الصفحة 3 من 21

بناء على نص القاعدة الفقهية التى تقول «الحكم على الشيئ فرع عن تصوره» سوف نتناول في هذا القسم من الورقة التعرف على صيغة التأجير التمويلى بشكل يمكن من ادراك حقيقتها وحتى يمكن بيان موقف الشريعة الإسلامية منها وذلك في الفقرات التالية:

1/ 1: خلفية تاريخية مقارنة.

1/ 2: المصطلحات والمفاهيم المتصلة بالتأجير التمويلى.

1/ 3: خصائص التأجير التمويلى وحقيقته.

1/ 1: خلفية تاريخية مقارنة:

تصنف صيغة التأجير التمويلى ضمن صيغ التمويل بالائتمان [1] والتى أصبحت من مظاهر الاقتصاد المعاصر، والتمويل بالأئتمان قد يرتبط بعمليات حقيقية كما في البيع بالأجل والايجار، وقد ينفصل عنها كما في القروض، وصيغة التأجير التمويلى من الصور التى يرتبط فيها التمويل بعمليات حقيقية هى الايجار والبيع معًا، ولذا فإنها تاريخيًا تمثل إمتدادًا وتطويرًا لهذه الصور، ونبين ذلك في تحليل مبسط، بأن البيع بالأجل يتضمن ائتمانًا يمنحه البائع للعميل في صورة تأجيل الثمن وسداده بعد مدة إما دفعة واحدة أو على أقساط دورية بحسب قدرة العميل المالية، وبما أن أى عملية ائتمان تنطوى على مخاطر تتمثل جملة في احتمال عدم إمكانية البائع تحصيل الثمن المؤجل أو الباقى منه، ونظرًا لأن ملكية السلعة تكون قد انتقلت للمشترى فإنه يصعب على البائع اللجوء إلى استرداد السلعة المباعة لاستيفاء حقه، وعلاجًا لذلك وجد في القانون ما يعرف «بالشرط الواقف أو المانع» والذى يعنى به الاشتراط في عقد البيع على عدم تصرف المشترى في السلعة حتى سداد كامل الثمن للبائع أو تعليق انتقال ملكية السلعة حتى تمام سداد الثمن وفي

(1) التمويل هو نقل القدرة التمويلية من جهات الفائض إلى جهات العجز، وهو قد يكون بالمشاركة في ناتج الاستخدام أو يكون دينًا في ذمة جهات العجز دينًا تجاريًا بتقديم سلعة أو عين، أو دينًا نقديًا بتقديم مبلغ من المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت