الصفحة 7 من 21

1948 حيث جاء ما نصه: «إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشترى موقوفًا على استيفاء الثمن كله، ولو تم تسليم المبيع. فإذا ما وفيت الأقساط جميعًا، فإن انتقال الملكية إلى المشترى يعتبر مستندًا إلى وقت البيع، ويسرى ذلك ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارًا.

ويطلق شراح القانون على هذا النوع «الإيجار الساتر للبيع لذا فإنهم يرون أنه رغم تسميته بالتأجير فإن حقيقته بيعًا محضًا» [1] .

ويلاحظ أن من أهم خصائص هذا العقد أنه يراعى في تحديد أقساط الإيجار استرداد المؤجر تكلفة العين المؤجرة إضافة إلى هامش ربح وعائد أو فائدة على الرصيد المتبقى بعد سداد كل قسط، وبالتالى فقسط الإيجار هنا يزيد عن قسط الإيجار التشغيلى لنفس العين المستأجرة، هذا مع مراعاة أن هذا العقد يطلق عليه من وجهة نظر المستأجر «بالتأجير الشرائى، أو الشراء التأجيرى» وهو عادة يتم بين منتج أو مالك السلعة والمستأجر دون وجود طرف ثالث ممول.

ويعرف التأجير البيعى، بأنه «عقد يتملك فيه المستأجر العين المؤجرة عند نهاية مدة الإجارة حكمًا بنص العقد دون ثمن» [2] لأن المستأجر سدده ممثلًا في أقساط الإيجار التى دفعها خلال مدة عقد الإجارة مع ملاحظة أن تملك المستأجر للعين في نهاية المدة يتم بموجب عقد التأجير البيعى دون حاجة إلى إبرام عقد جديد.

ب - الإيجار المنتهى بالتمليك، أو الإجارة مع الاقتناء، وهى اصطلاحات ظهرت مع دخول البنوك الإسلامية هذا المجال، ومحاولة العلماء ايجاد تخريج شرعى للتأجير التمويلى رغم أن هذه الصورة (الايجار المنتهى بالتمليك) أقرب إلى التأجير البيعى من التأجير التمويلى كما سيتضح بعد، حيث تقوم هذه الصورة على عقد تأجير العين مدة معينة ثم يقترن بها كشرط في العقد، أو في صورة عقد مستقل أو مواعدة ببيع أو هبة العين في نهاية مدة الإيجار للمستأجر.

(1) د. عبد الرازق السنهورى"الوسيط في شرح القانون المدنى"دار الجامعات المصرية: 4/ 177 - 182.

(2) د. منذر مقحف مرجع سابق ص 15 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت