|
أصص: الأَصُّ والإِصُّ والأُصُّ: الأَصلُ؛ وأَنشد ابن بري للقُلاخ: ومِثْلُ سَوَّارٍ رَدَدْناه إِلى إِدْرَوْنِه ولُؤْمِ أَصِّه على الرَّغْمِ مَوْطُؤَ الحَصَى مُذَلَّلا وقيل: الأَصّ الأَصلُ الكريم، قال: والجمع آصاصٌ؛ أَنشد ابن دريد: قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصاصا، وعِزَّةً قَعْساءَ لن تُنَاصا وكذلك العَصُّ، وسيأْتي ذكره. وبِناءٌ أَصِيصٌ: مُحْكَم كرَصِيص. وناقة أَصُوصٌ: شديدةٌ مُوَثَّقةٌ، وقيل كريمة. تقول العرب في المَثَل: ناقة أَصُوصٌ عليها صُوص أَي كريمة عليها بَخِيل، وقيل: هي الحائلُ التي قد حُمِل عليها فلم تَلْقَحْ، وجمعُها أُصُصٌ، وقد أَصَّتْ تَئِصّ؛ وقيل: الأَصُوصُ الناقةُ الحائلُ السَّمِينةُ؛ قال امرؤ القيس: فهل تُسْلِيَنَّ الهَمَّ عَنْكَ شِمِلَّةٌ، مُداخَلَةٌ صَمُّ العِظامِ أَصُوصُ؟ أَرادَ صَمَّ عِظامُها. وقد أَصّتْ تَؤُصُّ أَصَيصاً إِذا اشْتَدّ لحمها وتَلاحَكَتْ أَلْواحُها. ويقال: جِئْ به من إِصِّكَ من حيث كان. وإِنه لأَصيصٌ كَصيصٌ أَي مُنْقبض. وله أَصيصٌ أَي تحرُّكٌ والتواء من الجَهد. والأَصيصُ: الرِّعْدةُ. وأَفْلَت وله أَصيصٌ أَي رِعْدة، يقال: ذُعْرٌ وانْقِباضٌ. والأَصِيصُ: الدِّنُّ المقطوع الرأْس؛ قال عبدة بن الطَّبِيب:لنا أَصِيصٌ كجِزمِ الحَوْضِ، هَدَّمَه وطْءُ الغَزال، لَدَيْه الزِّقُّ مَغْسُول وقال خالد بن يزيد: الأَصِيصُ أَسْفلُ الدَّنِّ كانَ يُوضَعُ لِيُبالَ فيه؛ وقال عديّ بن زيد: يا ليتَ شِعْري، وأَنا ذو غِنىً، متى أَرَى شَرْباً حَوَالَيْ أَصِيص؟ يعني به أَصْل الدَّنّ، وقيل: أَراد بالأَصِيصِ الباطِيةَ تشبيهاً بأَصْل الدَّنِّ، ويقال: هو كهيئة الجَرِّ له عُرْوتانِ يُحْمل فيه الطينُ. وفي الصحاح: الأَصِيصُ ما تكَسّر من الآنية وهو نصف الجَرِّ أَو الخابية تُزْرَعْ فيه الرياحينُ.
|
|
عصص: العَصُّ: هو الأَصلُ الكريم وكذلك الأَصُّ. وعَصَّ يَعَصُّ عَصّاً وعَصَصاً: صَلُبَ واشْتَدّ. والعُصْعُصُ والعَصْعَصُ والعُصَصُ والعُصُصُ والعُصْعُوصُ: أَصل الذنب، لغات كلها صحيحة، وهو العُصُوص أَيضاً، وجمعُه عَصاعِصُ. وفي حديث جَبَلةَ بن سُحَيم: ما أَكلت أَطْيَبَ من قَلِيّة العَصاعص، قال ابن الأَثير: هو جمع العُصعُص وهو لحم في باطن أَلْيةِ الشاة، وقيل: هو عظمُ عَجْبِ الذنَب. ويقال: إِنه أَول ما يُخْلَق وآخرُ ما يَبْلى؛ وأَنشد ثعلب في صفة بقرٍ أَو أُتُنٍ: يَلْمَعْن إِذ وَلَّيْنَ بالعَصاعِص، لَمْعَ البُرُوقِ في ذُرى النَّشائص وجعل أَبو حنيفة العَصاعِصَ للدِّنانِ فقال: والدِّنانُ لها عَصاعِصُ فلا تقعُد إِلا أَن يُحْفَر لها. قال ابن بري: والمَعْصُوصُ الذاهبُ اللحم. ويقال: فلان ضيّقُ العُصْعُصِ أَي نَكِدٌ قليل الخير، وهو من إِضافة الصفة المشبهة إِلى فاعلها. وفي حديث ابن عباس، وذكَرَ ابنَ الزُّبَير: ليس مثلَ الحَصِر العُصْعُصِ في رواية، والمشهور: ليس مثل الحصر العَقِص، وسنذكره في موضعه.
|
|
حصص: الحَصُّ والحُصاصُ: شِدّةُ العَدْوِ في سرعة، وقد حَصَّ يَحُصُّ حَصّاً. والحُصاصُ أَيضاً: الضُّراطُ. وفي حديث أَبي هريرة: إِن الشيطان إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلَّى وله حُصاصٌ؛ روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن عاصم بن أَبي النَّجُود، قال حماد: فقلت لعاصم: ما الحُصاصُ؟ قال: أَما رأَيتَ الحِمارَ إِذا صَرَّ بأُذُنيه ومَصَعَ بذَنبِه وعَدا؟ فذلك الحُصاصُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصواب. وحَصَّ الجَلِيدُ النَّبْتَ يَحُصُّه: أَحْرَقَه، لغة في حَسّه. والحَصُّ: حَلْقُ الشعر، حَصَّه يَحُصُّه حَصّاً فَحَصَّ حصَصاً وانْحَصَّ والحَصَّ أَيضاً: ذهابُ الشعر سَحْجاً كما تَحُصُّ البَيْضةُ رأْسَ صاحبها، والفِعل كالفعل. والحاصّةُ: الداءُ الذي يَتَناثَرُ منه الشعر؛ وفي حديث ابن عمر: أَن امرأَة أَتته فقالت إِن ابْنتي عُريّسٌ وقد تمعّطَ شعرُها وأَمَرُوني أَن أُرَجِّلَها بالخَمْر، فقال: إِنْ فعلتِ ذاك أَلْقَى اللّهُ في رأْسها الحاصّةَ؛ الحاصّةُ: هي العِلّة ما تَحُصُّ الشعر وتُذْهِبه. وقال أَبو عبيد: الحاصّةُ ما تَحُصّ شعرها تَحْلِقه كله فتذهب به، وقد حَصّت البَيْضةُ رأْسَه؛ قال أَبو قيس بن الأَسْلت: قد حَصَّت البيضةُ رأْسي، فما أَذُوقُ نوماً غيرَ تَهْجاع وحصَّ شعَرُهُ وانْحَصَّ: انْجَرَدَ وتناثَرَ. وانْحَصَّ ورَقُ الشجر وانْحَتّ إِذا تناثر. ورجل أَحَصُّ: مُنْحَصُّ الشعرِ. وذنَبٌ أَحَصُّ: لا شِعْرَ عليه؛ أَنشد: وذنَب أَحَصّ كالمِسْواطِ قال أَبو عبيد: ومن أَمثالهم في إِفْلات الجبان من الهلاك بعد الإِشْفاء عليه: أُفْلِت وانْحَصَّ الذنَب، قال: ويُرْوى المثل عن معاوية أَنه كان أَرسل رسولاً من غَسّان إِلى مَلكِ الروم وجعل له ثلاث دِيات على أَن يُبادِرَ بالأَذانِ إِذا دخل مجلسه، ففعل الغسّانِيّ ذلك وعند الملِك بَطارِقتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتلوه فنهاهم الملك وقال: إِنَّما أَراد معاوية أَن أَقْتُلَ هذا غَدْراً، وهو رسول، فَيَفْعَل مثل ذلك مع كل مُسْتأْمَنٍ مِنّا؛ فلم يَقْتله وجَهّزه وردّه، فلما رآه معاوية قال: أُفْلِتَ وانحصّ الذنب أَي انقطع، فقال: كلا إِنه لَبِهُلْبه أَي بشَعَره، ثم حدَّثه الحديث، فقال معاوية: لقد أَصابَ ما أَردْتُ؛ يُضْرب مثلاً لمن أَشْفى على الهلاك ثم نَجا؛ وأَنشد الكسائي: جاؤوا من المِصْرَينِ باللُّصوصِ، كل يَتِيمٍ ذي قَفاً مَحْصوصِ ويقال: طائر أَحَصُّ الجناحِ؛ قال تأَبّط شرّاً: كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه، أَو بِذي مِّ خَشْفٍ أُشَثٍّ وطُبّاقِ (* قوله: أو بذي إلخ: هكذا في الأصل وهو مختل الوزن، وفيه تحريف.) اليزيدي: إِذا ذهب الشعر كله قيل: رجل أَحَصُّ وامرأَةَ حصّاءُ. وفي الحديث: فجاءت سنَةٌ حصّت كلَّ شيء أَي أَذْهَبَتْه. والحَصُّ: إِذهابُ الشعر عن الرأْس بحَلْقٍ أَو مرض. وسنَة حَصَّاء إِذا كانت جَدْبة قليلةَ النبات، وقيل: هي التي لا نبات فيها؛ قال الحطيئة: جاءَتْ به من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُره حَصّاء، لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصا شَذَبا وهو شبيه بذلك. الجوهري: سنة حَصّاء أَي جَرْداءُ لا خيرَ فيها؛ قال جرير: يَأْوِي إِليكمْ بلا مَنٍّ ولا جَحَدٍ مَنْ ساقَه السنةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ كأَنه أَراد أَن يقول: والضَّبُعُ وهي السنة المُجْدِبة فوضع الذئب موضعَه لأَجل القافية. وتَحَصّصَ الحِمارُ والبعيرُ سَقَط شعرهُ، والحَصِيصُ اسم ذلك الشعر، والحَصِيصةُ ما جُمِع مما حُلق أَو نُتِف وهي أَيضاً شعَرُ الأُذُن ووَبَرُها، كان مَحْلوقاً أَو غيرَ مَحْلوق، وقيل: هو الشعرُ والوبَرُ عامّة، والأَوّلُ أَعْرَفُ؛ وقولُ امرئ القيس: فصَبَّحه عِنْد الشُّروقِ، غُدَيَّة، كلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ مغرَّثةً حُصّاً كأَنَّ عُيونَها، من الزجْرِ والإِيحَاء، نُوَّارُ عِضْرِسِ حُصّاً أَي قد انْحَصَّ شعرُها. وابنُ مُرٍّ وابنُ سِنْبِس: صائدانِ مَعْروفانِ. وناقةٌ حَصّاء إِذا لم يكن عليها وبَرٌ؛ قال الشاعر: عُلُّوا على سائفٍ صَعْبٍ مراكِبُها حَصَّاءَ، ليس لها هُلْبٌ ولا وبَرُ عُلُّوا وعُولوا: واحد من عَلاّه وعالاه. وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد: لما رأَى العبدُ مُمَرّاً مُتْرَصا؛ ومَسَداً أُجْرِدَ قد تَحَصْحَصا، يَكادُ لولا سَيْرُه أَن يُملَصا، جَدَّ به الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا، ولو رَأَى فاكَرِشٍ لبَهلَصا والحَصِيصةُ من الفرس: ما فوق الأَشْعَرِ مما أَطاف بالحافِرِ لِقلّة ذاك الشعر. وفرسٌ أَحَصُّ وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شعر الثُّنَّةِ والذنَبِ، وهو عَيْبٌ، والاسم الحَصَصُ. والأَحَصُّ: الزمِنُ الذي لا يَطول شعره، والاسم الحَصَصُ أَيضاً. والحَصَصُ في اللحية: أَن يَتَكَسَّرَ شعرُها ويَقْصُر، وقد انْحَصّت. ورجل أَحَصُّ اللِّحْية، ولِحْيةٌ حَصّاءُ: مُنْحَصّة. ورجل أَحَصّ بَيّنُ الحَصَصِ أَي قليلُ شعرِ الرأْس. والأَحص من الرجال: الذي لا شعر في صَدره. ورجل أَحَصُّ: قاطعٌ للرَّحم؛ وقد حَصَّ رَحِمَه يَحُصّها حَصّاً. ورحِمٌ حَصّاءُ: مقطوعة؛ قال: ومنه يقال بَيْنَ بَني فلان رَحِمٌ حاصّة أَي قد قطعوها وحَصُّوها وحَصُّوها لا يَتواصَلُون عليها. والأَحَصّ أَيضاً: النَّكِدُ المَشْؤُوم. ويوم أَحَصُّ: شديد البرد لا سحاب فيه؛ وقيل لرجل من العرب: أَيُّ الأَيّام أَبْرَدُ؟ فقال: الأَحَصُّ الأَزَبّ، يعني بالأَحَصِّ الذي تَصْفُو شَمالُه ويَحْمَرُّ فيه الأُفُق وتَطْلُع شَمسُه ولا يوجد لها مَسٌّ من البَرْدِ، وهو الذي لا سحاب فيه ولا يَنْكسِر خَصرُه، والأَزَبُّ يومٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ وتَسُوق الجَهَامَ والصُّرّاد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مَطَرٌ؛ قوله تَهُبُّه أَي تَهُبّ فيه. وريح حَصّاءُ: صافيةٌ لا غُبار فيها؛ قال أَبو الدُّقَيش: كأَن أَطْرافَ ولِيّاتِها في شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزاعِ والأَحَصّانِ: العَبْدُ والعَيْرُ لأَنهما يُماشِيانِ أَثْمانَهما حتى يَهْرَما فتَنْقُص أَثْمانُهما ويَمُوتا. والحِصّةُ: النصيب من الطعام والشراب والأَرضِ وغير ذلك، والجمع الحِصَصُ. وتَحاصّ القومُ تَحاصّاً: اقتسَموا حِصَصَهم. وحاصّه مُحاصّةً وحِصاصاً: قاسَمَه فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما حِصّتَه. ويقال: حاصَصْتُه الشيءَ أَي قاسَمْته فحَصّني منه كذا وكذا يَحُصُّني إِذا صار ذلك حِصّتي. وأَحَصّ القومَ: أَعطاهم حِصَصَهم. وأَحَصّه المَكانَ: أَنْزلَه؛ ومنه قول بعض الخطباء: وتُحِصُّ من نَظَرِه بَسْطة حال الكَفالة والكفايةِ أَي تُنْزِل؛ وفي شعر أَبي طالب: بِميزانِ قِسْط لا يَحُصُّ شَعِيرةً أَي لا يَنْقُص شعيرةً. والحُصُّ: الوَرْسُ؛ وجمعه أَحْصاصٌ وحُصوصٌ، وهو يُصْبَغ به؛ قال عمرو بن كلثوم: مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فيها، إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا قال الأَزهري: الحُصُّ بمعنى الوَرْسِ معروف صحيح، ويقال هو الزَّعْفران، قال: وقال بعضهم الحُصُّ اللُّؤْلُؤ، قال: ولست أَحُقُّه ولا أَعْرِفه؛ وقال الأَعشى: ووَلَّى عُمَيْر وهو كأْبٌ كأَنه يُطَلَّى بحُصٍّ، أَو يُغَشّى بِعظْلِمِ ولم يذكر سيبويه تكسير فُعْلٍ من المُضاعَف على فُعُولٍ، إِنما كَسّره على فِعالٍ كخِفافٍ وعِشَاشٍ. ورجل حُصْحُصٌ وحُصْحوصٌ: يَتَتَبّع دَقائِقَ الأُمور فيَعْلمها ويُحْصِيها. وكان حَصِيصُ القومِ وبَصِيصُهم كذا أَي عَدَدُهم. والأَحَصُّ: ماءٌ معروف؛ قال: نَزَلُوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبَحُوا، نَزَلَتْ مَنازِلَهم بَنُو ذُبْيانِ قال الأَزهري: والأَحَصُّ ماء كان نزل به كُلَيب ابن وائل فاسْتَأْثَر به دُونَ بَكْر بن وائل، فَقِيل له: اسقِنا؛ فقال: ليس من فَضْلٍ عنه، فلما طَعَنه جَسّاس اسْتَسْقاهم الماء، فقال له جَسّاس: تَجاوَزْت الأَحَصَّ أَي ذهَبَ سُلْطانُك على الأَحَصِّ؛ وفيه يقول الجعدي: وقال لِجَسّاس: أَغِثْني بِشَرْبةٍ تَدارَكْ بها طَوْلاً عَليَّ وأَنْعِمِ فقال: تَجاوَزْتَ الأَحصَّ وماءَه، وبَطْنَ شُبَيثٍ، وهو ذُو مُتَرَسّمِ الأَصمعي: هَزِئ به في هذا. وبَنُو حَصِيصٍ: بطْنٌ من العرب. والحَصّاءُ: فرسُ حَزْنِ بن مِرْداسٍ. والحَصْحَصةُ: الذهابُ في الأَرض، وقد حَصْحَصَ؛ قال: لَمَّا رآني بالبِرَاز حَصْحَصا والحَصْحَصةُ: الحركةُ في شيء حتى يَسْتَقِرّ فيه ويَسْتَمْكن منه ويثبت، وقيل، تَحْرِيك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه، وكذلك البعيرُ إِذا أَثْبَتَ رُكْبتيه للنُّهوض بالثِّقْل؛ قال حميد بن ثور: وحَصْحَصَ في صُمِّ الحَصى ثَفِنَاتِه، ورامَ القيامَ ساعةً ثم صَمَّما (* قوله «وحصحص إلخ» هكذا في الأصل؛ وأنشده الصحاح هكذا: وحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمما.) وفي حديث علي: لأَنْ أُحَصْحِصَ في يَدَيّ جَمْرتَيْنِ أَحَبُّ إِليَّ من أَن أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، هو من ذلك، وقيل: الحَصْحَصَةُ التحريك والتقليبُ للشيء والترديدُ. وفي حديث سمرة بن جندب: أَنه أُتي برجلِ عِنِّينٍ فكتب فيه إليه معاوية، فكتب إِليه أَن اشْتَرِ له جاريةً من بيت المال وأَدْخِلْها عليه ليلةً ثم سَلْها عنه، ففَعَل سمرةُ فلما أَصبح قال له: ما صنعت؟ فقال: فعلتُ حتى حَصْحَصَ فيها، قال: فسأَل الجارية فقالت: لم يَصْنَعْ شيذاً، فقال الرجل: خَلِّ سبِيلَها يا مُحَصْحِصُ؛ قوله: حَصْحَصَ فيها أَي حَرّكتُه حتى تمكن واستقرّ، قال الأَزهري: أَراد الرجل أَنّ ذَكَرَه انْشَامَ فيها وبالَغَ حتى قَرَّ في مَهْبِلِها. ويقال: حَصْحَصْتُ الترابَ وغيره إِذا حَرَّكْته وفحَصْتَه يميناً وشمالاً. ويقال: تَحَصْحَصَ وتحزحز أَي لَزِقَ بالأَرض واسْتَوى. وحَصْحَصَ فلان ودَهْمَجَ إِذا مَشَى مَشْيَ المُقَيَّدِ. وقال ابن شميل: ما تَحَصْحَصَ فلانٌ إِلاَّ حَوْلَ هذا الدرهمِ لِيأْخُذَهُ. قال: والحَصْحَصَةُ لُزوقُه بكَ وإِتْيانُه وإِلْحاحُه عليك. والحَصْحَصَةُ: بَيانُ الحَقِّ بعد كِتْمانِهِ، وقد حَصْحَصَ. ولا يقال: حُصْحِصَ. وقوله عزّ وجلّ: الآن حَصْحَصَ الحقُّ؛ لما دَعَا النِّسْوةَ فَبَرَّأْنَ يوسُفَ، قالت: لم يَبْقَ إِلا أَن يُقْبِلْنَ عليّ بالتقرير فأَقَرّت وذلك قولُها: الآن حَصْحَصَ الحقُّ. تقول: صافَ الكذبُ وتبيَّن الحقُّ، وهذا من قول امرأَة العزيز؛ وقيل: حَصْحَصَ الحقُّ أَي ظَهَرَ وبرَزَ. وقال أَبو العباس: الحَصْحَصَةُ المبالغةُ. يقال: حَصْحصَ الرجلُ إِذا بالَغ في أَمره، وقيل: اشتقاقُه من اللغة من الحِصَّة أَي بانت حِصّة الحقِّ من حِصَّةِ الباطل. والحِصْحِصُ، بالكسر: الحجارةُ، وقيل: الترابُ وهو أَيضاً الحَجر. وحكى اللحياني: الحِصْحِصَ لِفُلانٍ أَي الترابَ له؛ قال: نُصبَ كأَنه دُعاءٌ، يذهب إِلى أَنهم شبَّهوه بالمصدر وإِن كان اسماً كما قالوا الترابَ لك فنصَبُوا. والحِصْحِصُ والكِثْكِثُ، كلاهما: الحجارة. بفيه الحِصْحِصُ أَي الترابُ. والحَصْحَصةُ: الإِسراعُ في السير. وقَرَبٌ حَصْحاصٌ: بَعِيدٌ. وقَرَبٌ حَصْحاصٌ مثل حَثْحاث: وهو الذي لا وتِيرةَ فيه، وقيل: سيرٌ حَصْحاص أَي سريع ليس فيه فُتور. والحَصْحَاصُ: موضعٌ. وذو الحَصْحاص: موضعٌ؛ وأَنشد أَبو الغَمْر الكلابي لرجل من أَهل الحجاز يعني نساء: أَلا ليت شِعْرِي، هل تَغَيّر بَعْدَنا ظِباءٌ بِذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيونُها؟
|
|
بصص: بَصّ القومُ بَصِيصاً: صَوَّتَ. والبَصِيصُ: البَريقُ. وبَصّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصيصاً: بَرَقَ وتلأْلأَ ولَمَع؛ قال: يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِصُ، كدُرّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ وفي حديث كعب: تُمْسَكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبِصّ كأَنها مَتْنُ إِهالةٍ أَي تَبْرق ويَتَلأْلأُ ضَوْءُها. والبَصّاصةُ: العَينُ في بعض اللغات، صفة غالبة. وبَصَّص الشجرُ: تَفَتَّحَ للإِيراقِ، يقال: أَبَصَّت الأَرضُ إِبْصاصاً وأَوْبَصَت إِيباصاً أَوّل ما يظهر نبتُها. ويقال: بَصَّصَت البَراعِيمُ إَذا تفَتَّحت أَكِمّةُ الرياضِ. وبَصْبَصَ بسَيفِه: لَوَّحَ. وبَصَّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصِيصاً: أَضاءَ. وبَصَّصَ الجِرْوُ تَبْصِيصاً: فتَحَ عَيْنَيه، وبَصْبَصَ لغةٌ. وحكى ابن بري عن أَبي عَليٍّ القالي قال: الذي يَرْوِيه البصريون يَصَّصَ، بالياء المثناة، لأَن الياء قد تبدل منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أَن يكون بَصَّصَ من البَصِيصِ وهو البَريق لأَنه إِذا فَتَح عينيه فَعَل ذلك. والبَصِيصُ: لَمَعانُ حَبِّ الرُّمّانة. وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ: وهي الرِّعْدةُ والالتواءُ من الجَهْد.وبَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ: حَرَّكَ ذنَبَه. والبَصْبَصةُ: تحريكُ الكلب ذنَبه طمعاً أَو خوْفاً، والإِبِل تفعل ذلك إِذا حُدي بها؛ قال رؤبة يصف الوحش: بَصْبَصْن بالأَذْنابِ مِنْ لَوْحٍ وَبَقْ والتَّبَصْبُصُ: التملّق؛ وأَنشد ابن بري لأَبي داودٍ: ولقد ذَعَرْتُ بَناتِ عَمِّ المُرْشِفاتِ لها بَصابِصْ وفي حديث دانِيال، عليه السلام، حين أُلْقِيَ في الجُبّ: وأُلْقِي عليه السباعُ فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه ويُبَصْبِصْنَ إِليه؛ يقال: بَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه إِذا حرَّكه وإِنما يَفْعل ذلك من طمع أَو خوف. ابن سيده: وبَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه ضرَبَ به، وقيل: حرّكه؛ وقول الشاعر: ويَدُلّ ضَيْفي، في الظَّلامِ، على القِرى، إِشْراقُ ناري، وارْتِياحُ كِلابي حتى إِذا أَبْصَرْنه وعَلِمْنَه، حَيّيْنَه بِبَصابِصِ الأَذْنابِ يجوز أَن يكون جمع بَصْبَصةٍ كأَن كلَّ كلبٍ منها له بَصْبَصَةٌ وهو كذلك؛ قال: ويجوز أَن يكون جمع مُبَصْبِص، وكذلك الإِبلُ إِذا حُدِي بها. والبَصْبَصةُ: تحريكُ الظِّباء أَذْنابها. الأَصمعي: من أَمثالهم في فِرارِ الجَبانِ وخُضوعِه: بَصْبَصْنَ إِذ حُدِينَ بالأَذْنابِ؛ قال: ومثله قولهم: دَرْدَبَ لمَّا عَضّه الثِّقافُ أَي ذَلّ وخَضَع. وقَرَبٌ بَصْباصٌ: شديدٌ لا اضطرابَ فيه ولا فُتُورَ، وفي التهذيب: إِذا كان السيرُ مُتْعِباً. وقد بَصْبَصَت الإِبلُ: قَرَبَها إِذا سارت فأَسْرَعَتْ؛ قال الشاعر:وبَصْبَصْنَ بينَ أَداني الغَضا، وبَيْنَ غُداتةَ شَأْواً بَطِينا أَي سِرْنَ سيراً سريعاً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: أَرى كُلَّ ريحٍ سوف تَسْكُنُ مُرّةً، وكلَّ سماءٍ ذاتَ دَرٍّ ستُقْلِعُ فإِنَّكَ، والأَضيافَ في بُرْدةٍ معاً، إِذا ما تَبِصُّ الشمسُ ساعةَ تَنْزِعُ لِحافي لحافُ الضَّيْفِ، والبَيتُ بيتُه، ولم يُلْهِني عنه غَزالٌ مُقَنَّعُ (* هذا البيت والذي بعده رُويا لعروة بن الورد.) أُحَدِّثهُ أَن الحديثَ من القِرى، وتَعْلَمُ نفْسي أَنَّه سوف يَهْجَع أَي يَشْبَع فيَنامُ. وتنزع أَي تجري إِلى المغرِب. وسيرٌ بَصْباصٌ كذلك؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: إِدْلاج ليلٍ قامِسٍ بوَطيسةٍ، ووِصال يوم واصِبٍ بَصْباصِ أَراد: شديدٍ بِحرِّه ودَوَمانه. وخِمْسٌ بَصْباصٌ: بعيدٌ جادٌّ مُتْعِب لا فُتورَ في سيره. والبَصْباصُ من الطَّريفة: الذي يبقى على عُودٍ كأَنه أَذْنابُ اليَرابيع. وماءٌ بَصْباصٌ أَي قليلٌ؛ قال أَبو النجم: ليس يَسِيل الجَدْوَلُ البَصْباصُ
|
|
غصص: الغصة: الشَّجَا. وقال الليث: الغُصّةُ شَجاً يُغَصُّ به في الحَرْقَدة، وغَصصْت باللقمة والماء، والجمع الغُصَصُ. والغَصَصُ، بالفتح: مصدرُ قولك غَصِصْت يا رجل تَغَصُّ، فأَنت غاصٌّ بالطعام وغصّانُ. وغَصَصْت وغَصِصْت أَغَصُّ وأَغُصُّ بها غَصّاً وغَصََصاً: شَجِيت، وخصّ بعضهم به الماء. وفي الحديث في قوله تعالى: خالصاً سائغاً للشاربين، قيل: إِنه من بَينِ المشروبات لا يَغَصُّ به شارِبُه. يقال: غَصِصْت بالماء أَغَصُّ غَصََصاً إِذا شَرِقْت به أَو وَقفَ في حَلْقِكَ فلم تكدْ تُسِيغُه. ورجل غَصّانُ: غاصٌّ؛ قال عدي بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ، كنْتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصارِي وأَغْصَصْته أَنا. قال أَبو عبيد: غَصَصْت لغة الرِّباب. والغُصّةُ: ما غَصِصْت به، وغُصَصُ الموتِ منه. وغَصَّ المكانُ بأَهْله: ضاقَ. والمنزلُ غاصٌّ بالقوم أَي ممتلئ بهم. وأَغَصَّ فلانٌ الأَرضَ علينا أَي ضَيّقها فغَصَّت بنا أَي ضاقت؛ قال الطرماح: أَغَصَّتْ عليك الأَرضَ قَحْطانُ بالقَنا، وبالهُنْدُوانِيّات والقُرَّحِ الجُرْدِ وذو الغُصّة: لقبُ رجل من فُرْسان العرب. والغَصْغَصُ: ضرْبٌ من النبات.
|
|
هصص: الهَصُّ: الصُّلْب من كل شيء، والهَصّ شدّة القَبْضِ والغَمْزِ، وقيل: شدّة الوطء للشيء حتى تَشْدخه، وقيل: هو الكَسْر، هَصَّه يَهُصُّه هَصّاً، فهو مَهْصُوص وهَصِيصٌ. وهَصَصْت الشيءَ: غَمَزْته. ابن الأَعرابي: زَخِيخُ النار بَرِيقُها، وهَصِيصُها تَلأْلُؤُها. وحكي عن أَبي ثَرْوان أَنه قال: ضِفْنا فلاناً فلما طَعِمْنا أَتَوْنا بالمَقاطِر فيها الجحيم يَهِصّ زَخيخُها فأُلْقيَ عليها المَنْدَليُّ؛ قال: المقاطر المجامر، والجَحيم الجَمر، وزَخِيخُه بَريقُه، وهَصِيصُه تَلأْلُؤُه. وهصَّصَ الرجلُ إِذا بَرَّقَ عينيه. وهُصَيْصٌ، مُصَغّر: اسم رجل، وقيل: أَبو بطن من قريش، وهو هُصَيصُ بن كعب بن لؤي بن غالب. وهَصَّان: اسم. وبنو الهِصَّان، بكسر الهاء: حيّ، قال ابن سيده: ولا يكون من «هـ ص ن» لأَن ذلك في الكلام غير معروف، قال الجوهري: بنو هِصّان قبيلة من بني أَبي بكر بن كلاب. والهُصاهِصُ والقُصاقِصُ: الشديد من الأُسْد.
|
|
جصص: الجِصُّ والجَصُّ: معروف، الذي يُطْلى به، وهو معرب، قال ابن دريد: هو الجِصُّ ولم يُقَل الجَصّ، وليس الجصّ بعربي وهو من كلام العجم، ولغةُ أَهل الحجاز في الجَصّ: القَصّ. ورجل جَصَّاصٌ: صانع للجِصّ. والجَصَّاصةُ: الموضعُ الذي يُعمل به الجِصُّ. وجَصَّصَ الحائطَ وغَيره: طلاه بالجِصّ. ومكان جُصاجِصٌ: أَبيضُ مستوٍ. وجصّصَ الجِرْوُ وفَقَح إِذا فتحَ عينيه. وجَصّصَ العُنْقودُ: هَمَّ بالخروج. وجَصّصَ على القوم: حَمَلَ. وجَصّصَ عليه بالسيف: حَمَلَ أَيضاً، وقد قيل بالضاد، وسنذكره لأَن الصاد والضاد في هذا لغتان. الفراء: جَصّصَ فلانٌ إِناءَه إِذا مَلأَه.
|
|
كصص: الكَصِيصُ: الصوتُ عامة. قال أَبو نصر: سمعت كَصِيصَ الحَرْب أَي صَوْتَها، وقيل: هو الصوت الرقيق الضعيف عند الفزع ونحوه، وقيل: هو الهَرب، وقيل: الرِّعْدة. قال أَبو عبيد: أَفْلَتَ وله كَصِيصٌ وأَصِيصٌ وبَصِيصٌ وهو الرعدة ونحوها، وقيل: هو التحرك والالتواء من الجهد؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس: جَنادِبُها صَرْعَى لهنَّ كَصِيصُ أَي تحرُّك. قال: والكَصِيصُ أَيضاً شدة الجهد؛ قال الشاعر: تُسائل، يا سُعَيدةُ: مَنْ أَبوها؟ وما يُغْني، وقد بَلَغَ الكَصِيصُ؟ وقيل: الكَصِيصُ الانقباض من الفَرَق، كَصَّ يَكِصُّ كَصّاً وكَصِيصاً وكَصْكَصَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: جَدَّ بِه الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا ويقال: له من فَرَقِه أَصِيصٌ وكَصِيصٌ أَي انقباض. والكَصِيصُ من الرجال: القصيرُ التارّ. والكَصِيصةُ: حِبالةُ الظبي التي يُصادُ بها. اللحياني: يقال تركتهم في حَيْصَ بَيْصَ ككَصِيصة الظبْيِ، وكَصِيصتُه: موضِعُه الذي يكون فيه وحِبالتُه.
|
|
مصص: مَصِصْتُ الشيء، بالكسر، أَمَصُّه مَصّاً وامْتَصَصْته. والتَّمَصُّصُ: المَصُّ في مُهْلةٍ، وتَمَصَصْته: ترَشَّفْتُه منه. والمُصاصُ والمُصاصَةُ: ما تَمَصَّصْت منه. ومَصِصْت الرمان أَمَصُّه ومَصِصْت من ذلك الأَمر: مثله، قال الأَزهري: ومن العرب من يقول مَصَصْتُ الرّمانَ أَمُصُّ، والفصيح الجيدَ نَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ؛ وأَمصَصْتُه الشيء فمَصَّه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه مَصَّ منها أَي نالَ القليل من الدنيا. يقال: مَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ مَصّاً. والمَصُوصُ من النساء: التي تَمْتَصُّ رحِمُها الماءَ. والمَمْصُوصة: المهزولة من داءٍ يُخامِرُها كأَنها مُصَّت. والمَصّانُ: الحجّامُ لأَنه يَمَصُّ؛ قال زياد الأَعجم يهجو خالد بن عتاب بن ورقاء: فإِن تَكُنِ الموسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرها، فما خُتِنَتْ إِلا ومَصّانُ قاعِدُ والأُنثى مَصّانةٌ. ومَصّان ومَصّانة: شتمٌ للرجل يُعَيَّر برَضْعِ الغنم من أَخْلافِها بفِيه؛ وقال أَبو عبيد: يقال رجل مَصّانٌ وملْجانٌ ومَكّانٌ، كل هذا من المصّ، يَعْنُون أَنه يَرْضَع الغنم من اللؤْم لا يحْتلِبُها فيُسْمع صوت الحلْب، ولهذا قيل: لئيم راضِع. وقال ابن السكيت: قل يا مَصّانُ وللأُنثى يا مَصّانةُ ولا تقل يا ماصّان. ويقال: أَمَصَّ فلانٌ فلاناً إِذا شتَمه بالمَصّان. وفي حديث مرفوع: لا تُحَرِّمُ المصّة ولا المَصّتانِ ولا الرَّضْعةُ ولا الرَّضْعتانِ ولا الإِمْلاجةُ ولا الإِمْلاجَتانِ. والمُصَاصُ: خالِصُ كل شيء. وفي حديث علي: شهادةً ممْتَحَناً إِخلاصُها مُعْتَقَداً مُصاصُها؛ المُصَاصُ: خالِصُ كل شيء. ومُصَاصُ الشيء ومُصَاصَتُه ومُصَامِصُه: أَخْلَصُه؛ قال أَبو دواد: بمُجَوَّفٍ بَلَقاً وأَعْـ ـلى لَوْنِه وَرْدٌ مُصامِصْ وفلان مُصَاصُ قوْمِه ومُصاصتُهم أَي أَخْلَصُهم نسَباً، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث؛ قال الشاعر: أُولاك يَحْمُون المُصاصَ المَحْضا وأَنشد ابن بري لحسان: طَويلُ النِّجادِ، رَفِيعُ العِماد، مُصاص النِّجَارِ من الخَزْرَجِ ومُصَاصُ الشيءِ: سِرُّه ومَنْبِته. الليث: مُصَاصُ القومِ أَصل منبتهم وأَفضل سِطَتِهم. ومَصْمَصَ الإِناءَ والثوبَ: غَسَلَهما، ومَصْمَصَ فاه ومضْمَضَه بمعنى واحد، وقيل: الفرق بينهما أَن المَصْمَصَة بطرَفِ اللسان وهو دون المَضْمَضَة، والمَضْمَضَةُ بالفمِ كله، وهذا شبيه بالفرق بين القَبْصة والقَبْضة. وفي حديث أَبي قلابة: أُمِرْنا أَن نُمَصْمِصَ من اللبن ولا نُمَضْمِضَ، هو من ذلك. ومصمص إِناءه: غسَله كمَضْمَضَه؛ عن يعقوب. الأَصمعي: يقال مَصْمَص إِناءه ومَضْمَضَه إِذا جعل فيه الماءَ وحرّكَهُ ليغسله. وروى بعضهم عن بعض التابعين قال: كنا نتَوَضَّأُ مما غَيَّرت النارُ ونُمَصْمِصُ من اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر. وفي حديث مرفوع: القتْلُ في سبيل اللّه مُمَصْمِصةٌ؛ المعنى أَن الشهادة في سبيل اللّه مُطهِّرة الشهيد من ذنوبه ماحِيةٌ خطاياه كما يُمَصْمِصُ الإِناءَ الماءُ إِذا رُقْرِقَ الماءُ فيه وحُرِّك حتى يطهر، وأَصله من المَوْص، وهو الغَسْلُ. قال أَبو منصور: والذي عندي في ذكر الشهيد فتلك مُمَصْمِصةٌ أَي مُطهِّرةٌ غاسِلةٌ، وقد تُكَرِّرُ العربُ الحرفَ وأَصله معتل، ومنه نَخْنَخَ بَعيرَه وأَصلُه من الإِناخةِ، وتَعَظْعَظَ أَصله من الوَعْظ، وخَضْخَضْت الإِناءَ وأَصله من الخَوْض، وإِنما أَنثها والقتلُ مذكر لأَنه أَراد معنى الشهادة أَو أَراد خصلة مُمَصْمِصة، فأَقام الصفة مقام الموصوف. أَبو سعيد: المَصْمصةُ أَن تصُبَّ الماء في الإِناء ثم تُحَرِّكَه من غير أَن تغسله بيدك خَضْخَضةً ثم تُهَرِيقَه. قال أَبو عبيدة: إِذا أَخرج لسانَه وحرّكه بيده فقد نَصْنَصَه ومَصْمَصه. والماصّة: داءٌ يأْخذ الصبيَّ وهي شعرات تَنْبُت مُنْثَنِيَة على سَناسِن القفا فلا يَنْجَعُ فيه طعامٌ ولا شراب حتى تُنْتَفَ من أُصولها.ورجل مُصَاصٌ: شديد، وقيل: هو المُمْتَلئ الخَلْق الأَمْلَس وليس بالشجاع. والمُصَاصُ: شجر على نبْتة الكَوْلانِ ينبت في الرمل، واحدته مُصَاصة. وقال أَبو حنيفة: المُصَاص نبات ينبت خِيطاناً دِقاقاً غير أَنّ لها لِيناً ومَتانةً ربما خُرِز بها فتؤْخذ فتدق على الفَرازِيم حتى تَلينَ، وقال مرة: هو يَبِيس الثُّدّاء. الأَزهريّ: المُصَاصُ نبت له قشور كثيرة يابسة ويقال له المُصَّاخ وهو الثُّدَّاء، وهو ثَقُوب جيد، وأَهل هَراةَ يسمونه دِلِيزَادْ؛ وفي الصحاح: المُصَاص نبات، ولم يُحَلِّه. قال ابن بري: المُصَاصُ نبت يعظم حتى تُفْتَل من لِحائِه الأَرْشِيَة، ويقال له أَيضاً الثُّدّاء؛ قال الراجز: أَوْدَى بلَيْلى كلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ، صاحبِ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ والتَّيَّاز: الرجل القصير المُلَزَّز الخلق. والشَّوِلُ: الخفيف في العمل والخدمة مثل الشُّلْشُلِ. والنَّشُوص: الناقة العظيمة السنام، والمَصُوص: القَمِئة. ابن الأَعرابي: المَصُوص الناقة القَمِئة. أَبو زيد: المَصُوصة من النساء المهزولة من داءٍ قد خامَرَها؛ رواه ابن السكيت عنه. أَبو عبيد: من الخَيل الوَرْدُ المُصَامِصُ وهو الذي يستقري سراته جُدَّةٌ سوداء ليست بحالِكة، ولونها لون السواد، وهو وَرْد الجَنْبَين وصَفْقَتَي العنق والجِرَانِ والمَراقِّ، ويعلو أَوْظِفَته سوادٌ ليس بحالك، والأُنثى مُصَامِصةٌ، وقال غيره: كُمَيْتٌ مُصَامِص أَي خالصُ الكُمْتة. قال: والمُصامِصُ الخالصُ من كل شيء. وإِنه لمُصامِصٌ في قومه إِذا كان زاكِيَ الحسب خالصاً فيهم. وفرس وَرْدٌ مُصامِصٌ إِذا كان خالصاً في ذلك. الليث: فرس مُصَامِصٌ شديد تركيب العظام والمفاصل، وكذلك المُصَمِص؛ وقول أَبي دواد: ولقد ذَعَرْتُ بنات عَمْـ ـمِ المُرْشِفَاتِ لها بَصابِصْ يَمْشي، كَمَشْي نَعَامَتيـ ـن تَتابَعانِ أَشَقَّ شاخِصْ بمُجَوَّفٍ بَلَقاً، وأَعْـ ـلى لَونِه وَرْدٌ مُصامِصْ أَراد: ذعرت البقر فلم يستقم له فجعلَهَا بناتِ عم الظباء، وهي المُرْشِفات من الظباء التي تَمدُّ أَعناقها وتنظر، والبقر قِصارُ الأَعناق لا تكون مرشفات، والظباء بنات عمِّ البقر غير أَنَّ البقر لا تكون مرشفات لها بَصابِص أَي تحرك أَذنابها؛ ومنه المثل: بَصْبَصْنَ، إِذ حُدِينَ، بالأَذْناب وقوله يَمْشِي كمَشْيِ نعامتين، أَراد أَنه إِذا مَشَى اضطرب فارتفعت عجزُه مرة وعنقُه مرة، وكذلك النعامتان إِذا تتابعتا. والمجَوَّفُ: الذي بلَغ البلَقُ بطنَه؛ وأَنشد شمر لابن مقبل يصف فرساً: مُصامِص ما ذاق يوماً قَتّا، ولا شَعِيراً نخِراً مُرْفَتّا، ضَمْر الصِّفَاقَيْنِ مُمَرّاً كَفْتا قال: الكَّفْت ليس بمُثَجَّلٍ ولا ذي خَواصر. والمَصُوص، بفتح الميم: طعام، والعامة تضمه. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَنه كان يأْكلُ مُصُوصاً بِخَلِّ خمر؛ هو لحم ينقع في الخل ويطبَخُ، قال: ويحتمل فتح الميم ويكون فَعُولاً من المَصّ. ابن بري: والمُصَّان، بضم الميم، قصب السُّكَّر؛ عن ابن خالويه، ويقال له أَيضاً: المُصَابُ والمَصُوب. والمَصِّيصَة: ثَغْرٌ من ثغور الروم معروفة، بتشديد الصاد الأُولى. الجوهري: ومَصِيصَة بلد بالشام ولا تقل مَصِّيصة، بالتشديد.
|
|
نصص
{{نَصَّ الحَدِيثَ}} يَنُصُّه {{نَصّاً، وكَذَا}} نَصَّ إِليْه، إِذا رَفَعَهُ. قَالَ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ: مَا رأَيْتُ رَجُلاً {{أَنَصَّ لِلْحَدِيث من الزُّهْرِيّ، أَي أَرْفَعَ لَهُ، وأَسْنَدَ وَهُوَ مَجَازٌ. وأَصْلُ النَّصِّ: رَفْعُك لِلشَّيْءِ. و}} نَصَّ نَاقَتَهُ {{يَنُصُّها}} نَصَّاً: إِذا اسْتَخْرَجَ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا من السَّيْرِ، وَهُوَ كَذلكَ مِنَ الرَّفْعِ، فإِنَّه إِذا رَفَعَها فِي السَّيْرِ فقَد اسْتَقْصَى مَا عِنْدَها من السَّيْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: {{النَّصُّ: التَّحْرِيكُ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ من النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم حِينَ دَفَعَ مِن عَرَفَاتٍ سَارَ العَنَقَ، فإِذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، أَيْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فِي السِّيْرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما: مَا كُنْتِ قائِلَةً لَوْ أَنَّ رِسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عارَضَكِ ببَعْض الفَلَواتِ}} نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلى آخَرَ، أَي يُقَالُ مِنْهُ فَعَلَ البَعِيرُ، أَي لَا يُبْنَى من! النَّصِّ فِعْلٌ يُسْنَدُ إِلى البَعِير. نَصَّ الشَّيْءَ {{يَنُصُّهُ}} نَصّاً: حَرَّكَهُ، وَكَذَلِكَ {{نَصْنَصَهُ، كَمَا سيأَتِي. وَمِنْه فُلانٌ،}} يَنُصُّ أَنْفَهُ غَضَباً، أَي يُحَرِّكُهَا، وَهُوَ {{نَصَّاصُ الأَنْفِ، ككَتَّانٍ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ.}} نَصَّ المَتَاعَ {{نَصّاً: جَعَلَ بَعْضَه فَوْقَ بَعْضِ. من المَجَازِ: نَصَّ فُلاناً}} نَصّاً، إِذا اسْتَقْصَى مَسْأَلَتَهُ عَن الشَّيْءِ، أَي أَحْفَاه فِيهَا ورَفَعَه إِلى حَدِّ مَا عِنْدَه من العِلْمِ، كَمَا فِي الأَسَاس، وَفِي التَّهْذِيبِ والصّحاح: حَتَّى اسْتَخْرَجَ كُلَّ مَا عِنْدَه. نَصَّ العَرُوسَ {{يَنُصُّهَا نَصّاً: أَقْعَدَها على المِنَصَّةِ، بالكَسْر، لِتُرَى، وَهِي مَا تُرْفَعُ عَليْهِ، كسَرِيرِهَا وكُرْسيِّهَا، وَقد}} نَصَّهَا {{فانْتَصَّتْ هِيَ. والمَاشِطَةُ}} تَنُصُّ العَرُوسَ فتُقْعدُهَا على {{المِنَصَّةِ، وَهِي تَنْتَصُّ عَليْهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ.}} نَصَّ الشَّيْءَ: أَظْهَرَه وكُلُّ مَا أُظْهِرَ فقَدْ {{نُصَّ. قِيلَ: ومنهُ}} مِنَصَّةُ العَرُوسِ، لأَنَّهَا تَظْهَر عَلَيْهَا. و {{نَصَّ الشِّوَاءُ}} يَنِصُّ {{نَصِيصاً من حَدِّ ضَرَبَ: صَوَّتَ على النَّارِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبَّادٍ.}} نَصَّت القِدْرُ نَصِيصاً: غَلَتْ، نَقله الصَّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. {{والمَنَصَّةُ، بالفَتْح: الحَجَلَةُ على}} المِنَصَّةِ، وَهِي الثِّيَابُ المُرَقَّعَةُ، والفُرُشُ المُوَطَّأَةُ. وتَوَهَّمَ شيخُنَا أَنّ {{المِنَصَّة}} والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ فَقَالَ: مالَ بهَا أَوَّلاً إِلى أَنَّهَا آلَةٌ فكَسَرَ المِيمَ، ومَالَ بِهَا ثَانِيًا إِلَى أَنَّهَا مَكَانٌ، والمَكَانُ بفَتْح كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. قَالَ: وضَبَطَه الشَّيْخُ يس الحِمْصِيّ فِي أَوائلِ حَوَاشِيه على شَرْحِ الصُّغْرَى بالكَسْرِ، عَلَى أَنَّهَا آلَةُ النَّصِّ، أَي الرَّفَعِ والظُّهُورِ، ولَعَلَّه أَخَذَ ذلِكَ من كَلاَمِ المُصَنِّفِ السّابِقِ، لأَنَّهُ كَثِيراً مَا يَعْتَمِدُه. انْتَهَى. وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّهُما لَوْ كَانَا وَاحِداً لَقَالَ بعد قَوْله على المْنَصَّةبالكَسْرِ ويُفْتَح، عَلَى عَادَتِه، فالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ {{المِنَصَّةً}} والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ على قَوْلِ) بَعْضِ الأَئِمَّةِ. وَمِنْهُم مَنْ فَرَقَ بَيْنَهُمَا بأَنَّ السَّرِيرَ والكُرْسِيَّ بالكَسْرِ، والحَجَلَة عَلَيْهَا بالفَتْحِ، وإِليْه مالَ المُصَنِّف، والدَّلِيلُ على ذلِكَ قولُه: هُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلهم: {{نَصَّ المَتَاعَ يَنُصُّهُ نَصّاً، إِذا جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الحَجَلَةَ غيْرُ الكُرْسِيّ والسَّرِير، فتأَمَّلْ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:}} النَّصُّ: الإِسْنَادُ إِلى الرَّئِيسِ الأَكبَر. {{والنَّصُّ: التَّوقِيفُ. والنَّصُّ: التَّعْيِينُ على شَيْءٍ مَا، وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ، من النَّصِّ بمَعْنَى الرَّفْعِ والظُّهُورِ. قلْتُ: وَمِنْه أُخِذَ}} نَصُّ القُرْآنِ والحَدِيثِ، وَهُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ على مَعْنَىً لَا يَحْتَملُ غيْرَهُ: وقِيلَ: نَصُّ القُرْآنِ والسُّنَّةِ: مَا دَلَّ ظَاهِرُ لَفْظِهِمَا عَليْه مِن الأَحْكَام، وَكَذَا نَصُّ الفُقَهَاءِ الَّذِي هُوَ بَمَعْنَى الدَّلِيلِ، بضَرْبٍ من المَجَازِ، كَمَا يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ. وسَيْرٌ {{نَصٌّ،}} ونَصِيصٌ، أَي جِدٌّ رَفِيعٌ، وَهُوَ الحَثُ فِيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَصْلُ {{النَّصِّ: أَقْصَى الشَّيْءِ وغَايَتُهُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَرِيعٌ، كَمَا قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ}} نَصِّ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ مَرَّةً: {{النَّصُّ فِي السَّيْرِ: أَقْصَى مَا تَقَدِرُ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ. فِي الصّحاح:}} نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ: مُنْتَهَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ! نَصَّ الحِقَاقِ هذِه الرِّوَايَة المَشْهُورَةُ، أَو نَصَّ الحَقَائِقِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى أَي بَلَغْنَ الغَايَةَ الَّتِي عَقَلْنَ فِيهَا وعَرَفْنَ حَقَائِقَ الأُمُورِ، أَو قَدَرْنَ فِيهَا على الحِقَاقِ، وَهُوَ الخِصَامُ، أَو حُوقَّ فِيهِنَّ، فقالَ كُلٌّ من الأَوْلِيَاءِ أَنَا أَحَقُّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: نَصُّ الحِقَاق إِنّمَا هُوَالإِدْرَاكُ، وأَصْلُه مُنْتَهَى الأَشيَاءِ، ومَبْلَغُ أَقْصَاهَا. وَقَالَ المُبَرِّدُ: نَصُّ الحِقَاقِ: مُنْتَهَى بُلُوغِ العَقْلِ، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ إِذا بَلَغَتْ من سِنِّهَا المَبْلَغَ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وتُخَاصِمَ عَن نَفْسها، وَهُوَ الحِقَاقُ، فعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا من أُمِّهَا. أَو الحِقَاقُ فِي الحَدِيثِ اسْتِعَارَةٌ مِنْ حِقَاقِ الإِبِلِ، أَي انْتَهَى صِغَرُهُنَّ، وَهَذَا مِمّا يَحْتَجُّ بِهِ مَن اشْتَرَطَ الوَلِيَّ فِي نِكَاحِ الكبِيرَة. رَوَى أَبو تُرَابٍ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ: كَانَ {{نَصِيصُ القَوْمِ وحَصِيصُهُم وبَصِيصُهُم، أَي عَدَدُهُمْ، بالنَّونِ والحَاءِ والبَاءِ. (}} والنًصَّةُ: العصفورة) ، نَقله الصَّاغَانِي عَن ابْن عباد. {{والنُّصَّةُ، بالضَّمِّ: الخُصْلَةُ من الشَّعْرِ، مِثْلُ القُصَّةِ مِنْهُ، أَو الشَّعْرُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ولَو قَالَ: أَو مَا أَقبَلَ على الجَبْهَةِ مِنْهُ، كَانَ أَخْصَرَ، والجَمْعُ}} نُصَصٌ {{ونِصَاصٌ، وَقد أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف قُصُوراً. وحَيَّةٌ}} نَصْنَاصٌ: كَثِيرَةُ الحَرَكَةِ، وهُوَ من {{نَصْنَصَ الشِّيْءَ: إِذا حَرَّكَةُ.}} ونَصَّصَ الرَّجُلُ غَرِيمَهُ {{تَنْصِيصاً، كَذَا}} نَاصَّهُ {{مُنَاصَّةً، أَي اسْتَقْصَى عَليْهِ ونَاقَشَه. ومِنْهُ مَا) رُوِيَ عَن كَعْبٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَقُول الجَبَّارُ: احْذَرُونِي فإِنّي لَا}} أُنَاصُّ عَبْداً إِلاّ عَذَّبْتُهُ، أَي لَا أَسْتَقْصِي عَليْه فِي السُّؤَالِ والحِسَابِ إِلاَّ عَذَّبْتُهُ، وهِيَ مُفَاعَلَةٌ من {{النَّصِّ.}} وانْتَصَّ الرَّجُلُ: انْقبَضَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قالَ اللَّيْثُ: {{انْتَصَّ السَّنَامُ: انْتَصَبَ، وَقَالَ غيْرُه: ارْتَفَعَ، ومَعْنَى انْتَصَبَ. اسْتَوَى واسْتَقامَ. وأَنشد اللَّيْثُ للعَجَّاجِ: فبَاتَ}} مُنْتَصّاً وَمَا تَكَرْدَسَا{{ونَصْنَصَهُ: حَرَّكَهُ وقَلْقَلَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ قَلْقَلْتَهُ فَقَدْ}} نَصْنَصْتَهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: {{النَّصْنَصَةُ والنَّضْنَضَةُ: الحَرَكَةُ: وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ عَليْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا وهُوَ}} يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ ويَقُولُ: هذَا أَوْرَدَنِي المَوَارِدَ قَالَ أَبُو عبَيْدٍ: هُوَ بالصَّادِ لَا غيْرُ. قالَ: وفيهِ لُغَةٌ أُخْرَى ليْسَت فِي الحَدِيث: نَضْنَضْتُ، بالضَّادِ، انْتَهَة. قلت: والصّادُ فِيهِ أَصل ليْسَتْ بَدَلاً من الضَّادِ، كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ، لأَنَّهما ليستَا أُخْتَيْنِ فتبَدَل إِحداهُمَا من صاحِبَتِهَا. و {{نَصْنَصَ البَعِيرُ، مِثْل حَصْحَصَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي أَثْبَتَ رُكْبَتَيْهِ فِي الأَرْضِ وتَحَرَّكَ، إِذا هَمَّ للنُّهُوض. وَقَالَ غيْرُه:}} النَّصْنَصَةُ: تَحَرُّكُ البَعِيرِ إِذا نَهَضَ من الأَرْضِ {{ونَصْنَصَ البَعِيرُ: فَحَصَ بصَدْرِه فِي الأَرْضِ لِيُبْرُكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:}} نَصَّت الظَّبْيَةُ جِيدَهَا: رَفَعَتْهُ. وَمن أَمْثَالِهِم: وُضِعَ فُلانٌ على {{المِنَصَّةِ إِذا افْتَضَحَ وشُهِرَ.}} ونَصُّ الأَمْرِ: شِدَّتُهُ، قَالَ أَيُّوبُ بنُ عباثَةَ: (وَلَا يَسْتَوِي عِنْدَ {{نَصِّ الأُمُو...رِ باذِلُ مَعْرُوفِهِ والبَخِيلُ) وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: يَنُصُّهم، أَيْ. يُسْتَخْرِجُ رَأْيَهُم ويُظْهِرُهُ. قيل: ومِنْهُ نَصُّ القُرْآنِ والسَّنَّةِ. }} ونَصْنَصَ الرَّجلُ فِي مَشْيِهِ: اهتَزَّ مُنْصِباً. {{وتَنَاصَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا. ونَصْنَصَ نَاقَتَه، كنَصَّهَا، عَن ابْنِ القَطَّاع. وَمن الْمجَاز:}} نُصَّ فُلانٌ سَيِّداً، أَي نُصِبَ. |
|
قصص: قَصَّ الشعر والصوف والظفر يقُصُّه قَصّاً وقَصّصَه وقَصّاه على التحويل: قَطعَه. وقُصاصةُ الشعر: ما قُصّ منه؛ هذه عن اللحياني، وطائر مَقْصُوص الجناح. وقُصَاصُ الشعر، بالضم، وقَصَاصُه وقِصاصُه، والضم أَعلى: نهايةُ منبته ومُنْقَطعه على الرأْس في وسطه، وقيل: قُصاصُ الشعر حدُّ القفا، وقيل: هو حيث تنتهي نبْتتُه من مُقدَّمه ومؤخَّره، وقيل: قُصاص الشعر نهايةُ منبته من مُقدَّم الرأْس. ويقال: هو ما استدار به كله من خلف وأَمام وما حواليه، ويقال: قُصاصَة الشعر. قال الأَصمعي: يقال ضربَه على قُصاصِ شعره ومقَصّ ومقاصّ. وفي حديث جابر: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، كان يسجد على قِصاص الشعر وهو، بالفتح والكسر، منتهى شعر الرأْس حيث يؤخذ بالمِقَصّ، وقد اقْتَصَّ وتَقَصّصَ وتقَصّى، والاسم القُصّةُ. والقُصّة من الفرس: شعر الناصية، وقيل: ما أَقْبَلَ من الناصية على الوجه. والقُصّةُ، بالضم: شعرُ الناصية؛ قال عدي بن زيد يصف فرساً: له قصّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيـ ـه، والعيْنُ تُبْصِرُ ما في الظُّلَمْ وفي حديث سَلْمان: ورأَيته مُقَصَّصاً؛ هو الذي له جُمّة. وكل خُصْلة من الشعر قُصّة. وفي حديث أَنس: وأَنتَ يومئذ غُلامٌ ولك قَرْنانِ أَو قُصّتانِ؛ ومنه حديث معاوية: تنَاوَلَ قُصّةً من شعر كانت في يد حَرَسِيّ. والقُصّة: تتخذها المرأَة في مقدمِ رأْسها تقصُّ ناحيتَيْها عدا جَبِينها.والقَصُّ: أَخذ الشعر بالمِقَصّ، وأَصل القَصِّ القَطْعُ. يقال: قصَصْت ما بينهما أَي قطعت. والمِقَصُّ: ما قصَصْت به أَي قطعت. قال أَبو منصور: القِصاص في الجِراح مأْخوذ من هذا إِذا اقْتُصَّ له منه بِجِرحِه مثلَ جَرْحِه إِيّاه أَو قتْله به. الليث: القَصُّ فعل القاصّ إِذا قَصَّ القِصَصَ، والقصّة معروفة. ويقال: في رأْسه قِصّةٌ يعني الجملة من الكلام، ونحوُه قوله تعالى: نحن نَقُصُّ عليك أَحسنَ القصص؛ أَي نُبَيّن لك أَحسن البيان. والقاصّ: الذي يأْتي بالقِصّة من فَصِّها. ويقال: قَصَصْت الشيء إِذا تتبّعْت أَثره شيئاً بعد شيء؛ ومنه قوله تعالى: وقالت لأُخْته قُصّيه؛ أَي اتّبِعي أَثَرَه، ويجوز بالسين: قسَسْت قَسّاً. والقُصّةُ: الخُصْلة من الشعر. وقُصَّة المرأَة: ناصيتها، والجمع من ذلك كله قُصَصٌ وقِصاصٌ. وقَصُّ الشاة وقَصَصُها: ما قُصَّ من صوفها. وشعرٌ قَصِيصٌ: مقصوصٌ. وقَصَّ النسّاجُ الثوبَ: قطَع هُدْبَه، وهو من ذلك. والقُصاصَة: ما قُصَّ من الهُدْب والشعر. والمِقَصُّ: المِقْراض، وهما مِقَصَّانِ. والمِقَصَّان: ما يَقُصّ به الشعر ولا يفرد؛ هذا قول أَهل اللغة، قال ابن سيده: وقد حكاه سيبويه مفرداً في باب ما يُعْتَمل به. وقصَّه يقُصُّه: قطَعَ أَطراف أُذُنيه؛ عن ابن الأَعرابي. قال: وُلدَ لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فقيل لها: قُصِّيه فهو أَحْرى أَن يَعِيشَ لكِ أَي خُذي من أَطراف أُذنيه، ففعلَتْ فعاش. وفي الحديث: قَصَّ اللّهُ بها خطاياه أَي نقَصَ وأَخَذ. والقَصُّ والقَصَصُ والقَصْقَصُ: الصدر من كل شيء، وقيل: هو وسطه، وقيل: هو عَظْمُه. وفي المثل: هو أَلْزَقُ بك من شعرات قَصِّك وقَصَصِك. والقَصُّ: رأْسُ الصدر، يقال له بالفارسية سَرِسينه، يقال للشاة وغيرها. الليث: القص هو المُشاشُ المغروزُ فيه أَطرافُ شراسِيف الأَضلاع في وسط الصدر؛ قال الأَصمعي: يقال في مثل: هو أَلْزَمُ لك من شُعَيْراتِ قَصِّك، وذلك أَنها كلما جُزَّتْ نبتت؛ وأَنشد هو وغيره: كم تمَشَّشْتَ من قَصٍّ وانْفَحَةٍ، جاءت إِليك بذاك الأَضْؤُنُ السُّودُ وفي حديث صَفْوانَ بن مُحْرز: أَنه كان إِذا قرأَ: وسيَعْلَمُ الذين ظَلَموا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبون، بَكى حتى نقول: قد انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِه، وهو منبت شعره على صدره، ويقال له القصَصُ والقَصُّ. وفي حديث المبعث: أَتاني آت فقدَّ من قَصِّي إِلى شِعْرتي؛ القصُّ والقَصَصُ: عظْمُ الصدر المغروزُ فيه شَراسِيفُ الأَضلاع في وسطه. وفي حديث عطاء: كَرِه أَن تُذْبَحَ الشاةُ من قَصِّها، واللّه أَعلم. والقِصّة: الخبر وهو القَصَصُ. وقصّ عليّ خبَره يقُصُّه قَصّاً وقَصَصاً: أَوْرَدَه. والقَصَصُ: الخبرُ المَقْصوص، بالفتح، وضع موضع المصدر حتى صار أَغْلَبَ عليه. والقِصَص، بكسر القاف: جمع القِصّة التي تكتب. وفي حديث غَسْل دَمِ الحيض: فتقُصُّه بريقها أَي تعَضُّ موضعه من الثوب بأَسْنانها وريقها ليذهب أَثره كأَنه من القَصّ القطع أَو تتبُّع الأَثر؛ ومنه الحديث: فجاء واقْتصّ أَثَرَ الدم. وتقَصّصَ كلامَه: حَفِظَه. وتقَصّصَ الخبر: تتبّعه. والقِصّة: الأَمرُ والحديثُ. واقْتَصَصْت الحديث: رَوَيْته على وجهه، وقَصَّ عليه الخبَرَ قصصاً. وفي حديث الرؤيا: لا تقُصَّها إِلا على وادٍّ. يقال: قَصَصْت الرؤيا على فلان إِذا أَخبرته بها، أَقُصُّها قَصّاً. والقَصُّ: البيان، والقَصَصُ، بالفتح: الاسم. والقاصُّ: الذي يأْتي بالقِصّة على وجهها كأَنه يَتَتَبّع معانيَها وأَلفاظَها. وفي الحديث: لا يقصُّ إِلا أَميرٌ أَو مأْمورٌ أَو مُخْتال أَي لا ينبغي ذلك إِلا لأَمير يَعظُ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا، وأَما مأْمورٌ بذلك فيكون حكمُه حكمَ الأَمير ولا يَقُصّ مكتسباً، أَو يكون القاصّ مختالاً يفعل ذلك تكبراً على الناس أَو مُرائياً يُرائي الناس بقوله وعملِه لا يكون وعظُه وكلامه حقيقة، وقيل: أَراد الخطبة لأَن الأُمَراء كانوا يَلونها في الأَول ويَعظون الناس فيها ويَقُصّون عليهم أَخبار الأُمم السالفة. وفي الحديث: القاصُّ يَنْتظر المَقْتَ لما يَعْرِضُ في قِصَصِه من الزيادة والنقصان؛ ومنه الحديث: أَنّ بَني إِسرائيل لما قَصُّوا هَلَكوا، وفي رواية: لما هلكوا قَصُّوا أَي اتكَلوا على القول وتركوا العمل فكان ذلك سببَ هلاكهم، أَو العكس لما هلكوا بترك العمل أَخْلَدُوا إِلى القَصَص. وقَصَّ آثارَهم يَقُصُّها قَصّاً وقَصَصاً وتَقَصّصَها: تتبّعها بالليل، وقيل: هو تتبع الأَثر أَيَّ وقت كان. قال تعالى: فارتدّا على آثارهما قَصصاً. وكذلك اقْتَصَّ أَثره وتَقَصّصَ، ومعنى فارتدّا على آثارهما قَصَصاً أَي رَجَعا من الطريق الذي سلكاه يَقُصّان الأَثر أَي يتّبعانه؛ وقال أُمية بن أَبي الصلت: قالت لأُخْتٍ له: قُصِّيهِ عن جُنُبٍ، وكيف يَقْفُو بلا سَهْلٍ ولا جَدَدِ؟ قال الأَزهري: القصُّ اتِّباع الأَثر. ويقال: خرج فلان قَصَصاً في أَثر فلان وقَصّاً، وذلك إِذا اقْتَصَّ أَثره. وقيل: القاصُّ يَقُصُّ القَصَصَ لإِتْباعه خبراً بعد خبر وسَوْقِه الكلامَ سوقاً. وقال أَبو زيد: تقَصّصْت الكلامَ حَفِظته. والقَصِيصَةُ: البعيرُ أَو الدابةُ يُتَّبع بها الأَثرُ. والقَصيصة: الزامِلةُ الضعيفة يحمل عليها المتاع والطعام لضعفها. والقَصيصةُ: شجرة تنبت في أَصلها الكَمأَةُ ويتخذ منها الغِسْل، والجمع قَصائِصُ وقَصِيصٌ؛ قال الأَعشى: فقلت، ولم أَمْلِكْ: أَبَكْرُ بن وائلٍ متى كُنْتَ فَقْعاً نابتاً بقَصائِصا؟ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس: تَصَيَّفَها، حتى إِذا لم يَسُغ لها حَلِيّ بأَعْلى حائلٍ وقَصِيص وأَنشد لعدي بن زيد: يَجْنِي له الكَمْأَةَ رِبْعِيّة، بالخَبْءِ، تَنْدَى في أُصُولِ القَصِيص وقال مُهاصِر النهشلي: جَنَيْتُها من مُجْتَنىً عَوِيصِ، من مُجْتَنى الإِجْرِدِ والقَصِيصِ ويروى: جنيتها من منبِتٍ عَوِيصِ، من مَنبت الإِجرد والقصيص وقد أَقَصَّت الأَرضُ أَي أَنْبَتَتْه. قال أَبو حنيفة: زعم بعض الناس أَنه إِنما سمي قَصيصاً لدلالته على الكمأَة كما يُقْتَصّ الأَثر، قال: ولم أَسمعه، يريد أَنه لم يسمعه من ثقة. الليث: القَصِيص نبت ينبت في أُصول الكمأَة وقد يجعل غِسْلاً للرأْس كالخِطْمِيّ، وقال: القَصِيصة نبت يخرج إِلى جانب الكمأَة. وأَقَصّت الفرسُ، وهي مُقِصّ من خيل مَقاصَّ: عظُم ولدها في بطنها، وقيل: هي مُقِصّ حتى تَلْقَح، ثم مُعِقٌّ حتى يَبْدو حملها، ثم نَتُوج، وقيل: هي التي امتنعت ثم لَقِحت، وقيل: أَقَصّت الفرس، فهي مُقِصٌّ إِذا حملت. والإِقْصاصُ من الحُمُر: في أَول حملها، والإِعْقاق آخره. وأَقَصّت الفرس والشاة، وهي مُقِصٌّ: استبان ولدُها أَو حملُها، قال الأَزهري: لم أَسمعه في الشاء لغير الليث. ابن الأَعرابي: لَقِحت الناقة وحملت الشاة وأَقَصّت الفرس والأَتان في أَول حملها، وأَعَقَّت في آخره إِذا استبان حملها. وضرَبه حتى أَقَصَّ على الموت أَي أَشْرف. وأَقْصَصْته على الموت أَي أَدْنَتْه. قال الفراء: قَصَّه من الموت وأَقَصَّه بمعنى أَي دنا منه، وكان يقول: ضربه حتى أَقَصَّه الموت. الأَصمعي: ضربه ضرباً أَقصَّه من الموت أَي أَدناه من الموت حتى أَشرف عليه؛ وقال: فإِن يَفْخَرْ عليك بها أَميرٌ، فقد أَقْصَصْت أُمَّك بالهُزال أَي أَدنيتها من الموت. وأَقَصَّته شَعُوبٌ إِقْصاصاً: أَشرف عليها ثم نجا. والقِصاصُ والقِصاصاءُ والقُصاصاءُ: القَوَدُ وهو القتل بالقتل أَو الجرح بالجرح. والتَّقاصُّ: التناصفُ في القِصَاص؛ قال: فَرُمْنا القِصَاصَ، وكان التقا صُّ حُكماً وعَدْلاً على المُسْلِمينا قال ابن سيده: قوله التقاص شاذ لأَنه جمع بين الساكنين في الشعر ولذلك رواه بعضهم: وكان القصاصُ؛ ولا نظير له إلا بيت واحد أَنشده الأَخفش: ولولا خِداشٌ أَخَذْتُ دوا بَّ سَعْدٍ، ولم أُعْطِه ما عليها قال أَبو إِسحق: أَحسَب هذا البيت إِن كان صحيحاً فهو: ولولا خداش أَخذت دوابِـ ـب سعدٍ، ولم أُعْطِه ما عليها لأَن إِظهار التضعيف جائز في الشعر، أَو: أَخذت رواحل سعد. وتقاصَّ القومُ إِذا قاصَّ كل واحد منهم صاحبَه في حساب أَو غيره. والاقْتِصاصُ: أَخْذُ القِصاصِ. والإِقْصاصُ: أَن يُؤْخَذ لك القِصاصُ، وقد أَقَصَّه. وأَقَصَّ الأَمير فُلاناً من فلان إِذا اقْتَصَّ له منه فجرحه مثل جرحه أَو قتَلَه قوَداً. واسْتَقَصَّه: سأَله أَن يُقِصَّه منه. الليث: القِصاصُ والتَّقاصُّ في الجراحات شيءٌ بشيء، وقد اقْتَصَّ من فلان، وقد أَقْصَصْت فلاناً من فلان أَقِصّه إِقْصاصاً، وأَمْثَلْت منه إِمْثالاً فاقتَصَّ منه وامْتَثَل. والاسْتِقْصاص: أَن يَطْلُب أَن يُقَصَّ ممن جرحه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: رأَيت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يُقِصّ من نفسه. يقال: أَقَصَّه الحاكم يُقِصّه إِذا مكَّنَه من أَخذ القِصاص، وهو أَن يفعل به مثل فعله من قتل أَو قطع أَو ضرب أَو جرح، والقِصَاصُ الاسم؛ ومنه حديث عمر: رأَيت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أُتِيَ بشَارِبٍ فقال لمُطيع بن الأَسود: اضرِبْه الحَدَّ، فرآه عمرُ وهو يَضْرِبُه ضرباً شديداً فقال: قتلت الرجل، كم ضَرَبْتَه؟ قال سِتِّينَ فقال عُمر: أَقِصّ منه بِعِشْرِين أَي اجعل شدة الضرب الذي ضرَبْتَه قِصاصاً بالعشرين الباقية وعوضاً عنها. وحكى بعضهم: قُوصَّ زيد ما عليه، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه في معنى حوسِبَ بما عليه إِلا أَنه عُدِّيَ بغير حرف لأَن فيه معنى أُغْرِمَ ونحوه. والقَصّةُ والقِصّة والقَصُّ: الجَصُّ، لغة حجازية، وقيل: الحجارة من الجَصِّ، وقد قَصّصَ دارَه أَي جَصّصَها. ومدينة مُقَصَّصة: مَطْليّة بالقَصّ، وكذلك قبر مُقَصَّصٌ. وفي الحديث: نهى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، عن تَقْصِيص القُبور، وهو بناؤها بالقَصّة. والتَّقْصِيصُ: هو التجْصِيص، وذلك أَن الجَصّ يقال له القَصّة. يقال: قصّصْت البيتَ وغيره أَي جَصّصْته. وفي حديث زينب: يا قَصّةً على مَلْحودَةٍ؛ شَبَّهت أَجسامَهم بالقبور المتخذة من الجَصّ، وأَنفُسَهم بجِيَف الموتى التي تشتمل عليها القبورُ. والقَصّة: القطنة أَو الخرقةُ البيضاء التي تحْتَشي بها المرأَة عند الحيض. وفي حديث الحائض: لا تَغْتَسِلِنَّ حتى تَرَيْنَ القَصّة البَيْضاءَ، يعني بها ما تقدم أَو حتى تخرج القطنة أَو الخرقة التي تحتشي بها المرأَة الحائض، كأَنها قَصّة بيضاء لا يُخالِطُها صُفْرة ولا تَرِيّةٌ، وقيل: إِن القَصّة كالخيط الأَبيض تخرج بعد انقطاع الدم كله، وأَما التَّريّة فهو الخَفِيّ، وهو أَقل من الصفرة، وقيل: هو الشيء الخفي اليسير من الصفرة والكُدْرة تراها المرأَة بعد الاغتسال من الحيض، فأَما ما كان من أَيام الحيض فهو حَيض وليس بِتَرِيّة، ووزنها تَفْعِلة، قال ابن سيده: والذي عندي أَنه إِنما أَراد ماء أَبيض من مَصَالة الحيض في آخره، شبّهَه بالجَصّ وأَنّتَ لأَنه ذهب إِلى الطائفة كما حكاه سيبويه من قولهم لبَنة وعَسَلة. والقَصّاص: لغة في القَصّ اسم كالجيَّار. وما يَقِصُّ في يده شيء أَي ما يَبْرُدُ ولا يثبت؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: لأُمِّكَ وَيْلةٌ وعليك أُخْرى، فلا شاةٌ تَقِصّ ولا بَعِيرُ والقَصَاصُ: ضرب من الحمض. قال أَبو حنيفة: القَصاصُ شجر باليمن تَجْرُسُه النحل فيقال لعسلها عَسَلُ قَصَاصٍ، واحدته قَصَاصةٌ. وقَصْقَصَ الشيء: كَسَره. والقُصْقُصُ والقُصْقُصة، بالضم، والقُصَاقِصُ من الرجال: الغليظُ الشديد مع قِصَر. وأَسد قُصْقُصٌ وقُصْقُصةٌ وقُصاقِصٌ: عظيم الخلق شديد؛ قال:قُصْقُصة قُصاقِص مُصَدَّرُ، له صَلاً وعَضَلٌ مُنَقَّرُ وقال ابن الأَعرابي: هو من أَسمائه. الجوهري: وأَسد قَصْقاصٌ، بالفتح، وهو نعت له في صوته. والقَصْقاصُ: من أسماء الأَسد، وقيل: هو نعت له في صوته. الليث: القَصْقاصُ نعت من صوت الأَسد في لغة، والقَصْقاصُ أَيضاً: نَعْتُ الحية الخبيثة؛ قال: ولم يجئ بناء على وزن فَعْلال غيره إِنما حَدُّ أَبْنِيةِ المُضاعَفِ على وزن فُعْلُل أَو فُعْلول أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيل مع كل مقصور ممدود منه، قال: وجاءت خمس كلمات شواذ وهي: ضُلَضِلة وزُلزِل وقَصْقاص والقلنقل والزِّلزال، وهو أَعمّها لأَن مصدر الرباعي يحتمل أَن يبنى كله على فِعْلال، وليس بمطرد؛ وكل نَعْتٍ رُباعِيٍّ فإِن الشُّعَراء يَبْنُونه على فُعالِل مثل قُصَاقِص كقول القائل في وصف بيت مُصَوَّرٍ بأَنواع التَّصاوير: فيه الغُواةُ مُصَوَّرو ن، فحاجِلٌ منهم وراقِصْ والفِيلُ يرْتكبُ الرِّدَا ف عليه، والأَسد القُصاقِصْ التهذيب: أَما ما قاله الليث في القُصَاقِص بمعنى صوت الأَسد ونعت الحيّة الخبيثة فإِني لم أَجِدْه لغير الليث، قال: وهو شاذٌ إِن صَحَّ. وروي عن أَبي مالك: أَسد قُصاقِصٌ ومُصَامِصٌ وفُرافِصٌ شديد. ورجل قُصَاقِصٌ فُرافِصٌ: يُشَبَّه بالأَسد. وجمل قُصاقِصٌ أَي عظيمٌ. وحيَّة قَصْقاصٌ: خبيث. والقَصْقاصُ: ضرْبٌ من الحمض؛ قال أَبو حنيفة: هو ضعيف دَقِيق أَصفر اللون. وقُصاقِصا الوَرِكَين: أَعلاهما. وقُصاقِصَةُ: موضع. قال: وقال أَبو عمرو القَصقاص أُشْنان الشَّأْم. وفي حديث أَبي بكر: خَرَجَ زمَنَ الرِّدّة إِلى ذي القَصّةِ؛ هي، بالفتح، موضع قريب من المدينة كان به حصىً بَعَثَ إِليه رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، محمدَ بن مَسْلمة وله ذكر في حديث الردة.
|
|
رصص: رَصَّ البُنْيانَ يَرُصّه رَصّاً، فهو مَرْصُوصٌ ورَصِيصٌ، ورَصّصَه ورَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضمّ بعضَه إِلى بعض. وكلُّ ما أُحْكِمَ وضُمَّ، فقد رُصَّ. ورَصَصْتُ الشيء أَرُصّهُ رَصّاً أَي أَلْصَقْتُ بعضَه ببعض، ومنه: بُنْيان مَرْصوصٌ، وكذلك التَّرْصِيصُ، وفي التنزيل: كأَنهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ. وتَراصَّ القومُ: تضامُّوا وتلاصَقُوا، وتَراصُّوا: تصافُّوا في القتال والصلاة. وفي الحديث: تَراصُّوا في الصُّفوف لا تَتَخَلّلُكم الشياطِينُ كأَنها بنات حَذَفٍ، وفي رواية: تَراصُّوا في الصلاة أَي تلاصَقُوا. قال الكسائي: التَّراصُّ أَن يَلْصَقَ بعضُهم ببعضٍ حتى لا يكون بينهم خَلَلٌ ولا فُرَجٌ، وأَصله تراصَصُوا من رَصّ البِناء يَرُصُّه رَصّاً إِذا أَلْصَقَ بعضَه ببعض فأُدْغِم؛ ومنه الحديث: لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً ثم لَرُصَّ عليكم رَصّاً. ومنه حديث ابن صَيّاد: فرَصَّه رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ أَي ضم بعضه إِلى بعض، ومنه قوله تعالى: كأَنهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ؛ أَي أُلْصِقَ البعضُ بالبعض. وبَيْضٌ رَصِيصٌ: بعضُه فوق بعض؛ قال امرؤ القيس: على نِقْنِقٍ هَيْقٍ له ولِعرْسِه، بِمُنْخَدَعِ الوَعْساءِ، بَيْضُ رَصِيص ورَصْرَصَ إِذا ثبت بالمكان. والرَّصَصُ والرِّصاص والرَّصاصُ: معروف من المَعْدِنِيّات مشتق من ذلك لِتَداخُلِ أَجزائِه، والرَّصاصُ أَكثر من الرِّصاصِ، والعامةُ تقوله بكسر الراء؛ وشاهد الرَّصاص بالفتح قول الراجز: أَنا ابنُ عَمْروٍ ذي السَّنا الوَبّاصِ وابنُ أَبيه مُسْعطُ الرَّصاصِ وأَول من أَسْعطَ بالرَّصاصِ من ملوك العرب ثعلبةُ ابن امرئ القيس بن مازن بن الأَزد. وشيء مُرَصَّصٌ: مَطْليٌّ به. والتَّرْصِيصُ: تَرْصِيصُك الكُوزَ وغيرَه بالرَّصاصِ. والرَّصَّاصةُ والرَّصْراصَةُ: حجارةٌ لازمة لما حَوَالَيِ العين الجارية؛ قال النابغة الجعدي: حِجارة قَلْتٍ بِرَصْراصَةٍ، كُسِينَ غِشاءً من الطُّحْلُبِ ويروى: بِرَضْراضَةٍ، وسيأْتي ذكره في موضعه. والرَّصَصُ في الأَسنان: كاللَّصَصِ، وسيأْتي ذكره في موضعه؛ رجل أَرَصُّ وامرأَة رَصّاءُ. والرَّصّاءُ والرَّصُوصُ من النساء: الرَّتْقاءُ. ورَصَّصَت المرأَةُ إِذا أَدْنَت نِقابَها حتى لا يُرَى إِلا عَيْناها، أَبو زيد: النِّقابُ على مارِنِ الأَنف. والتَّرْصِيصُ: هو أَن تَنْتَقِبَ المرأَة فلا يُرَى إِلا عيناها، وتميم تقول: هو التَّوْصِيصُ، بالواو، وقد رصَّصَتْ ووَصَّصَتْ. الفراء: رَصَّصَ إِذا أَلَحَّ في السؤال، ورَصّصَ النِّقاب أَيضاً. أَبو عمرو: الرَّصِيصُ نِقَابُ المرأَة إِذا أَدْنَته من عَيْنَيْها، واللّه أَعلم.
|
|
شصص: الشَّصَصُ والشِّصاصُ والشَّصاصاءُ: اليُبْس والجُفُوف والغِلَظُ، شَصَّتْ مَعِيشتُهم تَشِصّ شَصّاً وشِصاصاً وشُصُوصاً، وفيها شَصَصٌ وشِصاصٌ وشَصاصاءُ أَي نَكَدٌ ويُبْسٌ وجُفوفٌ وشدّة. الأَصمعي: إِنهم أَصابَتْهم لأْواءُ ولَوْلاءُ وشَصاصاءُ أَي سَنَة وشِدّة. ويقال: انكشف عن الناس شَصاصاءُ مُنْكرة. والشَّصاصاءُ: الغِلَظُ من الأَرض، وهو على شَصاصاء أَمر أَي على حَدِّ أَمْرٍ وعَجَلةٍ. ولقيته على شَصاصاءَ، غير مضاف، أَي على عجلة كأَنهم جعلوه اسماً لها، ولقيته على شَصاصاءَ وعلى أَوْفازٍ وأَوْفاضٍ؛ قال الراجز: نحن نتَجْنا ناقةَ الحَجّاج على شَصاصاءَ من النتاج ابن بُزُرج: لقيته على شَصاصاءَ، وهي الحاجة التي لا تَسْتَطِيع تَرْكَها؛ وأَنشد: على شَصَاصَاءُ وأَمْرٍ أَزْوَرِ المفضل: الشَّصاصاءُ مَرْكَبُ السَّوْءِ. والشَّصُوصُ: الناقةُ التي لا لبَنَ لها، وقيل: القليلةُ اللبن، وقد أَشَصَّتْ. ابن سيده: شَصَّت الناقةُ والشاة تَشِصُّ وتَشَصُّ شِصاصاً وشُصُوصاً وأَشَصَّتْ، وهي شَصُوصٌ، ولم يَقُولوا مُشصّ: قلّ لَبَنُها جدّاً، وقيل: انقطع البتَّة، والجمع شَصائِصُ وشِصاصٌ وشُصُصٌ؛ ومنه الحديث: أَن فلاناً اعْتَذَرَ إِليه من قِلّة اللبن وقال: إِنّ ماشِيَتَنا شُصُصٌ؛ وأَنشد أَبو عبيد لحضرمي بن عامر وكان له تسعة إِخوة فماتوا ووَرِثهم: أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ أُورَثَ ذَوْداً شَصائِصاً نَبَلا وقد شرحنا هذا في فصل جزأَ. وأَشَصَّت الناقةُ إِذا ذَهَبَ لبنُها من الكِبَر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: رأَى أَسْلَم يَحْمِل مَتاعَه على بعيرٍ من إِبِل الصَّدَقةِ قال: فهلا ناقةً شَصُوصاً؛ والشَّصُوصُ: التي قلّ لبنُها وذهَبَ. ويقال شاة شَصُوصٌ للتي ذهب لبنُها، يستوي فيه الواحد والجمع. قال ابن بري: وفي الصحاح يقال شاةٌ شُصُصٌ للتي ذهب لبنها يستوي فيه الواحد والجمع، قال: والمشهور شاة شَصُوصٌ وشِياهٌ شُصُصٌ، فإِذا قيل شاة شُصُصٌ فهو وصف بالجمع كحَبْل أَرْمامٌ وثوبٌ أَخْلاقٌ وما أَشبهه. وشَصَّ الإِنسانُ يَشِصُّ شَصّاً: عَضَّ على نواجِذِه صَبْراً، وفي التهذيب: إِذا عَضَّ نوَاجِذَه على الشيء صَبْراً. ويقال: نَفى اللّه عنك الشَّصائِصَ أَي الشدائدَ. وشَصَّت معيشتُهم شُصُوصاً، وإِنهم لَفي شَصاصاءَ أَي في شدّة؛ قال الشاعر: فحَبِّس الرَّكْبَ على شَصاص وشَصّه عن الشيء وأَشَصّه: منَعَه. والشِّصُّ: اللِّصُّ الذي لا يَدَعُ شيئاً إِلا أَتى عليه، وجمعُه شُصُوصٌ. يقال: إِنه شِصٌ من الشُّصُوصِ. والشَّصُّ والشِّصُّ: شيء يُصادُ به السَّمَكُ؛ قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عربيّاً. وفي حديث ابن عمر في رجل أَلْقى شِصَّهُ وأَخذ سَمَكةً: الشِّصُّ الشَّصُّ، بالكسر والفتح، حديدة عَقْفاءُ يُصادُ بها السمك.
|
|
وصص: وَصْوَصَت الجارية إِذا لم يُرَ مِنْ قِناعها إِلا عيناها. أَبو زيد: النِّقاب على مارِنِ الأَنف والتَّرْصِيصُ لا يرى إِلا عيناها، وتميم تقول: هو التَّوْصِيصُ، بالواو، وقد رَصَّصت ووَصَّصت تَوْصِيصاً. قال الفراء: إِذا أَدنت المرأَةُ نقابَها إِلى عينيها فتلك الوَصْوَصة، قال الجوهري: التَّوْصِيصُ في الانْتِقاب مثل التَّرْصِيص. ابن الأَعرابي: الوَصُّ إِحْكام العمل من بناء وغيره. والوَصْواصُ: البُرْقُعُ الصغير؛ قال المُثَقِّب العَبْدِي: ظَهَرْنَ بكِلَّة وسَدَلْنَ رَقْماً، وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ لِلْعُيونِ وروي: أَرَيْنَ محاسِناً وكَنَنَّ أُخْرَى وأَنشد ابن بري لشاعر: يا ليتها قد لَبِسَت وَصْواصا وبُرْقُعٌ وَصْواصٌ: ضَيّقٌ. والوَصائصُ: مضايقُ مخارج عيني البرقع. والوَصْواصُ: خَرْقٌ في السِّتْر ونحوه على قدر العين ينظر منه؛ قال الشاعر:في وَهَجَانٍ يَلِجُ الوَصْواصا الجوهري: الوَصْوَصُ ثقب في السِّتْر، والجمع الوَصاوصُ. ووَصْوَصَ الرجُل عينَه: صغَّرَها ليسْتَثبت النظر. والوَصاوِصُ: خروقُ البراقع. الجوهري: الوَصاوِصُ حجارة الأَياديم وهي مُتون الأَرض؛ قال الراجز: على جِمالٍ تَهِصُ المَواهِصَا، بِصُلَّباتٍ تَقِصُ الوَصاوِصَا
|
|
فصص: فَصُّ الأَمرِ: أَصلُه وحقيقتُه. وفَصُّ الشيءِ: حقيقتُه وكُنْهُه، والكُنْهُ: جوهرُ الشيء، والكُنْهُ: نهاية الشيء وحقيقتُه. يقال: أَنا آتيكَ بالأَمر من فَصِّه يعني من مخرجه الذي قد خرج منه؛ قال الشاعر: وكم من فتى شاخِص عَقْلُه، وقد تَعْجَبُ العينُ من شَخْصِه ورُبّ امْرِئٍ تَزْدَرِيه العُيون، ويَأْتِيكَ بالأَمر من فَصِّه ويروى: ورُبّ امرئٍ خِلْتَهُ مائِقاً ويروى: وآخَرَ تحسَبه جاهلا وفصُّ الأَمرِ: مَفْصِلُه. وفَصُّ العينِ: حَدَقَتُها. وفصُّ الماء: حَبَبُه. وفَصُّ الخمرِ: ما يُرى منها. والفَصُّ: المَفْصِل، والجمع من كل ذلك أَفُصٌّ وفُصوص، وقيل: المَفاصِلُ كلها فُصوص، واحدها فَصّ إِلا الأَصابع فإِن ذلك لا يقال لمفاصلها. أَبو زيد: الفُصوصُ المفاصل في العظام كلها إِلا الأَصابع. قال شمر: خولف أَبو زيد في الفصوص فقيل إِنها البَراجِم والسُّلامَيات. ابن شميل في كتاب الخيل: الفصوص من الفَرس مفاصلُ ركبتيه وأَرساغه وفيها السلامَيات وهي عظامُ الرُّسْغَيْن؛ وأَنشد غيره في صفة الفحل من الإِبل: قَرِيعُ هِجَانٍ لم تُعَذَّبْ فُصوصُه بقيدٍ، ولم يُرْكَبْ صغيراً فيُجْدَعا ابن السكيت في باب ما جاء بالفتح: يقال فَصُّ الخاتَم، وهو يأْتيك بالأَمر من فَصِّه يُفَصِّلُه لك. وكل مُلْتَقَى عظمين، فهو فَصٌّ. ويقال للفرس: إِن فُصُوصَه لَظِماء أَي ليست برَهِلة كثيرة اللحم، والكلام في هذه الأَحرف الفتح. الليث: الفَصُّ السِّنُّ من أَسْنان الثُّوم، والفَصافِصُ واحدتُها فِصْفِصَةٌ. وفَصُّ الخاتم وفِصُّه، بالفتح والكسر: المُرَكَّبُ فيه، والعامة تقول فِصّ، بالكسر، وجمعه أَفُصٌّ وفُصوصٌ وفِصاصٌ والفَصُّ المصدر، والفِصُّ الاسم. وفَصُّ الجُرْحُ يَفِصُّ فَصيصاً، لغة في فزّ: سال، وقيل: سالَ منه شيءٌ وليس بكثير. قال الأَصمعي: إِذا أَصابَ الإِنسانَ جرحٌ فجعل يَسِيل ويَنْدَى قيل: فَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً، وفَزَّ يَفِزُّ فَزِيزاً. وفَصَّ العَرَقُ: رشَح. وفَصُّ الجندبِ وفَصِيصُه: صوتُه. والفَصِيص: الصوت؛ وأَنشد شمر قول امرئ القيس: يُغالِينَ فيه الجَزْءَ، لولا هَواجِرٌ جَنادِبُها صَرعَى، لهنَّ فَصِيصُ يُغالِين: يُطاوِلْنَ، يقال: غاليت فلاناً أَي طاوَلْته. وقوله لهن فَصِيص أَي صوت ضعيف مثل الصفير؛ يقول: يُطاوِلْنَ الجزء لو قدرن عليه ولكن الحَرّ يُعْجِلُهن. الليث: فصُّ العين حدقتُها؛ وأَنشد: بمُقْلةٍ تُوقِدُ فَصّاً أَزْرقا ابن الأَعرابي: فَصْفَصَ إِذا أَتَى بالخَبرِ حَقّاً. وانفَصَّ الشيءُ من الشيءِ وانْفَصَى: انفصل. قال أَبو تراب: قال حترش فَصَصْت كذا من كذا وافْتَصَصْته أَي فصلته وانتزعته، وانْفَصَّ منه أَي انفصل منه، وافْتَصَصْتُه افْتَرَزْته. الفراء: أَفْصَصْت إِليه من حَقِّه شيئاً أَي أَخْرَجْت، وما اسْتَفَصَّ منه شيئاً أَي ما استخرج، وأَفصَّ إِليه من حقه شيئاً أَعطاه، وما فَصَّ في يديه منه شيء يَفِصُّ فَصّاً أَي ما حصل. ويقال: ما فَصَّ في يدي شيء أَي ما بَرَدَ؛ قال الشاعر: لأُمِّكَ وَيْلةٌ، وعليكَ أُخرى، فلا شاةٌ تَفِصُّ ولا بَعِيرُ والفَصِيصُ: التحرُّكُ والالتواء. والفِصْفِصُ والفِصْفِصةُ، بالكسر: الرَّطْبة، وقيل: هي القَتُّ، وقيل: هي رَطْبُ القَتِّ؛ قال الأَعشى: أَلم ترَ أَنَّ الأَرض أَصْبحَ بَطْنُها نَخِيلاً وزَرْعاً نابتاً وفَصافِصَا؟ وقال أَوس: وقارَفَتْ، وهي لم تَجْرَبْ، وباعَ لها من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ وأَصلها بالفارسية إِسْفَسْت. والنُّمِّيِّ: الفُلوس، ونسب الجوهري هذا البيت للنابغة، وقال يصف فرساً. وفَصْفَصَ دابتَه: أَطْعَمَها إِيّاها. وفي الحديث: ليس في الفَصافِص صدَقةٌ، جمع فِصْفِصة، وهي الرَّطْبة من علَفِ الدوابّ، ويُسمى القَتّ، فاذا جفَّ فهو قَضْبٌ، ويقال فِسْفِسة، بالسين.
|
|
لصص: اللِّصُّ: السارقُ معروف؛ قال: إِن يأْتِني لِصٌّ، فإِنِّي لِصُّ، أَطْلَسُ مثلُ الذئب، إِذ يَعُسُّ جمع بين الصاد والسين وهذا هو الإِكْفاء، ومصدره اللُّصُوصِيَّة والتَّلَصُّصُ، ولِصٌّ بَيِّنُ اللَّصُوصِيّة واللُّصُوصِيّة، وهو يَتلَصّصُ. واللُّصّ: كاللِّصّ، بالضم لغة فيه، وأَما سيبويه فلا يعرف إِلا لِصّاً، بالكسر، وجمعهما جميعاً لِصَاصٌ ولُصُوصٌ، وفي التهذيب: وأَلْصَاصٌ، وليس له بناء من أَبنية أَدنى العدد. قال ابن دريد: لِصٌّ ولَصٌّ ولُصٌّ ولِصْتٌ ولَصْتٌ، وجمع لَصٍّ لُصُوصٌ، وجمعُ لِصّ لُصُوصٌ ولِصَصةٌ مثل قرود وقِرَدةٍ، وجمع اللُّصّ لُصُوصٌ، مثل خُصٍّ وخُصوص. والمَلَصّة: اسمٌ للجمع؛ حكاه ابن جني، والأُنثى لَصَّةٌ، والجمع لَصّاتٌ ولَصائِصُ، الأَخيرة نادرة. واللَّصْتُ: لغة في اللِّصِّ، أَبدلوا من صادِه تاءً وغَيّروا بناء الكلمة لما حدث فيها من البدل، وقيل: هي لغة؛ قال اللحياني: وهي لغة طيء وبعض الأَنصار، وجمعه لُصوتٌ، وقد قيل فيه: لِصْتٌ، فكسروا اللام فيه مع البدل، والاسم اللُّصوصِيّة واللَّصُوصِيّة. الكسائي: هو لَصٌّ بيَّن اللَّصوصِيّة، وفعلت ذلك به خَصُوصِيّة، وحَرُورِيّ بيِّن الحَرُورِيّة. وأَرض مَلَصّة: ذاتُ لُصوصٍ. واللصَصُ: تقارُب ما بين الأَضراس حتى لا ترى بينها خَلَلاً، ورجل أَلَصُّ وامرأَة لَصّاء، وقد لَصَّ وفيه لَصَصٌ. واللَّصَصُ: تقارُب القائمتين والفخذين. الأَصمعي: رجل أَلَصُّ وامرأَة لصّاءُ إِذا كانا ملتزقي الفخذين ليس بينهما فُرْجة. واللَّصَصُ: تَداني أَعلى الركبتين، وقيل: هو اجتماع أَعلى المنكبين يكادان يمسانِ أُذُنيه، وهو أَلَصّ، وقيل: هو تقارب الكتفين، ويقال للزنجي أَلَصُّ الأَلْيَتين. وقال أَبو عبيدة: اللَّصَصُ في مَرْفِقَي الفرس أَن تنْضَمّا إِلى زَوْره وتَلْصَقا به، قال: ويستحبّ اللَّصَصُ في مرفقي الفرس. ولَصّصَ بُنيانَه: كَرَصَّصَ؛ قال رؤبة: لَصّصَ مِن بُنْيانِه المُلَصِّصُ والتَّلْصيص في البنيان: لغة في التَّرْصِيصِ. وامرأَة لَصّاء: رَتْقاء. ولَصْلَصَ الوتِدَ وغيرَه: حركه لِيَنْزِعَه، وكذلك السنان من الرمح والضرس.
|
|
يصص: في ترجمة بصص أَبو زيد: يصَّصَ الجِرْوُ تَيْصِيصاً إِذا فتح عينيه، لغة في جَصَّصَ وبَصَّصَ أَي فقَحَ، لأَن العرب تجعل الجيم ياء فتقول للشجرة شيَرة وللجَثْجَاث جَثْياث، وقال الفراء: يَصَّصَ الجِرْوُ تَيْصِيصاً، بالياء والصاد. قال الأَزهري: وهما لغتان وفيه لغات مذكورة في مواضعها. وقال أَبو عمرو: بَصَّصَ ويصَّصَ، بالياء، بمعناه.
|
|
خصص: خصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً، والفتح أَفصح، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه به دون غيره. ويقال: اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد، وخَصّ غيرَه واخْتصّه بِبِرِّهِ. ويقال: فلان مُخِصٌّ بفلان أَي خاصّ به وله به خِصِّيّة؛ فأَما قول أَبي زبيد: إِنّ امرأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه، على التَّنائي، لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُور فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ، وقد يجوز أَن يريد خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فيكون كقوله: وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه قال ابن سيده: وإِنما وجّهْناه على هذين الوجهين لأَنا لم نسمع في الكلام خَصَصْته متعدية إِلى مفعولين، والاسم الخَصُوصِيّة والخُصُوصِيّة والخِصِّيّة والخاصّة والخِصِّيصَى، وهي تُمَدُّ وتُقْصر؛ عن كراع، ولا نظير لها إِلا المِكِّيثَى. ويقال: خاصٌّ بيّن الخُصُوصِيّة، وفعلت ذلك بك خِصِّيّةً وخاصّة وخَصُوصيّة وخُصُوصيّة. والخاصّةُ: خلافُ العامّة. والخاصّة: مَنْ تخُصّه لنفسك. التهذيب: والخاصّة الذي اخْتَصَصْته لنفسك، قال أَبو منصور: خُوَيْصّة. وفي الحديث: بادِروا بالأَعمال سِتّاً الدَّجَّالَ وكذا وكذا وخُوَيصّةَ أَحدِكم، يعني حادثةَ الموتِ التي تَخُصُّ كلَّ إِنسان، وهي تصغير خاصّة وصُغِّرَت لاحتقارها في جَنْب ما بعدها من البَعْث والعَرْض والحِساب، أَي بادِرُوا المَوت واجتهدُوا في العمل، ومعنى المُبادرة بالأَعمال الانْكِماشُ في الأَعمال الصالحة والاهتمامُ بها قبل وقوعها، وفي تأْنيث الست إِشارةٌ إِلى أَنها مصائب. وفي حديث أُم سليم: وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الذي يختصّ بخِدْمتِك وصغّرته لصِغَره يومئذ. وسمع ثعلب يقول: إِذا ذُكر الصالحون فبِخاصّةٍ أَبو بكر، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرافُ فبِخاصّةٍ عليٌّ. والخُصَّانُ والخِصَّانُ: كالخاصَّةِ؛ ومنه قولهم: إِنما يفعل هذا خُصّان الناس أَي خواصُّ منهم؛ وأَنشد ابن بري لأَبي قِلابة الهذلي: والقوم أَعْلَمُ هل أَرْمِي وراءَهُم، إِذ لا يُقاتِل منهم غيرُ خُصّانِ والإِخْصاصُ: الإِزْراءُ. وخَصَّه بكذا: أَعْطاه شيئاً كثيراً؛ عن ابن الأَعرابي. والخَصَاصُ: شِبْهُ كَوّةٍ في قُبَّةٍ أَو نحوها إِذا كان واسعاً قدرَ الوَجْه: وإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنّ اسْتَدّا، رَكِبْنَ من ظَلْمائِه ما اشْتَدّا شبّه القمرَ بالخَصاص الضيّقِ، أَي اسْتَتَر بالغمام، وبعضهم يجعل الخَصَاصَ للواسع والضيّق حتى قالوا لِخُروق المِصْفاة والمُنْخُلِ خَصَاصٌ. وخَصَاصُ المُنْخُل والباب والبُرْقُع وغيرِه: خَلَلُه، واحدته خَصَاصة؛ وكذلك كلُّ خَلَلٍ وخَرْق يكون في السحاب، ويُجْمع خَصاصَاتٍ؛ ومنه قول الشاعر: مِنْ خَصاصاتِ مُنْخُل وربما سمي الغيمُ نفسُه خَصاصةً. ويقال للقمر: بَدَا من خَصاصَةِ الغيم. والخَصَاصُ: الفُرَجُ بين الأَثافِيّ والأَصابع؛ وأَنشد ابن بري للأَشعري الجُعْفِيِّ: إِلاَّ رَواكِدَ بَيْنَهُنّ خَصَاصَةٌ، سُفْع المَناكِب، كلّهنّ قد اصْطَلى والخَصَاصُ أَيضاً: الفُرَج التي بين قُذَذِ السهم؛ عن ابن الأَعرابي. والخَصَاصةُ والخَصَاصاءُ والخَصَاصُ: الفقرُ وسوءُ الحال والخَلّة والحاجة؛ وأَنشد ابن بري للكميت: إِليه مَوارِدُ أَهل الخَصَاص، ومنْ عِنْده الصَّدَرُ المُبْجِل وفي حديث فضالة: كان يَخِرُّ رِجالٌ مِنْ قامتِهم في الصلاة من الخَصَاصة أَي الجوع، وأَصلُها الفقر والحاجة إِلى الشيء. وفي التنزيل العزيز: ويُؤْثِرُون على أَنْفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصةٌ؛ وأَصل ذلك في الفُرْجة أَو الخَلّة لأَن الشيء إِذا انْفرج وَهَى واخْتَلّ. وذَوُو الخَصَاصة: ذَوُو الخَلّة والفقر. والخَصَاصةُ: الخَلَل والثَّقْبُ الصغير. وصدَرَت الإِبل وبها خَصاصةٌ إِذا لم تَرْوَ، وصدَرت بعطشها، وكذلك الرجل إِذا لم يَشْبَع من الطعام، وكلُّ ذلك من معنى الخَصَاصة التي هي الفُرْجة والخَلَّة. والخُصَاصةُ من الكَرْم: الغُصْن إِذا لم يَرْوَ وخرج منه الحبّ متفرقاً ضعيفاً. والخُصَاصةُ: ما يبقى في الكرم بعد قِطافه العُنَيْقِيدُ الصغيرُ ههنا وآخر ههنا، والجمع الخُصَاصُ، وهو النَّبْذ القليل؛ قال أَبو منصور: ويقال له من عُذوق النخل الشِّمِلُّ والشَّمالِيلُ، وقال أَبو حنيفة: هي الخَصَاصة، والجمع خَصَاصٌ، كلاهما بالفتح. وشهرٌ خِصٌ أَي ناقص. والخُصُّ: بَيْتٌ من شجر أَو قَصَبٍ، وقيل: الخُصّ البيت الذي يُسَقَّفُ عليه بخشبة على هيئة الأَزَجِ، والجمع أَخْصَاصٌ وخِصَاص، وقيل في جمعه خُصُوص، سمي بذلك لأَنه يُرَى ما فيه من خَصاصةٍ أَي فُرْجةٍ، وفي التهذيب: سمي خُصّاً لما فيه من الخَصَاصِ، وهي التَّفارِيجُ الضيّقة. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً أَتى باب النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، فأَلْقَمَ عَينَه خَصَاصةَ الباب أَي فُرجَتَه. وحانوتُ الخَمّارِ يُسمى خُصّاً؛ ومنه قول امرئ القيس: كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئةٍ من الخُصِّ، حتى أَنزَلوها على يُسْرِ الجوهري: والخُصُّ البيت من القصب؛ قال الفزاريّ: الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا خَيرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ وفي الحديث: أَنه مر بعبد اللّه بن عمرو وهو يُصْلِح خُصّاً له.
|
|
أص ص
الأُصُّ والأَصُّ الأصلْ والجمعُ آصَاصٌ أنشد ابنُ دُريدٍ (قِلالُ مَجْدٍ فَرَّعَتْ آصاصاً...وَعِزَّةً قَعْسَاءَ لَنْ تُنَاصَا) وبِناءٌ أَصِيصٌ محكمُ كرَصِيصٍ وناقةٌ أَصُوصٌ شديدةٌ مُوَثَّقةٌ وقيل كريمةٌ تقولُ العربُ ناقةٌ أصُوصٌ عليها صُوصٌ أي كريمةٌ عَليها بَخِيلٌ وقيل هي الحائل التي حُمِلَ عليها فلم تَلْقَح وجمعُها أُصُصٌ وقد أَصَّتْ تَئِصُّ وجئَ به من إِصِّكَ أي من حيث كان وإنه لأَصِيصٌ كَصِيصٌ أي مُنْقبضٌ وله أَصِيصٌ أي تَحرُّكٌ والْتِواءٌ من الجَهْدِ وأفْلَتَ له أَصِيصٌ أي رِعْدَةٌ ويقال ذُعْرٌ وانقباضٌ والأَصيصُ أيضاً الدَّنُّ المقطوعُالرأسِ وقيل هو أَسْفلُ الدَّنِّ كان يُوضعُ لِيُبالَ فيِه |
|
ب ص ص
بَصَّ الفَرْجُ بَصِيصاً صوَّت وبصَّ الشيءُ يَبِصُّ بصّا وبَصيصاً بَرَقَ قال (يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِص...كَدْرَّةِ البَحْرِ زَهاهَا الغائِصْ)والبصَّاصَةُ العَيْنُ في بعضِ اللُّغاتِ صِفَةٌ غالِبةٌ وبَصّصَ الشجرُ تَفَتَّح للإِيراقِ وبَصْبَصَ بِسَيْفِه لَوَّحَ وبصَّ الشيءُ يَبِصُّ بَصّا وبَصيصاً أضاء وبَصَّصَ الجِرْوُ فَتَحَ عَيْنَيْه وبَصْبَص لُغَة والبَصِيصُ لَمَعَانُ حَبِّ الرُّمَّانِة وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ وهي الرِّعدة والالْتواءُ من الجَهْدِ وبَصْبَصَ الكَلْبُ بِذَنَبِه ضَرب به وقيل حرَّكَه وقولُ الشاعرِ (ويَدُلُّ ضَيْفِي في الظَّلامِ على القِرَى...إشْراقُ نارِي وارِتْياحُ كِلابِي) (حتى إذا أبْصَرْنَهُ وعَلِمْنَهُ...حَيَّيْنه بِبَصَابص الأذناب) يجوز أن يكون جمع بصبصةٍ كأن كلَّ كلب منها له بصبصةٌ وهو كذلك ويجوز أن يمون جمع مُبَصبصٍ وكذلك الإبل إذا حُدى بها والبصبصةُ تحريك الظباء أذنابها وقربٌ بصباصلإ شديدٌ لا اضراب فيه ولا فتور وسَيْرٌ بصْبَاصٌ كذلك وقولُ أُمَيَّةَ ابن أبي عائذٍ الهُذَليِّ (إدْلاَجُ لَيْلٍ قامِصٍ بِوَطِيسَةٍ...وَوِصَال يَوْمٍ واصِبٍ بَصْبَاصِ) أراد شديدٍ بِحَرِّهِ ودَوَمانِه وخِمْسٌ بصْبَاص بَعيدٌ والبَصْباصُ من الطَّرِيفَةِ الذي يَبْقَى على عُودٍ كأنه أَذْنابُ اليَرابِيعِ |
|
(ك ص ص) و (ك ص ك ص)
الكصيص: الصَّوْت، عَامَّة. وَقيل: هُوَ الصَّوْت الرَّقِيق الضَّعِيف عِنْد الْفَزع وَنَحْوه. وَقيل: هُوَ الْهَرَب. وَقيل: الرعدة.وَقيل: هُوَ التحرك والالتواء من الْجهد. وَقيل: هُوَ الانقباض من الْفرق. كص يكص كصاًّ، وكصيصاً، وكصكص، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد: جدبه الكصيص ثمَّ كصكصا والكصيص من الرِّجَال: الْقصير التار. والكصيصة: حبالة الظبي الَّتِي يصاد بهَا. |
|
م ص ص
مَصِصْتُ الشيءَ مَصّا وامْتَصَصْتُه وتمصَّصْتُه تَرَشَّفْتُه والمُصَاصُ والمُصَاصَةُ ما تمصَّصْت منه والمَصُوصُ من النِّساءِ التي يمْتَصُ رَحِمُها الماءَ والمَمْصوصَةُ المَهْزولةُ من داءٍ يُخَامِرهَا كأنها مَصَّتْ والمَصَّانُ الحَجَّامُ لأنه يَمَصُّ قال (فإنْ تَكُن المُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها...فما خُتِنَتْ إلا ومَصَّانُ قَاعِدُ) والأُنْثَى مَصَّانةٌ ومُصَاصُ الشيءِ ومَصَاصَتُه ومُصَامِصُه أخْلَصُه قال أبو داود (بِمُجَوَّفٍ بَلَقاً وأَعْلَى...لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ) وفلان مُصاصُ قَوْمِه ومُصَاصَتُهم أي أخلصُهم نَسَباً وكذلك الاثْنانِ والجميعُ والمُؤَنّثُ ومَصَاصُ الشيءِ سِرُّهُ ومَنْبِتُه ومَصْمَصَ الإِناءَ والثَّوْبَ غَسَلَهُما ومَصْمَصَ فاهُ مضْمَضَهُ وقيل الفَرْقُ بينهما أن المَصْمَصَة بطَرفِ اللَّسانِ والمضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه وهذا شبيه بالفَرْقِ بين القَبْصَة والقَبْضَةِ ومصْمَصَ إناءَه غَسَله كَمَضْمَضه عن يَعْقُوب والماصَّةُ داءٌ ياخُذُ الصَّبِيَّ وهي شَعَراتٌ تَنْبُت مُنْثَنِيَةً على سَناسِنِ القَفَا ورَجلٌ مُصَامِصٌ شَدِيدٌ وقيل هو المُمْتَلِئُ الخَلْق الأمْلَسُ وليس بالشُّجاعِ والمُصَاصُ شجرٌ على نَبْتَةِ الكَوْلانِ يَنْبتُ في الرَّمْلِ واحدُته مُصَاصَةٌ وقال أبو حنيفةَ المُصَاص نباتٌ يَنْبُتُ خِيطاناً دِقاقاً غيرَ أن لها لِيناً ومَتانَةً ربَّما خُرِزَ بها فَتُؤْخَذُ فتُدَقُّ على الفَرَازِيمِ حتى تَلِينَ وقال هو يَبِيسُ الثُّدّاءِ والمَصِّيصَة ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ |
|
ن ص ص
نصَّ الحديثَ ينُصُّهُ نَصاً رفَعَه وكلُّ ما أُظْهِر فقد نُصَّ ونَصَّةِ الظَّبْيةُ جِيدَها رفَعَتْه ووُضِعَ على المِنَصَّة أي عَلَى غَايَةِ الفَضِيحةِ والشُّهْرةِ والظُّهُورِ والمِنَصَّة ما تُظْهَرُ عليه العَروس لِتُرَى وقد نَصَّها وانْتصَّتْ هي والمِنَصَّةُ الثِّيابُ المُرَفَّعَة والفُرُشُ المُوَطَّأَةُ ونَصَّ المَتاعَ نًصّا جَعَل بعضَه على بعضٍ ونَصَّ الدّابّةَ يَنُصُّها نصّا رَفَعَها في السَّيْرِ وكذلك الناقةُ وفي الحديث كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا وجَدَ فَجْوَةً نَصَّ أي رَفَعَ ناقَتَه في السَّيْرِ والنَّصُّ والنَّصِيصُ السَّيرُ الشَّديدُ والحَثُّ ونَصُّ الأَمْرِ شِدّتُه قال أيوب بن عيابة(ولا يَسْتَوِي عند نَصِّ الأُمُورِ...باذلُ مَعْروفِه والبَخِيلُ) ونصَّ الرَّجُلَ نًصّا إذا سَأَلَه عن الشيءِ حتى يَسْتَقْصِيَ ما عِنْدَه ونَصُّ كلِّ شيءٍ مُنْتَهاهُ وفي الحديث إذا بَلَغَ النِّساءُ نَصَّ الحِقَاقِ يَعْنِي إذا بَلَغَتْ غايَة الصِّغر إلى أن تَدْخُلَ في الكِبرِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى بها من الأُمّ يُرِيدُ بذلك الإِدراكَ والغايَة والنُّصَّةُ ما أقْبَلَ على الجَبْهَةِ من الشَّعَرِ والجمعُ نُصَصٌ ونِصَاصٌ ونَصَّ الشَّيءَ حرَّكَهُ ونَصْنَص لِسانَهُ حَرّكَه كنَضْنَضَهُ غَيْر أن الصّادَ فيه أصْلٌ وليستْ بَدَلاً من ضَادٍ نضْنَضَه كما زَعَمَ قَومٌ لأنهما لَيْستَا أُخْتَيْن فتُبْدَل إحداهُما من صاحِبَتِها والنَّصْنَصَة تَحرُّكَ البَعِيرِ إذا نَهَضَ من الأرضِ ونَصْنَص البَعِيرُ فَحصَ بصَدْرِه الأرضَ ليَبْرُكَ ونَصْنَص الرَّجُلُ في مَشْيِه اهْتَزَّ مُنْتَصِباً |
|
ر ص ص
رَصَّ البْنيانَ يَرُصُّه رَصاً فهو مَرْصُوصٌ ورَصيصٌ ورَصَّصَه ورَصْرَصَهُ أحْكَمَهُ وجَمَعَه وكُلَّ ما أُحكِمَ وضُمَّ فهو رَصٌّ وفي التنزيل {{كأنهم بنيان مرصوص}} وتراصَّ القَوْمُ تَضَامُّوا والرّصصُ والرِّصاصُ والرَّصاص من المَعْدنياتِ مُشْتَقٌّ من ذلك لِتَداخُلِ أجزْائِه والرِّصاصَة والرَّصاصَةُ حِجَارَةٌ لازِمةٌ لما حَوَالَيِ العيْن الجارِيةِ قال النابغةُ الجَعْدِيُّ (حِجارَةٌ قَلْتٍ بِرَصْرَاصَةٍ...كُسِينَ غِشَاءً من الطُّحْلُبِ) ويُرْوَى بَرَضْراضَةٍ وقد تقدَّم والرَّصُوص في الأسنان كاللَّصَصِ رَجُلٌ أَرَصُّ وامْرأةٌ رَصَّاء والرَّصَّاء والرَّصُوصُ من النِّساءِ الرَّتْقاءُ ورَصَّصَتِ المرأةُ إذا أَدْنَتْ نِقَابَها حتى لا يُرَى إلا عَيْناها كوَصْوَصَتْ |
|
ف ص ص
فَصُّ الأَمْرِ أَصْلُه وتَحْقِيقُه يُقال أنا آتيكَ بالأَمْرِ من فَصِّه وفَصُّ العَيْنِ حَدَقَتُها وفَصُّ الماءِ حَبَبُهُ وفصُّ الخَمْر ما يُرَى منها والفصُّ المَفْصِل والجمعُ من كُلَّ ذلك أفُصٌّ وفُصُوصٌ وقيل المَفَاصِلُ كلُّها فُصُوصٌ واحِدُها فَصٌّ إلا الأَصابع فإنّ ذلك لا يقال لمَفَاصِلِها وفَصُّ الخَاتَمِ وفِصُّه المُرَكَّبُ فيه وجَمْعُه أَفُصٌّ وفِصاصٌ وفُصُوص وفَصَّ الجُرْحُ يَفِصُّ فَصِيصاً سالَ وقيل سالَ منه شيءٌ وليس بكَثِيرٍ وفصَّ العَرَقُ رَشَحَ وفَصُّ الجُنْدَبِ وفَصِيصُه صَوْتُه وانْفَضَّ الشيءُ من الشَّيءِ انفَصَلَ وأَفَصَّ إليه من حَقِّه شيئاً أعطاهوما فَصَّ في يَدِي منه شيءٌ يَفِصُّ فَصّا أي ما حَصَل والفَصِيصُ التَّحرُّكُ والالْتِواء والفِصْفِصُ والفِصْفِصَة الرَّطْبَةُ وقيل هي رَطْبُ القَتِّ قال الأَعْشَى (ألم تَرَ أنَّ الأرضَ أصْبَحَ بَطْنُها...نَخِيلاً وزَرْعاً نَابتاً وفَصَافِصَا) وقال أْوْسٌ (وقَارَفَتْ وهي لم تَجْرَبْ وباع لها...من الفَصَافِصِ بالنُّمِيِّ سِفْسِيرُ) وأصلها بالفارسيَّة أسْبَسْتُ وفصْفَصَ دَابَّتَه أطْعَمَها إياها |
|
ل ص ص
اللِّصُّ السَّارِقُ قال (إِنْ يَأْتِنِي لِصٌّ فإنّي لِصٌّ...)(أَطْلَسُ مثلُ الذِّئبِ إِذْ يَعُسُّ...) جَمَعَ بين الصادِ والسِّين وهذا هو الإِكْفاءُ واللُّصُّ كاللِّصِّ وأما سيبَوَيْه فلا يَعْرِفُ إلا لِصّا بالكَسْرِ وجَمْعُها جميعاً لِصَاصٌ ولُصوصٌ وليس له بِناءٌ من أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ والمَلَصَّةُ اسمٌ للجَمْعِ حكاه ابنُ جِنِّي والأُنْثَى لَصَّةٌ والجمعُ لَصَّاتٌ ولَصَائصُ الأخيرة نادرةٌ واللَّصْتُ لُغَةٌ في اللِّصِّ أَبْدَلُوا من صادِه تاءً وغيَّروا بناءَ الكَلِمةِ لما حدث فيها من البَدَلِ وقيل هي لغَةٌ قال اللحيانيُّ هي لُغَةُ طَيِّيءٍ وبعضِ الأنصارِ وجمْعُه لُصوتٌ أنشد اللِّحيانيُّ (فَتَرَكْنَ نَهْداً عَيِّلاً أَبْناؤُهُم...وبَنِي كِنَانَةَ كاللُّصُوتِ المُرَّدِ) وقد قيل فيه لِصْتٌ فَكَسَرُوا اللام فيه مع البَدَلِ والاسمُ اللَّصُوصِيَةُ واللُّصُوصِيَّة وأرضٌ مَلَصَّةٌ ذات لُصوصٍ واللَّصَصُ تَقارُبُ ما بين الأَضْراسِ حتى لا تَرَى بينها خَلَلاً رجُلٌ ألَصُّ وامرأةٌ لَصَّاءُ وقد لَصَّ واللَّصَصُ تقارُبُ القائِمَتَيْن والفَخِذَيْن واللَّصَصُ تَدانِي أعُلَى الرُّكْبَتَيْن وقيل هو اجتماعُ أعْلَى المَنْكَبِيْن يكادان يَمسَّان أُذَنيْه وقيل هو تقارُبُ الكَتِفَيْن ولصَّصَ بُنْيانَه كرَصَّص وامرأةٌ لصَّاء رتْقاء ولَصْلَصَ الوَتِدَ وغَيْرَه حرَّكَهُ لِيَنْزِعَه وكذلك السِّنان من الرُّمْحِ والضِّرسِ |
|
أصص
.} أَصَّهُ، كمَدَّهُ: كَسَرَه. وأَيْضاً مَلَّسَهُ، والمُسْتَقْبَلُ مِنْهُمَا يَؤُصُّ، كَمَا فِي العُبابِ. و {{أَصَّ الشَّيْءُ}} يَئِصُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بَرَقَ، عَن أَبِي عُمَرَ الزّاهِدِ. و {{أَصَّتِ النّاقَةُ تَؤُصُّ، بالضَّمِّ قَالَه أَبُو عَمْروٍ، وحَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ،}} وتَئِصُّ بالكَسْرِ، {{أَصِيصاً، وهذِه عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه، وقالَ أَبو زَكَرِيّا عِنْدَ قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ}} تَؤُصُّ، بالضَّمِّ: الصَّوابُ! تَئِصُّ، بالكَسْرِ لأَنَّه فِعْلٌ لازِمٌ، وقَالَ أَبُو سَهْلٍ النَّحْوِيُّ: الَّذِيقَرَأْتُه عَلَى أَبِي أُسَامَةَ فِي الغَرِيبِ المُصَنَّفِ: {{أَصَّت}} تَئِصُّ، بالكَسْرِ، وهُوَ الصَّوَابُ لأَنَّهُ فِعْلٌ لازِمٌ. قُلْتُ: وقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الصّاغَانِيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ إِذا اشْتَدَّ لَحْمُها وتَلاحَكَتْ أَلْوَاحُهَا. قالَ شَيْخُنَا: لَمْ يَذْكُرْه غَيْرُ المُصَنِّفِ، فَهُوَ إِمّا أَنْ يُسْتَدْرَكَ بِه على الشَّيْخِ ابْن مالكٍ فِي الأَفْعَالِ الَّتِي أَوْرَدَها بالوَجْهَيْنِ، أَو يُتَعَقَّب المُصَنّفُ بِكَلامِ ابنِ مالكٍ وأَكْثَرِ الصَّرْفِيِّينَ واللُّغَوِيِّين حَتَّى يُعْرَف مُسْتَنَدُه. انْتهى. قُلْتُ: الصَّوابُ أَنَّه يُسْتَدْرَكُ بِهِ على ابنِ مالكٍ ويُتَعَقَّب، فإِنّ الضّمَّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْروٍ، والكَسْرَ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً، وصَوَّبَه أَبُو زَكريّا وأَبُو سَهْلٍ، فَهُمَا روايَتَان، وَهَذَا هُوَ المُسْتَنَدُ، فتأَمّلْ. وقِيلَ:! أَصَّتِ النّاقَةُ، إِذا غَزُرَتْ، قِيلَ: ومِنْهُ أَصْبَهَانُ للبَلَدِ المَعْرُوفِ بِالعَجَمِ أَصْلُه: أَصَّتْ بَهَانُ، قالُوا: بَهَان كقَطَام: اسْمُ امْرَأَةٍ، مبنِيٌّ أَوْ مُعْرَبٌ إِعْرَابَ) مَا لَا يَنْصَرِفُ، أَي سَمِنَتْ المَلِيحَةُ، سُمِّيَتْ المَدِينَةُ بذلِكَ لحُسْنِ هَوَائِهَا وعُذُوبَةِ مائهَا، وكَثْرَةِ فَواكِههَا، فخُفِّفَتْ اللَّفْظَةُ بحَذْفِ إِحْدى الصّادَيْنِ والتّاء، وبَيْنَ سَمِنَتْ وسُمَّيَتْ جِنَاسٌ، وأَمّا ماذَكَرَه مِنْ صِحَّةِ هَوَائِهَا إِلَى آخِرِه، فقَالَ مِسْعَرُ ابنُ مُهَلْهِلِ: أَصْبَهَانُ صَحِيحَةُ الهَوَاءِ، نَقِيَّةُ الجَوّ خالِيَةٌ مِنَ جَمِيعِ الهَوَامِّ، لَا تَبْلَى المَوْتَى فِي تُرْبَتِهَا، وَلَا تَتَغَيّر فِيهَا رَائِحَةُ اللَّحْمِ ولَوْ بَقِيَتِ القِدْرُ بعدَ أَنْ تُطْبَخَ شَهْرَاً، ورُبَّمَا حَفَرَ الإِنْسَانُ بهَا حَفِيرَةً فيَهْجُم على قَبْرٍ لَهُ أُلُوفُ سِنينَ والمَيِّتُ فِيهَا عَلَى حالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وتُرْبَتُهَا أَصَحُّ تُرَبِ الأَرْضِ، ويَبْقَى التُّفّاحُ بِها غَضّاً سَبْعَ سِنينَ، وَلَا تُسَوِّسُ بِهَا الحِنْطَةُ كَمَاتُسَوّسُ بِغَيْرِها، قالَ ياقُوت: وهِيَ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ من أَعْلامِ المُدُنِ، ويُسْرِفُون فِي وَصْفِ عِظَمِهَا حَتَّى يَتَجَاوَزُوا حَدَّ الاقْتِصَادِ إِلَى غَايَةِ الإِسْرَافِ، وهُوَ اسْمٌ للإِقْلِيمِ بأَسْرِه. قَالَ الهَيْثَمُ بن عَدِيٍّ: وَهِي سِتَّةَ عَشَرَ رُسْتَاقاً، كُلُّ رُسْتَاقٍ ثَلاثُمائَةٍ وسِتُّونَ قَرْيَةٍ قَدِيمةَ سِوَى المُحْدَثَةِ، ونَهْرُها المَعْرُوفُ بِزَيْدَ رُوذ فِي غايَةِ الطِّيبِ والصِّحَّةِ والعُذُوبَةِ، وقَدْ وَصَفَتْهُ الشُّعَرَاءُ، فقَال بَعْضُهُم: (لَسْتُ آسَى مِنْ أَصْبَهَانَ عَلَى شَيْ...ءٍ سِوَى مَائِهَا الرَّحِيقِ الزُّلاَلِ) (ونَسِيمِ الصَّبَا ومُنْخَرقِ الرِّي...حِ وجُوٍّ صافٍ على كُلِّ حالِ) (ولَها الزَّعْفَرَانُ والعَسَلُ الما...ذِيُّ والصّافِنَاتُ تَحْتَ الجِلاَلِ) ولذلكَ قَالَ الحَجّاجُ لبَعْضِ مَنْ وَلاّهُ أَصْبَهَان: قد وَلَّيْتُكَ بَلْدَةً حَجَرُهَا الكُحْلُ، وذُبَابُهَا النَّحْلُ، وحَشِيشُهَا الزَّعْفَرَانُ. قالُوا: وَمن كَيْمُوسِ هَوَائِهَا وخاصّيَّتِه أَنْهُ يٌ بْخِّلُ، فَلا تَرَى بِهَا كَرِيماً، وَفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ أَنّ الدّجّالَ يَخْرُجُ من أَصْبَهَانَ. والصَّوَابُ أَنّهَا كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ، وهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الجَمَاهِيرُ، وصَوَّبَه شَيْخُنا، قالَ: فحِينَئذٍ حَقُّهَا أَنْ تُذْكَرَ فِي بَاب النُّونِ وفُصْل الهَمْزَةِ لأَنّها صارَتْ كَلِمَةً وَاحدَةً عَلَماً عَلَى مَوْضعٍ مُعَيَّنٍ، حُرُوفُهَا كُلُّهَا أَصْلِيَّة، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَتْ مُفْرَداتُهَا، وقَدْ تُكْسَرُ هَمْزَتُهَا، قالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ: هكَذَا قَيَّدَه البَكْرِيُّ فِي كِتَابهِ المُعْجَم. قلتُ: وتَبعَه ابنُ السَّمْعَانِيّ، قَالَ ياقُوت: والفَتْحُ أَصَحُّ. وأَكْثَرُ، وَقد تُبْدَلُ باؤُهَا فَاء فيُقَالُ: أَصْفَهانُ فِيهِمَا، أَيْ فِي الكَسْرِ والفَتْحِ. قُلْتُ: وَقد تُحْذَفُ الأَلِفُ أَيْضا، فيَقُولُون: صَفَاهان، كَمَا هُوَجَارٍ الآنَ عَلَى ألَسْنِتَهِم، قَالَ شيخُنَا: إِنْ أُرِيدَ من الأَجْنَاد الفُرْسَانَ، كَمَا مالَ إِلَيْه السُّهَيْلِيُّ وحَرَّرهُ فَهُوَ ظاهِرٌ، وباؤُه حينَئذٍ خالصةٌ، وإِلاَّ فَفِيه نَظَرٌ. قُلْتُ: الَّذِي قالَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ فِي ذِكْرِ حَدِيثِ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كُنْتُ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَان مَا نَصُّه: وأَصْبَه بالعَرَبِيّة) فَرَسٌ، وقِيلَ: هُو العَسْكَرِ، فمَعْنَى الكَلِمَةِ: مَوْضِعُ العَسْكَرِ أَو الخضيْل أَو نَحْو هَذَا. انْتَهَى، فلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُّلُّ على أَنّه أَرادَ من الأَجْنَادِ الفُرْسَانَ، وَلَا مَيْله إِلَيْه، فتَأَمَّلْ. ثُمَّ قَولُ السُّهَيْلِيّ: مَوْضِعُ العَسْكَرِ أَو الخَيْل يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَى المَوْضِعِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بحَذْفِ مُضَافٍ، ثمَّ قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي كَلام ابنِ أَبي شَرِيفٍ وجَمَاعَةٍ أَنَّهَا تُقَالُ بَيْنَ الباءِ والفَاءِ، وقالَ جَمَاعَةٌ: إِنَّهَا تُقَالُ بالبَاءِ الفَارِسيَّةِ، قَالَ شَيْخُنَا: قُلْتُ: وهُوَ المُرَادُ بأَنَّهَا بَيْنَ الباءِ والفَاءِ. وتَعَقَّبُوه بنَاءً على مَا بَنَوْا عَلَيْه مِنْ أَنَّ المُرَادَ الفُرْسَانُ، والأَسْبُ حينَئِذٍ هُوَ الخَيْلُ بالبَاءِ العَرَبِيَّةِ، ولكِنْ بالسِّينِلا الصّادِ، ففِيهِ نَظَرٌ منْ هذَا الوَجْه، فَتَأَمَّلْ: انْتَهَى. قُلْتُ: مَا ذَكَرَه ابنُ أَبِي شَرِيفٍ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مَعَ مَا قَبْلَهُ قولٌ واحِدٌ، كَمَا نَبَّه عَلَيْه شَيْخُنَا عَلَى الصَّوَابِ وأَمّا قَوْلُ شَيْخُنَا فِي التَّعْقُّبِ عَلَيْه: والأَسْبُ حينَذٍ إِلخ، فَفِيه نَظَرٌ لأَنَّ الأَسْبَ اسْمٌ بمَعْنَى الفَرَسِ، بالبَاءِ العَجَمِيَّة لَا العَرَبِيَّةِ، وتَعْبِيرُه بالخَيْلِ يَدُلُّ عَلَى أَنّه اسْمُ جَمْعٍ، ولَيْسَ كَذلِكَ، وَفِي عِبَارَةِ السُّهَيْلِيّ: وأَصْبَه، بالعَرَبِيَّةِ: الفَرَسُ، كَما تَقَدَّم، فظَهَرَ بذلكَ أَنَّهُ يُقَال أَيْضا بالصَادِ، وكَأَنَّهُ عنْدَ التَّعْرِيبِ، فتَأَمَّلْ. وأَصْلُهَا إِسْبَاهانْ جَمْعُ إِسْباه، بالكَسْرِ، وهَان عَلامَةُ الجَمْعِ عِنْدَهُم: أَي الأَجْنَادُ، لأَنَّهُم كانُوا سُكّانَهَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَصْبَهَان اسْمٌ مُرَكَّبٌ لأَنَّ الأَصْبَ البَلَدُ بلسَانِالفُرْس، وَهَان اسمُ الفارِسِ، فكَأَنَّهُ بِلادُ الفُرْسانِ، وقَدْ رَدّ عَلَيْهِ ياقُوت فقَالَ: الصَّوَابُ أَنَّ الأَصْبَ بلُغَةِ الفُرْسِ هُوَ الفَرَسُ، وَهَان كَأَنَّهُ دَلِيلُ الجَمْعِ، فمَعْنَاهُ الفُرْسَانُ، والأَصْبَهيُّ: الفارِسُ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْه ياقُوت، هُوَ مَا يُعْطِيهِ حَقُّ اللَّفْظِ، وقَدْ أَصَابَ المَرْمَى وَمَا أَخْطَأ، أَوْ لأَنَّهُمْ كانُوا سُكّانَها، أَي الأَجْنَاد، فسُمِّيَتْ بهم، بحَذْفِ مُضَافٍ، أَي مَوْضِع الأَجْنَادِ، كَمَا تَقَدَّم فِي قَوْلِ السُّهَيْلِيِّ. قُلْتُ: والمُرَادُ بتلْكَ الأَجْنَاد هيَ الَّتي خَرَجَتْ عَلَى الضَّحّاكِ وأَجابَتْهُم النّاسُ حَتَّى أَزالُوه، وأَخْرَجُوا أَفْريدُونَ جَدَّ بَني سلسَانَ مِنْ مَكْمَنِه، وجَعَلُوه مَلِكاً، وتَوَّجُوه، فِي قصَّةٍ طَوِيلَةٍ، ذكَرَها أَرْبَابُ التَّوَارِيخِ، ذاتِ تَهَاوِيلَ وخُرَافاتٍ، ولِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْمِلُ لوَاءَ مُلوكِ الفُرْس مِنْ آلِ سَاسَانَ إِلاَّ أَهْلُ أَصْبَهَانَ، أَشارَ إِلَيْه ياقُوت. أَوْ لأَنَّهُم لَمّا دَعَاهُمْ نُمْرُوذُ إِلَى مُحَارَبَةِ مَنْ فِي السَّمَاءِ، فِي قصّةٍ ذَكَرَهَا أَهْلُ التَّوَارِيخِ، كَتَبُوا فِي جَوَابِه: أَسْبَاه آنْ نَه كِهْ باخد اجَنْكْ كُنَد أَيْ هَذَا الجُنْدُ ليسَ مِمَّنْ يُحَارِبُ اللهَ، فآنْ، مَمْدُواً: اسْمُ الإِشَارَة، ونَهْ بالفَتْحِ: عَلاَمَةُ النّفْيِ، وكِهْ بالكَسْرِ: بمعْنَى الَّذِي، وبَاخُدَا، أَي مَعَ اللهِ، وخُدَا بالضّمِّ اسمُ اللهِ، وأَصْلُه خُودَاي، ويَعْنُون بذلِكَ وَاجِبَ الوُجُودِ، وجَنْك بالفَتْح: الحَرْبُ، وكُنَد، بالضّمِّ وفتحِ النّون: تأْكيدٌ لِمَعْنَى الفِعْلِ، ويُعَبَّرُ بِهِ عَن المُفْرَد، أَي لَيْسَ) مِمّن، ولَوْلاَ ذلِكَ لَكَانَ حَقُّه كُنَنْد، بنُونَيْنِ، نظرا إِلَى لَفْظ أَسْباهان بمَعْنَى الأَجْنَادِ، فتَأَمَّلْ. ثُمَّ إِنَّ هَذَا القَوْلَ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ نَقَلَه ابْنُ حَمْزَةَ، وحَكَاه ياقُوت، وقَالَ: قد لَهِجَتْ بِهِ العَوَامُّ، ونَصُّ ابنِ حَمْزَةَ: أَصْلُه أَسْبَاهْ آن، أَيْ هُمْ جُنْدُ الله، قالَ يَاقُوت: وَمَا أُشَبِّهُ قَوْلَهُ هَذَا إِلاَّ باشْتِقاقِ عَبْدِ الأَعْلَى القاصّ حِينَ قِيلَ لَهُ: لِمَ سُمِّىَ العُصْفُور عُصْفُوراً قالَ: لأّنَهُ عَصَى وفَرّ، قِيلَ لَهُ: فالطَّفَيْشَلُ قالَ: لأَنَّهُ طَفَا وشَالَ. أَوْ مِنْ أَصْب، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّه بمَعْنَى الفَرَسِ، وبالسَّينِ أَكْثَرُ فِي كَلاَمِهِمْ، ثمَّ قالَ شَيْخُنَا: فعِنْدِي أَنَّه يُسَلَّمُ عَلَى مَا نَقَلُوه، ويُجْعَلُ كُلّه لَفْظاً وَاحِداً، ويُذْكَرُ فِي البَابِ الَّذِي يَكُونُ آخِرَ حَرْفٍ مِنْهُ، واللهُ أَعْلَمُ، ومَا عَدَاه فكُلّه رَجْمٌ بالغَيْب، ووُقُوع فِي عَيْب. انتَهَى. وقَدْ ذَكَرَ حَمْزَةُ بنُ الحَسَنِ فِي اشْتِقَاقِ هَذِه الكَلِمَةِ وَجْهاً حَسَناً، وهُوَ أَنَّه اسْمٌ مُشْتَقٌّ من الجُنْدِيَّة، وذلِكَ أَنَّ لَفْظَ أَصْبَهَانَ إِذا رُدَّ إِلَى اسْمِه بالفَارِسِيَةِ كَان: أَسْبَاهان، وهِيَ جَمْعُ أَسْبَاه، وأَسْبَاه: اسْمٌ للجُنْدِ والكَلْبِ وكَذلِكَ سَك اسمٌ للجُنْدِ والكَلْبِ، وإِنّمَا لَزِمَهُمَا هَذَانِ الاسْمَانِ واشْتَرَكَا فِيهِمَا، لأَنّ أَفْعَالَهُمَا وَفْقٌ لأَسْمَائِهِمَا، وذلِكَ أَنّ أَفْعَالَهُمَا الحِرَاسِةُ، فالكَلْبُ يُسَمَّى فِي لُغَةٍ: سَك، وَفِي لُغَةٍ: أَسْبَاه، ويُخَفّف، فيُقَال: اسْبَهْ، فعَلَى هَذَا جَمَعُوا هذَيْن الاسْمَيْنِ، وسَمَّوْا بهما بَلَدَيْنِ كانَا مَعْدِنَ الجُنْدِ الأَسَاوِرَةِ، فقالُوا لأَصْبَهَانَ: أَسْبَاهَان، ولِسِجِسْتَانَ سِكَان، وسِكِسْتَان. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذي نَقَلَه أَنّ أَسْبَاهَ: اسْمٌ لِلْكَلْبِ، وأَنَ سَكْ اسْمٌ للجُنْدِ لَيْسَ ذلكَ مَشْهُوراً فِي لُغَتِهم الأَصْلِيّة، كمَا راجَعْتُه فِي البُرْهَانِ القاطِع للتَّبْرِيزِيّ، الَّذِي هُوَ فِي اللُّغةِ عِنْدَهم كالقامُوسِ عندَنا، فلمْ أَجِدْ فيهِ هَذَا الإِطْلاق، اللهُمَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بضَرْبٍ من المَجَازِ، فتَأَمَّلْ. والَّذِي تمِيلُ نفْسِي إِلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ أَصحابُ السِّيَرِ أَنّها سُمِّيَتْ بأَصْبَهانَ ابنِ فَلوج بنِ لنطي بنِ يُونانَ بنِ يافِث، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: سُمِّيَتْ بأَصْبَهانَ بنِ الفَلُوجِ بن سامِ ابنِ نُوحٍ، وقدْ أَغْفَلَه المُصَنِّفُ قُصُوراً، ولمْ يتَنبَّه لِذلِكَ مَنْ تَكَلَّم فِي هذِه اللَّفْظة، كالبَكْرِيّ، والسُّهيْليّ، والمِزِّيّ وابنِ أَبي شَرِيفٍ، وشيْخِنا وغَيْرِهِمْ، فاحْفَظْ ذلِكَ، وَالله أَعْلَم. قالَ ياقُوت: وَقد خَرَجَ مِنْ أَصْبَهانَ مِنَ العُلمَاءِ والأَئمَّةِ فِي كُلِّ فَنٍّ مَا لَمْ يَخْرُجْ من مَدِينَةٍ من المُدُنِ، وعَلى الخُصُوص عُلُوِّ الإِسْنادِ فإِنَّ أَعْمَارَ أَهْلِها تَطُولُ، ولَهُمْ مَع ذلِكَ عِنَايَةٌ وَافِرَةٌ لِسِمَاعِ الحَدِيثِ، وَبهَا من الحُفّاظ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ، وَلها عِدّةُ تَوارِيخَ، وقَدْ فَشَا الخرَابُ فِي هَذَا الوَقْتِ وقَبْلَه فِي نَواحِيها، لِكَثْرَةِ الفِتَنِ والتّعَصُّبِ بَيْنَ الشّافِعِيّة والحَنَفِيَّة، والحُرُوبِ المُتَّصِلَةِ بَيْنَ الحزْبَيْنِ، فكُلَّمَا ظَهَرَتْ طائِفَةٌ نَهَبَتْ مَحَلَّةَ الأُخْرَى وأَحْرَقَتها، وخَرَّبَتْها، لَا يِأْخُذُهم فِي ذلِكَ إِلٌّ وَلَا ذِمَّة، وَمَعَ ذلِكَ فَقلَّ أَنْ تَدُومَ بِها) دَوْلَةُ سُلْطانِ، أَو يُقِيمَ بِها فيُصْلِحَ فاسِدَها، وكذلِكَ الأَمْرُ فِي رَسَاتِيقِها وقُرَاهَا الَّتِي كُلّ وَاحِدَةٍ مِنْها كالمَدِينةِ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذكرَه ياقُوت كَانَ فِي سَنةِ سِتِّمِائَةٍ من الهِجْرَةِ، وأَمَّا الْآن وقَبْلَ الآنَ من عَهْدِ الثَّمانِمائةِ قَدْ غَلَبَ عَلَى أَهْلِها الرَّفْضُ والتّشَيُّعُ، وطُمِسَت السُّنّةُ فِيها كأَسْتَراباذ، ويَزْدَ، وقُمَّ، وقاشانَ وقَزْوِين وغَيْرِهَا من البِلادِ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ العَليِّ العَظِيمِ. {{وأَصَّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً: زَحَمَ، ومِنْهُ الأَصِيصَةُ.}} والأَصُوصُ، كصَبُورٍ: النّاقةُ الحَائِلُ السَّمِينةُ، عَن أَبِي عَمْروٍ، ومِنْهُ المَثَلُ! أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ الصُّوصُ: اللَّئيمُ، يُضْرَبُ لِلأَصْلِ الكرِيمِ يَظْهرُ مِنْهُ فرعٌ لئِيمٌ،وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: (فَدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بجَسْرَةٍ...مُدَاخَلَةٌ صُمُّ العِظامِ {{أَصُوصُ) وقِيلَ: هِيَ الَّتِي قد حُمِلَ عَلَيْها فلمْ تَلْقَحْ. وَعَن ابنِ عَبّادٍ:}} الأَصُوصُ: اللِّصُّ، يُقَال: {{أَصُوصٌ عَلَيْها}} أَصُوصٌ، ج {{أُصُصٌ، بِضَمَّتَيْنِ.}} والأَصُّ مُثَلَّثَةً عَن ابنِ مالِكٍ، الكَسْرُ عَن الجَوْهَرِيِّ، والفَتْحُ عَن الأَزْهَرِيّ: الأَصْلُ، وقِيل: الأَصْلُ الكَرِيمُ، ج: {{آصَاصٌ، بالمَدّ، كحِمْلٍ وأَحْمَالٍ، وأَنْشد ابنُ دُرَيْدٍ: (قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ}} آصَاصَا...وعِزَّةٌ قعْسَاءُ لنْ تُناضى) وكذلِك العَصُّ بالعَيْنِ، كمَا سَيأْتي. {{والأَصِيصُ، كأَمِيرٍ: الرَّعْدَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و}} الأَصِيصُ الذُّعْرُ، يُقال: أَفْلَتَ ولَهُ أَصِيصٌ، أَي رِعْدَةٌ، ويُقال: ذُعْرٌ وانْقِبَاضٌ. والأَصِيصُ أَيْضاً: مَا تَكَسَّرَ من الآنِيَةِ، أَوْ، وَفِي الصّحاحِ، وهُوَ نِصْفُ الجَرَّةِ، أَوِ الخابِيَةِ تُزْرَعُ فِيهِ الرَّياحينُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ عَدِيٍّ ابنِ زَيْدٍ: (يَا ليْت شِعْرِي وأَنا ذُو عَجَّةٍ...مَتىَ أَرَى شَرْباً حَوَالَيْ! أَصِيصْ) وَفِي رِوَايَة ذُو ضجَّةٍ، وَفِي أُخْرَى آنَ ذُو عَجَّةٍ. قُلْتُ: وهِي لُغَةٌ فِيأَنا، وَهِي أَرْبَعُ لُغاتٍ: يُقال: أَنّ قُلْتُ، وأَنا قُلْتُ، وآنَ قُلْتُ، وأَنْ قُلْت، كَذَا وَجَدْتُه فِي بَعْضِ حَوَاشِي الصّحاح. قَالَ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِى بِهِ أَصْلَ الدَّنِّ. وقِيل: {{الأَصِيصُ: مِرْكَنٌ أَو بَاطِيَةٌ شِبْهُ أَصْلِ الدَّنِّ يُبَالُ فِيهِ. وَقَالَ خالِدُ بنُ يَزِيدَ: الأَصِيصُ: أَسْفَلُ الدَّنِّ، كانَ يُوضَعُ ليُبالَ فِيهِ، وأَنْشَدَ قولَ عَدِيٍّ السَّابِق، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كانُوا يَبُولُون فِيه إِذا شَرِبُوا، وأَنْشَدَ: (تَرَى فِيهِ أَثْلامَ الأَصيصِ كأَنَّهُ...إِذا بالَ فِيهِ الشَّيْخُ جَفْرٌ مُغَوَّرُ) وقَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيبِ:) (لَنَا أَصِيصٌ كجَذْم الحَوْضِ هَدَّمَه...وَطْءُ الغَزَالِ لَدَيْهِ الزِّقُّ مَغْسُولُ) والأَصِيصُ: البِنَاءُ المُحْكَمُ، كالرَّصيص. والأَصِيصُ: شَيْءٌ كالجَرَّةِ لَهُ عُرْوَتَانِ يُحْمَلُ فِيهِ الطِّينُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والعُبَاب.}} والأَصِيصَةُ مِنَ البُيُوتِ المُتَقَارِبَةُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، ويُقَالُ: هُمْ {{أَصِيصَةٌ وَاحِدٌَ ة، أَي مُجْتَمِعُونَ كالبُيُوتِ المُتَلاصِقَةِ.}} والتَّأْصِيصُ: الإِيثاقُ، كالتَّأْسِيسِ. و {{التَّأْصِيصُ: التَّشْدِيدُ والإِحْكَامُ، وإِلْزَاقُ بَعْضِ ببَعْضِ. وعَن ابنِ عَبّاد: يُقَال:}} تَأَصَّصُوا، إِذا اجْتَمَعُوا وتَزَاحَمُوا، {{كائْتَصُّوا}} ائْتِصاصاً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: نَاقَةٌ {{أَصُوصٌ: شَدِيدَة مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ، وقِيل: كَرِيمَةٌ.}} والأَصُوصُ: البَخِيلُ.ويُقَال جِئْ بهِ من {{إِصِّكَ، أَيْ من حَيْثُ كَانَ. وإِنّه}} لأَصِيصٌ {{كَصِيصٌ، أَيْ مُنْقَبِضٌ. ولَهُ}} أَصِيصٌ، أَيْ تَحَرُّكٌ والْتِوَاءٌ من الجَهْدِ. و {آصُ، بالمَدّ: من مُدُنِ التُّرْكِ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جماعَةٌ. |
|
عصص
{{العَصُّ، بالفَتْح: الأَصْلُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَزَاد غَيْرُهُ: الكَرِيمُ، وكذلِك الأَصُّ، بالهَمَّزَةِ.}} وعَصَّ يَعَصُّ، كَمَلَّ يَمَلُّ، {{عَصّاً}} وعَصَصاً: صَلُبَ واشْتَدَّ نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. {{والعُصْعُصُ كقُنْفُذٍ، وعَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَريّ، زَاد غَيْرُه: مِثْل عُلَبِطٍ، وحَبْحَبٍ، وأُدَدِ، وزُبُرٍ، وعُصْفُورٍ، فَهِيَ سِتّ لُغَات، نَقَلَهُنَّ الصّاغَانيّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهِي كُلًّهَا صَحِيحَةٌ، غَيْرَ أَنَّه ضَبَطَ الثانِيَة مِنْهَا كقُرْطَقٍ، بَدَل عُلَبِط، وَهُوَ بِضَمِّ الأَوَّلِ وفَتْحِ الثَّانِي: عَجْبُ الذَّنَبِ وَهُوَ عَظْمُه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: إِنَّهُ أَوّل مَا يُخْلَقُ وآخرُ مَا يَبْلَى. ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً، وجَمْعُهُ}} العَصَاعِصُ. وَفِي حَدِيث جَبَلَةَ بنِ سُحَيْمٍ: مَا أَكَلْتُ أَطْيَبَ مِنَ قَلِيَّة العَصَاعِص. قَال ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ جَمْع {{العُصْعُص وَهُوَ لَحْمٌ فِي بَاطِنِ أَلْيَةِ الشَّاةِ. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ بَقَرٍ أَو أُتُنٍ: يَلْمَعْنَ إِذْ وَلَيْنَ}} بالعَصَاعِصِ لَمْعَ البُرُوقِ فِي ذُرَا النَّشائِصِ {{والعَصْعَصَة: وَجَعُهُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ يُقَال: فُلانٌ ضَيِّقُ العُصْعُصِ، كقُنْفُذٍ، يَعْنُون بِهِ النَّكِد القَلِيل الخَيْرِ، وَهُوَ من إِضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَة إِلى فَاعِلها. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رَجُلٌ}} عُصْعُصٌ: قِلِيلُ الخَيْرِ. قَالَ ابنُ فارسٍ: {{العُصْعُصُ: الرَّجُلُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَصَنْصَي: الضَّعِيفُ. قَالَ غَيْرُه:}} عَصَّصَ عَلَى غَرِيمِه {{تَعْصِيصاً، إِذا أَلَحَّ عَلَيْه. وممّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ}} مَعْصُوصٌ: ذاهِبُ اللِّحْمِ، نَقله ابنُ بَرِّيّ.! والعُصُوصُ، بالضَّمّ: عَجْبُ الذَّنَبِ. |
|
حصص
. {{الحَصُّ: حَلْقُ الشَّعرِ،}} حَصَّهُ {{يَحُصُّه}} حَصّاً، {{فحَصَّ}} حَصَصاً،! وانْحَصَّ. وقِيلَ: الحَصُّ: ذَهَابُ الشَّعرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُتعالَى عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةً أَئَتَهْ فقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُها، وأَمَرْونِي أَنْ أُرَجِّلِها بالخَمْرِ، فَقَالَ: إِن فَعَلْتِ ذلِكَ فأَلْقَى اللهُ فِي رَأْسِها {{الحَاصَّة، هُوَ داءٌ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ العِلَّةُ الَّتِي تَحُصُّ الشَّعر وتُذْهِبُه، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:}} الحاصَّةُ: مَا تَحُصُّ شَعرَهَا، تَحْلِقُه كُلَّه فَتَذْهَبُ بِهِ، وقَدْ {{حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسَه، قَالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ. (قَدْ}} حَصَّت البَيْضَةُ رَأْسِي فمَا...أَذُوقُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ) ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ: بَيْنَهُمْ رَحِمٌ {{حَاصَّةٌ، أَيْ}} مَحْصُوصَةٌ، قَدْ قَطَعُوها {{وحَصُّوها، لَا يَتَوَاصَلُونَ عَلَيْهَا، أَو ذاتُ}} حَصٍّ. ويُقَال: {{حَاصَصْتُه الشّيءَ، أَيْ قاسَمْتُه.}} - وحَصَّنِي مِنْهُ كذَا، أَيْ صارَتْ {{- حِصَّتِي مِنْهُ كَذَا، أَو صارَ ذلِكَ حِصَّتِي. ويُقَالُ: هُوَ}} يَحُصُّ، أَيْ لَا يُجِيرُ أَحَدَاً. قالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ: ( {{أَحُصُّ فَلا أُجِيرُ ومَنْ أُجِرْهُ...فَلَيْسَ كَمَنْ يُدْلَّى بالغُرُورِ) وَقَالَ السُّكَّرِيّ فِي شَرْحِه: أَحُصُّ، أَيْ أَمْنَعُ الجِوَارَ، يَقُول: ومَنْ أُجِرْهُ فلَيْس هُوَ فِي غُرُورٍ. ورَجُلٌ}} أَحَصُّ بَيِّنُ {{الحَصَصِ، أَيْ قَلِيِلُ شَعْرِ الرَأْسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَيْ}} مُنْحَصُّه، مُنْجَرِدُه. وكَذَا طائِرٌ {{أَحَصُّ الجَنَاحِ، أَيْ مُتَنَاثِرُة، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتَأبَّطَ شَرّاً: (كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا}} حُصّاً قَوَادِمُه...أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ وطُبّاقِ) وقَال اليَزِيدِيُّ: إِذا ذَهَبَ الشَّعْرُكُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ {{أَحَصُّ، وامْرَأَةٌ}} حَصّاءُ. ومِنَ المَجَازِ: يَوْمٌ {{أَحَصُّ،) أَيْ شَدِيدُ البَرْدِ لَا سَحَابَ فِيهِ، وقِيلَ لرَجُلٍ من العَرَبِ: أَيُّ الأَيّامِ أَبْرَدُ فَقَالَ:}} الأَحَصُّ: الأَزَبُّ يَعْنِي بالأَحَصِّ: يَوْمٌ تَطْلُعُ شَمْسُهُ، ويَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، وتَصْفُو سَمَاؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، وَلَا يُوجَدُ لَهَا مَسٌّ من البَرْدِ، وهُوَ الَّذِي لَا سَحابَ فِيهِ، وَلَا ينْكَسِرُ خَصَرُه، والأَزَبُّ: يَوْمٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ، وتَسُوقُ الجَهَامَ والصُّرّاد، وَلَا تَطْلُع لَهُ شَمْسٌ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ، وقَوْلُه: تَهُبُّه، أَيْ تَهُبُّ فِيهِ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ لِبَعْضِهِم: أَيّ الأَيّامِ أَقَرُّ قالَ: الأَحَصُّ الوَرْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَي المُصْحِي، والمُغِيمُ الَّذِي تَهُبُّ نَكْباؤُه. ومِنَ المَجَازِ: سَيْفٌ أَحَصُّ: لَا أَثَرَ فِيه. وَمن المَجَازِ: الأَحَصُّ: المَشْئُؤمُ النَّكِدُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومِنْهُ {{الأَحْصّان: العَبْدُ والحِمارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا فتَنْقُصَ أَثْمَانُهما ويَمُوتَا. و}} الأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعَانِ بتِهَامَةَ، الصَّوابُ بنَجْدٍ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، وكَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةً ثُمَّ مَنَازِلَ بَنِي وَائِلٍ: بَكْرٍ وتَغْلِبَ، وقِيل: هُما ماءَان، وكانَ الأَحَصُّ حَمَاهُ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وفِيهِ يَقُولُ عَمْرُو ابنُ المُزْدَلِفِ لِكُلَيْبٍ حِينَ قَتَلَه وطَلَبَ مِنْه شَرْبضةَ ماءٍ: تَجَاوَزْت بالماءِ الأَحَصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ. ثُمَّ كانَتْ حَرْبُ البَسُوسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وقَدْ ذَكَرَه النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ فِي قولِه: (فَقَالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ ومَاءَهُ...وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوُ ذُو مُتَرَسَّمِ)والأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعانِ بحضلَب، أَمَّا {{الأَحَصُّ فكُوْرَةٌ كَبِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ ذاتُ قُرىً ومَزَارِعَ قِبْلِيّ حَلَبَ، قَصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وأَمَّا شُبَيْثٌ فجُبَيْلٌ فِي هذِهِ الكُوْرَةِ، أَسْوَدُ فِي رَابِيَةٍ فَضَاء، فِيهِ أَرْبَعُ قُرىً خَرَبَت جَمِيعُهَا، ومِنْ هَذَا الجَبَلِ يَقْطَعُ أَهْلُ حَلَبَ وجَمِيعِ نَوَاحِيها حِجَارَةَ رُحِيِّهِم، وهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، وإِيّاهَا عَنَي عَدِىُّ بنُ الرِّقاع بقولِه: (وإِذَا الرَّبِيعُ تَتَابَعَتْ أَنْواؤُهُ...فسَقَى خُنَاصِرَةَ الأَحَصِّ وزَادَها) فأَضافَ خُنَاصِرَةَ إِلَى هَذَا المَوْضِعِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِرَجُلٍ من طَيِّئٍّ يُقَالُ لَهُ الخَلِيلُ بنُ قروة، وماتَ ابنُه زَافِرٌ بالشَّامِ بدِمَشْقَ: (وَلَا آبَ رَكْبٌ مِنْ دِمَشْقَ وأَهْلِه...وَلَا حِمْصَ إِذْ لَمْ يَأْتِ فِي الرَّكْبِ زافِرُ) (وَلَا مِنْ شُبَيْثٍ}} والأَحَصِّ ومُنْتَهَى...المَطَايَا بقِنَّسْرِينَ أَو بخُناصِرِ) وفِيهِ إِقْواءٌ، وإِيّاه عَنَى ابنُ أَبِي حَصِينَةَ المَعَرِّيُّ: (لَجَّ بَرْقُ الأَحَصِّ فِي لَمَعانِهْ...فتَذَكَّرْتُ مَنْ وَرَاءَ رِعَانِهْ) (فسَقَى الغَيْثُ حَيْثُ يَنْقَطِعُ الأَوْ...عَسُ مِنْ رَنْدِه ومَنْبتِ بَانهْ) (أَو تَرَى النَّوْرَ مثلَ مَا نُِشرَ الُبْر...دُ حَوَاليْ هِضَابِه وقِنَانِهْ) (تَجْلُبُ الرّيحُ مِنْه أَذْكَى مِنَ المِسْ...كِ إِذَا مَرَّتِ الصَّبَا بمَكَانِهْ)قالَ ياقُوت: فإِنْ كانَ قد اتَّفَقَ تَرَادُفُ هَذِيْنِ الاسْمَيْنِ بمَكَانَيْنِ بالشَّامِ، ومَكَانَيْنِ بنَجْدٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فهُوَ عَجِيبٌ، وإِنْ كانَ جَرَى الأَمْرُ فِيهِمَا كَما جَرَى لأَهْلِ نَجْرَانَ ودُوْمَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَاياتِ حيثُ أَخْرَجَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَهْلَهما مِنْهُمَا فقَدِمُوا العِرَاقَ، وبَنَوْا لَهُمْ بهَا أَبْنِيَةً، وسَمَّوْها باسمِ مَا أُخْرِجُوا مِنْهُ فجائِزٌ أَنْ تَكُونَ رَبِيعَةُ فارَقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَتِ الشّامَ، فأَقَامُوا بِهِ، وسَمُّوْا هذِه بتِلْكَ وَالله أَعْلَمُ. ومِنَ المَجَازِ: {{الحَصّاءُ: السَّنَةُ الجَرْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لِجَرِيرٍ: (يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلا مَنٍّ وَلَا جَحَدٍ...مَنْ ساقَهُ السَّنَةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ) قالَ: كَأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولَ والضَّبُع، وَهِي السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، فوضَعَ الذِّيبَ مَوْضِعَه، لأَجْلِ القَافِيةِ. وقَالَ غَيْرُه: سَنَةٌ}} حَصّاءُ، إِذا كانَتْ جَدْبَةً قَلِيلَة النَّبَاتِ وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، قَالَ الحُطَيْئَةُ: (جَاءَتْ بهِ من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُرُه...حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا) وَفِي الحَديِثِ فجَاءَتْ سَنَةٌ {{حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، أَيْ أَذْهَبَتْه. و}} الحَصّاءُ: فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ مِرْداس بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيِّ، أَوْ هُوَ فَرَسُ حَزْنِ بنِ مِرْدَاسٍ، ومثلُه فِي التَّهْذِيبِ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ هَكَذَا قرأْتُه بخَطّ ثَعْلَب. ومِنَ المَجَاز: الحَصّاءُ من النّسَاءِ: المَشْؤومَةُ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيها. وَمن المَجَازِ الحَصّاءُ من الرِّيَاحِ: الصّافِيَةُ بِلَا غُبَارٍ فِيهَا، قالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ: (كأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا...فِي شَمْأَلٍ! حَصّاءَ زَعْزاعِ){{والحَصّاصَةُ، بالتَّشْدِيدِ: ة مِنْ قُرَى السَّوَادِ قُرْبَ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ.}} والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والأَرْضِ وغَيْرِ ذلِك، ج {{حِصَصٌ، وَقَالَ الرّاغِبُ:}} الحِصَّةُ: القِطْعَةُ من الجُمْلَةِ وتُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ النَّصِيبِ. {{والحُصُّ، بالضَّمِّ: الوَرْسُ يُصْبَغُ بهِ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم (مُشَعْشَعَةً كأَنَّ}} الحُصَّ فِيهَا...إِذا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخِينَا) قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ. أَو الزَّعْفَرَانُ، ج: {{حُصُوصٌ}} وأَحْصاصٌ. قَالَ الأَعْشَى: (ووَلَّى عُمَيْرٌ وَهْوَ كَأْبٌ كأَنَّهُ...يُطْلَّى بحُصٍّ أَو يُغَشَّى بعِظْلِمِ) ولَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْه تَكْسِيرَ فُعْلٍ من المُضَاعَفِ على فُعُولٍ، إِنَّمَا كَسَّرَه عَلَى فِعَالٍ، كخِفَافٍ وعِشَاشٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَالَ بَعْضُهُمْ الحُصُّ: اللُّؤْلُؤَةُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمرِو بنِ كُلْثُومِ، وإِلَيْه مالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ: سُمِّيَت بِهِ لمَلاسَتِهَا، وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولَسْتُ أَحُقُّه وَلَا أَعْرِفُه {{والحُصَاص، بالضَمّ: أَنْ يَصُرَّ الحِمَارُ بأُذَنَيْه ويَمْصَعَ بذَنَبه ويَعْدُوَ، وبِه فَسَّرَ عاصِمُ بنُ أَبي النَّجُود حَدِيثَ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ إِنّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلّي وَله}} حُصَاصٌ رَوَاهُ عَنْهُ حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ هَكَذَا، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيُّ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: هُوَ الضُّرَاطُ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، قَالَ: وقَوْلُ عاصِمٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو نَحْوُه. {{والحُصَاصُ أَيْضاً: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ،}} كالحَصِّ، وَقد {{حَصَّ}} يَحُصُّ! حَصّاً.و {{الحُصَاصُ: الجَرَبُ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ لأَنَّهُ يَتَمَعَّطُ مِنْهُ الشَّعرُ ويَتَنَاثَرُ. و}} الحُصَاصَةُ، بهَاء: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وكانَ {{حَصِيصُهُمْ كَذَا وبَصِيصُهُم: أَيْ عَدَدُهُم، حكاهُ ابنُ الفَرَجِ. وفَرَسٌ أَحَصُّ، وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شَعرِ الثُّنَّةِ والذَّنَبِ، وهُوَ عَيْبٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والاسْمُ الحَصَصُ. وشَعرٌ}} حَصِيصٌ: {{مَحْصُوصٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، ويُقَال:}} الحَصِيصُ: اسْمُ ذلِكَ الشَّعرِ. وبَنُو {{حَصِيصٍ: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَبْسِ بنِ أَفْصَى، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.}} وحَصِيصَةُ بنُ أَسْعَد: شاعِرٌ كَمَا فِي العُبَابِ {{والحَصِيصَةُ: مَا فَوْقَ أَشْعَر الفَرَسِ مِمَّا أَطافَ بالحَافِرِ، سُمِّىَ لِقِلَّةِ ذلِكَ الشَّعرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.}} والحِصْحِصُ، بالكَسْرِ، والكِثْكِثُ: التُّرَابُ، عَن الكِسَائِيّ، يَقُولُونَ: بفِيهِ {{الحِصْحِصُ، وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: الحِصْحِصَ لفُلانٍ، أَي التُّرَابَ لَه، نُصِبَ كأَنَّهُ دُعَاءٌ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُم شَبَّهُوه بالمَصْدَرِ، وإِنْ كانَ اسْماً، كَمَا قالُوا: التُّرَابَ لَكَ، فنَصَبُوه،}} كالحَصْحاصِ، {{والحَصَاصاءِ، وَهَذَا عَنِ ابنِ عبّادٍ. و}} الحِصْحِصُ أَيضاً: الحِجَارَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ، وَهُوَ أَيْضاً: الحَجَرُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: بفِيهِ {{الحِصْحِصُ. وقَرَبٌ}} حَصْحَاصٌ: بَعِيدٌ وقِيلَ: جَادٌّ سَرِيعٌ بِلا فُتُورٍ وَلَا وَتِيرَةَ فِيه، وكَذَا سَيْرٌ! حَصْحَاصٌ، أَيْ سَرِيعٌ، كالحَثْحاثِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ.وذُو {{الحَصْحَاصِ: مَوْضِعٌ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى ذِي طُوىً، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ أَبُو الغَمْرِ الكِلابِيُّ لرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَصِفُ نِسَاءً: (أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا...ظِبَاءٌ بِذِي الحَصْحاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا) }} وأَحْصَصْتُه: أَعْطَيْتُه حِصَّتَه، أَيْ نَصِيبَهُ مِنَ الطَّعَامِ، أَو الشَّرَابِ، أَو غَيْرِ ذلِكَ. و {{أَحْصَصْتُه عَنْ) أَمْرِه: عَزَلْتُه، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ}} وحَصَّصَ الشَّيْءُ {{تَحْصِيصاً،}} وحَصْحَصَ: بانَ وظَهَرَ بَعْدَ كِتْمَانِه، كَما قَيَّدَه الخَلِيلُ، وَلَا يُقَالُ: {{حُصْحِصَ، أَيْ بالضّمِّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى الآنَ}} حَصْحَصَ الحَقُّ أَي ضاقَ الكَذِبُ وتَبَيَّنَ الحَقُّ، وقِيلَ: أَيْ ظَهَرَ وبَرَزَ وقُرِئَ: {{حَصَّصَ، وقالَ الرّاغِبُ:}} حَصْحَصَ الحَقُّ: وَضَحَ، وذلِكَ بانْكِشَافِ مَا يَغْمُره وقالَ أَبُو العَبّاسِ: {{الحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ، يُقَال:}} حَصْحَصَ الرّجُلُ، إِذا بالغَ فِي أَمْرِهِ، وقِيلَ اشْتِقَاقُه فِي اللُّغَةِ مِنَ الحِصَّةِ، أَيّ بانَتْ {{حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ}} حِصَّةِ الباطِلِ، وقِيلَ: {{حَصْحَصَ، أَيْ ثَبَتَ، من حَصْحَصَ البَعِيرُ، إِذا بَرَكَ.}} وتَحَاُّصوا {{وحَاصُّوا: اقْتَسَمُوا}} حِصَصاً لَهُمْ {{مُحَاصَّةً}} وحِصَاصاً، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَه. {{والحَصْحَصَةُ: الحَرَكَةُ فِي شَيْءٍ وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ وتَقْلِيبُه وتَرْدِيدُه، ومِنْهُ حَدِيثُ عَليٍّ لأَنْ}} أُحَصْحِصَ فِي يَدَيَّ جَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ! أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتّى يَسْتَمْكِنَ مِنْهُ، ويَسْتَقِرَّ فِيهِ ويَثْبُتَ، ومِنْهُ قَوْلُالعِنِّينِ لِسَمُرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، حِينَ اشْتَرَى لَهُ جارِيَةً مِنْ بَيْتِ المالِ، وأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَيْلَةً، ثمَّ سأَلَهُ: مَا فَعْلَتَ فَقَالَ: فَعَلْتُ حَتَّى {{حَصْحَصَ فِيهَا، فسَأَلَ الجَارِيَةَ فأَنْكَرَتْ فقالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا يَا}} مُحَصْحِصُ. قولُه حَصْحَصَ فِيهَا: أَيْ حَرَّكْتُه حَتَّى تَمَكَّن واسْتَقَرَّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ الرَّجُلُ أَنَّ ذَكَرَه انْشَامَ فِيهَا، وبَالَغَ حَتّى قَرَّ فِي مِهْبِلِها. و {{الحَصْحَصَةُ: الإِسْرَاعُ فِي الذَّهَابِ والسَّيْرِ، قالَ: لمّا رآنِي بالبَرازِ}} حَصْحَصَاً و {{الحَصْحَصَةُ: فَحْصُ التُّرَابِ، وتَحْرِيكُه يَمِيناً وشِمَالاً، وكَذَا غَيْر التُّرَابِ والحَصْحَصَةُ: الرَّمْيُ بالعَذْرَةِ، وهِيَ الخُرْءُ. والحَصْحَصَةُ: أَنْ يَلْزَقَ الرّجُلُ بِكَ ويَأْتِيَكَ ويُلِحَّ عَلَيْكَ. والحَصْحَصَةُ: إِثْبَاتُ البَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ لِلنُّهُوضِ بالثِّقْلِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ: (}} فحَصْحَصَ فِي صُمَّ الصَّفَا ثَفِنَاتِه...ونَاءَ بسَلْمَى نَوْأَةً ثُمَّ صَمَّمَا) قالَ الصّاغَانِيُّ: ويُرْوَى بِرَفْعِ التّاءِ مِنَ الثَّفِنَاتِ بِالفَاعِلِيَّةِ، فيَكُونُ {{حَصْحَصَ بمَعْنَى تَحَرَّكَ. و}} الحَصْحَصَةُ بالسَّلْحِ: رَمْيُهُ، وَهُوَ بعَيْنِهِ الرّمْيُ بالعَذِرَةِ الَّذِي تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرارٌ. و! الحَصْحَصَةُ مَشْيُ المُقَيَّدِ، كالدَّهْمَجَةِ.ويُقَالُ: {{تَحَصْحَصَ وتَحَزْحَزَ، إِذَا لَزِقَ بالأَرْضِ واسْتَوَى، عَنْ شَمِرٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ويُقَالُ: مَا تَحَصْحَصَ فُلانٌ إِلاَّ حوْلَ هَذَا الدِّرْهَمِ لِيَأْخُذَه، قَالَ الزّجّاجُ: لَا يُقَال}} تَحَصْحَصَ بمَعْنَى تَبَيَّنَ مِنْ حَصْحَصَ. {{وانْحَصَّ الشَّعرُ مِنَ الرّأْسِ مِنْهُ: ذَهَبَ وانْجَرَدَ وتَنَاثَرَ، كحَصَّ. و}} انْحَصَّ الذَّنَبُ: انْقَطَعَ، وَفِي المَثَلِ: أَفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى ذلِك عَن) معاويةَ رَضِي الله تَعَالى عَنهُ أَنّه كانَ أَرْسَلَ رَسُولاً منْ غَسّانَ إِلَى مضلِك الرُّومِ، وجَعَلَ لَهُ ثَلاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَن يُنَادِيَ بالأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَه، ففَعَلَ الغَسّانيُ ذلِك، وعِنْدَ المَلِكِ بَطَارِقَتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتُلُوه، فنَهَاهُم الملِكُ، وقالَ: إِنَّمَا أَرادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْراً، وهُوَ رَسُولٌ، فيَفْعَلَ مثلَ ذلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمِنٍ مِنّا. فلَمْ يَقْتُلْهُ، وجَهَّزَه، ورَدَّه، فلَمّا، رآهُ مُعَاويةُ قالَ ذلِكَ، فقالَ: كَلاّ إِنّهُ لَبِهُلْبِه، أَيْ بشَعْرِه. ثُمَّ حَدَّثَه الحَدِيثَ، فقالَ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنهُ: أَصابَ مَا أَرَدْتُ. يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ أَشْفَى عَلَى الهَلاكِ، ثمّ نَجَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُضْرَبُ فِي إِفْلاتِ الجَبَانِ مِنَ الهَلاَكِ بَعْد الإِشْفاءِ عَلَيْهِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {{الحَصُّ: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ.}} وحَصَّ الجَلِيدُ النّبْتَ {{حَصّاً أَحْرَقَه. عَن أَبِي حَنِيفَةَ، لُغَةٌ فِي حَسّه.}} وانْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وانْحَتَّ، إِذا تَنَاثَرَ. وذَنَبٌ! أَحَصُّ: لَا شَعْرَ عَلَيْه.وقَفاً {{مَحْصُوصٌ: قَدْ}} حُصَّ شَعرُه، وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ: (جاءُوا مِنَ المِصْرَيْنِ باللُّصُوصِ...كُلّ يَتِيمٍ بالقَفَا {{المَحْصُوصِ) }} وحَصَّ: بمَعْنَى {{حَصْحَصَ، فِي سائِرِ معانِيه، مِثْلُ كَبَّ وكَبْكَبَ، وكَفَّ وكَفْكَفَ، نَقَلَهُ الرّاغِبُ. }} وحَصَّهُ: قَطَعَ مِنْهُ إِمّا بالمُبَاشَرَة وإِمّا بالحُكْمِ، نَقَلَه الرّاغِبُ، قِيلَ: ومِنْهُ الحِصَّةُ. {{وتَحَصَّصَ الحِمَارُ والبَعِيرُ: سَقَطَ شَعْرُهُ.}} والحَصِيصَةُ: مَا جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَو نُتِفَ. وهِيَ أَيْضاً: شَعْرُ الأُذْنِ ووَبَرُهَا، كانَ مَحْلُوقاً أَوْ غَيْرَ مَحْلُوق. وقِيلَ: هُوَ الشَّعرُ والوَبَرُ عامّةً، والأَوّلُ أَعْرَفُ. ونَاقَةٌ {{حَصّاءَ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ، قَالَ الشّاعِرُ: (عُلُّوا عَلَى صائفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا...حَصّاءَ لَيْسَ لَهَا هُلْبٌ وَلَا وَبَرُ) }} والحَصَّاءُ: فَرَسٌ لِبَنِي عبدِ اللهِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاب. {{وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ: (لَمَّا رَأَى العَبْدُ مُمَراً مُتْرَصَاً...ومَسَداً أَجْرَدَ قد}} تَحَصْحَصَا) (يكادُ لَوْلاَ سَيْرُه أَنْ يُمْلَصَا...جَدَّبِهِ الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا) ولَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصَا {{والأَحَصُّ: الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَطُولُ شَعرُه، والاسْمُ الحَصَصُ.}} والحَصَصُ فِي اللِّحْيَةِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا ويَقْصُرَ، وَقَدْ {{انْحَصَّتْ، ورَجُلٌ}} أَحَصُّ اللِّحْيَةِ أَو لِحْيَةٌ! حَصّاءُ مُنْحَصَّةٌ.{{والأَحَصُّ: مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ فِي صَدْرِه}} والأَحَصُّ: قاطِعُ الرَحِمِ. ورَحِمٌ {{حَصّاءُ: مَقْطُوعَةٌ.}} وأَحَصَّهُ المَكَانَ: أَنْزَلَه بهِ. {{والحَصُّ: النَّقْصُ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي طالِبٍ:) (بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا}} يَحُصُّ شَعِيرَةً...لَهُ شاهِدُ فِي نَفْسِه غَيْر عائِلِ) ورَجُلٌ {{حُصْحُصٌ،}} وحُصْحُوصٌ، بضَمِّهما: يَتَتَبَّعُ دَقَائِقَ الأُمُورِ فيَعْلَمُهَا ويُحْصِيهَا. {{والحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ.}} والحَصْحَاصُ: مَوْضِعٌ. {{والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّةِ، وتُعْرَفُ بحِصَّةِ المَعْنِىّ وهِيَ المَشْهُورَة الآنَ بشَبْرَا بَلُولة، وقَدْ دَخَلْتُهَا. وبالدّقَهْلِيَّة}} حِصَّةُ عامِرٍ، وَهِي مُنْيَةُ الزِّمَامِ، وحِصّةُ بَني عَطِيَّةَ، وأُخْرَى بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ دِمْنَةَ. وبالغَرْبِيَّةِ حِصَّةُ حلافي، وحِصَّة الكَنِيسَةِ، وقَرْيَتَانِ غَيْرُهُمَا. وبِالدَّنْجَاوِيَّةِ: حِصَّةُ أَبِي عَلِيّ، مِنْ كُفُورِ البَيْطُون،! وحِصّةُ عُمَارَة، وحِصَّةُ المَغَارِبَةِ، وحِصَّةُ أَوْلادِ مُطرف، وحِصَّة كَرّام، وحِصّةُ دَار الجامُوسِ، وحِصَّةُ ابنِ جُبَارَةَ، وحِصَّةُ أَبي الدُّرّ، وحِصَّةُ الجَمِيع. وَفِي جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ: حِصّةُ قُسْطَةَ، وحِصّةُ عَامِرٍ، وحِصّةُ بِلْشايَة. وبالأُشْمُونين قَرْيَةٌ تعرَفُ بالحِصَّةِ. |
|
بصص
. {{بَصَّ الشيءُ}} يَبِصُّ {{بَصِيصاً}} وبَصّاً: بَرَقَ ولَمَعَ، وتَلأْلَأَ. وبَصَّ لِي بيَسِيرٍ: أَعْطَانِي، وَهُوَ مَجازٌ. وبَصَّ المَاءُ: رَشَحَ {{كأَبَصَّ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: كبَضَّ.}} والبَصّاصَةُ: العَيْنُ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِش، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، قِيلَ: لأَنَّهَا {{تَبِصُّ، أَيْ تَبْرُقُ، ومِنْهُ قَوْلُ العَامَّةِ: هُوَ يَبصُّ لي.}} والبَصِيصُ، كأَمِيرٍ: الرِّعْدَةُ والالْتِوَاءُ مِنَ الجَهءدِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: أَفْلَتَ ولَهُ {{بَصِيصٌ. وحَصِيصُهُمْ،}} وبَصِيصُهُم كَذا، أَيْ عَدَدُهُم كَذَا، وسَيَأْتِي فِي الْحَاء. وقَرَبٌ {{بَصْبَاصٌ: جادّ، أَيْ شَدِيدٌ لَا اضْطِرابَ فيهِ وَلَا فُتُور، وَفِي الصّحاح: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، أَيْ جادٌّ لَيْسَ فِيهِ فُتُورٌ. وبَعِيرٌ بَصْبَاصٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَة شَعِيرٌ بَصْبَاصٌ، وَهُوَ غَلَط، أَيْ دَقِيقٌ ضامِرٌ.}} والبَصْباصُ: اللَّبَنُ، لأَنَّهُ {{يَتَبَصْبَصُ فِي مَجَارِيه إِذا جَرَى إِلَى الضَّرْعِ. و}} البَصْبَاصُ مِنَ المَاءِ القَلِيلُ، قالَ أَبو النَّجْمِ: لَيْسَ يَسِيلُ الجَدْوَلُ البَصْبَاصُ. والبَصْبَاصُ مِنَ الكَلإِ: مَا يَبْقَى على عُودٍ كأَنَّهُ أَذْنَابُ اليَرَابِيعِ. والبَصْبَاصُ: الخُبْزُ، وبِهِ فُسِّرَ قولُ الأَغْلَبِ العِجْلِيّ: بالأَبْيَضَيْنِ الشَّحْمِِ! والبَصْبَاصِِ قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلَو فُسِّرَ باللَّبَنِ لم يَبْعُد. ويُقَال: كُمَيْتٌ {{بُصَابِصٌ، بالضّمِّ، للَّذي تَعْلُوهُ شُقْرَةٌ. ومِنَ المَجَازِ:}} بَصْبَصَتِ الأَرْضُ، إِذا ظَهَرَ مِنْهَا أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ نَبْتِهَا، {{كبَصَّصَتْ،}} وأَبَصَّتْ، وأَوْبَصَتْ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. ويُقَال: {{بَصَّصَ الشَّجَرُ، إِذا تَفَتَّح للإِيْراقِ، وبَصَّصَت البَرَاعِيمُ، إِذا تَفَتَّحَت أَكِمَّةُ الرِّيَاضِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَرَبٌ}} بَصْبَاصٌ، إِذا كانَ السَّيْرُ مُتْعِباً، وقَدْ {{بَصْبَصَت الإِبِلُ قَرَبَها، إِذَا سَارَتْ فأَسْرَعَتْ، قَالَ الشّاعِرُ: (}} وبَصْبَصْنَ بَيْنَ أَدانِى الغَضَى...وبَيْنَ غُدَانَةَ شَأْواً بَطِينَا) أَي سِرْنَ سَيْراً سَرِيعاً. و {{بَصْبَصَ الكَلْبُ: حَرَّكَ ذَنَبَهُ، وإِنَّمَا يَقْعَلُ ذلِكَ مِنْ طَمَعٍ أَوْ خَوْفٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ دَانيَال، عَلَيْه السّلام، حِينَ أُلْقِىَ فِي الجُبِّ وأُلْقِى عَلَيْه السِّباعُ، فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه}} ويُبَصْبِصْنَ إِلَيْه. وقالَ ابنُ سِيدَه: {{بَصْبَصَ الكَلْبُ بذَنَبِه: ضَرَبَ بِهِ، وقِيلَ: حَرّكَه، وقَوْلُ الشّاعِرِ: (ويَدُلُّ ضَيْفِي فِي الظَّلامِ على القِرَى...إِشْرَاقُ نارِي وارْتِيَاحُ كِلاَبِي) (حَتَّى إِذا أَبْصَرْنَه وعَلَمْنَه...حَيَّيْنَه}} ببَصَابِصِ الأَذْنَابِ) قالَ: هُوَ جَمْعُ {{بَصْبَصَةٍ، كَأَنَّ كلَّ كلبٍ مِنْهَا لَهُ}} بَصْبَصَةٌو {{بَصْبَصَ الجِرْوُ: فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ ابنُ) دُرَيْد: إِذا نَظَرَ قَبْلَ أَنْ تَنْفَتِحَ عَيْنُه،}} كبَصَّصَ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِى زَيْدٍ، وحَكَى ابنُ بَرّيّ عَن أَبِى عليٍّ القالِي قالَ: الَّذِي يَرْوِيه البَصْرِيُّونَ عَن أَبِي زَيْدٍ: يَصَّصَ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة لأَنَّهَاقد تُبْدَل جيماً كَثِيراً، لقُرْبِهَا فِي المَخْرَجِ، كإِيَّل وإِجَّل، وَلَا يَمْتَنِع أَنْ يَكُونَ {{بَصَّصَ من}} البَصِيصِ، وهُوَ البَرِيقُ لأَنَّهُ إِذا فَتَح عَيْنَيْه فَعَلَ ذلِك، وهكذَا فِي الرَّوْضِ الأُنُف. {{وتَبَصَّصَ الشَّيْءُ: تَبَلَّقَ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصَّوابُ}} تَبَصْبَصَ، إِذا تَمَلّقَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {{بَصْبَصَ بسَيْفِهِ، إِذا لَوَّحَ بِهِ.}} والبَصِيصُ: لَمَعَانُ حَبِّ الرُّمَّانَةِ. {{والبَصْبَصَةُ: التَّمَلُّقُ وتَحْرِيكُ الظِّباءِ أَذْنَابَها، وكَذا الإِبِلُ إِذا حُدِىَ بِها، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: من أَمْثَالِهم فِي فِرارِ الجَبَانِ وخُضُوعِه قَوْلُهم:}} بَصْبَصْنَ إِذْ حُدِينَ بالأَذْنَابِ. وهذَا كَقَوْلِهِم: دَرْدَبَ لمّا عَضّهُ الثِّقَافُ. ويَوْمٌ {{بَصْبَاصٌ: شَدِيدُ الحَرِّ.}} وبُصّان، كُرّمانٍ: اسْمٌ لرَبِيعٍ الآخِرِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ الجَمْهَرَةِ، وأَوْرَدَه المُصَنّف فِي بَصن، وَهَذَا مَحَلُّه لأَنَّهُ من {{البَصِيصِ. وبِئْرُ}} البُصَّةِ، بالضَّمّ: إِحْدَى الآبَارِ السَّبْعَة بالمَدِينَة، يُقَال: غَسَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم رَأْسَه، وصَبّ غُسَالَةَ رَأْسِه ومُرَاقَةَ شَعْرِه فِيهَا. |
|
غصص
{{الغُصَّةُ، بالضَّمّ: الشَّجَا: ج،}} غُصَصٌ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ اللهُ تَعَالَى: وطَعَاماً ذَا {{غُصَّةٍ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الغُصَّةُ: مَا اعْتَرَض فِي الحَلْقِ وأَشْرَقَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الغُصَّةُ: شَجاً}} يُغَصُّ بِهِ فِي الحَرْقَدَةِ. وَقَالَ شَيْخُنا، رَحِمَه اللهُ تَعالى: صَرِيحُ كَلامِ المُصَنِّفِ أَنَّ الغُصَّةَ والشَّجَا، مُتَرَادِفَانِ، وكَذلِك الشَّرَقُ. وقَال بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ:! غَصَّ بالطَّعَامِ، وشَرِقَ بالشَّرابِ، وشجى بالعظم، وجرض بالريق وَقد يُسْتَعْمل كُلٌّ مَكَانَ الآخَرِ.وذُو {{الغُصَّةِ: الحُصَيْن بنُ يَزِيدَ ابنِ شَدَّادِ بنِ قَنَانِ بنِ سَلَمَةَ ابنِ وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ الحارِثيّ الصَّحَابِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ، قيل: لَهُ وِفَادَةٌ، لُقِّبَ بهِ لأَنَّهُ كانَ بحَلْقِهِ}} غُصَّةٌ لَا يُبَين بِهَا الكَلاَم. وقَالَ ابنُ فَهْدٍ فِي المُعْجَمِ. وَهِمَ مَنْ قَالَ: لَهُ وِفادَة. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ذُو الغُصَّةِ أَيْضاً: لَقَبُ رَجُلٍ من فُرْسَانِ العَرَبِ، وَهُوَ عامِرُ بنُ مَالِك بن الأَصْلَعِ ابنِ شَكَلِ بنِ كَعْبِ بن الحَارِثِ بن الحَرِيش: فَارِسٌ، وَهُوَ الَّذي فاخَرَ زُفَرَ بْنَ الحارثِ عِنْد عَبْدِ المَلْك ابنِ مَرْوانَ، وكا بحَلْقِه غُصَّةٌ، ويُقَال فِيهِ أَيضاً: ذُو القُّصَّة بِالْقَافِ. ويُقَال: {{غَصِصْتَ يَا رَجُلُ، بالكَسرْ. وغَصَصْتَ، بالفَتْح، لُغَةٌ فِيهِ شَاذَّة. ونسَبَه أَبو عُبَيْدَةَ للرَّباب، كَذَا فِي كتاب الإِصلاح لابنِ السِّكّيت،}} تَغَصُّ، بالفَتْح، {{غصصاً محركة وَيُقَال}} تغص بالضّمِّ، {{غَصّاً، كَمَا فِي اللِّسَان. وَقد صَحَّفَه الجَوْهَريُّ فَرَواهُ بالعَيْن والضَّادِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَلم يُنَبِّه عَلَيْهِ المُصَنِّف، بل تَبِعَهُ هُنَاكَ على غَلَطِه، فتَأَمَّلْ، فَأَنْتَ}} غَاصٌّ بالطَّعَامِ، {{وغَصَّانُ: شَجِيتَ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ الماءُ. ويُقَالُ:}} غَصَّ بالماءِ {{غَصَصاً، إِذا شَرِقَ بِهِ، أَو وَقَفَ فِي حَلْقِه فَلم يَكَدْ يُسِيغُه. ورَجُلٌ}} غَصَّانُ: {{غَاصٌّ. قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد العِبَادِيّ: (لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ...كُنْتُ}} كالغَصّان بالماءِ اعْتِصَارِي) {{والغَصْغَصُ، كجَعْفَرِ: نَبْتٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: هكَذَا زَعَمَ أَبُو مَالكٍ، وَلم يَعْرفْهُ أَصحابُنَا. ومَنْزِلٌ}} غَاصٌّ بالقَوْمِ، أَيمُمْتَلِئٌ بهم. يُقَال: الأُنْسُ فِي المَجْلس {{الغَاصّ، لَا فِي المَحْفِل الخَاصّ. يُقَالُ:}} أَغَصَّ فلانٌ عَلَيْنَا الأَرْضَ، أَي ضَيَّقَهَا، {{فغَصَّتْ بِنَا، أَي ضَاقَتْ. قَالَ الطِّرمّاحُ يَهْجُو الفَرَزْدَق: (}} أَغَصَّتْ عَلَيْكَ الأَرْضَ قَحْطَانُ بالقَنَا...وبالهُندُوَانِيَّاتِ والقَرَّحِ الجُرْدِ) وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{أَغَصَّه}} إِغْصَاصاً: أَشْجاهُ. {{والغُصَّةُ: مَا}} غَصِصْتَ بِهِ، {{وغُصَصُ المَوْتِ) مِنْه. وقالُوا:}} غَصَّ برِيقِه، كِنايَةٌ عَن المَوْتِ. {{وأَغَصَّه برِيقِه: أَضْجَرَهُ.}} واغْتَصَّ المَجْلِسُ بأَهْلِه،! كغَصَّ. |
|
هصص
{{هَصَّهُ}} يَهُصُّهُ {{هَصَّاً: وَطِئَهُ فشَدَخَهُ كوَهَصَهُ، فَهُوَ}} هَصِيصٌ {{ومَهْصُوصٌ.}} وهُصَيْصٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو بَطْنِ من قُرَيْشٍ، وَهُوَ ابنُ كَعْبِ بنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبٍ أَخُو مُرَّةَبنِ كَعْبٍ: الجَدِّ السّابِعِ لِسَيِّدِنا مُحَمَّدٍ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ، وأُمُّهما مُخْتَبِئَةُ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي العُبَاب: مَخْشِيَّة. وَفِي المُقَدِّمَةِ الفَاضِلِيّة. وَحْشِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ الفِهْرِيّة. قلتُ: وشَيْبَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، فهِيَ أُخْتُ حَبِيبِ بْنِ شَيْبَانَ، الَّذِي هُوَ جَدٌّ لِضرارِ بْنِ الخَطّاب بْنِ مِرْدَاسِ بنِ كَبِيرِ بن عَمْرِو بْنِ حَبِيبِ القَائل: (ونَحْنُ بَنُو الحَرْبِ العَوَانِ نَشُبُّهَا...وبالحَرْبِ سُمّينا فنَحْنُ مُحَارِبُ) فإِذاً جَمِيعُ وَلَدِ مُرَّةَ {{وهُصَيْصٍ وَلَدَهُمْ فِهْرٌ مَرَّتيْنِ.}} والهَصْهَاصُ: البَرَّاقُ العَيْنيْنِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.وكهُدْهُدٍ وحُلاَحِلٍ: القَوِيُّ مِنَ النَّاس، عَن ابْن عَبَّادٍ. الشَّدِيدُ من الأُسُودِ، كالقُصَاقِص، عَن الفَرَّاءِ. {{وهَصَّانُ بْنُ كاهِلٍ، بالفَتْح: مُحَدِّث، والمُحَدِّثُون يَكْسِرُونَه، كَذَا قَالَه الصَّاغَانِيّ، وهم أَعْلَمُ بِهِ. و}} هَصَّانُ لَقَبُ عامِرِ بْنِ كَعْب بن أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ، أَبُو بَطْن، وضَبَطه غيْرُ وَاحدٍ بكَسْرِ الهَاءِ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا يكون من هـ ص ن لأَنّ ذَلِك فِي الْكَلَام غير مَعْرُوف. {{وهَصِيصُ النَّارِ: بَصِيصُها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: زَخِيخُ النَّارِ، بَرِيقها،}} وهَصِيصُهَا: تَلأْلُؤُها. وَحكى عَن أَبي ثَرْوَانَ أَنَّه قَال: ضِفْنَا فُلاناً فلمّا طَعِمْنَا أَتَوْنَا بالمَقَاطِرِ فيهَا الجَحِيمُ {{يَهِصُّ زَخِيخُهَا، فأُلقِي عَلَيْهَا المَنْدَلُ، أَي يَتَلأْلأُ بَرِيقُهَا والمَقَاطِرُ، المَجَامِرُ. والجَحِيمُ: الجَمْر.}} وهَصَّصَ الرَّجُلُ {{تَهْصِيصاً، إِذا بَرَّقَ عَيْنَيْه، وَمِنْه}} الهَصْهَاصُ الَّذِي تَقَدَّم. {{والهَاصَّةُ: عَيْنُ الفِيلِ خَاصَّةً، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ ابنُ فارِس: وَمَا أَدْرِي صِحَّتَهُ.}} والمُهَصْهِصَةُ: عَيْنُ اللُّصُوصِ باللِّيْلِ خاصَّةً، هكَذا نَقَلَه الصّاغَانِيّ، وعَبَّرَ عَن المُفْرَدِ بالجَمْع كيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قَالَه شيْخُنَا. {{وهَصْهَصَهُ: غَمَزَهُ شَدِيداً، كهَصَّهُ، عَن ابْنِ فارِس. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} الهَصُّ: الصُّلْبُ من كُلِّ شَيْءٍ {{والهَصُّ: شِدَّةُ القَبْضِ بالأَصَابِع، كَمَا فِي الرَّوْضِ نَقْلاً عَن العَيْن. قَالَ: وَمِنْه}} هُصَيصٌ. قُلْتُ: وَكَذَا {{هَصَّانُ.}} والهَصُّ: الدَّقُّ والكَسْرُ، نَقله الصّاغَانِيّ.! والهُصْهُصُ، كهُدْهُدٍ: الذِّئْبُ، نَقله الصّاغَانِيّ.وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أَيضاً: |
|
جصص
. {{الجَصُّ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، وهُوَ الأَفْصَحُ، كَما فِي شُروحِ الفَصِيحِ. قلْتُ: وأَنْكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ الفَتْحَ، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَلَا يُقَالُ بالكَسْرِ: مَعْرُوفٌ، وخالَفَ هُنَا اصْطِلاحَهُ مِنْ ذِكْر إِشارَةِ الميمِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي يُبْنَي بِهِ، قالَ: وهُوَ مُعَرَّبٌ، أَيْ لأَنّ الجِيمَ والصّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ، قَالَ شَيْخُنَا: وعِنْدِي أَنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي فِي هَذَا الفَصْلِ مِمّا اجْتَمَعَ فِيهَا الجِيمُ والصّادُ كُلُّها غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ فِي أج ص عَن الأَزْهَرِيِّ بَعْضُ كَلِمَاتٍ استُعْمِلَتْ وفِيهَا الجِيمُ والصّادُ وسَيَأْتِي الإِجْنِيصُ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، وجَنَّصَ، عَنِ الفَرّاءِ وابنِ مالِكٍ، فالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ القاعِدَةَ أَكْثَرِيَّةٌ، فتَأَمَّلْ. قِيلَ: فارِسيُّة الجَصِّ كَجّ بالكَافِ العَرَبِيِّةِ والجِيم، وقِيلَ بالكَافِ الفارِسِيَّةِ، وقالَ اللَّيْثُ: لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ فِي الجَصِّ: القَصُّ.}} والجَصّاصُ: مُتَّخِذُهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. {{والجَصَّاصاتُ: المَوَاضِعُ يُعْمَلُ فِيهَا الجِصُّ، عَن اللّيْثِ. ومَكَانٌ}} جُصَاجِصٌ، بِالضَّمِّ: أَبْيَضُ مُسْتَوٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وهذِه! جَصِيصَةٌ مِنْ نَاس،وبَصِيصَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، وصَوَابُه وأَصِيصَةٌ بالهَمْزَةِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة، إِذا تَقَارَبَت حِلَّتُهُمْ، عَنِ ابنِ عبّادٍ، وَقد اجْتَصُّوا وتَجَاصُّوا. ويُقَالُ: باتَ فُلانٌ يَجِصُّ فِي الرِّباطِ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، أَيْ يَتَأَوَّهُ مُضَيْقَّاً عَلَيْه مَشْدُوداً رَبْطُه، ولَهُ جِصَيصٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وجَصَّصَ الإِنَاءَ: مَلأَهُ، عَن الفَرّاءِ. وجَصَّصَ البِنَاءَ: طَلاَهُ بالجِصِّ، ولُغَةُ الحِجَازِ قَصَّصَه. وجَصَّصَ الجِرْوُ: فَقَحَ، مِثْلُ بَصْبَصَ وبَصَّصَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ وأَبِي زَيْدٍ، أَي فَتَحَ عَيْنَيْهِ وحَرَّكَهُمَا. وَمن المَجَازِ: جَصَّصَ الشَّجَرُ، إِذا بَدَا أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ، مِثْلُ بَصَّصَ، وَمِنْه جَصَّصَ العُنْقُودُ، إِذا هَمَّ بالخُرُوجِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وجَصَّصَ عَلَى العَدُوِّ، إِذا حَمَلَ عَلَيْه، وكَذَا جَصَّصَ عَلَيْه بالسَّيْفِ إِذا حَمَلَ أَيْضاً، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: جَصِّينُ، بالفَتْحِ وكَسْرِ الصّادِ المُشَدَّدةِ: اسْمُ مَقْبَرَةِ مَرْوَ، وبِهَا دُفِنَ بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ، والحَكَمُ بنُ عَمْروٍ الغِفَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. ونُسِبَ إِلَيْهَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ سَيْفٍ الجَصِّينِيُّ الفَقِيهُ، حَدَّثَ عَن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ سَعِيدٍ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ محَمَّدٍ الجَصِّينِيُّ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ، وغَيْرُهُمَا. والجَصّاصُ: لَقَبُ جَماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ. |
|
كصص
{{الكَصُّ: الاجْتِمَاعُ،}} كالاكْتِصَاص،! والتَّكاصِّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.و {{الكَصُّ أَيضاً: الصَّوْتُ الدَّقِيقُ الضَّعِيفُ عِنْدَ الفَزَعِ،}} كالكَصِيصِ. وَقيل: {{الكَصِيصُ الصَّوْتُ عَامَّةً. يُقَال: سَمِعْتُ}} كَصِيصَ الحَرْبِ، أَي صَوْتَها، قَالَهُ أَبُو نَصْرٍ. وَقد {{كَصَّ}} يَكِصُّ، بالكَسْرِ. قيل: {{الكَصِيصُ: الرِّعْدَةُ، وَزَاد أَبُو عُبَيْدٍ: ونَحْوُها، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَبِه فسِّر قَوْلهُم: أَفْلَتَ ولَهُ}} كَصِيصٌ، وأَصِيصٌ، وبَصِيصٌ. قيل: هُوَ التَّحَرُّكُ. وَفِي الصّحاح: الحَرَكَةُ والالْتِواءُ مِنَ الجَهْدِ، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ القَوْلَ السابِقَ، وأَنْشَد ابْنُ بَرِّيّ لامْرِئِ القيْس: جَنَادِبُهَا صَرْعَى لَهُنَّ {{كَصِيصُ أَي تَحَرُّكٌ. قيل: هُوَ الانْقِبَاضُ من الفَرَق. قِيلَ: هُوَ الذُّعْرُ. قِيلَ: هُوَ صَوْتُ الجَرَادِ. لَا يَخْفَى أَنَّهُ داخِلٌ فِي قَوْلِه الصَّوْتُ الدَّقِيق. قِيلَ: هُوَ الاضْطِرَابُ وَهَذَا أَيضاً دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: التَّحَرُّك والالْتِوَاءُ.}} والكَصِيصَةُ: الجَمَاعَةُ، كالأَصِيصَةِ. و {{الكَصِيصَةُ: حِبَالَةٌ يُصَادُ بهَا الظَّبْيُ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، أَوْ مَوْضِعُه الَّذِي يَكُونُ فِيه. قَالَه اللِّحْيَانِيّ، قالَ: ومِنْهُ قَوْلُهُم: تَرَكْتُهُم فِي حَيْصَ بَيْصَ،،}} ككَصِيصَةِ الظَّبْيِ. يُقَالُ: المَاءُ {{يَكِصُّ بالنّاسِ}} كَصِيصاً، إِذا كَثُرُوا عَلَيْه، نَقله الصَّاغَانِيّ. قد {{أَكْصَصْتَ يَا رَجُلُ، أَي هَرَبْتَ، وقِيلَ: انْهَزَمْتَ.}} وتَكَاصُّوا! واكْتَصُّوا: تَزَاحَمُوا واجْتَمَعُوا، نَقله الصَّاغَانِيّ.وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{الكَصِيصُ: المَكْرُوه، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. }} والكَصْكَصَةُ: العَرَبُ والانْهِزَامُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ: جَدَّ بِهِ {{الكَصِيصُ ثُمَّ}} كَصْكَصَا) {{والكَصُّ: الهَرَبُ.}} والكَصِيصُ: شِدَّةُ الجهْدِ. قَالَ الشاعِرُ: (تُسَائِلُ مَا سُعَيْدَةُ مَنْ أَبُوهَا...ومَا تَعْنِي وَقد بَلَغَ الكَصِيصُ) والكَصِيصُ من الرِّجَال: القَصِيرُ التَّارُّ. والكَصِيصُ من الحَزَفِ يُنْقَل فِيه الطين، وهذِه عَن الصّاغَانِيّ. وأَكَصَّ: أَسْرَع، عَن ابْنِ القَطّاع. |
|
مصص
{{مَصِصْتُه، بالكَسْرِ،}} أَمَصُّه، بالفَتْحِ، زَاد الأَزْهَرِيّ: مَصَصْتُه، بالفَتْح، {{أَمُصُّهُ بالضَّمِّ، كخَصَصْتُه أَخُصُّه،}} مَصّاً، قَالَ: والفَصِيحُ الجَيِّدُ {{مَصِصْتُه، بالكَسْر،}} أَمَصُّ: شَرِبْتُهُ شُرْباً رَفِيقاً. قَالَ شيْخُنا: {{المَصُّ: هُوَ أَخْذُ المائِعِ القَلِيلِ بجَذْبِ النَّفَسِ، وَهل يُقَالُ فِي مِثْلِه: شَرِبَ. فِيهِ نَظَرٌ،}} كامتَصَصْتُه. وأَمَصَّني فُلانٌ الشيءَ {{فمَصِصتُه. تَقولُ}} لِلْمُمَصّ: يَا {{مَصَّانُ، ولَهَا: يَا}} مَصَّانَةُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شَتْمٌ، أَي يَا! ماصَّ بَظْرِ أُمِّه، وَمَا أَحْسَنْ تَعبِيرَ الجَوْهَرِيّ فإِنّه قَالَ: يَا مَاصَّ كَذَا مِن أُمِّه، وَهِيكِنايَةٌ حَسَنَةٌ. أَو يَعْنُون بالمَاصِّ راضِعَ الغَنَمِ من أَخْلافِهَا بفِيهِ لُؤْماً. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقَال: رَجُلٌ {{مَصَّانُ، وملْجانُ ومَكَّانُ، كُلّ هَذَا من المَصّ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ من اللُّؤْمِ لَا يَحْتَلِبُهَا فيُسْمَعَ صَوْتُ الحَلْبِ، فلِهذَا قِيلَ: لَئِيمٌ رَاضِعٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَلَا تَقُل: يَا مَاصّان. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقَالُ: وَيْلِي عَلَى}} مَاصَّانِ بْنِ {{ماصَّانِ،}} ومَاصَّانَةَ بنِ مَاصَّانَةَ، يَعْنُون اللَّئيمَ ابنَ اللَّئمِ. قَالَ الليْثُ، والزَّمَخْشَرِيّ: الماصَّةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ مِنْ شَعَرَات تَنبُتُ مُنْثَنِيَةً على سَنَاسِنِ الفَقَارِ، فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ حَتَّى تُنْتَفَ تِلْكَ الشَّعَرَاتُ مِن أُصُولِهَا. {{والمُصَاصُ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ، كَذَا فِي الصّحاح، وَلم يُحَلِّه، قِيلَ: هُوَ على نِبْتَةِ الكَوْلانِ، يُنْبُت فِي الرَّمْلِ، وَاحِدَتُه}} مُصَاصَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبَاتٌ يَنْبُتُ خِيطَاناً دِقَاقاً، أَو هُوَ يَبِيسُ الثُّدَّاءِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال لَهُ: المُصَّاخُ، وَهُوَ الثُّدَّاءُ، وَهُوَ يُقُوبٌ جَيِّدٌ، وأَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَه دِلِيزَادْ. أَو نَبَاتٌ إِذا نبَتَ بكَاظِمَةَ فقَيْصُومٌ، وَفِي العُبَابِ: فعَيْشُوم. وإِذا نَبَتَ بالدَّهْنَاءِ {{فمُصَاصٌ، وهُمَا والثُّدَّاءُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، كَذَا نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الأَعْرَابِ القُدُمِ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: ولِلِينهِ ومَتَانَتِه يُخْرَزُ بِهِ، فيُؤْخَذُ ويُدَقّ على الفَرَازِيمِ حَتَّى يَلِينَ، وَهُوَ يُعَدُّ مَرْعىً. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: المُصَاصُ نَبْتٌ يَعْلَمُ حَتَّى تُفْتَلَ من لِحَائِه الأَرْشِيَةُ، ويُقَال لَهُ أَيضاً: الثُّدَّاءُ. قَالَ الرَّاجِزُ:) أُوْدَى بلَيْلَى كُلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ صاحِب عَلْقَى}} ومُصَاص وعَبَلْو {{المُصَاصُ: خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: فُلانٌ}} مُصَاصُ قَوْمِه، إِذا كَانَ أَخْلَصَهُم نَسَباً، يَسْتَوِي فِيهِ الوَاحِدُ والاثْنَانِ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحَسَّان، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: (طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ العِمَادِ...مَصَاصُ النِّجَارِ من الخَزْرَجِ) {{كالمُصَامِصِ، كعُلابِطٍ. وذُ}} مُصَاصٍ: ع. قَالَ عُكَّاشَةُ بنُ أَبِي مَسْعَدَةَ: وذُو مُصَاصٍ رَبَلَتْ منْه الحُجَرْ حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ وفَرَسٌ {{مُصَامصٌ، ومُصَمِصٌ، كعُلابِط وعُلَبِطٍ: شَديدُ تَرْكِيبِ المَفَاصِلِ والعِظَامِ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ الوَرْدُ}} المُصَامِصُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَقْرِي سَرَاتَه جُدَّةٌ سَوداءُ ليْستْ بحَالِكَةٍ، ولَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ، وَهُوَ وَرْدُ الجَنْبَيْنِ وصَفْقَتَي العُنُقِ، والجِرَانِ، والمَرَاقِّ، ويَعْلُو أَوْظِفَتَهُ سَوَادٌ ليْسَ بحَالِكٍ، والأُنْثَى! مُصَامِصَةٌ. وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي دُوَاد: (ولَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتِ عَمِّ...المُرْشقَاتِ لَهَا بَصَابِصْ) (تَمْشي كمَشِي نَعَامَتَيْنِ...تُتَابِعَان أَشَقَّ شَاخِصْ) (بمُجَوَّفٍ بَلَقَاً وأَعْ...لَى لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ) وأَنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ مُقبِلٍ يَصِفُ فَرَساً: (مُصَامِصٌ مَا ذاقَ يَوْماً قَتَّا...وَلَا شَعيراً نَخِراً مُرْفَتَّا) ضَمْرُ الصِّفَاقَيْن مُمَرّاً كَفْتَاوَقيل: كُمَيْتٌ {{مُصَامِصٌ: خَالِصٌ فِي كُمْتَتِهِ. يُقَال: إِنَّهُ}} لَمُصَامِصٌ فِي قَوْمِه، أَي حَسِيبٌ زَاكِي الحَسَبِ، خالِصٌ فِيهِم. وَمِنْه: فَرَسٌ وَرْدٌ {{مُصَامِصٌ، إِذا كَانَ خَالِصاً فِي ذلِكَ.}} والمَصِيصَةُ، كسَفِينَةٍ: القَصْعَةُ نَقله الصَّاغَانِيّ، عَن ابْن عَبّادٍ. و {{مَصِيصَةُ، بِلَا لَام: د، بالشَّامِ، وقِيلَ: هُوَ ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ، وَمِنْه الإِمَام أَبو الفَتْحِ نَصْرُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ القَوِيّ}} - المَصِيصِيُّ، آخِرُ مَنْ حَدَّث عَن الخَطِيبِ والسَّمْعَانِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تَشَدّدُ {{ومَصِيصُ الثَّرَى: النَّدِيُّ من الرَّمْلِ، والتُّرَابِ. واقْتَصَر فِي التَّكْمِلَة على النَّدَى، هَكَذَا على وَزْنِ سَمَا.}} ومُصَّةُ المَالِ بالضَّمّ:) مُصَاصُه، أَي خالِصُه. ووَظِيفٌ {{مَمْصُوصٌ: دَقيقٌ، كَأَنَّهُ قَدْ}} مُصَّ، وَهُوَ مَجاز. {{والمَصُوصُ، كصَبُورٍ: طَعَامٌ من لَحْمٍ يُطبَخُ ويُنْقَعُ فِي الخَلّ، وَقيل: يُنْقَعُ فِي الخَلّ ثمَّ يُطبَخُ، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ}} مَصُوصاً بخَلِّ خَمْرٍ. أَو يَكُونُ {{المَصُوصُ من لَحْمِ الطَّيْرِ خاصَّةً، كَمَا أَنَّ الخَلْعَ من لُحُومِ الأَنْعَامِ خاصَّةً. وَفِي الصّحاح:}} والمَصُوصُ بفَتْح المِيمِ: طَعَامٌ، والعامَّة تَضُمُّه وعِبَارَةُ النِّهَايَة تَقْتَضِي أَنّه بضَمِّ المِيمِ، فإِنّه قَالَ: ويُحْتَمَل فَتْحُ المِيمِ، ويَكُونُ فَعُولاً من المَصّ.! المَصُوصُ: المَرْأَةُ تَحْرِصُ على الرَّجُلِ عِنْدَ الجِمَاعِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقيل: هِيَ الّتِي يَمْتَصُّ رَحِمُها المَاءَ. قِيلَ المَصُوصُ: الفَرْجُ المُنْشِفَةُ لمَا عَلَى الذَّكَر منالبِلَّةِ. ج {{مَصَائصُ، عَن ابْن عَبَّاد.}} والمَصُوصَةُ {{والمَمْصُوصَةُ: المَرْأَةُ المَهْزُولَة، الثانِيَة عَن الزَّمَخْشَرِيّ: واقْتَصَرَ أَبو زيْدٍ على الأُولَى، وزَادَ: من دَاءٍ قَدْ خَامَرَها، كَمَا رَواهُ ابنُ السِّكِّيت عَنْهُ، وَزَاد غيْرُهُ: كَأَنَّهَا مُصَّتْ، وَهُوَ مَجاز.}} والمَصْمَصَةُ: المَضْمَضَةُ. يُقَال: {{مَصْمَصَ فَاهُ، ومَضْمَضَهُ، بمَعْنَىً وَاحدٍ، وقِيل: الفَرْق بَيْنَهُمَا أَنَّ}} المَصْمَصَةَ بطَرَفِ اللِّسَان، والمَضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه، وَهَذَا شبِيهٌ بالفَرْقِ بَين القَبْصَة والقَبْضَة. وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلاَبَةَ أُمِرْنا أَن {{نُمَصْمِصَ من اللَّبَن وَلَا نُمَضْمِض. هُوَ من ذلِكَ. ورَوَى بَعْضُهُم عَن بَعْضِ التَّابِعِين كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا غيَّرَتِ النَّارُ،}} ونُمَصْمِصُ من اللَّبَنِ، وَلَا نُمَصْمِصُ من التَّمْر. فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عَن عُتبَةَ بنِ عَبْدِ الله، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، والقَتْلُ فِي سَبِيل الله {{مُمَصْمِصَةُ الذُّنُوب، أَي مُمَحِّصَتُهَا ومُطَهِّرَتُهَا. وقَال الأَزْهَرِيّ: وعنْدِي مَعْنَاه أَي مُطَهِّرَةٌ وغَاسِلَةٌ، وَقد تَكَرِّرُ العَرَبُ الحَرفَ وأَصْلُه مُعْتَلٌّ، أَي فَهُوَ من المَوْصِ. وَمِنْه نَخْنَخَ بَعِيرَهُ وأَصْلُه من الإِناخَةِ. وخَضْخَضْتُ الإِنَاءَ وأَصْلُه من الخَوْض. وإِنَّمَا أَنَّثَها والقَتْل مُذَكَّر، لأَنَّه أَرادَ مَعْنَى الشّهَادَة، أَو أَرادَ خَصْلَةً مُمَصْمصَةً، فأَقَام الصِّفَةَ مُقَامَ المَوْصُوف.}} وتَمَصَّصَه، إِذا تَرَشَّفَهُ. وقِيلَ: {{مَصَّه فِي مُهْلَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} امْتَصَّ الرُّمَّانَ وغيْرَهُ: مَصَّهُ. {{والمُصَاصُ والمُصَاصَةُ بضَمِّهِمَا: مَا تَمَصَّصْت مِنْهُ.}} ومَصَّ من الدُّنِيَا، أَي نَالَ القَلِيلَ مِنْهَا، وَهُوَ مَجَاز.{{والمَصَّانُ، بالفَتْح: الحَجَّام، لأَنَّه}} يَمَصُّ. قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ يَهْجُو خالِدَ بنَ عَتَّابِ بنِ وَرْقاءَ: (فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْق بَظْرِهَا...فَمَا خُفِضَتْ إِلاَّ ومَصَّانُ قَاعِدُ) {{وأَمصَّهُ: قَالَ لَهُ يَا}} مَصَّانُ، وَهُوَ مَجَاز. {{ومُصَاصَةُ الشَّيْءِ}} كالمُصَاصِ. ومُصَاصُ الشَّيْءِ: سِرُّه ومَنْبِتُه. يُقَال: هُوَ كَرِيمُ {{المُصَاصِ، مِنْ ذلِك. وَقَالَ اللّيْثُ:}} مُصَاصُ القَوْمِ: أَصْلُ مَنْبِتِهِم، وأَفْضَلُ) سِطَتِهِمْ. {{ومَصْمَصَ الإِنَاءَ والثَّوْبَ: غَسَلَهما. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَصْمَصَ إِناءَه: غَسَلَه كمَضْمَضَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ:}} مَصْمَصَ إِناءَهُ ومَضْمَضَهُ، إِذا جَعَلَ فِيهِ الماءَ وحَرَّكَه ليَغْسِلَهُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: {{المَصْمَصَة: أَنْ تَصُبَّ الماءَ فِي الإِناءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ من غيْرِ أَن تَغَسِلَهُ بيَدِكَ، خَضْخَضَةً ثمّ تُهَرِيقَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا أَخْرَجَ لِسَانَه وحَرَّكَه بيَدِه فقد نَصْنَصَه}} ومَصْمَصَهُ. وَرَجُلٌ {{مُصَاصٌ، بالضَّمّ: شَدِيدٌ. وَقيل: هُوَ المُمْتَلئُ الخَلْقِ، الأَمْلَسُ، وليْس بالشُّجاعِ. }} والمَصُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ القَمئَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:! المُصَّانُ، بالضَّمّ: قَصَبُ السُّكَّرِ، عَن ابنِ خَالَوَيْه. |
|
نصص: النَّصُّ: رفْعُك الشيء. نَصَّ الحديث يَنُصُّه نصّاً: رفَعَه. وكل ما أُظْهِرَ، فقد نُصَّ. وقال عمرو بن دينار: ما رأَيت رجلاً أَنَصَّ للحديث من الزُّهْري أَي أَرْفَعَ له وأَسْنَدَ. يقال: نَصَّ الحديث إِلى فلان أَي رفَعَه، وكذلك نصَصْتُه إِليه. ونَصَّت الظبيةُ جِيدَها: رفَعَتْه. ووُضِعَ على المِنَصَّةِ أَي على غاية الفَضِيحة والشهرة والظهور. والمَنَصَّةُ: ما تُظْهَرُ عليه العروسُ لتُرَى،وقد نَصَّها وانتَصَّت هي، والماشِطةُ تَنْتَصُّ عليها العروسَ فتُقْعِدُها على المِنَصَّة، وهي تَنْتَصُّ عليها لتُرَى من بين النساء. وفي حديث عبدالله بن زمعة: أَنه تَزَوَّج بنتَ السائب فلما نُصَّت لتُهْدَى إِليه طلَّقها، أَي أُقعِدَت على المِنَصَّة، وهي بالكسر، سريرُ العروسِ، وقيل: هي بفتح الميم الحجَلةُ عليها (* قوله: عليها؛ هكذا في الأصل، ولعله: الحَجلةُ عليها العروس.) من قولهم نَصَّصْت المتاعَ إِذا جعلت بعضه على بعض. وكل شيء أَظْهرْته، فقد نَصَّصْته. والمِنَصّة: الثياب المُرَفّعة والفرُشُ الموَطَّأَة. ونصَّ المتاعَ نصّاً: جعلَ بعضه على بعض. ونَصَّ الدابةَ يَنُصُّها نصّاً: رَفَعَها في السير، وكذلك الناقة. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، حين دَفَع من عرفات سار العَنَقَ فإِذا وجد فَجْوةً نَصَّ أَي رفَع ناقتَه في السير، وقد نصَّصْت ناقتي: رفَعْتها في السير، وسير نصٌّ ونَصِيصٌ. وفي الحديث: أَن أُم سلمة قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: ما كنتِ قائلةً لو أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، عارَضَكِ ببعض الفلوات ناصَّةً قَلُوصَك من منهلٍ إِلى آخر؟ أَي رافعةً لها في السير؛ قال أَبو عبيد: النَّصُّ التحريك حتى تستخرج من الناقة أَقصَى سيرها؛ وأَنشد:وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ نَصِّ والنَّصُّ والنَّصِيصُ: السير الشديد والحثُّ، ولهذا قيل: نَصَصْت الشيء رفعته، ومنه مِنَصَّة العروس. وأَصل النَّصّ أَقصى الشيء وغايتُه، ثم سمي به ضربٌ من السير سريع. ابن الأَعرابي: النَّصُّ الإِسْنادُ إِلى الرئيس الأَكبر، والنَّصُّ التوْقِيفُ، والنصُّ التعيين على شيءٍ ما، ونصُّ الأَمرِ شدتُه؛ قال أَيوب بن عباثة: ولا يَسْتَوي، عند نَصِّ الأُمو رِ، باذِلُ معروفِه والبَخِيل ونَصَّ الرجلَ نصّاً إِذا سأَله عن شيءٍ حتى يستقصي ما عنده. ونصُّ كلِّ شيءٍ: منتهاه. وفي الحديث عن عليّ، رضي اللّه عنه، قال: إِذا بلَغَ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ فالعَصَبَةُ أَوْلى، يعني إِذا بلغت غاية الصغر إِلى أَن تدخل في الكبر فالعصبة أَوْلى بها من الأُمِّ، يريد بذلك الإِدراكَ والغاية. قال الأَزهري: النصُّ أَصلُه منتهى الأَشياء ومَبْلغُ أَقْصاها، ومنه قيل: نصَصْتُ الرجلَ إِذا استقصيت مسأَلته عن الشيء حتى تستخرج كل ما عنده، وكذلك النصّ في السير إِنما هو أَقصى ما تقدر عليه الدابة، قال: فنصُّ الحِقاقِ إِنما هو الإِدراكُ، وقال المبرد: نصُّ الحقاق منتهى بلوغ العقل، أَي إِذا بلغت من سِنِّها المبلغَ الذي يصلح أَن تُحاقِقَ وتُخاصم عن نفسها، وهو الحِقاقُ، فعصبتُها أَولى بها من أُمِّها. ويقال: نَصْنَصْت الشيءَ حركته. وفي حديث أَبي بكر حين دخل عليه عمر، رضي اللّه عنهما، وهو يُنَصْنِصُ لِسانَه ويقول: هذا أَوْرَدَني المواردَ؛ قال أَبو عبيد: هو بالصاد لا غير، قال: وفيه لغة اُخرى ليست في الحديث نَضْنَضْت، بالضاد. وروي عن كعب أَنه قال: يقول الجبار احْذَرُوني فإِني لا أُناصُّ عبداً إِلا عذَّبْتُه أَي لا أَستقصي عليه في السؤال والحساب، وهي مفاعلة منه، إِلا عذَّبته. ونَصَّصَ الرجلُ غريمَه إِذا استقصى عليه. وفي حديث هرقل: يَنُصُّهم أَي يستخرجُ رأْيهم ويُظْهِرُه؛ ومنه قول الفقهاء: نَصُّ القرآنِ ونَصُّ السنَّة أَي ما دل ظاهرُ لفظهما عليه من الأَحكام. شمر: النَّصْنَصَة والنَّضْنَضَةُ الحركة. وكل شيءٍ قَلْقَلْتَه، فقد نَصْنَصْته. والنُّصَّة: ما أَقبل على الجبهة من الشعر، والجمع نُصَصٌ ونِصاصٌ. ونَصَّ الشيءَ: حركه. ونَصْنَصَ لسانه: حركه كنَضْنَضَه، غير أَن الصاد فيه أَصل وليست بدلاً من ضاد نَضْنَضَه كما زعم قوم، لأَنهما ليستا أُخْتَين فتبدل إِحداهما من صاحبتها. والنَّصْنَصَةُ: تحرُّك البعير إِذا نَهَضَ من الأَرض. ونَصْنَص البعيرُ: فَحَص بصدره في الأَرض ليبرُك. الليث: النَّصْنَصَة إِثبات البعير ركبتيه في الأَرْض وتحرُّكه إِذا همَّ بالنهوض. ونَصْنَص البعيرُ: مثل حَصْحَصَ. ونَصْنَص الرجل في مشيه: اهتز منتصباً. وانْتَصَّ الشيءُ وانتصب إِذا استوى واستقام؛ قال الراجز: فبات مُنْتَصّاً وما تَكَرْدَسَا وروى أَبو تراب عن بعض الأَعراب: كان حَصِيصُ القومِ ونَصِيصُهم وبَصِيصُهم كذا وكذا أَي عَدَدُهم، بالحاء والنون والباء.
|
|
رصص
{{رَصَّهُ}} يَرُصُّهُ {{رَصاً: أَلْزَقَ بَعْضَه ببَعْضٍ وضَمَّ، فَهُوَ}} مَرْصُوصٌ، {{ورَصِيصٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}} كرَصَّصَهُ {{تَرْصِيصاً، وكَذلِكَ}} رَصْرَصَهُ، وكُلُّ مَا أُحْكِمَ وجُمِعَ وضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ، فَقَدْ {{رُصَّ، وبُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ،}} ومُرَصَّصٌ {{كمَرْصُوصٍ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَة:}} مَرْصُوصٌ لَا يُغَادِرُ مِنْهُ شَيءٌ شَيْئاً، وقالَ الفَرّاءُ: مَرْصُوصٌ: يُرِيدُ بالرَّصاصِ. و {{رَصَّت الدَّجَاجَةُ بَيْضَتَهَا، وكَذَا النَّعامَةُ: سَوَّتْها بمنْقَارِهَا ورِجْلَيْهَا لِتَقْعُد عَلَيْهَا.}} والرَّصَاصُ، كسَحَابٍ: م، وَلَا يُكْسَرُ، ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ لِلعامَّةِ، {{والرَّصَصُ مقصورٌ مِنْهُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ، من رَصَّ بِنَاءَهُ، لَتَدَاخُلِ أَجْزَائِهِ، وشَاهِدُ}} الرَّصَاصِ، بالفَتْحِ، قَوْلُ الرّاجِزِ: أَنَا ابنُ عَمْروٍ ذِي السَّنا الوَبّاصِ وَابْن أَبِيهِ مُسْعِطِ! الرَّصَاصِقَالَ: وأَوَّلُ من أَسْعَطَ بالرَّصَاصِ من مُلُوكِ العَرَبِ ثَعْلَبَةُ بنُ امْرِئِ القَيْسِ بن مازِن بن الأَزْدِ. ثمَّ إِنّ الكَسْرَ الَّذِي نَفَاهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، ونَسَبه الجَوْهَرِيُّ لِلعَامّةِ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بهِ أَبُو حاتِمٍ، ونَقَلَه أَبُو حَيّانَ فِي تَذْكِرَتِهِ مُقْتَصِراً عَلَيْه، ونَقَلَه الزَّرْكَشِيُّ أَثْنَاءَ سُورةِ الصَّفِّ مِنَ التَّنْقِيحِ، وكَذَا نَقَلَه أَيْضاً بَعْضُ شُرّاحِ الفَصِيحِ، قالَ شَيْخُنَا: وكُنَّا نَسْمَعُ من أَفْوَاهِ الشَّيْخِ: أَنّ الرّصاصَ مُثَلَّثٌ، وَلم نَرَهُ مَنْصُوصاً. وهُوَ ضَرْبَانِ: أَسْوَدُ، وَهُوَ الأُسْرُبُّ والإِبَارُ، وأَبْيَضُ، وَهُوَ القَلْعِيُّ والقَصْدِيرُ، وَله خَوَاصُّ مِنْهَا: إِنْ طُرِحَ يَسِيرٌ مِنْهُ فِي قِدْرٍ لَمْ يَنْضَجْ لَحْمُهَا أَبَداً. والمَعْرُوفُ بالتَّجْرِبةِ فيهِ هُوَ الضَّرْبُ الأَولُ، وكَذَا إِنْ طُوِّقَتْ شَجَرَةٌ بِطَوْقٍ مِنْهُ لَمْ يَسْقُطْ ثَمَرُهَا، وكَثُرَ، ذِكْره أَهْلُ النّبَاتِ وقَدْ جُرِّبَ ذلِكَ فِي شَجَرِ الرُّمّانِ، وقالَ أَبُو حُسَيْنٍ المَدَائِنِيُّ: كانَ يُقَالُ: الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ {{الرَّصاصِ أَمَانٌ من القُوْلَنْجِ. وشَيْءٌ}} مُرَصَّصٌ: مَطْلِيٌّ بهِ، وكذلِكَ {{مَرْصُوصٌ، كَمَا تَقَدَّمَ، عَن الفَرّاءِ.}} والمَرْصُوصَةُ: البِئْرُ الَّتِي طُوِيَتْ بِهِ، عَن ابْنِ عَبّاد. {{والرَّصِيصُ: البَيْضُ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ ناقَتَهُ: (عَلَى نِفْتِق هَيْقٍ لَهُ ولِعِرْسِهِ...بمُنْعَرَجِ الوَعْسَاءِ بَيْضٌ}} رَصِيصُ) وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: {{الرَّصِيصُ: نِقَابُ المَرْأَةِ إِذَا أَدْنَتْهُ من عَيْنَيْها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النِّقَابُ: على مارِنِ الأَنْفِ،}} والتَّرْصِيصُ: هُوَ أَنْ تَنْتَقِبَ المَرْأَةُ فَلَا يُرَى إِلاَّ عَيْنَاهَا، وتَمِيمٌتقُول: هُوَ التَّوْصِيصُ، بِالْوَاو، وَقد رَصَّصَتْ، عَنِ الفَرّاءِ، ووَصَّصَتْ. {{والأَرَصُّ: المُتَقَارِبُ الأَسْنَانِ، وهِيَ}} رَصّاءُ. وفَخِذٌ {{رَصّاءُ: ضِدُّ بَدَّاءَ، وهِيَ الَّتِي الْتَصَقَتْ بأُخْتِهَا، كَمَا فِي العُبَابِ. }} والأُرْصُوصَةُ، بالضَّمِّ: قَلَنْسُوَةٌ كالبِطِّيخَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ. {{والرَّصّاصَةُ، مُشَدَّدَةً: البَخِيلُ وهُوَ مَجَازٌ، شُبِّه بالحَجَرِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ:}} الرَّصَّاصَةُ: حِجَارَةٌ لاَزِقَةٌ بحَوَالَيِ العَيْنِ الجَارِيَةِ، {{كالرَّصْرَاصَةِ، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرَساً: (حِجَارَةُ قَلْتٍ}} برَصْراصَةٍ...كُسِينَ غِشَاءً من الطُّحْلُبِ) وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ أَي {{الرَّصْراَصَةُ: الأَرْضُ الصُّلْبَةُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:}} رَصْرَصَ البِنَاءَ: إِذا أَحْكَمَه وشَدَّدَهُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَصْرَصَ فِي المَكَانِ: ثَبَتَ. {{وتَرَاصُّوا فِي الصَّفِّ، أَيْ صَفِّ القِتَالِ والصَّلاةِ، إِذا تَلاصَقُوا وانْضَمُّوا، وَقَالَ الكِسَائِيُّ:}} التَّرَاصُّ: أَنْ يَلْصَقَ بَعْضُهُم ببَعْضٍ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُم خَلَلٌ وَلَا فُرَجٌ، وأَصْلُه {{تَرَاصَصُوا، من رَصَّ البِنَاءَ}} يَرُصُّه {{رَصّاً، فأَدْغِمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} الرَّصُوصُ من النِّسَاءِ: الرَّتْقَاءُ. {{والرَّصَصُ فِي الأَسْنَانِ كاللَّصَصِ. وَقَالَ الفَرّاءُ:}} رَصَّصَ، إِذا أَلَحَّ فِي السُّؤَالِ، وهُوَ مَجَازٌ. {{وارْتَصَّتِ الجَنَادِلُ،}} كتَرَصَّصَتْ. {{ورُصَّتْ عَلَى القَبْرِ}} الرَّصَائِصُ، أَيْ رُكِمَتْ عَلَيْه الحِجَارَةُ.وَفِي أَسْنانِهِ {{رَصِيصٌ.}} والرَّصَّاصُ: مَنْ يَعْمَلُه. ومُنْيَةُ {{الرَّصَاصِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا شَيْخُنا الخَطِيبُ المُفَوَّهُ صالِحُ بنُ محمودٍ}} - الرَّصَاصِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. |
|
شصص
{{الشِّصُّ، بالكَسْرِ: حَدِيدَةٌ عَقْفاءٌ يُصَادُ بهَا السَّمَكُ. ويُفْتَحُ، ذَكَر الجَوْهَرِيّ اللُّغَتَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُ هذَا الّذِي يُسَمَّى}} شِصّاً عَرَبِياً مَحْضاً. قَالَ الصَّاغانيُّ: صَدَقَ ابْنُ دُرَيْد وَهُوَ مُعَرَّب، ويُقَال لَهُ بالفَارِسيّة: شستْ. و {{الشِّصُّ: اللِّصُّ الحَاذقُ، الَّذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلاّ أَتَى عَلَيْهِ، ج}} شُصُوصٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال {{شَصَصْتُه عَن الشَّيْءِ، أَي مَنَعْتُه،}} كأَشْصَصْته. وسَنَةٌ شَصُوصٌ: جَدْبَةٌ. وَهِي، أَي {{الشَّصُوصُ أَيضاً النّاقَةُ الغَلِيظَةُ اللَّبَنِ، كَذَا فِي العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: القَليلَةُ اللَّبَنِ، وَلَا مُنافَاةَ، فإِنَّ اللَّبَن إِذا غَلُظَ قَلَّ. جَمْعه}} شَصَائصُ {{وشُصُصٌ}} وشِصَاصٌ. وَفِي الحَدِيث أَنَّ فُلاناً اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ اللَّبَنِ وَقَالَ: إِنَّ ماشِيَتَنا! لَشُصُصٌ وخَرَجَ حَضْرَمِيُّ بنُ عامِر فِي حُلَّتَيْن يَتَحَدَّث فِي مَجْلِس قَوْمِه، فَقَالَ جَزْءُ بْنُ سِنَان ابنِ مَوْأَلة: وَالله إِنَّ حَضْرَمِيّاً لجَذْلٌبمَوْتِ أَخِيهِ أَنْ وَرِثَهُ. فَقَالَ حَضْرَميّ: (يَقُولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ حَدَلاَ...إِنّي تَزوَّجْتُ نَاعِماً جَذِلاَ) (إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بهَا كَذِباً...جَزْءُ فلاَقَيْتَ مِثْلَها عَجِلاَ) (أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرَامَ وأَنْ...أُورَثَ ذَوْداً {{شَصَائِصاً نَبَلاَ) فلَمْ يمكُثُ إِلاّ أَيَّاماً، حَتَّى دَخَلَ إِخْوَةٌ لجَزْءٍ سَبْعَةٌ فِي بِئرٍ يَحْفِرُونها، فأَسنُوا فِيهَا، فمالَتْ عَلَيْهم جَميعاً وانْهَارَت. وَقد}} شَصَّت {{تَشِصّ}} شُصُوصاً {{وشِصَاصاً: صَارَتْ كَذلِك، أَي قَلِيلَةَ اللَّبَنِ، وكذلكَ أَشَصَّت، بالأَلف، وسَيَأْتِي قرِيباً. و}} شَصَّ فُلانٌ يَشِصُّ شَصَّا: عَضَّ على نَوَاجِذِه صَبْراً. وَفِي العُبَاب: عَضَّ نَوَاجِذَه على شَيْءٍ صَبْراً. و {{شَصَّت المَعيشَةُ}} تَشِصُّ {{شُصُوصاً: اشْتَدَّت. يُقَال:}} شَصَّهُ عَنْهُ، إِذا مَنَعَهُ، {{كأَشَصَّهُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ وَقَالَ: هَذَا البيتُ قَدِيمٌ أَنشَدَه ابنُ الكَلْبِيّ: (}} أَشَصَّ عَنهُ أَخُو ضِدٍّ كتَائِبَهُ...مِنْ بَعْدِ مَا أرملوا من أَجله بِدَم) وَهَذَا قد تَقَدَّم بعَيْنه فِي كَلَام المُصَنِّف، فَهُوَ تَكْرَار. وَمَا أَدْرِي أَيْنَ {{شَصَّ: أَيْنَ ذَهَبَ، قَالَه ابنُ عَبَّاد.}} والشَّصَاصَاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. وأَصْلُ {{الشَّصَصِ}} والشِّصَاص هُوَ اليُبْسُ، والجُفُوفُ، والغِلَظُ، والشِّدَّة.قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَصابَتْهمْ لأْوَاءُ {{وشَصَاصَاءُ، إِذا أَصابَتْهم سَنَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ المُفَضِّل:}} الشَّصَاصَاءُ: المَرْكَبُ السَّوْءُ. يُقَال: لَقِيتُه على {{شَصَاصَاء أَمْرٍ، أَي على حَدِّ أَمْرٍ وعَجَلَةٍ، ولَقِيتُه على شَصاصاءَ، غَيْرَ مُضَافٍ،) أَي على عَجَلةٍ، كأَنَّهُم جَعَلُوه اسْماً لَها، قالَه الكِسَائِيُّ وأَنْشَدَ: نَحْنُ نَتَجْنَا ناقَةَ الحَجَّاجِ على شَصَاصَاءَ من النِّتَاجِ ومِثْلُ ذلِكَ: على أَوْفازٍ، وأَوْفَاضٍ. أَوْ لَقِيتُه على شَصَاصَاءَ، أَي علَى حَاجَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهَا، عَن ابْن بُزُرْج.}} وَأَشَصَّ صاحِبَه عَنهُ، أَي أَبْعَدَ هُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {{أَشَصَّت الناقَةُ: قَلَّ لَبَنُهَا جِدّاً، وَقيل: انْقَطَع البَتَّةَ، قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: وَهِي مُشِصٌّ، وَهُوَ القيَاسُ، وأَنْكَرَهُ ابنُ سِيدَه. قَالَ أَبُو عُبَيْد:}} شَصُوصٌ من {{شَصَّت، قَالَ: وهذ شَاذٌّ. والجَمْعُ}} شَصَائِصُ، {{وشِصَاصٌ،}} وشُصُصٌ. يُقَال: شَاةٌ {{شُصُصٌ، بضَمَّتَيْن لِلَّتي ذَهَبَ لَبَنُهَا، لِلْوَاحِدَةِ والجَمْعِ، كَذَا فِي الصّحاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والمَشْهُورُ: شَاةٌ شَصُوصٌ وشِيَاهٌ شُصُصٌ، فإِذا قيلَ: شَاةٌ شُصُصٌ، فَهُوَ وَصْفٌ بالجَمْع، كحَبْلٍ أَرْمامٍ وثَوبٍ أَخْلاقٍ وَمَا أَشْبَهَه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:}} الشَّصَصُ: النَّكَد، {{كالشِّصَاصِ. ويُقَال: نَفَى اللهُ عَنْكَ}} الشَّصَائصَ، أَي الشَّدَائِدَ. وَيُقَال: انكَشَفَ عَن النَّاس! شَصَاصَاءُ مُنْكَرَةٌ. |
|
وصص
{{الوَصُّ: إِحْكامُ العَمَلِ، من بِنَاءٍ أَو غيْرِه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.}} والوَصْوَصُ، {{والوَصْوَاصُ، الأَخِيرُ عَن اللَّيْث، وعَلى الأَوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: خَرْقٌ وَفِي الصّحاح: ثَقْبٌ فِي السِّتْرِ ونَحْوِه، بمِقْدَارِ عَيْنٍ تَنْظُر فِيهِ. قَالَ: فِي وَهَجَانٍ يَلِجُ}} الوَصْوَاصَا{{ووَصْوَصَ: نَظَرَ فِيهِ. و}} وَصْوَصَ الجِرْوُ: فَتَح عَيْنيْه، كبَصْبَصَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. {{وَصْوَصَت المَرأَةُ: ضَيَّقَتْ نِقَابَهَا فَلَمْ يُرَ مِنْهُ إِلاَّ عَيْنَاهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: إِذا أَدْنَت المَرْأَةُ نِقَابَهَا إِلى عَيْنيْهَا فتِلْكَ}} الوَصْوَصَةُ، {{كوَصَّصَتْ}} تَوْصِيصاً. قَالَ أَبْو زيْدٍ: النِّقَابُ على مَارِنِ الأَنْفِ. والتَّرْصِيصُ لَا يُرَى إِلا عَيْنَاهَا. وتَمِيمٌ تَقُولُ. هُوَ {{التَّوْصِيصُ، بالوَاو، وَقد رَصَّصَتْ}} ووَصَّصَت. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: {{التَّوْصِيصُ فِي الانْتِقابٍ مِثْلُ التَّرْصِيصِ.}} والوَصَاوِصُ: بَرَاقِعُ صِغَارٌ تَلبَسُها الجارِيَةُ، جَمْعُ {{وَصْوَاصٍ. وَفِي الصّحاح:}} الوَصْوَاصُ: البُرْقُعُ الصَّغِيرُ، وأَنشد للمُثَقِّب العَبْدِيّ: (ظَهَرْنَ بكِلَّةٍ وسَدَلْنَ رَقْماً...وثَقَّبْنَ {{الوَصَاوِصَ لِلعُيُونِ) وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لِشَاعِرٍ: يَا لَيْتَهَا قد لبِسَت}} وَصْوَاصَا قَالَ الجَوْهَرِيُّ: {{الوَصَاوِصُ: حِجَارَةُ الأَيَادِيمِ، وَهِي مَتُون الأَرْضِ. قَالَ الرّاجِزُ: عَلَى جِمالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا بصُلَّبَاتٍ تَقِصُ}} الوَصَاوِصَا وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بُرْقُعٌ! وَصْوَاصٌ، أَي ضَيِّقٌ.{{والوَصَائِصُ: مَضَايِقُ مَخَارِجِ عَيْنَيِ البُرْقُعِ،}} كالوَصَاوِصِ. {ووَصْوَصَ الرَّجلُ عَيْنَه: صَغَّرَها ليَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ، عَن ابْنِ دُرَيْد. |
|
فصص
{{الفَصُّ للخَاتَمِ، مُثَلَّثَةً، ذَكَرَه ابنُ مَالِكٍ فِي مَثَلَّثِهِ، وغَيْرُ وَاحِد، وَلَكِن صَرَّحُوا بِأَنَّ الفَتْحَ هُوَ الأَفْصَحُ الأَشْهَرُ، والكَسْرُ غَيْرُ لَحْنٍ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، ونَصُّه: فَصُّ الخَاتَمِ وَاحِدُ الفُصُوصِ، والعامَّةُ تَقولُ:}} فِصٌّ، بالكَسْرِ. انْتَهَى. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي بَاب مَا جَاءَ بالفَتْح: فَصُّ الخَاتَمِ، ثمّ سَرَدَ بَعْدَ ذلِكَ كَلِمَاتٍ أُخَرَ، وَقَالَ فِي آخِرِها: والكَلامُ على هذِه الأَحْرُفِ الفَتْحُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: وفَصُّ الخاتَمِ وفِصُّه بالفَتْح والكَسْرُ لُغَةُ العامَّةِ. ونَسَبَ الصّاغَانِيّ مَا قَالَه الْجَوْهَرِي إِلَيّ ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الكَلام، قَالَ ذلِكَ ابْنُ السِّكِّيت. قُلْتُ: وتَبِعَهُ أَبُو نَصْرٍ الفَارَابيّ وغَيْرُه من الأَئِمَّة. فظَهرَ بِمَا ذَكَرْنَا من النُّصُوصِ أَنَّ مُرَادَ الجَوْهَرِيّ بأَنَّها لَحْنٌ، أَي غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، أَو رَدِيئَةٌ، كَمَا قَالَ غَيْرُه، يَعْنِي أَنَّهَا بالنِّسْبَةِ للفُصَحاءِ لَحْنٌ، لأَنَّهُم إِنَّمَا يَتَكَلَّمُون بالفَصِيح، كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِ أَبي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ: وَلَا أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ البَيْت، أَي أَنّه فَصِيحٌ لَا يَتَكَلَّم باللُّغَةِ الغَيْرِ الفَصِيحَةِ، فَلَا وَهَمَ فِي إِطْلاقِ اللَّحْنِ عَلَيْهَا، وَلَا سِيَّمَا إِذا لم تَصِحَّ عِنْدَه، أَو لم تَثْبُتْ، فكَلامُه لَا يَخْلُو من تَحامُلٍ لِلْقُصُورِ وغَيْرِهِ، حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. على أَنّه لَيْسَ فِي نَصِّ الجَوْهَرِيّ لَفْظُ اللَّحْنِ كَمَا رَأَيْتَ سِياقَه. ونِسْبَتُه للعَّامَّةِ لَا يُوجِبُ كَوْنَه لَحْناً، وإِنَّمَا يُقَالَ إِنَّهَا فِي مُقابَلَةِ الأَفْصَحِ الأَشْهر، فتَأَمَّلْ. ج {{فُصُوصٌ،}} وأَفُصٌّ،! وفِصَاصٌ، الأَخِيرَتان عَن اللَّيْث.قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الفَصُّ مُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ، ويُقَال للفَرَسِ إِنَّ {{فُصُوصَه لَظِمَاءٌ، أَي لَيْسَت برَهِلَةٍ كَثِيرَةِ اللَّحْمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيّ، وَهِي مَفَاصِلُه، وَهُوَ مَجازٌ، ويُجْمَعُ أَيضاً) على}} أَفُصٍّ. وَقيل: المَفَاصِلُ كُلُّهَا {{فُصُوصٌ إِلاّ الأَصابِع، فإِنَّ ذلِكَ لَا يُقَال لِمَفاصِلِها. وَقَالَ أَبو زَيْد:}} الفُصُوصُ: المَفَاصِلُ من العِظَام كُلِّها إِلاّ الأَصَابعَ. قَالَ شَمِرٌ: خُولِفَ أَبُو زَيْدٍ فِي الفُصُوصِ، فقِيل: إِنّهَا البَرَاجِكُ والسُّلاَمَيَاتُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ الخَيْل: الفُصُوصُ مِنَ الفَرَسِ: مَفَاصِلُ رُكْبَتَيْهِ وأَرْساغَهِ، وفِيهَا السُلاَمياتُ وَهِي عِظَامُ الرُّسْغَيْنِ، وأَنْشَدَ غَيْرُه فِي صِفَةِ الفَحْل من الإِبِل: (قَرِيعُ هِجَانِ لم تُعَذَّبْ {{فُصُوصُهُ...بقَيْدٍ ولَمْ يُرْكَبْ صِغِيراً فيُجْدَعَا) من المَجَازِ:}} الفَصُّ مِنَ الأَمْرِ: مَفْصِلُه، أَي مَحَزُّه، وأَصْلُه، ذكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيت، فِيمَا جاءَ بالفَتْحِ. ويُقَال: هُوَ يَأْتِيكَ بالأَمْرِ من {{فَصِّهِ، أَي يُفَصِّلُهُ لَكَ. ويُقَال: قَرَأْتَ فِي}} فَصِّ الكِتَابِ كَذَا. ومِنْهُ سَمَّى أَبُو العَلاءِ صاعِدٌ اللُّغَوِيُّ كِتَابَه: {{الفصوص وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيلٌ فِي هذَا الفَنّ، وَقد نَقَلْنَا مِنْهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الغَرَضُ، وكَذَا السُّهَرْوَرْدِيُّ سَمَّى كِتَابَه فِي التَّصَوفِ:}} فُصُوص الحِكَمِ، وكُلّ ذلِكَ مَجَازٌ. وَفِي اللِّسَان: {{فَصُّ الأَمْرِ: حَقِيقَتُه، وأَصْلُهُ.}} وفَصُّ الشّيءِ: حَقِيقَتُهُ وكُنْهُه. والكُنْهُ: جَوْهَرُ الشَّيْءِ ونِهَايَتُه. يُقَال: أَنا آتِيكَ بالأَمْرِ من فَصِّهِ، يَعْنِي من مَخْرَجِه الّذِي قد خَرَجَ مِنْهُ. قَالَ الشّاعرُ، قِيلَ هُوَ الزُّبَيْرُ بنُ العَوّامِ، وَقيل: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:(ورُبَّ امْرِئٍ شاخِصٍ عَقْلُهُ...وَقد يَعْجَبُ النَّاسُ من شَخْصِهِ) (وآخَرَ تَحْسَبُه مائِقاً...ويَأْتِيكَ بالأَمْرِ من {{فَصِّهِ) ويُرْوَى: ورُبَّ امْرئٍ خِلْتَه مائقاً وَهُوَ رِوَايَة الجَوْهَرِيّ، ويروَى: وآخَرَ تَحْسَبهُ جاهِلاً ويُرْوَى: ورُبَّ امْرِئٍ تَزْدَرِيه العُيُونَ من المَجَاز: الفَصُّ: حَدَقَةُ العَيْنِ. يُقَال: عَرَفْتُ البَغْضَاءَ فِي}} فَصِّ حَدَقَتِهِ، ورَمَوْهُ {{بفُصُوصِ أَعْيُنِهِم. وَقَالَ رُؤْبَةُ: والكَلْبُ لَا يَنْبَحُ إِلاَّ فَرَقَا) نَبْحَ الكِلابِ اللَّيْثَ لَمَّا حَمْلَقَا بمُقْلَةٍ تُوقِدُ}} فَصّاً أَزْرَقَا قَالَ اللَّيْثُ: الفَصُّ: السِّنُّ من أَسْنَانِ الثُّومِ، وَهُوَ مَجَازٌ. {{وفَصَّ الجُرْحُ}} يَفِصُّ {{فَصِيصاً: نَدِيَ وسَالَ، وكذلكَ فَزَّ، بالزاي. وقيلَ: سَالَ منهُ شَيْءٌ لَيْسَ بكَثِيرٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا أَصابَ الإِنْسَانَ جُرْحٌ فجَعَلَ يَسِيلُ ويُنْدَى، قِيل:}} فَصَّ {{يَفِصُّ}} فَصِيصاً، وفَزَّ يَفِزُّ فَزِيزاً. قَالَ أَبُو تُرَابٍ: قَالَ حِتْرِش: فَصَّ كَذَا من كَذَا، أَيْ فَصَلَهُ وانْتَزَعَهُ، {{فانْفَصَّ مِنْهُ: انْفَصَلَ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ شَمِرٌ:}} فَصَّ الجُنْدُبُ {{فَصّاً،}} وفَصِيصاً: صَوَّتَ وأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ يَصِف حَميراً: (يُغَالِينَ فِيهِ الجَزْءَ لَوْلاَ هَوَاجِرٌ...جَنَادِبُهُ صَرْعَى لَهُنَّ {{فَصِيصُ) ويُرْوَى: كَصِيصُ:}} والفَصِيصوالكَصِيصُ: الصَّوْتُ الضَّعيفُ مِثْل الصَّفِير. يَقُولُ: يُطَاوِلْنَ الجَزْءَ لَو قَدَرْن عَلَيْهِ، ولكنَّ الحَرَّ يُعْجِلُهُنَّ. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: {{فَصَّ الصَّبِيٌّ}} فَصِيصاً: بَكَى بُكَاءً ضَعيفاً مِثْلَ الصَّفِير. قَالَ ابنُ عَبَّاد: {{الفَصِيصُ مِنَ النَّوَى: النَّقِيُّ الَّذِي كَأَنَّهُ مَدْهُونٌ. نَقله الصّاغَانِيّ. و}} فَصِيصُ: اسمُ عَيْنِ بعَيْنِهَا. عَن ابنِ الأَعْرَابيّ يُقَال: مَا {{فَصَّ فِي يَدِي شَيْءٌ، أَي مَا بَرَدَ. وأَنْشَدَ لمَالِكِ بن جَعْدَةَ: (لأُمِّكَ وَيْلَةٌ وعَلَيْكَ وَلَا بَعِيرُ...فَلَا شَاةٌ}} تَفِصُّ وَلَا بَعيرُ) {{والفَصْفَصَةُ: العَجَلَةُ فِي الكَلامِ، والسُّرْعَةُ فِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ. و}} الفِصْفِصَةُ، بالكَسْرِ: نَبَاتٌ وَهُوَ الرَّطْبَةُ، فارِسِيَّتُهُ: إِسْبَسْت، بالكَسْر وفَتْح المُوَحَّدَة، كَذَا هُوَ بخَطِّ الأَزْهَريّ. ووُجِدَ بخَطّ الجَوْهَرِيّ: إِسْفَسْت، بالفَاءِ، وكذلِك {{الفِصْفِص والسِّينُ لُغَة، وقِيلَ: هِيَ رَطْبُ القَتِّ.}} والفَصَافِصُ جَمْعُه. قَالَ الأَعْشَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الأَرْضَ أَصْبَح بَطْنُهَا...نَخِيلاً وزَرْعاً نابِتاً {{وفَصَافِصَا) وقَال النَّابِغَةُ يَصِفُ فَرَساً، هَكَذَا فِي الصّحاح والصَّوابُ أَنه لأَوْسٍ يَصِفُ نَاقَةً: (وقَارَفَتْ وَهْيَ لم تَجْرَبْ وباعَ لَهَا...من}} الفَصَافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ) والنُّمِّيُّ: الفُلُوسُ، وَقد ذُكِرَ فِي س ف س ر.وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ فِي {{الفَصَافِصِ صَدَقَةٌ وَهِي الرَّطْبَةُ من عَلَفِ الدَّوَابِّ، وتُسَمَّى القَتّ. و}} الفُصَافِصُ، بالضَّمِّ: الجَلْدُ الشَّدِيدُ من الرِّجَالِ. و {{الفُصَافِصَةُ، بهَاءٍ: الأَسَدُ، نقلَه الصَّاغَانيّ. قَالَ الفَرَّاءُ:}} أَفْصَصْتُ إِلَيْهِ شَيْئاً من حَقِّهِ، أَي أَخْرَجْتُه. قَالَ ابنُ عَبَّاد: {{التَّفْصيصُ: حَمْلَقَةُ الإِنْسَانِ بعَيْنَيْه، وَهُوَ مَجاز. من المَجاز:}} انْفَصَّ منْهُ: انْفَصَلَ، وكَذلِكَ انْفَصَى. {{وافْتَصَّهُ، وفَصَّهُ: فَصَلَهُ وافْتَرَزَهُ. وَمَا}} استَفَصَّ مِنْهُ شَيْئاً، أَي مَا اسْتَخْرَجَ. {{وتَفَصْفَصُوا عَنْه من حَوَالَيْه، إِذا تَنَادُّوا عَنهُ وشَرَدُوا. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:}} فَصْفَصَ الرجلُ، إِذا أَتَى بالخَبَرِ حَقّاً، كأَنَّه أَتاهُ من فَصِّه وكُنْهِهِ. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زَيْدٍ {{الفَصَّاصُ: مُحَدِّث، عَن دِينار عَن أَنَسٍ، وعَنْه الطَّبَرانِيُّ وَقد وَهِّيَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:}} فَصُّ الماءِ: حَبَبُهُ. {{وفَصُّ الخَمْرِ: مَا يُرَى مِنْهَا، وَهُوَ مَجاز. وفَصَّ العَرَقُ: رَشَحَ، لُغَةٌ فِي فَزَّ. }} وأَفَصَّ إِلَيْهِ مْنِ حَقِّه شَيْئاً: أَعْطَاهُ. وَمَا {{فَصَّ فِي يَدَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ}} يَفِصُّ {{فَصّاً، أَي مَا حَصَلَ. }} والفَصِيصُ: التَّحَرُّكُ والالْتوَاءُ. {{وفَصْفَصَ دَابَّتَهُ: أَطْعَمَها}} الفِصْفِصَةَ{{وفُصَّةُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ على فَرْسَخٍ من بَعْلَبَكَّ، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعَةٌ من المُحَدِّثِين. والشَّيخُ زَيْنُ الدِّين عَبْدُ القَادرِ بْنُ عَبْدِ الباقِي ابنِ إِبراهِيمَ البَعْلِيُّ عُرِفَ بابْنِ فَقِيهِ}} فُصَّةَ، وَهُوَ جَدُّ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ عَبْدِ البَاقِي بنِ عَبْدِ البَاقِي البَعْليّ الحَنْبَليّ، مُحَدِّثِ الشَّام. وفُلانٌ صَرَّارُ {{الفُصُوصِ: يُصيبُ فِي رَأْيِه كَثيراً وَفِي جَوابه، وَهُوَ مَجاز. وأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ بنُ إِسْمَاعيلَ ابْنِ حَمْدُونَ}} الفَصَّاصُ البَغْدَادِيّ، ويُعْرَفُ أَيْضاً بالنَّقَّاشِ وبالثَّقَّابِ، أَخَذَ القراءَة عَرْضاً عَن اليَزِيديّ، ذكره الدَّاني. |
|
لصص
{{اللَّصُّ: فِعْلُ الشَّيْءِ فِي سَتْرٍ، وَمِنْه اللِّصّ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع. قِيلَ: هُوَ إِغْلاقُ البابِ وإِطْباقُهُ، وَقد}} لَصَّ بَابَهُ، كرَصَّهُ، قَال: يَدْخُلُ تَحْتَ الغَلَقِ! المَلْصُوصِ نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاع. {{اللَّصُّ: السَّارِقُ، مَعْرُوف، ويُثَلَّثُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وزَادَ: لَصْتاً، أَبدَلُوا من صَادِه تَاءً وغيَّرُوا بِنَاءَ الكَلِمَة لِمَا حَدَثَ فيهَا من البَدَلِ: وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: هِيَ لُغَة طَيِّئ وبَعْضِ الأَنْصَارِ، وَقد قِيلَ فِيهِ: لِصْتٌ، فكَسَرُوا اللاّمَ فِيهِ مَعَ البَدَلِ، وَفِي التَّهْذِيب والصّحاح:}} اللُّصُّ، بالضَّمّ، لُغَةٌ فِي اللَّصّ، وأَمَّا سِيبَوَيْه فَلَا يَعْرِف إِلاَّ لِصّاً، بالكَسْرِ. ج {{لُصُوصٌ، أَي جَمْع لِصٍّ، بالكَسْر، كَمَا هُوَ نَصُّ سِيبَوَيْه وزَادَ:}} لِصَاصاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: {{وأَلْصاصٌ. قَالَ: وليْس لَهُ بِنَاءٌ من أَبْنِيَةِ أَدْنَى العَدَدِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَمْع}} لَصّ، بالفَتْح، {{لُصُوصٌ، وجَمْعُ}} لِصٍّ، بالكَسْر، {{لُصُوصٌ،}} ولِصَصَةٌ، مثْل قُرُود وقِرَدَة، وجَمْعُ {{اللُّصِّ:}} لُصُوصٌ، مثل خُصٍّ وخُصُوصٍ، وجَمْعُ لَصْتٍ لُصُوتٌ، وَهِي {{لَصَّةٌ، بالفَتْح، ج}} لَصَّاتٌ {{ولَصَائِصُ، الأَخِيرَة نادِرَةٌ. والمَصْدرُ}} اللَّصَصُ، {{واللَّصَاصُ،}} واللَّصُوصِيَّةُ بفَتْحِهِنَّ، {{واللُّصُوصِيَّة، بالضَّمّ، الأَوّلاَن نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ، والأَخِيرُ عَن الكِسَائِيّ والفَتْحُ فِي}} اللَّصُوصِيَّة وأَضْرَابِهَا أَفصَحُ، وإِن كَان القِيَاسُ الضَّمَّ، كَمَا فِي شُرُوحِ الفَصِيحِ، وَفِي المِصْبَاح عَكْسُه، نَقله شيْخُنا. وأَرضٌ {{مَلَصَّةٌ: كَثِيرَتُهُم، أَو ذاتُ}} لُصُوصٍ، الأَخِيرُ فِي الصّحَاح.! واللَّصَصُ: تَقَارُبُ أَعْلَى المَنْكِبَيْنِ يَكادَان يَمَسَّانِ أُذُنَيْهِ، قِيلَ: تَقَارُبُ مَا بَيْنَ الأَضْرَاسِ حَتَّى لَا يَرَى بينَهَا خَلَلاً. قَال امرُؤُ القَيْسِ، يَصِف كَلْباً:( {{أَلَصُّ الضُّرُوسِ حَنِيُّ الضُّلُوعِ...تَبُوعٌ أَرِيبٌ نَشِيطٌ أَشِرْ) وَهُوَ أَلَصُّ، وَهِي}} لَصَّاءُ، وقَد لَصَّ، وَفِيه {{لَصَصٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ:}} اللَّصَصُ: تَضَامُّ مِرْفَقَيِ الفَرَسِ والْتِصاقُهُمَا إِلى زَوْرِه. قَالَ: ويُسْتَحَبُّ اللَّصَصُ فِي مِرْفَقَيِ الفَرَسِ. {{واللَّصَّاءُ من الجِبَاهِ: الضَّيِّقَةُ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ. اللَّصَّاءُ: من الغَنَمِ: مَا أَقبَلَ أَحَدُ قَرْنَيْهَا وأَدْبَرَ الآخَرُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغَانِيُّ أَيْضاً، الَّصّاءُ أَيْضاً: المَرْأَةُ المُلْتَزِقَةُ الفخِذَيْن لَا فُرْجَةَ بَيْنَهُمَا، وكَذلِك}} الأَلَصُّ، نَقله الأَصْمَعِيّ، لِهذَا يُقَالُ للزَّنْجِيّ: {{أَلَصُّ الأَلْيَتيْنِ، أَي مُلْتَزِقُهُما، وَهُوَ خِلْقَةٌ فِيهِم، ويَقْرُبُ من ذلِكَ قَوْلُ مَنْ قالَ:}} اللَّصَصُ: تَدَانِي أَعلَى الرُّكْبَتَيْن، وَقيل: هُوَ تَقارُبُ القَائِمَتَيْن والفَخِذَيْنِ. {{وتَلَصِيصُ البُنْيَانِ: تَرْصِيصُه، لُغَةٌ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.}} والْتَصَّ: الْتَزَقَ، نَقَله) الصَّاغَانِيُّ. قَالَ رُؤْبَةُ: {{لَصَّصَ مِن بُنْيَانِه}} المُلَصِّصُ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {{لَصْلَصَه، أَي الوَتِدَ، وغيْرَهُ، إِذا حَرَّكَهُ لِيَنْزِعَهُ، وكَذلِك السِّنَان مِن رَأْسِ الرُّمْحِ، والضِّرْس من الفَمِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:}} التَّلَصُّصُ: {{اللُّصُوصِيَّةُ، وَهُوَ}} يَتَلَصَّصُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَسَاسِ: إِذا تَكَرَّرَتْ سَرِقَتُهُ. {{والمَلَصَّةُ: اسْمٌ للجَمْع، حَكَاه ابنُ جِنِّي. }} واللَّصَّاءُ: الرَّتْقاءُ.{{واللَّصَصُ فِي الجَبْهَةِ: دُنوُّ شَعرِهَا من حَاجِبِهَا، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع. وقَصْرُ}} اللُّصُوصِ: مَوْضِع بالقُرْب من هَمَذَانَ.! والتَّلَصُّصُ: التَّجَسُّسُ. |
|
يصص
! يَصَّصَ الجِرْوُ، لُغَةٌ فِي جَصَّصَن وبَصَّصَ، أَي فَقَحَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زيْدٍ، قَالَ: لأَنَّ بعضَ العَرَبِ يَجْعَلُ الجِيمَ يَاءً فيَقُولُ للشَّجَرَة: شيَرَة، وللجَثْجاتِ جَثْياث. قُلْتُ: ونَقَلَهُ الفَرَّاءُ أَيْضاً مِثْلَ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهُمَا لُغَتَانِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: بَصَّصَ، وبَصَّصَ بالياءِ، بمعناهُ. وَذكر أَبو عُبَيْدٍ عَن أَبي زَيْدٍ بَصَّص بالبَاءِ. قَالَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْض: قَالَ القَالِي: إِنّمَا رَوَاه البَصْرِيُّون عَن أَبِي زَيْدٍ يَصَّصَ، بياءٍ تحتية، لأَنّ اليَاءَ تُبْدَل مِنَ الجِيمِ كَثِيراً، كَمَا تَقُول أَيِّل وأَجِّل، وَقد تقدّك الْكَلَام فِيهِ فِي ب ص ص. بِقِيَ أَنَّ الصَّاغَانِيّ نَقَلَ عَن أَبي زَيْدٍ: يَصْيَصَ الجرْوُ بمعنَى يَصَّصَ، واستدركه على الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ نَقْلٌ غَرِيبٌ، فقد تَقَدَّمَ مَا رَوَاه البَصْرِيُّون عَن أَبِي زيْدٍ إِنما هُوَ يَصَّصَ، فتَأَمّلْ. و {{يَصَّصتِ الأَرْضُ: تَفَتَّحتْ بالنَّبَاتِ، نَقله الصّاغَانِيُّ عَن ابْن عبّادٍ، وَهُوَ مَجاز.}} يَصَّصَ النّبَاتُ: تَفَتَّح بالنَّوْرِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضاً، وَهُوَ مَجَاز. و {يَصَّصَ عَلَى القَوْمِ: حَمَلَ عَلَيْهم، نَقله الصّاغَانِيّ أَيْضاً عَن ابْنِ عَبَّادٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. |
|
صصل
{{الصَّاصَلُ، كعَالَمٍ بفَتْحِ اللاَّمِ،}} والصَّوْصَلاَءُ، ككَرْبَلاَءَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَبْتٌ، وَلم أَرَ مَنْ يُعَرِّفُهُ، قالَ: وزَعَمَ بَعْضُ الرُّواةِ أَنَّهُما شَيْءٌ واحِدٌ، وضَبَطَهُ بَعْضٌ بِضَمِّ الصَّادِ الثَّانِيَةِ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ. |
|
خَصص
. {{خَصَّهُ بالشّيْءِ،}} يَخُصُّه {{خَصّاً}} وخُصُوصاً، بالفَتْحِ فيهِمَا، ويُضَمُّ الثّانِي،! وخُصُوصِيَّةً، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ، والفَتْحُ أَفْصَحُ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وبِهِ جَزَم الفَنَارِيّ فِي حاشِيَةِ المُطّوَّلِ، وهُوَ الَّذِي فِي الفَصِيحِ وشُرُوحِه، وكلامُ المُصَنِّفِ ظاهِرُه أَنَّ الضَّمَّ أَفْصَحُ، والفتْح لُغَةٌ، ولِذا قَالَ بَعْضُهُم: ولوْ قَالَ: ويُضَمُّ، لَوافَقَ كَلامَ الجُمْهُورِ، وسَلِمَ مِنَ المُؤَاخَذَةِ، ثُمَّ قالُوا: الياءُ فِيهَا إِذا فُتِحَتْ للنِّسْبَةِ، فهِيَ ياءُ المَصْدَرِيَّةِ كالفَاعِلِيَّةِ والمَفْعُولِيَّةِ، بِنَاءً على {{خُصُوصِ فَعُولٍ للمُبَالغةِ فِي}} التَّخْصِيصِ، وإِذا ضُمَّتْ، فَهِي للمُبَالغةِ، كأَلْمعِيّ وأَحْمَرِيّ، قالَ شَيْخُنا: وعِنْدِي فِي ذلِكَ نَظَرٌ، ويَقْدَحُ فِيهِ أَنَّهُم حكوْا فِي الياءِ التّخْفِيفَ، بلْ قِيل: هُو الأَكْثرُ، لِيُوَافِقَ الياءَاتِ الّلاحِقَةَ بالمَصَادِرِ، كالكَرَاهِيَةِ والعَلانِيَةِ، {{وخِصِّيصَي، بالكَسْرِ والقَصْرِ، وهُوَ الفَصِيحُ المَشْهُورُ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ القَالِي فِي المَقْصُورِ والمَمْدُودِ، ويُمدُّ، عَنْ كُرَاع وابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَلَا نظِيرَ لَهَا إِلاَّ المِكَّيثَي، وهذِه مَسْأَلَةٌ وَقَعَ فِيهَا النِّزَاعُ بَيْنَ الحَافِظَيْنِ: الأَسْيُوطِيِّ والسَّخَاوِيِّ، حتّى أَلَّفَ الأَوْلُ فِيها رِسَالَةً مُسْتَقِلّة،}} وخَصِّيَّةً، بالفَتْحِ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضَّمِّ، {{وتَخِصَّةً، كتَحِلَّةٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ: فَضَّلَهُ دُونَ غَيْرِه، ومَيَّزهُ. ويُقَالُ:}} الخُصُوصِيَّةُ {{والخَصِّيَّةُ}} والخاصَةُ أَسْمَاءُ مَصَادِر. وَفِي البَصَائِر: {{الخُصُوصُ: التَّفرُدُ ببَعْضِ الشَّيْءِ مِمَّا لَا تُشَارِكُهُ فِيهِ الجُمْلَةُ.}} وخَصّهُ بالوُدِّ كَذلِكَ، إِذا فَضَّلَه دُونَ غَيْرِه، فأَمّا قولُ أَبِي زُبَيْدٍ: (إِنَّ امْرَأً! - خَصَّنِي عَمْداً مَوَدَّتَهُ...عَلَى التّنَائِي لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُورِ) فإِنَّهُ أَرادَ خَصَّنِي بِمَوَدَّتِه، فحَذَفَ الحَرْفَ، وأَوْصَلَ الفِعْلَ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ: خَصَّنِي لِمَوَدَّتِه إِيايَ،قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا وَجَّهْنَاهُ عَلَى هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، لأَنّا لَمْ نَسْمَعْ فِي الكلامِ {{خَصَصْتُه مُتَعَدِّيَةً إِلى مَفْعُولَيْن.}} والخَاصُّ، {{والخَاصَّةُ: ضِدّ العَامِّ والعَامَّةِ، وهُوَ مَنْ}} تَخُصُّهُ لِنَفْسِكَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: والخَاصَّةُ: الَّذِي {{اخْتَصَصْتَه لِنَفْسِك. وسُمِعَ ثَعْلَبٌ يَقُول: إِذا ذُكِرَ الصّالِحُونَ}} فبِخَاصَّةٍ أَبُو بَكْرٍ، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرَافُ فبِخَاصَّةٍ عَلِيٌّ. {{والخُصّانُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ:}} الخَوَاصُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُم: إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا {{خِصّانُ النّاسِ، أَيْ}} خَوَاصُّ مِنْهُم، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي قِلاَبَةَ الهُذَلِيّ: (والقَوْمُ أَعْلَمُ هَلْ أَرْمِي وَرَاءَهُمُ...إِذْ لَا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ غَيْرُ {{خُصَّانِ) وَفِي الحَدِيثِ عَلَيْكَ}} بخُوَيْصَّةِ نَفْسِك: {{الخُوَيْصَّةُ: تَصْغِيرُ}} الخَاصَّة، وأَصْلُه خُوَيْصِصَة قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ياؤُهَا ساكِنَةٌ، لأَنّ ياءَ التّصْغِيرِ لَا تَتَحَرَّكُ. ومِثْلُهَا أُصَيْمُّ ومُدَيْقُّ فِي تَصْغِيرِ أَصَمّ) ومُدُقّ، والَّذِي جَوّزَ فِيهَا وَفِي نَظَائِرِهَا الْتِقَاءَ الساكِنَيْنِ أَنَّ الأَوَّلَ حَرْفُ اللِّينِ والثّانِي مُدْغَمٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَفِي حَدِيثٍ آخَر: بادِرُوا بالأَعْمَالِ سِتّاً: الدَّجّالَ وكَذَا وكَذَا {{وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ يَعْنِي حادِثَةَ المَوْتِ الَّتِي}} تَخُصُّ كُلَّ إِنسانٍ. وصُغِّرَتْ لاحْتِقَارِهَا فِي جَنْبِ مَا بَعْدَها مِنَ البَعْثِ والعَرْضِ والحِسَابِ، أَيْ بادِرُوا المَوْتَ واجْتَهِدُوا فِي العَمَلِ. وفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ: {{وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الَّذِي}} يَخْتَصُّ بخِدْمَتِكَ. وصَغَّرَتْه لِصِغَرِه يَوْمَئذٍ. {{والخَصَاصُ،}} والخَصَاصَةُ، {{والخَصَاصَاءُ، بفَتْحِهِنَّ، الأَخِيرَةُ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الفَقْرُ وسُوءُ الحالِ، والخَلَّةُ والحَاجَةُ، وهُو مَجَازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للكُمَيْتِ: (إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ}} الخَصَاصِ...ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلُ)وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ويُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم ولَوْ كانَ بِهِمْ {{خَصَاصَةٌ. وأَصْلُ ذلِكَ الفُرْجَةُ أَو الخَلَّةُ لأَن الشَّئَ إِذا انْفَرَج وَهَي واخْتَلَّ، وذَوُو}} الخَصَاصَةِ: ذَوُو الخَلَّةِ والفَقْرِ، وقَدْ {{خَصِصْتَ يَا رَجُلُ، بالكَسْرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ. و}} الخَصَاصُ {{والخَصَاصَةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْرِ، أَوْ كُلُّ خَلَلٍ وخَرْقٍ فِي بابٍ ومُنْخُلٍ وبُرْقُعٍ ونَحْوِه، كسَحَابٍ ومِصفاةٍ وغيْرِهِمِا، والجَمْعُ}} خَصَاصَاتٌ، ومِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: مِنْ {{خَصَاصاتِ مُنْخُلِ. ويُقَالُ لِلقَمَرِ: بَدَا مِنْ}} خَصَاصَةِ الغَيْمِ. أَو {{الخَصَاصَةُ: الثَّقْبُ الصَّغِيرُ، وَيُقَال: إِن}} الخَصَاصَ شِبْهُ كُوَّةٍ فِي قُبَّةٍ أَو نَحْوِها إِذا كَانَ وَاسِعاً قَدْرَ الوَجْهِ، وبعضُهُمْ يَجْعَلُ الخَصَاصَ للوَاسِعِ والضَّيِّقِ. وَقيل الخَصَاصُ: الفُرَجُ بينَ الأَثافِيِّ والأَصَابِعِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيّ: (إِلاَّ رَوَاكِدَ بَيْنَهُنَّ {{خَصَاصَةٌ...سُفْعَ المَنَاكِبِ كُلّهُنَّ قد اصْطَلَى) }} والخُصَاصَةُ، بالضّمِّ: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، العُنَيْقِيدُ الصَّغِيرُ هَا هُنَا وآخَر هَا هُنَا، وهُوَ النَّبْذُ اليَسِيرُ، أَي القَلِيلُ، ج {{خُصَاصٌ. قَالَ أَبُو مَنْصُورِ: يُقَالُ: لَهُ من عُذُوقِ النَّخْلِ الشَّمْلُ والشَّمَالِيلُ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ}} الخَصَاصَةُ والجَمْعُ {{خَصَاصٌ، كِلاهُمَا بالفَتْحِ.}} والخُصُّ، بالضّمِّ: البَيْتُ مِنَ القَصَبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للفَزارِيِّ: (! الخُصُّ فيهِ تَقَرُّ أَعْيُنُنَا...خَيْرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ)وزادَ غيرُه: أَو مِنْ شَجَرٍ. وهُوَ البَيْتُ يُسْقَفُ عَلَيْهِ بِخَشَبَة، كالأَزَجِ، ج: {{خِصَاصٌ}} وخُصُوصٌ {{وأَخْصَاصٌ، سُمِّي بذلك لأَنّه يُرَى مَا فِيهِ من}} خَصَاصِه، أَي فُرَجِهِ، وفِي التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ {{خُصّاً لما فِيه من}} الخَصَاصِ، وَهِي التَّفَارِيجُ الضَّيِّقَةُ. و {{الخُصُّ: حَانُوتُ الخَمّارِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ) قَصَبٍ، وَمِنْه قَوْلُ امرئِ القَيْسِ: (كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بسَبِيئَةٍ...من}} الخُصِّ حَتّى أَنْزَلُوهَا على يُسُرْ) ويُرْوَى: أُسُرْ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الخُصُّ: كُرْبَقٌ مَبنِيٌّ، وهُوَ الحَانُوتُ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: {{الخُصُّ: بَلَدٌ جَيِّدُ الخَمْرِ، بالشّامِ، وأُسُرٌ: بَلَدٌ من الحَزْنِ، وَكَانَ امرُؤُ القَيْسِ يَكُونُ بالحَزْنِ، والحَزْنُ: مِنْ بِلادِ بَنِي يَرْبُوع. وَفِي عِبارَةِ المُصَنّفِ، رحِمَه اللهُ تَعالَى، مَحَلُّ تَأَمَّل، وكَأَنَّه سَقَط مِنْهَا لَفْظُ بَلَدٍ، فَتَأَمَّلْ. و}} الخِصُّ، بالكَسْرِ: النّاقِصُ، يُقَال: شَهْرٌ {{خِصٌّ، أَيْ ناقِصٌ.}} والإِخْصاصُ: الإِزْراءُ بالشَيْءِ. {{وخُصَّى كرُبَّى: ة، كَبِيرَةٌ ببَغْدَادَ فِي طَرَفِ دُجَيْلٍ مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ المُهَنَّدِ}} - الخُصِّيُّ الحَرِيمِيُّ السّقّاءُ، عَن أَبِي القاسِمِ ابنِ الحُصَيْنِ. وابنُه عليُّ بنُ محمَّدٍ عَن سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ. و {{خُصَّي: ة أُخْرَى شَرْقِيَّ المَوْصِلِ أَهْلُهَا جَمّالُونَ، والمَشْهُورُ فِيهَا:}} خُصَّةُ. {{والخُصُوصُ، بالضَّمِّ: ع، بالكُوْفَةِ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الدِّنَانُ}} الخُصِّيَّةُ، عَلَى غَيْرِ قِياسٍ، وقِيلَ: مَوْضِعٌ بالحَيْرَةِ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ: (أَبْلِغْ خَلِيلِي عَبْدَ هِنْدٍ فَلا...زِلْتَ قَرِيباً مِنْ سَوَادِ! الخُصُوصْ)والخُصُوصُ: ة، بمِصْرَ بِعَيْنِ شَمْس، مِنَ الشَّرْقِيَّةِ، ومِنْهَا الشَّرِيفُ الخُصُوصِيُّ المُحَدِّثُ، لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اسْتِجْلابِ ارْتِقَاءِ الغُرَف، لِلسَّخاوِيّ. والخُصُوصُ: ة، من كُورَةِ أَسْيُوطَ. والخُصُوصُ: ة، أُخْرَى بالشَّرْقِيَّةِ، وَهِي خُصُوصُ السَّعَادَةِ بمِصْرَ، ولَهَا عِدَّةُ كُفُورٍ، مِنْهَا الرُّومِيَّةُ، وَمن إِحْداها أَثِيرُ الدِّينِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدُ الشّافِعِيُّ الخُصُوصِيُّ، وُلِدَ فِي نَيِّفٍ وسِتِّينَ وسَبْعِمِائَةٍ، وسَمِعَ عَلَى التَنُوخِيِّ وابنِ المُلَقِّنِ والبُلْقَيْنِيِّ والعِرَاقِيِّ والهَيْتَمِيّ وابنِ خلْدُونَ، مَاتَ بالشامِ سنة. والخُصُوصُ: ع بالبَادِيَةِ وهُوَ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُه أَنّه بالحِيرَةِ بالقُرْبِ من الكُوْفَةِ، وفُسِّرَ بِهِ قَوْلُ عَدِيِّ بن زَيْدٍ. {{والتَّخْصِيصُ: ضِد التَّعْمِيمِ، وهُوَ التَّفَرُّدُ بالشَّيْءِ مِمّا لَا تُشَارِكُه فِيه الجُمْلةُ، وبِهِ كُنِىَ عَبْدُ الوَهّابِ بنُ يُوسُفَ الوَفائِيّ أَبا التَّخْصِيصِ، مِن المُتَأَخِّرِين، وَهُوَ جَدُّ خاتِمَةِ بَنِي الوَفَاءِ مُحَمَّدِ أَبِي هادِي بنِ عَبْدِ الفَتّاحِ، نَفَعَنا اللهُ بهِم. والتَّخْصِيصُ أَيْضاً: أَخْذُ الغُلامِ قَصَبَةً فِيهَا نارٌ يُلَوِّحُ بِها لاعِباً، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.}} واخْتَصَّهُ بالشَّيْءِ {{اخْتِصاصاً:}} خَصَّهُ بهِ {{فاخْتَّصَ}} وتَخَصَّصَ، لازِمٌ مُتَعْدٍّ، ويُقَالُ: {{اخْتَصَّ فُلانٌ بالأَمْرِ،}} وتَخَصَّصَ لَهُ، إِذا انْفَرَدَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَال: {{أَخَصَّهُ فهُوَ}} مُخَصُّ بِهِ، أَي {{خاصٌّ.}} وخَصَّصَهُ {{فتَخَصَّصَ.}} وخَصَّهُ بِكَذَا: أَعْطَاهُ شَيْئاً كَثِيراً، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.) ! والخَصَاصَةُ: الغَيْمُ نَفْسُه.{{والخَصَاصَةُ أَيْضاً: الفُرَجُ الَّتِي بينَ قُذَذِ السَّهْمِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والخَصَاصَةُ: العَطَشُ والجُوعُ، ويُقَالُ: صَدَرَت الإِبِلُ وبِهَا}} خَصَاصَةٌ، إِذا لَمْ تَرْوَ وصَدَرَتْ بعَطَشِهَا، وكَذلِك الرَّجُلُ إِذا لَمْ يَشْبَعْ من الطَّعَامِ، وكُلُّ ذلِكَ من المَجَازِ. {{والخَصَاصَةُ مِن الكَرْمِ: الغصُنُْإِذا لَمْ يَرْوَ وخَرَجَ مِنْهُ الحَبُّ مُتَفَرِّقاً ضَعِيفاً. ويُقَالُ: هُوَ}} يَسْتَخِصُّ فُلاناً، ويَسْتَخْلِصُهُ. وَمن المَجَازِ: اخْتَصَّ الرّجُلُ: اخْتَلَّ، أَي افْتَقَرَ. وسَدَدْتُ {{خُصَاصَةَ فُلانٍ، بالضّمِّ، أَيْ جَبَرْتُ فَقْرَه، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وبَشِيرُ بنُ مَعْبَدِ بنِ شَرَاحِيلَ، عُرِفَ بابْنِ}} الخَصَاصِيَّةِ، وهِيَ أُمُّه، واسْمُهَا مَارِيَةُ، صَحَابِيّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ. قُلْتُ: وهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى {{خَصَاصٍ، واسْمُه الَّلاتُ بنُ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بن الغِطْرِيفِ الأَصْغَر، بَطْن من الأَزْدِ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هِنْدُ بِنْتُ}} الخُصِّ، وبنتُ الخُسِّ، يُقَالانِ مَعَاً، وَقد تَقَدَّمَ فِي السِّينِ. وقاسِمٌ {{الخَصّاصُ: مُحَدِّثٌ رَوَى عَنْ نَصْرِ بنِ عَليٍّ الجَهْضَمِيِّ، وعَنْهُ ابنُ مُجَاهِدٍ. وهَارُونُ}} الخَصّاصُ، عَن مُصْعَبِ ابنِ سَعْدٍ. ومُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الخَصّاص الواسِطِيّ حَدَّثَ فِي حُدُودِ العِشْرِينَ والسِّتّمائَةِ. والخَاص وَادٍ من أَوْدِيَةِ خَيْبَرَ. ويَزْد خَاص: مدِينَةٌ بالعَجَمِ. وخَاص، مِن قُرَى خُوَارِزْمَ. ومنْها أَبو الفَضْلِ المُؤَيَّدُ بنُ المُوَفَّقِ. ! - والخَاصِّيُّ: شَارِحُ الكَلِمِ النَّوَابِغ للزَّمَخْشَرِيِّ.{{والأَخْصاصُ، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، وقَدْ وَرَدْتُهَا. }} والخَاصَّةُ: لَقَبُ الأَمِيرِ أَبِي الحَسَنِ فائِقِ بنِ عبدِ اللهِ الأَنْدَلُسِيِّ، الرُّومِيِّ، لاخْتِصاصِه بالسُّلْطَانِ الأَمِيرِ السَّيِّدِ أَبِي صالِحٍ مَنْصُورِ بنِ نُوحٍ، وَالِي خُرَاسَانَ، سَمِعَ بمَرْوَ، وببُخَارَا، وبالكُوْفَةِ، ورَوَى عَنهُ الحَافِظَانِ: أَبو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّع، وابنُ غُنْجار، وتُوُفِّيَ ببُخَارَا سنة. وخَاوُص بضّمِّ الواوِ: قَرْيَةٌ فَوْقَ سَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمّد ابْن أَبِي بكر الخَاوُصِيّ الخَطِيبُ، حَدَّثَ بسَمَرْقَنْدَ عَنْ أَبِي الحَسَن المُطَهَّرِيِّ، وَعنهُ أَبو حَفْصٍ النَّسَفِيُّ. |
|
صصص
} صَصَصُ الصَّبِيّ، وقَقَقُه: حَدَثُه، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسَان وغالِبُ مَنْ صَنَّف فِي اللُّغَة. وأَوْرَدَهُ الصَّاغَانيّ فِي كِتَابَيْه، وَزَاد: ل يُوجَدْ فِي كَلامهم ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي كَلَمةٍ وَاحدة غَيْرَهُمَا. قَالَ شَيخُنَا: وكَأَنَّه نَسِيَ مَا مَرَّ لَهُ فِي بَبَّة، وزَزّ، ونَحْوِهما، وَهَذَا ذَكَره من اللُّغَويّين، كأَبِي عُبَيْدٍ الهَرَوِيِّ اقْتَصَروُا على مثْلِه فِي الأَشْبَاه والنَّظَائر، فأَوْرَدَه كَمَا قالوهُ غافلاً من إِعْمَالِ النَّظَرِ فِيمَا تَقدَّم. وَقد عَقَدَ ابنُ القَطَّاع، فِي كِتاب الأَبْنِيَة لَهُ، لهذَا المُبْحَثِ فَصْلاً يخُصّه، فَقَالَ: فَصْلٌ: ولَمْ تَبْن العَرَبُ كَلمَةً تَكُون فاءُ الفعْلِ وعَيْنُه ولاَمُه فِيهَا مِنْ مَوْضعٍ وَاحِدٍ اسْتِثْقَالاً لذلِك، إِلاّ أَنَّه قد جاءَ فِي الأَسْمَاءِ غلامٌ بَبَّةٌ، أَي سَينٌ. وَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: لأَجْعَلَنَّ النَّاس بَبَّاناً وَاحداً وقولُهُم: فِي لسَانهِ هَهَّةٌ، وَهِي شَبيهَةٌ باللُّثْغَةِ، وقولُهُم: قَعَد الصَّبيُّ على قَقَقِه! وصَصَصه، أَي حَدَثه، لَا يُعلَمُ فِي الأَسْمَاءِ غَيْرُ ذلكَ. وأَفْعَالُهَا هَهَّ يَهَهُّ هَهَّةً وقَقَّ يَقَقُّ قَقَقاً، {{وصَصَّ}} يَصَصُّ {صَصَصاً، وَلم أَسْمَعْ لِبَبَّة بِفعْلٍ. وجاءَ فِي الفِعْل حَرْفٌ وَاحدٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: زَزَزْتُه أَزُزُّه زَزّاً، أَي صَفَعْتُه، وإِنَّمَا تَجِيءُ الفَاءُ والعَيْنُ كَقَوْلِهِم: الدَّدُ والدَّدَن والدَّدَا، وَهُوَ اللَّعِبُ. وَفِي الحَدِيث: مَا أَنَا منْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ منِّي. قَالَ شَيْخُنَا: وَزَاد فِي الأَشْبَاه والنَّظَائر من المُزْهِر: وقَالُوا: دَدَّ مُشَدَّداً ودَدَه، ودَدَدَّ، مُشَدَّداً أَيضاً، وزِدْتُه إِيضاحاً فِي المسفر، وَبِه تعلَم مَا فِي كَلام المُصَنِّف من القُصُورِ والغَفْلَة. |
|
قصَص
{{قَصَّ أَثَرَهُ،}} يَقُصُّه {{قَصّاً}} وقَصِيصاً، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصَوابُه {{قَصَصاً، كَمَا فِي العُبَاب واللّسان، والصّحاح: تَتَبَّعَهُ. وَفِي التَّهْذيب:}} القَصُّ: اتِّباعُ الأَثَر. ويُقَالُ: خَرَجَ فُلانٌ {{قَصَصاً فِي أَثَرِ فُلانٍ}} وقَصّاً، وذلكَ إِذا {{اقْتَصَّ أَثَرَهُ. وَفِي قَوْله تَعالَى: وقَالَتْ لأُخْتِه}} قُصِّيه أَي تَتَبَّعِي أَثَرَهُ. وَقيل {{القَصُّ: تَتَبُّعُ الأَثَرِ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. ومِنْهُم مَن خَصَّ فِي القَصّ تَتَبُّع الأَثَرِ باللَّيْلِ، والصَّحيحُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ: (قالَتْ لأُخْتٍ لَهُ قُصِّيهِ عَن جُنُبٍ...وكَيْفَ تَقْفُو بِلَا سَهْلٍ وَلَا جَدَدِ) و}} قَصَّ عَلَيْهِ الخَبَرَ {{قَصّاً و}} قَصَصاً: أَعْلَمَه بِهِ، وأَخْبَرَه، وَمِنْه: قَصَّ الرُّؤْيَا. يُقَال: {{قَصَصْتُ الرُؤْيَا}} أَقُصُّها {{قَصّاً. وقَوْلُه تَعَالَى: فارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِما}} قَصَصاً، أَي رَجَعَا من الطَّريق الَّذي سَلَكَاه! يَقُصَّانِ الأَثَرَ، أَي يَتَتَبَّعانِه، قولُه تَعَالَى:نَحْنُ {{نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ}} القَصَصِ أَيْ نُبَيِّنُ لَكَ أَحْسَنَ البَيَانِ. وَقَالَ بَعْضُهُم: {{القَصُّ: البَيَانُ،}} والقَصَصُ الاسْم، زَادَ الجَوْهَرِيُّ: وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ حَتَّى صَارَ أَغْلَبَ عَلَيْهِ. {{والقَاصُّ: مَنْ يَأْتِي}} بالقِصَّة على وَجْهِهَا، كأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وأَلْفَاظَها، ومِنْهُ الحَدِيثُ الموضُوع {{القَاصُّ ينْتَظِرُ المَقْتَ، والمُسْتَمعُ إِليه ينْتَظِرُ الرَّحْمةَ وكأَنَّهُ لِمَا يعْتَرضُ فِي}} قَصَصِه من الزِّيادة والنُّقْصان. وَفِي حَدِيث آخَرَ إِنّ بنِي أسْرائيل لمَّا {{قَصُّوا هَلَكُوا وَفِي رِوَايَةٍ: لما هَلَكُوا قَصُّوا، أَي اتكلو على القَوْل وَتركُوا الْعَمَل فَكَانَ ذَلِك سَبَب هلاكهم أَو الْعَكْس لما هَلَكُوا بتَرْك العَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى القَصَصِ. وقِيلَ:}} القَاصُّ. يَقُصُّ القَصَصَ لإِتْباعه خَبَراً بعد خَبَرٍ، وسَوْقه الكَلامَ سَوْقاً. {{والقَصَّةُ: الجَصَّة، لُغَةٌ حجَازِيَّة، وَقيل: الحجَارَةُ من الجَصِّ، ويُكْسَر، عَن ابنِ دُرَيْد. قَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِكَسْرِ القَافِ، وغَيْرُه يقولُ بفَتْحِها. وَفِي الحَدِيثِ عَن عائشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا، أَنَّها قالَت لِلنّساءِ لَا تَغْتَسِلْنَ من المَحيضِ حَتَّى تَرَيْنَ}} القَصَّة البَيْضَاءَ. أَي حَتَّى تَرَيْنَ القُطْنَة أَو الخِرْقَةَ الّتِي تَحْتَشِي بهَا بَيْضَاءَ {{كالقَصَّة، أَي كأَنَّهَا}} قَصَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرةٌ وَلَا تَرِيَّة كَمَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد الصّاغَانِيّ: وَقيل هِيَ شَيْء الْخَيط الْأَبْيَض يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ، ووَجْهٌ ثالِثٌ، وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ انْتِفَاءَ اللَّوْنِ، وأَن لَا يَبْقَى مِنْهُ أَثَرٌ البَتَّةَ، فضَرَبَتْ رُؤْيَةَ! القَصَّة لذلِكَ مَثَلاً، لأَنَّ رائِيَ القَصَّةِ البَيْضَاءِ غَيْرُ راءٍ شَيْئاً من سائرِ الأَلْوَان. وَقَالَ ابنُ سيدَه: والَّذي عِنْدي أَنَّه إِنَّماأَرادَ مَاء أَبْيَضَ مِنْ مَصَالَةِ الحَيْضِ فِي آخِرِه، شَبَّهَهُ بالجَصّ، وأَنَّثَ لأَنَّه ذَهَبَ إِلى الطائِفَة، كَمَا حَكاهُ سِيبَوَيْه من قَوْلِهِم: لَبَنَةٌ وعَسَلَةٌ. ج {{قِصَاصٌ، بالكَسْر. وذُو}} القَصَّة، بالفَتْح: ع بَيْنَ زُبَالَةَ والشُّقُوقِ، وأَيضاً: مَاءٌ فِي أَجَأَ لِبَنِي طَرِيفٍ منْ بَنِي طَيِّئ، هكَذا ذَكَره الصّاغَانِيّ. والصَّوَابُ أَنَّ الماءَ هُوَ القَصَّةُ. وأَمَّا ذُو القَصَّةِ فإِنَّه اسْمُ الجَبَلِ الَّذِي فِيهِ هَذَا المَاءُ. وَهُوَ قَرِيبٌ من سَلْمَى عِنْد سَقْفٍ وغَضْوَر. {{وقَصَّ الشَّعرَ والظُّفرَ}} يَقُصُّهُما {{قَصّاً: قَطَعَ مِنْهُمَا بالمقَصّ، بالكَسْر، أَي المِقْراضِ، وَهُوَ مَا}} قَصَصْتَ بِهِ، وَمِنْه قَصّ الشَّارِب، وهُمَا {{مِقَصّانِ، والجَمْعُ مَقَاصُّ. وقِيلَ:}} المِقَصَّانِ: مَا يُقَصُّ بِه الشَّعرُ وَلَا يُفْرَدُ. هَذَا قَوْلُ أَهْل اللُّغَة. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْه مُفْرَداً فِي بَاب مَا يُعْتَمَلُ بِهِ. قَالَ شَيْخُنَا: وجَعَلَه بَعْضُهُم من لَحْنِ العَامَّة، وأَغْرَبُ من ذلِكَ مَا نَقَلَه أَيضاً عَن العِقْد الفَرِيد وبُغْيَةِ المَلك الصِنْدِيد للعَلاَّمَة صَالِح بن الصِّدِّيق الخَزْرَجِيّ أَنَّه) سُمِّيَ {{المِقَصّ لاسْتِوَاءِ جانِبَيْه، واعْتِدَالِ طَرَفَيْه. فتَأَمَّلْ. وقُصَاصُ الشَّعر، مُثَلَّثة حَيْثُ تَنْتَهِي نِبْتَتُهُ من مُقَدَّمه أَو مُؤَخَّرِه، والضَّمُّ أَعْلَى، وَقيل: نِهَايَةُ مَنْبِتِه، ومُنْقَطَعُهُ على الرَّأْسِ فِي وَسَطه وَقيل:}} قُصاص الشّعرِ: حَدُّ القَفَا. وَقيل: هُوَ مَا اسْتَدَارَ بِهِ كُلِّهِ مِنْ خَلْفٍ وأَمام، وَمَا حَوَالَيْه. ويُقَالُ: {{قُصَاصَةُ الشَّعرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: ضَربَهُ على}} قُصَاصِ شَعرِهِ، ومَقَصّ ومَقَاصّ. و! القُصَاصُ من الوَرِكَيْن: مُلْتَقاهُمَا من مُؤَخَّرِهما، وَهُوَ بالضَّمّ وَحْدَه، هكذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. والَّذِي فِي اللِّسَان {{قُصَاقِصَا الوَرِكَيْن فتَأَمَّلْ. و}} القَصَاصُ كَسَحاب: شَجَرٌ. قَالَ الدّينَوَرِيّ: باليَمَنِ، يَجْرُسُه النَّحْلُ. قَالَ: ومِنْه عَسَلُ {{قَصَاصٍ، قَالَ: وَلم أَلْقَ مَنْ يُحَلِّيه عَلَيَّ. و}} القُصَاصُ، كغُرَاب: جَبَلٌ لبَنِي أَسَدٍ. و {{قُصَاصَةُ، بهاءٍ: ع، نَقله الصّاغَانِيُّ.}} والقَصُّ {{والقَصَصُ: الصَّدْرُ من كُلِّ شَيْءٍ، وكَذلِكَ}} القَصْقَصُ، أَو رَأْسُهُ، يُقَال لَهُ بالفَارسيّة سَرْسينَه، كَمَا نَقلَه الجَوْهَرِيّ، أَوْ وَسَطُه، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، ونَصُّه: {{القَصُّ هُوَ المُشَاشُ المَغْرُوزُ فِيهِ أَطْرَافُ شَرَاسِيفِ الأَضْلاعِ فِي وَسَطِ الصَّدْرِ، أَو القَصُّ: عَظْمُه، من النَّاسِ وغَيْرهِم،}} كالقَصَصِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْن دُرَيْد، ج: {{قِصَاصٌ، بالكَسْر. و}} القَصُّ من الشَّاةِ: مَا {{قُصَّ من صُوفِهَا،}} كالقَصَصِ. {{وقَصَّتِ الشَّاةُ، أَو الفَرَسُ، إِذا استَبانَ حَمْلُها أَو وَلَدُها، أَو ذَهَبَ وِدَاقُهَا وحَمَلَتْ،}} كأَقَصَّتْ، فِيهِمَا، وَهِي {{مُقِصٌّ مِنْ}} مَقَاصَّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم أَسْمَعْهُ فِي الشَّاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وقِيل: فَرَسٌ {{مُقْصٌّ حَتَّى تَلْقَح، ثُمَّ مُعِقُّ حَتَّى يَبْدَأَ حَمْلُهَا، ثُمَّ نَتُوجٌ. وَقيل: هِيَ الَّتِي امتَنَعَت ثمّ لَقِحَتْ: وَقيل: و}} أَقَصَّت، إِذا حَمَلَتْ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: لَقِحَت النَّاقَةُ، وحَمَلَت الشَّاةُ، وأَقَصَّت الفَرَسُ والأَتَانُ فِي أَوَّل حَمْلِهَا. وأَعَقَّت، فِي آخِرِه إِذا اسْتَبَان حَمْلُها. {{والقَصْقَصُ}} والقَصِيصُ: مَنْبِت الشَّعرِ من الصَّدْرِ وكذلِكَ! القَصَصُ،{{والقَصُّ. وَمِنْه حَدِيثُ صَفْوَانَ بن مُحرِز أَنَّه كانَ إِذا قَرأَ وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون بَكَى حَتَّى نَقُولَ قد انْدَقَّ}} قَصَصُ زَوْرِه. و {{القَصِيصُ: الصَّوْتُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، كالكَصِيصِ، وَقد مَرَ أَيْضاً فِي الفَاءِ عَنْهُ ذلِكَ.}} وقَصِيصٌ: ماءٌ بأَجَأَ لطَيِّئ. {{والقَصِيصَةُ: البَعِيرُ، يقل: وَجَّهْتُ}} قَصِيصَةً مَعَ بَنِي فُلانٍ، أَي بعِيراً يَقُصُّ أَثَرَ الرِّكَابِ. والجَمْعُ {{القَصَائصُ، عَن ابْن عَبّادٍ. و}} القَصِيصَةُ: القِصَّةُ والجَمْعُ {{القَصَائصُ. و}} القَصِيصَةُ: الزَّامِلَةُ الصَّغِيرَةُ الضَّعيفَةُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَتَاعُ والطَّعَامُ لِضَعْفِها. و {{القَصِيصَةُ: الطّائفَةُ المُجْتَمِعَةُ فِي مَكَانٍ. يُقَال: تَركْتُهم قَصِيصَةً وَاحِدَةً، أَي مُجْتَمِعِين ورَجُلٌ}} قُصْقُصٌ، {{وقُصْقُصَةٌ،}} وقُصَاقِصٌ، بضَمِّهِنَّ، {{وقَصْقاصٌ. بالفَتْح، أَيْ غَلِيظٌ مُكَتَّلٌ، أَو قَصِيرٌ) مُلَزَّزٌ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ مَعَ القِصَرِ. وأَسَدٌ}} قُصَاقِصٌ، {{وقُصْقُصَةٌ بضَمِّهما}} وقَصْقَاصٌ، بالفَتْح، كُلُّ ذلِكَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتهِ، الأَخِيرُ عَن الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ من أَسْمَائِه. وقِيلَ: أَسَدٌ {{قُصْقُصٌ،}} وقُصْقُصَةٌ، {{وقُصاقِصٌ: عَظِيمُ الخَلْقِ شَدِيدٌ، وأَنْشَد أَبو مَهْدِيّ: (}} قُصْقُصَةٌ {{قُصاقِصٌ مُصَدَّرُ...لَهُ صَلاً وعَضَلٌ مُنَقَّرُ) ورُوِي عَن أَبي مالكٍ: أَسَدٌ}} قُصَاقِصٌ، ومُصَامِصٌ، وفُرَافِصٌ: شَدِيدٌ. ورَجُلٌ {{قُصَاقِصٌ فُرَافِصٌ: يُشَبَّه بالأَسَد. وَقَالَ هِشَامٌ:}} القُصَاقِصُ صِفَةٌ، وَهُوَ الغَليظُ المُكْتَّلُ.قَالَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيُّ: جَمْعُ {{القُصَاقِصِ المُكَسَّرُ قَصَاقِصُ، بالفَتْح، وجَمْعُ السَّلامَةِ}} قُصَاقِصَاتٌ، بالضَّمّ. وحَيَّةٌ قُصَاقِصٌ: خَبِيثَةٌ، هكَذا فِي سائرِ النُّسَخ، والّذي فِي الصّحاح: وحَيَّةٌ {{قَصْقَاصٌ أَيضاً نَعْتٌ لَهَا فِي خُبْثِها. وَفِي كِتابِ العَيْنِ:}} والقَصْقَاصُ أَيضاً: نَعْتُ الحَيَّةِ الخَبِيثَةِ. قَالَ: وَلم يَجِيءْ بِنَاءٌ على وَزْنِ فَعْلالٍ غَيْرهُ، إِنَّمَا حَدُّ أَبْنِيَةِ المُضَاعَفِ على وَزْنِ فُعْلُلٍ أَو فُعْلُولٍ أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيلٍ مَعَ كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ منْه. قَالَ: وجاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ، وَهِي ضُلَضِلة، وزُلَزِلٌ، {{وقَصْقَاصٌ، والقَلَنْقَلُ، والزَّلْزَال، وَهُوَ أَعمُّها، لأَنَّ مَصْدَرَ الرُّباعِيّ يحْتَمل أَنْ يُبْنَى كُلُّه على فِعْلالٍ، وَلَيْسَ بمُطَّرِدٍ. وكُلُّ نَعْتٍ رُبَاعِيٍّ فإِنّ الشُّعَراء يَبْنُونَهُ على فُعَالِلٍ، مثل}} قُصَاقِص كقَوْلِ القَائِل فِي وَصِفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بأَنْوَاعِ التَّصاوِير: (فِيه الغُوَاةُ مُصَوَّرُو...نَ فحَاجِلٌ منهُمْ ورَاقِصْ) (والفِيلُ يَرْتَكِبُ الرِّدَا...فُ عَلَيْه والأَسَدُ القُصَاقصْ) انْتَهَى. وَفِي التَّهْذيب: أَمَّا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي القُصَاقِصِ بمَعْنَى صَوْتِ الأَسَدِ ونَعْتِ الحَيَّةِ الخَبِيثة فإِنّي لم أَجِدْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ إِن صَحَّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: فإِنّي لَا أَعرِفُه، وأَنا بَرِيٌْ من عُهْدَته. قُلْتُ: فإِن صَحَّت نُسَخُ القَامُوس كُلُّهَا، وثَبَتَ: حَيَّةٌ {{قُصَاقِصٌ، فيَكُونُ هَرَباً من إِنْكارِ الأَزْهَرِيّ على اللَّيْثِ فِيمَا قَالَهُ، ولكِنْ قد ذكرَ: أَسَدٌ}} قَصْقَاصٌ، بالفَتْح، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وغَيْره، وإِلاّ فَهُو مُخَالِفٌ لِمَا فِي أُصُول اللُّغَة. فتأَمَّلْ. وجَمَلٌ! قُصَاقِصٌ: قَوِيٌّ وقِيلَ: عَظِيمٌ. وَقد مَرَّ للمُصَنِّف أَيضاً فِي السّين: القَسْقَاس والقَسْقَس والقُسَاقِسُ: الأَسَدُ، ويأْتِي لَهُ فِيالضَّادِ أَيضاً: أَسَدٌ قَضْقَاضٌ، بالفَتْح والضَّمّ. {{وقُصَاقِصَةُ، بالضَّمّ: ع، نَقله الصّاغانيّ.}} والقِصَّةُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ والحَدِيثُ، والخَبَر، كالقَصَصِ، بالفَتْح. والَّتِي تُكْتَب، ج: {{قِصَصٌ، كعِنَبٍ. يُقَالُ: لَهُ}} قِصَّةٌ) عَجِيبَةٌ، وَقد رَفَعْتُ {{- قِصَّتِي إِلى فُلانٍ.}} والأَقَاصِيصُ جَمْع الجَمْع. و {{القُصَّةُ، بالضَّمِّ: شَعرُ النَّاصِيَةِ. وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَهُ بالفَرَسِ وقِيلَ: مَا أَقْبَلَ من النّاصِيَة على الوَجْهِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً: (لَهُ}} قُصَّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيْ...هِ والعَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَمْ) وَمِنْه حَدِيثُ أَنَسٍ: ولَكَ قَرْنَانِ أَو {{قُصَّتانِ. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: تَنَاوَلَ}} قُصَّةً من شَعرٍ كانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيّ. {{والقُصَّة أَيضاً تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا،}} تَقُصُّ ناصِيَتَها مَا عَدَا جبِينَهَا ج {{قُصَصٌ}} وقِصَاصٌ. كصُرَدٍ ورِجَالٍ. أَبُو أَحْمَدَ شُجَاعُ بنُ مُفَرِّجِ ابنِ {{قُصَّةَ، بالضَّمّ، المَقْدسِيُّ: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِي المَعَالِي بْن صَابِر، وعَنْهُ الفَخْرُ بنُ البُخَارِيّ.}} والقِصَاصُ، بالكَسْرِ: القَوَدُ، وَهُوَ القَتْل بالقَتْل، أَو الجَرْحُ بالجَرْحِ، {{كالقِصَاصَاءِ، بالكَسْرِ،}} والقُصَاصَاءِ، بالضَّمّ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ من المَفَارِيدِ شَاذٌّ عَن ابْن دُرَيْدٍ. و {{القُصَاصُ، بالضَّمِّ: مَجْرَى الجَلَمَيْنِ من الرَّأْسِ فِي وَسَطِهِ، أَو}} قُصَاصُ الشَّعرِ: حَدُّ القَفَا، أَو هُوَ نِهَايَةُ مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يَنْتَهِي نَبْتُهمن مُقَدَّمِه ومُؤَخَّرِه. وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. يُقَال: {{أَقَصَّ هذَا البَعيرُ هُزَالاً، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْبَعِثَ وَقد كَرَبَ. و}} الإَقْصَاصُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَك القِصَاصُ. يُقَال: {{أَقَصَّ الأَمِيرُ فُلاناً مِنْ فُلان، إِذا}} اقْتَصَّ لَهُ مِنْه فجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِه، أَو قَتَلَه قَوَداً، وكَذلك أَمْثَلَهُ مِنْهُ إِمْثَالاً، فامْتَثَلَ. و {{أَقَصَّتِ الأَرضُ: أَنْبَتَت}} القَصِيصَ، وَلم يُفَسِّرِ {{القَصِيصَ مَا هُو وَهُوَ غِريبٌ لأَنَّهُ أَحالَهُ على مَجْهُولٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصِيصُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصولِ الكَمْأَةِ، وَقد يُجْعَلُ غِسْلاً للرَّأْسِ كالخِطْمِيّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:}} القَصِيصَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ الكَمْأَة ويُتَّخَذُ منْهَا الغِسْلُ، والجَمْع {{قَصَائِصُ}} وقَصِيصٌ. قَالَ الأَعْشَى: (فقُلْتُ وَلم أَمْلِ: ْ أَبَكْر بنَ وَائِلٍ...مَتَى كُنتَ فَقْعاً نَابِتاً {{بقَصَائِصَا) وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ لامْرِئٍ القَيْس: (تَصَيَّفَها حَتَّى إِذا لَمْ يَسُغْ لَهَا...حَلِيٌّ بأَعْلَى حائِلٍ}} وقَصِيصُ) وأَنْشَدَ لِعَدِيّ بْنِ زَيْد: (تَجْنِي لَهُ الكَمْأَةَ رِبْعِيَّة...بالخَبءِ تَنْدَى فِي أُصولِ {{القَصِيص) وَقَالَ مُهاصِرٌ النَّهْشَليّ:) جَنَيْتُهَا من مَنْبِت عَوِيص من مَنْبِتِ الإِجْرِدِ}} والقَصِيصِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وزَعَم بَعْضُ النَّاس أَنّه إِنَّما سُمِّيَ {{قَصِيصاً لِدَلالَتِهِ على الكَمْأَة، كَمَا}} يُقْتَصّ الأَثَرُ. قَالَ وَلم أَسْمَعْه. يُرِيدُ أَنّهُ لم يَسْمَعْه من ثِقَةٍ.{{وأَقَصَّ الرَّجُلُ من نَفْسِه، إِذا مَكَّنَ من}} الاقْتِصاصِ مِنْه. {{والقِصَاصُ الاسْمُ مِنْهُ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِه، من قَتْلٍ، أَو قَطْعٍ، أَو ضَرْبٍ، أَو جَرْحٍ. ومِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم}} يُقِصُّ مِنْ نَفْسِه. {{وأَقَصَّهُ المَوْتُ}} إِقْصَاصاً: أَشْرَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَجَا، وَيُقَال: {{أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ. قَالَ الفَرَّاءُ:}} قَصَّهُ من المَوْت وأَقَصَّهُ مِنْه بمَعْنىً، أَي دَنَا مِنْه. وَكَانَ يَقَولُ: ضَرَبَه حَتَّى {{أَقَصَّهُ المَوْتُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ ضَرْباً}} أَقَصَّه من المَوْتِ أَي أَدْنَاهُ من المَوْتِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْه وَقَالَ: (فإِنْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ بِهَا أَمِيرٌ...فقد {{أَقْصَصْتَ أُمَّكَ بالهُزالِ) أَي أَدْنَيْتَهَا من المَوْت.}} وتَقْصِيصُ الدَّارِ: تَجْصِيصُها. ومَدِينَةٌ {{مُقَصَّصَةٌ: مَطْلِيَّةٌ:}} بالقَصِّ، وكَذلكَ قَبْرٌ {{مُقَصَّصٌ. وَمِنْه الحَدِيث نُهِيَ عَن}} تَقْصِيصِ القُبُورِ وَهُوَ بِنَاؤُهَا بالقَصَّة. {{واقْتَصَّ أَثَرَهُ:}} قَصَّه، {{كتَقَصَّصَهُ، وَقيل:}} التَّقَصُّصُ: تَتَبُّعُ الآثَار باللَّيْلِ. وَقيل: أَيّ وَقْتٍ كانَ. و {{اقْتَصَّ فُلاناً: سَأَلَهُ أَنْ}} يُقِصَّه، {{كاسْتَقَصَّه، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ والصَّوابُ:}} اسْتَقَصَّه: سَأَله أَنْ يُقِصَّه مِنْه. وأَمّا {{اقْتَصَّه فمَعْنَاه تَتَبَّع أَثَرَه، هَذَا هُوَ المَعْرُوف عنْدَ أَهْلِ اللُّغَة، وإِنَّمَا غَرَّه سَوْقُ عِبَارَة العُبَاب ونَصُّه:}} وتَقَصَّصَ أَثَرَهُ مِثْلُ {{قَصَّه}} واقْتَصَّه.! واستَقَصَّه: سَأَلَهُ أَن يُقِصَّه، فظَنَّ أَن اسْتَقَصَّه مَعْطُوف على اقْتَصَّه وَلَيْسَ كَذلِك، بَلْ هِي جُمْلَة مُسْتَقِلَّة، وَقد تَمَّ الكَلامُ عنْدَ قَوْله: واقْتَصَّه، فَتأَمَّلْ.اقْتَصَّ مِنْه أَخَذَ مِنْهُ {{القِصَاصَ، ويُقَال: اقْتَصَّه الأَمِيرُ، أَي أَقادَهُ. اقتَصَّ الحَديثَ: رَوَاهُ على وَجْهِه، كَأَنَّه تَتَبَّعَ أَثَرَه فأَوْرَدَهُ على}} قَصِّهِ. {{وتَقَاصَّ القَوْمُ:}} قَاصَّ كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُم صَاحبَهُ فِي حِسَابٍ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ، مَأْخُوذٌ من {{مُقاصَّةِ وَلِيِّ القَتِيلِ. وأَصْلُ}} التَّقاصِّ التَّنَاصُفُ فِي {{القِصَاصِ، قَالَ الشَّاعِر: (فُرُمْنا القِصَاصَ وكَانَ التَّقَاصُّ...حُكْماً وعَدْلاً على المُسْلِميِنَا) قَالَ ابنُ سِيدَه: قولُه التَّقَاصُّ شَاذٌّ، لأَنَّه جَمَعَ بَيْنَ الساكنَيْن فِي الشِّعْرِ، وَلذَلِك رَوَاهُ بعضُهم: وَكَانَ القِصَاصُ، وَلَا نَظيرَ لَهُ إِلاّ بَيْتٌ وَاحدٌ. أَنْشَدَ الأَخْفَش:) (ولَوْلا خِدَاشُ أَخَذْتُ دَوابّ...سَعْدٍ وَلم أُعْطِه مَا عَلَيْها) قَالَ أَبو إِسْحَاق: أَحْسَب هذَا الْبَيْت إِنْ كَانَ صَحيحاً فَهُو: ولَوْلا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَابِبَ سَعْدٍ. . لأَنَّ إِظْهَارَ التَّضْعِيف جَائِزٌ فِي الشِّعْر. أَو: أَخَذْتُ رَوَاحِلَ سَعْدٍ.}} وقَصْقَصَ بالجِرْوِ: دَعَاهُ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. قَالَ أَبُو زَيْد: {{تَقَصَّصَ كَلامَهُ، أَي حَفِظَهُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:}} قَصَّصَ الشَّعرَ وقَصَّاهُ، على التحْوِيل، كقَصَّهُ. {{وقُصَاصَةُ الشَّعرِ، بالضَّمّ،: مَا}} قُصَّ مِنْهُ، وهذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وطَائر {{مَقصوص الْجنَاح}} ومَقَصُّ الشَّعرِ: {{قُصَاصُهُ حيثُ يُؤْخَذُ}} بالمِقَصّ. وَقد {{اقْتَصَّ}} وتَقَصَّصَ وتَقَصَّى. وشَعرٌ {{قَصِيصٌ}} ومَقْصُوصٌ.{{وقَصَّ النَّسّاجُ الثَّوْبَ: قَطَعَ هُدْبَهُ. وَمَا}} قَصَّ مِنْهُ هِيَ {{القُصَاصَةُ. ويُقَال: فِي رأْسِهِ}} قِصَّةٌ، يَعْنِي الجُمْلَةَ من الكَلامِ ونَحْوِه، وَهُوَ مَجازٌ. {{وقَصَصُ الشّاةِ: مَا}} قُصَّ من صُوفِها. {{وقَصَّهُ يَقُصُّه: قَطَعَ أَطْرافَ أُذُنَيْه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ: وُلِد لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فقِيلَ لَهَا: قُصِّيهِ فَهُو أَحْرَى أَن يَعيشَ لَكِ. أَي خُذِي من أَطْرَافِ أُذُنَيْه، ففَعَلَتْ فعَاشَ. وَفِي الحَدِيثِ قَصَّ اللهُ بهَا خَطَاياه، أَي نَقَصَ وأَخَذَ. وَفِي المَثَل: هُوَ أَلْزَمُ لَكَ من شَعَرَاتِ}} قَصِّك نَقَلَه الجَوْهَريّ. وبخَطِّ أَبي سَهْلٍ: شُعَيْرَاتِ {{قَصِّكَ ويُرْوَى: من شَعَراتِ}} قَصَصِكَ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وذلِك أَنَّهَا كُلَّما جُزَّت نَبَتَتْ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: يُرَادُ أَنّهُ لَا يُفَارِقُكَ وَلَا تَسْتَطيعُ أَنْ تُلْقِيه عَنْك. يُضْرَبُ لِمَنْ يَنْتَفِي مِنْ قَرِيبِه، ويُضْرَب أَيضاً لِمَنْ أَنْكَرَ حَقّاً يَلْزَمُهُ من الحُقُوق. {{وقَصُّ: بَلْدَةٌ على ساحِل بَحْرِ الهِنْد، وَهُوَ مُعَرَّب كَج، وذَكَرَه المُصَنّف فِي السّينِ.}} والقَصَصُ، بالفَتْح: الخَبَرُ {{المَقْصُوص، وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدرِ. وَفِي حَدِيث غَسْل دَمِ المَحِيض}} فَتَقُصُّه برِيِقهَا أَي تَعَضُّ مَوْضِعَهُ من الثَّوْب بأَسْنانِها ورِيقِها لِيَذْهَبَ أَثَرَهُ، كأَنَّه من القَصّ القَطْع، أَو تَتَبُّع الأَثَرِ. {{والقَصُّ: البَيَانُ. }} والقَاصُّ: الخَطيبُ، وَبِه فَسَّر بَعْضٌ الحَديثَ لَا {{يَقُصُّ إِلاَّ أَميرٌ أَو مَأْمُورٌ أَو مُخْتَالٌ. وخَرَجَ فُلانٌ قَصَصاً فِي إِثْر فُلان: إِذا}} اقْتَصَّ أَثَرَه. وَفِي المَثَل هُوَ أَعْلَمُ بمَنْبِت{{القَصِيصِ، يُضْرَبُ للعارِف بمَوْضِعِ حَاجَتِهِ. ولُعْبَةٌ لهُم لَهَا:}} قَاصَّة. وحَكَى بَعْضُهم: {{قُوصَّ زَيْدٌ مَا عَلَيْه. قَالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه فِي مَعْنَى حُوسِبَ بِمَا عَلَيْه. إِلاَّ أَنَّه عُدِّيَ بغَيْر حَرْفٍ، لأَنَّ فِيه مَعْنَى أُغْرِمَ ونَحْوِه. وَفِي حَدِيث زَيْنَب يَا}} قَصَّةً على مَلٍ حُودَةِ شَبَّهَتْ أَجْسَامَهم بالقُبُورِ المُتَّخَذَةِ من الجَصّ وأَنْفُسَهم بجِيَفِ المَوْتَى الَّتي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا القُبورُ. {{والقَصَّاصُ: لُغَةٌ فِي}} القَصِّ، اسمٌ كالجَيَّارِ. وَمَا {{يَقِصُّ فِي يَدِه شيْءٌ، أَي مَا يَبْرُدُ وَمَا يَثْبُتُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ: وذَكَره المُصَنِّف فِي ف ص ص، وتَقَدَّم هُنَاكَ الإِنْشَادُ.}} والقَصَاصُ كسَحَاب: ضَرْبٌ من الحَمْض، وَاحدَتُه: {{قَصَاصَةٌ.) }} وقَصْقَصَ الشَّيْءَ: كَسَرَهُ. {{والقَصْقَاصُ، بالفَتْح: ضَرْبٌ من الحَمْضِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ دَقِيقٌ ضَعِيفٌ أَصْفَرُ اللَّوْنِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:}} القَصْقَاصُ: أَشْنانُ الشَّأْمِ. وذُو {{القَصَّة، بالفَتْح: مَوْضِعٌ على أَرْبَعَةٍ وعِشْرِين مِيلاً من المَدِينة المُشَرَّفة، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَديث الرَّدَّةِ، وَهُوَ المَذْكُور فِي المَتْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَيَأْتي ذِكْرُه أَيْضاً فِي ب ق ع.}} والقُصَّاص، كرُمّانٍ: جَمْعُ القَاصِّ. وَمن المجَاز: عَضَّ {{بقُصَاصِ كَتِفَيْه: مُنْتَهاهُما حَيْثُ الْتَقَيَا.}} وقاصَصْتُه بِمَا كانَ لي قبَلَهُ: حَبَسْتُ عَنهُ مِثْلَه. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ! القَصَّاصُّ الأَصْبَهَانِيُّ، صاحِبُ أَبِي بَكْرِ بنِ المُقْرِئِ.وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، عُرف بابْن! المُقَصِّصِ، سَمع مِنْهُ الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر، وذَكَرَه فِي تَارِيخِه، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة وعمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ ابْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ، وكَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ فِي مُعْجم السّفر كَذَا فِي تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ. |