2/ 1/3: المحاذير الشرعية في عقد التأجير التمويلى: ومن أهمها ما يلى:
2/ 1/3/ 1: أن القاعدة الفقهية تقول"العبرة في العقود بالمقصود والمعانى، لا بالألفاظ والمبانى"أى أنه ينظر إلى مقصود العقد ومبناه وليس إلى تسميته ولفظه عند الحكم عليه شرعًا، وبالنظر في عقد التأجير التمويلى سواء من حيث نشأته أو المقصود منه وإجراءاته نجد أن المقصود منه البيع والتأجير ستارًا أو حيلة كما سبق القول.
2/ 1/3/ 2: إن هذا العقد بشكله المتضمن تأجير وبيعًا من العقود المنهى عنها شرعًا لأنه من باب بيعتين في بيعه أو صفقتين في صفقة أو تأجير وشرط غير ملائم لمقتضى العقد، حيث أنه إذا كان الشرط في العقد أن يتملك المستأجر العين في نهاية مدة الايجار مقابل الأقساط فهو عقدين على نفس العين أحدهما اجارة والثانى بيع خاصة إذا علمنا أن المستأجر يتملك عملًا العين تدريجيًا كلما سدد قسطًا، خاصة إذا تم نقل الملكية بموجب العقد دون تحرير عقد جديد في نهاية المدة.
وأنه إذا كان يؤجل البيع إلى نهاية المدة وبعقد جديد فهو بيع معلق، وهذا أمر يكاد يكون مجمعًا على منعه لدى الفقهاء [1] وإن كان الأمر وعدا، فهو اما ملزم ويأخذ حكم الشرط الملزم وإن كان غير ملزم فإن الواقع يؤكد أن المستأجر لا يكون أمامه سوى خيار الشراء كما سبق القول، بما يعنى أن الوعد يؤول إلى الالزام، هذا بالإضافة إلى أن هذا العقد ينطوى على عدة وعود وعقود، فيبدأ بطلب المستأجر من الممول شراء العين من صانعها أو تاجرها مع وعده باستئجارها، ثم يبرم معه عقد ايجار ووعد بالشراء ثم عقد شراء في نهاية المدة.
2/ 1/3/ 3: لو تعذر على المستأجر الاستفادة من العين المؤجرة لأسباب تتعلق بكساد السوق مثلًا فإنه تحميل الايجار حتى نهاية المدة وإذا أراد الفسخ فإنه يدفع للمؤجر باقى الأقساط، وفي ذلك ظلم بيّن إذا أنه من باب أكل أموال الناس بالباطل.
(1) د. أحمد ريان"فقه البيوع المنهى عنها"- المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بجدة 1995 ص 65.