْدَجَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ،}} كتَدَجْدَجَ.(ولَيْلٌ) {{دَجُوجٌ، و (}} - دَجُوجِيٌّ) {{- ودُجَاجِيٌّ: شَديدُ الظُّلْمةِ وجمعُ}} الدَّيْجُوجِ {{دَيَاجِيجُ}} ودَياجٍ، وأَصلُه {{دَياجِيجُ، فخفَّفوا بِحَذْف الْجِيم الأَخيرة، قَالَ بن سِيدَه: التّعليلُ لابنِ جنِّى.وشَعَرٌ}} - دَجُوجِيٌّ {{ودَجِيجٌ: أَسْوَدُ، وَقيل}} الدَّجِيجُ {{والدَّجْدَاجُ: الأَسْوَدُ من كلّ شَيْءٍ.(وبَحْرٌ}} دَجْدَاجٌ) . بالفَتح، على التَّشْبِيه فِي سَوادِ الماءِ.(و) بَعِيرٌ دَجُوجِيٌّ، وناقَةٌ {{دَجُوجِيَّةٌ، أَي شديدةُ السَّوَادِ.و (نَاقَةٌ}} دَجَوْجَاةٌ: مُنْبَسِطَةٌ على الأَرْضِ) .(و) فِي حَدِيث وَهْبٍ (خَرجَ دَاوودُ {{مُدَجِجَّاً فِي السِّلاح (}} المُدَجِّجُ {{والمُدَجَّجُ) أَي بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وَلَو قَالَ كمُحَدِّث ومُعَظَّمٍ لأَصاب: (الشَّاكُّ فِي السِّلاحِ) أَي عَلَيْهِ سِلاحٌ تامٌّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه}} يَدِجُّ، أَي يَمشِي رُوَيْداً لثِقَلِه، وَقيل: لأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِه، من {{دَجَّجَت السَّمَاءُ، إِذا تَغَيَّمَتْ.وَعَن أَبي عُبَيْدٍ:}} المُدَجْدِجُ: اللاَّبسُ السِّلاح التَّامّ.(و) المُدَجَّجُ: الدُّلْدُلُ من القَنَافِذ، وَعَن ابْن سِيدَه هُوَ (القُنْفُذُ) ، قَالَ: أُراهُ لدُخُولِه فِي شَوْكِهِ، وإِيَّاه عَنَى الشاعرُ بقوله:{{ومُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِهمُحْمَرَّةٍ عَيْنَاهُ كالكَلْبِ(و) عَن الّيث: المُدَجَّجُ: الْفَارِس الَّذِي قد (}} تَدَجَّجَ فِي شِكَّتَه) ، أَي شاكُّ السِّلاحِ، قَالَ: أَي (دَخَلَ فِي سِلاَحِه) .( {{وتَدَجْدَجَ) اللَّيْلُ (: أَظْلَمَ،}} كدَجْدَجَ) ، فَهِيَ {{دَجْدَاجَةٌ، وأَنشد:إِذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ}} تَدَجْدَجَا{{ومُدَجِّج كمُحَدِّث: وادٍ بَين مَكَّةَ والمدينةِ. زَعَمُوا أَن دَلِيلَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَنَكَّبَه لمَّا هاجَرَ إِلى الْمَدِينَة، ذكره فِي اللِّسَان فِي مدج، والصّوابُ ذِكْرُه هُنَا.(}} والدَّجَاجَةُ، م) أَي طائرٌ معروفٌ، أَكلَه النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموالصّحابةُ، وأَثْنَى ابنُ القَيِّم على لَحْمِه وَكَذَا الحُكماءُ، (للذَّكَرِ والأُنْثَى) ، لأَن الهاءَ إِنما دخلَتْه على أَنه واحدٌ من جِنْسٍ مثل حَمامةٍ وبَطَّةٍ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِ جَرِير:لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَىصَوْتُ {{الدَّجَاجِ وضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِإِنَّمَا يَعنِي زُقَاءَ الدُّيوكِ (ويُثَلَّثُ) والفتحُ أَفصحُ، ثمَّ الكسْر.وَفِي التَّوْشِيح: الدَّجَاجُ اسمُ جِنْسٍ واحدُهُ}} دَجَاجَة، سُمِّيَت بذالك لإِقبالها وإِدبارها، وَالْجمع دَجَاجٌ ودِجَاٌ {{ودَجائجُ فأَمّا دَجَائجُ فجمعٌ ظاهرُ الأَمْرِ، وأَمّا دِجَاجٌ، فقد يكون جَمْعَ دِجَاجَةٍ، كسِدْرَةٍ وسِدَرٍ فِي أَنه لَيْسَ بَينه وَبَين واحدِهِ إِلاّ الهاءُ: وَقد يكون تكسير دِجَاجَة، على أَن تكون الكسرَةُ فِي الجمعِ غيرَ الكسرةِ الَّتِي كَانَت فِي الواحدِ، والأَلِفُ غير الأَلَفِ، لاكنها كسرةُ الجَمْعِ وأَلِفُه، فتكونُ الكسرةُ فِي الواحِدِ ككسرةِ عينِ عِمَامةٍ، وَفِي الْجمع ككسرةِ قافِ قِصاعٍ، وجيم جِفَانٍ، وَقد يكون جمع دجَاجَةٍ على طرح الزّائدِ، كَقَوْلِك صَحْفَة وصِحَاف فكأَنه حينئذٍ جمعُ دَجَّةِ، وأَمّا دَجاجٌ فَمن الجَمع الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلاّ الهاءُ، وَقد تقدَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا}} دَجَاجَةٌ ودَجَاجٌ {{ودَجَاجاتٌ، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول دِجاجٌ ودِجَاجَات وَقيل فِي قَول لبيد:بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍإِنَّه أَرادَ الدضيكَ (وصَقِيعَه فِي سُحْرَةٍ) .وَفِي التهدذيب، وَجمع الدَّجَاج دُجُجٌ.(}} ودَجْدَجَ: صَاحَ بِها، {{بِدَجْدَجْ) ، بِالْفَتْح فيهمَا، كَذَا هُوَ مضبوط عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بكسرهما.وَفِي اللِّسَان}} دَجْدَجْتُ بهَا وكَرْكَرْتُ أَي صِحْتُ.(و) الدَّجَاجُ (: كُبَّةٌ مِنَ الغَزْلِ) وَقيل: الحِفْشُ مِنْهُ، قَالَ أَبو المِقْدَام الخُزَاعيُّ فِي أُحْجِيَّتِه:وعَجُوزاً رَأَيْتُ بَاعَتْ! دَجَاجاًلم تُفَرِّخْنَ قَدْ رَأَيْتُ عُضَالاًثُمَّ عَادَ الدَّجَاجُ مِنْ عَجَبِ الدَّهْرِ فَرارِجيَ صِبْيَةً أَبْذَالاَوالدَّجَاج هاذا جَمْعُ دَجاجَة، لِكُبَّةِ الغَزْلِ، والفَرَارِيجُ جَمْعُ فَرُّوجٍ للدُّرَّاعَةِ والقَبَاءِ. والأَبذالُ: الَّتِي تُبْتَذَلُ فِي اللِّبَاسِ.(و) الدَّجَاج (: العِيَالُ) .(و) الدَّجَاجُ (اسْمٌ) . (وذُو الدَّجَاجِ الحَارِثِيّ شاعِرٌ) .(وأَبو الغَنَائِم) مُحَمّد بنُ عليِّ بنِ عليّ (بن {{- الدَّجَاجيِّ،) إِلى بَيْعِ الدَّجَاجِ، عَن أَبي طاهِرٍ المُخلصيّ: وَعنهُ القَاضِي أَبو بكرٍ الأَنصاريّ، وتوفّي سنة 460.(و) مهذّب الدّين (سَعْدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَصْرٍ) ، وَفِي نخسة سَعْدُ الله بن نَصْرٍ، وَهُوَ الصّواب، على مَا قَالَه الذَّهبيّ، رَوَى مُسْنَدَ الحُمَيْدِيّ، عَن أَبي مَنْصُورٍ الخَيَّاطِ (و) عَنهُ (ابناه مُحَمَّدٌ والحَسَنُ، وحَفِيدُه عبدُ الحَقِّ ابنُ الحَسنِ) بن سَعْدٍ، مَاتَ عبد الْحق سنة 622.(و) أَبو محمّدٍ (عبدُ الدَّائِمِ بنُ) الفَقيهِ أَبي محمّدٍ (عبدِ المُحْسِن) بن إِبراهِيم بنِ عبد الله بن عليَ الأَنصاريِّ.وأَبو إِسحاقَ إِبرَاهِيمُ بنُ أَبي طاهِرٍ عبدِ المُنْعِم بن إِبراهِيمَ.وأَبو عَلِيَ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ، تَرجَمهم الصصابونيُّ فِي تَكلمة الإِكمال.(}} الدَّجَاجِيُّونَ، مُحَدِّثون) .( {{والدَّجَجَانُ، كرَمَضَانَ) هُوَ (الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ) ، أَي الدَّابُّ (خَلْفَ أُمِّه، وَهِي بهاءٍ) ، وتقدّم أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُّون.والدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى الدَّبيبِ فِي السَّيْرِ وأَنشد:بَاتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَايِجَاتَدْعُو بِذَاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا(و) فِي الحَدِيث (قَالَ لرجلٍ: أَين نَزلْتَ؛ قَالَ: بالشِّقّ الأَيْسَرِ مِن مَنًى. قَالَ: ذَاك مَنْزِلُ الدَّاجِّ، فَلَا تَنْزِلْه) .وأَقبلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ. الحَاجُّ: الَّذين يَحُجُّون، و (الدَّاجُّ) : الأُجَرَاءُ و (المُكَارُونَ والأَعْوَانُ) ونَحْوَهم، الَّذين مَعَ الحَاجِّ، لأَنهم}} يَدِجُّونَ على الأَرْضِ، أَي يَدِبُّون ويَسْعَوْن فِي السَّفَر. وهاذان اللَّفظانِ وإِن كَانا مُفردَيْنِ فالمُرَادُ بهما الجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ}} (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ، الْآيَة: 67) .(و) قيل: هم الّذين يَدِبُّون فِي آثارِهم من (التُّجَّار) وغيرِهم، (وَمِنْه الحَدِيثُ) المرويّ عَن عبد الله بنِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، رأَى قَوْماً فِي الحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنكرَهَا فَقَالَ (هاؤُلاءِ الدَّاجُّ ولَيْسُو بالحاجِّ) ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: هُم الَّذين يَكُونُونَ مَعَ الحاجِّ، مثلُ الأَجراءِ والجَمَّالِينِ والخَدَمِ وَمَا أَشبهَهُم، قَالَ فأَراد ابنُ عُمَر: هاؤلاءِ لاحَجَّ لَهُم، وَلَيْسَ عِنْدهم شيءٌ إِلاّ أَنهم يَسيرُون وَيدِجُّون، وَعَن أَبي زيدٍ: الدَّاجُّ: التُّبَّاع والجَمَّالون، والحَاجُّ: أَصحاب النِّيَّات (والزَّاجُّ: المراؤون) .( {{وَدَجُوجَى كَهَيُولَي: ع) .(}} ودُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً) {{كدَجّتَ إِذا (غَيَّمَتْ) ، وَفِي بعض الأَمَهات تَغَيَّبَتْ.(}} ودَجُوجٌ كصَبُورٍ: جَبَلٌ لِقَيْسٍ) ، أَو بَلدٌ لَهُم، قَالَ أَبو ذُؤيبٍ:فَإِنَّك عَمْرِي أَيَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍنَظَرْتَ وقَدْسٌ دُونَنَا ودَجُوجُوَيُقَال: هُوَ مَوْضعٌ آخَرُ.( {{والدَّيْدَجَانُ من الإِبلِ: الحَمُولَةُ) ، أَي الَّتِي تَحْمِل حُمُولَةَ التُّجَّارِ، وَهُوَ فِي التّهذيب فِي الرُّباعيّ بالذّال الْمُعْجَمَة، وأَعاده المُصَنّف فِي الراءِ، وَسَتَأْتِي الإِشارة إِليه.وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:قَالَ ابْن الأَثير: وَفِي الحَدِيث (مَا تَرَكت حَاجَّةً وَلَا دَاجَّة) قَالَ هاكذا جاءَ فِي رِوايَةٍ بالتّشديد، قَالَ الخَطَّابِيّ الحاجَّة: القَاصِدُون البَيتَ، والدَّاجَّة: الرَّاجِعُون، وَالْمَشْهُور هُوَ التَّخْفِيف، وأَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ الصَّغِيرَة، والدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرةَ.وَفِي كَلَام بعضهِم: أَما وحَوَاجِّ بيتِ الله}} ودَوَاجِّهِ لأَفْعَلَنْ كَذا وَكَذَا.{{ودَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ فِي مِشْيَتِهَا، إِذا عَدَتْ.}} والدُّجُّ: الفَرُّوج، قَالَ:والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِوَقيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ، أَي لَيْسَ فِي كلامِ الفُصحاءِ المُتَقدِّمِينَ. والدَّجَاجَةُ: مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ، قَالَ:بَانَتْ {{دَجَاجَتُه عَنِ الصَّدْرِوهُمَا}} دَجَاجَتانِ عَن يَمينِ الزَّوْرِ وشِمَالِهِ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَة الهَمْدَانِيّ:يَفْتَرُّ عَنْ زَوْرِ دَجَاجَتَيْنِوَالدُّجَّةُ: جِلْدَةٌ قَدْرَ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طَرَفِ السَّيْرِ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ القَوْسُ وَفِيه حَلْقَةٌ فِيهَا طَرَفُ السَّيْرِ.قَالَ الْوَزير أَبو القَاسم المَغربيّ فِي أَنسابه: فأَمَّا الأَسماءُ فكُلُّها دِجَاجَة، بِكَسْر الدّال، فَمن ذَلِك فِي ضَبَّة: دِجَاجَةُ ابْن زُهْرِيّ بن عَلْقَمَةَ، وَفِي تَيْمِ بن عبدِ مَنَاةَ: دِجَاجَةُ بنُ عبد القَيْسِ بن امْرِىء الْقَيْس، ودِجَاجةُ بِنْتُ صَفْوَانَ شاعرة.والدِّرْبَاسُ وَعَمْرٌ ودِجَاجَةَ، رَوَيَا عَن أَبيهما عَن عَليّ.وعبدُ الْعَزِيز بنُ محمَّدِ بن عَلِيَ الصالحيّ، عُرِف بِابْن! الدِّجاجِيّة، روى عَن حافظِ ابْن عَساكِر وأَبي المَفاخرِ البَيِقيّ وَتُوفِّي سنة 640.
|
|
ضجج
: (} أَضَجَّ القَوْمُ {{إِضْجاجاً: صاحُوا وجَلَّبُوا) ، نسبه الجوهريّ إِلى أَبي عُبيدٍ وَفِي بعض النّسخ: فجَلَّبوا، (فإِذا جَزِعوا) من شيْءٍ وفَزعُوا (وغُلِبُوا}} فضَجُّوا يَضِجُّون! ضَجِيجاً) . وَفِي(اللِّسَان) : {{ضَجَّ}} يَضِجّ {{ضَجًّا}} وضَجِيجاً {{وضَجَاجاً}} وضُجاجاً، الأَخِيرة عَن اللِّحْيَانيّ: صَاح، والاسمُ {{الضَّجَّة.}} وضَجَّ البَعيرُ {{ضَجيجاً.}} وضَجَّ القَوْمُ {{ضَجَاجاً. وَعَن أَبي عَمْرٍ و: ضَجّ: إِذا صاحَ مُستغيثاً. وسمِعتُ}} ضَجَّةَ القَومِ أَي جَلَبتَهم. وَفِي الغَرِيبينِ: {{الضَّجيجُ الصِّياحُ عِنْد المَكروه والمَشقَّةِ والجَزَعِ. (}} والضَّجَاجُ، كسَحَاب: القَسْر، و) فِي (التَّهْذِيب) {{الضَّجَاجُ: (العَاجُ) ، وَهُوَ مثلُ السِّوار للمرأَةِ، قَالَ الأَعشى: وتَرُدُّ مَعْطُوفَ الضَّجَاجِ عَلَى غَيْلٍ كأَنَّ الوَشْمَ فيهِ خِلَلْ (و) }} الضَّجَاج: (خَرَزَةٌ) تَستَعملها النِّسَاءُ فِي حُلِيِّهن. (و) {{الضِّجَاج، (بِالْكَسْرِ: المُشَاغَبَةُ والمُشارَّةُ،}} كالمُضاجَّة) . {{وضَاجَّه}} مُضَاجَّةٍ {{وضِجَاجاً: جَادَلَه وشارَّه وشاغَبَه. وَالِاسْم}} الضَّجَاجُ، بِالْفَتْح. وَقيل: هُوَ اسمٌ من {{ضاجَجْت وَلَيْسَ بمصدر، وأَنشد الأَصمعيّ: إِنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأَشْداقُ وكَثُر الضَّجَاجُ واللَّقْلاقُ وَقَالَ آخر: وأَغْشَتِ النّاسَ}} الضَّجاجَ {{الأَضْجَجَا وصَاحَ خَاشِي شَرِّها وهَجْهِجَا إِراد}} الأَضجَّ، فأَظهرَ التّضعيفَ اضطراراً. وهاذا على نحْوِ قولِهم: شِعْرٌ شاعِرٌ. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ:! الضِّجَاجُ (صَمْغٌ يُؤْكَل) فإِذا جَفّ سُحِقَ ثمَّ كُتِّلَ وقُوِّيَ بالقِلْيِ، ثمَّ غُسِلَ بِهِ الثَّوْبُ فيُنقِّيه تَنْقِيَةَ الصَّابونِ.(و) الضَّجَاجُ: ثَمَرُ نَبْتٍ أَو صَمْغٌ تَغسِل بِهِ النِّسَاءُ رُؤُوسَهنّ، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد بِالْفَتْح، وأَبو حنيفَة بِالْكَسْرِ، وَقَالَ مَرَّةً: الضِّجَاجُ: (كلُّ شَجرٍ يُسَمُّ بهَا الطَّيْرُ أَو السِّباعُ) . ( {{والضَّجُوجُ) كصَبورٍ: (ناقةٌ}} تَضِجُّ إِذا حُلِبَتْ) . (و {{ضجج}} تضجيجا: أَي ذهب أَو مَال) (و) {{ضَجَّجَ (: سَمَّ الطَّائرَ أَو السَّبُعَ) . وَفِي (اللِّسَان) : وَقد وُصِفَ بالمَصدر مِنْهُ فَقيل: رَجُلٌ}} ضِجَاجٌ، وقَومٌ {{ضُجُجٌ. قَالَ الرَّاعِي: فاقْدُرْ بذَرْعِك إِنِّي لن يُقوِّمَنِي قولُ}} الضِّجَاجِ إِذا مَا كُنْتُ ذَا أَوَدِ |
|
هجج: الليث: هجَّجَ البعيرُ يُهَجِّجُ إِذا غارَتْ عَيْنُه في رأْسِه من جُوعٍ أَو عَطشٍ أَو إِعْياءٍ غير خِلْقةٍ؛ قال: إِذا حِجَاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا الأَصمعي: هَجَّجَتْ عَينُه: غارَتْ؛ وقال الكميت: كأَنَّ عُيُونَهُنَّ مُهَجِّجات، إِذا راحَتْ من الأُصُلِ الحَرُور وعَينٌ هاجَّةٌ أَي غائرةٌ. قال ابن سيده: وأَما قولُ ابْنةِ الخُسِّ حين قيلَ لها: بِمَ تَعْرِفِينَ لِقاحَ ناقتِك؟ فقالت: أَرى العينَ هاجّ، والسنامَ راجّ، وتَمْشي فَتَفاجَّ؛ فإِما أَن يكونَ على هَجَّتْ وإِن لم يُستعمَلْ، وإِما أَنها قالت هاجّاً، اتباعاً لقولهم راجّاً، قال: وهم ممن يَجْعلون للإِتْباع حُكْماً لم يكن قبل ذلك، وقالت: هاجّاً، فذكَّرتْ على إِرادة العُضْوِ أَو الطَّرْفِ، وإِلاَّ فقد كان حُكْمُها أَن تقول هاجَةً؛ ومِثلُه قولُ الآخرِ:والعَينُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مَكْحُولُ على أَن سيبويه إِنما يَحْملُ هذا على الضرورة؛ قال ابن سيده: ولَعَمْري إِنَّ في الإِتْباع أَيضاً لَضرورةً تُشْبهُ ضرورةَ الشِّعر. ورَجلٌ هَجاجَةٌ: أَحْمَقُ؛ قال الشاعر: هَجَاجةٌ مُنْتَخَبُ الفُؤَادِ، كأَنَّه نَعامةٌ في وادِي شمر: هَجَاجَةٌ أَي أَحَمَقُ، وهو الذي يَسْتَهِجُّ على الرأْي، ثم يَرْكَبُه، غَوِيَ أَم رَِشِدَ، واستهاجُه: أَن لا يُؤَامِرَ أَحداً ويَرْكَبَ رأْيه؛ وأَنشد: ما كان يَرْوِي في الأُمورِ صنيعةً، أَزمانَ يَرْكَبُ فيكَ أُمَّ هَجَاجِ والهَجاجةُ: الهَبْوَةُ التي تَدْفِنُ كلَّ شيءٍ بالترابِ، والعَجاجةُ: مِثلُها. وركِبَ فلانٌ هَجاجَ، غيرَ مُجْرًى، وهَجاجِ، مَبنيّاً على الكسر مثل قَطامِ: ركِبَ رأْسَه؛ قال المُتَمَرِّس بنُ عبد الرحمن الصُّحاريُّ: وأَشْوَس ظالم أَوْجَيْتُ عنِّي، فأَبْصَرَ قَصْدَه بعد اعْوِجاجِ تَرَكْتُ به نُدُوباً باقِياتٍ، وبايَعَني على سِلْمٍ دُماجِ فلا يَدَعُ اللِّئامُ سبيلَ غَيٍّ، وقد رَكِبُوا، على لَوْمي، هَجاجِ قوله: أَوْجَيْت أَي مَنَعْت وكَفَفْت. والنُّدُوب: الآثارُ، واحدُها نَدْبٌ. والدُّماجُ، بضم الدال: الصُّلْحُ الذي يُرادُ به قطْعُ الشَّرِّ.وهَجَاجَيْك ههنا وههنا أَي كُفّ. اللحياني: يقال للأَسدِ والذِّئب وغيرهما، في التسكين: هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ، على تقدير الاثنين؛ الأَصمعي: تقول للناس إِذا أَرَدْتَ أَن يَكُفُّوا عن الشيء: هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ. شمر: الناس هَجاجَيْكَ ودَوَالَيْكَ أَي حَوَالَيْكَ؛ قال أَبو الهيثم: قولُ شمر الناس هُجَاجيك في معنى دَوَالَيْكَ باطلٌ، وقوله معنى دَوَالَيْكَ أَي حواليك كذلك باطلٌ؛ بل دواليك في معنى التَّداوُل، وحَوَالَيْكَ تثنيةُ حَوْلك. تقول: الناس حولك وحوليك وحواليك؛ قال: فأَما رَكِبُوا في أَمرهم هَجاجَهم أَي رأْيهم الذي لم يُرَوُّوا فيه. وهَجاجَيْهم تثنية. قال الأَزهري: أُرى أَن أَبا الهيثم نظر في خط بعض من كتب عن شَمِرٍ ما لم يَضبِطْه، والذي يشبه أَن شمراً قال: هَجاجَيْك مثل دَوَالَيْك وحَوالَيْك، أَراد أَنه مثله في التثنية لا في المعنى. وهَجِيجُ النار: أَجِيجُها، مثل هَراقَ وأَراقَ. وهَجَّتِ النارُ تَهُجُّ هَجّاً وهَجِيجاً إِذا اتَّقَدَتْ وسمعتَ صوتَ استعارها. وهَجَّجَها هو، وهَجَّ البيتَ يَهُجُّه هَجّاً: هَدَمه؛ قال: أَلا مَنْ لِقَبْرٍ لا تَزَالُ تَهُجُّه شَمالٌ، ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ؟ ابن الأَعرابي: الهُجُجُ الغُدْران. والهَجِيجُ: الخَطُّ في الأَرض؛ قال كُراع: هو الخط الذي يخط في الأَرض للكهانة، وجمعه هُجَّانٌ؛ قال بعضهم: أَصابنا مطر سالت منه الهُجَّان؛ وقيل: الهَجِيجُ الشَّقُّ الصغير في الجبل، والجمع كالجمع. ووادٍ هَجِيجٌ وإِهْجِيجٌ: عميق، يمانية، فهو على هذا صفة. وقال ابن دريد: الهَجِيجُ والإِهْجِيجُ وادٍ عميق، فكأَنه على هذا اسم. وهَجْهَجَ الرجلَ: رَدَّه عن كل شيء. والبعير يُهاجُّ في هديره. يردّده. وفحل هَجْهاجٌ، في حكاية شدَّة هديره، وهَجْهَجَ الفحلُ في هديره. وهَجْهَجَ السبُعَ، وهَجْهَجَ به: صاح به وزجره ليَكُفَّ؛ قال لبيد: أَو ذُو زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرضِه، يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ يعني الأَسد يغشى مُهَجْهِجاً به فَيَنْصَبُّ عليه مُسرعاً فيفترسه. الليث: الهَجْهَجةُ حكاية صوت الرجل إِذا صاح بالأَسد. الأَصمعي: هَجْهَجْتُ بالسبع وهَرَّجْتُ به، كلاهما إِذا صحت به؛ ويقال لزاجر الأَسد: مُهَجْهِجٌ ومُهَجْهِجةٌ. وهَجْهَجَ بالناقة والجمل: زجرهما، فقال لهما: هِيجْ قال ذو الرمة: أَمْرَقْتُ من جَوْزِه أَعْناقَ ناجِيَةٍ تَنْجُو، إِذا قال حادِيها لها: هِيجِ قال: إِذا حَكَوْا ضاعَفوا هَجْهجَ كما يضاعفونَ الوَلْوَلَةَ من الوَيل، فيقولون وَلْوَلَتِ المرأَةُ إِذا أَكثرت من قول الوَيْل. غيره: هَجْ في زجر الناقة؛ قال جَنْدل: فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ تَكَفُّحُ السَّمائِم الأَواجِجِ، وقِيلُ: عاجٍ؛ وأَيا أَياهِجِ فكسر القافية. وإِذا حكيت قلت: هَجْهَجْتُ بالناقة. الجوهري: هَجْهَجَ زجرٌ للغنم، مبني على الفتح (* قوله «مبني على الفتح إلخ» قال المجد مبني على السكون، وغلط الجوهري في بنائه على الفتح، وإِنما حركه الشاعر للضرورة اهـ.)؛ قال الراعي واسمه عُبيد بن الحُصَين يهجو عاصم بن قيس النُّمَيريّ ولَقَبُه الحَلالُ: وعَيَّرَني، تِلكَ، الحَلالُ، ولم يكن ليَجعَلَها لابن الخَبيثةِ خالِقُهْ ولكنما أَجْدَى وأَمتَعَ جَدُّه بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه وكان الحَلالُ قد مَرَّ بإِبل للراعي فعَيَّره بها، فقال فيه هذا الشعر. والفِرْق: القطيع من الغنم. ويخشِّيه: ُيفزِعه. والناعق: الراعي؛ يريد أَن الحَلالَ صاحب غنم لا صاحب إِبل، ومنها أَثْرَى، وأَمتَع جَدُّه بالغنم وليس له سواها، يقول له: فلِمَ تُعَيِّرُني إِبلي، وأَنت لم تملك إِلاَّ قطيعاً من غنم؟ اللحياني: ماء هُجَهِجٌ لا عَذْب ولا ملح. ويقال: ماءُ زمزم هُجَهِجٌ. والهَجْهَجَةُ: صوتُ الكُرْدِ عند القتال. وظَلِيمٌ هَجْهاجٌ وهُجاهِجٌ: كثير الصوت، والهَجْهاجُ: النَّفور، وهو أَيضاً الجافي الأَحمق. والهَجْهاجُ أَيضاً: المُسِنُّ. والهَجْهاجُ والهَجْهاجَةُ: الكثير الشر الخفيف العقل. أَبو زيد: رجل هَجْهاجةٌ، وهو الذي لا عقل له ولا رأْي. ورجل هَجْهاج: طويل، وكذلك البعير: قال حُمَيد بن ثور: بَعِيدُ العَجْبِ، حينَ تَرى قَراهُ من العِرْنِينِ، هَجْهاجٌ جُلالُ ويوم هَجْهاج: كثير الريح شديد الصوت؛ يعني الصوت الذي يكون فيه عن الريح. والهَجْهَجُ: الأَرض الجَدْبَةُ التي لا نباتَ بها، والجمع هَجاهج؛ قال: فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ، قُيِّدَ في أَرامِل العَرافِجِ، في أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِجِ جمع على إِرادة المواضع. وهَجْ هَجْ، وهَجٍ هَجٍ، وهَجَا هَجَا: زَجْرٌ للكلبِ، وأَورده الأَزهري هذه الكلمات، قال: يقال للأَسد والذئب وغيرهما في التسكين. قال ابن سيده: وقد يقال هَجَا هَجَا للإِبل؛ قال هِمْيان: تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زجْراً نافِجَا، من قِيلِهم: أَيا هَجا أَيا هَجا قال الأَزهري: وإِن شئت قلتهما مرة واحدة؛ وقال الشاعر: سَفَرَتْ فقلتُ لها: هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ، فذَكَرْتُ، حين تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا (* قوله «ضبارا» قال شارح القاموس كذا وجدته بخط أَبي زكريا. ومثله بخط الأَزهري. وأَورده أَيضاً ابن دريد في الجمهرة، وكذلك هو في كتاب المعاني، غير أن في نسخة الصحاح هبارا بالهاء اهـ. وقد استشهد الجوهري بالبيت في هـ ب ر على أن الهبار القرد الكثير الشعر، لا على انه اسم كلب، وتبعه صاحب اللسان هناك. قال الشارح قال الصاغاني: والرواية ضبارا، بالضاد المعجمة، وهو اسم كلب، والبيت للحارث بن الخزرج الخفاجي وبعده: وتزينت لتروعني بجمالها * فكأنما كسي الحمار خمارا فخرجت أعثر في قوادم جبتي * لولا الحياء أطرتها احضارا) وضَبَّار: اسم كلب، ورواه اللحياني: هَجِي. الأَزهري: ويقال في معنى هَجْ هَجْ: جَهْ جَهْ، على القلب. ويقال: سير هَجَاجٌ: شديد؛ قال مُزاحمٌ العُقَيْلِيُّ: وتَحْتي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ، أَضَرَّ بنِيِّه سَيْرٌ هَجاجُ الجوهري: هَجْ، مخفف، زجر للكلب يسكَّن وينوّن كما يقال: بَخْ وبَخٍ، ووجدت في حواشي بعض نسخ الصحاح: المُسْتَهِجُّ الذي ينطق في كل حق وباطل.
|
|
كجج
: (ا {{لكُجَّة، بالضّمّ: لُعْبَةٌ) لَهُم، (يأْخذُ الصَّبيّ خِرْقةً فيُدَوِّرُها) ويجعلها (كأَنَّها كُرَةٌ) ثمَّ يَتقامَر بهَا. (}} وكَجَّ) الصَّبِيُّ: (لَعِبَ بهَا) . وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: (فِي كلِّ شَيْءٍ قِمَارٌ حَتَّى فِي لَعبِ الصِّبيان {{بالكُجَّة) ؛ حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَريبَين. (}} والكَجْكَجَةُ: لُعْبَةٌ تُسمَّى اسْتَ الكَلْبةِ) . وَفِي الحَضَر يُقَال لَهَا: البُكْسَة؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . (وقُتَيبة بن! كُجٍّ، بالضّمّ، بُخَاريٌّمُحدِّث) رَوعى، وحَدَّث، مَاتَ سنة 292. {{والكُجّ: هُوَ الجُصّ، مُعرَّب. وأَبو مُسلم إِبراهيم بن عبد الله بن مُسْلم}} الكُجِّيّ، بَنى دَاراً بالبَصْرة بالكُجِّ فَقيل لَهُ: الكُجِّيّ، لإِكثاره ذِكْرَه. وأَما نَسبُه إِلى الكُشّ، فإِن جدَّه مُسْلِماً هُوَ ابنُ باغر بن كُشّ، فَهُوَ الكُشّي الكُجِّيّ فليُتَنَبَّه لذالك، فإِنه رُبما يَتوهَّمُ مَنْ لَا معرفةَ لَهُ أَن الكُشّ تَعريب كُجّ. (و) أَبو الْقَاسِم (يوسفُ بنُ أَحمدَ بنِ! كَجّ القَاضِي، بِالْفَتْح) : أَحد أَئمَّة الشّافعيّة، لما انصرفَ الحافظُ أَبو عَلّي السِّنجيّ من عِنْد أَبي حامدٍ الإِسْفَرايِنيّ، اجتازَ بِهِ، فرأَى عِلْمَه وفَضلَه. فَقَالَ: يَا أُستاذ، الاسمُ لأَبي حامدٍ، والعِلْمُ لَك؟ فَقَالَ: رَفَعتْه بَغدادُ، وحَطَّتْني الدِّينَوَرُ. قَتَله العَيْارون بهَا سنة 405. |
|
خجج
: ( {{الخَجُوجُ) ، كصَبور (: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ المَرِّ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وَقَالَ ابْن شُميلٍ: هِيَ الشَّديدةُ الهُبُوبِ الخَوَّارَةُ، لَا تَكُون إِلاَّ فِي الصَّيْفِ، وليستْ بِشديدةِ الحَرِّ، وَقيل: رِيحٌ خَجُوجٌ: شَدِيدةُ المُرُورِ فِي غيرِ اسْتواءٍ، (و) هِيَ (المُلْتَوِيَةُ فِي هُبُوبِهَا) . }} خَجَّتِ الرِّيحُ فِي هُبُوبِها {{تَخُجُّ}} خُجُوجاً: الْتَوَتْ. ورِيحٌ {{خَجُوجٌ:}} تَخُجُّ فِي هُبُوبِهَا، أَي تَلْتَوِي، قَالَ: وَلَو ضُوعِفَ وَقيل: {{خَجْخَجَت الرِّيحُ الرِّيحُ كَانَ صَوَاباً، قَالَ ابنُ سِيدَ، وَقيل: هِيَ الشّديدةُ من كُلِّ رِيحٍ مَا لمْ تُثِرْ عَجَاجاً، وخَجِيجُ الرّيحِ: صَوْتُها، (}} كالخَجَوْجَاةِ) ، أَهمله الجوهريّ. قَالَ شَمِرٌ: رِيحٌ {{خَجُوجٌ}} وخَجَوْجَاةٌ: {{تَخُجُّ فِي كُلِّ شَقَ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: رِيحٌ}} خَجَوْجَاةٌ: طَوِيلَةُ دائمةُ الهُبُوب وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هِيَ البَعِيدَةُ المَسْلَكِ الدائِمَةُ الهُبُوبِ، وَقَالَ ابْن أَحْمَرَ يَصِفُ الرِّيحَ: هَوْجَاءُ رَعْبَلَةُ الرَّوَاحِ خَجَوْ جَاةُ الغُدُوِّ رَوَاحُهَا شَهْرُ قَالَ والأَصلُ خَجُوجٌ، وَقد خَجَّتْ تَخُجُّ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و. ! وخَجَّتِ النَّيْرَجَ مِنْ خَرِيقِها ورَوى الأَزهَرِيُّ بإِسناده عَن خالِدِ ابنِ عرْعرة قَالَ: سَمِعْت عَليًّا، رَضِي الله عَنهُ، وَذكر بناءَ الْكَعْبَة فَقَالَ:(إِن إبراهِيمَ عَلَيْهِ السلامُ حينُ أُمِرَ بِبناءِ البَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعاً، قَالَ فَبَعَثَ الله عَلَيْهِ السَّكِينَةَ، وَهِي رِيحٌ خَجُوجٌ لهَا رَاسسٌ فتَطَوَّقَتْ بالكَعْبَةِ كَطَوْقِ الحَجَفَةِ ثمَّ استَقَرَّتْ) قَالَ ابْن الأَثير: وجاءَ فِي كِتَاب المُعْجَمِ الأَوْسَط للطَّبَرَانِيّ، عَن عليَ رَضِيَ الله عنهُ (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: السَّكينَةُ ريحٌ خَجُوجٌ) . وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ (إِذا حَمَلَ فَهُوَ {{خَجُوجٌ) . (والخَجُّ: الدَّفْعُ) ، وَفِي النَّوَادِر: النّاس يَهُجُّونَ هاذا الوادِيَ هَجًّا،}} ويَخُجُّونَه {{خَجًّا. أَي يَنْحَدِرُون فِيهِ وَيَطَؤُونَهُ كثيرا. (و) أَصلُ الخَجِّ (: الشَّقُّ) ، وَبِه سُمِّيَتِ الرِّيحُ الهَبُوبُ}} خَجُوجاً، لأَنّها {{تَخُجُّ، أَي تَشُقُّ. (و) الخَجُّ (: الالْتِوَاءُ) ، وَقد}} خَجَّتِ الرِّيحُ إِذا الْتَوَتْ فِي هُبُوبِها. (و) {{الخَجُّ (: الجِمَاعُ) ،}} وخَجَّ جَارِيَتَه: مَسَحَهَا. {{والخَجْخَجَةُ، كِنَايَةٌ عَن النِّكاحِ. (و) الخَجُّ (: الرَّمْيُ بالسَّلْحِ) ، وخَجَّ بهَا ضَرَطَ. (و) الخَجُّ (: النَّسْفُ فِي التُّرَابِ) ، وخَجَّ برِجْلِه: نَسَفَ بهَا التُّرَابَ فِي مِشْيَتِه. (والخَجْخَجَةُ الانْقِباضُ والاستِخْفَاءُ) فِي مَوْضِعٍ خَفِيَ، وَفِي التَّهْذِيب: فِي مَوْضِعٍ يَخْفَى فِيهِ، قَالَ: ويُقال أَيضاً بالحاءِ. (و) الخَجْخَجَةُ (: هُبُوبُ الخَجُوجِ) يُقَال}} خَجَّت {{وخَجْخَحَت، وَقد تقدّم. (و) الخَجْخَجَةُ (: سُرْعَةُ الإِنَاخَةِ) والحُلُولِ، وَقَالَ اللّيث: الخَجْخَجَة تُوصَف فِي سُرْعةِ الإِنَاخةِ وحُلولِ القَوْمِ. (و) الخَجْخَجَة: (إِخْفَاءُ مَا فِي النَّفْسِ) يُقَال}} خَجْخَجَ الرَّجُلُ، إِذا لم يبْدِ مَا فِي نَفْسِه، مثل جَخْجَخَ، قَالَه الفرَّاءُ. (و) الخَجْخَجةُ (: الجِمَاعُ) ، وَفِياللِّسَان: هُوَ كِنَايَةٌ عَن الجِمَاع، كَمَا تقدَّمَ. (وَرَجُلٌ {{خَجَّاجَةٌ) ، هاكذا بالتّشديد فِي النُّسخة، وَفِي بعض بِالتَّخْفِيفِ (}} وخَجْخَاجَةٌ: أَحمَقُ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَه ابنُ سَيّده، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لم أَسْمعْ خَجَّاجَة (فِي) نَعْتِ الأَحْمَقِ إِلاص مَا قَرَأْتُه فِي كتاب الليثِ قَالَ: والمسموع من الْعَرَب جَخَابَةٌ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وغيرُه. ( {{والخَجَوْجَى) من الرِّجَال (: الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ) ، قَالَه اللَّيْث. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَا وَرَدَ فِي الحَدِيث (الَّذِي بَنَى الكَعْبَةَ لقُرَيْشٍ كَانَ رُومِيًّا فِي سَفينةٍ أَصَابَتْهَا رِيحٌ}} فَخَجَّتْهَا) أَي صَرَفَتْهَا عَن جِهَتِهَا ومَقْصِدِهَا بِشِدَّةِ عَصْفِهَا. {{والخَجْخَاجُ مِن الرِّجَال: الَّذِي يَهْمِرُ الكلامَ، ليستْ لِكلامِه جِهَةٌ. وَعَن النَّضر:}} الخَجْخَاجُ من الرِّجال: الَّذِي يُرِي أَنه جَادٌّ فِي أَمْرِه ولَيْس كَمَا يُرِي. ! اخْتَجَّ الجَمَلِ والنَّاشِطُ فِي سَيْرِه وعَدْوِه، إِذا لم يَسْتَقِمْ، وذالك سُرْعَةٌ مَع الْتِواءٍ. |
|
مجج
: ( {{مَجَّ) الرَّجُلُ (الشَّرابَ) والشيءَ (مِن فِيهِ) }} يَمُجُّه {{مَجًّا، بضمّ الْعين فِي الْمُضَارع كَمَا اقتضتْه قَاعِدَته، وَنقل شيخُنا عَن شرْح الشِّهاب على الشِّفاءِ: أَن بعضَهم جَوَّزَ فِيهِ الفَتحَ، قَالَ: قلْت وَهُوَ غيرُ مَعْرُوف، فإِن كَانَ مَعَ كسرِ الْمَاضِي سَهُلَ، وإِلاَّ فَهُوَ مَردودٌ دِرايةً وَرِوَايَة. }} ومَجَّ بِهِ: (رَمَاه) ، قَالَ رَبيعةُ بن الجَحْدَر الهُذَليّ: وطَعْنةِ خَلْسٍ قد طَعَنْتُ مُرِشَّةٍ {{يَمُجُّ بهَا عِرْقٌ مِن الجَوْفِ قالِسُ أَراد: يَمُجُّ بدَمِها. قلتُ: هاكذا قرأْتُ فِي شِعرِه فِي مَرْثِيَةِ أُثَيْلَةَ بنِ المُتنخِّل. وَفِي (اللِّسَان) : وخَصّ بعضُهم بِهِ الماءَ. قَالَ الشَّاعِر: ويَدعُو ببَرْدِ الماءِ وَهُوَ بَلاؤُه وإِنْ مَا سَقَوْه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرَا هاذا يَصِف رجُلاً بِهِ الكَلَبُ. والكَلِبُ إِذا نَظَر إِلى الماءِ تَخيَّلَ لَهُ فِيهِ مَا يَكرَهه فَلم يَشْرَبْه. ومَجَّ بريقِه يَمُجُّه: إِذا لَفَظَه. وَقَالَ شَيخنَا حقيقةُ}} المَجِّ هُوَ طَرْحُ المائعِ من الفَمِ. فإِذا لم يكن مَا فِي الفَمِ مَائِعا قيل: لَفَظَ. وَكَثِيرًا مَا يَقعُ فِي عِبارات المصنِّفين والأُدباءِ: هَذَا كَلامٌ! تَمُجُّه الأَسماعُ. فَقَالُوا: هُوَ من قبيل الِاسْتِعَارَة، فإِنه تَشبيهُ اللّفظِ بالماءِ لرِقّته، والأُذنِ بالفَمِ، لأَنّ كُلاًّ مِنْهُمَاحاسَّةٌ، وَالْمعْنَى: تَتْرُكُه. وجَوّزوا فِي الِاسْتِعَارَة أَنّها تَبَعيّة أَو مَكْنِيّة أَو تَخْييليّة...وَقَالَ جمَاعَة: يُستعمل {{المَجّ بِمَعْنى الإِلقاءِ فِي جَمِيع المُدْرَكاتِ مَجازاً مُرْسلاً. وَمِنْه حَدِيث: (وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هاذه الآيةَ}} فمَجَّ بهَا) ، أَي لم يَتَفكَّر فِيهَا، كَمَا نَقله البَيْضاوِيّ والزَّمخشريّ، وعَدَّوْه بالباءِ لما فِيهِ من معنى الرَّمْىِ. انْتهى. ( {{وانْمَجَّت نُقْطَةٌ من لقَلَم: تَرَشَّشَتْ) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَخذَ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماءٍ،}} فمَجَّها فِي بِئْرٍ ففاضَت بالماءِ الرَّوَاءِ) . وَقَالَ شَمِرٌ: مَجّ الماءَ من الفَمِ: صَبَّه من فَمِه قَريباً أَو بَعيدا، وَقد مَجَّه. وكذالك إِذا مَجَّ لُعابَه. وَقيل: لَا يكون {{مَجًّا حَتَّى يُباعِدَ بِه. وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ فِي المَضْمَضةِ للصَّائمِ: (لَا}} يَمُجُّه ولاكنْ يَشْرَبُه (فإِنْ أَوَّلَه خَيْرُه)) أَراد المَضمضةَ عِند الإِفطارِ، أَي لَا يُلْقِيه مِن فِيه فيَذْهب خُلُوفُه. وَمِنْه حَدِيث أَنَسٍ: ( {{فمَجَّه (فِي) فِيهِ) . وَفِي حَدِيث محمودِ بنِ الرَّبيع: (عَقَلْتُ مِن رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم}} مَجَّةً {{مَجَّها فِي بِئْرٍ لنا) . وَفِي حديثِ الحَسنِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: (الأُذُن}} مَجّاجَةٌ ولِلنَّفْس حَمْضةٌ) مَعْنَاهُ أَنّ للنَّفْسِ شَهْوةً فِي استماعِ العِلْمِ، والأُذُنُ لَا تَعِي مَا تَسْمَعُ ولاكنها تُلْقِيه نِسْياناً كَمَا {{يُمَجّ الشَّيْءُ من الفَمِ. (}} والمَاجُّ: مَنْ يَسِيلُ لُعَابُه كِبَراً وهَرَماً) ، كعَطْفِ التّفسير لما قَبْلَه. قَالَ شَيخنَا وَلَو حذفَ كِبَراً لأَصابَ المَحَزّ، وَفِي (الصّحاح) : وشَيْخٌ {{مَاجٌّ:}} يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه من كِبَرِه. (و) {{المَاجُّ: (النّاقةُ الكَبيرةُ) الّتي من كِبَرِها}} تَمُجّ المَاءَ من حَلْقِها. وَقَالَ ابْن سَيّده:! والمَاجُّ من النَّاسِ والإِبلِ: الّذي لَا يَستطيع أَن يُمسِكَ رِيقَه من الكِبَر.والمَاجُّ: الأَحمقُ الّدي يَسيلُ لُعابه. قلتُ: وَهَذَا مَجازٌ. يُقَال أَحمَقُ مَاجٌّ. وَقيل: هُوَ الأَحمَقُ مَعَ الهَرَمِ. وجمعُ الماجِّ من الإِبل {{مَجَجَةٌ. وجَمْعٌ الماجّ من النّاس}} مَاجُّونَ؛ كِلاهما عَن ابْن الأَعرابيّ. والأُنثى مِنْهُمَا بالهاءِ. والمَاجُّ: البَعيرُ الّذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابُه. قُلْت: وجمعُ الماجِّ من النّاس أَيضاً المُجّاجُ: بالضّمّ والتّشديد، لما فِي الحَدِيث: (أَنّه رَأَى فِي الكَعبةِ صُورَةَ إِبراهيمَ فَقَالَ: مُرُوا المُجَّاجَ {{يُمَجْمِجون عَلَيْهِ) : وَهُوَ جَمْعُ}} مَاجَ، وَهُوَ الرَّجُلِ الهَرِم الّذي يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه. (و) {{المُجَاجُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ تَرْمِيه مِن فِيكَ. و) }} المُجَاجَةُ: الرِّيقَةُ. فِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يأْكُلُ القِثّاءَ {{بالمُجَاجِ:) وَهُوَ (العَسَلُ) ، لأَنّ النَّحْلَ تَمْجّه، وحَمَلَه كثيرونَ على أَنه مَجاز. (وَقد يُقال لَهُ) لأَجلِ ذالك: (}} مُجَاجُ النَّحْلِ) وَقد {{مَجَّتْهُ}} تَمُجُّه. قَالَ: وَلَا مَا {{تَمُجّ النَّحْلُ مِن مُتَمنِّعٍ فقَدْ ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفَا لِيَا وَيُقَال لَهُ أَيضاً: مُجَاجُ الدَّبَى. قَالَ الشّاعر: وماءٌ قَدِيمٌ عَهْدُه وكأَنّه مُجَاجُ الدَّبَى لاَقَتْ بِهاجِرَةٍ دَبَى (و) من المَجاز: (مَزَجَ الشَّرابَ}} بمُجَاجِ المُزْنِ) . مُجَاجُ المُزْنِ: المَطَرُ. (و) عَن ابْن سَيّده: (خَبَزَ! مُجَاجاً) هاكذا بالضّمّ: (أَي خَبَزَ الذُّرَةَ) ، عَن الخَطّابيّ، وَقد وُجِدَ ذالك فِي بعض نُسَخ المَتْن. (و) المَجَاجُ (بِالْفَتْح: العُرْجُونُ) ، قَالَه الرِّياشيّ، وأَنشد: نَقائِلٌ لُفَّتْ على المَجَاجِ قَالَ: النَّقائلُ: الفَسِيل. قَالَ: هاكذا قَرأْتُ بِفَتْح الْمِيم. قَالَ: وَلَا أَدري أَهو صحيحٌ أَم لَا.( {{ومَجْمَجَ) الرَّجلُ (فِي خَبَرِه) : إِذا (لمْ يُبَيِّنْه) . وَفِي (الأَساس) : لم يَشْفِ. (و) }} مَجْمَجَ (الكِتابَ: ثَبَّجَه ولمْ يُبيِّنْ حُروفَه) . وَفِي (الأَساس) : ومَجمَج خَطَّه: خَلّطَه. وخَطٌّ {{مُمجْمَجٌ: لم تَتبيَّنْ حُروفُه. وَمَا يُحْسِن إِلاّ المَجْمَجةَ. وَفِي (اللِّسَان) :}} ومَجْمَج الكِتَابَ: خَلَّطَه وأَفْسَدَه بالقَلم؛ قَالَه اللَّيْث. (و) عَن شُجاعٍ السُّلَميّ: مَجْمَجَ (بفُلانٍ) وبَجْبَجَ، إِذَا (ذَهَبَ فِي الكَلام مَعه) ، وَفِي بعض الإِمهات: بِهِ، (مَذْهَباً غير مُستقيمٍ فَرَدَّه) وَفِي بعض الأُمهات: ورَدّه (من حالٍ إِلى حالٍ) . وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَجَّ وبَجَّ بِمَعْنى وَاحِد. ( {{وأَمَجَّ الفَرسُ) : جَرَى جَرْياً شَديداً. قَالَ: كأَنّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجَا فَوْقَ الجَلاذِيِّ إِذَا مَا}} أَمْجَجَا أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التَضعيفَ للضّرورة. وَعَن الأْصمعيّ، إِذا (بَدأَ) الفَرسُ (بالجَرْيِ قَبْلَ أَن يَضْطرِمَ) جَرْيُه قيل: {{أَمَجَّ}} إِمْجاجاً. (و) يُقَال: أَمجَّ (زَيْدٌ) ، إِذا (ذَهَبَ فِي البِلاد) . {{وأَمَجَّ إِلى بَلدِ كَذَا: انْطلقَ. (و) من المَجاز: أَمجَّ (العُودُ) ، إِذا (جَرَى فِيهَا الماءُ) . (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (}} المُجُجُ، بضمّتين: السُّكَارَى، و) المُجُجُ أَيضاً: (النَّحْلُ) . (و) المَجَجُ، (بِفتْحَتَيْنِ) وكذالك المَجُّ: (اسْتِرْخاءُ الشِّدْقَيْنِ) نَحْوَ مَا يَعْرِضُ للشّيخ إِذا هَرِمَ. (و) عَن أَبي عَمْرٍ و: المَجَجُ: (إِدْرَاكُ العِنَبِ ونُضْجُه) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبع العِنَبَ حَتَّى يَظْهَر {{مَجَجُه) : أَي بُلوغُه. }} مَجَّجَ العِنبُ! يُمَجِّج إِذا طابَوَصَارَ حُلْواً. وَفِي حَدِيث الخُدْرِيّ: (لَا يَصْلُح السَّلَفُ فِي العِنب والزَّيتون (وأَشباه ذَلِك) حَتَّى {{يُمَجِّجَ) . (}} والمَجْمَاجُ) : الرَّهِلُ (المُسْترخِي) . ورَجلٌ {{مَجْماجٌ، كبَجْباجٍ: كثيرُ. اللَّحمِ. غَليظُه. (وكَفَلٌ}} مُمَجْمَجٌ، كمُسَلْسل) : أَي: (مُرْتَجٌّ) من النَّعْمَةِ، (وَقد {{تَمَجْمَجَ) . وأَنشد: وكَفَلٍ رَيّانَ قد}} تَمَجْمَجاً وكَذا لَحْمٌ {{مُمَجْمَجٌ: إِذا كَانَ مكتنِزاً. (ومَجَّجَ}} تَمْجيجاً: إِذا أَرادَك) وَفِي بعضِ النُّسخ: إِذا أَراده (بالعَيْب) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَلم أَدرِ مَا مَعْنَاهُ. وَقد تَصفَّحت غالبَ أُمَّهاتِ اللُّغة وراجعتْتُ فِي مَظانِّها فَلم أَجِدْ لهاذه العِبارةِ نَاقِلا وَلَا شَاهدا، فليُنْظَر. (والمَجُّ) والمُجَاجُ (حَبٌّ) كالعَدَس إِلاّ أَنّه أَشدُّ استدارةً مِنْهُ. قَالَ الأَزهريّ: هاذه الحَبَّة الَّتِي يُقَال لَهَا (المَاشُ) ، والعربُ تُسَمّيه الخُلَّرَ (والزِّنَّ) وصَرَّحَ الجوهريّ بتعريبه، وخالَفه الجَوالِيقيّ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: {{المَجَّةُ: حَمْضَةٌ تُشبِهُ الطَّحْماءَ غيرَ أَنّها أَلطفُ وأَصغرُ. (و) المُجُّ (بالضَّمّ: نقط العسلِ على الحِجارة) . (وآجُوجُ ويَمْجُوجُ: لُغتانِ فِي يأْجوجَ ومأْجوجَ) ، وَقد تقدّم ذِكرُهما مُستطرَداً فِي أَوّل الْكتاب، فراجِعْه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: }} مُجَاجَةَ الشَّيْءِ: عُصارَتُه؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . {{ومُجَاجُ الجَرادِ: لُعَابُه. ومُجَاجُ فَمِ الجارِيةِ: رِيقُها. ومُجَاجُ العِنَبِ: مَا سالَ من عَصيرِه؛ وَهُوَ مَجاز. }} والمَجّاجُ: الْكَاتِب، سُمِّيَ بِهِ لأَنّ قلَمه! يَمُجّ المِدَادَ، وَهُوَ مَجاز.والمُجُّ: سَيْفٌ من سُيوف العَرب؛ ذكرَه ابْن الكَلْبيّ. والمُصنّف ذَكَره فِي حَرْفِ الباءِ. فَقَالَ: (البُجُّ سيفُ ابنِ جَنَاب) ، والصّواب بِالْمِيم. والمُجّ: فَرْخُ الحَمامِ، كالبُجِّ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا ذالك وَلَا أَعرف صِحَّته. وَمن المَجاز: قَوْلٌ مَمْجوجٌ. وكَلامٌ تَمُجّه الأَسماعُ. {{ومَجّتِ الشَّمسُ رِيقَتها. والنَّباتُ يَمُجُّ النَّدَى؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وَفِي (اللّسان) : والأَرضُ إِذا كَانَت رَيَّا من النَّدَى فَهِيَ}} تَمُجُّ الماءَ {{مَجًّا. واستدرك شَيخنَا:}} مَجَاج، ككِتاب وسَحابٍ: اسْم مَوضِع بَين مكّةَ وَالْمَدينَة؛ قَالَه السُّهَيليّ فِي الرَّوض. قلت. والصّواب أَنه محاج، بالحاءِ، كَمَا سيأْتي فِي الَّتِي تَلِيهَا. |
|
نجج
: ( {{نَجَّت القُرْحَةُ}} تَنِجّ) ، بِالْكَسْرِ، ( {{نَجًّا}} ونَجِيجاً) : إِذا رَشَحَت، وَقيل: (سالَت بِمَا فِيهَا) . قَالَ الأَصمعيّ: إِذا سالَ الجُرْحُ بِمَا فِيهِ قيل: نَجَّ {{يَنِجُّ}} نَجيجاً. قَالَ القَطِرانُ: فإِنْ تكُ قُرْحَةٌ خَبُثَت {{ونَجَّتْ فإِنّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشاءُ وهاذا البيتُ أَورَده الجَوهريّ مَنسوباً لجرير، ونَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ فِي أَماليه أَنه للقَطِران، كَمَا ذَكره ابنُ سَيّده. قلت: وهاكذا فِي كتاب (الأَلفاظ) لِابْنِ السّكّيت: يُقَال خَبُثَت القُرْحَةُ: إِذا فَسَدَتْ وأَفسَدتْ مَا حَوْلَها، يُرِيد أَنّها وإِن عَظُم فَسادُها فإِن الله قادرٌ على إِبرائها. وَفِي حديثِ الحَجَّاج: (سأَحمِلُكَ على صَعْبٍ حَدْباءَ حِدْبارٍ}} يَنِجّ ظَهْرُها) أَي: يَسِيل قَيْحاً. وكذالك الأُذنُ إِذا سالَ مِنْهَا الدَّمُ والقَيْحُ. ( {{ونَجْنَجَ) فُلاناً عَن الأَمرِ: كَفَّه و (مَنَعَ. و) }} نَجْنَجَ: إِذا (حَرَّكَ) وقَلَّبَ. وَيُقَال: {{نَجْنِجْ أَمرَك فلعلَّك تَجِدُ إِلى الخُروج سَبِيلا. (و) نَجْنَحَ (الأَمرَ) : إِذا (هَمْ بِهِ وَلم يَعْزِم عَلَيْهِ) ، أَو رَدّدَ أَمْرَهُ وَلم يُنفِّذه. (و) نَجْنَجَ (الإِبلَ) : إِذا رَدّها عَن الماءِ. وَعبارَة الجوهريّ: نَجْنَجَ إِبلَه: إِذا (رَدَّدَها على الحَوْض) وأَنشد بَيتَ ذِي الرُّمَّة: حتَّى إِذَا لم يَجِدْ وَغْلاً}} ونَجْنَجَها مَخَافةَ الرَّمْيِ حتَّى كلُّها هِيمُ(و) عَن اللَّيْث: نَجْنَجَ، إِذا (جالَ عِنْد الفَزعِ) و (نَجْنَجَ) القَومُ: (صافُوا فِي المَرْبَعَ) ؛ هاكذا بالموحْدة، وَفِي أُخرَى بالمثنّاة الفوقيّة، (ثُمَّ عَزَموا على تَحَضُّرِ المِياهِ) . (و) يُقَال: ( {{تَنَجْنَجَ) ، إِذا (تَحرَّكَ) . (و) نَجْنَجَ فِي رأْيه}} وتَنَجْنَجَ: (تَحيَّرَ) واضطَربَ. (وقولُ الجوهريّ:) تَنَجْنَجَ لَحمُه، أَي كَثُرو (اسْتَرخى، غَلَطٌ، وإِنما هُوَ تَبَجْبَجَ، بباءَينِ) موحّدتين وَقد تقدّم، وَهَذَا الَّذِي ردّ بِهِ عَلَيْهِ هُوَ قَول الهَرويّ بِعَيْنِه، كَذَا وُجِد بخطّ أَبي زكريّا فقي هَامِش (الصّحاح) . ( {{ونَجَّ: أَسْرَعَ، فَهُوَ}} نَجوجٌ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نَجَّ الشَّيْءَ مِن فِيهِ {{نَجًّا: كمَجَّه. وَعَن أَبي تُرابٍ: قَالَ بعض غَنِيّ: يُقَال: لَجْلَجْتُ اللُّقْمةَ ونَجْنَجْتُهَا: إِذا حَرَّكْتَها فِي فِيك ورَدَّدتها فَلم تَبتلِعْها. وَعَن شُجاعٍ السّلَميّ: مَجْمَعَ بِي}} ونَجّنَج: إِذا ذَهَبَ بك فِي الكلامِ مَذْهباً على غير استقامةٍ، ورَدَّك من حَال إِلى حالٍ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: مَجّ ونَجّ، بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ أَوْسٌ: أُحاذِرُ {{نَجَّ الخَيْلِ فَوْقَ سَرَاتِهت ورَبًّا غَيُوراً وَجْهُهُ يَتَمعَّرُ نَجَّتُهت: إِلقاؤُها عَن ظُهورِها. }} والنَّجْنَجَةُ: الحَبْسُ عَن المَرْعَى ونَجْنَجَتْ عَينُه: غارَتْ. {{واليَنْجُوجُ}} والأَنْجُوجُ: عُودُ البَخُورِ. قَالَ أَبو دُوَادٍ. يَكْتَبِينَ {{الأَنْجُوجَ فِي كَبَّة المَشْ تَى وبُلْهٌ أَحْلاَمُهُمنّ وِسامُ وَفِي حَدِيث سَلْمان: (أُهْبِطَ آدَمُ من الجَنَّة وَعَلِيهِ إِكليلٌ، فتَحَاتَّ مِنْهُ عُودُ}} الأَنْجْوجِ) ، وَالْمَشْهُور فِيهِ {{أَلَنْجُوج}} ويَلَنْجُوج، وَقد تقدّم.وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ! النَّجَجُ: كِنَايةٌ عَن النِّكاحِ، والخاءُ لُغَة. |