نتائج البحث عن (طَرَّ ) 50 نتيجة

ماطر شلبة: ماطر شلبة: هي باللاتينية mater sylvae وبالأسبانية elvamadres أي: صريمة الجدي (ابن البيطار 2: 448) ( AB) مضيفا: معناه باللطيني أم الشغراء).
اسطر أطيقوس: الكواكبي (ابن البيطار: 35) وذكره مصنف المستعيني في حرف السين، غير إنه قال إنه يكتب بالألف أيضا.
طَرّ مُزَنَّج: آلة من آلات النقر أو آلات الإيقاع تشبه طبل الباسك غير أنها لا جلد لها (ألكالا).
قناطِرُ الأندلُس:
بلدة قرب روطة، ينسب إليها أحمد بن سعيد بن علي الأنصاري القناطري المعروف بابن أبي الحجّال من أهل قادس يكنى أبا عمر، سمع بقرطبة ورحل إلى المشرق ولقي أبا محمد بن أبي زيد وأبا حفص الداودي وأكثر عنه وعن غيره، وتوفي بإشبيلية سنة 428، ومولده في حدود سنة 368، حدث عنه ابن خزرج، قاله ابن بشكوال.
قناطرُ بني دارا:
جمع قنطرة: وهو موضع قرب الكوفة.

قناطِرُ حُذَيْفَةَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

قناطِرُ حُذَيْفَةَ:
بسواد بغداد، منسوبة إلى حذيفة بن اليمان الصحابي لأنه نزل عندها، وقيل: لأنه رمّها وأعاد عمارتها، وقيل: قناطر حذيفة بناحية الدّينور.

قناطِرُ النُّعمان

معجم البلدان لياقوت الحموي

قناطِرُ النُّعمان:
قال هشام: بناها النعمان بن المنذر مولى همدان.
  • قَطر الندى
قَطر الندى
من (ق ط ر) ومن (ن د ي).
شطر العقد: أَي نصفه بِأَن يَقُول رجل أشهدوا إِنِّي زوجت فُلَانَة من فلَان هما غائبان بِغَيْر أَمرهمَا فَهَذَا لَا ينْعَقد إِلَّا أَن يقبل أحد فِي الْمجْلس وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى ينْعَقد مَوْقُوفا على إجازتهما. وَالْفرق بَينه وَبَين نِكَاح الْفُضُولِيّ أَن الْإِيجَاب وَالْقَبُول فِي الْفُضُولِيّ يكون فِي مجْلِس وَاحِد وَيكون أحد الْعَاقِدين حَاضرا فِي الْمجْلس بِخِلَاف شَرط العقد فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ العاقدان حاضرين وَلَا الْإِيجَاب وَالْقَبُول فِي مجْلِس وَاحِد وكونهما فِي مجْلِس وَاحِد شَرط فِي صِحَة النِّكَاح وَلِهَذَا لم يجز شطر العقد وَجَاز نِكَاح الْفُضُولِيّ لَكِن توقف على إجَازَة الْغَائِب.وَفِي المسكيني (شرح كنز الدقائق) وَهُوَ أَي شَرط العقد على سِتَّة أَنْوَاع فِي ثَلَاث مِنْهَا خلاف. الْفُضُولِيّ قَالَ زوجت فُلَانَة من فلَان وهما غائبان وَلم يقبل مِنْهُ أحد. أَو قَالَ زوجت فُلَانَة وَهِي غَائِبَة وَلم يجب عَنْهَا أحد وَلم يقبل مِنْهَا أحد. أَو قَالَت زوجت نَفسِي من فلَان وَهُوَ غَائِب وَلم يقبل مِنْهُ أحد. قَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله يتَوَقَّف وَيتم بِالْإِذْنِ فِيهَا وَقَالا هُوَ بَاطِل. وَثَلَاث مِنْهَا يتَوَقَّف على الْإِجَازَة اتِّفَاقًا عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فُضُولِيّ قَالَ زوجت فُلَانَة من فلَان وَقَالَ فُضُولِيّ آخر زوجتها مِنْهُ. أَو قَالَ زوجت فُلَانَة وَهِي غَائِبَة فَقَالَ فُضُولِيّ آخر زوجتها مِنْك. أَو قَالَ زوجت نَفسِي من فلَان وَهُوَ غَائِب فَقبل مِنْهُ فُضُولِيّ آخر انْتهى. فَيعلم من هَاهُنَا إِن قَول صَاحب كنز الدقائق وَلَا يتَوَقَّف شطر العقد على قبُول ناكح غَائِب قَضِيَّة مُهْملَة فَإِن بعض شطر العقد مَوْقُوف على قبُوله كَمَا علمت.
قطر الظل: هُوَ الْخط الْوَاصِل بَين رَأس المقياس وَرَأس الظل.
قطر الدائرة: الخط المستقيم الواصل من جانب الدائرة إلى الجانب الآخر بحيث يكون وسطه واقعا على المركز.

أَمْطَر العَدُوَّ بوابل

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

أَمْطَر العَدُوَّ بوابلالجذر: م ط ر

مثال: أَمْطَرنا العدوَّ بوابل من الرصاصالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل «أمطر» إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر بالباء.

الصواب والرتبة: -أَمْطَرْنا على العدو وابلاً من الرصاص [فصيحة]-أَمْطَرْنا العدوَّ بوابلٍ من الرصاص [صحيحة] التعليق: ورد الفعل «أَمْطَرَ» في القرآن الكريم متعديًا إلى أحد المفعولين بنفسه وإلى الآخر بحرف الجر «على»، كما في قوله تعالى: {{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}} الحجر/74، ويمكن تعديته بنفسه إلى أحد المفعولين وبالباء إلى المفعول الآخر استنادًا إلى وروده في كتابات المعاصرين، وفي بعض المعاجم الحديثة كالمنجد والأساسي، أو على تضمين الفعل «أمطر» معنى الفعل «أصاب».
اضْطُرَّ لـالجذر: ض ر ر

مثال: اضْطُرَّ للسفرالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «اضْطُرَّ» لا يتعدّى باللام.

الصواب والرتبة: -اضْطُرَّ إلى السفر [فصيحة]-اضْطُرَّ للسفر [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «اضْطُرَّ» بـ «إلى»، ومنه قوله تعالى: {{إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}} الأنعام/119، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، وحلول «اللام» محلّ «إلى» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، وشاهد حلول «اللام» محلّ «إلى» قوله تعالى: {{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}} الزلزلة/5، وقوله تعالى: {{كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى}} الرعد/2، وقوله تعالى: {{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ}} الأنعام/28؛ وبذا يصح الاستعمال المرفوض.
فَاطِر رمضانالجذر: ف ط ر

مثال: فَاطِر في نهار رمضانالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «فَطَر» لم يرد بهذا المعنى، حتى نأتي منه باسم الفاعل «فاطر». المعنى: قَطَع صيامه بتناول مُفْطِرات

الصواب والرتبة: -فَاطِر في نهار رمضان [فصيحة]-مُفْطِر في نهار رمضان [فصيحة] التعليق: ثبت في بعض المعاجم كالتاج أن الفعل الثلاثي المجرد «فطر» يستعمل بمعنى «أفطر» الذي يعني قطع صيامه بتناول مفطرات؛ ومن ثم يكون استعمال اسم الفاعل منه «فاطر» صوابًا. (وانظر: فُطُور).

يومٌ مَطِرٌ أو مَطِير

التعريفات الفقهيّة للبركتي

يومٌ مَطِرٌ أو مَطِير: أي ذي مَطَرٍ أو فيه مَطَرٌ.
(أَطَرَ)الْهَمْزَةُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ عَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ أَوْ إِحَاطَتُهُ بِهِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِشَيْءٍ فَهُوَ إِطَارٌ. وَيُقَالُ لِمَا حَوْلَ الشَّفَةِ مِنْ حَرْفِهَا إِطَارٌ. وَيُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ إِطَارٌ لِبَنِي فُلَانٍ: إِذَا حَلُّوا حَوْلَهُمْ. قَالَ بِشْرٌ:

وَحَلَّ الْحَيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيعٍ...قُرَاضِبَةً وَنَحْنُ لَهُمْ إِطَارُ

وَيُقَالُ: أَطَرْتُ الْعُودَ: إِذَا عَطَفْتُهُ، فَهُوَ مَأْطُورٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ وَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا» ، أَيْ: تَعْطِفُوهُ. وَيُقَالُ: أَطَرْتُ الْقَوْسَ: إِذَا عَطَفْتُهَا، قَالَ طَرَفَةُ:

كَأَنَّ كِنَاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفَانِهَا...وَأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ

وَيُقَالُ لِلْعَقَبَةِ الَّتِي تَجْمَعُ [الْفُوقَ] أُطْرَةٌ، يُقَالُ مِنْهُ أَطَرْتُ السَّهْمَأَطْرًا. وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَعْلَبًا يَقُولُ: التَّأَطُّرُ التَّمَكُّثُ. وَقَدْ شَذَّتْ مِنَ الْبَابِ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الْأَطِيرُ، وَهُوَ الذَّنْبُ. يُقَالُ: أَخَذَنِي بِأَطِيرِ غَيْرِي، أَيْ: بِذَنْبِهِ. وَكَذَلِكَ فَسَّرُوا قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ:

وَإِنْ أَكْبَرْ فلَا بِأَطِيرِ إِصْرٍ...يُفَارِقُ عَاتِقِي ذَكَرٌ خَشِيبُ

مُهْمَلٌ.
(بَطَرَ)الْبَاءُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الشَّقُّ. وَسُمِّيَ الْبَيْطَارُ لِذَلِكَ. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْمُبَيْطِرُ. قَالَ النَّابِغَةُ:

شَكَّ الْفَرِيصَةَ بِالْمِدْرَى فَأَنْفَذَهَا...شَكَّ الْمُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ الْعَضَدِ

فَالْعَضَدُ دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْعَضُدِ.

وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْبَطَرُ، وَهُوَ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الْمَرَحِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: ذَهَبَ دَمُهُ بَِطْرًا، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا عَنِ الْأَصْلِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ شَقَّ مَجْرَاهُ شَقًّا فَذَهَبَ، وَذَلِكَ إِذَا أُهْدِرَ.
(خَطَرَ)الْخَاءُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْقَدْرُ وَالْمَكَانَةُ، وَالثَّانِي اضْطِرَابٌ وَحَرَكَةٌ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ لِنَظِيرِ الشَّيْءِ خَطِيرُهُ. وَلِفُلَانٍ خَطَرٌ، أَيْ مَنْزِلَةٌ وَمَكَانَةٌ تُنَاظِرُهُ وَتَصْلُحُ لِمِثْلِهِ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَوْلُهُمْ: خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنْبِهِ خَطَرَانًا. وَخَطَرَ بِبَالِي كَذَا خَطْرًا، وَذَلِكَ أَنْ يَمُرَّ بِقَلْبِهِ بِسُرْعَةٍ لَا لُبْثَ فِيهَا وَلَا بُطْءَ. وَيُقَالُ خَطَرٌ فِي مِشْيَتِهِ. وَرَجُلٌ خَطَّارٌ بِالرُّمْحِ، أَيْ مَشَّاءٌ بِهِ طَعَّانٌ. قَالَ:

مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بِالرُّمْحِ فِي الْوَغَى

وَرُمْحٌ خَطَّارٌ: ذُو اهْتِزَازٍ. وَخَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَهُ، كَمَا يُقَالُ ضَرَبَ ضَرَبَانَهُ. وَالْخَطْرَةُ: الذِّكْرَةُ. قَالَ:بَيْنَمَا نَحْنُ بَالْبَلَاكِثِ فَالِقَا...عِ سِرَاعًا وَالْعِيسُ تَهْوِي هُوِيَّا

خَطَرَتْ خَطْرَةٌ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ ذِكْ...رَاكِ وَهْنًا فَمَا اسْتَطَعْتُ مُضِيَّا
(سَطَرَ)السِّينُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ مُطَّرِدٌ يَدُلُّ عَلَى اصْطِفَافِ الشَّيْءِ، كَالْكِتَابِ وَالشَّجَرِ، وَكُلِّ شَيْءٍ اصْطَفَّ. فَأَمَّا الْأَسَاطِيرُ فَكَأَنَّهَا أَشْيَاءُكُتِبَتْ مِنَ الْبَاطِلِ فَصَارَ ذَلِكَ اسْمًا لَهَا، مَخْصُوصًا بِهَا. يُقَالُ سَطَّرَ فُلَانٌ عَلَيْنَا تَسْطِيرًا، إِذَا جَاءَ بِالْأَبَاطِيلِ. وَوَاحِدُ الْأَسَاطِيرِ إِسْطَارٌ وَأُسْطُورَةٌ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْمُسَيْطِرِ، وَهُوَ الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ الْمُتَسَلِّطُ عَلَيْهِ.
(شَطَرَ)الشِّينُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى الْبُعْدِ وَالْمُوَاجَهَةِ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ شَطَرَ الشَّيْءَ، لِنِصْفِهِ، وَشَاطَرْتُ فُلَانًا الشَّيْءَ، إِذَا أَخَذْتَمِنْهُ نِصْفَهُ وَأَخَذَ هُوَ النِّصْفَ. وَيُقَالُ شَاةٌ شَطُورٌ، وَهِيَ الَّتِي أَحَدُ طَبْيَيْهَا أَطْوَلُ مِنَ الْآخَرِ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: شَطَرَ بَصَرُهُ شُطُورًا وَشَطْرًا، وَهُوَ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَإِلَى آخَرَ. وَإِنَّمَا جُعِلَ هَذَا مِنَ الْبَابِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَا فَقَدْ جَعَلَ لِكُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَطْرَ نَظَرِهِ. وَفِي قَوْلِ الْعَرَبِ: " حَلَبَ فُلَانٌ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ "، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَرَّتْ عَلَيْهِ ضُرُوبٌ مِنْ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. وَأَصْلُهُ فِي أَخْلَافِ النَّاقَةِ: خِلْفَانِ قَادِمَانِ، وَخِلْفَانِ آخَرَانِ، وَكُلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْأَخْلَافُ أَرْبَعَةً فَالِاثْنَانِ شَطْرُ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ النِّصْفُ. وَإِذَا يَبِسَ أَحَدُ خِلْفَيِ الشَّاةِ فَهِيَ شَطُورٌ، وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي يَبِسَ خِلْفَانِ مِنْ أَخْلَافِهَا ; وَذَلِكَ أَنَّ لَهَا أَرْبَعَةَ أَخْلَافٍ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ: فَالشَّطِيرُ: الْبَعِيدُ. وَيَقُولُونَ: شَطَرَتِ الدَّارُ، وَيَقُولُ الرَّاجِزُ:

لَا تَتْرُكَنِّي فِيهِمُ شَطِيرًا

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: شَطَرَ فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ، إِذَا تَرَكَهُمْ مُرَاغِمًا مُخَالِفًا. وَالشَّاطِرُ: الَّذِي أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا. وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَعُدَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ وَمُعْظَمِ أَمْرِهِمْ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الشَّطْرُ الَّذِي يُقَالُ فِي قَصْدِ الشَّيْءِ وَجِهَتِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ الْقِبْلَةَ: {{الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}} [البقرة: 144] أَيْ قَصْدَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:أَقُولُ لِأُمِّ زِنْبَاعٍ أَقِيمِي...صُدُورِ الْعِيسِ شَطْرَ بَنِي تَمِيمِ

وَقَالَ آخَرُ:

وَقَدْ أَظَلَّكُمْ مِنْ شَطْرِ ثَغْرِكُمْ...هَوْلٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغْشَاكُمْ قِطَعًا

وَلَا يَكُونُ شَطْرُ ثَغْرِكُمْ تِلْقَاءَهُ، إِلَّا وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْهُ، مُبَايِنٌ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(ضَطَرَ)الضَّادُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى ضِخَمٍ. وَيَقُولُونَ: وَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ لُؤْمٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الضَّيْطَرُ: الْعَظِيمُ، وَجَمْعُهُ ضَيْطَارُونَ وَضَيَاطِرَةٌ. وَأَنْشَدَ:تَعَرَّضَ ضَيْطَارُو فُعَالَةَ دُونَنَا...وَمَا خَيْرَ ضَيْطَارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحَا
(طَرَّ)الطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حِدَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَاسْتِطَالَةٍ وَامْتِدَادٍ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: طَرَّ السِّنَانَ، إِذَا حَدَّدَهُ. وَهَذَا سِنَانٌ مَطْرُورٌ، أَيْ مُحَدَّدٌ. وَمِنَ الْبَابِ الرَّجُلُ الطَّرِيرُ: ذُو الْهَيْئَةِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ طُرَّ وَجُلِيَ وَحُدِّدَ. قَالَ:

وَيُعْجِبُكَ الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيهِ...فَيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجُلُ الطَّرِيرُ

وَمِنَ الْبَابِ فَتًى طَارٌّ: طَرَّ شَارِبُهُ. وَالطُّرَّةُ: كُفَّةُ الثَّوْبِ. وَيُقَالُ: رَمَى فَأَطَرَّ، إِذَا أَنْفَذَ. وَكُلُّ شَيْءٍ حُسِّنَ فَقَدْ طَرَّ، حَتَّى يُقَالَ: طَرَّ حَوْضَهُ، إِذَا طَيَّنَهُ. وَالطُّرَّةُ مِنَ الْغَيْمِ: الطَّرِيقَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ. وَالْخُطَّةُ السَّوْدَاءُ عَلَى ظَهْرِ الْحِمَارِ طُرَّةٌ. وَطُرَّةُ النَّهَرِ: شَفِيرُهُ. وَطَرَّ النَّبْتُ، إِذَا أَنْبَتَ ; وَهُوَ مِنْ طَرَّ شَارِبُهُ. قَالَ:

مِنَّا الَّذِي هُوَ مَا إِنْ طَرَّ شَارِبُهُ...وَالْعَانِسُونَ وَمِنَّا الْمُرْدُ وَالشِّيبُ

فَأَمَّا الطَّرُّ الَّذِي فِي مَعْنَى الشَّلِّ وَالطَّرْدِ، فَهُوَ مِنْ هَذَا أَيْضًا ; لِأَنَّ مَنْ طَرَدَ شَيْئًا وَشَلَّهُ فَقَدْ أَذْلَقَهُ حَتَّى يَحْتَدَّ فِي شَدِّهِ وَعَدْوِهِ. فَأَمَّا قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ:

غَضِبْتُمْ عَلَيْنَا أَنْ قَتَلْنَا بِخَالِدٍ...بَنِي مَالِكٍ هَا إِنَّ ذَا غَضَبٌ مُطِرُّفَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْإِطْرَارُ الْإِغْرَاءُ. وَهَذَا قَرِيبُ الْقِيَاسِ مِنَ الْبَابِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَغْرَاهُ بِالشَّيْءِ فَقَدْ أَذْلَقَهُ وَأَحَدَّهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: الْمُطِرُّ: الْمُدِلُّ. وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَأَقْيَسُ. وَيُقَالُ: الْغَضَبُ الْمُطِرُّ الَّذِي جَاءَ مِنْ أَطْرَارِ الْأَرْضِ، أَيْ هُوَ غَضَبٌ لَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ جَاءَ. وَهُوَ صَحِيحٌ ; لِأَنَّ أَطْرَارَ الْأَرْضِ أَطْرَافُهَا وَطَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ: الْحَادُّ مِنْهُ.
(عَطَرَ)الْعَيْنُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا، وَهُوَ الْعِطْرُ لِلْأَشْيَاءِ الْمُعَالَجَةِ بِالطِّيبِ، وَفَاعِلُهُ الْعَطَّارُ. وَامْرَأَةٌ عَطِرَةٌ وَمِعْطِيرٌ. وَقَالَ:

يَتْبَعْنَ جَأْبًا كَمُدُقِّ الْمِعْطِيرْ
(فَطَرَ)الْفَاءُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى فَتْحِ شَيْءٍ وَإِبْرَازِهِ. مِنْ ذَلِكَ الْفِطْرُ مِنَ الصَّوْمِ. يُقَالُ: أَفْطَرَ إِفْطَارًا. وَقَوْمٌ فِطْرٌ أَيْ مُفْطِرُونَ. وَمِنْهُ الْفَطْرُ، بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَهُوَ مَصْدَرُ فَطَرْتُ الشَّاةَ فَطْرًا، إِذَا حَلَبْتَهَا. وَيَقُولُونَ: الْفَطْرُ يَكُونُ الْحَلْبَ بِإِصْبَعَيْنِ. وَالْفِطْرَةُ: الْخِلْقَةُ.
  • قَطَرَ 
(قَطَرَ)الْقَافُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ هَذَا بَابٌ غَيْرُ مَوْضُوعٍ عَلَى قِيَاسٍ، وَكَلِمُهُ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ، وَقَدْ كَتَبْنَاهَا. فَالْقُطْرُ: النَّاحِيَةُ. وَالْأَقْطَارُ: الْجَوَانِبُ، وَيُقَالُ: طَعَنَهُ فَقَطَّرَهُ، أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى أَحَدِ قُطْرَيْهِ، وَهُمَا جَانِبَاهُ. قَالَ:

قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى وَجَارَاتُهَا...مَا قَطَّرَ الْفَارِسَ إِلَّا أَنَا

وَالْقُطُرُ: الْعُودُ. قَالَ طَرَفَةُ:وَتَنَادَى الْقَوْمُ فِي نَادِيهِمُ...أَقُتَارٌ ذَاكَ أَمْ رِيحُ قُطُرْ

وَالْقَطْرُ: قَطْرُ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ. وَهَذَا بَابٌ يَنْقَاسُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ التَّتَابُعُ. وَمِنْ ذَلِكَ قِطَارُ الْإِبِلِ. وَتَقَاطَرَ الْقَوْمُ، إِذَا جَاؤُوا أَرْسَالًا، مَأْخُوذٌ مِنْ قِطَارِ الْإِبِلِ. وَالْبَعِيرُ الْقَاطِرُ: الَّذِي لَا يَزَالُ بَوْلُهُ يَقْطُرُ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: " الْإِنْفَاضُ يُقَطِّرُ الْجَلَبَ "، يَقُولُ: إِذَا أَنْفَضَ الْقَوْمُ أَيْ قَلَّتْ أَزْوَادُهُمْ وَمَا عِنْدَهُمْ قَطَّرُوا الْإِبِلَ فَجَلَبُوهَا لِلْبَيْعِ. وَالْقَطِرَانُ، مُمْكِنٌ أَنْ يُسَمَّى بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِمَّا يَقْطُرُ، وَهُوَ فَعِلَانٌ. وَيُقَالُ: قَطَرْتُ الْبَعِيرَ بِالْهِنَاءِ أَقْطُرُهُ. قَالَ:

كَمَا قَطَرَ الْمَهْنُوءَةَ الرَّجُلُ الطَّالِي

وَمِمَّا لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ، الْقِطْرُ: النُّحَاسُ. وَقَوْلُهُمْ: قَطَرَ فِي الْأَرْضِ، أَيْ ذَهَبَ. وَاقْطَارَّ النَّبَاتُ، إِذَا قَارَبَ الْيُبْسَ.
(مَطَرَ)الْمِيمُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ فِيهِ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا الْغَيْثُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالْآخَرُ جِنْسٌ مِنَ الْعَدْوِ.

فَالْأَوَّلُ الْمَطَرُ، وَمُطِرْنَا مَطَرًا. وَقَالَ نَاسٌ: لَا يُقَالُ أُمْطِرَ إِلَّا فِي الْعَذَابِقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ}} [الفرقان: 40] . وَتَمَطَّرَ الرَّجُلُ: تَعَرَّضَ لِلْمَطَرِ. وَمِنْهُ الْمُسْتَمْطِرُ: طَالِبُ الْخَيْرِ.

وَالثَّانِي قَوْلُهُمْ: تَمَطَّرَ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ، إِذَا ذَهَبَ. وَالْمُتَمَطِّرُ: الرَّاكِبُ الْفَرَسَ يَجْرِي بِهِ. وَتَمَطَّرَتْ بِهِ فَرَسُهُ: جَرَتْ.
(هَطَرَ)الْهَاءُ وَالطَّاءُ وَالرَّاءُ. يَقُولُونَ الْهَطْرُ: الضَّرْبُ بِالْخَشَبِ وَهَطَرَهُ يَهْطِرُهُ هَطْرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قطرُ الدائرةِ: خطّ مُسْتَقِيم يمر بمركز من الْمُحِيط إِلَى الْمُحِيط.

الْمَطَر فِي مَوْضِعه

المخصص

ثَعْلَب السَّحابُ يَقْلِسُ النَّدى إِذا رَمَى بِهِ وَهُوَ أَصْلٌ غَيره هُوَ شَبِيهٌ بالفيء ابْن جني قَلَسَ البَحْرُ السَّحابَ وَأنْشد ابْن جني للهذلي
(غَدَاةَ تَسَاهَمْنا الطَّرِيق فَبَزَّنَا ...
سَوَامٌ كقَلْسِ البَحْرِ جَوْنٌ وأَبْقَعُ)

ابْن السّكيت غَمِقَ يَومُنا غَمَقاً فَهُوَ غَمِقٌ كَثُرَ نَداهُ أَبُو عبيد اليومُ الخَدِرُ النَّدِيُّ وَقد تقدَّم أَن الخَدَرَ البَرْدُ مَعَ مَطَرٍ والثَّأَدُ النَّدى والثَّئِيدُ النَّدِيُّ صَاحب الْعين الخَضِلُ كُلُّ شَيْءٍ نَدٍ يَتَرَشَّشُ نَدَاهُ وَقد تقدَّم تَصْرِيفُ فِعْلِهِ أَبُو عبيد رَشَّتْ السماءُ وأَرَشَّتْ أَبُو زيد الرَّشُّ المَطَرُ الخَفِيفُ القَلِيلُ وَالْجمع الرِّشاشُ رَشَّتْ تَرُشُّ رَشّاً أَبُو عبيد أرضٌ مَرْشُوِشَةٌ أَبُو زيد التَّلْبِيدُ نَحْو الرَّشِّ صَاحب الْعين أرْزَغَ المَطَرُ إِذا كَانَ مِنْهُ مَا يَبُلُّ الأرضَ أَبُو عبيد أَخَفُّ المَطَرِ وأَضْعَفَهُ الطَّلُّ وأرضٌ مَطْلُولَةٌ ابْن دُرَيْد الطَّلُّ النَّدَى وَقيل فَوْقَ النَّدَى وجمعُه طِلاَلٌ يَوْم طَلٌّ ذُو طَلٍّ صَاحب الْعين الطَّلُّ أرْسَخُ المَطَر مَعَ دوَام أَبُو حَاتِم طَلَّتِ الأرضُ فِيهِ طَلَّةٌ نَدِيَتْ وَقَالُوا فِي الدُّعَاء طَلَّتْ بِلاَدُكَ وطُلَّت فَطُلَّت أُمْطِرَت وطَلَّتْ نَدِيَتْ سِيبَوَيْهٍ طُلَّت بصيغةِ مَا لم يُسَمَّ فاعلُه ابْن دُرَيْد كُلُّ شَيءٍ نَدٍ طَلٌّ أَبُو عبيد ثمَّ الرَّذَاذ فَوْقَ الطَّلِّ وأرْضٌ

مُرَذٌّ عَلَيْهَا وَلَا يُقَال أرضٌ مُرَذَّةٌ وَلَا مَرْذوذة هَذَا قَول الْأَصْمَعِي وَأما الْكسَائي فَقَالَ أرْضٌ مُرَذَّةٌ ثمَّ البَغْشُ وارضٌ مَبْغُوشَةٌ أَبُو حنيفَة الطَّلُّ الضَعِيفُ كأَنه نَدَى وَقيل هُوَ الَّذِي لَا تكَاد تَرَاهُ من ضَعْفِهِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْك أَنه الدُّهْنُ أَو الضَّبَابَةُ ابْن دُرَيْد طَلَّت لَيْلَتُنَا فِيهِ طَلَّةٌ وكُلُّ شَيْء نَدٍ طَلٌّ أَبُو حنيفَة كُلُّ مَطَرٍ يكون قَلِيلا فَهُوَ رَذاذٌ وَقَالَ هِيَ أرضٌ مُرَذٌّ عَلَيْهَا ومَرْذُوذَةٌ والبَغْشُ كَأَنَّهُ نَدًى أَبُو حَاتِم وَهِي البَغْشَةُ بَغَشَتْهُمْ تَبْغَشُهُم بَغْشاً أَبُو حنيفَة الطَّشُّ فُوَيْقَ ذَلِك أَبُو عبيد طَشَّتِ السَّماء طَشّاً وأَطَشَّت وأرضٌ مَطْشُوشَةٌ صَاحب الْعين مَطَرٌ طَشٌّ وطَشِيشٌ وَأنْشد
(وَلاَ جَدَانْيِلَكَ بالطَّشِيشِ ...
)

أَبُو حنيفَة النَّضْحُ مِثلُ الطَّشِّ إِلَّا أَنه رُبمَا كَانَ بِريح وَقَالَ قد كَانَ فِي الأرضِ نَضَحَاتٌ وَهِي الشيءُ اليَسِير المُتَفَرِّقُ صَاحب الْعين يومٌ دامِعٌ أَبُو عبيد الدَّثُّ مَطَرٌ ضعيفٌ دَثَّتِ الأرضُ تَدِثُ دَثّاً أَبُو حنيفَة الدَّثَّةُ المطرةُ الخَفِيفَةُ وَالْجمع الدِّثَاثُ وَقد دَثَّتْ الأرضُ دَثاًّ أَبُو زيد الهَدْمَةُ كالدَّثَّةِ وجمعُها الهَدْمُ والهِدَام وأرضٌ مَهْدُومَةٌ أَبُو عبيد الرِّكُّ كالدَّثِّ وجَمْعُهُ الرِّكَاكُ الْأَصْمَعِي وَهِي الأَرْكَاكُ والرَّكَائِكُ الواحجةُ رَكِيكَةٌ أَبُو حنيفَة أرضٌ رَكِيكَةٌ ومُرَكَّكَةٌ ومُرَكَّ عَلَيْهَا أَبُو عبيد الضَّرْبُ فَوق الرِّكِّ قَلِيلا والهَطْلُ فوقَ ذَلِك هَطَلَتِ السماءُ تَهْطِلُ هَطْلاً وهَطَلاناً وأرضٌ مَهْطُولَةٌ صَاحب الْعين الهَطَلاَنُ تَتابُع الْمَطَر المُتَفَرِّقِ الْعَظِيم القَطْرِ هَطَلَ يَهْطِلُ ودِيمَةٌ هُطُلٌ أَبُو عَليّ ديمةٌ هَطْلاَءُ فَعْلاَء لَا أَفْعَلَ لَهَا وَقَالَ ابْن قُتَيْبَةَ مِثْلَهُ وَزَاد إِنَّمَا قَالُوا فِي الذَّكَرِ هَطِلٌ وحَكَى غَيره هَطَّالٌ وَأنْشد
(أَلَحَّ عَلَيْهَا كُلُّ أِسْحَم هَطَّالٍ ...
)

أَبُو عبيد وَفَوْقَهُ قَلِيلا الهَتَلاَنُ هَتَلَتِ السماءِ تَهْتِلُ هَتْلاً وهَتَلاناً أَبُو زيد هَتْلاً وهُتُولاً وتَهْتَالاً كَذَلِك وسحابٌ هُتُلٌ مُتَبَابعةُ المَطَر أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ هَتَنَتْ أَبُو عبيد التَّهْتَانُ مثل الهَتَلانِ ابْن دُرَيْد هَتَنَتْ هَتناً وهُتُوناً وهَتَناناً وتَهَاتَنَتْ وسحابة هَتُونٌ والجمعُ هُتُنٌ وهُتَنٌ عَليّ هُتَنٌ عِنْدِي غَيْرُ مُرْتَجِلٍ فِي الْجمع لِأَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ جمع فُعْلَةٍ لَا يُرْتَجَل إِلَى فِيهَا وَأما فَعُول فحكمُه فُعُلٌ إِلَّا أَن بعضَهم كره الضمة فَيُحَوِّلُها فَتْحة فَهُتَن على هَذَا فرعٌ غَيْرُ مُرْتَجِل أَبُو عبيد القِطْقِط من الْمَطَر الصِّغَار كَأَنَّهُ شَذَرٌ أَبُو زيد قَطْقَطَتِ السماءُ وَهُوَ عِنْده أوّل المطَر أَبُو عبيد الرِّهْمَةُ المَطَر الضعيفُ الدائمُ أَبُو حنيفَة الرِّهْمَةُ أَن تَطْبِقَ السماءُ على الأَرْض لَيَالِي ذواتِ عِدَّةِ بأمطارٍ وضُرٍّ شديدٍ لَيْسَ فِيهَا بَرْقٌ وَلَا رَعْدٌ وَهِي من الدِّيم وَقيل الرِّهْمَةِ أشدُّ وَقْعاً من الدِّيمَةِ وأَسْرَعُ ذَهَابًا وَقد أَرْهَمَتِ السماءُ وأرضٌ مَرْهُومَة وَلم أسْمَع مُرْهَمَة قَالَ ذُو الرمة
(أَو نَفْحَة من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ...
فِيهَا الصَّبا مَوْهِناً والرَّوْضُ مَرْهُوم)

وَهِي الرِّهَم والكثيرةُ الرِّهَامُ وَقيل الرِّهْمَةُ المطرُ الصَّغِير القَطْر مَعَ دَوَامِهِ ابْن دُرَيْد الرِّهْمَةُ المَطَر اللَّيِّنُ وَمِنْه اشتِقَاقُ المَرْهَم للينه الهَفَاءُ واحَدَتُهَا هَفَاءَةٌ نحوُ الرِّهْمَة وَقَالَ العَنْبَرِيُّ أفَاءٌ وأَفَاْءَةٌ أَبُو عبيد أصابَهُم رَمَلٌ من مطر وَهُوَ القليلُ وجَمْعُه أرْمال والتَّهْمِيم الضَّعِيفُ وَأنْشد
(من لَفَّ ساريةٍ لَوْثَاء تَهْمِيمُ ...
)

ابْن السّكيت الهِمِيمَةُ من الْمَطَر الشَّيْءُ اللَّيِّنُ وَقَالَ مرّة مَطَرٌ لَيِّنٌ دُقَاقُ القَطْرِ أَبُو عبيد الذَّهَابُ كالتَّهْمِيم أَبُو حنيفَة واحدَتُها ذِهْبَةٌ وَقَالَ هِيَ الحَدِيثَةُ من الأَمْطَارِ ابْن السّكيت النَّضِيضَةُ المطَر القليلُ وَأنْشد

(فِي كُلِّ عَامٍ قَطْرُهُ نَضَائِضُ ...
)

أَبُو حنيفَة الخَبْطَة المَطَرُ الواسِعُ مَعَ ضَعْفٍ وَأنْشد
(بِرِيحِ الخُزَامَى خَالَطَتْهَا وخَبْطَةٍ ...
من الطَّلِّ أَنْفَاسُ الرِّياحِ اللَّواغِبِ)

والدَّهْنُ مِثْلُ الضَّبابَةِ دَهَنَتِ السماءُ الأرضَ بَلَّتْ أعْلاها لَا مُسِيلٌ وَلَا باغِشٌ أَبُو زيد وَهِي الدِّهَانُ واحدُها دُهْنٌ وأرضٌ مَدْهُونَة أَبُو حنيفَة الخَطْرَةُ الضعيفةُ وَأنْشد
(لَهَا خَطَراتُ الأرضِ من كُلِّ بَلْدَةٍ ...
لِقَوْمٍ وَإِن هَاجَتْ لَهُم حَرْبُ مَنْشِمٍ)

قَالَ وَإِذا كَانَ الرَّبِيعُ قليلَ المَطَرِ قَلِيل النَّبَات فَهُوَ رُبَيِّعٌ وَكَذَلِكَ الصَّيْفُ صُيَيْفٌ والخَرْيفُ خُريِّفٌ أَبُو عبيد أرضٌ مَرْبُوعَةٌ ومَصِيفَةٌ ومَصْيُوفَةٌ ومَخْرُوفَةٌ من الرّبيع والصَّيفِ والخَريفِ أَبُو حنيفَة الشَّفِيفَةُ الَّتِي تُمْطِرُ جانباً من الأَرْض وَقَالَ أرضٌ مَضْعُوفَةٌ ومُضَعَّفَةٌ من الْمَطَر الضَّعِيف ابْن السّكيت أَصَابَنَا شَمَلٌ من مَطَرٍ وأَخْطَأَنَا صَوْبَهُ ووابلُه أَي أصابَنَا مِنْهُ شيءٌ قليلٌ صَاحب الْعين النَّخْلُ تنخِيلُ الثَّلْجِ والوَدْقِ تقوم تَنَخَّلَتْ ليلتُنا ثلجاً ومطراً غَيْرَ جَوْدٍ أَبُو عبيد الدِّيمَةُ مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون وأَرضٌ مَدِيمةٌ أَبُو حنيفَة الدِّيمَةُ مَطَرٌ يَدُومُ اليومَ واليَوْمَيْنِ والثلاثةَ دامتِ السماءُ دَيْماً وَحكى عَن الفرَّاء الدِّيمةُ والدِّيمُ الْمَطَر يَمْكُثُ يَوْمًا وَلَيْلَة دامَتْ تَدُومُ دَيماً ودَوْماً وَيُقَال دَيَّمَتِ السماءُ أَبُو عَليّ وَدَوَّمَتْ وَقد رُوِيَ هَذَا الْبَيْت بِالْوَجْهَيْنِ
(إنْ دَيَّمُوا جَادَ وَإِنْ جَادُوا هَطَلْ ...
)

وَإِن دَوَّمُوا أَبُو حنيفَة وأرضٌ مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ قَالَ وأقلُّ وقتِ الدِّيمَةِ ثُلُثُ يومٍ فأكثَرُ مَا بَلَغَ من الوقتِ وَأنْشد لِابْنِ مقبل فِي المُدَيَّمَةش وَوَصَفَ بَقَرَةَ وَحْشٍ
(رَبِيبَةُ حُرٍّ دافَعَتْ فِي حُقُوفِهِ ...
رَخَاخَ الثَّرَى والأُقْحُوانَ المُدَيَّمَا)

أَبُو عبيد وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وذَكَرَتْ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت
كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً
شَبَّهَتْهُ بالدِّيمَةِ من الْمَطَر فِي دَوَامِهِ واقْتَصَادِهِ ابْن جني المُدَام المطَرُ الدَّائِم صَاحب الْعين أحْلَسَتِ السماءُ مَطَرَتْ مَطَراً رَقِيقاً دَائِما وَقَالَ ديمةٌ لَوْثَاءُ تَلُوثُ النَّبَات بعضَهُ على بعْضٍ كَلَوْثَتِكَ التِّبْنَ بالقَتِّ وَقَالَ دِيمَةٌ ضافِيَةٌ وَهِي تَصْفُو ضُفُوّاً تُخْصِبُ الأرضَ أَبُو زيد الوَطْفَاءُ الدِّيمة السَّحُّ الحَثِيثَةُ إنْ طَالَ مَطَرُهَا أَو قَصُرَ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من بَاب فَعْلاس الَّتِي لَا أَفْعَلَ لَهَا وَقَعَ فِيهِ العَدَمُ عَن سَمَاعٍ
أَبُو حنيفَة الجَوْدُ من الْمَطَر فوقَ الدِّيمة أَبُو عبيد أرضٌ مَجُودَةٌ وَقد جِيدَت ابْن السّكيت مَطَرٌ جَوْدٌ بَيِّنُ الجَوْدِ وَقد جادَ وَقَالَ هَاجَتْ بِنَا سَمِاءٌ جَوْدٌ السكرِي وَالْجمع أجْوادٌ ابْن دُرَيْد غَيْثٌ قُطَار عَظِيم القَطْر أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب سحابةٌ مِقْطَارٌ وقَطُورٌ كثيرةُ القَطْ أَبُو حنيفَة الوَبْلُ فَوْقَ الجَوْدِ وَأنْشد
(إنْ دَيَّمُوا جَادَ وَإِن جادُوا وَبَلْ ...
)

أَبُو عبيد الوابلُ المَطَرُ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ القَطْر أَبُو زيد وُبِلَتِ الأرضُ وَبْلاً قَالَ أَبُو حنيفَة وَمِنْه يكونُ السيلُ ابْن دُرَيْد فَأَما قَوْله

(فَأَصْبَحَتِ المَذَاهِبُ قد أذاعَتْ ...
بهَا الإعْصَارُ بَعْدَ الوَابِلِينَا)

فَإِن شئتَ جَعَلْتَ الوَابِلِينَ الرجالَ المَمْدوحِينَ وَصَفَهُمْ بالوَبْلِ لِسعَةِ عَطَايَاهُمْ وَإِن شئتَ جَعَلْتُه وَبْلاً بعد وَبْلٍ فَكَانَ جمعا لم يُقْصَد بِهِ قَصْدُ كَثْرَةٍ وَلَا قِلَّةٍ أَبُو عبيد البُعَاقُ الَّذِي يَتَبعَّقُ بالماءِ تَبَعُّقاً أَبُو حنيفَة البُعَاقُ الَّذِي لَا شَيْءَ أَشَدُّ مِنْهُ وأرضٌ مَبْعُوقَةٌ أَصَابَهَا البُعَاقُ أَبُو عبيد السًّحِيفَةُ الَّتِي تَجْرُفُ مَا مَرَّت بِهِ صَاحب الْعين الْجمع سَحَائِفُ أَبُو عبيد السَّاحِيَةُ الَّتِي تَقْشِرُ وَجْهَ الأرضِ أَبُو زيد ساحِيَةٌ وابِلٌ ووابِلٌ ساحيةٌ وَهُوَ المطرُ الَّذِي يَسْحَى مَا أَتَى عَلَيْهِ فيَسِيلُ بِهِ أَبُو عبيد الحَرِيصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ وَجْهَ الأَرْض تُؤَثِّرُ فِيهِ من شِدَّة وَقْعِهَا
أَبُو حنيفَة القُشْرَةُ مَطَرَةٌ شَدِيدَةٌ تَقْشِرُ وَجْهَ الأرضِ والقاعِفُ من المَطَرِ الشديدُ الَّذِي يَقْعَفُ الْحِجَارَة أَي يَجْرُفُها عَن وَجْهِ الأرضِ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من القَعْفِ وَهُوَ شِدَّةُ الوَطْءِ واجْتَرَافُ الترابِ بالقوائِم قَعَفَهُ يَقْعَفُه قَعْفاً صَاحب الْعين مَطَرٌ قاحِفٌ كقَاعِف وَقَالَ المَطَرُ يَفْحَصُ التُّرابَ إِذا قَلبَهُ ونَحَّى بعضَه عَن بعض وَقَالَ مأَشَ المَطرُ الأرضَ سَحَاهَا وأَبْلَطهَا وَهُوَ أَن لَا تَرَى على مَتْنِهَا تُراباً وَلَا غُباراً والمَطَرُ الدَّاحِي الَّذِي يَدْحَى الحَصَى عَنْ وَجْهِ الأرَضِ والدَّحْوُ البَسْطُ من قَوْله عز وَجل {{والأرضَ بعدَ ذَلِك دَحَاهَا}} {{النازعات 30}} قَالَ ومنزلٌ فِي السَّمَاء بَيْنَ النَّعَائمِ والذابح يُسَمَّى الأدْحِيُّ وَقَالَ بَعَّجَ المَطرُ فِي الأَرْض إِذا فَحَصَ عَن الحَصَى بِشِدَةٍ وانْبَعَجَ السحابُ عَن المَطَرِ انْفَرَجَ وأصلُ البَعْجِ الشَّقُّ بَعَجْتُهُ أَبْعَجُهُ بَعْجاً فَهُوَ مَبْعُوج وبَعِيجٌ وتَبَعَّجَتِ السماءِ وانْبَعَجَت اتَّسَعَتْ عَن الوَدْقِ وكُلُّ مَا اتَّسَعَ فقد انْبَعَجَ وتَبَعَّجَ غَيره اثْعَنْجَرَ المَطَرُ انْصَبَّ واثْعَنْجَرَتْ بِهِ السحابةُ وَقد تقدَّم فِي الدَّمْع أَبُو عبيد الجَدَا مَقْصُور المطرُ العامُّ وَمِنْه اشْتُقَّ جَدَا العَطِيَّة والرَّمِيُّ والسَّقِيُّ سَحابتانِ عَظِيمَتَا القَطرِ شَدِيدتا الوَقْعِ والعَيْنُ المَطَرُ يَدُومُ خَمْسَةَ أيَّام أَو سِتَّةً لَا يُقْلِعُ أُنْثَى وَقد تقدَّم أَنه السحابةُ الَّتِي تَنْشَأُ من القَبْلَةِ والشَّآبِيبُ من المطرِ الدُّفْعَاتُ أَبُو حنيفَة الشُّؤْبُوبَ حِدَّةُ المطرِ وحِدَّةُ كُلِّ شَيْءٍ شُؤْبُوبُه وَهُوَ غَيْرُ دائمٍ وَلَا واسِعٍ أَبُو زيد الشُّؤْبُوبُ المَطَرَ يُصِيبُ المَكَانَ ويُخْطِيءُ الآخَرَ ومثلُه النَّجْو وجِمَاعُهُ النِّجِاءُ وَقد تقدَّم أَنه السَّحابُ الَّذِي هَرَاق ماءَهُ وَيُقَال للمطر الْقَلِيل العرضِ سحابةٌ إِن قَلَّ مَطَرُهُ أَو كَثُرَ وَهُوَ مِثْلُ الشُّؤْبُوب أَبُو عبيد أَصَابَتْنَا بُوقَةٌ مُنْكَرَةٌ وَهِي دُفْعَةٌ من المطرِ انْبَعَجَتْ عَلَيْهِ ضَرْبَةً أَبُو حنيفَة بوقٌ من الْمَطَر وبَوْقٌ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ شيءٌ ابْن دُرَيْد البَغْرُ الدُّفْعَة من الْمَطَر بَغَرَت السماءُ تَبْغَرُ بَغْراً أَبُو عبيد المُرْثَعِنُّ المُسْتَرْسِلُ السائلُ قَالَ أَبُو عَليّ كُلُّ مُسْتَرْخٍ مُسْتَرْسِلٍ مُرْثَعِنٌّ ثمَّ كَثُر فِي الْغَيْثِ أَبُو عبيد الغَدِقُ الْكثير الْمَطَر ابْن السّكيت الغَدَقُ كثرةُ الْمَطَر قَالَ أَبُو عَليّ الغَدِقُ والغَدَقُ والغَيْداقُ الْمَطَر الْكثير العامُّ الواسِعُ المُرْوِي حَتَّى سَمَّوا كُلَّ رَيَّانض غَيْداقاً وَأنْشد
(بِوالِهٍ من قَبِيضِ الشَّدِّ غَيْداقِ ...
)

وَقد غَدِقَتِ السَّمَاءُ غَدَقاً وأَغْدَقَتْ قطرب وَمِنْه عامٌ غَيْدَاقٌ وسَنَةٌ غَيْدَاقٌ بِغَيْر هَاء وَقد تقدَّم الغَيْدَاقُ من النَّاس والضِّباب ابْن السّكيت غَيْثٌ جِوَرٌّ غَزِير كَثِير الْمَطَر وجُؤَرٌ وَأنْشد
(لاَ تَسْقَهَ صَيِّب غَرَّافٍ جُؤَرْ ...
)

ويروى عَزَّاف أَبُو زيد الدَّجْنُ الْمَطَر الْكثير وَقد تقدَّم أَنه إلباس الْغَيْم الأرضَ والمِدْرار والدِّرَّة فِي كلِّ الأمطار وَهُوَ الَّذِي يَتْبَعُ بعضُه بَعْضًا وجِماع الدِّرَّة الدِّرَرُ غَيره سَمَاءٌ مِدْرار دَرُورٌ أَبُو زيد رَأَيْت عَجَارِفَ المَطَر إِذا أقْبَلَ بِشِدَّة ابْن السّكيت أَصَابَنَا مطرٌ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْء أَي لاَ يَعْظُم عِنْده شيءٌ وأصابتنا سَمَاءٌ وأَسْمِية وسُمِيٌّ أَي مطر وَمَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَاء حَتَّى أَتَيْنَاكُم يَعْنِي المطرَ وَأنْشد

(تَلُفُّه الرِّياح والسُّمِيُّ ...
)

يَعْنِي الأمطارَ وَقد تقدَّم تَعْلِيل هَذَا الْحَرْف فِي بَاب السماءِ والفَلَكِ أَبُو حنيفَة الغَبْيَةُ الدُّفْعَة الشَّدِيدَة من الْمَطَر والجمعُ الغَبَيات أَبُو عبيد الغَبْيَةُ المَطْرَةُ ليسب بالشديدة الْكَثِيرَة أَبُو زيد وَقد أَغَبَتِ السماءُ والحَلْبَةُ كالغَبْيَة حَلَبَتْ تَحْلِبُ حَلْباً وَكَذَلِكَ الشَّجْدَةُ وَقد أَشْجَذَتْ وَمثله الحَفْشَةُ حَفَشِتِ السماءُ تَحْفِشُ حَفْشاً أَبُو حنيفَة الحافِشُ الَّذِي يَسِيلُ سَرِيعاً الْأَصْمَعِي حَفَشَتِ المَطْرَةُ الأَكَمَةَ قَشَرَتْهَا فَأَسَالَتْهَا ابْن جني حَفَشَ المطرُ الأرضَ أَظْهَرَ نَبَاتَهَا أَبُو زيد الحَشْكَةُ كالحَفْشَةِ حَشَكَتْ تَحْشِكُ حَشْكاً ابْن السّكيت مَغَرَتْ فِي الأرضِ مَغْرَةٌ وَهِي مَطْرَةٌ صَالِحَة قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا بولغ فِي نعتِ الْمَطَر قَالُوا أَصَابَنَا جارُّ الضَّبُع وَهُوَ الَّذِي لَا فوقَه من الْمَطَر والرَّاَضِبُ من المطرِ السَّحُّ وَأنْشد
(خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ فِي مَغَارَةٍ ...
وأَدْرَكَهَا فِيهَا قِطَارٌ رواضِبُ ...
)

ابْن دُرَيْد السَّحْسَحُ والسَّحْساحُ الْمَطَر الشَّديد صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي يَقْشِرُ وَجْهَ الأَرْض من شِدَّتِهِ وَقد سَحَّ يَسُحُّ سَحّاً وتَسَحْسَحَ وسَحَحْتُ الشيءَ أَسُحُّهُ سَحّاً إِذا صَبَبْتَهُ أَبُو حنيفَة السَّادِحَةُ الَّتِي تَصْرَعُ كُلَّ شَيْء وَأنْشد
(شديدُ مآزِم عَزْلائِهِ ...
غَزِيرُ المُمَرَّضِ والسَّادِحَه)

وَإِذا كَانَ الْمَطَر غَزِيراً دَائِما فَهُوَ طُوفَانٌ وَأنْشد
(وَمَا سحابُ الصَّيْفِ بالطُّوفانِ ...
)

يَعْنِي أَمْطَارَ الشتَاء والفَتْحُ المَطَرُ الواسِعُ الغَزِيرُ وجمعُه فُتُوح وَأنْشد
(يَرْعَى السحابَ العَهْدَ والفُتُوحا ...
)

والعِزُّ الكَثِيرُ من الْمَطَر وأرْضٌ مَعْزُوزَةٌ ابْن دُرَيْد العَدْرُ المطرُ الكثيرُ وَقد عُدِرَت الأرضُ صَاحب الْعين اعْتَدَرَ المَكاَنُ ابْن دُرَيْد ثَدَقَ المطرُ خَرَجَ خُروجاً سَرِيعا نَحْوَ الوَدْقِ وَمِنْه اشتقاقُ ثادِقٍ اسْمِ فَرسٍ من خَيْلِهِم صَاحب الْعين الهَثْهَثَةُ انْتِخَالُ عِظَام القَطْرِ فِي سُرْعَةٍ من المَطَر وَقد هَثْهَثَ السحابُ بِمَطَرِهِ وَأنْشد
(من كُلِّ جَوْنٍ مُسْبِلٍ مُهَثْهِثِ ...
)

أَبُو عبيد اشْتَكَرَتِ السماءُ وَطَلَّتْ وأَغْبَرَت وحَقَلَتْ كُلُّ هَذَا حِين يَجِدُّ وَقْعُهَا ويَشْتَدُّ أَبُو حنيفَة حَفَلَتْ واحْتَفَلَت أَبُو زيد المُحْتَفِلُ المَطَرُ الحَثِيثُ المُتَدَارِكُ وَقد تقدَّم تَصْرِيفُ الحَفْل فِي بَاب الضَّرْع والسَّحُّ مِثْلُه غَيْرَ أَنَّ السَّحَّ لم يتَبَيَّنْ قَطْرُه والمُنْهَمِرُ مِثْلُ السَّحَ ابْن دُرَيْد صابَ المَطَرُ يَصُوبُ صَوْباً وانْصَابَ انْصَبَّ صَاحب الْعين مَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ أَبُو حنيفَة اسْحَنْفَرَتِ السماءُ كَذَلِك أَبُو عبيد انْهَلَّتْ السماءُ إِذا صَبَّت واسْتَهَلَّتْ إِذا ارْتَفَعَ صَوْبُ وَقْعِهَا وكأَن الإِهْلاَلَ بالحَجِّ مِنْهُ وَكَذَلِكَ اسْتِهْلاَلُ الصَّبِي أَبُو حنيفَة أَرْضٌ هَلِيلَةٌ اسْتَهَلَّ بهَا المطَرُ والأَهَالِيلُ والأَهِلَّةُ مَا انْهَلَّ من الْمَطَر وَقَالَ واحدُ الأَهِلَّةِ هِلاَلٌ أَبُو زيد الهَلَلُ أَوَّلُ المَطَرِ صَاحب الْعين هَلَّ السَّحَابُ بالمطَرِ هَلاًّ وانْهِلَّ واسْتَهَلَّ غَيره الهِلاَلُ أوَّلُ مَطَرٍ يُصِيبُكَ ابْن دُرَيْد غَيْثٌ حِمِرٌّ شديدٌ أَبُو حنيفَة حِمِرُّ الغَيْثِ مُعْظَمُه صَاحب الْعين أصَابَنَا العُرَاقُ أَي غَيْثٌ غَزِيرٌ وَقَالَ أَرْخَتِ السماءُ عَزَالِيهَا كَثُرَ مَطَرُهَا على التَّشْبِيه بِعَزَالِي المَزَادِ وَهِي أفْوَاهها وَقَالَ

باتَتِ السماءُ تَسْحَلُ لَيلَتَهَا أَي تَصُبُّ ابْن الْأَعرَابِي عَسَقَتِ السماءُ عَسَقاناً أرَشَّتْ وانْصَبَّت

بَاب تطبيق الْمَطَر الأَرْض وتلبيده إِيَّاهَا

المخصص

أَبُو حنيفَة الطَّبَقُ العَامُّ الَّذِي يُطَبِّقُ الأَرْض وَقَالَ فِي قَول أبي وَجْزَةَ
(مُطَبِّقَةُ المَجْرَى لَذِيذٌ نِسِيمُهَا ...
رُخَاءٌ أَبَتْ أَعْقَابُهَا أَن تَصَرَّبا)

المُطَبّقة المُحَقِّقَة قَالَ المتعقب وَإِنَّمَا أَخَذَ أَبُو حنيفَة هَذَا من قولِهم طَبَّقَ المَفْصِلَ وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا هَذَا مأخوذٌ من قَول امْرِئ الْقَيْس
(دِيمَةٌ هَطْلاَءُ فِيهَا وَطَفٌ ...
طَبَقُ الأرضِ تَحَرَّى وتَدُرْ)

أَي مُطَبِّقَةٌ للْأَرْض كُلِّهَا وغَطَاءُ كُلِّ شَيْءٍ طَبَقٌ لَهُ وَمِنْه قِيلَ لِغِطَاءِ الأَرْضِ طَبَقٌ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {{سَبْعَ سَمواتٍ طَبَاقاً}} {{الْملك 3}} أَي طابقت كُلُّ واحدةٍ مِنْهَا صَاحِبَتَهَا طَبَاقاً ومُطَابَقَةً أَي هَذِه غِطَاءٌ لهَذِهِ وَهَذِه تحتَها لم تُفْصَل عَنْهَا وَمن هَذَا قيل للمُتَّفِقَيْنِ على الْأَمر مُتَطَابِقان على كَذَا وَكَذَا فَسَمَّى سُبْحَانَهُ بالمَصْدَرِ فَلم يُجْمَع على لفظِ طَبَق لأنَّ جَمْعَ طَبقِ أطْبَاق قَالَ الشماخ
(إِذا دَعَتْ غَوْثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزَعَتْ ...
أطباقُ نَيٍّ على الأَثْبَاجِ مَنْضَودِ)

والمُغَطِّي للشيءِ طَبَقٌ لَهُ وطِباقٌ وَلَا معنى للمُحَقِّقَةِ فِي بَيت أبي وَجْزَةَ وَلَا يَجُوزُ غَيْرُ مَا قُلْنَاهُ أَبُو عَليّ طَبَقُ الأرضِ فِي بَيت امْرِئ القيسِ من بَاب قَيْدِ الأَوابِدِ وعُبْرِ الهَوَاجِرِ صَاحب الْعين تَحَيِّرت الأرضُ بالمَطَرِ تَغَطَّتْ أَبُو عَليّ وَمِنْه رَوْضَةٌ حَيْرَى قَالَ الْهُذلِيّ
(فيارُبَّ حَيْرَى جُمَادِيَّةٍ ...
تَحَدَّرَ فِيهَا النَّدَى السَّاكِبُ)

أَبُو عبيد تركتُ الأرضَ قَرْوَةً وَاحِدَة ومَحْوَةً وَاحِدَة إِذا طَبَّقَهَا المَطَرُ أَبُو حنيفَة تركتُ الأرضَ دَثَّةً وزَلْفَةً وأصْلُ الزَّلَفَةٍ المَحَارَةُ أَي صارتْ كالمَحَارَةِ المَمْلُوءَةِ قَالَ الشَّاعِر يصف أرضَ زَرْعٍ أَوْ نَخْلٍ سَقَتْهَا سانِيَةٌ
(حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كأَنَّهَا ...
زَلَفٌ وأُلْقِيَ قَتْبُها المَحْزُومُ)

وَقيل الزَّلَف وَجْهُ المرأةِ وَمن الأول قولُهم للغَدِير المَلآن زَلَفٌ وانشد
(جَثْجَاثُهَا وخُزَاماها وثامِرُها ...
هَبَائِبٌ تَضْرِبُ الثُّعْبَانَ والزَّلَفَا)

وَقيل الزَّلفَةُ المَصْنَعَةُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا قَالَ وَإِذا كانتِ الأرضُ كَذَلِك قيل أَرْضٌ مَيِّهَةٌ وَقد مَاهَتْ تَمُوهُ ماهاً أَي كَثُرَ ماؤُها وَإِذا اسْتَقَرَّ ماءُ السماءِ فِي الأرضِ فَهُوَ المَوْهِبَةُ وَقَالَ أرضٌ بلائِقُ إِذا كَثُرَ بهَا المطَرُ غَيره إِذا أصابَ الشتاءُ الأرضَ فَعَمَّهَا حَتَّى لَا يكون فِيهَا فَتْقٌ فَهِيَ مَنْصُوحَةٌ الْأَصْمَعِي لَبَّدَ المطرُ الأرضَ وكذل النَّدَى وَعَزَّزَهَا كَذَلِك وَقد تقدَّم أَن التَّلْبِيد كالرَّشِّ

المطرُ بعد الْمَطَر

المخصص

أَبُو عبيد الرَّصَدَةُ المَطْرَةُ تَقَعُ أَوَّلاً لِمَا يأتِي بعدَها والجمعُ رَصَدٌ ابْن دُرَيْد جمعُ الرَّصَدِ أَرْصَادٌ ورِصَادٌ وأَرْضٌ مَرْصُودَةٌ أصابَتها الرَّصَدَةُ أَبُو حنيفَة أرضٌ مُرْصَدَة للَّتِي قد مُطِرَت وَهِي تُرْجَى لِتُنْبِتَ وَقَالَ بَعضهم لَا يُقَال مَرْصُودَةٌ إِنَّمَا يُقَال أَصابَها رَصْدٌ ورَصَدٌ أَبُو حنيفَة وَإِذا أصابَ الأَرْضَ بعدَ ذَلِك مَطَرٌ آَخَرُ ونَدَى الأَوَّلِ باقٍ فَذَلِكَ المطرُ العَهْدُ لِأَن الأوَّلَ عُهِدَ بِالثَّانِي وواحدُها عَهْدَةٌ ابْن دُرَيْد وعِهْدَةٌ عليّ لَيست العِهْدَةُ واحدةَ العَهْدِ بل الأَمْرُ بعكسِ ذَلِك كحَلْيٍ وحِلْيَةٍ أَبُو حنيفَة والجميعُ العُهُود والعِهَاد وَأنْشد
(عَقَائِلُ رَمْلَةٍ نَازَعْنَ مِنْهَا ...
دُفُوفَ أَقاَحِ مَعْهُودٍ وَدِينِ)

وَأنْشد أَيْضا
(هَراقَتْ نُجُومُ الصَّيْفِ فِيهَا سِجَالَهَا ...
عِهَاداً لِنَجْمِ المُرْبِعِ المُتَقدِّمِ)

فجَاء بِهِ مُفَسِّراً فَهَذَا هُوَ العَهْدُ أَن يُرْدِفَ مَا تقدم قبلَه فيُدْرِكَ آخِرُهُ نَدَى أَوَّلِه وقيلَ العِهَادُ الحَدِيثَةُ من

الأَمْطَارِ قَالَ وأَحْسَبُهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى قولِ الساجع فِي وَصْفِ الْغَيْث أصابَتْنَا دِيمَةٌ بَعْدَ دِيمَةٍ على عِهَادٍ غير قَدِيمه عليّ أما العُهُود فجمعُ عَهْدٍ وَقد يجوز أَن يكون جَمْعَ عَهْدَةٍ كنحو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من بَدْرَة وبُدُور ومَأْنَة ومُؤُون والأَوَّل أَكثر وَأما العِهَاد فَيكون جَمْعَ عَهْدٍ وعَهْدَةٍ على السوَاء لِأَنَّهُمَا متساويان فِي هَذَا الْجمع أَبُو حنيفَة وكل مَطْرَة تَجِيءُ على إثْر مَطْرَةٍ فالأُخْرَى وَلِيٌّ لِلأُوْلَى فالأَمْطَارُ فِي جَمِيع أزمان السَّنَةِ على هَذَا القَوْل إِذا جَاءَتْ مَطْرَتَانِ مُتَوَاليتانِ فَالْأولى مِنْهُمَا رَصَدَةٌ وَالثَّانيَِة وَلِيٌّ وَهَذَا غَيْرُ الوَلِيِّ المَحْدُود الوقتِ والأَنْوَاءِ ذَلِك مَا بَيَّنا أَبُو عبيد الوَلْيُ على مِثَاِ الرَّمْيِ المَطَرُ يَأْتِي بعدَ المطرِ وَقد وُلِيَت الأرضُ وَلْياً فَإِذا أَرَدْتَ الاسْمَ فَهُوَ الوَلِيُّ مِثْلُ النَّفْيِ والنَّفِيِّ وَفِي بعض النسح مِثْلُ النَّعْيِ والنَّعِيِّ ذكره الْفَارِسِي عليّ هَذَا نَقْضٌ لِأَنَّهُ قد جَعَلَ الوَلْيَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ المَطَرَ عَيْنَه ثمَّ قَالَ هُنَا فَإِذا أَرَدْتَ الاسْمَ فَهُوَ الوَلِيُّ وَالصَّحِيح مَا حكاهُ ابْن السّكيت من أَن الوَلْيَ مُخَفَّفاً المَصْدَرُ والوَلِيُّ اسْمُ المَطَرِ عَيْنِهُ أَبُو عبيد اليَعَالِيلُ المَطَرُ بعد المَطَرِ أَبُو حنيفَة الأَهَاضِيبُ أمْطَارٌ بَعْضهَا فِي إثْرِ بَعْضِ تُمْطِرُ ثمَّ تَفْتُرُ أَبُو عبيد هِيَ الهَضْبَةُ وجمعُها هِضَبٌ وَقد هُضِبَت الأرضُ هَضْباً ابْن دُرَيْد الهَضْبَة الدُّفْعَة من المطرِ وَمِنْه هَضَبَ القومُ فِي الحَدِيث خاضُوا فِيهِ دُفْعَةً بعد دُفْعَة أَبُو زيد الرَّثَانُ القِطار المتتابعةُ يَفْصِلُ بَينهُنَّ سكونٌ سَاعَة وَهُوَ أَقَلُّ مَا يَسْكُنُ بينهنَّ وَأكْثر مَا بينهنَّ يومٌ وَلَيْلَة وَأَرْض مُرَثَّنَةٌ

نعوت الْمَطَر فِي بكوره وتأخره

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا تَقَدَّمت الأَمطارُ قيل بَكَرَتْ بُكُوراً وبَكَّرَتْ وَهَذَا عامُّ بَكَّرَ فِيهِ الوَسْمِيُّ صَاحب الْعين غَيْثٌ باكُور وَهُوَ المُبَكِّر فِي أول الوسمي وَهُوَ أَيْضا السارِي فِي آخر اللَّيْل وأوَّل النَّهَار وَقَالَ سحابةٌ مِبْكَار وبَكُور مِدْلاجٌ من آخر الليلِ والباكُور من كل شَيْء المُعَجِّل الإِدْرَاكِ والجَنَى والأُنْثَى باكُورةٌ وَمِنْه باكورةُ الفاكهةِ أَبُو حنيفَة وَقد يُبْكِرُ العامُ بالمطر ثمَّ يَخْدَع فَيَنْقَطِع الْمَطَر فَلَا ينفَعُ مَا تقدَّم من مطره وَإِن تَبَاشَرَ الناسُ بِهِ وَقد تقدَّم شرح حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام
أَنَّ قَبْلَ الدَّجالِ سِنِينَ خَدَّاعَة
وبُيِّنَ وجهُ الِاخْتِلَاف فِي تَأْوِيله وَأنْشد أَبُو حنيفَة
(وعامُنا أَعْجَبَنَا مُقَدَّمُهُ ...
يُدْعَى أَبَا السَّمْحِ وقِرْضَاب سُمُهْ)


(مُبتِرِكٌ لِكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهُ ...
)

القِرْضَاب الَّذِي لَا يَدَع شَيْئا إِلَّا قَرْضَبَهُ أَي أكله مُبْتَرِكٌ مُعْتَمد عَلَيْهِ مُلِحٌّ ويَلْحُمُه يَأْكُل مَا عَلَيْهِ من

اللَّحْم قَالَ ابْن السّكيت وَقَالَ العامري يَلْحَمُه أَبُو حنيفَة فَإِن تأخرتْ أمطارُه إِلَى آخر السّنة قيل حَقِبَ العامَ المَطرُ حَقَباً فَإِن اجْتمع الْمَكْر وَفِي وَسطه قيل اجْرَمَزَّ فَإِذا لم يكن فِيهِ مطر قيل حَقِدَ حَقَداً وأَحْقَدَ وكذل يُقَال فِي المَعْدِن إِذا انْقَطع فَلم يُخرج شَيْئا غَيره حَقِدَ المطرُ احتَبَسَ أَبُو عبيد قَوِيَ المَطَرُ كَذَلِك صَاحب الْعين القَحْطُ احْتِبَاسُ الْمَطَر وَقد قَحَطَ وَقَحِطَ وَالْفَتْح أَعلَى قَحْطاً وقَحَطاً وَقَالَ ابْن السّكيت قَحِطَ الناسُ بِالْكَسْرِ لَا غير وأَقْحَطُوا وكرهها بعضُهم وَلَا يُقَال قُحِطُوا وَلَا أُقْحِطُوا وقُحِطَت الأَرْض على صِيغَة مَا لم يسم فَاعله لَا غير صَاحب الْعين القَحْطُ يُشْتَقُّ لكل مَا قَلَّ خَيْرُه وأصلُه فِي الْمَطَر

الْمَطَر يَدُوم لَا يقْلع

المخصص

أَبُو عبيد أَثْجَمَ المَطَرُ وأَلَظَّ وأَلَثَّ وأَدْجَنَ وأَغْضَنَ وأَغْبَطَ إِذا دَامَ أَيَّامًا لَا يُقْلِعُ أَبُو حنيفَة أَغْبَطَ علينا المطرُ وَهُوَ ثُبوته لَا يُقْلِع بعضُه عَن بضع وسيرٌ مُغْبِط دَائِم لَا رَاحَة فِيهِ وَمِنْه قَول الراجز
(اِغْبَاطُنَا المَيْسَ عَلَى أَصْلاَبَهِ ...
)

ابْن دُرَيْد سَمَاءٌ غَبَطَى وغَمَطَى وَقد أَغْمَطَتْ بالسحاب يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَبُو عبيد هَضَبَتِ السماءُ دامَ مَطَرُها صَاحب الْعين الهَضْبَةُ المَطْرَةُ الدائمة العظيمةُ القَطْر وَالْجمع هِضَبٌ وَقد تقدَّم أَن الهَضْبَة الدُّفْعَة من الْمَطَر قَالَ وَهِي الأُهْضُوبَة أَبُو حنيفَة أَقْرَنَتْ وقَرَنَتْ وأَرْهَمَتْ دَامَ مَطَرُها ابْن دُرَيْد يَوْم راضِبٌ دائمُ الْمَطَر وَقد تقدَّم أَنه الْكثير صَاحب الْعين أَلَحَّ السحابُ بالمطر على مَوضِع دَامَ وَأنْشد
(أَلَحَّ عَلَيْهَا كُلُّ أَسْحَمَ هَطَّالِ ...
)

وسحاب مِلْحاح أَبُو زيد لَيْلَة نَطُوفٌ ماطرة حَتَّى الصَّباحِ ونَطَفَتْ آذانُ الماشيةِ وتَنَظَّفَتْ ابْتَلَّت بِالْمَاءِ فَقَطَرَتْ وَمِنْه قَول بعض الْأَعْرَاب ووَصَفَ لَيْلَة ذاتَ مَطَر تَنْظِفُ آذانُ ضَأْنِها حَتَّى الصَّباح غَيره أَبْرَكَ السحابُ وابْتَرَكَ أَلَحَّ بالمطر ابْن دُرَيْد أَلْقَتِ السحابةُ أَرْواقها على الأَرْض أَلَحَّت بالمطر صَاحب الْعين البِسَارُ مطر يَدُومُ على أهل السِّنْدِ فِي أَيَّام الصَّيف لَا يُقْلِعُ عَنْهُم سَاعَة فَتلك أيامُ البِسَارَةِ صَاحب الْعين بَعَّ السحابُ بِموضع كَذَا يَبعُّ اَلَحَّ والبَعَاعُ ثِقَلُ السَّحَاب من السَّمَاء وبَعَّ الْمَطَر من السَّحَاب خرج والبَعَاع مَا بَعَّ مِنْهُ

(إقلاع الْمَطَر وإقطاعه)
أَبُو حنيفَة أقْلَعَت السَّمَاء وأَقْلَعَ الْمَطَر صَاحب الْعين أصلُ الاقلاع النَّزْعُ أَبُو عبيد أَنْجَمَ الْمَطَر وأفْصَمَ وأَفْصَى وَقَالَ أَقْشَعَ وقَشَعَتْه الريحُ غَيره قَشْعاً وقُشُوعاً وَقد انُقَشَعَ وتَقَشَّعَ أَبُو حنيفَة أَظْلَفَت السماءُ وأَجْهَتْ وأشْجَذَتْ كَذَلِك وَقد تقدَّم أَن الإشْجَاذَ قُوَّةُ الْمَطَر وَقَالَ سَحَفَتْه الريحُ وجَفَلَتْهُ وسَفَرَتْهُ سَفْراً فانْسَفَرَ هُوَ أَبُو زيد أقْصَرَ الْمَطَر أَقْلَعَ ابْن السّكيت نَكَفْتُ الغيثَ أَنكُفُه نَكْفاً إِذا قَطَعْتَهُ عَنْك

القناطر والجسور

المخصص

صَاحب الْعين القَنْطَرَةُ مَعْرُوفَة والجِسْر القنطرة ونحوُهما مِمَّا يُعْبَر عَلَيْهِ ابْن السّكيت هُوَ الجِسْرُ والجَسْرُ

الْخطر والمراهنة

المخصص

أَبُو زيد: أخطرتهم من المَال مَا يرضونه وأخطرته لَهُم: بذلته وَالِاسْم الخَطَر وَالْجمع أخطار وهم َيَتخاطَرُون على الْأَمر.
ابْن السّكيت: السّبَق والنّدَب الْخطر وَأنْشد: وَلم أُقِم على نَدَبٍ يَوْمًا ولي نفسُ مُخطِرِ ابْن دُرَيْد: رجل مُناحِب: مُخاطِر على الشَّيء، والنَّحْب: الخَطَر العَظيم.
أَبُو زيد: الرّهْن: مَا وُضع على الإِنسان مِمَّا يَنُوب مناب مَا أخذت مِنْهُ وَقد رهنته الشّيء أرهنه رهنا ورهنته عِنْده وارتهنت مِنْهُ رهنا وأَرْهَنْتُه الثّوبَ دَفعته إِلَيْهِ ليَرْهَنَه.
أَبُو عُبَيْد: أَرْهَنْتُهُم ولَدِي: أَخْطَرْتُهم بهم خطراً أَي جعلتهم رَهينة، وَأنْشد: عِيدِيَّةً أُرهِنَتْ فِيهَا الدّنانيرُ

وأنكرها الْأَصْمَعِي وَقَالَ: أَرْهَنْتُ هَهُنَا بِمَعْنى أسْلَفْتُ وقَدَّمْتُ وَقَول ابْن هَمَّام: فَلَمَّا خَشيتُ أظافيرَهُمْ نَجَوْتُ وأَرْهَنْتُهُمْ مالِكا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي وأَرْهَنُهُم مالِكا كَقَوْلِهِم قُمْت وأصُكُّ عينه.
ابْن دُرَيْد: رهْنٌ ورِهان ورُهون ورُهُن وَفُلَان رَهين بِكَذَا ومُرْتَهَن ومَرْهون أَي مَأْخُوذ بِهِ.
قَالَ أَبُو عَليّ: رهْن ورُهُن هُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَفِي التّنزيل: (وَإِن كُنْتُم على سفر وَلم تَجدوا كَاتبا فرِهانٌ مَقْبوضَة) وَلَا يجوز أَن تكون على جمع الْجمع كَانَ يكون رهن كُسِّر على رِهان ثمَّ كُسِّر رهان على رُهُن حِين طابق الْوَاحِد فِي الْوَزْن وَإِن كَانَ فِي الْقِرَاءَة الْأُخْرَى رهان لِأَنَّهُ لَيْسَ كل جمع يُجمع وَلم يقل أحد أَن هَذَا من جمع الْجمع والرِّهان والمُراهنة: المخاطرة وَقد راهنهم وهم يتراهنون وأَرْهَنوا بَينهم خَطَراً بذلوا مِنْهُ مَا يرضى بِهِ الْقَوْم بَالغا مَا بلغ فَيكون لَهُم سَبَقاً والمُراهنة والرهان المُسابقة على الْخَيل وَنَحْوهَا.
صَاحب الْعين: قامرت الرَّجُل مُقامرة وقِماراً: راهنته وَهُوَ التّقامر.
ابْن جني: وقَميرك: الَّذِي يُقامرك وَالْجمع أقْمار.
أَبُو عَليّ: وَقد قَمَرْته أَقْمُره قَمْراً.
ابْن دُرَيْد: تَقَمَّر الرَّجُل: غلب من يقامره وَقَالَ تخاطر الْقَوْم: تراهنوا فِي الرّمي وَقَالَ: أبْسَل وَلَده وَغَيرهم: رهنهم أَو عَرَّضهم لهلَكَة.
صَاحب الْعين: غَلِقَ الرّهْنُ غَلَقَاً وغُلوقاً إِذا لم يُفَكّ.
أَبُو زيد: ضربتُ فِي يَده بَقَّيْتُ رهنا.
الزّجاجي: الوَجْب: السّبَق فِي الرّمي وَقد أوجبته: أخذت مِنْهُ ذَلِك.
4942- مطر بن عكامس
ب د ع: مطر بْن عكامس السلمي من بني سُلَيْم بْن مَنْصُور.
يعد فِي الكوفيين، روى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي.
(1532) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا بُنْدَارٌ، حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا سُفْيَانُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَضَى اللَّهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ، جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
4943- مطر الليثي
س: مطر الليثي روى هدبة بْن خَالِد، عن حماد بْن سلمة، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قَالَ: سمعت أبا جَعْفَر، يقول: سمعت زياد بْن سعد الضمري، يحدث عروة بْن الزبير، عن أبيه، عن جده، قَالَ: وَكَانَ قد شهد حنينا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صلى رَسُول اللَّهِ الظهر، وقام إليه عيينة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر يطلب بدم عَامِر بْن الأضبط، وهو سيد قيس، فجاء الأقرع بْن حابس يرد عن محلم بْن جثامة، وهو سيد خندف، فقال عيينة: " لا أدعه حَتَّى أذيق نساءه من الحزن ما أذاق نسائي.
فقام رجل من بني ليث، يقال لَهُ: مطر، نصف من الرجال، فقال: "
يا رَسُول اللَّهِ، ما أجد لهذا القتيل مثلا فِي غرة الإسلام إلا الغنم، وردت فرميت أولاها، فنفرت أخراها، اسنن اليوم وغير غدا..
" وذكر الحديث.
وقد رواه مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزبير، عن زياد بْن ضميرة، عن أبيه، وسمى هَذَا الرجل: مكيتلا.
أخرجه أَبُو موسى.
4944- مطر بن هلال
د ع: مطر بْن هلال، من بني صباح بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، وصباح أخو نكرة.
2524 روى أَبُو سلمة المنقري، عن مطر بْن عبد الرحمن، قَالَ: حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لَهَا: أم أبان بنت الوازع بْن الزارع، عن جدها الزارع بْن عَامِر، " أَنَّهُ خرج وافدا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخرج معه أخاه لأمه مطر بْن هلال، حَتَّى قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2525 وروى أَبُو داود الطيالسي، عن مطر، عن أم أبان، عن جدها الزارع، قالت: " خرج جدي الزارع وافدا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه ابن لَهُ مجنون، ليدعو لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليذهب ما بِهِ ".
الأسقف. ويقال اسمه تغاطر.
روى عبدان بن محمّد المروزيّ «3» ، من طريق سلمة بن كهيل، عن عبد اللَّه بن شداد، عن دحية الكلبيّ، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قيصر ... فذكر الحديث إلى أن قال:
فأرسلني إلى الأسقف وهو صاحب أمرهم، فأخبره، وأقرأه الكتاب، فقال: هذا النبيّ الّذي كنا ننتظر، قال: فما تأمرني؟ قال: أما أنا فمصدّقه ومتّبعه. قال قيصر: أما أنا إن فعلت يذهب ملكي.
ورواه سعيد بن منصور، من طريق حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد نحوه وأتمّ منه، وفيه قصّة أبي سفيان، وفيه: فقال تغاطر لهرقل: إنه واللَّه للنّبيّ الّذي نعرف. فقال له: ويحك! إن اتبعته قتلني الروم. قال: لكني أتبعه. فذكر قصة قتله مطوّلا.
قال عبدان: وحدّثني عمّار- يعني ابن رجاء، عن سلمة- هو ابن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني بعض أهل العلم أنّ هرقل قال لدحية: ويحك! إني واللَّه لأعلم أن
صاحبك نبيّ مرسل، وإنه للذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الرّوم على نفسي، ولولا ذلك لا تبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الرّوم مني وأجوز قولا. فجاءه دحية فأخبره، فقال له: صاحبك واللَّه نبيّ مرسل نعرفه بصفته واسمه، ثم دخل فألقى ثيابه ولبس ثيابا بيضا، وخرج على الرّوم فشهد شهادة الحق، فوثبوا عليه فقتلوه. وهكذا ذكره يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي والطّبريّ عن ابن إسحاق.
الضاد بعدها الواو
الشّيبانيّ.
ذكره الطّبرانيّ، وأورد من طريق سهل بن زنجلة، عن وكيع، عن مشعر، عن جبلة بن سحيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحّرنا مع النّبي ﷺ ثم قمنا إلى الصّلاة «3» ، فقال أبو نعيم:
الصّواب عن عامر بن مطر، عن ابن مسعود. وقال أبو موسى: رواه غيره عن وكيع، فقال:
عن عامر بن مطر: تسحّرنا مع ابن مسعود، وذكره ابن حبّان في التّابعين بهذا. وقال: روى عن ابن مسعود، روى عنه جبلة بن سحيم.
الأسقف. ويقال اسمه تغاطر.
روى عبدان بن محمّد المروزيّ «3» ، من طريق سلمة بن كهيل، عن عبد اللَّه بن شداد، عن دحية الكلبيّ، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قيصر ... فذكر الحديث إلى أن قال:
فأرسلني إلى الأسقف وهو صاحب أمرهم، فأخبره، وأقرأه الكتاب، فقال: هذا النبيّ الّذي كنا ننتظر، قال: فما تأمرني؟ قال: أما أنا فمصدّقه ومتّبعه. قال قيصر: أما أنا إن فعلت يذهب ملكي.
ورواه سعيد بن منصور، من طريق حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد نحوه وأتمّ منه، وفيه قصّة أبي سفيان، وفيه: فقال تغاطر لهرقل: إنه واللَّه للنّبيّ الّذي نعرف. فقال له: ويحك! إن اتبعته قتلني الروم. قال: لكني أتبعه. فذكر قصة قتله مطوّلا.
قال عبدان: وحدّثني عمّار- يعني ابن رجاء، عن سلمة- هو ابن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني بعض أهل العلم أنّ هرقل قال لدحية: ويحك! إني واللَّه لأعلم أن
صاحبك نبيّ مرسل، وإنه للذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الرّوم على نفسي، ولولا ذلك لا تبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الرّوم مني وأجوز قولا. فجاءه دحية فأخبره، فقال له: صاحبك واللَّه نبيّ مرسل نعرفه بصفته واسمه، ثم دخل فألقى ثيابه ولبس ثيابا بيضا، وخرج على الرّوم فشهد شهادة الحق، فوثبوا عليه فقتلوه. وهكذا ذكره يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي والطّبريّ عن ابن إسحاق.
الضاد بعدها الواو
الشّيبانيّ.
ذكره الطّبرانيّ، وأورد من طريق سهل بن زنجلة، عن وكيع، عن مشعر، عن جبلة بن سحيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحّرنا مع النّبي ﷺ ثم قمنا إلى الصّلاة «3» ، فقال أبو نعيم:
الصّواب عن عامر بن مطر، عن ابن مسعود. وقال أبو موسى: رواه غيره عن وكيع، فقال:
عن عامر بن مطر: تسحّرنا مع ابن مسعود، وذكره ابن حبّان في التّابعين بهذا. وقال: روى عن ابن مسعود، روى عنه جبلة بن سحيم.

عبد اللَّه بن مطر

الإصابة في تمييز الصحابة

أبو ريحانة.
كذا حكى ابن مندة، وأبو نعيم، في تسميته. وأشار ابن الأثير إلى تخطئة من قال ذلك، وأن أبا ريحانة الصحابي اسمه شمعون كما تقدم. وأما الّذي اسمه عبد اللَّه ابن مطر فهو تابعي شهير، روى عن سفينة مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وعن ابن عباس، وابن عمر. أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
وقد قيل: إن اسمه زياد، وقال البخاري: عبد اللَّه أصحّ.
بن عكامس السلميّ، يعدّ في الكوفيين «3» .
قال ابن جبّان: له صحبة، وقال الطبرانيّ: اختلف في صحبته. وقال عثمان الدارميّ:
سألت يحيى بن معين عن مطر: ألقي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم؟ فقال: لا أعلمه، وما يروى عنه إلا هذا الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سئل ابن معين، أله صحبة؟ فقال: لا. وقال عبد اللَّه بن أحمد:
سألت أبي عنه، هل له صحبة، فقال: لا يعرف.
قلت: فله رواية؟ قال: لا أدري. وقال البرديجي: لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، ولا تصح له صحبة، وقال أبو أحمد العسكريّ: قال بعضهم، ليست له صحبة. وبعضهم يدخله في الصحابة.
روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم حديث: «إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة» .
وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند والترمذي، وقال. حسن غريب، ولا يعرف لمطر غير هذا الحديث، وصححه الحاكم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت