لقد سبق القول إن عقد التأجير التمويلى يصنف قانونًا على أنه عقد إيجار رغم وجود البيع والتمويل فيه وأنه يتميز عن كل من الايجار والبيع العادى بعده خصائص، فهل تتوافق هذه الخصائص - كشروط في العقد - مع أحكام وشروط عقد الايجار؟
هذا ما سنتعرف عليه فيما يلى:
2/ 1/2/ 1: خاصية أو شرط أن تغطى مدة العقد القسم الأكبر من العمر الإنتاجى للعبين المؤجرة، وهذا شرط جائز شرعًا لأن من شروط الإيجار تحديد مدة الإيجار وليس هناك حدود لطول المدة طالما أن المعقود عليه وهو المنفعة ممكنة التحصيل.
2/ 1/2/ 2: خاصية أو شرط عدم إلغاء العقد طوال مدة الإيجار، وإذا ألغاه المستأجر يجب أن يتحمل باقى أقساط الأجرة من مدة العقد، وبعض النظم ترى أن يطبق هذا الشرط سواء ألغى العقد بعذر أو بدون عذر، وبالنظر في هذا الشرط فقهًا نجد أن عقد الايجار عقد لازم بمعنى أنه لا يحق لطرف واحد منهما منفردًا فسخ العقد [1] ، أما إذا وجد موجب للفسخ فينظر فإن كان الموجب للفسخ يتعلق بذهاب محل استيفاء المنفعة، فإن الاجارة تفسخ دون أية التزامات على المستأجبر بإجماع الفقهاء [2] أما إذا وجود عذر يتمثل في مخاطر عدم انتفاع المستأجر بالعين لظروف ما مثل"من أستأجر دكانًا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله"فإن جمهور الفقهاء على أن ذلك ليس من موجبات الفسخ والإلغاء وخالفهم الحنفية في هذه المسألة وقالوا بجواز فسخها لعذر [3] وبناء على ذلك فإنه طبقًا لرأى جمهور الفقهاء يجوز اشتراط عدم الإلغاء وطبقًا لرأى الحنفية لا يجوز ذلك لعذر في غير المعقود عليه [4] .
2/ 1/2/ 3: خاصية أو شرط أن تغطى القيمة الايجارية عن المدة القيمة الحالية للعين المؤجرة إضافة إلى عائد على استثمار المبلغ الذى يمثل قيمة العين، وتحديد القيمة الايجارية فقهًا يدخل
(1) المغنى لابن قدامة 6/ 20.
(2) ابن رشد"بداية المجتهد ونهاية المقتصد": 20/ 227.
(3) نتائج الأفكار لقاضى زاده: 9/ 147.
(4) د. عبد الوهاب أبو سليمان: عقد الاجارة - المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بجدة - بحث رقم 19 - ط 1 - 1992.