نتائج البحث عن (دانة) 42 نتيجة

دانَة [مفرد]: (سك) قَذيفَةُ المِدْفَع "تقومُ هيئة التَّصنيع الحربيّ بإنتاج دانات المدافع الثقيلة".
(السعدانة) الْحَمَامَة والعقدة فِي أَسْفَل كفة الْمِيزَان وَمَا اسْتَدَارَ من السوَاد حول حلمة الثدي
(السيدانة) السيدة وَالْمَرْأَة الجريئة (على التَّشْبِيه) (ج) سيدان
(الصيدانة) الغول والسيئة الْخلق الْكَثِيرَة الْكَلَام
(العيدانة) أطول مَا يكون من النّخل (ج) عيدَان
(الكدانة) الهجنة يُقَال مَا أبين الكدانة فِيهِ
وَرْدانَةُ:
هو تأنيث الذي قبله، بالدال المهملة: من قرى بخارى، كذا ضبطه العمراني وحققه أبو سعد، وينسب إليها إدريس بن عبد العزيز الورداني، يروي عن عيسى بن موسى غنجار وغيره، روى عنه ابنه أبو عمر.
بَاب العيدانة
أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ العيدانة النَّخْلَة والريدانة الرّيح والبيدانة الأتان وَال قفدانة غلاف المكحلة والسيفانة الممشوقة الطَّوِيلَة من النِّسَاء والخيفانة الشَّجَرَة قَالَ ابْن خالويه سَأَلت أَبَا عمر عَن الخيفانة الجرادة فَقَالَ لَيْسَ هَذَا غَرِيبا والصيدانة الغول والفينانة الجمة الْكَثِيرَة الشّعْر والهيلانة الغنية من النِّسَاء وَمِنْه حَوْض هيلانة والبهنانة الْخَفِيفَة الرّوح الطّيبَة الرَّائِحَة وَأنْشد خَالِي العطافي سريع
(مرت بِنَا أمس فَقُلْنَا لَهَا ... بهنانة فِي كفها نرجس)
(مَا أقبح الْبُخْل فَقَالَت لنا ... أقبح مِنْهُ عاشق مُفلس)
فِدَانة
من (ف د ن) استخدام المحراث، والنير في عنق الثورين لحرث مقدار من الأرض الزراعية.
فَرْدانة
مؤنث فَرْدان بمعنى المتفردة، والحكيم العاقلة.
سَعْدَانة
من (س ع د) كركرة البعير، والسعدانة: الحمامة، وواحدة السعدان: نبت ذو شوك.
العَيْدانَةُ: أطْوَلُ ما يكونُ من النَّخْلِ، يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ، ج:عَيْدانٌ. وكان للنبيِّ، صلى الله عليه وسلم، قَدَحٌ من عَيْدانَةٍ يَبُولُ فيه باللَّيلِ، وتَقَدَّمَ.
مُشْكَدانَةُ، بالضم: لَقَبُ عبدِ الله بنِ عامِرٍ المحدِّثِ.
مِشْكِدانَةُ، بالكسر وبالشينِ المُعْجَمَةِ: لُقِّبَ به الحافِظُ عبدُ الله بنُ عُمَرَ بنِ أبانَ المُحَدِّثُ، لِطيبِ رِيحِه وأخْلاقِهِ، فارِسِيَّةٌ مَعْناها: مَوْضِعُ المِسْكِ.
إِدَانةالجذر: د ي ن

مثال: حكمت المحكمة بإدانتهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن هذا المعنى لم يرد في المعاجم. المعنى: إثبات الجريمة عليه

الصواب والرتبة: -حكمت المحكمة بإدانته [صحيحة] التعليق: (انظر: أَدَان).
1259- حمل بن سعدانة
ب س: حمل بْن سعدانة بْن حارثة بْن معقل بن كعب بْن جناب بْن هبل بْن عَبْد اللَّهِ بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد بْن اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب الكلبي وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعقد له لواء، فشهد به صفين مع معاوية، وهو القائل: لبث قليلًا يلحق الهيجا حمل وشهد مع خَالِد بْن الْوَلِيد مشاهدة كلها، وقد تمثل بقول سعد بْن معاذ يَوْم الخندق، حيث قال: لبث قليلًا يلحق الهيجا حمل ما أحسن الموت إذ حان الأجل أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة، ذكره غير واحد من العلماء.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.

‏<br> حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب الكلبي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وفد على النبي ﷺ، وعقد له لواء وهو القائل: لبث قليلا يدرك الهيجا حمل. وشهد مع خالد مشاهده كلها، وقد تمثل بقوله سعد بن معاذ يوم الخندق حيث قال:

لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل

في ى، وأسد الغابة: البث.



باب حميد
المقرئ: عبد الواحد بن يوسف بن محمّد بن إبراهيم بن الوليد المصري، أبو الحسين.
من مشايخه: حدّث عن محمّد بن جعفر الفريابي، وأبي محمّد الخزاز وأبي بكر محمّد بن الحسين بن مقسم العطار وغيرهم.
من تلامذته: أبو أحمد الحلاب النحوي الشيرازي نديم الملك، وإبراهيم بن علي المؤدب وغيرهما.
من مصنفاته: له كتاب " الموجز" في القراءات.

التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِدَانَةُ لُغَةً: الاِسْتِقْرَاضُ وَطَلَبُ الدَّيْنِ، أَوْ: صَيْرُورَةُ الشَّخْصِ مَدِينًا، أَوْ: أَخْذُهُ.
وَالْمُدَايَنَةُ: التَّبَايُعُ بِالأَْجَل. وَالْقَرْضُ: هُوَ مَا يُعْطَى مِنَ الْمَال لِيُقْضَى (1) .
وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَتُطْلَقُ الاِسْتِدَانَةُ وَيُرَادُ بِهَا: طَلَبُ أَخْذِ مَالٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَغْل الذِّمَّةِ، سَوَاءٌ
كَانَ عِوَضًا فِي مَبِيعٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ إِجَارَةٍ، أَوْ قَرْضًا، أَوْ ضَمَانَ مُتْلَفٍ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِسْتِقْرَاضُ:
2 - الاِسْتِقْرَاضُ: طَلَبُ الْقَرْضِ، وَكُلٌّ مِنَ الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ.
وَعَلَى هَذَا فَالاِسْتِدَانَةُ أَعَمُّ مِنْ الاِسْتِقْرَاضِ، إِذْ الدَّيْنُ شَامِلٌ عَامٌّ لِلْقَرْضِ وَغَيْرِهِ.
وَفَرَّقَ الْمُرْتَضَى الزُّبَيْدِيُّ بَيْنَ الاِسْتِدَانَةِ وَالاِسْتِقْرَاضِ، بِأَنَّ الاِسْتِدَانَةَ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ إِلَى أَجَلٍ، فِي حِينِ أَنَّ الاِسْتِقْرَاضَ لاَ يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَقُولُونَ بِلُزُومِ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُقْرِضِ (ر. أَجَل (2)) .
ب - الاِسْتِلاَفُ:
3 - الاِسْتِلاَفُ لُغَةً: أَخْذُ السَّلَفِ، وَسَلَفَ فِي كَذَا وَأَسْلَفَ: إِذَا قَدَّمَ الثَّمَنَ فِيهِ. وَالسَّلَفُ كَالسَّلَمِ وَالْقَرْضِ بِلاَ مَنْفَعَةٍ أَيْضًا. يُقَال: أَسْلَفَهُ مَالاً إِذَا أَقْرَضَهُ (3) .
صِفَةُ الاِسْتِدَانَةِ (حُكْمُهَا التَّكْلِيفِيُّ) :
4 - الأَْصْل فِي الاِسْتِدَانَةِ الإِْبَاحَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}}
. (4) وَلأَِنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَسْتَدِينُ.
وَقَدْ تَعْتَرِيهَا أَحْكَامٌ أُخْرَى بِحَسَبِ السَّبَبِ الْبَاعِثِ، كَالنَّدْبِ فِي حَال عُسْرِ الْمَدِينِ، وَكَالْوُجُوبِ لِلْمُضْطَرِّ، وَكَالتَّحْرِيمِ فِيمَنْ يَسْتَدِينُ قَاصِدًا الْمُمَاطَلَةَ، أَوْ جَحْدَ الدَّيْنِ (5) . وَكَالْكَرَاهَةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْوَفَاءِ، وَلَيْسَ مُضْطَرًّا وَلاَ قَاصِدًا الْمُمَاطَلَةَ.
صِيغَةُ الاِسْتِدَانَةِ:
5 - تَكُونُ الاِسْتِدَانَةُ بِكُل مَا يَدُل عَلَى الْتِزَامِ الذِّمَّةِ بِدَيْنٍ، قَرْضًا كَانَ أَوْ سَلَمًا، أَوْ ثَمَنًا لِمَبِيعٍ بِأَجَلٍ وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلاَمِ فِي مُصْطَلَحِ: (عَقْد) (وَقَرْض) (وَدَيْن (6)) .
الأَْسْبَابُ الْبَاعِثَةُ عَلَى الاِسْتِدَانَةِ:
أَوَّلاً: الاِسْتِدَانَةُ لِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى:
6 - حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَالِيَّةُ، كَالزَّكَاةِ، لاَ تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ إِلاَّ عَلَى الْغَنِيِّ الْقَادِرِ عَلَيْهَا - وَالْغَنِيُّ فِي كُل تَكْلِيفٍ بِحَسَبِهِ - فَلاَ يُكَلَّفُ بِالاِسْتِدَانَةِ لِيَصِيرَ مُلْزَمًا بِشَيْءٍ مِنْهَا بِالاِتِّفَاقِ (7) .
أَمَّا مَا شَرَطَ اللَّهُ لِوُجُوبِهِ الاِسْتِطَاعَةَ، كَالْحَجِّ، فَإِنْ كَانَ لاَ يَرْجُو الْوَفَاءَ فَالاِسْتِدَانَةُ لأَِجْلِهِ مَكْرُوهَةٌ أَوْ حَرَامٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَخِلاَفُ الأَْفْضَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. أَمَّا إِنْ كَانَ يَرْجُو الْوَفَاءَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الأَْفْضَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (8) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - يُفْهَمُ مِمَّا فِي الْمُغْنِي - أَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَهُ الْحَجُّ بِالاِسْتِدَانَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ (9) .
فَإِذَا وَجَبَتْ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَالِيَّةُ عَلَى عَبْدٍ حَال غِنَاهُ، ثُمَّ افْتَقَرَ قَبْل أَدَائِهَا، فَهَل يُكَلَّفُ بِالاِسْتِدَانَةِ لأَِدَائِهَا؟ يُفَرِّقُ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ، فَإِنْ كَانَ فِي أَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ إِذَا اسْتَقْرَضَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ، وَاجْتَهَدَ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، كَانَ الأَْفْضَل لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ، فَإِنِ اسْتَقْرَضَ وَأَدَّى وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ حَتَّى مَاتَ، يُرْجَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى دَيْنَهُ فِي الآْخِرَةِ.
وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ إِذَا اسْتَقْرَضَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ، كَانَ الأَْفْضَل لَهُ أَلاَّ يَسْتَقْرِضَ، لأَِنَّ خُصُومَةَ صَاحِبِ الدَّيْنِ أَشَدُّ (10) . وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الاِسْتِقْرَاضُ عَلَى كُل حَالٍ.
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَتَلِفَ الْمَال بَعْدَ وُجُوبِهَا، فَأَمْكَنَهُ أَدَاؤُهَا أَدَّاهَا، وَإِلاَّ أُمْهِل إِلَى مَيْسَرَتِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ أَدَائِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ عَلَيْهِ وَلاَ عَلَى غَيْرِهِ، قَالُوا: لأَِنَّهُ إِذَا لَزِمَ الإِْنْظَارُ فِي
دَيْنِ الآْدَمِيِّ الْمُعَيَّنِ فَهَذَا أَوْلَى (11) .
وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الشَّافِعِيَّةُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ.
ثَانِيًا: الاِسْتِدَانَةُ لأَِدَاءِ حُقُوقِ الْعِبَادِ:
أ - الاِسْتِدَانَةُ لِحَقِّ النَّفْسِ:
7 - تَجِبُ الاِسْتِدَانَةُ عَلَى الْمُضْطَرِّ لإِِحْيَاءِ نَفْسِهِ؛ لأَِنَّ حِفْظَ النَّفْسِ مُقَدَّمٌ عَلَى حِفْظِ الْمَال، صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ، وَقَوَاعِدُ غَيْرِهِمْ لاَ تَأْبَاهُ؛ لِمَا وَرَدَ فِي الضَّرُورَةِ مِنْ نُصُوصٍ مَعْرُوفَةٍ (12) .
أَمَّا الاِسْتِدَانَةُ لِسَدِّ حَاجَةٍ مِنَ الْحَاجِيَّاتِ، فَهُوَ جَائِزٌ إِنْ كَانَ يَرْجُو وَفَاءً، وَإِنْ كَانَ الأَْوْلَى لَهُ أَنْ يَصْبِرَ. لِمَا فِي الاِسْتِدَانَةِ مِنَ الْمِنَّةِ، قَال فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ. لاَ بَأْسَ أَنْ يَسْتَدِينَ الرَّجُل إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ لاَ بُدَّ مِنْهَا، وَهُوَ يُرِيدُ قَضَاءَهَا (13) . وَكَلِمَةُ " لاَ بَأْسَ " إِذَا أَطْلَقَهَا فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَعْنُونَ بِهَا: مَا كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ لاَ يَرْجُو وَفَاءً فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الاِسْتِدَانَةُ، وَالصَّبْرُ وَاجِبٌ؛ لِمَا فِي الاِسْتِدَانَةِ مِنْ تَعْرِيضِ مَال الْغَيْرِ إِلَى الإِْتْلاَفِ (14) .
أَمَّا الاِسْتِدَانَةُ مِنْ أَجْل غَايَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ، كَمَا إِذَا اسْتَدَانَ لِيُنْفِقَ فِي وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، مِثْل أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنَ الْمَال مَا يَكْفِيهِ، فَيَتَوَسَّعُ فِي النَّفَقَةِ. وَيَسْتَدِينُ لأَِجْل أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِنَّهُ لاَ يُعْطَى مِنْهَا؛ لأَِنَّ قَصْدَهُ مَذْمُومٌ (15) .
ب - الاِسْتِدَانَةُ لِحَقِّ الْغَيْرِ.
أَوَّلاً - الاِسْتِدَانَةُ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ:
8 - لاَ يُلْزَمُ الْمُعْسِرُ بِالاِسْتِدَانَةِ لِقَضَاءِ دَيْنِ غُرَمَائِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}} (16) . وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مِنَّةٍ (17) . وَلأَِنَّ الضَّرَرَ لاَ يُزَال بِمِثْلِهِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَقَوَاعِدُ غَيْرِهِمْ لاَ تَأْبَاهُ.
ثَانِيًا: الاِسْتِدَانَةُ لِلنَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ:
9 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ وَاجِبَةٌ، سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا أَمْ مُعْسِرًا، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا، وَلَهُ مَالٌ، أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ جَبْرًا عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْحَنَفِيَّةِ يَرَوْنَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَفْرِضُ لَهَا النَّفَقَةَ، ثُمَّ يَأْمُرُهَا بِالاِسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ تَسْتَدِينُ مِنْهُ أَوْجَبَ الْقَاضِي نَفَقَتَهَا عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ أَقَارِبِهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُتَزَوِّجَةً، أَمَّا إِنْ كَانَ غَائِبًا وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ، فَإِنَّهُ لاَ تُفْرَضُ لَهَا نَفَقَةٌ عَلَيْهِ، خِلاَفًا لِزُفَرَ، وَقَوْلُهُ هُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لَهَا الاِسْتِدَانَةَ، لَهَا وَلأَِوْلاَدِهَا وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَدَانَتْ. وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ تَسْقُطُ بِالإِْعْسَارِ إِذَا ثَبَتَ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَثْبُتْ إِعْسَارُهُ فَلَهَا أَنْ تَسْتَدِينَ عَلَيْهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُ جَبْرًا عَنْهُ. وَإِذَا كَانَ لاَ مَال لَهُ وَهُوَ
قَادِرٌ عَلَى الْكَسْبِ، أُجْبِرَ عَلَى التَّكَسُّبِ، وَيَسْتَدِينُ لِلنَّفَقَةِ الْحَاضِرَةِ، أَمَّا إِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الاِسْتِدَانَةِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَدِنْ كَانَ لَهَا طَلَبُ الْفَسْخِ (18) .
ثَالِثًا: الاِسْتِدَانَةُ لِلإِْنْفَاقِ عَلَى الأَْوْلاَدِ وَالأَْقَارِبِ:
10 - نَفَقَةُ الصِّغَارِ مِنَ الأَْوْلاَدِ الْفُقَرَاءِ غَيْرِ الْمُتَكَسِّبِينَ وَاجِبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى الْوَالِدِ دُونَ غَيْرِهِ فِي الأَْصْل، فَإِنِ امْتَنَعَ عَنِ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ مُوسِرًا، أُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُؤْمَرُونَ بِالاِسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: تُؤْمَرُ الأُْمُّ بِالإِْنْفَاقِ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهَا إِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً، وَإِلاَّ أُلْزِمَ بِنَفَقَتِهِمْ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ الأَْبُ مَيِّتًا، ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُنْفِقُ عَلَى الأَْبِ إِنْ أَيْسَرَ (19) . وَإِنْ كَانَ الأَْبُ زَمِنًا اعْتُبِرَ كَالْمَيِّتِ، فَلاَ رُجُوعَ لِلْمُنْفِقِ بَل هُوَ تَبَرُّعٌ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ كَالْحَنَفِيَّةِ فِي حَال الْيَسَارِ، وَيَنُوبُ عَنْ إِذْنِ الْقَاضِي عِنْدَهُمْ إِشْهَادُ الْمُنْفِقِ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى سَبِيل الرُّجُوعِ، أَوْ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ (20) . أَمَّا إِذَا كَانَ مُعْسِرًا فَيُعْتَبَرُ الإِْنْفَاقُ عَلَى أَوْلاَدِهِ تَبَرُّعًا مِنَ الْمُنْفِقِ، لاَ رُجُوعَ لَهُ وَلَوْ أَيْسَرَ الأَْبُ بَعْدَئِذٍ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لِلأَْوْلاَدِ الاِسْتِدَانَةُ بِإِذْنِ
الْقَاضِي، وَلاَ رُجُوعَ إِلاَّ إِذَا حَصَل الاِقْتِرَاضُ بِالْفِعْل لِلْمُنْفِقِ الْمَأْذُونِ (21) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَدَانُ لِلأَْوْلاَدِ بِإِذْنٍ، لَكِنْ لَوِ اسْتَدَانَتِ الأُْمُّ لَهَا وَلأَِوْلاَدِهَا بِلاَ إِذْنٍ جَازَ تَبَعًا لِلأُْمِّ. أَمَّا الاِسْتِدَانَةُ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالأَْوْلاَدِ فَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ كَبِيرٌ، مَوْطِنُهُ " نَفَقَة (22) ".
الاِسْتِدَانَةُ لِيَتَمَحَّضَ الْمَال حَلاَلاً:
11 - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحُجَّ بِمَالٍ حَلاَلٍ، فَإِنْ لَمْ يَتَوَفَّرْ لَهُ إِلاَّ مَالٌ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَحُجَّ بِمَالٍ حَلاَلٍ، فَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ: يَسْتَدِينُ لِلْحَجِّ، وَيَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ (23) .
شُرُوطُ صِحَّةِ الاِسْتِدَانَةِ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: عَدَمُ انْتِفَاعِ الدَّائِنِ:
12 - إِنَّ انْتِفَاعَ الدَّائِنِ مِنْ عَمَلِيَّةِ الاِسْتِدَانَةِ إِمَّا أَنْ يَتِمَّ بِشَرْطٍ فِي الْعَقْدِ، أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ، فَإِنْ كَانَ بِشَرْطٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِلاَ خِلاَفٍ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْلِفَ - أَيِ الدَّائِنَ - إِذَا شَرَطَ عَلَى الْمُسْتَلِفِ زِيَادَةً أَوْ هَدِيَّةً، فَأَسْلَفَ عَلَى ذَلِكَ، أَنَّ أَخْذَ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ رِبًا، وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ: كُل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا (24) . وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفَ السَّنَدِ إِلاَّ
أَنَّهُ صَحِيحٌ مَعْنًى، وَرُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ نَهَوْا عَنْ كُل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً لِلْمُقْرِضِ. وَلأَِنَّ عَقْدَ الاِسْتِدَانَةِ عَقْدُ إِرْفَاقٍ وَقُرْبَةٍ، وَاشْتِرَاطُ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ لِلدَّائِنِ إِخْرَاجٌ لَهُ عَنْ مَوْضُوعِهِ، وَهُوَ شَرْطٌ لاَ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلاَ يُلاَئِمُهُ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْفُقَهَاءُ كَثِيرًا مِنَ التَّطْبِيقَاتِ الْعَمَلِيَّةِ عَلَى الْقَرْضِ الَّذِي يَجُرُّ نَفْعًا لِلدَّائِنِ (25) . وَمِنْ ذَلِكَ:
أَنْ يَشْتَرِطَ الدَّائِنُ أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْمَدِينُ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ، أَوْ أَجْوَدَ مِمَّا أَخَذَ، وَهَذَا هُوَ الرِّبَا بِعَيْنِهِ (ر: رِبا) . وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُ الدَّائِنِ عَلَى الْمَدِينِ أَنْ يُعْطِيَهُ رَهْنًا بِالدَّيْنِ، أَوْ كَفِيلاً ضَمَانًا لِدَيْنِهِ؛ لأَِنَّ هَذَا شَرْطٌ يُلاَئِمُ الْعَقْدَ كَمَا سَيَأْتِي.
أَمَّا إِنْ كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ الَّتِي حَصَل عَلَيْهَا الدَّائِنُ مِنَ الْمَدِينِ غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ (26) . وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وَقَتَادَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ.
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَال: {{
أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَاعْتَل جَمَلِي. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَفِيهِ ثُمَّ قَال: بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا، قَال: فَقُلْتُ: لاَ، بَل هُوَ لَكَ، قَال: بَل بِعْنِيهِ، قَال: قُلْتُ: لاَ، بَل هُوَ لَكَ يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: لاَ، بَل بِعْنِيهِ، قَال: قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَال: قَدْ أَخَذْتُهُ، فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ لِبِلاَلٍ: أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزِيَادَةً، قَال: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا (27) وَهَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْقَدْرِ.
13 - أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الصِّفَةِ: فَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُول اللَّهِ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ (28) ، فَرَجَعَ أَبُو رَافِعٍ فَقَال: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا بَعِيرًا رُبَاعِيًّا، فَقَال: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً. (29)
وَلأَِنَّهُ لَمْ يَجْعَل تِلْكَ الزِّيَادَةَ عِوَضًا عَنِ الْقَرْضِ، وَلاَ وَسِيلَةً إِلَيْهِ، وَلاَ إِلَى اسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ.
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَهِيَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أُبَيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ النَّخَعِيِّ: لاَ يَجُوزُ لِلْمُقْرِضِ قَبُول هَدِيَّةِ الْمُقْتَرِضِ، وَلاَ الْحُصُول عَلَى
مَا بِهِ الاِنْتِفَاعُ لَهُ، كَرُكُوبِ دَابَّتِهِ، وَشُرْبِ شَيْءٍ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعْرُوفًا بَيْنَهُمَا قَبْل الْقَرْضِ، أَوْ حَدَثَ مَا يَسْتَدْعِي ذَلِكَ؛ لِزَوَاجٍ وَوِلاَدَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (30) .
قَال الدُّسُوقِيُّ: " وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الشُّرْبِ وَالتَّظَلُّل، وَكَذَلِكَ الأَْكْل إِنْ كَانَ لأَِجْل الإِْكْرَامِ لاَ لأَِجْل الدَّيْنِ " لأَِنَّهُ إِنْ أَخَذَ فَضْلاً، أَوْ حَصَل عَلَى مَنْفَعَةٍ يَكُونُ قَدْ تَعَاطَى قَرْضًا جَرَّ مَنْفَعَةً بِالْفِعْل، فَقَدْ رَوَى الأَْثْرَمُ أَنَّ رَجُلاً كَانَ لَهُ عَلَى، سَمَّاكٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا، فَجَعَل يُهْدِي إِلَيْهِ السَّمَكَ وَيُقَوِّمُهُ، حَتَّى بَلَغَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَسَأَل ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَال لَهُ: أَعْطِهِ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ.
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ أَسْلَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَأَهْدَى إِلَيْهِ أُبَيٌّ بْنُ كَعْبٍ مِنْ ثَمَرَةِ أَرْضِهِ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْبَلْهَا، فَأَتَاهُ أُبَيٌّ فَقَال: لَقَدْ عَلِمَ أَهْل الْمَدِينَةِ أَنِّي مِنْ أَطْيَبِهِمْ ثَمَرَةً، وَأَنَّهُ لاَ حَاجَةَ لَنَا، فَبِمَ مَنَعْتَ هَدِيَّتَنَا؟ ثُمَّ أَهْدَى إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَبِل. وَهَذَا يَدُل عَلَى رَدِّهَا عِنْدَ الشُّبْهَةِ، وَقَبُولِهَا عِنْدَ انْتِفَائِهَا.
وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَال: قُلْتُ لأُِبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسِيرَ إِلَى أَرْضِ الْجِهَادِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَال: إِنَّكَ تَأْتِي أَرْضًا فَاشٍ فِيهَا الرِّبَا، فَإِنْ أَقْرَضْتَ رَجُلاً قَرْضًا فَأَتَاكَ بِقَرْضِكَ، وَمَعَهُ هَدِيَّةٌ، فَاقْبِضْ قَرْضَكَ، وَأَرْدُدْ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ (31) .
الشَّرْطُ الثَّانِي: عَدَمُ انْضِمَامِ عَقْدٍ آخَرَ:
14 - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الاِسْتِدَانَةِ أَلاَّ يَنْضَمَّ إِلَيْهَا عَقْدٌ
آخَرُ، سَوَاءٌ اشْتُرِطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الاِسْتِدَانَةِ، أَمْ تَمَّ التَّوَافُقُ عَلَيْهِ خَارِجَهُ، كَأَنْ يُؤَجِّرَ الْمُسْتَقْرِضُ دَارَهُ لِلْمُقْرِضِ (32) ، أَوْ يَسْتَأْجِرَ الْمُسْتَقْرِضُ دَارَ الْمُقْرِضِ، لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ. (33)
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي (الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا) .
الاِسْتِدَانَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَال، وَلِبَيْتِ الْمَال، وَنَحْوِهِ، كَالْوَقْفِ:
15 - الأَْصْل فِي ذَلِكَ أَنَّ الاِسْتِدَانَةَ لِبَيْتِ الْمَال، أَوْ مِنْهُ جَائِزَةٌ شَرْعًا.
أَمَّا الاِسْتِدَانَةُ مِنْهُ: فَلِمَا وَرَدَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَقْرَضَ مِنْ بَيْتِ الْمَال سَبْعَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَمَاتَ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَأَوْصَى أَنْ تُقْضَى عَنْهُ.
وَقَال عُمَرُ: إِنِّي أَنْزَلْتُ مَال اللَّهِ مِنِّي مَنْزِلَةَ مَال الْيَتِيمِ، إِنِ احْتَجْتُ إِلَيْهِ أَخَذْتُ مِنْهُ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ قَضَيْتُ.
أَمَّا الاِسْتِدَانَةُ عَلَيْهِ: فَلِمَا رَوَى أَبُو رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ. (34) . . الْحَدِيثَ. فَهَذِهِ اسْتِدَانَةٌ عَلَى
بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّ الرَّدَّ كَانَ مِنْ مَال الصَّدَقَةِ، وَكُل هَذَا يُرَاعَى فِيهِ الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ، وَالْحَيْطَةُ الشَّدِيدَةُ فِي تَوْثِيقِ الدَّيْنِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ.
وَيُشْتَرَطُ لِذَلِكَ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْوَقْفِ - وَبَيْتِ الْمَال مِثْلُهُ - أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ الْوِلاَيَةُ، وَأَنْ يَكُونَ الإِْقْرَاضُ لِمَلِيءٍ مُؤْتَمَنٍ، وَأَلاَّ يُوجَدَ مَنْ يَقْبَل الْمَال مُضَارَبَةً، وَأَلاَّ يُوجَدَ مُسْتَغَلاَّتٌ تُشْتَرَى بِذَلِكَ الْمَال.
وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَقْفِ بِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِشَرْطِ الْوَاقِفِ عَنْ إِذْنِ الْقَاضِي. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي مَال الْيَتِيمِ وَمَال الْغَائِبِ وَاللُّقَطَةِ (35) . وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (قَرْض) (وَدَيْن) .
آثَارُ الاِسْتِدَانَةِ:
أ - ثُبُوتُ الْمِلْكِ:
16 - يَمْلِكُ الْمُسْتَدِينُ الْمَحَل الْمُقَابِل لِلدَّيْنِ بِالْعَقْدِ نَفْسِهِ إِلاَّ فِي الْقَرْضِ، فَفِيهِ ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ هِيَ: أَنَّهُ يَمْلِكُ بِالْعَقْدِ، أَوْ بِالْقَبْضِ، أَوْ بِالاِسْتِهْلاَكِ (36) ، عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (قَرْض) .
ب - حَقُّ الْمُطَالَبَةِ، وَحَقُّ الاِسْتِيفَاءِ:
17 - مِنْ آثَارِ الاِسْتِدَانَةِ وُجُوبُ الْوَفَاءِ عَلَى الْمُسْتَدِينِ عِنْدَ حُلُول الأَْجَل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}}
(37) وَلِقَوْلِهِ ﷺ: مَطْل الْغَنِيِّ
ظُلْمٌ. (38) وَنَدْبُ الإِْحْسَانِ فِي الْمُطَالَبَةِ، وَوُجُوبُ إِنْظَارِ الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ إِلَى حِينِ الْمَيْسَرَةِ بِالاِتِّفَاقِ (39) .
وَاسْتَدَل لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}} (40) وَأَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الدُّيُونِ كُلِّهَا وَلَيْسَتْ خَاصَّةً بِالرِّبَا.
ج - حَقُّ الْمَنْعِ مِنَ السَّفَرِ:
18 - لِلدَّائِنِ فِي الْجُمْلَةِ حَقُّ مَنْعِ الْمَدِينِ مِنَ السَّفَرِ فِي الدَّيْنِ الْحَال، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَدِينِ مَالٌ حَاضِرٌ يُمْكِنُهُ الاِسْتِيفَاءُ مِنْهُ، أَوْ كَفِيلٌ، أَوْ رَهْنٌ. وَإِنَّمَا ثَبَتَ هَذَا الْحَقُّ لأَِنَّ سَفَرَ الْمَدِينِ قَدْ يُفَوِّتُ عَلَى الدَّائِنِ حَقَّ الْمُطَالَبَةِ وَالْمُلاَزَمَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ تَبَعًا لِنَوْعِ الدَّيْنِ، وَالأَْجَل، وَالسَّفَرِ، وَالْمَدِينِ. (ر: دَيْن (41))
د - حَقُّ مُلاَزَمَةِ الْمَدِينِ:
19 - مِنْ حَقِّ الدَّائِنِ أَنْ يُلاَزِمَ الْمَدِينَ - عَلَى تَفْصِيلٍ فِي هَذِهِ الْمُلاَزَمَةِ - إِلاَّ إِذَا كَانَ الدَّائِنُ رَجُلاً وَالْمَدِينُ امْرَأَةً؛ لِمَا فِي مُلاَزَمَتِهَا مِنَ الإِْفْضَاءِ إِلَى الْخَلْوَةِ بِالأَْجْنَبِيَّةِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ لِلدَّائِنِ أَنْ يَبْعَثَ بِالْمَرْأَةِ تَنُوبُ عَنْهُ فِي مُلاَزَمَتِهَا، وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ (42) .
هـ - طَلَبُ الإِْجْبَارِ عَلَى الْوَفَاءِ:
20 - يَلْزَمُ الْمَدِينَ وَفَاءُ دَيْنِهِ مَا دَامَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ، فَإِنِ امْتَنَعَ وَكَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ مِثْلِيًّا وَعِنْدَهُ مِثْلُهُ، قَضَى الْقَاضِي الدَّيْنَ مِمَّا عِنْدَهُ جَبْرًا عَنْهُ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِثْلِيًّا، وَمَا عِنْدَهُ قِيَمِيٌّ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ) إِلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ مَا عِنْدَ الْمَدِينِ جَبْرًا عَنْهُ - عَدَا حَاجَاتِهِ الضَّرُورِيَّةِ - وَيَقْضِي دَيْنَهُ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْبِرُهُ الْقَاضِي عَلَى الْبَيْعِ، وَلَكِنْ يَحْبِسُهُ إِلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الدَّيْنَ (43) .
و الْحَجْرُ عَلَى الْمَدِينِ الْمُفْلِسِ:
21 - الْحَجْرُ عَلَى الْمَدِينِ الْمُفْلِسِ أَجَازَهُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَمَنَعَهُ الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ سَيَأْتِي فِي (حَجْر) (وَإِفْلاَس) .
ز - حَبْسُ الْمَدِينِ:
22 - لِلدَّائِنِ أَنْ يَطْلُبَ حَبْسَ الْمَدِينِ الْغَنِيِّ الْمُمْتَنِعِ عَنِ الْوَفَاءِ (44) .
اخْتِلاَفُ الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ:
23 - إِذَا اخْتَلَفَ الدَّائِنُ وَالْمَدِينُ وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُمَا، فَالْقَوْل قَوْل الْمَدِينِ مَعَ يَمِينِهِ فِي الصِّفَةِ، وَالْقَدْرِ،
وَالْيَسَارِ. وَإِنْ كَانَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الدَّائِنِ فِي الْيَسَارِ وَالإِْعْسَارِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ مَكَانُهُ مَبْحَثُ (دَعْوَى) .
__________
(1) معين الحكام ص 26، وتبصرة الحكام 1 / 45، والدسوقي 4 / 133، ونهاية المحتاج 8 / 29، والمغني 9 / 105 ط الرياض، والاختيار 1 / 358 ط حجازي، وحاشية ابن عابدين 4 / 323
(2) قد وضعت في القوانين الحديثة قواعد وأحكام تنعقد بها ولاية القضاء وغيره بما لا يخالف نصا شرعيا ولا حكما مقررا، وسار عليها العمل وثبتت بها الولايات، فلا مانع من اتباعها وتطبيقها.
(3) لسان العرب، وتاج العروس مادة (دين، قرض) .
(4) كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 5 / 1198، ودستور العلماء 2 / 118
(5) المغرب للمطرزي مادة (سلف) ، وابن عابدين 4 / 203
(6) سورة البقرة / 282
(7) حاشية الشرواني على التحفة 5 / 37، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 223 طبع دار الفكر - بيروت.
(8) تحفة المحتاج 5 / 38، والمغني 4 / 315، والبدائع 10 / 4980 ط الثانية.
(9) مواهب الجليل 1 / 343، ومغني المحتاج 1 / 187، ومطالب أولي النهى 1 / 339 طبع المكتب الإسلامي، وحاشية ابن عابدين 3 / 346، والفتاوى الهندية 5 / 307، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 358 طبع بيروت - دار الهلال.
(10) ابن عابدين 2 / 114، 141، والحطاب 2 / 505 - 506، والأم 2 / 116 ط بيروت، والدسوقي 2 / 7
(11) المغني مع الشرح الكبير 3 / 170
(12) فتاوى قاضيخان بهامش الهندية 1 / 256، وحاشية ابن عابدين 2 / 140
(13) الشرح الكبير مع المغني 2 / 465
(14) مواهب الجليل 4 / 545، والشرواني 5 / 37
(15) الفتاوى الهندية 5 / 366
(16) حاشية الشرواني على التحفة 5 / 37
(17) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 497، والمغني 4 / 448
(18) سورة البقرة / 280
(19) جواهر الإكليل 2 / 90 طبع دار المعرفة، وحاشية الدسوقي 3 / 270، والمغني 4 / 448 ط المنار الثالثة.
(20) نهاية المحتاج 7 / 203 طبع المكتبة الإسلامية، وحاشية ابن عابدين 2 / 686، ومواهب الجليل 4 / 202، والحطاب 4 / 205، وشرح منتهى الإرادات 3 / 252، 257، ومطالب أولي النهى 5 / 646، 649
(21) حاشية ابن عابدين 2 / 673، 677، 686، وتبيين الحقائق 3 / 54، والفتاوى الهندية 1 / 551، وفتح القدير 3 / 325 طبع بولاق، والهداية بشرح فتح القدير 3 / 346 طبع بولاق.
(22) مواهب الجليل 4 / 193، وحاشية الدسوقي 3 / 274
(23) الإقناع 4 / 144، وحاشية قليوبي 4 / 85، وتحفة المحتاج 8 / 346، ومغني المحتاج 4 / 448
(24) شرح منتهى الإرادات 3 / 257
(25) الفتاوى الهندية 1 / 220
(26) حديث: " كل قرض جر منفعة. . . " رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث علي مرفوعا، وفي إسناده سوار بن مصعب وهو متروك، قال عمر بن بدر في المغني: لم يصح فيه شيء (تلخيص الحبير 3 / 24 ط شركة الطباعة الفنية 1384 هـ، وفيض القدير 5 / 28 ط المكتبة التجارية 1356 هـ) وأخرجه البيهقي في المعرفة عن فضالة بن عبيد موقوفا بلفظ: (كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا) ورواه في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم (نيل الأوطار 5 / 350 - 351 ط دار الجيل ببيروت) .
(27) فتح القدير 4 / 452، وأسنى المطالب 2 / 142
(28) المغني 4 / 321، وتحفة المحتاج 5 / 47، وأسهل المدارك 2 / 218، وابن عابدين 4 / 295
(29) حديث: " أقبلنا من مكة. . . " أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله 3 / 1222 ط عيسى الحلبي.
(30) هو من الإبل ما بلغ سبع سنين.
(31) حديث: " إن رسول الله ﷺ استسلف من رجل. . . . " أخرجه مسلم من حديث أبي رافع مرفوعا 3 / 1224 ط عيسى الحلبي.
(32) حاشية الدسوقي 3 / 224، وأسهل المدارك 2 / 318، والمغني 4 / 322، والمحلى 8 / 86، وآثار محمد بن الحسن ص 132
(33) المغني 4 / 320 وما بعدها.
(34) المغني 4 / 320، وتحفة المحتاج 5 / 47، وحاشية ابن عابدين 5 / 39
(35) حديث: " أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع وسلف " رواه مالك بلاغا، والبيهقي موصولا، وصححه الترمذي، ورواه النسائي والحاكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعا وهو عند البيهقي من حديث ابن عباس بسند ضعيف، وفي الطبراني من حديث حكيم بن حزام (تلخيص الحبير 3 / 17 ط شركة الطباعة الفنية 1384 هـ) .
(36) حديث: " أن رسول الله ﷺ استسلف. . . " تقدم تخريجه فقرة (37)
(38) ابن عابدين 4 / 341، والمغني 4 / 243، والقليوبي 3 / 109، وآثار أبي يوسف ص 913، والمحلى 8 / 324 ط المنيرية.
(39) شرح الخرشي 5 / 232، وبدائع الصنائع 10 / 4984، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 574، والمغني 4 / 317، ومطالب أولي النهى 3 / 240، وتحفة المحتاج 5 / 48
(40) سورة البقرة / 178
(41) حديث: " مطل الغني. . . " أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا 3 / 1197 ط عيسى الحلبي.
(42) أسنى المطالب 2 / 186، والفتاوى الهندية 5 / 63، وتفسير القرطبي 3 / 372
(43) سورة البقرة / 280
(44) أسنى المطالب 4 / 177، وحاشية الدسوقي 2 / 175، 3 / 262، وحاشية ابن عابدين 3 / 221، والمغني 8 / 360، 4 / 455
(45) أسنى المطالب 2 / 44، والفتاوى الهندية 5 / 63
(46) أسنى المطالب 2 / 193،187، وحاشية الدسوقي 3 / 269، 270، والمغني 4 / 137، 444 وما بعدها، والفتاوى الهندية 5 / 61 وما بعدها، وتبيين الحقائق 5 / 200 وما بعدها، وحاشية ابن عابدين 5 / 92
(47) أسنى المطالب 2 / 186، وحاشية ابن عابدين 4 / 315 وما بعدها، والفتاوى الهندية 5 / 64، والدسوقي 3 / 578

استدانة الدولة العثمانية لأول مرة في تاريخها من الخارج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استدانة الدولة العثمانية لأول مرة في تاريخها من الخارج.
1271 ذو القعدة - 1855 م
قامت الدولة العثمانية لأول مرة في تاريخها بالاستدانة من الخارج؛ حيث حصلت على قرض مقداره 5 ملايين قطعة ذهبية بفائدة 5% من إنجلترا وذلك لتغطية نفقات حروبها ضد روسيا.

219 - م د: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي، مولى عثمان رضي الله عنه، أبو عبد الرحمن الكوفي، مشكدانة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

219 - م د: عَبْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن محمد بْن أبان بن صالح بن عمير الأموي، مولى عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الكُوفيُّ، مُشْكُدَانَة. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وابن المبارك، وعبيد اللَّه الأشجعي، وعليّ بْن هاشم بْن البُرَيد، ويَحْيَى بْن زكريّا بْن أبي زائدة، وابن فضيل، وطائفة.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وأبو زُرْعَة الرازيّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن عليّ القاضيّ، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج، ومحمد بْن عَبْدُوس السّرّاج، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان السّرّاج، وأبو القاسم البَغَويّ.
قَالَ أَبُو حاتِم: صدوق.
وقال أَبُو العبّاس السّرّاج: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وأتاهُ رجلٌ عَلَى كتابهِ مُشكدانة فغضب، وقال: إنّما لقَّبني مُشْكدانة أَبُو نُعَيْم، كنت إذا أتيتُه تلبّست وتطيَّبت، فإذا رآني قَالَ: قد جاء مُشكدانة، وهو بلسان الخُراسانيّين: وعاء المِسْك.
قَالَ ابن عساكر: مات فِي المحرم سنة تسعٍ وثلاثين.
قِيلَ: كَانَ يتشيّع. وسيُذكَر فِي ترجمة صالح جزرة.

332 - دردانة بنت إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد الفارسي، أمة الغافر النيسابورية،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

332 - دُردانة بنت إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد الفارسي، أمة الغافر النيسابورية، [المتوفى: 530 هـ]
والدة أبي حفص عمر بن أحمد الصّفّار.
سمعت من: جدّها أبي القاسم القُشَيْريّ، ويعقوب بن أحمد الصَّيْرفي، وأبي حامد الأزهريّ، وعنها: الحافظ ابن عساكر، والسّمعانيّ. -[503]-
ماتت في صفَر عن أربعٍ وثمانين سنة.

42 - عمر بن أحمد بن عمر بن سالم ابن الدردانة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

42 - عُمَر بْن أَحْمَد بن عمر بن سالم ابن الدُّردانة. [المتوفى: 601 هـ]
بغداديّ صالح عابد مقرئ، من أهل الحربيَّة، روى عَنْ أَبِي الفتح ابن البَطِّيّ، وغيره. روى عَنْهُ الحافظُ الضّياء، وغيره، وأجاز لشمسِ الدّين عَبْد الرَّحْمَن، وللفخر عليّ، وإسماعيل العسقلانيّ، وتُوُفّي في رمضان.
قَالَ الضّياء: لم أر ببغداد أحسن صلاة منه.

133 - أحمد بن عمر بن إبراهيم ابن الدردانة، أبو بكر الحربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

133 - أَحْمَد بن عمر بن إبراهيم ابن الدَّردانة، أَبُو بَكْر الحرْبي. [المتوفى: 613 هـ]
سَمِعَ من ابن كُليب، وابن الجَوزي، وطبقتهما فأكْثر، وَحَدَّثَ بيسير.
تُوُفِّي وقد جاوز أربعين سنة في ذي القعدة، رحمه الله.

643 - إبراهيم بن عمر بن أحمد بن عمر بن سالم، أبو إسحاق، الحربي، المعروف بابن الدردانة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

643 - إِبْرَاهِيم بن عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر بن سالم، أَبُو إِسْحَاق، الحربيّ، المعروف بابن الدُّرْدَانَة. [المتوفى: 640 هـ]
ولد سنة اثنتين وستين وخمسمائة. وسَمِعَ بنفِسه من أَبِي منصور بنِ عَبْد السلام، وفارسِ بنِ أَبِي القاسم الحَفَّار، وأَبِي الفرج ابن الجوزي، وطبقتهم. وأجاز له أبو الفتح ابن البطي، وأبو بكر ابن النقور، وجماعةٌ.
سَمِعْنا بإجازتِه من العمادِ مُحَمَّد ابن البالسي، وجماعةٍ.
وروى عنه ابن النَّجَّار في " تاريخه " وقال: عُزِلَ عن الشهادَة لجهلِه. توفي فِي ربيع الآخر.

[صح] عبد الله بن عمر بن أبان القرشي الكوفي [م د] مشكدانة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

صدوق صاحب حديث.
سمع ابن المبارك، والدراوردي، والطبقة.
وعنه أبو داود، والبغوي، وخلق.
قال أبو حاتم: صدوق، ويروي عنه أنه شيعي، فقال بكر بن محمد الصيرفى الذي ذكره الحاكم، فقال: محدث خراسان في عصره، سمعت صالح بن محمد جزرة يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليا في التشيع، فقال لي: من حفر زمزم؟ قلت: معاوية، فصاح في وقام.
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن حديث حدثناه عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان بن فرات القزاز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: إذا اشتد الحر فأبردوا.
فقال: هذا باطل، وأنكره.
وقال عبد الله: سألت أبا بكر بن أبي شيبة عن عبد الله، فقال: كنت أراه يطلب، فقلت: إنهم يقولون، إن هذه كتب العلاء بن عصيم فأنكر هذا.
وقال أحمد بن كامل: حدثنا الحسن بن الحباب المقرئ أن مشكدانة قرأ عليهم في التفسير: ولا يغوث ويعوق ونشرا.
فقيل له، فقال: هي منقوطة ثلاثة من فوق.
قالوا: هذا غلط.
قال: فأرجع إلى الاصل.
قلت: هذا يدل على أنه المسكين كان عريا من حفظ القرآن.
وقال العقيلي: حدثنا محمد بن علي المرى، قال: كان في عبد الله بن عمر بن أبان
سلامة شديدة، سمعته، وحكى لي عن عثمان بن أبي شيبة أو ابن نمير أنه تكلم فيه.
وقال: إن كتب العلاء بن عصيم صارت إليه /، فهذه الأحاديث الكبار منها، [ / ] فقال: وإيش يضرنى في كلام عثمان أو غيره، روى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: مشكدانة ثقة.
قلت: ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
ومعناه: خدمة الكعبة، تقول: «سدنت الكعبة أسدنها سدنا» : إذا خدمتها، فالواحد: سادن، والجمع: سدنة، والسدانة- بالكسر-: الخدمة، والسدن: الستر، وزنا ومعنى.
«المصباح المنير (سدن) ص 103، والموسوعة الفقهية 22/ 274».

طلَبُ أَخْذِ مالٍ مِن غَيْرِك لِرَدِّ مِثْلِهِ في الـمُسْتَقْبَلِ.
Incurring debt/Borrowing: Requesting to take a sum of money to be returned in the future.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت