نتائج البحث عن (كَيَرَ ) 50 نتيجة

سُكَيرُ العبّاس:
بلفظ تصغير السّكر، وهو اسم للسداد الذي تسدّ به فوهة الأنهر: وهي بليدة صغيرة بالخابور فيها منبر وسوق.
التنكير والتعريفوقفت طويلا عند الاسم النكرة، أتبين ما قد يدل عليه التنكير من معنى، ودرست ما ذكر العلماء من معان، قالوا إن هذا التنكير يفيدها، وبدا لى من هذا التأمل الطويل أن النكرة يراد بها، واحد من أفراد الجنس، ويؤتى بها، عند ما لا يراد تعيين هذا الفرد، كقوله سبحانه: وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (القصص 20). فليس المراد هنا تعيين الرجل، ولكن يراد هنا أن يصل إلى موسى نبأ الائتمار عليه بالقتل.والنكرة بعدئذ تفيد معناها مطلقا من كل قيد، أما ما يذكره علماء البلاغة من معان استفيدت من النكرة، فإنها لم تفدها بطبيعتها، وإنما استفادتها من المقام الذى وردت فيه، فكأنما المقام هو الذى يصف النكرة، ويحدد معناها، فكلمة حياة مثلا تدل على معناها المجرد، والمقام يهبها معنى التحقير حينا، والتعظيم حينا آخر، والنوعية من موضع ثالث، ولنقف قليلا عند بعض الآيات التى ورد فيها الاسم نكرة، نتبين مدى الجمال في وروده.قال تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ (البقرة 96). أولا ترى أن المراد هنا بيان حرص هؤلاء الناس على مطلق حياة، وأنها غالية عندهم كل الغلو، لا يعنيهم أن تكون تلك الحياة رفيعة أو وضيعة، ولهذا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، ومن هنا جاء التنديد بهم، لأن الإنسان المثالى، لا يريد الحياة، إلا إذا كانت رفيعة صالحة.وقال تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة 179). وهنا تجد المراد كذلك مطلق حياة يستفيدها المجتمع من حكم القصاص، هى تلك التى يظفر بها من يرتدع عن القتل، ولا يقدم عليه خوفا، أن تناله يد القانون فيقتل، فهذا الحكم العادل، استزاد به المجتمع حياة بعض الأفراد الذين كانوا عرضة للقتل قصاصا.وقال تعالى: قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ (آل عمران 183، 184). فالرسل منكرة لا تدل على أكثر من معنى المرسلين والكثرة إنما استفيدتمن هذه الصيغة من جموع التكثير، الدالة على هذه الكثرة، أما التعظيم فلا يستفاد من التنكير، وإنما يستفاد من وصف هؤلاء الرسل، بأنهم جاءوا بالبينات، فالمقام هو الذى عظم هؤلاء الرسل، وقد تأتى الكلمة نفسها في مقام آخر، ويكون ما يحيط بها دالا على حقارتها وضعتها، مما يدل على أن التنكير في ذاته لا يؤذن بتعظيم ولا تحقير.وقال تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (البقرة 279). فكلمة حرب منكرة، لا تدل على أكثر من حقيقتها، وإذا كان ثمة تعظيم لهذه الحرب فمنشؤه وصفها بأنها من الله ورسوله، وإن حربا يثيرها الله، جديرة أن تبعث في النفس أشد ألوان الفزع والرعب.وقال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة 72). فلا تحمل كلمة رضوان في الآية معنى أكثر من العطف، أما أن يدل التنكير هنا على التقليل لا تفيده النكرة وحدها، وإن كان معنى الآية يحتمل، أن قليل رضوان الله أكبر من الجنات والمساكن الطيبة، لأن النكرة تطلق على القليل والكثير فما يطلق عليه رضوان قل أو كثر، أكبر مما أثيبوا به.ودل المقام على تعظيم الاسم المنكر، فى قوله تعالى: وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (الأعراف 113). ذلك أنهم يطلبون مكافأة على عمل ضخم يقومون به، هو إبطال دعوة موسى، والإبقاء على دين فرعون، أو لا يكون ثواب ذلك عظيما يناسبه.كما دل المقام على تعظيم الذكر، فى كل آية وردت فيها تلك الكلمة منكرة، كقوله تعالى: أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا (الأعراف 63).وقوله تعالى: وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (يوسف 104). فوصفه حينا بأنه من الله، وحينا بأنه ذكر للعالمين، وحينا بأنه مبارك، يؤذن بعظمة هذا الذكر وجلال قدره.كما دل المقام على التقليل في قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (الجاثية 32). ألا ترى أن جحدهم للساعة، لا يؤذن إلا بظن ضئيل في وجودها يتردد في رءوسهم. وقد تكون الكلمة النكرة موحية بمعنى حقير إلى النفس، كما في قوله تعالى: أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (الكهف 37). وقوله سبحانه: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (عبس 17 - 19).ولأن النكرة لا تدل على شىء معين، كان استخدامها في بعض المقام مثيراللشوق والرغبة في المعرفة، كما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (الصف 10). ولأنها تدل على القليل والكثير كانت بعد النفى لقصد العموم وعلى ذلك قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ (البقرة 2).وتحدث العلماء عن تنكير السلام الصادر من الله في قوله سبحانه: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (يس 58). وقوله: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (الصافات 79). وقوله:سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (الصافات 130). وقوله: وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (مريم 15). وقوله: قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ (هود 48). والذى أحسه فى هذا التعبير أن المقام هنا يدل على تعظيم هذا السلام الصادر منه سبحانه، والمقام ينبئ بهذا التعظيم ويشير إليه.وتستخدم ألوان المعارف في القرآن الكريم في مواضعها الدقيقة الجديرة بها:فيستخدم الضمير الذى يجمع بين الاختصار الشديد، والارتباط المتين، بين جمل الآية بعضها وبعض، ومن روائع استخدام ضمير المخاطب، أن يأتى به مخاطبا كل من يستطاع الخطاب معه، عند ما يكون الأمر من الوضوح بمكان، ومن ذلك قوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ (السجدة 12).وقوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (سبأ 51). فكأن سوء حالهم من الوضوح لدرجة ظهوره لكل أحد.وعادة القرآن في ضمائر الغيبة أنها تتفق إذا كان مرجعها واحدا، حتى لا يتشتت الذهن ولا يغمض المعنى، ولذا كانت الضمائر كلها تعود إلى موسى، فى قوله سبحانه: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (طه 38، 39). وما بعدها. وليس من قوة النظم في شىء أن يعود بعض هذه الضمائر على موسى وبعضها الآخر على التابوت. كما تعود الضمائر كلها إلى الله في قوله تعالى:لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (الفتح 9).فإن اتحد الضميران، وكانا يعودان إلى مختلفين، كان المقام يحددهما تحديدا واضحا؛ ومن ذلك قوله سبحانه: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (الكهف 22). فضمير فيهم يرجع إلى أهل الكهف، وضمير منهم يرجع إلى ما رجع إليه ضمير سيقولون.ولكن الكثير في الاستعمال القرآنى أن يخالف بين الضمائر إذا تعدد مرجعها لسهولة التمييز كما في قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ (التوبة 36).فضمير منها وهو لاثنى عشر شهرا، أتى به مفردا، وضمير منهن وهو للأربعة، أتى به جمعا، وكلا الأمرين جائز في كليهما، ولكن سنة القرآن إذا أعاد الضمير على جمع ما لا يعقل، أعاده مفردا إذا كان لأكثر من عشرة، وجمعا إذا كان لأقل منها .وإذا كان مرجع الضمير مفرد اللفظ جمع المعنى، راعى الأسلوب القرآنى اللفظ أولا، والمعنى ثانيا عند تعدد الضمير، وذلك أجمل في السياق من العكس، وتأمل ذلك في قوله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (البقرة 8). وقوله سبحانه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً (الأنعام 25)، فإن هذا الأسلوب حديثا عن كل فرد من أفراد هذا المجموع أولا، ثم حديثا عنه في جماعة ثانيا.وقد لا تجد في الآية مرجعا للضمير، ولكنك تحس بوضوح معناه أيما وضوح، لدلالة المقام على هذا المرجع، ومن ذلك قوله سبحانه: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (الرحمن 26)، فالضمير في عليها يعود إلى الأرض، من غير أن يجرى لها ذكر، ولكنك لا تجد حرجا ولا مشقة في إدراك معناه.وقد يضع القرآن الاسم الظاهر موضع الضمير، لأمور تلمسها في كل مكان حدث فيه هذا الوضع، وتأمل قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (العنكبوت 19، 20). فوضع الله مكان ضميره لأن هذا الاسم يوحى بالجلال، المؤذن بيسر بدء الخلق عليه، وقدرته على إنشاء النشأة الآخرة.وقوله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَىالْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها(التوبة 25، 26). ففي إظهار المؤمنين بدل أن يقول ثمّ أنزل الله سكينته عليكم، إظهار لمن ثبت منهم في مظهر من يستحق اسم المؤمن الحقيقى.وقوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (سبأ 43). فأظهر الذين كفروا بدل الإتيان بضمير يعود عليهم، لما فيذلك من إبرازهم متعنتين جاحدين، لا يرعون ما يجب أن يكون للحق، من حسن القبول والرضا به، والاطمئنان إليه، وفي ذلك تشنيع عليهم، وتصوير لمدى ضلالهم ومكابرتهم، وعلى هذا المنهج جاء قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (ص 1 - 4). وهو بذلك يشير إلى أن هذا القول لا يكون إلا من كافر يخفى الحق ولا يقربه.ومما استخدمه القرآن ضمير الشأن أو القصة، وهو ضمير لا مرجع له، تسمعه النفس فتتهيأ لسماع ما يأتى بعده، لأن الأسلوب العربى لا يأتى بهذا الضمير إلا في المواطن التى يكون فيها أمر مهم، تراد العناية به، فيكون هذا الضمير أداة للتنبيه، يدفع المرء إلى الإصغاء، فإذا وردت الجملة بعده استقرت في النفس واطمأن إليها الفؤاد.واستمع إلى قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص 1). أو لا ترى الشوق يحفز السامع عند ما يصغى إلى هذا الضمير- إلى أن يدرك ما يراد به، فإذا وردت الجملة ثبتت في النفس، وقرت في القلب.وقوله تعالى: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج 46).تجد للضمير هنا من الإثارة وتثبيت المعنى، ما يبين عن فضل هذا الضمير، وما يمنحه الأسلوب من قوة وحسن بيان.ويستخدم القرآن العلم ولم يستخدم الكنية إلا في قوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (المسد 1)، وفي اختيار هذه الكنية من الذم، ما ليس في الاسم، وهذا هو السر في اختيارها، وقل استخدامه كذلك للقب، ومنه استخدام إسرائيل، لقب يعقوب، ومعناه عبد الله، وقيل صفوة الله، ولم تخاطب اليهود في القرآن إلا ب «يا بنى إسرائيل» . ومنه المسيح، لقب لعيسى، قيل معناه الصديق، وقيل الذى لا يمسح ذا عاهة إلا برئ .ويأتى اسم الإشارة للقرب في القرآن، مؤذنا بقربه، قربا لا يحول دون الانتفاع به، ومن هنا أوثر هذا النوع من أسماء الإشارة، فى قوله سبحانه: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (الإسراء 9)، أو لا ترى أن المقام هنا مقام حديث عن هاد، يقود إلى أقوم الطرق، ولأن يكون هذا الهادى قريبا أنجح لرسالته، وأقطع لعذر من ينصرف عن الاسترشاد بهديه، بينما استخدم اسم الإشارة للبعيد، مشيرا إلى القرآن نفسه عند ما تحدث عن بعده عن الريب، فكان الحديث عنه باسم الإشارة البعيد، أنسب في الدلالة على ذلك.ويستخدم اسم الإشارة للقريب تنبيها على ضعة المشار إليه، كما في قوله تعالى: وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ (الأنبياء 36)، وقوله سبحانه: وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (الفرقان 41)، وكأن في اسم الإشارة للقريب، ما يشير إلى أن هذا الشخص القريب منا، والذى نعلم من أموره ما نعلم، لا تقبل منه دعوى الرسالة، ولا يليق به أن يذكر آلهتنا بسوء.ويستخدم اسم الإشارة للبعيد أحيانا ليدل على ارتفاع مكانته، وبعده عن أن يكون موضع الأمل والرجاء، كما في قوله سبحانه، على لسان امرأة العزيز: قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ (يوسف 32)، أو ليدل على ما يجب أن يكون عليه من بعد في المكان والمنزلة، ولعل من ذلك قوله تعالى: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (آل عمران 175).وفي اسم الإشارة لون من الإيجاز والتنبيه معا، عند ما يشير إلى موصوف بصفات عدة، فينبنى الحكم على هذه الصفات، كما في قوله سبحانه: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (الأنفال 2 - 4).ويأتى القرآن بالاسم الموصول، عند ما تكون صلته هى التى عليها مدار الحكم، كما في قوله سبحانه: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَاالْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا(النساء 122). وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (آل عمران 91).والمجيء باسم الموصول، فضلا عما ذكرناه، يثير في النفس الشوق إلى معرفة الخبر، وقد تكون الصلة نفسها ممهدة لهذا الخبر ودالة عليه، واقرأ قوله تعالى:الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (التوبة 20 - 22). أو لا ترى في الصلة ما يوحى إليك بأنه قد أعد لهم خير عظيم، يناسب إيمانهم وهجرتهم، وجهادهم بأموالهم وأنفسهم.ومن خصائص اسم الموصول استطاعته أن يخفى تحته اسم المذنب، وفي ذلك من الرجاء في هدايته، ما ليس في إفشاء اسمه وفضيحته، وتأمل قوله تعالى:وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (الحج 8)، وقوله تعالى:وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ (العنكبوت 10)، وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (لقمان 6).ففي هذا وغيره ذم لمن يتصف بذلك، ودعوة له في صمت إلى الإقلاع والكف، ومن ذلك قوله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (البقرة 204). وجاء قوله تعالى بعده: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (البقرة 207). ليكون في مقابلته، حتى تكون الموازنة قوية جلية، تدفع إلى العمل الصالح ابتغاء مرضاة الله.وقد يعدل القرآن عن العلم إلى الاسم الموصول، إذا كان فيه زيادة تقرير لأمر يريده القرآن، كما في قوله تعالى: وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ (يوسف 23).ألا ترى في ذكر اسم الموصول زيادة تقرير لعفته، فهو في بيتها، ووسائل إغرائه موفورة عندها، وهو تحت سلطانها، ولن تفهم هذه المعانى إذا جاء باسمها.ويستخدم اسم الموصول كذلك، لإظهار أن الأمر لا يستطاع تحديده بوصف، مهما بولغ فيه، تلمس ذلك في قوله تعالى: قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (الشعراء 18، 19). وقوله تعالى: فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (طه 78). وفي ذلك ترك للخيال يسبح ليكمل الصورة ويرسمها.ويستخدم القرآن التعريف بأل، فتكون للعهد حينا، وللجنس حينا آخر، ومن أجمل مواقعها فيه أن تستخدم لاستغراق خصائص الجنس، كما في قوله تعالى:ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (البقرة 2). فكأنه قال ذلك هو الكتاب المستكمل لخصائص جنسه، فهو الكتاب الكامل.وتأتى الإضافة في القرآن أحيانا لتعظيم المضاف كقوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (النمل 88). أو تحقيره كما في قوله سبحانه:أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (المجادلة 19).وقد يعدل عن الإضافة، حيث يبدو في ظاهر الأمر أن المقام لها، كما في قوله سبحانه على لسان إبراهيم لأبيه: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (مريم 45). فالعدول عن إضافة العذاب إلى الرحمن لعدم التجانس بينهما، فالمناسب للعذاب أن يضاف إلى الجبار، أو المنتقم مثلا، لا إلى مصدر النعم، أما السر في وصف العذاب بأنه من الرحمن، فالإشارة إلى أن العذاب إنما كان، لأنه كفر بمن كان مصدرا للنعمة، ولم يقم بواجب شكره.
الإفراد والتذكير وفروعهماقال أبو منصور الثعالبى: لم يأت لفظ الريح في القرآن إلا في الشر، والرياح إلا فى الخير، قال الله عز وجل: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (الذاريات 41، 42). وقال سبحانه: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (القمر 19، 20).وقال جل جلاله: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (الأعراف 57).وقال: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الروم 46).ولعل السبب في ذلك أن ريح الشر، تهب مدمرة عاصفة، لا تهدأ، ولا تدع الناس يهدءون، فهى لاستمرارها ريح واحدة، لا يشعر الناس فيها بتحول ولا تغير، ولا يحسون بهدوء يلم بها، فهى متصلة في عصفها وشدة تحطيمها، وذلك مصدر الرهبة منها والفزع، أما الرياح التى تحمل الخير فتهب حينا، وتهدأ حينا، لتسمح للسحب أن تمطر، فهى متقطعة تهب في هدوء، ويشعر المرء فيها بفترات سكون، وأنها رياح متتابعة، ففي تعبير القرآن تصوير للإحساس النفسى.ووصفت الريح مفردة بالطيبة في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُالْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ(يونس 22، 23)؛ لتقابل ريح الشر، ولأن إفراد الريح مع السفن هو الرحمة بها، ولو أنها جمعت، فقد يدل الجمع على مجىء الريح من مهاب متعددة، وفي ذلك دمار لها.وأبى القرآن- كما سبق أن ذكرنا- أن يجمع الأرض على أرضين، ولعله وجد فيها ثقلا على اللسان فتركها.قال الأستاذ السباعى : «ومن دقائق القرآن في هذا الباب اختياره إفراد السبيل مع الحق، وجمعه مع الباطل، لأن سبيل الحق واحدة، وسبل الباطلمتعددة، قال تعالى: وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (الأنعام 153). ومن هذه الجهة بعينها، مجىء النور مفردا للهدى، والظلمات جمعا للضلال، وكلمة ولى بالإفراد مضافة إلى المؤمنين، وبالجمع مضافة إلى الكفار. قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ (البقرة 257).واستخدام القرآن السماء مفردة ومجموعة، يدلنا على الفرق بين المعنيين في الاستخدام القرآنى قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة 29). فهو يعنى بالسماء هذه الجهة المرتفعة التى نشاهدها فوق رءوسنا، ويعنى بالسماوات هذه الكواكب السبعة، التى تدور في أفلاكها، وتأمل قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (البروج 1).وقوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة 22).وقوله تعالى: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت 12).وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (فاطر 41).واستخدام القرآن جموعا لم يستخدم مفرداتها، كالأصواف والأوبار، فى قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (النحل 80). وليس فى مفرد هذين الجمعين من ثقل، بل هو مفردا ومجموعا حسن رائق، وإنما استخدم الجمع هنا، لأن المقام له فهى أصواف وأوبار عدة متنوعة.واستخدم الأرجاء في قوله سبحانه: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (الحاقة 17)، والألباب في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (الزمر 21)، ولم يستخدم مفرد هذين الجمعين، وهما رجا ولب، والمفرد الأول قل استعماله، والمفرد الثانى قل استعماله بالنسبة لجمعه، وجمع الكلمتين أرق على اللسان من مفرديهما، والمقام يستدعيه فيما ورد فيه، كما استدعى المجيء بالجمع في قوله تعالى: وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (ص 62). ولم يستخدم «الشرير». وقوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (محمد 18). فللساعة أشراط عدة، واستدعى المجيء بالمفرد دون الجمع، فيكلمة البقعة، فى قوله تعالى في قصة موسى: فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ (القصص 30)، وليس في الجمع وهو البقاع ثقل ولا نفور. ولم ترد الكلمة في غير هذا الموضع وورد المشرق والمغرب مفردين بمعنى جهة الشروق والغروب، كما في قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (البقرة 177)، وورد المشرق مثنى في آيتين، هما قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (الزخرف 38).وواضح أن المراد بالمشرقين هنا المشرق والمغرب، وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 17، 18). وعلى النسق القرآنى يكون المراد بالمشرقين المشرق والمغرب، وبالمغربين المغرب والمشرق، فيكون فى ذلك تكرير، لتعظيم أمر المشرق والمغرب.وقال بعض المفسرين: المشرقان هما مشرق الشمس في الصيف ومشرقها في الشتاء، والمغربان مغربها في الصيف ومغربها في الشتاء .فإذا جمعت كان المراد الجهات التى تشرق منها الشمس أو تغرب، والشمس ترى من الأرض تشرق في كل يوم من مشرق، غير الذى أشرقت منه بالأمس.وللقرآن بعض لفتات في التذكير والتأنيث، يعتمد فيها على ما تثيره الكلمة فى النفس من معنى، فيعيد الضمير على المعنى الذى أثارته الكلمة، ورأيت من ذلك ثلاثة مواضع:أولها قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (الفرقان 11، 12)، فلما كانت كلمة السعير تدل على النار المستعرة وتوحى بها، أعاد الضمير عليها مؤنثا.وثانيها وصفه البلدة بالميت في قوله سبحانه:...وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (الفرقان 48، 49).وقوله تعالى: وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (الزخرف 11)، وسر ذلك أن الذي أحياه المطر؛ إنما هو المكان الذى تقام عليه البلدة، فهو في الحقيقة الذى جرى المطر في عروقه. فحيى، فلما كان المراد بالبلدة المكان صح وصفها بالمذكر.وثالثها قوله سبحانه: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (نوح 17، 18).ذكر السماء وهى مؤنثة، لأنها بالنسبة إلى الأرض سقف لها، وتنبه الذهن إلى أن السماء سقف، يصور لك تشققها تصويرا قريبا إليك، دانيا منك. وإن في انتهاج القرآن ذلك النهج من المخالفة الصورية لما يلفت الذهن إلى ما وراء الألفاظ، من معان مقصودة، وصور ملحوظة.

أَسْماء الوظائف بين التذكير والتأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

أَسْماء الوظائف بين التذكير والتأنيثالأمثلة: 1 - أَصْدَرت الدكتورة فلانة أستاذ الجامعة كتابًا جديدًا 2 - اتَّصَلَ بفلانة استشاريّ النِّساء والتوليد 3 - تَعْمَل فلانة ضابطًا في أمن المطار 4 - تَعْمَل فلانة محاسبًا في أحد البنوك 5 - حَضَرت فلانة رئيس المؤتمر 6 - عُيِّنت فلانة وزيرًا للشئون الاجتماعية 7 - فُلانة أخصائي المخ والأعصاب بطب القاهرة 8 - فُلانة دكتور في أحد مستشفيات الكويت 9 - فُلانة سكرتير ناجح 10 - فُلانة طبيب التخدير بالمستشفى 11 - فُلانة عضو في مجلس الوزراء 12 - فُلانة مُحَرِّر بجريدة الأيام 13 - فُلانة مدرس متميز 14 - فُلانة مهندس في إحدى الشركات العملاقة 15 - فُلانة وكيل الإدارة التعليمية 16 - قَابَلْت فلانة مدير مكتب المحافظ 17 - قَامَت فلانة المحامي بالنقض بمرافعة ناجحة 18 - لَمْ تحضر فلانة نائب الوزيرالرأي: مرفوضةالسبب: لأن المؤنث وُصف في الأمثلة بالمذكَّر.

الصواب والرتبة:

1 - أصدرت الدكتورة فلانة أستاذ الجامعة كتابًا جديدًا [فصيحة]-أصدرت الدكتورة فلانة أستاذة الجامعة كتابًا جديدًا [فصيحة]

2 - اتَّصل بفلانة استشاريّ النِّساء والتوليد [فصيحة]-اتَّصل بفلانة استشاريّة النِّساء والتوليد [فصيحة]

3 - تعمل فلانة ضابطًا في أمن المطار [فصيحة]-تعمل فلانة ضابطةً في أمن المطار [فصيحة]

4 - تعمل فلانة محاسبًا في أحد البنوك [فصيحة]-تعمل فلانة محاسبةً في أحد البنوك [فصيحة]

5 - حَضَرت فلانة رئيس المؤتمر [فصيحة]-حَضَرت فلانة رَئيسة المؤتمر [فصيحة]

6 - عُيِّنت فلانة وزيرًا للشئون الاجتماعية [فصيحة]-عُيِّنت فلانة وزيرة للشئون الاجتماعية [فصيحة]

7 - فلانة أخصائي المخ والأعصاب بطبّ القاهرة [فصيحة]-فلانة أخصائية المخ والأعصاب بطبّ القاهرة [فصيحة]

8 - فلانة دكتورة في أحد مستشفيات الكويت [فصيحة]-فلانة دكتور في أحد مستشفيات الكويت [فصيحة]

9 - فلانة سكرتيرة ناجحة [فصيحة]-فلانة سكرتير ناجح [فصيحة]

10 - فلانة طبيب التخدير بالمستشفى [فصيحة]-فلانة طبيبة التخدير بالمستشفى [فصيحة]

11 - فلانة عُضْوة في مجلس الوزراء [فصيحة]-فلانة عُضو في مجلس الوزراء [فصيحة]

12 - فلانة مُحَرِّر بجريدة الأيام [فصيحة]-فلانة مُحَرِّرة بجريدة الأيام [فصيحة]

13 - فلانة مدرسة متميزة [فصيحة]-فلانة مدرس متميز [فصيحة]

14 - فلانة مهندسة في إحدى الشركات العملاقة [فصيحة]-فلانة مهندس في إحدى الشركات العملاقة [فصيحة]

15 - فلانة وكيل الإدارة التعليمية [فصيحة]-فلانة وكيلة الإدارة التعليمية [فصيحة]

16 - قابلْت فلانة مديرة مكتب المحافظ [فصيحة]-قابلْت فلانة مدير مكتب المحافظ [فصيحة]

17 - قامت فلانة المحامي بالنَّقض بمرافعة ناجحة [فصيحة]-قامت فلانة المحاميَّة بالنَّقض بمرافعة ناجحة [فصيحة]

18 - لم تحضر فلانة نائب الوزير [فصيحة]-لم تحضر فلانة نائبة الوزير [فصيحة] التعليق: اختلف الرأي قديمًا وحديثًا حول أسماء الوظائف التي تكثر في الرجال، هل يظل الاسم مذكرًا حتى مع النساء، فيقال مثلاً: فلانة وصيّ أو وكيل فلان، جاء في المغرب للمطرزي (أمم): «والإمام: من يؤتم به ذكرًا كان أو أنثى وقد سمع» إمامة «وترك الهاء هو الصواب؛ لأنه اسم لا وصف»، أو تلحقه التاء حينئذ، وجاء في المصباح (أمم): «وليس بخطأ أن تقول: وصية ووكيلة بالتأنيث؛ لأنها صفة المرأة .. »، ولكل رأي من الرأيين أنصاره وحججه، والأفضل ما انتهى إليه مجمع اللغة المصري من اختيار المطابقة في التذكير والتأنيث في ألقاب المناصب والأعمال، أسماء كانت أو صفات. وإن خان المجمع الصواب حين جعل ذلك واجبًا، فيجوز إلى جانب رأي المجمع إطلاق المذكر على المؤنث إذا كان في الكلام ما يدل على جنس المتحدث عنه وكان اللفظ اسمًا عامًا لوظيفة عامة يشغلها الرجال والنساء على السواء؛ وبذا تتضح فصاحة الاستعمالين.

المُرَكَّبات من حيث المطابقة في التعريف والتنكير وعدمها

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

المُرَكَّبات من حيث المطابقة في التعريف والتنكير وعدمها

مثال: رُقِّي الفَرِيق أوَّل محمودالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير.

الصواب والرتبة: -رُقِّيَ الفريق الأوَّل محمود [فصيحة]-رُقِّيَ الفريق أوَّل محمود [مقبولة] التعليق: (انظر: معاملة المركبات معاملة المفرد).

تَأْخِير العدد عن المعدود ومطابقته له في التذكير والتأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تَأْخِير العدد عن المعدود ومطابقته له في التذكير والتأنيث

مثال: أَنْفَقت جنيهات ثلاثًاالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الأعداد من (3 - 10) يجب أن تخالف المعدود في التذكير والتأنيث.

الصواب والرتبة: -أنفقت جنيهات ثلاثة [فصيحة]-أنفقت جنيهات ثلاثًا [صحيحة] التعليق: (انظر: المطابقة بين العدد المؤخَّر والمعدود المقدَّم).

تذكير العدد إذا كان المعدود جمع مؤنث سالمًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تذكير العدد إذا كان المعدود جمع مؤنث سالمًا

مثال: اتَّخَذَ ثلاث قرارات لصالح العملالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لخروجها على قاعدة الأعداد في التذكير والتأنيث.

الصواب والرتبة: -اتَّخذ ثلاثة قرارات لصالح العمل [فصيحة]-اتَّخذ ثلاث قرارات لصالح العمل [صحيحة] التعليق: (انظر: مراعاة جمع المؤنث في باب العدد).

تذكير المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تذكير المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيثالأمثلة: 1 - أَحَسَّ بألِم في الكتف الأيمن 2 - أَدَّى اليمين الدستوري 3 - أُصِيب اللاعب في فَخذه الأيسر 4 - أُصِيب في أُذُنه الأيمن 5 - أُصِيب في وِرْكِه الأيمن 6 - الرَّحِم من وصله وصله الله 7 - تَأَلَّمَ من بِنْصره الأيمن 8 - تَزَوَّج في سِنّ مبكِّر 9 - عَقله كالرحا الدائر من كثرة التفكير 10 - كَفّ مُخَضَّب بالحِنّاء 11 - لِهَذا الأَرْض ثمرات كثيرة 12 - لَه ساق طويل 13 - هَذَا البِئْر عميق 14 - هَذَا الفأس حادّ 15 - هَذَا كَأس كبير 16 - هَذَا نَعْل جَدِيد 17 - يُعَاني من ألم في رجله الأيسرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة هذه الكلمات معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة.

الصواب والرتبة:1 - أحسَّ بألم في الكتف اليُمْنى [فصيحة]-أحسَّ بألم في الكتف الأيمن [صحيحة]2 - أَدَّى اليمين الدستوريَّة [فصيحة]-أَدَّى اليمين الدستوري [صحيحة]3 - أُصِيب اللاعب في فَخذه اليُسْرى [فصيحة]-أُصِيب اللاعب في فَخذه الأَيْسر [صحيحة]4 - أُصِيب في أُذُنه اليُمْنى [فصيحة]-أُصِيب في أُذُنه الأيمن [صحيحة]5 - أُصِيب في وِرْكِه اليُمْنى [فصيحة]-أُصِيب في وِرْكِه الأيمن [صحيحة]6 - الرَّحِم من وصلها وصله الله [فصيحة]-الرَّحِم من وصله وصله الله [صحيحة]7 - تَأَلَّم من بِنْصره اليُمْنَى [فصيحة]-تَأَلَّم من بِنْصره الأيمن [صحيحة]8 - تَزَوَّج في سِنّ مبكِّرة [فصيحة]-تَزَوَّج في سِنّ مبكِّر [صحيحة]9 - عقله كالرَّحا الدائرة من كثرة التفكير [فصيحة]-عقله كالرَّحا الدائر من كثرة التفكير [صحيحة]10 - كَفّ مُخَضَّبة بالحِنّاء [فصيحة]-كَفّ مُخَضَّب بالحِنّاء [صحيحة]11 - لهذه الأرض ثمرات كثيرة [فصيحة]-لهذا الأرض ثمرات كثيرة [صحيحة]12 - له ساق طويلة [فصيحة]-له ساق طويل [صحيحة]13 - هذه البِئْر عميقة [فصيحة]-هذا البِئْر عميق [صحيحة]14 - هذه الفَأْس حادَّة [فصيحة]-هذا الفَأْس حادّ [صحيحة]15 - هَذه كَأْس كبيرة [فصيحة]-هَذا كَأْس كبير [صحيحة]16 - هذه نَعْل جَدِيدة [فصيحة]-هذا نَعْل جَدِيد [صحيحة]17 - يُعاني من ألم في رِجْله اليُسرى [فصيحة]-يُعاني من ألم في رِجْله الأيسر [صحيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة كاللسان والتاج والقاموس والمصباح والوسيط ومعجم المؤنثات السماعية ومعجم المذكر والمؤنث أن هذه الكلمات مؤنثة، فالجمل الأولى المذكورة في الصواب فصيحة لاشكّ في ذلك. ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي عوملت فيه الكلمة معاملة المذكر اعتمادًا على أنَّ الكلمة من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، وهو نوع من المؤنث ذهب كثير من القدماء إلى جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد حكي عن المبرِّد أنه كان يقول: «ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره»، وفي خاتمة المصباح: «والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث».

تذكير ما أُنِّث من أعضاء الجسم الثنائية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تذكير ما أُنِّث من أعضاء الجسم الثنائيةالأمثلة: 1 - ظَهَر الشيب في حاجبه الأيمن 2 - لَه جَفْن عَرِيض 3 - مِرْفَق يدك قصيرالرأي: ضعيفة عند بعضهمالسبب: لأنَّ هذه الكلمات من أعضاء الجسم الثنائية، وبذا تعامل معاملة المؤنث.

الصواب والرتبة:1 - ظهر الشيب في حاجبه الأيمن [فصيحة]2 - له جَفْن عَرِيض [فصيحة]3 - مِرْفَق يدك قصير [فصيحة] التعليق: على الرغم من شهرة القاعدة التي تذكر أنَّ أعضاء الجسم الثنائية مؤنثة، مثل: عين، ويَد، وغيرهما فإنه وردت عدة ألفاظ خالفت هذه القاعدة، مثل: الجَفْن، والحاجب، والمرفق، وقد نصَّت المراجع المختلفة كاللسان ومعجم المذكر والمؤنث على عدم جواز التأنيث في هذه الكلمات الثلاثة.

جواز التذكير والتأنيث مطلقًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جواز التذكير والتأنيث مطلقًاالأمثلة: 1 - السِّلْم مرغوب فيه 2 - الشَّباب دِرْع قويّ 3 - تَرْجع زراعة هذه النخل إلى سنوات بعيدة 4 - خَلَع الناب المصابة 5 - ذَهَب إلى السوق الكبير 6 - ذُو رُوح نقيّ 7 - سِرْنا في زُقاق ضيقة 8 - لَه باع طويلة في العلم 9 - مَضَى الأَرْبعاء بما فيه 10 - هَذَا الضلع قويّ 11 - هَذَا النَّحْل قليل العَسَل 12 - هَذَا سبيل الصادقين 13 - هَذِه الأَرْنَب سمينة 14 - هَذِه السُّلَّم قويَّة 15 - هَذِه بَقَر مصابة 16 - هَذِه تَمْر طيّبة 17 - هَذِه سِكِّين حادّة 18 - هَذِه صراط مستقيمة 19 - هَذِه طَرِيق واسعة 20 - يَهْوَى الموسيقا الغربيّالرأي: مرفوضةالسبب: لتذكير بعض الكلمات وهي مؤنثة وتأنيث بعض الكلمات، وهي مذكرة.

الصواب والرتبة:1 - السِّلْم مرغوب فيه [فصيحة]-السِّلْم مرغوب فيها [فصيحة]2 - الشَّباب دِرْع قويّ [فصيحة]-الشَّباب دِرْع قويَّة [فصيحة]3 - ترجع زراعة هذا النخل إلى سنوات بعيدة [فصيحة]-ترجع زراعة هذه النخل إلى سنوات بعيدة [فصيحة]4 - خَلعَ الناب المصاب [فصيحة]-خَلعَ الناب المصابة [فصيحة]5 - ذهب إلى السوق الكبير [فصيحة]-ذهب إلى السوق الكبيرة [فصيحة]6 - ذو رُوحٍ نقيّ [فصيحة]-ذو رُوحٍ نقيَّة [فصيحة]7 - سرنا في زُقاق ضيق [فصيحة]-سرنا في زُقاق ضيقة [فصيحة]8 - له باع طويلة في العلم [فصيحة]-له باع طويل في العلم [فصيحة]9 - مضت الأربعاء بما فيها [فصيحة]-مضى الأربعاء بما فيه [فصيحة]-مضت الأربعاء بما فيهن [فصيحة مهملة]10 - هذا الضلع قويّ [فصيحة]-هذه الضِّلْع قويّة [فصيحة]11 - هذا النَّحْل قليل العَسَل [فصيحة]-هذه النَّحْل قليلة العَسَل [فصيحة]12 - هذا سَبيل الصادِقِين [فصيحة]-هذه سَبيل الصادِقِين [فصيحة]13 - هذا الأرنب سمين [فصيحة]-هذه أنثى أرنب سمينة [فصيحة]-هَذه الأرنب سمينة [فصيحة]14 - هذا السُّلَّم قويّ [فصيحة]-هذه السُّلَّم قويَّة [فصيحة]15 - هذا بَقَر مصاب [فصيحة]-هذه بَقَر مصابة [فصيحة]16 - هذا تَمْر طيّب [فصيحة]-هذه تَمْر طيّبة [فصيحة]17 - هذا سِكِّين حادّ [فصيحة]-هذه سِكِّين حادّة [فصيحة]18 - هذا صراط مستقيم [فصيحة]-هذه صراط مستقيمة [فصيحة]19 - هذا طَرِيق واسِع [فصيحة]-هذه طَرِيق واسعة [فصيحة]20 - يَهْوَى الموسيقا الغربيّ [فصيحة]-يَهْوَى الموسيقا الغربيّة [فصيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة كاللسان والتاج والقاموس والمصباح والوسيط والأساسي والمنجد جواز تذكير هذه الكلمات وتأنيثها، وقد ذكرت هذه المراجع أو بعضها سبب جواز الوجهين في بعض الكلمات، كما في الكلمات التي تَرِد بمعنى الطريق كالزقاق والطريق والصراط، فقد أجازوا فيها الوجهين حملاً على معناها وهو السبيل وهو يذكر ويؤنث. أما الكلمات التي تصنف اسم جنس جمعيًّا كالبُرّ والبقر والتمر والنحل والنخل، فنقل المصباح عن ابن السكيت أن «كل جمع بينه وبين واحده الهاء فأهل الحجاز يؤنثون أكثره. وأهل نجد وتميم يذكرون». ويتضح مما سبق أن الضابط العام: التذكير مراعاة للفظ، والتأنيث مراعاة للمعنى.

جواز التذكير والتأنيث، والتأنيث أفصح

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جواز التذكير والتأنيث، والتأنيث أفصحالأمثلة: 1 - أَخْرجت الدلو فارِغًا 2 - القَدَم الأيْسر 3 - جَحِيم مُسْتعر 4 - خَمْر مُعَتَّق 5 - رِيح شديد 6 - طَسْت كبير 7 - هَذَا الحَرْب الدائر يوشك على النهاية 8 - هَذَا ذراع طويل 9 - هَذَا ضَبع مفْترس 10 - هَذَا قِدْر صغير 11 - هَذَا كَبِد مَقْروح 12 - هَذِه بصمة إِبْهَامه الأيمن 13 - يَخْشَى المنون المفاجئالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة هذه الكلمات معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة.

الصواب والرتبة:1 - أَخْرَجت الدلو فارِغةً [فصيحة]-أَخْرَجت الدلو فارِغًا [صحيحة]2 - القَدَم اليُسْرى [فصيحة]-القَدَم الأيْسر [صحيحة]3 - جَحِيم مُسْتعرة [فصيحة]-جَحِيم مُسْتعر [صحيحة]4 - خَمْر مُعَتَّقَة [فصيحة]-خَمْر مُعَتَّق [صحيحة]5 - رِيح شديدة [فصيحة]-رِيح شديد [صحيحة]6 - طَسْت كبيرة [فصيحة]-طَسْت كبير [صحيحة]7 - هذه الحرب الدائِرة توشك على النهاية [فصيحة]-هذا الحرب الدائِر يوشك على النهاية [صحيحة]8 - هذه ذراع طويلة [فصيحة]-هذا ذراع طويل [صحيحة]9 - هذه ضَبع مفْترسة [فصيحة]-هذا ضَبع مفْترس [صحيحة]10 - هذه قِدْر صغيرة [فصيحة]-هذا قِدْر صغير [صحيحة]11 - هذه كَبِد مَقْروحة [فصيحة]-هذا كَبِد مَقْروح [صحيحة]12 - هذه بصمة إبهامه اليُمْنى [فصيحة]-هذه بصمة إبهامه الأيمن [صحيحة]13 - يخشى المنون المفاجئة [فصيحة]-يخشى المنون المفاجئ [صحيحة] التعليق: الأفصح في هذه الكلمات التأنيث، ولكن يجوز تذكيرها كما ذكرت المراجع المختلفة، فقد أوردت عبارة: «مؤنثة، وقد تذكر» بالنسبة لكثير من هذه الكلمات، مثل كلمة: الحرب، والخمر، والذراع، والكبد. كما ذكرت هذه المراجع جواز التذكير والتأنيث مع فصاحة التأنيث في عدة كلمات منها، مثل: الإبهام، والدلو، والطست، أما بقية الكلمات، فقد ذكرت أكثر المراجع أنها مؤنثة، وأجيز التذكير فيها مراعاة للمعنى.

جواز التذكير والتأنيث، والتذكير أفصح

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جواز التذكير والتأنيث، والتذكير أفصحالأمثلة: 1 - إِبِطي تُؤْلمني 2 - إِمْلاءٌ فيها أخطاء كثيرة 3 - بَطْنه ممتلئة 4 - بَلَد جميلة 5 - ضِرْسه تؤلمه 6 - عِنْدي من النقود أَلْف كامِلة 7 - في قصره رِياش ثمينة 8 - هَذِه حِرْباء مُتَلَوِّنة 9 - هَذِه عُنُق قصيرة 10 - هَذِه مَرْكَب شراعيَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة هذه الكلمات معاملة المؤنث، وهي مذكَّرة.

الصواب والرتبة:1 - إبطي يُؤْلمني [فصيحة]-إبطي تؤلمني [صحيحة]2 - إِمْلاءٌ فيه أخطاء كثيرة [فصيحة]-إِمْلاءٌ فيها أخطاء كثيرة [صحيحة]3 - بَطْنه ممتلئ [فصيحة]-بَطْنه ممتلئة [صحيحة]4 - بَلَد جميل [فصيحة]-بَلَد جميلة [صحيحة]5 - ضِرْسه يؤلمه [فصيحة]-ضِرْسه تؤلمه [صحيحة]6 - عندي من النقود أَلْف كامِل [فصيحة]-عندي من النقود أَلْف كامِلة [صحيحة]7 - في قصره رِياش ثمين [فصيحة]-في قصره رِياش ثمينة [فصيحة]8 - هذا حِرْباء مُتَلَوِّن [فصيحة]-هذه حِرْباء مُتَلَوِّنة [صحيحة]9 - هذا عُنُق قصير [فصيحة]-هذه عُنُق قصيرة [صحيحة]10 - هذا مَرْكَب شراعيّ [فصيحة]-هذه مَرْكَب شراعيَّة [صحيحة] التعليق: الأفصح في هذه الكلمات التذكير، ولكن يجوز تأنيثها كما ذكرت المراجع المختلفة، فقد أوردت هذه المراجع عند تناولها لبعض هذه الكلمات عبارة: أنها مذكَّرة وقد تؤنث، وذكرت أنَّ التذكير أعلى، كما في الكلمات: إبط، وأَلْف، وبَطْن، وعُنُق، كما أجيز التأنيث في كلمات أخرى حملاً على معناها مثل: بَلَد، وحرْباء، وضرْس، ومَرْكَب، ويؤيد ذلك ما ورد عن بعض العرب من قوله: فلان أتته كتابي فاحتقرها، ولمَّا اسْتُنْكِرَ عليه، قال: نَعَم، أليست بصحيفة .. ، فقد أنَّث «كتاب» حملاً على معناه، وهو: الصحيفة. أما كلمتا رياش، وإملاء، فقد أجزناهما بسند لغوي، فالأولى باعتبارها جمعًا لـ «ريش»، والثانية باعتبار اكتسابها التأنيث من مضاف محذوف وهو: قطعة.

عدم المطابقة بين الفعل وفاعله في التذكير والتأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

عدم المطابقة بين الفعل وفاعله في التذكير والتأنيث

مثال: بَقِيَتْ أَقَلُّ من ساعةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتأنيث الفعل على الرغم من أن الفاعل مذكر.

الصواب والرتبة: -بَقِيَ أَقَلُّ من ساعة [فصيحة]-بَقِيَتْ أَقَلُّ من ساعة [صحيحة] التعليق: «أقلّ» اسم تفضيل مذكر، ولابد من تذكير الفعل معه، فيقال: بقي أقلّ من ساعة، ويمكن تصحيح المثال المرفوض على تقدير موصوف هو لفظ «مُدَّة» أو فترة أو نحوهما.

عدم مطابقة صدر العددين «11» و «12» لمعدودهما في التذكير والتأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

عدم مطابقة صدر العددين «11» و «12» لمعدودهما في التذكير والتأنيث

مثال: قَرَأت هَذَا الكتاب أَحَدَ عشرة مرةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة المطابقة في التذكير والتأنيث.

الصواب والرتبة: -قَرَأت هذا الكتاب إحدى عشرة مرة [فصيحة] التعليق: (انظر: مخالفة صدر العددين المركبين (11 و12) لمعدودهما في التذكير والتأنيث).

مُخَالفة صدر العددين المركبين «11» و «12» لمعدودهما في التذكير والتأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مُخَالفة صدر العددين المركبين «11» و «12» لمعدودهما في التذكير والتأنيثالأمثلة: 1 - شَارَك في المؤتمر اثنا عشرة امرأة 2 - قَرَأت هَذَا الكتاب أَحَدَ عشرة مرةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة المطابقة في التذكير والتأنيث في العددين «11»، «12».

الصواب والرتبة:1 - شارك في المؤتمر اثنتا عشرة امرأة [فصيحة]2 - قَرَأت هذا الكتاب إحدى عشرة مرة [فصيحة] التعليق: اشترط النحاة مطابقة جزأي العددين المركبين: أحدعشر، واثنا عشر لمعدودهما في التذكير والتأنيث، وعليه جاء قوله تعالى: {{إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا}} يوسف/4، وقوله تعالى: {{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا}} التوبة/36، وقوله تعالى: {{فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}} الأعراف/160.

مُطَابقة صدر الأعداد المركبة من (13 – 19) للمعدود في التذكير والتأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مُطَابقة صدر الأعداد المركبة من (13 - 19) للمعدود في التذكير والتأنيثالأمثلة: 1 - أَلَّفَ ثَلاث عشر كتابًا 2 - اشْتَرَكَ في سَبْعة عشرة مسابقة 3 - اشْتَرَيت خَمْس عشر كتابًا 4 - اقْتَرَض من البنك ثَمَاني عشر مليون جنيه 5 - تَمَّ تكريم أَرْبَع عشر مبدعًا 6 - قَامَ بتنظيم تِسْعَة عشرة رحلة 7 - كَافَأَت سِتَّة عشرة طالبةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة التذكير والتأنيث في العدد المركب.

الصواب والرتبة:1 - أَلَّفَ ثلاثة عشر كتابًا [فصيحة]2 - اشترك في سبع عشرة مسابقة [فصيحة]3 - اشتريت خمسة عشر كتابًا [فصيحة]4 - اقْتَرَضَ من البنك ثمانية عشر مليون جنيه [فصيحة]5 - تَمَّ تكريم أربعة عشر مبدعًا [فصيحة]6 - قام بتنظيم تسع عشرة رحلة [فصيحة]7 - كافأت ست عشرة طالبة [فصيحة] التعليق: الأعداد المركبة من (13 - 19) يخالف صدرها المعدود في التذكير والتأنيث، أما عجزها فيجب أن يطابق المعدود في التذكير والتأنيث.
تذكير العاقل، وتنبيه الغافل
لأبي الحجاج: يوسف بن محمد الأنصاري، المعروف: بابن الشيخ، مؤلف: (ألف باء)، البياسي، الأديب.
المتوفى: بتونس، سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
(كَيَرَ)الْكَافُ وَالْيَاءُ وَالرَّاءُ كَلِمَةٌ، وَهِيَ كِيرُ الْحَدَّادِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْكُوَرُ: الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ، وَالْكِيرُ: الزِّقُّ. قَالَ بِشْرٌ:

كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخَرِهِ إِذَا مَا...كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارٌ.
490- بكير بن شداد
بكير بضم الباء وزيادة ياء التصغير، هو بكير بْن شداد بْن عامر بْن الملوح بْن يعمر الشداخ الكناني الليثي، وقد تقدم الكلام عليه في بكر بْن الشداخ.
نسبه هكذا ابن الكلبي.
ويقال: ابن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب [ (1) ] بن غيرة ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي، حليف بني عدي.
قال البخاريّ في صحيحه: قال اللّيث: حدثني الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن
ابن ثوبان أن محمد بن إياس بن البكير حدثه، وكان أبوه شهد بدرا ووصله في تاريخه.
وقال ابن إسحاق: لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر، وذكر أنهم هاجروا جميعا فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.
وقال ابن يونس: شهد إياس فتح مصر، وتوفّي سنة أربع وثلاثين، واستشهد أخوه عاقل يوم بدر، وأخوه خالد يوم الرّجيع [ (2) ] ، وأخوه عامر باليمامة.
بن علي بن تميم بن ثعلبة بن شهاب بن لأم الطائيّ. له إدراك، ولولده مسعود ذكر بالكوفة في زمن الحجاج، وكان فارسا، ذكره ابن الكلبيّ.
[الباء بعدها الهاء]
: بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن بكر بن ليث بن عبد مناة الليثي، حليف بني عديّ بن كعب.
مشهور من السّابقين، وشهد بدرا، وهو أحد الإخوة، وقد تقدم منهم إياس.
ويأتي ذكر عامر وغافل: واستشهد يوم الرّجيع وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
ذكره ابن إسحاق وغيره، وهو الّذي أراد حسّان بن ثابت بقوله:
فدافعت عن حبّي خبيب وعاصم ... وكان شفاء لو تداركت خالدا
«3» [الطويل] وروى ابن مندة من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: بعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خالد بن البكير مع عبد اللَّه بن جحش في طلب عير قريش ... الحديث.
بصيغة التّصغير، المزنيّ، حليف الأنصار «5» .
ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرا. وقال أبو عمر: فيه نظر.
قلت: قد وافقه غير واحد آخرهم أبو جعفر الطّبريّ.
بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة، بالمعجمة والتحتانية، ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، حليف ابن عديّ.
كان من السّابقين الأولين، وشهد بدرا هو وإخوته: إياس، وعمالة وعامر، واستشهد عاقل ببدر، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما. وقال: كان اسمه غافلا، بالمعجمة والفاء، فعيّره النبيّ ﷺ. حكاه ابن سعد. ويقال: إنه أول من بايع النبيّ ﷺ في دار الأرقم.
حكاه الواقديّ بسنده.
ويقال: ابن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب [ (1) ] بن غيرة ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي، حليف بني عدي.
قال البخاريّ في صحيحه: قال اللّيث: حدثني الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن
ابن ثوبان أن محمد بن إياس بن البكير حدثه، وكان أبوه شهد بدرا ووصله في تاريخه.
وقال ابن إسحاق: لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر، وذكر أنهم هاجروا جميعا فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.
وقال ابن يونس: شهد إياس فتح مصر، وتوفّي سنة أربع وثلاثين، واستشهد أخوه عاقل يوم بدر، وأخوه خالد يوم الرّجيع [ (2) ] ، وأخوه عامر باليمامة.
بن علي بن تميم بن ثعلبة بن شهاب بن لأم الطائيّ. له إدراك، ولولده مسعود ذكر بالكوفة في زمن الحجاج، وكان فارسا، ذكره ابن الكلبيّ.
[الباء بعدها الهاء]
: بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن بكر بن ليث بن عبد مناة الليثي، حليف بني عديّ بن كعب.
مشهور من السّابقين، وشهد بدرا، وهو أحد الإخوة، وقد تقدم منهم إياس.
ويأتي ذكر عامر وغافل: واستشهد يوم الرّجيع وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
ذكره ابن إسحاق وغيره، وهو الّذي أراد حسّان بن ثابت بقوله:
فدافعت عن حبّي خبيب وعاصم ... وكان شفاء لو تداركت خالدا
«3» [الطويل] وروى ابن مندة من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: بعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خالد بن البكير مع عبد اللَّه بن جحش في طلب عير قريش ... الحديث.
بصيغة التّصغير، المزنيّ، حليف الأنصار «5» .
ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرا. وقال أبو عمر: فيه نظر.
قلت: قد وافقه غير واحد آخرهم أبو جعفر الطّبريّ.
بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة، بالمعجمة والتحتانية، ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، حليف ابن عديّ.
كان من السّابقين الأولين، وشهد بدرا هو وإخوته: إياس، وعمالة وعامر، واستشهد عاقل ببدر، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما. وقال: كان اسمه غافلا، بالمعجمة والفاء، فعيّره النبيّ ﷺ. حكاه ابن سعد. ويقال: إنه أول من بايع النبيّ ﷺ في دار الأرقم.
حكاه الواقديّ بسنده.
بن عبد ياليل الليثي.
تقدم نسبه في ترجمة أخويه: إياس، وعاقل، وذكر ابن الكلبي أنه شهد هو وإخوته الأربعة بدرا، وانفرد ابن الكلبي بزيادته، وذكره الرشاطي وقال: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. انتهى.
والمشهور أنهم أربعة فقط: إياس، وخالد، وعامر، وعاقل، كما تقدم ذلك في ترجمة إياس.

ز كليب بن البكير الليثي

الإصابة في تمييز الصحابة

أخو إياس وإخوته.
وقال ابن عبد البرّ: كليب قتله أبو لؤلؤة لما قتل عمر رضي اللَّه عنه.
قلت: سمى أباه ابن أبي شيبة في روايته عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب في أشياخ، قالوا: رأى عمر رضي اللَّه عنه في المنام أنّ ديكا نقره ... الحديث بطوله، وفيه: فطعن أبو لؤلؤة كليب بن بكير فأجهز عليه، وذكر قصة قتله أيضا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: طعن أبو لؤلؤة اثني
عشر رجلا، فمات منهم ستة منهم عمر وكليب، ولم ينسبه وعن معمر، عن أيوب، عن نافع نحوه.
وروينا في جزء أبي الجهم عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر: بينا كليب يتوضأ عند المسجد إذ جاء أبو لؤلؤة قاتل عمر فبقر بطنه، قال نافع: قتل مع عمر سبعة نفر.

الربيع بن أنس، بكير بن عبد الله بن الأشج

سير أعلام النبلاء

الربيع بن أنس، بُكَير بن عبد الله بن الأشج:
910- الربيع بن أنس 1: "4"
ابن زياد البكري, الخراساني, المروزي, بصري.
سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ, وَأَبَا العَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ, -وَأَكْثَرَ عَنْهُ- وَالحَسَنَ البَصْرِيَّ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ, وَالأَعْمَشُ, وَالحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ, وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ, وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُسْلِمٍ, وَابْنُ المُبَارَكِ, وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ عَالِمَ مَرْوَ فِي زَمَانِهِ. وَقَدْ رَوَى: اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ, عَنْهُ, وَلَقِيَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: سُجِنَ بِمَرْوَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: سَجَنَه أَبُو مُسْلِمٍ تِسْعَةَ أَعْوَامٍ, وَتَحَيَّلَ ابْنُ المُبَارَكِ حَتَّى دَخَلَ إِلَيْهِ, فَسَمِعَ مِنْهُ. يُقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. حَدِيْثُه: فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ.
911- بُكَيْرُ بنُ عَبْدِ الله بن الأشج 2: "ع"
الإِمَامُ, الثِّقَةُ, الحَافِظُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ -وَيُقَالُ: أَبُو يُوْسُفَ- القُرَشِيُّ, المَدَنِيُّ, ثُمَّ المِصْرِيُّ, مَوْلَى بَنِي مَخْزُوْمٍ, أَحَدُ الأَعْلاَمِ, وَهُوَ وَالِدُ المُحَدِّثِ مَخْرَمَةَ بنِ بُكَيْرٍ, وَأَخُو يَعْقُوْبَ وَعُمَرَ.
مَعْدُوْدٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ؛ لأَنَّهُ رَوَى عَنِ: السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ, وَأَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ. وَرَوَى عَنْ: سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ, وَمَحْمُوْدِ بنِ لبيد -الذي عقل المجة3 النبوية -وكريب,
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 369"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 924"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 53"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 2054"، تاريخ الإسلام "5/ 245"، العبر "237"، الكاشف "1/ ترجمة 1537"، تهذيب التهذيب "3/ 238"، خلاصة الخزرجي "2015".
2 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1876"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1585"، تهذيب التهذيب "1/ 491"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 160".
3 صحيح: أخرج البخاري "77" حدثني محمد بن يوسف، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثني محمد بن حرب، حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن محمود بن الربيع قال: عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي، وأنا ابن خمس سنين من دلو".

‏<br> خالد بن البكير بن عبد يا ليل بن عبد ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الليثي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو إياس بن البكير وعاقل بن البكير وعامر بن البكير وكان عبد يا ليل، قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزي جد عمر بن الخطاب، فهو وولده حلفاء بني عدي. شهد هو وإخوته بدرا، ولا أعلم له رواية.

وقتل خالد بن البكير يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة.

وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكانت سرية يوم الرجيع مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، قاتلوا هذيلا ورهطا من عضل والقارة حتى قتلوا ومن معهم، وأخذ خبيب بن عدي، ثم صلب، وله يقول حسان بن ثابت:

ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق ... وزيدا وما تغني الأماني ومرثدا

فدافعت عن حيي خبيب وعاصم ... وكان شفاء تداركت خالدا

في ى: صافيتم. وهو تحريف.

العبارة في أسد الغابة:

إذا أنامت فاركب، ثم أسع في أرض العدو ما وجدت مساغا، فادفني ثم ارجع.

من أ، ت.

الرجيع: الموضع الّذي غدرت فيه عضل والقارة بالسبعة النفر الذين بعثهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم معهم. وهو ماء لهذيل (ياقوت) .

‏<br> عامر بن البكير الليثي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هذا قول ابن إِسْحَاق وغيره. وَقَالَ الواقدي وأبو معشر: ابن أبي البكير.

قَالَ أبو عمر: شهد بدرا هو وإخوته إياس بن البكير، وعاقل بن البكير، وخالد بن البكير، كلهم شهدوا بدرا وما بعدها من المشاهد، وأسلموا في دار الأرقم، وهم حلفاء بني عدي بن كعب، ولا أعلم لهم رواية.

وقتل عامر بن البكير يوم اليمامة شهيدا.

‏<br> عاقل بْن البكير بْن عبد ياليل بْن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناه بن كنانة،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف بني عدي بْن كَعْب بْن لؤي.

شهد بدرا هُوَ وإخوته: عَامِر، وإياس، وخالد: بنو البكير حلفاء بني عدي.

قتل عاقل ببدر شهيدا، قتله مَالِك بْن زُهَيْر الخطمي ، وَهُوَ ابْن أربع وثلاثين سنة، وَكَانَ اسمه غافلا، فلما أسلم سماه رَسُول اللَّهِ ﷺ عاقلا وَكَانَ من أول من أسلم وبايع رَسُول اللَّهِ ﷺ في دار الأرقم.

ليس في س.

صفحة .

في أسد الغابة: الجشمي.

المقرئ: عبد الوهاب بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر بن محمد أبو محمد المقرئ المعروف بابن بكير العطار.
من مشايخه: أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي وغيرهما.
من تلامذته: عبد القادر بن أحمد بن السماك
¬__________
* تلخيص مجمع الآداب (1/ 234)، بغية الوعاة (2/ 122)، كشف الظنون (2/ 1139)، روضات الجنات (5/ 173)، الأعلام (4/ 179)، معجم المؤلفين (2/ 337)، مفتاح السعادة (1/ 143)، هدية العارفين (1/ 638)، "معيار النظار في علوم الأشعار" للزنجاني تحقيق الدكتور محمّد علي رزق الخفاجي دار المعارف - القاهرة.
* ذيل تاريخ بغداد (15/ 313)، تاريخ الإسلام (وفيات 444) ط. تدمري.

الواعظ، وابنه محمّد بن عبد القادر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• ذيل تاريخ بغداد: "روى عنه أبو طاهر أحمد بن علي بن سوار المقرئ شيئًا من تصانيفه في القراءات ...
ذكر أبو الفضل بن خيرون أن عبد الوهاب بن بكير المقرئ مات يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء السابع عشر من محرم"
أ. هـ.
وفاته: سنة (444 هـ) أربع وأربعين وأربعمائة.

النحوي: عمر بن بكير.
من مشايخه: الحسن بن سهل وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان صاحب الحسن بن سهل خصيصًا به ومكينًا عنده يسائله عن مشكلات الأدب، وكان راوية ناسبًا أخباريًا نحويًّا، وله عمل الفراء (كتاب معاني القرآن) " أ. هـ.
من مصنفاته: "كتاب الأيام" يتضمن يوم الغول، يوم الظهر، يوم أرمام، يوم الكوفة، غزوة بني سعد بن زيد مناة، يوم مبايض وله غير ذلك.

فضل الاغتسال والتبكير للجمعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* فضل الاغتسال والتبكير للجمعة:
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)). متفق عليه (¬1).
2 - عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من غَسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬2).
* يعرف المسلم الساعات الخمس بأن يقسم ما بين طلوع الشمس إلى مجيء الإمام إلى خمسة أقسام، وبذلك يعرف مقدار كل ساعة.
* وقت السعي المستحب إلى الجمعة يبدأ من طلوع الشمس، وكذا الغسل، أما وقت السعي الواجب إلى الجمعة فهو عند النداء الثاني إذا دخل الإمام.
* لا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الأذان الثاني إلا لضرورة كخوف فوت رفقة، أو راحلة كسيارة أو سفينة أو طائرة.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (الجمعة/9).
* من أدرك مع الإمام ركعة من الجمعة جاء بركعة أخرى وأتمها جمعة، وإن أدرك أقل من ركعة فينويها ظهراً ويصلي أربع ركعات.
* السنة أن يبكر المأموم للجمعة والعيدين والاستسقاء، أما الإمام فيأتي في الجمعة والاستسقاء عند الخطبة، وفي العيدين يأتي عند وقت الصلاة.
* السنة أن يخطب الإمام خطبة قصيرة حفظاً، وإن خطب بورقة أمسكها بيده اليمنى، وله أن يعتمد على العصا أو القوس أو جدار المنبر بيده اليسرى إن احتاج.
* السنة أن تكون الخطبتان يوم الجمعة باللغة العربية لمن يحسنها، وإن ترجمت للحاضرين بلغتهم لكونهم لا يفهمون العربية فهو أولى، فإن لم يمكن خطب بلغتهم، أما الصلاة فلا تصح إلا بالعربية.
* إذا مرَّ المسافر ببلد تقام فيه الجمعة وسمع النداء وأراد أن يستريح في هذا البلد لزمته صلاة الجمعة، وإن خطب بهم وصلى بهم الجمعة صحت صلاة الجميع.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (881)، واللفظ له، ومسلم برقم (850).
(¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (345)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (333). وأخرجه ابن ماجه برقم (1087)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (891).
* التبكير في طلب الرزق:
ينبغي التبكير في طلب الرزق، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لأُمتي في بكورها)). أخرجه أبو داود والترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (2606)، صحيح سنن أبي داود رقم (2270). وأخرجه الترمذي برقم (1212)، صحيح سنن الترمذي رقم (968).
هذه العبارة يوصف بها من روى المناكيرَ وأكثرَ منها ، ولم تثبت براءتُه منها ؛ وأغلب ما يقولونها في حق من هو متهم ومن يتجه أن يكون الحمل في تلك المناكير عليه.
إذن هذه العبارة ليست صريحة في الاتهام بالوضع ولكنها تحتمله ؛ فهي على كل حال من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً.
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً ، لأنه صاحب أحاديث منكرة ، فهو كمن يقال له: (منكر الحديث).
هذه من الألفاظ الدالة على أن الراوي متروكٌ ؛ وانظر (ذو مناكير).
أي روى - في جملة ما رواه - أحاديثَ منكرةً، ويظهر ابتداءً أن الحمل فيها عليه ؛ وقارن بكلمة (روى مناكير) أو (روى أحاديث منكرة) و(ذو مناكير) و(صاحب مناكير).
لو كان هذا الحديث عند زيد من هذا الوجه لم يحدث به من ذلك الوجه الآخر:
يستدل علماء العلل على علة الحديث بأن تأتي رواية أخرى عن أحد رواة الرواية الأولى ولكنها أنقص منها أو أدون ، مثل أن تكون - أعني الثانية - موقوفة ، أو مرسلة ، أو فيها راو ضعيف أو مجهول ، أو مبهم ، أو نازلة ، أو عن شيخ آخر غير من يلازمه من الثقات ولا سيما إن كان ذلك الشيخ من أقاربه أو جيرانه أو أهل بلده ، بخلاف الأولى السالمة من تلك العلة أو ذلك النقص.
وهذه الطريقة في التعليل إنما تليق أكثر بالمتقدمين من الرواة من الصحابة وتابعيهم وأتباع التابعين ، وبغيرهم من علماء المحدثين ومن كبار ثقات الرواة ؛ وذلك بخلاف حال المتأخرين فإنهم يروون أحياناً للإغراب وإبراز الفوائد ، وأحياناً لاستيفاء رواية ما عندهم من مسموعاتهم ، وأحياناً أخرى لغير ذلك ؛ وأما المتقدمون فلم يكن عندهم فاصل واسع بين الحديث والفقه ، ولا بين العلم والعمل ، فما كان أحدهم ليترك - مثلاً - حديثاً مرفوعاً صحيحاً عنده ، ويشتغل برواية حديث موقوف ؛ وهذه أمثلة لما تقدمت الإشارة إليه:
قال ابن أبي حاتم في (العلل) (1): (وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ رواهُ زُهيرُ بنُ عبّادٍ عن حفصِ بنِ ميسرة عنِ ابنِ عَجْلان عن أبِيهِ عن أبِي هُريرة عنِ النّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ الّذِي يرفعُ رأسهُ ويخفِضُهُ قبل الإِمامِ كأنّما ناصِيتُهُ بِيدِ شيطانٍ".
قال أبِي: هذا خطأٌ ، كُنّا نظُنُّ أنّهُ غرِيبٌ ، ثُمّ تبيّن لنا عِلّتُهُ.
قُلتُ: وما عِلّتُهُ؟
قال: حدّثنا العبّاسُ بنُ يزِيد العبدِيُّ وإِيّاك عنِ ابنِ عُيينة ، عنِ ابنِ عَجْلان ، قال: حدّثنا مُحمّدُ بنُ عَمرٍو ، عن ملِيحِ بنِ عَبدِ اللهِ ، عن أبِي هُريرة موقُوفا.
قال ابنُ عُيينة: فقدِم علينا مُحمّدُ بنُ عَمرٍو ، فأتيتُهُ فسألتُهُ فحدّثنِي عن ملِيحِ بنِ عَبدِ اللهِ ، عن أبِي هُريرة موقوفاً.
وقال أبُو زُرعة: هذا خطأٌ ، إنما هو عنِ ابنِ عَجْلان عن مُحمّدِ بنِ عَمرٍو عن ملِيحٍ عن أبِي هُريرة ، موقُوفاً.
قال أبِي: فلو كان عِند ابنِ عَجْلان عن أبِيهِ عن أبِي هُريرة لم يُحدِّث عن مُحمّدِ بنِ عَمرٍو ، عن ملِيحٍ ، عن أبِي هُريرة)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (2): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ صدقةُ بنُ عَبدِ اللهِ السّمِينُ أبُو مُعاوِية عن مُحمّدِ بنِ المُنكدِرِ ، قال: قُلتُ: أنت أحللت لِلولِيدِ بنِ يزِيد امرأتهُ أُمّ سلمة ؟ قُلتُ: أنا ، لكِن حدّثنِي جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: لا طلاق قبل نِكاحٍ.
قال أبِي: هذا خطأٌ ، والصّحِيحُ ما رواهُ الثّورِيُّ ، عن مُحمّدِ بنِ المُنكدِرِ ، قال: حدّثنِي من سمِع طاوُساً.
قال أبِي: فلو كان سمِع مِن جابِرٍ لم يُحدِّث عن رجُلٍ ، عن طاوُسٍ مُرسلاً)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (3): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ إِسحاقُ الأزرقِ عن شرِيكٍ عن بيانٍ عن قيسٍ عنِ المُغِيرةِ بنِ شُعبة عنِ النّبِيِّ [ﷺ ]، أنّهُ قال: أبرِدُوا بِالظُّهرِ.
قال أبُو مُحمّدٍ: ورواهُ أبو عوانة عن طارِقٍ عن قيسٍ قال: سمِعتُ عُمر بن الخطّابِ ، قولهُ: أبرِدُوا بالصلاة.
قال أبِي: أخافُ أن يكُون هذا الحديث يدفعُ ذاك الحديث.
قُلتُ: فأيُّهُما أشبهُ ؟ قال: كأنّهُ هذا ، يعنِي حديث عُمر.
قال أبي في موضِعٍ آخر: لو كان عِند قيسٍ: عنِ المُغِيرة عنِ النّبِيِّ ﷺ ، لم يحتج أن يفتقِر إِلى أن يُحدِّث عن عُمر موقُوفاً)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (4): (وسألتُ أبِي وأبا زُرعة عَن حدِيثٍ رواهُ عبدُ الرّزّاقِ عن مَعْمَرٍ عن زيدِ بنِ أسلم عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن أبِي سعِيدٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: " لا تحِلُّ الصّدقةُ إِلاَّ لِخمسةٍ: رجُلٍ اشتراها بِمالِهِ ، أو رجُلٍ عامِلٍ عليها ، أو غارِمٍ ، أو غازٍ فِي سبِيلِ اللهِ تعالى ، أو رجُلٍ لهُ جارٌ فيتصدّقُ عليهِ فيُهدِي لهُ ".
فقالا: هذا خطأٌ ، رواهُ الثّورِيُّ عن زيدِ بنِ أسلم قال: حدّثنِي الثّبتُ ، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ ؛ وهُو أشبهُ.
وقال أبِي: فإِن قال قائِلٌ: الثّبتُ من هُو ؟ أليس هُو عطاءُ بنُ يسارٍ ؟ قِيل لهُ: لو كان عطاء بن يسارٍ لِم يُكنِّ عنهُ.
قُلتُ لأبِي زُرعة: أليس الثّبتُ هُو عطاء ؟ قال: لا ، لو كان عطاءً ما كان يُكنِّي عنهُ ، وقد رواهُ ابنُ عُيينة عن زيدٍ عن عطاءٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ ، مُرسلا.
قال أبِي: والثّورِيُّ أحفظُ )
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (5): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ عطاءُ بنُ السّائِبِ عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ عنِ ابنِ عُمر عنِ النّبِيِّ ﷺ: إِيّاكُم والظُّلم ، فإِنّها ظُلُماتٌ يوم القِيامةِ.
قال أبِي: رواهُ جرِيرٌ ، عن أبِي إِسحاق الشّيبانِيِّ عن مُحارِبٍ عن أبِي الصِّدِّيقِ النّاجِيِّ ، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ ... مُرسلاً.
قال أبِي: هذا بيَّنَ عوارَ حدِيثِ عطاءٍ ، وهذا أشبهُ ، لو كان عنِ ابنِ عُمر كان أسهلَ عليهِ(6)
حِفظاً مِن أبِي الصِّدِّيقِ ، وكان عطاءُ بنُ السّائِبِ ساء حِفظُهُ).
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (7): (وسألتُ أبي عَن حديثٍ رواهُ عُثمانُ بنُ حكِيمٍ عن خارِجة بنِ زيدٍ عن عمِّهِ يزِيد بنِ ثابِتٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ فِي الصّلاةِ على القُبُورِ.
رواهُ مخرمةُ عن أبِيهِ عن عُبيدِ اللهِ بنِ مِقسمٍ عن خارِجة بنِ زيدٍ عن أبِيهِ زيدِ بنِ ثابِتٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ.
قال أبِي: حدِيثُ عُثمان بنِ حكِيمٍ أشبهُ ، لأنّ حِفظ "زيدِ بنِ ثابِتٍ" أسهلُ مِن "يزِيد بنِ ثابِتٍ" ، لو كان كذلِك ؛ وهذا يزِيدُ بنُ ثابِتٍ أخُو زيدِ بنِ ثابِتٍ )
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (8): (وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَا ضَرَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ أَلا تَكُونَ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا ".
ورواه يحيى بن معين عن السكن بن إِسماعيل الأصم عن هشام بن حسان عن هشام بن عُروة ، عَن يحيى بن سعيد عن عائشة قالت: ما ضر امرأة كانت بين حيين من الأنصار أن لا تكون بين أَبَوَيْهَا.
قال أبي: هذا الحديث أفسد حديثَ روح بن عبادة وبيَّن علته ، وهذا الصحيح ، ولا يحتمل أن يكون "عن أَبيه عن عائشة عن النبي ﷺ" ، فيُروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة ، أشبه ؛ ولو كان عن أَبيه كان أسهل عليه حفظاً)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (9): (وسألتُ أبي عَن حدِيثٍ رواهُ حسنٌ الحُلوانِيُّ عن عَبدِ الصّمدِ بنِ عَبدِ الوارِثِ عن أبِيهِ عن حُسينٍ المُعلِّمِ عن يحيى بنِ أبِي كثِيرٍ عنِ المُهاجِرِ بنِ عِكرِمة عنِ الزُّهرِيِّ عن عُروة عن عائِشة عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: "من مسّ ذكرهُ فليتوضّأ ".
ورواهُ شُعيبُ بنُ إِسحاق ، عن هِشامٍ ، عن يحيى ، عن عُروة ، عن عائِشة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ: "من مسّ ذكرهُ فِي الصّلاةِ فليتوضّأ ".
قال أبِي: هذا حديثٌ ضعيفٌ ، لم يسمعهُ يحيى مِن الزُّهرِيِّ ، وأدخل بينهُم رجُلاً ليس بِالمشهُورِ ، ولا أعلمُ أحدًا روى عنهُ إِلاَّ يحيى ، وإِنّما يروِيهِ الزُّهرِيُّ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ أبِي بكرٍ ، عن عُروة ، عن مروان ، عن بُسرة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ؛ ولو أنَّ عُروة سمِع مِن عائِشة لم يُدخل بينهُم أحداً ؛ وهذا يدُلُّ على وهنِ الحدِيثِ)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (10): (وسألتُ أبي عَن حديثٍ ؛ رواهُ النُّعمانُ بنُ المُنذِرِ ، عن مكحُولٍ ، عن عنبسة ، عن أُمِّ حبِيبة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: "من حافظ على ثِنتي عشرة ركعةً فِي يومٍ وليلةٍ بُنِي لهُ بيتٌ فِي الجنّةِ ".
فقال أبِي: لِهذا الحدِيثِ عِلّةٌ: روى ابنُ لهِيعة ، عن سُليمان بنِ مُوسى ، عن مكحُولٍ ، عن مولى لِعنبسة بنِ أبِي سُفيان ، عن عنبسة ، عن أُمِّ حبِيبة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ.
قال أبِي: هذا دلِيلٌ أنَّ مكحُولاً لم يلق عنبسة ، وقد أفسدهُ رِوايةُ ابنِ لهِيعة.
قُلتُ لأبِي: لِم حكمتَ بِرِوايةِ ابنِ لهِيعة وقد عرفت ابن لهيعة وكثرة أوهامه.
قال أبي: فِي رِوايةِ ابنِ لهِيعة زِيادةُ رجُلٍ ، ولو كان نُقصانُ رجُلٍ كان أسهل على ابنِ لهِيعة حِفظُهُ)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (11): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ سُليمانُ بنُ كثير ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن سعِيدِ بنِ المُسيِّبِ ، عن جابِرٍ ، عنِ النّبِيِّ ﷺ: أنّهُ كان يخطب إِلى جذع ، فلما وضع المنبر وصعد عليهِ حنّ الجذع.
ورواهُ أيضاً سُليمان بن كثير ، عن يحيى بنِ سعِيد الأنصارِيّ ، عن سعِيدِ بنِ المُسيِّبِ ، عن جابِرٍ ، عنِ النّبِيِّ ﷺ.
قال أبِي: جميعاً عِندِي خطأ ، أما حدِيث الزُّهرِيّ ، فإنه يُروى عنِ الزُّهرِيِّ ، عمن سمِع جابِراً ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ، ولا يُسمّي أحدًا ، ولو كان سمِع من سعِيد لبادر إِلى تسميته ولم يُكنِّ عنهُ)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (12): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ بقِيّةُ ، عن هِشامِ بنِ حسّانٍ ، عنِ الحسنِ ، عن أنسٍ ، قال: خرج علينا رسُولُ اللهِ ﷺ ، ونحنُ شبابٌ كُلُّنا ، فقال: عليكُم بِالباءةِ ، فإِنّهُ أغضُّ لِلبصرِ ، وأحصنُ لِلفرجِ ، ومن لم يستطِع مِنكُم ، فعليهِ بِالصّومِ ، فإِنّهُ لهُ وِجاءٌ.
قال أبِي: روى هذا الحدِيث يزِيدُ بنُ هارُون ، عن هِشامٍ ، عن رجُلٍ مِن أصحابِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: خرج علينا رسُولُ اللهِ ﷺ.
قال أبِي: ولو كان أنسٌ لم يكُنِّ عنهُ)
.
وقال عبدالله بن الإمام أحمد في (العلل) (720-721):
(حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن طارق قال: سألت الشعبي عن امرأة خرجت عاصية لزوجها ؟ قال: لو مكثت عشرين سنة لم تكن لها نفقة.
حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن موسى الجهني عن الشعبي نحوه.
قال أبي: قيل ليحيى: إن الناس يروونه عن موسى الجهني ؛ فقال: لو كان عن موسى كان أحب إليَّ ، أنا كيف أقع على طارق ؟! وكان موسى أعجب إلى يحيى من طارق ، طارق في حديثه بعض الضعف.
قلت لأبي: فإن أبا خيثمة حدثناه ، سمعه من الأشجعي عن سفيان عن طارق وموسى الجهني عن الشعبي ؛ قال: أصاب يحيى ، وأصاب وكيع)
(13).
وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (ص3): (حدثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً ، ويقول: هو بمنزلة الريح ، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه).
وقال الذهبي في (السير) (5/338): (قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شر من مرسل غيره ، لأنه حافظ وكل ما قدر أن يسمي سمى ؛ وإنما يترك من لا يحب(14) أن يسميه ).
وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (ص5) (15): (حدثنا صالح بن أحمد نا علي يعني ابن المديني يقول: سمعت يحيى يقول: سفيان عن إبراهيم شبه لا شيء ، لأنه لو كان فيه إسناد صاح به).
وجاء في ترجمة سفيان الثوري من (تهذيب التهذيب) (4/101): (وقال ابن معين: مرسلاته شبه الريح ؛ وكذا قال أبو داود ؛ قال: ولو كان عنده شيء(16) لصاح به).
وقال بعض الفضلاء المعاصرين في ثنايا ذكره قرائن دالة على نكارة بعض الروايات:
(القرينة الثانية: أن الحديث مشهور من رواية أبي عبيد مولى ابن أزهر عن عمر أخرجه الأئمة من طريقه، ولو كان الحديث عند ابن عباس عن عمر لما تخلف أحد عن إخراجه لجلالة ابن عباس)(17).
__________
(1) يعني محارباً بن دثار.
(2) وراجع (العلل ومعرفة الرجال) (3).
هي بمعنى (له مناكير) ، مع أن الظاهر أن الحمل في تلك المناكير عليه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت