تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
مفردات القرآن للفراهي
|
التفَّتِ الساقُ بالسَّاقِمعنى {{والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ}} أن لا يقدر المرء على المشي. ويكون هذا من شدة الضعف. فإنه إذا مات تبيّن أن قد التفّت ساقاه بعد أن كان جوَّالاً، كما قال دُرَيد بن الصِّمَّة:فَإنْ يَكُ عبدُ اللهِ خَلّى مَكَانَهُ ... فما كان وَقّافاً ولا طائِشَ اليَدِكَمِيشُ الإِزَارِ خارجٌ نِصْفُ سَاقِه ... صَبُورٌ عَلَى الضَّرَّاءِ طَلاَّع أنجُدِ وتصوير الضعف بالتفاف الساق أمر ظاهر. وجاء في كتب الأنبياء. فمعنى الكلام أنه بعد ما يئس منه الطبيب، وودّعه القريب، وخانَه أطوعُ أعضائه، فكيف يكون مآلُه، وهو مَسوق إلى ربّه قليلَ الأَزْرِ كثير الوِزر!.والساق بمعنى شدّة الأمر قول من لا يعرف من علم اللسان غير اسمه، فلا يميّز بين دلالة المجموع ودلالة الأجزاء. الكشف عن الساق إنما يدل بمجموعه على الجدّ والتشمير، والكشف هو الكشف، والساق هي الساق. ووَهِمَ الرواة فيما روَوا عن ابن عبّاس أنه آخر يوم [من] الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة. فإنه لو صَحَّ فهو بيان الواقعة، وليس بتفسير للساق .
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتَضَافت الجامعةالجذر: ض ي ف
مثال: اسْتَضَافَت الجامعة أعضاء المؤتمرالرأي: مرفوضةالسبب: لأن معنى الاستضافة في المعاجم: طلب الرجل من الآخر أن ينزله عند ضيفًا. المعنى: طلبت منهم أن ينزلوا عندها ضيوفًا الصواب والرتبة: -استضافت الجامعة أعضاء المؤتمر [فصيحة] التعليق: تأتي السين والتاء للطلب كثيرًا، وكما يمكن أن يكون الطلب من طالب الضيافة يمكن أن يكون من المضيف لطلب ضيافة الغير. قال في اللسان: واستضافه: طلب إليه الضيافة، قال أبو خراش: ... وكان الرجل إذا أراد أن يستضيف دار بِقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعلم أنه مستضيف. وفي كلام ابن المقفع: إن استضافك ضيف وأنت لا تعرف أخلاقه فلا تأمنه على نفسك. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَهَافَتَ إلىالجذر: هـ ف ت
مثال: تَهَافَتَ الناس إلى الماءالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «تَهافَتَ» لا يتعدّى بـ «إلى». المعنى: تتابعوا الصواب والرتبة: -تَهافَتَ الناس على الماء [فصيحة]-تَهافَتَ الناس إلى الماء [صحيحة] التعليق: الفعل «تهافت» تعدّيه المعاجم لهذا المعنى بحرف الجرّ «على»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛ ومن ثمَّ يمكن تصحيح تعدية المثال المرفوض بـ «إلى» على تضمين حرف الجرّ «إلى» معنى حرف الجرّ «على»، أو على معنى انتهاء الغاية. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَهافَتَ لِـالجذر: هـ ف ت
مثال: تَهَافَتوا لمساعدة المنكوبينالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «تهافت» لا يتعدّى بـ «اللام». المعنى: تتابعوا الصواب والرتبة: -تَهَافَتُوا على مساعدة المنكوبين [فصيحة]-تَهَافَتُوا لمساعدة المنكوبين [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «تَهَافَت» بـ «على»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك. ونيابة حرف الجرّ «اللام» عن حرف الجرّ «على» جائز؛ لأن دلالة حرف الجرّ «على» في الاستعمال الأصلي هي التعليل، وهي نفس الدلالة الأصلية لحرف الجرّ «اللام»، فضلاً عن ورود تبادل «اللام» و «على» في أمثلة أخرى فصيحة، منها قوله تعالى: {{وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ}} الحجرات/2، قال ابن قتيبة: أي لا تجهروا عليه بالقول. كما يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض على اعتبار «اللام» فيه للتعليل، أي إن الغرض من تهافتهم- أي تجمعهم- إنما كان لأجل مساعدة المنكوبين. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زُفَّتْ علىالجذر: ز ف ف
مثال: زُفَّت العروس على زوجهاالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «زفّ» لا يتعدّى بـ «على». الصواب والرتبة: -زُفَّت العروس إلى زوجها [فصيحة]-زُفَّت العروس على زوجها [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «زفّ إلى المفعول الثاني بحرف الجرّ» إلى «. ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجرّ بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): » الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله «. وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛ ومن ثَمَّ يمكن تخريج المثال المرفوض على تضمين الفعل» زُفَّ «معنى الفعل» أُدْخل «، أو على إشراب» على «معنى الظرف» عند"، كما في قوله تعالى: {{وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ}} الشعراء/14. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قَصَفَتِ المدافعالجذر: ق ص ف
مثال: قَصَفت المدافع مواقع العدوالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل لم يرد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: أطلقت قذائفها عليها الصواب والرتبة: -قَصَفَت المدافع مواقع العدو [فصيحة] التعليق: العلاقة واضحة بين معنى القَصْف في المعاجم القديمة والمعنى المستحدث له، فإذا كان القصف يعني في المعاجم القديمة الكسر والهدم وشدة الصوت فهو في الاستعمال المستحدث لم يخرج عن هذه الدلالة. ولم تكن هناك حاجة إلى تأويل أو حمل الاستعمال على التضمين كما ذهب مجمع اللغة المصري. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
كَلَّفْتُ البناءَالجذر: ك ل ف
مثال: كَلَّفْتُ البناءَ مالاً كثيرًاالرأي: مرفوضةالسبب: لأن التكليف يكون من البناء لصاحبه. الصواب والرتبة: -كَلَّفني البناءُ مالاً كثيرًا [فصيحة]-كَلَّفْتُ البناءَ مالاً كثيرًا [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري المثال المرفوض على أنه من قبيل القلب المعنوي الذي يتحول فيه الإسناد من الشخص إلى الشيء أو من قبيل المجاز العقلي الذي يسند فيه الفعل إلى غير ما هو له. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
لَفَتَ إِلَىالجذر: ل ف ت
مثال: لَفَتَ نَظَره إلى المذاكرَةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل متعديًا بـ «إلى» في المعاجم. المعنى: نَبَّهه إليها الصواب والرتبة: -لَفَتَ نَظَره إلى المذاكرَة [فصيحة] التعليق: يتغير حرف الجر مع الفعل «لفت» بتغير المعنى المراد، فيقال لفته عن الشيء، بمعنى صرفه، ولفته إلى الشيء بمعنى: نبهه أو وجه نظره إليه، وقد يتعدى بالباء في مثل: لفت النظر بذكائه، فالمناسب هنا التعدية بـ «إلى». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تشديد الحرف الأخير من كلمات حذفت لاماتهاالأمثلة: 1 - دَمُّ فلان لن يضيع هَدَرًا 2 - هُوَ أَبٌّ لك 3 - هُوَ أخٌّ لك 4 - وَضَع يدَّه على صاحبه 5 - يُعَاني من التهاب بفمِّهالرأي: مرفوضةالسبب: لتشديد الحرف الأخير.
الصواب والرتبة:1 - دَمُ فلان لن يضيع هَدَرًا [فصيحة]-دَمُّ فلان لن يضيع هَدَرًا [صحيحة]2 - هو أبٌ لك [فصيحة]-هو أبٌّ لك [صحيحة]3 - هو أخٌ لك [فصيحة]-هو أخٌّ لك [صحيحة]4 - وَضَعَ يدَه على صاحبه [فصيحة]-وَضَعَ يدَّه على صاحبه [صحيحة]5 - يعاني من التهاب بفَمِه [فصيحة]-يعاني من التهاب بفَمِّه [صحيحة] التعليق: الكلمات «دم»، و «أب»، و «أخ»، و «يد»، و «فم» الأفصح فيها تخفيف الحرف الأخير، وليس تشديده، فهي ثلاثية الأصول، ولكن الحرف الثالث محذوف، وهو الواو في «أب»، و «أخ»، و «فم»، والياء في «دم»، و «يد». ولكن سُمع فيها لغة أخرى بتشديد الحرف الأخير بعد الحذف، وقد أجازت بعض المعاجم القديمة والحديثة ذلك. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
كَفْتُ الشعر: لغة تشميره وضمُّه إلى نفسه، والكفات: اسم لما يضمّ ويجمع كالضِمام والجماع.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تهافت الأمجاد، في أول كتاب الجهاد
من الهداية يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تهافت الفلاسفة
للإمام، حجة الإسلام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي، الطوسي. المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة. مختصر. أوله: (نسأل الله تعالى بجلاله، الموفى على كل نهاية 000 الخ). قال: رأيت طائفة يعتقدون في أنفسهم التميز عن الأتراب والنظراء، بمزيد الفطنة والذكاء، قد رفضوا وظائف الإسلام من العبادات، واستحقروا شعائر الدين من وظائف الصلوات، والتوقي عن المحظورات، واستهانوا بتعبدات الشرع وحدوده، ولم يقفوا عند توفيقاته وقيوده، بل خلعوا بالكلية ربقة الدين، بفنون من الظنون. يتبعون فيها رهطاً يصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجاً، وهم بالآخرة هم كافرون، ولا مستند لكفرهم غير تقليد سماعي، ألفي كتقليد اليهود والنصارى. إذ جرى على غير دين الإسلام نشؤهم وأولادهم، وعليه درج آباؤهم وأجدادهم، لا عن بحث نظري، بل تقليد صادر عن التعثر بأذيال الشبه الصارفة عن صوب الصواب، والانخداع بالخيالات المزخرفة كلا مع السراب. كما اتفق لطوائف من النظار في البحث عن العقائد والآراء من أهل البدع والأهواء، وإنما مصدر كفرهم سماعهم أسامي هائلة كسقراط وبقراط وأفلاطون وأرسطاطاليس وأمثالهم، وإطناب طوائف من متبعيهم وضلالهم في وصف عقولهم، وحسن أصولهم، ودقة علومهم الهندسية، والمنطقية، والطبيعية، والإلهية، واستبدادهم لفرط الذكاء والفطنة، باستخراج تلك الأمور الخفية. وحكايتهم عنهم أنهم مع رزانة عقلهم، وغزارة فضلهم، منكرون للشرائع والنحل، وجاحدون لتفاصيل الأديان والملل، ومعتقدون أنها نواميس مؤلفة، وحيل مزخرفة. فلما قرع ذلك سمعهم، ووافق ما حكى من عقائدهم طبعهم، تجملوا باعتقاد الكفر، تحيزاً إلى غمار الفضلاء بزعمهم، وانخراطاً في سلكهم، وترفعاً عن مساعدة الجماهير والدهماء، واستنكافاً من القناعة بأديان الآباء ظناً بأن إظهار التكايس في النزوع عن تقليد الحق بالشروع في تقليد الباطل جمال وغفلة منهم، عن أن الانتقال إلى تقليد عن تقليد خرف وخبال. فأية رتبة في عالم الله سبحانه وتعالى أخس من رتبة من يتجمل بترك الحق، المعتقد تقليداً بالتسارع إلى قبول الباطل، تصديقاً دون أن يقبله خبراً وتحقيقاً. فلما رأيت هذا العرق من الحماقة نابضاً على هؤلاء الأغبياء، ابتدأت لتحرير هذا الكتاب، رداً على الفلاسفة القدماء، مبيناً تهافت عقيدتهم، وتناقض كلمتهم، فيما يتعلق بالإلهيات، وكاشفاً عن غوائل مذهبهم، وعوراته التي هي على التحقيق مضاحك العقلاء، وعبرة عند الأذكياء. أعني: ما اختصوا به عن الجماهير والدهماء، من فنون العقائد والآراء، هذا مع حكاية مذهبهم على وجهه. ثم صدر الكتاب بمقدمات أربع: ذكر في الأولى: أن الخوض في حكاية اختلاف الفلاسفة تطويل، فإن خبطهم طويل، ونزاعهم كثير، وأنه يقتصر على إظهار التناقض في الرأي. مقدمهم الذي هو المعلم الأول، والفيلسوف المطلق، فإنه رتب علومهم وهذبها، وهو: أرسطاطاليس وقد رد على كل من قبله حتى على أستاذه أفلاطون فلا إيقان لمذهبهم، بل يحكمون بظن وتخمين، ويستدلون على صدق علومهم الإلهية، بظهور العلوم الحسابية، والمنطقية، متقنة البراهين، ويستدرجون ضعفاء العقول، ولو كانت علومهم الإلهية متقنة البراهين، لما اختلفوا فيها، كما لم يختلفوا في الحسابية. ثم المترجمون لكلام أرسطو لم ينفك كلامهم عن تحريف وتبديل. وأقومهم بالنقل من المتفلسفة الإسلامية: أبو نصر الفارابي، وابن سينا. وأنه يقتصر على إبطال ما اختاروه، ورأوه الصحيح من مذهب رؤسائهم. وعلى رد مذاهبهم بحسب نقل هذين الرجلين كيلا ينتشر الكلام. وذكر في الثانية: أن الخلاف بينهم وبين غيرهم ثلاثة أقسام: الأول: يرجع النزاع فيه إلى لفظ مجرد، كتسميتهم صانع العالم جوهراً مع تفسيرهم الجوهر: بأنه الموجود لا في موضوع، ولم يريدوا به الجوهر المتحيز. قال: ولسنا نخوض في إبطال هذا، لأن معنى القيام بالنفس إذا صار متفقاً عليه، رجع الكلام في التعبير باسم الجوهر عن هذا المعنى إلى البحث عن اللغة. وإن سوغ إطلاقه، رجع جواز إطلاقه في الشرع إلى المباحث الفقهية. الثاني: ما لا يصدم مذهبهم فيه أصلاً من أصول الدين، وليس من ضرورة تصديق الأنبياء والرسل منازعتهم فيه، كقولهم: إن كسوف القمر، عبارة عن انمحاء ضوء القمر بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب، وإن كسوف الشمس، وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس عند اجتماعهما في العقيدتين على دقيقة واحدة. قال: وهذا المعنى أيضاً لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض ومن ظن أن المناظرة فيه من الدين فقد جنى على الدين، وضعف أمره، فإن هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسية، لا تبقى معها ريبة، فمن يطلع عليها، ويتحقق أدلتها، حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوفين، وقدرهما، ومدة بقائهما، إلى الانجلاء. إذا قيل له: إن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه، وإنما يستريب في الشرع، وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقه أكثر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقة، وهو كما قيل: عدو عاقل، خير من صديق جاهل. وليس في الشرع ما يناقض ما قالوه، ولو كان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية، فكم من ظواهر أولت بالأدلة القطعية التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد، وأعظم ما يفرح به الملحدة، أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا، وأمثاله على خلاف الشرع، فيسهل عليه طريق إبطال الشرع. وهذا: لأن البحث في العالم عن كونه حادثاً أو قديماً، ثم إذا ثبت حدوثه فسواء كان كرة، أو بسيطاً، أو مثمناً، وسواء كانت السماوات، وما تحتها ثلاثة عشرة طبقة، كما قالوه، أو أقل، أو أكثر، فالمقصود: كونه من فعل الله سبحانه وتعالى فقط، كيف ما كان. الثالث: ما يتعلق النزاع فيه بأصل من أصول الدين، كالقول في حدوث العالم، وصفات الصانع، وبيان حشر الأجساد، وقد أنكروا جميع ذلك فينبغي أن يظهر فساد مذهبهم. وذكر في الثالثة: أن مقصوده تنبيه من حسن اعتقاده في الفلاسفة، وظن أن مسالكهم نقية عن التناقض ببيان وجوه تهافتهم. فلذلك لا يدخل في الاعتراض عليهم إلا دخول مطالب منكر، لا دخول مدع مثبت. فيكدر عليهم ما اعتقدوه مقطوعاً بإلزامات مختلفة، وربما ألزمهم بمذاهب الفرق. وذكر في الرابعة: أن من عظم حيلهم في الاستدراج إذا أورد عليهم إشكال قولهم: أن العلوم الإلهية غامضة، خفية، لا يتوصل إلى معرفة الجواب عن هذه الإشكالات، إلا بتقديم الرياضيات، والمنطقيات. فيمن يقلدهم إن خطر له إشكال، يحسن الظن بهم، ويقول: إنما يعسر على درك علومهم لأني لم أحصل الرياضيات ولم أحكم المنطقيات. قال: أما الرياضيات، فلا تعلق للإلهيات بها. وأما الهندسيات، فلا يحتاج إليها في الإلهيات، نعم قولهم: إن المنطقيات لا بد من إحكامها فهو صحيح، ولكن المنطق ليس مخصوماً بهم، وإنما هو الأصل الذي نسميه: كتاب الجدل، وقد نسميه: مدارك العقول. فإذا سمع المتكايس اسم المنطق، ظن أنه فن غريب، لا يعرفه المتكلمون، ولا يطلع عليه الفلاسفة. ثم ذكر بعد المقدمات، المسائل التي أظهر تناقض مذهبهم فيها، وهي عشرون مسألة: الأولى: في أولية العالم. الثانية: في أبدية العالم. الثالثة: في بيان تلبسهم في قولهم: أن الله سبحانه وتعالى صانع العالم، وأن العالم صنعه. الرابعة: في تعجيزهم عن إثبات الصانع. الخامسة: في تعجيزهم عن إقامة الدليل على استحالة الهين. السادسة: في نفي الصفات. السابعة: في قولهم: إن ذات الأول لا ينقسم بالجنس والفصل. الثامنة: في قولهم: إن الأول موجود بسيط بلا ماهية. التاسعة: في تعجيزهم، عن بيان إثبات أن الأول ليس بجسم. العاشرة: في تعجيزهم، عن إقامة الدليل على أن للعالم صانعاً، وعلة. الحادية عشرة: في تعجيزهم عن القول: بأن الأول يعلم غيره. الثانية عشرة: في تعجيزهم عن القول: بأن الأول يعلم ذاته. الثالثة عشرة: في إبطال قولهم: أن الأول لا يعلم الجزئيات. الرابعة عشرة: في إبطال قولهم: أن السماء حيوان متحرك بالإرادة. الخامسة عشرة: فيما ذكروه من العرض المحرك للسماء. السادسة عشرة: في قولهم: أن نفوس السماوات، تعلم جميع الجزئيات الحادثة في هذا العالم. السابعة عشرة: في قولهم: باستحالة خرق العادات. الثامنة عشرة: في تعجيزهم عن إقامة البرهان العقلي، على أن النفس الإنساني جوهر روحاني. التاسعة عشرة: في قولهم: باستحالة الفناء على النفوس البشرية. العشرون: في إبطال إنكارهم البعث، وحشر الأجساد، مع التلذذ والتألم بالجنة والنار، بالآلام واللذات الجسمانية. هذا ما ذكره من المسائل، التي تناقض فيها كلامهم، من جملة علومهم، ففصلها، وأبطل مذاهبهم فيها إلى آخر الكتاب. وهذا معنى التهافت، لخصتها من أول كتابه، لكونها مما يجب معرفته. وقال في آخر خاتمته: فإن قال قائل: قد فصلتم مذاهب هؤلاء، أفتقطعون القول بكفرهم؟ قلنا: بكفرهم، لا بد منه، لا بد من كفرهم، في ثلاث مسائل: الأولى: مسألة قدم العالم، وقولهم: إن الجواهر كلها قديمة. الثانية: قولهم: إن الله سبحانه وتعالى لا يحيط علماً بالجزئيات الحادثة من الأشخاص. الثالثة: إنكارهم بعث الأجسام، وحشرها. فهذه لا تلائم الإسلام بوجه، فأما ما عدا هذه الثلاث من تصرفهم في الصفات، والتوحيد، فمذهبهم قريب من مذهب المعتزلة، فهم فيها... كأهل البدع. انتهى ملخصاً. ثم إن القاضي، أبا الوليد: محمد بن أحمد بن رشد المالكي. المتوفى: سنة 595. صنف تهافتا من طرف الحكماء، رداً على تهافت الغزالي، بقوله: قال أبو حامد: (وأوله: بعد حمد الله الواجب 000 الخ). ذكر فيه: أن ما ذكره بمعزل عن مرتبة اليقين والبرهان. وقال في آخره: لا شك أن هذا الرجل أخطأ على الشريعة، كما أخطأ على الحكمة، ولولا ضرورة طلب الحق مع أهله، ما تكلمت في ذلك. انتهى. ثم إن السلطان: محمد خان العثماني، الفاتح، أمر المولى مصطفى بن يوسف الشهير: بخواجه زاده البرسوي. المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة. والمولى: علاء الدين الطوسي. المتوفى: سنة 887، سبع وثمانين وثمانمائة أن يصنفا كتاباً، للمحاكمة بين تهافت الإمام والحكماء. فكتب المولى: خواجه زاده، في أربعة أشهر. وكتب المولى الطوسي، في ستة أشهر. ففضلوا كتاب المولى: خواجه زاده، على كتاب: الطوسي. وأعطى السلطان: محمد خان لكل منهما عشرة آلاف ردهم. وزاد لخواجه زاده بغلة نفيسة. وكان ذلك هو السبب في ذهاب المولى: الطوسي إلى بلاد العجم. وذكر: أن ابن المؤيد، لما وصل إلى خدمة العلامة الدواني، قال: بأي هدية جئت إلينا؟ قال: بكتاب (التهافت) لخواجه زاده، فطالعه مدة، وقال: - رضي الله تعالى - عن صاحبه، خلصني عن المشقة حيث صنفه، ولو صنفته لبلغ هذه الغاية فحسب وعنك أيضاً حيث أوصلته إلينا، ولو لم يصل إلينا لعزمت على الشروع. وأول (تهافت) لخواجه زاده: (توجهنا إلى جنابك 000 الخ). ذكر: أنهم أخطأوا في علومهم الطبيعية يسيراً، والإلهية كثيراً، فأراد أن يحكي ما أورد الإمام من قواعدهم الطبيعية، والإلهية مع بعض آخر، مما لم يورده، بأدلتها المعول عليها عندهم على وجهها، ثم أبطلها. وهي مشتملة على اثنين وعشرين فصلاً، فزاد فصلين على مباحث الأصل. وأول تهافت المولى الطوسي: (سبحانك اللهم يا منفرداً بالأزلية، والقدم 000 الخ). وهو رتب على عشرين مبحثاً، مقتصراً على الأصل، وسماه الذخيرة، وعليه، وعلى تهافت الخواجه زاده، تعليقة للمولى شمس الدين: أحمد بن سليمان بن كمال باشا، المتوفى: سنة 94، أربعين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تهافت معين الدين
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تهافت حكيم شاه
محمد القزويني. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(خَفَتَ)الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ إِسْرَارٌ وَكِتْمَانٌ. فَالْخَفْتُ: إِسْرَارُ النُّطْقِ. وَتَخَافَتَ الرَّجُلَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ}} [طه: 103] . ثُمَّ قَالَ الشَّاعِرُ:أُخَاطِبُ جَهْرًا إِذْ لَهُنَّ تَخَافُتٌ...وَشَتَّانَ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمَنْطِقِ الْخَفْتِ
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَفَتَ)الرَّاءُ وَالْفَاءُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى فَتٍّ وَلَيٍّ. يُقَالُ رَفَتُّ الشَّيْءَ بِيَدِي، إِذَا فَتَتَّهُ حَتَّى صَارَ رُفَاتًا. وَارْفَتَّ الْحَبْلُ، إِذَا انْقَطَعَ. وَاشْتُقَّ مِنْهُ رَفَتَ عُنُقَهُ، إِذَا دَقَّهَا وَلَفَتَهَا [وَ] لَوَاهَا.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَتَّ)الْفَاءُ وَالتَّاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَكْسِيرِ شَيْءٍ وَرَفْتِهِ. يُقَالُ: فَتَتُّ الشَّيْءَ أَفُتُّ فَتًّا، فَهُوَ مَفْتُوتٌ وَفَتِيتٌ. وَالْفُتَّةُ: مَا يُفَتُّ وَيُوضَعُ تَحْتَ الزَّنْدِ. وَفَتَّ فِي عَضُدِهِ، وَذَلِكَ إِذَا أَسَاءَ إِلَيْهِ، كَأَنَّهُ قَدْ فَتَّ مِنْ عَضُدِهِ شَيْئًا.
وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْفَتْفَتَةِ: أَنْ تَشْرَبَ الْإِبِلُ دُونَ الرِّيِّ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(كَفَتَ)الْكَافُ وَالْفَاءُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى جَمْعٍ وَضَمٍّ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: كَفَتُّ الشَّيْءَ، إِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَيْكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي اللَّيْلِ: " «وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ» "، يَعْنِي ضُمُّوهُمْ إِلَيْكُمْ وَاحْبِسُوهُمْ فِي الْبُيُوتِ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا}} [المرسلات: 25] . {{أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا}} [المرسلات: 26] . يَقُولُ: إِنَّهُمْ يَمْشُونَ عَلَيْهَا مَا دَامُوا أَحْيَاءً، فَإِذَا مَاتُوا ضَمَّتْهُمْ إِلَيْهَا فِي جَوْفِهَا. وَقَالَ رُؤْبَةُ:
مِنْ كَفْتِ [هَا شَدًّا كَإِضْرَامِ الْحَرَقْ] وَيُقَالُ: جَرِابٌ كَفِيتٌ: لَا يُضَيِّعُ شَيْئًا يُجْعَلُ فِيهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْكَفْتَ: صَرْفُكَ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ فَيَكْفِتُ أَيْ يَرْجِعُ، فَهَذَا صَحِيحٌ، لِأَنَّهُ يَضُمُّهُ عَنْ جَانِبٍ.وَالْكَفْتُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، لِأَنَّهُ يَضُمُّ الْإِبِلَ ضَمًّا وَيَسُوقُهَا، كَمَا يُقَالُ يَقْبِضُهَا. وَسَيْرٌ كَفِيتٌ، أَيْ سَرِيعٌ، مِنْ هَذَا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(لَفَتَ)اللَّامُ وَالْفَاءُ وَالتَّاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى اللَّيِّ وَصَرْفِ الشَّيْءِ عَنْ جِهَتِهِ الْمُسْتَقِيمَةِ. مِنْهُ لَفَتُّ الشَّيْءَ: لَوَيْتُهُ. وَلَفَتُّ فُلَانًا عَنْ رَأْيِهِ: صَرَفْتُهُ. وَالْأَلْفَتُ: الرَّجُلُ الْأَعْسَرُ. وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ: وَاللَّفِيتَةُ: الْغَلِيظَةُ مِنَ الْعَصَائِدِ، لِأَنَّهَا تُلْفَتُ، أَيْ تُلْوَى. وَامْرَأَةٌ لَفُوتٌ: لَهَا زَوْجٌ وَلَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ فَهِيَ تَلْفِتُ إِلَى وَلَدِهَا. وَمِنْهُ الِالْتِفَاتُ، وَهُوَ أَنْ تَعْدِلَ بِوَجْهِكَ، وَكَذَا التَّلَفُّتُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَفَتُّ اللِّحَاءَ مِنَ الشَّجَرَةِ: قَشَرْتُهُ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(هَفَتَ)الْهَاءُ وَالْفَاءُ وَالتَّاءُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ شَيْءٍ. وَتَهَافُتُ الشَّيْءِ: تَسَاقُطُهُ قِطْعَةً [قِطْعَةً] . وَالْهَفْتُ: قِطَعُ الدَّمِ الْمُتَهَافِتَةُ. وَتَهَافَتَ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ: تَسَاقَطَ. وَكُلُّ شَيْءٍ انْخَفَضَ وَاتَّضَعَ فَقَدْ هَفَتَ وَانْهَفَتَ. وَوَرَدَتْ هَفِيتَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَهِيَ الَّتِي أَقْحَمَتْهُمُ السَّنَةُ، فَهُمْ سَاقِطَةٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد: هُوَ الإذْخُر بِكَسْر الْألف واحدته إذْخِرَة وَهُوَ القَرْقَل بِاللَّامِ لقَرْقَر المرأةِ وَهُوَ الطَّيْلَسان بِفَتْح اللَّام والمَرْقاة بِفَتْح الْمِيم والإجَّاص بِغَيْر نون وَهِي الأُبُلَّةُ مَضْمُومَة الْألف للَّتِي بِالْبَصْرَةِ، ابْن السّكيت: الأُبُلَّة أَيْضا الفِدْرة من التَّمْر، وأنْشَد: فيأكُلُ مَا رُضَّ من زادِنا ويَأْبَى الأُبُلَّة لم تُرْضَضِ
دبل بضَمِ الْقَاف وَهُوَ بَثْق السيلِ بِفَتْح الْبَاء وَهِي البالوعة. ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ سَتُّوق وَهِي قاقوزة وقازوزة: للَّتِي تسمَّى قاقُزَة وَهُوَ الرَّصاص بِالْفَتْح وَهُوَ الإبْرِيسَم وَهُوَ الحَوْأَب: للمَنْهل الَّذِي يُقَال لَهُ الحَوَب وأنشدنا هُوَ وَأَبُو الْجراح: ولأنتْ كلُّ أقلَّ بِأَرْض نائلٍ عِندَ المَسائِل من جَماد الحَوْأَبِ وَقَالَ: هُوَ القُرْطُم والقِرْطِم والمِرْعِزَّى إِن شدَّدت الزايَ قَصَرْت وَإِن خَفَّفت مَدَدْت وَالْمِيم مَكْسُورَة على كل حَال، غَيره: فِي الباقٍلِّي إِذا شدَّدته أَعنِي اللَّام قَصَرْت وَإِذا خفَّفت مددت وَكَذَلِكَ القُبَّيْطى: للنَّاطِف. الْأَحْمَر: هِيَ الإبْرِدَة بِالْكَسْرِ وَكَذَلِكَ الإطْرِيَة وإهْلِيلَجَة وإهْليِلَج وإرْمينيَة، وَقَالَ: هِيَ الطِّنْفِسَة والطِّنْفَسَة والسِّرْداب والدِّهْليز وَقَالُوا عَلَيْك إمرةٌ مُطاعة. حُرُوف الْمعَانِي ذكرُ عِدَّة مَا تَجِيء عَلَيْهِ الحروفُ الَّتِي يسمِّيها النحويُّون حروفَ الْمعَانِي: وَهِي الْحُرُوف الَّتِي تربُط الأسماءَ بالأفعال والأسماء بالأسماء وتبينُ العِلَّة الَّتِي من أجلهَا وَجَبْتْ قِلَّتُها فِي الْكَلَام مَعَ أَنَّهَا أكثرُ فِي الِاسْتِعْمَال وأقوَمُ دَوْرَاً فِيهِ ولنبدأ أَولا بشرح العِلَّة الَّتِي من أجلهَا قَلَّت إِذْ هِيَ من أهمِّ مَا نقصِدُ لَهُ فِي هَذَا الْبَاب فَنَقُول إِنَّه إِنَّمَا وَجَبَ أَن تكونَ حُرُوف الْمعَانِي أقلَّ أقسامِ الكلامِ مَعَ أَنَّهَا أكثرُها فِي الِاسْتِعْمَال من قِبَل أَنَّهَا إِنَّمَا يُحتاج إِلَيْهَا لغَيْرهَا من الِاسْم أَو الْفِعْل أَو الْجُمْلَة وَلَيْسَ كَذَلِك غبرُها لِأَنَّهَا يُحتاج إِلَيْهَا فِي أَنْفسهَا فَصَارَت هَذِه الْحُرُوف كالآلة وَصَارَ القِسْمان الْآخرَانِ اللَّذَان هما الِاسْم وَالْفِعْل كالعَمَل الَّذِي هُوَ الْغَرَض فِي إعداد الْآلَة وأعمالها وَهَذِه عِلّة ذكرهَا أَبُو عَليّ الْفَارِسِي وَهِي حَسَنَة وغرضنا الْآن أَن نذْكر أقلَّ مَا تَجِيء عَلَيْهِ هَذِه الْحُرُوف وأكثرَ مَا تَجِيء عَلَيْهِ بِزِيَادَة وَغير زيادةٍ مَا يَجِيء على حرفٍ واحدٍ وَهُوَ القسمُ الَّذِي يَكثُر فِي أَعلَى مرتبَة الكَثرة لِأَن كَونه حَرْفَاً يَقْتَضِي لَهُ ذَلِك من حيثُ هُوَ كالجُزء من الْكَلِمَة وَكَونه كثيرا فِي أَعلَى مرتبةٍ يَقْتَضِي لَهُ ذَلِك أَيْضا فَلَمَّا اجْتمع فِيهِ السَببان الموجبان للإيجاد وقَويا وَجَبَ لَهُ أقلُّ مَا يُمكن أَن ينْطق بِهِ من الْحُرُوف وَهُوَ الْحَرْف الْوَاحِد فقد قدمنَا ذكر أقلِّ مَا يَجيء عَلَيْهِ واستوفيناه. وعدَّةُ مَا يكونُ على حرفٍ واحدٍ من هَذِه الْحُرُوف ثَلَاثَة عشر حَرْفَاً حرفان من حُرُوف الْعَطف وهما الْوَاو وَالْفَاء وخمسةٌ من حُرُوف الجرِّ وَهِي الْبَاء وَاللَّام وَالْكَاف وَالْوَاو وَالتَّاء الداخلةُ عَلَيْهَا وحرفٌ من حُرُوف الِاسْتِفْهَام وَهُوَ الْألف وواحدٌ من حُرُوف الجَزْم وَهُوَ لَام الْأَمر وحرفان فِي جَوَاب الْقسم وهما لَام الِابْتِدَاء ولامُ الْقسم الَّتِي تلزمُها النونُ فِي الْمُضَارع وحرف التَّعْرِيف وَهُوَ لَام الْمعرفَة الساكنةُ المتوصَّلُ إِلَيْهَا باجتلاب ألفِ الوَصْل والسِّينُ الَّتِي مَعْنَاهَا التَّنْفيس فِي قَوْلك سيَفْعَل فَهَذَا جمعُ مَا جَاءَ على حرف وَاحِد مِنْهَا، مَا يَجِيء على حَرْفَين وَهُوَ فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة من كَثرة الِاسْتِعْمَال وعدَّةُ ذَلِك ثلاثةٌ وَثَلَاثُونَ حرفا من عشرَة أَقسَام: أربعةٌ من حُرُوف الْجَرّ وَهِي: مِنْ وعَنْ وَفِي ومُذْ. وَمثلهَا من حُرُوف الْعَطف وَهِي: أَمْ وبَلْ وأوْ وَلَا. وخمسةٌ من حُرُوف الِاسْتِفْهَام وَهِي: هَل وأمْ وكَمْ ومَنْ وَمَا الاستفهاميتان. وثلاثةٌ من حُرُوف الْجَزَاء وَهِي: إنْ ومَنْ وَمَا وَمثلهَا من حُرُوف النداء وَهِي: يَا ووا وأيْ. وحرفان من حُرُوف الْجَزْم وَهِي: لم وَلَا الناهية. وَقد حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن من الْعَرَب من يَجْزِم بلَنْ كَمَا يجزِم بلَمْ فَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهِيَ ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أحرف من حُرُوف النصب للْفِعْل وَهِي: أَن ولنْ وكي، وحرفان للجواب وَهِي: قد وإي. وحرفان للتّنْبِيه وَهِي: هَا ووا، فَهَذِهِ تِسْعَة وَعِشْرُونَ حرفا مَأْخُوذَة من الْقِسْمَة من حُرُوف الْمعَانِي وَأَرْبَعَة أحرف مفردةٌ وَهِي: لَو وصَهْ ومَهْ وقَطْ. فَذَلِك ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ حرفا مِمَّا يَجِيء على حرفين وَهُوَ أصل فِي بَابه لم يحذف مِنْهُ شَيْء وَالْأَصْل فِي الحرفين للحروف كَمَا أَن الأَصْل فِي الْحَرْف الْوَاحِد لَهَا وَلم يحذف مِنْهَا فَأَما الْأَسْمَاء الَّتِي تَأتي على هَذِه العِدَّة فمشبَّهة بهَا وَلَيْسَ ذَلِك فِيهَا أصلا البتَّة وَإِنَّمَا كَانَت الْحُرُوف أَوْلى بذلك وأحقَّ بِهِ لِأَنَّهَا كبعض الْكَلِمَة وَلِأَنَّهَا لَا تقوم بأنفُسها فِي الْبَيَان عَن مَعْنَاهَا فَوَجَبَ فِيهَا تقليل اللفظِ لذَلِك أَعنِي لِأَنَّهَا لَا يُتكلَّم بهَا على حِدَتها وَهَذِه العِلَّة هِيَ الَّتِي سَوَّغتْ فِي الضَّمِير المتَّصل أَن يَأْتِي على حرفٍ وَاحِد إِذْ كَانَ لَا يُتكلَّم بِهِ على انْفِرَاده وَلذَلِك لم يُجز أحدٌ من النحويِّين إثباتَ التَّنْوِين مَعَ اسْم الْفَاعِل إِذا كَانَ مَفْعُوله الكِناية المتَّصلة فَأَما الِاسْم المتمكن فَلَا يَجِيء على حرفين إِلَّا وَقد حُذف مِنْهُ حرفٌ أَو أَكثر ذَلِك فِي حُرُوف العِلَّة لِأَنَّهَا متهيِّئة لقبُول الْحَذف والتغيير وَقد قدمنَا ذكرَ ذَلِك مستَقْصىً فِي غير هَذَا الْكتاب وَأما الآخر فَلِأَنَّهُ حرف إِعْرَاب تعتَقِب عَلَيْهِ الحركات باعتقاب العوامل وَأما الثَّالِث فلتكثر بِهِ الأبنِيَة على مَا يَقْتَضِيهِ يمكنُه وَهَذَا هُوَ قانون الِاعْتِدَال فِي الْأَسْمَاء وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما الْأَسْمَاء المتمكنة فَأكْثر مَا تَجِيء على ثَلَاثَة أحرف لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا هِيَ الأول فِي كَلَامهم، فَهَذَا شَيْء عرضَ ثمَّ نعود إِلَى ذكر مَا بدأنا بِهِ من شرح عِدَّة مَا تَجِيء عَلَيْهِ الْحُرُوف الرابطة ثمَّ مَا كَانَ فِي الْمرتبَة الثَّالِثَة من كثرته فِي نَفسه لِأَن مَا كَانَ أَكثر فِي نَفسه من الْحُرُوف فحقُّه أَن يجيءَ على حرفٍ وَاحِد ثمَّ يَلِيهِ مَا ينقُص عَنهُ بمرتبتين فَيكون على ثَلَاثَة أحرفٍ وَهُوَ ثَلَاثُونَ حرفا لحروف الجرِّ خمسةٌ: إِلَى وعَلى وخلا وَعدا ومُنْذُ وَفِي الْجَزَاء مثلهَا وَهِي: أيُّ وأينَ وَمَتى مُفْردَة وَإِذا فِي الشّعْر وحيثُ مَعَ مَا ولحروف الْعَطف ثمَّ ولحروف الِاسْتِفْهَام كيفَ ولحروف النداء أَيا وهَيا وللتنبيه والاستفتاح أَلا ولحروف الْجَواب نعمْ وأجلْ وبَلى وللحروف الدَّاخِلَة للابتداء أَرْبَعَة أحرف إنّ وأنّ وكأنَّ وليتَ ولحروف النصب إِذا وللحروف المفردة سَوْف وقَطُّ وحَسْب وبَجَلْ وإيهٍ. وَأما مَا جَاءَ على أربعةٍ فقليل كَقَوْلِهِم حَتَّى وأمَّا ولكِنْ الْخَفِيفَة ولَعَلَّ وكقولهم إمَّا فِي الْعَطف وإلاّ فِي الِاسْتِثْنَاء، وَمَا جَاءَ على خَمْسَة أقلُّ مِمَّا جَاءَ على أَرْبَعَة نَحْو لكنَّ مشدّد وَلَا يعرف فِي الْخَمْسَة غَيرهَا وَنحن آخذون الآنَ فِي تَفْسِير مَعَاني هَذِه الْحُرُوف إِذْ قد بينّا قوانينَها فِي العِدَّة. ءَ على حرفٍ وَاحِد ثمَّ يَلِيهِ مَا ينقُص عَنهُ بمرتبتين فَيكون على ثَلَاثَة أحرفٍ وَهُوَ ثَلَاثُونَ حرفا لحروف الجرِّ خمسةٌ: إِلَى وعَلى وخلا وَعدا ومُنْذُ وَفِي الْجَزَاء مثلهَا وَهِي: أيُّ وأينَ وَمَتى مُفْردَة وَإِذا فِي الشّعْر وحيثُ مَعَ مَا ولحروف الْعَطف ثمَّ ولحروف الِاسْتِفْهَام كيفَ ولحروف النداء أَيا وهَيا وللتنبيه والاستفتاح أَلا ولحروف الْجَواب نعمْ وأجلْ وبَلى وللحروف الدَّاخِلَة للابتداء أَرْبَعَة أحرف إنّ وأنّ وكأنَّ وليتَ ولحروف النصب إِذا وللحروف المفردة سَوْف وقَطُّ وحَسْب وبَجَلْ وإيهٍ. وَأما مَا جَاءَ على أربعةٍ فقليل كَقَوْلِهِم حَتَّى وأمَّا ولكِنْ الْخَفِيفَة ولَعَلَّ وكقولهم إمَّا فِي الْعَطف وإلاّ فِي الِاسْتِثْنَاء، وَمَا جَاءَ على خَمْسَة أقلُّ مِمَّا جَاءَ على أَرْبَعَة نَحْو لكنَّ مشدّد وَلَا يعرف فِي الْخَمْسَة غَيرهَا وَنحن آخذون الآنَ فِي تَفْسِير مَعَاني هَذِه الْحُرُوف إِذْ قد بينّا قوانينَها فِي العِدَّة. شرح الْوَاو فَأَما مَا يكون قبل الْحَرْف الَّذِي يُجاءُ بِهِ لَهُ فالواو إِذا لم تكن بَدلاً من الْحَرْف الْجَار لَزِمته الدّلَالَة على الِاجْتِمَاع كلُزوم الْفَاء للدلالة على الاتْباع وَهِي مَعَ ذَلِك تجيءُ على ضَرْبَين أحدُهما أَن تَأتي دَالَّة على الِاجْتِمَاع متَعَرِّيةً من معنى الْعَطف فِي نَحْو مَا حَكَاهُ النحويون من قَوْلهم مَا فعلتَ وأباكَ وَقَوله تَعَالَى: (فأجْمِعوا أمرَكُم وشُركاءَكم) . وَقَول الشَّاعِر: كونُوا أنتُم وبَني أبيكُم مَكانَ الكُلْيَتَيْنِ من الطِّحالِ وجميعُ مَا ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب وَمَا يتَّصل بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ أَبُو الْحسن لَا يَطْرُده وسيبويه يطْرُدُه وَالْآخر أَن تَأتي عاطفةً مَعَ دِلالتها على الِاجْتِمَاع فِي نَحْو مَرَرْت بزيدٍ وعمروٍ فَهَذَا الضَّرْبُ يُوافق الأولَ فِي الدِّلالة على الجمْع ويُفارِقه فِي العَطْف لِأَن الْوَاو هُنَاكَ لم تُدخِل الِاسْم الآخر فِي إِعْرَاب الأول كَمَا فعلت ذَلِك فِي الْبَاب الثَّانِي فَإِذا كَانَ كَذَلِك علم أَن الْمَعْنى الَّذِي يُخَصُّ بِهِ الْوَاو الِاجْتِمَاع ويدلُّك على أَنَّهَا غيرُ عاطِفة فِي الْبَاب الأول وَأَنَّهَا فِيهِ للاجتماع دونَ الْعَطف أَنَّهَا لَا تَخلو عاطفةً من أحد أَمريْن إِمَّا أَن تَعطِف مُفْرداً على مُفْرد فتُشْركه فِي إعرابه وَإِمَّا أَن تعطف جملَة على جملةٍ وَلَيْسَ لَهَا فِي الْعَطف فسم ثَالِث فبَيِّنٌ أَن الِاسْم بعد الْوَاو فِي قَوْلهم مَا فَعَلْتَ وأباكَ وَجَمِيع الْبَاب الَّذِي يسمَّى المفعولَ مَعَه غيرُ مَعْطُوف على مَا قبله لِأَنَّهُ غير دَاخل مَعَه فِي جِنْسِيَّة إعرابه وَإِنَّمَا هُوَ مَعْمُول الْفِعْل الَّذِي قبل الْوَاو بتوسُّط الْوَاو كَمَا أَن الْمُسْتَثْنى منتصبٌ عَن الْجُمْلَة الَّتِي قبل إلاّ بتوسُّط إِلَّا عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَمن تَابعه فبَيِّن إِذا أَن الِاسْم الْمُفْرد المنتصب بعد الْوَاو غيرُ معطوفٍ على مَا قبلهَا لمُفارَقته إِيَّاه فِي إعرابه وَلَا هُوَ جملَة فتكونَ الْوَاو عاطفةً جملَة على جملَة فعُلِم أَن الْوَاو فِي هَذَا الموضِع بِمَعْنى الِاجْتِمَاع دونَ الْعَطف وَإِنَّمَا سمى النحويون هَذِه الْوَاو بِمَعْنى مَعَ الِاجْتِمَاع لِأَن معنى معَ الصُّحبةُ والصحبة اجتماعٌ وسَمَّوا المنتصب بعده مَفْعُولا مَعَه وَقد تَجِيء الْوَاو غيرَ عاطفةٍ على غير هَذَا الْوَجْه فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: (يَغْشى طائِفَةً منكُم وطائفةٌ قد أهمَّتهُم أنْفُسُهم) . فَهِيَ لغير الْعَطف فِي هَذَا الْموضع أَيْضا وَذَلِكَ أَن الْجُمْلَة الَّتِي بعْدهَا غير دَاخِلَة فِي إِعْرَاب الِاسْم الَّذِي قَبْلَها وَلَا هِيَ معطوفةٌ على الْجُمْلَة الَّتِي قبلهَا وَإِنَّمَا الكلامُ مَجْمُوعه فِي موضِع نصب بِوُقُوعِهِ موقِعَ الْحَال فَهَذَا مَا يُنْبِئُك عَن استحكام الْوَاو فِي بَاب الدِّلالة على الِاجْتِمَاع إِذْ كَانَ حكم الْحَال أَن تكون مصاحبةً لذِي الْحَال فَإِن جَاءَ شَيْء ظاهرُه على خلاف الِاجْتِمَاع رَدُّ تأويلُه إِلَيْهِ نَحْو قَول أهل الْعَرَبيَّة فِيمَا حُكي من قَوْلهم مَرَرْت بِرَجُل مَعَه صَقْرٌ صائِداً بِهِ غَداً أَن مَعْنَاهُ مقَدِّراً بِهِ الصيدَ غَدا فلمّا كَانَ حَال الْوَاو وَمَا وصفتُ لَك وَكَانَ حكم الحالِ مَا ذكرتُ وَقعت الجملُ بعدَها وَصَارَت هِيَ مَعهَا فِي مَوضِع الْحَال ولِما ذكرنَا من تعلُّق هَذِه الْجُمْلَة الَّتِي دخلت الْوَاو عَلَيْهَا بِمَا قَبْلها فِي قَوْله تَعَالَى: (يَغْشى طائِفَةً منكُم وطائفةٌ قد أهمَّتهُم أنْفُسُهم) . وَكَونهَا مَعهَا فِي مَوضِع نصب مثَّلها سِيبَوَيْهٍ بإذ فَقَالَ كَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ إِذْ طَائِفَة يُرِيد أَن تعلُّقَ هَذِه الْوَاو مَعهَا ودخولَها عَلَيْهَا بِمَا قبلهَا كتعلُّق إِذْ مَعَ مَا اتصلتْ بِهِ بِمَا قَبْلَها وَأَنَّهَا مَعَ مَا بعْدهَا فِي مَوضِع نَصْب كَمَا أَن تِلْك مَعَ مَا بعْدهَا فِي مَوضِع نصب فِي ذَلِك الْموضع. شرح الْفَاء وَالْفَاء تضُمُّ الشيءَ إِلَى الشيءِ فَهِيَ تُوافِق الواوَ فِي ضَمِّ الشيءِ إِلَى الشيءِ وتُفارقها فِي الِاجْتِمَاع وَهِي لَازِمَة للدلالة على الاتْباع كلُزوم الْوَاو للدلالة على الِاجْتِمَاع وَذَلِكَ اعني الِاتِّبَاع أعمُّ فِيهَا من الْعَطف كَمَا أَن الِاجْتِمَاع فِي الْوَاو أعمُّ من الْعَطف والفرقُ بينَ العَطْف فِي بَاب الْفَاء وَبَين الِاتِّبَاع وَإِن كَانَ كلُّ يعود إِلَى معنى الِاتِّبَاع أَنَّك إِذا قلت ائْتِني فأُكْرِمَك وزُرْني فأَعرِفَ لَك ذَلِك فَإِنَّمَا وَجب الثَّانِي بِوُقُوع الأول وَلَيْسَ كَذَلِك العطفُ وَإِنَّمَا يدلُّك على أَن الْفَاء مَوْضُوعَة للدلالة على الِاتِّبَاع استعمالُهم إيّاها فِي جَوَاب الشرطِ إِذا لم يحسُن ارتباطه بِالشّرطِ وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْكَلَام جملَة من مُبْتَدأ وَخبر أَو فعلٍ وفاعل وَكَانَت غيرَ خَبَرِيَّة كَقَوْلِه تَعَالَى: (فإمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشَرِ أحدا فَقولِي إنِّي نَذَرْتُ للرَّحْمن) فَلَو استعملوا الواوَ موضعَ الفاءِ على مَا فِيهَا من الدّلَالَة على الِاجْتِمَاع لأدّى ذَلِك إِلَى خِلاف مَا وُضِع لَهُ الشرطُ كَمَا أَنهم لَو وضَعوا الْفَاء موضِع الْوَاو فِي الْعَطف على الِاسْم الْمُضَاف بَيْنَ إِلَيْهِ إِذا كَانَ مُفرداً لَا يدل على أكثرَ من وَاحِد أَو فِي الْعَطف فِي بَاب الْأَفْعَال الَّتِي لَا تكونُ إِلَّا من اثْنَيْنِ فصاعِداً لبَقِيَت بَيْنَ مُضافةً إِلَى مُفْرد لَا يدُلُّ على أكثرَ من وَاحِد وَكَانَت هَذِه الْأَفْعَال مستَنِدةً إِلَى فاعلٍ واحدٍ وَكِلَاهُمَا ممتنعٌ فَثَبت أَن الْمَعْنى الَّذِي تَخُصُّ بِهِ الْفَاء الِاتِّبَاع والعطفُ داخلٌ عَلَيْهِ كَمَا أَن الْمَعْنى الَّذِي تُخَصُّ بِهِ الواوُ الِاجْتِمَاع والعطف داخلٌ عَلَيْهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْفَاء وَهِي تضُمُّ الشيءَ إِلَى الشَّيْء كَمَا فَعَلَتِ الواوُ غيرَ أنّها تجْعَل ذَلِك متَّسِقاً بعضُه فِي إثْر بعض وَذَلِكَ قَوْلك مررتُ بزَيْدٍ فعمروٍ فخالدٍ وَسقط المطرُ بمكانِ كَذَا فمكانِ كَذَا وَإِنَّمَا يَقْرو أحدَهما بعدَ الآخر. شرح الْكَاف وكاف التَّشْبِيه الَّتِي تَأتي لإيصال الشَّبَه إِلَى المشَبَّه بِهِ وَذَلِكَ قَوْلك أنتَ كزيد والتشبيه يَأْتِي على ضَرْبَين: تشبيهٌ حَقِيقَة وتشبيهٌ بلاغةً فتشبيه الْحَقِيقَة قولُك هَذَا الدِّرْهم كَهَذا الدِّرْهم لَا يُغادِر مِنْهُ شَيْئا وَهَذَا المَاء كَهَذا المَاء وَأما تَشْبِيه البلاغة وَهُوَ التَّشْبِيه غير الْحَقِيقِيّ فنحو قَوْله عز وَجل: (أعْمالُهمْ كسَرابٍ بِقِيعَةٍ) . وَقد استُعمِلَت هَذِه الْكَاف اسْما وساغَ لَهُم ذَلِك لتَضَمُّنها معنى مِثل كَمَا ساغَ لَهُم ذَلِك فِي سَواء لتضمُّنها معنى غير وَذَلِكَ فِي نَحْو مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ وكقول الأخطل: على كالقَطا الجُونِيِّ أَفْزَعهُ الزَّجْرُ وَقد تكون الْكَاف زَائِدَة فِي مَوضِع لَو سَقَطْتْ فِيهِ لم يُخِلَّ سقوطُها بِمَعْنى وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) . أَلا ترى أَن من جعلَ الكافَ هُنَا دالَّة على مثل مَا دَلَّت عَلَيْهِ فِي قَوْلك أَنْت كَذَلِك فقد أثبتَ الشَّبَهَ لِمَن لَا شَبَهَ لَهُ كَمَا أَنَّك إِذا قُلتَ مَا زَيْد كَعَمْرو وَلَا شَبيهٍ بِهِ فقد أثبَتَّ لَهُ الشَّبيه كأنّك قلت وَلَا تَشبيه بِهِ فَإِذا لم يحسُنْ ذَلِك فِي الْإِثْبَات لم يكن بُدٌّ من أَن يُحكَم بِالزِّيَادَةِ على الكافِ أَو على مثل فَلَا يجوز أَن يُحكَم بهَا على مِثْل لكونِها اسْما وَلم نَعلم اسْما زِيدَ فَلم يُحكَم لَهُ بِموضع إِلَّا المُضمَراتِ الموضوعاتِ للفصل نَحْو هُوَ وَأَخَوَاتهَا وَقد اسْتَطْرَف الخليلُ ذَلِك وعَجِبَ مِنْهُ فَقَالَ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ: (هؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطْهَرَ لكم) وَجَمِيع بَاب الْفَصْل وَالله إنَّه لعَظيم جعْلُهم هُوَ فَصْلاً بَين الْمعرفَة والنكرة وتصييرُهم إيّاها بِمَنْزِلَة مَا إِذا كَانَت مَا لَغْوَاً لأنّ هُوَ بِمَنْزِلَة أَبوهُ ولكنّهم جعلوها فِي ذَلِك الْموضع لَغوا كَمَا جعلُوا مَا فِي بعض الْمَوَاضِع بِمَنْزِلَة لَيْسَ وَإِنَّمَا قياسها أَن تكون بِمَنْزِلَة إِنَّمَا وكأنما انْتهى قَول الْخَلِيل فَكَأَن الَّذِي آنسهم بذلك شدَّةُ مطابَقةِ المضمَر للحرف وجهةُ استِحكام المشابَهة أَن المضمَر غيرُ أول وَأَنه لم يُوضع اسْما ليعيِّن نَوْعَاً أَو شَخْصَاً من شخصٍ وَأَنه غيرُ معرَب فَهَذِهِ جِهَة استحكام مشابَهة المضمَر الحرْفَ وَلَيْسَ مِثْل مضمَراً فيَلْزمنا إجازةُ هَذَا الحكم عَلَيْهِ وَلَو كَانَ مضمَراً لما أُعرِب ولَما دخلت الكافُ عَلَيْهِ لِأَن الْعَرَب لم تسْتَعْمل دُخُول الْكَاف على الْمُضمر فِيمَا حكى سِيبَوَيْهٍ إِلَّا فِي الضَّرُورَة لتضَمُّنها معنى مِثْل وَهَذَا أَبْيَن من أَن نَحْتَاج إِلَى دَلِيل عَلَيْهِ أَو تَنْبِيه بأكثَرَ من هَذَا فَلَمَّا كَانَت مِثْل من التَّرَتُّب فِي بَاب الاسمية والتمَكُّن فِيهِ بحيثُ وصَفْنا وَكَانَت الكافُ حرفا شخصا لَا تخرج إِلَى الِاسْم إِلَّا بتضمُّنها معنى مثل كَانَت هِيَ أَعنِي الكافَ أَولى بِالزِّيَادَةِ وَإِنَّا رَأينَا الحرفَ كثيرا مَا يُزاد والأسماء لَا تُزاد إِلَّا مَا وصَفْنا فِي بَاب الْفَصْل للعِلَّة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَقد نصصنا لفظ الْخَلِيل فِي اسْتِطْرافه ذَلِك وَعَجَبِه مِنْهُ وذكرْنا جِهة المُناسبة بَين المُضمَر والحرف. لَام الْجَرّ وَهِي على خَمْسَة أضْرُب لامُ الِاخْتِصَاص ولامُ المِلْك ولامُ الاستغاثة ولامُ العلّة وَلَام العاقِبة وَهَذَا كُله رَاجع إِلَى معنى واحدٍ وَهُوَ الِاخْتِصَاص كَقَوْلِك الْحَمد للهِ والقُدْرَة لَهُ والإرادة، وَلَام المِلْك كَقَوْلِك المَال لعبْدِ الله ولامُ الاستغاثة كَقَوْلِه: يالَ بَكْرٍ أنْشِروا لي كُلَيْبا وَلَام الْعلَّة كَقَوْلِهِم صَلَّيت لأَدْخُل الجنةَ وكلّمته ليأمرَ لي بِشَيْء وَجَمِيع اللامات الملفوظ بهَا والمُقَدَّرة فِي بَاب الْمَفْعُول لَهُ وَأما لَام الْعَاقِبَة فكقوله تَعَالَى: (فالْتَقَطَه آلُ فرعَوْنَ ليَكونَ لهُمْ عَدُوَّاً وَحَزَناً) . وكقولهم للموتِ مَا تَلِدَ الوالِدةُ وَهَذَا كُله راجعٌ إِلَى معنى الِاخْتِصَاص لِأَن مَعْنَاهُ دائر فِي سَائِر الْأَقْسَام. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى اللَّام الملكُ والاستحقاق للشَّيْء ففرّق بَين الْملك والاستحقاق لِأَن بعض مَا تدخلُ عَلَيْهِ اللَّام يحسُن أَن يَمْلِك مَا أُضيف إِلَيْهِ كَقَوْلِك الدارُ لِعَبْد اللهِ والغلامُ لَهُ وبَعْضُه لَا يحسُن أَن يُقَال فِيهِ إنَّ مَا أُضيف إِلَيْهِ يملكهُ وَلكنه يَسْتَحِقُّه كَقَوْلِك اللهُ ربُّ للخَلْق وَلَا يحسُن أَن يُقَال إِن الخَلْق يمْلِكون الربَّ ولكنّهم يُسْتَحَقُّونه ولِما تَضمَّنت اللَّام من معنى الْملك والاستحقاق قَوِيت قِرَاءَة من قَرَأَ مالِكِ يومِ الدِّين، والأمرُ يَوْمَئِذٍ للهِ. وباء الْإِضَافَة وَالْغَرَض مِنْهَا تَعْلِيق الشيءِ بالشَّيْء وَهِي تَأتي على ثَلَاثَة أضْرُب اخْتِصَاص الشيءِ بالشَّيْء واتصالُ الشيءِ بالشَّيْء وعملُ الشَّيْء بالشَّيْء وَهَذَا كُله رَاجع إِلَى معنى التَّعْلِيق كتعليق الثَّوْب بيدِك للاتصال بِهِ وَتَعْلِيق الذِّكْر بالمذكور للاختصاص بِهِ وَتَعْلِيق الْفِعْل بالقُدرة والآلة يوصَل بهَا إِلَى عمل الشَّيْء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمعنى الْبَاء الإلزاق والاختلاط كَقَوْلِك بِهِ داءٌ وَخَرجْت بزيد ودَخَلْت بِهِ وضربته بالسَّوط ألزقت ضربك إِيَّاه بالسَّوط فَإِن اتَّسع الْكَلَام فَهَذَا أَصله أَي أَنَّك إِذا قلت مررْت بزيد فالمرور لم يتعلَّق بزَيْد وَإِنَّمَا يتَعَلَّق بموضعه وَقد تكون الْبَاء زَائِدَة فِي نَحْو قَوْلهم بحَسْبِك هَذَا وَكفى باللهِ شَهيداً فَأَما الْبَاء الَّتِي للقسَم فَزعم الْخَلِيل أَنَّهَا لَا تَأتي لإيصال الْحلف إِلَى الْمَحْلُوف بِهِ كَمَا أَنَّك إِذا قلت مَرَرْت بزيد فقد أوصلت الْمُرُور إِلَى المَمْرور بِهِ وَهِي أصل لأخواتها من حُرُوف الْقسم كالواو وَالتَّاء وَمن أجل كَونهَا أصلا تمكنت فِي بَابهَا فَدخلت على كل اسْم ظَاهر ومُضمَر وَذَلِكَ أَنه لَو قيل لَك اكْنِ عَن اسْم الله تَعَالَى من قَوْلك عَن هَيْئَتها فَأَما واوُ القسَم فِي قَوْلك ... . فَإِنَّهَا بدل من الْبَاء لِأَنَّهَا من بَين الشَّفَتَيْن كَمَا أَن الْبَاء كَذَلِك وهم مِمَّا يُبْدِلون الحروفَ إِذا تقاربَتْ مخارِجُها نَحْو مَا فَعَلُوهُ فِي بَاب الْبَدَل والإدغام فِي التصريف ولكونها فِي المَرْتَبة الثَّانِيَة من الأَصْل نقصتْ عَنهُ دَرَجَة فدخلَتْ على كل اسمٍ ظَاهر وَلم تدخل على المضمَر وَذَلِكَ أَنه لَو قيل لَك اكْنِ عَن اسْم الله من قَوْلك وَالله لَأَفْعَلَنَّ لقتَ بكَ لأجْتَهِدَنّ لأَنهم مِمَّا يَرُدُّون الشَّيْء فِي المضمَر إِلَى أَصله كنحو لامِ الْخَفْض الْمَفْتُوحَة فِي الْإِضْمَار وردِّهم الواوَ فِي قَوْلهم أعطَيْتُكُموه إِذا كنيتَ عَن دِرْهَم من قَوْلك أعطيتكُمْ دِرْهَماً بِحَذْف الْوَاو من أعطيتكموه فَأَما مَا حَكَاهُ يُونُس من قَوْلهم أعطيْتُكُمْه فشاذ غير مَأْخُوذ بِهِ لردّهم الأشياءَ إِلَى أُصولها فِي الْإِضْمَار وَكَذَلِكَ الواوُ إِذا دخلت على اسْم مضمرٍ ردّت إِلَى أَصْلهَا وَهُوَ الْبَاء فَقيل بِهِ لأَفْعَلَنَّ، أنْشد أَبُو زيد: رأى بَرْقاً فأوضَعَ فَوق بَكْرِ فَلَا بِكَ مَا أسالَ وَلَا أغاما وَأنْشد أَيْضا: أَلا نادَتْ أُمامةُ باحتمالِ غَداةَ غدٍ فَلَا بِكَ مَا أُبالي شرح ألف الِاسْتِفْهَام أما الْألف فَإِنَّهَا أمُّ الِاسْتِفْهَام وَلذَلِك قَوِيتْ وتمَكَّنَتْ فِي بَابهَا، وَلم تَدُلَّ إِلَّا على طَريقَة الِاسْتِفْهَام. شرح لَام الْأَمر ولامُ الْأَمر موضوعةٌ ليُتوصَّل بهَا إِلَى الْأَمر من الْفِعْل وَفِيه حروفُ الزِّيَادَة وَهِي تَنْقَسِم إِلَى ضربيْن: ضَرْبٌ يُجاء بهَا فِيهِ من غير اضْطِرار إِلَيْهَا وَذَلِكَ إِذا أمرتَ الحاضرَ كَقَوْلِك لِتَضْرِبْ وضَرْبٌ يجاء بهَا فِيهِ اضطراراً وَذَلِكَ إِذا كَانَ بينَك وَبَين مأمورك وَسيط وَلم يكُ هُوَ حَاضرا كَقَوْلِه تَعَالَى: (ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُم) . فَأَما لَام الِابْتِدَاء ولامُ القسَم الَّتِي هِيَ فِي الْجَواب فثِنتان فَأَما الَّتِي للابتداء فللإعلامِ بالقَطْع والاستئناف وَأما الَّتِي للقسم فلِرَبْط الحَلفِ بالمَحلوف عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ لَهَا من النُّون فِي الْمُضَارع الموجِب للتَّأْكِيد فَإِن رأيتَ لاماً لم يتقدَّمها قسَم وَلم يَجُز أَن تكونَ لامَ ابتداءٍ فالقسَم مضمرٌ كنحو مَا نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله تَعَالَى: (ولَئِنْ أرْسَلْنا ريحًا فَرَأَوهُ مُصْفَرَّاً لَظَلُّوا) فَهَذَا على إِضْمَار الْقسم. قَالَ أَبُو عَليّ: وَمثله قَوْله تَعَالَى: (لَئِنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لتَقْتُلَني) . فَأَما لَام التَّعْرِيف وسِينُ التَّنْفِيس: فقد أبنتهما فِي العَقْد لِقِلَّة مَا يَقْتَضِيانه من التَّفْسِير. |
تكملة معجم المؤلفين
|
كتَّاب؛ تقديم معين بسيسو. - د. م: مؤسسة ناصر للثقافة: دار الوحدة، 1395 هـ، 164 ص. - (السلسلة الأدبية؛ 5).
عبد الرحمن رأفت الباشا (1339 - 1406 هـ) (1920 - 1986 م) الأديب الإسلامي. ولد بأريحا - قرب حلب - ودرس في إدلب. ثم حصل على الثانوية العامة من كلية الشريعة الخسروية في حلب، وابتعث إلى الأزهر، حيث واصل دراسته في كلية أصول الدين، وفي الوقت نفسه التحق بكلية آداب جامعة فؤاد الأول، وحصل على الشهادة العالية لأصول الدين في عام 1945 م، عمل مدرساً ثم مفتشاً للغة العربية في حلب، ثم مفتشاً أول بدمشق، ثم مديراً للمكتبة الظاهرية في عام 1962 م، وفي الوقت نفسه، عمل محاضراً في جامعة دمشق حتى عام 1964 م، حيث أعير للعمل مدرساً في المعاهد العلمية بالسعودية. |
تكملة معجم المؤلفين
|
كتب المسرحية والقصة والشعر والرواية. وأبرز رواياته "نجمة".
ومما وقفت له على عناوين بعض كتبه: - الجثة المطوقة؛ الأجداد يزدادون ضراوة: مسرحيتان، ترجمة ملك أبيض العيسى؛ مراجعة كمال خوري - دمشق: دار دمشق، 1382 هـ، 133 ص - (سلسلة الأدب الجزائري؛ 5). - نجمة - تونس: دار سراس. ¬__________ = (شعبان 1397 هـ) ص 137، وع 155 من الفيصل أيضاً (جمادى الأولى 1410 هـ) وفي الأخير أن ولادته 1919 م. ومقال الشيخ الغزالي أوردته في "تتمة الأعلام". |
تكملة معجم المؤلفين
|
شعر .. (¬2).
ومن أعماله التي وقفت على عناوينها مع بياناتها: - ديوان عامر. - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1402 هـ، 489 ص. - مصر المنتصرة: من وحي الحرب في أكتوبر (شعر). - القاهرة: المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، 1395 هـ، 95 ص. - ديوان إسماعيل صبري أبو أميمة (ت 1372 هـ) (تحقيق بالاشتراك مع محمد القصاص، أحمد كمال زكي). - القاهرة: ¬__________ (¬2) في العدد 37104 (26/ 11/1408 هـ). |
تكملة معجم المؤلفين
|
عبد الرحمن رأفت الباشا (¬2)
عبد الرحمن زكي (1322 - 1400 هـ) (1904 - 1980 م) مؤرِّخ عسكري كبير. باحث. مهتم بالآثار الإسلامية عامة والعمارة الحربية خاصة. ولد في أربجي بمركز السلمية في واد مدني بالسودان. بدأ حياته العملية ملازماً، وارتقى في المناصب العسكرية .. إلى أن رقي إلى رتبة قائمقام عام 1948. وعين مديراً للمتحف الحربي. ¬__________ (¬2) يزاد في هوامشه: تحقيق مصور عنه في: مرآة الجامعة (الاثنين 18/ 1/1407 هـ)، الشرق الأوسط ع 2832 (25/ 12/1406 هـ)، الرياض/ع 6618 (1/ 12 1406 هـ) وع 6634 (17/ 12/1406 هـ)، الجزيرة ع 5054 (24/ 11/1406 هـ) وع 5059 (29/ 11 1406 هـ) وع 5078 (19/ 12/1406 هـ)، المدينة ع 7065 (21/ 12/1406 هـ)، رسائل الأعلام 153. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*تهافت الفلاسفة كتاب لأبى حامد الغزالى محمد بن محمد، الفقيه الشافعى، والمتكلم الأشعرى، الذى وُلِد فى طوس سنة (450هـ = 1058م)، وكان له أثر كبير فى الحياة العلمية فى عصره وما تلاه من عصور، وتُوفِّى فى خراسان سنة (505هـ = 1111م).
وكتاب تهافت الفلاسفة فى نقض مذاهب الفلاسفة وبيان ما فى آرائهم من تهافت. وكان سبب تأليف الغزالى لهذا الكتاب؛ ما لاحظه فى الجو الفكرى السائد فى زمنه من حالة الإعجاب والانبهار بالفلسفة ورجالها؛ مما أدى إلى الخروج عن العقيدة الثابتة بالكتاب والسنة. ويشتمل الكتاب على أربع مقدمات وعشرين مسألة ومقدمة، فيذكر الغزالى فى المقدمة الأولى اختلاف الفلاسفة وكثرة نزاعاتهم وتباعد طرقهم. وفى المقدمة الثانية ذكر أقسام الخلاف بين الفلاسفة وغيرهم. وفى المقدمة الثالثة ذكر منهجه فى نقد مذاهب الفلاسفة. وفى المقدمة الرابعة أظهر حيل الفلاسفة الذين خلطوا يقين المعقولات بظنونها. ثم عرض لمسائله العشرين؛ كاشفًا تناقضات الفلاسفة فى بعض القضايا المهمة، مثل: أزلية العالم وقدمه وأبديته وخلوده. وينهى أبو حامد الغزالى الكتاب بخاتمة يذكر فيها حكمه على الفلاسفة؛ وقد انتهى فيها إلى تكفير من يقول منهم بالمقولات الثلاث الآتية: 1 - قدم العالم. 2 - أن الله - تعالى - لا يعلم بالجزئيات. 3 - عدم بعث الأجساد وحشرها. ولتهافت الفلاسفة أهمية كبيرة فى تاريخ الفكر الإسلامى، ومكانة عالية فى مسيرة الفلسفة الإسلامية؛ ولهذا فقد انكبَّ عليه كثير من العلماء؛ معلقين، وشارحين، وناقدين. وقد طُبع الكتاب عدة طبعات، منها: طبعة القاهرة سنة (1302هـ = 1884 م)، وطبعة حجر فى بومباى بالهند سنة (1304 هـ = 1887 م)، وطبعة المطبعة الخيرية بمصر سنة (1319هـ = 1901م)، ثم طبعة دار المعارف بمصر سنة (1374هـ = 1955م). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إصدار الوثيقة الأولى لإنشاء جامعة الدول العربية التي عُرفت باسم بروتوكول الإسكندرية.
1364 شوال - 1945 م في مدينة الإسكندرية بمصر اتفق قادة خمس دول عربية على إنشاء منظمة لتربط العرب ببعضهم البعض، فتم إنشاء جامعة الدول العربية في العام التالي. وكلهم توافقوا على ما يسمى اليوم ببروتوكول الإسكندرية. وكان الهدف الرئيسي لهذه المنظمة هو تعزيز العلاقات بين الدول العربية والمشاركة بفعالية في تنسيق الخطط السياسية والسياسة الخارجية من دون التدخل في استقلاليتها وإيجاد الوسائل المناسبة للحماية في حالة العدوان على دولة أو سيادتها. شمل الاجتماع الذي عقد في الإسكندرية خمس لجان مع ممثلي الأعضاء المستقبليين في جامعة الدول العربية من البلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهذه الدول: مصر، والعراق، وسوريا، والأردن، ولبنان. وقد احتوى البروتوكول عددا من المبادىء، ووقع عليه رؤساء الوفود المشاركة في اللجنة التحضيرية وذلك في 7 أكتوبر 1944 باستثناء السعودية واليمن اللتين وقعتاه في 3 يناير 1945 و5 فبراير 1945 على التوالي بعد أن تم رفعه إلى كل من الملك عبدالعزيز آل سعود والإمام يحيى حميد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
108 - عبد اللَّه بن محمد الْجَدَليّ، أبو محمد ابن الزَّفت الأندلسيِّ، [المتوفى: 444 هـ]
خطيب المَرِيّة. رحل وسمع من أبي الحسن القابِسي، وأحمد بن فراس المكِّيّ. توفي في جمادى الأولى. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*تهافت الفلاسفة كتاب لأبى حامد الغزالى محمد بن محمد، الفقيه الشافعى، والمتكلم الأشعرى، الذى وُلِد فى طوس سنة (450هـ = 1058م)، وكان له أثر كبير فى الحياة العلمية فى عصره وما تلاه من عصور، وتُوفِّى فى خراسان سنة (505هـ = 1111م).
وكتاب تهافت الفلاسفة فى نقض مذاهب الفلاسفة وبيان ما فى آرائهم من تهافت. وكان سبب تأليف الغزالى لهذا الكتاب؛ ما لاحظه فى الجو الفكرى السائد فى زمنه من حالة الإعجاب والانبهار بالفلسفة ورجالها؛ مما أدى إلى الخروج عن العقيدة الثابتة بالكتاب والسنة. ويشتمل الكتاب على أربع مقدمات وعشرين مسألة ومقدمة، فيذكر الغزالى فى المقدمة الأولى اختلاف الفلاسفة وكثرة نزاعاتهم وتباعد طرقهم. وفى المقدمة الثانية ذكر أقسام الخلاف بين الفلاسفة وغيرهم. وفى المقدمة الثالثة ذكر منهجه فى نقد مذاهب الفلاسفة. وفى المقدمة الرابعة أظهر حيل الفلاسفة الذين خلطوا يقين المعقولات بظنونها. ثم عرض لمسائله العشرين؛ كاشفًا تناقضات الفلاسفة فى بعض القضايا المهمة، مثل: أزلية العالم وقدمه وأبديته وخلوده. وينهى أبو حامد الغزالى الكتاب بخاتمة يذكر فيها حكمه على الفلاسفة؛ وقد انتهى فيها إلى تكفير من يقول منهم بالمقولات الثلاث الآتية: 1 - قدم العالم. 2 - أن الله - تعالى - لا يعلم بالجزئيات. 3 - عدم بعث الأجساد وحشرها. ولتهافت الفلاسفة أهمية كبيرة فى تاريخ الفكر الإسلامى، ومكانة عالية فى مسيرة الفلسفة الإسلامية؛ ولهذا فقد انكبَّ عليه كثير من العلماء؛ معلقين، وشارحين، وناقدين. وقد طُبع الكتاب عدة طبعات، منها: طبعة القاهرة سنة (1302هـ = 1884 م)، وطبعة حجر فى بومباى بالهند سنة (1304 هـ = 1887 م)، وطبعة المطبعة الخيرية بمصر سنة (1319هـ = 1901م)، ثم طبعة دار المعارف بمصر سنة (1374هـ = 1955م). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تهافت الأمجاد، في أول كتاب الجهاد
من الهداية يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تهافت الفلاسفة
للإمام، حجة الإسلام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي، الطوسي. المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة. مختصر. أوله: (نسأل الله تعالى بجلاله، الموفى على كل نهاية 000 الخ) . قال: رأيت طائفة يعتقدون في أنفسهم التميز عن الأتراب والنظراء، بمزيد الفطنة والذكاء، قد رفضوا وظائف الإسلام من العبادات، واستحقروا شعائر الدين من وظائف الصلوات، والتوقي عن المحظورات، واستهانوا بتعبدات الشرع وحدوده، ولم يقفوا عند توفيقاته وقيوده، بل خلعوا بالكلية ربقة الدين، بفنون من الظنون. يتبعون فيها رهطاً يصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجاً، وهم بالآخرة هم كافرون، ولا مستند لكفرهم غير تقليد سماعي، ألفي كتقليد اليهود والنصارى. إذ جرى على غير دين الإسلام نشؤهم وأولادهم، وعليه درج آباؤهم وأجدادهم، لا عن بحث نظري، بل تقليد صادر عن التعثر بأذيال الشبه الصارفة عن صوب الصواب، والانخداع بالخيالات المزخرفة كلا مع السراب. كما اتفق لطوائف من النظار في البحث عن العقائد والآراء من أهل البدع والأهواء، وإنما مصدر كفرهم سماعهم أسامي هائلة كسقراط وبقراط وأفلاطون وأرسطاطاليس وأمثالهم، وإطناب طوائف من متبعيهم وضلالهم في وصف عقولهم، وحسن أصولهم، ودقة علومهم الهندسية، والمنطقية، والطبيعية، والإلهية، واستبدادهم لفرط الذكاء والفطنة، باستخراج تلك الأمور الخفية. وحكايتهم عنهم أنهم مع رزانة عقلهم، وغزارة فضلهم، منكرون للشرائع والنحل، وجاحدون لتفاصيل الأديان والملل، ومعتقدون أنها نواميس مؤلفة، وحيل مزخرفة. فلما قرع ذلك سمعهم، ووافق ما حكى من عقائدهم طبعهم، تجملوا باعتقاد الكفر، تحيزاً إلى غمار الفضلاء بزعمهم، وانخراطاً في سلكهم، وترفعاً عن مساعدة الجماهير والدهماء، واستنكافاً من القناعة بأديان الآباء ظناً بأن إظهار التكايس في النزوع عن تقليد الحق بالشروع في تقليد الباطل جمال وغفلة منهم، عن أن الانتقال إلى تقليد عن تقليد خرف وخبال. فأية رتبة في عالم الله سبحانه وتعالى أخس من رتبة من يتجمل بترك الحق، المعتقد تقليداً بالتسارع إلى قبول الباطل، تصديقاً دون أن يقبله خبراً وتحقيقاً. (1/ 510) فلما رأيت هذا العرق من الحماقة نابضاً على هؤلاء الأغبياء، ابتدأت لتحرير هذا الكتاب، رداً على الفلاسفة القدماء، مبيناً تهافت عقيدتهم، وتناقض كلمتهم، فيما يتعلق بالإلهيات، وكاشفاً عن غوائل مذهبهم، وعوراته التي هي على التحقيق مضاحك العقلاء، وعبرة عند الأذكياء. أعني: ما اختصوا به عن الجماهير والدهماء، من فنون العقائد والآراء، هذا مع حكاية مذهبهم على وجهه. ثم صدر الكتاب بمقدمات أربع: ذكر في الأولى: أن الخوض في حكاية اختلاف الفلاسفة تطويل، فإن خبطهم طويل، ونزاعهم كثير، وأنه يقتصر على إظهار التناقض في الرأي. مقدمهم الذي هو المعلم الأول، والفيلسوف المطلق، فإنه رتب علومهم وهذبها، وهو: أرسطاطاليس وقد رد على كل من قبله حتى على أستاذه أفلاطون فلا إيقان لمذهبهم، بل يحكمون بظن وتخمين، ويستدلون على صدق علومهم الإلهية، بظهور العلوم الحسابية، والمنطقية، متقنة البراهين، ويستدرجون ضعفاء العقول، ولو كانت علومهم الإلهية متقنة البراهين، لما اختلفوا فيها، كما لم يختلفوا في الحسابية. ثم المترجمون لكلام أرسطو لم ينفك كلامهم عن تحريف وتبديل. وأقومهم بالنقل من المتفلسفة الإسلامية: أبو نصر الفارابي، وابن سينا. وأنه يقتصر على إبطال ما اختاروه، ورأوه الصحيح من مذهب رؤسائهم. وعلى رد مذاهبهم بحسب نقل هذين الرجلين كيلا ينتشر الكلام. وذكر في الثانية: أن الخلاف بينهم وبين غيرهم ثلاثة أقسام: الأول: يرجع النزاع فيه إلى لفظ مجرد، كتسميتهم صانع العالم جوهراً مع تفسيرهم الجوهر: بأنه الموجود لا في موضوع، ولم يريدوا به الجوهر المتحيز. قال: ولسنا نخوض في إبطال هذا، لأن معنى القيام بالنفس إذا صار متفقاً عليه، رجع الكلام في التعبير باسم الجوهر عن هذا المعنى إلى البحث عن اللغة. وإن سوغ إطلاقه، رجع جواز إطلاقه في الشرع إلى المباحث الفقهية. الثاني: ما لا يصدم مذهبهم فيه أصلاً من أصول الدين، وليس من ضرورة تصديق الأنبياء والرسل منازعتهم فيه، كقولهم: إن كسوف القمر، عبارة عن انمحاء ضوء القمر بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب، وإن كسوف الشمس، وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس عند اجتماعهما في العقيدتين على دقيقة واحدة. قال: وهذا المعنى أيضاً لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض ومن ظن أن المناظرة (1/ 511) فيه من الدين فقد جنى على الدين، وضعف أمره، فإن هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسية، لا تبقى معها ريبة، فمن يطلع عليها، ويتحقق أدلتها، حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوفين، وقدرهما، ومدة بقائهما، إلى الانجلاء. إذا قيل له: إن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه، وإنما يستريب في الشرع، وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقه أكثر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقة، وهو كما قيل: عدو عاقل، خير من صديق جاهل. وليس في الشرع ما يناقض ما قالوه، ولو كان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية، فكم من ظواهر أولت بالأدلة القطعية التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد، وأعظم ما يفرح به الملحدة، أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا، وأمثاله على خلاف الشرع، فيسهل عليه طريق إبطال الشرع. وهذا: لأن البحث في العالم عن كونه حادثاً أو قديماً، ثم إذا ثبت حدوثه فسواء كان كرة، أو بسيطاً، أو مثمناً، وسواء كانت السماوات، وما تحتها ثلاثة عشرة طبقة، كما قالوه، أو أقل، أو أكثر، فالمقصود: كونه من فعل الله سبحانه وتعالى فقط، كيف ما كان. الثالث: ما يتعلق النزاع فيه بأصل من أصول الدين، كالقول في حدوث العالم، وصفات الصانع، وبيان حشر الأجساد، وقد أنكروا جميع ذلك فينبغي أن يظهر فساد مذهبهم. وذكر في الثالثة: أن مقصوده تنبيه من حسن اعتقاده في الفلاسفة، وظن أن مسالكهم نقية عن التناقض ببيان وجوه تهافتهم. فلذلك لا يدخل في الاعتراض عليهم إلا دخول مطالب منكر، لا دخول مدع مثبت. فيكدر عليهم ما اعتقدوه مقطوعاً بإلزامات مختلفة، وربما ألزمهم بمذاهب الفرق. وذكر في الرابعة: أن من عظم حيلهم في الاستدراج إذا أورد عليهم إشكال قولهم: أن العلوم الإلهية غامضة، خفية، لا يتوصل إلى معرفة الجواب عن هذه الإشكالات، إلا بتقديم الرياضيات، والمنطقيات. فيمن يقلدهم إن خطر له إشكال، يحسن الظن بهم، ويقول: إنما يعسر على درك علومهم لأني لم أحصل الرياضيات ولم أحكم المنطقيات. قال: أما الرياضيات، فلا تعلق للإلهيات بها. وأما الهندسيات، فلا يحتاج إليها في الإلهيات، نعم قولهم: إن المنطقيات لا بد من إحكامها فهو صحيح، ولكن المنطق ليس مخصوماً بهم، وإنما هو الأصل الذي نسميه: كتاب الجدل، وقد نسميه: مدارك العقول. فإذا سمع المتكايس اسم المنطق، ظن أنه فن غريب، لا يعرفه المتكلمون، ولا يطلع عليه الفلاسفة. (1/ 512) ثم ذكر بعد المقدمات، المسائل التي أظهر تناقض مذهبهم فيها، وهي عشرون مسألة: الأولى: في أولية العالم. الثانية: في أبدية العالم. الثالثة: في بيان تلبسهم في قولهم: أن الله سبحانه وتعالى صانع العالم، وأن العالم صنعه. الرابعة: في تعجيزهم عن إثبات الصانع. الخامسة: في تعجيزهم عن إقامة الدليل على استحالة الهين. السادسة: في نفي الصفات. السابعة: في قولهم: إن ذات الأول لا ينقسم بالجنس والفصل. الثامنة: في قولهم: إن الأول موجود بسيط بلا ماهية. التاسعة: في تعجيزهم، عن بيان إثبات أن الأول ليس بجسم. العاشرة: في تعجيزهم، عن إقامة الدليل على أن للعالم صانعاً، وعلة. الحادية عشرة: في تعجيزهم عن القول: بأن الأول يعلم غيره. الثانية عشرة: في تعجيزهم عن القول: بأن الأول يعلم ذاته. الثالثة عشرة: في إبطال قولهم: أن الأول لا يعلم الجزئيات. الرابعة عشرة: في إبطال قولهم: أن السماء حيوان متحرك بالإرادة. الخامسة عشرة: فيما ذكروه من العرض المحرك للسماء. السادسة عشرة: في قولهم: أن نفوس السماوات، تعلم جميع الجزئيات الحادثة في هذا العالم. السابعة عشرة: في قولهم: باستحالة خرق العادات. الثامنة عشرة: في تعجيزهم عن إقامة البرهان العقلي، على أن النفس الإنساني جوهر روحاني. التاسعة عشرة: في قولهم: باستحالة الفناء على النفوس البشرية. العشرون: في إبطال إنكارهم البعث، وحشر الأجساد، مع التلذذ والتألم بالجنة والنار، بالآلام واللذات الجسمانية. هذا ما ذكره من المسائل، التي تناقض فيها كلامهم، من جملة علومهم، ففصلها، وأبطل مذاهبهم فيها إلى آخر الكتاب. وهذا معنى التهافت، لخصتها من أول كتابه، لكونها مما يجب معرفته. وقال في آخر خاتمته: فإن قال قائل: قد فصلتم مذاهب هؤلاء، أفتقطعون القول بكفرهم؟ قلنا: بكفرهم، لا بد منه، لا بد من كفرهم، في ثلاث مسائل: الأولى: مسألة قدم العالم، وقولهم: إن الجواهر كلها قديمة. الثانية: قولهم: إن الله سبحانه وتعالى لا يحيط علماً بالجزئيات الحادثة من الأشخاص. الثالثة: إنكارهم بعث الأجسام، وحشرها. فهذه لا تلائم الإسلام بوجه، فأما ما عدا هذه الثلاث من تصرفهم في الصفات، والتوحيد، فمذهبهم قريب من مذهب المعتزلة، فهم فيها ... كأهل البدع. انتهى ملخصاً. ثم إن القاضي، أبا الوليد: محمد بن أحمد بن رشد المالكي. المتوفى: سنة 595. صنف تهافتا من طرف الحكماء، رداً على تهافت الغزالي، بقوله: قال أبو حامد: (وأوله: بعد حمد الله الواجب 000 الخ) . ذكر فيه: أن ما ذكره بمعزل عن مرتبة اليقين والبرهان. وقال في آخره: (1/ 513) لا شك أن هذا الرجل أخطأ على الشريعة، كما أخطأ على الحكمة، ولولا ضرورة طلب الحق مع أهله، ما تكلمت في ذلك. انتهى. ثم إن السلطان: محمد خان العثماني، الفاتح، أمر المولى مصطفى بن يوسف الشهير: بخواجه زاده البرسوي. المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة. والمولى: علاء الدين الطوسي. المتوفى: سنة 887، سبع وثمانين وثمانمائة أن يصنفا كتاباً، للمحاكمة بين تهافت الإمام والحكماء. فكتب المولى: خواجه زاده، في أربعة أشهر. وكتب المولى الطوسي، في ستة أشهر. ففضلوا كتاب المولى: خواجه زاده، على كتاب: الطوسي. وأعطى السلطان: محمد خان لكل منهما عشرة آلاف ردهم. وزاد لخواجه زاده بغلة نفيسة. وكان ذلك هو السبب في ذهاب المولى: الطوسي إلى بلاد العجم. وذكر: أن ابن المؤيد، لما وصل إلى خدمة العلامة الدواني، قال: بأي هدية جئت إلينا؟ قال: بكتاب (التهافت) لخواجه زاده، فطالعه مدة، وقال: - رضي الله تعالى - عن صاحبه، خلصني عن المشقة حيث صنفه، ولو صنفته لبلغ هذه الغاية فحسب وعنك أيضاً حيث أوصلته إلينا، ولو لم يصل إلينا لعزمت على الشروع. وأول (تهافت) لخواجه زاده: (توجهنا إلى جنابك 000 الخ) . ذكر: أنهم أخطأوا في علومهم الطبيعية يسيراً، والإلهية كثيراً، فأراد أن يحكي ما أورد الإمام من قواعدهم الطبيعية، والإلهية مع بعض آخر، مما لم يورده، بأدلتها المعول عليها عندهم على وجهها، ثم أبطلها. وهي مشتملة على اثنين وعشرين فصلاً، فزاد فصلين على مباحث الأصل. وأول تهافت المولى الطوسي: (سبحانك اللهم يا منفرداً بالأزلية، والقدم 000 الخ) . وهو رتب على عشرين مبحثاً، مقتصراً على الأصل، وسماه الذخيرة، وعليه، وعلى تهافت الخواجه زاده، تعليقة للمولى شمس الدين: أحمد بن سليمان بن كمال باشا، المتوفى: سنة 94، أربعين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تهافت معين الدين
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تهافت حكيم شاه
محمد القزويني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
معادن الذهب، في الأعيان الذين تشرفت بهم حلب
لأبي الوفاء ابن عمر العرضي، الحلبي. المتوفَّى: سنة 1071. وهو: محمد بن عمر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
هفت إقليم
فارسي. في مجلد. لأمين: أحمد الرازي. ألفه: سنة 1010، عشر وألف. قال في تاريخه: تصنيف أمين أحمد رازي كو * رتبه على: الأقاليم السبعة. وذكر في كل إقليم: بلدة، وما في كل بلدة من أعيانها، قديما، وحديثا. ولا يقتصر على أوصاف البلاد، أو طائفة دون أخرى. فذكر: الملوك، والسلاطين، والعلماء، والمشايخ، والشعراء، مع آثارهم، وأشعارهم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
هفت أورنك
فارسي. لمولانا، نور الدين: عبد الرحمن بن أحمد الحامي. المتوفى: سنة 898، ثمان وتسعين وثمانمائة. جمع فيه: سبعة من مثنوياته، و (هفت أورنك) . في: لغة الفرس القديم. عبارة عن: سبعة إخوان. الأول: سلسلة الذهب. الثاني: قصة سلامان، وأبسال. الثالث: تحفة الأحرار. الرابع: سبحة الأبرار. الخامس: يوسف، وزليخا. السادس: ليلى، ومجنون. السابع: خردنامه. قال ممتدحا: أين هفت سفينه درسخن يك رنك اند وين هفت خزينه دركهر همسنك اند أين هفت برادران برين جرخ بلند نامي شده بر زمين بهفت أورنك اند. وله أيضا: حاجيان عجم بهفت أورنك در حرم كرنشيدي أنكيزند (2/ 2045) فصحاي عرب جو سبعيات أزدر كعبه أش در آويزند |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
هفت بيكر
فارسي. منظوم. في: مزاحفات البحر الخفيف. للشيخ، نظامي، جمال الدين: يوسف بن المؤيد الكنجي. المتوفى: سنة 597، سبع وتسعين وخمسمائة. أوَّله: أي جهان ديده نور خويش أزتو * ... الخ ولمولانا: عبد الله هاتفي. منظر. في: جوابه. وحكاياته لطيفة، موضوعة من عنده، رصينة مربوطة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
هفت بيكر
لمحمود بن عثمان، المعروف: بلامعي. المتوفى: سنة 938، ثمان وثلاثين وتسعمائة. (ناقص قالوب كندودن صكره دامادى روشنى زاده تكميل ايلدى) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
هفت مجلس
تركي. لعالي الشاعر: مصطفى بن أحمد الدفتري. المتوفى: سنة 1008، ثمان وألف. كتبه في ذكر: غزوة سكتوار. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ولد ابن مندة سنة عشر وثلاثمائة () ، وسمع سنة ثماني عشرة، وبعدها، ورحل سنة ثلاثين إلى نيسابور، فأدرك أبا حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان، وكتب عن الأصم نحوا من ألف جزء، ثم رحل إلى بغداد، فلقى ابن البخترى، والصفار، ولقى بدمشق أو غيرها خيثمة بن سليمان، ولقى بمكة أبا سعيد بن الأعرابي، وبمصر أبا الطاهر المديني، وببخارى ومرو وبلخ، وطوف الاقاليم، وكتب بيده عدة أحمال، وبقى في الرحلة نحوا من أربعين سنة، ثم عاد إلى وطنه شيخا، فتزوج ورزق الاولاد، وحدث بالكثير.
وكان من دعاة السنة وحفاظ الاثر. قال الباطرقانى: حدثنا ابن مندة إمام الائمة في الحديث. وقال ابن مندة: كتبت عن ألف شيخ وسبعمائة شيخ. وقال أبو إسحاق بن حمزة الحافظ: ما رأيت مثل أبي عبد الله بن مندة. وقال جعفر المستغفرى: ما رأيت أحفظ من ابن مندة، وسألته ببخارى: كم يكون سماعات الشيخ؟ قال، يكون خمسة آلاف مرة. ويقال: إنه لما رجع إلى أصبهان قدمها ومعه أربعون حملا من الكتب والاجزاء. والذي قال أبو نعيم في تاريخه: هو حافظ من أولاد المحدثين. مات في سلخ ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. اختلط في آخر عمره، فحدث عن أبي أسيد، وعبد الله ابن أخي أبي زرعة، وابن الجارود، بعد أن سمع منه أن له عنهم إجازة، وتخبط في أماليه، ونسب إلى جماعة أقوالا في المعتقدات لم يعرفوا بها. قلت: البلاء الذي بين الرجلين هو الاعتقاد. |