وبالجملة فإن الإيجار المنتهى بالتمليك يستهدف تمليك العين للمستأجر في نهاية مدة الإيجار أو خلالها تدريجيًا سواء بثمن رمزى أو حقيقى أو هبة مجانًا [1] وبالتالى فهو يفترق بذلك عن الايجار التشغيلى، كما أن نقل الملكية يتم بعقد جديد، وهو ما يفترق به عن التأجير البيعى.
جـ- التأجير التمويلى: إن هذه الصيغة رغم أنها تدخل ضمن نوع الإيجار المقترن بالبيع مثل الصورتين السابقتين، إلا أنها تزيد عنها في أنه في العادة يوجد فيها ثلاث أطراف فمنتج أو بائع للعين، ومستأجر يرغب في تأجيرها ولكن المنتج أو البائع يريد الثمن الآن وليس معه، وممول يشترى العين التى يرغبها المستأجر من منتجها ويؤجرها للمستأجر. وهنا نرى أن دور المؤجر هو دور تمويلى بالدرجة الأولى، وبالتالى نسب العقد إليه وسمى تأجيرًا تمويليًا، ولذا فإن ما يتخذ من إجراءات وشروط أخرى لتنفيذ العقد تركز على الجانب التمويلى، كما سنرى فيما بعد.
ويعرف بأن التأجير التمويلى [2] : بأنه ما يكون لمدة تشمل كل العمر الانتفاعى - الإنتاجى - للعين المؤجرة ولا يعطى المستأجر الحق بفسخه قبل نهايته ولا بعذر، كما يتضمن في العادة حقًا للمستأجر بشراء العين المؤجرة في نهاية العقد بسعر محدد في العقد نفسه، ويتضمن في العادة ثلاثة أطراف ممول يشترى العين التى يرغبها المستأجر من منتجها، ومستأجر آمر بالشراء، وبائع وإن كان هذا التعريف قد ركز على خصائص التأجير التمويلى، فإنه يوجد تعريف آخر يركز على حقيقة هذه الصيغة وهو: «عقد إيجار تمويلى وهو عقد إيجار ينقل تقريبًا جميع أخطار ملكية موجود ما (العين المستأجرة) ومنافعها سواء انتقلت ملكية الموجود في النهاية أم لا» [3] .
وهكذا يتضح أن التأجير التمويلى وإن كان من مجموعة عقود التأجير المقترن بالبيع والتمويل في مقابل عقد الإيجار التشغيلى، إلا أنه يختلف عن صور مجموعة هذه العقود، كما يتضح في الفقرة التالية.
(1) مجلد معايير المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الصادر عن هيئة المعايير لها بالبحرين 1997 ص 311 - 319.
(2) د. منذر مقحف - مرجع سابق ص 15، د. منير سالم وآخرين مرجع سابق ص 11.
(3) معايير المحاسبة الدولية الصادرة عن الاتحاد الدولى للمحاسبين المعيار رقم 17 بند 2.