موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث: غياث الدين جمشيد، والسيد الشريف الجرجاني
.... |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
187- أصبغ بن غياث
د ع: أصبغ بْن غياث، أو عتاب ذكره بعض الرواة في الصحابة. روى حماد بْن بحر، عن مُحَمَّدِ بْنِ ميسر، عن عمر بْن سليمان، عن جابر، عن الشعبي، عن الأصبغ بْن غياث أو عتاب، شك حماد، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ميسرة: بضم الميم، وفتح السين المهملة المشددة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالمعجمة والمثلثة آخره، وقيل بالمهملة والموحدة آخره.
وروى ابن مندة من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء- عن الشعبي، عن أصبغ بن غياث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «فيكم أيّتها الأمّة خلّتان لم يكونا في الأمم قبلكم ... » [ (1) ] الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالمعجمة والمثلثة آخره، وقيل بالمهملة والموحدة آخره.
وروى ابن مندة من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء- عن الشعبي، عن أصبغ بن غياث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «فيكم أيّتها الأمّة خلّتان لم يكونا في الأمم قبلكم ... » [ (1) ] الحديث. |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقَةُ التاسِعَةُ:
1319- حَفْص بن غِيَاث 1: "ع" ابن طلق بن معاوية بن مَالِكِ بنِ الحَارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ جُشَم بنِ وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع. الإِمَامُ، الحَافِظُ العَلاَّمَةُ القَاضِي، أَبُو عُمَرَ النَّخَعِيُّ الكوفي، قاضي الكوفة، ومحدثها، وولي القضاة بِبَغْدَادَ أَيْضاً. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي عٌبَيْدٍ، وَالعَلاَءِ بنِ المُسَيَّبِ، وَالأَعْمَشِ، وَمُحَمَّدِ بنِ زَيْدِ بنِ المُهَاجِرِ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَأَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي عَمْرَةَ، وَبُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَلَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَالعَلاَءِ بن خالد، وجده طلق، وخلق سواهم. وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ رَفِيْقُهُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ عَمِّهِ طَلْقُ بنُ غَنَّام، وَابْنُهُ عُمَرُ بنُ حَفْصٍ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَحْيَى، وَعَلِيٌّ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، وَسُفْيَانُ بنُ وَكِيْعٍ، وسَلْم بنُ جُنَادة، وَسَهْلُ بنُ زَنجَلة، وَصَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، وَعَلِيُّ بنُ خَشْرَم، وَعَمْروٌ النَّاقِدُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَهَارُوْنُ بنُ إِسْحَاقَ، وهنَّاد، وَأَبُو كُرَيب، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم، آخرُهُم: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَاردي. قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: وَلَّى الرَّشِيْدُ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ بِبَغْدَادَ حَفْصاً، ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى قَضَاءِ الكُوْفَةِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الجَمَّالُ: آخِرُ القُضَاةِ بِالكُوْفَةِ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ -يَعْنِي: الأَكَابِرَ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ معين، وغيره: ثقة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 389"، والتاريخ الكبير "2/ ترجمة 2804"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 9 و85"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 803"، وتاريخ بغداد "8/ 188"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 202"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 279"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 2160"، والكاشف "1/ ترجمة 1174"، وتهذيب التهذيب "2/ 415"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1529"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 340". |
سير أعلام النبلاء
|
1760- عُمر بن حفص بن غِياث 1: "خَ، م، د، ت، س"
عَنْ: أَبِيْهِ؛ قَاضِي الكُوْفَةِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَغَيْرِهِم. يُكْنَى: أَبَا حَفْصٍ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيْحَيهِمَا". وَرَوَى أَرْبَابُ السُّنَنِ -سِوَى ابْنِ مَاجَهْ- عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ. وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ السُّلَمِيُّ, وَإِسْمَاعِيْلُ سَمُّوْيَه, وَأَحْمَدُ بنُ مُلاَعِبٍ, وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ, وَأَبُو حَاتِمٍ, وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ, وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: تَبِعْتُهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ. قَالَ البُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِيْهِ، وَكَانَ مُكْثِراً عَنْهُ مَلِيّاً بِهِ. مات عن بضع وخمسين سنة، بالكوفة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 413"، والتاريخ الكبير "6/ ترجمة 1994"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة رقم 544"، والعبر "1/ 385"، والكاشف "2/ ترجمة 4100"، وتهذيب التهذيب "7/ 435"، وتقريب التهذيب "2/ 53"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5140"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 50". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: لطف الله بن محمّد الغياث بن الشجاع بن الكمال بن داود الظفيري اليماني.
من تلامذته: السيد حسين بن الإمام القاسم وغيره. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "له في علم الجفر والزيجات وغيرها إدراك كامل". وقال: "كان صاحب الترجمة في سكناه مكة وأهلها معلقون بأشياء قد استنكرها العلامة ابن حجر [الهيثمي وصنف للزجر عنها كتابًا سماه "كف الرعاع عن تعاطي اللهو والسماع" وقيل من يسلم من ذلك إلا من توفرت أسباب تقواه كالشيخ فإنه كان أعف خلق الله عن كل ريبة وحكى أنه مرض مرضًا ال به إلى السكتة وتغير الحس فقال بعض مهرة الأطباء إنه يفيده السماع فقال المعتني بشأن الشيخ إنه لا يرضى بذلك فقال افعلوا مع غفلة حسه ففعلوا فتحرك ثم استمروا فميز فلم يكن المهم له غير تسكيتهم" أ. هـ. • البدر الطالع: "لم يبلغ في اليمن إذ ذاك في تحقيق علم المعاني والبيان والأصول والنحو والصرف مبلغه" أ. هـ. ¬__________ * نيل الوطر (2/ 189)، البدر الطالع (2/ 60)، الأعلام (5/ 242)، معجم المؤلفين (2/ 674). * خلاصة الأثر (3/ 303)، البدر الطالع (2/ 71)، الأعلام (5/ 242)، معجم المؤلفين (2/ 675). وفاته: سنة (1035 هـ) خمس وثلاثين وألف. من مصنفاته: "المناهل الشافعية على الشافية"، و"الإيجاز في علمي المعاني والبيان" شرحه شرحًا مفيدًا أتى فيه بزبد المقالات لأهل الفنن ... |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
الدركزينية، وقبض على نوابهم، وضيق على أصحابهم. قال: وفي هذه النوبة قتل السلطان مسعود الصفي الأوحد المستوفي، وصادر أهله على مائتي ألف دينار، وكان ذلك برأي سعد الدين أسعد المنشئ الخراساني، وبمواطأة الكمال ثابت القمي، فإنه تولى منصب الاستيفاء، فرأى إتلاف من يترشح لمنصبه حتى يبطش بيد الاستيلاء.
ولما استقرت قاعدة طغرل، وأمن من معار معارضيه، وعلا على مقار مقارعيه، وجلس على تخته، وتبجل بعلو بخته، فاجأه الأجل، فانتقل من الثراء إلى الثري، ومن دار البلاء إلى دار البلى. وذلك في أوائل سنة 528 هـ، فإنه عرض له قولنج، فشرب دواء أسهله وأدواه، وأسقط قواه. فتشتت ذلك الجمع، وانطفى ذلك الشمع، وغاض ذلك البحر، وغاب ذلك البدر. وكانت وفاته بهمذان ودفنه بها في مدرسة بناها لبعض خدمه، وأسف بنو الآمال على كرمه. وكانت مدة ولايته سنتين وشهرا أو شهرين، وكان جامعا للخلال التي تفتقر إليها السلطنة من الحزم والتحفظ، والعزم والتيقظ. إلا أنه كان مستبدا بأرائه، معجبا بأهوائه. لا يستشير في أموره، ولا يسترشد في تدبيره. وكان مصطنعا لأراذل صحبوه في أول عهده، فصاروا مقدمي جنده، والمخصوصين برفده. فكانت دناءتهم تغض من جليل قدره، وتغمض على ذكره. ذكر جلوس السلطان المعظم غياث الدنيا والدين أبي الفتح مسعود بن محمد بن ملكشاه قسيم أمير المؤمنين سنة 528 هـ قال-رحمه الله-: كانت أم مسعود حظية تسمى نيست أندر جهان، وزوجوها بعد وفاة السلطان محمد الأمير الأصفهسلار منكوبرس والي العراق. ونقلوا معها برسم جهازها من الخزانة السلطانية أموالا لا تنفد مع دوام الإنفاق. وكان منكوبرس من أكرم أمراء الدولة وأعيانها، وقد استبد بإقطاعات العراق بعد وفاة السلطان، وتفرد بها مدة حياته، وارتفع بوفور ارتفاعاته. وحكى عن وزيره ولي الدين المخلص محمد الميانجي أنه قال: "جمعت له في العراق ألف ألف وثلاثمائة ألف دينار نقدا مطبوعا بالسكة الإمامية، سوى ما كان له من الآلات والثياب والدواب والجواهر. وقد ألممنا بذكر قتله في عهد السلطان محمود، ورجعنا إلى حديث مسعود. وذلك أنه سلمه |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وقالوا له لا تقبل غير هذا الرأي لتحظى بالقبول. وعادوا وقالوا لابن بلنكري"إنا قد حلفناه واستوثقنا منه بالأيمان، وأكدنا إقسام القسم، بحيث يكون حنثه ارتدادا عن الإيمان". فوثق بأمانتهم، وأمن للوثوق بهم، وأرسل واسترسل، وعجل واستعجل. وأما ملكشاه، فإنه تخلص من اعتقاله، وخرج نجمه من بيت وباله. وكأنهم توانوا في حفظه، ووكلوه إلى حظه. وكما أغفلوا الإحسان إليه، أحسنوا بالغفلة عنه، ولم يكن لهم عنده ثأر فيحملهم على الانتقام منه، وصرحوا بهربه، ولم يعرضوا بطلبه. ولم يلبث في سلطنته إلا شهرين أو ثلاثة، ثم تقلبت به الأحوال إلى أن استقر بخوزستان ملكا، وفي سلك السلوك نهج السلامة متسلكا.
ذكر جلوس السلطان غياث الدنيا والدين أبي شجاع محمد بن محمود بن محمد بن ملكشاه في أواخر سنة 547 قال: وقدم السلطان محمد همذان في عدة يسيرة، وعدة غير كثيرة. فتلقاه خاصبك بلقائه مستبشرا، وبوفائه مستظهرا. وبصفاء وده موقنا، وبصفات مجده مؤمنا. وإلى دينه راكنا، وإلى يمينه ساكنا، وحمل إليه ما تجمل به من آلات الملك وأدواته، ومخبيات المال ومدخراته، وخيمه وسرادقاته. والخيل العراب، والعروض والثياب. فعلقت بالنفوس نفائس أعلاقه، وسكن المسكين إلى وفاء السلطان ووفاقه. وخرج له من قشره، وأرج منه بنشره. ولقيه السلطان بوجه له باشر، ولسان لحمده ناشر. لكن ضميره للشر مضمر، وفكره للفتك به مفكر. ثم إنه في اليوم الثالث من قدومه، جلس في أعلى القصر، واستدعى ابن بلنكري لمسارته في التفويض ومفاوضته في السر. فجاء ومعه الأمير زنكي الجاندار، والأمير كشطغان المعروف بشمله، فلما حصلوا على سلم القصر عرف شملة العملة. ورأى أمارات لا توافق المراد، فعاد وجذب ذيل ابن بلنكري ليعود فما عاد. ونزل وقد رهب، فركب وهرب. وأما ابن بلنكري وزنكي، فإنهما صعدا فأمر فحز رأس ابن بلنكري ورمي بجثته إلى الميدان، وضربت أيضا رقبة زنكي الجاندار وكان كبير الشان. وارتاعت القلوب وارتابت النفوس، وذرفت العيون وأطرقت الرؤوس. ومما يعتبر به المستبصر، ويستبصر به المعتبر، أن خاصبك خلف أموالا لا تأكلها النيران، ولا يحويها الحسبان. ومن جملة ما وجد له، ألف ثوب، وسبع مائة ثوب أطلس |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين غياث الدين وسلطان شاه بخراسان.
586 - 1190 م كان سلطان شاه أخو خوارزم شاه قد تعرض إلى بلاد غياث الدين ومعز الدين ملكي الغورية، من خراسان، فتجهز غياث الدين وخرج من فيروزكوه إلى خراسان سنة خمس وثمانين وخمسمائة، فبقي يتردد بين بلاد الطالقان، وبنجده، ومرو، وغيرها يريد حرب سلطان شاه، فلم يزل كذلك إلى أن دخلت سنة ست وثمانين، فجمع سلطان شاه عساكره وقصد غياث الدين، فتصافاً واقتتلا، فانهزم سلطان شاه، وأخذ غياث الدين بعض بلاده وعاد إلى غزنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة غياث الدين ملك الغور.
599 جمادى الأولى - 1203 م توفي غياث الدين أبو الفتح محمد بن سام الغوري، صاحب غزنة وبعض خراسان وغيرها، وأخفيت وفاته، وكان أخوه شهاب الدين بطوس، عازماً على قصد خوارزم شاه، فأتاه الخبر بوفاة أخيه، فسار إلى هراة، فلما وصل إليها جلس للعزاء بأخيه في رجب، وأظهرت وفاته حينئذ، وخلف غياث الدين من الولد ابناً اسمه محمود، لقب بعد موت أبيه غياث الدين، وأما سيرة غياث الدين فإنه كان مظفراً منصوراً في حروبه، لم تنهزم له راية قط، وكان قليل المباشرة للحروب، وإنما كان له دهاء ومكر، وكان جواداً، كثير الصدقات والوقوف بخراسان، بنى المساجد والمدارس بخراسان لأصحاب الشافعي، وبنى الخانكاهات في الطرق، وأسقط المكوس، وكان رحمه الله، ينسخ المصاحف بخطه ويقفها في المدارس التي بناها، ولم يظهر منه تعصب على مذهب، ويقول: التعصب في المذاهب من الملك قبيح؛ إلا أنه كان شافعي المذهب، فهو يميل إلى الشافعية من غير أن يطمعهم في غيرهم، ولا أعطاهم ما ليس لهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك غياث الدين كيخسرو مدينة أنطاكية.
603 رجب - 1207 م ثالث شعبان، ملك غياث الدين كيخسرو، صاحب قونية وبلد الروم، مدينة أنطاكية بالأمان، وهي للروم على ساحل البحر، وسبب ذلك أنه كان حصرها قبل هذا التاريخ، وأطال المقام عليها، وهدم عدة أبراج من سورها، ولم يبق إلا فتحها عنوة، فأرسل من بها من الروم إلى الفرنج الذين بجزيرة قبرس، وهي قريبة منها، فاستنجدوهم، فوصل إليها جماعة منهم، فعند ذلك يئس غياث الدين منها، ورحل عنها، وترك طائفة من عسكره بالقرب منها، بالجبال التي بينها وبين بلاده، وأمرهم بقطع الميرة منها، فاستمر الحال على ذلك مدة حتى ضاق بأهل البلد، واشتد الأمر عليهم، فطلبوا من الفرنج الخروج لدفع المسلمين عن مضايقتهم، فظن الفرنج أن الروم يريدون إخراجهم من المدينة بهذا السبب، فوقع الخلف بينهم، فاقتتلوا، فأرسل الروم إلى المسلمين، وطلبوهم ليسلموا إليهم البلد، فوصلوا إليهم، واجتمعوا على قتال الفرنج، فانهزم الفرنج ودخلوا الحصن فاعتصموا به، فأرسل المسلمون يطلبون غياث الدين، وهو بمدينة قونية، فسار إليهم مجداً في طائفة من عسكره، فوصلها ثاني شعبان، وتقرر الحال بينه وبين الروم، وتسلم المدينة ثالثة، وحصر الحصن الذي فيه الفرنج، وتسلمه وقتل كل من كان به من الفرنج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل غياث الدين محمود صاحب الغور.
604 - 1207 م سلم خوارزم شاه هراة إلى خاله أمير ملك وسار إلى خوارزم، أمره أن يقصد غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن سام الغوري، صاحب الغور وفيروزكوه، وأن يقبض عليه وعلى أخيه علي شاه بن خوارزم شاه، ويأخذ فيروزكوه من غياث الدين، فسار أمير ملك إلى فيروزكوه؛ وبلغ ذلك إلى محمود، فأرسل يبذل الطاعة ويطلب الأمان، فأعطاه ذلك، فنزل إليه محمود، فقبض عليه أمير ملك، وعلى علي شاه أخي خوارزم شاه، فسألاه أن يحملهما إلى خوارزم شاه ليرى فيهما رأيه، فأرسل إلى خوارزم شاه يعرفه الخبر، فأمره بقتلهما، فقتلا في يوم واحد، واستقامت خراسان كلها لخوارزم شاه، وذلك سنة خمس وستمائة أيضاً، وغياث الدين هذا هو آخر ملوك الغورية، وقد كانت دولتهم من أحسن الدول سيرة، وأعدلها وأكثرها جهاداً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك غياث الدين بلاد فارس.
621 - 1224 م إن غياث الدين بن خوارزم شاه محمد كان بالري، وله معها أصفهان وهمذان وما بينهما من البلاد، وله أيضاً بلاد كرمان، فلما هلك أبوه، وصل التتر إلى بلاده، وامتنع بأصفهان، وحصره التتر فيها فلم يقدروا عليها، فلما فارق التتر بلاده، وساروا إلى بلاد قفجاق، عاد ملك البلاد وعمر ما أمكنه منها، وأقام بها إلى أواخر سنة عشرين وستمائة، ففي آخر سنة عشرين وستمائة سار إلى بلاد فارس فلم يشعر صاحبها، وهو أتابك سعد بن دكلا، إلا وقد وصل غياث الدين إلى أطراف بلاده، فلم يتمكن من الامتناع، فقصد قلعة إصطخر فاحتمى بها، وسار غياث الدين إلى مدينة شيراز، وهي كرسي مملكة فارس، وأكبرها وأعظمها، فملكها بغير تعب هذه السنة، وبقي غياث الدين بها، واستولى على أكثر البلاد، ولم يبق بيد سعد إلا الحصون المنيعة، فلما طال الأمر على سعد صالح غياث الدين على أن يكون لسعد من البلاد قسم اتفقوا عليه، ولغياث الدين الباقي، وأقام غياث الدين بشيراز، وازداد إقامة وعزماً على ذلك لما سمع أن التتر قد عادوا إلى الري والبلاد التي له وخربوها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك الحافظ غياث الدين محمد بن الملك السعيد.
693 شعبان - 1294 م توفي الملك الحافظ غياث الدين محمد بن الملك السعيد معين الدين بن الملك الأمجد بهرام شاه بن المعز عز الدين فروخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب، وقد سمع الحديث وروى البخاري، وكان يحب العلماء والفقراء. وتوفي يوم الجمعة سادس شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الجارود العَبْدِيّ، سيّد عبد القيس هو أَبُو عَتَّاب، وقيل: أَبُو غِيَاث، وقيل: أَبُو المنذر، الجارود بْن المعُلى، وقيل: اسمه بشر بْن حنش. [المتوفى: 21 ه]
ولُقِّب جارودًا لكونه أغار على بكر بْن وائل فأصابهم وجردهم. وَفَد في عبد القيس سنة عشرٍ من الهجرة - وكانوا نصارى - فأسلم الجارود، وفرح النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه وأكرمه. رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث. رَوَى عَنْهُ: عبد الله بْن عمرو بْن العاص، ومُطرف بْن عبد الله بْن الشخير، وزيد بْن عليّ القموصي، وأبو مسلم الجذمي، وغيرهم. اختط بالبصرة. -[131]- قُتِل شهيداً ببلاد فارس سنة إحدى وعشرين، وقيل: قُتِل مع النُّعْمَان بْن مُقَرِّن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - الأَخْطَلُ النَّصْرَانِيُّ الشَّاعِرُ اسْمُهُ غِيَاثُ بْنُ غَوْثٍ التَّغْلِبِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
شَاعِرُ بَنِي أُمَيَّةَ. وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ جَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَيْهِمَا. وَقَدْ قِيلَ لِلْفَرَزْدَقِ: مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: كَفَاكَ بِي إِذَا افْتَخَرْتُ، وَبِجَرِيرٍ إِذَا هَجَا، وَبِابْنِ النَّصْرَانِيَّةِ إِذَا امْتَدَحَ. وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُجْزِلُ عَطَاءَ الأَخْطَلِ وَيُفَضِّلُهُ فِي الشِّعْرِ على غيره. وله: والناس همهم طول الْحَيَاةُ وَلا أَرَى ... طُولَ الْحَيَاةِ يَزِيدُ غَيْرَ خَبَالِ وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى دِمَشْقٍ، فَإِذَا كَنِيسَةٌ، وَإِذَا الأَخْطَلُ فِي نَاحِيَتِهَا، فَسَأَلَ عَنِّي فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: يَا فَتَى إِنَّ لَكَ شَرَفًا وَمَوْضِعًا، وَإِنَّ الْأُسْقُفَ قَدْ حَبَسَنِي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَهُ وَتُكَلِّمَهُ فِي إِطْلاقِي، قُلْتُ: نَعَمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى الأُسْقُفِّ، فَقَالَ لِي: مَهْلا، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّهُ ظالمٌ يَشْتِمُ النَّاسَ وَيَهْجُوهُمْ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعِي، فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ فَجَعَلَ يَتَوَعَّدُهُ وَيَرْفَعُ عَلَيْهِ الْعَصَا، وَيَقُولُ: تَعُودُ؟ وَهُوَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: لا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَالِكٍ، تَهَابُكَ الْمُلُوكُ وَتُكْرِمُكَ الْخُلَفَاءُ، وَذِكْرُكَ فِي النَّاسِ! فَقَالَ: إِنَّهُ الدِّينُ، إِنَّهُ الدِّينُ. وَعَنْ أبي عبيدة قَالَ: لَمَّا أَنْشَدَ الأَخْطَلُ كَلِمَتَهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: شُمْسُ الْعَدَاوَةِ حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُمْ ... وَأَعْظَمُ النَّاسِ أَحْلامًا إِذَا قَدَرُوا قَالَ: خُذْ بِيَدِهِ يَا غُلامُ فَأَخْرِجْهُ ثُمَّ أَلْقِ عَلَيْهِ مِنَ الْخِلَعِ مَا يَغْمُرُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ قومٍ شَاعِرًا، وَإِنَّ شَاعِرَ بَنِي أُمَيَّةَ الأَخْطَلُ، فَمَرَّ بِهِ جَرِيرٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ خَنَازِيرَ أُمِّكَ؟ قَالَ: كَثِيرَةٌ، وَإِنْ أَتَيْتَنَا قريناك منها، قال: فكيف تَرَكْتَ أَعْيَارَ أُمِّكَ؟ قَالَ: كَثِيرَةٌ، وَإِنْ أَتَيْتَنَا حَمَلْنَاكَ عَلَى بَعْضِهَا. وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ الأَخْطَلُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ويحك، -[1056]- صِفْ لِيَ السُّكْرَ، قَالَ: أَوَّلُهُ لذةٌ، وَآخِرُهُ صُدَاعٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ سَاعَةٌ لا أَصِفُ لَكَ مَبْلَغَهَا، فَقَالَ: مَا مَبلَغُهَا؟ قَالَ: لَمُلْكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ شِسْعِ نَعْلِي، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: إِذَا مَا نَدِيمِي عَلَّنِي ثُمَّ عَلَّنِي ... ثَلاثَ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ خَرَجْتُ أَجُرُّ الذَّيْلَ حَتَّى كَأَنِّي ... عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
124 - م ن: طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
جَدُّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. رَوَى عَنْ: أَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيُّ. وَعَنْهُ: حَفِيدَاهُ: حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وطلق بن غنام، والثوري، وشريك، وجرير بن عبد الحميد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
139 - خ م د ن ق: رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَبُو غِيَاثٍ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: قَتَادَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَمَنْصُورٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: يزيد بن زريع فأكثر، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَّاءٍ، وعبد الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ، وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُجَوِّدِينَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ظَهَرَ لَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا، وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ كَبِيرٌ. قَالَ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا طَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مُسِنٌّ أَحْفَظُ مِنْ رَوْحِ بْنِ القاسم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
162 - سَالِمٌ، أَبُو غِيَاثٍ الْعَتَكِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - خ م د ن: عُثمان بْن غياث البَصْريُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عَبْد الله بْن شقيق، وأبي عثمان النهدي، وابن بريدة، وأبي نضرة، وجماعة، وَعَنْهُ: شعبة، وأبو أسامة، وغندر، ومحمد بْن أَبِي عديّ، والنضر بْن شميل، والأنصاري. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. وغمزه القطان، فَقَالَ عليّ ابن المديني: لَهُ أقل من عشرة أحاديث، سَمِعْت يحيى بْن سعيد يَقُولُ: كَانَ عند عثمان بْن غياث كتاب عَن عكرمة، فلم يصحّحها. وقال أبو داود: كان من مرجئة البصرة. وقال أحمد: ثقة يرى الإرجاء. وقال النسائي: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
131 - سَالِمٌ، أَبُو غَيَّاثٍ الْعَتَكِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
بَصْرِيٌّ، سَمِعَ أَنَسًا فِيمَا قِيلَ، وَالْحَسَنَ، وَحُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَسَلامٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النخعيُّ الْكُوفِيُّ، [أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحد المتَّهمين. رَوَى عَنْ: مُوسَى الْجُهَنِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ، تَرَكُوهُ. وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَذَّابٌ، لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَلا مَأْمُونٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، كُنْيَتُهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَدِمَ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِعَشَرَةِ مُحَدِّثِينَ، مِنْهُمْ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَغِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يُحِبُّ الْحَمَامَ، فَلَمَّا أُدْخِلَ قِيلَ لَهُ: حَدِّثْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فحدثه عن فلان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " لا سَبْقَ إِلا فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ "، وَزَادَ فِيهِ: " أَوْ جَنَاحٍ "، فَأَمَرَ لَهُ الْمَهْدِيُّ بَعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ قَفَاكَ قَفَا كَذَّابٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا اسْتَجْلَبْتَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْحَمَامِ فَذُبِحَتْ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ، وَغَيْرُهُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. -[475]- وقال العقيلي: حدثنا محمد بن زيدان، قال: حدثنا سلام بن سليمان، قال: حدثنا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ الْمَسَاكِينَ بِاتِّخَاذِ الدجاج ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - ع: حَفْصُ بْن غياث بْن طَلْق، الإمام أبو عُمَر النخعي الكوفي القاضي، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأعلام. مولده سنة سبْعَ عشرة ومائة. وَرَوَى عَنْ: جَدّه طَلْق بْن معاوية، وعن عاصم الأحول، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وهشام بْن عُرْوة، والأعمش، وداود بْن أَبِي هند، وأبي إِسْحَاق الشَّيْبانيّ، وأبن أَبِي خَالِد، وعُبَيْد الله بْن عُمَر، وخلْق سواهم. وَعَنْهُ: ابنه عُمَر بْن حفص، وأحْمَد بْن حنبل، وإسحاق، وابن المَدِينيّ، والحسن بْن حمّاد سَجّادة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، وأخوه عثمان، وعَمُرو الناقد، ومحمد بْن مُثَنَّى، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ويحيى بْن مَعِين، والحسن بْن عَرَفَة، وأحمد العُطارديّ، وخلْق. وقد وُلّي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد، ثمّ بُعِث عَلَى قضاء الكوفة بعد شَرِيك. روى عَبَّاس عَنِ ابن مَعِين: حفص أثبت مِن عَبْد الواحد بْن زياد، وهو أثبت مِن عَبْد الله بْن إدريس. وقال العِجْليّ وغيره: ثقة مأمون، فقيه. وقال داود بْن رُشَيد: حفص كثير الغلط. وقال يعقوب بْن شَيْبة: هُوَ ثَبْتٌ إذا حدَّث مِن كتابه، ويُتَّقَى بعض حِفْظه. -[1095]- وقال ابن عمّار: عِسرٌ في الحديث جدًّا. روى سعيد بن سعيد الحارثي عن طلْق بْن غنّام قَالَ: خرجت مَعَ حفص بْن غِياث في زُقاق، فأتت امرَأَة حسناء فقالت: أيها القاضي، زوّجني؛ فإنّ إخوتي يضرّون بي. فالتفت إليّ فقال: يا طلْق، اذهب فزوَّجْها إنّ كَانَ الَّذِي يخطبها كَفُؤًا، فإن كَانَ يسكر مِن النّبيذ أو رافضيًا فلا تزوّجْه، فإن الَّذِي يسكر يطلّق وهو لا يدري، والرافضي فالثلاث عنده واحدة. وقيل: إن أبا يوسف القاضي قَالَ لأصحابه: تعالَوا نكتب نوادر حفص بْن غياث في القضاء. فلمّا وردت أحكامُه عَلَى أَبِي يوسف قِيلَ لَهُ: فأين النوادر التي زعمت؟ قَالَ: ويْحكم، إنّ حَفْصًا أراد الله فوفقه. وقال أحمد بن زهير: حدثنا محمد بن يزيد قال: سَمِعْتُ حفص بْن غياث قَالَ: كُنَّا ببغداد يجيئنا أصحاب الحديث، فيقول لهم ابن إدريس: عليكم بالشِّعْر والعربيّة. فقلت: ألا تتّقي الله؟ قوم يطلبون آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأمرهم يطلبون هذا! لئن عُدت لأسوءَنَّك. قَالَ بِشْر الحافي: قَالَ حفص بْن غِياث: لو رَأَيْت أني أُسُرٌ بما أَنَا فيه لهلكت. قَالَ محمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبة: حدثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْن حفص قَالَ: لما احتضر أَبِي بكيت، فقال: ما يُبكيك؟ قلت: لفراقك، ولدخولك في هذا الأمر. قَالَ: لا تبكِ، فما حللت سراويلي عَلَى حرام، ولا جلس إليّ خصمان فباليت مِن توجّه لَهُ الحَكَم. قَالَ حفص: مرض أبي خمسة عشر يومًا، فردّ معي مائة درهم إلى العامل، وقال: هذه لا حظّ لي فيها، لم أحكم هذه الأيام. قَالَ يحيى القطّان: هُوَ أوثق أصحاب الأعمش. وقال ابن مَعِين: جميع ما حدَّث بِهِ حفص بْن غياث ببغداد وبالكوفة إنّما -[1096]- هُوَ مِن حفظه، ولم يُخْرج كتابًا، كتبوا عَنْه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث. وقال إبراهيم بْن مهديّ: سَمِعْتُ حفْصًا يَقُولُ لرجل يسأله عَنْ مسائل القضاء: لعلك تريد أن تكون قاضيًا؟ لأن يُدخل الرجلُ إصبَعه فيقلع عينه خيرٌ مِن أن يكون قاضيًا. قال أبو جعفر المسنديّ: كَانَ حفص بْن غياث مِن أسخى العرب، وكان يَقُولُ: مِن لم يأكل طعامي لا أحدّثه، وإذا كَانَ لَهُ يوم ضيافة لا يبقي رأس في الرواسين. قَالَ الحَسَن سَجّادة: كَانَ يُقال: ختم القضاء بحفص بْنُ غياث. وقال حفص: والله مَا وُلِّيتُ الْقَضَاءَ حَتَّى حَلَّتْ لِيَ الْمَيْتَةُ. ومات وعليه تسعمائة درهم. قَالَ أحْمَد بْن حنبل: رَأَيْت مقدَّم فم حفص؛ مضبَّبة أسنانُه بذَهَب. أَخْبَرَنَا المؤمّل البالسي وغيره إجازة قال: أخبرنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا العشاري قال: أخبرنا علي بن عمر قال: أخبرنا ابن مخلد قال: سمعت عبد الله بن أحمد قال: سَمِعْتُ أبا مَعْمَر يَقُولُ: لما جيء بحفص بْن غِياث وابن إدريس ووكيع إلى القضاء طرّي حفصُ خضابَه حين قُرب إلى بغداد، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع فقال: أمّا هذا فقد قَبِلَ. قَالَ ابن أَبِي شيبة: ولي القضاء ببغداد سنتين، وولي بالكوفة ثلاث عشرة سنة. قَالَ أبو داود: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ لا يقدّم بعد الكِبار مِن أصحاب الأعمش غير حفص بْن غياث. قلت: مات في آخر سنة أربعٍ وتسعين ومائة، وفي هذا العام أرّخه أحمد بْن عَبْد الجبّار وجماعة. -[1097]- وَقَالَ سَلْم بْن جنادة: سنة خمسٍ وتسعين، وقيل: سنة ست، والصحيح الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
43 - أصْرَمُ بْن غِياث أبو غِياث النَّيْسابُوريُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ عاصم الأحول، وأبي حنيفة، ومقاتل بن سليمان. وَعَنْهُ: أحمد بْن حرب الزّاهد، وأيوب بْن الحسن، وعلي بن الحسن الدارابجردي وآخرون. وهو متروك عند الجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
337 - محمد بْن غياث، أبو لبيد الكِلابيُّ السَّرْخَسيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رحل، وَسَمِعَ مِنْ: مالك، وعبد اللَّه بْن المبارك. وَعَنْهُ: أبو قُدَامة عُبَيْد اللَّه بن سعيد السرخسي، ومحمد بن يحيى الذهلي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
53 - بِشْر بن غِياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن المَرِيسيّ العدويّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى زيد بن الخطاب. كان من أعيان أصحاب الرأي، أخذ عن أبي يوسف، وبرع في الفقه، ونظر في الكلام والفلسفة، وجرّد القول بخلْق القرآن وناظَرَ عليه ودعا إليه. وكان رأس الْجَهْميّة، أخذ عن الْجَهْم بن صَفْوان فيما أرى، ثم تبيّنْت أنّه لم يُدْرك الْجَهْم. وَسَمِعَ مِنْ: حماد بن سلمة، وسفيان بن عُيَيْنَة. وقد رماه بالكُفْر غير واحد من الأئمّة، ساق الخطيب أقوالهم في تاريخه، ونقل أنّه مات في ذي الحجة سنة ثمان عشرة ومائتين. قال البُوَيْطيّ: سمعت الشّافعيَّ يقول: ناظرتُ المَريْسيّ في القُرْعَة فذكرتُ له حديث عِمران بن حُصَين في القُرْعَة، فقال: هذا قمار. فأتيت أبا البختري القاضي فذكرتُ له قولَه فقال: يا أبا عبد الله، شاهدا آخر وأصْلِبْهُ. وقال أبو النّضْر هاشم: كان أبو بِشْر المَرِيسيّ يهوديًا قصّارًا صبّاغًا في سُوَيْقة نصر بن مالك. وقال غير واحد: قال رجلٌ ليزيد بن هارون: إنّ عندنا ببغداد رجلا يقال له المريسي يقول: القرآن مخلوق. فقال: ما في فِتْيانكم أحدٌ يفتك به؟! قلت: وقد كان المَرِيسيّ أُخِذَ في دولة الرشيد وأُوذيَ لأجل مقالته. قال أحمد بن حنبل فيما رواه عنه أبو داود في المسائل: سمعت -[284]- عبد الرحمن بن مهديّ أيّام صُنِع ببِشْر ما صُنِع يقول: من زعم أن الله لم يكلّم موسى عليه السلام يُستتاب، فإنْ تاب وإلّا ضُرِبَتْ عُنُقُه. قال المَرُّوذِيّ: سمعت أبا عبد الله وذكر بِشْرًا، فقال: مَن كان أبوه يهوديًّا، أيَّ شيءٍ تُراه يكون؟! وقال أحمد بن حنبل: كان بِشْر يحضر مجلس أبي يوسف فيستَغِيث ويصيح، فقال له أبو يوسف مرّة وهو يُناظره: لَا تنتهي أو تُفسِد خشبةً. وقال أحمد بْن الحَسَن التِّرْمِذِيّ: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان المَرِيسي ليس بصاحب حججٍ، بل صاحب خَطَب. قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن الصلاة خلف بشر المريسي، فقال: لَا يُصَلِّي خلْفه. وقال أبو داود: سمعتُ قُتَيْبة يقول: بِشر المَرِيسيّ كافر. وأخبار بِشْر في ستّ ورقات في " تاريخ الخطيب ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
297 - خ م د ت ن: عُمَر بْنُ حفص بن غِياث النَّخَعيّ الكُوفيُّ، أبو حفص. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: أبيه، وأبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس الأودي. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن رجلٍ عنه، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وأحمد بن مُلاعِب، وإسماعيل سَمُّوَيْه، والدّارميّ، والذُّهَليّ، وأبو حاتم، ويعقوب الفَسَويّ، وطائفة. قال أبو حاتم: ثقة. وقال أبو داود: تَبعْتُه إلى منزله، ولم أسمع منه. يعني لم يتّفق له الأخْذ عنه. قال البخاريّ: تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين. قلت: لم يخرّجوا له شيئًا عن غير أبيه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
394 - محمد بن غِياث، أبو لَبِيد السَّرْخَسيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]-[685]-
عَنْ: مالك، وحديج بن معاوية، ومفضَّل بن فَضَالَةَ، ومحمد بن جابر، وابن أبي الزِّناد. وَعَنْهُ: محمد بن حاجب المَرْوَزِيّ، وَسَلَمَةُ بن شَبِيب، وجماعة. قال أبو حاتم: بلخي مرجئ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - د: عبدُ الواحد بْن غِيَاث، أَبُو بحر البَصْريُّ الْمِرْبَديُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وفَضَال بْن جبير، وعبد العزيز القسملي، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، وأبو يعلى الموصلي، والبزار، وبقي بن مخلد، وأبو القاسم البغوي، وزكريا الساجي، وخلق. وكان من الثقات المسندين. قَالَ أبو زُرْعة: صدوق. قلت: أحسبه آخر من روى عن أشعث بن براز. توفي سنة أربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
493 - ع: يَحْيَى بْن مَعِينٍ بْن عَوْن بْن زياد بن بسطام. وقيل: غِيَاث بدل عَوْن، الْإِمَام العالِم أَبُو زكريّا المُرّيّ، مُرّة بْن غَطَفان، مولاهم البَغْداديُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أصله من الأنبار، ونشأ ببغداد، وسمع بِهَا، وبالحجاز، والشام، ومصر، والنواحي، وقال: مولده فِي سنة ثمانٍ وخمسين ومائة، فهو أسن من علي ابن الْمَدِينِيّ، وَأَحْمَد بْن حنبل، وأبي بَكْر بْن أَبِي شيبة، وإسحاق بْن راهويه، وكانوا يتأدَّبون معه ويعرفونَ لَهُ فضله. وكان أبوهُ كاتبًا لعبد اللَّه بْن مالك، فخلف ليحيى ألف ألف درهم فيما قِيلَ. سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن المبارك، وهُشيم بْن بشير، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، وجرير بْن عَبْد الحميد، وإسماعيل بْن مجالد، ويحيى بْن أَبِي زائدة، ويحيى بْن عَبْد اللَّه الأنيسي المدنيّ، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا حفص الأبّار، وحفص بْن غِياث، وعَبّاد بْن العَوّام، وعمر بْن عُبَيْد الطَّنافسي، وعيسى بْن يونس، ويحيى بْن سَعِيد القطان، ووكيعًا، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وخلْقًا من طبقتِهم ومن بعدهم. ورحل إلى اليمن إلى عَبْد الرزاق. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والبخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، وَأَحْمَد بْن حنبل، وَمحمد بْن سعد، وأبو خَيْثَمة، وهنّاد، وطائفة من أقرانه، وعباس الدروي، وأبو بَكْر الصَّاغانِيّ، وَأَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، ومعاوية بْن صالِح الأشعري، وعثمان بْن سَعِيد الدارميّ، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتِم، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد، وإسحاق الكَوْسَج، وحنبل بن إسحاق، وصالح جزرة وخلق من أقرانهم من هذه الطبقة، وموسى بْن هارون، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وَأَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الجبّار الصُّوفيّ، -[966]- وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وآخرون، وجعفر الفريابي، وَمحمد بْن إِبْرَاهِيم البَغْداديُّ مربّع، وَمحمد بْن صالِح كَيْلَجَة، وعليّ بْن الْحَسَن بْن عَبْد الصمد ما غَمَّة، والحسين بْن محمد عبيد العجل، الحفاظ، يقال: إنّهم من تلامذة يَحْيَى بْن مَعِينٍ، وإنّه لقبهم. ووقع لنا حديثه عاليًا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق بمصر، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي. (ح) وأخبرنا أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ الهروي قال: أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن النَّقور، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ سنة سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَحِبُّوا اللَّهَ لما يغذوكم مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بيتي لحبي» ". رواه الترمذي في الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بن معين. وبالإسناد إلى ابن معين، قال: حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بوضع الجوائح، ونهى عن بيع السنين ". وبالإسناد قال: حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ. وَهَذَا الحديث رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مسند والده، عن ابن معين، وهو ما قِيلَ: إِنَّ ابْنَ مَعِينٍ تَفَرَّدَ بِهِ. -[967]- وقال ابن عدي: سمعت عبدان الأهوازي، قال: سمعت حسين بن حميد بن الربيع، قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَتَكَلَّمُ في يحيى بن مَعِينٍ، وَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لَهُ حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: " «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا» "؟ هُوَ ذَا كتب حفص عندنا. وهو ذا كُتُبُ ابْنِهِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عِنْدَنَا، وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يحيى يوثق به، وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك. وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ مُتَّهَمٌ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ. وَقَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. قَالَ أَحْمَد بْن زُهَير: وُلِدَ يَحْيَى سنة ثمانٍ وخمسين ومائة. وقال أَبُو حاتِم: يَحْيَى بْن مَعِينٍ إمام. وقال النسائي: هُوَ أَبُو زكريا الثقة المأمون، أحد الأئمة فِي الحديث. وقال علي ابن الْمَدِينِيّ: لا نعلمُ أحدًا من لدُن آدم كتب من الحديث ما كتب ابن مَعِينٍ. وقال عبّاس الدوريّ: سمعتُ ابن معين يقول: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناهُ. وعن يَحْيَى بْن مَعِينٍ، قَالَ: كتبتُ بيدي ألف ألف حديث. وقال صالِح بْن محمد جَزَرَة: ذُكِرَ لي أن يَحْيَى بْن مَعِينٍ خلّف من الكتب ثلاثين قمطرا وعشرين حبا. طلب يحيى بْن أكثم كُتبه بمائتي دينار، فلم يدع أَبُو خَيْثَمة أن تُباع. وقال عبّاس الدوريّ، فيما رواهُ عَنْهُ الأصم: سمعتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يَقُولُ: كُنَّا فِي قرية بِمصر، ولم يكن معنا شيء، ولا ثَمَّ شيئًا نشتريه، فلما أصبحنا إذا نحنُ بزنْبيلٍ مليء بسمك مشويّ وليس عنده أحد، فسألوني عَنْهُ، فقلتُ: اقتسموهُ فكُلُوه قَالَ يحيى: أظنّ أَنَّهُ رزقُ رزقهم اللَّه. وسمعتُ يحيى مِرارًا يَقُولُ: القرآنُ كلامُ اللَّه وَلَيْسَ بِمخلوق، والإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص. -[968]- وقال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يَقُولُ: كنتُ إذا دخلت منزلي بالليل قرأتُ آية الكرسي عَلَى داري وعيالي خمس مرات، فبينا أَنَا أقرأ، إذا شيء يُكلمني: كم تقرأ هذا، كأن إنسان لم يحسن أن يقرأ غيرك؟ فقلت: وأرى هذا يسوؤك، والله لأزيدنك إلا غيظا، فجعلت أقرأها في الليل خمسين ستين مرة. قال عباس الدوري: قلت ليحيى بْن معين: ما تقولُ فِي الرجل يقوّم للرجل حديثه؟ يعني ينزع منه اللّحن، فقال: لا بأس بحديثه. وقال عَبَّاس: سمعتُ يحيى يَقُولُ: لو لَم نكتب الحديث من ثلاثين وجْهًا ما عقِلْنَاهُ. وقال مجاهد بْن مُوسَى: سمعتُ ابن معين يَقُولُ: كتبنا عَنِ الكذّابين وسَجرنا بِهِ التنور، وأخرجنا به خُبْزًا نضيجًا. قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بن الجنيد: سمعت ابن معين يقول: ما الدنيا إلا كحلم حالم. والله ما ضرّ رجلًا اتَّقَى اللَّه عَلَى ما أصبح وأمسى، لقد حججتُ وأنا ابن أربعٍ وعشرين سنة، خرجتُ راجلًا من بغداد إلى مكة، هذا منذ خمسين سنة كأنّما كان أمس. قلت ليحيى بْن معين: ترى أن ينظر الرجل فِي الرأي؛ رأي الشافعيّ وأبي حنيفة؟ قَالَ: ما أرى لِمسلم أن ينظر فِي رأي الشافعي، ينظر فِي رأي أَبِي حنيفة أحبّ إليّ. قلتُ: إنّما يَقُولُ هذا يحيى لأنه كَانَ حنفيًّا، وفيه انحرافٌ معروف عَنِ الشافعي، والإنصاف عزيز. قَالَ ابن الجنيد: سمعتُ يحيى يَقُولُ: تَحريمُ النبيذ صحيح، وأقفُ عنده لا أحرِّمه؛ قد شربه قومٌ صالِحون بأحاديث صِحاح، وحرّمه قومٌ صالِحون بأحاديث صِحاح. أَنَا سمعتُ يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: حديث الطِّلاء، وحديث عُتْبَة بْن فرقد جميعًا صحيحان. وقال عليّ ابن الْمَدِينِيّ: انتهى علمُ الناس إلى يَحْيَى بْن مَعِينٍ. وقال القواريري: قَالَ لي يحيى القطّان: ما قَدِمَ علينا مثل هذين الرجلين؛ أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين. وقال أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ أعلمنا بالرجال. -[969]- وعن أَبِي سَعِيد الحدّاد، قَالَ: النّاس عِيال فِي الحديث عَلَى يَحْيَى بْن مَعِينٍ. وقال محمد بْن هارون الفلاس: إذا رأيت الرجل يبغضُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ فاعلم أَنَّهُ كذّاب. وعن أحمد بن حنبل، قال: حديث لا يعرفه يَحْيَى بْن مَعِينٍ فهو كذب، أو ليس هو بِحديث. وقال جَعْفَر بْن أَبِي عثمان الطيالسي: كنا عند يحيى بن معين، فجاءه رجل مستعجل، فقال: يا أبا زكريا حدثني بحديث نذكرك به. قال يَحْيَى: أذكر أنك سألتني أن أحدِّثك، فلم أفعل. وقال أَبُو داود: سَمِعْتُ ابن معين يَقُولُ: أكلت عجنة خبزٍ وأنا ناقهٌ مِنَ علّة. وقال الْحُسَيْن بْن فَهْم: سمعتُ ابن معين يَقُولُ: كنت بِمصر فرأيتُ جارية بيعت بألف دينار ما رأيتُ أحسن منها صَلَّى اللَّه عليها. فقلتُ: يا أَبَا زكريّا مثلك يَقُولُ هذا؟ قَالَ: نعم. صَلَّى اللَّه عليها وعلى كل مليح. وقال عَبَّاس الدوري: رأيتُ أحمد بن حنبل في المجلس عند رَوْح بْن عُبَادة يسألُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ عَنْ أشياء، يَقُولُ: يا أَبَا زكريّا، كيف حديث كذا؟ وكيف حديث كذا؟ يستثبته فِي أحاديث سمعوها، وَأَحْمَد يكتب ما يَقُولُ. وقلّ ما سَمِعْتُ أَحْمَد يسمّيه، إنّما كَانَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو زكريّا. وقَالَ أَبُو عُبَيْد الآجُرّيّ: سألتُ أَبَا دَاوُد أيّما أعلم بالرجال: عليّ ابن الْمَدِينِيّ، أو ابن معين؟ قَالَ يحيى عالِم بالرجال، وليس عِنْدَ عليّ من خبر أهل الشام شيء. وقال عباس الدوري: حدثنا ابن معين، قَالَ: حضرتُ نُعَيْم بْن حمّاد المصري، فجعل يقرأ كتابا صنفه، فقال: حدثنا ابن المبارك، عَنِ ابْن عَوْن، وذكر أحاديث. فقلت: ليس هذا عن ابن مبارك. فغضب وقال: تَرُدُّ عليّ. قلتُ: أي والله أريد زينك. فأبى أن يرجع، فلمّا رَأَيْته لا يرجع قلت: لا والله ما سمعت هذه من ابن المبارك، ولا سمعها هُوَ من ابن عون قط. فغضب وغضب من كان عنده، وقام فدخل البيت، فأخرج صحائف فجعل يقول: أين -[970]- الذين يزعمون أن يَحْيَى بْن مَعِينٍ لَيْسَ بأمير المؤمنين فِي الحديث. نعم يا أَبَا زكريّا غلطت، وإنّما روى هذه الأحاديث عَنِ ابْن عَوْن غير ابن المبارك. قَالَ الْحُسَيْن بْن حبّان: قَالَ ابن معين: دفع إليّ ابن وَهْب كتابا عن معاوية بن صالح، خمسمائة حديث أو أكثر، فانتقيتُ منها شرارها. لَم يكن لي يومئذ معرفة. قلت: أسمعتها من أحد قبل ابن وهْب؟ قَالَ: لا. قلتُ: يعني أنه مبتدئا لا يعرف ينتخب. وقال أبو زرعة: لم يكن يُنتفع بيحيى لأنه كَانَ يتكلمُ فِي النّاس. وكان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا عَنْ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، ولا عَنْ أحدٍ ممن امتُحن فأجاب. قلتُ: كَانَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ لَهُ أُبَّهة وجلالة، وله بَزّة حسنة، ويركب البَغْلَة ويتجمّل، فأجاب فِي المحنة خوفًا عَلَى نفسه. قَالَ حُبَيْش بْن مبشّر الفقيه: كَانَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يحج، فآخر حجة حجها ورجع ووصل إلى المدينة، أقام بِهَا يومين أو ثلاثة. ثُمَّ خرج حتى نزل المنزل مَعَ رُفقائه، فباتوا. فرأى فِي النّوم هاتِفًا يهتف بِهِ: يا أَبَا زكريّا أترغبُ عَنْ جواري، مرّتين؟ فلمّا أصبح قَالَ لرُفقائه: امضوا ورجعَ فأقام بِهَا ثلاثًا، ثُمَّ مات، فحُمِلَ عَلَى أعواد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وصلّى عَلَيْهِ النّاس، وجعلوا يقولون: هذا الذّابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب. قَالَ الخطيب: الصحيح أَنَّهُ مات فِي ذَهابه قبل أن يحج. وقال محمد بْن جرير الطبري: خرج يحيى حاجًا وكان أَكُولًا. فحدثني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شاه أَنَّهُ كَانَ فِي الرفقة التي فيها يَحْيَى بْن مَعِينٍ. فلمّا صاروا بفَيْد أُهْدِيَ إلى يَحْيَى بْن معين فالوذج ولم ينضج، فقلت له: يا أبا زكريا لا تأكله، فإنا نخاف عليك. فلم يَعْبأ بكلامنا وأكله، فما استقرّ فِي معدته حتى شكا وجع بطنِه، واستطلق بطنه، إلى أن وصلنا إلى المدينة ولا نهوض بِهِ، وتفاوضنا فِي أمره، ولَم يكن لنا سبيل إلى المقام عَلَيْهِ لأجل الحج، ولم ندر فيما نعمل فِي أمره، فعزم بعضنا عَلَى القيام عَلَيْهِ وترك الحج. وبتنا ليلتنا فلم نصبح حتى وصى ومات، فغسّلناهُ ودفناهُ. وقالَ مُهيب بْن سُليم البخاري: حدثنا محمد بْن يوسف الْبُخَاريّ، قَالَ: -[971]- كُنَّا فِي الحج مَعَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، فدخلنا المدينة ليلة الجمعة، ومات من ليلته. فلمّا أصبحنا تسامَع الناس بقدوم يحيى وموته، فاجتمع العامة، وجاءت بنو هاشم فقالوا: نُخْرج لَهُ الأعواد التي غُسِلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكره العامة ذَلِكَ، وكثُر الكلام. فقالت بنو هاشم: نحنُ أَوْلَى بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ منكم، وهو أهل أن يغسل عليها، فغسل عليها، ودُفِنَ يوم الجمعة فِي ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين. قَالَ مهيب بْن سُليم: وفيها وُلْدتُ. قَالَ عبّاس الدوري: مات قبل أن يحجّ، وصلّى عَلَيْهِ والي المدينة، وكلّم الحزامي الوالي، فأخرجوا لَهُ سرير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فحُمِلَ عَلَيْهِ. وقال أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة: مات لسبعٍ بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين، وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة ودخل فِي السِّت، ودُفن بالبقيع. وقال حُبَيْش بْن مبشر، وهو ثقة: رأيتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ فِي النوم، فقلتْ: ما فعلَ اللَّه بك؟ قَالَ: أعطاني وحباني وزوجني ثلاثمائة حَوْراء، ومهّد لي بين البابين. رأيتُ غريبةً، وهي أنّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن السلمي روى عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ: مات يَحْيَى بْن مَعِينٍ قبل أَبِيهِ بعشرة أشهر. قَالَ ابن خلكان: رأيتُ في " الإرشاد " للخليلي أن ابن معين مات لسبع بقين من ذي الحجة. قَالَ: فعلى هذا تكون وفاته بعد أن حجّ. قلتُ: بل الصحيح أَنَّهُ فِي ذي القعدة كما مرّ، وما حجّ تِلْكَ السنة، والله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - ق: غياث بن جعفر الرَّحَبيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
من الرَّحْبة. ولا أعلم أحدا من أهلها له ذِكْر قبل هذا. استملى على سُفْيان بن عيينة وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنْ: الوليد بن مسلم، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأبو العبّاس السّرّاج، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، ومحمد بن المجدر، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
172 - حذيفة بن غياث، أبو اليمان العسكري، [الوفاة: 261 - 270 ه]
نزيل أصبهان. عَنْ: أبي عاصم النبيل، وعباد بن صهيب، وأبي زيد الأنصاري، ومسلم بن إبراهيم. وَعَنْهُ: عبد الله بن محمد بن عيسى، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وعبد الرحمن بن الحسن، وعبد الله بن فارس؛ الأصبهانيون. توفي سنة تسع وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
297 - عُبَيد بن غَنَّام بن حَفْص بن غِياث أبو محمد النَّخَعيُّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى الكثير عَنْ: أبي بكر بن أبي شيبة وجبارة بن المغلس ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر وعلي بن حكيم الأودي وطائفة وَعَنْهُ: أبو العباس بن عقدة وقال أخبرني أنه ولد سنة إحدى عشرة ومائتين ويزيد بن محمد بن -[981]- إياس الأزدي الموصلي وأبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي وأبو القاسم الطبراني وآخرون. توفي في نصف ربيع الآخر سنة سبع وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن غياث، أَبُو بَكْر البغدادي الرّزّاز. [المتوفى: 400 هـ]
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن حَمْدَوَيْه المَرْوَزِي، وابْن عيّاش القطّان. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الخلال، وَأَبُو القاسم الْأزْجِي، وَأَبُو الْحُسَيْن بْن المهتدي باللَّه، ووثّقه الخطيب. أنبأني المسلم بن محمد القيسي قال: أخبرنا الكندي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن علي ابن المهتدي باللَّه قَالَ: ذكر لنا شيخنا عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن غياث أنّ مولده في رمضان سنة -[819]- تسع وثلاثمائة، وأنه سمع الحديث من أبي القاسم ابن بِنْت منيع، وأنّ كتبه انْتُهِبت. قال الخلال: توفي سنة أربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - محمد بن أبي السري، واسمه عمر بن محمد بن إبراهيم بن غياث، أبو بِشْر البغداديّ الوكيل. [المتوفى: 438 هـ]
سمعَ عليّ بن لؤلؤ، وابن المظفّر، وأبا حفص بن شاهين. قال الخطيب: كتبت عنه، وذُكر لنا عنه الاعتزال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
32 - محمد بن ملكشاه بن ألب رسلان أبي شجاع محمد بْن دَاوُد بْن ميكائيل بْن سُلْجُوق بْن دُقاق، السُّلطان غياثُ الدين أبو شجاع. [المتوفى: 511 هـ]
لما توفي أبوه اقتسم الأولاد الثَّلاثة المملكة وهم: غياث الدين هذا، وبركياروق، وسنجر. وذلك في سنة خمس وثمانين وأربعمائة، فلم يكن للأخوين مع بركياروق أمر، بل كانا كالأتباع له. ثم قدما بغداد والتمسا من المُسْتَظهر بالله أن يجلس لهما، فجلس لهما، وحضر الأعيان ووقف سيف الدولة صدقة بن مزيد صاحب الحِلَّة عن يمين السُّدَّة. وعلى كتف أمير المؤمنين البُرْدة النَّبوية، وعلى رأسه العِمَامة وبين يديه القضيب، فأُفيض على محمد سبع خلع وأُلْبِس التَّاج والطَّوْق والسِّوار، وعقد له أمير المؤمنين اللواء -[181]- بيده، وقلَده سيفين، وأعطاه خمسة أفراس. ثم خلع على سنجر دونه. وخُطِب للسلطان محمد في جوامع بغداد، وتُرِكت الخُطبة لبركياروق، وكان ذلك في سنة خمس وتسعين وأربعمائة لسبب اقتضى ذلك. وكان بركياروق مريضاً، فانحدر إلى واسط. ثم قوي أمره واشتدَّ، وجرى بينه وبين أخيه محمد مصاف على الرَّي، وانكسر محمد وجرت أمور يطول شرحها. وكان محمد رجل السَّلاطين السُّلْجُوقية وفحلهم، وله سيرة حسنة وبر وافر. وقد حارب الملاحدة، واستقل بالمُلك بعد موت أخيه بركياروق، وصفت له الدُّنيا. ثم مرض زماناً وتوفي في ذي الحجة في الرَّابع والعشرين منه، ودُفن بأصبهان في مدرسة له عظيمة موقوفة على الحنفية. ولما آيس من الحياة ودَّع ولده السلطان محموداً، وأمره بالجُلُوس على تخت المُلْك. وخلَّف خمسة أولاد: محمود، ومسعود، وطغريل، وسليمان، وسُلجوق. وكلهم خُوطب بالسَّلْطنة سوى سلجوق. وخلَّف من الأموال والذَّخائر ما لم يُخلِّف أحد من ملوك السُّلجوقية، وتزوج أمير المؤمنين المقتفي بابنته فاطمة في سنة إحدى وثلاثين، وتوفِّيت في عصمته سنة اثنتين وأربعين. وكان عمره سبعاً وثلاثين سنة وأشهراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
476 - بهروز بن عبد الله، أبو الحَسَن، مجاهد الدّين الغياثيّ، الخادم، الأبيض. [المتوفى: 540 هـ]
وُلّي شرطة العراق نيَّفًا وثلاثين سنة، وعمّر دار السّلطان، وكان ابن عقيل يقول: ما رأيت مثل مناقضة بهروز، فإنّه منع أن يجتمع في السّفينة النّساء والرجال، وجمع بينهم في الماخور. توفي في رجب. وكان صاحب همة في عمارة البلاد، واسع الصَّدر، عالي الهمة، وكان تِكْريت إقطاعًا له، فاستناب عليها شاذي جدّ السّلطان صلاح الدّين، ولبهروز رباط كبير ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
108 - محمد بْن عبد الغفّار بْن عبد السلام، أبو الفتح الغياثي، الماهاني، المروزي، الزمن. [المتوفى: 542 هـ]
سَمِعَ: أبا سعيد عبد الله بْن أحمد الطاهري، وعنه: السّمعانيّ، وقال: مات في عاشر جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
408 - مسعود بْن محمد بْن ملكشاه السّلطان غياث الدّين، أبو الفتح، السَّلْجُوقيّ. [المتوفى: 547 هـ]
سلّمه والده السّلطان محمد في سنة خمسٍ وخمسمائة إلى الأمير مودود صاحب المَوْصل ليربّيه، فلمّا قُتل مودود وولي الموصل الأمير آقسُنْقُر البُرسقي، سلّمه والده إِلَيْهِ أيضًا، ثمّ سلّمه من بعده إلى خُوشْ بَك صاحب الموصل أيضًا، فلمّا تُوُفّي والده وتملَّك بعده ولده السّلطان محمود، حسّن خُوش بَك للسّلطان مسعود الخروجَ عَلَى أخيه، وطمّعه في السّلْطَنَة، فجمع مسعود العساكر، وقصد أخاه، فالتقيا بقرب هَمَذَان في سنة أربع عشرة، أو في أواخر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، فكان الظَّفَر لمحمود، ثمّ تنقلت الأحوال بمسعود، وآل بِهِ الأمر إلى السّلطنة، واستقلّ بها في سنة ثمانٍ وعشرين، ودخل بغداد، واستوزر الوزير شرف الدّين أنوشروان بْن خَالِد وزير المسترشد بالله، قَالَ ذَلكَ ابن خلِّكان، وقال: كَانَ سلطانًا، عادلًا، ليِّن الجانب، كبير النَّفْس، فرَّق مملكته عَلَى أصحابه، ولم يكن لَهُ من السّلطنة غير الاسم، ومع هذا فما ناوأه إلّا وظَفَر بِهِ، وقتل خلقًا من كبار الأمراء، ومن جملة من قتل الخليفتان المسترشد والرّاشد، لأنّه وقع بينه وبين المسترشد وحشة قبل استقلاله بالمُلك، فلمّا استقلّ استطال نوّابه عَلَى العراق، وعارضوا الخليفة في أملاكه، فتجهَّز وخرج لمحاربته، وكان السّلطان مسعود بهَمَذَان، فجمع جيشًا عظيمًا، وخرج للقائه، فتصافّا بقرب هَمَذَان، فكُسر جيش الخليفة وانهزموا، وأسِر الخليفة في طائفةٍ من كبار أمرائه، وأخذه مسعود أسيرًا، وطاف بِهِ معه في بلاد أَذَرْبَيْجان، فقتل على باب مراغة كما ذكرنا، ثمّ أقبل مسعود عَلَى اللَّهْو -[917]- واللّذّات، إلى أن حَدَثَ لَهُ علَّة القَيْء والغَثَيَان، واستمرّ بِهِ ذَلكَ إلى أن مات في جُمادى الآخرة، ثمّ حُمل إلى أصبهان ودُفن بها، وعاش خمسًا وأربعين سنة. قَالَ ابن الأثير: كَانَ كثير المزاح، حَسَن الأخلاق، كريمًا، عفيفًا عَنْ أموال الرعيَّة، من أحسن السّلاطين سيرة، وأَلْيَنهم عريكة. قلت: وجرت بينه وبين عمّه سَنْجَر منازعة، ثمّ تهادنا، وخُطب لَهُ بعد عمّه ببغداد قبل سنة ثلاثين. وقد أبطل في آخر أيّامه مُكوسًا كثيرة، ونشر العدْل. وقد استقل بدَست السلطنة في أيّام المقتفي، واتّسع ملكُه، ودانت لَهُ الأُمم، وكان فيه خيرٌ في الجملة ومَيْل إلى العلماء والصُّلَحاء، وتواضع لهم. قَالَ ابن النجار: أخبرنا محمد بن سعيد الحافظ إملاء، قال: أخبرنا علي بن محمد النيسابوري، قال: أخبرنا السلطان مسعود، قال: أخبرنا أبو بَكْر الأنصاريّ، فذكر حديثًا من جزء الأنصاريّ. قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: كَانَ بطلًا، شجاعًا، ذا رأيٍ وشهامة، تليق بِهِ السّلْطَنة، سمّعه علي بن الحسين الغَزْنويّ الواعظ من القاضي أَبِي بَكْر، سَمِعَ منه جماعة، توفي في جُمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
149 - مَسْعُود بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الغفّار بْن عَبْد السّلام، أبو سَعْد الغِياثيّ، الماهانيّ، المَرْوَزِيّ. [المتوفى: 554 هـ]
فقيه عالم بمذهب أبي حنيفة، واعظ، كثير المحفوظ، كثير الرغبة فِي تحصيل المال. سمع أَبَا نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الماهانيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق. روى عَنْهُ ابن السَّمْعانيّ، وولده. وتُوُفيّ فِي ذي الحجة. وعظ ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
220 - عَبْد الوهَّاب بْن عَبْد الصَّمد بْن مُحَمَّد بْن غِياث، أَبُو مُحَمَّد الصَّدَفيّ، [المتوفى: 586 هـ]
نزيل مالقة. سَمِع أَبَا بَكْر ابن العربي، وأبا الْوَلِيد بْن بقوة. وأخذ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه النّوالشيّ كثيرًا من كتب القراءات. وولي القضاء، وحدَّث. وَقُتِلَ رحِمَه اللَّه بإشبيلية في فتنة الجزيري، وصُلِب فِي هَذِهِ السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - غيّاث بْن هيّاب بْن غيّاث بْن الْحُسَيْن، أَبُو الفضل الْبَصْرِيّ، ثُمَّ الْمَصْرِيّ، المعروف بالأنطاكيّ. [المتوفى: 587 هـ]
سَمِع عَبْد اللَّه بْن رفاعة. رَوَى عَنْهُ أبو الطاهر إسماعيل ابن الأنماطي. -[838]- وغياث وهياب بالتشديد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - غياث بْن الْحُسَن بْن سَعِيد بْن أَبِي غالب ابن البناء، أبو بكر البغدادي. [المتوفى: 594 هـ]-[1020]-
من بيت الرواية والإسناد. سمعَ جدَّ أَبِيهِ أَبَا غالب، وابن الحُصَيْن، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جحشُوَيْه. روى عَنْهُ ابن الأخضر، والدُّبيثيّ، وابن خليل، وآخرون. قال الحافظ ابن الأخضر: سمعت منه، ومن أَبِيهِ، وجدّه. قلت: روى عَنْهُ بالإجازة شيخنا ابن أبي الخير. وتوفي في ذي الحجة. |