موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
النِّسَائيالجذر: ن س
مثال: الإِمَام النِّسائيالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في ضبط النون بالكسر. المعنى: محدِّث معروف الصواب والرتبة: -الإمام النَّسَائي [فصيحة] التعليق: الصواب في لقب صاحب السنن «الإمام النَّسَائي» فتح النون؛ لأنه نِسبة إلى «نَسَا»، وهي مدينة بخراسان. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
نِسائِيَّةالجذر: ن س
مثال: جمعية نسائيّةالرأي: مرفوضةالسبب: للنسب إلى الجمع مباشرة دون ردِّه إلى المفرد. الصواب والرتبة: -جمعيّة نسائيّة [فصيحة]-جمعيّة نِسْوِيّة [فصيحة] التعليق: لما كان معنى الاشتراك الجمعي مقصودًا في هذا المثال فإن الأدق النسب إلى الجمع. ومسألة النسب إلى الجمع على لفظه أو بردِّه إلى مفرده مسألة خلافية، فمذهب البصريين في النسب إلى جمع التكسير الباقي على جمعيته أن يرد إلى مفرده، ثم ينسب إلى هذا المفرد، بينما أجاز الكوفيون أن ينسب إلى جمع التكسير مطلقًا، سواء أكان اللبس مأمونًا عند النسب إلى مفرده، أم غير مأمون. وبرأيهم أخذ مجمع اللغة المصري؛ لأن السماع يؤيدهم؛ ولأن النسبة إلى الجمع قد تكون أبين وأدق في التعبير عن المراد من النسبة إلى المفرد، وقد ذكر سيبويه أن «نساء» جمع «نِسْوة» ولذا ينسب إليها على مذهبه فيقال: «نِسْويّة»، لكن المعاجم ذكرت أن «نساء» و «نسوة» جمعًا للمرأة من غير لفظها، ومن ثَمَّ يجوز على رأي الكوفيين أن يقال: نسائيّ ونسويّ، وقد ورد الاستعمال المرفوض في الأساسيّ والمنجد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3481- عبيد الله بن معية السائي
ب د ع: عُبَيْد اللَّه بْن معية السوائي من بني سواءة بْن عَامِر بْن صعصعة، أدرك الجاهلية، وروى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سكن الطائف، وَيُقَال: عَبْد اللَّه بْن معية، وَقَدْ ذكرناه. روى وكيع، عَنْ سَعِيد بْن السائب، قَالَ: سَمِعْتُ شيخًا من بني عَامِر، أحد بني سواءة بْن عَامِر بْن صعصعة، يُقال لَهُ: عُبَيْد اللَّه بْن معية، قَالَ: أصيب رجلان من المسلمين يَوْم الطائف، فحملا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبلغه ذَلِكَ، فبعث أن يدفنا حيث أصيبا أَوْ حيث لقيا. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلى.
قلت لأبي: له صحبة؟ قال: ما أدري، كتبناه على الظن في الوحدان. هكذا استدركه ابن فتحون، فصحّف اسم أبيه، وإنما هو شبيب بالمعجمة. وقد مضى على الصّواب. ورأيت بخط أبي علي البكري في الصحابة لابن حبان عمارة بن ثبيت، بمثلثة ثم موحدة مصغرا آخره مثناة، وهو تصحيف أيضا. |
سير أعلام النبلاء
|
1357- الكسائي 1:
الإِمَامُ، شَيْخُ القِرَاءةِ وَالعَرَبِيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بَهْمَنَ بنِ فَيْرُوْزٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُمْ الكُوْفِيُّ، المُلَقَّبُ: بِالكِسَائِيِّ؛ لِكِسَاءٍ أَحرَمَ فِيْهِ. تَلاَ عَلَى: ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَرْضاً، وَعَلَى حَمْزَةَ2. وَحَدَّثَ عَنْ: جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَالأَعْمَشِ، وَسُلَيْمَانَ بنِ أَرْقَمَ، وَجَمَاعَةٍ. وَتَلاَ أيضا على: عيسى بن عمر المقرئ. وَاخْتَارَ قِرَاءةً اشْتُهِرَتْ، وَصَارَتْ إِحْدَى السَّبْعِ. وَجَالَسَ فِي النَّحوِ الخَلِيْلَ، وَسَافَرَ فِي بَادِيَةِ الحِجَازِ مُدَّةً لِلْعَرَبِيَّةِ، فَقِيْلَ: قَدِمَ وَقَدْ كَتَبَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ قِنِّيْنَةَ حِبْرٍ. وَأَخَذَ عَنْ: يُوْنُسَ3. قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي النَّحوِ، فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى الكِسَائِيِّ. قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: اجْتَمَعَ فِيْهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالنَّحوِ، وَوَاحِدَهُم فِي الغَرِيْبِ، وَأَوحَدَ فِي عِلْمِ القُرْآنِ، كَانُوا يُكْثِرُوْنَ عَلَيْهِ، حَتَّى لاَ يَضبِطَ عَلَيْهِم، فَكَانَ يَجمَعُهُم، وَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ، وَيَتْلُو، وَهُم يَضبِطُوْنَ عَنْهُ، حَتَّى الوُقُوفِ. قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: سَمِعْتُ الكِسَائِيَّ يَقرَأُ القُرْآنَ عَلَى النَّاسِ مَرَّتَيْنِ. وَعَنْ خَلَفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَحضُرُ بَيْنَ يَدَيِ الكِسَائِيِّ وَهُوَ يَتْلُو، وَيُنَقِّطُونَ عَلَى قِرَاءتِهِ مَصَاحِفَهُم. تَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو عُمَرَ الدُّوْرِيُّ، وَأَبُو الحَارِثِ اللَّيْثُ، وَنُصَيْرُ بنُ يُوْسُفَ الرَّازِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بن مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي سُرَيْجٍ، وَأَحْمَدُ بنُ جُبَيْرٍ الأَنْطَاكِيُّ، وَأَبُو حَمْدُوْنَ الطَّيِّبُ، وعيسى بن سليمان الشيزري، وعدة. وَمِنَ النَّقَلَةِ عَنْهُ: يَحْيَى الفَرَّاءُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَخَلَفٌ البَزَّارُ. وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيْفٍ، مِنْهَا: "مَعَانِي القرآن"، وكتاب في القراءات، وَكِتَابُ "النَّوَادِرِ الكَبِيْرِ"، وَمُخْتَصَرٌ فِي النَّحْوِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَقِيْلَ: كَانَ أَيَّامَ تِلاَوَتِهِ عَلَى حَمْزَةَ يَلْتَفُّ فِي كِسَاءٍ، فَقَالُوا: الكِسَائِيَّ. ابْنُ مَسْرُوْقٍ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ الكِسَائِيُّ: صَلَّيْتُ بِالرَّشِيْدِ، فَأَخْطَأْتُ فِي آيَةٍ، مَا أَخْطَأَ فِيْهَا صَبِيٌّ، قُلْتُ: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعِيْنَ، فَوَاللهِ مَا اجْتَرَأَ الرَّشِيْدُ أَنْ يَقُوْلُ: أَخْطَأْتَ، لَكِنْ قَالَ: أَيُّ لغة هذه? قلت: يا أمير المؤمنين! قد يعثر الجواد. قال: أما هذا فنعم. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2368"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 1000"، وتاريخ بغداد "11/ 403"، ووفيات الأعيان لابن خَلَّكان "3/ ترجمة 433"، والعبر "1/ 302"، وتهذيب التهذيب "7/ 313"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 130"، وبغية الوعاة للسيوطي "2/ 162"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 321". 2 هو: حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، أحد القراء السبعة، المتوفى سنة "156هـ". 3 هو: يونس بن حبيب الضبي، إمام النحاة بالبصرة في عصره. توفي سنة "182هـ". |
سير أعلام النبلاء
|
2586- النسائي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الثَّبْتُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، نَاقِدُ الحَدِيْثِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَانَ بنِ بَحْرِ الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَائِيُّ، صَاحِبُ "السُّنَنِ". وُلِدَ بِنَسَا فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِغَرِهِ، فَارْتَحَلَ إِلَى قُتَيْبَةَ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ بِبَغْلاَنَ سَنَةً، فَأَكْثَرَ عَنْهُ. وَسَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بن النضر بن مساور، وسويد ابن نَصْرٍ، وَعِيْسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ السَّرْحِ، وَأَحْمَدَ ابن مَنِيْعٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ شَاهِيْنَ، وَبِشْرِ بنِ مُعَاذٍ العَقَدِيِّ، وَبِشْرِ بنِ هِلاَلٍ الصَّوَّافِ، وَتَمِيْمِ بنِ المنتصر، والحارث بن مِسْكِيْنٍ، وَالحَسَنِ بنِ الصَّبَّاحِ البَزَّارِ، وَحُمَيْدِ بنِ مَسْعَدَةَ، وَزِيَادِ بنِ أَيُّوْبَ، وَزِيَادِ بنِ يَحْيَى الحَسَّانِيّ، وَسَوَّارِ بنِ عَبْدِ اللهِ العَنْبَرِيِّ، وَالعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ العَظِيْمِ العَنْبَرِيِّ، وَأَبِي حُصَيْن عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ اليَرْبُوْعِيِّ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ وَاصِلٍ، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ العَلاَءِ العَطَّارِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الحَلَبِيِّ، ابْنِ أَخِي الإِمَامِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ شُعَيْبٍ بنِ اللَّيْثِ، وَعَبْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارِ، وَأَبِي قُدَامَةَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ، وَعتبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ حُجْرِ، وَعَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ الكِنْدِيِّ، وَعَمَّارِ بنِ خَالِدٍ الوَاسِطِيِّ، وَعِمْرَانَ بنِ مُوْسَى القَزَّازِ، وَعَمْرو بنِ زُرَارَةَ الكِلاَبِيِّ، وَعَمْرو بنِ عُثْمَانَ الحِمْصِيِّ، وَعَمْرو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ، وَعِيْسَى بنِ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيِّ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ الرَّمْلِيِّ، وَكَثِيْرِ بنِ عُبَيْدٍ، ومحمد ابن أَبَانٍ البَلْخِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ آدَمَ المَصِّيْصِيِّ، وَمُحَمَّدِ بن إسماعيل ابن عُلَيَّةَ قَاضِي دِمَشْقَ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ زُنْبُوْرٍ المَكِّيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ لُوَيْن، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رِزْمَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عبد المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ المُحَارِبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ العَلاَءِ الهَمْدَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ المَصِّيْصِيِّ الجَوْهَرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بنِ مُصَفَّى، وَمُحَمَّدِ بنِ مَعْمِرِ القَيْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى الحَرَشِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيِّ، وَأَبِي المُعَافَى مُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ، وَمجَاهِدِ بنِ مُوْسَى، وَمَحْمُوْدِ بنِ غَيْلاَنَ، وَمَخْلَدِ بنِ حَسَنِ الحَرَّانِيِّ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَهَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَمَّالِ، وَهَنَّادِ بنِ السَّرِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ أَيُّوْبَ الطَّالْقَانِيّ، وَوَاصِلِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَوَهْبِ بنِ بيَان، وَيَحْيَى بنِ دُرُسْت البَصْرِيِّ، ويحيى بن موسى __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 131"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 29"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 719"، والعبر "2/ 123"، وتهذيب التهذيب "1/ 36"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 188"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 239". |
سير أعلام النبلاء
|
القزويني، وابن يبقى، والنسائي:
3502- القَزْوِيْني: الإِمَامُ المعمَّر, شَيْخُ القُرَّاءِ, أَبُو الحَسَنِ, عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ بنِ حَمَّادٍ القَزْوِيْنِيُّ. سَمِعَ مِنْ: يُوْسُفَ بنِ عَاصِمٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بن مسعود الأسدي, ويوسف بن حمدان. وأَخذَ القِرَاءاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ الأَزْرَقِ، وَالعَبَّاسِ بنِ الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ. وقَدِمَ بَغْدَادَ فجَالَسَ ابنَ مُجَاهِدٍ, وَبَحثَ مَعَهُ, وتصدَّر للإِقْرَاءِ دَهْراً طَوِيْلاً. تَرْجَمَهُ الخَلِيْلِيُّ, وحدَّث عَنْهُ, وَهُوَ مِنْ كِبارِ مَشَايخِهِ. قَالَ: وتوفِّي فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ: وَوُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. 3503- ابن يَبْقَى 1: العلَّامة شَيْخُ المَالِكِيَّةِ, أَبُو بَكْرٍ, مُحَمَّدُ بنُ يَبْقَى بنِ زَربِ بنِ يَزِيْدَ القُرْطُبِيُّ الفَقِيْهُ. كَانَ عَجَباً فِي حِفْظِ المَذْهَبِ. سَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبَغَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي دُلَيْم. وتفقَّه بِاللُّؤْلُؤيِّ. وَكَانَ ابْنُ السَّلِيْمِ القَاضِي يَقُوْلُ: لَوْ رَآكَ ابْنُ القَاسِمِ لَعَجِبَ مِنْكَ. وَلَهُ مؤلَّف فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مَسَرَّة, وَعِدَّةُ تصَانِيفَ. وَكَانَ جَمّ الفَضَائِلِ. مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. 3504- النَّسَائِيّ 2: الفَقِيْهُ المُفْتِي, مُسْنِدُ خُرَاسَانَ, أَبُو القَاسِمِ, عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ النَّسَائِيُّ الشَّافِعِيُّ. خَاتِمَةُ مَنْ سَمِعَ مِنَ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ مُسْنَدَهِ, ومَنْ سَمِعَ مِن عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شِيْرَوَيْه مُسْنَدِ إِسْحَاقَ. وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقِ, وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيِّ, وَجَمَاعَةٍ. حدَّث عَنْهُ الحَاكِمُ, وَغَيْرُهُ. وَلَمْ يَقعْ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ. وَقَدْ حدَّث بِبَغْدَادَ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ بنِ السَّمَّاك, فسَمِعَ مِنْهُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الخُتُّلِيُّ, وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ الثَّلاَّجِ, وَعَاشَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ. قَالَ الخَطِيْبُ: قَالَ الحَاكِمُ: توفِّي فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بنَسَا. وعِنْدِيَ فِي "تَاريخِ الحَاكِمِ" أَنَّهُ توفِّي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ, فَاللهُ أَعلمُ. قَالَ الحَاكِمُ: وَكَانَ شَيْخَ العدَالَةِ وَالعِلْمِ بنَسَا, وَعَاشَ نَيِّفاً وتسعين سنة -رحمه الله. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 19"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 101". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 394"، والعِبَر "3/ 20"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 163"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 103". |
سير أعلام النبلاء
|
3545- الكِسَائِيّ 1:
الشَّيْخُ النَّحْوِيُّ البَارعُ, أَبُو بَكْرٍ, مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ الكِسَائِيُّ. تخرَّج بِهِ جَمَاعَةٌ فِي العَرَبِيَّةِ, وَرَوَى "صَحِيْحَ مُسْلِمٍ" عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ, رَوَاهُ عَنْهُ: أَبُو مَسْعُوْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَجَلِيُّ، وَذَلِكَ إِسنَادٌ ضَعِيْفٌ. قَالَ الحَاكِمُ: حدَّث بِـ "الصَّحِيْحِ" مِنْ كِتَابٍ جديدٍ بخطِّه, فَأَنكرْتُ فَعَاتَبَنِي, فَقُلْتُ: لَوْ أَخرجْتَ أَصلَكَ، وَأَخْبَرْتَنِي بِالحَدِيْثِ عَلَى وَجْهِهِ, فَقَالَ: أَحضَرَنِي أَبِي مَجْلِسَ ابْنِ سُفْيَانَ الفَقِيْهِ لِسَمَاعِ هَذَا الكِتَابِ، وَلَمْ أَجِدْ سَمَاعِي, فَقَالَ لِي أَبُو أَحْمَدَ الجُلُودِيُّ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَبَاكَ يُقيمُكَ فِي المَجْلِسِ تسمعُ، وَأَنْتَ تنَامُ لِصِغَرِكَ, فَاكتُب الصَّحِيْحَ مِنْ كِتَابِي تَنْتَفعُ بِهِ. توفِّي سَنَةَ خَمْسٍ وثمانين وثلاث مائة ليلة الأضحى. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 422"، والعبر "3/ 30"، وميزان الاعتدال "3/ 450"، ولسان الميزان "5/ 26"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 117". |
سير أعلام النبلاء
|
النسائي، الربعي، ابن مرزوق:
3881- النسائي 1: شَيْخُ الشَّافِعِيَّةُ، العَلاَّمَةُ أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ زُهَيْر بن أَخطل، النَّسَائِيُّ، خَطِيْبُ نَسَا. سَمِعَ مِنَ: الأَصَمِّ، وَأَبِي حَامِدٍ الحَسْنَوِي، وَابْن عَبْدُوْس الطَّرَائِفِيّ، وَحَسَّان بن مُحَمَّدٍ، وَأَبِي سَهْل بنِ زِيَادٍ القَطَّان. وَعُمِّرَ دَهْراً. رَوَى عَنْهُ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ وَطَائِفَةٌ. وَرَحَلَ إِلَيْهِ الفُقَهَاءُ. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ عِيْدِ الفِطْرِ سَنَة ثمَانِي عَشْرَة وأربع مائة. رحمه الله. 3882- الربعي 2: إِمَامُ النَّحْو، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ عِيْسَى بن الفرج الربعي، البغدادي، صاحب التصانيف. لاَزَمَ أَبَا سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيّ بِبَغْدَادَ، وَأَبَا عَلِيٍّ الفَارِسِيّ بِشِيْرَاز، حَتَّى بَلَغَ الغَايَة. بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ قَالَ: قُوْلُوا لعلِيٍّ البَغْدَادِيِّ، لَوْ سرتَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ، لَمْ تَجِدْ أَحَداً أَنْحَى مِنْكَ. وَيُقَالُ: وَاظبه بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَصَنَّفَ "شَرْحاً للإِيْضَاح"، وَشَرْحاً "لمُخْتَصَر الجَرْمِيّ". وَتَخَرَّجَ بِهِ كِبَارٌ. مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقَدْ بَلَغَ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: أَصْلُهُ مِنْ شِيْرَاز. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. 3883- ابْنُ مَرْزُوْقٍ: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، أَبُو الحَسَنِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ مَرْزُوْقٍ، المِصْرِيُّ الأَنْمَاطِيُّ المُعَدَّل. سَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الْورْد "السِّيْرَةَ"، وسمع من: أحمد بن عبيد الحِمْصِيِّ الصَّفَّار، وَحَمْزَةَ الكِنَانِيّ، وَالحُسَيْنِ بن إِبْرَاهِيْمَ الفَرَائِضي الدِّمَشْقِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّال، وَسَمِعَ: مِنْهُ الحَبَّالُ السِّيْرَةَ تَهْذِيْبَ ابْنِ هِشَام، وَإِنَّمَا يُعْرف الحَبَّالُ بروَايته للسِّيْرَة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ النَّحَاس. مَاتَ ابْنُ مَرْزُوْق سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. رحمه الله. __________ 1 ترجمة في العبر "3/ 129"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 210". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 17"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 46"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 336"، والعبر "3/ 138"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 271"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 216". |
سير أعلام النبلاء
|
وابنه: أحمد بن أبي جعفر، الكسائي، ابن اللبان:
4074- وابنه أحمد بن أبي جعفر 1: وَهُوَ الإِمَامُ القَاضِي، أَبُو الحُسَيْنِ؛ أَحْمَدُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ. وُلِدَ بِسِمْنَانَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ. وَقَدِمَ، وَسَمِعَ: بِبَغْدَادَ مِنَ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ النُّوْبَخْتِيِّ، وَمِنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ هِشَامٍ الصَّرْصَرْيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَوَلِيَ قَضَاءَ بَابِ الطَّاقِ، وَطَالَ عُمُرُهُ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً. قلت: يأتي في الطبقة الأخرى. 4075- الكسائي: المُحَدِّثُ الإِمَامُ الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ؛ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ، الهَمَذَانِيُّ الكِسَائِيُّ الصُّوْفِيُّ، نَزِيْلُ مِصْرَ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عَبْدَانَ الشِّيْرَازِيَّ بِالأَهْوَازِ، وَنَصْرَ بنَ أَحْمَدَ المَرْجِيَّ بِالمَوْصِلِ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ الكِلاَبِيَّ بِدِمَشْقَ، وَأَبَا الفَتْحِ مُحَمَّدَ بنَ أحمد النَّحْوِيَّ بِالرَّمْلَةِ، وَمُنِيْرَ بنَ عَطِيَّةَ بِقَيْسَارِيَّةَ، وَالضَّرَّابَ بِمِصْرَ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ المُحْسِنِ الشِّيْحِيُّ، وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَانتَقَى عَلَيْهِ الحَافِظَانِ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيُّ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ صَاحِب السُّدَاسِيَّاتِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وأربع مائة. 4076- ابن اللبان 2: العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ ابْنُ المُحَدِّثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَالِمِ أَصْبَهَانَ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، التَّيْمِيُّ. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 382". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 144"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 162"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 38"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 274". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: إبراهيم بن حسن الأحسائي الحنفي.
من مشايخه: عبد الرحمن بن عيسى المرشدي، وأخذ الطريقة عن العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين الهندي وغيرهما. من تلامذته: أخذ عنه الطريقة الأمير يحيى بن علي باشا وغيره. كلام العلماء فيه: * خلاصة الأثر: "من أكابر العلماء المتحلين بالقناعة المتخلين للطباعة .. وأخذ الطريقة عن العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين الهندي .. وعنه الأمير يحيى .. وكان يثني عليه كثيرًا ويخبر عنه بأخبار عجيبة" أ. هـ. * الأعلام: "نحوي، متأدب عارف بفقه الحنفية من أهل الأحساء" أ. هـ. وفاته: سنة (1048 هـ). ثمان وأربعين وألف. من مصنفاته: "شرح نظم الآجرومية" للعمريطي، و "دفع الأسى" في الأذكار- مطبوع وغير ذلك. |
|
المفسر أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن راشد الصقري المطيرفي الأحسائي البحراني.
ولد: سنة (1166 هـ) ست وستين ومائة وألف. من مشايخه: مهدي بحر العلوم الطباطبائي والميرزا مهدي الشهرستاني الحائري وغيرهما. من تلامذته: إبراهيم الكرباسي "صاحب الإشارات" والميرزا علي بن محمد الملقب بالباب الذي أحدث مذهب البابية وغيرها. كلام العلماء فيه: • أعيان الشيعة: "لا بد لنا قبل الخوض في أحواله من الإشارة إلى طريقة الكشفية المعروفين أيضًا بالشيخية لأنه كان من أركان هذه الطريقة بل هو مؤسسها وإليه ينسب متبعوها فيسمون بالشيخية أي أتباع الشيخ أحمد المذكور كما يسمون بالكشفية نسبة إلى الكشف والإنعام الذي يدعيه هو ويدعيه أتباعه وهي طريقة ظهرت في تلك الأعصار ومبناها على التعمق في ظواهر الشريعة وادعاء الكشف كما ادعاه جماعة من مشائخ الصوفية وهولوا به وتكلموا بكلمات مبهمة وشطحوا شطحات خارجة عما يعرفه الناس ويفهمونه، وهذا التعمق في ظواهر الشريعة ما لم يستند إلى نص قطعي من صاحب الشرع وبرهان جلي قد يؤدي إلى محق الدين لأن كل إنسان يفسر الباطن بحسب شهوة نفسه ويجعل ذلك حجة على غيره ويقول هذا من الباطن الذي لا تفهمه. وينسب إلى الكشفية أمور إذا صحت فهي غلو، بل ربما ينسب إليهم ما يوجب الخروج عن الدين وقد كتب في عقائدهم الأغا رضا الهمذاني الواعظ المعاصر رسالة سماها هدية النملة إلى رئيس الملة أهداها للإمام الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي نزيل سامرا بين فيها خروج جملة من معتقداتهم عن جادة الصواب وهي مطبوعة في الهند رأيتها وقرأتها والله العالم بأسرار عباده. ¬__________ * أعيان الشيعة (8/ 272)، الأعلام (1/ 129)، هدية العارفين (1/ 185)، الذريعة (7/ 124)، روضات الجنات (1/ 25). واتبع هذه الطريقة بعد ظهورها جماعة من أهل الحائر وبلد المسيب وشثاثا والبصرة وناحية الحلة والقطيف والبحرين وبلاد العجم وغيرها وكثير منهم من العوام اللذين لا يعرفون معنى الكشفية وغاية ما عندهم أن يقولوا نحن كشفية مع التزامهم بإقامة فروض الإسلام وسنته المطهرة وترك محرماته تولانا الله وإياهم بعفوه وغفرانه ومهما يكن من الأمر فإن لصاحب الترجمة وأمثاله من الكشفية شطحات وعبارات معميات من خرافات وأمور تلحق بالسخافات تشبه شطحات بعض الصوفية منها ما رأيته صدفة في شرحه للزيادة الجامعة المطبوع وجدته في بيت من بيوت كربلا في بعض أسفاري للزيارة وفيه أن كل شيء يبكي على الحسين - عليه السلام - ما لا أحب نقله (ومنها) ما رأيته في رسالة له صغيرة مخطوطة ذهب عني اسمها وقد سأله سائل عن الدليل على وجود المهدي - عليه السلام - ليجرب به من اعترض عليه فيه فأجابه بعبارات لا تفهم تشبه هذه العبارة: إذا التقى كاف الكينونة مع باء البينونة مع كثير من أمثال هذا التعبير ظهر ما سألت عنه ثم قال له: ابعث بهذا الجواب إلى المعترض فإن فهمه فقد أخزاه الله وإن لم يفهمه فقد أخزاه الله، فقلت لما رأيت ذلك: إن كان بعث إليه بهذا الجواب فلا شك أنه لم يفهمه وقد أخزاه الله، وفي الناس من يدافع ويحامي عن أمثال هذه الشطحات والعبارات المعميات ويقول لا بد أن يكون لهم فيها مقصد صحيح ولا يجب إذا لم نفهم المراد منها أن نقدح فيها وهو قول من لا يعقل ولا يفهم أو لا يحب أن يعقل ويفهم. وقال السيد شفيع الموسوي في الروضة البهية في الطرق الشفيعية الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي كان من أهل الإحساء وتوطن برهة من الزمان في يزد ثم انتقل إلى كرمانشاه بطلب من محمد علي ميرزا ابن فتحعلي شاه القاجاري وسمعت أنه أعطاه ألف تومان لأداء دينه ونفقة سفره إلى كرمانشاه وجعل له وظيفة كل سنة سبعمائة تومانًا ثم انتقل إلى كربلا وتوطن فيها وقام مقدمه في كرمانشاه ابنه الشيخ علي والشيخ المذكور كان ذاكرًا متفكرًا لا يتكلم غالبًا إلا في العلم والجواب عن السؤالات العلمية أصولًا وفروعًا وحديثًا وكان مشغولًا بالتدريس ويدرس أصول الكافي والاستبصار ولم نر منه إلا الخير إلا أن جمعًا من العلماء المعاصرين له قدحوا فيه قدحًا عظيمًا بل حكم بعضهم بكفره نظرًا إلى ما يستفاد من كلامه من إنكار المعاد الجسماني والمعراج الجسماني والتفويض إلى الأئمة وغير ذلك من المذاهب الفاسدة المنسوبة إليه وما رأيت في كلامه ذلك إلا أن الذين يحكى عنهم استفادوه من كلماته وصار هذا داهية عظمى في الفرقة الباجية وذهب جمع من الطلبة بل العلماء الكاملين إلى المذاهب الفاسدة المنسوبة إليه وصار هذا سبيلًا لإضلال جمع من عوام الناس فالطائفة الشيخية في هذا الزمان ولهم مذاهب فاسدة وأكثر الفساد نشأ من أحد تلامذته السيد كاظم الرشتي والمنقول عن هذا السيد مذاهب فاسدة لا أظن أن يقول الشيخ بها بل المنقول أن السيد علي محمد الشيرازي المعروف بالباب الذي يدعي دعاوي فاسدة هو سماه الباب وكذا سمى بنت الحاج ملا صالح القزويني قرة العين، وإن لم يعلم رضاه بما ادعاه الباب وقرة العين، والباب صار سببًا لإضلال جمع كثير من العوام والباب صار سببًا لإضلال جمع كثير من العوام والباب والخواص ذلك وصار سببًا لقتل نفوس كثيرة كما وقع في مازندران وزنجان وتبريز وغير ذلك من بلاد المسلمين فإن جماعة كثيرة ادعوا البابية وبرزوا وحاربوا السلطان في ترويج مذهبهم وأرادوا قتل السلطان ناصر الدين شاه بالخديعة ولم يظفروا بذلك وقتل السلطان رئيسهم ونابعيهم. جميعًا قاتلهم الله أنى يؤفكون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وقصصهم معروفة مشهورة لا نطيل بذكرها وذكر مذاهبهم الفاسدة. قال: وهذا الشيخ يدعي أنه إذا أراد الوصول إلى خدمة الأئمة وسؤالهم رآهم في المنام وسألهم وتنكشف عليه العلوم المشكلة أ. هـ. وقد ترجمه تلميذه السيد كاظم الرشتي الحائري أحد أركان الكشفية في رسالة له ذكر فيها اختلاف الأصولية والشيخية من الشيعة، وما جرى على شيخه المذكور على ما نقل عنها فقال ما حاصله: العلامة الفيلسوف أحد نوادر الأعصار ونوابغ الأدوار مع عظم مواهبه وعلو فطرته وسمو فكرته ومن ذوي الأنفس الكبيرة الوثابة ولد في الاحساء ونشأ فيها وفارقها بعد استفحال شأن الوهابية في تلك البلاد إلى أن ورد البصرة فترك عياله فيها وخرج إلى زيارة المشهد بطوس وعرج في طريقه إليها على يزد فأعجب به اليزديون وبمشاركته في الأداب والعلوم على اختلافها وأقام بين أظهرهم مدة انتشر فيها ذكره واشتهر أمره حي استدعاه فتح علي شاه إلى طهران وأراده على الإقامة بها فذهب إلى طهران لكنه امتنع من الإقامة فيها وعاد برضا الشاه إلى يزد واستقدم بمعونته عياله من البصرة إليها وكان يدأب في التدريس وتلقين الناس وبث الدعوة الروحانية التي ترمي في النظر إلى الأشياء إلى ما لم يكن مألوفأ يومئذ من الشذوذ عن الظاهر والتمسك بالباطن ونحو ذلك". ثم قال: "وقد ادعى تلميذه الرشتي ما محصله: أن تحصيله وانشراح صدره على هذه الصورة إنما هو من بعض أنواع الإلهامات والنفث في الروع أو من مثل الكشف والإشراق ونحو ذلك من العنايات الخاصة، مما هو خارج عن مألوف عادات البشر، وأورد من أخلاقه وأحواله أنه كان متوجهًا منقطعًا إلى الله معرضًا عن كل ما سواه". ثم قال: "ودعوى الكشف والإلهام والخروج عن ظواهر الشريعة إلى بواطنها بدون برهان قطعي ولا نص جلي لا يقبل الاحتمال، ولا التأويل مفسدة ما بعدها مفسدة؛ وبسببها كان ضلال بعض الفرق وخروجها عن دين الإسلام. والانقطاع عن الخلق وعن مخالطة الناس ومعاشرتهم مرغوب عنه في الشريعة الإسلامية المطهرة، ومخالف لسيرة الأنبياء عليهم السلام وطريقتهم، نعم قد يرجح ذلك في مخالطة بعض الأشرار الذين لا يؤمل هدايتهم بالمخالطة ويخاف من عدواهم بأخلاقهم، وإجهاد النفس والبدن حتى يورده موارد العلل والأسقام مخالف لما جاءت به الشريعة السهلة السمحاء وقد قال النبي - ﷺ - كثيرًا ما يسأل فينتظر الوحي ليجيب، ولما سئل عن الروح أوحى الله إليه {{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إلا قَلِيلًا}} نعم إذا كان الجواب مثل جوابه عن وجود المهدي - عليه السلام - هان عليه الجواب عن كل ما يسأل عنه". ثم قال: "هذا وقد أطنب صاحب روضات الجنات في وصف هذا الرجل ومدحه وبالغ في الثناء عليه والدفاع عنه، بل مدحه بما لم يمدح به أحدًا من عظماء العلماء وأطال في ذلك بأسجاعه المعلومة، ولا بأس بنقل شيء، منها تفكهًا وعبرة، قال: لم يعهد في هذه الأواخر مثله في المعرفة والفهم والمكرمة والحزم وجودة السليقة وحسن الطريقة وصفاء الحقيقة وكثرة المعنوية والعلم بالعربية والأخلاق السليمة والقيم المرضية والحكم العلمية والعملية وحسن التعبير والفصاحة ولطف التقرير والملاحة يرمى عنه بعض أهل الظاهر من علمائنا بالإفراط والغلو مع أنه لا شك من أهل الجلالة والعلو، إلى غير ذلك قال: وقد يذكر في حقه أنه كان ماهرًا في أغلب العلوم عارفًا بالطب والقراءة والرياضي والنجوم مدعيًا لعلم الصنعة (أي الكيميا) والإعداد والطلسمات ونظائرها من الأمر المكتوم (وقال) إنه كان شديد الإنكار للطريقة الصوفية الموهونة، بل ولطريقة ملا محسن الكاشي الملقب بالفيض في العرفان بحيث إنه قد ينسب إليه تكفيره (أقول) وهذا موضع المثل (القدر عبر المغرفة فقال يا سوداء يا مقرفة) قال ذهب في أواسط عمره إلى بلاد العجم وأكثر إقامته كان في يزد ثم انتقل منها إلى أصفهان وبقي فيها مدة ثم أراد الرجوع إلى كربلا فلما وصل قرميسين (كرمنشاه) طلب منه أميرها محمد علي ميرزا ابن فتحعلي شاه البقاء فيها وذلك خوفًا من وقوع فتنة أو خوفًا عليه أو بطلب من علماء العراق فبقي إلى أن توفي الأمير في سفره إلى حرب بغداد، ووقعت الفتن في إيران فارتحل إلى كربلا، ثم نقل عن تلميذه السيد كاظم الرشتي ما محصله: إنه لما بلغ الشقاق والنفاق بينه وبين من خالفه من فضلاء العراق مبلغه ولم يمكنه دفعه برهة لم يجد بدًا من عرض عقائده الحقة عليهم في مجتمعهم وطلب منهم أن يسألوه عما يريدون فلم يلتفتوا إلى قوله وكتبوا إلى رؤساء البلدان وأهل الحل والعقد من الأعيان أن الشيخ أحمد كذا وكذا اعتقاده فشوشوا أفكار الناس من قبله وأوغروا صدورهم عليه ولم يكفهم ذلك حتى أتوا ببعض كتبه إلى والي بنداد ليظهروا له أن فيها اعتقادات باطلة فخاف من ذلك ولم يمكنه الهرب ولا المقام ثم عزم على قصد بيت الله الحرام وباع كل ما عنده وخرج بأهله وعياله وأولاده مع ضعف بدنه وكبر سنه وشدة خونه فوافاه أجله في هديه على ثلاث مراحل من المدينة المنورة" أ. هـ. • الأعلام: "متفلسف إمامي، هو مؤسس مذهب الكشفية نسبة إلى الكشف والإلهام يدعيهما وتبعه أتباع ربما قيل لهم "الشيخية" أيضًا، نسبة إلى "الشيخ أحمد" صاحب الترجمة ولهم شطحات وزندقات، وهو مع ذلك شديد الإنكار على طريقة المتصوفة" أ. هـ. وفاته: سنة (1241 هـ) إحدى وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "حياة النفس" في العقائد، و "بيان حجة الإجماع بأقسام الشيعة" و "ديوان مراثي أهل البيت الأطهار" و "تفسير سورة الاخلاص" وغيرها. |
|
المفسر أحمد بن شعيب (¬1) بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي (¬2) الحافظ الإمام، شيخ الإسلام، صاحب السنن.
ولد: سنة (215 هـ) خمس عشرة ومائتين. من مشايخه: قتيبة بن سعيد وعلي بن خشرم وعلي بن حجر وخلق. من تلامذته: أحمد بن عُمَير بن جَوصا، ومحمد بن جعفر بن ملاس وغيرهم. كلام العلماء فيه: • سؤالات حمزة السهمي إلى الدارقطني: القول للدارقطني: "أبو عبد الرحمن، فإنه لم يكن مثله أقدم عليه أحدًا، ولم يكن في الورع مثله لم يحدّث بما حدث ابن لهيعة، وكان عنده عاليًا عن قتيبة" أ. هـ. • المنتظم: "وكان إمامًا في الحديث، ثقة ثبتًا حافظًا، فقيهًا" أ. هـ. • السير: "كان من بحور العلم، مع الفهم والإتقان والبصر ونقد الرجال وحسن التصنيف .. وكان شيخًا مهيبًا مليح الوجه، ظاهر الدَّم، حَسن الشيبة". وقال: "قال مأمون المصري المحدث: خرجنا إلى طرسوس مع النسائي سنة الفداء، فاجتمع جماعة من الأئمة: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم مُربع، وأبو الأذان، وكيلجة (¬3)، فتشاوروا: من ينتقي لهم على الشيوخ؟ فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، وكتبوا كلهم بانتخابه. قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث ¬__________ * التقبيد (140)، المنظم (13/ 155)، الأنساب (5/ 484)، الكامل (8/ 96)، معجم البلدان (5/ 281)، وفيات الأعيان (1/ 77)، تهذيب الكمال (1/ 328)، المختصر في أخبار البشر (2/ 68)، تذكرة الحفاظ (2/ 698)، السير (14/ 125)، تاريخ الإسلام (وفيات 303) ط. تدمري، العبر (2/ 123)، ذيل تاريخ بغداد للدمياطي (18/ 48)، الوافي (6/ 416)، البداية والنهاية (11/ 131)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 14)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 480)، غاية النهاية (1/ 61)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 45)، تهذيب التهذيب (1/ 36)، تقريب التهذيب (91)، النجوم (3/ 188)، طبقات الحفاظ (306)، تاريخ الخميس (347)، مفتاح السعادة (2/ 138)، الشذرات (4/ 15)، الأعلام (1/ 171)، معجم المؤلفين (1/ 151)، معجم المفسرين (1/ 47)، سؤالات السهمي للدارقطني (133)، أعيان الشيعة (8/ 307)، روضات الجنات (1/ 209). (¬1) ذكر صاحب الأعلام ومعجم المفسرين وصاحب المختصر في أخبار البشر اسمه: أحمد بن علي بن شعيب، وهو وهم. (¬2) النسائي بفتح النون والسين المهملة، وبعد الألف همزة وياء النسب هذه النسبة إلى بلد بخراسان يقال لها: نسا والنسبة المشهورة إلى هذه البلدة النسوي والنسائي. أ. هـ. انظر الأنساب ومعجم البلدان. (¬3) بكسر الكاف وفتح اللام -كما في "المغني": هو محمد بن صالح بن عبد الرحمن البغدادي , أبو بكر الأنماطي، الملقب كيلجة. قال الحافظ في "التقريب" (2/ 170): ثقة حافظ ... توفي سنة (271 هـ). كثير، ومن نظر في سننه تحير في حسن كلامه. قال ابن الأثير في أول "جامع الأصول" (¬1): كان شافعيًّا، له مناسك على مذهب الشافعي، وكان ورعًا متحريًا، قيل: إنه أتى الحارث بن مسكين في زي أنكره، عليه قلنسوة وقباء، وكان الحارث خائفًا من أمور تتعلق بالسلطان، فخاف أن يكون عينًا له، فمنعه، فكان يجيء فيقعد خلف الباب ويسمع، ولذلك ما قال: حدثنا الحارث، وإنما يقول: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع. قال ابن الأثير: وسأل أمير أبا عبد الرحمن عن سننه: أصحيح كله؟ قال: لا قال: فاكتب لنا منه الصحيح. فجرد المجتنى (¬2). قلت: هذا لم يصح، بل المُجتنى اختيار ابن السني" (¬3) أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان مليح الوجه، ظاهر الدم مع كبر السن. وكان يؤثر لباس البرود النوبية الخضر، ويكثر الجماع، مع صوم يوم وإفطار يوم. وكان له أربع زوجات يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من سرية. وكان يكثر أكل الديوك الكبار تشتري له وتسمن، فقال بعض الطلبة: ما أظن أبا عبد الرحمن إلا أنه يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه. وقال آخرون: ليت شعرنا، ما يقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ فسئل فقال: النبيذ حرام، ولا يصح في الدبر شيء، ولكن حدث محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس قال: اسق حرثك من حيث شئت. فلا ينبغي أن يتجاوز قوله هذا الفصل. سمعه الوزير ابن حنزابة، من محمد بن موسى المأموني صاحب النسائي. وفيه: فسمعت قومًا ينكرون عليه كتاب "الخصائص" لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيف فضائل الشيخين، فذكرت له ذلك فقال: دخلت إلى دمشق والمنحرف عن علي بها كثير، فصنفت كتاب "الخصائص" رجاء أن يهديهم الله. ثم صنف بعد ذلك "فضائل الصحابة"، فقيل له وأنا أسمع: "ألا تخرج "فضائل معاوية". فقال: أي شيء أخرج؟ "اللهم لا تشبع بطنه" (¬4). فسكت السائل. ¬__________ (¬1) (1/ 196 - 197). (¬2) كذا الأصل "المجتنى" بالنون، وهو في "جامع الأصول" المجتبي بالباء، وكلاهما صحيح. انظر في ذلك مقدمة "السنن" ص (د). (¬3) رجح كثير من أهل العلم أن هو من وضع النسائي نفسه ولهم في ذلك حجج كثيرة. (¬4) جاء في هامش النسخة: "وهذا الحديث ليس فيه لعنة ولا سب". وقد أخرج أبو داود الطيالسي في مسنده (رقم 2688) حديثًا من طريق: أبي عوانة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى معاوية ليكتب له، فقال: إنه يأكل، ثم بعث إليه - ﷺ -، فقال: إنه يأكل، فقال - ﷺ -: "لا أشبع الله بطنه". وأخرجه مسلم في البر والصلة (رقم 2604) عن شعبة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس، بلفظ آخر. وانظر رقم (2600)، وأنساب الأشراف للبلاذي، (ج 4 ق 1/ 125، 126 رقم 359)، وتهذيب الكمال (1/ 338). قلت: لعل هذه فضيلة لقول الني - ﷺ -: "اللهم من لعنته أو سببته فاجعل له ذلك زكاة ورحمة" (¬1). قال أبو علي النيسابوري حافظ خراسان في زمانه: حدثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي. وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة، يعني عن قتيبة، عنه، فما حدث بها. وقال الدارقطني: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العوام السعدي: ثنا أحمد بن شعيب النسائي: أنا إسحاق بن راهويه نا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك إن فلانًا يقول: من زعم أن قوله تعالى {{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي}} [طه: 14 مخلوق فهو كافر. فقال المبارك: صدق. قال النسائي: بهذا أقول. وقال ابن طاهر المقدسي: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه، فقلت: قد ضعفه النسائي. فقال: يابني إن لأبي عبد الرحمن شرطًا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم. وقال محمد بن المظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار، وأنه خرج إلى الغزو مع أمير مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين، واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه، والانبساط في المأكل. وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج. وقال الدارقطني: كان ابن الحداد أبو بكر كثير الحديث، ولم يحدث عن غير النسائي، وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى. وقال أبو عبد الرحمن بن منده، عن حمزة العقبي المصري وغيره أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية وما روي في فضائله فقال: لا يرضى رأسًا برأس حتى يفضل! قال: فما زالوا يدفعون في حضنيه حتى أخرج من المسجد، ثم حمل إلى الرملة، وتوفي بها، رحمه الله ورضي عنه. وقال الدارقطني: إنه خرج حاجًا فامتحن بدمشق، وأدرك الشهادة، فقال: احملوني إلى مكة، فحمل وتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة. وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. قال: وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال. وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان إمامًا حافظًا، ثبتًا خرج من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث ¬__________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (2600) من حديث عائشة، و (2601) من حديث أبي هريرة، و (2602) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، ولفظ حديث أبي هريرة: "اللهم إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته، فاجعلها له زكاة ورحمة". وثلاثمائة. قلت -أي الذهبي-: هذا هو الصحيح، والله أعلم" أ. هـ. قلت: قال الذهبي في السير: "هذا أصح؛ فإن ابن يونس حافظ يقظ، وقد أخذ عن النسائي وهو به عارف، ولم يكن أحد في رأس أحفظ من النسائي، وهو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى وهو جار في مضمار البخاري، وأبي زرعة، إلا أن فيه قليل تشيع وانحراف عن خصوم الإمام علي، كمعاوية وعمرو والله يسامحه" انتهى قول الذهبي. • طبقات الشافعية للسبكي: "سمعت شيخنا أبا عبد الله الذهبي الحافظ وسألته: أيهما أحفظ مسلم بن الحجاج صاحب "الصحيح" أو النسائي؟ فقال: النسائي ثم ذكرت ذلك للشيخ الإمام الوالد تغمده الله برحمته فوافق عليه" أ. هـ. • البداية والنهاية: "الإمام في عصره والمقدم على أضرابه وأشكاله وفضلاء دهره رحل إلى الآفاق واشتغل بسماع الحديث والاجتماع بالأئمة الحذاق ومشايخه الذين روى عنهم مشافهة .. وقد أبان في تصنيفه -السنن- عن حفظ وإتقان وصدق وإيمان وعلم وعرفان .. " أ. هـ. • النجوم: "كان فيه تشيع حسن" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال ابن عدي: سمعت منصور الفقيه، وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان: أبو عبد الرحمن إمام من أئمة المسلمين، وقال محمد بن سعد الباوردي: ذكرت النسائي لقاسم المطرز فقال: هو إمام، أو يستحق أن يكون إمامًا وقال أبو علي النيسابوري: سألت النسائي وكان من أئمة المسلمين: ما تقول في بقية. وقال في موضع آخر: أخبرنا النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة، وقال في موضع آخر: رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري، اثنان بنيسابور: محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن أبي طالب، والنسائي بمصر، وعبدان بالأهواز. وقال مأمون المصري: خرجنا إلى طرسوس، فاجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد، ومرتع وأبو الأذان، وكليجة، وغيرهم، فكتبوا كلهم بانتخاب النسائي". ثم قال: "وقال الحاكم: سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول: أبو عبد الرحمن مُقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. وقال مرة: سمعت علي بن عمر يقول: النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم، وأعلمهم بالرجال، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه، فخرج إلى الرملة فسُئل عن فضائل معاوية، فأمسك عنه فضربوه في الجامع، فقال: أخرجوني إلى مكة فأخرجوه وهو عليل، وتوفي مقتولًا شهيدًا. وقال الدارقطني أيضًا: سمعت أبا طالب الحافظ يقول: من يصبر على ما يصبر عليه أبو عبد الرحمن! كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث بها، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة وقال الدارقطني: كان أبو بكر بن الحداد الفقيه كثير الحديث، ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمن النسائي فقط، وقال: رضيت به حجة بني وبين الله تعالى". وقال أيضًا: "وقال ابن يونس: قدم مصر قديمًا وكُتب بها وكتب عنه، وكان إمامًا في الحديث ثقة ثبتًا حافظًا وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة (302 هـ)، وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة (303 هـ) " أ. هـ. • أعيان الشيعة: "روى أنه قيل لابن المبارك فلان يقول من زعم أن قوله تعالى: {{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي}} مخلوق فهو كافر فقال صدق قال النسائي بهذا (قال المؤلف) لا يمكن أن يكلف الله الأمم بالاعتقاد بمسألة من أدق مسائل الكلام صعب تصويرها على فحول العلماء فضلًا عن تصديقها ويجعل عدم الاعتقاد بها كفرًا كما بيناه في الجزء الأول في المقدمات ثم حكى عن سعد بن علي الزنجاني أنه قال: إن لأبي عبد الرحمن شرطًا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم. وفي ترجمة النسائي المطبوعة على ظهر سننه الصغرى عن الحاكم قال: سمعت أبا الحسنن الدارقطني غير مرة يقول أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بعلم الحديث وبجرح الرواة وتعديلهم في زمانه وكان في غاية من الورع والتقى ألا ترى أنه يروي في سننه عن الحارث بن مسكين هكذا قرئ عليه وأنا أسمع ولا يقول في الرواية عنه حدثنا وأخبرنا كما يقول في روايات أخرى عن مشائخه وكان شافعي المذهب وكان ورعًا متحريًا وكان يواظب على صوم داود وأن سننه أقل السنن بعد الصحيحين حديثًا ضيفًا بل قال بعض الشيوخ إنه أشرف المصنفات كلها وما وضع في الإسلام مثله وقال جماعة كل ما فيه صحيح لكن فيه تساهل صريح وشذ بعض المغاربة ففضله على كتاب البخاري ولعله لبعض الحيثيات الخارجة عن كمال الصحة وصنف في أول الأمر السنن الكبرى ثم صنع المجتبى من السنن الكبرى ولخص منها الصغيرة فإذا قيل رواه النسائي فالمراد هذا المختصر لا السنن الكبرى وهي إحدى الكتب الستة وإذا قالوا الكتب أو الأصول الخمسة فهي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي ومجتبى النسائي "انتهى" ما على ظهر السنن الصغرى المطبوعة" أ. هـ. قول العاملي عن من ذكره من العلماء. أما كلام صاحب أعيان الشيعة حول نسبة التشيع إلى الإمام النسائي فهو: "قال ابن خلكان: قال محمد بن إسحاق الأصبهاني سمعت مشائخنا بمصر يقولون إن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره وخرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله فقال أما يرضى معاوية أن يخرج رأسًا برأس حتى يفضل وفي رواية أخرى ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنك وكان يتشيع فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد وفي رواية أخرى يدفعون في خصييه وداسوه ثم حمل إلى الرملة فمات بها وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني لما امتحن النسائي بدمشق قال: احملوني إلى مكة فحمل إليها فتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس وهو منقول قال وكان قد صنف كتاب الخصائص في فضل علي بن أبي طالب وأهل البيت وأكثر رواياته فيه عن أحمد بن حنبل فقيل له ألا تصنف كتابًا في فضائل الصحابة فقال دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير فأردت أن يهديهم الله تعالى بهذا الكتاب وقال الدارقطني امتحن بدمشق فأدرك الشهادة "أهـ" كلام ابن خلكان (¬1). وفي تهذيب التهذيب قال أبو بكر المأموني سألته عن تصنيفه كتاب الخصائص فقال: دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله ثم صنف بعد ذلك كتاب فضائل الصحابة وقرأها على الناس وقيل له وأنا حاضر ألا تخرج فضائل معاوية فقال: أي شيء أخرج اللهم لا تشبع بطنه وسكت وسكت السائل أ. هـ تهذيب التهذيب (¬2). وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: عامة ما ذكرت سمعه الوزير ابن خيرانة عن محمد بن موسى المأموني صاحب النسائي وقال فيه سمعت قومًا ينكرون على أبي عبد الرحمن كتاب الخصائص لعلي وتركه تصنيف فضائل الشيخين فذكرت له ذلك فقال: دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم الله به ثم أنه صنف بعد ذلك فضائل الصحابة فقيل له وأنا أسمع ألا تخرج فضائل معاوية فقال أي شيء أخرج حديث اللهم لا تشبع بطنه فسكت السائل، قال الذهبي بعد نقله لهذا: قلت لعل هذه منقبة معوية لقول النبي - ﷺ - اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة (¬3) قال المؤلف: النبي - ﷺ - لا يلعن من لا يستحق اللعن ولا يشتم من لا يستحق الشتم وهو كما وصف في القرآن الكريم على خلق عظيم فكيف يشتم أحدًا ويطلب من الله أن يجعل ذلك زكاة ورحمة وأولى بكرم أخلافه أن يطلب الزكاة والرحمة له من الله إن كان من أهلها ولا يشتمه ولا يمكن أن يشتم إلا من يعلم بأنه ليس أهلًا لهما، ثم قال الذهبي: قال أبو عبد الله بن منده عن حمزة العقبي المصري وغيره أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق فسئل بها ما جاء من فضائل معاوية فقال: ألا ترضى رأسًا برأس حتى تفضل فما زالوا يدفعون في خصييه حتى أخرج من المسجد ثم حمل إلى مكة فتوفي بها قال كذا في هذه الرواية إلى مكة وصوابه الرملة، قال الدارقطني خرج حاجًا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال: احملوني إلى مكة فحمل وتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة (¬4). وقال محمد بن المظفر الحافظ سمعت مشائخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار وأنه خرج إلى الغزو مع أمير مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه والانبساط في المأكل وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج (¬5) أ. هـ. (قال المؤلف) -أي العاملي- قوله من جهة الخوارج من المضحكات فلم يقل أحد من رواة الأخبار ونقله الآثار أن الذين دفعوا في خصيي ¬__________ (¬1) وفيات الأعيان (1/ 77 - 78). (¬2) تهذيب التهذيب (1/ 36). (¬3) تذكرة الحفاظ (2/ 699). (¬4) تذكرة الحفاظ (2/ 701). (¬5) السير (14/ 131). النسائي وداسوا بطنه في جامع دمشق حتى مات شهيدًا كانوا من الخوارج وما تصنع الخوارج في جامع دمشق والخوارج أعدى الناس لمعاوية فهل يمكن أن يفعلوا هذا بالنسائي انتصارًا له بل هم من أمثال من جعل الحديث الذي أورده النسائي من جملة المناقب. وفي الترجمة المطبوعة بمصر على ظهر سنن النسائي الصغرى: وجرى عليه بعض الحفاظ فقال مات ضربًا بالأرجل من أهل الشام حين أجابهم لما سألوه عن فضل معاوية ليرجحوه على علي بقوله ألا يرضى معاوية رأسًا برأس حتى يفضل وفي رواية ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنه وكان يتشيع فما زالوا يضربونه بأرجلهم حتى أخرج من المسجد ثم حمل إلى مكة فمات مقتولًا شهيدًا. وقال الدارقطني إن ذلك كان بالرملة وكذا قال العبدري إنه مات بالرملة بمدينة فلسطين انتهى ما على ظهر السنن (أقول) الظاهر أن ذلك جرى له بدمشق فقال لهم احملوني إلى مكة فحمل إليها فتوفي بالرملة في طريقه إلى مكة وأوصى قبل موته أن يحمل إلى مكة فحمل إليها أو أنه حمل إلى الرملة ثم إلى مكة فمات بها جمعًا بين الروايات فلذلك وقع الاشتباه من حمله إلى الرملة وموته بها أنه دفن بها أو من حمله إليها أنه مات ودفن بها والله أعلم" أ. هـ. • قلت: لقد ذكرنا سابقًا أن علماء الشيعة وخاصة منهم الأخباريون والمؤرخون لا يجدون ملجأ إلى جعل علماء المسلمين في مذهب التشيع إلا لجئوا إليه، حتى لو كان ذلك طائفٌ من قول أو فعل أو عمل من كتاب وغيره، وهذا ما كان مع الإمام شيخ الإسلام النسائي صاحب السنن كما كان مع غيره من الأئمة الكبار إن صح ذلك وجعل مثل النسائي في مصاف مذهبهم إذن فلماذا لم يأخذوا من سننه الحديث ويعتمدوا عليه؟ أليس هو أحد المنتسبين لهم -على زعمهم- وما خالفوا ما أرادوه إلا هوى في أنفسهم لصد عن سبيل الله تعالى، وأما تشيع النسائي وما قيل عنه، وكما أوردناه آنفًا، لعله خوفًا من الفتنة وهو أقرب إلى الصواب، وأما اعتقاد المذهب فهو بعيد وما قاله الذهبي: "قليل التشيع وانحرف عن خصوم الإمام علي كمعاوية وعمرو .. " أ. هـ. ولعله لرؤيته قرب الحق من علي رضي الله عنه ومن اتبعه، وما كان عليه الناس في وقت النسائي على التفريق بين من جعل له ميلًا إلى فرقة ما وخاصة أهل الشام الذين غلوا في حب معاوية والتنقص -بعضهم- من علي رضي الله عنه لذلك كان التهوين في الأمر، وما كان عليه النسائي إلا امتحان وفتنة قال الدارقطني نقلًا من تذكرة الحفاظ (701/ 2): "خرج حاجًا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة" أ. هـ. وما كان ما قاله العلماء إلا لما صار إليه الإمام شيخ الإسلام النسائي من سوء ظن الناس أبداه وألفه في كسر الفتنة. وأيضًا نود أن نشير إلى ما قاله مركز السنة للبحث العلمي في مقدمة تفسير النسائي ففي (1/ 69) قالوا: "أما عقيدته فهي عقيدة أهل السنة، يتبين ذلك واضحًا جليًا من خلال ما نقل عنه، ومن خلال مؤلفاته التي تركها ويؤكده ما نقله طلابه عنه وأقرانه ومن عايشوه خصوصًا كتاب الإيمان وشرائعه من المجتبى من سننه". قلت: وذلك واضح فيما نقله أصحاب السير والتواريخ حول خلق القرآن وجعل -أي النسائي- من قال بذلك كافر فليراجع ما نقلناه سابقًا محمد الله تعالى. وإليك أيضًا ما قيل في مقدمة تفسير النسائي (¬1) (ص 70): "فهذا النقل عنه يدلنا على مدى صفاء عقيدته وأخذه بأقوال أهل السنة وأئمتهم أمثال عبد الله بن المبارك فيما وافق الحق. ونظرة سريعة على كتاب الإيمان وشرائعه من المجتبي توضح هذا الأمر وتزيده يقينا مثل باب "تفاضل أهل الإيمان)، باب "زيادة الإيمان" وغيرها من الأبواب وألتراجم الموجودة في كتب أهل السنة والجماعة. وقد زعم جماعة من أهل العلم أن النسائي كان متشيعا (! ). قال ابن خلكان: "وكان يتشيع" (¬2). [بعد ذكر ما نسب إلى الحاكم من التشيع (¬3). وقال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728): "وتشيع [أمثاله من (¬4) أهل العلم بالحديث، كالنسائي وابن عبد البر (ت 463) وأمثالهما لا يبلغ إلى تفضيله علي -أي على أبي بكر وعمر- فلا يعرف في علماء الحديث من يفضله عليهما" (¬5). وقال الذهبي: "فيه قليل تشيع وانحراف عن خصوم الإمام علي كمعاوية وعمرو، والله يسامحه" (¬6). وقال ابن كثير: "وقد قيل عنه إنه كان ينسب إليه شيء من التشيع" (¬7). وقال ابن تغري بردي: "وكان فيه تشيع حسن" (¬8). والذي دعاهم إلى ذلك وأثار الشك حوله تصنيفه كتاب "خصائص علي" وحكايته مع أهل دمشق، قال الوزير ابن حنزابة (ت 391 هـ): "سمعت محمد بن موسى المأموني -صاحب النسائي- قال: سمعت قوما ينكرون على أبي عبد الرحمن النسائي كتاب "الخصائص" لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيف فضائل الشيخين، فذكرت له ذلك، فقال: دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير فصنفت كتاب "الخصائص" رجوت أن يهديهم الله تعالى. ثم إنه صنف بعد ذلك فضائل الصحابة [وقرأها على الناس فقيل له وأنا أسمع: ألا تخرج فضائل معاوية رضي الله عنه؟ فقال أي شيء أخرج؟ حديث: "اللهم لا تشبع بطنه" فسكت السائل (¬9). ¬__________ (¬1) "تفسير النسائي" حققه صبري عبد الخالق وسيد بن عباس الحليبي، الطبعة الأولى لسنة (1410 هـ) - مؤسسة الكتب الثقافية. (¬2) وفيات الأعيان (1/ 77). (¬3) زيادة على مقدمة التفسير بعد مطابقته مع ما موجود في منهاج السنة. (¬4) زيادة على مقدمة التفسير بعد مطابقته مع ما موجود في منهاج السنة. (¬5) منهاج السنة النبوية (7/ 373) ط. مكتبة ابن تيمية - تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم الطبعة الثانية (1409 هـ- 1989 م). (¬6) السير (14/ 132). (¬7) البداية والنهاية (11/ 124). (¬8) النجوم (3/ 188). (¬9) الوفيات (1/ 77). وروى أبو عبد الله بن منده (ت 395 هـ) عن حمزة العقبي المصري وغيره، أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية، وما جاء في فضائله، فقال: ألا يرضى رأسًا برأس حتى يُفضل. وفي رواية: ما أعرف له فضيلة إلا، لا أشبع الله بطنه". فما زالوا يدفعون في حِضْنَيْه حتى أخرجوه من المسجد، وفي رواية أخرى "يدفعون في حضنيه وداسوه، ثم حمل إلى الرحلة فمات". وقال ابن كثير في بدايته: "وإنه إنما صنف الخصائص في فضل علي وأهل البيت، لأنه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة اثنتين وثلاثمائة عندهم نفرة من علي، وسألوه عن معاوية، فقال ما قال، فدفعوه في خصيتيه فمات". هذا ما قاله هؤلاء الأئمة في اتهامه بالتشيع وسببه. لكن في هذا الكلام وهذه التهمة له نظر كبير. وأشار لتضعيف هذا ابن كثير بقوله -السابق نقله-: "قد قيل عنه إنه كان ينسب إليه شيء من التشيع" فانظر كيف استبعد هذا الأمر واستثقله بالإشارة لضعفه بـ"قيل عنه" و"كان يُنسب إليه" وقوله "شيء" لا أنه متشيع. وقول ابن تغري بردي: "كان فيه تشيع حسن" وقول الذهبي: "قليل تشيع". ثم قال في الدفاع عنه (ص 730): قال الشيخ أبو إسحاق الجويني حجازي بن محمد في معرض دفاعه عن الإمام النسائي: "وفي ذلك نظر عندي .. فكأنهم اتهموه بالتشيع لأمرين: الأول: أنه صنف في فضائل علي في دمشق رغم كثرة المخالفين وهياج السواد الأعظم عليه، مع كونه لم يكن صنف في فضائل الشيخين وعثمان رضي الله عنهم. الثاني: غضه لمعاوية رضي الله عنه. -فأما الجواب عن الأمر الأول، فقد أوضحه النسائي نفسه، وذلك أنه دخل دمشق وأهل الشام موقفهم من علي معروف ومشتهر، فبادر بتصنيفه "الخصائص" رجاء أن يهديهم الله تعالى: إلى الحق في المسألة وهو: تفضيل علي على معاوية رضي الله عنهما. وأما الجواب عن الأمر الثاني: فجواب دقيق يحتاج إلى تأمل، والذي يظهر لي أن النسائي ما قصد الغض من معاوية قط -إن شاء الله تعالى- ولكن جرى أهل العلم والفضل -كما قال الشيخ العلامة ذهبي العصر المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في التنكيل (¬1) - على أنهم إذا رأوا بعض الناس غلوا في بعض الأفاضل أنهم يطلقون فيهم بعض كلمات يؤخذ منها الغض من ذاك الفاضل، لكي يكف الناس عن الغلوفيه الحامل على أتباعه فيما ليس لهم أن يتبعوه فيه؛ وذلك لأن كثر الناس مغرمون بتقليد من يعظم في نفوسهم والغلو في ذلك حتى إذا قيل لهم: إنه غير معصوم عن الخطأ، والدليل قائم على خلاف قوله عن كذا، فدلّ على أنه أخطأ ولا يحل لكم أن تتبعوه على ما أخطأ فيه. قالوا: هو ¬__________ (¬1) التنكيل (1/ 12). أعلم منك بالدليل، وأنتم أولى بالخطأ منه، فالظاهر أنه قد عرف ما يدفع دليلكم هذا! ولذا ترى بعض أهل العلم يغضُّ من مكانة ذلك الفاضل لردع هؤلاء السائمة! فمن ذلك ما يقع في كلام الإمام الشافعي في بعض المسائل التي يخالف فيها مالكًا من اختلاق كلمات فيها غض من مالك مع ما عُرف عن الشافعي من تبجيل أستاذه مالك كما رواه عنه حرملة: "مالك حجة الله على خلقه بعد التابعين". ومنه ما تراه في كلام مسلم في "مقدمة صحيحه" مما يظهر الغض الشديد من مخالفه في مسألة اشتراط العلم باللقاء. والمخالف هو البخاري، وقد عُرِف عن مسلم تبجيله للبخاري. وأنت إذا تدبرت تلك الكلمات وجدت لها مخارج مقبولة وإن كان ظاهرها التشنيع الشديد. قلت [أي الشيخ حجازي: "فقول النسائي في معاوية يخرج من هذا المخرج، وعلى هذا تحمل كلمته، فقد رأى خلقًا احترقوا في حب معاوية، وهلكوا في بغض علي رضي الله عنهما، فأراد أن يغض من معاوية قليلًا حتى لا يهلك فيه ذلك المحترق! وإلا فقد قال النسائي (¬1) وسئل عن معاوية: "إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة. فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار، قال: فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة". ثم إن قوله - ﷺ - عن معاوية: "لا أشبع الله بطنه" لا يعدُّ ثلبًا بل هي منقبة لمن تأملها. ووجه الاستدلال على هذه المنقبة الحديث الذي رواه مسلم وغيره أن رسول الله - ﷺ - قال لأم سليم: "أو ما علمت ما شارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا" هذه ما فهمه أئمة السلف كمسلم وغيره. حتى قال الحافظ الذهبي: "ولعل هذه منقبة لمعاوية" أ. هـ. وذكر المزي (¬2) عن الحافظ ابن عساكر أنه روى قول النسائي في معاوية، ثم قال: وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن في معاوية بن أبي سفيان، وإنما تدل على الكف عن ذكره بكل حال" أ. هـ. بتصرف يسير. وقال د. فاروق حمادة: "فهذا قول أهل العلم في هذا الأمر، وهذا قول الإمام النسائي في معاوية والصحابة. وأزيد فاقول: "إن الإمام النسائي لما صنف كتاب فضائل الصحابة أخرج فيه أولًا فضائل الشيخين وعثمان وجعل عليًّا هو الرابع , فهذا يدل على ما ذكرناه. بل ما يؤكد نفي هذا الكلام عنه أنه أخرج أيضًا (¬3) في هذا الكتاب حديثين في فضائل عمرو بن العاص رضي الله عنهما، والله تعالى أعلم بالصواب. {{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}} أ. هـ. ¬__________ (¬1) ذكره عنه المزي في التهذيب (1/ 339). (¬2) تهذيب الكمال (1/ 339). (¬3) فضائل الصحابة (74) طبعة الثقافة تحقيق الدكتور فاروق حمادة، الطبعة الأولى (1404 هـ- 1984 م). وفاته: سنة (303 هـ) ثلاث وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "السنن" وله كتاب في "التفسير". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: عبيد الله بن إبراهيم بن أبي بكر النسائي التفتازاني.
من مشايخه: نصر الله الخشني، وإسماعيل بن ¬__________ * تهذيب الكمال (19/ 239)، تاريخ الأعلام (الطبقة السابعة) ط. تدمري، البداية (10/ 333)، تهذيب التهذيب (7/ 68)، غاية النهاية (1/ 497)، الوافي (19/ 428)، وفيه توفي بحدود الثمانين، طبقات ابن سعد (6/ 117)، التاريخ الكبير للبخاري (6/ 5)، الجرح والتعديل (3/ 1 / 3)، الثقات لابن حبان (5/ 138)، تهذيب التهذيب وتقريب التهذيب لابن حجر والكاشف للذهبي. * معجم المفسرين (1/ 340)، طبقات المفسرين للسيوطي (63)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 375)، اللباب (1/ 178)، الأنساب (1/ 471)، تاريخ الإسلام (المتوفون تقريبًا في عشر الخمسين وخمسمائة) ط. تدمري. عبد الغافر، وصاعد بن سيار وغيرهم. من تلامذته: عبد الرحيم بن السمعاني، وعبد الكريم السمعاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الأنساب: "إمام فاضل عارف بالتفسير والقراءات والمذهب والأصول حسن الوعظ"أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي "قال ابن السمعاني (¬1): كان إمامًا مفننًا مفسرًا محدثًا، واعظًا، مشتغلًا بالعبادة يتولى الحرث والحصاد بنفسه ويأكل من كدِّه" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (550 هـ) خمسين وخمسمائة. |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: علي بن حمزة بن عبد الله بن بَهمن بن فيروز، أبو الحسن الأسدي، مولاهم الكوفي، الملقب بالكسائي.
من مشايخه: جعفر الصادق، والأعمش، وتلا على حمزة وابن أبي ليلى وغيرهم. من تلامذته: يحيى الفرَّاء، وأبو عبيد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان عظيم القدر في دينه وفضله" أ. هـ. ¬__________ * أعيان الشيعة (42/ 159)، معجم المفسرين (1/ 359)، الأعلام (4/ 281)، معجم المؤلفين (2/ 531). * تاريخ بغداد (11/ 403)، المنتظم (9/ 168)، معجم الأدباء (4/ 1737)، إنباه الرواة (2/ 256)، وفيات الأعيان (3/ 259)، إشارة التعيين (217)، تاريخ الإسلام (وفيات 189) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 120)، العبر (1/ 302)، السير (9/ 131)، الوافي (21/ 65)، البداية والنهاية (10/ 209)، غاية النهاية (1/ 535)، البلغة (152)، تهذيب التهذيب (7/ 267)، النجوم (2/ 130)، بغية الوعاة (2/ 162)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 404)، الشذرات (2/ 407)، روضات الجنات (5/ 194)، أعيان الشيعة (41/ 235)، معجم المفسرين (1/ 360)، الأعلام (4/ 283)، معجم المؤلفين (2/ 436)، "ما تلحن فيه العامة" للكسائي - تحقيق وتعليق الدكتور رمضان عبد التواب الطبعة الأولى، لسنة (1403 هـ - 1982 م)، الناشر، مكتبة الخايجي بالقاهرة ودار الرفاعي بالرياض. * المنتظم: "قال الفراء: إنما تعلم الكسائي النحو على كبر، وكان سبب تعلمه: أنه جاء يومًا وقد مشى حتى أعيا، فجلس إلى الهبارين، فقال: قد عييت، فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن؟ فقال: كيف لحنت؟ فقالوا له: إن كنت أردت من التعب فقل أعييت، وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتدبير والتحير في الأمر فقل عييت فخففه، فأنف من هذه الكلمة وقام من فوره فسأل عمن يعلم النحو ... " أ. هـ. * معجم الأدباء: "حكي أنه كان يشرب الشراب ويأتي الغلمان" أ. هـ. * إنباه الرواة: "كان قد تعلم النحو على كبر وصفه أحمد بن الحارث الخزاز بأنه: كان سخيًّا جيل الأخلاق" أ. هـ. بتصرف بسيط. * وفيات الأعيان: "إمام في النحو واللغة والقراءات" أ. هـ. * السير: "قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي. وعن خلف قال: كنت أحضر بين يدي الكسائي وهو يتلو، وينقطون على قراءته مصاحفهم. قراءته هي إحدى القراءات السبع المتواترة. وسمي بالكسائي لكساء أحرم فيه، وقيل لأنه التف في كساء وهو يتلو على حمزة، قال ابن الأنباري: اجتمع فيه أنه كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب، وأوحد في علم القرآن" أ. هـ. * البداية والنهاية: "كان نحويًّا لغويًّا أحد أئمة القراء، أصله من الكوفة ثم استوطن بغداد. وقد أدب الرشيد وولده الأمين" أ. هـ. * قلت أورد محقق كتاب "ما تلحن فيه العامة" لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي، الدكتور رمضان عبد التواب بعض المؤاخذات والطعونات التي أوردها ياقوت في "معجم الأدباء" عن الخزاز وابن الإعرابي واليزيدي في الكسائي، ودافع عنه ورجح أن أغلب هذه الأمور هي محض افتراء وحسد مستدلًا على ذلك بما سبق من مدح العلماء له في علمه ودينه، ومرجحًا أن هذا الأمر هو من قبيل المنافسة بين الأقران، وخصوصًا إذا علمنا أن اليزيدي والكسائي مثلًا كانا يؤدبان أولاد الرشيد، وكل واحد منهما يريد أن يعلو على صاحبه وقد بلغ من عداوة أعدائه له، أنهم طعنوا عليه في علمه أيضًا، فينقل الدكتور عبد التواب ما ذكره ياقوت في معجمه عن أبي حاتم السجستاني وأبي زيد الأنصاري وما ذكره السيوطي في "بغية الوعاة" عن ابن درستويه. ويرد على ذلك فيقول: "ومعلوم أن هذه الآراء كلها، هي آراء البصريين، الذي يختلفون عن الكوفيين في منهج البحث، والقياس الذي يوضع أساسًا للأخذ عن العرب، فقد اختار البصريون قبائل معينة للأخذ عنها، وتركوا ما عداها محتجين بفساد لغتها، وكانوا يسمون لغات هذه القبائل، باللغات الشاذة التي لا يعمل بها. أما الكوفيون فإنهم كانوا يوثقون كل العرب على السواء، ويعدون كل ما جاء عنهم حجة، فيعتدون بأقوالهم، ويؤسسون عليها نحوهم وقواعدهم" أ. هـ. ملخصًا من مقدمة كتاب "ما تلحن فيه العامة" أ. هـ. من أقواله: الشذرات: "قال: لا أُسأل عن مسألة في الفقه إلا أجبت من قواعد النحو، فقال له محمَّد بن الحسن: ما تقول فيمن سها في سجود السهو، يسجد؟ قال: لا، لأن المصغّر لا يُصغّر". وفاته: سنة (189 هـ)، وقيل: (182 هـ)، وقيل: (183 هـ) تسع وثمانين، وقيل: اثنتين وثمانين، وقيل ثلاث وثمانين ومائة. من مصنفاته: "معاني القرآن"، و "مختصر في النحو"، كتاب في القراءات. |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن يحيى الكسائي الصغير، أَبو عبد الله البغدادي.
ولد: سنة (189 هـ) تسع وثمانين ومائة. من مشايخه: الليثي بن خالد صاحب الكسائي، وخلف بن هشام البزار وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن الحسن البطي، وأَبو بكر بن مجاهد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "مقرئ مجود" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ محقق جليل شيخ متصدر ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (288 هـ) ثمان وثمانين ومائتين. |
|
النحوي، اللغوي: محمّد صالح بن إبراهيم بن حسن الأحسائي الحنفي.
من مشايخه: الشيخ إبراهيم الأحسائي، ومفتي بغداد الشيخ مبلج وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "نزيل بغداد، كان من العلماء المحققين" أ. هـ. • الأعلام: "أديب نحوي .. " أ. هـ. وفاته: سنة (1072 هـ)، وقيل: (1083 هـ) اثنتين وسبعين، وقيل: ثلاث وثمانين وألف. من مصنفاته: "حاشية على البهجة الرضية" وشرح "ألفية السيوطي" في النحو. |
|
النحوي، اللغوي: نصر بن يوسف صاحب الكسائي.
كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان نحويًّا لغويًّا" أ. هـ. من مصنفاته: "الإبل" و "خلق الإنسان". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: هشام بن معاوية الكوفي، أبو عبد الله.
من مشايخه: الكسائي وغيره. من تلامذته: إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان إسحاق بن إبراهيم بن مصعب قد كلّم المأمون يومًا فلحن في كلامه، فنظر إليه المأمون ففطن لما أراد وخرج من عنده وجاء إلى هشام بن معاوية وقرأ عليه النحو" أ. هـ. * قلت: "ومن هذه الحادثة نعلم أن من قال أن وفاة هشام بن معاوية سنة (309 هـ) فقد أخطأ؛ ¬__________ (¬1) الوليد بن مسلم: وهو أحد الذين رووا عنه. * الفهرست لابن النديم (76)، نزهة الألباء (129)، معجم الأدباء (6/ 2782)، إنباه الرواة (3/ 364)، نور القبس (302)، وفيات الأعيان (6/ 85)، نكت الهميان (305)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 21) ط. تدمري، إشارة التعيين (371)، البلغة (236)، بغية الوعاة (2/ 328)، كشف الظنون (1/ 635)، إيضاح المكنون (2/ 451)، هدية العارفين (2/ 58)، الأعلام (8/ 88)، معجم المؤلفين (4/ 64). لأن وفاة المأمون كان سنة (218 هـ) والله أعلم. * وفيات الأعيان: "قال أبو مالك الكندي: توفي هشام بن معاوية الضرير النحوي سنة (209 هـ) رحمه الله تعالى" أ. هـ. * إشارة التعيين: "وكان بارعًا إمامًا" أ. هـ. * الأعلام: "نحوي ضرير من أهل الكوفة" أ. هـ. وفاته: سنة (209 هـ) تسع ومائتين. من مصنفاته: "الحدود"، و"المختصر"، و"القياس" كلها في النحو. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إذا أطلقت فالمراد أنه رواه في (سننه).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة علي بن حمزة الكسائي أحد القراء السبعة.
189 - 804 م هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه، اختار قراءة اشتهرت، وصارت إحدى السبع وجالس في النحو الخليل، وسافر في بادية الحجاز مدة للعربية، قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو، فهو عيال على الكسائي. وقال ابن الانباري: اجتمع فيه أنه كان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب، وأوحد في علم القرآن، كانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم، ويجلس على كرسي، ويتلو وهم يضبطون عنه حتى الوقوف. له عدة تصانيف منها: معاني القرآن، وكتاب في القراءات، وكتاب النوادر الكبير، ومختصر في النحو، وغير ذلك. قال الذهبي مات بالري بقرية أرنبوية سنة تسع وثمانين ومئة عن سبعين سنة، وفي تاريخ موته أقوال، وهذا أصحها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة النسائي صاحب السنن.
303 شعبان - 916 م هو أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النسائي صاحب السنن، الإمام في عصره والمقدم على أضرابه وأشكاله وفضلاء دهره، رحل إلى الآفاق، واشتغل بسماع الحديث والاجتماع بالأئمة الحذاق، ومشايخه الذين روى عنهم مشافهة، وقد أبان في تصنيفه عن حفظ وإتقان وصدق وإيمان وعلم وعرفان، قال الدارقطني: أبو عبد الرحمن النسائي مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره، وكان يسمي كتابه الصحيح، وقال أبو علي الحافظ هو الإمام في الحديث بلا مدافعة، وقال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر يعترفون له بالتقدم والإمامة، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والجهاد، وقال غيره: كان يصوم يوما ويفطر يوما، وقال ابن يونس: كان النسائي إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا، وقال ابن عدي: سمعت منصورا الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان: أبو عبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين، وكذلك أثنى عليه غير واحد من الأئمة وشهدوا له بالفضل والتقدم في هذا الشأن، وقد قيل عنه: إنه كان ينسب إليه شيء من التشيع، لكن نقل المزي في تهذيب الكمال (1/ 158) ما يبرئه من ذلك، فقال: روى الحافظ أبو القاسم بإسناده عن أبي الحسين علي بن محمد القابسي قال سمعت أبا علي الحسن بن أبي هلال يقول سئل أبو عبدالرحمن النسائي عن معاوية بن أبي سفيان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنما الإسلام كدار لها باب فباب الإسلام الصحابة فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار قال فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس حزب الوفد المصري المطالب بالاستقلال والمظاهرات بمصر ومنها المظاهرة النسائية التي خلع فيها الحجاب الإسلامي.
1336 - 1917 م انتهت الحرب العالمية الأولى وخرجت إنكلترا ومن معها منتشين بالنصر، وكانت تمني المصريين بمنحهم الاستقلال فور انتصارهم في الحرب، ولما كان الاحتلال مكلفا أكثر من إبقاء الدولة تابعة لها بوضع أناس يخضعون إدارتها فتحصل على ما تريد دون خسائر بشرية ولا خسائر اقتصادية، فأظهرت اللين وأبدت الاستعداد لفكرة الاستقلال وهيئت الأناس المناسبين لها لهذا العمل الجديد فأوحت لسعد زغلول بالتحرك فدعا لاجتماع في صفر 1337هـ تمخض عن المطالبة بالاستقلال وتشكيل وفد للسفر إلى باريس لعرض القضية على مؤتمر الصلح وتشكل الوفد من سعد زغلول وعلي الشعراوي وعبدالعزيز فهمي، ولكن الأمر لابد له من ضجة وضوء ليبدو طبيعيا فقامت إنكلترا بمنع الوفد من السفر وقبضت على سعد زغلول وغيره ونفي إلى مالطة فأصبح بطلا وطنيا وقامت المظاهرات ومنها المظاهرة النسائية المشهورة التي قادتها هدى شعراوي وخلعت فيها الحجاب وأحرقت صفية فهمي زوجة سعد زغلول حجابها وفعل بعض الساذجات المغفلات مثلهن وكأن الحجاب فرضته إنكلترا حتى يكون هذا مظهرا من التنديد بالاستعمار وقامت المظاهرات بالتخريب والتدمير بلا هدف ولا مبرر ليس إلا التقليد الأعمى فهم يدمرون بلادهم هم لا بلاد العدو بل وسمي هذا الميدان فيما بعد ميدان التحرير، واستقالت الوزارة واندلعت الثورة في أرجاء مصر واعترفت أمريكا بالحماية الإنكليزية على مصر، ثم رفع الحظر على السفر وأطلق سراح المنفيين في مالطة فتألف وفد جديد ضم سعد زغلول وعلي الشعراوي وسينوت حنا وجورج خياط وغيرهم، وفي 11 رجب 1337هـ / 11 نيسان 1919م غادر الوفد البلاد ووصل باريس وبدأ الاتصال بالمسؤولين في مؤتمر الصلح غير أن الأمور كانت مرتبة وجاهزة كما يريد الصليبيون وحدثت اضطرابات بمصر واتفقت كلمة شعب مصر أن الرأي للمفاوضين في باريس ولهم القرار ورفض أي منهم المفاوضة داخل مصر بغياب الوفد المصري، فسافرت لجنة ملنر التي جاءت إلى مصر للمفاوضة إلى لندن ودعت المفاوضين للسفر من باريس إلى لندن للمفاوضة معهم، وتبين أن أعضاء الوفد متفاوتون في درجة رضوخهم للمفاوضات وشروطها فرجع البعض لمصر وبقي البعض منهم سعد زغلول، وبقيت الأمور بين أخذ ورد وكل ذلك تصر إنكلترا على إبقاء حامية إنكليزية في مصر وفشلت المباحثات، ثم جرى اتفاق بين المعتمد البريطاني في القاهرة وبين عبدالخالق ثروت وعدلي يكن وإسماعيل صدقي وذلك في 14 جمادى الأولى 1340هـ / 12 كانون الثاني 1922م نص الاتفاق على تأليف وزارة برئاسة عبدالخالق ثروت شريطة موافقة الحكومة البريطانية على نقاط منها إلغاء الحماية والاعتراف بمصر مستقلة وإلغاء الأحكام العسكرية وحماية المصالح الأجنبية وغيرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - الكسائي: عليّ بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، مولى بني أسد، أبو الحَسَن الأسَديّ الكوفيُّ الكِسائيّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
شيخ القراء والنُّحاة. نزل بغداد، وأدّب الرشيد، ثمّ ولده الأمين. قرأ القرآن على حمزة الزّيّات أربع مرّات، وقرأ أيضًا على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عرْضا. وَرَوَى عَنْ: جعفر الصادق، والأعمش، وسليمان بن أرقم، وأبي بكر بن عيّاش، وتلا أيضًا على عيسى بن عَمْر الهَمَدانيّ. واختار لنفسه قراءة صارت إحدى القراءات السَّبْع، وتعلّم النَّحْوَ على كِبَر سنّه، وخرج إلى البصْرة، وجالّس الخليلَ فقال له: من أين أخذت؟ قال: ببَوَادي الحجاز، ونجْد، وتِهامَة. فخرج الكسائيّ إلى أرض الحجاز، وغاب مدةً، ثمّ قدم وقد أنفد خمسَ عشرةَ قَنّينة حِبْر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ في قلبه، ورجع والخليل قد مات، وجلس يونس بعده، فمرّت بين الكسائيّ وبين يونس مسائل أقرّ له فيها يونس. قال عبد الرحيم بن موسى: سألته لِم سُمِّيت الكِسائيّ؟ قال: لأنّي أحْرَمْتُ في كِساء. وقال الشّافعيّ: من أراد أن يتبحر في النَّحْو فهو عَيَّالٌ على الكِسائي. قال أبو بكر ابن الأنباريّ: اجتمع في الكِسائيّ أمورٌ: كان أعلم النّاس بالنَّحْو، وواحَدَهم في الغريب، وكان أوحد النّاس في القرآن، وكانوا يكثرون عليه حتّى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم، ويجلس على كرسيّ، ويتلو القرآن من أوّله إلى آخره، وهم يسمعون، ويضبطون عنه حتّى المقاطع والمبادئ. قال إسحاق بن إبراهيم: سمعتُ الكِسائيّ يقرأ القرآن على النّاس مرتين، وعن خَلَف بن هشام قال: كنت أحضر بين يدي الكِسائيّ، وهو يقرأ على النّاس، وينقّطون مَصَاحفَهم على قراءته. قلت: وتلا على الكِسائيّ أبو عَمْر الدُّوريّ، وأبو الحارث اللَّيث بْن خالد، ونصير بن يوسف الرّازيّ، وقُتَيْبة بن مهران الأصبهانيّ، وأبو جعفر أحمد بن -[928]- أبي سريج، وأحمد بن جبير الأنطاكيّ، وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل، وأبو موسى عيسى بن سليمان الشيزري. وَرَوَى عَنْهُ: أبو عُبَيْد القاسم بْن سلام، ويحيى الفرّاء، وخَلَف البزار، وعدة. قال خَلَف: أولَمْتُ وليمةً فدعوت الكِسائيّ، واليَزِيديّ، فقال اليَزِيديّ: يا أبا الحَسَن، أمورٌ تبلُغُنا عنك ننكر بعضها، فقال الكسائي: أومثلي يخاطَبُ بهذا؟ وهل مع العالم إلا فَضْلُ بُصاقي في العربية، ثمّ بَصَق، فسكت اليَزِيديّ. وللكِسائيّ كُتُب مصنَّفة، منها: كتاب "معاني القرآن"، "ومختصر النَّحْو"، وكتاب في القراءات، وكتاب "النوادر الكبير"، وتصانيف أُخر. وقيل: إنّما عُرف بالكِسائيّ؛ لأنّه أيّام قراءته على حمزة كان يلْتَفّ في كساء، فلقَّبه أصحاب حمزة بالكِسائيّ. أبو العبّاس بن مسروق: حدثنا سَلَمة بن عاصم قال: قال الكِسائيّ: صلَّيْتُ بهارون الرشيد، فأعجبتني قراءتي فغلطت في آيةٍ ما أخطأ فيها صبيٌّ قط أردت أن أقول " لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " [آل عمران] فقلت " يرجعين " فوالله ما اجترأ الرشيد أن يقول أخطأت، لكنّه لما سلّم قال: أيُّ لغةٍ هذه؟ قلت: يا أمير المؤمنين قد يعثُرُ الجواد، قال: أما هذا فنعم. وعن سلمة: سمعت الفراء يقول: سمعتُ الكِسائيّ يقول: ربّما سبقني لساني باللَّحْن فلا يمكنني أن أرد لساني. وذكر ابن الدَّوْرَقيّ قال: اجتمع الكِسائيّ واليزيديّ عند الرشيد، فحضرت العشاء فقدّموا الكِسائيّ، فارْتُجّ عليه قراءة " قل يا أيها الْكَافِرُونَ " فقال اليزيديُّ: قراءة هذه السورة ترتجّ على قارئ أهل الكوفة! قال: فحضرت صلاةً فقدموا اليزيدي فأرتج عليه في الحمد فلمّا سلم قال: احْفَظْ لسانك لا تقول فتبتلى ... إنّ البلاء مُوكل بالمنطِق وعن خَلَف قال: كان الكِسائيّ يقرأ لنا على المنبر، فقرأ يوما: " أنا أكثرَ منك مالا ". فسألوه عن العِلَّة فثُرْت في وُجوههم، فَمَحَوْه من كُتُبهم، ثمّ قال لي: يا خَلَف، يكون أحدٌ من بعدي يَسْلَم من اللَّحْن؟ -[929]- قال الفرّاء: ناظرت الكِسائيّ يومًا وزدت، فكأنيّ كنت طائرًا يشرب من بحر. وعن الفرّاء قال: إنما تعلّم الكِسائيّ النَّحْو على كِبَر؛ لأنّه جاء إلى قوم وقد أعيا، فقال: قد عَيَّيْتُ، فقالوا له: تُجالِسُنا، وأنت تَلْحن؟ قال: وكيف؟ قالوا: إنّ أردت من التعب فقل أعييت، وإن أردت انقطاع الحيلةُ في الأمر فقل عَيِيت، فأنِفَ من هذا، وقام وسأل عمَّن يعلّم النَّحْو، فأُرشِد إلى مُعاذ الهرّاء، فلزِمَه حتّى أنفد ما عنده، ثمّ خرج إلى الخليل. قلت: وقد كانت للكِسائيّ عند الرشيد منزلة رفيعة، وسار معه إلى الرَّيّ، فمرض، ومات بقرية رَنْبَوَيْه، فلمّا اعتل تمثل، فقال. قَدَرٌ أَحَلَّك ذا النخيل وقد رأى ... وأبي ومالك ذو النخيل بدارِ ألا كداركم بذي بقر الحمى ... هيهات ذو بقرٍ من المُزْدارِ ومات معه محمد بن الحسن الفقيه، فقال الرشيد لمّا رجع إلى العراق: دفنتُ الفقه والنَّحْو برَنْبَوَيْه. وقال نُصير بن يوسف: دخلت على الكِسائيّ في مرض موته فأنشأ يقول: قَدَرٌ أَحَلَّك، وذكر البيتين، فقلت: كلا، ويمتع الله الجميع بك، فقال: لئن قلتَ ذاك لقد كنت أُقرئ في مسجد دمشق، فأغفيت في المحراب، فرأيتُ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داخلا من باب المسجد، فقام إليه رجلٌ، فقال: بحرف من نقرأ؟ فأومأ إلي. قال الدُّوريّ: تُوُفّي الكِسائيّ بقرية أرْنَبَوَيْه، وكذا سماها أحمد بن جبير، وزاد فقال: في سنة تسعٍ وثمانين ومائة، وكذا أرخه جماعة. فقيل إنه عاش سبعين سنة. وفي وفاته أقوال واهية، سنة إحدى وثمانين، وسنة اثنتين، وسنة ثلاثٍ، وسنة خمسٍ وثمانين، وقيل: سنة ثلاثٍ وتسعين، والأول أصحّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
124 - ن: داود بن منصور النسائي، أبو سليمان، [الوفاة: 211 - 220 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: جرير بن حازم، واللّيث بن سَعْد، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وإبراهيم ابن طَهْمان، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وجماعة. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي المضاء، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وأبو حاتم الرازيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعاقُوليّ، وجماعة. ولي قضاء المِصِّيصة، وسكنها. وثّقة النسائي. وقال أبو حاتم: صَدُوق، سمعت منه في سنة عشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - إسماعيل بن سعيد الفقيه، أبو إسحاق الطبري الكسائي الشَّالَنْجيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
والشالنجي من يبيع المِخْلاة والمِقْوَد، وسكن إسْتَرَاباذ، وَحَدَّثَ عَنْ: عبد العزيز بن أبي حازم، وعباد بن العوام، وجماعة. وَعَنْهُ: الضّحّاك بن الحسين، وأهل إسْتَرَاباذ وجُرْجان. وكان صدوقًا، صنّف كتاب " البيان في الفقه " على مذهب أبي حنيفة. وتُوُفّي سنة ثلاثين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
406 - خ: محمد بن مقاتل، أبو الحَسَن المَرْوَزِيّ الكِسائيّ، ولقبه رخ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: ابن المبارك، وخالد بن عبد الله، وخَلَف بن خليفة، وأوس بن عبد الله بن بُرَيْدة، وابن عُيَيْنة، وابن وهب، ومبارك بن سعيد الثوري، وطائفة. -[691]- وَعَنْهُ: البخاري، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زرعة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وإسماعيل سمويه، وأحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، ومحمد بن علي الصائغ، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وخلق. قال أبو حاتم: صدوق. وقال البخاري: مات في آخر سنة ست وعشرين ومائتين. وقال الخطيب: سكن بغداد، ثم جاور بمكة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
489 - ن: يوسف بن مروان النَّسائيّ، ثمّ الرَّقّيّ المؤذِّن، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: عُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، والفُضَيْل بن عِيَاض، وغيرهما. وَعَنْهُ: عبّاس الدوري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن عليّ المَرْوَزِيّ القاضي، وآخرون. وَثّقَهُ الخطيب. وروى له النسائي. توفي سنة ثمان أيضا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - خ م د ق: زهير بْن حرب بْن شداد، أبو خَيْثَمة النسائي الحافظ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
مولى بني الحريش بْن كعب بْن عامر بْن صعصعة. قيل: كان اسم جده أشتال، فعُرِّبَ شدّادًا. كان من كبار أئمة الأثر ببغداد، وهو والد الحافظ أبي بكر صاحب " التّاريخ ". سَمِعَ: هُشَيْمًا، وابن عُيَيْنَة، وأبا معاوية، ويحيى القطان، وحفص بْن غِياث، وجرير بْن عَبْد الحميد، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وعبد الله بن إدريس، وابن فضيل، وخلقا كثيرا. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وابنه، وعبّاس الدُّوريّ، وبقي بن مخلد، وأبو يعلى، وابن أبي الدنيا، وأبو بكر أحمد بن عليّ بن سعيد المروزي، وخلق. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: هو أثبت من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة. وقال النَّسائي: ثقة مأمون. -[824]- وقال جَعْفَر الفِرْيَابيّ: سألتُ محمد بْن عبد اللَّه بْن نُمَيْرٍ: أيّما أحبّ إليك أبو خَيْثَمَةَ، أو أبو بَكْر بْن أبي شَيْبَة؟ فقالَ: أبو خَيْثَمة، وجعل يُطْرِي أبا خيثمة ويَضَع من أبي بكر. وقال عليّ بْن الحُسين بْن الْجُنَيْد: سمعتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يقول: أبو خَيْثَمة زهير بْن حرب يكفي قبيلة. تُوُفِيّ في سابع شَعْبَان سنة أربع وثلاثين، وله أربع وسبعون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - ن: سعيد بْن ذُؤَيْب أبو الحَسَن المَرْوزِيّ، النَّسائيّ الأصل. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أبي أسامة، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وأبي ضَمْرة، وعبد الرّزّاق، وجماعة. وَعَنْهُ: حاشد بْن إسماعيل، وعُبَيْد اللَّه بْن واصل البُخَاريّان، والحسن بن سفيان، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيان، والنسائي أيضا في سُنَنه، عن رجل عنه. -[826]- تُوُفّي سنة سبع وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - ن: شعيب بن يوسف النسائي، أبو عمرو. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان، وابن مهديّ، وغيرهم. وَعَنْهُ: النسائي ووثقه، وأبو زرعة، وأبو حاتم. وكان من أصحاب الحديث الأثبات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - عَبْد الجبار بْن عاصم، أَبُو طالب النَّسَائيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
حدَّث ببغداد عَنْ: أَبِي المليح الحسن بن عمر، وعبيد الله بن عمرو الرقيين، وإسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وغيرهم. وَعَنْهُ: أحمد بن أبي خيثمة، وأبو القاسم البغوي، وجماعة. قَالَ مُوسَى بْن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ: كَانَ أَبُو طالب جلادًا فتاب اللَّه عَلَيْهِ. فيُقال: إنه دُلّي عَلَيْهِ كيس، فكان يُنفقُ منه. رواها ابن أَبِي حاتِم، عَنْ مُوسَى. وثّقه غير واحد. -[861]- وتُوُفِيّ سنة ثلاثٍ وثلاثين. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
271 - ن: عُبَيْدُ اللَّه بْن فضالة بْن إِبْرَاهِيم أَبُو قُدَيد النَّسائيّ الحافظ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رحل وَسَمِعَ مِنْ: عَبْد الرزّاق باليمن، وَمحمد بْن يوسف الفِريابيّ بالشام، ويزيد بْن هارون بواسط، وأبي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ بِمكّة، وأبي اليمان بحمص، والأنصاري بالبصرة، ويحيى بن يحيى بنيسابور، وخلق سواهم. وَعَنْهُ: النسائي، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، والحسن بن سفيان، وغيرهم. قال النسائي: ثقة مأمون. قلت: بقي إلى حدود الأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - ن: عمرو بن منصور، أبو سعيد النسائي الحافظ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبي نُعَيْم، وعفّان، ومحمد بن عيسى ابن الطّبّاع، وعبد الأعلى بن مُسْهِر، وعليّ بن عياش، والقعنبي، وخلق كثير. وَعَنْهُ: النسائي. وقال: ثقة مأمون ثَبْت، وعبد الله بن محمد بن سيّار الفرهيانيّ، والقاسم بن زكريّا المطرز. قال عباس العنبري: ما قدم علينا مثله ومثل أبي بكر الأثرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
429 - محمد بن زاهر بن حرب النَّسائيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
ابن أخي أبي خَيْثَمة. سكن دمشق، وَحَدَّثَ عَنْ: القَعْنَبيّ، وجماعة، وكان طَلابة للعِلم. مات كهْلا، رَوَى عَنْهُ: محمود بن سُمَيْع، وسعد بن محمد البَيْروتيّ. قال أبو حاتم: أَنَا صلّيت عليه، وكان من أقراني. لا بأس به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
14 - أحمد بن الحسين بن عباد النسائي البَغْداديُّ السِّمسار، بُنَان. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: أبا نعيم، وعفان. وَعَنْهُ: ابن صاعد، وابن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم. قال الدارقطني: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - ن: أَحْمَد بْن فَضَالَةَ بْن إبْرَاهِيم، أَبُو المنذر النسائي، [الوفاة: 251 - 260 ه]
أخو عُبَيْد اللَّه. رحل وسَمِعَ: عَبْد الرّزّاق، وأبا عاصم. وَعَنْهُ: النسائي، وقال: لا بأس به. توفي سنة سبع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
189 - د ن: حُمَيْد بْن زَنْجَوَيْه الحافظ أَبُو أَحْمَد الْأَزْدِيّ النسائي. واسم زَنْجَوَيْه: مَخْلَد بْن قُتَيْبة. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: النَّضْر بْن شُمَيْل، وسعيد بْن عامر الضُّبَعيّ، ويزيد بْن هارون، وجعْفَر بْن عَوْن، ووَهْبُ بْن جرير، وطبقتهم. وصنف كتاب " الأموال "، -[77]- وكتاب " الترغيب والترهيب " وغير ذلك. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وإِبْرَاهِيم الحربيّ، وابن صاعد، ومحمد بن خريم المري، وعبد الله بن عتاب الزفتي، وأبو العباس السراج، ومحمد بن جرير، والقاضي المحاملي، ومحمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، وآخرون. وكان ثقة ثبتا إماما كبير القدر. قال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم بن حبان: هو الذي أظهر السنة بنسا. ثم قَالَ: مات سنة سبْع وأربعين ومائتين. قَالَ أبو عبيد: ما قدم علينا من فتيان خُراسانَ مثل ابن زَنْجَوَيْه وأحمد بْن شَبَوَيْه. قلت: سافر فِي آخر عمره إلى مصر، ثمّ خرج منها فِي سنة إحدى وخمسين فأدركه أجله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - د ن: خُشَيْش بن أَصْرم، أبو عاصم النَّسائيُّ الحافظ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
مصنَّف كتاب " الَاستقامة " فِي الرّدّ عَلَى أهل البِدَع، سَمِعَ: عَبْد الرّزّاق، وعبد اللَّه بْن بَكْر السَّهْميّ، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أبو داود والنسائي، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وأَحْمَد بْن عبد الوارث العسّال، وعَلِيّ بْن أحمد علَان، ومحمد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الهَرَويّ، وجماعة. وثقَّه النَّسائيّ. وله رحلة إلى مصر، والشّام، والعراق، واليمن. تُوُفّي فِي رمضان سنة ثلَاثٍ وخمسين بمصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
328 - د ت ن: عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع، أبو الحسن الوَرَّاق، النَّسائيّ الأصل، البَغْداديُّ العابد. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: يحيى بْن سُلَيم، ويحيى بْن سعَيِد الأُمَويّ، ومُعَاذ بْن مُعَاذ، وأنس بْن عِياض، وغيرهم. وَعَنْهُ: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وقال: ثقة؛ وابن صاعد، والبغوي، والقاضي المحاملي، وآخرون. وكان إماما ثقة زاهدا ورعا. قال المروذي: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: عَبْد الوهّاب الوَرَّاق رجلٌ صالح، مثله يوفَّق لإصابة الحق. وقال أَبُو مُزَاحم الخاقانيّ: حدثني الْحَسَن بْن عَبْد الوهّاب الورّاق قَالَ: ما رَأَيْت أَبِي ضاحكًا قطّ إلَا تبسُّمًا، وما رَأَيْته مازحاً قط. ولقد رآني مرّةً وأنا أضحك مَعَ أميّ، فجعل يَقُولُ: صاحب قرآن يضحك هذا الضَّحِك. وقال أَحْمَد بْن حنبل: عافاه اللَّه، قلُ أنْ يرى مثله. قلت: كان من أصحاب أحمد الخواص. تُوُفّي عَبْد الوهّاب فِي ذي القِعْدة سنة إحدى وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - ن: عَلِيّ بْن سعَيِد بْن جرير، أَبُو الْحَسَن النسائي الحافظ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: أَبِي النَّضْر هاشم بْن القاسم، وجعْفَر بْن عَوْن، ومُحَاضر بْن المورَع، وعبد اللَّه بْن بَكْر، وعبد الصَّمد بْن عَبْد الوارث، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزُّهْريّ، وأبي مُسْهِر، وخلق بالشام، والعراق، ومصر، وخراسان. وَعَنْهُ: النسائي وقال: صدوق؛ وعَبْد اللَّه بْن شِيرُوَيُه، وأَبُو حامد ابن الشرقي، وأبو بَكْر بْن خُزَيْمة، وأبو بَكْر بْن زياد، وآخرون. وثقَّه محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وقال: اكتبوا عنه. وقال أبو حامد ابن الشَّرْقيّ: سَمِعْتُ عَلِيّ بْن سعَيِد يَقُولُ: سَأَلت أحمد بن حنبل عن اللفظية، قال: هُمُ الْجَهْميّة. قلت: بقي إلى سنة ستٍّ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
268 - ق: عبّاس بْن عَبْد الله بْن أبي عِيسَى، أبو محمد التَّرقُفِيّ الباكُسائيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وحفص بْن عُمَر العَدَنيّ، وزيد بْن يحيى بْن عُبَيْد الدّمشقيّ، وأبا عاصم النّبيل ومروان الطَّاطَريّ، وأبا مسْهِر -[349]- الغسّانيّ، وأبا عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وطائفة. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأبو العباس بن سريج الفقيه، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وأبو عوانة الحافظ، والمحاملي، وإسماعيل الصفار، وطائفة. قال الخطيب: كان ثقة صالحا عابدا. وقال محمد بن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم. قيل: توفي في آخر سنة سبع وستين. وقد وثقه الدارقطني أيضا، وله جزء مشهور. |