المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(السَّوْدَاء) مؤنث الْأسود وَأحد الأخلاط الْأَرْبَعَة الَّتِي زعم الأقدمون أَن الْجِسْم مُهَيَّأ عَلَيْهَا بهَا قوامه وَمِنْهَا صَلَاحه وفساده وَهِي الصَّفْرَاء وَالدَّم والبلغم والسوداء والحبة السَّوْدَاء والشونيز وَهِي الْمَعْرُوفَة بِحَبَّة الْبركَة (ج) سود وَيُقَال كَلمته فَمَا رد عَليّ سَوْدَاء وَلَا بَيْضَاء مَا رد عَليّ كلمة قبيحة وَلَا حَسَنَة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(السودَان) جمع أسود وجبل من النَّاس سود الْبشرَة واحده وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ سوداني
|
|
السّوداء:[في الانكليزية] Melancholia ،black bile [ في الفرنسية] Melancolie ،atrabile ،bile noire كحمراء عند الأطباء نوع من أنواع الأخلاط كما سبق وهي قسمان: طبيعيّة ويسمّيها جالينوس خلطا أسود، وهي عكر الدم الطبيعي، وغير طبيعيّة وهي كلّ خلط محترق حتى السوداء المحترقة في نفسها، ويسمّى بالمرّة السوداء والسوداء الاحتراقيّة والسوداء المحترقة كذا في شرح القانونچهـ والموجز.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السَّوْداء:
بلفظ تأنيث الأسود: من كور حمص. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَسُودان
من (س و د) مثنى مَسُود من جعله القوم سيدا لهم. |
|
سُودَاد
صورة كتابية صوتية من سُؤْدَد: العظمة والمجد والشرف. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سَوْدَات
من (س و د) جمع سودة بمعنى القطعة من سفح الجبل كثيرة الحجارة خشنها. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سَوْدَانِيّ
من (س و د) نسبةإلى سَوْدَان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سُودَانِيّ
من (س و د) نسبة إلى سُودَان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سُوَدَانَة
من (س و د) مؤنث سُوَدان. |
|
سُوَدان
من (س و د) جمع أسود، والسودان: جيل من الناس سود البشرة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سَوْدَان
من (س و د) من صار ذا عظمة ومجد وشرف. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
سَوْداواتالجذر: س و د
مثال: رايات سَوْداواتالرأي: مرفوضةالسبب: لجمع الصفة التي على وزن «فَعْلاء» بالألف والتاء، والقياس جمعها جمع تكسير. المعنى: لونها كلون الفحم الصواب والرتبة: -رايات سُود [فصيحة]-رايات سَوْداوات [فصيحة] التعليق: يطرد جمع المؤنث السالم في كل ما خُتِم بألف التأنيث الممدودة، ما عدا «فَعْلاء» مؤنث «أَفْعل». ولكن مجمع اللغة المصري اتخذ قرارًا يجيز جمع الصفات من باب «أَفْعل فَعْلاء» بالواو والنون في المذكر، وبالألف والتاء في المؤنث، استنادًا إلى رأي الكوفيين وابن مالك، وقد أورد الأساسي الجمع المرفوض؛ ومن ثَمَّ يكون الاستعمال المرفوض فصيحًا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنوير الغبش، في فضل السودان والحبش
لأبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، البغدادي. المتوفى: سنة 597، سبع وتسعين وخمسمائة. |
المخصص
|
(أَلاّ إنَّنِي سُقِّيتُ أَسْوَدَ حَالِكاً ...
أَلاَ بَجَلِي مِنَ الشَّرابِ أَلاَبَجَلْ) وَقَالَ مَاء رَهْرَاةٌ وُهْرُوهٌ صافٍ وَمِنْه تَرَهْرُهُ الْجِسْم وَهُوَ ابْيِضَاضُه من النَّعْمَةِ وَمَاء مُزْمَهِلٌّ صافٍ وَمَاء هُزَاهِزٌ يَهْتَزُّ من صَفاَئِهِ صَاحب الْعين الرَّعْرَعَةُ اضْطِرَابُ المَاء الصَّافِي وَرُبمَا قَالُوا تَرَعْرَعَ السَّرَابُ إِذا اضْطَرَبَ غَيره مَاء هُلاَهِلٌ صافٍ وَقد تقدَّم أَنه الْكثير أَبُو زيد مَاء حَنْبَرِيتٌ خَالِصٌ قَالَ أَبُو عَليّ القَرَاحُ من المِياه مَا خَلَصَ وصَفَا قَالَ أَبُو عبيد القَرَاحُ من الأرضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا يَشُوبُهَا شيءٌ كَمَا لَا يَشُوبُ الماءَ الَّذِي هَذَا صِفَتُهُ قَالَ وَلم أسمَعْ للقَرَاح بِجَمْعِ أَبُو عبيد عِفْوَةُ الماءِ وعِفَاوَتُه صَفْوَتُه وصَفْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ عِفَاوَتُه وَقد عَفَا وَفِي كَلَامهم خُذْ مِنْهُ مَا عَفَا وصَفَا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7034- سوداء بنت عاصم
ب د ع: سوداء بنت عاصم بن خالد بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشية العدوية روت عنها أم عاصم، قاله أبو نعيم وابن منده. وقال أبو عمر: هي سوداء الأسدية، قال بعضهم: هي السوداء بنت عاصم، حديثها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الخضاب. (2295) أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو إسحاق الأودي، حدثتنا نائلة هي مولاة أبي العيزار الكوفية، عن أم عاصم، عن السوداء، قالت: أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبايعه، فقال: " انطلقي فاختضبي ثم تعالي حتى أبايعك ". أخرجها الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7035- سوداء بنت زمعة
ب د ع: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصارية. وسودة هي زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة بعد وفاة خديجة قبل عائشة، قاله عقيل عن الزهري، وقاله قتادة، وأبو عبيدة، وابن إسحاق. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: تزوجها بعد عائشة. ورواه يونس عن الزهري. وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وكان مسلما فتوفي عنها، فتزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأة ثقيلة ثبطة، وأسنت عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم تصب منه ولدا إلى أن مات. 3618 وروى محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: " كان جميع ما تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمس عشرة امرأة، وكان أول امرأة تزوجها بعد خديجة بنت خويلد سودة بنت زمعة ". (2296) أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: لا تطلقني وأمسكني، واجعل يومي لعائشة، ففعل، فنزلت: {{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}} . فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز " (2297) أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي أبو عبد الصمد، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة، قالت: جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج؟ قال: " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك؟ " قال: نعم. قال " فالله أرحم، حج عن أبيك " وتوفيت سودة آخر خلافة عمر. أخرجها الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7699- امرأة سوداء
امرأة سوداء (2548) أخبرنا أبو أحمد بن سكينة، بإسناده عن أبي داود: حدثنا سليمان بن حرب ومسدد، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن امرأة سوداء، أو رجلاً، كان يقم المسجد، ففقده، النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأل عنه، فقيل: مات، فقال: " ألا آذنتموني به؟ "، قال: دلوني على قبره، فدلوه، فصلى عليه |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوبة.
ذكرها ابن سعد فيمن بايع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. وأخرج عن عبد العزيز بن الخطاب، وإسماعيل بن أبان الورّاق، عن نائلة الكوفية، عن أم عاصم، عن السوداء، قالت: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أبايعه، فقال: «اختضبي» . قالت: فاختضبت، ثم جئت فبايعته. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أنت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لتبايعه، كذا في «التّجريد» .
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ بعضهم: هي السوداء ابنة عَاصِم. حديثها عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في الخضاب. أ: بنية. صفحة . سبق أنه ركانة بن يزيد، وأنها سهيمة بنت عويمر صفحة أ: عبد الله بن على. ليس في أ. بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الراء. وقيل بالشين المعجمة والتشديد (الإصابة) . وفي أ: مشرح. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل التاسع *الإسلام والعروبة فى سودان وادى النيل لم تكن بلاد «السودان الشرقى» (النيلى) أو «سودان وادى النيل» مجهولة للعرب قبل الإسلام، فقد مخرت سفنهم عباب البحر الأحمر حتى وصلوا إلى الشاطئ الإفريقى ومنه إلى «السودان» و «الحبشة»، فضلا عن الطريق البرى عبر «سيناء» إلى «مصر»، ومنها جنوبًا إلى «السودان»، والطريق البحرى عبر «باب المندب» إلى «الحبشة» ومنها إلى «السودان»؛ كل ذلك بهدف التجارة بين هذه البلدان وبين عرب «اليمن» و «الحجاز»، وبظهور الإسلام وانتشاره فى «مصر» أصبح وادى النيل معبرًا جديدًا للعرب والإسلام إلى بلاد «السودان النيلى» سلكته الجيوش والقبائل العربية، إما بقصد الغزو والفتح وإما بقصد التسرب السلمى بغرض الإقامة ونشر الإسلام بين أهالى هذه البلاد.
وكانت هناك مملكتان مسيحيتان فى «السودان النيلى»، هما مملكة «مقرة» أو «دنقلة» أو «النوبة» فى شمالى هذا السودان، ومملكة «علوة» فى وسطه، وكانت هذه الممالك تقف فى وجه انتشار الإسلام، وأمام جهود المسلمين للدخول إلى «السودان النيلى» من ناحية «مصر، ولهذا كان انتشار الإسلام يتوقف على إضعاف هذه الدول أو القضاء عليها. وبدأ اللقاء الأول بين هذه الدول المسيحية وبين المسلمين منذ وقت مبكر، فقد أرسل «عمرو بن العاص» - رضى الله عنه - والى «مصر» بعض جنده إلى «بلاد النوبة» عام (21هـ = 642م)، لكنه لم يتمكَّن من فتحها، ثم غزاهم «عبدالله بن سعد بن أبى السرح» والى مصر عام (31هـ = 651م)، ووصل فى زحفه حتى «دنقلة» عاصمة مملكة «مقرة» المسيحية، وعقد معهم صلحًا عُرِفَ باسم «البقط»، وتدل نصوص هذا الصلح على أنه يهدف إلى التسامح الدينى وحسن الجوار، ولايعكس تبعية «دنقلة» لمصر الإسلامية، أى لم يكن فى حقيقته إلا تأمينًا للنواحى الاقتصادية والتجارية والدينية، وتشجيعًا للتبادل التجارى، وإقرارًا للسلام على الحدود المشتركة؛ ولذلك ظلت |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المهدى السودانى هو محمد أحمد بن عبد الله المهدى السودانى.
زعيم سياسى ودينى سودانى، ظهر فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى. ولد فى أغسطس (1844م) فى جزيرة (لبب) إحدى جزر دنقلة. حفظ القرآن وهو صغير، ثم تلقى علوم الفقه والتفسير والتصوف واللغة، وانقطع (15) سنة فى جزيرة آبا فى النيل الأبيض للعبادة، وتلقى العلم وقام بالتدريس، وكان مشهوراً بالصلاح؛ فكثر أتباعه؛ فانتقل إلى كردفان، ونشر دعوته بين قبيلة البقارة. وفى سنة (1881م) أعلن المهدى دعوته، ودعا الفقهاء والأعيان ومشايخ الصوفية إلى مبايعته، وعندما علم رءوف باشا حاكم السودان بذلك وجه حملة للقضاء عليه، لكنه لم يفلح فى ذلك، وتكررت الحملات المصرية والإنجليزية، إلا أن المهدى كان ينتصر عليها. وكان عمر المهدى عند إعلان دعوته (38) سنة. وحاول الإنجليزى غوردون الذى عين حاكما عامَّاً للسودان، القضاء على المهدى، إلا أن قوات المهدى استطاعت سنة (1885م) دخول الخرطوم وقتل غوردون الذى أطلقت عليه الصحف الإنجليزية: شهيد المسيحية. وحاول المهدى إقامة دولة إسلامية فى السودان، وقام بمراسلة ملك مصر وملكة بريطانيا والسلطان العثمانى، وقام بسك النقود، إلا أن الأجل لم يسعفه فمات سنة (1885م). وقد أثرت هذه الثورة التى قادها المهدى فى حركات الجهاد الإسلامى ضد الاستعمار الأوربى المسيحى فى إفريقيا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*قيلى أبو جريدة (سلطان تقلى السودانية) هو ابن فقيه من أصل عربى يُدعى محمد الجعلى.
وكان هذا الفقيه يقيم قرب مصب نهر عطبرة فى نهر النيل بالسودان، ثم هاجر هذا الفقيه الذى كان أحد مشايخ الطرق الصوفية إلى جبال النوبا حوالى عام (1530م) مع مجموعة من العلماء والفقهاء لنشر الإسلام فى هذه الجبال التى تقع جنوب كردفان وغرب النيل الأبيض وشمال بحر العرب، وهى غير بلاد النوبة التى تقع جنوبى مصر وشمالى السودان. وقد قاده السكان عند وصوله إلى هذه الجبال إلى زعيمهم المسمى كبر كبر، فأكرم وفادته، وبدأ محمد الجعلى عمله فى نشر الإسلام واجتذب قلوب الناس بورعه وطيب أخلاقه وحميد صفاته، ولما آنس منه كبر كبر ذلك زوَّجه ابنته، فولدت له ولدًا سماه قيلى أبوجريدة، وقيلى لفظ نوبى يعنى: الأحمر، فيكون اسمه: الأحمرصاحب الجريدة، والأحمر هنا تعنى أنه من غير السود، لأنه من أصل عربى، وبعد وقت قليل مات الزعيم كبر كبر فانتقل الحكم تلقائيًّا إلى حفيده قيلى أبو جريدة حسب التقاليد المرعية هناك والتى تجعل الحكم ينتقل إلى ابن البنت أو ابن الأخت. وبذلك أصبح قيلى أبوجريدة سلطانًا على سلطنة حملت اسم سلطنة تقلى الإسلامية، ويعتبر هو المؤسس لهذه السلطنة، التى ظل سلاطينها من ذريته يتعاقبون على حكمها حتى بداية القرن (20 م). حكم السلطان قيلى أبو جريدة هذه السلطنة فى الفترة من (1560 - 1585م)، وبنى مسجدًا وعمل على نشر الإسلام بين شعبه، وشجع المسلمين من مختلف البلاد على الهجرة إلى بلاده والاستقرار فيها، كما شجع التجارة بين بلاده ومختلف البلاد الإسلامية، وبدأ التزاوج بين القبائل النوباوية وبين القبائل العربية والتجار العرب المهاجرين إلى تقلى يُؤتى ثماره، فازداد انتشار الإسلام وانتشرت العروبة فى جبال النوبا، وكان فى كل قرية زاوية تجمع بين المدرسة والمسجد، وظلت هذه الزوايا تتمتع بشهرة |
|
*السودان هناك فرق بين السودان كإقليم والسودان كدولة، فالسودان الإقليم يطلق جغرافيّا على الحزام الإقليمى الذى يفصل جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى عن الأقاليم الاستوائية، ويقع تقريبًا بين خطى عرض (10ْو20ْ) شمالا، ويمتد من ساحل البحر الأحمر شرقا إلى المحيط الأطلسى غربًا.
وينقسم إقليم السودان إلى ثلاث مناطق هى: السودان الغربى، ويضم الوحدات السياسية التالية: السنغال وغينيا ومالى والنيجر وشمال الكونغو مع أطراف سيراليون وغانا وفولتا العليا. أما السودان الأوسط فيشمل تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وشمال الكاميرون وشرق نيجيريا. والسودان الشرقى، ويتألف من وحدة سياسية واحدة هى جمهورية السودان وهذه الأخيرة هى المقصود بالسودان كدولة، ويحدها من الشرق البحر الأحمر وأثيوبيا، ومن الجنوب كينيا وأوغندا والكونغو، ومن الغرب إفريقيا الوسطى وتشاد وليبيا، ومن الشمال مصر. وعاصمة جمهورية السودان هى الخرطوم، ويشتغل أهل السودان بالزراعة والرعى حيث المطر ونهر النيل بفروعه المختلفة، وهما المصدر الرئيسى لهاتين المهنتين. وسكان السودان الشمالى من السلالات القوقازية، ودينهم الإسلام، ولغتهم العربية. أما السودان الجنوبى فعناصره مختلطة ولهم عدة لغات. ومن الناحية التاريخية كانت جمهورية السودان موحدة تحت الحكم المصرى حتى أوائل القرن التاسع عشر الميلادى، ثم قامت ثورة المهدى سنة (1881م- 1899م)، وكانت مصر خاضعة للاحتلال البريطانى آنذاك وحاولت استعادتها، ثم انسحب الجيش المصرى بعد مقتل حاكم السودان سنة (1924م)، وعاد مرة أخرى سنة (1936م)، وفى عام (1953م) وقّعت مصر وبريطانيا اتفاقية السودان، وفى أول يناير سنة (1956م) أُعلن استقلال السودان |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*تاريخ السودان هو كتاب ألَّفه المؤرخ السودانى عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن عامر السعدى التمبكتى.
ويُعرف هذا الكتاب باسم تاريخ السودان، أو تذكرة النسيان فى أخبار ملوك السودان. وهذا الكتاب يتضمن تاريخ غرب إفريقيا ونشأة الممالك والإمارات الإسلامية حتى منتصف القرن السابع عشر الميلادى مع تراجم أعلام ذلك العصر. وقد نُشر هذا الكتاب فى باريس سنة (1901 م) وترجم إلى الفرنسية. |
|
في الفرنسية/ Melancolie
في الانكليزية/ Melancholia في اللاتينية/ Melancholia السوداء عند قدماء الأطباء خليط أسود، وهي عكر الدم الطبيعي، وتطلق اليوم في علم الأمراض العقلية على الاضطرابات المصحوبة بالحزن العميق المزمن، والتشاؤم العام الدائم، وهبوط النشاط الحركي، وفقدان الاهتمام بالعالم الخارجي، والأرق، ورفض الغذاء، وطلب الانتحار. والسوداء عند الأدباء هي التلذذ بالحزن الخفيف الذي يتولد من تذكر السعادة الماضية، أو من تصور الأحلام التي لا يعقبها التحقيق. السور يطلق السور عند المنطقيين على اللفظ الدال على كمية افراد الموضوع في القضايا الحملية، كلفظ كل ( Tout) وبعض ( Quelque) في قولنا: كل إنسان فان، وبعض الناس طبيب. ويطلق أيضا على كمية الأوضاع في القضايا الشرطية كلفظ كلما، ومهما، ومتى، وليس كلما، وليس مهما، وليس متى، والقضية المشتملة على السور تسمّى مسوّرة ومحصورة، وهي إما كلية وإما جزئية. وفرقوا بين القضية المحصورة، والقضية المهملة، والقضية المخصوصة، أما المحصورة فهي التي موضوعها كلي، والحكم عليه بين انه في كله أو في بعضه، وأما المهملة فهي قضية حملية موضوعها كلي، ولكن لم يبين أن الحكم في كله أو في بعضه كقولنا: الإنسان أبيض (ابن سينا، النجاة ص 19) وأما المخصوصة فهي قضية حملية موضوعها شيء جزئي كقولنا: زيد كاتب. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة السودان بالمدينة.
145 - 762 م كان على المدينة عبدالله بن الربيع من قبل المنصور وكان جنده قد فحل أمرهم مع التجار بالظلم فكانوا يأخذون ما شاؤوا بدون ثمن أحيانا وكل ذلك وابن الربيع لا يغير شيئا ولا يكلم جنده فاستفحل أمرهم حتى كان يوم جمعة قتل أحد الجزارين جنديا ثم تنادى الجند وتنادى السودان (العبيد) ونفخوا في بوق لهم فلم يبق في المدينة أسود إلا جاء فثاروا على الجند ونهبوا أموال الأمير وهرب ابن الربيع خارج المدينة ثم إن أبا بكر بن أبي سبرة خرج من السجن ونصح الناس أن يعودوا للطاعة وإلا كانت مهلكتهم وخاصة بعد أن كانت حادثة النفس الزكية فاستجابوا له وردوا ما كانوا نهبوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة العبيد السودان في مصر.
273 - 886 م ثار السودان بمصر، وحصروا صاحب الشرطة، فسمع خمارويه ابن أحمد بن طولون الخبر، فركب، وفي يده سيف مسلول، وقصد دار صاحب الشرطة، وقتل كل من لقيه من السودان، فانهزموا منه، وأكثر القتل فيهم، وسكنت مصر وأمن الناس |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة السودان بمصر.
564 ذو القعدة - 1169 م في أوائل ذي القعدة قتل مؤتمن الخلافة، وهو خصي كان بقصر العاضد، إليه الحكم فيه، والتقدم على جميع من يحويه، فاتفق هو وجماعة من المصريين على مكاتبة الفرنج واستدعائهم إلى البلاد، والتقوي بهم على صلاح الدين ومن معه، وسيروا الكتب مع إنسان يثقون به، وأقاموا ينتظرون جوابه، وسار ذلك القاصد إلى البئر البيضاء، فلقيه إنسان تركماني، فرأى معه نعلين جديدين، فأخذهما منه وقال في نفسه: لو كانا مما يلبسه هذا الرجل لكانا خلقين، فإنه رث الهيئة، وارتاب به وبهما، فأتي بهما صلاح الدين ففتقهما، فرأى الكتاب فيهما، فقرأه وسكت عليه، وكان مقصود مؤتمن الخلافة أن يتحرك الفرنج إلى الديار المصرية، فإذا وصلوا إليها خرج صلاح الدين في العساكر إلى قتالهم، فيثور مؤتمن الخلافة بمن معه من المصريين على مخلفيهم فيقتلونهم، ثم يخرجون بأجمعهم يتبعون صلاح الدين، فيأتونه من وراء ظهره، والفرنج من بين يديه، فلا يبق لهم باقية. فلما قرأ الكتاب سأل عن كاتبه فقيل: رجل يهودي، فأحضر، فأمر بضربه تقريره، فابتدأ وأسلم وأخبره الخبر، وأخفى صلاح الدين الحال، واستشعر مؤتمن الخلافة فلازم القصر ولم يخرج منه خوفاً، وإذا خرج لم يبعد صلاح الدين لا يظهر له شيئاً من الطلب، لئلا ينكر الحال ذلك، فلما طال الأمر خرج من القصر إلى قرية له تعرف بالحرقانية للتنزه، فلما علم به صلاح الدين أرسل إليه جماعة، فأخذوه وقتلوه وأتوه برأسه، وعزل جميع الخدم الذين يتولون أمر الخلافة واستعمل على الجميع بهاء الدين قراقوش، وهو خصي أبيض، وكان لا يجري في القصر صغير ولا كبير إلا بأمره وحكمه، فغضب السودان الذين بمصر لقتل مؤتمن الخلافة حمية، ولأنه كان يتعصب لهم، فحشدوا وأجمعوا، فزادت عدتهم على خمسين ألفاً، وقصدوا حرب الأجناد الصلاحية، فاجتمع العسكر أيضاً وقاتلوهم بين القصرين، وكثر القتل في الفريقين، فأرسل صلاح الدين إلى محلتهم المعروفة بالمنصورة، فأحرقها على أموالهم وأولادهم وحرمهم، فلما أتاهم الخبر بذلك ولوا منهزمين، فركبهم السيف، وأخذت عليهم أفواه السكك فطلبوا الأمان بعد أن كثر فيهم القتل، فأجيبوا إلى ذلك، فأخرجوا من مصر إلى الجيزة، فعبر إليهم وزير الدولة توارنشاه أخو صلاح الدين الأكبر في طائفة من العسكر، فأبادهم بالسيف، ولم يبق منهم إلا القليل الشريد، وكفى الله تعالى شرهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع برد شديد بالبصرة وهبوب ريح سوداء شديدة ببغداد.
613 محرم - 1216 م وقع بالبصرة برد كثير، وهو مع كثرته عظيم القدر؛ قيل: كان أصغره مثل النازنجة الكبيرة، وقيل في أكبره ما يستحي الإنسان أن يذكره، فكسر كثيراً من رؤوس النخيل. وفي صفر من نفس العام هبت ببغداد ريح سوداء شديدة، كثيرة الغبار والقتام، وألقت رملاً كثيراً، وقلعت كثيراً من الشجر، فخاف الناس وتضرعوا، ودامت من العشاء الآخرة إلى ثلث الليل وانكشفت. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول أهالي النوبة بالسودان في الإسلام.
717 - 1317 م في حين كان التفاعل بين الإسلام والنوبة يأخذ دوره في أسوان وجنوبها حيث انتشرت اللغة العربية وكثرت المساجد وكان ملوك النوبة يفرحون للهجمات الصليبية على مصر، ثم لما جاء العهد المملوكي أخضع النوبة تحت حكمه فكانوا يؤدون الجزية السنوية ولكنهم كانوا يمتنعون أحيانا فحصلت بينهم حروب، ثم لما كان كرنبس الذي حاول التمرد على المماليك فأرسلوا جيشا يرافقه أمير نوبي مسلم اسمه عبدالله برشنبو فنصبوه على عرش النوبة سنة 717هـ وحاول كرنبس المفاوضة لتنصيب ابن أخيه المسلم كنز الدولة شجاع الدين لكنهم رفضوا فصارت النوبة في قبضة المسلم فكان من نتيجة ذلك انتشار الإسلام والعربية بين النوبة فبدأت تتحول الكنائس إلى جوامع وأشهرها الكنيسة الكبرى في دنقلة ثم تولى كنز الدولة ولم يستلم بعده أي نصراني على النوبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الدولة السعدية تجتاح السودان الغربي.
999 - 1590 م قام الملك أبو العباس أحمد المنصور بن محمد المهدي سلطان دولة السعديين بالمغرب باجتياح السودان الغربي الذي أخضع فيه سلطان سنغاي وأدخله في طاعته، فكانت هذه العملية في السودان الغربي أو الحقوق التي انتدت إليها الحكومة المغربية للتحدث عن سيادتها على موريتانيا والسنغال والنيجر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو السودان وفتحها.
999 جمادى الأولى - 1591 م قوي عزم المنصور على غزو السودان فاشتغل بتجهيز آلة الحرب وما يحتاج إليه الجيش من آلة السفر ومهماته وأمر القواد أن يقوموا حصص القبائل وما يحتاجون إليه من إبل وخيل وبغال، وأن من أتى بجمل ضعيف يعاقب واشتغل هو بتقويم آلة الحرب من المدافع والعجلات التي تحملها والبارود والرصاص والكور وتقويم الخشب واللوح والحديد للغلائط والسفن والفلك والمجاذيف والقلوع والبراميل والروايا لحمل الماء وألف النجارون ذلك في البر إلى أن تألف ثم خلعوه وشدوه أحمالا واستمر الحال إلى أن استوفى المنصور أمر الغزو في ثلاث سنين ثم أمر بإخراج المضارب والمباني لوادي تانسيفت فخرجت الأحمال والأثقال من مراكش في اليوم السادس عشر من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وتسعمائة ونزلت العساكر وضربت أبنيتها خيلا ورجلا وجملتها عشرون ألفا ومعهم من المعلمين البحرية والطبجية ألفان فالمجموع اثنان وعشرون ألفا وعقد المنصور على ذلك الجيش لمولاه الباشا جؤذر وشد أزره بجماعة من أعيان الدولة فاختار منهم من يعلم نجدته ويعرف كفايته وتخير من الإبل كل بازل وكوماء ومن الخيل كل عتيق وجرداء ثم نهضوا في زي عظيم وهيئة لم ير مثلها وذلك في محرم من هذه السنة (999) وكتب المنصور إلى قاضي تنبكتو الفقيه العلامة أبي حفص عمر ابن الشيخ محمود ابن عمراء قيت الصنهاجي يأمره بحض الناس على الطاعة ولزوم الجماعة. ولما نهضوا من تانسيفت جعلوا طريقهم على ثنية الكلاوي ثم على درعة ودخلوا القفر والفيافي فقطعوها في مائة مرحلة ولم يضع لهم عقال بعير ولا نقص منهم أحد فنزلوا على مدينة تنبكتو ثغر السودان فأراحوا بها أياما ثم صاروا قاصدين دار إسحاق سكية ولما سمع بقدومهم احتشد أمم السودان وقبائلها وقبائل الملثمين المهادنين لهم وخرج من مدينة كاغو يجر الشوك والمدر يقال إنه جمع مائة ألف مقاتل وأربعة آلاف مقاتل. وقيل: لم يقنع بالجيوش التي جمع حتى أضاف إليها أشياخ السحرة وأهل النفث في العقد وأرباب العزائم والسيمياء ظنا منه أن ذلك يغنيه شيئا وهيهات لم يقنع بالجيوش التي جمع حتى أضاف إليها أشياخ السحرة وأهل النفث في العقد وأرباب العزائم والسيمياء ظنا منه أن ذلك يغنيه شيئا وهيهات وقيل: لم يقنع بالجيوش التي جمع حتى أضاف إليها أشياخ السحرة وأهل النفث في العقد وأرباب العزائم والسيمياء ظنا منه أن ذلك يغنيه شيئا وهيهات ولما تقارب الجمعان عبأ الباشا جؤذر عساكره وتقدم للحرب فدارت بهم عساكر السودان من كل جهة وعقلوا أرجلهم مع الإبل وصبروا مع الضحى إلى العصر وكانت سلاحهم إنما هي الحرشان الصغار والرماح والسيوف ولم تكن عندهم هذه المدافع فلم تغن حرشانهم ورماحهم مع البارود شيئا ولما كان آخر النهار هبت ريح النصر وانهزم السودان فولوا الأدبار وحق عليهم البوار وحكمت في رقابهم سيوف جؤذر وجنده حتى كان السودان ينادون نحن مسلمون نحن إخوانكم في الدين والسيوف عاملة فيهم وجند جؤذر يقتلون ويسلبون في كل وجه وفر إسحاق في شرذمة من قومه ولم يدخل قلعة ملكه وتقدم جؤذر فدخلها واحتوى على ما فيها من الأموال والمتاع وكان ذلك في منتصف جمادى الأولى من سنة تسع وتسعين وتسعمائة |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حملة محمد علي في السودان.
1235 جمادى الأولى - 1820 م في شهر جمادى الأولى قوي عزم الباشا على الإغارة على نواحي السودان، فجهز ولده على جيش وجمع الذخيرة ببلاد قبلي والشرقية وأرسل بإحضار مشايخ العربان والقبائل، ثم في ذي القعدة سافر إسماعيل باشا إلى جهة قبلي وهو أمير العسكر المعينة لبلاد النوبة والباشا محمد علي في الإسكندرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال السودان.
1300 - 1882 م بدأ الغزو الخارجي وأخذ التاريخ اتجاها جديدا منذ منتصف القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي. ففي عام 1820م غزت مصر السودان وحكمته، وفي عام 1881م استطاع الإمام محمد أحمد المهدي هزيمة قوات الاحتلال وإعلان تحرير السودان إلا أن الإنجليز بقيادة كتشنر استطاعوا هزيمة الدولة المهدية في عام 1899م وإعلان بداية عهد السودان الإنجليزي المصري. بعده وقعت في مصر ثورة 1922م مؤدية إلى قوة الدعوة للاستقلال عن بريطانيا. وبنجاح الثورة المصرية في عام 1952م كسبت القوى الداعية لاستقلال السودان في الأول من يناير 1956م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الثورة المهدية في السودان.
1303 - 1885 م طلب اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني بمصر من «جوردون» الإشراف على إخلاء السودان من القوات المصرية تمهيدًا لاحتلالها، ولكن «جوردون» رفض ذلك الطلب وأعلن أن القوات الإنجليزية والمصرية المشتركة بالخرطوم سوف تتحرك للقضاء على الثورة المهدية وكان ذلك منه غطرسة وتكبرًا دفع ثمنهما حياته. تحركت قوات المهدي باتجاه الخرطوم أواخر سنة 1301هـ 1884م، وأرسل المهدي مندوبًا من عنده يطلب من جوردون تسليم الخرطوم، فرفض جوردون وأبى واستكبر بشدة، فضرب المهديون حصارًا شديدًا على المدينة، وعندها تحركت الحكومة الإنجليزية برياسة «جلادستون» وأرسلت قوات لنجدة المجاهدين وذلك في أوائل سنة 1302هـ 1885م، وعندها قرر المهديون اقتحام المدينة فاقتحموها في 12 ربيع الآخر سنة 1302هـ , وكان رأس جوردون هي أول رأس تقطع في هذه المعركة التي أصبحت بعدها السودان كلها خاضعة للحركة المهدية، وكان لسقوط الخرطوم ومقتل جوردون رجة عظمى في إنجلترا، ولكن ثمار الحركة لم تكتمل إذ مات زعيمها بعد ذلك بقليل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معركة فركة في السودان بين المهديين والجيش المصري.
1313 ذو الحجة - 1896 م قامت الحركة المهدية بالسودان وسيطرت على جميع أجزائها ما عدا دارفور، واضطر الإنجليز للانسحاب من البلاد ومعهم انسحب الجيش المصري تحت ضغط شديد من إنجلترا وذلك سنة 1302هـ، وبعد ذلك بعام واحد توفي زعيم الحركة «المهدي» وجاءت على البلاد سنوات عجاف، وأخذت إنجلترا تخطط للعودة إلى السودان، وأخذت في تشكيل جيش مصري تحت قيادات إنجليزية من أجل تنفيذ هذا الغرض، وتقدم هذا الجيش بأمر مباشر من المندوب السامي الإنجليزي دون علم الحكومة المصرية، فلما علم الخديوي «عباس حلمي» الخبر غضب بشدة، ولكنه استسلم للأمر الواقع في النهاية. قاد الجنرال «كتشنر» وهو ضابط إنجليزي من سلاح المهندسين جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل في أكمل سلاح وأتم استعداد، وتجمع الجيش في وادي حلفا وتحرك في اتجاه أرض السودان وذلك في ذي القعدة سنة 1313هـ. وفي يوم 26 من ذي الحجة 1313هـ وقعت معركة «فركة» بين الجيش المصري الكبير وجيش الحركة المهدية الملقب بالأنصار، فقتل ثمانمائة مقاتل من بينهم قائد الجيش «حمودة» وجُرح خمسمائة وأسر ستمائة وانسحب بقية الجيش نحو «دنقلة»، وكانت هذه المعركة فاتحة انهيار الحركة المهدية وبداية النهاية لحكمهم السودان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حادثة فاشودة في جنوب السودان.
1315 - 1897 م حادث فاشودا «الخلاف بين انجلترا وفرنسا للسيطرة على أعالي النيل». بدايته كانت من تصميم الخديوي إسماعيل على الوصول إلى أعماق الجنوب السوداني عند تأسيسه مديرية خط الاستواء على حدود أوغندا ليسيطر على كل مجرى نهر النيل والامتداد في أعماق القارة .. وقد أصبحت تلك المناطق ضمن الوجود المصري في السودان وكانت الإمبراطورية الفرنسية بدورها تتحرك باتجاه منطقة جنوب السودان هي الأخرى حيث كان القائد الفرنسي مارشان قد وصل إلى فاشودة .. بعد عامين من خروجه من مدينة برازافيل في الكونغو على رأس جنود سينغاليين مجتازاً ثلاثة آلاف كيلو متر في جوف القارة بهدف ضم أعالي النيل إلى الإمبراطورية الفرنسية ... لتلتقى قواته مع كتشنر وقواته وهو الذى كان بعد انتصاره على المهدية واحتلال الخرطوم قد انطلق على مركب بخاري ومعه عدد من الجنود المصريين والسودانيين متجهاً إلى فاشودة، حيث وصل بعد يومين من وصول مارشان. وعندما التقى الطرفان أعلم كتشنر القائد الفرنسي بأن عليه العودة إلى بلاده وترك فاشوده لأن الأرض التي يقفون عليها هي أرض مصرية وأن الخلاف هو بين مصر وفرنسا، وقد استقبل كتشنر خصمه الفرنسي بلباس ضابط مصري وتحت العلم المصري. كانت مرحلة صراعات بين الدول الاستعمارية حول السودان ومنطقة القرن الأفريقي ووسط أفريقيا .. وكانت نقطة الالتقاء هى فاشودة التى انتهت بدون معركة عسكرية وكانت عنوانا لتقسيم المنطقة وفق نظرية الاتفاقات الودية والتى تبلورت بعد سنوات قليلة فيما سمى بالاتفاق الودي لتقسيم الدول العربية أو المستعمرات بين الدول الاستعمارية .. بعد صراعات حاولت فرنسا خلالها هى الأخرى الاتصال بالثورة المهدية والطلب منها رفع العلم الفرنسى فوق فاشودة قبل أن تقوم بمساندة الثورة المهدية ضد في مواجهة بريطانيا. وبعد مواجهة فاشودة انتهت الأوضاع إلى الاستقرار على تقسيم "السودان العظيم" إلى مناطق نفوذ وقع فيها السودان الحالي الذى نعرفه تحت الاحتلال الانجليزي وأخذت إيطاليا (بيلول) شمال خليج (عصب) والمنطقة الساحلية قرب (مصوع) إريتريا الحالية , وأخذت الحبشة مدينة (هرو) وانتزعت إنجلترا الجهات المطلة على بحيرة يكتوريا ووضعت فيها أساس لمستعمرة أوغندا كمركز لمستعمراتها الأفريقية وأخرجت إنجلترا فرنسا من فاشودة تحت العلم والجيش المصري إلى المناطق الاخرى في جوف القارة ... وهى التى أصبحت تسيطر على تشاد فعليا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعادة الجيش المصري الإنجليزي السودان.
1316 ربيع الثاني - 1898 م بعد أن سيطر المهديون على السودان كلها وجاءت الأوامر الإنكليزية للمصريين بالانسحاب من السودان، ثم أخذت إنكلترا بالعمل لاستعادة السودان ووافق ذلك هزيمة إيطاليا أمام الحبشة فاستنجدت إيطاليا بإنكلترا فتشكل الجيش المصري الإنكليزي وتجمع في حلفا في ذي القعدة 1313هـ / أيار 1896م ليستعيد السودان، وقاد الجيش كتشنر الضابط الإنكليزي ثم أعطيت الأوامر للتقدم إلى السودان وحدث صدام أولا بين دورية من هذا الجيش والأنصار، ثم حدثت معركة فركة في السادس والعشرين من ذي الحجة / حزيران ولم يكن عدد السودانيين يزيد على ثلاثة آلاف على حين كان الجيش المقابل عشرة آلاف بعتاده الكامل، فقتل من السودانيين قائدهم حمودة ومعه ثمانمائة مقاتل وأسر ستمائة وتراجع البقية إلى دنقلة، ثم جرت اتصالات سرية بين الضباط الإنكليز وأعيان كردفان وزعيم الكبابيش وعبدالله ولد سعد زعيم قبيلة الجعليين لإعادة الحكم المصري، غير أن الجيش المصري قد أصيب بكارثة انتشار الكوليرا في صفوفه، ووجد أمير دنقلة أنه لا يستطيع الصمود أمام الغزاة فأخلى مدينته ودخلها كتشنر دون مقاومة ووصل مدينة مروى ومد الإنكليز خطا حديديا بسرعة بين حلفا وأبو حمد وحاولت قوة مهدية المقاومة في أبو حمد غير أنها قد هزمت أمام قوة السلاح رغم ما قدمت من تضحية وكذلك انسحب أمير بربر إلى أم درمان، وجاءت قوة من الجيش المصري من سواكن على البحر الأحمر وتقدمت نحو الداخل وأخذت مدينة كسلا من أيدي الإيطاليين وذلك في 26 رجب 1315هـ / 20 كانون الأول 1897م وانتصر كتشنر على قائد الجيش السوداني محمود في بلدة النخيلة على نهر عطبرة في 15 ذي القعدة 1315هـ / 6 نيسان 1898م وتقدم الإنكليز بجنودهم المصريين نحو الجنوب وجرت معركة كرري في ربيع الثاني 1316هـ / أيلول 1898م وقتل فيها عشرة آلاف من الأنصار ودخل كتشنر الخرطوم ورفع عليها العلمان المصري والإنكليزي وتم التفاهم مع الفرنسيين في فاشودة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الاتفاقية المصرية السودانية.
1316 رمضان - 1899 م بعد أن استعاد الجيش المصري الإنكليزي السودان وفي الثامن من رمضان 1316هـ / 19 كانون الثاني 1899م تم التوقيع على الحكم الثنائي للسودان وذلك بين كرومر المندوب السامي الإنكليزي في مصر ووزير خارجية مصر بطرس غالي وقد كانت بشأن إدارة السودان في المستقبل وأطلق لفظ السودان في هذه الاتفاقية على جميع الأراضي الواقعة جنوب خط العرض 22 شمالا وأن يرفع العلمان البريطاني والمصري في البر والبحر في جميع أنحاء السودان عدا سواكن فلا يرفع إلا العلم المصري وغيرها من البنود التي تتضمن تبعية السودان لمصر. وعملت إنكلترا على إقحام مصر مع أنه فعليا الأمر للإنكليز من أجل فرنسا وأطلق على الحكم بالثنائي يعني بين مصر وإنكلترا وهذا أيضا ينهي السيادة العثمانية على السودان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور (محمد بن عبدالله حسن الصومالي) امتدادا للحركة المهدية في السودان وقد أقض مضاجع الإيطاليين بغزواته الحربية نحوا من عشرين عاما.
1317 - 1899 م واجه الاستعماران البريطاني والإيطالي ثورة الزعيم محمد عبد الله حسن الذي تلقب بمهدي الصومال. الذي استطاع أن يقاوم المستعمرين لمدة عشرين عاماً كبدهم أثناءها الخسائر الفادحة. وكانت بداية هذه المقاومة عام 1899م. وقد استطاع «الملا المجنون» [لقب أطلقه عليه الإنكليز] انتزاع حق السيادة على مناطق عديدة. وفي عام 1913م. ألحقت قواته هزيمة نكراء بالقوات الإنكليزية التي كان يقودها الكولونيل «كورفيلدو» الذي قتل أثناء المعركة. وكان محمد عبد الله حسن قد أجرى عدة أحلاف مع العثمانيين وإمبراطور الحبشة (ليدجي يسوع الذي اعتنق الإسلام وفقد جراء ذلك عرشه). وقد استطاع ونستون تشرشل بإصداره الأمر باستعمال الطيران الحربي أن ينال من الزعيم الصومالي عام 1920م الذي تعرضت منطقته للقصف الشديد فتكبدت قواته خسائر كبيرة إلا إنه نجا من الموت، فلجأ إلى أثيوبيا حيث توفي هناك عام 1921م. استمرت مقاومة محمد عبد الله حسن من عام 1908م حتى عام 1920م. ونجا من الموت عام 1920م إلا أن قواته العسكرية أصيبت بانهيار كامل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع السودان تحت السيطرة المصرية البريطانية.
1317 - 1899 م منذ أن دخلت بريطانيا إلى مصر وهي تعمل على فصل السودان عن مصر ولم تستطع إنكلترا أن تقمع الثورات باسم المصريين فقامت بإجلاء العساكر المصرية من السودان بحجة ولائها لأحمد عرابي لا للخديوي توفيق وبصعوبة المواصلات للسودان وأصر كرومر المندوب الإنكليزي على إجبار الحكومة المصرية على قبول الجلاء، ولكنه كان مؤقتا ففي سنة 1896م كانت حملة كتشنر التي انتهت بعد معركة أم درمان سنة 4898م برفع العلم الإنكليزي والمصري في الخرطوم وفرضت في اتفاقية سنة 1899م نظام الحكم الثنائي المصري الإنكليزي بمعنى دخولها شريكا أساسيا في امتلاك البلاد وتقرر أن يكون تعيين حاكم عموم السودان بأمر الخديوي ولكن بترشيح بريطاني. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الإنجليز على السودان بعد القضاء على المهدي ودعوته.
1317 - 1899 م أجبرت إنكلترا حكومة مصر على سحب جيشها من السودان بعد انتصار ثورة المهدي، وقاد كيتشنر مع عدد من الضباط الإنكليز حملة الجيش المصري لإعادة دخول السودان من عام 1896م حتى عام 1898م حيث انهزم المهديون في معركة أم درمان الفاصلة فأجبر الإنكليز مصر على توقيع اتفاقية عام 1899م (بحجة أن السودان قد أعيد فتحه بدعم من البلدين) فنصت الاتفاقية على رفع العلمين المصري والإنكليزي. وعلى تعيين حاكم عسكري للسودان تختاره بريطانيا ويعينه الخديوي، ويفصل بالطريقة ذاتها. وكان كيتشنر أول حاكم عسكري عام هناك، كما احتفظ لمصر في السودان بفرقة عسكرية. وبعد ثورة 1919م في مصر استغل الإنكليز مقتل السردار فأجبروا حكومة مصر على سحب تلك الفرقة ولكن بعض الوحدات المصرية ما لبثت أن عادت بعد معاهدة 1936م. بدأت التظاهرات والاحتجاجات تعم مصر والسودان، وشهد العام 1924م اغتيال الحاكم العام للسودان أثناء زيارته لمصر، ما أدى إلى رد عنيف تمثل بمنع مشاركة مصر في حكم السودان حسب معاهدة 1899م. وفي الفترة التي نالت فيها مصر استقلالها، تنامت حركات المعارضة في السودان. وقد نجح البريطانيون في مطلع العشرينات في تكوين تيار سوداني قوي معادٍ لمصر وحمل شعار: «السودان للسودانيين» وأدت التحولات السياسية السودانية في الثلاثينات إلى تصدع هذا الحلف، ذلك أن نفوذ المهدي وقوى تحالفه مع البريطانيين وأدى هذا إلى إثارة حفيظة الميرغني الذي قرر نكاية بالإنكليز التحالف مع القوى الوطنية «مؤتمر الخريجين» وراحوا ينادون من جديد بالوحدة مع مصر. إلا أن خيبات الأمل والضربات التي كسرت الصورة المثالية لمصر عند السودانيين توالت وخاصة عند الشباب الذي سافر للتعلم في القاهرة. وكانت الضربة الثانية بعد معاهدة 1936م بين مصر وبريطانيا التي أعادت إلى مصر شيئاً من نفوذها على السودان. فقد صدمت هذه المعاهدة السودانيين لأنها لم تذكر لهم أي دور، هذا ما أعاد بعث الحركة الوطنية التي وإن كانت تتطلع إلى مصر، إلا أنها أدركت أن مصر لا يمكن الاعتماد عليها كلياً لتعبر عن صوت السودانيين. بعد ذلك حصل منعطف كبير وهو ثورة 23 يوليو 1952م في مصر، وبروز اللواء محمد نجيب الذي كان يتمتع بشعبية واسعة في السودان حيث اعتبر نصف سوداني، وبعده مجيء جمال عبد الناصر، فأعطت هذه الثورة دفعة قوية لتيار الوحدة بعد تراجعه كثيراً. وكانت الثورة متجاوبة مع الوحدويين السودانيين وكان قادتها على قدر كبير من التفهم والوعي لمطامح الحركة الوطنية السودانية، وتمكنوا في الوقت نفسه من طمأنة حزب الأمة والاستقلاليين إلى نوايا مصر، ولم يترددوا في توقيع اتفاق مع كل الأحزاب السودانية في عام 1953م لمنح السودان حق تقرير مصيره. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ضم دارفور للسودان وإنهاء حركة علي دينار.
1335 ربيع الأول - 1917 م كانت أسرة سولونغ تحكم منطقة دارفور حتى عام 1293هـ ثم وبعد أن أعيد الحكم الإنكليزي على السودان وبعد معركة كرري 1316هـ غادر أم درمان علي دينار بن زكريا السولونغي ومعه عشرة أفراد وانضم لهم في طريقهم قرابة الألفي رجل واتجه نحو دارفور ولما وصل الفاشر سلمت له وبدأت المنافسة بينه وبين إبراهيم علي الذي وضعته القوات الإنكليزية في دارفور فتنازل إبراهيم لعلي دينار الذي استطاع أن يضبط أمور دارفور وينشر الأمن ثم بدأت شهرته تزداد حتى أصبحت الحكومة السودانية تخافه فقد وصل أمره إلى أن أصبح يرسل محملا للحجاز كأي حاكم مسلم وبالمقابل رأى هو أنه لا يحصل على حقه من الحكومة بل إن كل تعد عليه تسكت عنه الحكومة وكل متمرد عليه تؤويه الحكومة، وكان علي دينار قد أيد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى فسيرت الحكومة جيشا من ثلاثة آلاف مقاتل أغلبهم مصريون إلى دارفور وجرت موقعة برنجية بين الطرفين فهزم علي دينار أمام هذا الجيش المجهز وهرب إلى جبل مرة ثم تبعوه وقتل في محرم 1335هـ / 6 تشرين الثاني 1916م وضمت دارفور إلى السودان. |