الصفحة 12 من 28

مَنْطِقَ الطَّيْرِ] {النمل:16} ، [قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا] . {النمل} . .

فهذا النمل يتكلم، وهكذا الهدهد وهو من الطير ويحاور نبي الله سليمان عليه السلام ويحمل رسالته إلى بلاد سبأ.

وقد قال تعالى: [وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ] {فصِّلت:21} ، وهكذا الجن أخبر الله عنهم أنه قالوا: [يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ] {الأحقاف:31} ، [إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) ] . {الجنّ: 1 - 2} . .

وقد سمع كثيرٌ من الناس كلامهم وأصواتهم قديمًا وحديثًا وهم مخالفون لبني آدم في الحد والحقيقة، وفي أصل مادة الخلْق وخصائص التركيب والقوى، فمباينة الخالق بذاته وصفاته أشد من مباينة المخلوقات بعضها لبعض.

وثبت أن النار تتكلم والجنة تتكلم بل إن بعض العجماوات من السباع والحجر والشجر تتكلم كما صحت بذلك الأحاديث، ولا يلزم من إثبات ذلك اللوازم التي بذكرها أهل الكلام ولأجلها أنكروا صفة الكلام أو تأولوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت