|
عفس: العَفْس: شِدَّة سَوق الإِبل. عَفَس الإِبلَ يَعْفِسُها عَفْساً: ساقها سَوْقاً شديداً؛ قال: يَعْفِسُها السَّوّاق كلَّ مَعْفَسِ والعَفْسُ: أَن يردَّ الراعي غنمه يَثْنِيها ولا يدعُها تمضي على جهاتها. وعَفَسَه عن حاجته أَي ردَّه. وعَفَسَ الدابة والماشية عَفْساً: حبَسها على غير مرعى ولا عَلَف؛ قال العجاج يصف بعيراً: كأَنه من طُولِ جَذْعِ العَفْسِ، ورَمَلانِ الخِمْسِ بعد الخِمْسِ، يُنْحَتُ من أَقطارِه بِفَأْسِ والعَفْسُ: الكدّ والإِتعاب والإِذالة والاستعمال. والعَفْس: الحَبْس والمَعْفُوس: المحبوس والمُبتذَل، وعَفَس الرجلَ عَفْساً، وهو نحو المَسْجون، وقيل: هو أَن تَسْجُنه سَجْناً. والعَفْسُ: الامتهانُ للشيء. والعَفْسُ: الضَّباطة في الصِّراع. والعَفْس: الدَّوْس. واعْتَفَس القومُ: اصْطَرَعُوا. وعَفَسَه يَعْفِسه عَفْساً: جذَبه إِلى الأَرض وضغَطَه ضَغْطاً شديداً فضرب به؛ يقال من ذلك: عَفَسْتُه وعَكَسْتُه وعَتْرَسْتُه. وقيل لأَعرابي: إِنك لا تُحسِن أَكلَ الرأْس قال: أَما واللَّهِ إِني لأَعْفِسُ أُذُنيه وأَفُكُّ لَحْيَيْه وأَسْحى خَدَّيه، وأَرْمي بالمُخِّ إِلى من هو أَحوجُ مِني إِليه قال الأَزهري: أَجاز ابن الأَعرابي السين والصاد في هذا الحرف. وعَفَسَه: صَرَعَه. وعَفَسه أَيضاً: أَلزقَه بالتراب. وعَفَسَه عَفْساً: وطِئَه؛ قال رؤبة: والشَّيبُ حين أَدْرَك التَّقْويسا، بَدَّلَ ثَوْبَ الحِدَّةِ الملبُوسا، والحِبْرَ منه خَلَقاً مَعْفُوسا وثوب مُعَفِّس: صَبور على الدَّعْك. وعَفَسْتُ ثوبي: ابتذلته. وعَفَسَ الأَديمَ يَعْفِسُه عَفْساً: دلكَه في الدِّباغ. والعَفْس: الضرب على العَجُز. وعَفَسَ الرجلُ المرأَة برجله يَعْفِسها: ضربَها على عجيزتها يُعافِسُها وتُعافِسُه، وعافَسَ أَهله مُعافَسَة وعِفاساً، وهو شبيه بالمُعالجة.والمُعافَسَة: المُداعَبة والمُمارَسَة؛ يقال: فلان يُعافِس الأُمور أَي يُمارِسُها ويُعالجها. والعِفاس: العِلاج. والمُعافَسة: المُعَالجَة. وفي حديث حنظلة الأَسَيْدي: فإِذا رجَعْنا عافَسْنا الأَزواج والضَّيْعَة؛ ومنه حديث علي: كنت أُعافِس وأُمارِس، وحديثه الآخر: يَمنَع من العِفاس خوفُ الموت وذُكْرُ البعث والحساب. وتَعافسَ القومُ: اعتلَجوا في صراع ونحوه. وانعَفَس في الماء: انغَمَسَ. والعَفَّاس: طائر يَنْعَفِس في الماء. والعِفاسُ: اسم ناقة ذكرها الراعي في شَعره، وقال الجوهري: العِفاس وبَرْوَع اسم ناقتين للراعي النميري؛ قال: إِذا بَرَكَتْ منها عَجاساءُ جِلَّةٌ بمَحْنِيَةٍ، أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعا
|
|
طرفس: الطِّرْفِسانُ: القطعة من الأَرض، وقيل: من الرمل؛ قال ابن مقبل: فَمَرَّتْ على أَطْرافِ هِرّ عَشِيَّةً، لها التَّوأَبانِيَّانِ لم يَتفَلْفَلا أُنِيخَت فَخرَّتْ فوق عُوجٍ ذَوابلٍ، ووَسَّدْتُ رأْسي طِرْفِساناً مُنَخَّلا قوله فوق عُوج يريد قوائمها. والذوابل: القليلة اللحم الصُّلْبة. والمُنَخَّل: الرمل الذي نخلته الرياح؛ وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال: عنى بالطِّرْفِسان الطِّنْفِسَة وبالمُنَخَّلِ المُتَخَيَّر. ابن شميل: الطِّرْفِساء الظَّلْماءُ ليست من الغيم في شيء ولا تكون ظلماء إِلا بغيم. ويقال: السماء مُطَرْفِسةٌ ومُطَنْفِسة إِذا اسْتَغْمَدَتْ في السحاب الكثير، وكذلك الإِنسان إِذا لبس الثياب الكثيرة مُطَرْفِسٌ ومُطَنْفِسٌ. وطَرْفَسَ الرجلُ إِذا حَدَّدَ النظر، هكذا رواه الليث بالسين، وروى أَبو عمرو وطرفش، بالشين المعجمة، إِذا نظر وكَسَر عينيه.
|
|
طفس: الطَّفَسُ: قَذَرُ الإِنسان إِذا لم يتعهد نفسه بالتنظيف. رجل نَجِسٌ طَفِسٌ: قَذِرٌ، والأُنثى طَفِسة. والطَّفَسُ، بالتحريك: الوَسَخُ والدَّرَنُ، وقد طَفِسَ الثوبُ، بالكسر، طَفَساً وطفاسَةً، وطَفَسَ الرجل: مات وهو طافس؛ ويروى بيت الكميت: وذا رَمَقٍ منها يُقَضِّي وطافِسا يصف الكلاب. الجوهري: طَفَسَ البِرْذَوْنُ يَطْفِسُ طُفُوساً أَي مات.
|
|
طنفس: الطِّنْفِسَة والطُّنْفُسة، بضم الفاء؛ الأَخيرة عن كراع: النُّمْرُقَة فوق الرحل، وجمعها طَنافِسُ؛ وقيل: هي البِساط الذي له خَمْلٌ رقيق، ولها ذكر في الحديث. ابن الأَعرابي: طَنْفَسَ إِذا ساء خُلُقه بعد حُسْن. ويقال للسماء: مُطَرْفِسَة ومُطَنْفِسَة إِذا اسْتَغْمَدت في السحاب الكثير، وكذلك الإِنسان إِذا لبس الثياب الكثيرة مُطَرْفِسٌ ومُطَنْفِس.
|
|
حفس: رجل حِيَفْسٌ مثال هِزَبْرٍ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسَأٌ، مهموز غير ممدود مثل حَفَيْتَإِ على فَعَيلَلٍ، وحَفَيْسِيٌّ: قصير سمين، وقيل: لئيم الخلقة قصير ضخم لا خير عنده؛ الأَصمعي: إِِذا كان مع القصر سمن قيل رجل حَيْفَسٌ وحَفَيْتَأٌ، بالتاء؛ الأَزهري: أَرى التاء مبدلة من السين، كما قالوا انْحتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ. وقال ابن السكيت: رجل حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ بمعنى واحد.
|
|
درفس: بعير دِرَفْسٌ: عظيم. والدِّرَفْسُ: الضخم والضخمة من الإِبل. والدِّرَفْسةُ: الكثيرة لحم الجنبين والبَضِيع، والدِّرَفْسُ: الناقة السهلةُ السير، وجملٌ دِرَفْسٌ. الأُمَوِيُّ: الدِّرَفْسُ البعير الضخم العظيم، وناقة دِرَفْسَة. والدِّرَفْسُ: الحرير. وقال شمر: الدِّرَفْسُ أَيضاً العَلَمُ الكبير؛ وأَنشد قول ابن الرُّقَيَّاتِ: تُكِنُّه خِرْقَةُ الدِّرَفْس من الشـ ـمسِ، كَلَيْثٍ يُفَرِّجُ الأَجَما الصحاح: الدِّرَفْسُ من الإِبل العظيم،. وناقةٌ دِرَفْسَةٌ؛ قال العجاج: دِرَفْسَةٌ أَو بازٍلٌ دِرَفْسُ والدُرْفاسُ مثله؛ قال ابن برِّي: صواب إِنشاده: دِرَفْسَةٍ أَو بازِلٍ، بالخفض؛ وقبله: كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسِ، كَبْداء كالقَوْسِ وأُخْرى جَلْسِ، دِرَفْسَةٍ أَو بازِلٍ دِرَفْسِ حسرنا: أَتعبنا. والعَنْسُ: الناقة الصُّلْبَةُ القوية. والعَلاةُ: سَندانُ الحَدَّادِ. وكَبْداء: ضَخْمَةُ الوسط خِلقة، وجعلها كالقوس. لأَنها قد ضَمُرَتْ واعْوَجَّتْ من السير. والجَلْس: الشديدة، ويقال الجسيمةُ. والدِّرَفْسَةُ: الغليظة. والبازل من الإِبل: الذي له تسع سنين ودخل في العاشرة.
|
|
جرفس: الجِرْفاسُ والجُرافِسُ من الإِبل: الغليظ العظيم، وقيل: العظيم الرأْس. والجُرافِسُ والجِرْفاسُ: الضَّخْمُ الشديد من الرجال، وكذلك الجَرَنْفَسُ. والجَرْفَسَة: شِدَّةُ الوَثاق. وجَرْفَسَه جَرْفَسَةً: صَرَعَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كأَنَّ كَبْشاً ساجِسِيّاً أَرْبَسا، بين صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسا يقول: كأَن لحيته بين فَكَّيْه كَبْشٌ ساجِسِيٌّ، يصف لحية عظيمة؛ قال أَبو العباس: جعل خبر كأَنَّ في الظرف يعني بين: الأَزهري: كل شيء أَوثقته، فقد قَعْطَرْته، قال: وهي الجَرْفَسَةُ؛ ومنه قوله: بين صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسا وجِرْفاسٌ: من أَسماءِ الأَسد.
|
|
جفس: جَفِسَ من الطعام يَجْفَسُ جَفَساً: اتَّخَمَ، وهو جَفِسٌ؛ وجَفِسَتْ نَفْسُه: خَبُثَتْ منه. والجِفْسُ والجَفِيسُ: اللئيم من الناس مع ضَعْفٍ وفَدامَةٍ، وحكى الفارسي جَيْفَسٌ وجِيَفْسٌ مثل بَيْطر وَبِيَطْر، والأَعرف بالحاء. وفي النوادر: فلان جِفْسٌ وجَفِسٌ أَي ضخم جافٍ. والجَفاسَةُ: الاتِّخامُ.
|
|
كرفس: الكَرَفْس: بَقْلَة من أَحرار البُقول معروفٌ، قيل هو دخيل. والكَرْفَسَة: مَشْيُ المُقَيَّد. وتَكَرْفَس الرجل إِذا دخل بعضه في بعض. قال: والكُرْسُفُ القُطْن وهو الكُرْفُسُ. كركس: الكَرْكَسَة: تَرْدِيدُ الشيء. والمُكَركَس: الذي ولَدته الإِماء؛ وقيل: إِذا ولدته أَمَتان أَو ثلاثٌ فهو المُكَرْكَس. أَبو الهيثم: المُكَرْكَسُ الذي أُمُّ أُمّه وأُم أَبيه وأُم أُم أُمه وأُم أُم أَبيه إِماءٌ، كأَنه المردَّد في الهُجَناء. والمُكَرْكَس: المقيَّد؛ وأَنشد الليث:فهل يأْكلنْ مالي بَنُو نَخَعِيَّةٍ، لها نِسَبٌ في حَضْرَمَوْت مُكَرْكَسُ؟ والكَرْكَسَة: التردُّد. والكَرْكَسَة: مِشْيَة المقيَّد. والكَرْكَسَة: تدحرُح الإِنسان من عُلْوٍ إِلى سُفْل، وقد تَكَرْكَسَ.
|
|
نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قال ابن سيده: وبينهما فرق ليس من غرض هذا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس في كلام العرب يجري على ضربين: أَحدهما قولك خَرَجَتْ نَفْس فلان أَي رُوحُه، وفي نفس فلان أَن يفعل كذا وكذا أَي في رُوعِه، والضَّرْب الآخر مَعْنى النَّفْس فيه مَعْنى جُمْلَةِ الشيء وحقيقته، تقول: قتَل فلانٌ نَفْسَه وأَهلك نفسه أَي أَوْقَتَ الإِهْلاك بذاته كلِّها وحقيقتِه، والجمع من كل ذلك أَنْفُس ونُفُوس؛ قال أَبو خراش في معنى النَّفْس الروح: نَجَا سالِمٌ والنَّفْس مِنْه بِشِدقِهِ، ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سَيفٍ ومِئْزَرَا قال ابن بري: الشعر لحذيفة بن أَنس الهذلي وليس لأَبي خراش كما زعم الجوهري، وقوله نَجَا سَالِمٌ ولم يَنْجُ كقولهم أَفْلَتَ فلانٌ ولم يُفْلِتْ إِذا لم تعدّ سلامتُه سلامةً، والمعنى فيه لم يَنْجُ سالِمٌ إِلا بجفن سيفِه ومئزرِه وانتصاب الجفن على الاستثناء المنقطع أَي لم ينج سالم إِلا جَفْنَ سيف، وجفن السيف منقطع منه، والنفس ههنا الروح كما ذكر؛ ومنه قولهم: فَاظَتْ نَفْسُه؛ وقال الشاعر: كادَت النَّفْس أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ، إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ قال ابن خالويه: النَّفْس الرُّوحُ، والنَّفْس ما يكون به التمييز، والنَّفْس الدم، والنَّفْس الأَخ، والنَّفْس بمعنى عِنْد، والنَّفْس قَدْرُ دَبْغة. قال ابن بري: أَما النَّفْس الرُّوحُ والنَّفْسُ ما يكون به التمييز فَشاهِدُهُما قوله سبحانه: اللَّه يَتَوفَّى الأَنفُس حين مَوتِها، فالنَّفْس الأُولى هي التي تزول بزوال الحياة، والنَّفْس الثانية التي تزول بزوال العقل؛ وأَما النَّفْس الدم فشاهده قول السموأَل: تَسِيلُ على حَدِّ الظُّبَّاتِ نُفُوسُنَا، ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ وإِنما سمي الدم نَفْساً لأَن النَّفْس تخرج بخروجه، وأَما النَّفْس بمعنى الأَخ فشاهده قوله سبحانه: فإِذا دخلتم بُيُوتاً فسلموا على أَنْفُسِكم، وأَما التي بمعنى عِنْد فشاهده قوله تعالى حكاية عن عيسى، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛ أَي تعلم ما عندي ولا أَعلم ما عندك، والأَجود في ذلك قول ابن الأَنباري: إِن النَّفْس هنا الغَيْبُ، أَي تعلم غيبي لأَن النَّفْس لما كانت غائبة أُوقِعَتْ على الغَيْبِ، ويشهد بصحة قوله في آخر الآية قوله: إِنك أَنت عَلاَّمُ الغُيُوب، كأَنه قال: تعلم غَّيْبي يا عَلاَّم الغُيُوبِ. والعرب قد تجعل النَّفْس التي يكون بها التمييز نَفْسَيْن، وذلك أَن النَّفْس قد تأْمره بالشيء وتنهى عنه، وذلك عند الإِقدام على أَمر مكروه، فجعلوا التي تأْمره نَفْساً وجعلوا التي تنهاه كأَنها نفس أُخرى؛ وعلى ذلك قول الشاعر:يؤَامِرُ نَفْسَيْهِ، وفي العَيْشِ فُسْحَةٌ، أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبَانَ أَمْ لا يَطُورُها؟ وأَنشد الطوسي: لمْ تَدْرِ ما لا؛ ولَسْتَ قائِلَها، عُمْرَك ما عِشْتَ آخِرَ الأَبَدِ وَلمْ تُؤَامِرْ نَفْسَيْكَ مُمْتَرياً فِيهَا وفي أُخْتِها، ولم تَكَدِ وقال آخر: فَنَفْسَايَ نَفسٌ قالت: ائْتِ ابنَ بَحْدَلٍ، تَجِدْ فَرَجاً مِنْ كلِّ غُمَّى تَهابُها ونَفْسٌ تقول: اجْهَدْ نجاءك، لا تَكُنْ كَخَاضِبَةٍ لم يُغْنِ عَنْها خِضَابُهَا والنَّفْسُ يعبَّر بها عن الإِنسان جميعه كقولهم: عندي ثلاثة أَنْفُسٍ. وكقوله تعالى: أَن تقول نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جنب اللَّه؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛ أَي تعلم ما أَضْمِرُ ولا أَعلم ما في نفسك أَي لا أَعلم ما حقِيقَتُك ولا ما عِنْدَكَ عِلمُه، فالتأَويل تعلَمُ ما أَعلَمُ ولا أَعلَمُ ما تعلَمُ. وقوله تعالى: ويحذِّرُكم اللَّه نَفْسَه؛ أَي يحذركم إِياه، وقوله تعالى: اللَّه يتوفى الأَنفس حين موتها؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: لكل إسنسان نَفْسان: إِحداهما نفس العَقْل الذي يكون به التمييز، والأُخرى نَفْس الرُّوح الذي به الحياة. وقال أَبو بكر بن الأَنباري: من اللغويين من سَوَّى النَّفْس والرُّوح وقال هما شيء واحد إِلا أَن النَّفْس مؤنثة والرُّوح مذكر، قال: وقال غيره الروح هو الذي به الحياة، والنفس هي التي بها العقل، فإِذا نام النائم قبض اللَّه نَفْسه ولم يقبض رُوحه، ولا يقبض الروح إِلا عند الموت، قال: وسميت النَّفْسُ نَفْساً لتولّد النَّفَسِ منها واتصاله بها، كما سَّموا الرُّوح رُوحاً لأَن الرَّوْحَ موجود به، وقال الزجاج: لكل إِنسان نَفْسان: إِحداهما نَفْس التمييز وهي التي تفارقه إِذا نام فلا يعقل بها يتوفاها اللَّه كما قال اللَّه تعالى، والأُخرى نفس الحياة وإِذا زالت زال معها النَّفَسُ، والنائم يَتَنَفَّسُ، قال: وهذا الفرق بين تَوَفِّي نَفْس النائم في النوم وتَوفِّي نَفْس الحيّ؛ قال: ونفس الحياة هي الرُّوح وحركة الإِنسان ونُمُوُّه يكون به، والنَّفْس الدمُ؛ وفي الحديث: ما لَيْسَ له نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا مات فيه، وروي عن النخعي أَنه قال: كلُّ شيء له نَفْس سائلة فمات في الإِناء فإِنه يُنَجِّسه، أَراد كل شيء له دم سائل، وفي النهاية عنه: كل شيء ليست له نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا سقط فيه أَي دم سائل. والنَّفْس: الجَسَد؛ قال أَوس بن حجر يُحَرِّض عمرو بن هند على بني حنيفة وهم قتَلَة أَبيه المنذر بن ماء السماء يوم عَيْنِ أَباغٍ ويزعم أَن عَمْرو ابن شمر (* قوله «عمرو بن شمر» كذا بالأصل وانظره مع البيت الثاني فإنه يقتضي العكس.) الحنفي قتله: نُبِّئْتُ أَن بني سُحَيْمٍ أَدْخَلوا أَبْياتَهُمْ تامُورَ نَفْس المُنْذِر فَلَبئسَ ما كَسَبَ ابنُ عَمرو رَهطَهُ شمرٌ وكان بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ والتامُورُ: الدم، أَي حملوا دمه إِلى أَبياتهم ويروى بدل رهطه قومه ونفسه. اللحياني: العرب تقول رأَيت نَفْساً واحدةً فتؤنث وكذلك رأَيت نَفْسَين فإِذا قالوا رأَيت ثلاثة أَنفُس وأَربعة أَنْفُس ذَكَّرُوا، وكذلك جميع العدد، قال: وقد يجوز التذكير في الواحد والاثنين والتأْنيث في الجمع، قال: حكي جميع ذلك عن الكسائي، وقال سيبويه: وقالوا ثلاثة أَنْفُس يُذكِّرونه لأَن النَّفْس عندهم إنسان فهم يريدون به الإِمنسان، أَلا ترى أَنهم يقولون نَفْس واحد فلا يدخلون الهاء؟ قال: وزعم يونس عن رؤبة أَنه قال ثلاث أَنْفُس على تأْنيث النَّفْس كما تقول ثلاث أَعْيُنٍ للعين من الناس، وكما قالوا ثلاث أَشْخُصٍ في النساء؛ وقال الحطيئة: ثلاثَةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ، لقد جار الزَّمانُ على عِيالي وقوله تعالى: الذي خلقكم من نَفْس واحدة؛ يعي آدم، عليه السلام، وزوجَها يعني حواء. ويقال: ما رأَيت ثمَّ نَفْساً أَي ما رأَيت أَحداً. وقوله في الحديث: بُعِثْتُ في نَفَس الساعة أَي بُعِثْتُ وقد حان قيامُها وقَرُبَ إِلا أَن اللَّه أَخرها قليلاً فبعثني في ذلك النَّفَس، وأَطلق النَّفَس على القرب، وقيل: معناه أَنه جعل للساعة نَفَساً كَنَفَس الإِنسان، أَراد: إِني بعثت في وقت قريب منها، أَحُس فيه بنَفَسِها كما يَحُس بنَفَس الإِنسان إِذا قرب منه، يعني بعثت في وقتٍ بانَتْ أَشراطُها فيه وظهرت علاماتها؛ ويروى: في نَسَمِ الساعة، وسيأْتي ذكره والمُتَنَفِّس: ذو النَّفَس. ونَفْس الشيء: ذاته؛ ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نزلت بنَفْس الجيل، ونَفْسُ الجبل مُقابِلي، ونَفْس الشيء عَيْنه يؤكد به. يقال: رأَيت فلاناً نَفْسه، وجائني بَنَفْسِه، ورجل ذو نَفس أَي خُلُق وجَلَدٍ، وثوب ذو نَفس أَي أَكْلٍ وقوَّة. والنَّفْس: العَيْن. والنَّافِس: العائن. والمَنْفوس: المَعْيون. والنَّفُوس: العَيُون الحَسُود المتعين لأَموال الناس ليُصيبَها، وما أَنْفَسه أَي ما أَشدَّ عينه؛ هذه عن اللحياني.ويقال: أَصابت فلاناً نَفْس، ونَفَسْتُك بنَفْس إِذا أَصَبْتَه بعين. وفي الحديث: نهى عن الرُّقْيَة إِلا في النَّمْلة والحُمَة والنَّفْس؛ النَّفْس: العين، هو حديث مرفوع إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، عن أَنس. ومنه الحديث: أَنه مسح بطنَ رافع فأَلقى شحمة خَضْراء فقال: إِنه كان فيها أَنْفُس سَبْعَة، يريد عيونهم؛ ومنه حديث ابن عباس: الكِلابُ من الجِنِّ فإِن غَشِيَتْكُم عند طعامكم فأَلقوا لهن فإِن لهن أَنْفُساً أَي أَعْيناً. ويقالُ: نَفِس عليك فلانٌ يَنْفُسُ نَفَساً ونَفاسَةً أَي حَسَدك. ابن الأَعرابي: النَّفْس العَظَمَةُ والكِبر والنَّفْس العِزَّة والنَّفْس الهِمَّة والنَّفْس عين الشيء وكُنْهُه وجَوْهَره، والنَّفْس الأَنَفَة والنَّفْس العين التي تصيب المَعِين. والنَّفَس: الفَرَج من الكرب. وفي الحديث: لا تسبُّوا الريح فإِنها من نَفَس الرحمن، يريد أَنه بها يُفرِّج الكربَ ويُنشِئ السحابَ ويَنشر الغيث ويُذْهب الجدبَ، وقيل: معناه أَي مما يوسع بها على الناس، وفي الحديث: أَنه، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: أَجد نَفَس ربكم من قِبَلِ اليمن، وفي رواية: أَجد نَفَس الرحمن؛ يقال إِنه عنى بذلك الأَنصار لأَن اللَّه عز وجل نَفَّس الكربَ عن المؤمنين بهم، وهم يَمانُونَ لأَنهم من الأَزد، ونَصَرهم بهم وأَيدهم برجالهم، وهو مستعار من نَفَس الهواء الذي يَرُده التَّنَفُّس إِلى الجوف فيبرد من حرارته ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَس الريح الذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِح إِليه، أَو من نفَس الروضة وهو طِيب روائحها فينفرج به عنه، وقيل: النَّفَس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من نَفّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيساً ونَفَساً،كما يقال فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْريجاً وفَرَجاً، كأَنه قال: اَجد تَنْفِيسَ ربِّكم من قِبَلِ اليمن، وإِن الريح من تَنْفيس الرحمن بها عن المكروبين، والتَّفْريج مصدر حقيقي، والفَرَج اسم يوضع موضع المصدر؛ وكذلك قوله: الريح من نَفَس الرحمن أَي من تنفيس اللَّه بها عن المكروبين وتفريجه عن الملهوفين. قال العتبي: هجمت على واد خصيب وأَهله مُصْفرَّة أَلوانهم فسأَلتهم عن ذلك فقال شيخ منهم: ليس لنا ريح. والنَّفَس: خروج الريح من الأَنف والفم، والجمع أَنْفاس. وكل تَرَوُّح بين شربتين نَفَس. والتَنَفُّس: استمداد النَفَس، وقد تَنَفَّس الرجلُ وتَنَفَّس الصُّعَداء، وكلّ ذي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودواب الماء لا رِئاتَ لها. والنَّفَس أَيضاً: الجُرْعَة؛ يقال: أَكْرَع في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسَين أَي جُرْعة أَو جُرْعَتين ولا تزد عليه، والجمع أَنفاس مثل سبب وأَسباب؛ قال جرجر: تُعَلِّلُ، وَهْيَ ساغِبَةٌ، بَنِيها بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ وفي الحديث: نهى عن التَّنَفُّسِ في الإِناء. وفي حديث آخر: أَنه كان يَتَنفّسُ في الإِناء ثلاثاً يعني في الشرب؛ قال الأَزهري: قال بعضهم الحديثان صحيحان. والتَنَفُّس له معنيان: أَحدهما أَن يشرب وهو يَتَنَفَّسُ في الإِناء من غير أَن يُبِينَه عن فيه وهو مكروه، والنَّفَس الآخر أَن يشرب الماء وغيره من الإِناء بثلاثة أَنْفاسٍ يُبينُ فاه عن الإِناء في كل نَفَسٍ. ويقال: شراب غير ذي نَفَسٍ إِذا كان كَرِيه الطعم آجِناً إِذا ذاقه ذائق لم يَتَنَفَّس فيه، وإِنما هي الشربة الأُولى قدر ما يمسك رَمَقَه ثم لا يعود له؛ وقال أَبو وجزة السعدي: وشَرْبَة من شَرابٍ غَيْرِ ذي نََفَسٍ، في صَرَّةٍ من نُجُوم القَيْظِ وهَّاجِ ابن الأَعرابي: شراب ذو نَفَسٍ أَي فيه سَعَةٌ وريٌّ؛ قال محمد بن المكرم: قوله النَّفَس الجُرْعة، وأَكْرَعْ في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسين أَي جُرْعة أَو جُرْعتين ولا تزد عليه، فيه نظر، وذلك أَن النّفَس الواحد يَجْرع الإِنسانُ فيه عِدَّة جُرَع، يزيد وينقص على مقدار طول نَفَس الشارب وقصره حتى إِنا نرى الإِنسان يشرب الإِناء الكبير في نَفَس واحد علة عدة جُرَع. ويقال: فلان شرب الإِناء كله على نَفَس واحد، واللَّه أَعلم. ويقال: اللهم نَفِّس عني أَي فَرِّج عني ووسِّع عليَّ، ونَفَّسْتُ عنه تَنْفِيساً أَي رَفَّهْتُ. يقال: نَفَّس اللَّه عنه كُرْبته أَي فرَّجها. وفي الحديث: من نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة نَفَّسَ اللَّه عنه كرْبة من كُرَب الآخرة، معناه من فَرَّجَ عن مؤمن كُربة في الدنيا فرج اللَّه عنه كُرْبة من كُرَب يوم القيامة. ويقال: أَنت في نَفَس من أَمرك أَي سَعَة، واعمل وأَنت في نَفَس من أَمرك أَي فُسحة وسَعة قبل الهَرَم والأَمراض والحوادث والآفات. والنَّفَس: مثل النَّسيم، والجمع أَنْفاس. ودارُك أَنْفَسُ من داري أَي أَوسع. وهذا الثوب أَنْفَسُ من هذا أَي أَعرض وأَطول وأَمثل. وهذا المكان أَنْفَسُ من هذا أَي أَبعد وأَوسع. وفي الحديث: ثم يمشي أَنْفَسَ منه أَي أَفسح وأَبعد قليلاً. ويقال: هذا المنزل أَنْفَس المنزلين أَي أَبعدهما، وهذا الثوب أَنْفَس الثوبين أَي أَطولهما أَو أَعرضهما أَو أَمثلهما. ونَفَّس اللَّه عنك أَي فرَّج ووسع. وفي الحديث: من نَفَّس عن غريمه أَي أَخَّر مطالبته. وفي حديث عمار: لقد أَبْلَغْتَ وأَوجَزْتَ فلو كنت تَنَفَّسْتَ أَي أَطلتَ؛ وأَصله أَن المتكلم إِذا تَنَفَّسَ استأْنف القول وسهلت عليه الإِطالة. وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ إِذا زاد ماؤها. وقال اللحياني: إِن في الماء نَفَساً لي ولك أَي مُتَّسَعاً وفضلاً، وقال ابن الأَعرابي: أَي رِيّاً؛ وأَنشد: وشَربة من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَسٍ، في كَوْكَبٍ من نجوم القَيْظِ وضَّاحِ أَي في وقت كوكب. وزدني نَفَساً في أَجلي أَي طولَ الأَجل؛ عن اللحياني. ويقال: بين الفريقين نَفَس أَي مُتَّسع. ويقال: لك في هذا الأَمر نُفْسَةٌ أَي مُهْلَةٌ. وتَنَفَّسَ الصبحُ أَي تَبَلَّج وامتدَّ حتى يصير نهاراً بيّناً. وتَنَفَّس النهار وغيره: امتدَّ وطال. ويقال للنهار إِذا زاد: تَنَفَّسَ، وكذلك الموج إِذا نَضحَ الماءَ. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف، وتنَفَّس الماء. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف، وتنَفَّس أَيضاً بَعُدَ، وتنَفَّس العُمْرُ منه إِما تراخى وتباعد وإِما اتسع؛ أَنشد ثعلب: ومُحْسِبة قد أَخْطأَ الحَقُّ غيرَها، تَنَفَّسَ عنها جَنْبُها فهي كالشِّوا وقال الفراء في قوله تعالى: والصبح إِذا تَنَفَّسَ، قال: إِذا ارتفع النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح. وقال مجاهد: إِذا تَنَفَّس إِذا طلع، وقال الأَخفش: إِذا أَضاء، وقال غيره: إِذا تنَفَّس إِذا انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه. ويقال: كتبت كتاباً نَفَساً أَي طويلاً؛ وقول الشاعر: عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةً أَنْفاسا أَي ساعة بعد ساعة. ونَفَسُ الساعة: آخر الزمان؛ عن كراع. وشيء نَفِيسٌ أَي يُتَنافَس فيه ويُرْغب. ونَفْسَ الشيء، بالضم، نَفاسَةً، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ: رَفُعَ وصار مرغوباً فيه، وكذلك رجل نافِسٌ ونَفِيسٌ، والجمع نِفاسٌ. وأَنْفَسَ الشيءُ: صار نَفيساً. وهذا أَنْفَسُ مالي أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي. وقال اللحياني: النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المال الذي له قدر وخَطَر، ثم عَمَّ فقال: كل شيء له خَطَرٌ وقدر فهو نَفِيسٌ ومُنْفِس؛ قال النمر بن تولب: لا تَجْزَعي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُه، فإِذا هَلَكْتُ، فعند ذلك فاجْزَعي وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُس نُفُوساً ونَفاسَةً. ويقال: إِن الذي ذكَرْتَ لمَنْفُوس فيه أَي مرغوب فيه. وأَنْفَسَني فيه ونَفَّسَني: رغَّبني فيه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً، ونفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ أَي رغَّبني فيه. وأَمر مَنْفُوس فيه: مرغوب. ونَفِسْتُ عليه الشيءَ أَنْفَسُه نَفاسَةً إِذا ضَنِنْتَ به ولم تحب أَن يصل إِليه. ونَفِسَ عليه بالشيء نَفَساً، بتحريك الفاء، ونَفاسَةً ونَفاسِيَةً، الأَخيرة نادرة: ضَنَّ. ومال نَفِيس: مَضْمون به. ونَفِسَ عليه بالشيء، بالكسر: ضَنَّ به ولم يره يَسْتأْهله؛ وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه؛ وأَما قول الشاعر:وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلكٌ مَنْ أَطاعَها، تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها فإِما أَن يكون أَراد تُنافِسُ في دُنْيا، وإِما أَن يريد تُنافِسُ أَهلَ دُنْيا. ونَفِسْتَ عليَّ بخيرٍ قليل أَي حسدت. وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه: تحاسدنا وتسابقنا. وفي التنزيل العزيز: وفي ذلك فَلْيَتَنافَس المُتَنافِسون أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب المتَراغبون. وفي حديث المغيرة: سَقِيم النِّفاسِ أَي أَسْقَمَتْه المُنافَسة والمغالبة على الشيء. وفي حديث إِسمعيل، عليه السلام: أَنه تَعَلَّم العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم نَفِيساً. ونافَسْتُ في الشيء مُنافَسَة ونِفاساً إِذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم. وتَنافَسُوا فيه أَي رغبوا. وفي الحديث: أَخشى أَن تُبْسط الدنيا عليكم كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها كما تَنافَسُوها؛ هو من المُنافَسَة الرغبة في الشيء والانفرادية، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في نوعه.ونَفِسْتُ بالشيء، بالكسر، أَي بخلت. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه: لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فما نَفِسْناه عليك. وحديث السقيفة: لم نَنْفَسْ عليك أَي لم نبخل. والنِّفاسُ: ولادة المرأَة إِذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ. والنَّفْسُ: الدم. ونُفِسَت المرأَة ونَفِسَتْ، بالكسر، نَفَساً ونَفاسَةً ونِفاساً وهي نُفَساءُ ونَفْساءُ ونَفَساءُ: ولدت. وقال ثعلب: النُّفَساءُ الوالدة والحامل والحائض، والجمع من كل ذلك نُفَساوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّس؛ عن اللحياني، ونُفُس ونُفَّاس؛ قال الجوهري: وليس في الكلام فُعَلاءُ يجمع على فعالٍ غير نُفَسَاء وعُشَراءَ، ويجمع أَيضاً على نُفَساوات وعُشَراوات؛ وامرأَتان نُفساوان، أَبدلوا من همزة التأْنيث واواً. وفي الحديث: أَن أَسماء بنت عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بمحمد بن أَبي بكر أَي وضَعَت؛ ومنه الحديث: فلما تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من أَيام ولادتها. وحكى ثعلب: نُفِسَتْ ولداً على فعل المفعول. وورِثَ فلان هذا المالَ في بطن أُمه قبل أَن يُنْفَس أَي يولد. الجوهري: وقولهم ورث فلان هذا المال قبل أَن يُنْفَسَ فلان أَي قبل أَن يولد؛ قال أَوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني عامر بن صعصعة: وإِنَّا وإِخْواننا عامِراً على مِثلِ ما بَيْنَنا نَأْتَمِرْ لَنا صَرْخَةٌ ثم إِسْكاتَةٌ، كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ أَي بولد. وقوله لنا صرخة أَي اهتياجة يتبعها سكون كما يكون للنُّفَساء إِذا طَرَّقَتْ بولدها، والتَطْريقُ أَن يعسر خروج الولد فَتَصْرُخ لذلك، ثم تسكن حركة المولود فتسكن هي أَيضاً، وخص تطريق البِكر لأَن ولادة البكر أَشد من ولادة الثيب. وقوله على مثل ما بيننا نأْتمر أَي نمتثل ما تأْمرنا به أَنْفسنا من الإِيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم من قرابة؛ وقولُ امرئ القيس: ويَعْدُو على المَرْء ما يَأْتَمِرْ أَي قد يعدو عليه امتثاله ما أَمرته به نفسه وربما كان داعَية للهلاك. والمَنْفُوس: المولود. وفي الحديث: ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وقد كُتِبَ مكانها من الجنة والنار، وفي رواية: إِلا :كُتِبَ رزقُها وأَجلها؛ مَنْفُوسَةٍ أَي مولودة. قال: يقال نَفِسَتْ ونُفِسَتْ، فأَما الحيض فلا يقال فيه إِلا نَفِسَتْ، بالفتح. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه أَجْبَرَ بني عَمٍّ على مَنْفُوسٍ أَي أَلزمهم إِرضاعَه وتربيتَه. وفي حديث أَبي هريرة: أَنه صَلَّى على مَنْفُوسٍ أَي طِفْلٍ حين ولد، والمراد أَنه صلى عليه ولم يَعمل ذنباً. وفي حديث ابن المسيب: لا يرثُ المَنْفُوس حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً أَي حتى يسمَع له صوت. وقالت أُم سلمة: كنت مع النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، في الفراش فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وشددت عليَّ ثيابي ثم رجعت، فقال: أَنَفِسْتِ؟ أَراد: أَحضتِ؟ يقال: نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ، بالفتح، إِذا حاضت. ويقال: لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير. يقال: ما سرَّني بهذا الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: كنا عنده فَتَنَفَّسَ رجلٌ أَي خرج من تحته ريح؛ شَبَّهَ خروج الريح من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم. وتَنَفَّسَت القوس: تصدَّعت، ونَفَّسَها هو: صدَّعها؛ عن كراع، وإِنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تفلق وهو خير القِسِيِّ، وأَما الفِلْقَة فلا تَنَفَّسُ. ابن شميل: يقال نَفَّسَ فلان قوسه إِذا حَطَّ وترها، وتَنَفَّس القِدْح والقوس كذلك. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني قال: إِن النَّفْس الشق في القوس والقِدح وما أَشْبهها، قال: ولست منه على ثقة. والنَّفْسُ من الدباغ: قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأَديم من القرظ وغيره. يقال: هب لي نَفْساً من دباغ؛ قال الشاعر: أَتَجْعَلُ النَّفْسَ التي تُدِيرُ في جِلْدِ شاةٍ ثم لا تَسِيرُ؟ قال الأَصمعي: بعثت امرأَة من العرب بُنَيَّةً لها إِلى جارتها فقالت: تقول لكِ أُمي أَعطيني نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بها مَنِيئَتي فإِني أَفِدَةٌ أَي مستعجلة لا أَتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة، أَرادت قدر دبغة أَو دبغتين من القَرَظ الذي يدبغ به. المَنِيئَةُ: المَدْبَغة وهي الجلود التي تجعل في الدِّباغ، وقيل: النَّفْس من الدباغ مِلءُ الكفِّ، والجمع أَنْفُسٌ؛ أَنشد ثعلب: وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ به، على الماء، إِحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِس يعني الوَطْبَ من اللبن الذي دُبِغَ بهذا القَدْر من الدّباغ. والنَّافِسُ: الخامس من قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: وفيه خمسة فروض وله غُنْمُ خمسة أَنْصباءَ إِن فاز، وعليه غُرْمُ خمسة أَنْصِباءَ إِن لم يفز، ويقال هو الرابع.
|
|
قفس: قَفَس الشيءَ يَقْفِسُه قَفْساً: أَخذه أَخذ انتزاع وغضب. اللحياني: قَفَس فلان فلاناً يَقْفِسُه قَفْساً إِذا جَذَبه بشعره سُفْلاً. ويقال: تركتهما يَتَقافَسان بشعُورهما. والقَفْساء: المَعِدَة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَلْقَيت في قَفْسائه ما شَغَلَهْ قال ثعلب: معناه أَطعَمَه حتى شبِع. والقَفْساء: الأَمَة اللَّئيمة الرَّديئة، ولا تنعت الحُرَّة بها. ابن شميل: امرأَة قَفْساء وقَفاسِ وعبدٌ أَقْفَس إِذا كانا لئِيمَيْن. والأَقْفَس من الرجال: المُقْرِف ابن الأَمَة. وقَفَسَ الرجل قُفُوساً: مات، وكذلك فَقَس، وهما لغتان، وكذلك طَفَس وفَطَسَ إِذا مات. والقُفْسُ: جِيل يكون بِكِرْمان في جِبالها كالأَكْراد؛ وأَنشد: وكم قَطَعْنا من عَدُوّ شُرْسِ، زُطٍّ وأَكْرادٍ وقُفْسٍ قُفْسِ وهو بالصاد أَيضاً، وهي مضارعة.
|
|
رفس: الرَّفْسَة: الصَّدْمَة بالرِّجْلِ في الصدر. ورَفَسَه يَرْفُسُه رَفْساً: ضربه في صدره برجله، وقيل: رَفَسَه برجله من غير أَن يخص به الصدر. ودابة رَفُوسٌ إِذا كان من شأْنها ذلك، والاسم الرِّفاسُ والرَّفِيسُ والرُّفُوسُ، ورَفَسَ اللحمَ وغيره من الطعام رَفْساً: دَقَّه، وقيل: كل دَقٍّ رَفْسٌ، وأَصله في الطعام. والمِرْفَسُ: الذي يُدَقُّ به اللحمُ.
|
|
سفسق: سِفْسِقة السيف: طريقتُه، وقيل: هي ما بين الشُّطْبَتَينِ على صَفْح السيف طولاً، وسَفاسِقُه: طرائقه التي يقال لها الفِرِنْد، فارسي معرب؛ ومنه قول امرئ القيس: أقَمْتُ بِعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه قال ابن بري: هذا مُسَمَّط وهو: ومُسْتَلْئِمٍ كَشَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَه، أقَمْتُ بِعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه فَجَعْتُ به في مُلْتَقَى الحيِّ خيْلَه، تركتُ عِتاقَ الطير تَحْجِلُ حَوْلَه كأنَّ على سِرْبالهِ نَضْحَ جِرْيالِ وقال عمارة: ومِحْوَرٍ أخْضَرَ ذي سَفاسِق والواحدة سِفْسِقة، وهي شُطْبة السيف كأنَّها عمود في متنه ممدود. وفي حديث ابن مسعود: كان جالساً إذ سَفْسَقَ على رأسِه عُصْفور فنَكَتَه بيدِه، أي ذَرَقَ. يقال: سَفْسَقَ وزَقْزَقَ وسَقَّ وزَقَّ إذا حذف بذَرْقِه. وسَفْسَقَ الطائر إذا رمى بسلحه. وحديث فاطمة بنت قيس: إني أخاف عليكم سَفاسِفَه؛ قال ابن الأَثير: هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء ولم يفسره، وقد ذكره العسكري بالفاء والقاف ولم يورده في السين والقاف، والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة إنما هو إني أخاف عليك قَسْقاسَتَه، بقافين قبل السينين، وهي العصا، فأما سَفاسِفه وسفاسقه بالقاف والفاء فلا نعرفه، إلاّ أن يكون من قولهم لطرائق السيف سَفاسِقه، بفاء بعدها قاف، التي يقال لها الفِرِنْد، فارسية معرَّبة. أبو عمرو: فيه سَفْسُوقةٌ من أبيه ودُبَّةٌ (* قوله «ودبة» هكذا هو في الأصل مضبوطاً). أي شَبَهٌ. والسَّفْسُوقة: المحجَّة الواضحة.
|
|
فسأ: فَسَأَ الثوبَ يَفْسَؤُه فَسْأً وفَسَّأَه فَتَفَسَّأَ: شَقَّه فتَشَقَّقَ. وتفسَّأَ الثوبُ أَي تَقَطَّع وبَلِيَ. وتَفَصَّأَ: مثله. أَبو زيد: فَسَأْتُه بالعَصا إِذا ضربت بها ظهرَه. وفَسَّأْتُ الثوب تَفْسئةً وتَفْسِيئاً: مَدَدْتُه حتى تَفَزَّر. ويقال: ما لَكَ تَفْسَأُ ثوبَك؟وفَسَأَه يَفْسَؤُه فَسْأً: ضرب ظهرَه بالعَصا. والأَفْسَأُ: الأَبْزَخُ، وقيل هو الذي خَرج صدْرُه ونَتَأَتْ خَثْلَتُه، والأُنثى فَسْآءُ. والأَفْسأُ والمَفسُوءُ: الذي كأَنه إِذا مشَى يُرَجِّعُ اسْتَه. ابن الأَعرابي: الفَسَأُ دُخول الصُّلْب، والفَقَأُ خُروجُ الصَدْر؛ وفي وَرِكَيْه فَسَأٌ. وأَنشد ثعلب: قد حَطَأَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنّ * بِخارِج الخَثْلةِ، مَفْسوءِ القَطَنْ(1) (1 قوله «بأدن» هو بالدال المهملة كما في مادة د ن ن ووقع في مادة ح ط أ بالذال المعجمة تبعاً لما في نسخة من المحكم.) وفي التهذيب: بِناتِئِ الجَبْهةِ، مفسوءِ القَطَنْ عدّى حَطَأَتْ بالباء لأَنّ فيه معنى فازَتْ أَو بَلَّتْ، ويروى خَطَأَتْ، والاسم، من ذلك كله، الفَسَأُ. وتفاسَأَ الرَّجل تفاسُؤًا، بهمز وغير همز: أَخرج عَجيزَته وظهره.
|
|
فسج: الفاسِجُ من الإِبل: اللاَّقِحُ، وقيل: اللاقحُ مع سِمَنٍ، وقيل: هي الحائِل السمينة، والجمع فَواسِجُ وفُسَّجٌ؛ قال: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا والفاسِجَةُ من الإِبل: التي ضَرَبَها الفَحْل قبل أَوانِها؛ فَسَجَتْ تَفْسُجُ فُسوجاً. النضر: الفاسِجُ التي حَمَلَتْ فَزَمَّت بأَنْفِها واسْتَكْبَرَتْ؛ أَبو عمرو: وهي السَّريعة الشابَّةُ؛ الليث: هي التي أَعْجَلَها الفحْلُ فَضَرَبَ قبل وقْتِ المَضْرَبِ؛ وقال في الشاءِ: وهي في النُّوقِ أَعْرَفُ عند العرب. الأَصمعي: الفاسِجُ والفاشِجُ: العظيمة من الإِبل، قال: وبعض العرب يقول هما الحامل؛ وأَنشد: تَخْدي بها كلُّ خَنُوفٍ فاسِج
|
|
فسح: الفُساحةُ: السَّعةُ الواسعةُ (* قوله «الفساحة السعة الواسعة» كذا بالأصل ولعله الفساحة الساحة الواسعة.) في الأَرض. والفُسْحةُ: السَّعةُ؛ فَسُحَ المكانُ فَساحةً وتَفَسَّحَ وانْفَسَحَ، وهو فَسِيحٌ وفُسُحٌ. وفي حديث عليّ: اللهم افْسَحْ له مُنْفَسَحاً (* قوله «منفسحاً» كذا بالأصل. والذي في النهاية مفتسحاً.) في عَدْلِك أَي أَوسِع له سَعَةً في دار عَدْلك يوم القيامة؛ ويروى: في عَدْنِك، بالنون، يعني جنةَ عَدْنٍ. ومَجَلِسٌ فُسُحٌ، على فُعْل، وفُسْحُمٌ: واسع. وبلد فَسِيحٌ ومَفازة فَسِيحة ومنزل فَسِيح أَي واسع. وفي حديث أُم زَرْع: وبيتُها فُساحٌ أَي واسع. يقال: بيت فَسيح وفُساح مثل طَويل وطُوال ويروى فَيَّاح بمعناه. وفَسَحَ له المجلس يَفْسَحُ فَسْحاً وفُسُوحاً وتَفَسَّح: وَسَّع له. وفي التنزيل: إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا في المجالس فافْسَحُوا يَفْسَح الله لكم؛ قال الفراء: قرأَها الناس تَفَسَّحُوا، بغير أَلف، وقرأَها الحسن تَفاسَحُوا، بأَلف؛ قال: وتَفاسَحُوا وتَفَسَّحُوا متقاربٌ في المعنى مثل تَعَهَّدْتُه وتَعاهَدْتُه، وصَعَّرْتُ وصاعَرْتُ. والقومُ يَتَفَسَّحُون إِذا مَكَنُوا. ورجل فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: واسع الصدر، والميم زائدة. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فَسِيحُ ما بين المَنْكِبَينِ أَي بعيد ما بينهما، يصفه، صلى الله عليه وسلم، بسعة صدره. وأَمر فَسِيحٌ وفُسُحٌ: واسع، ومفازة فُسُحٌ كذلك. وفي هذا الأَمر فُسْحةٌ أَي سَعة. وانْفَسَح طَرْفُه إِذا لم يردّه شيء عن بُعْدِ النظر. قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من بني عُقَيْل يسمى شَمْلَة يقول لخَرَّازٍ كان يَخْرِزُ له قربةً فقال له: إِذا خَرَزْت فأَفْسِحِ الخُطى لئلا يَنْخَرِم الخَرْزُ، يقول باعِدْ بين الخُرْزَتين. والفُسْحتانِ: ما لا شعر عليه من جانِبَي العَنْفَقَةِ. وحكى اللحياني: فلانٌ ابنُ فُسْحُمٍ، وقال: نُرَى أَنه من الفُسْحةِ والانْفِساحِ، قال: ولا أَدري ما هذا. وانْفَسَحَ صدرُه: انشرحَ. قال الأَصمعي: مُراحٌ مُنْفَسِحٌ إِذا كثرت نَعَمُه، وهو ضد قَرِعَ المُراحُ. وقد انْفَسَح مُراحُهم إِذا كثرت إِبلهم؛ قال الهذلي: سَأُغْنِيكُمْ إِذا انْفَسَحَ المُراحُ وقال الأَزهري في آخر هذه الترجمة: وجمل مَفْسُوحُ الضُّلُوع بمعنى مَسْفُوحٍ يَسْفَح في الأَرض سَفْحاً؛ قال حُمَيْدُ بن ثور: فَقَرَّبْتُ مَسْفوحاً لِرَحْلي، كأَنه قَرَى ضِلَعٍ، قَيْدامُها وصَعُودُها
|
|
فسخ: فسَخَ الشيءَ يفسَخُه فَسْخاً فانْفَسَخَ: نَقَضَه فانتَقَض. وتفاسَخَت الأَقاويل: تَناقَضَت. والفَسْخُ: زوال المَفْصِل عن موضعه. وفسختُ يدَه أَفسَخُها فسخاً، بغير أَلف، إِذا فككت مَفْصِله من غير كسر. وفسخَ المَفْصلَ يفسَخه فسْخاً وفَسَّخَه فانْفَسَخَ وتفسَّخ: أَزاله عن موضعه. ويقال: وقع فلان فانفسخت قدمه وفسخته أَنا وتفسخ عن العظم وتفسخ الجلد عن العظم، ولا يقال إِلاَّ لشَعر الميتة وجلدها. وتفسخت الفأْرة في الماء: تقطعت. والفَسْخ: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة. واللحم إِذا أَصَلَّ انفَسَخ، وانفَسَخَ اللحمُ وتفسخ: انخَضَدَ عن وَهَنٍ أَو صُلُولٍ. وتفسخ الشعر عن الجلد: زال وتطاير، ولا يقال إِلاّ لشعر الميتة. وفَسِخَ رأْيُه فَسَخاً فهو فَسِخٌ: فسد. وفَسَخَه فَسْخاً: أَفسده: ويقال: فسخت البَيْعَ بين البيِّعَين والنكاحَ فانفسخ البيعُ والنكاحُ أَي نقضته فانتقض؛ وفي الحديث: كان فَسْخُ الحجِّ رُخْصَةً لأَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو أَن يكون نوى الحج أَوَّلاً ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يعود يحرم بحجة، وهو التمتع أَو قريب منه. وفيه فَسْخ وفَسْخة إِذا كان ضعيف العقل والبدن. والفَسْخ: الذي لا يظفر بحاجته. وفسَخَ الشيءَ: فرَّقه. وأَفْسَخَ القرآنَ: نسيه. وتفسَّخَ الرُّبَعُ تحت الحِمل الثقيل، وذلك إِذا لم يطقه. وفَسَخْتُ عني ثوبي إِذا طرحته.
|
|
فسد: الفسادُ: نقيض الصلاح، فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ وفَسُدَ فَساداً وفُسُوداً، فهو فاسدٌ وفَسِيدٌ فيهما، ولا يقال انْفَسَد وأَفْسَدْتُه أَنا. وقوله تعالى: ويَسْعَوْنَ في الأَرض فساداً؛ نصب فساداً لأَنه مفعول له أَراد يَسْعَوْن في الأَرض للفساد. وقوم فَسْدَى كما قالوا ساقِطٌ وسَقْطَى، قال سيبويه: جمعوه جمع هَلْكى لتقاربهما في المعنى. وأَفَسَدَه هو واسْتَفْسَد فلان إِلى فلان. وتَفَاسَدَ القومُ: تدابَرُوا وقطعوا الأَرحام؛ قال: يَمْدُدْنَ بالثُّدِيِّ في المَجَاسِدِ إِلى الرجالِ، خَشْيَةَ التَّفاسُدِ يقول؛ يُخْرِجن ثُدِيَّهُنَّ يقلن: نَنشدكم الله أَلا حميتمونا، يحرضن بذلك الرجال. واستفسد السلطانُ قائدَه إِذا أَساء إِليه حتى استعصى عليه. والمَفْسَدَةُ: خلاف المصْلَحة. والاستفسادُ: خلاف الاستصلاح. وقالوا: هذا الأَمر مَفْسَدَةٌ لكذا أَي فيه فساد؛ قال الشاعر: إِنَّ الشبابَ والفَراغَ والجِدَهْ مَفْسَدَةٌ للعَقْلِ، أَيُّ مَفْسَدَهْ وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مروان أَشرف على أَصحابه وهم يذكرون سيرة عمر فغاظه ذلك، فقال: إِيهاً عن ذكر عمر فإِنه إِزْراءٌ على الوُلاةِ مَفْسَدَةٌ للرعية. وعدَّى إِيهاً بعن لأَن فيه معنى انْتَهُوا. وقوله عز وجل: ظهر الفسادُ في البرّ والبحر؛ الفساد هنا: الجَدْب في البرّ والقحط في البحر أَي في المُدُن التي على الأَنهار؛ هذا قول الزجاجِيِّ. ويقال: أَفْسَدَ فلان المالَ يُفَسِدُه إِفْساداً وفَساداً، والله لا يحب الفساد. وفَسَّدَ الشيءَ إِذا أَبَارَه؛ وقال ابن جندب: وقلتُ لهم: قد أَدْرَكَتْكُمْ كَتِيبَةٌ مُفَسِّدَةُ الأَدْبارِ، ما لم تُخَفَّرِ أَي إِذا شَدَّت على قَوْمٍ قَطَعَتْ أَدبارَهم ما لم تُخَفَّرِ الأَدبارُ أَي لم تمنع. وفي الحديث: كره عشر خِلال منها إِفسادُ الصَّبِيِّ غيرٍ مُحَرِّمِهِ؛ هو أَن يَطأَ المرأَة المرضع فإِذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد الصبي وتسمى الغِيلَة؛ وقوله غير محرّمه أَي أَنه كرهه ولم يبلغ به حد التحريم.
|
|
فسر: الفَسْرُ: البيان. فَسَر الشيءَ يفسِرُه، بالكَسر، وتَفْسُرُه، بالضم، فَسْراً وفَسَّرَهُ: أَبانه، والتَّفْسيرُ مثله. ابن الأَعرابي: التَّفْسيرُ والتأْويل والمعنى واحد. وقوله عز وجل: وأَحْسَنَ تَفْسيراً؛ الفَسْرُ: كشف المُغَطّى، والتَّفْسير كَشف المُراد عن اللفظ المُشْكل، والتأْويل: ردّ أَحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر. واسْتَفْسَرْتُه كذا أَي سأَلته أَن يُفَسِّره لي. والفَسْر: نظر الطبيب إلى الماء، وكذلك التَّفْسِرةُ؛ قال الجوهري: وأَظنه مولَّداً، وقيل: التَّفْسِرةُ البول الذي يُسْتَدَلُّ به على المرض وينظر فيه الأطباء يستدلون بلونه على علة العليل، وهو اسم كالتَّنْهِيَةِ، وكل شيء يعرف به تفسير الشيء ومعناه، فهو تَفْسِرَتُه.
|
|
فسس: الفَسِيس: الرجل الضعيف العَقْل. وفِسْفَسَ الرجل إِذا حَمُق حَماقةً مُحكَمَة. الفرّاء وأَبو عمرو: الفَسْفاس الأَحمق. النهاية أَبو عمرو: الفُسُس الضَّعْفى في أَبدانهم. وفَسَّى: بَلدٌ (* قوله «وفسى بلد» قال شارح القاموس بالتشديد هكذا نقله صاحب اللسان، وهو مشهور بالتخفيف وإِنما شدّده الشاعر ضرورة، فمحل ذكره المعتل وإنما ذكرته هنا لأجل التنبيه عليه.)، قال: من أَهل فَسَّى وَدَارابَجِرْدِ النَّسب إِليه في الرجل فَسَوِيّ، وفي الثوب فَساسَاوِيّ (* قوله «وفي الثوب فساساوي» هكذا في الأصل بالواو، وعبارة القاموس في مادة فسا: وفسا: بالتخفيف، بلد فارس، ومنه الثياب الفساسارية، بالراء.). والفُسَيْساء والفُسَيْفِساءُ: أَلوانٌ تؤلَّف من الخَرَز فتُوضع في الحيطان يؤلَّف بعضه على بعض وتركَّب في حِيطان البيوت من داخِل كأَنه نقش مُصَوَّر. والفِسْفِسُ: البيت المُصوَّر بالفُسَيْفِساء؛ قال: كصَوْتِ اليَراعَة في الفِسْفِس يعني بيتاً مُصَوَّراً بالفُسَيْفِساء. قال أَبو منصور: ليس الفُسَيْفِساس عربيَّة. والفِسْفِسة: لغة في الفِصْفِصة، وهي الرَّطْبَة، والصاد أَعرب، وهما معرّبان والأَصل فيهما إِسْبَسْت.
|
|
فسط: الفَسِيط: قُلامة الظُّفُر، وفي التهذيب: ما يُقلم من الظُّفُر إِذا طال، واحدته فَسيطة، وقيل: الفسيط واحد؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال عمرو بن قَمِيئة يصف الهلال: كأَنَّ ابنَ مُزْنَتِها جانِحاً فَسِيطٌ، لَدَى الأُفْقِ، من خِنْصِرِ يعني هلالاً شبَّهه بقُلامة الظُّفُر وفسره في التهذيب فقال: أَراد بابن مُزْنَتها هلالاً أَهلَّ بين السحاب في الأُفُق الغربيّ؛ ويروى: كأَنَّ ابن ليلتها، يصِف هلالاً طلَع في سنة جدْب والسماء مغبَرَّة فكأَنه من وراء الغُبار قُلامة ظفر، ويروى: قَصيص موضع فَسيط، وهو ما قُصَّ من الظفُر. ويقال لقُلامة الظُّفر أَيضاً: الزِّنْقير والحَذْرَفوت. والفَسيطُ عِلاقُ ما بين القِمَع والنواة، وهو ثُفْرُوق التمرة. قال أَبو حنيفة: الواحدة فَسِيطة، قال: وهذا يدل على أَن الفسيط جمع. ورجل فَسِيط النفْس بيِّن الفَساطة: طيِّبها كسفيطها. والفُسطاط: بيت من شعَر، وفيه لغات: فُسْطاط وفُسْتاط وفُسّاط، وكسر التاء لغة فيهنَّ. وفُسطاط: مدينة مِصر، حماها اللّه تعالى. والفُسّاط والفِسّاط والفُسْطاط والفِسْطاط: ضرْب من الأَبنية. والفُسْتاط والفِسْتاط: لغة فيه التاء بدل من الطاء لقولهم في الجمع فَساطيط، ولم يقولوا في الجمع فَساتيط، فالطاء إِذاً أَعمّ تصرُّفاً، وهذا يؤيد أَن التاء في فُسْتاط إِنما هي بدل من طاء فُسْطاط أَو من سين فُسّاط، هذا قول ابن سيده، قال: فإِن قلت فهلاَّ اعْتَزَمْت أَن تكون التاء في فُسْتاط بدلاً من طاء فُسْطاط لأَن التاء أَشْبه بالطاء منها بالسين؟ قيل: بإِزاء ذلك أَيضاً أَنك إِذا حكمت بأَنها بدل من سين فُسّاط ففيه شيئان جيّدان: أَحدهما تغيير الثاني من المثلين وهو أَقيس من تغيير الأَول من المثلين لأَن الاستكراه في الثاني يكون لا في الأَول، والآخر أَن السينين في فُسّاط ملتقيان والطاءان في فُسْطاط مُفْترقتان منفصلتان بالأَلف بينهما، واستثقال المثلين ملتقيين أَحْرَى من استثقالهما منفصلين، وفُسْطاط المِصر: مجتَمَع أَهله حوْل جامِعه. التهذيب: والفُسْطاط مجتَمع أَهل الكُورة حَوالَيْ مسجد جماعتهم. يقال: هؤلاء أَهل الفُسْطاط. وفي الحديث: عليكم بالجماعة فإِنّ يَدَ اللّه على الفُسْطاطِ، هو بالضم والكسر، يريد المدينة التي فيها مجتمَع الناس، وكلُّ مدينة فُسْطاط؛ ومنه قيل لمدينة مِصر التي بناها عمرو بن العاص: الفُسْطاط. وقال الشعبي في العبد الآبق: إِذا أُخِذ في الفُسْطاط ففيه عشرة دراهِم، وإِذا أُخذ خارج الفُسْطاط ففيه أَربعون. قال الزمخشري: الفُسْطاط ضرْب من الأَبنية في السفَر دون السُّرادق وبه سُميت المدينة. ويقال لمِصر والبصرة: الفُسْطاط. ومعنى قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: فإِنَّ يَدَ اللّه على الفُسْطاط، أَن جماعة الإِسلام في كَنَف اللّه ووِقايته فأَقيموا بينهم ولا تفارقوهم. قال: وفي الحديث أَنه أَتى على رجل قُطعت يده في سرِقة وهو في فُسْطاطٍ، فقال: مَنْ آوى هذا المُصاب؟ فقالوا: خُزَيْمُ بن فاتِك، فقال: اللهم بارك على آل فاتِك كما آوى هذا المُصاب.
|
|
فسق: الفِسْق: العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق. فسَق يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ؛ الضم عن اللحياني، أَي فَجَر، قال: رواه عنه الأَحمر، قال: ولم يعرف الكسائي الضم، وقيل: الفُسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أَمر ربه. وفَسَق عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته؛ قال الشاعر: فَواسِقاً عن أَمره جَوَائِرَا الفراء في قوله عز وجل: فَفَسَقَ عن أَمر ربه، خرج من طاعة ربه، والعرب تقول إذا خرجت الرُّطَبةُ من قشرها: قد فَسَقَت الرُّطَبةُ من قشرها، وكأَن الفأرة إنما سميت فُويْسِقةً لخروجها من جُحْرها على الناس. والفِسْقُ: الخروج عن الأَمر. وفَسَقَ عن أَمر ربه أَي خرج، وهو كقولهم اتّخَمَ عن الطعام أي عن مَأْكله. الأَزهري: عن ثعلب أنه قال: قال الأَخفش في قوله فَفَسَق عن أمر ربه، قال: عن ردّه أَمر ربه، نحو قول العرب اتّخَمَ عن الطعام أي عن أَكله الطعام، فلما رَدّ هذا الأَمر فَسَقَ؛ قال أَبو العباس: ولا حاجة به إلى هذا لأن الفُسُوقَ معناه الخروج. فَسَقَ عن أَمر ربه أَي خرج، وقال ابن الأَعرابي: لم يُسْمع قَطُّ في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسِقٌ، قال: وهذا عجب وهو كلام عربي؛ وحكى شمر عن قطرب: فَسَقَ فلان في الدنيا فِسْقاً إذا اتسع فيها وهَوَّنَ على نفسه واتسع بركوبه لها ولم يضيقها عليه. وفَسَقَ فلان مالهُ إذا أَهلكه وأَنفقه. ويقال: إنه لفِسْقٌ أَي خروج عن الحق. أَبو الهيثم: والفِسْقُ في قوله: أو فِسْقاً أهِلَّ لغير الله به، روي عن مالك أَنه الذبح. وقوله تعالى: بئس الإسم الفُسُوقُ بعد الإيمان، أَي بئس الإسم ن تقول له يا يهودي ويا نصراني بعد أَن آمن أَي لا تُعَيِّرهم بعد أَن آمنوا، ويحتمل أَن يكون كلَّ لَقب يكرهه الإنسان، وإنما يجب أَن يخاطب المؤمنُ أَخاه بأَحبّ الأَسماء إليه؛ هذا قول الزجاج. ورجل فَاسِقٌ وفِسِّيقٌ وفُسَقُ: دائم الفِسْقِ. ويقال في النداء: يا فُسَق ويا خُبَث، وللأُنثى: يا فَسَاقِ مثل قَطامِ، يريد يا أَيها الفَاسِقُ ويا أَيها الخبيث، وهو معرفة يدل على ذلك أَنهم يقولون يا فُسَقُ الخبيثُ فينعتونه بالأَلف واللام. وفَسَّقَه: نسبه إلى الفِسْقِ. والفوَاسِقُ من النساء: الفواجرُ. والفُوَيْسِقةُ: الفأرة. وفي الحديث: أَنه سَمَّى الفأْرة فُوَيْسِقةً تصغير فاسِقَةٍ لخروجها من جُحْرها على الناس وإِفسادها. وفي حديث عائشة: وسئِلَتْ عن أَكل الغُراب قالت: ومن يأْكله بعد قوله فاسِق، قال الخطابي أراد تحريم أكلها بتَفْسِيقها. وفي الحديث: خَمْس فَوَاسِق يُقْتَلْنَ في الحِلّ والحرم، قال: أَصل الفِسْقِ الخروج عن الإستقامة والجور، وبه سمي العاصي فاسقاً، وإنما سميت هذه الحيوانات فَوَاسِقَ على الإستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن عن الحرمة في الحل والحرم أَي لا حرمة لهن بحال.
|
|
فسل: الفَسْل: الرَّذْل النَّذْل الذي لا مُروءة له ولا جلد، والجمع أَفْسُل وفُسول وفِسال وفُسْل؛ قال سيبويه: والأَكثر فيه فِعال، وأَما فُعول ففرْع داخل عليه أَجروه مجرى الأَسماء، لأَن فِعالاً وفُعولاً يعتقبان على فَعْل في الأَسماء كثيراً فحملت الصفة عليه وقالوا فُسُولة، فأَثبتوا الجمع كما قالوا فُحُولة وبُعولة؛ حكاه كراع، وقالوا فُسَلاء، وهذا نادر كأَنهم توهَّموا فيه فَسِيلاً، ومثله سَمْح وسُمَحاء كأَنهم توهموا فيه سَميحاً؛ وقد فَسُل، بالضم، وفَسِيل فسالةَ وفُسولةُ وفُسولاً، فهو فَسْل من قوم فُسَلاء وأَفْسالٍ وفِسالٍ وفُسولٍ؛ قال الشاعر: إِذا ما عُدَّ أَربعةٌ فِسالٌ، فزوجُك خامسٌ وأَبوك سادِي وحكى سيبويه: فُسِلَ، على صيغة ما لم يسم فاعله، قال: كأَنه وضع ذلك فيه، والمَفْسول كالفَسْل. أَبو عمرو: الفِسْل الرجل الأَحمق. ويقال: أَفْسَل فلان على فلان مَتاعَه إِذا أَرْذَله، وأَفْسَل عليه دراهمَه إِذا زَيَّفَها، وهي دراهم فُسول؛ وقال الفرزدق: فلا تقبلوا مِنّي أَباعِرَ تُشْترَى بِوَكْسٍ، ولا سُوداً يصحُّ فُسُولها أَراد: ولا تقبلوا منهم دراهم سوداً. وفي حديث حذيفة: اشتَرَى ناقة من رجلين وشرط لهما من النقد رضاهما، فأَخرج لهما كيساً فأَفْسلا عليه، ثم أَخرج كيساً فأَفْسَلا عليه أَي أَرْذَلا وزيَّفا منها، وأَصلها من الفَسَل وهو الرَّديء الرَّذل من كل شيء، يقال: فَسَّله وأَفْسَلَه؛ وفي حديث الاستسقاء: سوى الحَنْظَل العامِيّ والعِلْهِزِ الفَسْل ويروى بالشين المعجمة، وسيُذكر. والفَسِيلة: الصغيرة من النخل، والجمع فَسائل وفَسِيلٌ، والفُسْلان جمع الجمع؛ عن أَبي عبيد. الأَصمعي في صغار النخل قال: أَول ما يقلع من صغار النخل الغِرس فهو الفَسِيل والوَدِيّ، والجمع فَسائِل، وقد يقال للواحدة فَسِيلة. وأَفْسَل الفَسِيلة: انتزعها من أُمّها واغترسها. والفَسْل: قضبان الكَرْم للغَرْس، وهو ما أُخذ من أُمّهاته ثم غُرِس؛ حكاه أَبو حنيفة.وفُسالة الحديد: سُحالَته. ابن سيده: فُسالة الحديد ونحوِه ما تَناثر منه عند الضرب إِذا طُبِع. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه لعَن من النساء المُسَوِّفَة المُفَسِّلة؛ والمفَسِّلة من النساء: التي إِذا أَراد زوجها غِشْيانها ونَشِط لوطْئها اعـتلَّت وقالت إِنِّي حائض، فيَفْسُل الزوج عنها، وتفتِّره ولا حيض بها تردُّه بذلك عن غشْيانها وتفتِّر نشاطه، من الفُسولة وهي الفُتور في الأَمر، والمسوِّفة: التي إِذا دعاها الزوج للفراش ماطَلَتْه ولم تجبه إِلى ما يدعو إِليه.
|
|
فسكل: الفِسْكِل والفُسْكُلُ والفِسْكَوْل والفُسْكُول: الذي يجيء في آخر الحلبة آخر الخيل. وهو بالفارسية فُشْكل، وقيل: الفِسْكِل والمُفَسْكل هو المؤخر البطيء، وقد فُسْكِلْت أَي أُخِّرْت؛ ومنه قيل: رجل فِسْكل إِذا كان رَذْلاً. والعامة تقول فُسْكُل، بالضم؛ قال أَبو الغوث: أَولها المُجَلِّي وهو السابق ثم المصلّي ثم المُسَلِّي ثم التالي ثم العاطِف ثم المُرْتاح ثم المؤمَّل ثم الحَظي ثم اللَّطيم ثم السُّكَيت، وهو الفِسْكل والفاشُور؛ قال ابن بري: يقال فَسْكَل الفرسُ إِذا جاء آخر الحلْبة. وفي الحديث: أَن أَسماء بنت عُمَيْس قالت لعليّ، عليه السلام: إِن ثلاثةً أَنت آخرُهم لأَخْيار، فقال عليّ لأَولادها: قد فَسْكَلَتْني أُمُّكم أَي أَخَّرتني وجعلتني كالفِسْكل، وهو الفرس الذي يجيء في آخر خيل السِّباق، وكانت قد تزوّجت قبله بجعفر أَخيه ثم بأَبي بكر بعد جعفر فعدَّاه إِلى المفعول، قال: والصواب أَن يذكر الحَظِيّ قبل المؤمَّل لا بعده؛ قال وهذا ترتيبها منظّماً: أَتانا المُجَلِّي والمُصَلِّي، وبعده مُسَلٍّ وتالٍ بعده عاطِفٌ يَجْرِي ومُرْتاحُها ثم الحَظِي ومُؤَمَّل، يَحُثّ اللَّطِيم، والسُّكَيْت له يَبري ورجل فُسْكُول وفِسْكَوْل: متأَخر تابع، وقد فَسْكَل وفُسْكِل؛ قال الأَخطل: أَجُمَيْع قد فُسْكِلْت عبداً تابِعاً، فبَقِيت أَنت المُفْحَم المَكْعوم
|
|
فسا: الفَسْو: معروف، والجمع الفُساء. (* قوله « والجمع الفساء » كذا ضبط في الأصل ولعله بكسر الفاء كدلو ودلاء.) وفَسا فَسْوة واحدة وفَسا يَفْسو فَسْواً وفُساء، والاسم الفُساء، بالمد؛ وأَنشد ابن بري: إذا تَعَشَّوْا بَصَلاً وخَلاًّ، يأْتُوا يَسُلُّون الفُساءَ سَلاًّ ورجل فَسَّاء وفَسُوٌّ: كثير الفَسْو. قال ثعلب: قيل لامرأة أَيُّ الرجال أَبغض إليك؟ قالت: العَثِنُ (* قوله « العثن » كذا في الأصل مضبوطاً ولعله العبنّ أو العتن كفرح أو غير ذلك) النَّزَّاء القصير الفَسّاء الذي يَضْحَك في بيت جاره وإذا أَوى بيته وَجَم؛ الشديد الحَمْل (* قوله: «الشديد الحمل»؛ هكذا في الأصل) قال أَبو ذُبيان ابن الرَّعْبل: أَبغض الشيوخ إ َّ الأَقْلح الأَمْلَح الحَسُوُّ الفَسُوُّ. ويقال للخُنْفساء: الفَسَّاءَة، لنَتْنها. وفي المثل: ما أَقرَبَ مَحْساه من مَفْساه. وفي المثل: أَفحش من فاسِيةٍ، وهي الخنفساء تَفْسو فتُنْتِنُ القوم بخُبث رِيحها، وهي الفاسِياء أَيضاً. والعرب تقول: أَفْسى من الظَّرِبان، وهي دابة يجيء إلى حُجر الضب فتضع قَبَّ استها عند فَم الجُحر فلا تزال تَفُسُو حتى تَسْتَخْرِجه، وتصغير الفَسْوة فُسَيَّة. ويقال: أَفْسى من نِمس وهي دُويْبَّة كثيرة الفُساء. ابن الأعرابي: قال نُفَيع بن مُجاشع لبلال بن جرير يُسابُّه يا ابن زَرَّة وكانت أُمه أَمة وهبها له الحجاج ، وقال: وما تَعِيب منها ؟ كانت بنت مَلِك وحِباء مَلِك حبَا بها ملكاً قال: أَما على ذلك لقد كانت فَسَّاءً أَدَمُّها وجهها وأَعظمها رَكَبُها قال: ذلك أعْطِيةُ الله، قال: والفَسَّاء والبَزْخاء واحد ، قال: والانْبِزاخُ انبزاخ ما بين وركيها وخروج أَسفل بطنها وسرتها؛ وقال أَبو عبيد في قول الراجز : بِكْراً عَواساءَ تَفاسى مُقْرِبا قال: تَفاسى تُخرج استَها، وتَبازى ترفع أَليَتَيْها. وحكي عن الأصمعي أنه قال: تَفاسأَ الرجل تَفَاسُؤاً، بالهمزة، إذا أَخرج ظهره، وأَنشد هذا البيت فلم يهمزه. وتَفاست الخنفساء إذا أَخرجت استها كذلك. وتفاسى الرجل: أَخرج عجيزته. والفَسْوُ والفُساة: حي من عبد القيس. التهذيب: وعبد القيس يقال لهم الفُساة يعرفون بهذا. غيره: الفَسْوُ نَبْزُ حيّ من العرب جاء منهم رجل ببُردَيْ حِبَرة إلى سوق عُكاظ فقال: من يشتري منا الفَسْوَ بهذين البُردين؟ فقام شيخ من مَهْوٍ فارْتَدى بأَحدهما وأْتَزر بالآخر، وهو مشتري الفسو ببردي حِبرة، وضرب به المثل فقيل أَخْيَبُ صَفْقةً من شيخ مهو، واسم هذا الشيخ عبد الله بن بَيْذَرة؛ وأَنشد ابن بري: يا مَنْ رَأَى كصَفْقَةِ ابن بَيْذَرهْ مِن صَفْقةٍ خاسِرةٍ مُخَسِّرهْ، المُشْتَري الفَسْوَ ببُردَي حِبَرَه وفَسَواتُ الضِّباع: ضَرْب من الكَمْأَة. قال أَبو حنيفة: هي القَعْبَلُ من الكمأَة، وقد ذكر في موضعه. قال ابن خالويه: فَسْوةُ الضبع شجرة تحمل مثل الخَشْخاش لا يُتحصل منه شيء. وفي حديث شريح: سئل عن الرجل يُطلِّق المرأَة ثم يَرْتَجِعها فيَكْتُمها رَجْعتها حتَى تَنقضيَ عِدَّتُها، وقال: ليس له إلا فَسوة الضبع أَي لا طائل له في ادّعاء الرجعة بعد انقِضاء العدَّة، وإنما خص الضبع لحُمْقها وخُبْثها، وقيل: هي شجرة تحمل الخشخاش ليس في ثمرها كبير طائل؛ وقال صاحب المنهاج في الطب: هي القَعْبل وهو نبات كريه الرائحة له رأس يُطبخ ويؤكل باللبن ، وإذا يبس خرج منه مثل الوَرْس. ورجل فَسَوِيٌّ: منسوب إلى فَسا، بلد بفارس. ورجل فَساسارِيٌّ على غير قياس.
|
|
خفس: خَفَسَ يَخْفِسُ خَفْساً وأَخْفَسَ الرجلُ: قال لصاحبه أَقْبَحَ ما يكون من القول وأَقبَح ما قدَرَ عليه. يقال للرجل: خَفَسْتَ يا هذا وأَخْفَسْتَ وهو من سوء القول. وشَرابٌ مُخْفِسٌ: سريع الإِسكار، واشتقاقه من القُبْح لأَنه يخرج به من سُكْرِه إِلى القبيح من القول والفعل. وخَفَسَ له يَخْفِس: قَلَّل له من الماء في شرابه، يقال: اخْفِسْ له من الماء أَي قَلِّلل الماءَ وأَكثر النبيذ؛ قال ثعلب: هذا من كلام المُجَّانِ، والصواب: أَعْرِقْ له، يريد أَقْلِلْ له من الماء في الكأْس حتى يَسْكَرَ. وأَخْفَسَ الشرابَ وأَخْفَسَ له منه: أَكثر مَزْجَه. وقال أَبو حنيفة: أَخفس له إِذا أَقَلَ الماء وأَكثر الشرابَ أَو اللبن أَو السويق؛ وكان أَبو الهيثم ينكر قول الفراء في الشراب الخَفِيس إِنه الذي أَكثر نبيذه وأَقَلَّ ماؤه. أَبو عمرو: الخَفْسُ الاستهزاء. والخَفَْسُ: الأَكل القليل.
|
|
خنفس: خَنْفَس عن الأَمر: عَدَلَ. أَبو زيد: خَنْفَسَ الرجل خَنْفَسَةً عن القوم إِذا كرههم وعدل عنهم. والخُنْفَسُ، بالفتح، والخُنْفَساء، بفتح الفاء ممدود: دُوَيْبَة سوداء أَصغر من الجُعَل منتنة الريح، والأُنثى خُنْفَسَة وخُنْفَساء وخُنْفَساءة، وضم الفاءِ في كل ذلك لغة. والخُنْفَسُ: الكبير من الخَنافِس. وحكى ثعلب: هؤلاء ذوات خُنْفَسٍ قد جاءني، إِذا جعلت خُنْفَساً اسماً للجنس، ولم يفسره، قال: وأَراه لقباً لرجل. غيره: الخُنْفَساءُ دُوَيبَّة سوداء تكون في أُصول الحيطان. ويقال: هو أَلَحُّ من الخُنْفُساء لرجوعها إِليك كلما رميت بها، وثلاث خُنْفُسَاواتٍ. أَبو عمرو: هو الخُنْفَس للذكر من الخَنافِس، وهو العُنْظُبُ والحُنْظُبُ. الأَصمعي: لا يقال خُنْفُساءة بالهاء: وقال ابن كيسان: إِذا كانت أَلف التأْنيث خامسة حذفت إِذا لم تكن ممدودة في التصغير كقولك خُنْفُساء وخُنَيْفِساء، قال: والذي أُسقط من ذلك حُبارى تقول حُبَيْر كأَنك صغرت حُبار، قال: وربما عوَّضوا منها الهاء فقالوا حُبَيْرَة، ذكره في باب التصغير، ويقال: خِنْفِسٌ للخُنْفُساء لغة أَهل البصرة؛ قال الشاعر: والخِنْفِسُ الأَسْوَدُ من تَجُرُّه مَوَدَّةُ العَقْرَبِ في السِّرِّ وقال ابن دارَةَ: وفي البَرِّ من ذئبٍ وسِمْعٍ وعَقْرَبٍ، وثُرْمُلَةٍ تَسْعَى وخِنْفِسَةٍ تَسْري
|
|
سفسر: السِّفْسِيرُ: الفَيْجُ والتابِعُ ونحوه. ابن سيده: السِّفْسِيرُ الذي يقوم على الناقة؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ: وفَارَقَتْ، وَهْي لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها مِنَ الفَصَافِصِ بالنمِّيِّ سِفْسِيرُ وقيل: هو الذي يقوم على الإِبل ويصلح شأْنها، وقيل: هو السمسار؛ قال الأَزهري: وهو معرّب، وقيل: هو القيم بالأَمر المصلح له، وأَنكر أَن يكون بَيَّاعَ القَتِّ. وفي التهذيب: قال الأَصمعي في قول النابغة: وفارقت وهي لم تجرب (البيت) قال: باع لها اشترى لها. سفسير يعني السمسار. وقال المؤرِّج: السفسير العَبْقَرِيُّ، وهو الحاذق بِصِناعَتِه من قوم سَفاسِرة وعَباقِرَة. ويقال للحاذق بأَمر الحَديد: سِفْسِيرٌ؛ قال حميد بن ثور: بَرَتْهُ سَفَاسِيرُ الحَدِيدِ فَجَرَّدَتْ وَقِيعَ الأَعالي، كانَ في الصَّوْتِ مُكْرِمَا قال ابن الأَعرابي: السِّفْسِيرُ القَهْرَمانُ في قول أَوس. والسفسير: الحُزْمَةُ من حُزَمِ الرَّطْبَة التي تعلفها الإِبل، وأَصل ذلك فارسي. وفي حديث أَبي طالب يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم: فَإِنِّي والسَّوابِحَ كُلَّ يَوْمٍ، وما تَتْلو السَّفاسِرَةُ الشُّهُودُ السفاسرة: أَصحاب الأَسفار وهي الكتب.
|
|
(ع ف س)
عَفَس الْإِبِل يعْفِسُها عَفْسا: سَاقهَا سوقا شَدِيدا. قَالَ: يَعْفِسُها السَّوَّاقُ كل مَعْفَسِ وعَفَس الدَّابَّة والماشية عَفْسا: حَبسهَا على غير مرعى وَلَا علف. قَالَ: كأنَّه مِن طُول جَذْعِ العَفْسِ ورَمَلانِ الخِمْسِ بعدَ الخِمْسِ يُنْحَت مِن أقطارِهِ بفأْسِوعَفَس الرجل عَفْسا، وَهُوَ نَحْو المسجون. وَقيل: هُوَ أَن يسجنه سجنا. وعَفَسَه يَعْفِسُه عَفْسا: جذبه إِلَى الأَرْض، وضغطه ضغطا شَدِيدا، فَضرب بِهِ. وعَسَفه أَيْضا: ألزقه بِالتُّرَابِ. وعَفَسَه عَفْسا: وَطئه. قَالَ رؤبة: والشَّيْبُ حينَ أدرَكَ التَّقْوِيسا بَدَّل ثَوْبَ الجِدَّة المَلْبُوسا والحَبْرَ منهُ خَلَقا مَعْفوسا وعَفَسَ الْأَدِيم يَعْفِسُهُ عَفْسا: دلكه فِي الدّباغ. والعَفْسُ: الضَّرْب على الْعَجز. وعَفَس الرجل الْمَرْأَة بِرجلِهِ، يعْفِسُها: ضرب على عجيزتها. وعافَسَ أَهله مُعافَسَةً وعِفاسا: وَهُوَ شَبيه بالمعالجة. والمُعافَسَة: المداعبة. وتَعافَس الْقَوْم: اعتلجوا فِي صراع وَنَحْوه. وانْعَفَس فِي المَاء: انغمس. والعَفَّاسُ: طَائِر يَنْعَفِس فِي المَاء. والعِفاس: اسْم نَاقَة. قَالَ الرَّاعِي: وإنْ بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساء جِلَّةٌ...بمَحْنِيَةٍ أشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعا |
|
(ح ف س)
رجل حِيَفْسٌ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسأٌ وحِفَيْسيّ: قصير سمين، وَقيل: لئيم الْخلقَة قصير ضخم لَا خير عِنْده. |
|
د ر ف س
وبَعِيرٌ دِرَفْسٌ عَظِيمٌ والدِّرَفْسُ الضَّخْمُ والضَّخْمة من الإِبِل والدِّرَفْسَةُ الكثيرةُ لَحْمِ الجَنْبَيْن والبَضِيعِ والدِّرَفْسُ الناقةُ السَّهْلَةُ السَّيْرِ وجَمَلٌ دِرَفْسٌ والدِّرَفْسُ الحَرِيرُ |