بين الناظم هنا أن المد ينقسم إلى قسمين: أصلي، وفرعي.
والمد الأصلي: هو الذي يسميه العلماء: المد الطبيعي.
والمد الأصلي: هو الذي لا يتوقف على سبب من الأسباب الآتية في المد الفرعي، وهو الذي لا يمكن أن تقوم ذات الحرف إلا به، ولا يُتَصَوَّر إلا مع وجوده.
فالمد الطبيعي هو الذي يسبق أي حرف غير الهمز وغير الحرف المسكن.
ومثاله مع الألف: {قال} ، ومع الواو: {يقول} ، ومع الياء: {قيل} .
والقسم الآخر هو المد الفرعي: وهو المتوقف على سبب من الأسباب، وهذه الأسباب هي: الهمز، والسكون [1] .
وقد بين الحافظ ابن الجزري -رحمه الله- أنواع المد الفرعي: اللازم، والمتصل، والمنفصل، والعارض للسكون، فلا داعي للتعرض له هنا.
• قال الشيخ محمد الحمامي:
فِي العَارِضِ الْمَمْدُودِ سَبْعَةٌ أَتَتْ ... إِنْ ضُمَّ نَحْوُ نَسْتَعِينُ قَدْ ثَبَتْ
مَدٌّ تَوَسُّطٌ وَقَصْرٌ سُكِّنَا ... وَاشْمِمْ وَزِدْ رَوْمًا بِقَصْرٍ أُعْلِنَا
وَأَرْبَعٌ فِي الجَرِّ لاَ تُشْمِمْ سَمَا ... فِي النَّصْبِ إِسْكَانٌ كَمَا تَقَدَّمَا [2]
ذكر الناظم هنا أوجه المد العارض للسكون الجائزة وقفًا، فإذا
(1) منحة ذي الجلال: (ص 89 - 91) .
(2) متن الجواهر الغوالي: (ص 9) .