دستور العلماء للأحمد نكري
|
خبر الْمُبْتَدَأ: هُوَ الْمُجَرّد عَن العوامل اللفظية الْمسند إِلَى الْمُبْتَدَأ أَو الِاسْم الظَّاهِر الَّذِي رَفعه الصّفة الْوَاقِعَة بعد حرف النَّفْي أَو الِاسْتِفْهَام فَالْأول مثل زيد قَائِم وَالثَّانِي مثل مَا قَامَ زيد وأقائم زيد. فَإِن الْقَائِم مُبْتَدأ ضَرُورِيّ وَزيد فَاعله قَائِم مقَام الْخَبَر. فَإِن أردْت توضيح هَذَا المرام فَارْجِع إِلَى الْمُبْتَدَأ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
خبر الْوَاحِد: هُوَ الحَدِيث الَّذِي يرويهِ الْوَاحِد أَو الِاثْنَان فَصَاعِدا مَا لم يبلغ الشُّهْرَة والتواتر.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْخَبَر الْمُتَوَاتر: هُوَ الْخَبَر الثَّابِت بِإِخْبَار قوم لَا يجوز الْعقل توافقهم على الْكَذِب ومعياره أَي مَا يصدقهُ وَيدل على بُلُوغه حد التَّوَاتُر حُصُول الْعلم وَالْيَقِين فَكلما حصل لنا الْعلم اليقيني بالإخبار علمنَا أَن هَذَا الْخَبَر متواتر. فعدد المخبرين مثل خَمْسَة أَو اثْنَي عشر أَو عشْرين أَو أَرْبَعِينَ أَو سبعين على مَا قيل لَيْسَ بِشَرْط فِي الْخَبَر الْمُتَوَاتر الْمُفِيد لليقين بِالضَّرُورَةِ بِلَا نظر وَكسب وَإِنَّمَا سمي مثل هَذَا الْخَبَر متواترا لِأَنَّهُ فِي الْغَالِب يَقع على سَبِيل التَّعَاقُب والتوالي وَإِن أمكن وُقُوعه دفْعَة كَمَا إِذا كَانَ المخبرون المجتمعون فِي الجلس متكلمين بالْخبر مَعًا.فَإِن قيل لَا يَصح أَن يكون معياره حُصُول الْعلم اليقيني لِأَن الْخَبَر الْمُتَوَاتر سَبَب لحُصُول الْعلم اليقيني فَلَو كَانَ هَذَا الْحُصُول سَببا للْخَبَر الْمُتَوَاتر للَزِمَ الدّور. قُلْنَا الْخَبَر الْمُتَوَاتر نَفسه سَبَب للْعلم اليقيني وَالْعلم بِهَذَا الْعلم سَبَب للْعلم بالْخبر الْمُتَوَاتر فَلَا دور لعدم اتِّحَاد الْمَوْقُوف عَلَيْهِ. وَمَا قيل إِن الْعلم بالْخبر الْمُتَوَاتر لَيْسَ بموقوف على الْعلم بِالْعلمِ اليقيني لَيْسَ بِشَيْء للوجدان الْعَام بِأَنَّهُ لَا يحصل لنا الْعلم بِوُجُود الْخَبَر الْمُتَوَاتر وبلوغه حد التَّوَاتُر إِلَّا بعد علمنَا بِأَن مَا حصل لنا هُوَ علم يقيني وعقب توجهنا إِلَيْهِ.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَخْبَر عنالجذر: خ ب ر
مثال: أَخْبَرَني عَنْ الأمرالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «عن» بدلاً من حرف الجر «الباء». الصواب والرتبة: -أخْبَرَني بالأمر [فصيحة]-أخْبَرَني عن الأمر [صحيحة] التعليق: الموجود في المعاجم تعدية الفعل «أخبر» إلى مفعوله الثاني بحرف الجر «الباء»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن الأمثلة على نيابة «عن» عن حرف الجر «الباء» قوله تعالى: {{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}} النجم/3، وقول العرب: «رميت عن القوس، أي: رميت بها»؛ كما يمكن تصحيح المثال المرفوض بعد تضمين الفعل «أخبر» معنى فعل يتعدى بـ «عن» مثل «حدَّث». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
خَبَّرَ عنالجذر: خ ب ر
مثال: خَبَّرَني عن الشيءالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «عن» بدلاً من حرف الجر «الباء». الصواب والرتبة: -خَبَّرَني بالشيء [فصيحة]-خَبَّرَني عن الشيء [صحيحة] التعليق: جاء الفعل «خَبَّر» في المعاجم متعديًا إلى المفعول الثاني بـ «الباء»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن الأمثلة على نيابة «عن» عن حرف الجر «الباء» قوله تعالى: {{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}} النجم/3، وقول العرب: «رميت عن القوس، أي: رميت بها»؛ كما يمكن تصحيح المثال المرفوض بعد تضمين الفعل «خَبَّرَ» معنى «حدَّث». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِفْرَاد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعهالأمثلة: 1 - أَكْثَر القضاة عادل 2 - قَلِيل من الطلاب ماهرالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد.
الصواب والرتبة:1 - أكثر القضاة عادل [فصيحة]-أكثر القضاة عادلون [فصيحة]2 - قليلٌ من الطلاب ماهر [فصيحة]-قليلٌ من الطلاب ماهرون [فصيحة] التعليق: «قليل» و «أكثر» من الكلمات التي يجوز معها إفراد الخبر أو جمعه، أما الإفراد، فمراعاة للفظهما، فهما مفردان من ناحية اللفظ، كما في قوله تعالى: {{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}} سبأ/ 13، وأما الجمع، فمراعاة لمعنيهما، فهما يدلان على جمع، كما في قوله تعالى: {{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ}} الأنفال/ 26، فوصف «قليل» بجمع المذكر السالم، حملاً على المعنى. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اقْتِران خبر «كاد» بـ «أَنْ»
مثال: كَادَت السماء أن تُمْطرالرأي: مرفوضةالسبب: للاعتماد على رأي النحاة في أنَّ خبر «كاد» يقل اقترانه بـ «أَنْ». الصواب والرتبة: -كادت السماء تُمْطر [فصيحة]-كادت السماء أن تُمْطر [صحيحة] التعليق: على الرغم من شيوع القاعدة النحوية التي ذكرت أن خبر «كاد» يقل اقترانه بـ «أَنْ» فَضْلاً عن مجيء هذا الاستعمال بدون «أن» في جميع الآيات القرآنية التي وردت فيها «كاد»، والتي بلغت أربعًا وعشرين آية، فإنه يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي ورد فيه خبر «كاد» مقترنًا بـ «أَنْ» اعتمادًا على بعض النصوص الفصيحة كقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حتى كادت الشمس أن تغرب»، واعتمادًا على ما يُفْهَم من كلام سيبويه عن حذف «أَنْ» بعد «كاد» وإبقاء عملها في قول الشاعر:فنهنهت نفسي بعد ماكدت أَفْعَلَه |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تصدير خبر «لَعَلَّ» بأن المصدرية
مثال: لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيراتالرأي: مرفوضةالسبب: لتصدير خبر «لَعَل» بأن المصدرية. الصواب والرتبة: -لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيرات [فصيحة]-لَعَلَّ أحدكم يسارع في الخيرات [فصيحة] التعليق: ينفرد خبر «لعل» بجواز تصديره «بأن» المصدرية، ومنه قول الشاعر:تمتَّع لعلَّك أنْ تنفقَاوقول آخر:لعلّكَ يومًا أن تلمّ ملمّة |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَقَدُّم خبر «كاد» على اسمها
مثال: كَادَ ينهدمُ البناءُالرأي: مرفوضةالسبب: لتقدم خبر «كاد» على اسمها. الصواب والرتبة: -كاد البناءُ ينهدمُ [فصيحة]-كاد ينهدمُ البناءُ [فصيحة] التعليق: ليس هناك ما يستوجب أن يكون المثال المرفوض من قبيل تقديم خبر «كاد» على اسمها، إذ يمكن تخريج الجملة على تقدير اسم لـ «كاد» هو الشأن أو الحديث. وقد جاء نظيره في قوله تعالى: {{مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}} التوبة/117، قال القرطبي: «قلوب» رفع بـ «يزيغ» عند سيبويه، ويضمر في «كاد»: «الحديث» تشبيهًا بـ «كان». وبذا يكون كلا التعبيرين فصيحًا. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَقَدُّم خبر كان- وهو جملة فعلية- على اسمها
مثال: كَانَت تشيع هذه الأخبار منذ أسبوعالرأي: مرفوضةالسبب: لتقدم خبر «كان» - وهو جملة فعلية - على اسمها. الصواب والرتبة: -كانت تشيع هذه الأخبار منذ أسبوع [فصيحة]-كانت هذه الأخبار تشيع منذ أسبوع [فصيحة] التعليق: يمكن تخريج المثال المرفوض على زيادة كان، أو على تقدير ضمير الشأن، وقد أجاز بعض النحاة كابن السراج تقديم خبرها الجملة على الاسم مطلقًا، سواء أكانت الجملة الفعلية رافعة ضمير الاسم أو غير رافعة (وانظر: تقدم خبر «كاد» على اسمها). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حذف خبر «إنَّ» قبل «لكن»
مثال: إِنِّي- وإن خالفته في الرأي- لكني أُجلّهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الجملة الأولى لم تتم لعدم وجود خبر لـ «إنّ». الصواب والرتبة: -إنّي أجلّه وإن خالفته في الرأي [فصيحة]-إِنّي- وإن خالفته في الرأي- لكني أجلّه [صحيحة] التعليق: لا تصلح لكن وما بعدها - في المثال المرفوض- أن تكون خبرًا لـ «إنّ»، ولكن يمكن تخريج العبارة على حذف الخبر لدلالة السياق عليه، وهو كثير في لغة العرب. وقد صحح التعبيرَ مجمع اللغة المصري. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «أن» على المضارع الواقع في خبر «كاد»
مثال: كَادَ أن يَغْرَقالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «أن» على المضارع الواقع في خبر «كاد». الصواب والرتبة: -كاد يَغْرَق [فصيحة]-كاد أَنْ يَغْرَق [صحيحة] التعليق: الفصيح عدم دخول «أن» على الفعل المضارع الواقع في خبر «كاد»، قال تعالى: {{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي}} الأعراف/150. ولكن قد يدخلونها عليها تشبيهًا لها بعسى كما في قول الشاعر:كادت النفس أن تفيض عليهوفي الحديث: «كاد الحسد أن يغلب الفقر»، ومن أمثالهم: «كاد العروس أن يكون ملكًا»، وغير ذلك. (وانظر: اقتران خبر «كاد» بـ «أن»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «هل» على اسم مخبر عنه بجملة فعلية
مثال: هل هذا الأمر يعجبك؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «هل» على اسم مُخْبر عنه بجملة فعليّة. الصواب والرتبة: -هل يعجبك هذا الأمر؟ [فصيحة]-هل هذا الأمر يعجبك؟ [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري دخول «هل» على اسم مخبر عنه بجملة فعلية استنادًا إلى تجويز الكسائي. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم اشتراط انتقاض النفي في العطف على خبر «ليس»
مثال: ليسوا جادين بل هازلينالرأي: مرفوضةالسبب: لعطف «هازلين» على خبر «ليس». الصواب والرتبة: -ليسوا جادّين بل هازلون [فصيحة]-ليسوا جادّين بل هازلين [فصيحة] التعليق: يجعل بعض النحاة «ليس» مثل «ما»، فَيُشْتَرط في العطف على خبرها ألا ينتقض النفي، ولكن رأى مجمع اللغة المصري أن عدم انتقاض النفي هو في «ما» الحجازية، أما «ليس» فلا يشترط في العطف على خبرها ألا ينتقض النفي، وهذا رأي جمهور النحاة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد
مثال: أَكْثَر القضاة عادلالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد. الصواب والرتبة: -أكثر القضاة عادل [فصيحة]-أكثر القضاة عادلون [فصيحة] التعليق: (انظر: إفراد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعه). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوعالأمثلة: 1 - أَقَلّ الأصوات لها صدًى 2 - أَكْثَر الغُرف مُغلَقةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوع.
الصواب والرتبة:1 - أقلّ الأصوات له صدًى [فصيحة]-أقلّ الأصوات لها صدًى [صحيحة]2 - أكْثر الغُرَف مُغْلَق [فصيحة]-أكثر الغُرَف مُغْلَقة [صحيحة] التعليق: تنصّ قواعد اللغة على المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية النوع (التذكير والتأنيث)، ويمكن تصويب الاستعمالين المرفوضين بناء على أن المضاف يكتسب التأنيث من المضاف إليه المؤنث، بشرط أن يكون المضاف جزءًا من المضاف إليه، أو مثل جزئه، وأن يكون المضاف صالحًا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه من غير أن يتغيّر المعنى؛ وبناء على ذلك يمكن تصويب الاستعمالين المرفوضين. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم دخول «قد» على خبر «كان»
مثال: كَانَ انتهى من عملهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم دخول «قد» على خبر «كان». الصواب والرتبة: -كان انتهى من عمله [فصيحة]-كان قد انتهى من عمله [فصيحة] التعليق: إذا كان الفعل الناسخ وفعل الخبر ماضيين معًا، أو مضارعين معًا، فمن المستحسن - وإن لم يبلغ حدَّ الوجوب- تصدير الخبر بـ «قد»، ويجوز عدم مجيئه. وقد ورد الوجهان في القرآن الكريم، فمن الأول: {{عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ}} الأعراف/185، ومن الثاني: {{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ}} الأنعام/35. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء خبر «أوشك» شبه جملة
مثال: أَوْشَكَ المال على النفادالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء خبر «أوشك» شبه جملة. الصواب والرتبة: -أوشك المال أن ينفد [فصيحة]-أوشك المال على النفاد [صحيحة] التعليق: أفعال المقاربة لابد أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع مسبوقًا بأن المصدرية مع «أوشك»، ويمكن تصحيح المثال المرفوض اعتمادًا على أن الفعل «أوشك» قد جاء في المعاجم مستعملاً بعده الاسم أحيانًا، كما في قول حسان:ترْياقة توشك فتر العظاموقول عائشة (ض): «يوشك منه الفيئة»، كما جاء بعدها شبه الجملة في قول ابن عبد ربه: «خرج رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأوشك في الرجعة»، ويكون «أوشك» فعلاً تامًّا بمعنى «قَرُب»، وليس من أخوات كاد الناقصة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
نَصْب خبر «لكنْ» المخففة
مثال: لَيْس زيدٌ كاتبًا ولكنْ شاعرًاالرأي: مرفوضةالسبب: لنصب «شاعر»، وهو مرفوع. الصواب والرتبة: -ليس زيد كاتبًا ولكنْ شاعرٌ [فصيحة]-ليس زيد كاتبًا ولكنْ شاعرًا [فصيحة] التعليق: (انظر: رفع ما بعد «لكنْ» المخففة ونصبه). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وُقُوع الفعل الماضي في خبر «لَعَلَّ»
مثال: لَعَلَّه تَفَوَّقَالرأي: مرفوضةالسبب: لوقوع الفعل الماضي في خبر «لعَلَّ»، وهو ما يناقض معناها. الصواب والرتبة: -لَعَلَّه تَفَوَّقَ [فصيحة]-لَعَلَّه يتفَوَّق [فصيحة] التعليق: تفيد «لَعَلَّ» توقُّع حدوث المرجوّ، والتوقّع لا يكون إلاّ لما هو آتٍ، فيكون دخولها على المضارع فصيحًا، كما في قوله تعالى: {{لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ}} يوسف/46، وقد ورد أيضًا دخولها على الفعل الماضي في فصيح الكلام، ومنه ما جاء في حديث البخاري: «لما أتى ماعز بن مالك النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال له: لعلّك قبّلت، أو غمزت، أو نظرت»، وفي حديث آخر: «لعلّ الله اطّلع على أهل بدر»، وقال الشاعر:لعلّ الله فضلكم عليناوقد نص ابن هشام صراحة على أنه لا يمتنع كون خبر «لعلّ» فعلاً ماضيًا مستشهدًا بالحديث الشريف، وبشعر الشعراء. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الخبر المتواتر: هو الخبر الثابت في ألسِنَةِ القَوْم، أعني ما رواه عددٌ استحال تواطؤهم على الكذب رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء وكان مستندُ انتهائهم الحسَّ وراجع التواتر، وخلافةُ خبرُ الآحاد فإذا انفرد فهو غريبٌ، وما رواه اثنان فهو عزيز، ومشهور إن كان له طرق محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حدَّ التواتر.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الخبر المشهور والمستفيض: عند الفقهاء هو الذي في اتِّصاله شبهةٌ وهو ما اشتهر من الآحاد وصار كالمتواتر.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء هو الذي في اتِّصاله شبهةٌ وهو ما اشتهر من الآحاد وصار كالمتواتر. الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء ما أرسله الراوي إرسالاً من غير إسناد إلى راوٍ آخر. وعند المحدثين ما كان فيه السقوط بعد التابعي.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الخبر المسنَد: هو ما اتَّصل سندُه من الحديث.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُسْتَفيض من الخبر في رؤية الهلال: بأن تأتي من بلدة الرؤية جماعات متعددون كل منهم يخبر عن أهل تلك البلدة أنهم صاموا عن رؤية لا مجردِ الشيوع.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إفادة الخبر بنصه، في زيادة العمر ونقصه
من رسائل: الشيخ: جلال الجدين السيوطي. المتوفى: سنة 911. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأوج، في خبر عوج
رسالة. لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البسط المبثوث، في خبر البرغوث
للحافظ، شهاب الدين، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(خَبِرَ)الْخَاءُ وَالْبَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ: فَالْأَوَّلُ الْعِلْمُ، وَالثَّانِي يَدُلُّ عَلَى لِينٍ وَرَخَاوَةٍ وَغُزْرٍ.
فَالْأَوَّلُ الْخُبْرُ: الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ. تَقُولُ: لِي بِفُلَانٍ خِبْرَةٌ وَخُبْرٌ. وَاللَّهُ تَعَالَى الْخَبِيرُ، أَيِ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}} [فاطر: 14] . وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْخَبْرَاءُ، وَهِيَ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ. قَالَ عُبَيْدٌ يَصِفُ فَرَسًا: سَدِكًا بِالطَّعْنِ ثَبْتًا فِي الْخَبَارِ وَالْخَبِيرُ: الْأَكَّارُ، وَهُوَ مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُ يُصْلِحُ الْأَرْضَ وَيُدَمِّثُهَا وَيُلَيِّنُهَا. وَعَلَى هَذَا يَجْرِي هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ ; فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْخَبِيرُ الْأَكَّارُ، لِأَنَّهُ يُخَابِرُ الْأَرْضَ، أَيْ يُؤَاكِرُهَا. فَأَمَّا الْمُخَابَرَةُ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا فَهِيَ الْمُزَارِعَةُ بِالنِّصْفِ لَهَا [أَوِ] الثُّلُثِ أَوِ الْأَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ أَوِ الْأَكْثَرِ. وَيُقَالُ لَهُ: " الْخِبْرُ، أَيْضًا. وَقَالَ قَوْمٌ: الْمُخَابَرَةُ مُشْتَقٌّ مِنَ اسْمِ خَيْبَرَ. وَمِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْغُزْرِ قَوْلُهُمْ لِلنَّاقَةِ الْغَزِيرَةِ: خَبْرٌ. وَكَذَلِكَ الْمَزَادَةُ الْعَظِيمَةُ خَبْرٌ ; وَالْجَمْعُ خُبُورٌ. وَ [مِنَ] الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ اللِّينِ تَسْمِيَتُهُمُ الزَّبَدَ خَبِيرًا. وَالْخَبِيرُ: النَّبَاتُ اللَّيِّنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: " وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ ".وَالْخَبِيرُ: الْوَبَرُ. قَالَ الرَّاجِزُ: حَتَّى إِذَا مَا طَارَ مِنْ خَبِيرِهَا وَيُقَالُ مَكَانٌ خَبِرٌ، إِذَا كَانَ دَفِيئًا كَثِيرَ الشَّجَرِ وَالْمَاءِ. وَقَدْ خَبِرْتُ الْأَرْضَ. وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْأَصْلِ الْخُبْرَةُ، وَهِيَ الشَّاةُ يَشْتَرِيهَا الْقَوْمُ يَذْبَحُونَهَا وَيَقْتَسِمُونَ لَحْمَهَا. قَالَ: إِذَا مَا جَعَلْتَ الشَّاةَ لِلْقَوْمِ خُبْرَةً...فَشَأْنَكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لِشُؤُونِي |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الخَبَرُ الصِّدق: مَا علم وجود مخبره بِالضَّرُورَةِ، أَو الِاسْتِدْلَال.الخَبَرُ الكَذِب: مَا علم خِلَافه ضَرُورَة أَو اسْتِدْلَالا.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم معرفة الخبر والإنشاء
وقد بين تفاصيلهما في المعاني وفصل السيوطي في الإتقان في بيان أحوالهما: |
المخصص
|
الْأَصْمَعِي: ضوَى إِلَيْنَا مِنْهُ خبر - أيا أَتَانَا لَيْلًا والضّاوي - الطارق.
ابْن السّكيت: خُبْر وخَبَر يُقَال لأخبُرَنّ خُبرَك وخَبرك. غير وَاحِد: الْخَبَر - مَا أُخبِر بِهِ والخُبْر - الْمعرفَة. ابْن دُرَيْد: لي بفلان خِبرة وخُبرة وَمَا لي بِهِ خِبر وخُبر. أَبُو زيد: خبَر وأخبار وأخابير. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أخبرتُ بالخَبر وخبّرت. ابْن السّكيت: خبَرْت الخبَر وتخبّرته واختبرْته وَرجل خبِر وخُبْر - عَالم بالأخبار. صَاحب الْعين: الخَبير - المُخبِر واستخبَرْته - سَأَلته أَن يُخبِرَني. ابْن دُرَيْد: أخْبرته خُبوري - إِذا أخْبرته بِمَا عنْدك والخُبْر والخِبْر والخِبرة والخُبرة والمَخبَرة - العِلم بالشَّيْء وَلَيْسَ الخِبْر بثبت والنّبأ - الخَبر وَجمعه أنْباء وَقد أنبأت ونبّأت وَمِنْه اشتقاق النبيء. قَالَ أَبُو إِسْحَق: فِي قَوْله تَعَالَى) ويقتُلون النّبيئين بِغَيْر حق (الْقِرَاءَة الْمُجْتَمع عَلَيْهَا فِي النَّبِي طرح الْهمزَة وَجَمَاعَة من أهل الْمَدِينَة يهمِزون جَمِيع مَا فِي الْقُرْآن من هَذَا يقرؤون النبيئين والأنبِئاء واشتقاقه من نبّأ وأنبأ - أَي أخبر والأجود ترك الْهمزَة لِأَن الِاسْتِعْمَال يُوجب أَن مَا كَانَ صَحِيحا أَو مهموزاً من فَعيل فجمعُه فُعَلاء مثل ظريف وظُرفاء ونَبيء ونُبئاء فَإِذا كَانَ من ذَوَات الْيَاء فَجَمعه أفعلاء نَحْو غَني وأغنياء وَنَبِي وأنبياء وَقد جَاءَ أفعِلاء فِي الصَّحِيح وَهُوَ قَلِيل قَالُوا خَميس وأخمِساء وَنصِيب وأنصِباء فَيجوز أَن يكون نبيّ من أنبأت مِمَّا تُرِك همزَة لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال وَيجوز أَن يكون من نَبا ينْبو - إِذا ارْتَفع فَيكون فَعيلاً من الرِّفعة. قَالَ الْفَارِسِي: لَا يَخْلُو قَوْلهم النبيّ من أَن يكون مأخوذاً من النّبأ أَو من النّبْوة الَّتِي هِيَ ارْتِفَاع أَو يكون مأخوذاً مِنْهُمَا فيُحمَل الْأَمر مرّة على أَنَّهَا يَاء منقلبة عَن الْوَاو ومرّة على أَنَّهَا همزَة فَلَا يجوز أَن يكون مأخوذاً من النّبْوة لِأَن سِيبَوَيْهٍ حكى أَن جَمِيع الْعَرَب يَقُولُونَ تنبّأ مُسَيلِمة فَلَو جَازَ أَن يكون من النُّبُوَّة الَّتِي هِيَ بِمَعْنى الِارْتفَاع لما أجمع الْجَمِيع على الهمْز فِيهِ فإجماعهم جَمِيعًا على همز اللَّام من تنبّأ دَلِيل على أَن اللَّام همزَة وَلَا يجوز أَن يكون مأخوذاً من النُّبُوَّة إِذْ لَو كَانَ مأخوذاً مِنْهُ لَكَانَ همزُه غلَطاً كَمَا أَن من قَالَ وَلَا أدْراكم بِهِ غلط فقد بَطل بِهَذَا أَن يكون مأخوذاً من النَبْوة وَلَا يجوز أَيْضا أَن تكون لامه على وَجْهَيْن مرّة يَاء منقلبة عَن الْوَاو وَمرَّة همزَة لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لما أجمع الْجَمِيع على تنبّأ مُسَيْلِمة ولقال الْبَعْض تنبّى كَمَا أَن الْبَعْض يَقُولُونَ مُساناة وَبَعض يَقُولُونَ مُسانَهة فإجماع الْجَمِيع على الْهَمْز فِي تنبّأ مُسَيْلمَة دَلِيل على أَن اللَّام همزَة وَلَا يجوز أَن تكون واواً على حَال أَلا ترى أَنه لَو أجمع الْجَمِيع فِي العِضَة والسّنَة على بعير عاضِه ومُسانَهة وَسَائِر جَمِيع تصاريف هَذَا لَقلت إِن اللَّام هَاء وَلم يجُز على حَال أَن تكون اللَّام حرف لين وَكَذَلِكَ إِذا أَجمعُوا على الْهَمْز من تنبّأ علمت أَن اللَّام لَا يجوز أَن تكون غير الْهمزَة فقد ثَبت بِمَا ذَكرْنَاهُ أنّ نَبيا لَا يجوز أَن تكون لامُه حرفَ لين على حَال وَأَنَّهَا همزَة أُلزِمت التَّخْفِيف فَإِن قلت قد جَازَ فِي جمعه أَنْبيَاء وَهَذَا الْجمع فِي أَكثر الْأَمر للمعتل اللَّام كصَفيّ وأصْفياء وغنيّ وأغنياء فَالْقَوْل فِيهِ إِن الأَصْل فِي اللَّام الْهَمْز كَمَا تقدم وَلَكِن لما أُبدِل وأُلزِم الْإِبْدَال جُمِع جمْع مَا أصل لامه حرْف الْعلَّة كَمَا أَن عيداً لما أُزِم الْبَدَل جمع على أعياد وَخَالف ريحًا وأرْواحاً فأنبياء لَا تدل على أَن أصل اللَّام من نَبِي حرف عِلّة كَمَا أَن أعْياداً لَا يدل على أَن عيداً أصل عينه يَاء لَكِن الأَصْل الْهَمْز وألزِم الْإِبْدَال كَمَا أَن أصل عيد الْوَاو وألزِم إبدالها يَاء وَمَعَ ذَلِك فقد قرئَ أنبئاء بِالْهَمْز فَهَذَا يدلّك على أَن الأَصْل الْهَمْز وَلَو كَانَ حرف عِلّة مَا جَازَ همزه فأنبِئاء نَظِير أخمِساء وأنصِباء فِي جمع نصيب وخميس. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي أذهب إِلَيْهِ فِي أَن النبيّ أَصله الْهمزَة مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ الصَّحِيح الَّذِي لَا يجوز غَيره فَإِن قلت كَيفَ حكى أَن بعض أهل الْحجاز يَقُول النّبِئ فيهمز وَقَالَ فِيهِ إنهاليست بجيّدة وَلَو كَانَ الأَصْل عِنْده الْهَمْز لَكَانَ النبئ عِنْده إِذا همز هُوَ الجيّد فَالْقَوْل فِيهِ أَنه إِنَّمَا لم يستجِدْه لشذوذه عَن الِاسْتِعْمَال وَإِن كَانَ مطّرداً فِي الْقيَاس فَمن هُنَا لم يستَجِدْه كَمَا لَا يستجيد ودَع ووذَر فِي ماضي يدَع ويذَر لشذوذه عَن الِاسْتِعْمَال وَإِن كَانَ مطّرداً فِي الْقيَاس فمِن أجل هَذَا قَالَ فِي قَول مَن هَمز النبيّ أَنه غير يجد لَا أَن الأَصْل عِنْده غير الْهَمْز وَهُوَ لَا يُجيز فِي تحقير النُبوّة إِلَّا الْهَمْز وَإِن لم يكن فِي تكبيره. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَو حقّرتْ لهَمزت وَذَلِكَ قَوْلهم) كَانَ مُسَيْلمَة نُبوّته نبيئة سَوء (لِأَن تحقير النّبوّة على الْقيَاس عندنَا لِأَن هَذَا الْبَاب لَا يلْزمه الْبَدَل وَلَيْسَ من الْعَرَب أحد إِلَّا وَهُوَ يَقُول تنبّأ مُسَيْلمَة فَإِنَّمَا هِيَ من أنبأت وَأما قَول ابْن همّام: النُبوّة إِلَّا الْهَمْز وَإِن لم يكن فِي تكبيره. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَو حقّرتْ لهَمزت وَذَلِكَ قَوْلهم) كَانَ مُسَيْلمَة نُبوّته نبيئة سَوء (لِأَن تحقير النّبوّة على الْقيَاس عندنَا لِأَن هَذَا الْبَاب لَا يلْزمه الْبَدَل وَلَيْسَ من الْعَرَب أحد إِلَّا وَهُوَ يَقُول تنبّأ مُسَيْلمَة فَإِنَّمَا هِيَ من أنبأت وَأما قَول ابْن همّام: محْض الضّريبة فِي الْبَيْت الَّذِي وُضِعَتْ فِيهِ النّباوةُ حُلو غير ممذوق فَإِنَّهُ إِن قَالَ لم لَا يستدلّون بقوله النّباوة على أَن النّبيّ يجوز أَن يكون من الْوَاو قيل هَذَا لَا يدل لِأَنَّهُ يجوز أَن تكون النّباوة يُرِيد بهَا وُضِعَت فِيهِ الرِفعة وَذَلِكَ أشبه بِهِ لِأَن مَا تقدم هَذَا الشّعْر قَوْله: يَا لَيتني حِين يممت القَلوص لَهُ يمّمْته هاشميّاً غير ممذوق فَكَانَ الرّفْعَة بِهَذَا أشبه لِأَن ذَاك عَام فيهم وَلَيْسَ الرسَالَة كَذَلِك فَإِذا أمكن هَذَا ثَبت بقَوْلهمْ نُبَيّئ أَن اللَّام همزَة. أَبُو زيد: القصّة - الْخَبَر وَالْجمع قِصَص وَهُوَ القَصَص وَقد قصّ عليّ خَبره يقُصّه قصاً وقصَصاً وتقصّصْت كَلَامه - حفظْته وتقصّصت الخبرَ - تتبّعته والقَصيصة - الْبَعِير أَو الدابّة يُتتبّع بهَا الْأَثر والقَصيصة أَيْضا - الزاملة الضّيفة والمثَل - الحَدِيث وَهِي الْأَمْثَال وَقد تمثّلت بِهِ ومثّلت بِهِ والْحَدِيث - الْخَبَر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع أَحَادِيث وَهُوَ أحد مَا شذّ من هَذَا الضّرْب وَذَلِكَ لِأَنَّك لَو كسّرْته إِذا كَانَت عِدّته أَرْبَعَة أحرف بِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهَا لكَانَتْ فعائل وَلم تكن لتُدخِل زِيَادَة تكون فِي أول الْكَلِمَة كَمَا أَنَّك لَا تُكسّر جدْوَلاً وَنَحْو الْأَعْلَى مَا يُكسَّر عَلَيْهِ بَنَات الْأَرْبَعَة فَكَذَلِك هَذَا إِذا كسّرْته بِالزِّيَادَةِ لَا تدخله زِيَادَة وَنَظِيره عَروض وأعاريض وقَطيع وأقاطيع. صَاحب الْعين: حدّثْته الخبَر وحدّثْته بِهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا سُمِع من الْعَرَب مُدْغَماً مُخلَصاً قَوْلهم حدّتّه فِي حدثته وَنَظِيره فِي الْإِخْلَاص قَوْلهم حُتّهم فِي حُظْتهم. صَاحب الْعين: وَسمعت حِدّيثَ حَسَنَة - أَي حَدِيثا وَالْقَوْم يتحدّثون ويتحادثون. أَبُو عبيد: حدّثته أُحدوثة - أَي حَدِيثا. ابْن السّكيت: رجل حَدِث وحَدُث - إِذا كَانَ كثير الحَدِيث حسن السِياق لَهُ. غَيره: وَكَذَلِكَ حِدْث وحدّيث وَهُوَ حِدْث مُلُوك وَنسَاء - يُحَدِّثهُمْ. صَاحب الْعين: سرد الحديثَ يسرُده سرْداً - تَابعه. ابْن السّكيت: حكَوْت عَنهُ الْكَلَام - أَي حكيت. وَقَالَ: نثَوْت الحَدِيث ونثيْت. وَقَالَ: رجل نشيان للْخَبَر ونشْوان هُوَ الْكَلَام الْمُسْتَعْمل. الْأَصْمَعِي: أَقرَأته الْخَبَر - حدّثته. أَبُو إِسْحَق: وَمِنْه أَقرَأته السَّلَام وقرأته عَلَيْهِ. أَبُو عبيد: نقعْت بالْخبر - اشتَفيْت وَقد تقدم فِي الشَّرَاب. صَاحب الْعين: مَا نقَعْت بِخَبَرِهِ - أَي مَا عُجْت بِهِ وَلَا صدّقْته. أَبُو زيد: حِدّثْته بالْخبر صَحْرة بحْرة - أَي مُجاهرة وَقد تقدم فِي اللِّقَاء وَأرَاهُ مَا فِي نَفسه صَحاراً - أَي جِهارا وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورة - أَي خبر. غَيره: وقّفْت الحديثَ - بيّنْته. الْأَصْمَعِي: ساقطْتُه الحديثَ سِقاطاً - إِذا سقط مِنْهُ إِلَيْك ومنك إِلَيْهِ. |
المخصص
|
صَاحب الْعين: تنحّسْت الْخَبَر واستنْحَسْت عَنهُ.
أَبُو عبيد: استنحَست الْخَبَر وتحسّبت كَلَام أهل الْحجاز وتحسّسْت. غَيره: حسَسْت الْخَبَر وأحسَسْته - علمت وَفِي التَّنْزِيل) فَلَمَّا أحسّ عِيسَى مِنْهُم الكُفر (وأصل الحِس الشِعْر بالشَّيْء حسَسْت الشَّيْء أحُسّه حَسّاً وحسَسْت بِهِ وأحسَست وحسيته وحسِيت بِهِ - شَعرت وَالِاسْم الحسّ وَقَالُوا لَا حَساس من ابنَيْ موقِد النَّار زَعَمُوا أَن رجلَيْنِ كَانَا يوقدان بِالطَّرِيقِ نَارا فَإِذا مرّ بهما قوم ضافاهم فمرّ بهما قوم وَقد ذَهَبا فَقَالَ رجل لَا حَساس من ابنَيْ موقِد النَّار وَقيل مَعْنَاهُ لَا وجود وَهُوَ أحسن والحَسيس - الشَّيْء تسمعه مِمَّا يمرّ قَرِيبا مِنْك وَلَا ترَاهُ وَهُوَ عَام فِي الْأَشْيَاء كلهَا. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ تبحّرته. وَقَالَ: تندّسْت عَن الْخَبَر وَهُوَ رجل ندِس وندُس - إِذا كَانَ عَالما بالأخبار. وَقَالَ: بحثْت عَنهُ أبحَث بحْثاً. أَبُو عبيد: بحثْته وبحثْت عَنهُ واستبحثْت عَنهُ. ابْن السّكيت: وفَحصْت أفحص فحْصاً وَكَذَلِكَ نقّبْت عَنهُ وَأنْشد: فلئن بَنَيت لي المُشَقِّرَ فِي صعْبٍ يقَصّر دونَه العُصْم لتُنقِّبْن عني الْمنية أَن الله لَيْسَ كعلمِه عِلمُ وَقَالَ: فليت الْأَمر فَلياً - بحثت عَنهُ وَمِنْه فلَيت الشِعْر - إِذا تدبّرته واستخرجت مَعَانِيه. وَقَالَ: تنطّست وَهِي الْمُبَالغَة فِي الاتخبار وَغَيره وَأنْشد: ولَهوة اللاهي وَلَو تنطّسا وَمِنْه قيل للطبيب نِطاسيّ ونَطاسي لمبالغته فِي الْأُمُور وَأنْشد: فَهَل لكُمُ فِيهَا إليّ فإنني طَبِيب بِمَا أعْيا النِطاسيّ حِذْيَما وَهُوَ طَبِيب كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يُقَال لَهُ ابْن حِذْيَم. وَقَالَ: رجل نَطِس ونطُس. ابْن الْأَعرَابِي: التقزّز - التنطّس وَرجل قزوز نَطيس. صَاحب الْعين: اللحْص والتّلحيص - استقصاء خبر الشَّيْء وَبَيَانه ولحَص لي فلَان خبرَك - بيّنه شَيْئا بعد شَيْء. ابْن دُرَيْد: الهَنبَسة - التجسّس عَن الْأَخْبَار وَقد هنْبَس وتهنْبَس. أَبُو زيد: لأشأننّ شَأْنهمْ - أَي لأخبُرنّ أمرَهم. ابْن السّكيت: اسُبرْ لي مَا عِنْد فلَان وَأَصله من سَبْر الجُرْح يُقَال سَبَرْت الجُرْح أسبُرُه سَبْراً - إِذا نظرت مَا قَدْره وَيُقَال للمُلمول الَّذِي يُسْبَر بِهِ المِسْبار والسِّبار وَيُقَال للفتيلة الَّتِي تُدخَل فِي الْجرْح السِبار وَأنْشد: تردّ السِبار على السابر واحتَسَبْت مَا فِي نَفسه - اختبرته وَأنْشد: يَقُول نساءٌ يحتسِبْن مودّتي ليَعْلَمْن مَا أُخفي ويعلَمْنَ مَا أبدي وَقَالَ: بُرْ لي مَا فِي نَفسه - أَي اعلَمْه وَيُقَال عجَمْت الرجل أعجُمُه عجْماً - إِذا رُزْته. أَبُو عبيد: التمحيص - الاختبار والابتلاء. صَاحب الْعين: محصَه يمحَصَه محْصاً ومحّصه - اختبره. وَقَالَ: الدّحْس - التّحسيس لِلْأَمْرِ تطلبه بأخفى مَا تقدر عَلَيْهِ والمِحْنة - الخِبرة وَقد امتحنْته وامتحنْت القَوْل - نظرْت فِيهِ ودبّرته. وَقَالَ: استوضِح عَن هَذَا الْأَمر - ابحَث وَقد تقدّم الاستيضاح فِي النّظر. ابْن دُرَيْد: رجل مِنكَشٌ - نقّاب عَن الْأُمُور. وَقَالَ: استنبَطْت مِنْهُ خَبرا ومالاً وعلماً - استخرْجته مِنْهُ. صَاحب الْعين: أبثَثْته الحَدِيث - أطلَعته عَلَيْهِ واستبْثَثْته إِيَّاه - طلبت إِلَيْهِ أَن يَبُثّنيه. غَيره: فررْت الْأَمر وفررْت عَنهُ - بحثت. أَبُو عبيد: منَوْت الرجل ومنَيتُه - أبليْته واختبرته. ابْن السّكيت: استَوْخ لنا بَني فلَان مَا خبَرهم - أَي استخبِرهم. صَاحب الْعين: تجسّسْت الْخَبَر - بحثت عَنهُ. ابْن دُرَيْد: جاسوس كلمة عَرَبِيَّة فاعول من تجسّس. قَالَ: والدّسيس - شَبيه بالمتَجسس. وَقَالَ: ندَش يندُش ندْشاً - بحث. وَيُقَال نقّرت عَن الْخَبَر - فتّشْت عَنهُ وتنقّرته وانتقَرْته. أَبُو عبيد: أَتَانِي نجيثُ الْقَوْم - أَي أَمرهم الَّذِي كَانُوا يُسرّونه وَخرج ينجُث بني فلَان - أَي يستعويهم ويستغيث بهم. ابْن دُرَيْد: هَذَا أَمر لَهُ نجيث - أَي عَاقِبَة سوء مُشْتَقّ مِنْهُ. أَبُو زيد: تنجّثْت حَدِيثا بَلغنِي لأنظُر أحقُّ هُوَ أم بَاطِل - تفهّمته. ابْن السّكيت: نجيثةُ الْخَبَر - مَا ظهر من قبيحه. أَبُو زيد: رجل نجّا عَن الْأَخْبَار - بحّاث. وَقَالَ: توجّسْت عَن الْأَخْبَار - إِذا كنت تُريغُ أَخْبَار النَّاس لتَعلَمها من حَيْثُ لَا يعلمُونَ. أَبُو زيد: وَرجل نقّار ومنَقِّر - بحّاث عَن الْأُمُور وَالْأَخْبَار. أَبُو عبيد: اعترَفت الْقَوْم - سَأَلتهمْ وَأنْشد: أسائله عُمَيْرةُ عَن أَبِيهَا خِلال الْجَيْش تعترِف الرِكابا ابْن السّكيت: أئتِ فلَانا فاستَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يُعَرّفَك. صَاحب الْعين: نذِرْت بِالْأَمر - علمْته وأنذَرته وتناذَر الْقَوْم - أنذر بعضُهم بَعْضًا وَالِاسْم النُذْر والنّذير - المُنذر وَالْجمع نُذُر وَقد تعقّبْت الْخَبَر - تتبّعته وَأما قَوْله) لَا مُعَقّب لحُكْمِه (فَمَعْنَاه لَا رادّ لَهُ. غَيره: العَين الَّذِي تبعثه يتجسّس لَك الْخَبَر - يُسَمِّي ذَا العُيَيْنَتَين وعيْن الْقَوْم - رَبيئتهم الَّذِي ينظر لَهُم. أَبُو عبيد: استوشيت الحَدِيث - أَخَذته بالبحث وَالْمَسْأَلَة كَمَا يستوشي الرجل جرْي الْفرس. |
معجم الصحابة للبغوي
|
ذو مخمر ويقال: ذو مخبر الحبشي ابن أخي النجاشي.
652 - حدثنا منصور بن أبي مزاحم نا يحيى بن حمزة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية أنه مشى // 159 // مع [مكحول إلى خالد بن معدان فحدثهم عن جبير بن نفير عن ذي مخبر] رجل من الحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت ذي مخبر [قال: سمعت رسول الله] صلى الله عليه وسلم يقول: لتصالحن الروم صلحا آمنا حتى تغزون أنتم وهم عدوا واحدا فتنصرون وتسلمون وتغنمون ثم ترجعون فتنزلون بمرج ذي تلول فيرفع رجل من الروم الصليب فيقول: غلب الصليب ويغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيكسره فعند ذلك تغدر الروم فيجتمعون للملحمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4789- مخبر بن معاوية
س: مخبر بْن معاوية أورده جَعْفَر، روى هِشَام بْن عمار، عن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عن يَحْيَى بْن جابر الحضرمي، عن حكيم بْن معاوية، عن عمه مخبر بْن معاوية، قَالَ: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا شؤم، وقد يكون اليمن فِي الفرس، والمرأة، والدار ". رواه عَليّ بْن حجر، والحسن بْن عرفة، عن إِسْمَاعِيل ... فقالا: عن عمه الحكيم بْن معاوية النميري. أخرجه أَبُو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: يقال ذو مخمر الحبشي، ابن أخي النّجاشي.
وفد على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وخدمه، ثم نزل الشام، وله أحاديث أخرج منها أحمد، وأبو داود وابن ماجة، منها عند أبي داود من طريق حريز بن عثمان، عن يزيد ابن صبيح عن ذي مخبر، وكان يخدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فذكر حديثا في نومهم عن الصّلاة. روى أبو داود أيضا من طريق خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، قال: انطلق بنا إلى ذي مخبر، رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «ستصالحون الرّوم» «3» ... الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: يقال ذو مخمر الحبشي، ابن أخي النّجاشي.
وفد على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وخدمه، ثم نزل الشام، وله أحاديث أخرج منها أحمد، وأبو داود وابن ماجة، منها عند أبي داود من طريق حريز بن عثمان، عن يزيد ابن صبيح عن ذي مخبر، وكان يخدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فذكر حديثا في نومهم عن الصّلاة. روى أبو داود أيضا من طريق خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، قال: انطلق بنا إلى ذي مخبر، رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «ستصالحون الرّوم» «3» ... الحديث. |
سير أعلام النبلاء
|
ذكر مبدأ خبر الأنصار والعقبة الأولى:
قال أحمد بن المقدام العجلي: حدثنا هشام بن محمد الكلبي، قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي عيسى بن خير، عن أبيه، قال: سمعت قريش قائلا يقول في الليل على أبي قبيس: فَإِنْ يَسْلَمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لاَ يخشى خلاف المخالف فلما أصبحوا قال أبو سفيان: من السعدان؟ سعد بن بكر، سعد تميم؟ فلما كان في الليلة الثانية سمعوا الهاتف يقول: أيا سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِراً ... وَيَا سَعْدُ سعد الخزرجين الغطارف أَجِيْبَا إِلَى دَاعِي الهُدَى وَتَمَنَّيَا ... عَلَى اللهِ فِي الفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الهُدَى ... جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: هُوَ وَاللهِ سَعْدُ بنُ معاذ، وسعد بن عبادة. وقال البكائي، عن ابن إسحاق: لما أراد الله إظهار دينه، وإعزاز نبيه، خَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الموسم الذي لقيه فيه الأنصار، فعرض نفسه على القبائل، كما كان يصنع، فبينا هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج، فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما لقيهم قال: "من أنتم"؟ قالوا: نفر من الخزرج. قال: "أمن موالي يهود"؟ قالوا: نعم. قال: "أفلا تجلسون أكلمكم"؟ قالوا: بلى. فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، وكان مما صنع الله به في الإسلام أن يهود كانوا معهم في بلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا أهل شرك وأوثان، وكانوا قد غزوهم ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا: إن نبيا مبعوث الآن، قد أظل زمانه، نتبعه، فنقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر، ودعاهم إلى الله، قال بعضهم لبعض: يا قوم تعلموا والله إنه للنبي الذي تواعدكم به يهود، فلا يسبقنكم إليه. فأجابوه وأسلموا، وقالوا: إنا تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، وعسى أن يجمعهم الله بك فسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك, ونعرض عليهم الذي أجبناك به، إن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك. ثم انصرفوا. قال ابن إسحاق: وهم فيما ذكر ستة من الخزرج: أسعد بن زرارة، وعوف بن عفراء، ورافع بن مالك الزرقي، وقطبة بن عامر السلمي، وعقبة بن عامر. رواه جرير بن حازم عن |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
6 - صفة الإتيان والمجيء: "قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} [البقرة: 210.
يقول تعالى مهددًا للكافرين بمحمد صلوات الله وسلامه عليه: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} يعني يوم القيامة لفصل القضاء بين الأولين والآخرين، فيجزى كل عامل بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ولهذا قال تعالى: {{وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} كما قال تعالى: {{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (*) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (*) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى}} [الفجر: 21 - 23. وقال: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ}} الآية. وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير ها هنا، حديث الصور بطوله من أوله. عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - وهو حديث مشهور، وساقه غير واحد من أصحاب المسانيد وغيرهم، وفيه أن الناس إذا اهتموا لموقفهم في العرصات تشفعوا إلى ربهم بالأنبياء واحدًا واحدًا من آدم فمن بعده، فكلهم يحيد عنها، حتى ينتهوا إلى محمّد - ﷺ - فإذا جاؤوا إليه، قال: أنا لها، أنا لها، فيذهب فيسجد لله تحت العرش، ويشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء بين العباد فيشفعه الله، ويأتي في ظلل من الغمام بعدما تنشق السماء وينزل من فيها من الملائكة ثم الثانية، ثم الثالثة، إلى السابعة، وينزل حملة العرش والكروبيون، قال: وينزل الجبار عزَّ وجلَّ في ظلل من الغمام ¬__________ (¬1) تفسير ابن كثير: (3/ 536). (¬2) تفسير ابن كثير: (4/ 272). والملائكة، ولهم زجل من تسبيحهم يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العزة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبوح قدوس سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي السلطان والعظمة، سبحانه سبحانه أبدًا أبدًا (¬1)، ثم ذكر حديثًا رواه ابن مردويه ثم ذكر عن أبي العالية، هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام، والملائكة يقول والملائكة يجيئون في ظلل من الغمام، والله تعالى يجيء فيما يشاء، وهي في بعض القراءات {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} والملائكة في ظلل من الغمام، هي قبله {{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا}} (¬2). وقال عند قوله تعالى: {{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (*) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}}. يعني لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعدما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق، محمّد - ﷺ -، بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحدًا بعد واحد، فكل يقول لست بصاحب ذاكم، حتى تنتهي النوبة إلى محمّد - ﷺ - فيقول: أنا لها، فيذهب فيشفع عند الله تعالى في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله تعالى في ذلك، وهي أول الشفاعة، وهي المقام المحمود، كما تقدم بيانه في سورة سبحان، فيجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء كما يشاء والملائكة يجيئون بين يديه صفوفًا صفوفًا (¬3). التعليق: هذه التفسيرات التي ذكرها الإمام ابن كثير في تفسير سورة البقرة، وفي سورة الفجر، صريحة بأن الشيخ ابن كثير يثبت صفة المجيء والإتيان، ولا سيما أنه أكد ذلك بما نقله عن الإمام ابن جرير في ذكره لحديث الصور، وهو صريح في هذه الصفة، لا يحتمل التأويل، فرحمة الله عليه رحمة واسعة". 7 - تفسير الكرسي: "قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} الآية. قال بعد سياق الأقوال والآثار، وقد زعم بعض المتكلمين على علم الهيئة من الإسلاميين، أن الكرسي عندهم، هو الفلك الثامن، وهو فلك الثوابت الذي فوقه الفلك التاسع، وهو الفلك الأثير، ويقال له الأطلس، وقد رد ذلك عليهم آخرون، وروى ابن جرير من طريق جبير عن الحسن البصري أنه كان يقول: الكرسي هو العرش، والصحيح أن الكرسي غير العرش، والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار، وقد اعتمد ابن جرير على حديث عبد الله بن خليفة عن عمر في ذلك، وعندي في صحته نظر والله أعلم (¬4). ¬__________ (¬1) قال أحمد شاكر في تعليقه على ابن جرير: هذا الحديث ضعيف من جهتين، من جهة إسماعيل بن رافع ضعيف جدًّا، ومن جهة الرجل المبهم في السند، انظر الجزء الرابع (ص 268). (¬2) تفسير ابن كثير (1/ 248). (¬3) تفسير ابن كثير: (4/ 510). (¬4) المصدر نفسه: (1/ 210). التعليق: والصواب ما صح عن ابن عباس وغيره، أن الكرسي موضع القدمين وفيه إثبات الصفة لله تعالى، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي على أنه قد روي مرفوعًا عند أبي الشيخ في العظمة". 8 - صفة المحبة: "قال عند قوله تعالى: {{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}} [البقرة: 205. وقوله تعالى: {{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}} أي لا يحب من هذه صفاته، ولا من يصدر منه ذلك (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}} [آل عمران: 31 - 32. هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في نفس الأمر، حتى يتبع الشريعة المحمدية، والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - ﷺ - قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (¬2). ولهذا قال: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض العلماء الحكماء، ليس الشأن أن تُحِب، إنما الشأن أن تُحَب وقال الحسن البصري، وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية فقال: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} (¬3). التعليق: الحافظ ابن كثير يثبت صفة المحبة على ما هو ظاهر من تفسيراته لآيات المحبة، فقد فسرها على ظاهرها، ولم يؤول شيئًا منها جزاه الله خيرًا". 9 - صفة اليد: "قال عند قوله تعالى: {{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ}} [الزمر: 67 قال هم الكفار، الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم فمن آمن أن الله على كل شيء قدير، فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك، فلم يقدر الله حق قدره، وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف" (¬4). 10 - صفة الفوقية: "قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} [الأنعام: 18 أي هو الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الجبابرة، وعنت له الوجوه، وقهر كل شيء، ودانت له الخلائق، وتواضعت لعظمة جلاله، وكبريائه، وعظمته، وعلوه، وقدرته، على الأشياء واستكانت وتضاءلت بين يديه، وتحت ¬__________ (¬1) تفسير ابن كثير: (1/ 347). (¬2) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية (3/ 1344). (¬3) تفسير ابن كثير: (1/ 358). (¬4) تفسير ابن كثير: (4/ 62). قهره وحكمه (¬1). التعليق: وهذه الآية من أدلة العلو لله تعالى، وكان ينبغي للحافظ ابن كثير أن يبين ذلك بيانًا شافيًا، وإن كان أشار إلى ذلك إشارة خفيفة في تفسير الآية فرحمة الله عليه". 11 - إثبات الرؤية: "قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}} [الأنعام: 103. فيه أقوال للأئمة من السلف، أحدها لا ندركه في الدنيا، وإن كانت تراه في الآخرة، كما تواترت به الأخبار عن رسول الله - ﷺ - من غير طريق ثابت في الصحاح والمسانيد والسنن، كما قال مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "من زعم أن محمدًا أبصر ربه فقد كذب". وفي رواية "على الله فإن الله تعالى قال: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} " رواه ابن أبي حاتم، من حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي الضحى، عن مسروق، ورواه غير واحد عن مسروق، وثبت في الصحيح وغيره عن عائشة من غير وجه، وخالفها ابن عباس فعنه إطلاق الرؤية، وعنه أنه رآه بفؤاده مرتين، والمسألة تذكر في أول سورة النجم إن شاء الله. وقال ابن أبي حاتم: ذكر محمّد بن مسلم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن معين قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول: في قوله: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} قال: هذا في الدنيا. وذكر أبي عن هشام بن عبد الله أنه قال: نحو ذلك، وقال آخرون: لا تدركه الأبصار، أي جميعها وهذا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له في الدار الآخرة. وقال آخرون من المعتزلة، بمقتضى ما فهموه من الآية أنه لا يرى في الدنيا والآخرة، فخالفوا أهل السنة والجماعة في ذلك، مع ما ارتكبوه من الجهل بما دلّ عليه كتاب الله، وسنة رسوله. فأما الكتاب فقوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (*) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 22 - 23، وقال تعالى عن الكافرين {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} قال الإمام الشافعي: فدل هذا على أن المؤمنين لا يحجبون عنه تبارك وتعالى. وأما السنة، فقد تواترت الأخبار عن أبي سعيد، وأبي هريرة وابن جرير وصهيب وبلال، وغير واحد من الصحابة عن النبي - ﷺ - أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات، وفي روضات الجنات، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه آمين. وقيل المراد بقوله {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} أي: العقول. رواه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين، عن الفلاس، عن ابن مهدي، عن أبي الحصين يحيى بن الحصين، قارئ أهل مكة أنه قال ذلك وهذا غريب جدًّا، وخلاف ظاهر الآية، وكأنه اعتقد الإدراك في معنى الرؤية والله أعلم. وقال آخرون: لا منافاة بين إثبات الرؤية ونفي الإدراك فإن الإدراك أخص من الرؤية، ولا يلزم من نفي الأخص انتفاء الأعم ثم اختلف هؤلاء في الإدراك المنفي ما هو فقيل: معرفة الحقيقة، ¬__________ (¬1) المصدر نفسه: (2/ 126). فإن هذا لا يعلمه إلا هو وإن رآه المؤمنون، كما أن من رأى القمر فإنه لا يدرك حقيقته وكنهه وماهيته، فالعظيم أولى بذلك، وله المثل الأعلى، قال ابن علية في الآية: "هذا في الدنيا" رواه ابن أبي حاتم. وقال آخرون: الإدراك أخص من الرؤية، وهو الإحاطة، قالوا: ولا يلزم من عدم الإحاطة عدم الرؤية، كما لا يلزم من إحاطة العلم، عدم العلم، قال تعالى: {{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}} [طه: 110، وفي صحيح مسلم (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) (¬1)، ولا يلزم من عدم الثناء، فكذلك هذا. قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} قال: لا يحيط بصر أحد بالملك. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، حدثنا أسباط عن سماك، عن عكرمة، أنه قيل له: لا تدركه الأبصار قال: ألست ترى السماء قال: بلى، قال: فكلها ترى وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذه الآية {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} وهو أعظم من أن تدركه الأبصار، ثم ذكر بقية الأقوال والآثار". (¬2) 12 - صفة العين: "قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}} [هود: 37 (بأعيننا) أي بمرأى منا. (¬3) قال عند قوله تعالى: {{وَأَلْقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} [طه: 39 قال أبو عمران الجوني تربى بعين الله، وقال قتادة: تغذى على عيني، وقال معمر بن المثنى: ولتصنع على عيني بحيث أرى، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعني أجعله في بيت الملك لينعم ويترف وغذاؤه عندهم غذاء الملك فتلك الصنعة. (¬4) التعليق: وهذه الآيات من أعظم الأدلة على إثبات صفة العين لله تعالى، فكان ينبغي للحافظ ابن كثير أن يبين الصفة، ثم يذكر اللوازم التي هي الرؤية، والعلم، والحفظ والإدراك وغير ذلك من اللوازم". 13 - صفة المعية: "قال عند قوله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}} [الحديد: 4. أي رقيب عليكم شهيد على أعمالكم، حيث كنتم، وأين كنتم؟ من بر، أو بحر، في الليل أو النهار، في البيوت أو في القفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم كما قال الله تعالى: {{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}} ¬__________ (¬1) أخرجه مسلم في الصلاة: رقم الحديث (222). (¬2) تفسير ابن كثير: (2/ 161). (¬3) المصدر نفسه: (4/ 444). (¬4) تفسير ابن كثير: (3/ 147). [هود: 5، وقال تعالى: {{سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}} [الرعد: 10. فلا إله غيره، ولا رب سواه وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله - ﷺ - قال لجبريل لما سأله عن الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (¬1). وروى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي، من حديث نصر بن خزيمة بن جنادة بن علقمة، حدثني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: قال عمر جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: زودني حكمة أعيش بها، فقال: (استح الله كما تستحي رجلا من صالح عشيرتك). هذا حديث غريب، وروى أبو نعيم من حديث عبد الله بن علوية العامرى مرفوعًا، (ثلاث من فعلهن فقد طعم الإيمان إن عبد الله وحده، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه في كل عام، ولم يعط، الهرمة، ولا الردية، ولا الشريطة، اللئيمة، ولا المريضة ولكن من أوسط أموالكم)، وقال رجل: يا رسول الله ما تزكية المرء نفسه. فقال: (يعلم أن الله معه حيث كان). وقال نعيم بن حماد رحمه الله: حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن غنم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت) غريب وكان الإمام أحمد رحمه الله ينشد هذين البيتين: إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما تخفي عليه يغيب وقال عند قوله تعالى: {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلا هُوَ مَعَهُمْ أَينَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ}} [المجادلة: 7، وقوله: {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ}} الآية. أي من سر ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر، إلا هو معهم أينما كانوا، أي مطلع عليهم، يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله أيضًا تكتب ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. كما قال تعالى: {{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}} [التوبة: 78. وقال تعالى: {{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيهِمْ يَكْتُبُونَ}} [الزخرف: 80. ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية، معية علمه تعالى، ولا شك في إرادة ذلك، ولكن وسمعه أيضًا مع علمه بهم وبصره، نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه ¬__________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الإيمان (1/ 114 الفتح) ومسلم عن ابن عمر وأبي هريرة في الإيمان (1/ 27). لا يغيب عنه من أمورهم شيء (¬1) " أ. هـ. وفاته: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "التفسير الكبير"، و"البداية والنهاية" وغير ذلك. |
معجم القواعد العربية
|
[1] تعريفُه: هُوَ الجُزْءُ الذي حَصَلَتْ بِهِ أو بمُتَعَلَّقِه الفَائِدَةُ مع مُبْتَدَأٍ غيرِ الوَصْفِ، ويُسَمِّي سِيبويه خَبَرَ المبتدأ: المَبْنيَّ عليه. ويُرْفَع الخَبرُ بالمُبْتَدأ كما المُبْتَدَأُ يُرْفَعُ بالخَبرِ. [2] أقسامُ الخبر: الخبرُ إمَّا مُفرَدٌ، وإمَّا جُمْلَةٌ، ولِكُلٍّ مِنْهُما مَباحِثُ تَخُصُّه. [3] الخَبَرُ المُفردُ: الخَبرُ المفردُ: إمَّا أَنْ يكُونَ جَامِداً أو مُشْتَقّاً، فإنْ كانَ جَامِداً - وهو الخَالِي مِنْ مَعْنى الفِعْل فلا يَتَحَمَّلُ ضَميرَ المُبْتَدَأ نحو "هَذا قَمَرٌ" و "هذا أسَدٌ". وإنْ كانَ مُشْتقّاً - وهو ما أشعرَ بمَعنَى الفِعل - فَيَتَحمَّلُ ضَمِيرَ المُبْتدأ نحو: "عليٌّ بَارِعٌ" و "زيدٌ قائمٌ" ومثلُه: "العَمْرَانِ قَادِمَان"، و "التَّلامِيذُ مُجدُّون" و "هندٌ قَائِمةٌ" و "الهِنْدَان قَائِمتانِ" و "الهِنْدَاتُ قَائِمَات" (فـ "الخبر" في ذلك متحمل لضمير مستتر عائد على المبتدأ) إلاَّ إنْ رَفع المُشتَقُّ الاسْمَ الظَّاهِرَ نحو "أحمَدُ طَيِّبٌ خُلُقُه" أو رَفَعَ الضميرَ البارزَ نحو: "عَليٌّ مُحْسِنٌ أَنْتَ إليه". ويجبُ إبرازُ الضَّميرِ في الخبرِ المُشتقِّ في حَالَةٍ واحِدَةٍ، وهي: إذا جَرَى الوَصْفُ الواقِعُ خَبَراً على غَيرِ من هُو لَه، سَواءٌ أحَصَلَ لَبْسٌ أمْ لا، مثال ذلك: "مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ مُكْرِمُهُ هُو" فـ "مكْرِمُهُ" خبَرٌ عن "عليّ" (وهو قائم بغيره لأن المكرم محمد لا علي، وإن كان مكرمه خبر لعلي، وهذا معنى قوله: إذا جَرى الوصفُ خَبَراً على غيرِ من هو له) والجُمْلَةُ خَبَرٌ عن "محمَّد" والمقصودُ: أن محمَّداً مُكْرِمٌ عَليّاً، وعُلِمَ ذلك بإبْرَاز الضَّميرِ، ولو اسْتَتَر الضَّمِيرُ لاحتمل المعنى عَكْسَ ذلكَ. هذا مِثالُ مَا حَصَلَ فيهِ اللَّبْسُ، ومثالُ ما أُمِنَ فيهِ اللَّبْسُ "بَكْرٌ زَيْنَبُ مُكْرمُها هو" فلولا الضَّمِيرُ المُنْفصِلُ "هُوَ" لوَضَحَ المعنى وأُمِن اللَّبْسُ، ومع ذلك أَوْجَبُوا أنْ يَبْرُزَ الضَّمِيرُ لاطرادِ القَاعِدَةِ (وعِنْدَ الكوفيين: إنْ أمِن اللَّبْس جَازَ إبْراز الضَّمير واستتاره، وإن خِيفَ اللَّبْسُ وجبَ الإِبْراز، وقد وَرَدَ السَّماعُ بمذهبهم فمن ذلك قوله: قومي ذُرَى المَجْدِ بَانُوها وقد عَلِمت ... بكُنْه ذلكَ عَدْنانٌ وقَحْطَان التقدير: بانوها هم، فحذف الضمير لأمن اللبس). [4] الخَبرُ الجُملَة ورابطها: إذا وَقَعَ الخَبَرُ جُمْلَةً فَإمَّا أن تكونَ الجملَةُ نفسَ المُبتدأ في المعنى فلا تَحْتَاجُ لِرابِطٍ نحو: {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ}} (الآية "1" من سورة الإخلاص "112"). ومثله: "نُطْقِي: اللَّهُ حَسْبي". وإمَّا أنْ تَكُونَ غيرَه فَلا بُدَّ حِينَئِذٍ مِن احْتِوائها على مَعْنى المُبْتَدأ التي هي مَسُوقَةٌ لهُ، وهذا هو الرَّابِطُ وذلكَ بأنْ تَشْتَمِلَ على اسمٍ بِمَعْناه وهذا الاسم: (1) إمَّا ضَمِيرُهُ مَذْكورٌ نحو "الحقُّ عَلَتْ رَايَتَهُ" أو مقدَّراً نحو: "السَّمْنُ رِطْلٌ بدِينار" أي منه. (2) أو إشارةٌ إليه، نحو: {{وَلِبَاسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ}} (الآية "26" من سورة الأعراف "7") إذا قُدِّرَ "ذلكَ" مُبْتَدَأ ثانياً، لا بَدَلاً أوْ عَطْفَ بَيَان، وإلاَّ كانَ الخَبَرُ مُفْرَداً. (3) أو تَشْتَمِلُ الجُمْلَةُ على اسْمٍ بِلَفْظِهِ ومَعْنَاهُ نحو: {{الحَاقَّةُ مَا الحَاقَّةُ}} (الآية "1" من سورة الحاقة "69"). (4) أو تَشْتمل على اسْمٍ أعَمَّ منه نحو: "أبو بَكْرٍ نِعْمَ الخَلِيفَة" فـ "أل" في فاعِلِ "نِعْمَ" استِغْرَاقِيَّة. وقد يجُوزُ في الشعر عَدَمُ الرَّبْط، وهو ضعيف في الكَلام، ومن عدم الرَّابِط في الشعرِ قولُ النَّمرِ بنِ تَوْلب: فَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ لنا ... ويَوْمٌ نُساءُ ويومٌ نُسَر والأَصلُ: نُساءُ فيه، ونُسرُ فيه. وقولِ امْرِئ القيس: فأقْبَلْتُ زَحْفاً على الرُّكْبَتَين ... فَثَوٌْ نسيتُ، وثَوْبٌ أجرُّ والأصل: نَسِيتُه، وأجُرُّه. أما قول أبي النجم العجلي: قد أصْبَحْت أمُّ الخِيَارِ تَدَّعِي ... عَلَيَّ ذَنْباً كُلُّه لَمْ أصْنَعِ فهو ضَعِيفٌ كالنَّثْر، لأَنَّ النَّصْبَ في "كلِّه" لا يكْسِر البيتَ، ولا يخلُ به. [5] الخبرُ ظَرْفاً أو مجروراً: ويَقَعُ الخَبَرُ ظَرْفاً نحو: {{والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُمْ}} (الآية "42" من سورة الأنفال "8") ومجروراً نحو {{الحمدُ لِلَّهِ}} ولَيْسَ الظَّرْفُ أوِ المَجْرُورُ هما الخبرَين بل الخَبَرُ في الحَقِيقةِ مُتَعَلَّقُهُما المحذُوفُ المُقدَّرُ بكائيٍ أو مُستقرٍ. [6] خبرُ المبتدأ وظرفُ المكان: ظَرْفُ المكانِ يَقَعُ خَبَراً عن أسماءِ الذَّواتِ والمَعاني نحو "زَيْدٌ خَلْفَك" و "الخَيْرُ أمَامَكَ". [7] خبرُ المبتدأ وظَرْفُ الزَّمَانِ: ظَرْف الزَّمَانِ يَقَعُ خبراً عن أَسماءِ المَعَاني غيرِ الدَّائمَةِ (فإن كان المعنى دائماً امتنع الإخبار بالزمان عنه فلا يقال: "طلوع الشمس يوم الجمعة" لعدم الفائدة) فقط منصوباً أو مجروراً بفي نحو "الصَّومُ اليومَ" و "السَّفَرُ في غَدٍ". ولا يَقَعُ الزَّمَانُ خبراً عن أسمَاءِ الذَّواتِ فلا يُقالُ: "زَيدٌ اللَّيْلَة" إلاَّ إنْ حَصَلَتْ فائدةٌ جازَ عند الأكثرين، وذلك في ثلاث حالات: (أ) أَنْيكونَ المُبْتَدَأُ عَامّاً والزَّمانُ خَاصّاً إمَّا بالإِضَافَةِ نحو "نحنُ في شَهْرِ رَبيع" فنحنُ ذَاتٌ وهو عَامٌّ لِصلاحِيَّته لكُلِّ مُتَكَلِّمٍ وفي شَهْر كَذَا خاصّ - وإمَّا بالوَصْفِ نحو "نَحْنُ في زَمَانٍ طَيِّب" مع جَرِّه بـ "في" كما مُثِّلَ. (ب) أنْ تكُونَ الذَّاتُ مُشَبِهَةً للمَعْنَى في تَجدُّدِهَا وقْتاً فَوَقْتاً نحو: "الهلالُ اللَّيْلَةَ". (جـ) أن يُقَدَّرَ مضافٌ نحو قول امرئ القيس "اليَوْمَ خَمْرٌ" أيْ شرْبُ الخمْرِ و "الليلةَ الهلالُ" أيْ رُؤيَةُ الهلالِ. [8] اسمُ المكانِ المخبَرِ بِه عن الذَّات: اسمُ المكانِ المُخْبَرِ به عنِ الذَّاتِ إمَّا مُتَصَرِّف، وإمَّا غيرُ مُتَصَرِّفٍ (المتصرف من أسماء الزمان والمكان: ما يستعمل ظرفاً وغير ظرف نحو "يوم" و "ليلة" و "ميل" و "فرسخ" إذ يقال "يومك يوم مبارك" وغير المتصرف: ما يلازم الظرفية وشبهها وهو الجر بـ "من " نحو "قبل وبعد ولدن وعند"). فإنْ كَانَ مُتَصرِّفاً فإنْ كان نكرةً فالغَالِبُ رفعُهُ نحو "العُلَمَاءُ جَانِبٌ، والجُهَّالُ جَانِبٌ" ويَصحُّ "جَانباًط فيهما. وإنْ كان مَعْرفةً فبالعَكْس نحو: "البابُ يَمِينَكَ" وإنْ كانَ غيرَ متصرِّفٍ فيجبُ نصبه، نحو "المَسْجِدُ أمَامَكَ". [9] اسمُ الزَّمانِ المخبَرُ به: اسمُ الزَّمانِ إنْ كانَ نَكِرَةً واسْتَغْرَق المَعْنى جَمِيعَهُ أوْ أكْثَرَهُ غلَبَ رفعهُ وقَلَّ نَصْبُهُ أو جَرُّهُ بفي نحو: "الصَّوْمُ يَوْمٌ" و "السَّيْرُ شَهْرٌ" وإنْ كانَ مَعْرِفَةً، أو نَكِرةً لم تَستَغرقْ، فبِالعَكْس نحو "الصَّومُ اليومَ" و "الخُرُوجُ يوماً". [10] اقترانُ الخبر بالفاءك قد يَقْتَرِن الخَبرُ بالفاء، وذَلِكَ إذا كان المُبْتَدَأ يُشبِه الشَّرطَ في العُموم والاسْتِقْبَال، وتَرَتُّبِ ما بَعْدَه عليه، وذلك لكَوْنه مَوصُولاً بفِعْل صَالِحٍ للشَّرْطِيَّةِ نحو: "الذي يَأْتِيني فَلَهُ دِرْهَم". [11] المَصْدرُ النَّائِبُ عن الخبر: قد يُحذَف خبرُ المبتدأ إذا كانَ فِعلاً، وينوب المصدرُ مَنَابَه تقول: "ما أنتَ إلاّ سَيْراً" أي تَسِيرُ سَيْراً فـ "سَيْراًط في المثال مصدرٌ سَدَّ مَسَدَّ الخَبَر، ومثلُه: "زَيْدٌ أَبَدأً قِياماً" ويجوز أن يكون التقدير: ما أنت إلاَّ صَاحبُ سَيْرٍ، فيُقَام المضافُ إليهِ مُقَامَ المضاف ومثله قوله تعالى: {{ولكنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ باللَّهِ}} (الآية "177" من سورة البقرة "2"). وتأويلها: ولكن البِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بالله. [12] تأخيرُ الخبرِ وتَقْدِيمُهُ: الأصلُ في الخَبَرِ أنْ يَتَأخَّرَ عن المبتَدأ، وقد يَتَقَدَّم، وذلك في حَالاتٍ ثَلاثٍ: وُجُوبِ تأخيرِهِ، وَوُجُوْبِ تَقْدِيمِهِ، واسْتِواءِ الأَمْرين: (أ) وجوبُ تأخيرِ الخبر: يجبُ تأخيرُ الخبرِ في أَرْبَعِ مَسَائِل: "إحداها": أن يُخشَر التِباسُهُ بالمُبتدأ، وذلك إذا كانَا مَعْرِفَتَينِ، أو نكرتَينِ مُتسَاوِيَتَيْنِ في التَّخْصِيصِ، ولا قَرِينَةَ تميِّزُ أحدَهما عنِ الآخرِ، فالمَعْرِفَتَانِ نحو "أحمدُ أخُوكَ" أو "صَدِيقُكَ صَدِيقي"، والنَّكِرَتَانِ نحو "أفْضلُ مِنْكَ أفْضَلُ مِني"، أمَّا إذا وُجِدَتِ القَرِينةُ نحو "عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ عمرُ بنُ الخطَّابِ". جازَ تقديمُ الخبرِ وهو "عمرُ بنُ الخطَّابِ" لأنَّهُ معلومٌ أنَّ المُرادَ تشبيه ابن عبدِ العزيزِ بابن الخطَّاب تشبيهاً بليغاً ومنه قولُهُ: بَنُونَا بَنو أَبْنَائِنَا، وَبَنَاتُنا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجالِ الأباعِدِ فـ "بَنُونا" خبرٌ مقدَّم، وبَنو أبنائنا مُبتدأ مُؤَخَّر، والمرادُ الحكمُ على بَني أبْنائهم بأنَّهم كبنيهم. "الثانية" أنْ يأتيَ الخبرُ فِعْلاً، ويُخْشَى التِباسُ المبتدأ بالفاعل نحو "عليٌّ اجْتَهَد" ونحو "كُلُّ إنسانٍ لا يَبْلُغُ حقيقةَ الشكر". "الثالثة": أن يقْترنَ الخبر بـ "إلاَّ" معنى نحو: {{إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ}} (الآية "12" من سورة هود "11" و "أنما" فيها معنى "إلا" وهو الحصر) أو لَفْظاً نحو: {{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ}} (الآية "144" من سورة آل عمران "3") فلا يجوزُ تقديم الخبرِ لأنَّهُ محصورٌ فيه بـ "إِلاَّ" فأمَّا قولُ الكُميتِ ابن زَيد: فَيا رَبِّ هلْ إلاَّ بكَ النَّصر يُرْتجى ... عليهم وهلْ إلاَّ عليكَ المُعَوَّلُ فضرورَة لأنه قدَّمَ الخبرَ المقرونَ بـ "إلاَّ" لَفْظاً. والأصل: وهل النَّصرُ إلاَّ بك، وهل المعوَّلُ إلاَّ عليك. "الرابعة": أن يكونَ المُبتدأ مُسْتَحقاً للتَّصْدير، والأَسْماءُ التي لها الصَّدارةُ بنفسها هي: أسْماءُ الاستِفهام، والشَّرط، وما التَّعَجُّبيَّة، وكم الخبريَّة، وضمير الشأن، وما اقترن بلام الابتداء، نحو: "مَنْ أنْتَ؟ ". و "منْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَه" و "ما أحسنَ الصدقَ" و "كمْ فَرَسٍ لي" و {{هُوَ اللَّهُ أحَدٌ}} و "لزَيْدٌ قائمٌ". وهناكَ اسمٌ ليسَ له الصَّارَة، ولكِنَّه يُشْبهُ أحْيَاناً ما يَسْتَحِقُّ التَّصْدِير، وهو "اسمُ المَوْصُول". إذا اقْتَرنَ خَبَرُهُ بالفاء نحو "الذي يُدَرِّسُ فَله دِرْهم" فالذي: اسم موصول مبتدأ و "يدَرَّسُ" صِلَتُه، وجملةُ "فَلَهُ دِرْهمٌ" خبرُه، وهو واجبُ التَّاخير، فإنَّ المُبْتَدَأ هُنا، وهو "الذي" مشبَّهٌ باسْمِ الشَّرْطِ لِعُمُومِه وإِبْهَامِه واسْتِقْبَالِ الفعل الذي بعده، وكَوْنِ الفعلِ سَبَبَاً لما بعده ولهذا دخلتِ الفاءُ في الخبر وقد تقدم. وكُلُّ ما أُضيفَ من الأسماء إلى مالَه الصَّدارة مِمَّا مَرَّ فله نفسُ الحُكْم، أي وُجُوبُ تأخِيرِ الخَبر نحو: "غُلامُ مَنْ أَنْتَ" فـ "غُلام" مبتدأ و "منْ" اسم استفهام مضاف إليه و "أنت" خبر المبتدأ، ومثله: "قال كم رجلٍ عندَكَ" وهكذا (ب) وجوبُ تقديمِ الخبر: يَجِبُ تَقْديمُ الخبرِ في أَرْبعِ مَسائل: "إحدَاها": أن يَكونَ المُبْتَدأ نَكِرَةً ليسَ لها مُسَوِّغٌ إلاَّ تَقَدُّمَ الخبرِ، والخَبرُ ظَرْفٌ أو جَارٌّ ومجرورٌ أو جملة (وإنما وجب تقديم الخبر هنا لئلا يتوهم كون المؤخر نعتاً، لأن حاجة النكرة المحضة إلى التخصيص ليفيد الإِخبارَ عنها أقوى من المخبر) ، نحو "عِنْدِي كِتَابٌ" و "في الدَّار شَجَرةٌ" فإن كانَ للنكِرَةِ مُسَوِّغٌ جازَ الأَمْران نحو "رَجُلٌ عالمٌ عندي" و "عندي رجُلٌ عالمٌ". "الثانِيةُ": أن يَشْتَمِلَ المُبتدأ على ضميرٍ يَعُودُ على بعضِ الخَبَر، نحو: {{أمْ على قُلُوبٍ اَقْفالُها}} (الآية "24" من سورة محمد "47"). فلو أَجَزْنا تقديمَ المُبتدأ هُنا لعادَ الضميرُ على متأخّرٍ لَفْظاً ورتبةً، ومنه قول الشاعر: أهَابُكَ إجْلاَلاً ومَا بِكَ قُدْرَةٌ ... عَليَّ، ولكن مِلْءُ عَيْنٍ حَبيبُها (فـ "حبيبها" مبتدأ مؤخر "ملء عين" خبر مقدم، ولا يجوز تأخير الخبر هنا أيضاً لئلا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة) "الثالثة": أنْ يكونَ الخَبَرُ لَه صَدْرُ الكَلامِ نحو "أَيْنَ كِتَابُكَ" (ف"كتابك" مبتدأ مؤخر و "أين" اسم استفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولا يجوز كتابك أين، لأن لاسم الاستفهام الصدارة) و {{مَتى نَصْرُ اللَّهِ}} (الآية "214" من سورة البقرة "2"). "الرابعة": أنْ يكونَ المُبْتَدأُ مَحْصُوراً بـ "إلاَّ" نحو: "إنما المِقْدَامُ مَنْ لا يخْشى قَولَةَ الحق". (جـ) جوازُ تَقْدِيمِ الخبرِ وتأخيرُه: يجوزُ تَقْديمُ الخبرِ وتأخيرُه، وذلك فيما فُقِدَ فيه مُوجِبُهُما أي فيما عدا ما مَرَّ من وُجوبِ تقديمِ الخبرِ. ووجوبِ تأخيره على الأصل، ويجوزُ تقديمه لعدم المانع. [13] حذفُ الخبر: قد يُحذَفُ الخَبَرُ إذا دَلَّ عليه دليلٌ جَوَازَاً أو وُجُوباً. فيجوزُ حَذْفُ مَا عُلِمَ من خبرٍ نحو: "خَرَجتُ فإذا صَدِيقي" أي مُنتظِرٌ، وقوله تعالى: {{أُكُلُها دائمٌ وَظِلُّهَا}} (الآية "35" من سورة الرعد "13") أي كذلك. ويجبُ حذفُ الخبرِ في أربعة مواضع: (أ) أن يكونَ المبتدأ صَرِيحاً في القَسَم (أي لا يستعمل إلاّ في القسم، ويفهم منه القسم قبل ذكرِ المقسَم عليه، فإن قلت: "عَهْدُ الله لأكافئنك" جاز إثبات الخبر لعدم صراحة القسم، إذ يمكن أن يستعمل في غيره نحو "عهد الله يجب الوفاء به") نحو "لَعَمْرُكَ لأقومَنَّ" و "ايمُنُ اللهِ لأجَاهِدَنَّ" أي لعمرُك قسمي، وايمُنُ اللهِ يَمِيني، وإنما وَجَبَ حَذفُه لسَدِّ جَوابِ القَسَمِ مَسَدَّهُ. (ب) أنْ يَكونَ المُبْتَدأ مَعْطُوفاً عليه اسْمٌ بوَاوٍ هي نَصٌّ في المَعِيَّة نحو "كُلُّ رَجُلٍ وضيعَتُه" (وإعرابها: "كل" مبتدأ "رجل" مضاف إليه و "ضيعته" معطوف بالواو على "كل" والخبر محذوف وجوباً التقدير: مَقْرُونان) ولو قلت "زيدٌ وعمرو" وأَرَدْتَ الإخباء باقْتِرانهما جازَ حذفُ الخَبَر اعتماداً على أنَّ السامعَ يَفْهَمُ من اقْتِصَارِكَ معنى الاقْتِرَان، وجاز ذكرُ الخبر لعدمِ التَّنْصِيصِ على المعيَّة قال الفرزْدقُ: تَمَنَّوا ليَ الموتَ الذي يَشْعَبُ الفَتى ... وكلُّ امرئٍ والمَوْتُ يَلْتَقِيانِ (يشعب: يفرق) فآثر ذِكرَ الخبرِ وهو يَلْتَقِيانِ. (جـ) : أنْ يكونَ الخبرُ كوناً مُطْلَقاً (وإيضاح الكون المطلق أن يقال: إن كان امتناع الجواب لمجرَّد وجود المبتدأ كون مطلق ويقابله الكون المقيد، كما إذا قيل: "هل زيد محسن إليك" فتقول "لولا زيد لهلكت" تريد: لولا إحسان زيد إليَّ لهلكت، فإحسان زيد مانع لهلاكي، فالخبر كون مقيدٌ بالإحسان والأصل في معنى "لولا" أنها حرف امتناع لوجود، وهو الوجود المطلق). و"المُبْتَدَأ بعدَ لَوْلا نحو "لَولا العُلَماءُ لهَلَكَ العَوَام" فالهَلاَكُ مُمْتَنعٌ لِوُجودِ العُلَمَاءِ، فالعُلَماءُ مُبْتَدأ وخَبرُهُ مَحْذُوفٌ وجُوباً، التَّقْدِير: لولا العلماءُ مَوجُودون لَهَلكَ العوام، وإنْ كان الخبرُ كوناً مقيَّداً وجَبَ ذكْرُه إن فُقِد دليلُه كقوله: "لولا زيدٌ سَالَمنا ما سَلم" (فـ "زيد" مبتدأ وجملة "سالمنا" خبره، وإنما ذكر الخبر هنا، لأن وجود زيد مقيد بالمُسَالَمَة ولا دليل - إن حذف الخبر - على خصوصيتهما) وفي الحديث: (لولا قَومُكِ حَديثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ لَبَنَيْتُ الكعبة على قَواعِدٍ إبراهيم) (لفظ الحديث كما روي في صحيح مسلم (لولا أن قومَك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر لأَنْفَقْت كَنْزَ الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر) ورواية الترمذي (لولا أن قومك حديثو الحديث) وفي رواية مسلم: (لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت)). وجاز الوَجْهان إنْ وُجِدَ الدَّليل نحو: "لَولا أنْصَارُ زيدٍ حَموْهُ ما سَلِم" ويجوزُ "لولا أنصارُ زيدٍ ما سَلِم" فجملة "حَمَوه" خبر المبتدأ ويجوزُ حذف الخبرِ في المثال الثانِي وهو: "لَوْلا أنصارُ زيدٍ ما سلم". فالمبتدأ دالٌّ على الحِمايةِ إذْ مِنْ شأنِ النَاصِرِ أن يَحْمِيَ مَنْ ينصرُه، ومنه قولُ أبي العلاء يصفُ سيفاً: يُذِيبُ الرُّعْبُ منه كُلَّ عضْبٍ ... فلَولا الغِمْدُ يُمسِكه لسالا ("يمسكه" خبر الغمد وهو كون مقيد بالإمساك، والمبتدأ دالٌّ عليه، إذ مِنْ شَأن غمدِ السَّيْف إمْسَاكه، و "يذيب" نقيض يَجْمِدُ، "العَضْبُ" السَّيف القاطع، "الغمدُ" غِلاف السيف) وجمهورٌ من النحويين يوجبُ حذف الخَبَر بعدَ "لولا" مًطْلقاً، بناء على أنه لا يكون إلاَّ كونا مطلقاً، وأوجَبُوا جعلَ الكونِ الخاصِّ مبتدأ فيقال في: "لَوْلا زيدٌ سالَمنَا ما سَلِم" لولا مُسالمةُ زيدٍ إيَّانَا أي مَوْجُودة، ولحَّنوا المعري، وقالوا: الحديث مَروِيٌّ بالمعنَى (مر قريباً الحديث والتعليق عليه). (د) أنْ يُغنِي عن الخَبَر حالٌ لا تَصِحَّ أنْ تكونَ خَبَراً نحو "مَدْحيَ العالمَ عَامِلاً" (مدحي مبتدأ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله و "العالم" مفعوله و "عاملا" حال من العالم، وهذه الحال لا تصح خبراً إذ لا يقال: مدحي عامل، فالخبر ظرف زمان متعلق بمحذوف والتقدير: حاصل إذْ كانَ عاملاً) (أقْربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهُو سَاجِدٌ) "أَحْسَنُ كلامِ الرَّجُلِ متأنياً" التقديرُ: مَدْحي العالِمَ إذ كان (التقدير: بـ "إذ" عند إرادة المضي وبـ "إذا" عند إرادة الاستقبال) أو إذا كان عامِلاً وكذا الباقي ولا يغني الحال عن الخبر إلاَّ إذا كانَ المُبْتَدأ مَصْدراً مُضَافاً لِمَعْمُوله كالمِثَال الأوَّل أو أَفْعل التفضيل مُضَافاً لمصدَرٍ مُؤوَّلٍ كالمثالِ الثاني أو صريحٍ كالمثالِ الثالث، فلا يجوز: مَدْحي العالمَ مفيداً بالنصب لصلاحية الحال للخبَرية، فالرفع هنا واجب وشذَّ قولهم: "حُكْمُكَ مُسَمَّطاً. " (قالَه قومٌ لرجُلٍ حكَّمُوه وأَجَازُوا حكمه ومعناه: نافِذٌ مثبت والقياس رفعُه لصلاحِيته للخبرية ولكنه نصب على الحال، وعلى النصب الخبر محذوف، التقدير: حكمك لك مثبتاً). [14] تعدُّدُ الخبر: الأصحُّ جوازُ تعدُّدِ الخبرِ لفظاً ومَعْنَىً لِمُبْتَدأ واحِدٍ نحو "عَلِيٌّ حَافِظٌ شَاعِرٌ كاتِبٌ رَاوِيةٌ أديبٌ" ومثلُه قولُه تعالى: {{وهُو الغَفُورُ الودُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ}} (الآيتان 14 - 15 - من سورة البروج "85"). والذي يمنعُ جواز تَعَدُّدِ الخبر يُقدِّرُ "هُو" للثاني والثالث من الأخبار، وليس مِن تعدُّدِ الأخبار. قولُ طَرَفَة: يَداكَ يَدٌ خَيرُها يُرْتَجَى ... وأُخْرى لأَعْدَائها غَائِظَة لأنَّ "يَدَاكَ" في قُوَّة مُبْتَدأيْنِ لكلِّ منهما خَبَرٌ ولا نحو قولهم: "الرُّمَّانُ حُلْوٌ حَامِضٌ" لأنَّهما بمعنى خَبرٍ واحدٍ، تقديرُهُ "مُزٌّ" ولهذا يَمْتَنعُ العَطْفُ، وإن تَوسَّطَ المُبْتَدَأ بينَهما، أي نحو حُلْوٌ الرُّمَّانُ حَامِضٌ". |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
خبر "إن" وأخواتها
معاني الأدوات - أحكام عامة - أحكام خاصة ببعضها - أحكام لا المبتدأُ المسبوق بإِحدى الأَدوات الآتي بيانها يصبح منصوباً على أَنه اسم لها، تقول في: "النبلُ جمالٌ لصاحبه، زهيرٌ يصحبنا": "إن النبلَ جمال لصاحبه، لعل زهيراً يصحبنا". معاني الأدوات: "إِنَّ وأَنَّ" يفيدان التوكيد لمضمون الجملة، فنسبة الخبر إلى المسند إليه في قولك: "إن زهيراً يصحبنا، ظننت أَنك مسافر" أَقوى وأَوكد من قولك "زهير يصحبنا، ظننتك مسافراً". و"كأَنَّ" تفيد التشبيه والتوكيد، والتوكيد هو ما تزيده في المعنى على كاف التشبيه، فقولك: "ثبت الفرسان على الجياد كأَنهم الأَطواد" أَقوى وأَوكد من قولك: "ثبت الفرسان على الجياد كالأَطواد" وإن كان المضمون واحداً في الجملتين. يفترض بعضهم أن: كأَن = ك إن، فقولك "كأنك أسد" أصله عندهم "إنك كأسد" فلما أرادوا بناء الجملة على التشبيه قدموه اهتماماً به وفتحوا همزة "إن" بعد تقديم الكاف فقالوا: "كأنك أسد". |
|
انظر (الأثر).
ثم وقفت على هذه الفائدة فاستدركتها: قال الشيخ المحدث الفاضل إبراهيم اللاحم حفظه الله في (الاتصال والانقطاع) (ص442-444): (يُطلق الخبر ، ويراد به متن الحديث ، وجمعه أخبار ، وهذا كثير ؛ ويُطلق ويُراد به التصريح بالسماع ، فإذا قالوا قد ذكر الخبر فيه ، فمعناه أنه صرح بالتحديث ، أو: لم يذكر الخبر ، يعني لم يصرِّح بالتحديث ؛ وإذا قالوا: في حديثه أخبار ، فمعناه أنه يعتني بالتصريح بالتحديث ، منه وممن فوقَه ، أو: ليس في حديثه أخبار ، أي لا يعتني بذلك. وقد تقدم في هذا البحث نصوص كثيرة بهذا المعنى ، وسيأتي في المصطلح الذي بعده نصوص أخرى. ومن ذلك أيضاً قول عفان بن مسلم: "كنتُ أوقف شعبة على الأخبار"(1). وسأل ابن أبي حاتم أباه عن عبدالملك بن سليمان ، والربيع بن صبيح: أيهما أحب إليه في عطاء ، فقال: "عبدالملك بن أبي سليمان ، وهو أحبّ إليّ من الحجاج بن أرطاة ، إلا أن يخبر الحجاج الخبر"(2). وقال أبو حاتم في حديث رواه ابن إسحاق فقال: ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة ، قال أبو حاتم: "الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة ، وإنما يروي هذا الحديث شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة ، ولو ذكر ابن إسحاق في هذا الحديث خبراً لتُرك حديث ابن إسحاق"(3). ومراده أن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث ، ودلسه عن الزهري ، فالعهدة على من أسقطه ابن إسحاق. وقد خفي استخدام هذه الكلمة بهذا المعنى ، على بعض الباحثين ، فعلق أحدهم على قول أحد الأئمة: "أهل الكوفة ليس لحديثهم نور ، لا يذكرون الأخبار) وقد قرأ العبارة بحذق (لا) ، فقال معلقاً: "في ذلك مغمز لحديث أهل الكوفة ، وعلل ذلك بذكرهم الأخبار ، لأن الأخبار يُتساهل في قبولها ، فكثرة التعامل معها يُعطي في الغالب تساهلاً لا يتناسب مع دقة نقل الحديث ، ونور الحديث إنما يُستمد من ألفاظ النبوة ، لا من الأخبار". وعلق باحث آخر على قول إمامٍ في نقده لحديثٍ: "وهو حديث رواه الخلق عن الأعمش ، عن أبي صالح ، فلم يذكر الخبر في إسناده غير أبي أسامة ، فإنه قال فيه: عن الأعمش ، قال: حدثنا أبو صالح ..." ، قال الباحث معلقاً على كلمة (الخبر): "كذا قرأتُها (يعني في المخطوط) ، وكأنه يريد صيغة التحديث ، وهذا تعليق فيه برود ، فلا تحتاج العبارة إلى تعليق ). __________ (1) تاريخ بغداد (12/273). (2) الجرح والتعديل (5/368). (3) المراسيل (ص192). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه الكلمة تكرر ورودها في كلام الإمام الشافعي ، ووردت أيضاً في كلام جماعة من المتقدمين ، فإن السنة في اصطلاحهم تنقسم إلى السنة المجتمع عليها أو خبر العامة عن العامة ، أي ما تناقله المسلمون بطريقة صار بها معلوماً عندهم بالضرورة ، وإلى ما سوى ذلك ، وهو خبر الخاصة ، وهو الآحاد ، أي في اصطلاحهم ، لا في اصطلاح المتأخرين ؛ وهو اسم يعم كل الأخبار المسندة ؛ فليس للتواتر بالشروط التي وضعها المعتزلة ومن قلدهم أو تأثر بهم من المتأخرين وجود في علم أهل السنة من أئمة الحديث المتقدمين ومن سار على طريقهم.
قال الدكتور حاتم بن عارف العوني في (المنهج المقترح) (ص131-132) بعد بحث طويل في تقسيم الأحاديث عند أهلها: {إذن فـ(السنة المجتمع عليها) أو (خبر العامة عن العامة) هو القسم الأول من أقسام السنن ، كذا بإطلاق (السنة) ، بلا قيد (المسندة) ؛ فإن قيدتها بأنها (السنن المسندة) فليس (خبر العامة) قسماً من أقسامها كما تقدم. أما القسم الثاني (عند المحدثين كما ذكره الشافعي): فهو (خبر الخاصة) وهو (الآحاد) ، وهو كل ما سوى (خبر العامة عن العامة) ، وهو - أيضاً - كل الأخبار المسندة بألفاظها ، وكل الآثار المروية بحروفها. ومن (خبر الخاصة): ما يرويه الواحد ، وما يرويه الإثنان ، والثلاثة ، والعشرة.. والمئة ! مثل حديث (من كذب علي متعمداً 00)! فمن (خبر الخاصة): (الفرد والغريب والعزيز والمشهور والمستفيض بل والمتواتر عند عامة الأصوليين والمصنفين في علوم الحديث ، وكما قدمناه من تفسير البيهقي لـ(خبر الخاصة) !! ولذلك قال ابن حبان عبارته القاطعة: (إن الأخبار كلها أخبار آحاد). هذا هو التقسيم الذي ذكره الإمام الشافعي والذي لا يخالفه عليه المحدثون ولا غيرهم ، لأنه مما لا يختلف أحد على اعتباره منطوقاً أو ضمناً!!)(1). (2) ورد في (المنهج المقترح) ما حاصله أن الإمام الشافعي رحمه الله ذكر في بعض كتبه خبر الواحد وسماه (خبر الخاصة) ، ولكن ليس مقابله عنده هو المتواتر ؛ فإن الألفاظ التي ذكرها فيما يقابل خبر الواحد هي (السنة المجتمع عليها) و (خبر العامة عن العامة) ، وهما عبارتان بمعنى واحد يطلقهما الإمام الشافعي في مقابل (خبر الخاصة) ، ومعناهما الأمر الذي أجمعت الأمة على نقله ، مما لم يرد في كتاب الله أمة بعد أمة ، لا يختلف في الإجماع به اثنان ؛ مثل أن صلاة الظهر أربع ركعات. وهذا أمر فوق متواتر الأصوليين ، أو هو أعلى أنواعه عندهم ، لأن من المتواتر ما قد يخفى على الخاصة فضلاً عن العامة ؛ فيخفى العلم به ، فضلاً عن العلم بتواتره ؛ كما تجده في أمثلة (المتواتر) التي يذكرونها ، وكما في كتب (الأحاديث المتواترة). انظر (المنهج المقترح) للدكتور حاتم العوني. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (خبر الخاصة).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (آحاد).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (الخبر).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خبر مصر مع المهدوية العبيديين (الفاطميين).
302 جمادى الأولى - 914 م أنفذ أبو محمّد عبيدُ الله العلويُّ الملقّب بالمهديّ جيشاً من إفريقية مع قائد من قوّاده يقال له حُباسة إلى الإسكندريّة، فغلب عليها وكان مسيره في البحر، ثمّ سار منها إلى مصر، فنزل بين مصر والإسكندريّة، فبلغ ذلك المقتدر، فأرسل مؤنساً الخادم في عسكر إلى مصر لمحاربة حُباسة، وأمدّه بالسلاح والمال، فسار إليها، فالتقى العسكران في جُمادى الأولى، فاقتتلوا قتالاً شديداً فقُتل من الفريقَيْن جمع كثير، وجُرح مثلهم، ثمّ كان بينهم وقعة أخرى بنحوها، ثمّ وقعة ثالثة ورابعة، فانهزم فيها المغاربة أصحاب العلويّ، وقُتلوا، وأُسروا، فكان مبلغ القتلى سبعة آلاف مع الأسرى وهرب الباقون، وكانت هذه الوقعة سلخ جمادى الآخرة، وعادوا إلى الغرب، فلمّا وصلوا إلى الغرب قتل المهديُّ حُباسةَ. |