من الناحية القانونية والشرعية فإن هذه الصيغة مركبة من عدة عمليات (تأجير - بيع - تمويل) ومن أجل ذلك وجدت عدة مصطلحات عند تناولها ورغم أن كلا واحد منها له مفهوم مختلف وإجراءات تطبيقية والتزامات قانونية مختلفة، فإن كثيرًا من الكتاب يخلطون بينها مما يتطلب معه الأمر توضيح هذه المصطلحات والمفاهيم لنتمكن من الوصول إلى حقيقة صيغة التأجير التمويلى من بينها، ونبدأ أولًا ببيان المفاهيم المبنية عليها، أو المفاهيم الأساسية.
1/ 2/1: المفاهيم الأساسية: (الإيجار - البيع - التمويل)
أ - الايجار: وهو عقد: «تمليك منفعة مدة معلومة بعوض معلوم» [1] .
ب- البيع: ومن تعريفه: «عقد معاوضة مالية تفيد ملك عين أو منفعة على التأبيد لا على وجه القربه» [2] .
وبذلك يتضح أن الفرق بين البيع والإيجار، أن البيع يقع على العين ومنافعها تبعًا والإيجار يقتضى ملكية المنافع دون العين التى تظل ملكًا لصاحبها.
كما أن الإيجار يفيد ملكية المنفعة مدة معلومة، أما البيع فينتقل الملكية على وجه التأبيد أى ليس مؤقتًا.
جـ- أما التمويل بمعناه العام فهو تدبير الأموال أو الموارد اللازمة للنشاط الاقتصادى سواء كان من الموارد الذاتية للشخص أو من غيره، والتمويل من الغير يسمى أئتمانًا ويقوم على نقل القدرة التمويلية من فئات الفائض إلى الفئات التى تحتاجه لاستخدامه في النشاط، وكل من هذه العقود الثلاثة يمكن أن تتم منفصلة، كما يمكن أن تتم مجتمعة، وصيغة التأجير التمويلى تمثل صورة لإجتماع العقود الثلاثة معًا.
(1) المبسوط للسرخسى 15/ 74، الأم للشافعى: 3/ 350، المغنى لابن قدامة ومعه الشرح الكبير: 6/ 3
(2) الموسوعة الفقهية - وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت 9/ 6.