|
[سخا]السَخاوَةُ والسَخاءُ: الجود. يقال منه: سَخا يَسْخو. وسَخِيَ يَسْخى مثله، قال عمرو بن كلثوم:مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها * إذا ما الماءُ خالطها سَخينا أي جُدْنا بأموالنا. وقول من قال " سَخينا " من السُخونَةِ نصب على الحال، فليس بشئ. وسخيت نفسي عن الشئ، إذا تركته. وسخو الرجل يسخو سَخاوَةً، أي صار سَخِيَّاً. وسَخَوْتُ النار أَسْخوها سَخْواً، وذلك إذا أوقدتَ فاجتمع الجمرُ والرماد ففرَّجْتَه. وفيه لغة أخرى حكاهما جميعاً أبو عمرو: سَخيتُ النار أَسْخاها سَخْياً، مثال لبثت ألبث لَبْثاً. يقال: اسْخَ نارَكَ، أي اجعل لها مكاناً تُوقَد عليه. وأنشد: ويرْزِمُ أن يَرى المَعْجونَ يُلْقى * بسَخي النار إِرْزامَ الفصيلِ والسَخا مقصورٌ: ظَلْعٌ يصيب البعيرَ أو الفصيل، بأنْ يثب بالحمل الثقيل فتعترضَ الريحُ بين الجلد والكتِف. يقال: سَخِيَ البعيربالكسر يَسْخَى سَخىً، فهو سَخٍ مثل عم، حكاه يعقوب. وفلان يَتَسَخى على أصحابه، أي يتكلَّف السَخاءَ. وأرضٌ سَخاوِيَّةٌ: ليِّنة التُراب، وهي منسوبة. ومكانٌ سَخاوِيٌّ. والسَخواءُ: الأرض السهلة الواسعة، والجمع السخاوى والسخاوى، مثل الصحارى والصحارى.
|
|
س خ ا: (السَّخَاءُ) الْجُودُ وَقَدْ (سَخَا) يَسْخُو وَ (سَخِيَ) بِالْكَسْرِ (سَخَاءً) فِيهِمَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا أَيْ جُدْنَا بِأَمْوَالِنَا. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: سَخِينًا مِنَ السُّخُونَةِ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي [س خ ن] ضِدَّ هَذَا. وَ (سَخُوَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ (سَخِيًّا) . وَفُلَانٌ (يَتَسَخَّى) عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُ السَّخَاءَ.
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَوْضَةُ السِّخالِ:
بكسر أوّله، والخاء معجمة، وآخره لام: بنواحي اليمامة، قال البعيث بن حريث الحنفي: لمن طلل بروضات السّخال ... تأبّد كالمهاريق البوالي؟ |
|
سَخا:
مقصور، بلفظ السخاء، بقلة من بقول الربيع على ساقها كهيئة سنبلة فيها حبّات كحبّ الينبوت ولبّ حبّها دواء للجرح، الواحدة سخاة، وقال الأصمعي: السخاوية الأرض اللينة التربة مع بعد، وسخا: كورة بمصر وقصبتها سخا بأسفل مصر، وهي الآن قصبة كورة الغربية ودار الوالي بها، ذكر أن في جامع سخا حجرا أسود عليه طلسم يعلم إذا أخرج الحجر من الجامع دخلت إليه العصافير فإذا أعيد إلى الجامع خرجت منه كما ذكر، وسخا من فتوح خارجة بن حذافة بولاية عمرو بن العاص حين فتح مصر أيّام عمر، رضي الله عنه، ينسب إليها أبو أحمد زياد بن المعلّى السخاوي، ذكره ابن يونس وقال: مات سنة 255، وبدمشق رجل من أهل القرآن والأدب وله فيهما تصانيف اسمه علي بن محمد السخاوي، حيّ في أيّامنا، وهو أديب فاضل ديّن يرحل إليه للقراءة عليه. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السَّخاوِجُ: الأرضُ التي لا أعْلامَ بها ولا ماءَ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السَّخاخُ، كسحابٍ: الأرضُ اللَّيِّنَةُ الحُرَّةُ،كالسَّخاسِخِ،وع بما وراء النَّهْرِ.والسَّخاءُ: الرَّخاءُ، ج: سَخاخِيُّ.وسَخَّ في الحَفْرِ، والسَّيْرِ: أمْعَنَ،وـ الجرادَةُ: غَرَزَتْ ذَنَبَها في الأرضِ.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: السخاوي
هو: علم الدين، أبو الحسن: علي بن محمد المصري، الشافعي. المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة. وهو كبير. في أربع مجلدات. وصل فيه: إلى الكهف. ولم يتم. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
السَّخَاءُ: إِعْطَاء مَا يَنْبَغِي.
|
المخصص
|
أَبُو عَليّ، السَّخَاءُ والكَرَم والنَّدَى نَظَائِرُ فِي اللُّغَة، ابْن السّكيت، رجُل سَخِيٌّ وَقوم أسْخِياءُ وَقد سَخَا يَسُْخو وسَخُوَ وسَخِيَ وَأنْشد: إِذا مَا المَاء خالَطَها سَخِينَا قَالَ أَبُو عَليّ، أَرَادَ إِذا مَا الماءُ خالَطَها فشَرِبناها سَخِينَا وَلَيْسَ سَخِينَا بَجَوَاب لِخالَطَها دُونَ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَإِنَّمَا حَذَفه لِأَن المخاطِب قد عُلِم أنَّه لَا يَسْخَى إِلَّا إِذا شَرِبها، قَالَ، وَمثله قَوْله عزًَّ وجَلَّ (فقُلْنا اضْرِبْ بعَصَاك الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عشْرةَ عَيْناً) أَرَادَ فضَرب فانْفَجَرَت وَلَيْسَ الانفجار بعَقِب لقَوْله اضْرِب بعَصَاك الْحجر لِأَن الَّذِي نَدبه إِلَيْهِ من ضرب الْحجر بالعصا هُوَ سببُ انْفجار الأعْيُن، قَالَ، وَقَالَ أَحْمد ابْن يَحْيَى حِين فسر هَذَا الْبَيْت فَإِن شَرِبُوهَا صرفا قَالَ غَلَبهم السُّكْر لِأَنَّهَا إِذا كَانَ مَمْزُوجة كَانَ أوْفَقَ بهم فأعْطَوْا على غير سُكْر، أَبُو زيد، سَخَا يَسْخُو ويَسْخَى سُخُوَّاً، صَاحب الْعين السَّخَاءُ يُمَدُّ ويُقْصَر، ثَعْلَب، المَقْصُور مَصْدر سَخِيَ يَسْخَى، صَاحب الْعين، سَخَّيْت نَفْسِي عَنهُ وبنَفْسي - تَرَكْته وَإنَّهُ لَسَخِيُّ النَّفس عَنهُ، ابْن السّكيت، النَّدَى - الكَرَم وَهُوَ مُثِّلَ بالنَّدى الساقِط وفلانٌ يَتَنَدَّى على أَصْحَابه كَمَا تَقول يَتَسَخّى وَلَا تقل يُنَدِّي وفلانٌ نَدِيُّ الكَفِّ - أَي سَخِيُّ والجُودُ - الكَرَمُ وَرجل جَوَاد بَيِّن الجُود من قوم أجْواد، ابْن دُرَيْد، وَرُبمَا قَالُوا أجاوِدُ فِي معنى أجْواد، أَبُو عبيد، وَالْأُنْثَى جَوَاد، أَبُو حَاتِم، وَقد جاد جُوداً واستَجَدْته - طَلبْتُ جُودَه، أَبُو عبيد، الفَنَع - الجُود والفَجَر مثله والخِيرُ - الكَرَم، ابْن دُرَيْد، رجل ذُو خِيرٍ - أَي ذُو كَرَم وفَضْل فارسيّ معرّب، أَبُو عبيد، الخِضَمُّ - الكَثِير العَطِيَّة، الكلابيون، وَهُوَ السَّيِّد الحَمُول السَرِيُّ وَلَا يُقال ذَلِك فِي النِّساء، أَبُو عبيد، الخِضِمُّ - الكَثِير الْعَطِيَّة وكلُّ شَيْء كثيرٍ خضْرِم، قَالَ، وَخرج العجاج يُرِيد اليَمَامة فَاسْتَقْبلهُ جَرَير بن الخَطَفَي فَقَالَ أَيْن تُرِيد قَالَ أُرِيد اليمَامة قَالَ تَجِد بهَا نَبِيذاً خِضْرِماً، ابْن السّكيت، بِئْرِ خَْرِم - غَزِيرة المَاء، أَبُو زيد، الخَضارِم والخَضارِمَة، عليّ، الْهَاء فِي الخَضارمة كالهاء فِي الْمَلَائِكَة لِأَنَّهُ لَا عُجْمةَ هُنالك وَلَا عِوَضَ وَلَا نَسَبَ وَإِنَّمَا تَدْخُل الْهَاء فِي غالِب الْأَمر لأحد هَذِه الْأَشْيَاء، أَبُو عبيد، الغَيْداق - الكَرِيم الجَوَاد الواسِعُ الخُلُق الكَثِير الْعَطاء والخَيْر وَأنْشد: وأنْت كَثِيرٌ يَا ابنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ وَكَانَ أبوكَ ابنَ العَقَائِل كَوْثَرا وَقد تقدّم أَنه السِّيِّد، قَالَ أَبُو عَليّ، كَوْثَر فَوْعَل من الكَثَارة وكل كَثِير كَوْثَر حَتَّى إنَّهم ليَقُولون غُبَار كَوْثَر وَأنْشد: يُحَامِي الحَقِيقَ إِذا مَا احْتَدَمْن وجحَمْن فِي كَوْثَرٍ كالجِلاَل
ابْن السّكيت، فلَان غَمْرُ الرِّداء - إِذا كَانَ كَثِير المَعْروف سَخِيَّاً وَإِن كَانَ رِداءُه صَغِيرا وَأنْشد: غَمْرُ الرِّداء إِذا تَبَسَّم ضاحِكاً غَلِقَت لضَحْكَتِه رِقابُ المَال ابْن قُتَيْبَة، وَالْجمع أغْمار وغُمُور وَقد تقدَّم أَن الغَمْر الواسعُ الخُلُق، صَاحب الْعين، البَحْرُ - الرَّجُل الكرِيمُ، أَبُو عبيد، السَّمَيْدَعُ - الكرِيمُ، ابْن السّكيت، السَّمَيْدَعُ - السِّيدُ المُوَطَّأُ الأكْنافِ، أَبُو عبيد، الجَحْجَاحُ - السَّمَيْدَعُ، ابْن دُرَيْد، هُوَ الجَحْجحُ وَقد تقدّم أَنه السِّيد، أَبُو عبيد، الأَرْيَحِيُّ - الَّذِي يَرْتاح للنَّدَى، قَالَ أَبُو عَليّ، وَهَذَا يَدُلُّ على أَن الْألف فِي راحَ مُنْقَلبَةٌ عَن يَاء، وَقَالَ مرّة، ياءُ الأرْيَحِيّ منقلبةٌ عَن وَاو لغير عِلَّةٍ لِأَنَّهُ الَّذِي يرتاح للنَّدَى - أَي يهتَزُّ ذهب إِلَى أَنه من الرِّيح، صَاحب الْعين، الأرْيَحِيُّ - الواسِع الخُلُقِ المُنْبَسطه بِالْمَعْرُوفِ من الأرْيح - وَهُوَ الواسِع من كُلِّ شَيْء والعَرَب تَحْمِلُ كَثِيراً من النَّعْتِ على افْعَلِيٍّ كأحْمَرِي وأرْيَحِيٍّ وأجْمَلِيٍّ وأخَذَتْه لذَلِك الْأَمر أرْيَحِيَّةٌ - أَي خِنَّة ورِحْت لَهُ أرَاح رَاحا ورِيَاحَة وارْتَحْتُ ونَزَلْتُ بِهِ بَلِيَّة فارْتاح الله لَهُ برحْمَتِه فأنْقذه الله مِنْهَا وَقَالَ العجاج فارْتَاحَ رَبِيّ وأرادَ رَحْمَتِي أَي نظر إليِّ ورَحِمَني فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جَفاء الأَعْراب كَمَا قَالَ لَا هُمَّ إِن كُنْتَ الَّذِي كعَهْدِي وَلم تُغَيِّرك السِّنُونَ بَعْدِي وكقول غَيره يَا فَقْعِي تلِمْ أكَلْته لِمَهْ لَو خَافَكَ اللهُ عَلَيْهِ حَرَّمَه ابْن جنى، الرَّيَاح الأرْيَحِيَّة ياؤُه بَدَل من وَاو، أَبُو عبيد، هَشِشْت للمعروف هَشَّاً وهَشَاشَة - خَفَفْت، ابْن السّكيت، إنَّهُ لَذُو هَشَاش إِلَى الخَيْر - أَي نَشَاط، أَبُو عبيد، فلانٌ هَشُّ المَكْسِر - أَي سَهْل الشَّأْن فِي طلَب الْحَاجة، ابْن السّكيت، يُرَاد بقَوْلهمْ هَشّ المَكْسِر مَدْح وذَمُّ فَإِذا أرادُوا أَن يَقُولوا لَيْس هُوَ بِصَلاَّد القَدْح فَهُوَ مَدْح وَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولوا هُوَ خَوَّارُ العُود فَهُوَ ذَمُّ، أَبُو زيد، هُوَ هَشُّ بَشُّ وهَشِيش - مُهْتَزُّ مَسْرور وَقد هَشَشته وهَشِْت بِهِ هَشَاشَة - بَشِْت وَالِاسْم الهَشَاش، صَاحب الْعين، هَزَزْت فلَانا للخَيْر فاهْتَزًَّ وَأنْشد: كَرِيمٌ هُزَّ فاهْتَزّ، كذاكَ السَّيِّدُ النَّزّ وأخذَتْه لَهُ هِزَّة - أَي أرْيَحِيَّةٌ وخِفَّة، ابْن السّكيت، إِذا كَانَ هَشَّا سَرِيعاً للمَعْروف - قيل إِنَّه لَخِرْق من الرِّجَال وَفُلَان يَتَخَرَّق فِي مَاله - إِذا كَانَ يَتَصرَّف فِيهِ بالمَعْروف، ابْن دُرَيْد، الْجمع أخْراق ومَخاريقُ، عليّ، لَيْسَ مَخارِيقُ جَمْعَ خِرْق إِنَّمَا هُوَ جمعُ مِخْراق وَهُوَ فِي معنى خِرْق، أَبُو زيد، الخِرِّيق كالخِرْق، وَقَالَ، رجُل سَفَّاح - مِعْطاءٌ من السَّفْح وَهُوَ الصَّبُّ وَقد تقدَّم أَنه الفَصِيح، الرياشي، المُسْهِب - المُكْثِر فِي عَطائِه وَقد تقدّم أَنه الكَثِير الْكَلَام، صَاحب الْعين، رَجُل خَطِل اليَدِيْن وخَطِل فِي المَعْروف - أَي عَجِل عِنْد إعْطاء النَّقَل والمَنْقَبَة - كَرم الفِعل، ابْن السّكيت، إنَّه لَفَسِيط النَّفْس، صَاحب الْعين، السَّفِيط - السَّخِيُّ وَقد سَفُط سَفَاطة، ابْن السّكيت، رَجُل سَبِط بالمَعْروف - سَهْل وَقد سَبُط سَبَاطة وسبِطَ سَبَطاً وَرجل بَسِيط اليَدَين - مُنْبَسِط بِالْمَعْرُوفِ، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ مُتَبَسِّط، ابْن السّكيت، إنَّه لَطِرْف من الفِتْيان - أَي كَرِيم، ابْن دُرَيْد، الجَمْع أطْراف، ابْن السّكيت، وَيُقَال للرجُل يَبْذُل مَا عِنْده إِنَّه لَوَارِي الزَّنْد وَوَرِيُّ الزَّنْد وَإِنَّمَا هُوَ من الكَرَم لَيْسَ من قَدْح النَّار وَأنْشد: وزَنْدُكَ خيْرُ زِنادِ المُلُو كِ صادَفَ مِنْهُنّ مَرْخٌ عَفَارا وَلَيْسَ ثَمَّ زَنْد إِنَّمَا هُوَ مَثَل والهَضُوم - المُنْفِق مالَه وَقد هَضَم لَهُ من مَاله يَهْضِم هَضْماً - كسَرَ، قَالَ أَبُو عَليّ، أصْل الهَضْم الظُّلْم واهْتِضام الجَزُور - عَقْرها من غير داءٍ وَمِنْه الهَضِيم - وَهُوَ المُتَظَلّم الحقِّ المُنْتَقَصة وَمِنْه الهِضْم - وَهُوَ مَا اطْمَأَنَّ من الأَرْض وكل مُطْمَئِنِّ هِضْم وهَضِيم وأكثَرُ مَا يَسْتعمِلون الهَضُوم فِي الَّذِي يَعْدِل بِمَالِه - أَي يَضَعُه موضِعَ الحَقِّ وَمِنْه هَضْم الطَّعَام وانْهِضامُه لِأَنَّهُ نقْص وأخْذ فِي الحِطَّة، ابْن السّكيت، وَمِنْهُم الأرْوَع والنَّحِير وهما واحِد، أَبُو عبيد، هُوَ طَلْق اليَدَيْن وطَلِيق اليَدَيْن وَقد طَلَق يَدَه بالخَيْر يَطْلِقُها وأطْلَقَها، ابْن السّكيت، طَلُقت يَدَاه بالمعروفِ طَلاَقَة، غَيره، الغِطْرِيف - السَّخِيُّ السَّرِيُّ، ابْن جنى، هُوَ الغُطارِف وَأَصله فِي الخَيْل، ابْن السّكيت، المُتَغَطْرِف والرُّهْشُوش كَذَلِك، أَبُو زيد، وَالْأُنْثَى رُهْشُوشة، ابْن السّكيت، الكُهْلُول والبُهْلُول - النَّدِيُّ الكَفِّ الكَرِيم النفْس، أَبُو عبيد، البُهْلُول الضَّحَّاك وَقد تقدم أَنه السَّيِّد، ابْن السّكيت، الفَيَّاض - صِفَة للرجل الْكَرِيم وَقَالَ رجل ذَلُول بِالْمَعْرُوفِ بَيِّن الذُّل - إِذا كَانَ سَلِساً بِهِ وَإنَّهُ لهَشِيمة كَرَم - أَي يَأْخُذه سائِلُه كيفَ شَاءَ والحَشِد والمُحْتَشِد فِي الْأَمر فِي عَطَاء وَغَيره - من لَا يَدَع عِنْده شيأ من الجُهْد، صَاحب الْعين، المَسَاعي - المَكارِم والمَعَالِي واحدتها مَسْعاة وَقد سَعَى يَسْعَى سَعْياً وساعَانِي فساعَيْتُه أسْعَاه - أَي كنت أشدّ سَعْياً مِنْهُ وَكَذَلِكَ فِي المَشْي والكَسْب، ابْن السّكيت، إِنَّه لَذُو طائِلَة وطَوْلٍ على قَوْمه للمُفْضِل المُتَطَوِّل، أَبُو زيد، وَقد تَطَاول عَلَيْهِم وتَطَوَّل، ابْن السّكيت، المَذِلُ - الباذِل مَا عِنْده وهم مَذِلُون بَيِّنُو المَذَل والمَذاَلَة، ابْن دُرَيْد، مَذِلتْ نفسُه بالشَّيْء مَذَلاًً ومَذُلت - طابَتْ وسَمَحت وَرجل مَذِل النَّفْس والكَفِّ والمَلِثُ - الكرِيمُ وَرجل نَالٌ - أَي جَوَاد وَقوم أنْوالٌ وَقد نالَنِي نَوْلاً أعْطاني وَأنْشد: ومَن لَا يَنُلْ حتَّى يَسُدَّ خِلالَهُ يَجِدْ شَهَواتِ النَّفْس غيْرَ قليلِ وإنْه لَيَتَنَوَّل بالخيْر وَمَا أَنِّوَلَه - أَي مَا أكْثَرَ نائِلَه، قَالَ أَبُو عَليّ، نالٌ يصلُح أَن يكون فَاعِلا ذَهبت عينُه وَأَن يكون فَعِلاً وعَلى أَي الوزنين حَقَّرته فَهُوَ بِالْوَاو بدلاَلة تَصْريفه، قَالَ، وَقَالَ أَحْمد بن يحيى رجُل سَمْح - كريم وَرِجَال سُمَحاءُ كسَّروه على فُعَلاء لِأَن أكثَرَ هَذَا الْبَاب على فَعِيل نَحْو كَرِيم وسَخِيّ، وَقَالَ، امْرَأَة سَمْح ونِسْوة سِمَاح، أَبُو عبيد، سَمَح لي بذلك يَسْمَح سَمَاحة - واَقَنِي عَلَيْهِ وسَمَح لِي - أعطانِي وَمَا كَانَ سَمْحاً وَلَقَد سَمُح وَحكى الزجَّاج سَمَح وأسْمَح، وَقَالَ غَيره، السَّمَاحة - الجُود سَمُح سَمَاحة وسُمُوحَة وسَمَاحا وسُمُوحاً وسَمْحاً وسِمَاحاً وَرِجَال سِمَاحٌ وَرجل مِسْماح وتَسَمَّح فِي الْأَمر - سَهَّله، ابْن السّكيت، هُوَ أسْمَحُ من لافِظَةٍ - وَهِي الَّتِي تَزُقُّ فِراخَها لَا تُبْقِي فِي حَوْصَلتها شَيْئا وَقيل يَعْنِي بذلك البَحْرَ وَقيل الدِّيك لِأَنَّهُ يُلْقِي مَا فيفيه لدَجاجَته وَقيل هِيَ الشاةُ إِذا أشْلَوها تركت جِرَّتها وأَقْلت إِلَى الحَلَب، صَاحب الْعين، رجل أبْلَجُ وبَلْج - طَلْق بِالْمَعْرُوفِ، ابْن دُرَيْد، تَبَلَّج الرجلُ إِلَى الرجُل - ضَحِك، وَقَالَ، رجل لِهْمِيم ولُهْموم - جَوَاد، ثَعْلَب، رجُل خَذِمُ العَطاء - سَمْح بذلك والجميع خَذمُونَ وَقد تقدَّم فِي حسن الخُلُق والخالُ - الرجُل السَّمْح يشبَّه بالغيْم الَّذِي يَبْرُقُ وَقيل هُوَ غَيْم يَنْشأُ يَتَخيَّل لَك أَنه ماطِرٌ ثمَّ يَعْدُوك، ابْن السّكيت، رجل مَرِيءٌ بَيِّن المُرُوءَة وَقوم مَرِيؤن ومُرَّآءُ وَمِنْه قيل يَتَمرَّأُ بِنَا - أَي يَطْلُب المُروءَة بِنَا، أَبُو زيد، السَّرْو - المُرُوءَة وَقد سَرُو سَرَاوةً وسَرّاً وسَرِي سَرىً وسَرَاء فَهُوَ سَرِيٌّ من قوم أسْرِياءَ وسَرَاة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، السَّراة اسْم للْجَمِيع وَلَيْسَ بِجَمْع وَدَلِيل ذَلِك قَوْلهم سَرَوات إِذْ لَيْسَ كُلُّ جمع يُجْمَع، صَاحب الْعين، دَسِيعة الرجل - كَرَم فِعْله وَقد تقدّم قبل هَذَا أَنَّهَا الطبِيعة. |
سير أعلام النبلاء
|
الغزال، السخاوي:
5786- الغَزَّالُ 1: حَمْزَةُ بنُ عُمَرَ بنِ عَتِيْقِ بنِ أوس، الفَقِيْهُ العَالِمُ أَبُو القَاسِمِ الأَنْصَارِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المَالِكِيُّ الغَزَّالُ الدَّلاَّلُ، وَكَانَ لَهُ حَانُوْتٌ بِقَيْسَارِيَّةِ الغَزْلِ بِالثَّغْرِ. حَدَّثَ عَنْ: السِّلَفِيِّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَأَبُو حَامِدٍ ابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدمياطي، والضياء السبتين، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي ثَالِثِ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: الصَّرِيْفِيْنِيُّ المُحَدِّثُ، وَأَعزُّ بنُ كَرَمٍ البَزَّازُ، وَعَبْدُ الحَقِّ بنُ خَلَفٍ الحَنْبَلِيُّ، وَالمُخَلِّصُ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ هِلاَلٍ، وَابْنُ القُبَّيْطِيِّ، وَالوَفَاءُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَنْبَلِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدٍ التَّسَارَسِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي الفَخَارِ، وَقَيْصَرُ بنُ فَيْرُوْز البَوَّابُ، وَكَرِيْمَةُ الزبيرية، وكريمة بنت عبد الحق القُضَاعِيَّةُ بِمِصْرَ، وَكَرِيْمَةُ بِنْتُ المُحَدِّثِ عَبْد الرَّحْمَنِ بنِ نَسِيمٍ الدِّمَشْقيَّةُ، وَابْنُ مُحَارِبٍ القَيْسِيُّ، وَمَحَاسِنُ الجوبري، ويونس السقباني. 5787- السخاوي 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ القُرَّاءِ وَالأُدَبَاءِ عَلَمُ الدين أبو الحسن علي بن محمد ابن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَطَّاسِ الهَمْدَانِيُّ، المِصْرِيُّ، السَّخَاوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، أو سنة تسع. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1435"، وشذرات الذهب "5/ 211". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1432"، والنجوم الزاهرة "6/ 354"، وشذرات الذهب "5/ 222". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمّد بن أبي بكر بن عُثْمَان الزين السخاوي الأصل القاهري الشافعي.
ولد: سنة (845 هـ) خمس وأربعين وثمانمائة. من مشايخه: النور الورّاق، والأُبدي وغيرهما. من تلامذته: أخذ عنه غير واحد ممن صار في المدرسين. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان متين الدين صادق اللهجة بديع التصور صحيح الفهم" أ. هـ. • الوجيز: "كان له مشهد حافل، وأمطرت السماء حين المرور بجنازته إلى انتهاء دفنه، بل استمر المطر أسبوعًا، وهو ممن تقدم في فنون، وتخرج به فضلاء في العربية والفقه وأصوله ... والإتقان في عمله وكتابته والتحرز في نقله، والتجلد للقيام على العيال بمعاناة التكسب، ... وكان لي به جمال وأنس فإنه أخذ عني هذا الشأن دراية ورواية واستملى عليّ وبيض جملة من ¬__________ * تاريخ بغداد (7/ 96)، المنتظم (15/ 103)، معرفة القراء (1/ 371)، تاريخ الإسلام (وفيات 405) ط. تدمري، العبر (3/ 90)، البداية والنهاية (11/ 377)، غاية النهاية (1/ 178)، النجوم (4/ 237)، الشذرات (5/ 30). * الضوء اللامع (11/ 44)، الوجيز (3/ 1048). تصانيفي، ولم يكن عنده من يوازيني، وأما أنا، فقَلَّ أن أعلم في مجموعة مثله، ولذا كله زاد تأسفي على فقده ... " أ. هـ. وفاته: سنة (893 هـ) ثلاث وتسعين وثمانمائة. من مصنفاته: كتب شرحًا على "الآجرومية"، و"القواعد" لابن هشام وغيرهما. |
|
المفسر عبد المعطي بن أحمد بن محمّد السخاوي.
من مشايخه: أبو عبد الله محمّد بن محمّد السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "من بيت علم وفضل، الفقيه العالم المصنف المحقق العمدة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "مفسر، مؤرخ، فقيه، من بيت علم وفضل، من أهل المدينة المنورة وأصله من سخا بمصر، وإليها نسبته" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (960 هـ) ستين وتسعمائة. من مصنفاته: "فتح المجيد" في التفسير، في ستة أسفار، و "تاريخ المدينة"، و "شرح الشامل". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن جُبارة، شرف الدين أبو الحسن السخاوي المالكي.
ولد: سنة (554 هـ) أربع وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: السِّلَفي وغيره. من تلامذته: الحافظ المنذري، والتاج العراقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "القاضي الأجل المالكي العَدْل ... تأدب وقال الشعر وتقلَّب في الخِدمة الديوانية بمصر وغيرها. وأقرأ النحو مدّة وحدّث" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان من أئمة العلم. أضرّ بأخرة نظر في الديوان وخَدمَ الدولة بالمحلة. وكان يقرئ النحو" أ. هـ. • البغية: "قال الذهبي: كان أديبًا نحويًّا، شاعرًا ذكيًا، مشهور الأصالة مذكور بالعدالة وكان من أئمة العلماء" أ. هـ. وفاته: سنة (632 هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة. من مصنفاته: له "ديوان" شعر كبير، و"نظم الدرّ في نقد الشعر". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: عليّ بن محمّد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب، الهمداني المصري السخاوي، الملقب علم الدين، الشافعي.
ولد: (558 هـ) ثمان وخمسين وخمسمائة. من مشايخه: السِّلفي، وأَبو القاسم البوصيري، وتلا على الشاطبي والكندي وغيرهم. ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 377)، جذوة الاقتباس (2/ 470)، هدية العارفين (1/ 705)، الأعلام (4/ 330)، الوافي (22/ 131)، معجم المؤلفين (2/ 522)، التكملة لوفيات النقلة (2/ 309)، تاريخ الإسلام (وفيات 611) ط. تدمري. * غاية النهاية (1/ 578)، تاريخ الإسلام (وفيات 617 و 618) ط. تدمري. (¬1) ترجم له الذهبي مرتين في تاريخ الإسلام، مرة في وفيات (617 هـ) وأخرى في وفيات (618 هـ) وكتب على ترجمته الثانية: (مرّ) وهذا يعني أنه لم يهم في ترجمته، ونقل في الأولى عن ابن الأبار. * معجم الأدباء (5/ 1963)، إنباه الرواة (2/ 311)، تلخيص مجمع الأداب (1/ 604)، إشارة التعيين (231)، وفيات الأعيان (3/ 340)، السير (23/ 122)، العبر (5/ 178)، معرفة القراء (2/ 631)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 297)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 568)، البداية (13/ 181)، البلغة (158)، غاية النهاية (1/ 568)، الوافي (22/ 64)، وفيه ولادته (558 أو 559)، النجوم (2/ 192)، بغية الوعاة (2/ 192)، طبقات المفسرين للسيوطي (72)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 429)، الشذرات (7/ 385)، وفيه ولادته (560)، روضات الجنات (5/ 278)، الأعلام (4/ 333)، معجم المفسرين (1/ 378)، جمال القراء وكمال الإقراء (48). من تلامذته: زين الدين الفارقي، وتلا عليه شمس الدين الأنصاري وشهاب الدين أَبو شامة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * السير: "شيخ القرَّاء والأدباء .. وكان مع سعة علومه وفضائله ديِّنًا، حسن الأخلاق، محببًا إلى الناس وافر الحرمة، مُطرحًا للتكلف، ليس له شغل إلا العلم ونشره .. " أ. هـ. * معرفة القراء: "ما أعلم أحدًا من المقرئين ترخص في إقراء اثنين فصاعدًا إلا الشيخ علم الدين وفي النفس من صحة تحمل الرواية على هذا الفعل شيء فإن الله تعال يقول: {{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَينِ فِي جَوْفِهِ}}، ولا ريب في أن ذلك أيضًا خلاف للسنة لأن الله تعالى يقول {{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}} وإذا كان هذا يقرأ في سورة وهذا في سورة في آن واحد ففيه مفاسد ... " أ. هـ. * الوافي: "كان السخاوي إمامًا علَّامة، مقرئًا، محققًا مجودًا بصيرًا بالقراءات وعللها إمامًا في النحو واللغة والتفسير، له معرفة تامة بالفقه والأصول. وكان يفتي على مذهب الشافعي وكان أقعد بالعربية والقراءات من الكندي .. " أ. هـ. * تلخيص مجمع الآداب: "وكان مالكي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الشافعي .. " أ. هـ. * الأعلام: "عالم بالقراءات واللغة والتفسير .. " أ. هـ. * قلت: ومن كتاب "جمال القراء" للمترجم له نذكر: "والقرآن كلام رب العالمين غير مخلوق عند أهل الحق، وعلى ذلك أئمة المسلمين كسفيان الثوري ومالك بن أَنس والشافعي .. " أ. هـ. وهذا قول طيب، وإشارة إلى حسن اعتقاده ... والله أعلم. وفاته: (643 هـ) ثلاث وأربعين وستمائة. من مصنفاته: "شرح الشاطبية" وهو أول من شرحها وكان سبب شهرتها، و"كتاب التفسير إلى سورة الكهف" و"جمال القراء وكمال الإقراء" في التجويد" و"هداية المرتاب" منظومة في متشابه كلمات القرآن وغير ذلك. |
|
المقرئ: محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن أبي بكر بن عُثْمَان بن محمد شمس الدين السخاوي الأصل القاهري الشافعي.
¬__________ * إنباء الغمر (4/ 325)، المقصد الأرشد (2/ 437)، السحب الوابلة (3/ 929)، الضوء اللامع (7/ 300)، الشذرات (9/ 59)، الأعلام (6/ 193)، معجم المؤلفين (3/ 401). (¬1) تصغير أزرق، انظر إنباء الغمر. * الضوء اللامع (8/ 2)، نظم العقيان (152)، الكواكب السائرة (1/ 53)، الشذرات (10/ 23)، البدر الطالع (2/ 184)، معجم المطبوعات لسركيس (1012)، الأعلام (6/ 194)، معجم المؤلفين (3/ 399)، كشف الظنون (1/ 12، 29، 62)، إيضاح المكنون (1/ 27، 29 .. )، كتاب "بغية الراغب المتمني" تحقيق أبو الفضل إبراهيم بن زكريا، دار الكتاب المصري، ودار الكتاب اللبناني - ط (1) لسنة (1411 هـ- 1991 م). ولد: سنة (831 هـ) إحدى وثلاثين وثمانمائة. من مشايخه: ابن حضر، والجمال بن هشام الحنبلي، وابن حجر وغيرهم. من تلامذته: جار الله بن فهد، والسيوطي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "فقيه مقرئ، محدث، مؤرخ، مشارك في الفرائض والحساب والتفسير وأصول الفقه والميقات" أ. هـ. • قلت: قال أبو الفضل إبراهيم بن زكريا محقق كتاب "بغية الراغب المتمني" (ص 16): "قال عنه الحافظ ابن حجر: هو أمثل جماعتي، وكان كثيرًا ما يدعو له، ومن دعواته له: والله المسئول أن يعينه على الوصول إلى الحصول حتى يتعجب السابق من اللاحق. قال ابن أخيه البدر: وقد استجاب الله دعوته، وحقق رجاء وبغيته ... حتى قال: وهو الآن -كما سبقني إليه الأعيان- حافظ الوقت، ومحدث الزمان، وإن رغمت أنوف بعض الحساد". وقال: "كان رحمه الله- بينه وبين علماء عصره جفاء كالجلال السيوطي، والبرهان البقاعي، فقد كان رحمه الله لاذع النقد شديد الخصومة حتى قال عن البرهان البقاعي رحمه الله وهو الذي لا يخفى فضله على منصف لبيب: إنه ما بلغ رتبة العلماء، بل قصارى أمره إدراجه في الفضلاء، وما علمته أتقن فنا ... وترجم للسيوطي ترجمة مظلمة في "ضوئه". فقابله السيوطي بترجمة أظلم في "نظم العقيان"، واتبعها "بالكاوي في تاريخ السخاوي " واتهم السخاوي بما اتهمه هو به، مما لا يحسن ذكره" أ. هـ. • الكواكب السائرة: "الإمام العالم العلامة المسند الحافظ المتقن ... شافعي المذهب" أ. هـ. • قلت: قال الدكتور محمد إسحاق محمد في تحقيقه لكتاب السخاوي "الأجوبة المرضية" حول المآخذ على هذا الكتاب بعدة نقاط منها ذكر السخاوي للأحاديث الضعيفة دون التنبيه عليها، والتكرار في المسائل وغيرها من النقاط حتى قال المحقق في الآخر: "ذكره لأقوال الصوفية بدون التنبيه على أنها مخالفة لما عليه سلف الأمة وأئمتها، والذي يشعر بأنه يسلك مسلكهم ويؤيدهم كما فعل ذلك في مسألة التبرك بشعرة النبي - ﷺ -، ومسألة ميلاد الني - ﷺ -، فالتبرك بشعرة النبي - ﷺ - ثابت من السلف كما في صحيح البخاري، لكن المبالغة التي ذكرها السخاوي نقلا عن بعض الصوفية مجازفة لا بد من نقدها (¬1). يبدو لي -والله أعلم- أن جوابه هذا كتبه عندما كان صوفيا، لأن المؤلف كان صوفيا في فترة من الزمن كما صرح به بقوله: "نعم قد دخلت في إجازة خلق من المعتبرين هي إلى الخصوص أقرب، وهي الاستجازة لأبناء صوفية الخانقاه البيبرسية، وكنت إذ ذاك منهم" (¬2). ثم رجع عن مذهب التصوف كما تدل عليه عبارة "وكنت إذ ذاك منهم". ¬__________ (¬1) انظر هذه المسألة في الكتاب برقم (277). (¬2) انظر: "فتح المغيث بشرح ألفية الحديث" للمؤلف (2/ 244). ويدل على ذلك أيضًا رده على ابن عربي الصوفي بكتابه الذي سماه: "القول المني في ترجمة ابن عربي". وهذه الملاحظات لا تعني الحط من قدر المؤلف أو قيمة الكتاب، لأن النقصان وعدم الكمال صفة تلازم أعمال البشر، وعمومًا هذه الأجوبة شاملة وجامعة حيث إن المؤلف جمع الأحاديث في أبواب ومسائل، لو أفردت أحاديث كل باب أو مسألة لصار كتابًا مستقلًا لأنه استوعب واستقصى تخريج الأحاديث وحرر دلائلها وحقق المسائل فهي مرجع عظيم، موسع في التخريج" أ. هـ. وفاته: سنة (902 هـ) اثنتين وتسعمائة. من مصنفاته: ذيل على طبقات القراء لابن الجزري، و"القول المني في ذم ابن عربي ... ". و"الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع، وغيرها كثير. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الإيثار والسخاء والجود:.
ذكر ابن القيم رحمه الله فروقاً بين كل من السخاء والجود والإيثار مع أنها كلها أفعال بذل وعطاء, قال ابن القيم رحمه الله: وهذا المنزل – أي الإيثار-: هو منزل الجود والسخاء والإحسان وسمي بمنزل الإيثار لأنه أعلى مراتبه فإن المراتب ثلاثة:. إحداها: أن لا ينقصه البذل ولا يصعب عليه فهو منزلة السخاء.. الثانية: أن يعطي الأكثر ويبقي له شيئاً أو يبقى مثل ما أعطى فهو الجود.. الثالثة: أن يؤثر غيره بالشيء مع حاجته إليه وهي مرتبة الإيثار (¬1).. ¬_________. (¬1) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) لابن القيم (2/ 292). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الجود، والكرم، والسخاء، والبذل، لغة واصطلاحاً.
معنى الجود لغة واصطلاحاً:. معنى الجود لغة:. الجود: شيءٌ جيدٌ على فيعلٍ، والجمع جيادٌ، والجود: المطر العزيز، وجاد الرجل بماله يجود جوداً بالضم، فهو جوادٌ، وقوم جود (¬1). وقيل: الجواد: هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخذ من ذل السؤال (¬2). ويفسر الجود أيضاً في البيت بالسخاء (¬3).. معنى الجود اصطلاحاً:. قال الجرجاني: (الجود: صفة، هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض) (¬4).. (وقال الكرماني: الجود: إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي) (¬5).. وقيل هو: (صفة تحمل صاحبها على بذل ما ينبغي من الخير لغير عوض) (¬6).. معنى الكرم لغة واصطلاحاً:. معنى الكرم لغة:. والكرم: مصدر الكريم، يقال: رجل كرم, وقوم كرم وامرأة كرم (¬7). والكرم: ضد اللؤم، كرم الرجل يكرم كرماً فهو كريم (¬8). والكرامة: اسم للإكرام (¬9).. معنى الكرم اصطلاحاً:. قال الجرجاني: (الكرم: هو الإعطاء بسهولة) (¬10).. وقال المناوي هو: (إفادة ما ينبغي لا لغرض) (¬11).. وقال القاضي عياض هو: (الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه) (¬12).. معنى السخاء لغة واصطلاحاً:. معنى السخاء لغة:. السخاوة والسخاء: الجود. والسخي: الجواد، والجمع أسخياء وسخواء. وفلانٌ يتسخى على أصحابه أي يتكلف السخاء، وإنه لسخي النفس عنه (¬13).. معنى السخاء اصطلاحاً:. قال المناوي: (السخاء: الجود أو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي أو بذل التأمل قبل إلحاف السائل) (¬14).. وقال الراغب: (السخاء: هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات، حصل معه البذل أو لم يحصل، وذلك خلق) (¬15).. وقال القاضي عياض: (السخاء: سهولة الإنفاق، وتجنب اكتساب ما لا يحمد) (¬16).. معنى البذل لغة واصطلاحاً:. معنى البذل لغة:. بذل الشيء أعطاه وجاد به (¬17). والبذل نقيض المنع، وكل من طابت نفسه لشيءٍ فهو باذلٌ (¬18). ورجلٌ بذال، وبذول إذا كثر بذله للمال (¬19). يقال: بذل له شيئاً، أي: أعطاه إياه (¬20).. معنى البذل اصطلاحاً:. قال المناوي: (البذل: الإعطاء عن طيب نفس) (¬21).. ¬_________. (¬1) ((الصحاح في اللغة))، للجوهري (2/ 461).. (¬2) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 527).. (¬3) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 531).. (¬4) ((التعريفات)) للجرجاني (ص79).. (¬5) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 527).. (¬6) ((المعجم الوسيط)) لإبراهيم مصطفى وآخرون (ص146).. (¬7) ((إصلاح المنطق)) لابن السكيت (ص: 51).. (¬8) ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (2/ 798).. (¬9) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد الفراهيدي (5/ 369).. (¬10) ((التعريفات)) للجرجاني (ص184).. (¬11) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص281).. (¬12) ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) للقاضي عياض (1/ 230).. (¬13) ((لسان العرب)) لابن منظور (14/ 373).. (¬14) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص192).. (¬15) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص286).. (¬16) ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) للقاضي عياض (1/ 230).. (¬17) ((مختار الصحاح)) للرازي (ص31).. (¬18) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد الفراهيدي (8/ 187).. (¬19) ((تهذيب اللغة)) للهروي (14/ 312).. (¬20) ((معجم ديوان الأدب)) للفارابي (2/ 138).. (¬21) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص73). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الحث على الجود والكرم والسخاء من القرآن والسنة.
الترغيب والحث على الجود والكرم والسخاء من القرآن الكريم:. - هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: 24 - 26].. قال الطبري: (عن مجاهدٍ، قوله: ضيف إبراهيم المكرمين قال: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذٍ) (¬1).. قال الزجاج: (جاء في التفسير أنه لما أتته الملائكة أكرمهم بالعجل.. وقيل: أكرمهم بأنه خدمهم، صلوات الله عليه وعليهم) (¬2).. - وقال تعالى: مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 261].. قال الطبري: (قال: يزيد من يشاء، كان هذا كله عطاءً، ولم يكن أعمالًا يحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عملوا له، قال: ولم يعملوا إنما عملوا عشرًا، فأعطاهم مائةً، وعملوا مائةً، فأعطاهم ألفًا، هذا كله عطاءٌ، والعمل الأول، ثم حسب ذلك حتى كأنهم عملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عملوا) (¬3).. وقال الزجاج: (أي جواد لا ينقصه ما يتفضل به من السعة، عليم حيث يضعه) (¬4).. وقال ابن كثير: (هذا مثلٌ ضربه الله تعالى لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته، وأن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ) (¬5).. - وقال تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [البقرة: 272].. قال ابن أبي حاتم (عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يأمر بألا يصدق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية ليس عليك هداهم إلى قوله: وما تنفقوا من خيرٍ يوف إليكم وأنتم لا تظلمون فأمر بالصدقة بعدها، على كل من سألك من كل دينٍ) (¬6).. وقال السيوطي: (وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ قال: هو مردود عليك فمالك ولهذا تؤذيه وتمن عليه إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله والله يجزيك) (¬7).. - وقال تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: 274].. قال ابن كثير: (هذا مدحٌ منه تعالى للمنفقين في سبيله، وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات من ليلٍ أو نهارٍ، والأحوال من سر وجهارٍ، حتى إن النفقة على الأهل تدخل في ذلك أيضًا) (¬8).. وقال السمرقندي: (هذا حث لجميع الناس على الصدقة يتصدقون في الأحوال كلها وفي الأوقات كلها فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون) (¬9).. وقال الرازي: (الآية عامةٌ في الذين يعمون الأوقات والأحوال بالصدقة تحرضهم على الخير، فكلما نزلت بهم حاجة محتاجٍ عجلوا قضاءها ولم يؤخروها ولم يعلقوها بوقتٍ ولا حالٍ) (¬10).. الترغيب والحث على الجود والكرم والسخاء من السنة النبوية:. ¬_________. (¬1) ((جامع البيان في تفسير القرآن)) للطبري (21/ 525).. (¬2) ((مفردات القرآن وإعرابه)) للزجاج (5/ 54).. (¬3) ((جامع البيان في تفسير القرآن)) للطبري (24/ 45).. (¬4) ((معاني القرآن وإعرابه)) للزجاج (1/ 346).. (¬5) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (1/ 691).. (¬6) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن أبي حاتم (2/ 539).. (¬7) ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي (2/ 88).. (¬8) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (1/ 707).. (¬9) ((بحر العلوم)) للسمرقندي (1/ 181).. (¬10) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (7/ 70). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الكرم والجود والسخاء.
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء (¬1).. - وعنه رضي الله عنه: الجود حارس الأعراض) (¬2).. - و (قال علي رضي الله عنه: السخاء ما كان ابتداء، فأما ما كان عن مسألة فحياء وتذمم) (¬3).. - وروي عنه مرفوعاً: الكرم أعطف من الرحم (¬4).. - (وقيل لحكيم: أي فعل للبشر أشبه بفعل الباري تعالى، فقال: الجود) (¬5).. - وقال يحيى البرمكي: (أعط من الدنيا وهي مقبلة، فإن ذلك لا ينقصك منها شيئا. فكان الحسن بن سهل يتعجب من ذلك ويقول: لله دره! ما أطبعه على الكرم وأعلمه بالدنيا!.) (¬6).. - و (قال محمد بن يزيد الواسطي: حدثني صديق لي: «أن أعرابيا انتهى إلى قوم فقال: يا قوم أرى وجوها وضيئة، وأخلاقا رضية، فإن تكن الأسماء على أثر ذلك فقد سعدت بكم أمكم، تسموا بأبي أنتم، قال أحدهم: أنا عطية، وقال الآخر: أنا كرامة، وقال الآخر: أنا عبد الواسع، وقال الآخر: أنا فضيلة، فأنشأ يقول:. كرم وبذل واسع وعطية ... لا أين أذهب أنتم أعين الكرم. من كان بين فضيلة وكرامة ... لا ريب يفقؤ أعين العدم. قال: فكسوه وأحسنوا إليه وانصرف شاكراً) (¬7).. - و (قال أبو سليمان الداراني: جلساء الرحمن يوم القيامة من جعل في قلبه خصالاً: الكرم والسخاء والحلم والرأفة والشكر والبر والصبر) (¬8).. - و (كان يقال: من جاد بماله جاد بنفسه، وذلك أنه جاد بما لا قوام لنفسه إلا به) (¬9).. - و (قال الماوردي- رحمه الله تعالى-: اعلم أن الكريم يجتزي بالكرامة واللطف، واللئيم يجتزي بالمهانة والعنف، فلا يجود إلا خوفاً، ولا يجيب إلا عنفاً، كما قال الشاعر:. رأيتك مثل الجوز يمنع لبه ... صحيحا ويعطي خيره حين يكسر. فاحذر أن تكون المهانة طريقاً إلى اجتدائك، والخوف سبيلاً إلى عطائك، فيجري عليك سفه الطغام، وامتهان اللئام، وليكن جودك كرماً ورغبة، لا لؤماً ورهبة) (¬10).. - و (عن حسن بن صالحٍ، قال: سئل الحسن عن حسن الخلق، فقال: الكرم، والبذلة، والاحتمال) (¬11).. - (وقال جعفر بن محمد الصادق: إن لله وجوها من خلقه، خلقهم لقضاء حوائج عباده، يرون الجود مجداً، والإفضال مغنماً، والله يحب مكارم الأخلاق) (¬12).. - وقال بكر بن محمد العابد: (ينبغي أن يكون المؤمن من السخاء هكذا، وحثا بيديه) (¬13).. - وقال بعض الحكماء: (أصل المحاسن كلها الكرم، وأصل الكرم نزاهة النفس عن الحرام وسخاؤها بما تملك على الخاص والعام، وجميع خصال الخير من فروعه) (¬14).. - وقال ابن المبارك: (سخاء النفس عما في أيدي الناس أعظم من سخاء النفس بالبذل) (¬15).. - وقال بعض العلماء: (الكرم هو اسم واقع على كل نوع من أنواع الفضل، ولفظ جامع لمعاني السماحة والبذل) (¬16).. - وقالوا: (السخي من كان مسروراً ببذله، متبرعاً بعطائه، لا يلتمس عرض دنياه فيحبط عمله، ولا طلب مكافأة فيسقط شكره، ولا يكون مثله فيما أعطى مثل الصائد الذي يلقى الحب للطائر، ولا يريد نفعها ولكن نفع نفسه) (¬17).. ¬_________. (¬1) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬2) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬3) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 380).. (¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬5) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص287).. (¬6) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 368).. (¬7) ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي (ص200).. (¬8) ((عدة الصابرين)) لابن قيم الجوزية (ص143).. (¬9) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 365).. (¬10) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص200).. (¬11) ((الكرام والجود وسخاء النفوس)) للبرجلاني (ص55).. (¬12) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬13) ((مكارم الأخلاق ومعاليها)) للخرائطي (ص179).. (¬14) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص168).. (¬15) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬16) ((عين الأدب والسياسة)) لأبي الحسن بن هذيل (ص105).. (¬17) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (2/ 616 - 617). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
فوائد الكرم والجود والسخاء.
1 - أن الكرم والجود والعطاء من كمال الإيمان وحسن الإسلام.. 2 - دليل حسن الظن بالله تعالى. 3 - الكرامة في الدنيا ورفع الذكر في الآخرة.. 4 - الكريم محبوب من الخالق الكريم وقريب من الخلق أجمعين.. 5 - الكريم قليل الأعداء والخصوم لأن خيره منشور على العموم.. 6 - الكريم نفعه متعد غير مقصور.. 7 - حسن ثناء الناس عليه.. 8 - دليل عراقة الأصل.. 9 - يبعث على التكافل الاجتماعي والتواد بين الناس.. 10 - هو صفة كمال في الإنسان.. 11 - دليل زهد الإنسان في الدنيا.. 12 - هو موافق للفطرة الصحيحة لذلك كان العرب يتمادحون به.. 13 - الكرم يزيد البركة في الرزق والعمر.. 14 - يولد في الفرد شعوراً بأنه جزء من الجماعة، وليس فرداً منعزلاً عنهم إلا في حدود مصالحه ومسؤولياته الشخصية.. 15 - يزكي الأنفس ويطهرها من رذائل الأنانية المقيتة، والأثرة القبيحة، والشح الذميم.. 16 - حل مشكلة حاجات ذوي الحاجات من أفراد المجتمع الواحد.. 17 - إقامة سد واق يمنع الأنفس عن الجنوح الخطير في مجال حب التملك والأثرة (¬1).. ¬_________. (¬1) انظر: ((نضرة النعيم)) لمجموعة من الباحثين (8/ 3235). و ((الأخلاق الإسلامية وأسسها)) لعبدالرحمن الميداني (2/ 363 - 365) بتصرف واختصار. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور الكرم والجود والسخاء.
المجالات التي يشملها الكرم والجود والعطاء متنوعة وكثيرة فمنها:. 1 - (العطاء من المال من كل ما يمتلك الإنسان من أشياء ينتفع بها، كالذهب والفضة، والخيل، والأنعام، والحرث، وكل مأكول، أو مشروب، أو ملبوس، أو مركوب، أو مسكون، أو يؤوي إليه، وكل آلة أو سبب أو وسيلة ينتفع بها، وكل ما يتداوى به أو يقي ضراً أو يدفع بأساً، إلى غير ذلك من أشياء يصعب إحصاؤها.. 2 - ومنها العطاء من العلم والمعرفة، وفي هذا المجال من يحبون العطاء، وفيه بخلاء ممسكون ضنينون، والمعطاء في هذا المجال هو الذي لا يدخر عنده علماً ولا معرفة عمن يحسن الانتفاع بذلك، والبخيل هو الذي يحتفظ بمعارفه وعلومه لنفسه، فلا ينفق منها لمستحقيها، ضناً بها ورغبة بالاستئثار.. 3 - ومنها عطاء النصيحة، فالإنسان الجواد كريم النفس لا يبخل على أخيه الإنسان بأي نصيحة تنفعه في دينه أو دنياه، بل يعطيه نصحه الذي نفعه مبتغياً به وجه الله تعالى.. 4 - ومنها العطاء من النفس، فالجود يعطي من جاهه، ويعطي من عطفه وحنانه، ويعطي من حلو كلامه وابتسامته وطلاقة وجهه، ويعطي من وقته وراحته، ويعطي من سمعه وإصغائه، ويعطي من حبه ورحمته، ويعطي من دعائه وشفاعته، وهكذا إلى سائر صور العطاء من النفس.. 5 - ومنها العطاء من طاقات الجسد وقواه، فالجواد يعطي من معونته، ويعطي من خدماته، ويعطي من جهده، فيعين الرجل في دابته فيحمله عليها أو يحمل له عليها، ويميط الأذى عن طريق الناس وعن المرافق العامة، ويأخذ بيد العاجز حتى يجتاز به إلى مكان سلامته، ويمشي في مصالح الناس، ويتعب في مساعدتهم، ويسهر من أجل معونتهم، ومن أجل خدمتهم، وهكذا إلى سائر صور العطاء من الجسد.. 6 - ويرتقي العطاء حتى يصل على مستوى التضحية بالحياة كلها: كالمجاهد المقاتل في سبيل الله يجود بحياته لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه، ابتغاء مرضاة ربه، والذي يؤثر أخاه بشربة الماء، وهو على وشك الهلاك، لينقذ أخاه من الموت، يضحي ويجود بحياته من أجل غيره) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((الأخلاق الإسلامية وأسسها)) لعبدالرحمن الميداني (2/ 361 - 363) بتصرف واختصار. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الأسباب المعينة على الكرم والجود والسخاء.
دوافع البذل والعطاء عند الإنسان كثيرة؛ منها (¬1):. 1 - نفسه الطيبة.. 2 - حب عمل الخير.. 3 - توفيق الله له بالبذل والنفقة.. 4 - حث أهل الخير له على النفقة والعطاء والكرم.. 5 - مقتضيات المجتمع الإسلامي وحاجاته الملحة إلى التعاون؛ والتكامل لبناء الاقتصاد الإسلامي بناء قويًا وعزيزًا.. ¬_________. (¬1) ((التصوير النبوي للقيم الخلقية)) لعلي علي صبح (ص181) بتصرف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
نماذج من كرم الأنبياء والمرسلين:.
إبراهيم الخليل عليه السلام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كان أول من أضاف الضيف إبراهيم)) (¬1).. قال المناوي: (كان يسمى أبا الضيفان، كان يمشي الميل والميلين في طلب من يتغدى معه ... وفي الكشاف: كان لا يتغدى إلا مع ضيف) (¬2).. قال تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ .. [الذاريات: 24].. قال مجاهد: سماهم مكرمين لخدمة إبراهيم إياهم بنفسه (¬3).. وقال الرازي: (أكرموا إذ دخلوا، وهذا من شأن الكريم أن يكرم ضيفه وقت الدخول، فإن قيل: بماذا أكرموا؟ قلنا: ببشاشة الوجه أولا، وبالإجلاس في أحسن المواضع وألطفها ثانياً، وتعجيل القرى ثالثاً، وبعد التكليف للضيف بالأكل والجلوس) (¬4).. يوسف بن يعقوب عليهما السلام وكرم الأصل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)) (¬5).. وقال صلى الله عليه وسلم: ((أكرم الناس يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)) (¬6).. قال المناوي: (وأي كريم أكرم ممن حاز مع كونه ابن ثلاثة أنبياء متراسلين شرف النبوة وحسن الصورة وعلم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرعايا في القحط والبلاء؟ قال الشاعر:. إن السرى إذا سرى فبنفسه. . . وابن السرى إذا سرى أسراهما) (¬7).. وقال أيضاً: (أي أكرمهم أصلا يوسف فإنه جمع شرف النبوة وشرف النسب وكونه ابن ثلاثة أنبياء متناسقة فهو رابع نبي في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره وضم له أشرف علم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرغبة وشفقته عليهم) (¬8).. (كان يوسف عليه السلام وهو على خزائن الأرض لا يشبع، ويقول: أخاف أن أشبع فأنسى الجياع.. وكان جود يوسف وكرمه جود فتوة، جود صبر على شهوات النفس، وصبر عن المعصية، وهو جود سادات الرجال) (¬9).. ¬_________. (¬1) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/ 395) (8641). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال البيهقي: الصحيح موقوف، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (4451).. (¬2) ((فيض القدير)) للمناوي (ص4/ 543).. (¬3) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (17/ 45).. (¬4) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (28/ 174).. (¬5) رواه البخاري (3390).. (¬6) رواه الطبراني (10/ 149) (10278). من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (1417)، والألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (1217). والحديث روي من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه.. (¬7) ((فيض القدير)) للمناوي (5/ 94).. (¬8) ((فيض القدير)) للمناوي (2/ 90).. (¬9) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (2/ 519). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ أبي الحسن السخاوي.
643 جمادى الآخرة - 1245 م هو علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب الهمذاني المصري السخاوي، ثم الدمشقي شيخ القراء بدمشق، ختم عليه ألوف من الناس، وكان قد قرأ على الشاطبي وشرح قصيدته، وله شرح المفصل وله تفاسير وتصانيف كثيرة، ومدائح في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت له حلقة بجامع دمشق، وولي مشيخة الإقراء بتربة أم الصالح، وبها كان مسكنه وبه توفي ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة، ودفن بقاسيون، وهو غير السخاوي المشهور بالحديث. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السخاوي.
902 - 1496 م شمس الدين أبو الخير محمد بن عبدالرحمن بن محمد السخاوي، أصله من سخا من قرى مصر، ولد في القاهرة وأخذالعلم فيها ولازم ابن حجر العسقلاني فأخذ عنه علم الحديث وبرع فيه، وقد ترجم لشيخه ابن حجر في كتاب سماه الجوهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، وله مصنفات أخرى كثيرة منها القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، والمقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي ووجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام والضوء اللامع في أخبار أهل القرن التاسع واستجلاب إرتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف، وغيرها من الكتب والسؤالات المدونة له. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أصلان مسخادوف يفوز في أول انتخابات رئاسية في الشيشان ..
1417 شوال - 1997 م كان أصلان مسخادوف عضوًا بارزًا في المفاوضات التي دارت بين القادة الشيشان والمسؤولين الروس تمهيدًا لاستقلال الشيشان عن جمهورية روسيا الاتحادية، وذلك في مدينة جروزني خلال صيف عام 1995م حين وقع عن الجانب الشيشاني اتفاقًا مع الروس حول المسائل العسكرية. وانتهى النزاع الأول في العام 1996م, حيث شارك مسخادوف في المفاوضات التي دارت مع ممثلي الحكومة الفيدرالية الروسية في مدينة نزران في يونيه 1996م، وفي مدينة نوفيي أتاجي خلال الفترة من 28 يونيه وحتى 4 يوليه 1996م وانتُخب أصلان مسخادوف، رئيسًا للشيشان في العام 1997م. وقد تم تنصيبه رئيسًا لجمهورية الشيشان خلال حفل رسمي أُقيم في العاصمة جروزني يوم 12 فبراير 1997. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل الرئيس الشيشاني آصلان مسخادوف.
1426 محرم - 2005 م نفذت قوات روسية خاصة تساندها القوات الشيشانية -الموالية لموسكو- عملية اغتيال غادرة قتل على إثرها الزعيم والرئيس (الشرعي) لجمهورية الشيشان أصلان مسخادوف، داخل الأراضي الشيشانية،. وكانت الحكومة الروسية قد عرضت 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواجد مسخادوف، ويبدو أنها نجحت عبر الخيانة في اغتيال الرئيس الشيشاني، ولد أصلان مسخادوف في 21/ 9 /1951 بجمهورية كازاخستان في الفترة التي كان الشعب الشيشاني قد نفي خلالها إلى آسيا الوسطى وسيبيريا. وفي عام 1957 م عاد أصلان مسخادوف مع والديه من كازاخستان إلى موطنه في قرية زبيريورت بمنطقة نادتيرتشني في جمهورية الشيشان. وفي عام 1973م تخرج من المدرسة المدفعية العليا بمدينة تبيليسي عاصمة جمهورية جورجيا الاشتراكية السوفيتية، بعد تخرجه من المدرسة قاد الفصيل بالشرق الأقصى بالاتحاد السوفيتي ومر بجميع درجات السلم العسكري، وارتقى حتى وصل لمندوب رئيس أركان الحرب للكتيبة. وفي عام 1981م تخرج أصلان مسخادوف من أكاديمية لينينجراد للمدفعية التي تحمل اسم كلينن، وبعد تخرجه منها خدم في جمهورية المجر في منصب قائد الكتيبة، وبعد ذلك قائداً للفوج، ثم قاد مسخادوف فوجاً بمنطقة بريبالتك العسكرية ثم عُيّن في منصب رئيس القوات الصاروخية ومدفعية الفرقة المرابطة في نفس المنطقة. وفي عام 1993م استقال العقيد مسخادوف من جيش روسيا وحصل على وظيفة النائب الأول لرئيس أركان الحرب للقوات المسلحة الشيشانية. ومن عام 1993م شغل مسخادوف منصب رئيس الدفاع المدني للجمهورية الشيشانية، وفي مارس من عام 1994م تم تعيينه رئيساً لأركان الحرب بالقوات المسلحة للجمهورية للشيشانية ومن شهر ديسمبر من عام 1994م إلى يناير من عام 1995م كان أصلان مسخادوف يترأس ويقود الدفاع عن القصر الرئاسي في مدينة جروزني. ووجهت سلطات روسيا إلى أصلان مسخادوف أكثر من مرة تهم إعداد العمليات الإرهابية في مدينة بندونسك وكزلارو وتورطه باغتيال الجنرال رومانوف. وفي أغسطس ـ أكتوبر من عام 1995م ترأس فريق المندوبين العسكريين للوفد الشيشاني في المفاوضات الشيشانية الروسية، ووفقاً للاتفاقيات التي توصل إليها في المفاوضات عُيّن أصلان مسخادوف شريكاً لرئيس اللجنة الخاصة للمراقبة. وفي السادس من أغسطس عام 1996م بأمر من أصلان مسخادوف هاجمت القوات المسلحة لجمهورية الشيشان إتشكيريا مدينة جروزني، وفقاً لتصريحه دُبرت العملية واتخذت "ليظهر للعالم أجمع ولروسيا قبل كل شيء المقدرة الحربية للمقاومة الشيشانية". وفي شهر أغسطس من عام 1996م مثل مسخادوف الطرف الشيشاني في المحادثات مع ألكسندر ليبد المندوب المفوّض لرئيس روسيا الفيدرالية. وفي 31 أغسطس من عام 1996م أصدر مسخادوف أمراً يمنع بموجبه قواد الوحدات ومقاتلي التشكيلات الشيشانية من الدخول إلى أراضي جمهورية أنجوشيا بالزي العسكري وبالسلاح، وفي 26 سبتمبر من عام 1996م في اجتماع القادة الميدانيين حدد مسخادوف مهام التشكيلات المسلحة الشيشانية المعارضة في ضوء الظروف الجديدة، وفي أثناء ذلك برزت ثلاثة اتجاهات رئيسة لنشاط هذه التشكيلات: نزع سلاح جميع الفرق المسلحة، والحيلولة دون وقوع الصدام داخل الشيشان، ومكافحة الغاصبين وقطاع الطرق الذين يسيئون إلى الطرف الشيشاني بزعم أنهم "مقاتلو المقاومة" والمساعدة لإخراج الجيوش الفيدرالية من أراضي الجمهورية وتوفير الأمن للأرتال العسكرية وتقدمها دون تعويق. وفي 17 أكتوبر من عام 1996م عُيّن أصلان مسخادوف في منصب رئيس مجلس الوزراء لحكومة الشيشان الائتلافية " للمرحلة الانتقالية ". وفي شهر ديسمبر عام 1996م غادر الجيش الروسي بكامل قوته أراضي الجمهورية الشيشانية إتشيكريا. وفي 27 من يناير عام 1997م انتخب أصلان مسخادوف رئيساً للجمهورية الشيشانية بعد أن حصل على 93.5% من أصوات الناخبين، وفي 12 مايو عام 1997م وقع رئيس الجمهورية الشيشانية إتشكيريا أصلان مسخادوف ورئيس روسيا الفيدرالية بوريس يلتسن في موسكو على معاهدة الصلح "عن السلام والتعاون" التي أصبحت في الحقيقة اعترافاً قانونياً باستقلال الجمهورية الشيشانية إتشكيريا، وكان من أبرز ما نصت عليه المعاهدة على وجه الخصوص أن جميع القضايا من الآن ستحل على أساس القانون الدولي فقط. وخلال السنوات 1997 – 1999 م تمت محاولات عديدة لاغتيال رئيس الجمهورية الشيشانية إتشكيريا. ورغم فرض عقوبة الحصار الاقتصادي الكامل على جمهورية الشيشان تم إنعاش مجموعة من المشاريع الاجتماعية والصناعية الهامة في الجمهورية، وكل ذلك بجهود ذاتية. وفي يوم 21 يوليو 2001م لأول مرة بعد الخروج من عاصمة الشيشان من مدينة جوهر تم عقد اجتماع لهيئة القواد من جميع المستويات في منطقة نجاي يورت حيث قرر مرحلة جديدة في الجهاد الوطني التحرري للشعب الشيشاني تنتقل بموجبها القوات المسلحة الشيشانية إلى عمليات عسكرية على نطاق واسع في كافة أراضي الشيشان. وفي 25 سبتمبر عام 2001 م رداً على مبادرة رئيس روسيا الفيدرالية لبداية إجراء العملية التفاوضية عين ممثله الخاص أحمد زكاييف نائب رئيس حكومة الجمهورية الشيشاني وإتشكيريا لإجراءات المباحثات مع موسكو. وأكد مسخادوف مراراً معارضته أية شروط مسبقة لبدء المفاوضات السلمية لتسوية النزاع الشيشاني الروسي. وقد قاد الزعيم الشيشاني عمليات المقاومة والجهاد ضد الوجود الروسي –غير الشرعي- في جمهوية الشيشان، إلى جانب شامل باسييف أبرز قادة المجاهدين الشيشان، حيث كبدت قواته خسائر فادحة للقوات الروسية التي ارتكبت مجازر وحشية ضد الشعب الشيشاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
275 - سخاء بنت المبارك بن علي البغدادية، وتُدْعى مهناز. [المتوفى: 558 هـ]
سَمِعت من أبي القَاسِم الرَّبَعيّ. روى عَنْهَا أبو المعالي بْن هبة، ونصر ابن الحصْريّ. وعاشت إلى هذه السَّنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - محمد ابن الإمام عَلَم الدِّين عليّ بن محمد السَّخَاويّ، شمس الدِّين. [المتوفى: 623 هـ]
تُوُفّي شابًّا، وحَزِنَ عليه والده. |