نتائج البحث عن (مرسل) 50 نتيجة

(الْمُرْسل) (فِي مصطلح الحَدِيث) مَا سقط من إِسْنَاده الصَّحَابِيّ كَأَن يَقُول التَّابِعِيّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يذكر الصَّحَابِيّ الَّذِي أَخذه عَنهُو (نثر مُرْسل) لَا يتَقَيَّد بسجع و (شعر مُرْسل) لَا يتَقَيَّد بقافية وَاحِدَة
(المرسلات) فِي الْقُرْآن الرِّيَاح أَو الْمَلَائِكَة أَو الْخَيل
(الْمُرْسلَة) مؤنث الْمُرْسل وقلادة طَوِيلَة تقع على الصَّدْر
الأملاك المرسلة: أن يشهد رجلان في شيءٍ، ولم يذكرا سبب الملك؛ إن كان جاريةً لا يحل وطؤها، وإن كان دارًا يغرم الشاهد إن قيمتها.
المرسل: من الحديث ما أسنده التابعي، أو تبع التابعي، إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يذكر الصحابي الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المرسلة من الأملاك: هي التي ادعاها ملكًا مطلقًا، أي مرسلًا عن سبب معين وكذلك المرسلة من الدراهم.
المرسل:[في الانكليزية] Sent ،metonymy ،prophetic tradition where one of the relators is missing [ في الفرنسية] Envoye ،metonymie ،tradition prophetique ou manque un des narrateurs على صيغة اسم المفعول من الإرسال يطلق على معان: منها ما عرفت قبيل هذا.ومنها ما هو مصطلح الأصوليين وهو وصف مناسب لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم أصلا أي لا بنصّ ولا إجماع، ولا يترتّب الحكم على وفقه ويجيء في لفظ المناسب مع بيان أقسامه. ومنها التشبيه الذي ذكر أداته نحو كأنّ زيدا الأسد. ومنها المجاز الذي تكون العلاقة فيه غير المشابهة كاليد في النعمة وقد سبق في موضعه. ومنها ما هو مصطلح المحدثين وهو الحديث الذي سقط من آخر إسناده من بعد التابعي راو واحد أو أكثر وذلك السقوط يسمّى إرسالا، وصورته أن يقول التابعي صغيرا كان أو كبيرا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا وسكت ونحو ذلك ممّا يضيفه إليه صلى الله عليه وسلم، هذا هو المشهور وهو المعتمد. وحاصله أنّ المرسل حديث رفعه التابعي مطلقا. وبعضهم قيّد التابعي بالكبير وقال لا يكون حديث صغار التابعين مرسلا بل منقطعا لأنّهم لم يلقوا من الصحابة إلّا الواحد أو الاثنين فأكثر روايتهم عن التابعين. وأما قول من دون التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فاختلفوا في تسميته مرسلا، فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث: المرسل مختصّ بالتابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمعروف في الفقه وأصول الفقه أنّ كلّ ذلك يسمّى مرسلا وإليه ذهب الخطيب. لكن قال إنّ أكثر ما نوصّفه بالإرسال من حيث الاستعمال رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤيّده ما في العضدي من أنّ المرسل هو أن يقول عدل ليس بصحابي قال صلى الله عليه وآله وسلم كذا انتهى؛ فحينئذ يتّحد المرسل والمنقطع. وقال في التلويح: وفي اصطلاح المحدّثين أنّه إن ذكر الراوي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط فالخبر مسند، وإن ترك واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع، وإن ترك واسطة فوق الواحد فمعضل بفتح الضاد، وإن لم يذكر الواسطة أصلا فمرسل انتهى. وفي شرح النخبة وشرحه:اختلف المحدّثون في المرسل والمنقطع هل هما متغايران أولا؟ فأكثر المحدّثين على التغاير لكنه عند إطلاق الاسم عليهما حيث عرّفوا المنقطع بما سقط من رواته واحد غير الصحابي، والمرسل بما سقط من رواته الصحابي فقط.وبعضهم على أنّهما واحد وعرّفوا المرسل بأنّه ما سقط من رواته واحد فأكثر من أي موضع كان. وأمّا عند استعمال الفعل المشتق فيستعملون الإرسال فقط فيقولون أرسله فلان سواء كان ذلك مرسلا أو منقطعا، ومن ثمّ أطلق غير واحد ممن لا يلاحظ مواقع استعمالاتهم على كثير من المحدّثين أنّهم لا يغايرون بين المرسل والمنقطع وليس كذلك، لما حررنا أنّهم غايروا في إطلاق الاسم وإنّما لم يغايروا في استعمال المشتق. اعلم أنّ المرسل إمّا جلي ظاهر وهو ما يكون الإرسال فيه ظاهرا، وإمّا خفي باطن وهو ما لا يكون الإرسال فيه ظاهرا، والفرق بين المرسل الخفي والمدلّس قد سبق.فائدة:المرسل ضعيف لا يحتجّ به عند الجمهور والشافعي، واحتجّ به أبو حنيفة ومالك وأحمد لأنّ الإرسال من جهة كمال الوثوق والاعتماد، فإنّ الكلام في الثقة فلو لم يكن عنده صحيحا لما أرسله.
المُرْسَلِيّةُ:
من مياه بني كليب بن يربوع باليمامة أو ما يقاربها، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة.
مرسليا
عن إحدى الصيغ الإنجليزية للاسم المأخوذ عن اليونانية مارسيه واسم ميناء فرنسي.
مُرْسَلَة
من (ر س ل) مؤنث المُرْسَل بمعنى المبعوث برسالة، والشيء إذا أطلق وأهمل، والمرسلة: قلادة طويلة تقع على الصدر.
مُرْسِلَة
من (ر س ل) مؤنث المرسل بمعنى الباعث برسالة، ومن يطلق الشيء ويهمله.

الْأَمْلَاك الْمُرْسلَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأَمْلَاك الْمُرْسلَة: أَن يشْهد الرّجلَانِ فِي شَيْء وَلم يذكرَا سَبَب الْملك فَإِن كَانَ جَارِيَة لَا يحل وَطْؤُهَا وَإِن كَانَ دَارا يغرم الشَّاهِدَانِ قيمتهَا.

الدَّرَاهِم الْمُرْسلَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الدَّرَاهِم الْمُرْسلَة: أَي الدَّرَاهِم الْمُطلقَة وَالْمرَاد بهَا فِي بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال الدَّرَاهِم الْغَيْر الْمقيدَة بِكَسْر من الكسور كَنِصْف المَال وَثلثه. وَالْحَاصِل أَنَّهَا الدَّرَاهِم الْمعينَة الَّتِي مَا عبرت بِكَوْنِهَا ثلث المَال أَو نصفه بل عين عَددهَا بِأَن أوصى بِثَلَاثِينَ درهما من مَاله لرجل وَلآخر بستين درهما.
مجَاز مُرْسل: ومجاز مستعار لِأَنَّهُ إِن كَانَت العلاقة المصححة للانتقال من الْمَوْضُوع إِلَى غير الْمَوْضُوع لَهُ التَّشْبِيه فمجاز مستعار وَإِلَّا فمجاز مُرْسل - والعمدة فِي أَنْوَاع العلاقة الاستقراء ويرتقي مَا ذكره الْقَوْم إِلَى خَمْسَة وَعشْرين. أَحدهَا: إِطْلَاق السَّبَب على الْمُسَبّب - وَالثَّانِي: عَكسه - وَالثَّالِث: إِطْلَاق اسْم الْكل على الْجُزْء. وَالرَّابِع: عَكسه - وَالْخَامِس: إِطْلَاق اسْم الْمَلْزُوم على اللَّازِم - وَالسَّادِس: عَكسه - وَالسَّابِع: إِطْلَاق أحد المتشابهين على الآخر كإطلاق الْأسد على الشجاع وَإِطْلَاق الْإِنْسَان على الصُّورَة المنقوشة لتشابههما شكلا. وَالثَّامِن: إِطْلَاق اسْم الْمُطلق على الْمُقَيد. وَالتَّاسِع: عَكسه. والعاشر: إِطْلَاق اسْم الْخَاص على الْعَام. وَالْحَادِي عشر: عَكسه. وَالثَّانِي عشر: حذف الْمُضَاف سَوَاء أقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه نَحْو {{واسأل الْقرْيَة}} أَي أَهلهَا أَولا كَقَوْل أبي دَاوُد:(أكل امرء تحسبين امْرأ...ونار توقد بِاللَّيْلِ نَارا)وَيُسمى هَذَا مجَازًا بِالنُّقْصَانِ ومجازا فِي الْإِعْرَاب. وَالثَّالِث عشر: نَحْو أَنا ابْن جلا أَي رجل جلا. وَالرَّابِع عشر: تَسْمِيَة الشَّيْء باسم مَا لَهُ تعلق بالمجاورة كالغائط للفضلات. وَالْخَامِس عشر: تَسْمِيَة الشَّيْء باسم مَا يؤول إِلَيْهِ نَحْو {{أَنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا}} أَي عنبا يؤول إِلَى الْخمر. وَالسَّادِس عشر: تَسْمِيَة الشَّيْء باسم مَا كَانَ نَحْو هَذَا عبد للْمُعْتق بِالْفَتْح. وَالسَّابِع عشر: إِطْلَاق اسْم الْمحل على الْحَال نَحْو جرى الْمِيزَاب. وَالثَّامِن عشر: عَكسه نَحْو {{فَأَما الَّذين ابْيَضَّتْ وُجُوههم فَفِي رَحْمَة الله}} أَي فِي الْجنَّة لِأَنَّهَا مَحل الرَّحْمَة. وَالتَّاسِع عشر: إِطْلَاق اسْم آلَة الشَّيْء عَلَيْهِ نَحْو {{وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين}} أَي ذكرا حسنا. وَالْعشْرُونَ: إِطْلَاق اسْم الشَّيْء على بدله نَحْو فلَان أكل الدَّم أَي الدِّيَة. وَالْحَادِي وَالْعشْرُونَ: النكرَة تذكر للْعُمُوم نَحْو {{علمت نفس مَا قدمت}} . أَي كل نفس. وَالثَّانِي وَالْعشْرُونَ: إِطْلَاق اسْم أحد الضدين على الآخر نَحْو {{وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا}} . وَالثَّالِث وَالْعشْرُونَ: إِطْلَاق الْمُعَرّف بِاللَّامِ وَإِرَادَة وَاحِد مُنكر نَحْو ادخُلُوا الْبَاب. أَي بَابا من أَبْوَابهَا. وَالرَّابِع وَالْعشْرُونَ: إِطْلَاق الْحَذف نَحْو {{يبين الله لكم أَن تضلوا}} . أَي لِئَلَّا تضلوا. وَالْخَامِس وَالْعشْرُونَ: الزِّيَادَة نَحْو {{لَيْسَ كمثله شَيْء}} . فَافْهَم واحفظ. وَإِنَّمَا سمي اللَّفْظ الْمُسْتَعْمل فِي غير الْمَوْضُوع مجَازًا لِأَن الْمجَاز مَأْخُوذ من جَازَ الشَّيْء يجوزه أَي تعداه. وَإِذا اسْتعْمل اللَّفْظ فِي الْمَعْنى الْمجَازِي فقد جَازَ مَكَانَهُ الأولى وموضعه الْأَصْلِيّ. فعلى هَذَا الْمجَاز مصدر ميمي اسْتعْمل بِمَعْنى اسْم الْفَاعِل ثمَّ ثقل إِلَى اللَّفْظ الْمَذْكُور. وَيحْتَمل أَن يكون الْمجَاز ظرف مَكَان فَإِن الْمُتَكَلّم جَازَ فِي هَذَا اللَّفْظ عَن مَعْنَاهُ الْأَصْلِيّ إِلَى معنى آخر فَهُوَ مَحل الْجَوَاز. وَإِنَّمَا سمي اللَّفْظ الْمُسْتَعْمل فِي غير الْمَوْضُوع لَهُ بعلاقة التَّشْبِيه مستعارا وبدونها مُرْسلا لِأَن الْإِرْسَال فِي اللُّغَة الْإِطْلَاق والاستعارة مُقَيّدَة بادعاء أَن الْمُشبه من جنس الْمُشبه بِهِ والمرسل مُطلق عَن هَذَا التَّقْيِيد.
الْمُرْسل: من الحَدِيث مَا حذف آخر إِسْنَاده فَيكون إِسْنَاده مُتَّصِلا إِلَى التَّابِعِيّ أَو تبع التَّابِعِيّ فَيَقُول قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَا أَو فعل كَذَا من غير أَن يذكر الصَّحَابِيّ الَّذِي رُوِيَ الحَدِيث عَنهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.

الْمُرْسل من الْأَمْلَاك

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُرْسل من الْأَمْلَاك: هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ ملكا مُطلقًا أَي مُرْسلا عَن سَبَب معِين وَكَذَلِكَ الْمُرْسلَة من الدَّرَاهِم. المريد: من الْإِرَادَة فَمن أَرَادَ تَحْقِيقه فَعَلَيهِ الْإِرَادَة إِلَى الْإِرَادَة - والمريد عِنْد أَرْبَاب السلوك من انْقَطع إِلَى الله تَعَالَى عَن نظر واستبصار وتجرد عَن إِرَادَته وَفِيه تَفْصِيل كَمَا بَين فِي كتبهمْ سِيمَا الفتوحات المكية. وَالْمَشْهُور أَن المريد من أَرَادَ كشف الْعُلُوم الْبَاطِنَة والأسرار الإلهية والقرب الرباني من مرشد يكون خِلَافَته فِي الْإِرْشَاد معنعنة إِلَى الجناب الْمُقَدّس النَّبَوِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَرِيق الْإِرَادَة والبيعة مَذْكُور فِي كتبهمْ. وللإرادة من جناب مرشد مَوْصُوف مَنَافِع لَا تعد وَلَا تحصى سِيمَا بَقَاء الْإِيمَان عِنْد النزع وَدفع الشَّيْطَان فَإِن مرشده يحضر عِنْد نَزعه إِن كَانَ كَامِلا وَإِلَّا فمرشد مرشده وَهَكَذَا إِلَى الجناب الأقدس النَّبَوِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَذَا سَمِعت من كبار الْعلمَاء العارفين بِاللَّه رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.
المرسل من الحديث: ما أسنده التابعي إلى المصطفى من غير ذكر الصحابي.
الأملاك المرسلة: أي المطلقة عن ذكر سبب الملك، قال السيد: "أن يشهد رجلان في شيء ولم يذكر سبب الملك إن كانت جارية لا يحل وطؤها وإن كان داراً يغرم الشاهدان قيمَتها".
الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء هو الذي في اتِّصاله شبهةٌ وهو ما اشتهر من الآحاد وصار كالمتواتر. الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء ما أرسله الراوي إرسالاً من غير إسناد إلى راوٍ آخر. وعند المحدثين ما كان فيه السقوط بعد التابعي.

الدَّرَاهم المُرْسَلة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الدَّرَاهم المُرْسَلة: في الوصية ما يعيَّن عدده وعبرت بكونها ثلث المال أو ربعه.
المُرْسَل: هو عند الفقهاء منقطع الإسناد كذا قولُ العدل: "قال عليه الصلاة والسلام": من غير أن يسمع منه كذا في المُسَلَّم.

المُرْسَلة من الأملاك

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المُرْسَلة من الأملاك: هي التي ادَّعاها ملكاً مطلقاً أي مرسلاً عن سبب معيَّن وكذلك المرسلةُ من الدراهم.

المَصَالِح المُرْسَلَة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المَصَالِح المُرْسَلَة: هي عند المالكية كالاستحسان عندنا في الحكم وتسمى بالمُنَاسبة أيضاً قال في "كشاف مصطلحات الفنون": والمصالح المرسلة عند الأصوليين: هي الأوصافُ التي تعرف عِلِّيَّتها بدون شهادة الأصول، بل بمجرد الإخالة أي بمجرد كونها مخيلة يعني موقعة في القلب خيال العِلِّيَّة والصحة فلم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال.

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة: أي الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه.
المُرْسَلُ: أَن يَقُول التَّابِعِيّ: قَالَ، أَو فعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

تعرفة وبيان

ترتيبها المصحفي: 77 نوعها: مكية آيها: 50 ألفاظها: 181 ترتيب نزولها: 33 بعد الهمزة مدغمها الكبير: 4

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُرْسَل فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَرْسَل، وَمُجَرَّدُهُ رَسْلٌ، وَالرَّسَل - بِفَتْحَتَيْنِ - الْقَطِيعُ مِنَ الإِْبِل، وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ. وَأَرْسَلْتُ رَسُولاً: بَعَثْتُهُ بِرِسَالَةٍ يُؤَدِّيهَا، وَأَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِي: أَطْلَقْتُهُ، وَتَرَاسَل الْقَوْمُ: أَرْسَل بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ رَسُولاً أَوْ رِسَالَةً (1) .
وَالْمُرْسَل: يَقْتَضِي إِطْلاَقَ غَيْرِهِ لَهُ، وَالرَّسُول: يَقْتَضِي إِطْلاَقَ لِسَانِهِ بِالرِّسَالَةِ (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (3) .
وَالْمُرْسَل عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ كَمَا جَاءَ فِي مُسَلَّمِ الثَّبُوتِ هُوَ قَوْل الْعَدْل: قَال عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَذَا، وَقَال صَاحِبُ فَوَاتِحِ الرَّحَمُوتِ: هَذَا اصْطِلاَحُ الأُْصُول، وَالأَْوْلَى أَنْ يُقَال: مَا رَوَاهُ
الْعَدْل مِنْ غَيْرِ إِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ لِيَشْمَل الْمُنْقَطِعَ.
وَأَمَّا عِنْدَ أَهْل الْحَدِيثِ فَالْمُرْسَل قَوْل التَّابِعِيِّ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ كَذَا. وَالْمُعْضَل مَا سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ اثْنَانِ مِنَ الرُّوَاةِ.
وَالْمُنْقَطِعُ مَا سَقَطَ وَاحِدٌ مِنْهَا.
وَالْمُعَلَّقُ مَا رَوَاهُ مِنْ دُونِ التَّابِعِيِّ مِنْ غَيْرِ سَنَدٍ.
وَالْكُل دَاخِلٌ فِي الْمُرْسَل عِنْدَ أَهْل الأُْصُول (4) .
وَقَدْ يُطْلَقُ لَفْظُ الْمُرْسَل وَيُرَادُ بِهِ: الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (5) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْوَكِيل
2 - مِنْ مَعَانِي الْوَكِيل فِي اللُّغَةِ: الَّذِي يَقُومُ بِالأَْمْرِ، يُقَال: وَكِيل الرَّجُل الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِهِ، سُمِّيَ وَكِيلاً لأَِنَّ مُوَكِّلَهُ قَدْ وَكَّل إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِأَمْرِهِ وَالْوَكِيل عَلَى هَذَا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَيْ حَافِظٌ،
وَمِنْهُ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل (6) .
وَالْوَكِيل اصْطِلاَحًا: الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ فِيمَا يَقْبَل النِّيَابَةَ (7) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكِيل وَالْمُرْسَل أَنَّ الْوَكِيل قَدْ يَكُونُ أَعَمَّ مِنَ الْمُرْسَل.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ الْفَرْقَ بَيْنَ الْوَكِيل وَالْمُرْسَل فَقَال: قَال فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْمِعْرَاجِ قِيل: الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُول وَالْوَكِيل أَنَّ الْوَكِيل لاَ يُضِيفُ الْعَقْدَ إِلَى الْمُوَكِّل، وَالرَّسُول لاَ يَسْتَغْنِي عَنْ إِضَافَتِهِ إِلَى الْمُرْسِل.
وَفِي الْفَوَائِدِ: صُورَةُ التَّوْكِيل أَنْ يَقُول الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ: كُنْ وَكِيلاً فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ، أَوْ وَكَّلْتُكَ بِقَبْضِهِ، وَصُورَةُ الرَّسُول: أَنْ يَقُول: كُنْ رَسُولاً عَنِّي فِي قَبْضِهِ أَوْ أَرْسَلْتُكَ لِتَقْبِضَهُ، أَوْ قُل لِفُلاَنٍ: أَنْ يَدْفَعَ الْمَبِيعَ إِلَيْكَ، وَقِيل: لاَ فَرْقَ بَيْنَ الرَّسُول وَالْوَكِيل فِي فَصْل الأَْمْرِ بِأَنْ قَال: اقْبِضِ الْمَبِيعَ فَلاَ يَسْقُطُ الْخِيَارُ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الرَّسُول لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ إِضَافَةِ الْعَقْدِ إِلَى مُرْسِلِهِ لأَِنَّهُ مُعَبِّرٌ وَسَفِيرٌ، بِخِلاَفِ الْوَكِيل فَإِنَّهُ لاَ يُضِيفُ الْعَقْدَ إِلَى الْمُوَكِّل إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ (8) .
وَجَاءَ فِي الْمَبْسُوطِ: الرَّسُول لَيْسَ لَهُ إِلاَّ
تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ، فَأَمَّا إِتْمَامُ مَا أُرْسِل بِهِ لَيْسَ إِلَيْهِ كَالرَّسُول بِالْعَقْدِ لَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَبْضِ وَالتَّسْلِيمِ شَيْءٌ (9) . وَلَمْ يُفَرِّقِ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ الْمُرْسَل وَالْوَكِيل الْمَخْصُوصِ، وَإِنَّمَا فَرَّقُوا بَيْنَ الْمُرْسَل وَالْوَكِيل الْمُفَوَّضِ (10) .
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُرْسَل مِنْ أَحْكَامٍ:
أَوَّلاً: الْمُرْسَل مُرَادًا بِهِ الرَّسُول:
يَتَعَلَّقُ بِالْمُرْسَل بِهَذَا الْمَعْنَى بَعْضُ الأَْحْكَامِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
أ - انْعِقَادُ التَّصَرُّفَاتِ:
3 - لَوْ أَرْسَل شَخْصٌ رَسُولاً إِلَى رَجُلٍ، وَقَال لِلرَّسُول: إِنِّي بِعْتُ دَابَّتِي هَذِهِ مِنْ فُلاَنٍ الْغَائِبِ بِكَذَا.
فَاذْهَبْ إِلَيْهِ وَقُل لَهُ: إِنَّ فُلاَنًا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَقَال لِي: قُل لَهُ: إِنِّي قَدْ بِعْتُ دَابَّتِي هَذِهِ مِنْ فُلاَنٍ بِكَذَا، فَذَهَبَ الرَّسُول وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، فَقَال الْمُشْتَرِي فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: قَبِلْتُ، انْعَقَدَ الْبَيْعُ، لأَِنَّ الرَّسُول سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ عَنْ كَلاَمِ الْمُرْسِل، نَاقِلٌ كَلاَمَهُ إِلَى الْمُرْسَل إِلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ حَضَرَ بِنَفْسِهِ فَأَوْجَبَ الْبَيْعَ وَقَبِل الآْخَرُ فِي الْمَجْلِسِ فَانْعَقَدَ الْبَيْعُ.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ النِّهَايَةِ أَنَّ ذَلِكَ
يَجْرِي أَيْضًا فِي الإِْجَارَةِ وَالْهِبَةِ وَالْكِتَابَةِ (11) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ (إِرْسَالٌ ف 9، بَيْعٌ ف 25) .
ب - الضَّمَانُ
4 - قَال الدَّرْدِيرُ: الرَّسُول إِنْ كَانَ رَسُول رَبِّ الْمَال فَالدَّافِعُ لَهُ يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ وَلَوْ مَاتَ قَبْل الْوُصُول، وَيَرْجِعُ الْكَلاَمُ بَيْنَ رَبِّ الْمَال وَوَرَثَةِ الرَّسُول، فَإِنْ مَاتَ قَبْل الْوُصُول رَجَعَ فِي تَرِكَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ فَلاَ رُجُوعَ، وَيُحْمَل عَلَى أَنَّهُ أَوْصَلَهُ لِرَبِّهِ، وَإِنْ كَانَ الرَّسُول رَسُول مَنْ عِنْدَهُ الْمَال فَلاَ يَبْرَأُ مَنْ أَرْسَلَهُ إِلاَّ بِوُصُولِهِ لِرَبِّهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ، فَإِنْ مَاتَ قَبْل الْوُصُول رَجَعَ مُرْسِلُهُ فِي تَرِكَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْوُصُول فَلاَ رُجُوعَ وَهِيَ مُصِيبَةٌ عَلَى الْمُرْسِل.
قَال الدُّسُوقِيُّ: أَمَّا إِذَا لَمْ يَمُتِ الْمُرْسِل وَادَّعَى أَنَّهُ أَوْصَلَهَا لِلْمُرْسَل إِلَيْهِ، وَالْمُرْسَل إِلَيْهِ يُنْكِرُ ذَلِكَ، لَمْ يُصَدَّقِ الرَّسُول إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ (12) .
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دَرَاهِمَ، فَأَرْسَل إِلَيْهِ رَسُولاً يَقْبِضُهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَعَ الرَّسُول دِينَارًا فَضَاعَ الدِّينَارُ مَعَ الرَّسُول، فَالدِّينَارُ مِنْ مَال الْبَاعِثِ، وَهُوَ الْمَدِينُ فَيَضِيعُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْوَكِيل لَمْ يَأْمُرْهُ
الْمُرْسِل بِمُصَارَفَتِهِ، إِلاَّ أَنْ يُخْبِرَ الرَّسُول الْغَرِيمَ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ الدِّينَارِ عَنِ الدَّرَاهِمِ، فَيَكُونُ الدِّينَارُ مِنْ ضَمَانِ الرَّسُول لِتَغْرِيرِهِ الْغَرِيمَ (13) ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِرْسَالٌ ف 11، وَدِيعَةٌ) .
ثَانِيًا: الْمُرْسَل مُرَادًا بِهِ الْمُهْمَل وَالْمُسَيَّبُ
5 - إِذَا كَانَ الْمُرْسَل غَيْرَ إِنْسَانٍ، بِأَنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ صَيْدًا أَطْلَقَهُ صَاحِبُهُ وَسَيَّبَهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي زَوَال مِلْكِ صَاحِبِهِ عَنْهُ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (سَائِبَةٌ ف 4 - 5) .
ثَالِثًا: الْمُرْسَل مِنَ الْحَدِيثِ
6 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَبُول الْحَدِيثِ الْمُرْسَل وَالْعَمَل بِهِ عَلَى أَقْوَالٍ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (إِرْسَالٌ ف 3) .
رَابِعًا: الْمُرْسَل مُرَادًا بِهِ الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ
7 - ذَهَبَ الأُْصُولِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ فِي الْقِيَاسِ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:
قِسْمٌ عُلِمَ اعْتِبَارُ الشَّارِعِ لَهُ، وَقِسْمٌ عُلِمَ إِلْغَاؤُهُ لَهُ، وَقِسْمٌ لاَ يُعْلَمُ اعْتِبَارُهُ أَوْ إِلْغَاؤُهُ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ مَا جُهِل حَالُهُ أَيْ: سَكَتَ الشَّارِعُ عَنِ اعْتِبَارِهِ وَإِهْدَارِهِ، وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ، وَيُلَقَّبُ
بِالاِسْتِدْلاَل الْمُرْسَل، وَلِهَذَا سُمِّيَتْ مُرْسَلَةً أَيْ: لَمْ تُعْتَبَرْ وَلَمْ تَلْغُ، وَأَطْلَقَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ عَلَيْهِ اسْمَ الاِسْتِدْلاَل، وَعَبَّرَ عَنْهُ الْخُوَارِزْمِيُّ بِالاِسْتِصْلاَحِ، وَفِيهِ مَذَاهِبُ.
أ - مَنْعُ التَّمَسُّكِ بِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْل الأَْكْثَرِينَ:
ب - الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمَحْكِيُّ مِنْ مَالِكٍ.
ج - إِنْ كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ مُلاَئِمَةً لأَِصْلٍ كُلِّيٍّ مِنْ أُصُول الشَّرْعِ أَوْ لأَِصْلٍ جُزْئِيٍّ جَازَ بِنَاءُ الأَْحْكَامِ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَنُسِبَ لِلشَّافِعِيِّ.
د - اخْتِيَارُ الْغَزَالِيِّ وَالْبَيْضَاوِيِّ تَخْصِيصُ الاِعْتِبَارِ بِمَا إِذَا كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ ضَرُورِيَّةً قَطْعِيَّةً كُلِّيَّةً، فَإِنْ فَاتَ أَحَدُ هَذِهِ الثَّلاَثَةِ لَمْ يُعْتَبَرْ (14) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
خَامِسًا: الْمُرْسَل مُرَادًا بِهِ الْوَاحِدُ مِنْ رُسُل اللَّهِ تَعَالَى
8 - الْمُرْسَل مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يُطْلَقُ عَلَى الْبَشَرِ الْمُرْسَلِينَ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمَلاَئِكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِلَى الرُّسُل مِنَ الْبَشَرِ، قَال تَعَالَى: {{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}} .
وَيَجِبُ عَلَى الرَّسُول مِنْ قِبَل اللَّهِ تَعَالَى تَبْلِيغُ الدَّعْوَةِ إِلَى الْمُرْسَل إِلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِل إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}} .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (رَسُولٌ ف 1، 2 وَمَا بَعْدَهَا) .
__________
(1) المصباح المنير.
(2) الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري.
(3) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 426.
(4) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت مع المستصفى 2 / 174.
(5) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت مع المستصفى 2 / 266، وتهذيب الفروق 4 / 70.
(6) المصباح المنير ولسان العرب، وأسنى المطالب 2 / 260.
(7) المغرب في ترتيب المعرب، وانظر مغني المحتاج 2 / 217.
(8) حاشية ابن عابدين 4 / 399، وينظر البدائع 6 / 44، 34.
(9) المبسوط 13 / 73.
(10) الخرشي 6 / 72.
(11) بدائع الصنائع 5 / 138، والدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 / 10.
(12) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 426، 427.
(13) كشاف القناع 3 / 489 - 490.
(14) البحر المحيط 6 / 76 - 78.
‫أ- لغة: اسم مفعول، من أرسل الشئ إذا أطلقه وأهمله (لسان العرب- مادة "رسل").‬
‫فكأن المرسل الاصطلاحى سمى بذلك، لأن راويه أطلقه فلم يقيده براو معين من الصحابة، أو أنه أسرع فيه فحذف بعض إسناده، أو أنه فرق بعضه عن بعض، لأن بعض الإسناد منقطع عن بقيته‬
‫ب- اصطلاحاً: قال ابن حجر: "ما سقط من آخر إسناده من بعد التابعى"(نزهة النظر ص43، وانظر مضامينه فى المراجع الآتية التى لم تختلف عما قاله ابن حجر: المعرفة: ص32، والكفاية: ص21، وعلوم الحديث: ص51، والتقييد: ص7 - 71، واختصار علوم الحديث: ص39، والتقريب: 1/195 وما بعدها، والنكت: 2/541 وما بعدها، وفتح المغيث: 1/134 وما بعدها، والتدريب: 1/195 وما بعدها، والتوضيح: 1/283 وما بعدها).‬

‫أ- لغة: المرسل اسم مفعول من "الإرسال" بمعنى "الإطلاق" كما فى القاموس(القاموس: 3/395- مادة "الرسل").‬
‫فكأن المرسل أطلق الإسناد ولم يقيده براو معروف.‬

‫ب- اصطلاحاً: هو ما يرويه الصحابى عن النبى- - ﷺ - -، ولم يسمعه منه، إما لصغر سنه، أو تأخر إسلامه، أو غيابه عن شهود ذلك (انظر: علوم الحديث: ص56، والتقريب مع التدريب: 1/2 7، والاختصار: ص41، وفتح المغيث: 1/146، والتقييد: ص75، والنكت: 2/569 وما بعدها، والتوضيح: 1/317).‬

‫أ- لغة: اسم مفعول من "الإرسال"، بمعنى "الإطلاق"، كما فى القاموس (القاموس: 3/395- مادة "الرسل").‬

‫ب- اصطلاحاً: هو الحديث الذى رواه الراوى عمن عاصره أو لقيه، ولم يسمع منه، بلفظ يحتمل السماع وغيره، كـ "قال"، أو "عن" (انظر: علوم الحديث: 289 وما بعدها، والتقريب مع التدريب: 2/2 5، والاختصار: ص1 5، وفتح المغيث: 3/79 وما بعدها، والنزهة: ص45).‬

قال ابن فارس في (مقاييس اللغة) (2/392): (الراء والسين واللام أصلٌ واحدٌ مطّرد منقاس ، يدل على الانبعاث والامتداد ----) ؛ وقال الراغب الأصبهاني في (المفردات في غريب القرآن)(1): (أصل الرِّسل: الانبعاث على تؤدة).
وتفرع عن هذا الأصل معانٍ مشتقة منه ، هي الإطلاق والترك والتخلية وعدم المنع ؛ وكلها ملحوظة في اصطلاح الإرسال.
قال الدكتور حاتم بن عارف العوني في (المنهج المقترح) (ص41-42): أما المعاني المشتقة من هذا المعنى الأصلي للكلمة ، فقد استوفى الحافظ العلائي منها ما له علاقة بالمعنى الاصطلاحي لكلمة (مرسل) ، وذلك في كتابه (جامع التحصيل)(2).
وبعد دراسة المعاني الأربعة التي ذكرها العلائي ، يظهر أن (الإرسال) بمعنى: الإطلاق والترك والتخلية وعدم المنع(3) ؛ وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح الإرسال.
فإذا وازنت بين هذا المعنى اللغوي: الإطلاق والترك والتخلية ، والمعنى الاصطلاحي ، وهو كما قال الخطيب في (الكفاية)(4): (ما انقطع إسناده ، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه ، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي ﷺ )(5) ؛ انتهى.
قلت: أما معنى المرسل في لغة المحدثين فقد وقع فيه شيء من تباين بين المتقدمين والمتأخرين ؛ فهو في اصطلاح المتأخرين: ما أضافه - من غير أن يذكر واسطةً - التابعيُّ إلى النبي ﷺ مما سمعه من غيره.
وهذا الحد فيه - بذكر التابعي - احترازٌ عما أضافه الصحابي إلى النبي ﷺ مما سمعه من غيره ، فإنه لا يطلق عليه اسم الإرسال ، وإذا وصف بذلك فإنما هو مع التقييد ، فيقال: هذا مرسل صحابي ، وهذا التقييد ضروري لأن مرسل الصحابي له حكم المتصل بخلاف مرسل التابعي(6).
وفيه أيضاً احتراز عما أضافه التابعيُّ إلى النبي ﷺ ذاكراً فيه الواسطة بينه وبينه ﷺ.
وفيه احتراز عما أضافه التابعيُّ إلى النبي ﷺ وهو قد سمعه منه في حال كفره ؛ أي ما أضافه إلى النبي ﷺ من أسلم ولم يره في حال إسلامه مما سمعه منه في حال كفره ، فهذا متصل وليس بمرسل.
هذا معنى المرسل عند جمهور المتأخرين ؛ وأما المتقدمون فقد ذكر الخطيب في (الكفاية) اصطلاحهم في هذه الكلمة كما تقدم نقله عنه.
قال ابن الصلاح في (المقدمة) (ص49): (إذا قيل في الإسناد: "عن رجل" - أو عن شيخ - عن فلان" ، أو نحو ذلك ، فالذي ذكره الحاكم في "معرفة علوم الحديث" أنه لا يسمى مرسلاً بل منقطعاً(7) ، وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من أنواع المرسل).
فقال ابن حجر في (النكت) (2/561-562): (فيه أمران:
أحدهما: أنه لم ينقل كلام الحاكم على وجهه بل أخلّ منه بقيد ، وذلك أن كلام الحاكم يشير إلى تفصيل فيه وهو: إن كان لا يروى إلا من طريق واحدة مبهمة ، فهو يسمى منقطعاً. وإن كان رُوي من طريق مبهمة وطريق مفسرة ، فلا تسمى منقطعة ، لمكان الطريق المفسرة ؛ وذلك لأنه قال في نوع المنقطع: "
وقد يروى الحديث وفي إسناده رجل ليس بمسمى فلا يدخل في المنقطع ، مثاله: رواية سفيان الثوري عن داود بن أبي هند قال: حدثنا شيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: يأتي على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز والفجور ، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز" ؛ قال: ورواه وهب بن خالد وعلي بن عاصم عن داود بن أبي هند قال: حدثني رجل من جديلة ، يقال له أبو عمرو ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، به.
قال الحاكم: "
فهذا النوع الوقوف عليه متعذر إلا على الحفاظ المتبحرين".
قلت: فتبين بهذه الرواية المفسرة أنه لا انقطاع في رواية سفيان ؛ وأما إذا جاء في رواية واحدة مبهمة فلم يتردد الحاكم في تسميته منقطعاً ، وهو قضية صنيع أبي داود في كتاب "
المراسيل"(8) وغيره ) ؛ انتهى.
وقال العراقي في (التقييد والإيضاح)(9) تعليقاً على ما تقدم من كلام ابن الصلاح: (اقتصر المصنف من الخلاف على هذين القولين ، وكل من القولين خلاف ما عليه الأكثرون ؛ فإن الأكثرين ذهبوا إلى أن هذا متصل في إسناده مجهول ؛ وقد حكاه عن الأكثرين الحافظ رشيد الدين العطار في "الغرر المجموعة" ، واختاره شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي في كتاب "جامع التحصيل" ؛ وما ذكره المصنف عن بعض المصنفات المعتبرة ولم يسمه فالظاهر أنه أراد به "البرهان" لإمام الحرمين ، فإنه قال فيه: "وقول الراوى: أخبرنى رجل أو عدل موثوق به ، من المرسل أيضاً ؛ وزاد الإمام فخر الدين في "المحصول" على هذا فقال: إن الراوى إذا سمى الأصل باسم لا يعرف به فهو كالمرسل.
وما ذكره المصنف عن بعض كتب الأصول قد فعله أبو داود في كتاب "المراسيل" فيروي في بعضها ما أبهم فيه الرجل ويجعله مرسلاً.
بل زاد البيهقي على هذا في "سننه" ، فجعل ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة لم يسمَّ مرسلاً ، وليس هذا بجيد منه ، اللهم إلا إن كان يسميه مرسلاً ، ويجعله حجة كمراسل الصحابة فهو قريب)
؛ قال ابن حجر في (النكت) (2/563-564) تعليقاً على هذا الكلام: (قلت: يريد شيخنا أن يجعل الخلاف من البيهقي لفظياً ، وهو توجيه جيد ، وقد صرح البيهقي بذلك في كتاب "المعرفة" في الكلام على القراءة خلف الإمام ، لكنه خالف ذلك في كتاب "السنن" ، فقال في حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ في النهي عن الوضوء بفضل المرأة: "هذا حديث مرسل" ؛ أورد ذلك في معرض رده معتذراً عن الأخذ به ، ولم يعلله إلا بذلك ؛ وهذا مصير منه إلى أن عدم تسمية الصحابي يضر في اتصال الإسناد.
فإن قيل: هذا خاص فكيف يستنبط منه العموم في كل ما هذا سبيله ؟ قلت: لأنه لم يذكر للحديث علة سوى ذلك ، ولو كان له علة غير هذا لبينها ، لأنه في مقام البيان ؛ وقد بالغ صاحب "الجوهر النقي" في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك ، وهو إنكار متجه )
.
وانظر (مسنَد) و (مقطوع).
__________
(1) ص195.
(2) ص23-24.
(3) انظر لسان العرب - رسل - (11/284) ، وأساس البلاغة (ص162).
(4) ص21.
(5) قلت: سبب ذلك على ما يظهر هو أن هذا المصطلح من مصطلحات التابعين ، ثم سار عليه بعدُ كثيرٌ ممن جاء بعد عصرهم.
(6) تنبيه: من رأى النبي ﷺ غير مميز فإنه صحابي وحكم روايته حكم المرسل لا الموصول ولا يجيء فيه ما قيل في مراسيل الصحابة لأن أكثر رواية هذا وشبهه عن التابعي بخلاف الصحابي الذي أدرك وسمع فإن احتمال روايته عن التابعي بعيد جداً ؛ قال ابن رشيد في (السنن الأبين) (ص120-121): (احتمال إرسال الصحابي عن تابعي نادر بعيد ؛ فلا عبرة به ؛ وغاية ما قدر عليه الحفاظ المعتنون أن يبرزوا من ذلك أمثلة نزرة تجري مجرى الملح في المذاكرات والنوادر في النوادي).
(7) انظر (منقطع).
(8) فإنه يروي فيه ما أُبهم فيه الرجل ، كما سيأتي ذكرُه.
(9) ص57 طبعة الطباخ.
قال ابن حجر في (نزهة النظر): (والفرق بين المدلَّس والمرسل الخفي دقيق ---- ، وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عُرف لقاؤه إياه ، فأما إن عاصره ولم يُعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي).
وقال عبد الله بن يوسف الجديع في المرسل الخفي في تعليقه على (المقنع) لابن الملقن (2/487-488): (ومن الجدير بالتنبيه عليه هنا أنه وقع في كلام كثير من المتقدمين تسمية هذا النوع تدليساً ، وإنما أرادوا به هذا النوع من الارسال ؛ فمن صنف في التدليس من المتأخرين راعى لفظ التدليس ولم يمعن النظر في حقيقة المراد منه ، فجاء مَن جُلُّ بضاعتهم في التحقيق الحديثي دراسة بعض كتب المصطلح من غير خبرة بمناهج أئمة الشأن ، فحملوه على التدليس الاصطلاحي ، فعللوا الكثير من الأحاديث الصحيحة المتصلة اعتماداً على وصف التدليس الذي أطلقه بعض المتقدمين من الأئمة ، وفاتهم معرفة حقيقة المراد من ذلك الوصف في حق كثير من الرواة خاصة من طبقة التابعين ؛ لذا فإني أنصح المشتغل بهذا العلم أن لا يقبل وصف الراوي بالتدليس إلا بعد معرفة المراد منه: هل أريد به التدليس الاصطلاحي أم الإرسال الخفي ؟).
وانظر (المرسل).
هو ما يرويه الصحابي عن النبي ﷺ مما لم يسمعه منه ، من غير أن يذكر الواسطة ؛ وهذا معدود في جملة الأحاديث الصحيحة لأنه له حكم الاتصال ؛ فالصحابي إذا سمع الحديث من صحابي آخر ثم حذفه ، فذلك لا يضر الحديث لأن الصحابة كلهم عدول ؛ فإن قيل: ألا يجوز أن يكون الصحابي قد سمع الحديث من تابعي ؟ فجوابه أن رواية الصحابة عن التابعين نادرة ، وإرسالهم عن التابعين أندر ؛ انظر (إرسال الصحابة عن التابعين).
وأما إرسال أصحاب الرؤية فقط فله حكم آخر ، قال ابن حجر في (النكت) (2/540-541): (وقد وجد في منقولات كثيرة أن الصحابة من النساء والرجال كانوا يُحْضِرون أولادهم إلى النبي ﷺ يتبركون بذلك ----؛ لكن هل يلزم من ثبوت الرؤية له الموجبة لبلوغه شريف الرتبة بدخوله في حد الصحبة أن يكون ما يرويه عن النبي ﷺ لا يعد مر سلاً ؟
هذا محل نظر وتأمل ؛ والحق الذي جزم به أبو حاتم الرازي وغيره من الأئمة أن مرسله كمرسل غيره وأن قولهم {{مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مقبولة بالاتفاق إلا عند بعض من شذ}}، إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع؛ أما من لا يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبي ﷺ ؛ والله أعلم )
.
انظر (المرسل) و(تدليس الإسناد).
35 - المصالح المرسلة
لغة: المصالح: جمع مصلحة، وهى المنفعة، والمصلحة كالمنفعة وزنا ومعنى، فالمراد بها لغة: جلب المنفعة، ودفع المضرة، والمرسلة: أى المطلقة (1).
واصطلاحا: عبارة عن المصلحة التى قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ دينهم، ونفوسهم، وعقولهم، ونسلهم، وأموالهم طبق ترتيب معين فيما بينها (2).
فهذا التعريف صرح بأن المصلحة: هى جلب منفعة مقصودة للشارع الحكيم، وإن كان لم يصرح بأن دفع الضرر من المصلحة أيضا، إلا أن تعريفه ينوه به ويلزم منه (3).
وقد عرفها الآمدى فقال: هى مصلحة لم يشهد الشرع لها باعتبار ولا إلغاء (4). ولذلك سميت مرسلة.
وتنقسم المصالح من حيث مقصودالشارع إلى ثلاث (5):
1 - ضرورية: وهى التى ترجع إلى حفظ النفس، والعقل، والما ل، والدين، والعرض، والنسب، وإذا اختل منها أمر اختلت المعايش به، وعمت الفوضى.
2 - حاجية: وهى الأمور التى تقتضيها سهولة الحياة، أوما أدى إلى حرج كبيرمن غير خوف على فوات ما سبق من المصالح الستة.
3 - تحسينية: وهى الأمورالتى تجعل الحياة فى جمال، ومرجعها إلى تهذيب الأخلاق وتحسين الصورة والمعاملات.
وتنقسم المصالح من حيت اعتبار الشارع لها أو عدمه - أيضا - إلى ثلاث:
1 - المصالح المعتبرة شرعا: كما سبق فى المصالح الست الكلية.
2 - المصالح الملغاة شرعا: كمصلحة آكل الربا فى زيادة ماله، ومصلحة المريض أو من ضاقت معيشته فى الانتحار ونحوها.
3 - المصالح المرسلة: وهى المقصودة فى هذا البحث، وهى مصلحة لم يشهد الشرع لها باعتبار ولا بإلغاء.
ومما ذكره الأصوليون كمثال للمصالح المرسلة: جمع القرآن فى مصحف واحد، والقول بقتل الجماعة بالواحد، وتضمين الصناع، وضمان الرهن، واتخاذ السجون، وغيرها من المسائل التى لا يوجد فيها نص ولا إجماع.
وهى محلها لا تصلح مثالا للمصلحة المرسلة، لأن الله سبحانه وتعالى لم يترك مصلحة إلا وقد نص عليها جنسا كالكليات الست، أو على أنواعها أيضا، ومصالح هذه المسائل المذكورة وغيرها مشروعة جنسا، وليس شىء منها مرسلا.
فجمع القرآن فى مصحف واحد لمصلحة حفظ الدين وهى مشروعة، وقتل الجماعة بالواحد لمصلحة حفظ النفس وهى مشروعة، وتضمين الصناع لمصلحة حفظ الأموال وهى مشروعة، وكذا ضمان الرهن، والأمثلة الباقية كلها تندرج تحت المصالح المعتبرة شرعا ضرورة أو حاجة أو تحسينا كما سبق، ولايتصور خروج شىء منها أصلا (6).
ولكن يمكن أن نمثل للمصلحة المرسلة، وهى التى لم يشهد الشرع لها بالاعتبار أو بالإلغاء بجواز الضرب فى التهمة، فقد جوز هذا جماعة من الفقهاء، وهى مصلحة مرسلة عن الدليل الجزئى من الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، وكذا مرسلة عن الأصل الكلى، فنصوص الشريعة على إجمالها لا تجوز هتك حرمة المسلم، بأن تمتهن كرامته ويضرب لمجرد اتهامه فى حادث من الحوادث.
فالمقصود بالمصالح المرسلة هى التى أرسلت عن الدليل الجزئى من الأصول الشرعية المتفق عليها، ومن الدليل الكلى الذى يؤول بدوره إلى مفهوم النص والإجماع، وعموما فقد اشترط الأصوليون شروطا للمصلحة حتى تقبل ويعمل بها، ومن هذه الشروط (7):
1 - أن تكون المصلحة ملائمة لمقاصد الشارع بحيث لا تنافى أصلا من أصوله ولا تعارض نصا أو دليلا من أدلته القطعية.
2 - أن تكون معقولة، فى ذاتها، جرت على الأوصاف المناسبة المعقولة التى يتقبلها العاقل، بحيث يكون ترتب الحكم عليها مقطوعا لا مظنونا، ولا متوهما.
3 - أن تكون تلك المصلحة عامة للناس، وليس اعتبارها لمصلحة فردية أو طائفية معينة، لأن أحكام الشريعة للتطبيق على الناس جميعا.
ومن نافلة القول أن أذكر بأن هذه المسألة - المصالح المرسلة - من الأدلة الشرعية المختلف فيها، فقد قال بها جماعة من الأصوليين كالمالكية وغيرهم، ومنعها جماعة آخرون كالشافمية ومن لف لفهم.
أ. د/على جمعة محمد
__________
الهامش:
1 - المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية 1/ 520 لسان العرب لابن منظور 4/ 2479 دار المعارف.
2 - المحصول فى علم الأصول للفخر الرازى تحقيق د/طه جابر العلوانى (2/ 220) جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
3 - الاجتهاد فيما لا نص فيه د/الطيب خضرى السيد 2/ 53 مكتبة الحرمين بالرياض 1983م.
4 - الإحكام فى أصول الأحكام للآمدى 3/ 290 مؤسسة الحلبى 1967م.
5 - تيسير الأصول لحافظ ثناء الله الزهدى ص305 ومابعدها دار ابن حزم بيروت، تيسير أصول الفقة، لمحمد أنو البدخشانى، ص156 طبعة كراتشى بباكستان 1990.
6 - تيسير الأصول للزاهدى ص306، 307.
7 - تيسير الأصول للزاهدى ص307، 308، تيسير أصول الفقه للبدخشانى ض 156 - 157، الأصوليون والمصالح المرسلة، د/محمد إبراهيم الدهشورى، ص41 وما بعدهاسنة 1996م.

مراجع الاستزادة:
1 - المصالح المرسلة د/محمد عبد الكريم حسن دار النهضة الإسلامية بيروت الطبعة الأولى 1995م.
2 - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق فى علم الأصول للإمام الشوكانى تحقيق د/شعبان محمد إسماعيل 2/ 264 وما بعدها دار الكتب الطبعة الأولى 1993م.
3 - تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزى الغرناطى تحقيق د/محمد المختار الشنقيطى ص405 وما بعدها مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى 1414هـ

الحبل المتين في الأذكار والأدعية المأثورة عن سيد المرسلين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الحبل المتين، في الأذكار والأدعية المأثورة عن سيد المرسلين
لأبي الوقت: عبد الملك بن علي الصديقي، المكي، والد: علان القزويني، المحدث.
المتوفى: سنة ...
رتب على: سبعة فصول:
1:

الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الحصن الحصين، من كلام سيد المرسلين
للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد بن الجزري، الشافعي.
المتوفى: سنة 739، تسع وثلاثين وسبعمائة (833) .
وهو من الكتب الجامعة للأدعية، والأوراد، والأذكار الواردة في الأحاديث والآثار.
ذكر فيه أنه أخرجه من الأحاديث الصحيحة، وأبرزه (عدة عند كل شدة) ، ولما أكمل ترتيبه طلبه عدوه، وهو تيمور، فهرب منه مختفياً، وتحصن بهذا الحصن، فرأى سيد المرسلين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالساً على يمينه، وكأنه عليه الصلاة والسلام، يقول له: ما تريد؟
فقال: يا رسول الله، ادع الله لي وللمسلمين، فرفع يديه، فدعا، ثم مسح بهما وجهه الكريم.
وكان ذلك ليلة الخميس، فهرب العدو ليلة الأحد، وفرج الله سبحانه وتعالى عنه وعن المسلمين؛ ببركة ما في هذا الكتاب الجامع ما لم يجمعه مجلدات من التآليف.
ورمز للكتب (المأخوذ عنها) بالرموز المعهودة بين أهل الحديث، وذكر مقدمة تشتمل على أحاديث في فضل الدعاء، والذكر وآدابه، وأوقات الإجابة، وأمكنتها، ثم الاسم الأعظم، والأسماء الحسنى، ثم ما يقال في الصباح والمساء، وفي الحياة إلى الممات، ثم الذكر العام، ثم الاستغفار، ثم فضل القرآن، ثم الدعاء، ثم ختمه بفضل الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
وفرغ من تأليفه: يوم الأحد الثاني وعشرين من ذي الحجة، سنة 791، إحدى وتسعين وسبعمائة، بمدرسته التي أنشأها برأس عقبة الكتان داخل دمشق، وجميع أبوابها مشيدة بالأحجار، والناس في جهد عظيم من الحصار، والمياه مقطوعة، والأيدي إلى الله سبحانه وتعالى مرفوعة، وكل أحد خائف على نفسه وماله، وقد أحرق ظواهر البلد، ونهب أكثره.
ولقد أحسن من قال:
(شعر)
إن نابك الأمر المهو * ل اذكر إله العالمينا
وإذا بغى باغ عليك * فدونك الحصن الحصينا
ثم شرحه: شرحاً مفيداً بالقول، وسماه: (مفتاح الحصن) .
أوله: (الحمد لله، على ما علم ... الخ) .
ذكر فيه أنه وعد عند تأليفه أن يجعل في آخره فصلاً لحل مشكلاته، ولما انتهى سارت به الركبان في البلدان، وكذا مختصراه (عدة الحصن) و (الجنة) كلاهما له.
ولما مضى نحو من أربعين سنة، وفى بما وعد به من ذلك الشرح، وفرغ في رمضان سنة 831، إحدى وثلاثين وثمانمائة، بمدينة شيراز.
ثم إن الشيخ: علي بن السلطان محمد الهروي، المعروف: بالقاري.
نزيل مكة المكرمة.
المتوفى: بها بعد الثلاثين وألف، (سنة 1016، ست عشرة وألف) .
شرح الحصن شرحاً، ممزوجاً، بسيطاً.
وسماه: (الحرز الثمين، للحصن الحصين) .
أوله: (الحمد لله، الذي جعله ذكره حصناً حصيناً 000 الخ) .
وفرغ في النصف الأخير من جمادى الآخرة سنة 1008، ثمان وألف.
وأما مختصره المسمى: (بعدة الحصن) فهو على عشرة أبواب.
أوله: (الحمد لله، الذي جعل ذكره عدة ... الخ) .
ولهذا المختصر ترجمة بالفارسية، مسماة: (بغرفة الحصن) .
للسيد، أصيل الدين: عبد الله بن عبد الرحمن الحسيني، الواعظ.
أوله: (الحمد الجميل الذي يحب الجمال ... الخ) .
ذكر: أنه زاد عليه بعضاً من المهمات، ورتب على خمسة فصول، وخاتمة.
وفرغ في جمادى الأولى، سنة 837، سبع ثلاثين وثمانمائة، ببلدة هراة.
وللأصل أيضاً ترجمة تركية.
ليحيى بن عبد الكريم، سماها: (مصباح الجنان) .
وجعلها على بابين، مشتملة على زيادة من خصائص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
أوله: (الحمد لله الحميد ... الخ) (1/ 670) .

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الصواعق المرسلة، على الجهمية والمعطلة
للشيخ، شمس الدين: محمد بن قيم الجوزية الدمشقي.
المتوفى: سنة 751، إحدى وخمسين وسبعمائة.

العذب المسلسل في تصحيح الخلاف المرسل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

العذب المسلسل، في تصحيح الخلاف المرسل
في الروضة.
في الفروع.
رسالة.
لجلال الدين السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.

معالم اليقين في سنن سيد المرسلين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

معالم اليقين، في سنن سيد المرسلين
في ترجمة: (المواهب اللدنية) .
يأتي.

نزل السائرين في أحاديث سيد المرسلين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نزل السائرين، في أحاديث سيد المرسلين
للسيد: محمود بن محمد بن محمود الدركريني، الطالبي، القرشي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
هو أن يقول عدل ليس بصحابى: قال صلّى الله عليه وسلم، وهذا عند الأصوليين.
- أما المشهور عند المحدثين فهو: إسقاط الصحابي خاصة. «منتهى الوصول لابن الحاجب ص 87، ونزهة النظر في مصطلح أهل الأثر ص 36، 37».

مأخوذ من الإرسال وهو الإطلاق أو الخلو عن القيد. والحديث المرسل: ما سقط من إسناده الصحابي. هذا عند جمهور المحدثين، وقيل: ما انقطع إسناده، أو قول الراوي:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم، واعتمده جمهور الأصوليين فيدخل فيه المعلق، والمنقطع، والمعضل.
«إحكام الفصول ص 51».

لغة: صلح الشيء صلوحا وصلاحا، خلاف فسد.
وفي الأمر مصلحة، أي: خير، والجمع: المصالح.
- وعند الأصوليين: ما لا يشهد لها أصل من الشارع لا بالاعتبار ولا بالإلغاء.
وهي أعم من الضروريات لأنها تشمل الضروريات والحاجيات والتحسينات.
- وفي «منتهى الوصول» : هي التي لا أصل لها.
- وفي «الموجز في أصول الفقه» : تطلق على الحكمة والثمرة المترتبة على شرعية الحكم.
«منتهى الوصول ص 208، والموجز في أصول الفقه ص 272، والموسوعة الفقهية 8/ 26، 28/ 208».

- المصلحة لغة: كالمنفعة وزنا ومعنى، فهي مصدر بمعنى:
الصلاح، أو هي اسم للواحد من المصالح.
- والمصلحة المرسلة اصطلاحا: هي المحافظة على مقصود الشرع المنحصر في الضروريات الخمس كما قال الإمام الغزالي- رحمه الله-.
أو هي اعتبار المناسب الذي لا يشهد له أصل معين عند الشاطبي.
أو هي أن يرى المجتهد أن هذا الفعل فيه منفعة راجحة وليس في الشرع ما ينفيه عند ابن تيمية.
أو هي أن يناط الأمر باعتبار مناسب لم يدل الشرع على اعتباره ولا الغاية إلا أنه ملائم لتصرفات الشرع.
«مجموع فتاوى ابن تيمية 1/ 342، والموسوعة الفقهية 8/ 26».

Ashraful Mursaleen أشرف المرسلين

The most honoured of all the prophets One of the titles of the Holy Prophet Muhammad may Allah bless him and grant him peace
Mursalat (Al) The Emissaries المرسلات

The Emissaries Surah of the Holy Qur an
Mursaleen المرسلين

Literally means those who are sent It refers to the prophets and messengers sent by Allah Ta ala Allah sent many prophets and messengers to preach the message of Tawheed to Ins wal Jinn mankind and the Jinn Their exact number is not Ahadeeth Here is a complete list of the prophets and messengers of Allah who are mentioned in the Book of Allah Ta ala may the blessings and peace of Allah be on all of themFor exampleM a messenger as well as a prophet of Allah Ta ala i e one who came with a new message a revelation that confirmed the earlier revelations but which contained new elements appropriate for its time
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت