نتائج البحث عن (قَلَبَ ) 35 نتيجة

قلب النّسبة:[في الانكليزية] To invert a proportion [ في الفرنسية] Inverser la proportion عند المحاسبين يجيء في لفظ النسبة.
قلب قاب القوسين: القاب الْمِقْدَار والقوسان هما القطعتان الحاصلتان من تنصيف الدائرة والخط الْمنصف هُوَ قلبهما هَكَذَا:
قلب قاب القوسين: القاب الْمدَار والقوسان هما القطعتان الحاصلتان من الدائرة إِذا نصفت والخط الْمنصف هُوَ قلبهما مَحْبُوب / محب وَهَذَا الْكَلَام وَقع فِي (نزهة الْأَرْوَاح) فِي نعت خَاتم الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي هَذِه الْقطعَة:(رَسُول الشرق وَالْمغْرب وَإِمَام الْإِنْس وَالْملك...)(وعَلى بِسَاط الشّرف فَارس فرسَان الكونين...)(وَهُوَ فِي الْقوس الْأَعْلَى من صف الدَّعْوَى...)(وَدَلِيل ذَلِك أَنه قلب قاب القوسين...)وَيَقُول الموحد عبد الْوَاحِد بلكرامي رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح هَذِه الأبيات أَن لرسولنا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوس الرُّتْبَة الْعليا فِي الْعِشْق الَّذِي تدل على وَصفه عَلامَة النُّبُوَّة يَعْنِي أَن توجه قلبه دَائِما لمقام (قاب قوسين) وقاب القوسين هُوَ مِقْدَار قوسين، وَقَالَ الله تَعَالَى: {{فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى}} أَي كَانَ دنوه أقرب لقرب قاب قوسين.وَهَذَا من جملَة المتشابهات حَتَّىيعلمهَا الْعَارِف بِنور مَعْرفَته ويصدقها الْمُؤمن الصَّادِق بعقيدته وَيهْلك الْجَاهِل الْمُنكر، كَمَا أَن أَبَا جهل ضحك وَفَرح عِنْد سَمَاعه قصَّة الْمِعْرَاج وَقَالَ، أَولا كَانَ مُحَمَّد يَقُول إِن جِبْرِيل يَأْتِيهِ من السَّمَاء وَنحن لم نصدق وَلم نعتقد أَو نؤمن، والآن لقد جَاءَنَا بِمَا هُوَ أعجب من ذَلِك أَنه ذهب لَيْلَة إِلَى السَّمَاء وَعَاد، وأعتقد أَن أحدا لن يصدق هَذَا، حَتَّى ذهب إِلَى الصّديق وَقَالَ: مَاذَا تَقول فِي حق أساطير مُحَمَّد، أَنه يَقُول إِنَّه ذهب لَيْلَة إِلَى السَّمَاء وَحكى عدَّة آلَاف حِكَايَة وَقَالَ كلَاما كثيرا وعندما انْتَهَت الرحلة عَاد فِي اللَّيْلَة ذَاتهَا، فَقَالَ الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لقد آمَنت بِمُحَمد وَبِمَا يَقُوله من الْبِدَايَة، ألم يقل إِن جِبْرِيل يتنزل عَلَيْهِ من السِّدْرَة (انْتهى) .اعْلَم أَن الْخط الْمنصف للدائرة يُقَال لَهُ قلب ال (قاب قوسين) وَهُوَ خطّ وهمي، وَيُسمى كَذَلِك بالبرزخ ومقام التنزل الأول والحقيقة المحمدية. وَإِذا لم يكن هَذَا الْخط فِي وسط الدائرة، فَإِن الدائرة تكون سرا مخفيا، وَلَا يمتاز فِيهَا الْمُحب والمحبوب _ والعارف وَالْمَعْرُوف _ والخالق والمخلوق _ وَالْعَابِد والمعبود، كَيفَ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي التَّعَدُّد وَلَا تعود فِي تِلْكَ الْمرتبَة. (وَالْحَاصِل) أَن معنى الْبَيْت الْمَذْكُور هُوَ لما أَرَادَت الْإِرَادَة الأزلية للذات الإلهية ذَات الْجلَال وَالْعَظَمَة أَن تظهر، ظهر هَذَا الْخط فِي وسط الدائرة وَجعل نصف الدائرة للمحب وَالنّصف الآخر للمحبوب. وَالدَّلِيل على سيد الكائنات عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام هُوَ هَذَا الْخط الْفَارِق فِي وسط الدائرة، والشاعر يُرِيد أَن يَنْزعهُ من وسط الدائرة حَتَّى تتوحد الدائرة ويلغي الثنائية الَّتِي أوجدها هَذَا الْخط كَذَلِك بَين الْمُحب والمحبوب، وَلِهَذَا الْكَلَام مقَام عَظِيم لَا يَعْلُو معارجه وَلَا يسمو مدارجه إِلَّا من هداه الله تَعَالَى بأسراره وَأَتَاهُ بقلب سليم...قصيدة لِلْكَاتِبِ باللغة الْهِنْدِيَّة من تِسْعَة أَبْيَات.
قَلَبَ الصفحةالجذر: ق ل ب

مثال: قَلَبَ صفحة الكتابالرأي: مرفوضةالسبب: لأن كلمة «صفحة» لا تدل على المعنى المراد في هذا التعبير.

الصواب والرتبة: -قَلَبَ ورقة الكتاب [فصيحة]-قَلَبَ صفحة الكتاب [صحيحة] التعليق: معلوم أن الذي يُقلب يجب أن يكون له وجهان لكي يُقلب على أحدهما، وليس للصفحة إلا وجه واحد، ولكن يمكن تصحيح المثال المرفوض على سبيل المجاز المرسل، الذي علاقتة الجزئية، فالصفحة جزء من الورقة، أطلقت على الورقة مجازًا.

النَّسَب بقلب الياء واوًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

النَّسَب بقلب الياء واوًاالأمثلة: 1 - كَانَ نظامنا التعبويّ نظامًا محكمًا 2 - مُدَرِّس تربويّ 3 - مَشْرُوع تَنْمَوِيّالرأي: مرفوضةالسبب: لقلب الياء واوًا عند النسب.

الصواب والرتبة:1 - كان نظامنا التعبويّ نظامًا محكمًا [فصيحة]2 - مدرس تربويّ [فصيحة]3 - مشروع تنمويّ [فصيحة] التعليق: أجاز بعض النحاة قلب الياء واوًا عند النسب إلى الرباعي الذي ثانيه ساكن وآخره ياء سواء أكانت الياء أصلية كما في تربية وتنمية أم منقلبة عن همزة كما في تعبية المخففة عن تعبئة؛ واستنادًا إلى هذا الرأي أجاز مجمع اللغة المصري صحة هذا النسب.

عدم قلب الواو الساكنة ياء عند اجتماعها مع الياء

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

عدم قلب الواو الساكنة ياء عند اجتماعها مع الياء

مثال: أَحْرَقه كَوْيًا بحديدة مُحْماةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمخالفة الكلمة لقواعد الإعلال.

الصواب والرتبة: -أحرقه كَيًّا بحديدة مُحْماة [فصيحة] التعليق: (انظر: اجتماع الواو الساكنة والياء دون قلبها ياء).

قلب الياء الأصلية همزة بعد ألف «مفاعل»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قلب الياء الأصلية همزة بعد ألف «مفاعل» الأمثلة: 1 - أَقَاموا مصائد للأسماك 2 - تُسَبِّب المضائق المائية نزاعات بين الدول 3 - ظَهَرت عليه مخائل النجابة 4 - مَصَائِر الدول في أيدي أبنائها 5 - مَكَائد الشيطان متعددةالرأي: مرفوضةالسبب: لقلب الياء همزة، مع أنها أصلية، وليست بزائدة.

الصواب والرتبة:1 - أقاموا مصايد للأسماك [فصيحة]-أقاموا مصائد للأسماك [صحيحة]2 - تُسَبِّب المضايق المائية نزاعات بين الدول [فصيحة]-تُسَبِّب المضائق المائية نزاعات بين الدول [صحيحة]3 - ظهرت عليه مخايل النجابة [فصيحة]-ظهرت عليه مخائِل النجابة [صحيحة]4 - مصاير الدول في أيدي أبنائها [فصيحة]-مصائر الدول في أيدي أبنائها [صحيحة]5 - مكايد الشيطان متعددة [فصيحة]-مكائد الشيطان متعددة [صحيحة] التعليق: حقّ هذه الكلمات أن تكون بلا همز؛ لأن الياء فيها أصلية، وليست بزائدة، فهي على وزن «مفاعل» مثل «معايش». ولكن مجمع اللغة المصريّ أجاز إلحاق المد الأصليّ في صيغة «مفاعل» بالمد الزائد في صيغة «فعائل»؛ وذلك لما سمع عن العرب من جمع «مصيبة» على «مصائب»، و «مصايب»، ومنه قراءة نافع: «معائش» بالهمز، في قوله تعالى: {{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ}} الأعراف/10.
قَلْب الرداء: في الاستسقاء أن يجعل أسفلُه أعلاه، فإن كان طيلساناً لا أسفلَ له أو خميصةً أو كساءَ يثقل قلبها حوَّل يمينه على شماله، ذكره في "المغرب" عن أبي يوسف.
(قَلَبَ)الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى خَالِصِ شَيْءٍ وَشَرِيفِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى رَدِّ شَيْءٍ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ. فَالْأَوَّلُ الْقَلْبُ: قَلْبُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، سُمِّيَ لِأَنَّهُ أَخْلَصُ شَيْءٍ فِيهِ وَأَرْفَعُهُ. وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ وَأَشْرَفُهُ قَلْبُهُ. وَيَقُولُونَ: عَرَبِيٌّ قَُلْبٌ. قَالَ:

[فَلَا] تُكْثِرُوا فِيهَا الضَّجَاجَ فَإِنَّنِي...تَخَيَّرْتُهَا مِنْهُمْ زُبَيْرِيَّةً قَُلْبَا

وَالْقُلَابُ: دَاءٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ فَيَشْتَكِي قَلْبَهُ. وَالْقُلْبُ مِنَ الْأَسْوِرَةِ: مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا لَا يُلْوَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَهُوَ تَشْبِيهٌ بِقَلْبِ النَّخْلَةِ. ثُمَّ شُبِّهَ الْحَيَّةُ بِالْقُلْبِ مِنَ الْحَلْيِ فَسُمِّيَ قُلْبًا. وَالْقَلْبُ: نَجْمٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ قَلْبُ الْعَقْرَبِ. [وَ] قَلَبْتُ النَّخْلَةَ: نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَلَبْتُ الثَّوْبَ قَلْبًا. وَالْقَلَبُ: انْقِلَابُ الشَّفَةِ، وَهِيَ قَلْبَاءُ وَصَاحِبُهَا أَقْلَبُ. وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ: كَبَبْتُهُ، وَقَلَّبْتُهُ بِيَدِي تَقْلِيبًا. وَيُقَالُ: أَقْلَبَتِ الْخُبْزَةُ، إِذَا حَانَ لَهَا أَنْ تُقْلَبَ. وَقَوْلُهُمْ: مَا بِهِ قَلْبَةٌ، قَالُوا: مَعْنَاهُ لَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ يُقْلَبُ لَهَا فَيُنْظَرُ إِلَيْهِ. وَأَنْشَدُوا:

وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا بَيْطَارُ...وَلَا لِحَبَلَيْهِ بِهَا حُبَارُ

أَيْ لَمْ يُقَلِّبْ قَوَائِمَهَا مِنْ عِلَّةٍ بِهَا. وَالْقَلِيبُ: الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى; وَإِنَّمَاسُمِّيَتْ قَلِيبًا لِأَنَّهَا كَالشَّيْءِ يُقْلَبُ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَانَتْ أَرْضًا فَلَمَّا حُفِرَتْ صَارَ تُرَابُهَا كَأَنَّهُ قَلْبٌ. فَإِذَا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ. وَلَفْظُ الْقَلِيبِ مُذَكَّرٌ. وَالْحُوَّلُ الْقَلْبِ: الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا. وَالْقِيَاسُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاحِدٌ. فَأَمَّا الْقِلِّيبُ وَالْقِلَّوْبُ فَيُقَالُ إِنَّهُ الذِّئْبُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَيُقَالُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقَلُّبِهِ فِي طَلَبِ مَأْكَلِهِ. قَالَ:

أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي عَلَى أُمِّ عَامِرٍ...أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بِإِحْدَى الْمَذَانِبِ.

القلبُ المُسْتَوِي

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

القلبُ المُسْتَوِي: مَا وَقع فِيهِ قلب الْكل فِي كَلِمَتَيْنِ أَو أَكثر؛؛ شعرًا، وَغير شعر.

قَلْبُ النِّسْبَةِ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

قَلْبُ النِّسْبَةِ: نِسْبَة الْمُقدم إِلَى الْفضل بَينه وَبَين التَّالِي.

وجَع الضِّلْع والقَلْب وَمَا يَغْشَاه

المخصص

أَبُو عبيد، الشّغَاف - داءٌ يأخُذ تحتَ الشَّرَاسيف من الشِّق الأَيمْن، صَاحب الْعين، الشُّوْصَة - ريح تَعقَّد فِي الضُّلوع من قَوْلهم شاصَ فَمَه بالسِّوَاك إِذا أمَرَّه عَلَيْهِ من أسْفَله إِلَى فَوْقه وَذَلِكَ لِأَنَّهَا ترفَع القلْب وَقيل هُوَ من قَوْلهم شاصَ فَمَه بالسِّوَاك إِذا طَعن بِهِ فِيهِ لِأَنَّهُ يجد فِي جِسْمه كالوَخْز، قَالَ أَبُو عَليّ، القُلاَب - وجَعُ القَلْب وَخص أَبُو عبيد بِهِ الإبِلَ وَقد قُلِب قَلْباً - شَكَا قلْبَه، صَاحب الْعين، الحَزَّازة والحَزَّاز - وجَعُ القَلْب وَقَالَ تَحَلَّز قلبُه من الحُزْن - وَهُوَ شِبْه الإعتِصار وَقد تقدّم نَحْو ذَلِك فِي الكَبِد، أَبُو زيد، خَفَق الفؤَادُ وغيرُه يَخْفِق ويَخْفُق خَفْقاً وخُفُوقاً وخَفَفاناً وأخْفَق وإخْتَفَق - إضْطَرب والخَقْقة - مَا يُصيب القلْب فيَخْفِقُ لَهُ وفُؤاد مَخْقُوق، سِيبَوَيْهٍ، وجَبَ وَجِيباً ووَجَف وَجِيفاً كَذَلِك جَاءَ على فَعِيل لِأَنَّهُ تَحَرُّك وإضْطِراب وهم مِمَّا يَبْنُون مثلَ هَذَا على فَعِيل كثيرا، صَاحب الْعين، على قَلْبه طَخَاءٌ طَخَاءة - أَي غَشْية وَفِي الحَدِيث (إنَ للقَلْبِ طَخَاءً كطَخَاءِ القَمَر) - أَي شَيْئا يَغْشَاه

الْقلب والكَبُّ

المخصص

الْأَصْمَعِي: كببت الشّيء أكُبُّه كَبّاً وكَبْكَبْته: قَلَبْته فانْكَبَّ.
ابْن دُرَيْد: بكْبَكْته كَذَلِك.
صَاحب الْعين: الرّكْس: قلب الشّيء على رَأسه أَو ردُّ أوَّله على آخِره وَقد ركسه يركُسُه رَكْساً فَهُوَ مركوسٌ وركيسٌ وأرْكَسَه فارتكس والنّكس كالرَّكس نكَسَه ينكُسُه نكساً فانتكس.
ابْن دُرَيْد: كبا كَبْواً وكُبُوّاً: انكبَّ على وَجهه يكون ذَلِك لكل ذِي روح، وَقَالَ ثَلَبْت الشّيء: قلبته.
أَبُو عُبَيْد: كفأت الإِناء: كبَبْته.
ابْن الأَعْرابِي: أكْفأه كَفْأً وأكفأته لُغَة.
أَبُو عُبَيْد: كَوَّسْت الرَّجُل: كببته على رَأسه وكاسَ هُوَ.
ابْن السّكيت: ثلَبْتُه مثلُه وَكَذَلِكَ الخُبْزَة وَقد أقْلَبَتْ: حَان لَهَا أَن تُقلب.
ذكر في التجريد أن بقي بن مخلد أخرج له في مسندة حديثا.

قلب القرآن سورة يس.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن يس».

سلامة القلب من الأحقاد.
القلب السليم سبب من أسباب النجاة يوم القيامة قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم: وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: 87 - 89] والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والنفاق، ومن الغل والحقد والحسد..
ووصف أهل الجنة بسلامة القلب فقال: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر: 47] و (ليس أروح للمرء، ولا أطرد لهمومه، ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب، مبرأ من وساوس الضغينة، وثوران الأحقاد، إذا رأى نعمة تنساق لأحد رضي بها، وأحس فضل الله فيها، وفقر عباده إليها، وذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر)) (¬1)..
وإذا رأى أذى يلحق أحدا من خلق الله رثى له، ورجا الله أن يفرج كربه ويغفر ذنبه ... وبذلك يحيا المسلم ناصع الصفحة، راضيا عن الله وعن الحياة، مستريح النفس من نزعات الحقد الأعمى، فإن فساد القلب بالضغائن داء عياء، وما أسرع أن يتسرب الإيمان من القلب المغشوش، كما يتسرب السائل من الإناء المثلوم! ....
والإسلام يحارب الأحقاد ويقتل جرثومتها في المهد، ويرتقي بالمجتمع المؤمن إلى مستوى رفيع من الصداقات المتبادلة أو المعاملات العادلة، وقد اعتبر الإسلام من دلائل الصغار وخسة الطبيعة، أن يرسب الغل في أعماق النفس فلا يخرج منه، بل يظل يموج في جوانبها كما يموج البركان المكتوم، وكثير من أولئك الذين يحتبس الغل في أفئدتهم، يتلمسون متنفساً له في وجوه من يقع معهم، فلا يستريحون إلا إذا أرغوا وأزبدوا، وآذوا وأفسدوا.) (¬2)..
¬_________.
(¬1) رواه أبو داود (5073)، النسائي في ((السنن الكبرى)) (9/ 8) (9750)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/ 211) (4059). وجوّد إسناده النووي في ((الأذكار)) (ص79)، وحسنه ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (3/ 245)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (5730)..
(¬2) ((خلق المسلم)) لمحمد الغزالي (ص 74 - 77) بتصرف يسير.

نماذج في سلامة القلب من الحقد

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

نماذج في سلامة القلب من الحقد.
النبي صلى الله عليه وسلم القدوة في الأخلاق الحسنة ومنها سلامة الصدر من الحقد والضغائن، وقد ذكر ابن القيم سلامة الصَّدر، من منازل إياك نعبد وإياك نستعين فقال: (ومن أراد فهم هذه الدرجة كما ينبغي فلينظرْ إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس يجدها بعينها) (¬1)..
وقد قال صلى الله عليه وسلم ((لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر)) (¬2)..
وهكذا كان أصحاب رسول لله قلوبهم سليمة من الأحقاد والضغائن ومن تلك النماذج ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه، قال: ((كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم فقد غامر فسلم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي مرتين، فما أوذي بعدها)) (¬3)..
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لعمران بن طلحة بن عبيد الله بعد وقعة الجمل - وقد استشهد أبوه طلحة رضي الله عنه- قال له: (إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر: 47]) (¬4)..
وعن عائذ بن عمرو، ((أن أبا سفيان، أتى على سلمان، وصهيب، وبلال في نفر، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، قال فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا يغفر الله لك يا أخي)) (¬5)..
وقد تأسى العلماء الربانيون بالنبي صلى الله عليه وسلم فتخلقوا بأخلاقه فأصبحت قلوبهم سليمة لا تحمل حقداً على أحد حتى على من آذاهم ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول ابن القيم: (وما رأيت أحدا قط أجمع لهذه الخصال من شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه وما رأيته يدعو على أحد منهم قط وكان يدعو لهم وجئت يوما مبشرا له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له فنهرني وتنكر لي واسترجع ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم وقال: إني لكم مكانه ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه ونحو هذا من الكلام فسروا به ودعوا له وعظموا هذه الحال منه) (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 345)..
(¬2) رواه أبو داود (4860)، والترمذي (3896)، وأحمد (1/ 395) (3759). قال الترمذي: غريب من هذا الوجه. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (6322)..
(¬3) رواه البخاري (3661)..
(¬4) رواه الحاكم (3/ 424)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (2/ 747) (1298)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (8/ 300) (16715). وضعف إسناده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (7/ 194) (6658)..
(¬5) رواه مسلم (2504)..
(¬6) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 345).
علامات قسوة القلب والغلظة.
1 - عدم التأثر بالقرآن الكريم:.
قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 23]..
2 - جمود العين وقلة دمعها من خشية الله:.
قال تعالى مادحاً المؤمنين من أهل الكتاب: وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [المائدة: 83]..
قال ابن القيم: (متى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب وأبعد القلوب من الله القلب القاسي) (¬1)..
عدم الاعتبار بالموت والضحك عند القبور:.
قال الغزالي: (الآن لا ننظر إلى جماعة يحضرون جنازة إلا وأكثرهم يضحكون ويلهون ولا يتكلمون إلا في ميراثه وما خلفه لورثته ولا يتفكر أقرانه وأقاربه إلا في الحيلة التي بها يتناول بعض ما خلفه ولا يتفكر واحد منهم إلا ما شاء الله في جنازة نفسه وفي حاله إذا حمل عليها ولا سبب لهذه الغفلة إلا قسوة القلوب بكثرة المعاصي والذنوب حتى نسينا الله تعالى واليوم الآخر والأهوال التي بين أيدينا فصرنا نلهو ونغفل ونشتغل بما لا يعنينا) (¬2)..
3 - الكبر وعدم قبول الحق:.
كما في حديث حارثة بن وهبٍ وفيه أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((أهل النار كل جواظٍ عتل مستكبرٍ)) (¬3)..
قال المناوي: (إذ القلب القاسي لا يقبل الحق وإن كثرت دلائله) (¬4)..
4 - عدم الاهتمام بما يصيب الآخرين من أذى والسعادة بذلك:.
قال الجاحظ: (والقساوة وهو التهاون بما يلحق الغير من الألم والأذى) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (3/ 743)..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/ 484)، ((فيض القدير)) للمناوي (4/ 482)..
(¬3) رواه البخاري (6657)..
(¬4) ((فيض القدير)) للمناوي (1/ 122)..
(¬5) ((تهذيب الأخلاق) للجاحظ (30).

آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة.
قال ابن القيم: (سبحانه الذي جعل بعض القلوب مخبتا إليه وبعضها قاسيا وجعل للقسوة آثارا وللإخبات آثاراً فمن آثار القسوة:.
1 - تحريف الكلم عن مواضعه وذلك من سوء الفهم وسوء القصد وكلاهما ناشئ عن قسوة القلب..
2 - نسيان ما ذكر به وهو ترك ما أمر به علما وعملا)
(¬1)..
قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ [المائدة: 13]..
3 - زوال النعم ونزول المصائب والنقم والهلاك..
قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ [الأنعام: 42 - 44]..
4 - القلب القاسي أضعف القلوب إيمانا, وأسرعها قبولاً للشبهات والوقوع في الفتنة والضلال وقوله تعالي: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [الحج: 53]..
5 - سبب في الضلال واستحقاق لعنة الله وسخطه وعقابه:.
قال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الزمر: 23]..
6 - الفتور عن الطاعة والوقوع في المحرمات وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
7 - الوحشة والخوف الدائم وعبوس الوجه والكآبة..
8 - التنافر بين القلوب وشيوع الكراهية والبغضاء..
قال تعالى: وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: 159]..
و (إن الفظاظة تنفر الأصحاب والجلساء وتفرق الجموع والحشم) (¬2)..
9 - غلظة القلب من علامة الشقاوة في الدنيا والآخرة..
قال أبو سعيد الخادمي: (من كان فيه الرحمة في هذه الدار فسيرحمه الله تعالى في تلك الدار على قدر رحمته فمن سلب منه ذلك بالقسوة والغلظة، وعدم اللطف بضعيفٍ وشفقةٍ بمبتلى فقد شقي حالًا وكان ذلك علامةً على شقوته مآلًا نعوذ بالله تعالى) (¬3)..
قسوة القلب والغلظة والفظاظة من صفات الظلمة المتكبرين..
10 - قسوة القلب والغلظة والفظاظة سبب في دخول النار..
فعن حارثة بن وهب عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ((أهل النار كل جواظٍ عتل مستكبرٍ)) (¬4)..
¬_________.
(¬1) انظر ((شفاء العليل)) لابن قيم الجوزية (1/ 106)..
(¬2) ((سراج الملوك)) لأبي بكر الطرطوشي (ص50)..
(¬3) ((بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية)) لأبي سعيد الخادمي الحنفي (4/ 151)..
(¬4) رواه البخاري (6657).

أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة.
1 - الغفلة عن ذكر الله وتدبر القرآن والتأمل في آياته الكونية:.
قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه: 142]..
قال أبو السعود في قوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21] أُريدَ به توبيخَ الإنسانِ على قسوةِ قلبهِ وعدم تخشعِهِ عندَ تلاوتِهِ وقلةِ تدبرِهِ فيه..
وقال تعالى في الإعراض عن تدبر الآيات الكونية: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج: 46]..
2 - كثرة المعاصي:. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: 14])) (¬1)..
قال المحاسبي: (اعلم أن الذنوب تورث الغفلة والغفلة تورث القسوة والقسوة تورث البعد من الله والبعد من الله يورث النار، وإنما يتفكر في هذا الأحياء، وأما الأموات فقد أماتوا أنفسهم بحب الدنيا) (¬2)..
قال الألباني: (وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي) (¬3)..
قال عبد الله بن المبارك:.
رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها.
وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها (¬4).
3 - التفريط في الفرائض وانتهاك المحرمات:.
قال الله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً [المائدة: 13]. وبين ذلك بقوله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 155]..
4 - الانشغال بالدنيا والانهماك في طلبها والمنافسة عليها:.
¬_________.
(¬1) رواه الترمذي (3334)، وابن ماجه (4244)، وأحمد (2/ 297) (7939)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6/ 110) (10251)، وابن حبان (7/ 27) (2787)، والحاكم (1/ 45)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/ 440) (7203). قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن جرير في ((تفسيره)) والحاكم: صحيح، وقال الذهبي في ((المهذب)) (8/ 4192): إسناده صالح، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (2/ 449) كما قال في المقدمة، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (2070)، وحسنه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)).
(¬2) ((رسالة المسترشدين)) للمحاسبي (ص155)، نقلا عن الموسوعة الكويتية (38/ 211)..
(¬3) ((جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة))، لمحمد ناصر الدين الألباني (1/ 163)..
(¬4) ((شرح العقيدة الطحاوية))، لابن أبي العز الحنفي (1/ 171).

الوسائل المعينة للتخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة للتخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:.
قال ابن القيم: (القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر ويعري كما يعري الجسم وزينته التقوى ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة) (¬1)..
ومن هذه الوسائل:.
1 - الدعاء:.
قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186]..
قال ابن القيم: (قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه (¬2). وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به والخذلان في مواضعه اللائقة به هو العليم الحكيم وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه إلا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء وملاك ذلك الصبر) (¬3)..
حيث كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم التعوذ من جمود العين وعدم خشوع القلب كما في حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وفيه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (( ... ومن قلب لا يخشع)) (¬4)..
2 - قراءة القرآن وتدبر آياته:.
قال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف: 204]..
قال السعدي: (الاستماع له، فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع،، .. فإنه ينال خيرا كثيرا وعلما غزيرا، وإيمانا مستمرا متجددا، وهدى متزايدا، وبصيرة في دينه، ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلِيَ عليه الكتاب، فلم يستمع له وينصت، أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير) (¬5).
وقال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21]..
هذه دعوة من الله سبحانه وتعالى لعباده بتدبر القرآن (وإن كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال الرواسي، فإن هذا القرآن لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله لكمال تأثيره في القلوب، فإن مواعظ القرآن أعظم المواعظ على الإطلاق، وأوامره ونواهيه محتوية على الحكم والمصالح المقرونة بها، وهي من أسهل شيء على النفوس، وأيسرها على الأبدان، خالية من التكلف لا تناقض فيها ولا اختلاف، ولا صعوبة فيها ولا اعتساف، تصلح لكل زمان ومكان، ولا أنفع للعبد من التفكر في القرآن والتدبر لمعانيه، فإن التفكر فيها يفتح للعبد خزائن العلم، ويبين له طرق الخير والشر، ويحثه على مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، ويزجره عن مساوئ الأخلاق) (¬6)..
3 - الإكثار من ذكر الله:.
قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28]..
¬_________.
(¬1) ((الفوائد)) لابن القيم (1/ 98)..
(¬2) ذكره ابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (ص 229)..
(¬3) ((الفوائد)) لابن القيم (1/ 97)..
(¬4) جزء من حديث رواه مسلم (2722)..
(¬5) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 314)..
(¬6) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 853).

القَلب المَكاني

معجم القواعد العربية


(1) - تَعريفُه:
هو تَقديمُ بَعضِ حُروُفِ الكَلِمةِ على بَعض.
وأكثرُ ما يَتَّفقُ في المَهمُوزِ والمُعتَلِّ نحو "أيِسَ" و "حادي" وقد جاء في غيرهما قليلاً نحو "امضَحلَّ" في اضمَحلَّ، و "اكرهَفَّ" في اكفَهَرَّ.
(2) - صُورُه:
قد يَكونُ القَلبُ بِتَقديمِ العَينِ على الفَاءِ كَمَا في "جَاه" (أصله من الوجه) و "أيِس" (أصله من اليأس) و "أينُق" (أصلُ جمعه: أنيُق بتقديم النون جمع ناقة) و "أرَاء" (أصلُه: أرْآء، وأرْآء جمعٌ صحيح أيضاً) و "أبَار" (أصلُه: أبآر). أو بِتَقدِيمِ اللاَّمِ على الفَاءِ كما فِي: "أشيَاءَ" وقد تُؤَخَّرُ الفَاءُ عن اللاَّمِ كما فِي الحَادي، وأصلُه: الوَاحِد.
(3) - بِمَ يُعرَف القلبُ:
يُعرَفُ بأمُورٍ أوَّلُها وأهَمهُّا: الرُّجُوعُ إلى الأصلِ وهو "المَصدر" كـ "نَاءَ" من "النَأي" فإنَّ وُرُودَ المَصدَرِ دَلِيلٌ على أنَّهُ مَقلوبُ "نَأى" قُدِّمَتِ اللامُ مَوضِعَ العَين ثم قلِبَتِ الياءُ ألِفاً فَوزْنُه "فَلَع" ومثله "رَاءٍ" و "رأى" و "شاءٍ" و "شآى".
ثانِيها: الكلماتُ المُشتَقَّةُ مِمَّا اشتقَّ منه المَقلوبُ كما في "جاه" فإن وُرُودَ "الوجهِ" و "وجههِ" و "وجوهٍ" و "وجَاهَةٍ" دليل على أن "جَاهاً" مَقلوبُ "وَجهٍ" أخَّرتِ الفاءُ مَوضِعَ العَين ثم قُلِبتِ "الفاءُ" فَوزنُه"عَفَلَ" وكما فِي "حَادِي" مَقلوبِ "وَاحدٍ" أخِّرتِ الفاءُ مَوضِعَ اللاَّمِ ثُمَّ قُلِبتْ يَاءً لِتَطَرُّفِهَا إثر كَسرة فَوَزنُه "عَالِف" وكما في "قِسِيّ" فإنَّ وُرُود "قَوْس" و "قوَّس" دَلِيلٌ على أنَّ "قِسِي" مَقلوب "قُوُوس" قُدِّمَتِ اللامُ موضعَ العَين فَصار "قُسُووْ" على وزن "قُلُوع" قُلِبَتِ الوَاوُ الثَّانِيةُ ياءً لِتَطرُّفِهَا، والوَاوُ الأُولى كَذلِكَ لاجتِماعِهَا سَاكِنةً مع اليَاء وأدغمَتَا وكُسِرتْ السِينُ للمُنَاسَبَةِ والقَافُ لِعُسر الانتقالِ من ضمٍّ إلى كَسر.
الثالث: التَّصحيح مَعَ وُجُودِ مُوجِب الإعلال كما في "أَيِسَ"
مع "يَئِس" فمُوجِبُ الإِعلالِ في "يَئِس" تَحرُّكُ اليَاءِ وانفِتَاحُ ما قبلَها، ومع ذلكَ بَقِي التصحيح، وهذا دليلٌ على أنَّ الأُولى مَقلوبَةٌ عنِ الثَّانِثة فـ "أَيِسَ"على وَزنِ "عَفِل".
الرابع: نُدرَة الاستِعمَالِ كما في "آرَام" الكثير الاستعمال قُدِّمَت العينُ وهي الهَمزةُ الثانيةُ مَوضِع الفاء، وقُلِبت أَلفاً لسُكُونِها وفَتحِ الهَمزةِ التي قَبلَها فَوَزنه "أَعفال".
والأَوْلَى: أنْ يُرَدَّ الأمرُ الثَّاني والثالثُ والرَّابع - إلى الأوَّل وهو الرُّجُوع إلى الأصل وهو المصدَرُ.

صلح الرملة بين صلاح الدين الأيوبي وريتشارد قلب الأسد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صلح الرملة بين صلاح الدين الأيوبي وريتشارد قلب الأسد.
588 شعبان - 1192 م
في العشرين من شعبان عقدت بين المسلمين والفرنج هدنة لمدة ثلاث سنين وثمانية أشهر، أولها هذا التاريخ، وافق أول أيلول؛ وكان سبب الصلح أن ملك إنكلتار المعروف بريتشارد قلب الأسد لما رأى اجتماع العساكر، وأنه لا يمكنه مفارقة ساحل البحر، وليس بالساحل للمسلمين بلد يطمع فيه، وقد طالت غيبته عن بلاده، راسل صلاح الدين في الصلح، وأظهر من ذلك ضد ما كان يطلب منه المصاف والحرب، فأعاد الفرنجي رسله مرة بعد مرة، ونزل عن تتمة عمارة عسقلان وعن غزة والداروم والرملة، وأرسل إلى الملك العادل في تقرير هذه القاعدة، فأشار هو وجماعة الأمراء بالإجابة إلى الصلح، وعرفوه ما عند العسكر من الضجر والملل، وما قد هلك من أسلحتهم ودوابهم ونفد من نفقاتهم، وقالوا: إن هذا الفرنجي إنما طلب الصلح ليركب البحر ويعود إلى بلاده، فإن تأخرت إجابته إلى أن يجيء الشتاء وينقطع الركوب في البحر نحتاج للبقاء هاهنا سنة أخرى، وحينئذ يعظم الضرر على المسلمين، وأكثروا القول له في هذا المعنى، فأجاب حينئذ إلى الصلح، فحضر رسل الفرنج وعقدوا الهدنة، وتحالفوا على هذه القاعدة، وأما صلاح الدين، فإنه بعد تمام الهدنة سار إلى البيت المقدس، وأمر بإحكام سوره، وعمل المدرسة والرباط والبيمارستان وغير ذلك من مصالح المسلمين، ووقف عليها الوقوف، وصام رمضان بالقدس، وعزم على الحج والإحرام منه، فلم يمكنه ذلك، فسار عنه خامس شوال نحو دمشق، واستناب بالقدس أميراً اسمه عز الدين جورديك، وهو من المماليك النورية، ولما سار عنه جعل طريقه على الثغور الإسلامية كنابلس وطبرية وصفد وتبنين وقصد بيروت، وتعهد هذه البلاد، وأمر بإحكامها، فدخل دمشق في الخامس والعشرين من شوال، وكان يوم دخوله إليها يوماً مشهوداً، وفرح الناس به فرحاً عظيماً لطول غيبته، وذهاب العدو عن بلاد الإسلام.

253 - علي بن أحمد بن علي، أبو الحسن الهمذاني البيع، المعروف باقلب خف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

253 - عَلِيّ بْن أحْمَد بن علي، أَبُو الْحَسَن الهَمَذَاني البيّع، المعروف باقلب خُف. [المتوفى: 398 هـ]
رَوَى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن حمدان، وأَبِي جعفر بن عبيد، والفضل الكندي.
رَوَى عَنْهُ: أبو الفرج البجلي، وأحمد بن عيسى، وجبريل بن علي البزاز.
قال شيرويه: صدوق.

313 - الحسن بن عدي بن أبي البركات بن صخر بن مسافر بن إسماعيل، المقلب بتاج العارفين شمس الدين، أبو محمد شيخ الأكراد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

313 - الْحَسَن بْن عديّ بْن أَبِي البركات بْن صخر بن مسافر بن إسماعيل، المقلب بتاج العارفين شمس الدّين، أَبُو مُحَمَّد شيخ الأكراد. [المتوفى: 644 هـ]
وجدّه أبو البركات هو أخو الشيخ القدوة عَدِيّ، رحمة اللَّه عَلَيْهِ.
وكان الْحَسَن هذا من رجال العالم رأيًا ودهاء، وله فضل وأدب، وشعر جيد، وتصانيف فِي التّصوُّف. وله أتباعٌ ومُرِيدون يتغالون فِيهِ. وبينه وبين الشيخ عدي من الفرق كما بينَ القَدَم والفَرْق، وبلغ من تعظيم العدويّة لَهُ - فيما حَدَّثَنِي - أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن أَحْمَد الإربليّ قَالَ: قدِم واعظٌ عَلَى الشَّيْخ حَسَن هذا فوعظ حتّى رقّ حَسَن وبكى وغُشي عَلَيْهِ، فوثب بعض الأكراد عَلَى الواعظ فذبحوه. ثم أفاق الشيخ حسن فرآه يخبط فِي دمه فَقَالَ: ما هذا؟ فقالوا: والا أَيْشٍ هذا من الكلاب حتّى يُبْكِي سيّدي الشَّيْخ؟ فسكت حفظًا لدَسْته وحُرْمته.
قلت: وقد خاف منه الملك بدر الدين لؤلؤ صاحب المَوْصِل، وعمل عَلَيْهِ حتّى قبض عَلَيْهِ وحبسه، ثُمَّ خنقه بوَتَرٍ بقلعة المَوْصِل خوفًا من الأكراد، لأنّهم كانوا يشنُّون الغارات عَلَى بلاده، فخشي لا يأمرهم بأدنى إشارة فيخرّبون بلاد المَوْصِل لشدّة طاعتهم لَهُ. وفي الأكراد طوائف إلى الآن يعتقدون أنّ الشَّيْخ حسنا لا بد أنْ يرجع، وقد تجمّعت عندهم زَكَوَاتٌ ونُذُورٌ ينتظرون خروجه، وما يعتقدون أَنَّهُ قُتِل.
ورأيت لَهُ كتابًا فِيهِ عشرة أبواب، أحد الأبواب إثبات رؤية الله تعالى في الدنيا عيانًا، وأنّ غير واحدٍ من الأولياء رَأَى الله عيانًا، واستدلّ عَلَى ذَلِكَ، فنعوذ بالله من الخذْلان والضّلال!
ومن تصانيفه: كتاب " مَحَكّ الإيمان "، وكتاب " الجلوة لأرباب الخَلْوة "، وكتاب " هداية الأصحاب "، وله " ديوان شِعر" فِيهِ أشياء من الاتّحاد، فمن ذَلِكَ:
وقد عصيت اللّواحي فِي محبّتها ... وقلت كفّوا فهتك السترّ ألْيَقُ بي
فِي عِشْق غانيةٍ فِي طَرْفها حورٌ ... في ثغرها شنبٌ وجدي من الشّنب -[500]-
فنيت عنّي بها يا صاح إذ برزت ... وغبت إذ حضرتْ حقًّا ولم تَغِبِ
وصرت فَرْدًا بلا ثانٍ أقومُ بِهِ ... وأصبح الكُلُّ والأكوانُ تَفْخَرُ بي
وكلّ معنايَ معناها وصُورتها ... كصورتي وهي تدعى ابنتي وأبي
وله من أُرْجُوزة:
وشاهدت عينايَ أمرًا هائلًا ... جلّ بأنْ ترى لَهُ مُماثلًا
فغبتُ عند ذاك عَن وُجُودي ... لمّا تَجَلَّى الحقُّ فِي شُهودِي
وعاينت عيناي ذات الباري ... من غير ما شكٍّ ولا تَماري
فكنت من ربيّ لا محالَهْ ... كقابِ قوسينِ وأَدْنَى حالهْ
كَذَبَ وفَجَرَ، قاتله الله أنى يؤفك.
وله:
الحكمة أنْ تشربَ فِي الحانات ... خمرًا قرِنتْ بسائر اللّذّاتِ
من كفّ مهفهفٍ مَتَى ما تُليت ... آيات صفاته بدت من ذاتي
وله:
سطا وله فِي مذهب الحبّ أنْ يسطو ... مليحٌ لَهُ فِي كلّ جارِحة قسط
ومن فوق صحن الخدّ للنّقط غاية ... يُدلّ على ما يفعل الشّكل والنّقط
لكاتبه:
أمرد وقهوة وقحبة ... أوراد أرباب الهوى
هذي طريق الجنّة ... فأين طريق النّار؟
وأقول: لا يكمل للرجل إيمانه حتى يتبرأ من الحُلُوليّة والاتّحاديّة الّذين يقولون: إنّ اللَّه سبحانه حل في الصور أواتحدت ذاته بذوات البَشَر.
وعاش الشَّيْخ حسن هذا ثلاثًا وخمسين سنة.

تقلب الألف أحيانا إمّا إلى واو، وإمّا إلى ياء.

١ ـ قلب الألف واوا، أو إبدال الواو من الألف: تقلب الألف واوا في حالة واحدة، وهي أن تقع بعد ضمّة، نحو: «بويع، حورب، كويتب».

٢ ـ قلب الألف ياء، أو إبدال الياء من الألف: تقلب الألف ياء في موضعين: أوّلهما إذا وقعت إثر كسرة، ويكون ذلك في جمع التكسير أو التصغير، نحو: «مصباح، مصابيح، مصيبيح ـ دينار، دنانير، دنينير».

وثانيهما إذا وقعت تالية لياء التصغير، نحو: «غلام، غليّم ـ كتاب، كتيّب».

ويجوز أن تقلب ألف النّدبة واوا أو ياء بحسب الحركة التي قبلها إذا خيف التباس، نحو: «وا ولدكيه» (للمؤنّث) ، و «وا ولدكاه» (للمذكّر) ، ونحو: «وا ولدكموه» (للجمع) فرقا بينه وبين «وا ولدكماه» (للمثنّى) .


تقلب تاء الافتعال، أحيانا، إمّا إلى دال وإمّا إلى طاء.

١ ـ قلب تاء الافتعال دالا، أو إبدال الدال من تاء الافتعال: تقلب تاء الافتعال دالا، إذا وقعت في كلمة فاؤها دال، أو ذال، أو زاي، نحو: «ادّحر، ازدجر، إذدكر» (١) ، وأصلها: «ادتحر، ازتجر، اذتكر».

٢ ـ قلب تاء الافتعال طاء، أو إبدال الطاء من تاء الافتعال: تقلب تاء الافتعال ومشتقاته طاء، إذا كانت في كلمة فاؤها حرف من أحرف الإطباق (وهي الصاد، والضاد، والطاء، والظاء) وبعدها التاء، نحو: «اضطرب، اطّرد» (وزن «افتعل» من «ضرب»، و «طرد») وأصلهما: «اضترب، اطترد».


هو الاشتقاق الكبير. راجع الاشتقاق.


أ ـ قلب نون «إن»: تقلب نون «إن» الشرطيّة ميما إذا اتصلت بها «ما» الزائدة، ثم تدغم بميم «ما»، نحو الآية: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما،) (الإسراء: ٢٣) وتقلب لاما، إذا وقعت بعدها «لا» النافية، نحو الآية: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ

(١)
ويجوز في «ازدجر»، و «اذدكر» قولك: «ازّجر»، و «ادّكر».

اللهُ،) (التوبة: ٤٠) ونحو «اجتهد وإلّا ترسب».

ب ـ قلب نون «من» و «عن»: تقلب نون «من» و «عن» ميما، إذا وقع بعدهما «من» و «ما» الموصوليّتان أو الاستفهاميّتان، ثمّ تدغم بميم «من» أو «ما»، نحو: «ممّن تشكو؟»، و «ممّ تتألّف الجملة؟»، و «عمّن تتكلّم؟»، و «حدّثني عمّا رأيت؟».

ج ـ قلب نون «أن» الناصبة: تقلب جوازا نون «أن» الناصبة لاما، إذا وقعت بعدها «لا» النافية، نحو: «أحبّ ألّا تغادرنا».

قلب الهمزة واوا أو ياء، أو إبدال الواو والياء من الهمزة:

تقلب الهمزة واوا أو ياء في الموضعين التاليين:

أ ـ في الجمع الذي على وزن «مفاعل» وما شابهه، بشرط أن تكون الهمزة عارضة (١) ، وأن تكون لام المفرد إمّا همزة وإمّا واوا وإمّا ياء (٢) ، نحو: «خطيئة، خطايا ـ قضيّة، قضايا ـ هراوة، هراوات» (٣) .

ب ـ في الكلمة الواحدة (٤) التي تجتمع فيها همزتان. وهنا إمّا أن تكون الهمزة الأولى متحرّكة والثانية ساكنة، فتقلب الثانية حرف علّة مجانسا لحركة ما قبله (٥) ، نحو: آمن، آزر، أومن، أوخذ، إيمان، إيزار» أصلها على التوالي: «أأمن، أأزر، أأمن، أأخذ، إأمان، إأزار». وإما أن تكون الأولى

(١) أما إذا كانت الألف أصليّة، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء، نحو: «مرآة، مرائي».

(٢) أمّا إذا لم تكن لام المفرد همزة ولا واوا ولا ياء، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء، نحو: «صحيفة، صحائف ـ رسالة، رسائل ـ عجوز، عجائز».

(٣) يقول النحاة إن «خطيئة» تجمع على «خطايا» حسب الخطوات التالية: خطايئ ـ خطائئ (بعد قلب الياء همزة) ـ خطائي (بعد قلب الهمزة ياء) ـ خطائي (بعد قلب كسرة الهمزة فتحة) ـ خطاءا (بعد قلب الياء ألفا) ـ خطايا (بعد قلب الهمزة ياء) ، كما أن «قضيّة» تجمع على «قضايا» حسب الخطوات التالية: قضايي ـ قضائي (بعد قلب الياء همزة) ـ قضائي (بعد قلب الكسرة فتحة) ـ قضاءا (بعد قلب الياء ألفا) ـ قضايا (بعد قلب الهمزة ياء) . ويقولون: إن «مطيّة» جمعت على «مطايا» حسب الخطوات التالية: مطايو ـ مطايي (بعد قلب الواو ياء) ـ مطائي (بعد قلب الياء الأولى همزة) ـ مطائي (بعد قلب الكسرة فتحة) ـ مطاءا (بعد قلب الياء ألفا ـ مطايا (بعد قلب الهمزة ياء) . ولا شك في أن ما ذهبوا إليه في أمر هذه الخطوات، هو من اختراعهم، وغير موجود إلا في مخيّلتهم، لأن العربيّ لم يفكّر بأي خطوة من هذه الخطوات عند ما كان يتكلم اللغة العربية الفصيحة في مجتمعه.

(٤) يخرج من هذا الحكم، نحو: «أأنت» لأن اجتماع الهمزتين هنا في كلمتين، إذ إن همزة الاستفهام كلمة.

(٥) أي تقلب ألفا بعد الفتح، وواوا بعد الضمّ، وياء بعد الكسر.

هي الساكنة والثانية المتحرّكة، فتدغم الأولى في الثانية، نحو: «سآل، لآل (بائع اللؤلؤ) ».

قلب الواو ياء، أو إبدال الياء من الواو:

تقلب الواو ياء في الحالات التالية:

أ ـ إذا تطرّفت بعد كسرة، نحو: «رضي، السامي» أصلهما «رضو، السامو». ولا يتغيّر هذا الحكم إذا وقعت تاء التأنيث بعد هذه الواو، نحو: «رضيت، السامية».

ب ـ إذا وقعت عينا لمصدر أعلّت في فعله، وقبلها كسرة، وبعدها ألف زائدة (١) ، نحو: «صيام، قيام، حياكة»، وأصلها صوام، قوام، حواكة».

ج ـ إذا وقعت عينا لجمع تكسير صحيح اللام، وقبلها كسرة، وهي معلّة في مفرده (٢) ، نحو: «ديار، حيل، قيم» أصلها «دوار، حول، قوم».

د ـ إذا وقعت عينا لجمع تكسير، صحيح اللام، وقبلها كسرة شرط أن تكون ساكنة في المفرد، وبعدها ألف في الجمع (٣) ، نحو: «سياط، رياض» أصلهما «سواط، رواض».

ه ـ إذا تطرّفت وكانت رابعة فصاعدا بعد فتح، نحو: «أعطيت، المزكّيان»، أصلهما: أعطوت، المزكّوان.

و ـ إذا وقعت ساكنة غير مشدّدة بعد كسرة (٤) ، نحو: «ميزان، ميعاد» أصلهما «موزان، موعاد».

ز ـ إذا وقعت لاما لصفة على وزن «فعلى» (٥) نحو: «دنيا، عليا» أصلهما «دنوى، علوى». وقد شذّت كلمة «قصوى».

ح ـ إذا اجتمعت مع الياء في كلمة واحدة شرط ألّا يفصل بينهما فاصل، وأن يكون السابق منهما (أي من الواو والياء) أصيلا (أي غير منقلب عن غيره) ، ساكنا سكونا أصليّا غير عارض (٦) ، نحو: «ميّت،

(١) لذلك لم تقلب في نحو: «سواك، سوار»
لانتفاء المصدريّة، ولا في نحو: «جوار، لواذ (أي التجاء) » لأن عين الفعل لم تعلّ، ولا في نحو: «حول» لعدم وجود الألف الزائدة بعدها.

(٢) وقد شذّت كلمة «حوج» جمع «حاجة».

(٣) لذلك لم تقلب في نحو: «كوزة» لعدم وجود الألف، ولا في نحو: «طوال» لأنها متحرّكة.

(٤) لذلك لم تقلب في نحو: «سوار، صوان» لعدم سكونها، ولا في نحو: «اجلوّذ» (وهو الإسراع في السير مع مداومته) لتشديدها.

(٥) أما إذا كانت «فعلى» اسما وليست صفة، فلا قلب، نحو: «حزوى» (اسم موضع) .

(٦) لذلك لم تقلب في نحو: «يدعو يزيد» لأنها اجتمعت مع الياء في كلمتين، ولا في نحو: «زيتون» لوجود الفاصل بينها وبين الياء، ولا في نحو: «طويل» لأن الأوّل منهما (أي من الواو والياء) متحرّك، ولا في نحو: «كويتب» لأن الواو غير أصيلة. أما إذا اجتمعت الواو والياء في تصغير ـ ـ اسم (أي غير وصف) مشتمل على واو متحرّكة، وتكسيره على «مفاعل» وما يشابهه، جاز القلب وعدمه، نحو: «جديّل وجديول، أسيّد وأسيود، (تصغير جدول، أسد) والإعلال أفضل.

ليّ»
أصلهما «ميوت، لوي».

ط ـ إذا وقعت لام اسم مفعول لفعل ماض ثلاثيّ على وزن «فعل» (١) ، نحو: «مرضيّ، مقويّ»، وأصلهما «مرضوي، مقووي» على وزن «مفعول» وفعلاهما: «رضي، قوي».

ي ـ إذا وقعت لاما لجمع تكسير على وزن «فعول» (٢) ، نحو «عصيّ، دليّ»، وأصلهما «عصوو، دلوو».

ك ـ إذا وقعت عينا لجمع تكسير على وزن «فعّل» صحيح اللام دون أن يفصل بين العين واللام فاصل، نحو: «صيّم، نيّم» وأصلهما «صوّم، نوّم» (٣) .

قلب الواو والياء ألفا، أو إبدال الألف من الواو والياء:

تقلب الواو والياء ألفا بالشروط العشرة التالية:

أ ـ أن يتحرّكا، لذلك صحّتا في نحو: «قول، صوم، بيع، عين».

ب ـ أن تكون حركتهما أصليّة، لذلك صحّتا في «جيل»، مخفّف «جيئل» وهو اسم للضبع)، و «توم» (مخفّف «توأم» وهو اسم للولد يولد مع غيره) .

ج ـ أن يكون ما قبلهما مفتوحا، فلا قلب في نحو: «الدّول، العوض».

د ـ أن تكون الفتحة التي قبلهما متّصلة بهما في كلمة واحدة، فلا قلب في نحو: «إنّ عمر وجد يزيد».

ه ـ أن يتحرّك ما بعدهما إن كان فاءين أو عينين للكلمة، وألا يقع بعدهما ألف ولا ياء مشدّدة إن كانتا لامين، فلا قلب في نحو: «توالى، خورنق، غيور» لسكون ما بعدهما مع وقوعهما فاءين أو عينين، ولا في نحو: «جريا، عصوان» لوقوعهما لاما للكلمة وبعدهما ألف.

و ـ ألّا تكون إحداهما عينا لفعل ماض على وزن «فعل»، والصفة المشبّهة الغالبة فيه على وزن «أفعل»، فلا قلب في نحو «هيف، حول، عور».

(١) أمّا إذا كان الماضي غير مكسور العين، وجب تصحيح الواو، نحو: «مغزو» «مدعوّ» وفعلهما «غزا، دعا»، وأصلهما «غزو، دعو».

(٢) إذا كان وزن «فعول» لاسم مفرد، وجب التصحيح، نحو: «علوّ، نموّ».

(٣) يجوز هنا التصحيح وهو الأكثر شيوعا، فنقول:

«صوّم، نوّم». أمّا إذا لم تكن اللام صحيحة، فلا يصح القلب في نحو: «شوى، عوى»، وهما جمع «شاو، غاو» (اسما فاعل من «شوى، غوى») . كما يجب التصحيح إن فصلت العين عن اللام، نحو: «صوّام، نوّام» ومن الشاذ المسموع «نيّام».

ز ـ ألّا تكون إحداهما عينا لمصدر هذا الفعل (الذي على وزن «فعل» والصفة المشبّهة الغالبة فيه على وزن «أفعل») ، فلا قلب في نحو: «الهيف، الحول، العور».

ح ـ ألّا تكون الواو عينا لفعل ماض على وزن «افتعل» دالّ على المفاعلة، فلا قلب في نحو: «اجتوروا (جاور بعضهم بعضا) ، واشتوروا».

ط ـ ألّا تكون الواو أو الياء متلوّة بحرف يستحقّ هذا الإعلال، فإذا اجتمع في الكلمة حرفا علة، وكل منهما يستحقّ أن يقلب ألفا لتحرّكه وانفتاح ما قبله، لا بدّ من تصحيح أحدهما لئلّا يجتمع إعلالان في كلمة واحدة، وثاني حرفي العلّة أحق بالإعلال، لأن الطرف أحقّ بالتغيير، فلا قلب في نحو: «الهوى، الحيا (الغيث) ».

ي ـ ألّا يكون أحدهما عينا في كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصّة بالأسماء، كالألف والنون معا، وكألف التأنيث المقصورة، فلا قلب في مثل «الجولان، الهيمان، الصّورى (اسم ماء) ».

ومن الأمثلة التي توافرت فيها الشروط العشرة «باع، قال» أصلهما «بيع، قول».

قلب الواو والياء همزة، أو إبدال الهمزة من الواو والياء:

تقلب الواو أو الياء همزة وجوبا في المواضع الخمسة التالية:

أ ـ إذا تطرّفت (١) الياء أو الواو بعد ألف زائدة (٢) ، نحو: «بناء، طلاء، سماء، دعاء» أصلها «بناي، طلاي، سماو، دعاو» (٣) .

أمّا إذا جاء بعد الواو أو الياء المتطرّفة تاء التأنيث، فهناك احتمالان: إمّا أن تكون هذه التاء غير لازمة، أي يمكن الاستغناء عنها، وعند ذلك لا تمنع قلب الواو أو الياء همزة، نحو: «بنّاءة، كسّاءة». وإمّا أن تكون لازمة، لا يمكن الاستغناء عنها، وعند ذلك يمتنع القلب، نحو: «هداية، حلاوة».

ب ـ إذا وقعت الواو أو الياء عينا لاسم فاعل أعلّت عين فعله، أي إذا وقعت عينا لاسم فاعل مشتق من فعل أجوف، وكانت عينه قد أصابها الإعلال (٤) ، نحو: «بائع،

(١) لم تقلب الياء والواو همزة في نحو: «بايع، جاوز»
لعدم تطرّفهما.

(٢) لم تقلب الياء والواو همزة في نحو: «واو، آي» لأن الألف في هاتين الكلمتين أصليّة.

(٣) تشارك الألف الواو والياء في هذا الحكم، أي أنها تقلب همزة إذ تطرّفت بعد ألف زائدة، نحو: «حمراء» أصلها «حمراي» زيدت الألف قبل الآخر للمد، ثم قلبت الألف الثانية أي المتطرفة همزة.

(٤) فإن كانت عين الفعل غير معلّة في الفعل، لم يصحّ الإبدال، نحو: «عور، عاور».

غائب، صائم، طائر» أصلها «بايع، غايب، صايم، طاير».

ج ـ إذا وقعت الواو أو الياء بعد ألف في وزن «مفاعل» أو ما يشبهه (١) ، شرط أن تكون الواو أو الياء حرف مدّ (٢) وثالثا في الكلمة، نحو: «عجوز، عجائز ـ عروس، عرائس ـ طريقة، طرائق ـ قصيدة، قصائد» (٣) .

د ـ إذا وقعت ثاني حرفين ليّنين بينهما ألف وزن «مفاعل» أو مشابهه، سواء أكان الحرفان ياءين، نحو: «نيائف» جمع نيّف» (٤) ، أو كانا واوين، نحو: «أوائل» جمع «أوّل»، أم مختلفين، نحو: «سيائد» (٥) والأصل: «نيايف، أواول، سياود».

ه ـ إذا اجتمعت واوان في أول الكلمة شرط أن تكون الواو الثانية غير منقلبة عن حرف آخر. فإذا أردت جمع «واثقة، واصلة، واقفة» جمع تكسير على وزان «فواعل» تقول: «أواثق، أواصل، أواقف» والأصل: «وواثق، وواصل، وواقف» (٦) .


تقلب الياء واوا في المواضع الأربعة التالية:

أ ـ إذا كانت ساكنة بعد ضمّة غير مشدّدة، وواقعة في كلمة غير دالّة على جمع (٧) ، نحو: «يوقن، يوقظ موقظ» وأصلها «ييقن، ميقن، ييقظ، ميقظ».

ب ـ إذا وقعت لام فعل على وزن «فعل» المختص للتعجّب، نحو: «قضو، ذكو، رمو» أي: ما أقضاه وما أذكاه وما أرماه.

ج ـ إذا وقعت لاما لاسم على وزن «فعلى»، نحو: «تقوى، فتوى»، أصلهما: «تقيا، فتيا».

د ـ إذا وقعت عينا لاسم على وزن «فعلى»، نحو: «طوبى» (اسم للجنّة أو لشجرة

(١)
أي ما يشابهه في عدد الحروف وضبطها، وإن لم يماثله في وزنه الصرفيّ، نحو: «فواعل، فعالل، أفاعل».

(٢) يشترط النحاة هنا أن تكون الواو أو الياء زائدة، لكن مجمع اللغة العربية في القاهرة أجاز القلب دون شرط النحاة، نحو: معايش ومعائش، مغاور ومغائر.

(٣) تشارك الألف الواو والياء في هذا الحكم، نحو: «قلادة، قلائد، رسالة، رسائل».

(٤) هو العدد الزائد على العقد إلى أن يبلغ العقد الثاني. ويمنع بعضهم استعمال لفظة «نيّف» إلا بعد عقد، فيقال: «عشرة ونيّف، ومئة ونيف، وألف ونيف»، ولا يقال: «سبعة عشر ونيّف»، وبعضهم يجيز ذلك.

(٥) أصل «سيّد» سيود.

(٦) عند النسب إلى كلمة «غاية» أو «راية» تصير الكلمتان «غايي» و «رايي» فتجتمع ثلاث ياءات، فتقلب الياء الأولى همزة جوازا لتصير الكلمتان «غائيّ، رائيّ».

(٧) لذلك لم تقلب في نحو: «بيض» (جمع أبيض) لأن الاسم جمع، ولا في نحو: «هيام» (اشتداد الحب) لأنها متحرّكة، ولا في نحو: «خيل، جيل» لأنها غير مسبوقة بضمّة، ولا في نحو: «غيّب» (جمع غائب) لأنها مشدّدة.

فيها، وقد تكون مؤنّث «أطيب» الدال على التفضيل) وأصلها «طيبى».

رسالة القلب وتحقيق وجوهه المقابلة إلى الحضرات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة القلب، وتحقيق وجوهه المقابلة إلى الحضرات
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن عربي، المشهور.
كتبها: بالتماس الإمام: فخر الدين الرازي.

كشف التلبيس عن قلب أهل التدليس

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كشف التلبيس، عن قلب أهل التدليس
كتاب متعلق بفن الحديث.
لجلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.

لوامع البرق الموهن في معنى: (ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

لوامع البرق الموهن، في معنى: (ما وسعني أرضي ولا سمائي، ووسعني قلب عبدي المؤمن) .
للشيخ، قطب الدين: عبد الكريم بن إبراهيم الكيلاني.
وهو على: ثمانية أبواب.
أورد فيه: مباحث الحضرات، على لسان أهل الإشارات.
قال: وهو الجزء التاسع، من كتاب (الناموس الأعظم) .
أوله: (الحمد لله مظهر أسمائه ... الخ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت