|
وذي: ابن الأَعرابي: هو الوَذْيُ والوَذِيُّ، وقد أَوْذَى ووَذِيَ (* قوله« ووذي» كذا ضبط في الأصل بكسر الذال، ولعله بفتحها كنظائره. وهو المَنْيُ والمَنِيُّ. وفي الحديث: أَوحَى الله تعالى إِلى موسى، عليه السلام، وعلى نبينا، صلى الله عليه وسلم، أَمِنْ أَجل دُنْيا دَنِيَّةٍ وشَهْوةٍ وَذِيَّة؛ قوله: وذِيَّة أَي حقيرة. قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقول أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصةٌ وليس بها وَذْيةٌ أَي بَرْدٌ، يعني البلاد والأَيام. المحكم: ما به وَذْيةٌ إِذا بَرأَ من مرضه أَي ما به داء. التهذيب: ابن الأَعرابي ما به وَذيةٌ، بالتسكين، وهو مثل حَزَّة، وقيل: ما به وَذْيةٌ أَي ما به عِلَّةٌ، وقيل: أَي ما به عَيْبٌ، وقال: الوُذِيُّ هي الخُدُوش. ابن السكيت: قالت العامرية ما به وَذْيةٌ أَي ليس به جِراحٌ.)
|
لسان العرب لابن منظور
|
ذيت وذيت: التهذيب: أَبو حاتم عن اللغة الكثيرة كان من الأَمر كَيْتَ وكَيْتَ، بغير تنوين، وذَيْتَ وذَيْتَ، كذلك بالتخفيف، قال: وقد نقل قوم ذَيَّتَ وذَيَّتَ، فإِذا وقفوا قالوا ذَيَّهْ بالهاء. وروى ابن نَجْدةَ عن أَبي زيد قال: العرب تقول قال فلان ذَيْتَ وذَيْتَ وعَمِلَ كَيْتَ وكَيْتَ، لا يقال غيره. وقال أَبو عبيد: يقال كان من الأَمر ذَيْتَ وذَيْتَ وذَيْتِ وذَيْتِ وذَيَّةَ وذَيَّةَ. وروى ابن شميل عن يونس: كان من الأَمر ذَيَّةُ وذَيَّةُ، مشددة مرفوعة، والله أَعلم.
|
|
(البوذية) ديانَة أسسها بوذا الْهِنْدِيّ (564 ق م - 483 ق م) وَاسِعَة الانتشار فِي الْهِنْد والشرق الْأَقْصَى
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
تُوذِيْجُ:
بكسر الذال المعجمة، وياء ساكنة، وجيم: من قرى روذبار الشاش من وراء نهر سيحون ينسب إليها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن أحمد المطّوّعي التوذيجي، سكن سمرقند وحدث عن أبيه حمزة، وروى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي الحافظ مات سنة 526 في ثاني عشر شهر رمضان. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قَلَوْذِيَةُ:
هو حصن كان قرب ملطية، ذكر في ملطية أنه هدم ثم أعاد بناءه الحسن بن قحطبة في سنة 141 في أيام المنصور، وإليه ينسب بطليموس صاحب المجسطي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الجُوذِيُّ، بالضم: الكِساءُ.والجُوذِياءُ: مَدْرَعَةٌ من صُوفٍ لِلمَلاَّحِينَ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الوَذِيلَةُ، كسفينةٍ: المرآةُ، والقِطْعَةُ من الفضة المَجْلُوَّة، أو أعمُّج: وذِيلٌ ووَذائِلُ، والقِطْعَةُ من شَحْمِ السَّنامِ والألْيَةِ، والأمَةُ اللَّسْناءُ القصيرَةُ الألْيَتَيْنِ.والنَّشِيطَةُ الرشيقةُ،كالوَذَلَةِ، مُحرَّكةً وكزَنِخَةٍ.وخادِمٌ وَذَلَةٌ: خَفيفٌ.والوَذَالَةُ: ما يَقْطَعُ الجَزَّارُ من اللَّحْمِ بِغيرِ قَسْمٍ، يقالُ:لقد تَوَذَّلُوا منه.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الوذي: بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة أَو الْمُهْملَة المَاء الغليظ الَّذِي يخرج بعد الْبَوْل وَهُوَ نَاقض الْوضُوء وَلَا يُوجب الْغسْل - فَإِن قيل لما كَانَ الوذي المَاء الغليظ الْخَارِج بعد الْبَوْل فَكيف يكون ناقضا للْوُضُوء فَإِنَّهُ قد نقض الْوضُوء بالبول فَلَيْسَ بعد الْبَوْل وضوء قَائِم حَتَّى ينْقضه الوذي - قلت إِن الْبَوْل قد لَا يكون ناقضا كَمَا إِذا تسلس فَحِينَئِذٍ يكون الوذي ناقضا - وَهَذَا الْجَواب فِي غَايَة الصَّوَاب مِمَّا قيل إِن الْمَقْصُود أَنه لَيْسَ من مُوجبَات الْغسْل فَافْهَم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: في بشر.
قال المرزبانيّ: استشهد يوم جسر أبي عبيد، فرثاه أبوه فقال: أنعي الحتات في الجياد ولا أرى ... له شبها ما دام للَّه ساجد وكان الحتات كالشّهاب حياته ... وكلّ شهاب لا محالة خامد [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: في بشر.
قال المرزبانيّ: استشهد يوم جسر أبي عبيد، فرثاه أبوه فقال: أنعي الحتات في الجياد ولا أرى ... له شبها ما دام للَّه ساجد وكان الحتات كالشّهاب حياته ... وكلّ شهاب لا محالة خامد [الطويل] |
سير أعلام النبلاء
|
المرُّوروذِيّ، وابن عمارة، والسقطي:
3320- المرُّوروذِيّ 1: العلَّامة شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ, أَبُو حَامِدٍ, أَحْمَدُ بنُ بِشْرِ بنِ عَامِرٍ المَرْوَرُّوْذِيُّ, مُفْتِي البَصْرَةِ، وَصَاحِبُ التصانيف. تفقَّه بِأَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ، وصنَّف "الجَامعَ" فِي المذهب, وألف شرحًا لمختصر المُزَنِيِّ، وألَّف فِي الأُصولِ, وَكَانَ إِمَاماً لاَ يُشقُّ غُبارُهُ. وَعَنْهُ أَخذَ فُقَهَاءُ البَصْرَةِ. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. 3321- ابْنُ عمارة 2: المحدِّث الجَلِيْلُ, أَبُو الحَارِثِ, أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عمَارَةَ بنِ أَحْمَدَ اللَّيْثِيُّ الكِنَانِيُّ, مَوْلاَهُمْ الدِّمَشْقِيُّ. حدَّث عَنْ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ, وأظنَّه آخِرَ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَأَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُسْرِيِّ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطَ السُّنَّةِ, وَمُحَمَّدَ بنَ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الصَّمدِ, وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ دُحَيْمٍ, وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْعٍ, وَعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ, وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقَدْ قارب التسعين. 3322- السَّقَطِي 3: المحدِّث, أَبُو عَمْرٍو, عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ بنِ يُوْسُفَ السَّقَطِيُّ المُعَدِّلُ بِبَغْدَادَ. انتخبَ عَلَيْهِ الدارقطني. سَمِعَ الكَجِّي, وَأَحْمَدَ بنَ يَحْيَى الحُلْوَانِيَّ، وَيُوْسُفَ القَاضِي. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ أَسدٍ شَيْخُ الكتَابَةِ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ, وَأَبُو نُعَيْمٍ. مَاتَ سنة اثنتين وستين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 23"، والعبر "2/ 326"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 40". 2 تقدمت ترجمتنا له بتعليق رقم "224"، وبرقم ترجمة عام "3250"، في هذا الجزء. 3 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 430"، والأنساب للسمعاني "7/ 92"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 63". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال ابْن الوذيم بْن ثعلبة بْن عوف بْن حارثة بْن عامر بْن يام بْن عنس ابْن مالك بْن أدد بْن زيد العنسي المذحجي، حليف لبني مخزوم. ومنهم من يقول: ياسر بْن مالك فيسقط عامرًا. ويقول أَيْضًا: عامر بْن عنس فيسقط يامًا. والصحيح مَا ذكرناه إن شاء اللَّه تعالى. يكنى أبا عمار بابنه عمار ابْن ياسر. كَانَ قد قدم من اليمن. وحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي، وزوّجه في أ: للحسن رضى الله عنه. صفحة . في أ: لوزين في أ: لوزيم. في أ: أبرد. في أ: عامر. أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية، فولدت له عمارًا، فأعتقه أَبُو حذيفة، ولم يزل ياسر وابنه عمار مَعَ أبي حذيفة إِلَى أن مات، وجاء اللَّه بالإسلام فأسلم ياسر و ابنه عمار، وسمية، وعَبْد اللَّهِ أخو عمار بْن ياسر، وَكَانَ إسلامهم قديمًا فِي أول الإسلام، وكانوا ممن يعذب فِي اللَّه، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يمر بهم وهم يعذبون، فيقول: صبرًا يَا آل ياسر، اللَّهمّ اغفر لآل ياسر، وقد فعلت. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَاسِرٍ وَعَمَّارٍ وَأُمِّ عَمَّارٍ، وَهُمْ يُؤْذَوْنَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ لَهُمْ صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ، إِنَّ موعدكم الجنة. |
|
المفسر المقرئ: سُرَيج بن يونس بن إبراهيم المروذي البغداي. أبو الحارث.
من مشايخه: سفيان بن عيينة، وهشيم، وابن علية وغيرهم. ¬__________ * الضوء اللامع (3/ 243)، وجيز الكلام (2/ 743). * بغية الوعاة (1/ 576). * معجم المفسرين (1/ 205)، تاريخ بغداد (9/ 219)، الفهرست لابن النديم (287)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 185)، العبر (1/ 421)، النجوم (2/ 282)، الشذرات (3/ 164)، هدية العارفين (1/ 382)، تاريخ الإسلام (وفيات 235) ط. تدمري، طبقات ابن سعد (7/ 357) وسماه شريحًا، التاريخ الكبير (4/ 205)، الإكمال (4/ 272)، الكامل (7/ 53)، وفيات الأعيان (1/ 67) ضمن ترجمة أحمد بن عمر بن سريج، تهذيب الكمال (10/ 221)، السير (11/ 146)، الوافي (15/ 142)، البداية والنهاية (10/ 315)، غاية النهاية (1/ 301)، تهذيب (3/ 397)، طبقات الحفاظ (213). من تلامذته: روى عنه البخاري، ومسلم، وبقي بن مخلد، وأبو يحيى صاعقة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "قال سليمان بن الأشعث: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن سريج بن يونس فقال: ليس به بأس. قال يحيى بن معين: سريج بن يونس ليس به بأس وهو كيس". وقال: "قال أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قيل له. يعني لأبي داود السجستاني، سريج ابن يونس، قال ثقة". ثم قال: "قال إسحاق بن إبراهيم الختلي سمعت سريج بن يونس. الشيخ الصالح الصدوق. يقول: رأيت فيما يرى النائم. خيرًا لنا وشرًّا لأعدائنا كأن الناس وقوف بين يدي الله وأنا في أول الصف في آخره عن يمنيي رجل في الصف ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى، نرى بياض ثياب وهو يريد أن يحدث فينا ونحن خائفون إذ صار من موضعه إلى السماء فقال أي شيء تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس، فقال سريج، فقلت أنا في نفسي: ويحهم قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت فقنعت رأسي بملحفتي، وأبرزت عينًا وجعلت أمشي وجزت الصف الأول بخُطَى، فقال لي إيش تريد؟ فقلت رحمان سَرْ يسَرْ -يعني: رأسًا برأس- وإن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا؟ قال قد خلقتكم ولا أعذبكم أبدًا، ثم غاب في السماء فذهب" أ. هـ. * وفيات الأعيان: "الزاهد العابد صاحب الكرامات" أ. هـ. * تهذيب الكمال: "قال محمّد بن عوف: قال لي أحمد بن حنبل اكتب عنه. وقال الغلاني عن يحيى: سريج بن النعمان ثقة، وسريج بن يونس أفضل منه" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: صاحب خير. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة في المنام فقال: سل حاجتك قلت: رحمان سر بسر -يعني: رأس برأس-. قلت -أي الذهبي -: وكان سريج من الزهاد والعباد ببغداد، له حكايات شبه الكرامات رحمه الله. وكان إمامًا في السنة" أ. هـ. * غاية النهاية: "ثقة مشهور صالح" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "ثقة عابد" أ. هـ. * الشذرات: "العابد أحد أئمة أصحاب الحديث" أ. هـ. من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"القراءات". وفاته: سنة (235 هـ) خمس وثلاثين ومائتين. |
|
المفسر، المقرئ: محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الفرج، ويعرف بابن الشنبوذي.
ولد: سنة (300 هـ) ثلاثمائة. من مشايخه: أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شنبوذ وتكلم الناس في رواياته فذكر أنه أقرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني فتكلم الناس فيه وغيرهما. من تلامذته: الهيثم بن أحمد الصباغ، وأبو طاهر محمّد بن ياسين الحلبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كتب في القراءات وتكلم الناس في رواياته وذكر الواسطي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عنه فأساء القول فيه والثناء عليه وكان يحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن" أ. هـ. • المنتظم: "وقال أبا الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي يذكر أبا الفرج الشنبوذي فعظم أمره ووصف علمه بالقراءات وحفظه للتفسير .. " أ. هـ. ¬__________ * تاريخ علماء الأندلس (2/ 774)، تاريخ الإسلام (وفيات 380) ط. تدمري، بغية الوعاة (1/ 22). (¬1) مذهب ابن مسرة: هو أنه كان فيلسوفًا متصوفًا، وقد فصلنا مذهبه سابقًا في ترجمة أبان بن عثمان بن سعيد اللخمي، فليراجع .. والله تعالى الموفق. (¬2) في الحديث: (لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا) يقال في معناه: هذا أمر لأهل المدينة ومن كانت قبلته على ذلك السمت ممن هو في جهة الشمال والجنوب، فأما من كانت قبلته في جهة المشرق أو المغرب فلا يجوز أن يشرق ويغرب وإنما يجتنب ويشتمل أ. هـ. هامش المحقق إبراهيم الأبياري على تاريخ علماء الأندلس. * تاريخ بغداد (1/ 271)، اللباب (2/ 30)، المنتظم (15/ 11)، معجم الأدباء (5/ 2336)، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (21/ 256)، العبر (3/ 40)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 388) ط. تدمري، وذكره في السير (16/ 495) دون أن يترجم له، معرفة القراء (1/ 333)، تذكرة الحفاظ (1020/ 3)، البداية (11/ 347)، غاية النهاية (2/ 50)، الوافي (2/ 39)، النجوم (4/ 199)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 59)، طبقات المفسرين للسيوطي (97)، شذرات (4/ 473)، معجم المؤلفين (3/ 45). • اللباب: "وكان ضعيفًا في الحديث مع كثرة علمه .. " أ. هـ. • معرفة القراء: "قال الداني: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يقول، كنت أجلس إلى الشنبوذي أسمع منه التفسير، وكان من أعلم الناس به، .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال الدارقطني: أخذ عرضًا عن ابن شنبوذ ولازمه فنُسب إليه، ... ثم سمى جماعة، وقال: مشهور: ضابط، نبيل، حافظ، ماهر خازن كان يتحرك في البلدان ... " أ. هـ. • البداية: "كان عالمًا بالقراءات وتفسيرها، يقال إنه كان يحفظ خمسين ألف بيت من الشعر، شواهد للقرآن، ومع هذا تكلموا في روايته عن أبي الحسين بن شنبوذ وأساء الدارقطني القول فيه .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "وثقه الحافظ أبو العلاء الهمذاني وأثنى عليه، ولا نعلمه ادعى القراءة على الأشناني .. " أ. هـ. وفاته: سنة (388 هـ) ثمان وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "كتاب الإشارة في تلطيف العبارة" في علم القرآن، وله "تفسير" لم يتمّ. |
|
النحوي: محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن جعفر النيسابوري الكنجروذي (¬1)، أبو سعد.
ولد: بعد سنة (360 هـ) ستين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عمرو بن حمدان، والحافظ أبو أحمد الحاكم وغيرهما. من تلامذته: البيهقي، والسكري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * السير: "الإمام الأديب النحوي. له قدم في الطب والفروسية وأدب السلاح. كان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم، أدرك الأسانيد العالية في الحديث والأدب وأدرك ببغداد أئمة النحو، وسمع منه الخلق" أ. هـ. * البغية: "وجرت بينه وبين أبي جعفر الزوزني محاولات أدت إلى وحشته، فهجاه بسببها وجعله غرضًا ورماه بما برأه الله منه" أ. هـ. ¬__________ * ذكر أخبار أصبهان (2/ 294)، السير (16/ 217)، تذكرة الحفاظ (3/ 964)، تاريخ الإسلام (وفيات 369) ط. تدمري، طبقات الحفاظ (385)، الشذرات (4/ 337)، هدية العارفين (2/ 49)، معجم المؤلفين (3/ 394). * الأنساب (5/ 100)، معجم البلدان (4/ 481) و (2/ 171)، اللباب (3/ 53)، إنباه الرواة (3/ 165)، العبر (3/ 230)، السير (18/ 101)، تاريخ الإسلام (وفيات 453) ط. تدمري، الوافي (3/ 231)، بغية الوعاة (1/ 157)، الشذرات (5/ 227). (¬1) كنجروذ: قرية على باب نيسابور كما في معجم البلدان. وفاته: سنة (453 هـ) ثلاث وخمسين وأربعمائة. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
التعريف:
هي فلسفة وضعية انتحلت الصبغة الدينية، وقد ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية الهندوسية في القرن الخامس قبل الميلاد. وكانت في البداية تناهض الهندوسية، وتتجه إلى العناية بالإنسان، كما أن فيها دعوة إلى التصوف والخشونة، ونبذ الترف، والمناداة بالمحبة والتسامح وفعل الخير. وبعد موت مؤسسها تحولت إلى معتقدات باطلة، ذات طابع وثني، ولقد غالى أتباعها في مؤسسها حتى ألَّهوه. وهي تعتبر نظاماً أخلاقيًّا ومذهباً فكريًّا مبنيًّا على نظريات فلسفية، وتعاليمها ليست وحياً، وإنما هي آراء وعقائد في إطار ديني. وتختلف البوذية القديمة عن البوذية الجديدة في أن الأولى صبغتها أخلاقية، في حين أن البوذية الجديدة هي تعاليم بوذا مختلطة بآراء فلسفية وقياسات عقلية عن الكون والحياة. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي بداية البوذية وتطورها: قامت البوذية في بدايتها على مناهضة الهندوسية البرهمية، التي أغرقت في الشكليات والطقوس. وكانت - أي البوذية - متجهة إلى العناية بالإنسان، وراغبة في إيصاله إلى مرحلة (النرفانا) وهي السعادة القصوى، وذلك عن طريق خشونة العيش، وتعذيب النفس، وقتل جميع شهواتها، ونبذ الترف، والمناداة بالمحبة، والتسامح، وفعل الخير. وبعد موت مؤسسها تحوَّلت إلى ديانة ذات طابع وثني، تقوم على تأليه بوذا، وتأخذ طابعاً اجتماعياً دينيًّا يميل إلى الإلحاد، وتختلف باختلاف الأمكنة. ¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص 40 تطور البوذية: قدَّس البوذيون بوذا تقديسا عظيما، وكتبوا كثيرا عن سيرته وأعماله وأفكاره، ودخل في البوذية شعوب وأجناس شتى، ونتج عن ذلك انقسام البوذية إلى قسمين: 1ـ البوذية القديمة: وتسمَّى الجنوبية؛ لانتشارها في بورما وتايلاند وسيلان، وهي في الحقيقة تؤلِّه بوذا وتعبده، وزعيمها هو (اللاما) ومقره بلاد التبت، ويعتقد أتباعه أن الإله يحلُّ فيه، وتتميز بالرهبانية الشديدة. 2ـ البوذية الجديدة: وتسمَّى الشمالية؛ لانتشارها في اليابان وكوريا والصين. وتتميز بالفلسفة والتعمق وتعدد الآلهة، ففي الصين يعتقدون أن الآلهة ثلاثة وثلاثون، واليابانيون يعتقدون أن إمبراطورهم من نسل الآلهة. ¤أصول الفرق والمذاهب الفكرية لسفر الحوالي – ص 109 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أسَّسها سدهارتا جوتاما الملقب ببوذا (560 – 480) ق. م وبوذا تعني العالم، ويُلقَّب أيضاً بسكيا موني، ومعناه المعتكف. وقد نشأ بوذا في بلدة على حدود نيبال، وكان أميراً فشبَّ مترفاً في النعيم، وتزوَّج في التاسعة عشرة من عمره ولما بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته منصرفاً إلى الزهد والتقشُّف، والخشونة في المعيشة، والتأمل في الكون ورياضة النفس، وعزم على أن يعمل على تخليص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات، ثم دعا إلى تبني وجهة نظره، حيث تبعه أناس كثيرون.
اجتمع أتباع بوذا بعد وفاته في مؤتمر كبير في قرية راجاجراها عام (483) ق. م لإزالة الخلاف بين أتباع المذهب، ولتدوين تعاليم بوذا؛ خشية ضياع أصولها، وعهدوا بذلك إلى ثلاثة رهبان هم: 1 - كاشيابا، وقد اهتمَّ بالمسائل العقلية. 2 - أويالي، وقد اهتمَّ بقواعد تطهير النفس. 3 - أناندا وقد دوَّن جميع الأمثال والمحاورات. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
مؤسس البوذية رجل يُلقَّب بـ: بوذا، وأما اسمه فهو: سدهارتا، أو سدذارتا.
وبوذا الذي تنسب إليه هذه الديانة ابن حاكم، وقد ولد في حديقة لومبيني بالقرب من مدينة كابيلا فاستو في شمال الهند من إقليم نيبال، وذلك سنة (568) قبل الميلاد. وتختلف تواريخ ميلاده، ولكن ما ذكر هو أرجح الأقوال في تاريخ مولده. وتتحدث الأساطير عن مولده وما قبله، وأيام حمله، فتذكر أنه ولد نظيفاً، لا كما يولد الأطفال، بل نزل من بطن أمه وهي واقفة ممسكة بغصن، ولم تشعر بألم، وكان جسمه نظيفاً كالمرآة، وذكروا له معجزات وكرامات. أما اسمه فقد سمي سدهارتا، أو سدذارتا - كما مرَّ- ومعناه: الذي حقَّق أمله. وأما ألقابه فكثيرة؛ فمنها (شاكياموني) أي: حكيم قبيلة شاكياس، و (بسكياموني) أي: المعتكف. ومن ألقابه (تاذاجاتا) ومعناها: الرجل الفائز بالحق، وأما (بوذا) فمعناه: المستنير، أو العالم. ونشأ بوذا في بلده على حدود نيبال، وكان أميراً؛ فشبَّ مترفاً منعماً، وتعلَّم الفروسية، وبالغ مؤرخوه في كل صغيرة وكبيرة في حياته حتى زعموا أن أربعة آلاف راقصة خُصِّصْنَ لإدخال السرور على قلبه، وأن زوجَه منتقاةٌ من خمسمائة حسناء. وقد تزوَّج في السادسة عشرة من عمره - وقيل: في التاسعة عشرة - بزوجه ياسواذا بنت أحد زعماء قبيلة كولي، وعاش معها سعيداً هانئاً، وأنجبت له ابنه راهولا. وبعد عشر سنوات من زواجه صمَّم على أن يبحث عن الحقيقة مهما كلَّفه الأمر، وذلك بعد أن مرَّ عليه صنوف من الآلام، وذلك لما رآه من الأحزان والمصائب. وعزم على أن يعمل على تخليص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات، ثم دعا إلى تَبَنِّي وجهة نظره حيث تبعه أناس كثيرون. وذات ليلة عزم على مغادرة القصر، وهجر زوجته وولده، وهبط إلى الاصطبل، واختار جواده الأبيض وخادمه (شنا). ويزعمون أن من معجزاته وهو يتهيأ لفراق القصر أن أبوابه فتحت من تلقاء نفسها، ولم يُسْمَع صوتُ خطوات جواده؛ حتى إذا انتهى إلى نهر أنوما نزل عن جواده ونزع ما كان يتزين به من الجواهر، وجزَّ لِمَّتَه بسيفه، وأعطى كل ذلك خادمه، وأمره أن يعود إلى قصر أبيه، ويخبره بخبره. ومرَّ به سائل فتبادل معه الملابس. ثم انتقل بعد سبعة أيام من شاطئ أنوما، وغادره إلى مدينة إجاجريها عاصمة الملك بمبيارا ملك مملكة ماجاذا، حيث يقيم في كهوف تلال ونديا نساك وقفوا حياتهم للتأمل والتفكير، ودراسة فلسفات الهند القديمة؛ رجاء أن يوفَّقوا لحلِّ مشكلة الحياة، ويفكوا ألغازها المغلقة، وقَصَد الغار الذي فيه الناسكان ألاراكالاما وأداكا، وكانت شهرة ألارا البرهمي واسعة. وعندما دخل غار ألارا وجده مستغرقاً في تأمله وتفكيره، فوقف في إجلال وصمت بين يديه خاشعاً، وهجست في نفسه خاطرة: - أترى أجد لديه مفتاح السر-؟ بعد ذلك جلس إليهما، وأخذ منهما ما لديهما، ودرس عليهما أسفار الفيدا، واليوبانيشاد، واتخذ له كهفاً، وكان موضع إعجاب النساك جميعاً، وطابت له حياة الزهادة والتقشف، وأرسل إليه والده يطلبه، ولكنه اعتذر، وقد وصل بوذا إلى درجة عالية، وهي مرشد النساك. وبعد سنتين أدرك أن البرهمية عاجزة عن حلِّ لغز الوجود، ومشكلة الحياة؛ فانصرف إلى غابة بالبنغال، وقسا على نفسه، وتقلَّب في أشد ضروب التقشف والحرمان، وقضى ست سنوات على هذه الحال حتى أشرف على الهلاك، وذاع صيته في الآفاق. ولكن ذلك التعذيب للجسد والسكون التام لم يصلا به إلى غايته، بل عاقه ذلك الضعف الذي أصابه من جراء التعذيب عن القوة والتفكير. ثم صمَّم بعد ذلك على ترك الحياة التي حَيِيَها مما حمل أتباعه النساك الخمسة أن يثنوه عن عزمه، فلم يفلحوا، واعتبروا ذلك منه ردة، واتهموه بأنه حادَ عن الطريق، وتركوه ومضوا إلى مرج الغزال في مدينة بنارس. واستعاد سدذارتا - بوذا - نشاطه وقوته ومضى إلى شجرة، وجلس تحتها، ورأى رجلاً لديه حشائش؛ فسأله قبضةً منها فأعطاه، وجلس متربعاً ضامًّا يديه وقدميه، وعزم ألا يبارح مكانه، وألا يرسل ما ضمَّ حتى يتنزل عليه نور الحكمة والمعرفة، وآلى على نفسه أن يبقى ولو نخرت عظامه، وجف جلده، وتلف جسده. وتقول الأساطير: إن نوازع نفسه أخذت تصارعه، ولكنه انتصر على الإغراء وهزمها في الصراع، وما كاد ينتهي الليل، ويغشى الأرضَ سنا الفجر حتى أشرقت معه في قلبه وعقله الحقيقةُ الساميةُ، والمعرفةُ الصحيحة، وأدرك ما كان يرجو من الماضي والحاضر والمستقبل كل لا يتجزأ، وعرف سرَّ الحياة والموت، والعلة والمعلول، ورحلة الروح في مختلف الأجسام: متى تصعد إلى النرفانا حيث العدم العام، وفناء النفس وهي السكينة والفناء. ولكنه فناء ليس الفناء المعروف، وإنما هو وجود يفنى في وجود مثل فناء ألوان الطيف في الشمس، في البياض الناصع الذي لا لون له، كما يزعم بعض فلاسفة البوذيين العصريين. ولا يتمُّ الوصول إلى النرفانا إلا بعد صفاء النفس والفضائل في عالم الحس والواقع. ومرَّ به النهار ثم الليل، ولم يشعر بهما؛ لأنه كان غارقاً في سُبُحَاته، ثم صحا صحوةَ المنتصرِ والفرحُ يملأ قلبه؛ لأنه انتهى إلى ما كان يرجو، وتحقَّق له ما كان يأمل، وهبطت عليه الاستنارة فكان بوذا. واستفاضت شهرته، وقصده الناس، ومضى إلى بنارس، وقصد مرج الغزال إلى النساك الخمسة الذين هزؤوا به، واتهموه، وتركوه فما كادوا يبصرونه حتى هزمتهم هيبتُه وراعهم منظره؛ فَهَبُّوا لاستقباله، وتسابقوا إلى تحيته، وجاءوا بماء لغسل قدميه، فألقى عليهم أول درس من دروسه، فإذا الفرح يملأ قلوبهم، ويفيض على وجوههم بشراً، ثم بعد ذلك دَوَّت شهرته آفاق الهند، واجتذبت شريعته الجديدة شباب الأسر العريقة، والتفت به الجموع، وكثر مريدوه. وأصبح داعياً لما توصَّل إليه إلى أن توفي في الثمانين من عمره سنة (488) قبل الميلاد، وأُحرق جسده بعد موته بثمانية أيام. هكذا تقول الأساطير عنه (¬1). ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 40 ¬_________ (¬1) انظر ((الديانات والعقائد)) (1/ 116 - 117)) , و ((ذيل الملل والنحل)) (2/ 13 - 16))، و ((الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي)) (2/ 758)، و ((التصوف المنشأ والمصادر)) لإحسان إلهي ظهير (ص 53 - 55). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تشتمل عقائد البوذية وأفكارها وتعاليمها على خرافات كثيرة، وأباطيل عديدة، ومتناقضات شتى فمن ذلك:
1 - الإلحاد: فقد كان بوذا في أول دعوته لا يتكلم عن الألوهية، ويتحاشى الخوض في أمور الغيب، ثم تحوَّل بعد ذلك إلى محاربة الاعتقاد بوجود الله، وصار ينادي بالإلحاد. 2 - يعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الله، وهو المخلِّص للبشرية من مآسيها وآلامها، وأنه يتحمَّل عنهم خطاياهم. 3 - يقولون: قد دلَّ على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء، ويدعونه (نجم بوذا). 4 - يقولون: لما ولد بوذا فرحت جنود السماء، ورتَّلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود المبارك. 5 - يقولون بقانون الجزاء، وإنكار البعث واليوم الآخر؛ فهم يرون أن الإنسان لا بدَّ له من الجزاء على أعماله خيراً وشرًّا، لكنهم يرون ذلك يحدث في الحياة الدنيا، لذلك فهم ينكرون البعث، وينكرون الجنة والنار. 6 - يعتقدون أن هيئة بوذا قد تغيرت في آخر أيامه؛ حيث نزل عليه نور أحاط برأسه، وأضاء من جسده نور عظيم؛ فقال الذين رأوه: ما هذا بشرا إن هو إلا إله عظيم. 7 - يصلي البوذيون لبوذا، ويعتقدون أنه سيدخلهم الجنة، وتُؤَدَّى الصلاةُ عندهم في اجتماعات يحضرها كثير من أتباعه. 8 - لما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض. 9 - يقولون بتناسخ الأرواح: وذلك ناتج عن كفرهم باليوم الآخر؛ حيث قادهم ذلك إلى القول بتناسخ الأرواح؛ فهم يعتقدون أن من مات انتقلت روحه إلى حي جديد؛ فإذا مات الثاني انتقلت إلى الثالث، وهكذا إلى ما لا نهاية له؛ ثم يزعمون - بناء على قانون الجزاء - أن الروح تلقى جزاءها من النعيم أو الشقاء أثناء تنقلها من جسم إلى جسم. وهذا الاعتقاد سرى إلى كثير من الأديان والفرق التي تقول بالتناسخ. 10 - يؤمنون برجعة بوذا ثانية إلى الأرض؛ ليعيد السلام والبركة إليها. 11 - في تعاليم بوذا الدعوة إلى المحبة، والتسامح، والتعامل بالحسنى، والتصدق على الفقراء، وترك الغنى والترف، وحمل النفس على التقشف والخشونة، وفيها تحذير من النساء، والمال، وترغيب في البعد عن الزواج. 12 - ويرى بوذا أن أساس التدين هو التأمل ومقاومة النزعات، وقد وضع أربع حقائق أساسية في زعمه وهي: أ - الحياة هي العناء. ب - الشهوات هي أصل هذا العناء. جـ - يتوقف العناء عندما تتوقف الشهوات. د - إبطال الشهوات، ويتمُّ باتباع ما سمَّاه بالصراط النبيل، ويقوم هذا الصراط على توافر الصحة، والصواب في الاعتقاد، والعزم، والقول، والسلوك، والمهنة التي تتخذ لكسب العيش، والجهد، والتأمل الفكري والروحي. وبهذه الذاتية الروحية الفكرية السلوكية يصل إلى النرفانا وهي السعادة القصوى، وعندها تبطل الشهوات، والعواطف ويتوقف تناسخ الأرواح؛ فالبوذي السعيد هو الذي ينجو من الدوران في محيط الولادة والموت؛ إذ يصل إلى النرفانا حيث لا ولادة ولا موت، وهذه المرحلة هي انعدام التناسخ الذي هو من ضرورات النفس الشقية. ويُروى أن بوذا توصَّل إلى ذلك خلال ست سنوات من تحمل العناء ورياضة النفس، وأنه أنفق السنوات الخمس والأربعين الباقية من عمره في تعليم ما أنتهى إليه من تجربته. فالنرفانا - إذاً - يبلغها البوذي بعد أن يحطِّم جميع القيود والأغلال التي تُقيِّد نفسه، وتمنعها من إدراك الحقائق، ويعرض عن شهوة البقاء، ويتملَّكُه عقل هادئ مطمئن لا يتسرَّب إليه الخطأ، ويتجرَّد عن كل الأماني والرغبات والجهالات وأسباب الخديعة والإغراء. بعد هذا كله يبلغ البوذي طور النرفانا. وقد قيل: إن النرفانا هي الاتحاد بالإله، ولكن البوذية لا تعرف إلهاً. 13 - التسول والبطالة: فمن تعاليم البوذية أنها توصي أتباعها بالتخلي عن أموالهم وعقاراتهم وحرفهم، وتوصيهم بمد اليد للآخرين بالتسول والاستجداء؛ فهم يعيشون على البطالة والكسل. وهذه تعاليمُ لا تستقيم معها الحياة، ولا ترتقي بها الأمم بخلاف الإسلام؛ فإنه دين يأمر بالعمل والنشاط والقوة، وينهى عن الكسل والبطالة. هذه نبذة عن عقائد البوذية ويلاحظ التشابه الكبير بينها وبين النصرانية مما يؤكد تأثر النصرانية بها في كثير من المعتقدات. ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 40 ¬_________ (¬1) انظر ((الديانات والعقائد)) (4/ 333)، و ((ذيل الملل والنحل)) (15 - 18)، و ((الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة)) (ص86 - 88). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الله، وهو المخلِّص للبشرية من مآسيها وآلامها، وأنه يتحمَّل عنهم جميع خطاياهم.
يعتقدون أن تجسُّد بوذا قد تمَّ بواسطة حلول روح القدس على العذراء مايا. ويقولون: إنه قد دلَّ على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء. ويدعونه نجم بوذا. ويقولون أيضاً: إنه لما ولد بوذا فرحت جنود السماء، ورتَّلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود المبارك. وقد قالوا: لقد عرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لاهوته، ولم يمض يوم واحد على ولادته حتى حيَّاهُ الناس، وقد قال بوذا لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً. وقالوا: دخل بوذا مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام. وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح. ويعتقد البوذيون أن هيئة بوذا قد تغيَّرت في آخر أيامه، وقد نزل عليه نور أحاط برأسه. وأضاء من جسده نور عظيم فقال الذين رأوه: ما هذا بشراً إن هو إلا إله عظيم. يصلي البوذيون لبوذا ويعتقدون أنه سيدخلهم الجنة. والصلاة عندهم تؤدى في اجتماعات يحضرها عدد كبر من الأتباع. لما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض. يؤمنون برجعة بوذا ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها. يعتقدون أن بوذا هو الكائن العظيم الواحد الأزلي وهو عندهم ذاتٌ من نور غير طبيعية، وأنه سيحاسب الأموات على أعمالهم. يعتقدون أن بوذا ترك فرائض ملزمة للبشر إلى يوم القيامة، ويقولون: إن بوذا أسس مملكة دينية على الأرض. قال بعض الباحثين: إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية، وأنه كان يقول بالتناسخ. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
في تعاليم بوذا دعوة إلى المحبة والتسامح، والتعامل بالحسنى، والتصدق على الفقراء، وترك الغنى والترف، وحمل النفس على التقشف والخشونة، وفيها تحذير من النساء والمال، وترغيب في البعد عن الزواج.
يجب على البوذيِّ التقيد بثمانية أمور حتى يتمكَّن من الانتصار على نفسه وشهواته: 1 - الاتجاه الصحيح المستقيم الخالي من سلطان الشهوة واللذة، وذلك عند الإقدام على أي عمل. 2 - التفكير الصحيح المستقيم الذي لا يتأثر بالأهواء. 3 - الإشراق الصحيح المستقيم. 4 - الاعتقاد المستقيم الذي يصحبه ارتياح واطمئنان إلى ما يقوم به. 5 - مطابقة اللسان لما في القلب. 6 - مطابقة السلوك للقلب واللسان. 7 - الحياة الصحيحة التي يكون قوامها هجر اللذات. 8 - الجهد الصحيح المتجه نحو استقامة الحياة على العلم والحق وترك الملاذ. في تعاليم بوذا أن الرذائل ترجع إلى أصول ثلاثة: 1 - الاستسلام للملاذ والشهوات. 2 - سوء النية في طلب الأشياء. 3 - الغباء وعدم إدراك الأمور على وجهها الصحيح. من وصايا بوذا: لا تقض على حياة حي، لا تسرق ولا تغتصب، لا تكذب، لا تتناول مسكراً، لا تزن، لا تأكل طعاماً نضج في غير أوانه، لا ترقص ولا تحضر مرقصاً ولا حفل غناء، لا تتخذ طبيباً، لا تقتن فراشاً وثيراً، لا تأخذ ذهباً ولا فضة. ينقسم البوذيون إلى قسمين: 1 - البوذيون المتدينون: وهؤلاء يأخذون بكل تعاليم بوذا وتوصياته. 2 - البوذيون المدنيون: هؤلاء يقتصرون على بعض التعاليم والوصايا فقط. الناس في نظر بوذا سواسية لا فضل لأحد إلا بالمعرفة، والسيطرة على الشهوات. وقد احتفظت البوذية ببعض صورها الأولى في منطقة جنوب آسيا، وخاصة في سيلان وبورما، أما في الشمال وعلى الأخص في الصين واليابان فقد ازدادت تعقيداً، وانقسمت إلى مذهبين هما: 1 - مذهب ماهايانا (مذهب الشمال) ويدعو إلى تأليه بوذا وعبادته وترسُّم خطاه. 2 - مذهب هنايانا (مذهب الجنوب) وقد حافظ على تعاليم بوذا، ويعتبر أتباع هذا المذهب أن بوذا هو المعلم الأخلاقي العظيم الذي بلغ أعلى درجة من الصفاء الروحي. وقد عبَّروا عن بلوغ النفس الكمال الأسمى والسعادة القصوى، وانطلاقها من أسر المادة، وانعتاقها من ضرورة التناسخ بالينرفانا، وتعني الخلاص من أسر المعاناة والرغبة، واكتساب صفاء الدين والروح، والتحرر من أسر العبودية واللذة، وانبثاق نور المعرفة عن طريق تعذيب النفس، ومقاومة النزعات، مع بذل الجهد والتأمل والتركيز الفكري والروحي، وهو هدف البوذية الأسمى. علاقتهم بالمسلمين الآن لا تحمل طابع العداء العنيف، ويمكن أن يكونوا مجالاً خصباً للدَّعوة الإسلامية. كتب البوذية: كتبهم ليست منزلة، ولا هم يدَّعون ذلك، بل هي عباراتٌ منسوبة إلى بوذا أو حكاية لأفعاله، سجَّلها بعض أتباعه، ونصوص تلك الكتب تختلف بسبب انقسام البوذيين، فبوذيو الشمال اشتملت كتبهم على أوهام كثيرة تتعلَّق ببوذا، أما كتب الجنوب فهي أبعد قليلاً عن الخرافات، تنقسم كتبهم إلى ثلاثة أقسام: 1 - مجموعة قوانين البوذية ومسالكها. 2 - مجموعة الخطب التي ألقاها بوذا. 3 - الكتاب الذي يحوي أصل المذهب والفكرة التي نبع منها. وتعتمد جميع كتبهم على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال، وتختلف في الصين عنها في الهند؛ لأنها تخضع لتغيرات الفلاسفة. شعار البوذية عبارة عن قوس نصف دائري وفي وسطه قائم ثالث على رأسه ما يشبه الوردة، وأمام هذا التمثال صورة مجسمة لجرة الماء، وبجوارها فيل يتربع عليه بوذا في لباسه التقليدي. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
ليس هناك ما يثبت أن للبوذية جذوراً فكرية أو عقائدية، إلا أن الناظر في الديانات الوضعية التي سبقتها أو عاصرتها يجد بينها وبين البوذية شبهاً من بعض الجوانب مثل:
الهندوسية: في القول بالتناسخ والاتجاه نحو التصوف. الكونفوشيوسية: في الاتجاه إلى الاعتناء بالإنسان، وتخليصه من آلامه. ينبغي أن يلاحظ التشابه الكبير بينها وبين النصرانية، وبخاصة فيما يتعلق بظروف ولادة المسيح وحياته والظروف التي مرَّ بها بوذا مما يؤكد تأثر النصرانية بها في كثير من معتقدات هذه الأخيرة. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
إن التاريخ الإجمالي للبوذية يقرِّر أن هذه الديانة واصلت سيرها طوال خمسة وعشرين قرنا، وفي خلال هذه الفترة الطويلة تطورت البوذية سواء من ناحية العقيدة أو التطبيق أو الأدب أو المؤسسات المرتبطة بها، كالمعابد والمعاهد، وقد اقتحمت البوذية حوالي ثلاثين قطرا في آسيا، وكان تأثيرها عظيما في آداب هذه الأقطار وفي اتجاهاتهم الدينية، ومنذ القرن التاسع عشر اتصل الفكر البوذي ببعض دول أوربا، فأصبح للفكر البوذي أثره في الفلسفة الغربية والأدب الأوربي والموسيقى وغيرها من الفنون الثقافية.
ذلك مجمل القول نحو تمدد البوذية وانتشارها ولكن إعطاء تفاصيل عن هذا الانتشار يكاد يكون أمرا متعذرا لقلة المادة الدقيقة عنه، ومن الممكن على كل حال لو قسمنا عمر البوذية إلى خمسة مراحل، كل مرحلة خمسة قرون أن تعطى أبرز التطورات عن البوذية في كل من هذه المراحل. شهدت الفترة الأولى (من مطلع البوذية حتى القرن الأول الميلادي) تحولا كبيرا في العقيدة البوذية فيما يتصل ببوذا، فقد كان في أول هذه الفترة يعد معلما ورجلا عظيما ورائدا عالميا ثم أصبح بمرور السنين رجلا مقدسا فمعبودا فإلها، ولم يكن ذلك التطور الواسع باتفاق الجميع، ولذلك عقدت عدة مؤتمرات للتوفيق. ولكنها لم تستطع أن تقنع الجماهير بترك مكان الإله شاغرا كما أراده بوذا أن يكون، فظلَّ الخلاف قائما. وفي خلال هذه الفترة ظهر الإمبراطور آسوكا الذي دفع بالبوذية إلى خارج حدود الهند- كما سبق القول- وبدأت البوذية تبنى المعابد، وتضع فيها الآلهة، كما بدأت تقيم الجمعيات التي ترعى الحياة الاجتماعية، وتشرف على شؤون الدين، وبخاصة في الهند وسيلان. وفي الفترة الثانية- أي من القرن الأول حتى القرن الخامس الميلادي- أخذت البوذية تنتشر تجاه الشرق إلى البنغال، وتجاه الجنوب الشرقي إلى كمبوديا وفيتنام، وتجاه الشمال الغربي إلى كشمير. وفي القرن الثالث اتخذت طريقها تجاه الشرق إلى الصين وأواسط آسيا، وكان دخولها إلى الصين بطريق البحر أيضا، ومن الصين اتجهت إلى الشمال الشرقي، فدخلت كوريا، وكان لنشاط الحجاج الصينيين الذين زاروا الهند وسيلان وجاوه بين سنة (399) وسنة (414) م أثر كبير في نشر البوذية في هذه البقاع، وكانت البوذية في هذه البقاع تتعاون تعاونا كاملا مع النظام الملكي الذي كان مسيطرا خلال هذه القرون على هذه الأقطار، وبواسطة هذا الارتباط بين الدين والسياسة انتشرت البوذية وكثر تابعوها، وشهدت هذه المدة تقدما واضحا في الثقافة البوذية التي أخذت تقيم المعاهد، وتنشر تراثها على أتباعها. وفي المدة التالية - أي من القرن السادس إلى العاشر الميلادي- استمرت البوذية في التقدم والانتشار، وبخاصة من كوريا والصين إلى اليابان، ومن الهند إلى نيبال، ثم إلى التبت، وزادت مواكب الحجاج في هذه الفترة، وكثر نشاطهم وتنقلهم إلى البلاد التي دخلتها البوذية ولم يكن دائما وطيدا وكان انتشار البوذية أو تقلصها يتوقف على قوة الارتباط وضعفه، وتعدُّ هذه الفترة من أزهى فترات البوذية من الناحية الثقافية، فقد اتضح تأثير البوذية على الآداب والفنون في جميع البلدان التي دخلتها. وفي المدة التالية - أي: من القرن الحادي عشر إلى الخامس عشر- ضعفت البوذية، واختفى كثير من آثارها، وذلك لعودة النشاط الهندوسي في الهند، ولظهور الإسلام في الهند، وفي سواها من الأقطار التي كانت تتربع فيها البوذية، ولكن البوذية اتجهت بنشاطها في هذه الفترة - فارَّة من الإسلام - تجاه لاوس ومنغوليا وبورما، وكان للنشاط الثقافي البوذي عظيم الأثر خلال هذه الفترة في بورما وكمبوديا وسيلان واليابان. أما الفترة الأخيرة- أي: من القرن السادس عشر إلى القرن العشر- فتعتبر فترة دقيقة في تاريخ البوذية، إذ وقفت البوذية وجها لوجه أمام تحدي للفكر الغربي الذي حمله الاستعمار إلى تلك البقاع، فقد أدخل الاستعمار الغربي إلى هذه البلاد اتجاهاته الفكرية وإصلاحاته التربوية وفلسفاته في مختلف الشؤون، ولم تجد البوذية بدًّا من أن تتعاون طوائفها المختلفة لتقف في وجه الزحف الفكري، وهكذا التقت الفرق البوذية، أو قربت بعضها من بعض؛ لتقوى على النضال في معركتها مع المسيحية الغربية والفلسفات الأوربية، وقد تبنت البوذية كثيرا من الاتجاهات الغربية، كما تشرَّبت المسيحية بعض الأفكار البوذية، وتُبودلت المطبوعات بين المشرفين على هاتين الفلسفتين وتطور التعليم في المعابد، فاقترب من كليات الغرب وجامعاته، وتمَّ تعاون في الخدمات الاجتماعية بين البوذيين والغربيين. وفي نهاية هذه الفترة اصطدمت البوذية بالشيوعية، وأصبح الحكم في كثير من الأقطار التي تنتشر بها البوذية في أيدي حكومات شيوعية. ¤ أديان الهند الكبرى لأحمد شلبي – ص 183 الانتشار ومواقع النفوذ: الديانة البوذية منتشرة بين عدد كبير من الشعوب الآسيوية، حيث يدين بها أكثر من ستمائة مليون نسمة، ولهم معبد ضخم في كاتمندو بالنيبال، وهو عبارة عن مبنى دائري الشكل، وتتوسطه قبة كبيرة وعالية، وبها رسم لعينين مفتوحتين وجزء من الوجه، ويبلغ قطر المبنى (40) متراً، أما الارتفاع فيزيد عن خمسة أدوار مقارنة بالمباني ذات الأدوار، والبوذية مذهبان كما تقدم: المذهب الشمالي: وكتبه المقدسة مدونة باللغة السنسكريتية، وهو سائد في الصين واليابان والتبت ونيبال وسومطره. المذهب الجنوبي: وكتبه المقدسة مدونة باللغة البالية، وهو سائد في بورما وسيلان وسيام. ويمكن تقسيم انتشار البوذية إلى خمس مراحل: 1 - من مطلع البوذية حتى القرن الأول الميلادي، وقد دفع الملك آسوكا البوذية خارج حدود الهند وسيلان. 2 - من القرن الأول حتى القرن الخامس الميلادي، وفيها أخذت البوذية في الانتشار نحو الشرق إلى البنغال، ونحو الجنوب الشرقي إلى كمبوديا وفيتنام، ونحو الشمال الغربي إلى كشمير، وفي القرن الثالث اتخذت طريقها إلى الصين وأواسط آسيا، ومن الصين إلى كوريا. 3 - من القرن السادس حتى القرن العاشر الميلادي، وفيه انتشرت في اليابان ونيبال والتبت، وتعدُّ من أزهى مراحل انتشار البوذية. 4 - من القرن الحادي عشر إلى القرن الخامس عشر، وفيها ضعفت البوذية، واختفى كثير من آثارها؛ لعودة النشاط الهندوسي وظهور الإسلام في الهند، فاتجهت البوذية إلى لاوس ومنغوليا وبورما وسيام. 5 - من القرن السادس عشر حتى الآن، وفيه تواجه البوذية الفكر الغربي بعد انتشار الاستعمار الأوروبي، وقد اصطدمت البوذية في هذه الفترة بالمسيحية ثم بالشيوعية بعد أن صار الحكم في أيدي الحكومات الشيوعية. ويتضح مما سبق: أن البوذية فلسفة وضعية انتحلت الصبغة الدينية، وقد ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية، وقامت على أساس أن بوذا هو ابن الله، ومخلِّص البشرية من مآسيها، وقد قال لأمه وهو طفل: إنه أعظم الناس جميعاً. ولما مات بوذا قال أتباعه: إنه صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض، وإنه سيرجع ثانية إلى الأرض؛ ليعيد السلام والبركة إليها. ويقول البعض: إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية وأنه كان يقول بالتناسخ. وتعتمد جميع كتب البوذيين على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال، وتختلف البوذية في الصين عنها في الهند بحسب نظرة الفلاسفة. مراجع للتوسع: - الملل والنحل جـ2، محمد بن عبد الكريم الشهرستاني. - مقارنة الأديان (الديانات القديمة)، محمد أبو زهرة. - في العقائد والأديان، د. محمد جابر عبد العال الحيني. - المجلة العربية: مقال للدكتور محمد بن سعد الشويعر. - المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب، للعميد عبد الرزاق أسود. - أديان الهند الكبرى - أحمد شلبي. - حضارة الهند - غوستاف لوبون. - أديان العالم الكبرى - حبيب سعيد. - دائرة معارف القرن العشرين - محمد فريد وجدي. - الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة - عبد القادر شيبة الحمد. - Encyclopedia Britannica, Vol. 3 P. 369 – 414 (Press 1979) . ¤ الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
|
*البوذية ديانة وضعية، تنسب إلى سدهارتاجوتاما الملقب ببوذا، وتعنى العَالِم، مؤسسها فى القرن السابع قبل الميلاد فى شبه القارة الهندية، وينتمى بوذا إلى قبيلة ساكيا التى كانت تقيم فيما يعرف اليوم بمملكة نيبال وكان أبوه حاكمًا لهذه المنطقة، فشب بوذا مترفًا، ولما بلغ السادسة والعشرين انصرف إلى حياة الزهد والتقشف، وهجر زوجته، وقضى أكثر من أربعين سنة، يُعَلمُ النَّاسَ، ويتجول حتى قامت البوذية.
وكانت البوذية - فى بدايتها - متوجهة إلى العناية بالإنسان، وتخليصه من آلامه التى سببتها له الشهوات، كما أنها كانت تدعو إلى التصوف والخشونة، ونبذ الترف، وتنادى بالمحبة والمساواة إلا أنها تحولت إلى طقوس وثنية بعد موت مؤسسها، فانقسمت إلى مذهبين: مذهب هينايانا ومذهب مهايانا. وكان لاعتناق آسوكا - ملك الهند- البوذية وتحمسه لنشرها أثر كبير فى نشرها فى سيلان والصين وكثير من بلاد آسيا. وفى العصر الحديث انتشرت البوذية فى الولايات المتحدة الأمريكية وبعض البلدان الأوربية، ويقدر عدد البوذيين فى العالم حاليًّا بأكثر من ثلاثمائة مليون بوذى، يدينون بهذه الفلسلفة المادية الإلحادية. |
معجم القواعد العربية
|
(راجع: اسم الإِشارة 2).
|
معجم القواعد العربية
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
31 - البوذية
أحد الأديان العالمية من حيث عدد من يعتنقونها، إذ هى الدين السائد فى كثيرمن دول آسيا (الصين، اليابان، نيبال، جاوة، سومطرة، بورما، سيلان، سيام) نسبتا إلى اللقب الذى اشتهربه مؤسسها بوذا (560 - 480 ق. م)، ومعناه فى اللغة السنسكريتية: المستنير، أو العالم، أو العارف. ولد بوذا فى بلدة هندية على حدود نيبال لأسرة نبيلة، إذ كان أبوه أميرا، وتزوج فى التاسعة عشرة من عمره. وعندما بلغ العام التاسع والعشرين انصرف إلى الزهد والتأمل، فهجر زوجته، وخرج هائما فى الأحراش راغبا عن الدنيا، غير معنى إلا بالتأملات، رائضا نفسه على خشونة الحياة. وبعد ست سنين ادعى أن نوعا من المعرفة قد وقع فى نفسه، وقذف بنور فى قلبه، ويقول فى وصف هذا الإحساس:"سمعت صوتا من داخلى يقول بكل جلاء وقوة: نعم فى الكون حق، أيها الناسك، هنالك حق لا ريب فيه، جاهد نفسك اليوم حتى تناله. فجلست تحته تلك الشجرة فى تلك الليلة من شهر الأزهار، وقلت لعقلى وجسدى: اسمعا لا تبرحا هذا المكان حتى أجد ذلك الحق، لينشف الجلد، ولتنقطع العروق، ولتنفصل العظام، وليقف الدم عن الجريان، لن أقوم من مكانى حتى أعرف الحق الذى أنشده، فينجينى. ويذكر أيضا أنه تم له فى هذه الجلسة الإشراقة التى كان يترقبها. ويراها بعض الباحثين الغربيين وحيا، ويصورها بوذا بأنها صوت حادثه، مما دفعه إلى الدعوى إلى تعاليمه بالقول والعمل، فآمن بدعوته كثير، وانطلقوا فى شبه الجزيرة الهندية دعاة ومرشدين فنما عددهم بمرور الأيام، وانتشر مذهبهم، وبوذا من ورائهم يدفعهم بحمسهم إلى أن مات فى الثمانين من عمره. كانت حياته ساذجة، لا تعقيد فيها ولا تزيد عن زهد فى الحياة، وميل إلى تعذيب الجسد ليتخلص كليا من الألم بعد الموت، كما كان يدعو إلى سلوك "الممر الأوسط" بين التلذذ والزهد الخالص فى الدنيا، ويقول: إن لهذا الممر ثمانى شعبه، هى: الآراء السليمة، والشعور الصائب، والقول الحق، والسلوك الحسن، والحياة الفضلى، والسعى المشكور، والذكرى الصالحة والتأمل الصحيح. كما يرى أن المرء يمر بأربعة أطوار، تنكسرخلالها جميع القيود التى تكبل الإنسان، وتمنعه من الوصول إلى الكمال الإنسانى فإذا بلغ الطور الرابع يكون قد أدرك الهدف الذى يسعى إليه وهو النرفار وما هى النرفار؟ هى الطور الرابع الذى يبلغه الزاهد، ولكنه لم يذكر شيئا عن "العلة الأولى" الذى يدير دفة الكون. ومن هنا جاء الخلاف بين العلماء حول وضع الإله فى تعاليم بوذا، فهناك من يرى أنه أنكر وجود إله خالق للكون، ويقول أنصار هذا الرأى: إنه كان يعتقد أن فى العالم فقط روحا عاما متغلغلا فى كل شئ. ومنهم من يرى أن مذهبه إصلاحى خلقى أكثر منه دينى. وقد أحدث بوذا بإهماله الاتجاه الإلهى ارتباكا فى الفكر بين أتباعه، فلعبت بهم الأهواء، فاتجه بعضهم إلى الاعتقاد بأن بوذا ليس إنسانا محضا، بل إن روح الله قد حلت فيه، بل تطورالأمرإلى اعتباره كائنا إلهيا، وضعوا له تمثالا بين آلهة الهندوسية ولم يعارض الهندوس ذلك، لأن العقل الهندى لا يضيره أن ينضم إله جديد إلى ما يعترف به من آلهة. أما كتب البوذيين فلا يدعون أنها منزلة، ولا ينسبون ما فيها إلى جانب إلهى، بل هى عبارات منسوبة إلى بوذا، أو حكاية لأفعاله، أو نقل لما أقروه من أعمال أتباعه. ولا تعتبر البوذية فى تعاليمها إضافة فى عرض الآراء على يد غير المستأثرين بها قديما من سدنة الكهنة والمحراب. أ. د/محمد شامة __________ مراجع الاستزادة: 1 - الله عباس العقاد، دار المعارف بمصر ط6 1969م. 2 - مقارنة الأديان محمد أبو زهرة، دار الفكر العربى. 3 - أديان الهند الكبرى أحمد شلبى، مكتبة النهضة المصرية، ط2 1969م. 4 - بحوث فى علم الأديان المقارنة محمد شامة، مطابع المدنى بمصر 1972م. 5 - حياة بوذا فاردينان هارولد، تعريب فيليب عطا الله دار الروائع الجديدة لبنان 1975م |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أرغون المغولي البوذي يخطط لحرب المسلمين ويطلب العون من البابا.
684 - 1285 م اعتنق أرغون الذي خرج على عمه تكودار أحمد وقتله واعتنق البوذية، وأرسل إلى البابا أربع سفارات يطلب منه إرسال حملة صليبية إلى مصر على أنه سيقوم هو بغزو الشام حتى يحكموا قبضتهم على المسلمين، ولكن البابا لم يجبه بشيء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
109 - خ م ن: عقبة بن عبد الغافر الأَزْدِيُّ الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ. رَوَى عَنْهُ: سليمان التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وابن عون، وقتادة، وغيرهم. قيل: هلك في وقعة الجماجم. وثقه أحمد العجلي وغيره. وقال مرة بن دباب: مررت بعقبة بن عبد الغافر وهو جريح في الخندق، فقال لِي: يَا فُلانُ، ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ أَيُّوبُ وذكر الْقُرَّاءَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ -[981]- الأَشْعَثِ، فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ، وَلا نَجَا فَلَمْ يُقْتَلْ إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - ع: الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، الْمُعَلِّمُ الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُكْتِبِ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَعَطَاءٍ، وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغُنْدَرٌ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالنَّاسُ. -[847]- وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " بِلا مُسْتَنَدٍ، فَقَالَ فِيهِ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ، وَذَكَرَ أَحَادِيثَ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، فَقَالَ: فِيهِ اضْطِرَابٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - د: عَبْد الصَّمد بْن حبيب العَوْذيُّ البَصْريُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
نزيل بغداد. رَوَى عَنْ: أبيه، وسعيد بْن طهمان، وَعَنْهُ: هاشم بْن القاسم، وَمُسْلِمُ بْن إِبْرَاهِيم، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لين الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
419 - ع: هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ، الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَوْذِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، وَقِيلَ: أَبُو بَكْرٍ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
-[534]- عَنْ: الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ونافع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحَوْضِيُّ، وأبو داود، والمقرئ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إبراهيم، ومحمد بن سنان الْعَوْقِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَفَّانُ، وَحَجَّاجٌ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي كُلِّ مَشَايِخِهِ. وَأَمَّا يَحْيَى الْقَطَّانُ، فَكَانَ لا يَرْضَى حِفْظَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَخِفُّ بِهَمَّامٍ، مَا رَأَيْتُ يَحْيَى أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيهِ. قُلْتُ: أَمَّا هَمَّامٌ فَاحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ بِلا نِزَاعٍ بَيْنَهُمْ، وَأَمَّا الآخَرَانِ فَبِخِلافِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَمَّامٌ ثِقَةٌ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ أحمد بن علي الأبار: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الرَّأْسَ يَقُولُ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: كِتَابُهُ صَالِحٌ، وَحِفْظُهُ لا يَسْوَى شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَدْ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عرعرة يقول ليحيى: حدثنا عَفَّانُ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: اسْكُتْ، وَيْلَكَ. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يقول: كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ. عَفَّانُ: كَانَ هَمَّامٌ لا يَكَادُ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ، وَلا يَنْظُرُ فِيهِ، وكان -[535]- يُخَالَفُ فِيهِ فَلا يَرْجِعُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ بعد فَنَظَرَ فِي كُتُبِهِ، فَقَالَ: يَا عَفَّانُ، كُنَّا نُخْطِئُ كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ هَمَّامًا يَقُولُ: مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِلا وَأَنَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُرِيدَ بِهِ اللَّهَ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: هَمَّامٌ فِي قَتَادَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ وَهَمَّامٍ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يَرْوِي عَنْ أَبَانٍ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ، وَأَنَا هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَبَانٌ ثِقَةٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ هَمَّامٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - الحارث بن مسلم الرُّوذيُّ المقرئ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: الربيع بْن صُبَيْح، وسُفْيان الثَّوريّ، وجماعة. وَعَنْهُ: محمد بْن مِهْران الجمّال، ومحمد بن حمَّاد الطَّهراني. وأهل الري. ذكره أبو حاتم فقال: ثقة عابد، صلَّيت خلفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - د ن: خالد بن عبد الرحمن، أبو الهيثم الخُراسانيُّ المرورَوذي. [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيلُ ساحل دمشق. -[66]- عَنْ: ابن أَبِي ذئب، ومالك بْن مغول، وشُعْبة، وطائفة. سيأتي في الطبقة المقبلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - عَبْد الصَّمد بْن حسّان، أبو يحيى المَرْوَذِيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ، وزائدة، وإسرائيل، وخارجة بْن مُصْعَب، ومالك بْن أنس. وَعَنْهُ: محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وأحمد بْن مُعَاذ السُّلَميّ، وأيوب بْن الحَسَن الزّاهد، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب العبْديّ الفراء. وكان إمامًا فقيهًا، ولي قضاء هَراة، وغيرها. وتُوُفّي سنة عشر ومائتين. لم يخرجوا لَهُ شيئًا في الكتب. وهو من مَرْو الروذ. قال علي بن قدامة: حدثنا عَبْد الصَّمد بْن حسان قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: مر شيخ فظننته صاحب حديث، فقلت: عندك حديث؟ فقال: ما عندي حديث، ولكن عند عتيق. قَالَ: وكان يهوديًا خمّارًا. روى عَنْ أحمد بْن حنبل أَنَّهُ ترك حديث عَبْد الصَّمد. وقال السليماني: رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ في " المبسوط ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
19 - إبراهيم بن الجرّاح بن صُبيح، التَّميميّ ثم المازنيّ مولاهم، المرُّوذيُّ ثم الكُوفيُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
ولي قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق سنة خمسٍ ومائتين، وعُزل سنة إحدى عشرة. وتُوُفّي في أول سنة سبع عشرة أو تسع عشرة. رَوَى عَنْ: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، شيخ ساقط. رَوَى عَنْهُ: حَرْمَلَة، وأحمد بن عبد المؤمن. وشهد عليه حَرْمَلَة بأنّه يقول بخلْق القرآن. وقال يونس بن عبد الأعلى: كان داهية عالمًا. وذكره ابن يونس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
27 - خ ت ن ق: آدم بن أبي إياس العسقلانيُّ الإمام، اسم أبيه عبد الرحمن، وقيل: ناهية بن شُعيب، أبو الحسن الخراساني المرُّوذيُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]-[270]-
نشأ ببغداد وسمع بها الكثير، وبالحرمين، والكوفة، والبصرة، والشام، ومصر، وسكن عسقلان إلى أن مات بها. رَوَى عَنْ: ابن أبي ذئب، وشَيبان النَّحْوِيِّ، وإسرائيل، وحفص بن مَيْسرة، وحَريز بن عثمان، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وشُعْبة، والمسعوديّ، والليث بن سَعْد، ومبارك بن فَضَالَةَ، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة بواسطة، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبد الله العَكّاويّ اللَّحْيانيّ، وأسحاق بن سُوَيْد الرَّمْليّ، وإسحاق بن إسماعيل الرَّمليّ نزيل إصبهان، وسَمُّوَيْه، وثابت بن نُعَيم الهُوجيّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وهاشم بن مَرْثَد الطبراني، وأبو حاتم، وخلْق كثير. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون متعبّد، من خيار عباد الله. وقال أحمد بن حنبل: كان مَكِينًا عند شُعبة، وكان من السّتّة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شُعبة. وقال أبو حاتم: حضرتُ آدَمَ بنَ أبي إياس، فقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل وَسُئِلَ عن شعبة، كان يملي عليهم ببغداد، هو كان يقرأ؟ قال: كان يقرأ، وكان أربعة يكتبون؛ آدم، وعلي النَّسائيّ. فقال آدم: صَدَق أحمد، كنتُ سريع الخطّ، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقدِم شُعْبة بغدادَ فحدّث بها أربعين مجلسًا، في كلّ مجلس مائة حديث، فحضرت منها عشرين مجلسًا. وقال إبراهيم بن الهيثم البلديّ: بلغ آدمُ نيّفًا وتسعين سنة، وكان لَا يَخْضِب، كان أشغل من ذلك؛ يعني من العبادة. وقال الحسين الكوكبيّ: حدّثني أبو عليّ المَقْدِسيّ قال: لما حضَرت آدمَ بنَ أبي إياس الوفاةُ ختم القرآنَ وهو مُسجّى، ثم قال: بحبي لك إلا رفقت، لهذا المصرع كنت أُؤَمّلك، لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لَا إله إلّا الله، ثم -[271]- قضى. وقال أبو بكر الأَعْيُن: أتيت آدَمَ العسقلانيّ فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام. فقال: لا تقرئه منّي السّلام. قلت: لِمَ؟ قال: لأنه قال: القرآنُ مخلوق. فأخبرته بعُذْره وأنّه أظهر النّدامة وأخبر الناس بالرجوع، قال: فأقرئه السلام. وَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ بَغْدَادَ فَأَقْرِئْ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ وَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، وَلا يَسْتَفِزَّنَّكَ أحدٌ، فَإِنَّكَ إِنْ شَاءَ الله مشرف على الجنة، وقل له: حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من أَرَادَكُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلا تُطِيعُوهُ ". قَالَ: فَأَبْلَغْتُ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ النَّصِيحَةَ. وقال محمد بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عشرين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة. وقال الفَسَويّ ومطِّين: مات سنة عشرين. وقال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ: سنة إحدى وعشرين. قلت: حدّث عنه من القُدَمَاء بشِرْ بن بكر التنيسي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
84 - د ت ن: الحسن بن سوَّار، أبو العلاء البَغَويّ المَرُّوذِيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: عِكْرمة بن عمّار، وموسى بن عليّ بن رباح، واللَّيْث بن سعْد، ومبارك بن فَضَالَةَ، وإسماعيل بن عيّاش، وغيرهم. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازيّ، وإسحاق الحربيّ، وهارون الحمّال، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وجماعة قال أبو حاتم: صدوق. ووثّقه أحمد. -[297]- توفي سنة ست عشرة بخراسان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - ع: الحسين بن محمد بن بَهْرام، أبو أحمد المروذي المؤدب، نزيل بغداد، ويقال: أبو عليّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: شَيْبان النَّحْويّ، وجرير بن حازم، وإسرائيل، وسليمان بن قَرْم، وابن أبي ذئب، وأبي غسان محمد بن مُطَرِّف، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة، وعبّاس الدُّوريّ، وإبراهيم الحربيّ، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وطائفة. ومن القُدماء عبد الرحمن بن مَهْديّ، ومن المتأخرين حنبل بن إسحاق. قال معاوية بن صالح بن أبي عُبَيد الله الأشعري: أبو أحمد حسين بن محمد قال لي أحمد بن حنبل: اكتُبُوا عنه، وجاء معي إليه يسأله أن يحدّثني. وقال ابن سعد: ثقة. وقال النسائيّ: ليس به بأس. قال حنبل: مات سنة ثلاث عشرة. -[301]- وقال مُطين: سنة أربع عشرة. |